Réf
79992
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5403
Date de décision
14/11/2019
N° de dossier
2019/8232/690
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société anonyme, Rejet de la demande, Pouvoir d'appréciation du juge, Non-exécution d'une décision de justice, Justes motifs, Intérêt social, Exclusion d'associés, Dissolution de société, Désaccords graves entre associés, Continuité de l'exploitation, Absence de paralysie de l'activité
Base légale
Article(s) : 1056 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une demande de dissolution de société pour mésentente grave entre associés, la cour d'appel de commerce devait déterminer si le refus d'exécuter une décision de justice antérieure et l'entrée de nouveaux associés au capital constituaient des justes motifs de dissolution au sens de l'article 1056 du dahir des obligations et des contrats. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, considérant que les différends invoqués ne menaçaient ni l'activité ni l'objet social de l'entreprise. La cour écarte d'abord le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, en distinguant la cause de la présente action, fondée sur le refus d'exécuter une décision de justice, de celle de la précédente, fondée sur la nullité des actes annulés par ladite décision. Sur le fond, la cour retient que si le refus d'exécuter une décision rétablissant des associés dans leurs droits peut caractériser un désaccord grave, la dissolution demeure une mesure soumise à son pouvoir d'appréciation. Elle relève que les associés évincés avaient déjà entamé les voies d'exécution forcée pour réintégrer les organes sociaux, ce qui excluait une paralysie définitive de la société. De surcroît, la cour considère que l'entrée de nouveaux associés et la bonne santé financière de l'entreprise commandent de privilégier la continuité de l'exploitation sur la dissolution. Le jugement est par conséquent confirmé, par substitution partielle de motifs, et l'appel incident est également rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 07/01/2019 تقدمت شركة (ت.) وشركة (د.) بواسطة نوابها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/10/2018 حكم رقم 3683 في الملف رقم 2589/8232/2017 القاضي برفض طلب حل شركة (س. ب.) بسبب الخلافات الخطيرة والمتعددة التي توجد بين الشركاء، وبعدم قبول إدخال الغير في الدعوى.
وحيث تقدم السيد محمد (م.) بجلسة 02/05/2019 باستئناف فرعي ضد نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/07/2017 تقدمت المدعيتان بمقال عرضتا فيه أن صفتهما كشريكتين في شركة (س. ب.) قائمة من خلال الوثائق التأسيسية للشركة وأيضا بمقتضى قرار المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 01/08/13 قرار رقم 4112/13 في الملف عدد 4412/2011/16 الذي قضى بإبطال الإجراءات والمساطر التي قام بها شركاء العارضين لاستبعادهما من الشركة وبيع أسهمهما وأن الأحكام القضائية تعتبر ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع التي تثيرها ومنها إقرار صفة العارضتان كشريكتين في شركة (س. ب.) كما أن شرط المصلحة قائم بالإضافة إلى باقي الشروط الأخرى، مما يتعين معه قبول الطلب وأضافتا أنهما شركتان مختصتان في تنظيم والأشراف على النقل الحضري بعدد من الدول مقر نشاطها الرئيسي باسبانيا ببرشلونة وبصفتهما هاته اهتمتا بتوسيع نشاطهما إلى المغرب وبالضبط مدينة مكناس حيث كونتا مع شركة (ا. ب.) وأصحابها عائلة (م.) شركة للمشاركة في المناقصة المتعلقة بمنح ترخيص استغلال النقل الحضري لمدينة مكناس وأنه من أجل هذه الغاية ابرم الطرفان اتفاقا أوليا بواسطة عقد رسمی وعقدا ثانيا ينظم علاقتهما وحقوق وواجبات كل طرف من أجل الحصول على رخصة استغلال وتسيير النقل الحضري بمدينة مكناس لينهيا ذلك بإنشاء شركة تجارية مشتركة هي شركة (س. ب.) من اجل الحصول على رخصة استغلال وتسيير النقل الحضري بمدينة مكناس بعدما اتفقا على شكلها وتوزيع رأسمالها وطريقة تسييرها ودور كل فريق فيها وان العارضتان ساهمتا في رأسمال شركة (س. ب.) بحيث أصبح التوزيع كتالي : شركة (ت.) تملك 2500 سهم بنسبة 25 %، شركة (د.) تملك 100 سهم بنسبة 1 %، شركة (ا. ب.) تملك 5000 سهم بنسبة 50 %، الآنسة احسان (م.) تملك 700 سهم بنسبة 7 %، الآنسة خناتة (م.) تملك 700 سهم بنسبة 7 %، السيد علي (م.) يملك 700 سهم بنسبة 7 %، السيد محمد (م.) يملك 300 سهم بنسبة
3 %. وان العارضتين حررتا جزء من الرأسمال الذي اتفق الشركاء على تحريره في بداية الأمر ولكنهما صرفتا باقي حصتهما في رأسمال الشركة في حساب الشركة منذ البداية ليكون رهن إشارة الشركة والشركاء لتكملة حصتهما في راسمال الشركة وتسجيل المبلغ الذي تم دفعه العارضان بالحساب الجاري للشركاء لدى الشركة وأن صرف العارضتين لباقي حصتهما في الشركة تبث من خلال الإشعار بالدفع الذي يبين دفع هذا الباقي في حساب شركة (س. ب.) وأن الفريقين الاسباني والمغربي أبرما قبل إنشاء الشركة اتفاق بمقتضی عقد رسمي حرره الموثق الأستاذ رشيد (ك.) بتاريخ 30/05/2005 كما أبرما بعده اتفاقا للشركاء مؤرخ في 09/08/2005 وكلا الاتفاقين حددا حقوق والتزامات الطرفين خاصة دون العارضتين في تسيير الشركة وحقهما في التواجد بالمجلس الإداري وكذا إشرافهما على الجانب التقني لإدارة الشركة ومجال النقل الحضري بمدينة مكناس وأخيرا حق الرقابة على قرارات الجمع العام من خلال نصاب التصويت في الجمعيات العمومية المحددة في 75 % من الأصوات وان اتفاق الشركاء المؤرخ في 09/08/2005 يشكل جزء من النظام الأساسي للشركة كما أن الطرفين حددا بدقة إطار التعامل والشراكة بينهما إذ أن بروتوكول الاتفاق نص على أن حصة الفريق المغربي هي 74 % والفريق الاسباني 26 % وأن التسيير سيتم بواسطة مجلس إداري تمثل فيه كل من شركة (ا. ب.) والعارضة شركة (ت.) وممثليها وان الإدارة ستعود للعارضة التي ستعين مديرا عنها كما أن الشركة ستلزم بالإمضاء المنفصل لكل من الرئيس وممثل العارضة كنائب للرئيس وأن الفريقين سيبرمان اتفاقا بين المساهمين كما أن الاتفاق بين الطرفين حدد نفس المبادئ التي حددها بروتوكول الاتفاق كما نص على أن العارضة ستعين مديرا تقنيا حسب البند 2 إلا انه وبمجرد إنشاء الشركة ودخول نشاطها حيز التنفيذ في نونبر 2005 وحصولها على رخصة تسيير النقل الحضري بمدينة مكناس ظهرت مشاكل عديدة بين العارضتين وشركائهما تتمثل في كون الفريق المغربي يتخذ قرارات في المجلس الإداري ودون اعتبار الفريق الإسباني ولا لرغباته بل تم عقد جمع عام للشركة في 26/06/2006 تم فيه إقصاء العارضين من عضوية المجلس الإداري خلافا للاتفاقات التي أبرمها الشركاء إذ استولى الفريق المغربي منذ 26/06/2006 على التسيير بصفة منفردة دون اعتبار للعارضتين وحقهما في المشاركة في التسيير وان الفريق المغربي دعا إلى جمعين عامين آخرين ليوم 28/06/2007 الأول عادي للمصادقة على الحساب السنوي لسنة 2006 وإعطاء وصل إبراء الذمة المسيرين ومراقب الحسابات والثاني استثنائي لإقرار استمرارية الشركة رغم أن رأسمالها يقل عن الريع وإقرار رفع الرأسمال وتمت المصادقة على هذه القرارات دون توفر النصاب القانوني والحال ان القانون الأساسي يتطلب 75 % من رأسمال الشركة والأصوات التي صوتت لصالح القرارات من 7400 من مجموع 10000 وهي نسبة لا تتوفر على 75 % أو ثلاثة أرباع راسمال وان العارضتين أبدتا استعدادهما للمساهمة في تصحيح وضعية الشركة شرط تاخیر مسالة رفع راسمال لمدة 3 اشهر قصد اعداد مخطط للتصحيح وأبدتا استعدادهما للمساهمة في ذلك وقاما باستدعاء جمعين عامين ليوم 27/07/2007 العادي للمصادقة على تحرير ثلاثة أرباع رأس المالي والثاني لرفع رأسمال الشركة إلا ان هذا الجمع لم ينعقد لكون السيد (م.) لم يحضر وبالتالي توفر النصاب القانوني وأنهما توصلتا باستدعاء لحضور جمع عام استثنائی مقرر عقده في 07/09/07 يتضمن جدول أعماله خرقا صريحا للنظام الأساسي والاتفاقيات بين الطرفين وذلك بمحاولة تعديل القانون الأساسي لجعل نصاب التصويت في 50 % عوض 70 % كما ادعى الفريق المغربي أن العارضتان أحجمتا عن المشاركة في عملية رفع رأسمال الشركة عن طريق رفع المساهمة نقدا في حين ان الجمع العام المنعقد في 28/06/2007 قرر رفع رأسمال الشركة عبر المقاصة مع الحساب الجاري للشركاء حيث توجد حصة العارضتين في باقي الرأسمال بحسابها الجاري وأن الفريق المغربي بنى على ذلك لجوءه إلى مسطرة بيع حصص العارضتين التي لم تكتتب في رأسمال وذلك بواسطة موثق الذي قام بالإعلان عن بيع حصص العارضتين بإدماجهما بل باعا حتى حصص العارضتان المكتتبة والمؤدی عنها عند التأسيس وأن العارضتين لجأتا إلى القضاء وطالبتا الحكم ببطلان محضر الجمعية العمومية المنعقد في 07/09/2007 وبطلان الآثار المترتبة عليه وإرجاع الحال إلى ما كان عليه وأمر رئيس مصلحة السجل التجاري بالتشطيب على كل تقييد ناتج عن هذا الجمع كما طالبت إصلاح خطا مادي في رقم السجل التجاري لشركة (س. ب.) والحكم بإبطال قرار المجلس الإداري المنعقد في 04/04/2007 وإبطال الإنذارين المؤرخين في 12/07/2007 والحكم كذلك بإبطال عملية بيع الأسهم التي قام بها الموثق مصطفى (مج.) في 12/10/2007 والحكم كذلك بإبطال محضر البيع الرسمي لأسهم العارضتين الذي حرره الموثق وكذا إبطال الجمع العام المنعقد في 29/10/07 والمحكمة أصدرت حكما برفض الدعوى وإن محكمة الاستئناف التجارية أيدت الحكم الابتدائي وانه بتاريخ 26/05/11 قضى المجلس الأعلى بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية وان محكمة الاستئناف في قرارها الصادر بتاريخ 01/08/2013 تحت عدد 4112-13 قضت بإبطال قرار المجلس الإداري المؤرخ في 04/04/2007 ومحضري الجمع العام المشار اليها أعلاه وابطال بيع الأسهم المنجز في 20/10/2010 والتشطيب على ذلك من السجل التجاري عدد 52815 وأن العارضتين طالبتا من السيد محمد (م.) عقد جمع عام استثنائي من اجل تنفيذ مقتضیات قرار محكمة الاستئناف وتعيين مجلس إداري جديد للشركة بلغ إليه في 17/03/2014 وأمام رفض رئيس مجلس الإدارة إعطاء أي تتبع لطلبهما لجأت إلى قاضي المستعجلات بمكناس لتعيين وكيل يقوم بالدعوة لعقد الجمع العام المطلوب إذ تم بتاريخ 14/05/2019 صدور أمر تعيين السيد مصطفى (ا.) وكيلا للدعوة لعقد جمع عام وانه حرر محضر بإعادة شركة (ت.) إلى المجلس الإداري وانه رغم ذلك استمر المدعى عليهم في الاعتداء على حقوق ومصالح العارضتين وأن تقاعسهم عن تنفيذ القرار الاستئنافي وقيامهم بإغراق الشركة بشركاء جدد لخلق وضعية جديدة وإنشاء شرکات أخرى تحمل نفس الاسم بهدف جعل شركة (س. ب.) فارغة من محتواه فإن هذا يدل على وجود خلافات بين الشركاء وصلت إلى حد لم يعد معه ممكن الاستمرار في هذه الشركة ناهيك عن المساطر القضائية وأنه وتطبيقا للمادة 1056 من قانون الالتزامات والعقود فإنهما تلتمسان الحكم بحل شركة (س. ب.) الكائنة بشارع [العنوان] الرباط المسجلة بالسجل التجاري بالرباط عدد 62415 وتعيين مصفي لها مع تحديد مهمته في حصر خصوم الشركة وأصولها وتحقيق هذه الأخيرة لسداد الخصوم وقسمة الصافي بين الشركاء كل حسب ما نابه مع جميع الآثار الواقعية والقانونية وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المقال بقرارات وأحكام ومحاضر الجمع العام، أوامر قرارات، نسخ مذكرات، استدعاءات للحضور للجمع العام، صورة النظام الأساسي للشركة، بروتوكول اتفاق إعلانين بالبيع، عريضة الطعن بالنقض واتفاق.
وبناء على الطلب الإضافي المقدم من طرف نائب المدعيتان والمؤدى عنه الرسم القضائي التمستا فيه الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا فيما بينهم أو الواحد منهم محل الآخر لهما تعويضا مؤقتا قيمته 5.000.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى خبير في الشؤون التجارية المحاسبية تكون مهمته في تقدير الضرر والتعويض الناجم عن إقصاء العارضتين من شركة (س. ب.) ومن عضوية مجلس إدارتها منذ محضر الجمع العام المنعقد في 07/09/07 وحفظ حق العارضتين في تقديم مستنتجاتهما وعند الاقتضاء طلباتهما النهائية بعد إجراء الخبرة المطلوبة وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه محمد (م.) بواسطة نائبه أفاد فيها أنه سبق للمدعيتين أن تقدمتا بدعوى حل الشركة استنادا إلى نفس الأسباب المضمنة في مقالها الحالي من بطلان محاضر الجموع العامة ومداولات المجلس الإداري انتهت بصدور قرار استئنافي نهائي قضى برد الطلب وأضاف أن الدعوى الحالية ارتكزت على القرار الاستئنافي الذي قضى ببطلان الجموع العامة وتفویت الأسهم وأن هذا القرار اكتسب قوة الشيء المقضي به فيما قضى به من اعتبار الجموع العامة وبيع الأسهم لا يدخل ضمن أسباب الحل كما أن القرار المذكور هو محل طعن من جانب العارضين ولازالت المسطرة بشأنه رائحة أمام محكمة النقض ملف عدد 331/16 وأن دعوى حل الشركة تبقى سابقة لأوانها ما دام القرار المستند عليه لم يستنفذ جميع طرق الطعن القانونية وأضاف أن صفة المدعيتان غیر قائمة في النازلة لانهما لم يستجيبا لقرار المجلس الإداري بتحرير ثلاث أرباع الأسهم المتبقية قبل ممارسة دعوى البطلان ودون الاستجابة للإنذارات الموجهة لهما من اجل تحرير ثلاثة أرباع الأسهم من قيمة كل سهم المتبقية وأن الحكم القضائي وان ابطال محاضر الجموع العامة فانه لم يبطل الإنذار المتوصل به من طرف المدعيتين بصفة رسمية ذلك أن الإنذار الموجه اليهما ظل بدون جواب داخل الأجل القانوني المضمن به وانه في غياب حساب جاري لدى المدعيتين فانه لم يتم استكمال تحرير أسهمهما. كما أنه من جهة أخرى فان دعوي حل الشركة تمنح عادة للشركاء لكن في نازلة الحال فان صفة المدعيتين في رفع الدعوى الحالية رهينة باستعادتهما لصفة شريكتين التي فقدتها منذ 2007 كما أن القرار الاستئنافي المستند عليه من طرف المدعيتان لم ينفذ بعد ولم تسلك بشأنه المدعيتين المساطر القانونية وان دعوی حل الشركة لا يمكن أن تشكل وسيلة من وسائل التنفيذ كما أن أسباب الحل غير متوفرة في النازلة لانعدام صفة المدعيتان كما تمت الإشارة أعلاه وأن المساطر القضائية تمت بين المدعيتين في مواجهة ممثلي شركة (س. ب.) والشركاء الجدد كل من شركة (ا.) وشركة (س. ب. ت.) ولا علاقة لباقي الشركاء كما أن الخلافات المعتبرة قانونا لحل الشركة هي التي تؤثر على السير العادي للشركة ونشاطها التجاري وان نشاط الشركة ارتفع وحقق رقم معاملات مرتفع وأن دخول شركاء جدد حسني النية في الشركة يجعل حلها مستحيل لأن قيمة السهم لسنة 2006 ليست هي قيمة السهم حاليا كما أنهم لم يحرروا إلا ثلاثة اربع الأسهم المكتتبة وبقيت ثلاثة أرباع من الأسهم بدون تحرير وان الإجراءات المتخذة منذ تاريخ بيع الأسهم كلها تمت بطريقة قانونية في إطار صلاحيات المجلس الإداري فضلا على أن الشركة موضوع النزاع يربطها بجماعة مكناس عقد امتیاز تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة من 2005 ويمتد مفعوله إلى غاية 2020 مع إمكانية تمديده 7 سنوات بمقتضى البند 5 من الصفقة فضلا على ذلك، فإن الشركة تشغل يد عاملة مهمة لها حقوق في مواجهة الشركة لأجله فان الطرف المدعى عليه يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لسبقية البت واحتياطيا الحكم برفضه لعدم توفر أسباب الحل وتحميل المدعيتين الصائر. وأرفق المذكرة بنسخة من قرار، عريضة الطعن، قوائم تركيبية، وثائق اقتناء المساهمين الجدد لأسهم وعقد امتیاز.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعيتان أفادت فيها أن الدفع بسبق البت المثار من طرف المدعى عليه غير منتج استنادا لمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لأن الدعوى الحالية مؤسسة على أسباب جديدة متمثلة في الخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من طرف باقي الشركاء بسبب عدم قيام الطرف المدعى عليه بالتزاماته الناشئة عن عقد الشركة وامتناعهم عن أداء الالتزامات وتنفيذها وهي الحالة المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق.ل.ع والممثلة في الامتناع عن تنفيذ مقتضيات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المكتسب لقوة الشيء المقضي به الذي أبطل جميع الإجراءات والجموع وذلك رغم مطالبة العارضتين بعقد جمع عام لإرجاعهما لمجلس إدارة الشركة معاكسة الجمع العام الذي أذن به قاضي المستعجلات وعين وكيلا للدعوة لانتخاب مجلس إداري جديد وذلك عبر مساطر استئناف الأمر بتعيين وكيل وطلب إبطال الجمع العام معاكسة وطعن في القرار الاستئنافي الذي ابطل الإجراءات التي قام بها شركاء العارضتين لاستبعادهما من الشركة والاعتداء على حقوقهما وعلى أموالهما وهو القرار عدد 4412/13/2012 بالإضافة إلى طلب إعادة النظر في القرار المذكور والطعن فيه بالنقض والتعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به شركة (س. ب. ت.) وان هذه الأسباب هي المعتمدة في طلب الحل كما أن الأطرف ليسوا هم نفس الأطراف في الدعوى السابقة وأضافت العارضتين أن الطعن بالنقض ليس بطعن عادي ولا يوقف تنفيذ القرارات النهائية إلا في الحالات المنصوص عليها في الفصل 361 من ق.ل.ع وان الاحتجاج بالطعن بالنقض أمر غير مجد كما أن الدفع بانعدام صفة المدعيتان غير قائم في النازلة وذلك بالنظر لمحتوى تعليل القرار الاستئنافي عدد 4101/2013 المدلى به من طرف المدعى عليه نفسه وأن شروط الحل قائمة في النازلة كما تم تفصيله في المقال الافتتاحي لأجله فانهما تلتمسان رد الدفوعات المثارة والحكم وفق كتاباتهما.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المقدمة من طرف المدعى عليه يؤكد فيها أنه يتمسك بالدفع بسبقية البث ذلك أن الدعوى الحالية الرامية إلى حل الشركة ما هي إلا تكرار الدعوى السابقة وان اختلفت التسميات والعناوين لأن الورقة الوحيدة التي استندت عليها المدعيتان في مقالها في القرار الاستئنافي الصادر في 01/08/13 ملف عدد 4412/16/11 القاضي ببطلان محاضر الجموع العامة والمجلس الإداري وان الأسباب الجديدة التي سمتها المدعيتان بالخلافات لا وجود لها لأن الخلافات المزعومة ما هي الا مجموعة من المساطر القضائية التي مارستها الشركة وشركاء جدد واللاحقة للجوء المدعيتان للقضاء وبالتالي تكون الدعوى الحالية استندت على نفس أسباب الدعوى السابقة كما أنه يؤكد كذلك الدفع بانعدام صفة المدعيتان في الدعوى للعلل المثارة سابقا خاصة وان جميع الشركاء قاموا بالاستجابة للإنذارات وتحرير ثلاث أرباع الأسهم المتبقية باستثناء المدعيتين كما أكد عدم توفر أسباب الحل، لأجله يلتمس أساسا عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب لعم توفر أسباب الحل ووضعية الشركة الجديدة والتزاماتها التعاقدية والاجتماعية وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى، فانه يلتمس استدعاء وإدخال شركة (ا.) شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانونی مقرها الاجتماعي بإقامة [العنوان] طنجة وشركة (س. ب. ت.) شركة ذات مسؤولية محدودة مقرها الاجتماعي بطريق [العنوان] سلا لأنه عند تأسيس شركة (س. ب.) كانت المدعيتين تملكان 2600 سهم من مجموع رأسمالها الشركة آنذاك المحدد في مبلغ 1000000 درهم لم تحرر المدعيتان إلا ربع قيمة أسهمها في الشركة وأن رأسمال الشركة عرف ارتفاعا من مبلغ مليون درهم ليصل إلى 18 مليون درهم حاليا وذلك بدخول مساهمين جدد وهما شركة (ا.) وشركة (س. ب. ت.) وأن طلب حل الشركة دون الأخذ بعين الاعتبار حقوق المساهمين الجدد في الشركة من شأنه الإضرار بمصالحهم وأرفق المذكرة بنسخ إنذارات و قوائم تركبيية، شهادة عن شركة (س. ب.) وثائق اقتناء المساهمين الجدد لأسهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعيتان تؤكد فيها كتاباتها السابقة وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى أفادت أن المدعى عليه من اجل الاستمرار في عرقلة رجوع العارضتان للشركة وعرقلة طلب حل هذه الأخيرة بسبب سلوكات وتصرفات المدعى عليه تقدم هذا الأخير بطلب إدخال شركة (ا.) وشركة (س. ب. ت.) التي لا علاقة لها بالشركة والشراكة أصلا والقضاء قضى ببطلان الإجراءات السابقة لظهور المطلوب إدخالهما في الشركة، لأجله فانهما يلتمسان رد الدفوعات المثارة والحكم وفق طلبها ورفض طلب إدخال الغير في الدعوى وأرفقت المذكرة بصورة استدعاءات صورة من طلب تأجيل الجمع العام وصورة من مقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة.
