Bail commercial : en l’absence de clause expresse, l’usage impose au preneur le paiement de la taxe de propreté en tant que bénéficiaire du service (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78900

Identification

Réf

78900

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4985

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/8206/4382

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 38 - 39 - 54 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 642 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation d'un premier arrêt ayant déclaré l'appel irrecevable pour un vice de signification, la cour d'appel de commerce tranche la question de l'imputation de la charge de la taxe de propreté en l'absence de clause contractuelle expresse. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de cette taxe au profit du bailleur. L'appelant soutenait, au visa de l'article 642 du dahir des obligations et des contrats, que cette charge incombait de plein droit au bailleur. La cour écarte ce moyen en retenant que, nonobstant le principe posé par cet article, il est d'usage constant que la taxe de propreté soit supportée par le preneur en sa qualité de bénéficiaire direct du service, ce qui constitue une pratique judiciaire établie. Elle relève en outre que le bailleur justifiait par pièces tant de l'assujettissement du bien à cette taxe que de son acquittement effectif pour les années litigieuses. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/7/2017 والتي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 12713 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2013 في الملف عدد 1915/15/2013 و الذي قضى في الشكل قبول الطلبين الأصلي والمضاد، وفي الموضوع في الطلب الأصلي ببطلان الإنذار المتوصل به من شركة (م.) بتاريخ 27/9/2012 وتحميل المدعى عليه الصائر، وفي الطلب المضاد بأداء شركة (م.) لفائدة أحمد (ش.) مبلغ 17804 درهم عن مستحقات ضريبة النظافة برسم سنتي 2011 و 2012 المتعلقة باستغلال العين المكراة الكائنة بدوار [العنوان] بوسكورة وتحميلها الصائر في حدود النسبة المحكوم بها ورفض الباقي .

حيث تمسكت الطاعنة بأنها لم تبلغ بالحكم في حين دفع المستأنف عليه بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني وأنه بعد صدور قرار عن هذه المحكمة بتاريخ 4/12/2017 تحت عدد 6184 في الملف 3969/8206/2017 قضى بعدم قبول الاستئناف لكونه قدم خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحكمة التجارية وهو القرار الذي تم نقضه من طرف النقض بموجب القرار المشار الى مراجعه أعلاه بعلة أن اعتماد المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لشهادة التسليم لا تشير الى اسم الشخص المبلغ مرتكزة فيما افترضته من ان التبليغ حصل للمثل القانوني للطالبة على مجرد وضع طابعها بشهادة التسليم بجانب التوقيع وتاريخ التوصل وعلى كون التبليغ الموجه لها لم يتضمن اسم ممثلها القانوني تكون قد خرقت الفصل 39 من ق.م.م وعرضت قرارها للنقض وأنه وعملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م فإنه إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة ، وأنه مادام أن محكمة النقض قد اعتبرت أن ما تضمنته شهادة التسليم بشان تبليغ الحكم غير منتج لخرق مقتضيات الفصل 39 من ق م م فإنه يبقى تبعا لذلك استئناف الطاعنة مقبول شكلا في غياب التبليغ القانوني للحكم موضوع الطعن .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/02/2013 عرضت فيه أنها توصلت من المدعى عليه بتاريخ 27/09/2012 بانذار الافراغ و تقدمت بدعوى الصلح اسفرت عن محضر بعدم نجاح الصلح ، بلغ لها بتاريخ 28/01/2013 و بانها تطعن في الانذار المذكور لكونه غير مبني على اساس صحيح فذمتها فارغة من واجبات الكراء لكونها ادتها له ، و أن ضريبة النظافة فالمكري لم يدل بما يفيد اداؤه لها فضلا على كون العين المكتراة ارض فلاحية بمنطقة قروية و ليست حضرية، ملتمسة التصريح ببطلان الانذار بالافراغ المبلغ لها بتاريخ 27/09/2012 ، و احتياطيا بتعيين خبير مختص لتحديد التعويض المستحق لها عن الافراغ و حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة، مرفقة مقالها بنسخة من الانذار و نسخة من محضر عدم نجاح الصلح و غلاف التبليغ و صورة من محضر قبول عرض عيني و صور لوصولات كراء.

وبناءا على مذكرة جواب نائب المدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية ، جاء في جوابه كون المدعية لم تؤدي واجب شهر شتنبر 2012 رغم مرور اجل 15 يوما الممنوح لها في الإنذار و کذا عدم ادائها لضريبة النظافة مما يكون معه التماطل ثابتا في حقها جزئيا، ملتمسا رفض الطلب الأصلي ، وفي المقال المضاد باداء المكترية له مبلغ 66600,00 درهم واجبات النظافة من 01/07/2003 الى متم شتنبر 2012 مع النفاذ المعجل و الصائر ، والمصادقة على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 27/09/2012 و افراغها من العين المكترية هي و من يقوم مقامها باذنها ومن امتعتها تحت غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تاخیر مرفقا مذكرته بصورة من عقد الكراء و نسخة من الانذار و محضر تبليغه و صور تواصيل اداء ضريبة النظافة و مراسلات حول الضريبة المذكورة.

و بناءا على مذكرة تعقيب نائب المدعية جاء فيها كونها ادت واجب شهر ماي كما أدت شتنبر في وقته المحدد كما يفيد وصل الكراء ، وليس هناك أي تماطل من جانبها و بخصوص ضريبة النظافة فالعقد الرابط بينهما لم يتضمنها وانها منذ سنة 2003 لم يسبق للمدعى عليه ان طالبها بها، و انه في حالة اثباتها فقد طالها التقادم، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي و رفض الطلب المضاد ، مرفقة مذكرتها بصورة لوصولات الكراء .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (م.) بواسطة نائبها و التي جاء في أسباب استئنافها أنها في مقالها الافتتاحي ومذكرتها التعقيبية اوضحت أن عقد الكراء المبرم بينها وبين المدعى عليه إنما يحمل المكتري التزامين وبصفة حصرية بأداء مبلغ الكراء المحدد في 6.000,00 درهم شهريا و بأداء زيادة قدرها 10% من قيمة الكراء كل ثلاث سنوات، وأنه لا وجود لأي سند قانوني أو اتفاقي يلزمها بأداء ضريبة النظافة ، كما تمسكت بكون العين موضوع عقد الكراء هي أرض فلاحية توجد بمنطقة قروية غير خاضعة لأي نوع من أنواع الضرائب المتعلقة بالنظافة، و أنه أكثر من ذلك، فإن المبدأ العام المنصوص عليه في الفصل 642 من ق.ل.ع إنما يحمل ضريبة النظافة في المجال الذي تخضع له هذه الضريبة وذلك بالنص صراحة على ما يلي : " يلزم المكري بدفع الضرائب وغيرها من التكاليف المفروضة على العين المكراة ، ما لم يقضي العقد أو العرف بخلاف ذلك ، ، وأن المحكمة بتعليلها الذي استندت إليه والى الاجتهادات القضائية في هذا الموضوع فإنها لم تجعل لقرارها أي أساس قانوني لأن تلك القرارات إنما تتعلق بضريبة النظافة عن المباني وليس عن الأراضي الفلاحية ، الشيء الذي يجعل قرارها غير مبني على أي سند من القانون، و لا يوجد بالملف لأي وصل يفيد أداءه لواجبات ضريبة النظافة عن سنتي2011 و2012 كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي عن غير سند يبرره ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء واجبات ضريبة النظافة وتأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليه المصاريف. رفقته : نسخة من الحكم الابتدائي .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنفة بلغت بالحكم المذكور بتاريخ 20/01/2014 و لم تتقدم باستئنافه إلا بتاريخ 24 يوليوز 2017 أي بعد مرور ثلاث سنوات على تبليغه، و أنها حصلت على شهادة بعدم الاستئناف و تقدمت بطلب التنفيذ، مما يكون معه الاستئناف الحالي غير مقبول شكلا لتقديمه خارج الأجل القانوني ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني مع تحميل المستأنفة الصائر وارفق المذكرة بصورة لشهادة عدم الاستئناف.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أن المستانف عليه اكتفى في مذكرته بالإدلاء بصورة لشهادة بعدم الاستئناف مدعيا من خلالها أن الحكم تم تبليغه لها بتاريخ 20/01/2014 وان استئنافها له بتاريخ 24/07/2017 كان خارج الأجل القانوني ملتمسا التصريح بعدم قبوله ، و أن الشهادة المعتبرة قانونا لإثبات التبليغات القضائية عند التنازع هي شهادة التسليم المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م التي تبقى الحجة الوحيدة لإثبات وقوع التبليغ وليست شهادة عدم الاستئناف الصادرة عن رئيس كتابة الضبط ، وانه أمام غياب ما يفيد تبليغها بالحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي ووفق الكيفية المعتبرة قانونا فان الاستئناف الحالي يبقى مقبول شكلا والدفع الشكلي المثار من طرف المستأنف عليه على غير أساس ويتعين رده والحكم وفق مقالها الاستئنافي ، ملتمسة عدم الاستجابة للدفع الشكلي المثار من طرف المستأنف عليه والحكم وفق ما ورد بمقالها الاستئنافي .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أنها تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد بلغت بالحكم المستأنف ، و أن التبليغ الذي يدعي الطرف المستأنف وقوعه باطل وغير صحيح بسبب انه بعد الاطلاع على ملف التبليغ الذي تم ضمه للملف، يتبين أن شهادة التسليم لا تتضمن اسم من بلغ إليه الحكم وصفته، باعتباره من البيانات الالزامية التي يجب على المكلف بالتبليغ تضمينها بشهادة التسليم باعتبارها الحجة الوحيدة قانونا على وقوعه، و حتي يتأتى لها التأكد مما إذا كان من جملة الأشخاص المسموح لهم بالتوصل عنها طبقا للفصل 38 من ق.م.م، وأن خلو شهادة التسليم من ذكر اسم وصفة الشخص الذي سلم له التبليغ يترتب عنه وبقوة القانون اعتبار التبليغ باطلا وغير صحيح، خاصة أنها تنفي أن تكون قد بلغت بالحكم المستأنف ، وأن مقتضيات الفصل 39 من ق م م التي أحال عليه الفصل 54 من نفس القانون المتعلق بتبليغ الأحكام أوجبت ولكي يكون تبليغ الحكم قانونيا الإشارة في شهادة التسليم لاسم وصفة الشخص الذي بلغ بالحكم، للتأكد مما إذا كان يدخل في زمرة الأشخاص الذين جعل الفصل 38 من ق.م.م التسليم لهم تسليما صحيحا يترتب عنه بدء سريان أجل الطعن، وأن محكمة النقض وفي نازلة مماثلة أصدرت قرارا تحت عدد 159 المؤرخ في 200516/02/2005 ملف تجاري عدد 522/3/2/2003 اعتبرت فيه " أن تبليغ الأحكام لكي يكون قانونيا ينبغي أن يشير عون التبليغ في شهادة التسليم المتعلقة به لاسم الشخص الذي توصل أو رفض التوصل بالطي، وصفته لتتمكن المحكمة في حالة المنازعة في وقوع التبليغ من التأكد مما إذا كان الشخص المبلغ له يدخل في زمرة الأشخاص الذين جعل الفصل 38 من ق.م.م التسليم لهم تسليما صحيحا يترتب عنه سريان آجال الطعون أم لا والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن شهادة التسليم تشير لتبليغ الحكم المطلوبة بتاريخ 02/05/2019 بواسطة حارسها الذي رفض تسلم الطي ورفض إعطاء اسمه دون أن يضمن تلك الشهادة اسم الشخص الذي رفض تسلم الطي ، كما ثبت لها أن المطلوبة قد أدلت بمحضر استجواب قضائي هو محضر إثبات حال يفيد عدم توفر المطعم على حارس ورتبت على ذلك اعتبار أجل الاستئناف ساريا لعدم صحة التبليغ تكون قد اعتمدت مجمل ذلك ويكون قرارها مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا كافيا وغير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والوسيلة على غير أساس " ، كما جاء في قرار آخر صدر تحت عدد 188 بتاریخ 15/03/1978 منشور في مجلة القضاء والقانون عدد 129 صفحة 76" أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن التبليغ الموجه للطاعنة وقع صحيحا وذلك رغم تشبتها بعدم صحة التبليغ لعدم اشتمال شهادة التسليم على الاسم الكامل للمتسلم فخرق بذلك مقتضيات الفصلين 516 و 39 من ق.م.م اللذين ينصان بصيغة الوجوب على ضرورة توجيه الاستدعاء بالنسبة للشركة في اسم ممثلها القانوني، وعلى وجوب بيان الشخص المتسلم للاستدعاء وذلك بذكر اسمه الشخصي والعائلي، وأن الاغفال عن هذه البيانات يعد نقصا من شأنه أن يؤثر في صحة التسليم، يؤدي النقص في بيانات الاستدعاء بعدم ذكر الاسم الشخصي والعائلي للمتسلم الى بطلان الاستدعاء، وبالتالي إلى نقض القرار الذي رتب على التبليغ الباطل آثارا قانونية" ، كما تبين أن تبليغ الحكم تم بواسطة كاتب المفوض القضائي وبالتالي فهو تبليغ غير قانوني، لأن مجال تفويض المفوض القضائي لكاتبه يقتصر على تبليغ استدعاءات التقاضي والحضور ، وقد صدر عن محكمة النقض عدة قرارات في هذا المجال، اعتبرت فيها أن مجال تفويض المفوض القضائي لكاتبه يقتصر فقط على تبليغ الاستدعاءات دون سواها، منها القرار عدد 5710 المؤرخ في 27/12/2011 ملف مدني عدد 803/3/1/2010 ، القرار عدد 542 الصادر بتاريخ 14/04/2011 في الملف التجاري عدد 207/2/3/2007 ، الذي اعتبر تبليغ الإنذار بواسطة كاتب المفوض القضائي تبليغا غير قانوني بعلة أن مجال تفويض المفوض القضائي لكاتبه محصور فقط في تبليغ استدعاءات التقاضي و الحضور ، وأن خرق إجراءات التبليغ يعتبر مسا بحقوق الدفاع، لأنه مرتبط بحرمانه من ممارسة حقه في الدفاع عنه خلال درجة من درجة التقاضي أو حرمانه من استعمال حقه في الطعن في الحكم الصادر ضده، و بذلك يبقى التبليغ المتمسك به من طرف المستأنف عليه هو تبلیغ باطل لا أثر قانوني له لكونه خال من ذكر هوية المتسلم وصفته وعلاقته بها لكونه أحد البيانات والشروط المطلوب توفرها بمقتضى الفصلين 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية مما ينبغي معه عدم الأخذ به واعتبار أجل الاستئناف لازال مفتوحا ومقبولا والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها التعقيبية هذه و الحكم وفقها ووفق مقالها الاستئنافي مرفقة المذكرة بصورة من القرار عدد 159 .

و بناءا على القرار عدد 6184 الصادر بتاريخ 04/12/2017 و القاضي بعدم قبول الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعته.

و بناءا على القرار عدد 271/1 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 30/05/2019 في الملف عدد 486/3/1/2018 و الذي جاء فيه أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قضاءها بعدم قبول الطعن بالاستئناف المقدم من طرف الطالبة بما جاء به من "أن التبليغات المتعلقة بالشركات وكل الأشخاص الاعتبارية توجه إلى ممثليها القانونيين بصفتهم هذه، وفي النازلة فإن المعنية بالتبليغ شركة (م.) وكما هو مثبت في شهادة التسليم المنجزة في إطار ملف التبليغ عدد 37/2014 ، فإن التبليغ المتعلق بالحكم وجه لها في شخص ممثلها القانوني في عنوانها الكائن بزنقة [العنوان]، الدار البيضاء، وهو عنوان مقرها الاجتماعي كما هو ثابت من خلال ديباجة مقالها الاستئنافي وبالتالي فإن الحكم الذي بلغ لها في عنوان مقرها الاجتماعي يعتبر مبلغا تبلیغا صحيحا لأنها في شخص من يمثلها وضعت على شهادة التسليم طابع الشركة وتاريخ التوصل والتوقيع، وأن هذا الأخير وان كان غير متبوع باسم واضعه فإنه يفترض أن من يمثلها قانونا هو الذي وضعه لأن التبليغ وجه في شخصه دون ذكر اسمه، وبالتالي يكون تبليغ الحكم صحيحا ، في حين تنص الفقرة الاولى من الفصل 39 من ق م م على أنه " ترفق بالاستدعاء شهادة يبين فيها من سلم له الاستدعاء وفي اي تاريخ ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو الشخص الذي تسلمها في موطنه، و إذا عجز من تسلم الاستدعاء عن التوقيع أو رفضه أشار إلى ذلك العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ ويوقع العون أو السلطة على هذه الشهادة في جميع الأحوال ويرسلها إلى كتابة الضبط"، وينص الفصل 54 من ذات القانون على أنه يرفق تبليغ الحكم بنسخة منه مصادق على مطابقتها لهذا الحكم بصفة قانونية، ترسل وتسلم طبق الشروط المحددة في الفصول 37 و38 و 39."، ومؤدی تلك المقتضيات أن المشرع استلزم لصحة التبليغ بما في ذلك تبليغ الأحكام وجوب تضمين شهادة التسليم اسم الشخص الذي تسلم طي التبليغ، وعليه فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتدت بشهادة تسليم لا تشير إلى اسم الشخص المبلغ، مرتكزة فيما افترضته من أن التبليغ حصل للممثل القانوني للطالبة على مجرد وضع طابعها بشهادة التسليم بجانب التوقيع وتاريخ التوصل وعلى كون التبليغ الموجه لها لم يتضمن اسم ممثلها القانوني تكون قد خرقت الفصل 39 السالف الذكر، وعرضت قرارها للنقض ، و تبعا لذلك قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد .

و بناءا على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أن محكمة النقض بمقتضى القرار الصادر عنها تحت عدد 1/271 وتاريخ 30/05/2019 في الملف التجاري عدد 486/3/1/2018 قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 6148 و تاريخ 04/12/2017 في الملف عدد 3969/8206/2017 لعدم تضمن شهادة التسليم اسم الشخص الذي تسلم طي التبليغ طبقا لما تضمنه الفصل 39 من ق.م.م ، و تبعا لما انتهت إليه محكمة النقض في قرارها المذكور أعلاه، فإن التبليغ المتمسك به من طرف المستأنف عليه يبقى باطلا، ومخالفا لمقتضيات الفصل 39 من ق.م.م، ويعتبر كأن لم يكن، واستئنافها مقبول شكلا وينبغي التصريح بقبوله، وفي الموضوع تؤكد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفق ما جاء فيه .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 16/10/2019 حضر الأستاذ (ب.) وأدلى بمستنتجات بعد النقض فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه حسب الفصل 642 من ق ل ع فإن الملزم بدفع الضرائب و غيرها من التكاليف المفروضة على العين المكراة هو المكري ما لم يقضي العقد أو العرف بخلاف ذلك ، وقد جرى العرف على أن يتحمل المكتري أداء ضريبة النظافة المضروبة على العين المكراة باعتباره المستفيد من الخدمات المتعلقة بها وهو ما سار عليه العمل القضائي وطالما أن الحكم المستأنف قد صدر قبل دخول القانون 49.16 حيز التنفيذ واعمالا لمقتضيات المادة 38 منه فإن المقتضيات أعلاه تبقى هي الواجبة التطبيق على نازلة الحال ، وطالما أن عقد الكراء لم يتضمن الملزم بأداء ضريبة النظافة فإن المكتري يبقى هو الملزم بأدائها ، لذا يبقى ما أثارته المستأنفة بهذا الخصوص غير منتج في طعنها ويتعين رده .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف الابتدائي أن المستأنف عليه قد أدلى بما يثبت أن العين المؤجرة خاضعة للضريبة على النظافة بدليل ما جاء في جواب رئيس الجماعة الحضرية لبوسكورة المؤرخ في 23/8/2012 بناءا على شكاية للمستأنف عليه بهذا الخصوص والذي افاد من خلاله أن رسم ضريبة النظافة فرض على الملك الواقع بدوار [العنوان] منذ سنة 1989 بمقتضى المادتين 1 و 2 و المادة 26 من قانون 30.89 الذي يحدد بموجبه نظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئتها ( الجماعات الحضرية و القروية ) كما تم فرضه بمقتضى قانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية ، وأنه كذلك مفروض بمقتضى القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير ، كما أدلى بإشعار صادر عن الخزينة العامة للمملكة بخصوص عنوان المدعى فيه و أدلى بتوصيلين صادرين عن الخزينة العامة للمملكة عن سنتي 2011 و 2012 بمبلغ 9072 درهم عن سنة 2011 و مبلغ 8732 درهم عن سنة 2012 أي ما مجموعه 17804 درهم وكذا وضعية عن نفس الجهة في اسم المستأنف عليه تتضمن نفس المبلغ وهو المبلغ المحكوم به ابتدائيا وبذلك يكون المستأنف عليه قد أدلى بما يفيد فرض تلك الضريبة على المدعى فيه وما يثبت أداؤه لها برسم سنتي 2011 و 2012 المحكوم به وبذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص مرتكز على أساس ويتعين تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

بعد النقض و الإحالة

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux