La preuve d’une créance commerciale peut être rapportée par des relevés de compte signés et des courriels, même en l’absence de signature des factures correspondantes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79181

Identification

Réf

79181

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5104

Date de décision

31/10/2019

N° de dossier

2019/8202/4200

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents commerciaux et la recevabilité des moyens de défense personnels à la caution. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur et son garant au paiement de plusieurs factures impayées. L'appelant contestait la créance au motif que les factures n'étaient pas signées de sa part et que le créancier n'avait pas qualité à agir, les documents de transport désignant un autre expéditeur. La cour écarte ces moyens en retenant que la preuve de la créance est suffisamment rapportée par la production de relevés de compte qui, eux, sont signés et revêtus du cachet du débiteur et qui reprennent expressément les références des factures litigieuses. Elle ajoute que des courriels émanant du représentant légal du débiteur contiennent une reconnaissance non équivoque de la dette et une promesse de règlement. La cour juge par ailleurs que le débiteur principal est sans qualité pour soulever les moyens de défense personnels à la caution, telle l'irrégularité de la mise en demeure, dès lors que cette dernière n'a pas interjeté appel du jugement. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5717 بتاريخ 29/05/2019 في الملف عدد 2717/8202/2019 القاضي بالحكم عليها وعلى السيد لحسن (أولح.) بادئهما تضامنا لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 209.978.34 اورو من تاريخ المعاملة وهو 29/08/2016 ، ومبلغ 213.182.97 اورو من تاريخ 02/12/2016 ومبلغ 77.440.95 دولار امريكي بتاريخ المعاملة وهو 11/05/2017 الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل و تحميلهما الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ب.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (ت. خ. ف.) تقدمت بواسطة محاميهما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2019 , عرضت فيه أنها تعد شركة رائدة في ميدان التفاوض وتوقيع العقود والإتفاقات بشأن عملیات وصفقات يجري تنفيذها خارج الأراضي اللبنانية وتعود لبضائع ومواد موجودة في الخارج أو في المنطقة الجمركية الحرة ومن هذا المنطلق حضيت بثقة الشركة العالمية الفنلاندية المختصة في تصنيع الورق اللين المسماة "ستورا إينسوأويج " - STORA ENSO OYJ - FINE PAPER التی خولتها امتیاز تمثيلها في بلدان المغرب العربي ، كما حضيت كذلك بثقة مجموعة من الشركات العالمية المصنعة للورق من خارج أوروبا، وهكذا نسجت العارضة منذ عدة سنوات علاقة تجارية مع شركة (ب.) المدعى عليها والتي تعد شركة رائدة في فنون طباعة الكتب والمجلات ، إذ كانت تعمد بعد تلقي طلبياتها إلى إعطاء أوامرها للشركات المصنعة قصد البدء في تصنيع احتياجاتها من الورق والعمل على شحنه لفائدتها في تجاه ميناء الدار البيضاء ، غير أنه للأسف وبعد تأمين العارضة أواخر سنتی 2016 و2017 عدة شحنات من الورق من فنلاندا وكذا البرازيل لفائدة المدعى عليها بميناء الدار البيضاء فوجئت بتماطل هذه الأخيرة عن أداء فاتورتها المؤرخة بتاريخ 29/08/2016 الحاملة لمبلغ 209.978,34 أورو وكذا فاتورتها المؤرخة بتاريخ 02/12/2016 الحاملة لمبلغ 213.182,97 أورو فضلا عن فاتورتها المؤرخة بتاريخ 11/05/2017 الحاملة لمبلغ 77.440,95 دولار أمريكي أي مايوازي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المعاملة التجارية طبقا لشهادة بنك المغرب المرفقة صحبته مبلغ 5.284.673,11 درهما ، وأن السيد لحسن (أولح.) ومن أجل ضمان أداء الديون التي بذمة شركته أقدم على منح العارضة كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة تعهد بموجبها بأداء ديون شركته بكاملها وكذا الصوائر والفوائد القانونية في حدود مبلغ 800.000 أورو ، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من أجل الحصول على الدين وكذا الإنذار شبه القضائي الموجه للمدعى عليهما بواسطة المفوض القضائي السيد أحمد (أوليد.) والذي توصلا به بتاريخ 31/07/2018 لم يسفر عن أي نتيجة ايجابية ، لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما ما يعادل أصل الدين المحدد بالعملية الأجنبية في 423.161,31 أورو وكذا مبلغ 77.440,95 دولار امريكي وذلك بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل بتاريخ الفاتورات أي ما يوازي مبلغ 5.284.673,11 درهم طبقا لشهادة بنك المغرب المرفقة صحبته او بسعر الصرف عند وقت التنفيذ باختيار العارضة ، بالإضافة إلى فوائده القانونية من تاريخ كل فاتورة إلى غاية يوم التنفيذ الفعلي ، والحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدتها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن التماطل ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الضامن المدعى عليه الثاني . وعزز المقال بنسخة من سجل تجاري وشهادة بنك المغرب وكشفي حساب وفاتورات معززة بأوراق الشحن وتعشير البضاعة ورسالة الكترونية وصورة طبق الأصل من عقد كفالة وإنذارين مع محضر تبليغهما.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 جاء فيها أنه استنادا لمقتضيات الفصل 1134 من ق.ل.ع فإنه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا اذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزاماته ، وان الإنذار الذي أدلت به المدعية وجه إلى شركة (ب.) بمقر عنوانها ولم يوجه الى السيد لحسن (أولح.) ، وبالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى سيتضح بأن عنوان هذا الأخير هو تجزئة [العنوان] الدار البيضاء في حين أن الإنذار بلغ بمقر الشركة الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء بواسطة أحد المستخدمين المسمى إبراهيم ، وأنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 520 من ق.م.م فإن محل الإقامة هو المحل الذي يوجد به الشخص فعلا في وقت معين وبالتالي فإن تبليغ الكفيل بعنوان الشركة جاء مشوبا بعيب وتبعا لذلك فإن التبليغ لا يعتد به ويتعين ترتيب الآثار القانونية التي حددها الفصل المشار إليه أعلاه ، هذا فضلا عن أن عقد الكفالة المدلى به لا علاقة له بالنزاع الحالي وأن الفواتير الثلاث التي أدلت بها المدعية يتضح بأنها لا تحمل توقيع العارضة سواء بالقبول أو الرفض ، مما يتعين استبعادها من كل نقاش ولا يمكن مواجهتها بها ، وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن الأولى تحت عدد 4Y5S14AAR المؤرخة في 23 نونبر 2016 يتضح بأنها صادرة عن كل من شركة STORA ENSO بصفتها مالك للبضاعة وهي العبارة المعنونة تحت إسمshipper (الشاحن) والناقل البحري هو شركة CMA CGM ولا وجود لأي شركة تسمى "شركة (ت. خ. ف.)" بصفتها كمدعية وهو نفس الشيء بالنسبة لوثيقة الشحن الثانية تحت عدد MSCURW979752 المؤرخة في 2016/08/17 ، فالشاحن هو شركة STORA ENSO المتواجدة بفلندا والناقل البحري هو شركة (م.) ولا وجود لإسم المدعية في الوثيقتين أعلاه ، وكما هو معلوم فإن الإجتهاد القضائي المغربي دأب على اعتبار وثيقة الشحن بمثابة عقد النقل الذي يحدد الأطراف المتعاقدة ومركز وصفة كل طرف وتأسيسا على ذلك فإن المدعية ليست بطرف في عقد النقل ، وبالتالي لا يمكن لها الاحتجاج بها في مواجهة الغير يضاف إلى كل ذلك أن تواريخ توقيع وثيقتي الشحن (عقد النقل) يختلف اختلافا جوهريا عن التواريخ المضمن بالفواتير ، ويفوق أربعة أشهر كفارق بينهما ، وبالتالي فالفواتير المدلى بها لا علاقة لها بوثيقتي الشحن ، كما أن المدعية تتواجد في لبنان من خلال عنوانها المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى في حين أن الطرف الشاحن يتواجد بدولة فلندا كما هو واضح من خلال وثيقتي الشحن ومن خلال مجموع الوثائق المدلى بها ومن خلال تصريحات المدعية المضمنة بقالها الافتتاحي والتي ينحصر دورها في التفاوض والتقريب ما بين الأطراف المتعاقدة ، ويتضح بأنها لا صفة لها في تقديم الدعوى الحالية على اعتبار أن تاريخ الفواتير يعود إلى سنة 2016 وتاريخ الكفالة يعود إلى سنة 2018 وأن المبالغ المحددة في عقد الكفالة تفوق بأضعاف المبالغ المطالب بها في المقال الافتتاحي للدعوى ، وأن عقد الكفالة المدلى به تم تسليمه للمدعية من أجل التفاوض نيابة عنها مع بعض الزبناء الذين تتعامل معهم مقابل عمولة عن هذا التفاوض ، بدليل أنه من غير المعقول ومن غير المنطقي أن يكون المبلغ المحدد في الكفالة يفوق ضعفي المبالغ المطالب بها بالمقال الإفتتاحي للدعوى كما أن العارضة سبق لها وأن قامت بتحويلين بنکیین لفائدة شركة ENSOSTORA من خلال التحويل البنكي الأول بتاريخ 2018/03/01 الحامل لمبلغ 100.406,25 أورو أي ما يعادله 1.142.633,17 درهما مغربي والتحويل البنكي الثاني بتاريخ 2018/05/17 لمبلغ 47.033,49 أورو أي ما يعادله 530.077,82 درهما مغربي ، وأن توصل العارضة بإنذار او إنذارين قصد المطالبة بالأداء لا يمكن أن يشكل قرينة على ثبوت الدين ، لذلك تلتمس العارضة أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تهد إلى خبير حيسوبي تكون مهمته تحديد المديونية إن وجدت مع بيان أصل الدين ومصدره وذلك بالإعتماد على الدفاتر التجارية والتحويلات البنكية وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع مع استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أنه يتضح من الكشفين الحسابيين المدلى بهما في الملف والمطابقين لما هو مطالب به في صحيفة الدعوى كونه تم حصره بعد التأشير والتوقيع عليه من قبل المدعى عليها ، كما أنه بالرجوع إلى طلب التمويل البنكي بالعملة الصعبة الموجه للبنك (م. ل. ت. خ.) بتاريخ 2018/01/ 15 والمرفق صحبته سيلاحظ كذلك بأن المدعى عليها تطلب من البنك تمويل خارجی للعملية التجارية مع العارضة بما يوازي مبلغ 209.978,34 المطابق لفاتورتها المستحقة بتاريخ 2016/11/15 ، والذي لم يتم لحد الآن رغم الوعود التي تلقتها العارضة من مسير المدعى عليها عبر البريد الإلكتروني والتي يجزم فيها كون البنك السالف ذكره سيعمل على تحويل المبالغ لفائدتها في غضون يومين أو ثلاثة أيام مبلغ 209.978,34 أورو ، وكذا مبلغ 77.440,95 دولار أمريكي مما يشكل قرينة على عدم أدائهما ، وأنه بالرجوع لرسالة البريد الإلكتروني كذلك الموجهة للعارضة من قبل مسير المدعى عليها بتاريخ 20/07/2017 والتي تبقى وسيلة إثبات قانونية يعتد بها في الميدان التجاري يلاحظ كون هذا الأخير يشكر العارضة على مساعدته ويتعهد لها بأداء ثلاث فواتير على التوالي بتاريخ 31 يوليوز 2017 و15 غشت 2017 و31 غشت 2017 مع تحمله لفوائد التأخير لغاية الأداء النهائي ، إذ يلاحظ أنه من ضمن هذه الفواتير غير المؤداة تم تسطير فاتورتي العارضة موضوع المطالبة الحالية الحاملتين لمبلغ 209.978,34 أورو ومبلغ 213.182,97 أورو ، مما يشكل قرينة على عدم أدائهما واحتياطيا أن المدعى عليها تدفع بكونه ليس للعارضة الحق في الرجوع على الكفيل إلا إذا كان في حالة مطل في تنفيذ التزامه ومن ثمة فهي تری کون تبليغ الكفيل بمقر عمله لا يعتد به ، لكن المدعى عليها لا يحق لها تقمص دفوع الكفيل الذي يبقى مدعى عليه ثان في النازلة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المشرع للوقاية من تهرب المدينين من إجراءات التبليغ أقدم على تعديل الفصل 38 من ق.م.م ، بحيث أجاز التبليغ للشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه ، كما يجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار ومن ثمة فإن التبليغ الذي تم للكفيل في مقر عمله هو تبلیغ صحيح ويعتد به ، وحول الدفع باستبعاد الفواتير المطالب بها لكونها لا تحمل توقيعها بالقبول أو بالرفض، فإن هذا الدفع لا يستقیم قانونا أمام إقرار المدعى عليها بالمديونية وبالمبالغ المضمنة بالفاتورات وكذا بالكشف الحسابي المحصور بين الطرفين والمصادق عليه من قبلها ، مما يتعين معه رده وحول الدفع بكون العارضة ليست طرفا في عقد النقل يبقى بدوره مجردا عن أي دلالة أمام عدم إنكار المدعى عليها التوصل بالبضاعة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى يبقى دفعها دفعا واهيا أمام ثبوت عدم تناقض أرقام الفواتير التجارية للعارضة مع الأرقام التسلسلية لقوائم التعبئة ومن كون هذه الأخيرة موجهة من قبل العارضة إلى المدعى عليها شركة (ب.) فضلا عن التنصيص صراحة على اسم العارضة بكل من شواهد المصدر والأورو 1 وشواهد الحمولة أو الشحن ، ومن ثمة فإنه يتعين عدم الاعتداد بهذا الدفع لكونه غير مؤسس قانونا أو واقعا ، وحول الدفع بكون عقد الكفالة يفوق ضعفي المبالغ المطالب بها فإنه يبقى محصورا ما بين العارضة والمدعى عليه الثاني الكفيل ، ولا صفة للمدعى عليها الأولى في إثارته ، وأن العارضة رغم ذلك توضح كونها لا تطالب الكفيل بمبلغ الكفالة برمته وإنما الحكم عليه بالتضامن بأداء دينها المترتب عن الفاتورات المتخلدة بذمة شركته ، فضلا عن الفوائد القانونية والمصاريف والتعويض ، وأن عقد الكفالة صودق عليه من قبل المدعى عليه الثاني بعدما عجز عن الأداء ورغب في مواصلة التعامل مع العارضة مستقبلا ، لذلك فإن هذا العقد قد جاء شاملا بحيث غطى الفاتورات الثلاث المطالب بها فضلا عن فاتورة كانت لا تزال متخلدة بذمته مبلغها 170.826,55 أورو ، وقد عمل على أدائها لاحقا بتاريخ 2018/03/08 وشاملا أيضا لعمليات تجارية مستقبلية سطرها شخصيا تروم حول مبلغ 380.000 أورو ، وهي موضوع الفاتورتين الشكليتين المرفقتين صحبته ومن ثمة يبقى دفع المدعى عليها المنصب على عقد الكفالة غير مؤسس مما يتعين معه رده ، وحول إدعاء حصول الأداء بواسطة تحویلین بنکیین لفائدة شركة ستورا إينزو، فإن المدعي عليها أدلت بصورة لتحويلين بنكيين بتاريخ 2015/03/01 و 2018/05/17 تقر كونهما حولا لفائدة شركة ستورا إنزو وليس لفائدة العارضة ، وهذا بدون أن توضح علاقة هذين التحويلين بالمديونية موضوع الدعوى الحالية ، ومن ثمة فإن العارضة تری کون هذا الدفع يخرج عن سياق الدعوى ولا جدوى من مناقشته ، وحول المطالبة بإجراء خبرة حسابية فإن المدعى عليها خاضت في جملة من الإدعاءات المجانية البعيدة كل البعد عن الواقع أو القانون والتي لا تدحض المديونية من قريب أو بعيد وذلك بهدف الوصول إلى خبرة حسابية لتطويل أمد النزاع ، لكن إقرار المدعى عليها الثابت على مديونيتها سواء من خلال الكشوف الحسابية المحصورة بين الطرفين الموقع والمؤشر عليها أو من خلال عقد الكفالة التضامنية لمسیرها القانوني أو من خلال الشواهد المدلى بها على صحة شحن ومصدر وتعبئة البضائع لفائدتها من قبل العارضة كل ذلك لا يشفع لها في إجراء خبرة حسابية ، مما يتعين معه رد طلبها بهذا الخصوص لذلك تلتمس العارضة عدم الأخذ بما ساقته المدعى عليها والحكم وفق كتاباتها ومقالها الإفتتاحي.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 09/05/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيت تعيب الطاعنة الحكم عدم الجواب على مجموعة من الدفوع الجوهرية والأساسية التي تقدمت بها سواء بالقبول أو بالرفض ، ومنها انه سبق لها ان أدلت بشهادة بنكية تفيد أنها قامت بتحويلين بنكيين لفائدة شركة STORA ENSO وان الشهادة المذكورة صادرة عن مؤسسة بنكية وغير منازع فيها من قبل المستأنف عليها وتاريخها لاحق للفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها ولم يتم الرد عليها من طرف المحكمة ، وان العارضة لا يمكن لها تسديد الدين مرتين الأولى لفائدة شركة ENSO والثانية لفائدة شركة (ت. خ. ف.) ، وخرق مقتضيات الفصل 520 من ق.م.م لأن الكفيل كان بعنوان الشركة وبلغ بصفته الممثل القانوني للشركة ولم يبلغ بصفة شخصية ، وان محل الإقامة هو الذي يوجد به الشخص فعلا في وقت معين ، وان تبليغ الكفيل بعنوان الشركة جاء مشوبا بالعيب مما يجعل التبليغ لا يعتد به ، فضلا عن ان عقد الكفالة المدلى به لا علاقة له بالنزاع الحالي لأنه عقد شخصي ولا علاقة له بالحقوق والإلتزامات المرتبطة بالنشاط المهني للشركة استنادا للفصل 519 من ق.م.م ، وانه بالرجوع الى الإنذار الذي توصل به لحسن (أولح.) يلاحظ انه توصل بصفته الممثل القانوني للشركة ولا يشير إلى إسمه الشخصي ، واستنادا للفصل 1134 من ق.ل.ع فإنه لا يجوز للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزاماته ، وأن الإنذار المؤرخ في 25/07/2018 الذي توصل به المستخدم بالشركة لم يوجه الى الكفيل (أولح.) بصفته الشخصية ، والذي يبقى عنوانه هو رقم 28 سيدي معروف الدار البيضاء ، في حين ان الإنذار وجه إلى العنوان زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، وان المستأنف عليها أدلت بثلاثة فواتير يتضح من خلالها أنها لا تحمل توقيعها بالقبول أو الرفض مما يتعين استبعادها من كل نقاش ، لأن موضوع النزاع يتعلق بعملية استيراد سلع دولية وخاضع لمقتضيات دولية ولا يمكن قانونا دخول هذه السلع إلى أرض الوطن في غياب وثيقة الشحن ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تشر إلى عقد النقل المدلى به ، وان المستأنف عليها أدلت بوثيقتي الشحن الأولى صادرة عن كل من شركة STORA ENSO بصفتها مالكة للبضاعة ولا وجود لأي شركة تسمى شركة (ت. خ. ف.) ، وان المستأنف عليها لا صفة لها في تقديم الدعوى الحالية لأن الفواتير تعود لسنة 2016 وتاريخ الكفالة سنة 2018 والمبالغ المحددة في الكفالة تفوق بأضعاف المبالغ المطالب بها في المقال الإفتتاحي ، وان عقد الكفالة تم تسليمه للمستأنف عليها من أجل التفاوض نيابة عنها مع بعض الزبناء الذين تتعامل معهم مقابل عمولة، وان توصل الطاعنة بإنذار او بإنذارين من أجل الأداء لا يمكن ان يشكل قرينة على ثبوت الدين ، والتمس أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد المديونية ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم .

وبتاريخ 07/10/2019 تقدم المستأنف عليها شركة (ت. خ. ف.) بمذكرة يعرض فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أجابت عن الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها ومنها ما أكدته من كون الفواتير سند الدعوى موقعة ومؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة ، مما يفيد توصلها بالبضاعة وعدم وجود ما يثبت أداء قيمتها ، وان الكفيل أقر بالمديونية من خلال الرسائل الإلكترونية والتي لم تكن محل منازعة أو إنكار من المستأنفة كما أقرت بان التحويلين لفائدة شركة ستورا وليس للمستأنف عليها ولم تثبت ان التحويل يتعلق بمعاملة أخرى ، وان الطاعنة لا حق لها في إثارة الدفوع المرتبطة بتبليغ الكفيل لأنها تخصه شخصيا ، ولم يستأنف الكفيل الحكم ، وأنها تجاهلت الكشفين الحسابيين بالدين المؤرخين في 21/06/2018 واللذين يحملان طابع وتوقيع مسير الشركة وكفيلها والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الإستئناف شكلا وبرفضه موضوعا ،وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى وتحميل المستأنفة الصائر

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/10/2019 حضر لها دفاع المستأنفة ودفاع المستأنف عليها الأولى وتخلف المستأنف عليه الثاني ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 31/10/2019

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الجواب على مجموعة من الدفوع المثارة من قبلها، ومنها إدلائها بشهادة بنكية تفيد أنها قامت بتحويلين بنكيين لفائدة شركة ستورا انسو ، وانه لا يمكنها تسديد الدين مرتين، وان الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيعها بالقبول او الرفض ويتعين استبعادها ، كما أن موضوع الدعوى يتعلق بعمليات استيراد سلع دولية تمت بواسطة عقد النقل الذي يحمل إسمها كمستوردة وشركة ستورا انسو كمالكة للبضاعة ، مما يجعل صفة المستأنف عليها غير ثابتة ، فضلا عن ان وثيقة الشحن لا تحمل اسم هذه الأخيرة والتي يبقى دورها منحصرا في التفاوض بين الأطراف المتعاقدة ولا صفة لها في تقديم الدعوى

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها تطالب المستأنفة بقيمة فواتير تهم معاملة تجارية بينهما تتعلق بتوريد الورق

وحيث انه إذا كانت الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها لا تحمل توقيع أو تأشيرة المستأنفة ، إلا أن كشف الحساب الصادر عن المستأنف عليها والحامل لمراجع الفواتير ومبلغها والذي يحمل توقيع وتأشيرة المستأنفة يشكل حجة على المعاملة التجارية بينهما والمتمثلة في تزويد المستأنفة بالسلع موضوع الفواتير بصرف النظر عما إذا كانت المعاملة تهم سلع داخلية أو خارجية تمت عن طريق الإستيراد ، سيما وان الطاعنة لا تنفي المعاملة والمديونية في الوقت الذي أشارت فيه من خلال مقالها الإستئنافي بالصفحة الرابعة إلى انه لا يمكن لها تسديد الدين مرتين ، كما ان النزاع لا يتعلق بالمعاملات الناتجة عن عقد النقل ، وإنما بمعاملة مباشرة تعكسها الفواتير المشار إليها بكشوفات الحساب الموقعة من قبل المستأنفة ، فضلا عن أن الرسائل الإلكترونية الصادرة عن ممثل الطاعنة بتاريخ 20/07/2017 تتضمن تعهده بأداء قيمة الفاتورتين المؤرختين في 29/08/2016 و 11/05/2017 موضوع الدعوى ، أما بخصوص التحويلين البنكيين الصادرين عن البنك (م. ل. ت. خ.) فإنهما لا يشيران إلى ان التحويل تم لفائدة المستأنف عليها -التي تنفي توصلها بهما- أو إلى شركة ستورا انسو ، وبالتالي لا يمكن اعتبارهما يتعلقان بنفس المعاملة المتعلقة الفواتير موضوع الدعوى في غياب ما يثبت ذلك ، مما تكون معه الدفوع المثارة بهذا الشأن غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من دفوع تهم الكفيل ومنها ان تبليغه كان بمقر الشركة ولم يبلغ بصفته الشخصية ، وان عقد الكفالة لا علاقة له بالنزاع ولا يحق الرجوع على الكفيل إلا اذا كان المدين في حالة مطل ، فإن الدفوع المذكورة تتعلق بالغير وهو الكفيل الذي يبقى له الصلاحية وحده لإثارتها استنادا لمركزه القانوني ككفيل خاصة وان الطاعنة والتي تعتبر هي المدنية الأصلية قدمت بمقالها الإستئنافي لوحدها دون الكفيل ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا حضوريا في حق المستأنفة والمستأنف عليها شركة (ت. خ. ف.) وغيابيا في حق الباقي

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial