Bail commercial : Le juge doit inviter le preneur à préciser sa demande d’indemnité d’éviction et à payer les frais judiciaires avant de la déclarer irrecevable (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81684

Identification

Réf

81684

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6349

Date de décision

25/12/2019

N° de dossier

2019/8206/990

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 3 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-84-13 du 2 chaabane 1404 (27 avril 1984) relatif à la perception des taxes judiciaires.

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'application dans le temps de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux et sur les conditions de recevabilité de la demande d'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise en appliquant la nouvelle loi, mais avait déclaré irrecevable la demande d'indemnité du preneur au motif qu'il n'avait pas chiffré ses prétentions ni acquitté les taxes judiciaires après le dépôt du rapport d'expertise. L'appelant contestait l'application de la loi nouvelle et soutenait que l'irrecevabilité ne pouvait être prononcée sans mise en demeure préalable. La cour retient que la loi n° 49-16 s'applique aux instances non en état d'être jugées à sa date d'entrée en vigueur, et que le preneur ne disposant plus, sous l'empire de ce texte, d'une action autonome en nullité du congé, c'est à bon droit que sa demande principale a été rejetée. En revanche, elle juge que le tribunal ne pouvait déclarer la demande d'indemnité irrecevable sans avoir préalablement invité le preneur à la régulariser. La cour écarte par ailleurs les critiques formulées contre le rapport d'expertise, jugé régulier en la forme et pertinent sur le fond. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a déclaré la demande d'indemnité irrecevable, la cour statuant à nouveau pour allouer au preneur le montant fixé par l'expert, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة (م.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 07/02/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة تقويمية و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2017 تحت عدد 12749 ملف عدد 5373/8206/2016 و القاضي بعدم قبول الطلب الاصلي و تحميل رافعه الصائر و بقبول الطلب المضاد و في الموضوع الحكم بالمصادقة على الانذار المتوصل به من طرف المكترين بتاريخ 03/09/2015 و الحكم بافراغهم هم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء و تحميلهم الصائر و رفض باقي الطلبات .

حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 22/01/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدموا باستئنافهم بتاريخ 07/02/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة رحال (م.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2016 يعرضون فيه انهم توصلوا من المدعى عليهم بانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي، وانهم استصدروا حكما بتاريخ 03/12/2015 قضى بفشل محاولة الصلح.

وانهم ينازعون في الانذار ذلك انهم يستغلون المحل منذ ما يزيد عن 40 سنة ، وان السبب غير صحيح وغير قانوني وغير جدي وان الهدف منه هو الافراغ، ملتمسين الحكم ببطلان الانذار .مع الامر باجراء خبرة تمهيدية لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري وحفظ حقهم للادلاء بمستنتجات بعد الخبرة .وارفقوا مقالهم ببنسخة من محضر عدم نجاح الصلح مع طي التبليغ.

وبجلسة 16/03/2017 ادلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع طلب مضاد يعرضون من خلالها ان المادة 7 من القانون رقم 49.16 أعطت للماك الحق في استرجاع محله المكرى وبالتالي يكون السبب المعتمد في الانذار غير جدي ومشروع.

ملتمسين رفض الطلب الاصلي وبخصوص الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الانذار الموجه للمكترين بتاريخ 03/09/2015 والحكم بافراغهم من المحل المكرى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم .وارفقوا مقالهم بنسخة من الانذار-محضر عدم نجاح الصلح-شهادة التسليم وغلاف التبليغ وشهادة التسليم والتوصل بالانذار.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/05/2017 والقاضي باجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد عبد الرحمان (أ.) الذي وضع تقريره بتاريخ 12/07/2017 خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق للمكتري عن افراغ المحل في مبلغ 110.800 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة (م.) و جاء في أسباب استئنافهم أن الحكم جاء خارقا لمقتضيات ظهير 24/05/1955 إذ أنهم تقدموا بمقال رام إلى بطلان الإنذار بالافراغ للاستعمال الشخصي المبلغ لهم في إطار ظهير 1955 وذلك بعد تبليغهم بمحضر عدم نجاح الصلح من طرف المستأنف عليهم الذين تقدموا بدورهم بمقال مضاد رام إلى المصادقة على الإنذار وبذلك فان القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24/5/1955 وليس قانون 49.16 كما جاء في الحكم الابتدائي و أن هذا الأخير عندما قضى برفض طلب المستأنفين الرامي إلى بطلان الإنذار لكون المادة 26 من القانون أعلاه نصت على دعوى المصادقة وليس على بطلان الإنذار تكون قد خالفت المقتضيات التشريعية وقاعدة عدم رجعية القوانين و يتعين بذلك إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بقبول طلب المستأنفين مع الحكم وفق مطالبهم مضيفين أن تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة الابتدائية جاء غیر قانونی و مخالف للواقع إذ بالرجوع إلى المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين خلال المرحلة الابتدائية يتبين أنهم التمسوا استبعاد تقرير الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) لخرقه الاجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م وكذا المقتضيات القانونية ومخالفا للواقع ، والتمسوا إجراء خبرة مضادة لتقويم المحل تقويما موضوعيا، إلا أن المحكمة الابتدائية لم تستجب لطلب المستأنفين وبذلك تكون المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب و لم تطبق القانون بشكل سليم ويظل حكمها بالتالي غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي سليم ، اذ انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير لم يحترم منطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمه باستدعاء جميع أطراف الدعوى ودفاعهم وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتبين أن الخبير لم يشر في تقريره إلى كون المستأنفين جميعا ونائبهم قد توصلوا بالاستدعاء أو رفضهم بالإضافة إلى أن تقريره غير مرفق بأي وثيقة تثبت أنه قام باستدعائهم برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما تقضي بذلك المادة 63 من ق.م .م و لا يكفي الاشارة إلى استدعاء الإطراف ونائبهم بواسطة البريد المضمون إذ من اللآزم ارفاق التقرير بالاشعار بالتوصل لإثبات ما إذا كانت الأطراف المعنية بالأمر قد توصلت بالاستدعاء أو رفضت وبذلك يكون الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م التي تلزمه بسلوك مسطرة قانونية خاصة في تبليغ الأطراف ودفاعهم ومكان انجاز الخبرة وانه في انجاز الخبرة في غيبة المستأنفين جميعا ونائبهم إضرار بحقوقهم ومس بمصالحه الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن السيد الخبير لم يعاين المحل موضوع الخبرة وانه اعتمد عند التقويم على تصريحات المستأنف عليهم فقط، وأن مقتضيات التشريعية أقرت ثلاثة مبادئ في تحديد التعويض المستحق للمكتري عن رفض تجديد العقد وهي أن يعادل التعويض ما سيلحق المكتري من ضرر وأن المحكمة عند تحديد مقدار التعويض تعتبر ما سيحصل للمكتري من خسائر وما سيفقده من أرباح بسبب ضياع حقوقه وأن يكون التعويض مساويا على الأقل لقيمة الاسم التجاري ، وأن تقرير الخبرة لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي عند تحديد التعويض و ذلك بتحديده اعتمادا على ما سيلحق المستأنفينن من ضرر في حالة الإفراغ وذلك بتغيير موقع العقار والسومة الكرائية الافتراضية و مقدار الضريبة ورقم المعاملات وأهمية عنصر الزبناء و ما سيلحقهم من خسارة وما سيفوتهم من ربح، وانه بتفحص تقرير الخبرة يتبين أنه جاء غير دقيقا وأن التحديد جاء جزافيا وغير مضبوط دون أن يحترم مقتضات القانونية و لا يتضمن الطرق المعتمدة في تحديد التعويض وأن العمل القضائي دأب أنه عند تحديد التعويض من طرف الخبراء فانه هناك ثلاثة طرق معتمدة لتحديد التعويض المستحق للمكتري عند الإخلاء و هذه الطريقة تعتمد عند التحديد أولا على قيمة الأصل التجاري أي السومة الكرائية الافتراضية للمحل الجديد والتي التي لا تقل على 3 سنوات كراء وثانيا على توابع الأصل التجاري المتمثلة في مصاريف تجديد الوثائق الإدارية والجبائية المتعلقة بالمحل الجديد والتي تصل إلى نسبة 10 % من قيمة الأصل التجاري وكذا تكاليف التفكيك والترحيل وتكاليف تجهيز المحل الجديد وفوات الكسب المعتاد والطريقة الثانية المعتمدة من طرف مصلحة الضرائب وتنبني على قيمة الربح الضريبي وكذا العناصر المعنوية والمادية للأصل التجاري ، و الطريقة الثالثة التي تعتمد على حجم المعاملات وانه لتحديد التعويض المستحق من أجل الإخلاء فان يجب الأخذ بمعدل الطرق الثلاثة وبذلك يكون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جاء غير قانوني وغير واقعي عندما لم يراع العناصر المادية والمعنوية والضرر الذي سيلحق المستأنفين من جراء الإفراغ والتوقف عن ممارسة نشاطهم التجاري وموقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء الجديد ومصاريف الانتقال إلى محل بديل وقيمة الأصول التجارية المماثلة والسلع والتجهيزات ورأسمال المستثمر وكذا الشواهد الضريبية وبذلك يتبين أن المحكمة الابتدائية عندما صادقت على تقرير الخبرة على هذا النحو تكون قد جانبت الصواب وخرقت مقتضيات القانونية وأضرت بحقوق المستأنفين ومصالحهم، كما أن الحكم الابتدائي أضر بحقوق المستأنفين ذلك أنهم ومن خلال مذكرتهم بعد الخبرة التمسوا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان (أ.) مع الأمر بإجراء خبرة مضادة لتحديد التعويض الحقيقي المستحق للمستأنفين في حالة الحكم بإفراغهم من المحل وأن المحكمة الابتدائية لم تجب عن دفع المستأنفين بهذا الخصوص ولم تأمر بإجراء خبرة مضادة خصوصا وانهم نازعوا في مبلغ 110800 درهم الذي حدد كمبلغ تعويض عن الافراغ . وأن المحكمة الابتدائية لم تجب على الدفوع المثارة و لم تأخذها بعين الاعتبار في حكمها و في نوازل أخرى تتعلق بمحلات تجارية توجد في نفس موقع عقار المستأنفين حددت لها كتعويض عن الإخلاء مبالغ تفوق 300000 درهم وبذلك يكون الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل وأضر بحقوق المستأنفين ومصالحهم ، ملتمسين قبول الاستئناف و في الموضوع أساسا التصريح بإلغاء الحكم بالابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب احتياطيا الحكم بمبلغ 240000 درهم كتعويض نستحق عن إخلاء وافراغ المستأنفين للمحل المكرى لهم من طرف المستأنف عليهم ، أو الأمر باجراء خبرة مضادة لتحديد التعويض المستحق لهم مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/11/2019 جاء فيها أن تعليل المحكمة أجاب على هذا الدفع و اعتبره غير مبني على اساس قانوني وسليم لكون الانذار موضوع النزاع مستوف لجميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا والمعلل بالاحتياج مما تكون معه المحكمة قد ركزت حكمها على أساس ولم تخرق بموجبه أي مقتضی فبخصوص الوسيلة الثانية المعتمدة في المقال الاستئنافي للطرف الخصم، والذي عبر من خلاله أن الخبرة المصادق عليها من طرف المحكمة الابتدائية جاء غیر قانوني ومخالفا للواقع ، ذلك أن الوسيلة المثارة بدورها غير مبنية على أي أساس قانوني وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن أجابت وخلافا لما يدعيه المستأنف على هذه الوسيلة والتي لم يثرها ورثة السيد رحال (م.) من خلال المذكرة التعقيبية بعد الخبرة والمدلى بها لجلسة 07/12/2017 بل لأول مرة تثار أمام محكمة الاستئناف علما بان الخبرة حضرها السيد يوسف (م.) و الحامل للبطاقة الوطنية [رقم بطاقة التعريف] وذلك يومه 20/06/2017 على الساعة 10 صباحا وأنه وخلافا لذلك فإن السيد الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م عكس ما يدعيه الجانب المستانف، وأن المحكمة عللت ذلك يكون السيد الخبير اعتمد في تقييمه للأصل التجاري على تقديرات موضوعية من خلال نتائج معاينته للمحل وتحديده بدقة بنوعية النشاط الممارس به وقيمة السومة الكرائية والمساحة المستغلة و قيمة عناصره من زبناء وسمعة تجارية والحق في الكراء وأنه لم يتم الإدلاء بما يخالفها، مما ارتأت معه المحكمة اعتمادها ورد الدفع باجراء خبرة مضادة وأنه بذلك تكون المحكمة الابتدائية قد عللت ما انتهت إليه مما يعتبر مطابقة للواقع والقانون وركزت حكمها على أساس ولم تخرق في ذلك المقتضيات المحتج بها وبخصوص الدفع المتعلق بكون الحكم الابتدائي أضر بحقوق المستأنفين فإنه وخلافا لما ورد في هذه الوسيلة، أجاب الحكم الابتدائي على هذا الدفع بدوره حينما أشار إلى أن الجهة المدعية لم تحدد طلبها بخصوص التعويض المستحق عن الإفراغ والمحدد في تقرير السيد الخبير في مبلغ 110.800,00 درهم كما أنها لم تتقدم بمطالب مؤدى عنها بعد الخبرة مما يكون معه طلب التعويض غير محدد ومخالف بذلك لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبوله ، و أن الجانب المستأنف أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة بعد الخبرة والتي لم يتمسك خلالها بأي دفع يتعلق بعدم احترام السيد الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م والتمسوا من خلالها فقط الإشهاد على أنهم يؤكدون جميع مطالبهم السابقة استبعاد تقرير الخبرة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) مع الأمر بإجراء خبرة مضادة وأن جميع الطلبات يجب أن تسدد عليها المصاريف القضائية طبقا لقانون المالية لسنة 1984 المتعلق بالأحكام المطبقة على المصاريف القضائية في كل من القضايا المدنية والتجارية والإدارية .وأن المستأنف فاته تسديد الرسوم القضائية على طلبه طبقا للقاعدة المشار إليها أعلاه، ومن ثمة كان لزوما على القاضي الابتدائي التصريح بعدم قبوله، وبذلك يكون الحكم موضوع الطعن مرتكزا على أساس قانوني، وجاء معللا تعليلا كافيا، و هذه الوسيلة المثارة بدون اعتبار ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي و الحكم على المستأنفين بكامل المصاريف.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/12/2019 حضرها نائب المستأنف عليهم وتخلفت نائبة المستأنفين رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث ينص الفصل 38 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي او الحرفي على دخول هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام اجل ستة اشهر ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وعلى تطبيق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات والاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ.

حيث لم تصبح هذه الدعوى جاهزة للبت فيها حسب وثائق الملف الابتدائي وخاصة محاضر الجلسة الا بتاريخ 07/12/2017 أي بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 ويكون بذلك هذا القانون هو المطبق على النازلة ، و بالرجوع الى مقتضياته يتبين أنه لم يعد يؤطر دعوى المنازعة التي كانت منظمة بمقتضى الفصل 32من ظهير 24 ماي 1955 وانما أعطى المكتري الحق في اثارة منازعته في الانذار واسبابه في شكل دفوع اثناء النظر في دعوى المكري الرامية للمصادقة عليه ، استنادا لما جاء في الفقرة الاولى من المادة 27 من القانون رقم 16/49 من كون المحكمة أصبحت تقضي اما وفق طلب المكري بالمصادقة على الإنذار وافراغ المكتري واما برفضه ، مما يتبين معه ان الحكم المستأنف وعلى خلاف ما تمسك به الطاعنون كان صائبا لما طبق مقتضيات القانون الجديد على النزاع وقضى بعدم قبول طلب البطلان .

و حيث يتبين بالاطلاع على وثائق الملف الابتدائي أنه لا يتضمن ما يفيد إنذار الطاعنين بتحديد مطالبهم بعد اجراء الخبرة وبأداء الرسوم القضائية الواجبة عملا بالفصل 9 من الظهير المتعلق باستيفاء الرسوم القضائية لسنة 27/04/1984 مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض عن الافراغ ( انظر في هذا الصدد القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/05/2016 تحت عدد 257/2 في الملف عدد 265/3/2/2015 و الذي قضى بنقض القرار الصادر بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلب التعويض لعدم تحديد المكتري مطالبه النهائية بخصوصه و عدم أداء الرسوم القضائية و الذي جاء فيه " حقا ، حيث ثبت صحة ما عابه الطاعن ذلك أنه تمسك ابتدائيا و أمام محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه بإجراء خبرة مضادة و الحكم لفائدته بتعويض مناسب كما دفع بمقتضی مقاله الاستئنافي بكون المحكمة التجارية قضت بعدم قبول طلب التعويض بعلة عدم أداء الرسوم القضائية عن التعويض المحدد من طرف الخبير دون إشعاره من أجل أداء الرسوم الواجبة الأداء إلا أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون لما ردت ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص بتعليلها " أن الطاعن لم يحدد مطالبه النهائية بخصوص التعويض و لا أدى الرسوم القضائية الواجبة عن ذلك " مع أن الطالب التمس ابتدائيا أساسا إجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة وجدد تمسكه بذلك استئنافيا . والمحكمة لم تشعره من أجل أداء الرسوم القضائية الواجبة عملا بالفصل 9 من الظهير باستيفاء الرسوم القضائية لسنة 27/04/1984 وهي بنهجها لم تجعل لما قضت به من أساس و عرضت قرارها للنقض ").

و حيث إن المحكمة لا تكون ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد أطراف النزاع خاصة إذا كانت الخبرة المنجزة قد استجمعت جميع المعطيات و البيانات لتحديد التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري من جراء نزع اليد .

و حيث يتبين بالرجوع للخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد عبد الرحمان (أ.) انها احترمت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لثبوت توجيه الاستدعاء لطرفي النزاع و دفاعهما وتوصل الورثة المستأنفين ونائبتهم الأستاذة رشيدة (ا.) إضافة لحضور أحد المستأنفين المسمى يونس (م.) وادلائه بتصريحاته للخبير بصفته ممثلا للطرف المدعي أي المستأنفين حاليا .

و حيث يتبين بالاطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا أنها أرفقت بصور للمحل موضوع الدعوى وتشير لانتقال الخبير اليه ومعاينته على خلاف ما جاء في الاستئناف ، و بالنظر لما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر بخصوص موقعه في حي شعبي وصغر مساحته 6 متر مربع ونوع النشاط المزاول فيه حلاقة الرجال وقيمة كرائه 100 درهم يتبين أن التعويضات المحددة من طرف الخبير المعين ابتدائيا السيد عبد الرحمان (أ.) كانت مناسبة على عكس ما يتمسك به الطاعنون خاصة و ان الخبير المذكور يعتبر مختصا في المحاسبة، و انه اعتمد في تحديد التعويض عن ضياع الربح و الزبناء وصل أداء الضريبة المستدل به من المكتري كما تمت مراعاة ضآلة السومة الكرائية أثناء تحديد التعويض عن الحق في الايجار .

و حيث تقرر استنادا لما ذكر و لتحديد الطاعنين مطالبهم بخصوص التعويض في المقال الاستئنافي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 110800 درهم كتعويض عن الإفراغ و تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:بقبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 110800 درهم كتعويض عن الإفراغ و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux