Contrat d’entreprise : La livraison de biens non conformes aux spécifications relève de l’action en garantie des qualités promises soumise à un bref délai de forclusion (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79267

Identification

Réf

79267

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5135

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8202/3625

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 376 - 549 - 553 - 556 - 573 - 767 - 768 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification juridique de l'action intentée par un maître d'ouvrage en raison de la non-conformité des biens livrés par un entrepreneur. Le tribunal de commerce avait qualifié l'action de garantie des vices et l'avait déclarée prescrite, tout en condamnant le maître d'ouvrage au paiement du prix. L'appelant soutenait que son action relevait de l'inexécution contractuelle de droit commun, soumise à la prescription de quinze ans, et non de l'action en garantie soumise à un bref délai. La cour d'appel de commerce, après avoir qualifié le contrat d'entreprise, retient que l'action en garantie pour défaut de conformité constitue une forme spécifique de l'action en responsabilité pour inexécution, dont le régime spécial prévaut sur le régime général. Elle relève que le maître d'ouvrage, en application des articles 767 et 768 du dahir des obligations et des contrats, était tenu de refuser la livraison ou de restituer les biens dans la semaine suivant leur réception. Faute d'avoir respecté cette procédure et d'avoir agi dans le délai de trente jours prévu à l'article 573 du même code, son droit au recours pour non-conformité est éteint. La cour précise que l'extinction de l'action en garantie du maître d'ouvrage ne le décharge pas de son obligation de paiement du prix, cette dernière n'étant pas une obligation accessoire à l'action en garantie au sens de l'article 376 du dahir des obligations et des contrats. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة اتصالات المغرب بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/03/2019 تحت عدد 856 في الملف عدد 2224/8202/2018 ، والقاضي في الشكل : بقبول الطلبين موضوع الملفين المضمومين 2224/8202/2018 و 3922/8201/2018 ، وفي الموضوع: الحكم برفض الطلب موضوع الملف عدد 2224/8202/2018 ، وتحميل رافعه الصائر، وفي الملف عدد 3922/8201/2018 الحكم على المدعى عليها شركة اتصالات المغرب بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 618.725,84 درهم، وتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع تحميلها صائر هذا الطلب، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول .

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن شركة اتصالات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/06/2018 بكتابة ضبط هذه المحكمة المفتوح له ملف عدد 2224/8202/2018 ، تعرض فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقدا من أجل إنجاز تجهیزات متنوعة تتعلق بطاولات وكراسی وأثاث من خشب قصد تجهیز مكان اصطياف موظفيها بمدينة افران، إلا أنها لم تحترم شروط العقد، وأتت بتجهیزات مخالفة لما تم الاتفاق عليه، فقامت العارضة بإشعارها طالبة منها استرجاع التجهيزات المقدمة وتعويضها بأخرى من الصنف المتفق عليه، إلا أنها لم تستجب، فقام بعدها بتبليغها بإنذار عن طريق مفوض قضائي لنفس الغاية فامتنعت ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بإفراغ محلها، وذلك بأخذ جميع الأثاث التي وضعتها بداخله، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم، عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل. وأرفقت مقالها بصورة من العقد الرابط بين الطرفين، نسخة من خبرة، ونسخة من إنذار.

وبناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية شركة (ن.) بواسطة نائبها المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/10/2018 المفتوح له ملف عدد 3922/8201/2018، جاء فيه أنها قامت بتوريد مجموعة من المنقولات لفائدة المدعى عليها، بناء على الطلبية رقم 1002018969 لتجهيز كل من المركز الاجتماعي لحي النهضة بالرباط ومركز التخييم بافران، وإن هذه الأخيرة لم تقم بأداء مقابل هذه المنقولات الموردة’، فتخلذ بذمتها ما مجموعه 618.725,84 درهم، على الرغم من إنذارها بذلك، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور، وبتعويض عن التماطل قدره 30.000,00 درهم ، الكل تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . مرفقة مقالها بمحضر تبلیغ إنذار وصورة من الطلبية.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المقدمة من طرف نائبها بجلسة 14/01/2019 ، جاء فيها المدعى عليها سلمت لها أثاثا مخالفا للمواصفات المحددة في الطلبية المبرمة بينهما، وقد عرضته على خبير مختص في الميدان بناء على أمر رئيس المحكمة التجارية بالرباط، والذي خلص إلى أن جميع الأثاث تشوبه عيوب، ويختلف عن النموذج والمواصفات الواردة في الطلبية، وقد سبق وأن أنذرتها قصد استبدال الأثاث دون جدوى مما اضطرها إلى إلغاء الطلبية، ملتمسة ضم الملف عدد 3922/8201/2018 إلى الملف 2224/8202/2018 لوحدة الأطراف والموضوع، مع الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة على الأثاث المسلم لها لمعاينة مدى احترامه للمواصفات والنموذج والعينة المحددة بالطلبية من عدمه. وأرفقت مذكرها بنسخة من تقرير الخبرة، صورة من الرسائل التي توصلت بها من طرف المدعى عليها، وصورة من الجواب على الإنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على قرار المحكمة الصادر 14/01/2019 والقاضي بضم الملف عدد 3922/8201/2018 إلى الملف 2224/8202/2018 مع اعتبار هذا الأخير في الإجراءات.

وبناء على المذكرة التعقيبية لشركة (ن.) المقدمة من طرف نائبها بجلسة 28/01/2019 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف المدعية لم تكن حضورية في مواجهتها، كما أن الخبير قام باستنتاجات غير صحيحة، ذلك أن الخبرة لم تنجز إلا بعد انتهاء موسم الاصطياف بالمركز المذكور أعلاه، أي بعد استغلالها وتوظيفها لتلك المعدات، كما أنها سبق وان راسلت المدعية وأخبرتها بأن المواد والمنقولات الموردة جاءت بنفس المواصفات والشروط المطلوبة في الطلبية، وأنه كذلك تمت معاينتها والموافقة عليها من طرف لجنة مختصة معينة من طرفها، ملتمسة أساسا الحكم وفق طلبها الوارد بمقالها الافتتاحي، واحتياطيا إجراء خبرة على المواد والمنقولات الموردة للمدعية تبعا للمواصفات الواردة في الطلبية موضوع الأداء، ووصف حالتها وما أن كانت مستعملة أم لا وما هو مقابل ذلك. مرفقة مذكرتها برسالة جواب.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته شركة اتصالات المغرب.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الطاعنة تعيب على الحكم المستأنف أنه قضى برفض طلب المستأنف، بعلة أن الدعوى الحالية تندرج ضمن دعاوي الضمان لخلو المبيع من المواصفات المتفق عليها، وبأن الدعوى رفعت خارج الأجل المنصوص عليه في المفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود، لكن دعوی العارضة أساسا سندها هو عدم تنفيذ التزام، وليس الضمان، على اعتبار أن الطرفين قد ربطتهما عقدة متقابلة الالتزامات بتزويد المستأنف عليها بنوع معين من الأثاث محدد المواصفات، مقابل التزام العارضة بأداء مقابله المادي، والمستأنف عليها زودت العارضة بأثاث مختلف تماما على المتفق عليه لا من حيث النوع أو الجودة والمواصفات، وبالتالي فقد أخلت بالتزامها العقدي، والتقادم في هاته الحالة الموجب التطبيق في النازلة، هو المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود والمحدد في 15 سنة . علما أن الدعوى قد توصف بالضمان في حالة إذا سلمت المستأنف عليها للعارضة أثاثا من النوع المتفق عليه، لكن ظهرت به عيوب فيما بعد، لكن وقائع الملف عكس ذلك، فهناك إخلال في تنفيذ العقد مما يجعل التوصيف القانوني للمحكمة خارقا للقانون بتطبيق نصوص قانونية بعيدة عن ملف النازلة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمحكمة قد خرقت القانون وبشكل واضح عندما أثارت التقادم من تلقاء نفسها خارقة بذلك مقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود ، مما يستوجب إلغاء الحكم الابتدائي لخرقه القانون . كما أن الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود ينص بالحرف (على أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت )، والمستأنفة قد أدلت خلال المرحلة الابتدائية بعدة مراسلات، تطالب المستأنف عليها بتنفيذ التزامها، وتزويد العارضة بالأثاث الذي على أساسه أنشئ العقد ( وذلك بتاريخ 20/01/2015 و 22/05/2015، كما أعلمتها بإلغاء الطلبية بتاريخ 23/10/2015، كما أرسلت لها إنذارين بتاريخ 06/06/2016 و 05/01/2017 تطالبها باسترداد الأثاث، وأنذرتها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 12/01/2018 وعليه فان العارضة قد طالبت بتنفيذ الالتزام عدة مطالبات غير قضائية وهي ثابتة مما يجعل تعليل المحكمة على حالته مجانبا للصواب. وبالرجوع لدفوع الطرفين بالمرحلة الابتدائية سيتبين أن كلا الطرفين قد ناقشا وقائع الملف، ولم يثيرا التقادم، بل الأكثر من ذلك كلا الطرفين التمسا إجراء خبرة على الأثاث، مع التأكيد أن التقادم الملزم التطبيق هو المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود للإخلال ، بتنفيذ التزام؛ وأما فيما يخص الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ : 618.725,84 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم لفائدة المستأنف عليها، فمحكمة البداية ورغم إثبات الطاعنة إخلال المستأنف عليها بالتزامها، وذلك بتسليمها أثاثا مختلفا على المتفق عليه بالعقد، وذلك ثابت من خلال الخبرة القضائية المرفقة بالمرحلة الابتدائية، وهو الأثاث الذي لا يمثل القيمة المادية للأثاث المطلوب من قبل العارضة، والذي وقعت العقد على أساسه مع المستأنف عليها ، وبالتالي فإن الحكم بأداء ثمن أثاث لم تتسلمه العارضة أصلا، وإنما تسلمت أثاثا اقل منه جودة ومختلف نوعية وقيمته المادية اقل ،يعد إثراء بلا سبب على حساب العارضة، كما أن الحكم على العارضة بعشرة آلاف درهم تعويضا عن التماطل، هو في غير محله، على اعتبار أن العارضة، لم تكن متماطلة، وقد ردت على إنذار المستأنف عليها لدى دفاعها بعد تعذر تبليغها بعنوانها، خصوصا وأن العارضة قد بلغت المستأنف عليها بفسخ عقد الصفقة بتاريخ 23/10/2015. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه كان من باب الأولى، عندما طبقت المحكمة على مقال العارضة مقتضيات الفصل 573 من ق ل ع، أن تفعل مقتضيات الفصل 376 من ق ل ع في مواجهة المستأنف عليها ( التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي ، ولو والذي ينص كان الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد). وعليه فإن ملتمسات المستأنف عليه قد طالها التقادم، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات الطاعنة المبينة بمقالها الافتتاحي، وبعدم قبول ملتمسات المستأنف عليها موضوع الملف عدد 3922/8201/2018، واحتياطيا إجراء خبرة قضائية على الأثاث المسلم للعارضة، لمعاينة مدى احترامه للمواصفات والنموذج والنوعية والعينة المحددة بالطلبية. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 21/10/2019 ، والتي جاء فيها بأن طلب المستأنفة كما هو واضح، يتعلق بالإفراغ، وليس بالدعاوي الناتجة عن تنفيذ العقد، أو حتى الالتزام، وأن طلب العارضة يتوقف على الأداء مقابل المواد الموردة وفق الطلبية أو العقد، وهي المواد التي على كل حال تسلمتها المستأنفة تسليما صحيحا، ووفق المواصفات المطلوبة وبحسن النية كذلك. وهو ما تقر به المستأنفة، وإنما تتحفظ، وإن بشكل متأخر من خلال القول بأن تلك المواد ظهرت فيها عيوب فيما بعد، ودون تدقيق ما إن كانت مثل هذه العيوب قبل تسلمها لها أو بعدها بفعل الاستعمال والاستغلال الغير المعقلن لها. وأن ذلك ما يجعل العقد منتجا لآثاره بعد تنفيذه بشكل صحيح، ووفق ما هو مطلوب، بخلاف ما تزعمه المستأنفة دون وجه حق أو أساس قانوني سليم. بالإضافة إلى مقتضيات المادة 573 من قانون الالتزامات والعقود التي لم تعمل المحكمة إلا على تطبيقها في النازلة، فمقتضيات المادة 553 من نفس القانون تلزم المستأنفة بفحص المواد موضوع الطلبية فور تسلمها لها، وأن تخطر البائع حالا بكل عيب يلزم ضمانة خلال سبعة أيام التالية للتسلم. وهو ما لم تقم به الطاعنة كما هو يتجلى من خلال أوراق الملف. مما يجعل محاولتها إعادة توصيف مثل هذه الحقائق توصيفا جديدا غير سليم، وغير جدي، بل ولا علاقة له بطبيعة الطلب وجوهر دعوى الحال. وأما بخصوص تمسكها بمقتضيات المواد 387 و 381 و 372 من قانون الالتزامات والعقود، فيبقى مردودا، لأن الفصول المذكورة لا تنطبق على نازلة الحال، كما أنها أوردت كذلك بأن "الحكم بأداء ثمن أثاث لم تتسلمه العارضة أصلا وإنما تسلمت أثاثا أقل منه جودة ومختلف نوعية وقيمته المادية" فإضافة إلى الإقرار الواضح بتسلمها لتلك المواد، فإنه كذلك ينم عن تناقض وخلط بين تعكسه مفردات الجملة المذكورة أعلاه. إضافة إلى كونه مجرد استنتاج ذاتي غير واقعي وغير ص،حيح بل وغير مفترض لدى مؤسسة بحجم اتصالات المغرب، بالنظر إلى نظم التدبير التسيير والمتبعة، والهيكلة المعروفة لقسم المشتريات لديها، إذ في مثل هذه الحالة يسهر مستخدموها المعنيين بهذه المصالح على فحص ومعاينة كل التوريدات أو المقتنيات في حينها، ولا يمكن فتحها أو استغلالها أو تشغيلها إلا بعد الموافقة عليها وهو ما حصل في الطلبية موضوع الطلب، ملتمسة رد الاستئناف ، والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، وتخلفت نائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/11/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف ما ضمن بأسباب استئنافها المسطرة أعلاه.

وحيث إنه وبالاطلاع على أوراق الملف، يتبين بأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد مقاولة، موضوعه تجهيز مركز الاصطياف التابع للطاعنة بالتجهيزات المتفق عليها، وأن منازعة هذه الأخيرة التي انصبت على عدم مطابقة التجهيزات للمواصفات التعاقدية، وتمسك المستأنف عليها من خلال جواب المدلى به خلال هذه المرحلة من مراحل التقاضي بمقتضيات الفصلين 573 و 553 من ق ل ع، يتيح للمحكمة إعادة مناقشة موضوع النزاع، مادام استئناف الأحكام أمام محكمة الاستئناف ينشر الدعوى أمامها ليتيح لها البت في موضوعها، وذلك في حدود ما أثير ضمن أسباب الاستئناف.

وحيث إن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون على الوقائع المعروضة عليها، بعد أن تعطى الدعوى وصفها الحقيقي، وأن تسبغ عليها تكييفها القانوني الصحيح بما لها من سلطة في فهم الواقع ، وإن كانت مقيدة في ذلك بالوقائع، والطلبات المطروحة عليها، فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم . ومحكمة البداية التي انتهت في تكييفها للدعوى المنظورة بأنها دعوى ضمان تخلف الصفات، بناء على الوقائع المعروضة أمامها، لم تكن ملزمة بمسايرة الطاعنة في توصيفها للوقائع بأنها إخلال بتنفيذ الالتزام، لأن دعوى الضمان ما هي إلا صورة من صور عدم تنفيذ الالتزام كليا أو جزئيا، وبالتالي فالتكييف الخاص أولى بالإعمال من التكييف العام، لأن هذا الأخير تنضوي تحته عدة صور ، بعضها يستقل بأحكام خاصة، كما هو الشأن في الدعوى الحالية.

وحيث إنه ولئن كان المقاول ملزما قانونا طبقا للفصل 767 من ق ل ع ، بضمان عيوب ونقائص صنعه ، طبقا لأحكام الفصول 549 و553 و556 من نفس القانون. فإن المشرع ألزم في الفصل 768 من ق ل رب العمل، في هذه الحالة أن يرفض تسلم المصنوع ، أو إذا كان قد تسلمه أن يرده، خلال الأسبوع التالي لتسلمه، مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدارك الصفات الناقصة، إذا كان ذلك ممكنا. وإذا تسلم رب العمل ولم يرده، ولم يتحفظ بشأن حقوقه على نحو ما هو مذكور في الفصل 768، كان هناك محل لتطبيق الفصل 553 المتعلق بعيوب الأشياء المنقولة التي بيعت وسلمت للمشتري. وتطبق أحكام الفصل 573 بالنسبة إلى الميعاد الذي يجوز لرب العمل فيه مباشرة حقه في الرجوع إذا لم يثبت أنه كان عالما بعيوب الشيء. والثابت أن الطاعنة تسلمت التجهيزات، ولم تتحفظ بشأنها عند التسليم، ولم تردها خلال أجل أسبوع من تسلمها، بعد ثبوت علمها بتخلف الصفات في التجهيزات المتعاقد بشأنها، حسب ما يستخلص من مراسلتها الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 20/01/2015، كما أنها لم تقم برفع دعواها إلا بتاريخ 12/06/2018، أي بعد انصرام أجل الثلاثين يوما المنصوص عليها في الفصل 573 من ق ل ع، وأن المراسلات اللاحقة المؤرخة على التوالي في 22/05/2015 و 23/10/2015 و 06/06/2016 و 05/01/2017 جاءت بعد انصرام الأجل المذكور، مما يكون معه حقها في الرجوع قد سقط، وأن آثار هذا السقوط تبقى قاصرة على دعوى الضمان، ولا يمكن أن تمتد إلى دعوى الأداء والتعويض، لأن هذه الأخيرة لا تعد من توابع الأولى بمفهوم الفصل 376 من ق ل ع، المتمسك به من طرف المستأنفة، والذي ليس له مجال للتطبيق في نازلة الحال. خاصة وأن الطاعنة تقر بعدم الأداء، وأن عدم الأداء وعدم سلوك مساطر الضمان في إبانها، يجعلها في حكم المتماطلة، وأن الحكم القاضي عليها بالأداء والتعويض في محله، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميلها صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

وتمهيديا: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial