Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant professionnel fait peser sur l’importateur une présomption de connaissance du caractère contrefaisant des produits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78824

Identification

Réf

78824

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4957

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2019/8211/4362

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - 225 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en matière de contrefaçon de marque par importation. Le tribunal de commerce avait accueilli l'action en contrefaçon, ordonnant la cessation des actes illicites et l'indemnisation du titulaire de la marque. L'importateur soutenait en appel que la preuve du caractère contrefaisant des produits n'était pas rapportée et invoquait sa bonne foi, arguant de son ignorance de l'atteinte portée aux droits du titulaire. La cour écarte ce moyen en posant une présomption de connaissance de la contrefaçon à l'encontre du commerçant professionnel. Elle retient que l'importateur, en raison de sa qualité, est astreint à un devoir de vigilance l'obligeant à s'assurer de la licéité des produits importés, notamment par la consultation des registres de propriété industrielle. Il en résulte un renversement de la charge de la preuve, imposant à l'importateur de démontrer avoir accompli les diligences nécessaires pour s'assurer de l'origine des marchandises. Faute d'une telle preuve, la contrefaçon est caractérisée par le seul fait de l'importation de produits revêtus de la marque litigieuse, tel que constaté par le procès-verbal de saisie-description. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنة بواسطة محاميها بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/08/2017 الحكم عدد 5196 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2017 في الملف رقم 3501/8211/2017 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بتوقف المدعى عليها عن استيراد وعرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وبأدائها للمدعية مبلغ 30.000 درهم كتعويض وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها والحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامة المدعية التي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والمنجز بتاريخ 22/03/2017 والموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء وجعل المصاريف على نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة Koninklijki Philips NV تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2017 مفاده أنها مشهورة على الصعيد الدولي بتخصصها بصنع و بيع مجموعة من المنتجات المحددة بتسجيلها و التي تحمل علامات تصويرية مالكة لها بمقتضى إيداعات دولية و عين المغرب كدولة الحماية حسب شهادة التسجيل المرفقة بالمقال و أنها توصلت بمراسلة واردة من مصالح الجمارك و الضرائب غير المباشرة المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء تخبرها بإيقاف تداول منتجات مستوردة من الصين من قبل المدعى عليها توجد ضمن الحاوية عدد PONU 0060915 تحمل علامات مزيفة مماثلة لعلامات العارضة و انه طبقا للاتفاقيات الدولية و قانون الملكية الصناعية تلتمس العارضة في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استيراد و عرض و بيع كل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامة للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية و الحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامات المدعية التي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل و المنجز بتاريخ 22/3/2017 و الموقوفة عن التداول الحر من طرف مصالح إدارة الجمارك المكلفة بالاستيراد بميناء الدار البيضاء وجعل المصاريف على نفقة المدعى عليها و الحكم بنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية و اللغة الفرنسية و بتعويض و تحميل المدعى عليها الصائر و النفاذ المعجل و الإكراه.

وحيث بعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم استأنفته الطاعنة على أساس أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب واعتبر أن الطاعنة قد تخلفت عن الحضور رغم سابق توصلها وحرمها من درجة من درجات التقاضي والحال أن الطاعنة لم تتوصل بأي استدعاء وأن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي لم تحترم مقتضيات الفصول 38 و 39 و 40 من قانون المسطرة المدنية أن المستأنف عليها قد أدلت ببعض الوثائق تبين أنها مجرد صور شمسية وجاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وأن الطاعنة مجرد مستوردة وأنها لا علم لها بكون هذه البضاعة تحمل علامة مزيفة فقد اقتنتها رفقة بضاعة أخرى ومن طرف نفس الشركة البائعة وأنها وإثباتا لحسن نيتها سلمت للمصالح المختصة فاتورة اقتناء تلك البضائع والتي تتضمن اسم الشركة البائعة وبالتالي فإن الطاعنة قد كانت حسنة النية ويصعب عليها أن تميز بين المنتج الصحيح والمزيف لكونها اقتنتهم من شركة معروفة لا يمكنها المجازفة بسمعتها وزبنائها ويتعين تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها وأن المستأنف عليها تتحدث عن وجود بضاعة تحمل علامة مزيفة في غياب أي إثبات لذلك فحتى مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لم تدل بأية وثيقة تؤكد وجود التزييف وأنه حتى ما سمي بمحضر حجز وصفي فقد جاء خاليا من أي إثبات أو حتى إشارة لكون البضاعة المحجوزة هي بضاعة تحمل علامة مزيفة وأنه لم يتضمن الكمية الصحيحة المحجوزة وأن المستأنف عليها لم يلحقها أي ضرر خاصة وأن مصالح الجمارك والضرائب الغير المباشرة قد قامت بحجز البضاعة المتنازع عليها ولم يتم تداولها بالسوق المغربي وبالتالي فطلب التعويض والنشر في إحدى الجرائد وكذا الغرامة التهديدية فيهم إجحاف في حق الطاعنة لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم مع غلاف تبليغ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بأن المستأنفة دفعت بكون العارضة لم تدل بالعنوان الصحيح لها مما حرمها درجة من درجات التقاضي كونها تخلفت عن الحضور وأن هذا الدفع لا يستند على أي أساس سليم كون المستأنفة بلغت بنفس العنوان الوارد بمقالها الاستئنافي مما لم تكن معه جدوى في الإدلاء بعنوان جديد لعدم وجوده كما دفعت المستأنفة بكون الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع مما يتعين استبعادها وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لكن بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتضح أن العارضة أرفقت مقالها بأصل محضر الحجز الوصفي ونسخة طبق الأصل من الأمر بالحجز مما تكون معه مزاعم المستأنفة واهية ويستوجب ردها .

وفيما يخص الدفع بانتفاء علم التزييف أن المستأنفة تمارس التجارة بصفة اعتيادية وأنه كان حريا بها أن تقوم قبل قيامها باستيراد المنتجات المذكورة أعلاه بإجراء أبحاث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشعري للعلامات السالفة الذكر وان المستأنفة بصفتها تاجر يفترض فيها أنها على علم بالعلامة التي تحملها البضاعة المستوردة لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 5344 تاريخ 25/10/2017 في الملف عدد 4270/8211/2017 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بإلزام المستأنفة بالتوقف عن استيراد وبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة PHILIPS تحت طائلة غرامة قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها وأداء تعويض قدره 30.000 درهم ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين على نفقة الطاعنة وإتلاف المنتجات المزيفة وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 210/1 و المؤرخ في 25/04/2019 في الملف التجاري 351/3/1/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون، بخرق الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17-97 ذلك أن المطلوبة ادعت بأن البضاعة مزيفة دون أن تدلي بأي دليل يفيد ذلك، فمحضر الحجز الوصفي لا يشير إلى أن البضاعة مزيفة أو يتضمن ما يثبت ذلك، هذا فضلا عن أنه لا يعد حجة كافية لإثبات التزييف، غير أن المحكمة استنكفت على الجواب عما أثير بهذا الشأن مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

حيث تمسكت الطالبة ضمن أوجه استئنافها بأن" ادعاء المطلوبة بان البضاعة مزيفة يعوزه الإثبات، وأن محضر الحجز الوصفي لا يشير إلى أن البضاعة مزيفة أو يتضمن ما يثبت ذلك، هذا فضلا عن أنه لا يعد حجة كافية لإثبات التزييف" غير أن المحكمة اكتفت في ردها لما أثير بهذا الخصوص بقولها" إنه ثبت من محضر الحجز الوصفي، الذي يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور أن الطاعنة قامت باستيراد منتجات إضاءة تحمل علامة PHILIPS دون موافقة أو ترخيص من المالكة وهو ما يعد تزييفا طبقا للمادة 201 من القانون رقم 17-97" في حين محضر الحجز الوصفي المتحدث عنه، ولئن أثبت واقعة استيراد الطالبة للمنتجات موضوعه، غير أنه لم يرد فيه ما يفيد كونها مزيفة، علما بأن عدم موافقة أو إذن مالك العلامة على استيراد منتجات حاملة لها لا يعد تزييفا وتأسيسا على ذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تراع ما ذكر وسارت على نحو ما أوردته بتعليلاته، تكون قد جعلته غير مرتكز على أساس، عرضة للنقض ''.

و حيث بجلسة 15/10/2019 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مواصلة الدعوى بعد النقض جاء فيها أن المستأنفة تواصل الدعوى بعد صدور قرار النقض والإحالة المذكورة أعلاه وأنها قد أثارت في مقالها الاستئنافي وكذا في مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلية 18/10/2017 مجموعة من الدفوع القانونية وبالتالي فهي تؤكدها ، ملتمسة الاشهاد للمستأنفة بكونها تواصل الدعوى بعد صدور قرار النقض والإحالة عدد 210/1 الصادر بتاريخ 25/4/2019 ملف تجاري عدد 351/3/1/2018 والحكم وفق جميع دفوع ومستنتجات المستأنفة.

و حيث بجلسة 15/10/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن قرار محكمة النقض نعى بكون محضر الحجز الوصفي لا يشير إلى أن البضاعة مزيفة أو يتضمن ما يثبت ذلك، هذا فضلا عن أنه لا يعد حجة كافية لإثبات التزييف وأن الأمر خلاف ما جاء في تعليل قرار محكمة النقض ذلك أنه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي عبد العزیز (ن.) نجده مرفق بصور المنتوج المزيف و الحامل لعلامة المستأنف عليها ألا وهي Philips وأن المستأنف عليها و للحسم في النقاش تدلي رفقة هذه المذكرة بالعينة المزيفة المحجوزة لتؤكد بأن البضاعة المحجوزة مزيفة ، ملتمسة رد ما جاء في تعليل قرار محكمة النقض وتأييد القرار عدد 5344 مع تحميل المستأنفة الصائر .وأرفق بالعينية المزيفة للمنتوج .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 15/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلى كل منهما بمذكرة مستنتجات بعد النقض واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 29/10/2019 .

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه فاصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 5344 بتاريخ 25/10/2017 في الملف عدد 4270/8211/2017 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بالزام المستأنفة بالتوقف عن استيراد وبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة Philips تحت طائلة غرامة قدرها 10000.00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها وأداء تعويض قدره 30000.00 درهم ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين على نفقة الطاعنة و إتلاف المنتجات المزيفة وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 210/1 بتاريخ 25/4/2019 في الملف التجاري عدد 351/3/1/2018 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا تبت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض على هذه النقطة .

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع فإنه وان ثبت أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تقم باستدعاء الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية ، فإنه باعتبار كون النزاع الحالي معروض بعد النقض والسبب المذكور لم يكن ضمن الوسائل المثارة أمام محكمة النقض ، فإن الطاعنة بذلك تبقى في حكم المتنازلة عن دفعها بهذا الخصوص.

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الطاعنة مجرد مستوردة ولا علم لها بالتزييف وبكون المستأنف عليها أدلت بمجرد وثائق شمسية فإنه خلاف ما اثير بهذا الخصوص فإنه ومما لاتنازع فيه الطاعنة نفسها أنها تمارس التجارة بصفة اعتيادية وأن المستقر عليه قضاء فإن التاجر يفترض فيه أن يكون عالما بما يتاجر فيه لكونه اتخذ من التجارة حرفة معتادة كما أنه ملزم بأن يتحرى حول مصدر المنتجات و الإلمام و الاطلاع على الخصائص المميزة للمنتوج الذي يتاجر فيه ولذلك فإن العلم بالتزييف يبقى مفترضا في حق الطاعنة كونها تاجرة محترفة .

وحيث إن الفقه والقضاء المغربي سن قاعدة أساسية بالنسبة للتاجر المحترف وخاصة ذلك الذي يقوم باستيراد منتجات معينة ، والذي تقوم في حقه قرينة العلم ويصبح ملزما بإثبات العكس على اعتبار أن العبرة من تسجيل العلامات مسك سجل خاص بذلك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ليس للحماية فقط وإنما كذلك للتعريف بالعلامات المحمية فوق التراب الوطني وأصحاب تلك العلامات ، وأن الطاعنة بحكم أنها مستوردة كان عليها التحري حول المنتجات التي تنوي الإيجار فيها بخصوص ما إذا كانت تلك المنتجات مرتبطة بحقوق الغير .

وحيث وفضلا عما ذكر فإن قاعدة الإثبات في قانون حماية الملكية الصناعية هي قاعدة معكوسة يكون من اللازم على التاجرالمحترف و بمجرد ادعاء التزييف من طرف الغير ، أن يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير ، و المقصود بالغير هنا مالكي العلامات التجارية وأصحاب الحقوق الاستئثارية عليها وفي حالة العكس فإن سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه ، وعليه فلا يجديه نفعا الدفع بحسن النية .

وحيث إن الطاعنة باستيرادها لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها المعينة في شهادة تسجيل هذه الأخيرة وحاملة لعلامتها Philips تكون قد ارتكبت فعل التزييف باستعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة وهو الفعل الذي تنص عليه المادة 154 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 .

وحيث إن تعديل 14-2-2006 في إطار القانون رقم 05-31 المشار اليه أعلاه أضاف البند رقم 5 الى المادة 225 التي اعتبرت مزيفا كل من قام باستيراد أو تصدير منتوجات عليها علامة مزيفة أو موضوعة بطريقة تدليسية ومادام أن محضر الحجز الوصفي قد اثبت واقعة استيراد الطاعنة لتلك المنتجات ، ولم تثبت هذه الأخيرة عكس ما ادعته المستأنف عليها بخصوص كونها مزيفة ، لذلك فإن السبب المثار بخصوص كونها مجرد مستوردة ولا علم لها بالتزييف يبقى خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث ان ما اثير كذلك من طرف الطاعنة بخصوص مخالفة مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود يبقى مردودا عى مثيرته كسابقه باعتبار أن المستأنف عليها ارفقت مقالها بأصل محضر الحجز الوصفي ونسخة طبق الأصل من الأمر بالحجز .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض و الاحالة*

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle