Contrefaçon de marque : Le grand magasin qui loue un espace de vente n’a pas qualité pour défendre à l’action en contrefaçon dirigée contre son locataire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78794

Identification

Réf

78794

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4943

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2019/8211/4023

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 153 - 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la mise en cause de la responsabilité de l'exploitant d'un centre commercial pour des actes de contrefaçon commis par un tiers au sein de son établissement. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable pour défaut de qualité passive du bailleur de l'espace de vente. L'appelant, titulaire de la marque, soutenait que l'exploitant, en sa qualité de professionnel, était responsable du fait du tiers en raison de son devoir de vigilance et de la confusion créée pour la clientèle. La cour écarte cette argumentation en se fondant sur le contrat de location produit aux débats, lequel établit sans équivoque la seule qualité de bailleur de l'intimé. Elle retient que la responsabilité des actes de vente et d'exposition des produits contrefaits incombe exclusivement au preneur, exploitant effectif de l'espace commercial. Faute de preuve d'une implication directe du bailleur dans les actes de contrefaçon, sa simple qualité de propriétaire des lieux ne suffit pas à engager sa responsabilité. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ل. ف. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم 2630 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2019 في الملف رقم 6819/8211/2018 القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي ومقال إدخال الغير مع إبقاء صائر كل دعوى على عاتق رافعتها.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان الطاعنة شركة (ل. ف. م.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها تقوم بصنع وبيع مجموعة من المنتجات المعينة في شهادات تسجيل علامتها المشهورة والمعروفة عالميا ووطنيا بعلامة لويس فويطون وحرفي LV المتشابكين وكذا العلامة التصويرية التي تتألف من مربعات صغيرة متساوية الأحجام ذات لون بني وبيج، وأنها مسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي قامت المدعى عليها ببيع وعرض منتجات مماثلة ومشابهة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بالمغرب حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي، ونظرا لتضررها من جراء ذلك فإنها تلتمس الحكم عليها بان تتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ وبأدائها لفائدتها مبلغ 60.000 درهم كتعويض وبإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها وبالسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحميلها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى بجلسة 15/10/2018 مؤدى عنها جاء فيهما أن محضر المعاينة والحجز المنجز من قبل المفوض القضائي لا يثبت إطلاقا كونها صاحبة البضاعة موضوع التزييف، وأن عدم وجود أية وثيقة تفيد كون المحل التجاري الحامل لاسم (ك. أ.) هو شعار تابع لها، ذلك أن المفوض القضائي أشار في المحضر أن المسؤول عن قسم المبيعات لم يدل بأية وثيقة أو عقد يفيد تلك الوقائع، والحال أنه لم يطلبها من المسؤول عن قسم المبيعات وأن الدعوى وجهت ضد غير ذي صفة لكونها تتولى كراء محلات ومساحات للغير، وأن المحل موضوع المعاينة كان مستغلا من طرف شركة (م. ك.) تحت شعار (ك. أ.) والتي تكتري منها محلات تجارية، لأجله تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا، وفي مقال إدخال الغير في الدعوى بإدخال المدخلة في الدعوى والحكم عليها بما ورد ضمن مقالها وإخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه من جهة أولى، فإن المحلات والواجهات الزجاجية التي توجد داخل المركبات التجارية التابعة لشركة (م.) لا تتمتع بأية شخصية معنوية وتبقى شركة (م.) هي المسؤولة عن كل المنتجات التي تعرض بأروقتها ومرافق مركباتها، وهو ما استقر عليه اجتهاد مختلف المحاكم المغربية، ثم إن الزبناء المترددين على (م.) لا يميزون وجود شركات مستقلة داخل متاجره، بل إن المستهلك المتوسط الإدراك يكون في ذهنه أنه متوجه إلى (م.)، وأن كل المنتجات التي يقتنيها مصدرها نفس الشركة وهو ما لم تنتبه إليه محكمة الدرجة الأولى التي أعفت المستأنف عليها شركة (م. ر.) من المسؤولية عن فعل التزييف، ومادامت المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة تعرض للبيع بمتجر المستأنفة، على واجهة زجاجية، فإن الاعتقاد والانطباع الذهني لأي مستهلك يتجه إلى كون (م.) هي صاحبة البضاعة، وليس شخص آخر. كما أن السماح للغير بالاتجار في المنتجات المزيفة في صالات وباحات المركب التجاري للمستأنف عليها، رغم أنها تاجرة محترفة يتعين عليها التحري حول طبيعة المنتجات التي تعرض بأروقة مركباتها، مما يجعلها مسؤولة عن فعل الغير الذي أذنت له بالعمل غير المشروع. ومن جهة أخرى، فإن العارضة رفعت دعواها في مواجهة المستأنف عليها بتاريخ 02/07/2018، وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها التي تزعم أن الواجهة الزجاجية مكرية للمداخلة في الدعوى تحمل تواريخ سابقة انتهت بموجبها مدة كراء الواجهة الزجاجية المذكورة من طرف المدخلة في الدعوى، وعلى الرغم من ذلك تم الاستمرار في عرض للبيع المنتجات الحاملة لعلامات مزيفة لعلامات العارضة بالواجهة الزجاجية المذكورة، مما تكون معه مسؤولية المستأنف عليها وصفتها في الدعوى ثابتة. فضلا عن أن هذه الأخيرة توصلت بالاستدعاء أثناء المرحلة الابتدائية، وتقدمت بمذكراتها الجوابية، في حين أن المدخلة في الدعوى لم تقدم أية مذكرة جوابية، وتخلفت عن الحضور رغم توصلها بالبريد، وهو الأمر الذي لا تنتفي معه صفة المستأنف عليها في الدعوى، مما تكون معه مزاعمها بهذا الخصوص إلا محاولة للتملص من المسؤولية الثابتة في حقها، إذ أنه من الثابت أن المركب التجاري شركة (م. ه.) بجميع فروعها تشغل مستخدمين خاصين بها يقومون باستقبال الزبناء بكافة الأجنحة التي تعرض فيها للبيع مختلف المنتجات، ويعرضون عليهم المنتجات المذكورة ويرشدونهم عند الاقتضاء، وأنها ولئن كانت تقوم بتخصيص مواقع داخل المركب للمتعاملين معها قصد عرض منتجاتهم للبيع، فإن مستخدمي الشركة المذكورة هم من يقومون بمهام التسيير والبيع وتحصيل المبالغ المتعلقة ببيع المنتجات المذكورة، والدليل على ذلك أن السيد المفوض القضائي أشار في المحضر المنجز من طرفه أنه انتقل بعد ذلك إلى قسم المبيعات بالمركب التجاري المذكور أعلاه، حيث وجد السيد (ر.)، بذكره، المسؤول عن هذا القسم حسب تصريحه، مما يفيد على المركب التجاري يتوفر على قسم خاص بالمبيعات، وأنه هو الذي يشرف على بيع المنتجات المعروضة به بواسطة مستخدميه الخاصين به، وقد سبق وان صدر في مواجهة شركة (م. ه.) الكائن عنوانها بالمركب التجاري مرجان كاليفورنيا بالدار البيضاء حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في نازلة مماثلة لارتكابها لنفس الأفعال تحت عدد 20598 بتاريخ 30/12/2014 قضى برد الدفع بانعدام صفة المدعى عليها، وبالتالي فإن صفة ومسؤولية المستأنف عليها ثابتة مادام أنها شركة متخصصة في بيع وعرض للبيع مختلف المنتجات ذات الاستهلاك العريض، ولها من المستخدمين والأطر المتخصصة في دراسة السوق، ولهم دراية كافية بمختلف المنتجات والعلامات المحمية قانونا، كما جاء في تعليل القرار أعلاه، إذ أن المستأنف عليها تحاول فقط من خلال مزاعمها التحلل من المسؤولية الثابتة في حقها ليس إلا، لاسيما أن شهادة التسليم تحمل اسم وتوقيع المستخدم بالقسم القانوني لدى شركة (م. ه.)، وأجابت على مقال العارضة كما أنها لا تنكر أن المنتجات التي تمت معاينتا من طرف السيد المفوض القضائي تحمل علامات مزيفة لعلامات العارضة، وهو ما يعتبر إقرارا صريحا منها بأنها كانت على علم بأن المنتجات المذكورة التي تعرضها للبيع بمحلها التجاري تحمل علامات مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا باسمها والتي لها شهرة دولية ووطنية دون منازع. بالإضافة إلى أن علم المستأنف عليها بكون المنتجات المعروضة للبيع بمحلها التجاري منتجات تحمل علامات مزيفة مفترض فيها بحكم كونها تاجرة محترفة وتمارس التجارة بصفة اعتيادية. كما أنه كان حريا بالمستأنف عليها التحقق مما إذا كانت المنتجات التي تعرضها للبيع بمحلها التجاري تحمل علامة مزيفة لعلامة محمية، وبالتالي فإن الدفع بحسن نيتها لا يجديها نفعا، ولا يشفع لها القيام ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها، وانها لم تدل بأي ترخيص ممنوح لها من طرف العارضة للقيام ببيع وعرض للبيع لمنتجات تحمل علامات مزيفة لعلامتها المحمية قانونا بالمغرب، إذ أن العارضة تتمتع وحدها دون سواها بحق استئثاري لاستغلال علامتها المحمية بالنسبة للمنتجات المشمولة بالتسجيل، وذلك طبقا لأحكام المادة 153 من القانون 97/17، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي مع ما يترتب عن ذلك القانون.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2019 أن المواد 201 و154 و155 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعة تحرم استعمال العلامات المزيفة وتجعل المستعمل بالعرض أو البيع أو ما شابه ذلك واقعا تحت طائلة مقتضيات القانون، لكن المستأنفة لم تثبت كون العارضة قد استعملت تلك العلامات، وبالتالي لم تثبت صفتها في هذه الدعوى كطرف يستحق الحكم عليه، فالعارضة تنفي نفيا مطلقا كونها اقتنت بالشراء لأي سلعة تتضمن علامة مزيفة في ملك المستأنفة أو روجتها أو عرضتها للبيع أو تحوزت بها أو كانت يوما ملكة لتلك السلع المعروضة الوارد ذكرها في محضر المفوض القضائي الذي جاء خاليا من أي بيان أو دليل ينهض حجة على ان المعروض للبيع هو في ملكية العارضة. فإشارة المفوض القضائي إلى كون الواجهة تحمل شعار (ك. أ.) يقتضي معرفة صاحب هذا الشعار وصفته للوقوف على صفة الشخص المسؤول عن عملية العرض والبيع، والتي ثبت أنه شعار للمدعو حاتم (ع.) والمقصود حاتم (ع.) وفقا لما أدلت به العارضة من وثائق خلال المرحلة الابتدائية الذي يمارس نشاطا تجاريا مسجل بالسجل التجاري في إطار شركة ذات مسؤولية محدودة تسمى (م. ك.)، وكيانه مستقل عن نشاط شركة (م.) التي ليس أي ارتباط بينها وبين المدعو حاتم (ع.) سوى كونه مكتري للواجهة بمقتضى عقد كراء يتضمن صفته حتى مستعمل لشعاره التجاري (ك. أ.)، وأن نفس ما ورد في محضر المفوض القضائي من تصريح لمسؤول شركة (م.) أفاد بأن المنتوجات موضوع المعاينة المعروضة في الواجهة الزجاجية ترجع إلى السيد حاتم (ع.) بصفته مكتري للواجهة ومالك لذلك المنتوج. كما ان إدلاء العارضة بأصل عقد الكراء الذي يفيد صفتها كمكترية كاف لإثبات انعدام صفة العارضة في الدعوى الحالية. وحول كون صفة المكتري قرينة ملازمة لحيازة وتملك كل منتوج يوجد بالمحل المكتري وانتفاء ذلك عن المكري، فوجود عقد كراء بين العارضة وشركة (م. ك.) ينصب على تمكين المكتري من الواجهة الزجاجية والمساحة المحددة في العقد من أجل عرض منتوجاته يقيم الحجة على أن المكتري هو الحائز للمنتوج، وبالتالي فإن صفة العارض له والبائع يكون هو نفسه المكتري لا المكري، كما تدلي المستأنفة بما يفيد ان العارضة مالكة لتلك السلع وهو أمر منتفي وغير قائم مما يجعل من إعراضها عن متابعة المدخلة في الدعوى وتمسكها بمتابعة من لا صفة له مستوجب لتأييد الحكم الابتدائي. وحول أن المدخلة في الدعوى المسؤولة عن المحل والواجهة شخص معنوي له كيان مستقل بذاته ونشاطه حامل لسجل تجاري لا يجوز معه نفي المسؤولية عنه لتبرير مسؤولية الغير، فالعارض يتمسك بأن المستأنف عليها كان يجب لها أن لا تسمح لمستغلي تلك المحلات بالاتجار في المنتوجات المزيفة مستندا على هذا الادعاء للقول بمسؤولية العارضة وهذا ما ورد في المقال الاستئنافي، كما أن في تصريح المستأنفة السالف ذكره إقرار منها بأن الفعل والعرض والبيع موضوع معاينة المفوض القضائي ليس فعلا صادرا عن شركة (م.) بل هو صادر عن الغير، وهذا واضح من خلال صيغة :" ثم إن السماح للغير بالاتجار في المنتجات المزيفة في صالات وباحات المركب التجاري .............." وجلي أيضا من صيغة :" كل ذلك يجعلها مسؤولة عن فعل الغير الذي أذنت له بالعمل غير المشروع ". فإذا كانت المستأنفة تقر بأن شركة (م.) لم تتاجر في المنتوجات المزيفة، وأن تلك المنتوجات هي في ملك الغير بشكل ينتفي معه فعل الاستعمال على معنى المواد 154 و 155 و 201 من القانون رقم 97/17، فإن الحكم الابتدائي الذي قضى بانعدام صفة العارضة يكون غير خارق لأي مقتضى قانوني. ومن جهة أخرى، فإن هذا الادعاء فيه تخلي عن أساس الدعوى وانتقال من مسؤولية أساسها الفعل الشخصي إلى المسؤولية عن فعل الغير. وقد بينت المستأنفة حسب وجهة نظرها بأن هذه المسؤولية متحققة بفعل سماح العارضة للغير بالاتجار في المنتوجات المزيفة وإذنها له بهذا العمل غير المشروع، والحال أن هذا الادعاء أولا هو مجرد من الإثبات وغير منزه عن التوهم والتخيل، ذلك أن القول بوجوب التحري في منتوجات الغير وتدقيقها، ومعرفة إن كانت مزيفة أم لا هو فعل ليس له أساس قانوني. فأين هو النص القانوني الذي يقضي بإلزام المكرين بالبحث والتدقيق في السلع والمنتوجات المملوكة للمكترين بغية التحقق من مدى تزييفها. ومن جهة أخرى، فالإذن يجب ان يقوم عليه دليل إما كتابي أو غير كتابي بأن يكون بواسطة الإقرار مثبتا أو بشهادة الشهود، وبالتالي فالادعاء بوجود إذن لم يقم عليه دليل هو ادعاء باطن لا يمكن البناء عليه. أما إذا كان قصد المستأنفة أن العارضة لم تكن عالمة بذلك ولكن كان من الممكن أن تعلم باعتبارها تاجرة محترفة، فإن هذا القول لا يمكن الاعتداد به إذ أن التزييف لا يمكن الوقوف عليه وعلى إثباته إلا بمعرفة أصل العلامة، فتكون المقارنة بين هذا الأصل والمزيف لكن من أين للعارضة بالعلامة الأصل، ومن أين لها أن تعرف ذلك، وبذلك فإن هذا النوع من الادعاء الرامي إلى تحميل العارضة المسؤولية عن فعل الغير في غياب أي خطأ صادر عن العارضة مثله مثل الادعاء بأنها هي من كانت وراء استعمال العلامة المزيفة لا يقوم عليه دليل. وحول بطلان الادعاء بان المعاينة جاءت بعد انتهاء مدة الكراء، فإن الوثائق وحدها تحكم على بطلان ما يزعمه المستأنف، فعقد الكراء المؤرخ في 29/05/2018 والمدلى به ابتدائيا يظهر بشكل جلي أن المعاينة التي يرجع تاريخها إلى 04/06/2018 كانت داخل أيام مدة عقد الكراء المشار إلى تاريخه سلفا. وفيما يتعلق بالاستدلال بالحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي الصادرين ضد العارضة في نزاع آخر، فإنه لا وجود لأي تشابه بين الدعوتين يبرر ما طالبت به من إقرار بمسؤوليتها. وفيما يخص أوجه الاختلاف والتباين بين علة الحكم المستدل به والنازلة الحالية، فإن الحكم المستدل به والمؤيد استئنافيا علل منطوقه القاضي بمسؤولية المستأنف عليها عن عرض وبيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة استنادا إلى كون هذه الأخيرة قد صرحت عند المعاينة بأنها قد اشترت هذه المنتجات عن حسن نية من شركة (ز. ن.) والتي قامت بإدخالها في الدعوى وهو الأمر الواضح من تصريحها الوارد ذكره في الصفحة 3 الفقرة الأولى. كما علل الحكم منطوقه على ثبوت العرض والبيع من المستأنف عليها نفسها ورد ما تمسكت به من كون المنتوج المعروض قد اشترته دون أن تكون على علم بتزييفه من الشركة المدخلة في الدعوى، في حين أن الدعوى الحالية ليس لها نفس الأساس إذ أنها لم تعرض ولا باعت أي منتوج مزيف بل أن ذلك كان من لدن شركة أخرى، فلا شبه إذا بين أساس الدعويين مما يجعل من هذا الاحتجاج بالحكم الابتدائي والاستئنافي غير مطبق على النازلة الحالية ووجب القول باستبعاده، لهذه الأسباب تلتمس رد استئناف المستأنفة لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث "إن الثابت حسب محضر الوصف المفصل أن المفوض القضائي عاين واجهة زجاجية تحمل شعار (ك. أ.) , حيث وجد السيدة ليلى (ز.) التي صرحت به بأن السيد حاتم (ع.) هو من يستغل الواجهة الزجاجية السالفة الذكر ، و التي يكتريها من شركة (م. ر.) .

و حيث إن الثابت حسب وثائق الملف أن شركة (م.) تكري الواجهة المعروضة بها العينات المحجوزة لشركة (م. ك.) التي تستعمل الشعار التجاري (ك. أ.) , و بالتالي فإنه مادامت المستأنف عليها قد أدلت بما يفيد وجود علاقة كراء مؤقتة مع الشركة المستغلة للواجهة المعروضة بها السلع المزيفة و أن السيد حاتم (ع.) هو مسيرها فإنه لا يمكن ان تنسب لها الصفة في الدعوى بخصوص عرض و بيع المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة لعلامة الطاعنة وما أثير بهذا الصدد يبقى غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المطعون فيه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle