Le preneur ne peut se prévaloir de l’exception d’inexécution pour refuser le paiement des charges locatives lorsque le contrat stipule qu’elles sont payables d’avance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81543

Identification

Réf

81543

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6182

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2019/8202/4050

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 234 - 235 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 55 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement des charges locatives dans un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'invocabilité de l'exception d'inexécution par le preneur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement des charges tout en déclarant sa demande reconventionnelle en dommages et intérêts irrecevable. L'appelant soutenait que l'inexécution par le bailleur de son obligation de fournir les services convenus justifiait la suspension du paiement des charges. La cour écarte ce moyen en retenant que la clause du bail stipulant un paiement des charges "à terme à échoir" impose au preneur une obligation de paiement préalable. Dès lors, le preneur ne peut se prévaloir d'un manquement postérieur du bailleur pour justifier son propre défaut de paiement initial et doit recourir aux voies de droit appropriées pour contraindre le bailleur à exécuter ses obligations. Concernant la demande reconventionnelle, la cour retient que la preuve du préjudice commercial allégué incombe au preneur, qui ne peut solliciter une mesure d'expertise pour pallier sa carence probatoire. La cour rejette également l'appel incident du bailleur en paiement des consommations d'eau et d'électricité, faute pour ce dernier de justifier de la quote-part exacte imputable au preneur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ي. ك.) بواسطة دفاعه بتاريخ 25 يوليوز 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2019 تحت عدد 4908 ملف عدد 12293/8207/2018 والقاضي في المقال الأصلي في الشكل بقبوله جزئيا وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 355520 درهم عن الواجبات المستحقة عن التحملات المشتركة عن المدة من 1-5-2016 إلى متم شهر دجنبر 2018 و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات وبعدم قبول الطلب المضاد و إبقاء الصائر على رافعه.

و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/11/2019 والذي تستأنف بمقتضاه أيضا الحكم المشار الى مراجعه أعلاه.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 11/07/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 25/07/2019 أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي.

و حيث قدم الاستئناف الأصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (أ. ا. ل. ت. د.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2018 تعرض فيه ان المدعى عليها ذات [المرجع الإداري] سبق لها ان اكترت بمقتضى عقدين من المالكة السابقة شركة (ا. ب.) المحلين المعدين للاستعمال التجاري الكائنين بالرقم [العنوان] الدار البيضاء مساحتهما على التوالي 212 و 190 مترا مربعا مقابل سومة كرائية محددة على التوالي في مبلغ 200 و 195 درهم للمتر المربع شهريا غير شامل للضريبة على القيمة المضافة، و اتفق الطرفان على تحديد التحملات الكرائية بصفة جزافية في مبلغ لا يتعدى 30 درهم تؤدى حسب ما نص على ذلك في العقد تحت طائلة فسخ العقد حالة تقاعس المكترية عن الاداء و ان صفتها ثابتة بموجب عقد شرائها للمحل المكرى موضوع الدعوى و انه تم اعلام المدعى عليها بابرام عقد البيع و بحلولها محل شركة (ا. ب.) في اطار عقد الكراء تطبيقا للفصل 195 من ق ل ع ، الا ان المدعى عليها تخلفت عن اداء المبالغ الخاصة بالتحملات الكرائية لها عن الفترة من فاتح ماي 2016 الى شهر دجنبر 2018 رغم توصلها بالفواتير المقابلة لهذه و قبلتها دون ادنى تحفظ او منازعة في هذا المدة على اعتبار ان المكترية قد التزمت بمقتضى البند 10.2 من عقد الكراء باداء 30 درهم للمتر المربع، لذلك يلتمس الحكم لها باداء مبلغ 417.474,18 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الانذار القضائي مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال باشهاد صادر عن موثق – شهادة ملكية – عقد كراء – رسالة – فواتير – انذار مع امر بتبليغه.

و بناء على المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 02/01/2019 جاء فيهما ان توصلها بالفواتير لا يعني بالضرورة قبولها كما انها سبق لها ان نازعت في التحملات الكرائية اذ وجهت رسالة الى المدعية عن طريق مفوض قضائي توصلت بها المدعية بتاريخ 29/11/2016 و تضمنت هذه الرسالة احتجاجها على المبالغ المحتسبة نظير التحملات الكرائية رغم عدم قيام المدعية بتقديم الخدمات المحددة نظير هذه التحملات و المحددة في البند 10.2 من عقد الكراء و ان رسالة الاحتجاج ارفقتها بمحضر يفيد ان المفوض القضائي عاين عدم توفر مجموعة من المواصفات و الخدمات بالمحلين و الاجزاء المشتركة ،و انه سبق ان تم اجراء خبرة قضائية خلص فيها الخبير زهير بناني الى انه وقف على عدم توفر المحل التجاري و الاجزاء المشتركة على جميع المواصفات المحددة في العقد، و ان التحملات الكرائية منظمة في البند 10.2 بالنسبة لكلا المحلين اذ حدد ثمنها في 30 درهم للمتر مربع بالنسبة للمحل الاول و 25 درهم بالنسبة للمحل الثاني للمتر مربع و ان العقدين حددا التزامها في اداء مبلغ هذه التحملات و في المقابل حدد العقدين و الملحق 1 من العقدين التزام المدعية في توفير : خدمات الامن و صيانة التجهيزات الامنية و توفير اجهزة الحماية من الحرائق و الحفاظ على تجهيزات العامرة و المكاتب و نظافة و صيانة الاجزاء المشتركة و خدمة البستنة، الا ان هذه الخدمات و المواصفات غير متوفرة حسب الثابت من محضر معاينة و تقرير الخبرة رفقته ، و تبعا لذلك فالمدعية تصبح في وضعية المخل بالتزامها التعاقدي و بالتالي لا يمكنها ان تطالبها بتنفيذ التزامها المتمثل في اداء مبلغ التحملات الكرائية في حين انها لم تنفذ التزامها المقابل المتمثل في توفيرها للخدمات المقابلة لهذه التحملات، فضلا على انها تطالب بمبلغ 37.254,18 درهم نظير حصتها من فواتير الماء و الكهرباء دون ان تدل بالفواتير المثبتة لادائها المبلغ المذكور و لم تبين كيفية احتساب نصيبها من هذه الفواتير سيما انها تتعلق بالاجزاء المشتركة التي يستفيد منها جميع سكان و مستغلي المحلات بالعمارة، و في الطلب المضاد فان السومة الكرائية حددت بمقتضى العقد في مبلغ 200 درهم للمتر مربع أي 42400 درهم شهريا و ان البند 10.2 من كلا العقدين حددا الخدمات التي تلتزم المدعى عليها بتوفيرها بالمحلين و الاجزاء المشتركة كما ان العقدين مرفقين بملحق يحدد بنفصيل الخدمات يقدمها المكري للاجزاء المشتركة بالمركب التجاري غير ان كل هذه المواصفات المحددة بهم غير محققة و ان عدم توفر هذه الخدمات و المواصفات منذ سنة 2016 اضر بشكل كبير و جسيم بمصالحها و اثر بشكل مباشر على سمعتها التجارية و نشاطها التجاري علما ان محل الكراء اتخذته مقرا رئيسيا لها تستقبل فيه زبنائها بشكل يومي، لذلك تلتمس في المقال الاصلي الحكم برفض جميع الطلبات و تحميل المدعية الصائر و في المقال المضاد الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها تعويضا مؤقت مسبق تقدره بكل اعتدال في مبلغ 100.000,00 درهم مع الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية تكون مهمته تحديد حجم الاضرار اللاحقة بالعارضة من جراء اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية و عدم توفير الخدمات و المواصفات المحددة في العقدين و ملحقيهما و كذا تقييم الاضرار التي مست العارضة التجارية و نشاطها التجاري و حفظ حقها في التقدم بمطالبها الختامية بعد الخبرة.

و ارفقت المذكرة برسالة احتجاج – محضر معاينة – تقرير خبرة و عقدي كراء.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 06/02/ 2019 جاء فيها ان مركب انفا بلاص خاضع لمقتضيات القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية و ان مختلف ملاك المركب قد اسسوا اتحاد الملاك المشتركين الذين قاموا بتعيين وكيل الاتحاد الذي دأب على مطالبة العارضة باداء مقابل خدماته كما هو متفق عليه بالمحضر التاسيسي للملاك المشتركين ، و انها دأبت على اداء مقابل جميع التحملات الخاصة بمختلف عقاراتها بما فيها العقارين المستغلين من طرف المدعية و ذلك كلما طالبها وكيل الاتحاد بذلك، و بالتالي فانها لا تطالب المدعى عليها باداء مبالغ محددة فقط بالعقد بل تطالبها باداء ما سبق ان قامت بادائه لوكيل الاتحاد، و ان العقد المبرم بين الطرفين قد حدد مبلغا جزافيا للتحملات الكرائية في 30 درهم للمتر المربع علما انها تؤدي حاليا لوكيل الاتحاد مبلغ 55 درهم للمتر المربع دون ان تقوم بتحميل المدعى عليها الفرق الذي يمثل تقريبا ضعف ما هو مطالب به من خلال الدعوى الحالية ،و ان رسالة الاحتجاج قد جاءت كرد فعل عن طلبها الرامي للزيادة في السومة الكرائية خاصة ، و انها لا تتحمل اية مسؤولية عن خدمات السنديك التي توفرها شركة خاصة بالمركب التجاري انفا بلاص، و من جهة أخرى فالمدعى عليها لم تدل بما يفيد توفرها على عداد خاص بها سواء تعلق الامر بالماء او الكهرباء، و انه لئن كان صحيحا ان فواتير الماء و الكهرباء تدخل في زمرة الفواتير الخاصة بالاجزاء المشتركة و هو ما تنازع فيه فان المدعية رفضت اداء مقابلها منذ سنة 2016 و بالتالي كيف تفسر هذه الاخيرة استغلال مادتي الماء و الكهرباء علما انها لا تتوفر على عداد خاص بها، و في الطلب المضاد فان الشروط و الالتزامات التي تضمنها الملحق رقم 1 تخص خدمات وكيل الاتحاد و التي لا تدخل في زمرة التزامات العارضة و ان المدعية الفرعية لم تبين الضرر الذي لحقها طالما ان العارضة قد قامت بتمكين وكيل الاتحاد من المبالغ المقابلة لحصتها من التحملات الكرائية لذلك تلتمس في طلبها الرامي الى الاداء قبوله شكلا و في الموضوع الحكم وفق طلباتها المحددة بمقالها، و الطلب المضاد برفضه في مواجهتها و تحميلها الصائر.

و ارفقت المذكرة بفواتير خاصة بالماء و الكهرباء.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 27/02/2019 جاء فيها ان المدعية لم تنازع في اخلالها بالتزاماتها التعاقدية الاولية المثبتة من خلال محضر المعاينة و تقرير الخبرة و للتنصل من مسؤوليتها فضلت القول بان الخدمات المضمنة بملحق العقد لا تتحمل عنها المسؤولية لكون السنديك هو من يتحمل مسؤولية توفيرها ،في حين انه بالرجوع الى عقد الكراء و ملحقه فانه خال من الاشارة الى تحديد الجهة المسؤولة عن توفير خدمات الاجزاء المشتركة مما يفيد قطعا ان المدعية هي الملزمة بتوفيرها، و انه كان يتعين الادلاء بنظام الملكية المشتركة و هوية هذه الشركة المسؤولة حتى يتم تحديد المراكز القانونية للاطراف و المسؤولية بدقة، كما ان مالك العقار هو عضو في اتحاد الملاك و هو الملزم امام السنديك و من حقه مساءلة هذا الأخير ، و انه مادامت الخدمات و المواصفات الموعودة مضمنة بمرفق العقد و انها باعتبارها مكترية فانها لا تتمتع بصفة عضوية الاتحاد و لا مساءلة السنديك و ان واجبات التحملات المتعلقة بالاجزاء المشتركة تقع على عاتق المالك المكري و ليس المكتري عملا بمقتضيات قانون الملكية المشتركة ، و ان المدعية التزمت من خلال العقدين الرابط بين الطرفين بكراء المحل بالمميزات الواردة بتفصيل بعقد الكراء و ان الزعم بوجود وكيل اتحاد الملاك حل محل المدعية لا يجعل هذه الاخيرة تتحلل مما التزمت به لان الالتزام لا يمكن تجزئته ، اما بخصوص الفواتير المدلى بها و التي تشكل نظير حصتها من فواتير الماء و الكهرباء المدلى بها من قبل المدعية فلم يسبق ان توصلت بها حتى تواجه بها و هي من صنع المدعية فقط و تطعن فيها بشدة ،و اما بخصوص اثبات حصة استهلاكها من الماء و الكهرباء فانه لا يمكن تحديدها بشكل تلقائي من طرف المدعية و تضمينها فاتورة و مطالبتها بادائها لان ذلك غير مقبول طالما ان استهلاك مادتي الماء و الكهرباء لا يتاكد الا بالتوصل من فواتير كل شهر تحدد قيمة هذا الاستهلاك و انه ان كان العداد و الفاتورة يهم عدة محلات فعلى المدعية الادلاء بكل هذه المعطيات و بيان كيفية تحديد حصتها عن كل شهر ، و في المقال المضاد فان الاضرار التي لحقتها همت رقم المعاملات و سمعتها و لا يمكن تحديدها الا باللجوء الى الخبرة، لذلك تلتمس في المقال الاصلي برد كافة مزاعم المدعية و برفض جميع الطلبات و تحميل المدعية الصائر، و في المقال المضاد الحكم باداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا مؤقت مسبق تقدره بكل اعتدال في مبلغ 100.000,00 درهم مع الامر تمهيديا باجراء خبرة و حفظ حقها في التقدم بمطالبها الختامية بعد الخبرة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 10/04/2019 جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها التي زعمت ان مركب انفا بلاص خاضع لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 2 من القانون 16-49 المطبق على عقود الكراء ذلك ان المبنى التابع لها لا يوجد بداخل المركز التجاري لمركب انفا بلاص بل هو عبارة عن بناية مخصصة لاحتواء المكاتب لا تتواجد بها اية محلات تجارية مما يجعلها تخرج عن نطاق تطبيق مقتضيات المادة المستدل بها من طرف المدعى عليها ،و انها قد اثبتت قيامها باداء مقابل جميع التحملات الخاصة بمختلف عقاراتها بما فيها العقارين المستغلين من طرف المدعية و ذلك كلما طالبها وكيل الاتحاد بذلك، و في الطلب المضاد فان الثابت من وثائق الملف و كما اكدته المدعى عليها من خلال محرراتها انها شركة يفترض فيها تبعا لطبيعتها القانونية و نظامها ان لها محاسبة منتظمة مما يكون حجم الضرر المزعوم ان وجد اصلا المراد التعويض عنه معلوم لديها و ان تتقدم به في شكل طلب محدد مؤدى عنه الرسوم القضائية حتى يتسنى للمحكمة البث في احقيتها فيه من عدمه، لذلك تلتمس في طلبها الرامي الى الاداء قبوله شكلا و في الموضوع الحكم وفق طلباتها المحددة بمقالها، و الطلب المضاد التصريح اساسا برفضه و احتياطيا برفضه و تحميلها الصائر.

و ارفقت المذكرة بنظام الملكية المشتركة و محضر تعيين سنديك، فواتير صادرة عن وكيل الاتحاد و مستخلص حساب يفيد الاداء.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ي. ك.) و جاء في أسباب استئنافها بخصوص الطلب الاصلي أن الحكم الابتدائي علل قضاءه بالاداء بما يلي : " وحيث تمسكت المدعى عليها بان الخدمات المسطرة في البند المذكور تشوبها عدة اخلالات و انها غير ملزمة بالاداء تطبيقا للفصل 234 من ق ل ع .

و حيث ان منازعة المدعى عليها على النحو المذكور تبقى غير جدية و تبقى ملزمة بأداء واجبات التحملات المشتركة في عقدي الكراء المؤرخين على التوالي في 19-3-2013 و 10-6-2015 لالتزامها بذلك تطبيقا لقاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين و يبقى لها سلوك المساطر القانونية التي خولها المشرع في هذا الصدد." وأن هذا التعليل مشوب بعدم الصواب اذ بالرجوع إلى عقدي الكراء تلتزم المستأنف عليها بتوفير خدمات الامن و النظافة و الصيانة و غيرها في المقابل تؤدي المستأنفة مبلغا شهريا ،وأن العقد تبادلي ملزم للجانبين بل إنه من خلال طبيعة العقد الذي يتعلق بتقديم خدمات مقابل الاداء فإن المستأنف عليها هي الملزمة بتنفيذ التزامها بشكل أولي وبعد ذلك تقوم المستأنفة بأداء المقابل عن ذلك وأن الثابت من خلال وثائق الملف و خاصة محضر المفوض القضائي (ا.) وكذا تقرير الخبير بناني و رسالة الاحتجاج الموجهة من طرف المستأنفة للمستأنف عليها أن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها بتوفير خدمان الامن و النظافة و الصيانة و غيرها كما هو منصوص عليه في الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود وأن هذا المقتضى القانوني مدعم بعدة اجتهادات قضائية تسير كلها في نفس الاتجاه وأن محكمة الدرجة الأولى وقفت عند قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في اطار الفصل 230 من ق.ل.ع إلا أنها تجاهلت المقتضيات اللاحقة التي تضمنها الفصلان 234 و 235 من ق.ل.ع مما جعلت قضائها غير مؤسس على أي اساس قانوني صحيح مما يتعين معه الغاءه و الحكم بعدم قبول الطلب .

و بالنسبة للطلب المضاد فإن المحكمة التجارية عللت قضائها بعدم قبول الطلب المضاد بما يلي: " وحيث ان اجراء خبرة يبقى غير ملزم للمحكمة عند طلبها من احد الأطراف لكونها ذات طبيعة تقنية ووسيلة تحقيق و ليس وسيلة اثبات و ان تحديد الاضرار و التعويض عنها فيدخل من صميم اختصاص القضاء فضلا على ان المدعية الفرعية كشركة تجارية فلها من الاليات المحاسبتية الكفيلة بتحديد قيمة الاضرار اللاحقة و انها و الحالة و هذه فقد كان حريا بها تقديم طلبها بشكل محدد و تؤدي عنه الرسوم و للمحكمة آنذاك التأكد من مدى احقية طلبها بالركون لاجراء من إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا ليبقى الطلب غير مؤسس و يتعين التصريح بعدم قبوله و إبقاء الصائر على رافعه" إلا أن تعليل المحكمة جاء مجانبا للصواب ذلك أنها باعتبارها شركة تجارية تنشط في مجال الانعاش العقاري فإنها اتخذت المحلين المكترين كمقر رئيسي لها حسب الثابت من النموذج "ج" وأنها تستقبل زبنائها بالمحلين الذين يترددون على مقرها بشكل يومي وأن المحكمة عاينت اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها العقدية كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي (ا.) وكذا تقرير الخبير بناني و رسالة الاحتجاج الموجهة من طرف المستأنف عليها بالاضافة إلى أن المستأنف عليها لم تنكر اخلالها بالتزاماتها العقدية وأن اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها العقدية اثر على سمعة المستأنفة التجارية و على نشاطها التجاري و رقم معاملاتها وأن الطلب المطلوب تعويضه في النازلة هو ضرر اثر على السمعة التجارية للمستأنفة و على رقم معاملاتها وهو ضرر يجد سنده القانوني في اطار مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع و أن الضرر في النازلة ليس بضرر ناتج عن معاملة تجارية و أوراق تجارية حتى يمكن إثباته بالقوائم التركيبة و حتى يمكن تقديره انطلاقا من محاسبة المستأنفة الممسوكة بانتظام وأن المحكمة التجارية رفضت طلب المستأنفة الرامي إلى إجراء الخبرة لتحديد حجم الأضرار رغم جديته في خرق واضح لمقتضيات الفصل 55 م قانون المسطرة المدنية الذي يلزمها بالاستجابة لطلب الخبرة طالما أنها لا تتوفر على العناصر التي يمكنها البت في الطلب بالإضافة إلى أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض كرس هذا التوجه في عدة قرارات وأن المحكمة التجارية رغم معاينتها إخلال المستأنف عليها بالعقد و تضرر العارضة من جراء ذلك إلا أنها قضت بعدم قبول طلبها مما جعلت قضائها غير مؤسس ، لذلك تلتمس قبول الاستئناف و في الموضوع عدم قبول الطلب الاصلي و تحميل المستأنفة الصائر و في الطلب المضاد الحكم على المستأنف عليها بادائها تعويض مسبقا لفائدة المستأنف عليها قدره 100.000 درهم مع الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية و حفظ حقها في التعقيب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر، وأدلت بصورة حكم ابتدائي و طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن المقال الاستئنافي لم يأت باي جديد يذكر والمحكمة الابتدائية كانت على صواب جزئيا عندما صرحت بأحقية المستأنفة في المبالغ المطالب بها ، و لكونها قضت برفض طلبات المستأنف عليها موضوعا خاصة بعد ما تأكد لها أن طلباتها لا أساس لها ، فمن جهة أولى قامت المستأنفة من خلال مقالها بالدفع بكون المحكمة التجارية قد قامت بتفسير خاطئ للعقد المبرم بين الطرفين على أساس أن العقد قد نص على التزامات متبادلة بين الطرفين تستلزم تطبيق مقتضيات الفصل 234 من قانون التزامات والعقود و الحال أن طلب المستأنف عليها موضوع النزاع الحالي يرمي إلى أداء مقابل التحملات الكرائية، هو طلب يجد أساسه من خلال كل من مقتضيات المادة 5 من القانون رقم 49.16 يتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي من ناحية، ومن خلال البند 102 من عقدي الكراء المبرمين بين الطرفين من ناحية أخرى .كما قامت المستأنف عليها بالتذكير من خلال مقالها بمقتضيات البند 10.2 الذي أشار صراحة إلى أن مبلغ التحملات الكرائية محدد بشكل جزافي في مبلغ 30 درهم، بالإضافة إلى التزامها بأداء هذه التحملات الخاصة بتدبير المرافق المشتركة سواءا كان تدبيرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق سنديك وفي هذا الإطار فإن مركب "آنفا بلاص" هو مرکب خاضع المقتضيات القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية وأن مختلف ملاك المركب قد أسسوا اتحاد الملاك المشتركين الذين قاموا بتعيين وكيل الإتحاد الذي دأب على مطالبة المستأنف عليها بأداء مقابل خدماته كما هو متفق عليه بالمحضر التأسيسي الملاك المشتركين وأن المستأنف عليها قد دأبت على أداء مقابل جميع التحملات الخاصة بمختلف عقاراتها بما فيها العقارين المستغلين من طرف المستأنفة و ذلك كلما طالبها وكيل الاتحاد و بالتالي فان المستأنف عليها لا تطالب المستأنفة بأداء مبالغ محددة فقط بالعقد بل تطالبها بأداء ما سبق أن قامت بأدائه لوكيل الاتحاد كما هو ثابت أعلاه وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن العقد المبرم أساسا بين المستأنفة و المالكة السابقة للعقار قد حدد مبلغا جزافيا للتحملات الكرائية في 30 درهم للمتر المربع علما أن المستأنف عليها تؤدي حاليا لوكيل الإتحاد مبلغ 55 درهما للمتر المربع دون أن تقوم او تطالب بتحميل المستانفة الفرق الذي يمثل تقريبا ضعف ما هو مطالب به من خلال الدعوى الحالية ، وأنه من جهة ثانية فقد زعمت المستأنفة أن المستأنف عليها مخلة بالتزاماتها المحددة بملحق العقد طالما أن المعاينة المدلى بها تفيد تخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها و الحال و كما سبقت الإشارة إليه فان المستأنف عليها لا تعدو أن تكون سوی حلقة وصل بين المكتري و وكيل الاتحاد، اذ أنها تقوم بتسليم المبالغ المتوصل بها لا غير وأن المشرع قد كان واضحا بهذا الخصوص، نظرا لكون المكري لا بد له في صيانة الأجزاء المشتركة للعقار بقدر ما يتعين عليه تمكين السنديك أو وکیل الاتحاد من المبالغ المقابلة للتحملات الكرائية للقيام بهذه الصيانة و هي التحملات التي ترفض المستأنفة أدائها منذ سنة 2016 ومن جهة ثالثة فقد زعمت المستأنفة أن الأجواء المشتركة ليست موضوع اية صيانة في حين أن الثابت من وثائق الملف أنها ترفض أداء التحملات المترتبة عن العقد الذي أبرم منذ سنة 2016 وبالتالي فكيف يعقل أن تطالب بخدمات توقفت عن أداء مقابلها، علما أن المستأنف عليها تؤكد أنها دأبت على تمكين وكيل الاتحاد بجميع مستحقات العقارات التي تملكها بما فيها عقار المستأنفة ومن جهة رابعة، فقد اسست المستأنفة طلبها الرامي إلى الحكم بالتعويض بناها على نقطة أساسية و التي حددتها في كون المستأنف عليها لم تحترم الشروط و الخدمات الملقاة على عاتقها، طبقا للملحق رقم 1 من العقد وأنه من ناحية أولى، فان الشروط و الالتزامات التي تضمنها الملحق رقم 1 تخص خدمات وكيل الاتحاد و التي لا تدخل في زمرة التزامات المستأنف عليها وأنه وكما سبقت الإشارة إليه، فإن المشرع قد حدد مجال تدخل مالك العقار أو المكري في تدبير الأجزاء المشتركة للعقارات الخاضعة لنظام الملكية المشتركة خاصة وأن المكري لا ید له في صيانة الأجزاء المشتركة للعقار بقدر ما يتعين عليه تمكين السنديك أو وكيل الاتحاد من المبالغ المقابلة التحملات الكرائية للقيام بهذه الصيانة و هي التحملات التي ترفض المستأنفة أدائها منذ سنة 2016 كما سبقت الإشارة إليه و أنه من ناحية ثانية، فقد التمست المستأنفة الحكم على المستأنف عليها بأدائها مبلغ 100.000 درهم مقابل التعويض عن الضرر الذي لحقها جراء تقصیر المستأنف عليها عن تنفيذ الالتزام و الحكم باجراء خبرة لتحديد الضرر و الحال فضلا عن كون المستأنفة لم تبين الضرر الذي لحقها وأساس احتسابها لهذا المبلغ، الذي أقل ما يمكن القول عنه أنه خيالي، فإنه طالما أن المستأنف عليها قد قامت بتمكين وكيل الاتحاد من المبالغ المقابلة لحصتها من التحملات الكرائية التي ترفض المستأنفة أدائها فإنه لا يمكن تحميلها أي ضرر إذ إن المستأنفة هي من امتنعت عن الأداء وليس المستأنف عليها وأنه كان الأحرى بالمستأنفة أن توجه هذا الشق من الدعوى في مواجهة سنديك المركب الذي يعتبر المسؤول عن الأجزاء المشتركة التي تزعم المستأنفة أنها غير متوفرة بالمركب و بالتالي فإن المستأنف عليها تعتبر غريبة عن هذه المطالبة خاصة و أنه لا علاقة لها بصيانة الأجزاء المشتركة للعقار وهو ما يجعل الطلب الحالي عديم الأساس و يتعين رده على علته، لذلك تلتمس الحكم برفض الطعن بالاستئناف و تحميلها الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2019 جاء فيها أنها سبق ان نازعت في التحملات الكرائية ووجهت رسالة الى المستأنف عليها عن طريق المفوض القضائي نور الدين (ف.) و التي توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 29/11/2016 و تضمنت هذه الرسالة احتجاج المستأنفة على المبالغ المحتسبة نظير التحملات الكرائية رغم عدم قيام المستأنف عليها بتقديم الخدمات المحددة نظير هذه التحملات و المحددة في البند 10.2 من عقد الكراء وأن رسالة الاحتجاج ارفقتها بمحضر المفوض القضائي عبد الكريم (ا.) الذي عاين عدم توفر مجموعها من المواصفات و الخدمات بالمحلين و الاجزاء المشتركة وأنها لجأت إلى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء استصدرت امرا في اطار المختلفات من اجل اجراء معاينة بواسطة خبير وان الخبير القضائي المعين زهير بناني انجز معاينة مع تقرير بتاريخ 10/11/2017 إذ وقف على عدم توفر المحل التجاري و الاجزاء المشتركة على جميع المواصفات المحددة في العقد وأن التحملات الكرائية منظمة في البند 10.2 بالنسبة لكلا المحلين حيث حدد ثمنها في 30 درهم للمتر مربع بالنسبة للمحل الأول و 25 درهم بالنسبة للمحل الثاني للمتر مربع وأن العقدين حددا التزام المستأنفة في اداء مبلغ هذه التحملات و في المقابل حددا العقدين و المحلق رقم 1 من العقدين التزام المستأنف عليها في توفير خدمات الامن وصيانة التجهيزات الامنية و توفير اجهزة الحماية من الحرائق و الحفاظ على تجهيزات العامرة و المكاتب و نظافة و صيانة الاجزاء المشتركة و خدمة البستنة ، وأنه لما كانت جميع الخدمات و المواصفات المحددة في العقدين و ملحقيها غير متوفرة كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة و تقرير الخبرة فإن المستأنف عليها بذلك تصبح في وضعية المخل بالتزامها التعاقدي وبالتالي فلا يمكنها أن تطالب المستأنفة بتنفيذ التزامها المتمثل في اداء مبلغ التحملات الكرائية في حين أنها لم تنفد التزامها المقابل المتمثل في توفيرها للخدمات المقابلة لهذه التحملات كما هو منصوص عليه في الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود ، و انه في إطار النازلة الخالية غان استنادا على محضر المعاينة الصادر عن المفوض القضائي (ا.) كذا تقرير الخبرة فان المستأنف عليها قد أخلت بالتزاما التعاقدي و لم تنم بتنفيذه كما هو منصوص عليه في العقد مما يجعل با قضت به المحكمة غير مستند على أي أساس و يجعل مزاعم المستأنف عليها هي الأخرى غير مؤسسة و يتعين ردها وتزعم المستانف عليها أنها مركب انفا بلاص يخضع للقانون رقم 78.00 المتعلق بالملكية المشتركة للعقارات المبنية وانها تؤدي واجب التحملات المترتبة عن عقاراتها بما فيها العقارين موضوع الدعوى، وان وكيل اتحاد الملاك المشتركين هو الذي يتعين عليه القيام بأعمال صيانة الأجزاء المشتركة وان دورها يقتصر على تسليم المبالغ التحصل عليها لكن المستأنف عليها المتنازع في إخلالها بالتزاماتها التعاقدية الأولية المثبتة من خلال محضر المعاينة و تقرير الخبرة و للتنصل من مسؤوليتها فضلت الهروب إلى الأمام و القول بان الخدمات المضمنة بملحق العقد لا تتحمل عنها المسؤولية لكون السنديك هو من يتحمل مسؤولية توفيرها انه من جهة أولى فانه بالرجوع إلى عقد الكراء و ملحقه فانه خال من الإشارة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن توفير خدمات الأجزاء المشتركة مما يفيد أن المستأنف عليها هي الملزمة بتوفيرها و أن المدعى عليها حين تزعم أن السنديك (شركة خاصة ) هو من يتحمل مسؤولية الخدمات بالمركب التجاري لانفا بلاص فإنها ملزمة بالإدلاء للمحكمة بنظام الملكية المشتركة و هوية هذه الشركة المسؤولة حتى يتم تحديد المراكز القانونية للأطراف و المسؤوليات بدقة سيا أننا أمام عقد كراء لمحل يتواجد بمركب تجاري كبير و معروف وأنه حتى و لو تم اسناد تسيير المركب التجاري إلى شركة خاصة أو السنديك فإنه بالرجوع إلى القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية في المادة 14 منه و المادة 36 من نفس القانون أي أن مالك العقار هو عضو في اتحاد الملاك و هو الملزم أمام السنديك و من حقه مساءلة السنديك وأن ما دامت الخدمات و المواصفات الموعودة مضمنة بمرفق العقد و ان المستانفة باعتبارها مكترية فإنها لا تمتع بصفة عضوية الاتحاد و لا مساءلة السنديك ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليها اكرت للمستأنفة المحلين بمواصفات واردة بتفصيل بعقد الكراء، وأن المدعية يقع عليها عبء توفير هذه الخدمات، بصفتها مكرية تلتزم بضمان استغلال المكتري العين المكراة دون منازع وبجميع المميزات التي كانت الحافز الذي دفع العارضة إلى التعاقد مع المدعية من اجل كراء المحلين وينص الفصل 635 من قانون الالتزامات والعقود على أن المكري يتحمل بالتزامين أساسيين وهما تسليم الشيء المكتري للمكتري والالتزام بالضمان و أن واجبات التحملات المتعلقة بالأجزاء المشتركة تقع على عاتق المالك المكري وليس المكتري عملا بمقتضیات قانون الملكية المشتركة کا سبق بيانه أعلاه وأن العلاقة بخصوص الخدمات وواجباتها تنحصر بين الطرفين وهي المستأنف عليها والمستأنفة في إطار العلاقة الكرائية وان المستأنف عليها التي التزمت من خلال العقدين الرابط بين الطرفين بكراء المحل بالمميزات الواردة بتفصيل بعقد الكراء کا سبق بيانه اعلاه وأن الزعم بوجود وكيل اتحاد الملاك حل محل المستأنف عليها لا يجعلها تتحلل مما التزمت به لان الالتزام لا يمكن تجزئته ، ولا يقبل المنطق أن يقتصر دور المستأنف عليها فقط في جمع المبالغ المتعلقة بالمساهمات الواجبة عن الأجزاء المشتركة وتسليمها لوكيل الاتحاد دون إمكانية مساءلة وكيل الاتحاد ان وجد بتوفير الخدمات المتعلقة بالأجزاء المشتركة وان المنطق القانوني السليم أن المستأنف عليها التي التزمت بتوفير مجموعة من الخدمات الفائدة المحلين وتتلقى مقابلها من لدن المستأنفة فان عباء الالتزام بتوفير الخدمات يضل على عاتق المدعية حتى بعد تأسيس وكيل الاتحاد وأن المستأنف عليها لم تنكر إخلالها بالتزاماتها العقدية و لم تنازع في رسالة المستأنفة الموجهة إليها عن طريق المفوض القضائي نور الدين (ف.) و التي توصلت بها المدعية بتاريخ 29/11/2016 التي تثبت تماطل المستأنف عليها و لم تنكر أو تنازع في محضر المفوض القضائي عبد الكريم (ا.) وكذا تقرير الخبير القضائي المعين زهیر بناني و أن ثبوت تقاعس و تماطل المدعية في تنفيذ الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقها رغم إنذارها بتاريخ 29/11/2016 يجعل طلبها الرامي إلى إلزام المستأنفة بأداء مقابلها مرفوضا و يجعل ما قضت به المحكمة التجارية غير صائب يتعين إلغاءه أن المستأنف عليها تزعم أن المستأنفة لم تبين الضرر الذي لحقها و طالما أنها مكنت وكيل الاتحاد من مبلغ التحملات الكرائية فانه لا يمكن تحميلها مسؤولية الضرر لكن أنه بخصوص المسؤولية فانه وكما سبق بيانه أعلاه فان المستأنف عليها وكما سبق بيان، أعلاه لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها عن عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية و القول بان وكيل الاتحاد هو المسؤول و بخصوص إثبات الضرر فان المستأنفة تضررت كثيرا ماديا ومعنويا من جراء عدم توفر المواصفات المضمنة بالعقد و التي تدخل في زمرتها الخدمات التي تعهدت المدعى عليها بتوفيرها في الأجزاء المشتركة للمركز التجاري و الأجزاء اللصيقة بمحلاتها المكتراة من امن و نظافة و صيانة و بستنة و غيرها و أنها باعتبارها شركة تجارية تنشط في مجال الإنعاش العقاري فإنها اتخذت المحلين المكترين كمقر رئيسي لها حسب الثابت من النموذج ج وأنها تستقبل زبنائها بالمحلين الدين يترددون على مقرها بشكل يومي وأنه بعد اقتناء المستأنف عليها للمركز التجاري من مالكته السابقة شركة (ا. ب.) سنة 2016 عرف المركز سوء تسيير ترتب عنه عدم توفير المستأنف عليها للمواصفات الموعودة في العقدين و محلقيهما و اثر على سمعة المستأنفة التجارية و على نشاطها التجاري ورقم معاملاتها و أن الاضرار التي لحقتها همت رقم المعاملات و سمعتها التجارية و لا يمكن تحديدها إلا باللجوء إلى الخبرة ، لذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق مقالها الاستئنافي .

و بناء على مذكرة تعقيب مع استئناف فرعي المدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2019 جاء فيها بالنسبة للجواب على المقال الاستئنافي أنه تفاديا للتكرار فإنها تؤكد دفوعها السابقة الموضحة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 09/10/2019 ، و بالنسبة للاستئناف الفرعي ان الحكم المستأنف مخالف جزئيا للقانون على النحو الذي سيتم بيانه ، ذلك انه لئن كان الحكم المستأنف جزئيا قد قضى عن صواب لفائدة المستأنف عليها اصليا بأحقيتها في المبالغ المقابلة للتحملات المشتركة المنصوص عليها بعقد الكراء ،فإنه رد طلبها بخصوص الجزء المتعلق بالحكم باستيفاء المبلغ المستحق لها مقابل خدمات الماء والكهرباء التي استفادت منها المستأنف عليها طيلة هذه المدة وذلك على الرغم من كون العارضة قد اثبتت استفادتها منها وعدم ادائها لمقابلها بدون وجه حق،لكن ذلك غير قائم على اساس، والحال انه بالرجوع الى وثائق الملف فسيتبين للمحكمة ان المستأنف عليها اصليا قد سبق لها ان ادلت خلال المرحلة الابتدائية بمختلف الوثائق التي تفيد ادائها لفواتير الماء والكهرباء التي استفادت منها المستأنف عليها ولم تقم بأداء مقابلها وهو ما يعني ان مبدأ احقية هذه المبالغ بمقتضى كل من الفاتورة التي سبق ان قبلتها المستأنف عليها اصليا دون ادنى تحفظ وبمقتضى الفواتير الصادرة عن شركة ليديك والتي ادت مقابلها المستأنف عليها اصليا وبمقتضى ايضا عقد الكراء.

وانه من جهة ثانية، فإن الحكم المستأنف قد قضى بعدم قبول طلب المستأنف عليها اصليا نظرا لكونها لم تبين طريقة احتساب حصة المستأنف عليها موضوع النزاع، لكن المستأنف عليها لم تقم بالمنازعة في مضمون الفاتورة التي توصلت بها والتي تقابل حصتها في مادة الماء والكهرباء، وهو ما يعني انها قبلت مضمونها، وان منازعة المستأنف عليها لهذه المبالغ خلال هذه المسطرة لا اساس لها طالما انها لم تدل للمحكمة بما يفيد توافرها على عداد خاص بها سواءا تعلق الامر بالماء او الكهرباء.

ومن جهة ثالثة فإن الفقرة الثالثة من البند 2-10 من العقد قد اكدت ان الكهرباء لا تدخل في زمرة التحملات الكرائية التي يتحملها المكري.

ومن جهة رابعة، ان المستأنف عليها اصليا قد غيرت موقفها من هذه الفواتير ، اذ انه بعدما رفضت مبدأ ادائها بعلة انها تدخل ضمن الاجزاء المشتركة، فإنها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 27فبراير 2019 قد اكدت للمحكمة انه يجب على المستأنف عليها اصليا توضيح اساس احتساب هذه المبالغ ابتداءا من الفواتير المدلى بها، وان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها اصليا لا تتوفر على عداد خاص بها سواءا تعلق الامر بالماء او الكهرباء وهو ما يؤكده عقد الكراء الذي نص على مبدأ توفير المكري للمستأنف عليها هاتين المادتين كما سبق لها ان اثبتت للمحكمة من خلال الفواتير المدلى بها انها قامت بأداء مقابلها بخصوص العقارية موضوع النزاع.

ويتضح بذلك ان الحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول طلب المستأنف عليها اصليا الرامي الى الحكم باستيفاء المبالغ المقابلة للماء والكهرباء دون تعليل مقبول يكون بذلك مخالفا للقانون ويتعين التصريح بتعديله جزئيا في حدود هذه النقطة والحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 37.254,18 درهم ، لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به و تحميل المستأنفة اصليا الصائر و بقبول الاستئناف الفرعي شكلا و في الموضوع بتعديل الحكم و ذلك بالحكم على المستأنف عليها فرعيا بأداء المبالغ المقابلة للماء و الكهرباء و المحددة قي مبلغ 37.254,18 درهم و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2019 جاء فيها ان المستأنف عليها من خلال مذكرتها المؤرخة في09/10/2019 لم تنازع في إخلالها بالتزاماتها التعاقدية الأولية المثبتة من خلال محضر المعاينة و تقرير الخبرة و للتنصل من مسؤوليتها فضلت الهروب إلى الأمام و القول بأن الخدمات المضمنة بملحق العقد لا تتحمل عنها المسؤولية لكون السنديك هو من يتحمل مسؤولية توفيرها وانه من جهة أولى فانه بالرجوع إلى عقد الكراء و ملحقه فانه خال من الإشارة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن توفير خدمات الأجزاء المشتركة مما يفيد قطعا أن المدعية هي الملزمة بتوفيرها و أن المستأنف عليها حين تزعم أن السنديك (شركة خاصة ) هو من يتحمل مسؤولية الخدمات بالمركب التجاري لانفا بلاص فإنها ملزمة بالإدلاء للمحكمة بنظام الملكية المشتركة و هوية هذه الشركة المسؤولة حتى يتم تحديد المراكز القانونية للأطراف و المسؤوليات بدقة سيما أننا أمام عقد كراء لمحل يتواجد بمركب تجاري كبير و معروف و أن المشرع بموجب الفقرة 5 من المادة 2 من القانون رقم 49.16 المطبق على عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وانه حتى ولو تم اسناد تسيير المركب التجاري إلى شركة خاصة أو سنديك فإنه بالرجوع إلى المادة 14 و 36 من قانون 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية فإن مالك العقار هو عضو في اتحاد الملاك و هو الملزم أمام السنديك و من حقه مساءلة السنديك وأنه ما دامت الخدمات و المواصفات الموعودة مضمنة بمرفق العقد و أن العاضة باعتبارها مكترية في لا تتمتع بصفة عضوية الاتحاد و لا مساءلة السنديك ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليها أكرت للعارضة المحلين بمواصفات واردة بتفصيل بعقد الكراء، وان المستأنف عليها يقع عليها عبء توفير هذه الخدمات، بصفتها مكرية تلتزم بضمان استغلال المكتري العين المكراة دون منازع وبجميع المميزات التي كانت الحافز الذي دفع المستأنفة إلى التعاقد مع المستأنف عليها من اجل كراء المحلين إذ ينص الفصل 635 من قانون الالتزامات والعقود على أن المكري يتحمل بالتزامين أساسيين وهما تسليم الشيء المكتري للمكتري والالتزام بالضمان و أن واجبات التحملات المتعلقة بالأجزاء المشتركة تقع على عاتق المالك المكري وليس المكتري عملا بمقتضیات قانون الملكية المشتركة كما سبق بيانه أعلاه وأن العلاقة بخصوص الخدمات وواجباتها تنحصر بين الطرفين وهما المستأنف عليها والمستأنفة في إطار العلاقة الكرائية وان المستأنف عليها التي التزمت من خلال العقدين الرابطين بين الطرفين بكراء المحل بالمميزات الواردة بتفصيل بعقد الكراء وأن الزعم بوجود وكيل اتحاد الملاك حل محل المدعية لا يجعل المستأنف عليها تتحلل مما التزمت به لان الالتزام لا يمكن تجزئته ، ولا يقبل المنطق أن يقتصر دور المستأنف عليها فقط في جمع المبالغ المتعلقة بالمساهمات الواجبة عن الأجزاء المشتركة وتسليمها لوكيل الاتحاد دون إمكانية مساءلة وكيل الاتحاد ان وجد بتوفير الخدمات المتعلقة بالأجزاء المشتركة وان المنطق القانوني السليم أن المستأنف عليها التي التزمت بتوفير مجموعة من الخدمات لفائدة المحلين وتلقي مقابلها من لدن المستأنفة فان عبء الالتزام بتوفير الخدمات يضل على عاتق المستأنف عليها حتى بعد تأسيس وكيل الاتحاد و أن المستأنف عليها لم تنكر إخلالها بالتزاماتها العقدية و لم تنازع في رسالة المستانفة الموجهة إليها عن طريق المفوض القضائي نور الدين (ف.) و التي توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 29/11/2016 التي تثبت تماطل ولم تنكر أو تنازع في محضر المفوض القضائي عبد الكريم (ا.) و كدا تقرير الخبير القضائي المعين زهير بناني و أن ثبوت تقاعس و تماطل المدعية في تنفيذ الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقها رغم إنذارها بتاريخ 29/11/2016 يجعل طلبها الرامي إلى إلزام المستأنفة بأداء مقابلها مرفوضا وفي الاستئناف الفرعي فإن المستانفة فرعيا تزعم أنها قد سبق لها أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمختلف الوثائق لتي تفيد أدائها لفواتير الماء و الكهرباء التي استفادت منهما المستأنفو و لم تقم بأداء مقابلها و هو ما يعني انتم مبدا أحقية هده المبالغ بمقتضى كل من الفواتير التي سبق أن قبلتها المستأنفة دون ادنى تحفظ و بمقتصر الفواتير الصادرة عن شركة ليديك و التي أدت مقابلها المستانفة فرعيا و بمقتضى ايضا عقد الكراء أن المستأنفة فرعيا أمام المنازعة في الفواتير وفي مبلغ 37.254,18 درهم الذي تزعم انه يشكل نظير حصة المستأنفة من فواتير الماء و الكهرباء أدلت المستأنفة فرعيا بما يزيد عن 100 وثيقة تضم مجموعة من الفواتير و الأوراق لكن أن هذه الوثاق المدلى بها من طرفها عرضت على المستأنفة لأول مرة كونها لم تتوصل بها قط من المستأنفة فرعيا حتى تواجه بها وأن الفواتير والأوراق المدلى بها هي وثائق من صنع يد المستأنفة فرعيا باعتبارها مالكة المركز التجاري و هي وثائق لا يمكن أن تواجه بها المستأنفة التي تطعن فيها بشدة و تلتمس استبعادها و عدم أخذها بعين الاعتبار و بخصوص إثبات حصة استهلاك المستأنفة من الماء و الكهرباء فانه لا يمكن تحديدها بشكل تلقائي من طرف المستأنفة فرعيا و تضمينها فاتورة و مطالبة المستأنفة بأدائها لان ذلك غير مقبول طالما أن استهلاك مادتي الماء و الكهرباء تتوصل عنها المستأنفة فرعيا بفواتير كل شهر تحدد قيمة هذا الاستهلاك و ان كان العداد والفاتورة يهم عدة محلات فما على المدعية سوى الإدلاء بكل هذه المعطيات و بیان كيفية تحديد حصة المستأنفة عن كل شهر و إلا فان طلبها بخصوص هذا المبلغ يبقى غير مقبول، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 04/12/2019 حضرها الأستاذ نور الدين (س.) عن دفاع المستأنفة وأدلى بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه كما حضر الأستاذ (أ.) عن نائب المستأنف عليها تسلم نسخة منها وتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل من المستأنفة الأصلية والفرعية أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

بالنسبة للاستئناف الأصلي :

حيث يتبين باستقراء عقدي الكراء الرابطين بين المستأنفة والمالكة الأصلية التي حلت محلها المستأنف عليها بعد شرائها المركز التجاري المتواجد به المحل موضوع الدعوى وخاصة الفصل العاشرمنهما المتعلق بمقابل الايجار والمدرج في العقد كالتالي Articles 10 : rémunération du Bail أنه بعد تحديد مقابل الكراء في البند 1 10.1 loyer ومقابل التحملات المشتركة في البند 2 10.2 charges locataires ثم تحديد طريقة أداء الواجبين أي الكراء و التحملات المشتركة في البند3 من نفس الفصل 10 كالتالي :

10.3 Modalité de paiement

le paiement par le locataire du loyer et des charges locatives est à terme à achoir

وهو ما يعني التزام المكتري بالأداء في بداية الشهر وبشكل مسبق ،ويترتب عن ذلك أن المكترية وخلافا لما تتمسك به في استئنافها هي الملزمة بتنفيذ التزامها بأداء مقابل التحملات المشتركة بشكل أولي ، وأن ما دفعت به من كون المستأنف عليها هي الملزمة بتنفيذ التزامها بتقديم الخدمات حسب طبيعة العقد مردود استنادا لما تم الاتفاق عليه في البند 3 من الفصل 10 من العقد بخصوص طريقة الأداء ، وأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع في مواجهة المستأنف عليها في حالة عدم توفير الخدمات المتفق عليها في العقد وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب لأن المشرع حدد للمتعاقد في هذه الحالة الوسائل القانونية لضمان حقوقه .

وحيث يتعين تبعا لذلك رد ما جاء في الاستئناف بخصوص وقوف المحكمة التجارية عند قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في إطار الفصل 230 من ق ل ع وتجاهلها المقتضيات اللآحقة التي تضمنها الفصلان 234 و 235 من ق ل ع .

وحيث يتبين من خلال وثائق الملف الابتدائي أنه بعد تقديم المستأنف عليها مقالا أصليا في مواجهة المستأنفة لأداء واجبات التحملات الكرائية من فاتح ماي 2016 الى دجنبر 2018 بعد التوقف عن أدائها ، تقدمت بدورها بمقال مضاد استندت فيه الى تضررها جراء عدم توفير الخدمات والمواصفات المحددة في العقدين وملحقيهما بشكل أثر على سمعتها التجارية ورقم معاملاتها.

وحيث إن مقاضاة المستأنف عليها بسبب عدم الاستفادة من الخدمات وفق المتفق عليه في العقد والحكم عليها بتعويض بسبب ذلك يقتضي إثبات الضرر وفق ما جاء في الحكم المستأنف عن صواب خاصة وأن عقدي الكراء يرجع تاريخهما الى 19/03/2013 و 10/06/2015 وهو ما يستفاد منه استغلال المستأنفة المحل قبل المدة موضوع الطلب الأصلي والتي تبتدئ من فاتح ماي 2016 وتوفرها بحكم طبيعتها كشركة تجارية على الوثائق المثبتة لرقم معاملاتها قبل هذا التاريخ وبعده والتي يمكن بإجراء مقارنة بينهما الوقوف على مدى الضرر اللآحق بها مع الاشارة الى أن الدفع بخرق مقتضيات الفصل 55 من ق م م غير مؤسس قانونا لأنه لايمكن إجراء الخبرة لاعداد الحجة للأطراف .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب هذا الاستئناف غير جدية مما يتعين معه رده .

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث إنه إذا كانت المستانف عليها فرعيا ملزمة بأداء واجب استهلاك الماء والكهرباء وفق المتفق عليه وأنها لا تتوفر على عداد خاص بها فإن مطالبتها بأداء هذا الواجب يقتضي إثبات حصتها من الواجبات المفوترة من طرف شركة ليدك والمؤداة من طرف المستأنفة وهو ما لم يتم الإدلاء بما يتثبه لأنه لا يمكن اعتماد الفواتير الصادرة عن شركة ليدك للقول بتعلقها بالماء و الكهرباء المستهلك من المستأنف عليها من جهة ،ولأن الفواتير الصادرة عن المستأنفة لا تشير للمبلغ الاجمالي المفوتر عن كل شهر، والى المبلغ الواجب أدائه من طرف المستأنف عليها ، وأن الحكم المستأنف كان صائبا لما قضى بعدم قبول هذا الطلب على خلاف ما تتمسك به الطاعنة في استئنافها .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد كل من الاستئنافين الأصلي و الفرعي ، مع تحميل كل مستأنفة صائر استئنافها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بققبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنفة صائر استئنافها .

Quelques décisions du même thème : Baux