وبناء على المذكرة المقدمة من طرف شركة (ا.) بواسطة نائبها تلتمس فيها الحكم بانعدام صفة المدعيتين أو رفض طلبهما لنفس العلل المثارة من طرف المدعى عليه محمد (م.).
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيتان اللتان أسستا استئنافهما على الأسباب التالية :
إن الحكم المستأنف أسس ما قضى به من رفض طلب حل شركة " (س. ب.) " على أسباب و"فهم" خاطئ للقانون وسوء في التعليل وهذا يتجلى من خلال التعليلات التالية :
أولا : جاء في حيثيات وتعليل الحكم المستأنف أن المقصود بالخلافات التي نص عليها الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود "هي الخلافات التي وصلت إلى حد تهديد نشاط المقاولة وتحقيق الغرض الذي أنشأت من أجله أما الخلافات التي ليس من شأنها تهديد بقاء الشركة والناتجة عن عدم رضى بعض الشركاء على كيفية التسيير قلا يمكن ان تبرر الحل " ويبدو أن محكمة الدرجة الأولى " استمدت" تعليلها من " شرح القانون التجاري المغربي – الشركات التجارية – فؤاد (مع.) – إلا أن الحكم لا يبين أين يتجلى تعليل قضاء الدرجة الأولى لما قضوا به، واين يتجلى ما استنبطوه من مؤلف السيد فؤاد (مع.) بحيث جاء التعليل مختلطا لا يمكن من فهم " تفسير" وموقف محكمة الدرجة الأولى هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فان المنحى الذي أخذه الحكم المستأنف من " تفسير وفهمه " للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود خاطئ وغير صحيح ومناقض لنص وروح المادة 1056 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن هذا الفصل قضى بأن أساس طلب أحد الشركاء حل الشركة قبل انقضاء المدة المقررة لها هو " إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة " وأعطى هذا الفصل مثالا لهذه الأسباب " كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والاخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة عن العقود " وهنا تعاين المحكمة أن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من أسباب تتعلق " بالخلافات التي وصلت إلى حد تهديد نشاط المقاولة وتحقيق الغرض الذي قد أنشئت من أجله" ( أو تهديد بقاء الشركة ) هي عناصر بعيدة كل البعد عن نص وروح الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود.
ثانيا : جاء في تعليل الحكم المستأنف " أن الاتفاقية المذكورة ( اتفاقية المساهمينPacte d’actionnaires) لم تنص على التزام صريح من قبل الأطراف بل تضمنت تعيينا لأعضاء المجلس الإدارة الأول " هنا تعاين المحكمة أن محكمة الدرجة الأولى " مزجت وخلطت " بين اتفاقية المساهمين التي تعتبر ورقة طريق في علاقة الشركاء فيما بينهم حول الشركة وبين النظام الأساسي الذي يمكن أن يعين المسيرين الأولين. وأن محكمة الدرجة الأولى أظهرت مرة أخرى سوء فهم إن لم نقل تحريفا لما جاء في الوثائق المدلى بها من طرف العارضين وهي كالتالي :
1. بروتوكول اتفاق مؤرخ في 31 ماي 2005، هذا الاتفاق أبرم بين العارضة شركة " (ت.)" وهي الجهة المهمة في الفريق الاسباني مع شركة " (ا. ب.) " ممثلة في شخص السيد محمد (م.)، موضوع هذا الاتفاق هو إنشاء شركة خاضعة للقانون المغربي في شكل شركة مساهمة مع تحديد توزيع رأسمالها 26 % للعارضة " (ت.)" و74% لشركة " (ا. ب.) " وأشار الاتفاق أنه بما أن القانون المغربي يشترط في شركات المساهمة على الاقل سبعة (7) شركاء. نص الاتفاق في البند 2 حول " تسيير الشركة " " أن تسيير الشركة سيتم بواسطة مجلس إداري يتكون على الأقل من ثلاثة اشخاص السيد محمد (م.) سيعين رئيس للمجلس الإداري والسيد فيرمين (كا.) نائب الرئيس " وأن تمثيل الشركة تجاه الاغيار سيكون مشتركا بين السيد محمد (م.) والسيد (كا.) كما تحدث هذا البند عن التسيير الثنائي. 2. اتفاق المساهمين المؤرخ في 9 غشت 2005 هذا الاتفاق وقعه جميع الشركاء في شركة " (س. ب.) " التي سيتم إنشاؤها تبعا للاتفاق الأول المؤرخ في 31/05/2005، الفصل 4 من هذا العقد ينص على أن الشركة ستسير بواسطة مجلس إداري يتكون من 4 أعضاء 3 منهم للفريق المغربي وواحد للفريق الاسباني، وقد نص هذا الفصل على أن المجلس الإداري سيعين السيد محمد (م.) رئيسا له طيلة مدة تسييره. 3. النظام الأساسي للشركة المؤرخ في 9 غشت 2005، حرر ووقع في نفس يوم تحرير اتفاقية المساهمين، وبهذا تعاين المحكمة أن الحكم المستأنف حرف مضمون اتفاقيات الشركاء بقوله أن الاتفاقية (دون تحديد أي منهما) لم تنص على التزام صريح من قبل الأطراف بل تضمنت تعيين لأعضاء المجلس الإداري، فإذا كان هذا صحيحا في اتفاقية المساهمين المؤرخة في 09/08/2005، فان الحكم تنكر لما جاء في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/05/2005 وما نضمه من أن تسيير الشركة سيكون ثنائيا بين الفريق المغربي والفريق الاسباني. ثالثا الحكم الاستئنافي رد على إثارة العارضين لأحد أوجه الخلافات الخطيرة المبررة لطلب حل الشركة بالقول " فيما يخص عدم امتثال المدعى عليهم للأحكام الصادرة ضدهم ، فالأصل في التقاضي هو حسن النية وهو ما يعني أن المرء لا يمكن أن يساءل عن سلوكه إجراءا من إجراءات يكفلها القانون كالطعن في هذه الأحكام ." أو مرة أخرى يحرف الحكم المستأنف الدفع الذي أثارته العارضتين اللتان لم تؤاخذا على خصمهما طعنه في أحكام بل تؤاخذ على الحكم المستأنف عدم اعتبار ما قضى به القضاء من بطلان إجراءات وجموع عامة هدفت إلى استبعاد العارضتين أولا من التسيير وثانيا من الشركة بالاستحواذ على حصتهما في الشركة عن طريق بيع وهمي تم لفائدتهما. وأنه رغم قضاء المحكمة في قرارها المؤرخ في 01/08/2013 بطلان ما قام به شركاء العارضتين من إجراءات فانهما امتنعا عن إرجاع الحال إلى ما كانت عليه، بل ذهب بهما الأمر إلى تغيير في تركيبة رأسمال الشركة عبر إدخال شركتين هما شركة " (ا.) " وشركة " (س. ب. ت.) " ( فعلا لاحظوا التشابه والخلط في التسمية )، وقد طالب المستأنف عليهم إدخال هاتين الشركتين في الدعوى من أجل خلق وضع فعلي لا أساس أخلاقي أو قانوني له، كل هذه العناصر لم تعتبرها المحكمة الابتدائية سببا كافيا لحل الشركة وسارت في تفسير عديم الأساس والسند للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود وقالت بأشياء لم يقل بها المشرع وربط الخلافات المبررة لحل الشركة بكونها يجب أن " تهدد نشاط المقاولة وتحقيق الغرض الذي أنشأت من أجله وتهدد بقاءها ". وأن هذه أشياء مخالفة لنص وروح الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود، مما يجعل رفض الحكم المستأنف حل الشركة عديم الأساس والسند ويتعين إلغاؤه في هذا الشق. وحول رفض طلب التعويض، فإن الحكم المستأنف رفض طلب التعويض الذي تقدم به العارض بدعوى : " أنه لا تعويض بدون خطأ " " وفي نازلة الحال وبصرف النظر عن عدم إثبات المدعيتان للضرر فان ما تمسك به بشأن الاستئثار بالتسيير وعدم تنفيذ الأحكام غير مبرر " مرة أخرى تعاين المحكمة تحريف محكمة الدرجة الأولى للواقع والوقائع ، فالعارضتان لم تؤاخذا على المستأنف عليها الاستئثار بالتسيير وعدم تنفيذ الأحكام بل وآخذت عليهم خرق العقود المبرمة بين الطرفين والاستحواذ على أسهمها وحصصها في الشركة وحرمانها من المشاركة في التسيير من الاستفادة من حصتها في رأسمال الشركة التي شاركا به، وذلك عبر استبعادها من التسيير والاستحواذ على حصصها عبر جموع عامة قضت المحكمة في قرارها الصادر في 01/08/2013 ببطلانها وكذلك بيع أسهمهما وشرائهم له، ومع ذلك استمر المستأنف عليهم بعد صدور هذا القرار في غيهم وسلوكهم الغير القانوني تجاه العارضتين. وبطبيعة الحال ما قام به المستأنف عليهم تسبب للعارضتين في عدة أضرار تتجلى في استبعادهم من تسيير الشركة ومن الشركة أصلا عبر الاستحواذ على أسهمهما والاستمرار في ذلك وتفويت جزء من الأسهم إلى أشخاص من صنع يدهم ( شركتي (ا.) و (س. ب. ت.)) ومع كل هذا اعتبر الحكم المستأنف أن العارضتان لم تثبتا الضرر، لذلك تلتمسان الحكم بالإلغاء الجزئي للحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بحل شركة (س. ب.) المسجلة بالسجل التجاري بالرباط عدد 62415، وتعيين مصفي لها مع تحديد مهمته في حصر خصوم الشركة وأصولها و تحقيق هذه الأخيرة لسداد الخصوم وقسمة الصافي بين الشركاء كل حسب ما نابه مع جميع الآثار الواقعية والقانونية، والحكم بإجراء خبرة لتقدير الأضرار الحاصلة للعارضتين وتقدير التعويض عنها، وحفظ حق العارضتين في تقديم طلباتهما النهائية بعد الخبرة بشأن التعويض المستحق لهما، وتأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول إدخال الغير في الدعوى وتحميل المستأنف عليهم كافة الصائر. وأرفقتا مقالهما بنسخة الحكم المستأنف، وصورة بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/05/2005 وصورة اتفاقية المساهمين المؤرخة في 09/08/2005.
وأجاب المستأنف عليه محمد (م.) مع استئناف فرعي بجلسة 02/05/2019 جاء في الاستئناف الفرعي، أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الطلب على اعتبار انفراد باقي الشركاء في التسيير وعدم امتثالهم للأحكام القضائية لا تشكل أسبابا معتبرة من شانها تهديد نشاط المقاولة وتحقيق الغرض الذي قد أنشأت من أجله. وأن المحكمة التجارية لم ترد بالسلب أو الإيجاب على دفوعات العارض رغم وجاهتها وما لها من تأثير خاصة الدفع المتعلق بسبقية البث ذلك أن العارض دفع بأنه سبق للمستأنف عليهما فرعيا أن تقدمتا بدعوى حل الشركة استنادا إلى نفس الأسباب المضمنة بمقالهما الحالي من بطلان المحاضر الجموع العامة ومداولات المجلس الإداري، وأن هذه الدعوی صدر بشأنها قرار استئنافي نهائي بتاريخ 01/08/2013 تحث رقم 4101 ملف عدد 4413/2011 قضى بتأييد الحكم الابتدائي وعللت قرارها ب " حيث أن الطاعنتان اعتمدتا على بطلان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 04/04/2007 وكذا محضري الجمعين العامين المنعقدين بتاريخ 07/09/2007 لحل الشركة وهو سبب لا يندرج ضمن الأسباب المقررة والمحددة لحل الشركة. وانه بالاستناد إلى ما ذكر أعلاه وما دام أن بطلان الجموع العامة وبطلان بيع الأسهم لا يدخل ضمن أسباب حل الشركة، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وأن دعوى المستأنف عليهما فرعيا ارتكزا بالأساس على القرار الاستئنافي الذي قضى ببطلان الجموع العامة وتفويت الأسهم، وأن هذا القرار اكتسب قوة الشيء المقضي به فيما قضى به من اعتبار بطلان الجموع العامة وبيع الأسهم لا تدخل ضمن أسباب الحل، وأن العارض دفع أيضا بان المستأنف عليهما فرعيا لم تستجيبا لقرار المجلس الإداري وتحرير ثلاث أرباع الأسهم المتبقية قبل ممارسة دعوى البطلان ودون الاستجابة للإنذارات الموجهة إليها من اجل تحرير ثلاثة أرباع الأسهم من قيمة كل سهم المتبقية وأنهما حررا ربع قيمة الأسهم فقط دون تحرير الباقي. وأن الحكم القضائي وإن أبطل محاضر الجموع العامة فانه لم يبطل الإنذار المتوصل به من طرف المستأنف عليهما فرعيا بصفة رسمية. وأن الإنذار الموجه إليهما ظل دون جواب داخل الأجل القانوني المضمن به، وانه في غياب حساب جاري لدى المستانف عليها فرعيا فانه لم يتم استكمال تحرير أسهمها مما تبقى صفتهم في الدعوى الحالية غير متوفرة الأمر الذي تعين معه عدم قبول الطلب. وأن هذين الدفعين لم تعرهما المحكمة التجارية أي رد ايجابي أو سلبي مما برر ما قضت به من رفض الطلب والحال أن دعوى المستأنف عليهما فرعيا غير مقبولة لسبقية البت ولانعدام صفتهما، وأنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بعدم قبوله. ومن حيث الجواب على الاستئناف الأصلي، فإن المستأنفتين تنعيان على الحكم الابتدائي تعليله بخصوص الخلافات المعتبرة لحل الشركة واعتبرته بعيد عن روح الفصل 1056 من ق.ل.ع. وتعيب عليه رفض طلب التعويض لكن حيث أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في تعليله كان صائبا وواضحا في مقصده ومعناه للاعتبارات التالية :
- ان نشاط الشركة التي ارتفع رأسمالها من مليون درهم سنة 2006 إلى 18 مليون درهم حاليا، إضافة إلى تحقيقها لرقم معاملات تجاوز خلال سنة 2012 مثلا 95 مليون درهم كما هو مضمن بالقوائم التركيبية. وأن المستأنفتين كانتا تملكان 2600 سهم أي بنسبة 26 من رأسمال الشركة 1 % بالنسبة لشركة (د.) و25 % بالنسبة لشركة (ت.) دفعتا في رأسمال الشركة فقط ربع قيمة هذه الأسهم بمبلغ 65.000 درهم ولم يحررا ثلاثة الأرباع المتبقية. وأن رأسمال الشركة عرف ارتفاعا من مبلغ مليون درهم عند التأسيس ليصل إلى مبلغ 18 مليون درهما حاليا وأن الشركة عرفت دخول مساهمين آخرين هما شركة (ا.) بمبلغ 120.000 درهم مقابل 1200 سهم وشركة (س. ب. ت.) بمبلغ 14.000.000 درهم مقابل 159681 سهم وأن دخول هؤلاء المساهمين الجدد إلى الشركة يجعل حل الشركة أمرا مرفوضا ومستحيلا كونهم اقتنوا أسهمهم عن حسن نية. بالإضافة إلى دخول مساهمين جدد للشركة فان حل الشركة يبقى صعبا ومستحيلا ذلك أن قيمة السهم سنة 2006 ليست هي قيمته حاليا كما أن المستأنفتين لم تحررا إلا ربع الأسهم المكتتبة وبقيت ثلاثة أرباع من الأسهم دون تحرير، أي أنها لم تدخل في رأسمال الشركة منذ التأسيس إلى الآن، مما تبقى معه مساهمتهم في رأسمال الشركة ناقصة وصفتهم في الدعوى منعدمة وحتى لو تم مسايرتهما في مزاعمهما فإن اللجوء إلى الخبرة فان أي خبير لن يستطيع تقدير قيمة ربع أسهمهم المحررة من التأسيس في رأسمال الشركة الحالي. وان الإجراءات المتخذة منذ تاريخ بيع أسهم المستأنفتان كلها تمت بشكل قانوني في إطار صلاحيات المجلس الإداري للشركة وتضمنتها وثائق صيغت كلها في إطارها القانوني وأودعت في السجل التجاري للشركة حتى يطلع عليها الجميع كما إن الشركة ظلت تعقد جموعها العامة بشكل دوري وقانوني وإن الوثائق المتعلقة بنشاطها كلها مودعة لدى السجل التجاري للمحكمة التجارية بالرباط، وأن كل الجموع العامة اللاحقة لبطلان عملية بيع الأسهم وكذا اجتماعات المجلس الإداري ووثائق دخول المساهمين الجدد للشركة كلها إجراءات لم يشملها أي حل يذكر سواء من جانب القرار الاستئنافي الذي قضى ببطلان بيع الأسهم ولا أي حكم قضائي آخر ما تبقى كلها إجراءات قانونية يواجه بها الأغيار ومن بينهم المستأنفتان ولا يمكن بأي حال من الأحوال القفز عليها وحل الشركة. وان شركة (س. ب.) يربطها بجماعة مكناس عقد امتیاز تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة من سنة 2005 يمتد مفعوله إلى غاية سنة 2020 مع إمكانية تمديده لمدة 7 سنوات إضافية لغاية 2027 بمقتضى البند 5 من عقد الصفقة. وانه أمام ارتباط الشركة مع الجماعة الترابية لمكناس بعقد الامتياز لغاية 2027 فان حل الشركة والحالة تلك يعد أمرا غير ممكنا. وأن الشركة تشغل يد عاملة مهمة تناهز ما يفوق عن 454 عامل بشكل مباشر هؤلاء العمال لهم حقوق في مواجهة الشركة ومن شأن حل الشركة الإضرار بشكل مباشر بحقوق هؤلاء العمال وأسرهم. وانه من خلال كل هذه المعطيات فان الخلافات والخروقات المزعومة التي تستند عليها والتي شملت حسب زعمها النظام الأساسي وعقد الشركاء لا يمكنها ان تشكل سببا لحل الشركة طالما أنها يمكن أن تسلك بشأنها المستأنفتان المساطر القضائية المطلوبة. وأن الخلافات المعتبرة لحل أي شركة هي الخلافات التي تؤثر على السير العادي للشركة ونشاطها التجاري. وأن العمل القضائي لمحكمة النقض أكد على هذا التوجه حين أقرت أن الأصل هو استمرارية الشركة وعدم جواز حلها حفاظا على المصالح العامة ومناصب الشغل واستثمارات الشركة كما أكدت محكمة النقض بان التصريح بحل شركة في حالة وجود خلافات بين الشركاء يعد أمرا جوازيا ولا يقضي به إلا كنتيجة لا بديل عنها تؤطرها مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. وانعدام الثقة بين الشركاء لا يمكن اعتباره من قبيل الخلافات بين الشركاء لأنه ليس من شانه تهدید وجود الشركة أو تهديد سيرها. وما دامت الخلافات والخروقات المزعومة التي تستند عليها المستأنفتان لا تؤثر على نشاط الشركة وسیرها العادي وأن الاستجابة لطلبها هو الذي من شأنه الأضرار بمصلحة الشركة وأجرائها واستثاراتها الخاصة والعمومية، مما تبقى معه كافة مزاعم المستأنفتين غير ذي أساس يتعين ردها. وحول طلب التعويض، فإن المستأنفتين تعيبان على الحكم الابتدائي رفض طلبهما الرامي للتعويض استنادا إلى عدم إثبات الضرر. وأن المستأنفتين لم تنبثا الضرر الذي تزعمانه ولم تدل ولو ببداية حجة ولجأتا إلى طلب الخبرة كطلب أصلي مستقل مقرون بطلب حل الشركة في خرق واضح لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية. وأن العمل القضائي دأب على اعتبار إن طلب إجراء خبرة لا يمكن أن يكون موضوع طلب أصلى طبقا لمقتضيات المادة 55 من قانون المسطرة المدنية، وأن القرار الاستئنافي الذي تستند عليه المستأنف عليها فرعيا لم ينفذ بعد ولم تسلك بشأنه المدعيتين المساطر القانونية ووسائل التنفيذ المعروفة قانونا، وأن دعوى حل الشركة لا يمكن أن تشكل وسيلة من وسائل التنفيذ، مما يتضح معه أن طلب المستأنفتين الرامي إلى التعويض يبقى غير مقبولا.
وعقبت المستأنفتان بجلسة 02/05/2019 بخصوص انعدام صفة العارضتين، فهذا الزعم وحده يظهر العقلية التي يتعامل بها (الشريك) المستأنف عليه (ومن معه) تجاه العارضتين، وهو وحده يبرر طلب حل شركة "(س. ب.)". وهذه العقلية تتجاهل ان القضاء قال كلمته في مسألة تحرير راس مال الشركة واتهام العارضتين بعدم اكتتابه . وتتجاهل الحكم القضائي النهائي ببطلان جميع الاجراءات التي قام بها الفريق المغربي بدءا من محضر المجلس الاداري المزعوم عقده في ابريل 2007 الى الجموع العامة التي استبعدت العارضتين من الشركة وابطال العقد الرسمي بتفويت اسهمهم للفريق المغربي ذلك ان القرار الاستئنافي الصادر في 01/08/2013 أبطل الإجراءات التي ادت الى استبعاد العارضتين من الشركة وهو الذي أعاد للعارضتين صفتهما كشركتين في الشركة ، لأنه اعاد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها واستمرار المدعى عليه في الزعم بخلاف ذلك هو خير دليل وحجة على جدية طلب حل الشركة، لانه لم يعد من المعقول او المقبول او المستطاع استمرار الشراكة مع اشخاص من هذه الطينة، وبهذا يكون الدفع "بانعدام صفة" العارضتين عديم الاساس والسند. من حيث الدفع و الزعم بعدم توفر اسباب الحل، فخلافا لما دفع به المستأنف عليه في جوابه، فالدعاوي والمساطر والأحكام القضائية الصادرة بين الطرفين ما هي إلا مرآة تنعكس عليها حالة الشراكة بين الشركاء والخلافات الخطيرة التي تحكم علاقتهم. وخير دليل هو تنكر المستأنف الفرعي لصفة العارضتين رغم صدور حكم اكد هذه الصفة وهو حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضى به. إن من يسميهم المستأنف عليه "بمساهمين" أو الشركاء الجدد فهم غير معترف بهم "ووجودهم" بني على ما هو باطل وهو الجموع العامة التي اقصت العارضتين وجعلت عائلة (م.) تتلاعب بأسهم الشركة وتوزعها بينهم مباشرة او عبر شركات من صنعها. وان الجموع العامة المثارة من المستأنف عليه مكنت عائلة (م.) من الاستيلاء على حصة العارضتين في الشركة وإعادة توزيع الأسهم فيما بينهم تم الغاؤها والحكم ببطلانها بمقتضى حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضى به. أما الادعاء برفع رأسمال ورقم المعاملات المحقق وغير ذلك من المزاعم ، فلا أثر ولا تأثير له على حقيقة الشراكة وحالتها ومدة الخلاف الحاصل بين الشركاء الفعليين والحقيقيين، فما بني على الباطل باطل هذه هي حالة الشركة الآن والتي تبرر طلب حلها. من حيث وضعية الشركة الحالية، فان كل ما ابتكره السيد محمد (م.) من الاعيب وادعاءات لإظهار ما قد يترتب عن حل الشركة من اثار لن يجديه في شيء. لأن كل ما قام به السيد (م.) وفريقه من اجراءات لتغيير وضعية الشركة المطلوب حلها يبقى باطلا وغير منتج لاي اثر مادام القضاء قضى بالرجوع الى الحالة التي كانت عليها الشراكة عند عقد آخر جمع عام قانوني بتاريخ 28/06/2007 و 27/07/2007، لذا تلتمسان إرجاع الأمور الى نصابها وعدم الالتفات لكافة المزاعم والادعاءات التي أتى بها الطرف المستأنف عليه المذكور لمعارضة طلب الحل، لأن ادعاءاته كلها مبنية على ما هو باطل وغير قانوني والحكم وفق ملتمسات استئناف العارضتين. وبخصوص مجادلة المستأنف عليه في أحقية العارضتين في طلب الحكم لها بالتعويض عن الضرر الاحق بهما بسبب الاستحواذ على اسهمهما في الشركة المطلوب حلها واستبعادهما عن تسييرها. وان ما اثاره المستأنف عليه للدفع بعدم قبول طلب العارضتين المذكور غير مؤسس ومفتقد للجدية ومردود بالاعتبارات الوجيهة التالية :
فمن جهة فطلب العارضتين اجراء خبرة لتقدير الاضرار الحاصلة لهما وتقدير التعويض عنها لم يقدم كطلب اصلي كما يزعم المستأنف عليه ، وإنما كطلب إضافي كما هو مبين في ملتمسات مقالهما الاستئنافي. كما ان محاولة المستأنف عليه استبعاد حجية القرار الاستئنافي الصادر عن محكمتكم الاستئنافية بتاريخ 01/08/2013 الذي قضى ببطلان ما قام به شركاء العارضتين (ومنهم المستأنف عليه) من اجراءات هو محاولة يائسة ومردودة على صاحبها بما نصت عليه الفقرة الثانية من الفصل 418 من ق ل ع والتي تقضي بان "الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية تكون حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ" ولذلك يتضح من محتوى معطيات القضية ومحتوى القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه، ان ما قام به المستأنف عليه وفريقه من خرق العقود المبرمة بين الطرفين والاستحواذ على اسهم العارضين وحصصهما في الشركة وحرمانهما من المشاركة في التسيير والاستفادة من حصتهما في رأسمال الشركة الذي شاركتا به، وذلك عبر استبعادهما من التسيير والاستحواذ على حصصهما عبر جموع عامة قضت محكمتكم في قرارها الصادر في 01/08/2013 ببطلانها ، بالإضافة الى تفويتهم لجزء من الاسهم الى اشخاص من صنعهم (شركتي (ا.) و(س. ب. ت.)) فهذه كلها عناصر دالة على الخلافات الخطيرة بين الشركاء التي تبرر طلب الحل، وعلى الأضرار اللاحقة بهما وتستوجب التعويض عنها، مما يبقى طلب العارضتين اجراء خبرة بهذا الشأن يوجد بالملف ما يبرره وينبغي الاستجابة له ورد ما جاء في جواب المستأنف عليه لعدم جديته. وبخصوص الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد محمد (م.)، فقد استأنف السيد محمد (م.) الحكم عدد 3683 استئنافا فرعيا في شقه القاضي بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وابقاء صائره على رافعه. وان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد محمد (م.) هو استئناف غير مقبول شكلا وغير مبرر موضوعا. أساسا في الشكل، فان المحكمة ستعاين بان المستأنف عليه فرعيا لم يضمن مقاله جميع البيانات المتطلبة قانونا لقبول أي استئناف ومنها نوع الشركات المشار اليها في مقاله ومقرها الاجتماعي ، مما ينبغي معه بصفة أساسية التصريح بعدم قبول استئنافه الفرعي للإخلال الشكلي المذكور ومخالفته للفصل 142 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع : فان المحكمة تعاين بان الحكم المتخذ ابتدائيا صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب الادخال بعلة ان المطلوب إدخالهم في الدعوى لم يواجهوا باي طلب مما يكون معه الطلب قدم معيبا، وان تصريح الحكم الابتدائي بعدم قبول ادخال هذا "الغير" في الدعوى مبني على أساس سليم، وينبغي التصريح بتأييده بخصوص هذا الشق والحكم للعارضين وفق ما هو مطلوب باستئنافهم الأصلي المشار إليه أعلاه، لذلك تلتمسان الحكم بالإلغاء الجزئي للحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي سماع الحكم بحل شركة (س. ب.)، وتعيين مصفي لها مع تحديد مهمته في حصر خصوم الشركة وأصولها وتحقيق هذه الأخيرة لسداد الخصوم وقسمة الصافي بين الشركاء كل حسب ما نابه مع جميع الآثار الواقعية والقانونية وسماع الحكم بإجراء خبرة لتقدير الأضرار الحاصلة للعارضتين وتقدير التعويض عنها وحفظ حق العارضتين في تقديم طلباتهما النهائية بعد الخبرة بشأن التعويض المستحق لهما وتأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول إدخال الغير في الدعوى وتحميل المستأنف عليهم كافة الصائر. وفي الاستئناف الفرعي التصريح برده لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول إدخال الغير في الدعوى وتحميل المستأنف عليهم كافة الصائر.
وعقب الطرف المستأنف عليه مع أسباب استئناف إضافية بجلسة 04/07/2019 أن العارض يؤكد كل ما ورد في استئنافه الفرعي جملة وتفصيلا وما دفع به العارض بأنه سبق المستأنف عليها فرعيا أن تقدما بدعوى حل الشركة استنادا إلى نفس الأسباب المضمنة مقالها الحالي من بطلان المحاضر الجموع العامة ومداولات المجلس الإداري. وما به ودفع أيضا بان المستأنف عليهما فرعيا لم تستجيبا الاستجابة لقرار المجلس الإداري بتحرير ثلاث أرباع الأسهم المتبقية قبل ممارسة دعوى البطلان ودون الاستجابة للإنذارات الموجهة إليها من اجل تحرير ثلاثة أرباع الأسهم من قيمة كل سهم المتبقية، وأنهما حررا ربع قيمة الأسهم فقط دون تحرير الباقي. ومن حيث أسباب الاستئناف الإضافية فإن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى الرامي إلى إدخال شركة (ا.) وشركة (س. ب. ت.) بعلة أن العارض لم يوجه أي طلب في مواجهتهم بمقتضى طلب الإدخال. وأن هذا التعليل غير صائب ذلك أن العارض تقدم بطلب إدخال شركتي (ا.) و(س. ب. ت.) في الدعوى لأنهما معنيتين بالنزاع الحالي كونهن شريكتين في الشركة المطلوب حلها وحتى تمكنهما من الحضور وتقديم أوجه دفاعهما، مما يبقى معه ما قضت به المحكمة التجارية بالرباط في هذا الإطار غیر مستند على أي أساس ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بقبول طلب الإدخال. ومن حيث التعقيب فان المستأنفتين في إطار تعقیبهما على مذكرة العارض واستئنافه الفرعي تمسکا بان المساطر والدعاوي القضائية تشكل أسبابا لحل الشركة وأن وضعية الشركة الحالية لاتهمهما ويتعين إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل مغادرتهما للشركة وأن من حقهما المطالبة بالتعويض نتيجة استحواذ باقي الشركاء على أسهمهما وعلى التسيير، وأن أسباب و مبررات حل الشركة غير متوفرة في النازلة الحالية للاعتبارات التالية :
- ان الدعاوى القضائية التي تستند عليها المستأنفتين لا تؤثر على نشاط الشركة التي عرف رأسمالها ارتفاع كبير من مليون درهم منذ التأسيس سنة 2006 إلى 18 مليون درهم حاليا. وأن الشركة تعقد جموعها العامة بشكل دوري وتحقق رقم معاملات سنوي يعرف ارتفاعا كل سنة وتجاوز سنة 2018، 93 مليون درهم، وأن المستأنفتين كانتا تملكان 2600 سهم أي بنسبة
26 % من رأسمال الشركة 1 % بالنسبة لشركة (د.) و25 % بالنسبة لشركة (ت.) دفعتا في رأسمال الشركة فقط ربع قيمة هذه الأسهم بمبلغ 65.000 درهم ولم تحررا ثلاثة الأرباع المتبقية.
- أن رأسمال الشركة عرف ارتفاعا من مبلغ مليون درهم عند التأسيس ليصل إلى مبلغ 18 مليون درها حاليا وأن الشركة عرفت دخول مساهمين آخرين هما شركة (ا.) بمبلغ 120.000 درهم مقابل 1200 سهم وشركة (س. ب. ت.) بمبلغ 14.000.000 درهم مقابل 159681 سهم وأن دخول هؤلاء المساهمين الجدد إلى الشركة يجعل حل الشركة أمرا مرفوضا ومستحيلا كونهم اقتنوا أسهمهم عن حسن نية.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2019 وتم تمديدها لجلسة 14/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنتان على الحكم المطعون فيه كونه أسس ما قضى به من رفض طلب حل شركة (س. ب.) على أسباب وفهم خاطئ للقانون وسوء في التعليل وان المنحى الذي أخذه الحكم المستأنف لتفسير الفصل 1056 من ق.ل.ع. خاطئ وغير صحيح ومناقض لنص وروح المادة 1056 من ق.ل.ع.
وحيث دفع الطرف المستأنف عليه ان المستأنفتين سبق ان تقدمتا بدعوى حل الشركة استنادا إلى نفس الأسباب المضمنة بمقالهما الحالي من بطلان لمحاضر الجموع العامة ومداولات المجلس الإداري وقضت المحكمة برفض الطلب بعلة أن بطلان الجموع العامة وببطلان بيع الأسهم لا يدخل ضمن أسباب حل الشركة.
وحيث إنه وخلافا لما أثاره الطرف المستأنف عليه فإن الطاعنتين ولئن اعتمدتا على مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. لحل الشركة فإن الدعوى الأولى التي صدر فيها حكم قضى برفض طلب الحل قد استندت فيه الطاعنة على بطلان محاضر الجموع العامة وببطلان بيع الأسهم، وأن الدعوى الحالية ترمي إلى حل الشركة استنادا إلى عدم تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 01/08/2013 قرار رقم 4101/2013 ملف عدد 4413/2011 وأنها طالبت من المستأنف عليه عقد جمع عام استثنائي من أجل تنفيذ مقتضيات القرار المشار إليه أعلاه وتعيين مجلس إداري للشركة بلغ إليه بتاريخ 17/03/2014 وأمام رفض رئيس مجلس الإدارة لجأت إلى قاضي المستعجلات لتعيين وكيل يقوم بالدعوى لعقد الجمع العام المطلوب وأنه رغم ذلك استمر المستأنف عليه في الاعتداء ومن هذه المعطيات المشار اليها يتبين أن أسباب الحل المعتمد عليها في الدعوى الحالية مختلف عن الأسباب المعتمدة في الدعوى السابقة ويبقى الدفع بسبقية البت غير قائم لعدم توافر شروط الدفع بسبقية البت.
وحيث إن الطاعنتين أسستا طلب الحل كما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه على عدم تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 4101/2013 من الطرف المستأنف عليه الذي قضى ببطلان قرار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 04/09/2007 وكذا الجمعين العامين المنعقد بتاريخ 07/09/2007 و29/10/2007 واستمرار المستأنف عليه في الاعتداد على حقوق ومصالحهما وإغراق الشركة بشركاء جدد لخلق وضعية جديدة وإنشاء شركات أخرى تحمل نفس الاسم يهدف جعل شركة سيتي فارغة من محتواه معتبرة هذه المعطيات دليل على وجود خلافات بين الشركاء وصلت إلى حد لم يعد معه ممكن الاستمرار في الشركة وينبغي الحكم بحلها.
وحيث لئن كان يسوغ المطالبة بحل الشركة قبل انتهاء المدة المحددة لها حسب ما يستشف من مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع. إذا وجدت أسباب خطيرة بين الشركاء التي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة، وأن تقدير جدية الخلاف المبرر لحل الشركة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة. فإن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة وكذا مستندات الملف ان الطاعنين قد صدر قرار استئنافي عدد 4101/2013 قضى ببطلان قرار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 04/09/2007 وكذا الجمعين العامين المنعقدين بتاريخ 07/09/2007 و29/10/2010 وان الطاعنتين قد بدأتا في تنفيذ مقتضيات القرار المشار إليه أعلاه واستصدرتا أمرا استعجاليا بمقتضاه تم تعيين مصطفى (ا.) وكيلا للدعوى لعقد الجمع العام وحرر محضرا بإعادة الطاعنة شركة (ت.) إلى المجلس الإداري وهو ما يستشف معه أن إجراءات تنفيذ القرار الاستئنافي لا زالت في طور التنفيذ وبخصوص إغراق الشركة بشركاء جدد وإنشاء شركات جديدة لخلق وضعية جديدة فإنها لا تنهض سببا لحل الشركة ما دامت القوائم التركيبية المدرجة بالملف أثبتت ان نشاط الشركة قد ارتفع إضافة إلى تحقيقها لرقم المعاملات تجاوز خلال سنة 2012 95 مليون كما هو مضمن بالقوائم.
وحيث إنه ما دام السبب الأول المعتمد عليه وهو عدم تنفيذ القرار الاستئنافي يمكن تداركه خاصة وأن الطاعنتين قد شرعتا في إنزاله على أرض الواقع فإن إدخال شركاء جدد لا يمكن ان تشكل سببا لحل الشركة وذلك حفاظا على استثمارات الشركة ومراعاة لوضعية الشركاء الجدد، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب وإن بعلة أخرى.
وحيث إنه بخصوص طلب التعويض فإن الحيثيات التي ساقها الحكم المستأنف تساير واقع الملف ومستنداته، مما يتعين تبني حيثياته جملة وتفصيلا ورد الاستئناف في هذا الشق أيضا.
2. بالنسبة للاستئناف الفرعي :
حيث إنه خلافا لما تمسك به المستأنف فرعيا فان المستأنف عليهما فرعيا لهما الصفة في تقديم الدعوى وأن هذه الصفة أكدها القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 01/08/2013 الذي أبطل الإجراءات التي أدت إلى استبعادهما من الشركة وأعاد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها وأن القرار المذكور هو قرار نهائي رغم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف فرعيا طالما لم يصدر قرار بعد الإحالة نزع عنهما الصفة من جديد ويتعين بالتالي رد السبب المتعلق بهذا الخصوص لعدم جديته.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه المستأنف فرعيا على الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال فإن ما ارتكز عليه الطاعن على غير أساس لكون الحكم قد صادف الصواب لما قضى بعدم قبول مقال الإدخال لكون المطلوب إدخالهما في الدعوى لم يواجها بأي طلب ولم يطلب الحكم عليهم، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتحميل الطاعن الصائر، اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66625
Le principe de la séparation des patrimoines s’oppose à ce que le gérant soit tenu personnellement des loyers dus par la société en l’absence de cautionnement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66287
SARL : Le défaut de convocation de l’assemblée générale par le gérant malgré une mise en demeure justifie la désignation en référé d’un mandataire chargé de la convoquer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/12/2025
66230
SARL : La carence du gérant à convoquer l’assemblée générale après mise en demeure justifie la désignation judiciaire d’un mandataire à cet effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66218
Décès de l’associé unique d’une SARL : Les héritiers peuvent obtenir en référé la désignation d’un mandataire pour convoquer l’assemblée générale d’adaptation des statuts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
83239
L’augmentation de capital par compensation avec le compte courant de l’associé majoritaire constitue un abus de majorité entraînant la nullité de l’assemblée générale extraordinaire lorsqu’elle réduit la participation de l’associé minoritaire sans respecter les conditions d’arrêté des créances (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2026
66190
En l’absence de convention expresse, le gérant associé n’a pas droit à une rémunération pour sa gestion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66023
Convocation à une assemblée générale – La notification est valablement faite au bureau de l’avocat des associés lorsque celui-ci a initié les communications et que les associés n’ont pas fourni d’autre adresse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66012
Partage des bénéfices d’un fonds de commerce : l’acceptation par les héritiers d’un associé de paiements forfaitaires ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66001
L’inaction d’un associé de son vivant à réclamer sa part des bénéfices vaut approbation tacite et prive ses héritiers de tout recours ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca