Le paiement partiel des arriérés locatifs visés par la mise en demeure ne fait pas obstacle à la résiliation du bail commercial et à l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80260

Identification

Réf

80260

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5502

Date de décision

20/11/2019

N° de dossier

2019/8206/3601

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la preuve du montant de la dette locative et les effets d'une procédure d'éviction parallèle. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande, ordonné l'expulsion du preneur et l'avait condamné au paiement d'un arriéré locatif. L'appelant contestait le montant du loyer et soulevait la mauvaise foi du bailleur qui avait initié une procédure d'éviction distincte pour usage personnel. La cour écarte ces moyens en retenant que la preuve du montant du loyer a été rapportée par des témoignages jugés probants et relève que le preneur n'avait pas contesté ce même montant dans le cadre d'une expertise ordonnée dans l'autre instance, ce qui vaut reconnaissance implicite. Elle rappelle que chaque mise en demeure est autonome, de sorte que l'existence d'une procédure antérieure fondée sur un autre motif est sans incidence sur la validité de la demande en résolution. Le paiement partiel de l'arriéré ne suffisant pas à purger le manquement du preneur, la cour retient que le défaut de paiement est caractérisé. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation pour tenir compte des sommes versées par le preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد بدر (ر.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/05/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 636 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/02/2019 في الملف عدد 3735/8207/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليه بدر (ر.) لفائدة المدعي اوسليمان (خ.) مبلغ 42000 درهما واجبات كراء المدة من 01/09/2012 الى غاية متم شهر يونيو من سنة 2018 ، والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه أو باذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الخميسات وبتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 22/5/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 31/5/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد اوسليمان (خ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/10/2018 عرض من خلاله أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري بسومة كرائية شهرية قدرها 650 درهم، وأنه توقف عن أداء الكراء من شهر شتنبر 2012 إلى حدود الآن، وتخلد بذمته إلى غاية متم شهر يونيو 2018 ما قدره 45500 درهم. وانه وجه له إنذارا قصد أداء ما تخلد بذمته من واجبات كرائية ما نحا إياه أجل ثلاثة أشهر قصد تدبر امره وتمكينه من محله، توصل به بتاريخ 21/06/2018 حسب الثابت من محضر التبليغ المدلی به رفقة المقال، وانه إثباتا للعلاقة الكرائية يدل بجواب عن إنذار موقع من طرف المدعى عليه، وإثباتا للسومةالكرائية يدل باسم شاهدين وهما التهامي (س.)، وربيعة (ب.)، والتمس لأجل ذلك الحكم بالمصادقة على الإنذار، والحكم تبعا لذلك على المدعى عليه بأداء واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 1/9/2012 إلى متم شهر يونيو 2018 بحسب سومة كرائية قدرها 650 درهم وجب فيها مبلغ 45500 درهما، والحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغ المدعى عليه من شخصه وأمتعته ومن يقوم مقامه أو بإذنه، وبتحميل المدعى عليه الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأرفق المقال بمحضر تبليغ إنذار، وجواب عن إنذار.

وبناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 13/12/2018، أورد فيها من حيث الشكل أن الإنذار الموجه له لم يحترم الشكليات المتطلبة قانونا، ملتمسا عدم قبول الطلب ومن حيث الموضوع، أن المدعي تقدم بدعوى أمام نفس المحكمة من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي فتح لها ملف رقم 593/8206/2018 ، أمرت المحكمة بخصوصه بإجراء خبرة لتقدير قيمة التعويض المستحق له مقابل فقدانه لأصله التجاري، وأن الخبرة أنجزت والملف بلغ مراحل متقدمة من أجل البت فيه، وأن سلوك مسطرتين مختلفتين لإفراغه من أصله التجاري ينم عن سوء نية المدعي في التقاضي، ومن جهة أخرى فإن السومة الحقيقية هي 250 درهما، وأنه كان يؤدي بانتظام إلى أن وقع نزاع بخصوص عدادي الماء والكهرباء، حيث امتنع المدعي من تسلم الواجبات الكرائية، مما اضطر معه إلى إيداعها بصندوق المحكمة، مؤكدا أنه ليس في حالة المطل، وأن الإنذار الموجه إليه لم يتم بناءا على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة التجارية، وإنما تم مباشرة عن طريق المفوض القضائي، ملتمسا الحكم برفض الطلب. واحتياطيا ضم الملف الحالي للملف 593/8206/2018 لوحدة الأطراف في الموضوع، وبتحميل المدعي الصائر. وأرفق المذكرة بنسخة من مقال افتتاحي، ونسخة من إنذار، وجواب على إنذار، ونسخة من حكم تمهيدي، ومحاضر العرض العيني.

وبناءا على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث في موضوع النزاع بحضور الطرفين ونائبيهما والشاهدين التهامي (س.) وربيعة (ب.) والمضمن بمحضر الجلسة.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 07/02/2018، ألفي بالملف بمستنتجات نائب المدعي بعد البحث، أورد فيها أن شهود المدعي أثبتوا أن السومة الكرائية محددة في 650 درهما. وأن الشاهد الذي استقدمه المدعى عليه بجلسة البحث لم يثبت ما يزعمه. وأن المدعى عليه لم يدل بما يفيد أداءه حتى بالسومةالكرائية المزعومة من طرفه عن الفترة المطالب بها، ملتمسا الحكم تبعا لذلك بالأداء مع الإفراغ طبقا لما هو مفصل بالمقال الافتتاحي. مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجز الملف للمداولة لجلسة 14/02/2018. أدلى خلالها نائب المدعى عليه بمذكرة مستنتجات بعد البحث أورد فيها أن المدعي يتناقض في تصريحاته من خلال ادعائه أن السومة الكرائية هي 650 درهم، في حين أنه خلال الاستماع إليه بمحضر الضابطة القضائية بمقتضى شكاية سبق له أن تقدم بها في نزاع سابق مع المدعى عليه أنه منحه المرآب على سبيل البر والإحسان، وأن شهود المدعى عليه أكدوا أن السومةالكرائية محددة في مبلغ 250 درهما، وأنه دائم الأداء، وأن المدعي يهدف إلى إفراغه من خلال تقديمه لدعوى أخرى للإفراغ للاستعمال الشخصي لا زالت رائجة أما المحكمة التجارية بالرباط، وأنجزت بشأنها خبرة حددت التعويض المستحق له نتيجة فقدانه للأصل التجاري في مبلغ 30500 درهم، والتمس لأجل ذلك عدم قبول الطلب شکلا، وبرفضه موضوعا وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المذكرة بصورة من محضر الضابطة القضائية، وصورة من تقرير خبرة.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد بدر (ر.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه بشان انعدام الأساس القانوني وضعف التعليل أن الحكم الابتدائي المطعون فيه اعتبر في تعليله لما قضى به أن السومةالكرائية الفعلية هي 650 درهما بدل من 250 درهما استنادا على ما جاء في شهادة المسمى التهامي (س.) من كونه عاينه يسلم المستأنف عليه مبلغ 650 درهما أمام باب منزله و هي علة ضعيفة وغير كافية لإقرار كون السومةالكرائية هي 650 درهما خاصة و أن الشاهد المذكور لم يحدد كيفية تمكنه من معرفة المبلغ هو 650 درهما علما أن المستأنف عليه كان يحضر الى المحل المكترى و يتسلم المقابل الشهري و ليس أمام باب منزله، وأنه و مما يدعو الى التشكيك في مديونية العارض للمستأنف عليه بواجبات الكراء منذ سنة 2012 هو عدم وجود أي مبرر للانتظار طوال هذه المدة و ما يؤكد عكس ما نحاه المستأنف عليه من انكار أداء الكراء منذ سنة 2012 هو لجوءه الى المطالبة بالافراغ للاستعمال الشخصي قبل ذلك ، حيث ظلت الدعوى سارية موازاة مع الدعوى موضوع الحكم و صدر بشأنها حكم قضی له بالتعويض عن الافراغ ، الا أن المستأنف عليه و سعيا منه الى افراغه بكل السبل ، فانه ارتأى اعتبار عدم أداءه للواجبات الكرائية منذ سنة 2012 الى 2018 و توجيه انذار له قصد الأداء بعد حصول نزاع بينهما بخصوص التيار الكهربائي و الماء متراجعا عن الدعوى الأولى الرامية إلى الإفراغ للاستعمال الشخصي وأن المستأنف عليه سبق في نزاع بينه حول اقدامه على فتح المحل في غيبته و بعد شكايته في مواجهته أفاد كونه سلم المحل له على وجه الإحسان على أساس استغلاله دون كراء الى حين وصوله لسن التقاعد و استرجاع المحل ، إلا أنه و من خلال دعواه موضوع الحكم المطعون فيه ، فانه ذهب الى كون العلاقة الكرائية التي تربطه به هي علاقة كرائية بسومة شهرية قدرها 650 درهما الأمر الذي يشكل تناقضا في موقفه و في السبب المؤسس عليه طلب الافراغ، و أنه يدلي بمحضر أنجز مع المستأنف عليه يقر بموجبه بذلك وأنه و انصافا له ، يلتمس الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى و عند الاقتضاء الأمر باجراء بحث و الاستماع الى الشهود الواردة أسماؤهم بالافادة ، و تحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم ابتدائي ، طي التبليغ ، افادات ، وإيصالات للعرض والإيداع ، ومحضر تعذر العرض و الإيداع وصورة من محضر الضابطة القضائية .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بداية يؤكد أن المستانف يعترف ويقر بالعلاقة الكرائية واستمرارها و طالبه بالواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2012 الى غاية يونيو 2018 المتخلذة في ذمته ، وذلك على اعتبار أنه كان يعمل جنديا بالصحراء المغربية، وعند حلوله بمنزله خلال اجازته السنوية يطالب المستانف بالواجبات الكرائية يشرع في مماطلته الى ان تنقضي عطلته ويعود لعمله، الأمر الذي أدى إلى تراكم واجبات الكراء عن طيلة هذه المدة ولما أحيل على التقاعد، فانه بادر الى المطالبة بحقوقه قضاءا ، و أنه لا يعقل أن يؤجر تاجر محلا تجاريا بمبلغ 250 درهم ، ولهذا السبب قامت محكمة أول درجة بالتحقيق في الدعوى، استمعت الى شهود الإثبات التهامي (س.) والسيدة ربيعة (ب.) ( وهي بالمناسبة كانت تؤجر محلا سكنيا منه وتعرف طرفي الدعوى تمام المعرفة ) أكدا العلاقة الكرائية والسومة الكرائية في مبلغ 650 درهم ،و أنه للاسف فان المستانف لم يؤد الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته المزعومة من طرفه بالرغم من الاعلام والامهال ، فضلا عن ذلك لم يؤد مبلغ الكراء الحقيقي المحدد في 650 درهم، و من جهة ثانية فانه لايوجد ما يمنعه من سلوك مسطرتين للمطالبة بافراغ المستأنف و قد تمت اجابة على هذا الدفع من طرف محكمة الحكم المطعون فيه مما يبقى معه هذا الدفع مردود عنه و من جهة ثالثة وبخصوص الشكاية التي تقدم بها المستانف فان المحكمة قضت ببراءته ابتدائيا واستئنافيا وأنه استنادا لما تقدم فان الحكم المطعون فيه جاء معلل تعليلا كافيا وصادف الصواب فيما قضی به، مما يتعين معه رد جميع الدفوعات المثارة ، ملتمسا الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم فيما قضى به و رد جميع دفوعات المستانف .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه توصل بنسخة من المذكرة الجوابية للمستأنف عليه و التي تمسك من خلالها بان السبب وراء عدم المطالبة بواجبات الكراء طوال المدة المطالب بها يرجع إلى عمله كجندي بالصحراء المغربية و أن الشهود المستمع إليهم أكدوا العلاقة الكرائية و السومة المطلوبة و أنه لا مانع من لجوئه الى تقديم دعوى الإفراغ للاستعمال الشخصي و بعد ذلك العدول عنها والمطالبة بالإفراغ للتماطل لعلة عدم أداء كراء الفترة الممتدة منذ شهر سبتمبر 2012 إلى الآن، وأن المستانف عليه لم يقدم مبررا مقنعا عن سكوته في المطالبة بواجب الكراء عن فترة تتجاوز ستة سنوات و هو الذي التجأ إلى المطالبة بالإفراغ للاستعمال الشخصي رغبة في استرجاع المحل مقابل أداء تعويض للمكتري و هو ما يؤكد كونه ارتای انكار توصله بواجب الكراء بهذف ترتيب التماطل و المطالبة بفسخ عقد الكراء و أنه هو من يعيل عائلة من مدخول المحل موضوع الدعوى كان يؤدي بانتظام واجب الكراء ، و أن المستأنف عليه و بصدور حكم في مواجهته قضى عليه بأداء التعويض لأجل الإفراغ للاستعمال الشخصي ارتای العدول عن مواصلة اجراءات الدعوى المذكورة للتملص من أداء التعويض بعدما تم ارشاده إلى سلوك طريق نفي التوصل بالواجبات الكرائية و أنه من شأن الاستماع إلى الشهود موضوع الإفادات المدلى بها التثبت من كون السومة الكرائية هي 250 درهما وأنه كان دائم الأداء ولم يتخلف يوما عن الوفاء بالتزاماته كمكتري . ملتمسا الحكم وفق طلباته

المرفقات : نسخة حكم لأجل الإفراغ للاستعدال الشخصي .

و بناءا على مذكرة رد على التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه لايوجد من بين المقتضيات القانونية ما يلزمه تقديم مبرر عن سكوته من المطالبة بالواجبات الكرائية عن اية فترة ، طالما أنه وجه انذارا من اجل الاداء وطالب بحقوقه ، و أن المستانف للاسف انكر حتى السومة الكرائية الحقيقية المحددة في مبلغ 650 درهم وصرح بسومة صورية في مبلغ 250 درهم، و من جهة ثانية ، فانه سلك مسطرتين الأولى من اجل المطالبة بالاداء مع الافراغ والثانية من اجل انهاء العلاقة الكرائية ، وان محكمة أول درجة اجابت عن هذا الدفع ، واستنادا لما تقدم فان المستانف تعسف والحق ضررا بليغا بحقوقه ومصالحه انتهت بمحاولة تلفيق تهم له استنادا الى محضر الضابطة القضائية المدلى به و لذلك يلتمس رد جميع دفوعات المستأنف و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 13/11/2019 ألفي بالملف مذكرة رد على تعقيب لنائب المستأنف عليه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/11/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم لجأت الى إجراء تحقيق في الدعوى بخصوص حقيقة السومة الكرائية وأن المستأنف عليه استدل بتصريحات شاهدين لإثبات السومة المدعاة من قبله أي 650 درهم في حين استدل المستأنف بشاهد واحد وأن شاهدي المستأنف عليه بعد نفيهما لموجبات التجريح وادائهما لليمين القانونية أكدا السومة المدعاة من طرف المستأنف عليه اي 650 درهم حيث اكد الشاهد التهامي (س.) بانه عاين تسلم المستانف عليه من يد المستأنف مبلغ 650 درهم كواجب كراء ، في حين صرحت الشاهدة ربيعة (ب.) ان المستأنف يكتري المحل بسومة 650 درهم للشهر في حين أن الشاهد المدعو ادريس (ز.) صرح انه عاين تسلم المستأنف عليه من يد المستأنف مبلغ 250 درهم إلا أنه لم يحدد مناسبة أداء المبلغ المذكور مصرحا أن المبلغ المسلم للمستأنف عليه يخص أداء واجب الكراء وأن المستأنف هو من أخبره بذلك وبالتالي فإن شهادته تبقى غير مثبتة لسومة 250 درهم طالما أن ما عاينه هو فقط تسلم المبلغ المذكور وليس معاينة أن الأداء كان بمناسبة أداء الكراء بالسومة المدعاة من طرف المكتري وبالتالي فإن وسيلة اثبات المستانف عليه تبقى عاملة في اثبات السومة المدعاة من قبله دون المستانف الذي لم يستطع تفنيذ ذلك وإثبات أن السومة هي 250 درهم وأن إدلاء الطاعن باشهادات للقول بإجراء بحث تبين انه وبالرجوع الى الاشهاد الصادر عن السيد محمد (س.) صرح من خلاله هذا الأخير انه نظرا لظروفه المتمثلة في عدم قدرته لحضور الجلسات لاصابته بإعاقة حركية على مستوى الرجل والتي لا يتأتى معها حضوره للإدلاء بشهادته فإن الشهادة المعتبرة قانونا هي المؤداة أمام مجلس القضاء بعد أداء اليمين القانونية ونفي موجبات التجريح وبالنسبة للاشهادين الصادرين عن كل من بدر (ب.) وأحمد (ب.) فإنه وحسب ما جاء فيهما بناءا على التصريحات الصادرة عنهما فهما يعملان لدى الطاعن وهو ما يجعلهما في علاقة تبعية له ، هذا بالإضافة الى أن المحكمة مصدرة الحكم سبق لها وان أجرت بحث في النازلة واستمعت لشهود الطرفين ، كما أنه و بالرجوع الى الحكم المستدل به من طرف الطاعن للقول بسابق توجيه المستأنف عليه لإنذار للاستعمال الشخصي وصدور حكم بالإفراغ لهذا السبب مقابل تعويضات ان الطاعن وحسب الثابت من وقائع الحكم المذكور التمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في إطاره والتي اعتمد فيها الخبير على سومة 650 درهم عند تحديد حق الايجار و لم ينازع فيما جاء فيها بل التمس المصادقة عليها .

وحيث درج العمل القضائي على أن كل إنذار مستقل بذاته و لو اتحد السبب وأن الثابت من الإنذار موضوع النازلة أن موضوعه مستقل عن موضوع الإنذار الآخر المحتج به والذي كان قد اسس على سبب الاستعمال الشخصي لأن كل إنذار ينتج آثاره القانونية بين الطرفين حسب ما ضمن به من اسباب ، ولأن الإنذار المتمسك به سابق في التاريخ عن الإنذار موضوع نازلة الحال وبالتالي فلا مجال لإثارة مسألة المطالبة بالإفراغ للاستعمال الشخصي للقول بالتشكيك في المديونية منذ 2012 .

وحيث إن كراء العين المؤجرة من طرف المستأنف عليه ثابتة باقرار الطاعن نفسه وبالتالي فلا مجال لإثارة ما ضمن بمحضر الضابطة القضائية بشان تصريح المستأنف عليه بتسليم المحل على وجه البر و الاحسان .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للطاعن بتاريخ 21/06/2018 يرمي الى مطالبته باداء الكراء عن المدة من 1/9/2012 الى غاية متم يونيو 2018 بحسب سومة 650 درهم وأن المستأنف خلال المرحلة الابتدائية أدلى بمحضر تعذر العرض بتاريخ 12/4/2018 وذلك بمناسبة عرض كراء الشهور من 10 الى 12/2017 ومن يناير و فبراير 2018 بما مجموعه 1250 درهم وهو المبلغ الذي تم إيداعه بصندوق المحكمة بتاريخ 13/4/2018 حسب الحساب عدد 439 في إطار ملف رقم 871/6201/2018 كما أدلى الطاعن بمحضر تعذر العرض مؤرخ في 13/10/2017 يتعلق بكراء شهور 12/2016 ويناير الى غاية شتنبر 2017 بما مجموعه 2500 درهم و الذي تم ايداعه بصندوق المحكمة تحت وصل 3836 بتاريخ 18/10/2017 كما أدلى بمحضر ايداع بعد تعذر العرض مبلغ 1000 درهم كراء الأشهر من مارس الى يونيو 2018 ولأن مجموع ما تم عرضه وايداعه هو 4750 درهم أي جزء من المبلغ المطلوب بالإنذار الذي هو 45500 درهم بفارق 40750 درهم فإن التماطل يبقى تبعا لذلك قائما في حق الطاعن الموجب للإفراغ وهو ما قضى به المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده مع تعديله بجعل المبلغ المحكوم به هو 40750 درهم بعد إدلاء الطاعن أمام هذه المحكمة بوصل ايداع مبلغ 1250 درهم و المشار الى مراجعه اعلاه وخصم هذا المبلغ من مجموع المبلغ المحكوم به .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به كواجبات كراء محدد في 40750 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux