Réf
80197
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5480
Date de décision
20/11/2019
N° de dossier
2019/8206/2493
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Rapport d'expert, Pouvoir d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Éviction pour usage personnel, Droit au bail, Calcul de l'indemnité, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
Base légale
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce précise les modalités de son contrôle sur les conclusions d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction pour usage personnel et fixé l'indemnité à un montant inférieur à celui proposé par l'expert, en vertu de son pouvoir d'appréciation. L'appelant contestait le caractère dérisoire de l'indemnité allouée ainsi que les vices entachant le rapport d'expertise initial. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient la méthode d'évaluation du droit au bail fondée sur la situation de l'immeuble et la durée d'exploitation. Elle valide également le recours au revenu minimal exonéré d'impôt pour estimer le préjudice en l'absence de déclarations fiscales produites par le preneur. Toutefois, la cour écarte du calcul de l'indemnité la part correspondant à la perte de bénéfices, considérant qu'elle fait double emploi avec l'indemnisation de la perte de clientèle et de l'achalandage. De même, elle rejette l'indemnisation des améliorations faute de justification. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est porté à une somme supérieure.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد مليود (ا.) بواسطة دفاعه بتاريخ 24/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/02/2019 تحت عدد 1826 ملف عدد 6313/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بإفراغ المكتري ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بسيدي معروف 3 زنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل الطرفين الصائر مناصفة وفي الطلب المضاد بأداء الطرف المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 150.000.00 درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة .
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 10/04/2019 وتقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه اي داخل الأجل القانوني.
وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة حسن (م.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2018 يعرضون فيه أنهم يملكون العقار الكائن بالعنوان أعلاه، يستغل منه المدعى عليه محلا تجاريا على وجه الكراء ، ونظرا لرغبتهم في استغلاله شخصيا وجهوا اليه انذارا بالافراغ للسبب المذكور توصل به شخصيا بتاريخ 13/03/2018، ملتمسين التفضل بإصدار حكم بالاستعمال الشخصي و أرفقوا مقالهم بنسخة الانذار مع محضر التبليغ ، نسخة مصادقة عليها لشهادة المحافظة العقارية.
و بناء على المقال المضاد مع مذكرة جواب التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2018 المؤدى عنه و التي جاء فيها أنه اشترى الاصل التجاري موضوع النزاع من صاحبه المسمى مصطفى (اس.) بمقتضى عقد البيع المؤرخ في 10/07/1996 ، و ان مالك العقار السيد حسن (م.) نازع قضائيا في تواجد المدعى عليه في المحل التجاري فتم رفض طلبه ، و بتاريخ 28/02/2005 تم ابرام عقد كرائي بين المدعى عليه و مالك العقار حول هذا المحل و تم تنازل السيد حسن (م.) عن دعواه بعد أن توصل بجميع واجبات الكراء، و أن المدعى عليه الذي يعمل تقني في الكهرباء BOBINAGE قام بتأسيس أصل تجاري في اسمه وانخرط في سجلات الضريبة وشغل معه ثلاث أبناء في هذه المهنة، و ان منطقة سيدي معروف الثالث القريبة من سوق القريعة بدرب السلطان الفداء اصبحت سوقا لبيع الملابس العصرية الجاهزة و اصبحت كل المحلات التجارية بهذه المنطقة تتعاطى لهذا النوع من التجارة المربحة وارتفعت قيمتها الامر الذي دفع بالسادة ورثة حسن (م.) الى طلب افراغ المدعى عليه من أصله التجاري قصد استرجاعه بدعوى الاستعمال الشخصي لفائدة احدهم ، ملتمسا قي المقال الاصلي شكلا القول بعدم جدية السبب المبني عليه طلب الافراغ و القول بعدم قبول الدعوى او برفضها، في المقال المضاد الامر تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية من أجل تحديد قيمة الاصل التجاري و قيمة التحسينات و الاصلاحات ان وجدت و فقدان حق الايجار و الزبناء و السمعة التجارية و مصاريف التنقل إلى محل بديل، مع حفظ حق المدعى عليه في الاطلاع و التعقيب على الخبرة و تقديم طلباته الختامية. ارفق مقاله بصورة لشراء الاصل التجاري، صورة لقرار استئنافي، عقد كراء المحل التجاري ، اعتراف وتنازل عن جميع الدعاوى، شهادة السجل التجاري، شهادة التسجيل بالضريبة، شهادتين اداريتين للمهنة.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1328 بتاريخ 09/10/2018 القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد المصطفى (ام.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 280000 درهم.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مليود (ا.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف قد أضر بمصالحه ولم يكن منصفا فيما قضی به من تحديد تعويض ضئيل لقيمة الأصل التجاري وأن التعليل الذي تبنته المحكمة الابتدائية عند مناقشتها لعدم صحة سبب الإنذار من أنه لم يعد مجال للتمسك بعدم جدية السبب المبني عليه الانذار ورتبت على ذلك صحة السبب واستجابت لطلب الحكم بالإفراغ وهو تعليل قد يحرم الطرف المكتري من منازعة الانذار حتى ولو كان السبب غير صحيح ، وأنه على فرض عدم أحقية المستأنف في منازعة الانذار في ظل قانون 16/49 فان حقه في منازعة التعويض يبقى قائما لمعرفة ما لحقه من ضرر لفقدان أصله التجاري ، وأن الخبرة التي أمرت بها المحكمة الابتدائية من اجل اقتراح التعويض المناسب لإنهاء عقدة الكراء جاءت معيبة شكلا وموضوعا ولم تلتزم بمقتضيات القانون المذكور، فمن الناحية الشكلية انجزت الخبرة من طرف خبير غير مختص في تقويم الأصول التجارية وإنما في العمليات البنكية وموضوع المهمتين مختلف و بينهما فرق شائع، ثم ان الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق. م . م في فقرته الثالثة التي تلزمه بتحرير محضر خاص يتضمن اقوال الاطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الاشارة الى من رفض التوقيع وأن المشرع قد سن هذا الاجراء لاهمية تسجيل اقوال الاطراف ،وانه اطلع الخبير بكونه يتواجد بهذا المحل منذ سنة 1996 كما هو تابث من عقد شراء الاصل التجاري وكذا من اقرار مالك العقار السيد حسن (م.) ، وكذا من خلال القرار الاستئنافي المدلى به الذي قضى برفض دعوی الافراغ في حين أن الخبير اعتبره مكريا للمحل التجاري مند 28/02/2005 وهو تاريخ عقدة الكراء التي ابرمت مع مالك العقار من اجل تسوية العلاقة بينهما وأنه رغم كون السيد الخبير قد اطلع على هذه الوثائق وأشار اليها في تقريره إلا انه لم يعمل بها ، وانه لو قام بتحرير المحضر الخاص وارفقه بتقريره طبقا لما ينص عليه القانون لما سلك هذا المنحى المنحاز. ثم ان الخبير السيد المصطفى (ام.) اعتبر في تقريره ان المستأنف مجرد كهربائي عادي ولم يشر إلى كونه يزاول مهنة تكبيب المحركات الكهربائية BOBINAGE التي تختلف عن الاولى من حيث المهارة والتخصص ومدخولها الخدماتي جد محترم هذا بالإضافة إلى كون السيد الخبير قد تجاهل من حيث جوهر الخبرة تطبيق مقتضيات قانون 16/49 الذي يخول للمكتري حق الحصول على تعويض اجمالي مقابل انهاء عقد الكراء انطلاقا من التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة وكذا على ما أنفقه على المحل من تحسينات و اصلاحات و ما سيفقده من عناصر الأصل التجاري من اسم وزبناء ومواد مستعملة ، زيادة على مصاريف التنقل والبحث عن محل بديل . واكتفى فقط بذكر مساحة المحل ووصف الزقاق الذي يتواجد فيه وخلص إلى تحديد التعويض في مبلغ 280.000.00 درهم فقط، وأن المستأنف ذكر المحكمة التجارية بالدار البيضاء بجميع هذه الخروقات ملتمسا العمل على اجراء خبرة مضادة لإظهار الحقيقة، غير أن المحكمة بدل الأمر بإجراء خبرة جديدة على الأصل التجاري لتقويم التعويض المستحق عملت على انتقاص قيمة التعويض المقترح من طرف الخبير الى درجة تثير الاستغراب والدهشة بدعوى أن سلطتها التقديرية هي اساس التعويض. وأن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قد اعتبرت تقرير الخبرة المنجز في النازلة والذي يتضمن تصريحات الاطراف كاف لإثبات شرط الحضورية ولم يتم اي خرق لمقتضيات الفصل 63 من ق. م. م غير أن هذا التعليل الخاطئ لا ينسجم مع مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة المذكورة والتي تتحدث عن ضرورة تحرير محضر خاص غير التقرير المدلى به ، لكون المحضر الخاص هو الذي يتضمن اقوال الاطراف بأنفسهم ويحمل توقيعاتهم على خلاف تقرير الخبرة الذي ينجز ويحرر من طرف الخبير لوحده . كما أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد استبعدت ناتج الخبرة المنجزة ولم تستجب لطلب الخبرة المضادة بدعوى انها هي المختصة في تحديد التعويض وتبقى الخبرة سوى وسيلة تستعين بها وأن سلوك المحكمة التجارية بالدار البيضاء الرامي الى اخضاع التعويض المستحق للأصل التجاري لسلطتها التقديرية دون الاحتكام الى خبرة مضادة يبقى عملا انسانيا معرضا للخطأ و الاضرار بحق الخصوم ويتعين تدارکه كما أن المستأنف قد تضرر ماديا ومعنويا من جراء هذا الحكم الذي حدد له تعويضا هزيلا وقد سبق أن أدلى للمحكمة الابتدائية بنماذج تقويمية لأصول تجارية أقل قيمة من أصله التجاري حددت لها تعويضا عادلة وأنجزت من طرف خبراء مختصين وحكم بما جاء في الخبرات ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحديد التعويض في مبلغ 150.000 درهم و باستبعاد الخبرة المنجزة ابتدائيا على يد الخبير المصطفى (ام.) و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة و حفظ حقه في تحديد طلباته وتحميل المستأنف ضدهم الصائر .وأرفق المقال بنسخة تبليغية للحكم المستأنف وغلاف التبليغ ونسخة القرار الاستئنافي وعقد شراء الأصل التجاري واعتراف وتنازل عن دعوى .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 19/06/2019 جاء فيها أن الغرض الحقيقي من الإفراغ وعلى خلاف ماتمسك به المستأنف هو الاستغلال الشخصي من طرف السيد عبد الرزاق (مو.) أحد الورثة وأن تعليل المحكمة كان في محله، و أن الحكم التمهيدي حدد للخبير النقط التي ينبغي الاعتماد عليها و من بينها تحديد قيمة الأصل التجاري استنادا إلى عنصر الزبناء و السمعة التجارية، وقد طالب الخبير المستأنف بالتصريحات الضريبية وتبين أنه لا يتوفر عليها، و أن المادة السابعة من القانون رقم 16/49 تلزم اعتماد السنوات الأربعة الأخيرة أو الاعتماد فقط على باقي العناصر التي حددتها نفس المادة و هي التي اعتمدها الخبير في تقريره. كما اتضح من خلال تقرير الخبرة أن المحل صغير جدا حوالي 12 متر وفي زقاق عرضه 5 أمتار و بالتالي واستنادا إلى السلطة التقديرية للمحكمة فقد حددت التعويض في 150.00.00 هذا من جهة ، و من جهة ثانية فالمستأنف لم يسجل اسمه بالسجل التجاري إلا بتاريخ 06 يوليوز 2018 بعد أن توصل بالإنذار بتاريخ 13/03/2018 وأن المستأنف عليهم لم يطلبوا الإفراغ بل هو الذي طلب الإفراغ مقابل الحصول علي تعویض باهض جدا الشيء الذي جعلهم يلجؤون إلى رفع الدعوى ، ولما رفعوا الدعوى آنذاك قام المستأنف بتسجيل اسمه في السجل التجاري وأن المستأنف قام بإخراج جميع الآلات والمعدات التي كانت بالمحل ونقلها إلى ملكه الخاص وترك فقط آلة كبيرة يشغلها ويزعج بها راحة السكان. و يدعي المستأنف أنه قام بإصلاحات في المحل إلا أنه لم يقم بأي إصلاح بل لازالت الأرض محفرة و الجدران متسخة وعتبة الدكان في حالة يرثى لها وبصفة عامة المحل في وضعية مزرية وبإجراء عملية حسابية فالمستأنف مسجل بالسجل التجاري بتاريخ 06/07/2018 وبالتالي فهو في نظر القانون لازال لم يمتلك الأصل التجاري لان هذا الأخير يمتلك بعد مرور سنتين وهو شيء مفتقد في الملف وأن التعويض الممنوح له ابتدائيا لا يستحقه مما يجعل محكمة الاستئناف تتصدى له وتلغيه ، والتمسوا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم استحقاق المستأنف أي تعويض باعتباره لا يتوفر على الأصل التجاري ولا على التصريحات الضريبية.وأرفق المذكرة بنسخة من السجل التجاري ونسخة من الإنذار ونسخة من محضر تبليغ الإنذار .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2019 جاء فيها حول موقع المحل التجاري أن المنطقة المجاورة لسوق القريعة بدرب السلطان أصبحت سوقا لبيع الملابس الجاهزة و تعرف رواجا اقتصاديا مزدهرا ومهما وذو عائد للربح وتبعا لذلك اصبحت جميع المحلات التجارية ذات قيمة عالية تتراوح مابين 800.000.00 درهم ومليون درهم. وأن الادعاء بكون أحد الورثة وهو عبد الرزاق (مو.) يرغب في استرجاع المحل من اجل الاستغلال الشخصي وهو تعاطي حرفة كهربائي امر غير منطقي اذ في الوقت الذي يعيب على المستأنف امتهان هذه الحرفة بالحي يود هو ممارستها بنفس المحل الامر الذي لاينسجم والمنطق السليم وحول الزعم بكون الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت صحيحة فإنه يؤكد ما جاء في استئنافه في هذا الشأن. وبخصوص الزعم بكون المستأنف لم يسجل بالسجل التجاري الا سنة 2018 فإن تواجده بالمحل التجاري يرجع لسنة 1996 وهذا ثابت من الوثائق الادارية والقضائية المدلى بها وأنه اصبح مالكا للأصل التجاري مند سنة 1996 وأن عقد البيع قد تضمن بيع الأصل التجاري المسجل تحت عدد 1306 بتاريخ 30/05/1983 بجميع عناصره وبذلك يكون مالكا للأصل التجاري مند سنة 1996 وليس من تاريخ تحويل الأصل التجاري في اسمه سنة 2018 لكون هذا الاجراء عمل اداري لايعبر عن تاريخ انشاء الأصل التجاري وتكوينه .كما أن الطرف المستأنف عليه يزعم أن المستأنف هو الذي بادر الى طلب افراغ المحل مقابل تعویض وانه عمل على اخراج جميع الآلات والمعدات وترك آلة واحدة لازعاج السكان . كما أن هذه المزاعم لاوجود لها اطلاقا اذ لايعقل أن يبادر المستأنف الى طلب افراغ المحل التجاري وهو مصدر رزقه وزرق اولاده، وأن وثائق الملف تؤكد أن الطرف المستأنف هو الذي وجه انذارا للمستأنف من اجل افراغ المحل التجاري بدعوی الاستعمال الشخصي وأنه نازع في ذلك أمام المحكمة الابتدائية الأمر الذي يؤكد عدم صحة هذه المزاعم ، ويتعين استبعادها لأن الغرض منها هو التشويش على المحكمة ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة ابتدائيا وكذا التعويض المترتب عنها والأمر بإجراء خبرة جديدة لتحديد قيمة الأصل التجاري والتعويض المستحق له عن فقدانه مما يتعين معه الاستجابة لهذا الطلب .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/07/2019 تحت عدد 603 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 269400 درهم .
و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/10/2019 جاء فيها أن التقويم الذي حدده الخبير لا يختلف عما حدده الخبير المصطفى (ام.) المعين في المرحلة الابتدائية الذي سبق أن حصره في مبلغ 280.000 درهم وأنه بالرجوع إلى المعطيات التي اعتمدها السيد الخبير محمد (ب.) كمنطلقات لتحديد التعويض صحيحة ذلك أن الخبير اعتبر الربح السنوي للمستأنف في محله المهني لا يتجاوز 30.000 درهم وهو تقدير جد ضئيل لا ينسجم والنشاط الذي يزاوله المستأنف، كما أن تقدير التعويض عن فوات الارباح خلال مدة الرحيل في مبلغ 2500 درهم تعويض زهيد لا يمكن الأخذ به وذلك باعتبار أن مدة شهر التي حددها الخبير للبحث عن محل جديد غير كافية لكون المحلات التجارية نادرة وإذا وجدت فإن ثمن حق ايجارها يتجاوز قيمة التعويض المقدر في الخبرة ، هذا زيادة على كون المبلغ المحدد في 27.400 درهم غير كاف للحصول على محل تجاري آخر شامل لواجب السمسار و تحرير عقد الايجار و تجهيز المحل بالماء و الضوء و الحصول على الرخصة إذ ان المعضلة التي تواجهه هي البحث عن وجود المحل و قيمة تأجيره و التي تتجاوز في احسن الظروف مبلغ 300.000 درهم وأن المحكمة تبقى على دراية بهذه المعطيات وفق ما يروج أمامها يوميا من مثل هذه القضايا الأمر الذي يخولها طبقا لمقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية عدم الالتزام برأي الخبير ، لذلك يلتمس القول بكون الخبرة المنجزة لم تحدد التعويض المستحق له تعويضا منصفا و الحكم له بتعويض يتلائم و الضرر الحاصل له في مبلغ لا يقل عن 400.000,00 درهم.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 30/10/2019 جاء فيها أنه سبق للمحكمة أن أمرت بتعيين الخبير السيد محمد (ب.) للقيام بالمهمة من اجل الانتقال الى المحل موضوع النزاع و أنه بالفعل انتقل بتاريخ 25/09/2019 إلى المحل و عاينه وهو عبارة عن دكان صغير جدا لا تتعدى مساحته 12 متر مربع دون ذكر الزقاق و الذي لا يتجاوز عرضه 5.5 أمتار أي زقاق ضيق جدا و هو مخصص لاصلاح و تركيب الالات و المحركات الكهربائية و أن سومته الكرائية لا تتعدى 287 درهم، كما أن المكتري لم يسجل بسجل التجاري إلا بتاريخ 06/07/2018 حسب ما هو ثابت من الوثيقة المرفقة بهذه المذكرة ذلك أن المحل كان يكتريه شخص يدعى مصطفى (اس.) وأن مورث المستأنف عليهم كان معه في نزاع دائم منذ 1995 إلى غاية 2005 و كانت السومة الكرائية 250 درهم و اصبحت 287 درهم فقط و ليس 770 درهم كما جاء خطأ في تقرير الخبرة، وذكر الخبير أن المحلات المتواجدة بسيدي معروف اسعارها مرتفعة وأن كراؤها مرتفع و هذا امر يسري على المحلات المتسعة و الشاسعة و التي تتجاوز مساحتها 60 إلى 70 م2 وحتى هذه المحلات لا يمكن أن يصل كرائها إلى 6000 أو 5000 درهم كما يدعي الخبير و حتى الاقبال الذي يتحدث عنه كان سابقا أما حاليا فجل المحلات مغلقة بسبب الأزمة و لا يمكن مقارنة المحلات الكبيرة بمحل جد ضيق لا تتجاوز مساحته 12 م2 كما أنهم لا يودون بيعه بل استغلاله شخصيا من طرف عبد الرزاق (مو.) و قد سبق للمكتري أن طالب بالافراغ شخصيا و لم يطلب منه ذلك بدعوى أنه بنى منزلا وبه محل تجاري يريد استغلاله و طلب منهم مبلغا مهولا و إلا فإنه سوف يبيعه للغير و لما لم يستطيعوا الاستجابة لطلبه بادروا إلى رفع الدعوى أمام المحكمة. كما أنه لم يسجل بالسجل التجاري إلا بتاريخ 06/07/2018 أي بعد رفع الدعوى و توصله بالانذار و لا يتوفر على التصاريح الضريبية و لا يمسك الدفاتر التجارية بل يعتمد على التصريح الجزافي و هو شيء لا يتماشى مع القانون وأن المحكمة التجارية قضت بتعويض في حدود 150.000 درهم بما لها من سلطة تقديرية على الرغم من كون الخبير حدد 280.000 درهم لأنها لم تقتنع بها و أن المحل يتوفر فقط على الكهرباء أما الماء فهو منعدم وأنهم ينازعون في تقرير الخبرة من حيث تقويم الحق في الايجار بشكل جزافي وجد مبالغ فيه وبخصوص السومة الكرائية لا يعقل أن يقدر الخبير سومة كرائية لمثل هذا المحل بين 5000 درهم و 6000 درهم شهريا علما أن سومته الكرائية الشهرية المؤداة من طرف المكتري هي 287 درهم أما التحسينات و الاصلاحات فليس بالمحل اي تحسينات أو اصلاحات أن المحل جد مهمل و ارضيته محفرة و جدرانه مثقبة و إهماله مبالغ فيه إلى حد أنه لا يمكن الممارسة الحرفية به على الاطلاق و أن السدة التي حدد لها 6000 درهم كانت موجودة منذ القدم و الطاولة تم احضارها للتمويه وأن قيمة 8000 درهم من اجل التحسينات و الاصلاحات يرفضوها و ينازعون فيها منازعة جدية وأن المبلغ المقترح من طرف الخبير و الذي حدده في مبلغ 269.400 درهم هو مرفوض بالنظر إلى كون هذا التقدير عشوائي و لا يعتمد على مقاييس موضوعية ، لذلك يلتمسون استبعاد الخبرة المنجزة لما يكتنفها من ابهام و عشوائية في التقدير و مبالغة واضحة بعيدة عن المنطق و القانون وحصر التعويض في حدود 140.000 درهم قطعا لكل مماطلة و تسويف من جانب المكتري ، وأرفقوا المذكرة بنسخة من السجل التجاري بتاريخ 06/07/2018 .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/10/2019 حضرها نائب المستأنف والأستاذة أحلام (ك.) عن نائب المستأنف عليه وأكد مذكرتهما التعقيبيتين المشار الى مضمونهما أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/11/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .
حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعن في الخبرة المنجزة ابتدائيا والتعويض المحكوم به بإجراء خبرة جديدة قبل البت في النازلة عهد القيام بها للسيد محمد (ب.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية .
وحيث أنجز الخبير المذكور تقريرا يتبين بالإطلاع عليه أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا ، كما أنه أعطى وصفا كاملا للمحل المكرى على خلاف ما جاء في تعقيب المستأنف عليهم من حيث موقعه بزنقة سكنية أصبحت تعرف إقبالا ملحوظا، إذ فتحت بها عدة متاجر مختصة في بيع الملابس الجاهزة العصرية بحي سيدي معروف 3 قرب سوق القريعة ومساحته 12 متر مربع ونوع النشاط المزاول فيه إصلاح وتكبيب الآلات و المحركات الكهربائية و مدة استغلاله من طرف المستأنف منذ سنة 1995 وقيمة كرائه 287.50 درهم .
وحيث إن ما يتوفر عليه المحل من مزايا بخصوص موقعه وضآلة سومته الكرائية وطول مدة الاستغلال يعكس أهمية الحق في الايجار وذلك على الرغم من صغر المساحة كما يدفع به المستأنف عليهم مما يتبين معه أن الخبير كان صائبا لما حدد عن هذا الحق تعويضا قدره 224000 درهم على خلاف ما جاء في تعقيب المستأنف عليهم ونفس الأمر ينطبق على تقدير الخبير الربح السنوي استنادا للحد الأدنى المعفى من الضريبة و المحدد قانونا في 30000 درهم سنويا اعتبارا لعدم توفر المستأنف على التصاريح الضريبية مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليهم بأن اعتماد التصريح الجزافي لا يتماشى مع القانون .
وحيث إن الخبير و بخلاف ما سبق لم يكن صائبا لما حدد تعويضا عن نفس الضرر مرتين في إطار التعويض عن فوات الربح و التعويض عن السمعة و الزبناء مما يتعين معه استبعاد التعويض عن فوات الربح ، كما أن منازعة المستأنف عليهم في مبلغ 8000 درهم المحدد عن الاصلاحات و التحسينات تعتبر جدية لعدم الإدلاء بما يثبتها .
وحيث تقرر استنادا لما ذكر واعتبارا لكون المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع والقانون تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ بعد مراعاة الضرر اللآحق بالمكتري المستأنف حاليا في مبلغ 254000 درهم مما يتبين معه ان التعويض المحكوم به يعتبر و كما جاء في الاستئناف غير مناسب ، لكن ليس لدرجة اعتباره كما جاء في تعقيب الطاعن على الخبرة محددا في مبلغ لا يقل عن 400.000,00 درهم ، استنادا لما تم بيانه أعلاه.
وحيث يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 254.000 درهم .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 254000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025