Réf
78436
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4803
Date de décision
23/10/2019
N° de dossier
2019/8206/3176
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande de résiliation, Paiement du loyer, Mise en demeure, Délai raisonnable, Délai de paiement, Dahir du 24 mai 1955, Bail commercial, Arrêt de renvoi après cassation, Appréciation souveraine du juge, Absence de demeure du preneur
Base légale
Article(s) : 255 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur le caractère raisonnable du délai de paiement d'un arriéré locatif, au visa de l'article 255 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le tribunal de commerce avait annulé l'injonction de payer et rejeté la demande de résiliation du bail, considérant le paiement effectué par le preneur comme intervenu dans un délai raisonnable. Le bailleur soutenait que le non-respect du délai de quinze jours fixé dans la sommation suffisait à caractériser le défaut de paiement, tandis que le preneur arguait de la notion d'un délai raisonnable pour l'exécution de son obligation. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour d'appel retient que l'appréciation du caractère raisonnable du délai de paiement relève de son pouvoir souverain. Elle juge que, en l'absence de délai contractuel ou légalement fixé par le dahir de 1955, le délai de quinze jours imposé unilatéralement par le bailleur dans sa sommation n'est pas contraignant. Dès lors, la cour considère que le paiement de l'intégralité de l'arriéré locatif, intervenu vingt-sept jours après la réception de la sommation, a été effectué dans un délai raisonnable qui ne saurait constituer un motif grave et légitime de résiliation. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel principal et l'appel incident, et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد امحند (ن.) و من معه بواسطة نائبتهم المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/07/2015 و الذين يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/03/2015 تحت عدد 1114 في الملف عدد 4817/8205/2014 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي و الإضافي و المضاد و في الموضوع في الطلب الأصلي والإضافي ببطلان الإنذار الذي توصلت به المدعية بتاريخ 23/01/2014 و إبقاء الصائر على عاتق المدعى عليهم و في الطلب المضاد برفضه و إبقاء الصائر على عاتق المدعى عليهم .
وبناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والذي تقدمت به المدعى عليها بواسطة دفاعها .
في الشكل:
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف.
و حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو مقبول شكلا .
حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له مما يتعين معه التصريح بقبوله عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م .
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (ش. م.) في شخص رئيس و أعضاء مجلسها الإداري تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/12/2014 عرضت من خلاله أنها تشغل على وجه الكراء محطة لتزويد المحروقات شال الكائنة بطريق [العنوان] الرباط من مالكيها السادة امحند (ن.) وعزيزة (ن.) وكريم (ن.) و حكيم (ن.) و طارق (ن.) بسومة شهرية قدرها 1200 درهم ، و أنها توصلت بتاريخ 23/01/2014 من مالكي العقار بإنذار غير قضائي في إطار ظهير 1955 من اجل أداء الكراء عن المدة من شهر ماي 1979 إلى غاية شهر ماي 2013 وجب فيها مبلغ 489.600 درهم و أنها استصدرت عن رئيس المحكمة بتاريخ 17/02/2014 في الملف رقم 612/1/2014 أمرا بعرض و إيداع الكراء و أنه تم إنجاز محضر بتاريخ 20/02/2014 يفيد تعذر إنجاز المطلوب لكون المحل مغلق مما اضطرت معه إلى إيداع الكراء و قدره 489.600,00 درهم بصندوق المحكمة بتاريخ 20/02/2014 و أنها بادرت إلى سلوك مسطرة الصلح داخل الأجل القانوني صدر فيه أمر بعدم نجاحه بتاريخ 09/04/2014 ملف رقم 198/5/2014 ، موضحة أن الطلب المتعلق بالمدة من شهر ماي 1979 إلى متم شهر أبريل 2008 قد طاله التقادم ، و أن المدة من 01/05/2008 إلى متم ماي 2013 تم عرضها على المدعى عليهم و إيداعها بصندوق المحكمة، و أنه بذلك يكون التماطل غير ثابت تماشيا مع الفصل 255 من ق.ل.ع ، ملتمسة الحكم بتقادم واجبات الكراء من 01/05/1979 إلى متم أبريل 2008 و التصريح ببطلان الإنذار المتوصل به بتاريخ 23/01/2014 ، و أدلت بطلب تبليغ إنذار و صورة لطي تبليغ و أمر بعرض وإيداع رقم 612 بتاريخ 17/02/2014 و محضر إخباري بتاريخ 20/02/2014 و صورة لوصل و نسخة من أمر رقم 573 بتاريخ 09/04/2014 و طي تبليغ .
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي مدلى بهما من طرف السيد امحند (ن.) و عزيزة (ن.) و كريم (ن.) و حكيم (ن.) و طارق (ن.) بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع لا تنطبق على العقود الكرائية الخاضعة لمقتضيات ظهير 24/5/1955 ، و أنه دفع يبقى عديم الجدوى خصوصا أمام إيداع المدعية للمبالغ الكرائية المطلوبة في الإنذار ، و أن هذا الإنذار موجه بناءا على أمر مبني على طلب صادر عن رئيس المحكمة ، مضيفين أن واقعة التماطل ثابتة ، و أن المدعى عليها توصلت بالإنذار في 23/01/2004 و أن الإنذار حدد للمكترية أجل 15 يوما للأداء و أن المكترية لم تتقدم بطلب العرض و الإيداع إلا بتاريخ 17/02/2014 أي بعد مرور 27 يوما من تاريخ توصلها بالإنذار و لم تبادر إلى إيداع الكراء إلا بتاريخ 20/02/2014 ، ملتمسين في الطلب الأصلي برفضه و في الطلب المضاد المصادقة على الإنذار موضوع الملف المختلف عدد 20630/4/2013 والحكم بفسخ العلاقة الكرائية و إفراغ المدعى عليها من العين المكراة موضوع الدعوى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعية الصائر ، و أدلوا بصورة لأمر مبني على طلب و صورة لشهادة تسليم .
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي و إضافي مؤدى عنهما الرسم القضائي مدلى بهما من طرف شركة (ف. ا.) ( شركة (ش.) سابقا ) بواسطة نائبها و التي أوضحت أن ظهير 1955 يحيل في جميع مقتضياته إلى القانون العام و خاصة ظهير 12/8/2013 المعتبر بمثابة قانون الالتزامات والعقود، مضيفة أنها بمجرد توصلها بالإشعار بالإفراغ بادرت إلى عرض و إيداع الكراء المطلوب في الإنذار مع حفظ حقها في المطالبة بالتقادم و المنازعة في صحة و أسباب الإنذار و أنها لا تنازع في الدين أي المدة و السومة الكرائية و إنما دفعت بالتقادم الخمسي بناءا على الفصل 391 من ق.ل.ع ، و أن الكراء هو حق دوري ومتجدد و لا تسمع الدعوى به على المدين بعد تركها من غير عذر شرعي خمس سنوات ، و أن التقادم يقوم على قرينة قانونية غير قابلة لإثبات العكس و القرينة القانونية ليست دليلا للإثبات بل هي إعفاء منه و المكتري الذي تقوم لمصلحته قرينة قانونية يسقط عن كاهله عبئ الإثبات ، مشيرة إلى الفقرة الثانية من الفصل 453 من ق.ل.ع و إلى ما جاء في كتاب الوسيط للأستاذ عبد الرزاق (س.) المجلد الثالث الصفحة 1025 ، وأضافت أن الطلب المضاد غير مرتكز على أساس قانوني لأنها أدت واجبات الكراء داخل أجل أقل من شهر و قبل سلوك مسطرة الصلح و أن أجل 15 يوما لا ينص عليه أي تشريع في القانون المغربي و لا يعتبر من النظام العام ، و أنها نفذت التزامها داخل أجل معقول مشيرة إلى ما جاء في كتاب الحماية القانونية للكراء التجاري للاستاذ أحمد (ع.) ص 104 ) و أنها بأدائها للكراء داخل أجل أقل من 30 يوما تكون قد احترمت مقتضيات الفصلين 275 و 663 من ق.ل.ع ، و أنه لا يمكن تطبيق في حقها مقتضيات الفصول 254-255-692 من ق.ل.ع و أضافت أن الاجتهاد القضائي اعتبر أن أداء واجبات الكراء داخل اجل معقول يعفي المكتري من سلوك مسطرة الصلح و أن عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض قضت بعدم اعتبار مسطرة المصادقة على الإنذار منها القرار رقم 902 الصادر بتاريخ 14/09/2005 ملف تجاري رقم 679/3/2/2005 و بسطت سابق كتاباتها و في المقال الإصلاحي و الإضافي أوضحت أنها أغفلت طلب التعويض عن أصلها التجاري بصفة احتياطية و أنها تتدارك الإغفال في حالة رفض المكري تجديد العقد استنادا للمادة 10 من ظهير 1955 والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري الذي تملكه بجميع عناصره و تحديد التعويض المستحق عن فقدان محلها التجاري و التعويض عن الضرر مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المنجزة ، ملتمسة رد المذكرة الجوابية مع المقال المضاد للمدعى عليهم لعدم جديتها و عدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم لها وفق ما جاء في هذه المذكرة مع المقال الإصلاحي و الإضافي و مقالها الافتتاحي للدعوى .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف السيد امحند (ن.) و من معه بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن الطلب الإضافي مخالف للمادتين 32 و 142 من ق.م.م لعدم تضمينه عناوين الأطراف مما يتعين معه عدم قبوله شكلا ، و أضافوا ان اجتهادات محكمة النقض قضت باعتبار العرض و الإيداع الذي يتم خارج الأجل المضروب في الإنذار مثبت للتماطل و أشاروا إلى قرار محكمة النقض عدد 587 بتاريخ 21/04/2011 ملف تجاري عدد 1703/3/2/2012 وقرار آخر عدد 626 بتاريخ 22/04/2009 ملف تجاري عدد 1007/3/2/2004 و قرار آخر عدد 771 بتاريخ 13/05/2009 ملف تجاري عدد 1289/3/2/2007 و أضافوا أن المدعى عليها تعتبر متماطلة ملتمسين تأكيد ما جاء في كتاباتهم السابقة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ف. ا. م.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المكري يعتبر عن خطأ أن اجل 15 يوما من النظام العام ، مؤكدة دفوعاتها موضوع المذكرة المدلى بها بجلسة 27/01/2015 مضيفة أنها أدت واجبات الكراء داخل أجل معقول و هو المضروب لها في الإنذار مما يعفيها من سلوك مسطرة الصلح و بالتالي المنازعة في الإنذار و أن عدة قرارات صادرة عن المجلس الأعلى قضت بعدم اعتبار مسطرة المصادقة على الإنذار في مثل هذه الحالة منها القرار رقم 902 الصادر بتاريخ 14/09/2005 و أن هذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدة قرارات مشابهة للنازلة منها القرار الصادر بتاريخ 21/03/2013 ملف رقم 3876/2012/15 ، و أنه بخصوص التقادم فإن المكري لم يدل بما يفيد قطع التقادم مما يجعل الدفع المثار من طرفهم في هذا الشأن عديم الأساس القانوني و يتعين رده ملتمسة رد دفوعات الطرف المكري و الحكم وفق ما جاء في هذه المذكرة وكتاباتها السابقة ، و أدلت بصورة لقرار رقم 1641/2013 صادر بتاريخ 21/03/2013 .
و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد امحند (ن.) و من معه بواسطة نائبتهم و الذين أوضحوا أنهم وجهوا إنذارا للمستأنف عليها توصلت به بتاريخ 23/01/2014 وحددوا أجل 15 يوما للأداء في حين أن المستأنف عليها لم تودع الكراء إلا بتاريخ 20/02/2014 أي بعد مرور 27 يوما مما يجعلها متماطلة في أداء الكراء و أن المحكمة ربطت بين أجل أداء الكراء و أجل تقديم الصلح دون تحديد السند القانوني لهذا الرابط علما ان لا علاقة بين الأمرين ، و أن اجتهادات محكمة النقض حسمت باعتبار العرض و الإيداع الذي تم خارج الأجل المضروب في الإنذار مثبت للتماطل و أشاروا إلى قرارات عن محكمة النقض عدد 587 في 21/04/2011 ملف عدد 1703/3/2/2012 و عدد 626 بتاريخ 22/04/2009 و عدد 771 بتاريخ 13/05/2009 وملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المستأنف عليها من العين المكراة بسبب التماطل و تحميل المستأنف عليها الصائر ، و أدلوا بنسخة حكم رقم 1114 بتاريخ 17/03/2015 ملف رقم 4817/8205/2014
و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي مدلى بهما من طرف شركة (ف. ا. م.) (شركة (ش. م.) سابقا) بواسطة نائبها و التي عرضت من خلالها أنها تقدمت ابتدائيا بمقال رامي إلى بطلان الإنذار و بمقال إضافي و تقدم المستأنفون بمقال المصادقة على الإنذار وأن الحكم الابتدائي كان على صواب حينما قضى ببطلان الإنذار و برفض الطلب المضاد ، و أنه بعد الإطلاع على الاجتهادات القضائية المحتج بها و المنشورة بكتاب منازعات الكراء التجاري للدكتور عمر (أ.) تفيد أن المكترين موضوع تلك الأحكام قاموا بإجراء محاولة الصلح دون أداء الكراء رغم الأجل المحدد لهم في الإنذار وهو اجل 15 يوما و الذي تعتبره المحكمة أجلا معقولا و أن نازلة الحال مخالفة لما جاء في تلك الاجتهادات لأنها أدت الكراء داخل أجل أقل من شهر و قبل سلوك مسطرة الصلح ، و ان أجل 15 يوما لا ينص عليه أي تشريع في القانون المغربي و لا يعتبر من النظام العام و لأنها نفذت التزامها داخل أجل معقول و أصبحت ذمتها فارغة و أنه بذلك تكون قد احترمت الفصلين 275 و 633 من ق.ل.ع و لا يمكن تطبيق في حقها مقتضيات الفصول 254 و255و 692 من ق.ل.ع ، و ان الاجتهاد القضائي اعتبر أن أداء الكراء داخل أجل معقول يعفي المكتري من سلوك مسطرة الصلح و المنازعة في الإنذار ، و أن ذلك ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدة قرارات منها القرار الصادر بتاريخ 21/10/2013 ملف عدد 3876/15/2012 ، و في الاستئناف الفرعي أوضحت أن الطلب المتعلق بالمدة من ماي 1979 إلى متم أبريل 2008 قد طاله التقادم الخمسي وفق للفصل 391من ق.ل.ع و أن ظهير 1955 يحيل في جميع مقتضياته إلى القانون العام و خاصة قانون الالتزامات و العقود وأنها فور توصلها بالإنذار قامت بعرض و إيداع الكراء المطلوب مع حفظ حقها في المطالبة بالتقادم و المنازعة في صحة وأسباب الإنذار ، و أنها لا تنازع في الدين أي المدة و السومة و إنما دفعت بالتقادم الخمسي بناءا على الفصل 391 من ق.ل.ع و أن الكراء هو حق دوري متجدد و لا تسمع الدعوى به على المدين بعد تركها من غير عذر شرعي خمس سنوات مشيرة إلى ما جاء في كتاب الوسيط للأستاذ عبد الرزاق (س.) المجلد الثالث الصفحة 1025 ، و أنها طالبت في المرحلة الابتدائية الحكم لها بتقادم الواجبات الكرائية عن المدة من 01/05/1979 إلى متم أبريل 2008 و اعتبار المدة الممتدة من فاتح 2009 إلى متم ماي 2013 هي المستحقة للمكرين ، و أن الحكم الابتدائي أشار في تعليله إلا أن الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة من شهر ماي 1979 إلى متم أبريل 2009 قد طالها التقادم الخمسي ، و أن الواجبات المتعلقة بالفترة من فاتح ماي 2009 إلى متم ماي 2013 هي لا زالت مستحقة ، إلا أنه لم يقضي بها في المنطوق الحكم ، ملتمسة رد استئناف المستأنفين و الحكم لها وفق ما جاء في مذكرتها مع الاستئناف الفرعي و الحكم بتقادم واجبات الكراء المطلوبة ، و أدلت بصورة لقرار رقم 1641/2013 بتاريخ 21/03/2013 .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف السيد امحند (ن.) و من معه بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن المستأنف عليها حاولت الخلط بين أجل الوفاء بالإنذار و أداء السومة الكرائية و بين الأجل القانوني لتقديم دعوى المصالحة و أنه لا رابط بين الأجلين و الالتزامين و في الاستناف الفرعي أن الطلب باعتبار المدة من 01/05/1979 إلى متم أبريل 2008 متقادمة لا أساس له لأن الدعوى قدمت وفق مقتضيات المادة 32 من ظهير 1955 و موضوعها المصادقة على الإنذار أو بطلانه و أن طلب الحكم بسقوط واجبات كرائية بالتقادم قدم للجهة غير المختصة و أنه لا مجال للمدين للتمسك بالتقادم بعد الوفاء بالدين لكونه عرض الدين الذي هو مبالغ كرائية و كذا إيداعها بصندوق المحكمة في اسمهم و جعل تلك المبالغ مستحقة قانونا لهم و في حكم حيازتها و التصرف فيها ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الاستئنافي و رفض موضوع الاستئناف الفرعي .
و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم184 بتاريخ 07/01/2016 في الملف عدد 4672/8206/2015 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي وفي الموضوع برد الاستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على رافعته و اعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد في الطلب الأصلي و الإضافي برفض طلب بطلان الإنذار المبلغ بتاريخ 23/01/2014 و في الطلب المضاد بفسخ العلاقة الكرائية و إفراغ المستأنف عليها من العين المكتراة مع تحميلها الصائر .
و بعد الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، أصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 172/2 بتاريخ 02/04/2019 في الملف التجاري 1280/3/2/2016 قرارا قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :''حيث من جملة ما عابته الطاعنة على المحكمة خرق مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود وانعدام الأساس القانوني ، ذلك أنها تمسكت في جميع مراحل الدعوى كونها توصلت بالانذار بتاريخ 23/01/2014 فعرضت على المكري واجبات الكراء المطلوبة بتاريخ 19/2/2014 حسب الثابت من محضر العرض الذي أنجزه المفوض القضائي السيد مصطفى (غ.) والذي أفاد فيه تعذر انجاز المطلوب لكون المحل مغلق تم بادرت إلى ايداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة بتاريخ 20/02/2014 وبذلك تكون قد ادت ما استحق عليها من واجبات داخل اجل يقل عن الشهر وقبل سلوك مسطرة الصلح الا أن محكمة الاستئناف التجارية وفي معرض ردها على ما ذكر عللت قرارها بأن الأداء كان خارج أجل 15 يوما المحدد في الانذار وان مقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع لم تترك لها أي مجال الاستعمال سلطتها لتقدير الأجل الممنوح للطاعنة واعتبرت عدم احترام الأجل المذكور سببا خطيرا ومشروعا يبرر الإفراغ في حين أن مدة 15 يوما كأجل للأداء لم ترد في أي نص قانوني وان مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود نصت على أنه اذا لم يعين للالتزام أجل لا يعتبر المدين في حالة مطل الا اذا أنذر بالأداء في اجل معقول وترك تقدير الأجل المعقول السلطة المحكمة تحدده حسب وقائع كل قضية وان الطاعنة أدت مبالغ الكراء المطلوبة داخل أجل أقل من 30 يوما المنصوص عليه في الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 وهو أجل معقول للأداء وبالتالي يبقي التماطل غير ثابت في حقها والمحكمة عندما لم تستعمل سلطتها في تقدير الأجل الذي نفذت فيه الطاعنة التزامها واعتبرتها مقيدة بالفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود مستشهدة بقرارات صادرة عن محكمة النقض لا علاقة لها بالنزاع موضوع الدعوى تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 255 أعلاه فجاء قرارها عرضة للنقض .
حقا حيث انه بمقتضى الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ، فان لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صریح بوفاء الدين و يجب ان يتضم الإنذار 1- طلبا موجها الى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول ..."وواضح أن الفصل المذكور اعتبر المدين في حالة مطل بمجرد امتناعه عن تنفيذ التزامه داخل الأجل المحدد في العقد الذي يربطه بالدائن ، وإذا لم يكن العقد محددا أجلا معينا لتنفيذ التزام المدين فلا يعتبر هذا الأخير في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه الدائن أو إلى نائبه إنذارا صريحا بتنفيذ التزامه وفي هذه الحالة وجب أن يتضمن الإنذار أجلا معقولا للوفاء، وأن الطاعنة تمسكت في مذكرتها مع استئناف فرعي بكونها أدت واجبات الكراء المطلوبة داخل أجل معقول يقل عن شهر وقبل سلوكها دعوى الصلح وأن أجل 15 يوما المحدد في الإنذار غير وارد في أي نص قانوني إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ذلك بعلة '' أن قيام الطاعنة بأداء الكراء خارج الأجل المضروب لها في الإنذار لا يرفع عنها حالة المطل وأن ذلك يشكل سببا خطيرا ومشروعا مبررا للإفراغ بدون تعويض مادامت مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود لم تترك أي مجال للمحكمة الاستعمال سلطتها في تقدير الأجل الممنوح للمكترية ...'' في حين أن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاء الموضوع أن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بإقرارهما، وأنه لا وجود لعقد كراء أو أي سند يحدد أجلا معينا لتنفيذ المكترية التزامها بأداء الكراء خلاله مما يتعين معه إعمال الفقرة الثانية وما بعدها من الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، وتقدير الأجل الممنوح للطاعنة بمقتضى الإنذار الصادر من طرف المكرين و المعبر عن إرادتهم المنفردة، وتحديد ما إذا كان أجلا معقولا للوفاء أم لا، وأن ما جاء في تعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من كون الأجل الوارد بالإنذار هو الواجب احترامه، وأنه بتحديده لم يترك للمحكمة أي مجال الاستعمال سلطتها في تقديره تكون قد خرقت مضمون الفصل 255 المحتج به وعرضت بذلك قرارها للنقض. ''
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفين بجلسة 25/09/2019 جاء فيها أن محكمة النقض عللت قرارها من جملة ما عللت به أن مقتضيات المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود الذي اعتمدته محكمة الاستئناف في قرارها لم يتم تطبيقه تطبيقا سليما ، وأنه وإن كانت بالفعل محكمة الاستئناف قد عللت قرارها بأن مقتضيات المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود لم تترك أي مجال للمحكمة لاستعمال سلطتها التقديرية لتقدير الأجل الممنوح للمكتري ،الا أن المحكمة قاربت تطبيق الفصل المذكور مع مضمون الانذار الذي توصلت به المدعى عليها والذي حدد لها اجلا للوفاء وهو 15 يوما ، وهو اجل اجمعت الاجتهادات القضائية على كونه اجلا كافيا للوفاء ، وأن المحكمة طبقت مقتضيات المادة 255 تطبيقا سليما على اعتبار أن المادة المذكورة تشترط فقط توجيه انذار صریح بوفاء الدین . وانه من جهة اخرى تتمسك المدعى عليها بكونها غير متماطلة على اعتبارها قامت بإيداع المبالغ الكرائية داخل اجل 30 يوما علما أن اجل الثلاثين يوما الذي تتمسك به المدعى عليها يتعلق باجل تقديم دعوى الصلح وفق مقتضيات المادة 27 من ظهير 1955 ولا علاقة له باجل الوفاء بأداء السومة الكرائية وان هناك عدة اجتهادات قضائية سبق المستأنفين ان اشاروا اليها امام محكمة الاستئناف وكذا أمام محكمة النقض اعتبرت کلها بدون استشاء أن اجل 15 يوما المضروب في الانذار يعتبر كافيا وان عدم الوفاء يعتبر تماطلا يستوجب فسخ العلاقة الكرائية والافراغ.
وأن ذلك يعني ضمنيا أن تحديد اجل الوفاء بالإنذار يغل يد المحكمة في اعمال سلطتها التقديرية ما دام أن الأجل حدد في 15 يوما وأنه على هذا الأساس يبقى قرار محكمة الاستئناف قد صادف الصواب ولو بإعادة صياغة تعليل القرار مادام ان جوهره مصادف للصواب ، ملتمسين الحكم بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المستأنف عليها من العين المكتراة مع تحميلها الصائر.
و بناء مذكرة نائب المستأنف عليها بعد الإحالة المدلى بها بجلسة 25/09/2019 جاء فيها حول قاعدة الأجل المعقول أن المستأنف عليها توصلت من مالكي العقار بالإنذار بتاريخ 23/01/2014 وحفاظا على حقوقها في المنازعة في مبالغ الكراء المطلوبة والدفع بالتقادم وتفاديا لحالة المطل استصدرت عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاریخ 17/2/2014 في الملف رقم 612/1/2014 أمرا بعرض وايداع واجبات الكراء، وان المفوض القضائي السيد مصطفى (غ.) انجز محضرا بتاريخ 19و 20/2/2014 يفيد تعذر انجاز المطلوب لكون المحل مغلق، مما اضطرت معه المستأنف عليها الى ايداع واجبات الكراء وقدرها 489.600.00 درهم بصندوق المحكمة بتاريخ 20/2/2014 وان المستأنف عليها أدت واجبات الكراء داخل أجل يقل عن الشهر و قبل سلوكها مسطرة الصلح التي صدر فيها محضر بعدم نجاح الصلح، و أن أجل 15 يوما المضروب لها من طرف المكري في الانذار تم تحديده من طرف هذا الأخير بصفة منفردة ولا يوجد له أي سند قانونی، لا ينص عليه أي تشريع في القانون المغربي في ظل ظهير24 ماي 1955 ولا يعتبر من النظام العام وان الاجل المعقول لا يحتسب کالآجال الكاملة المنصوص عليها في القانون من أجل ممارسة أحد الحقوق والا سقط هذا الحق، وانما ترکه المشرع للسلطة التقديرية للقاضي وأن المستأنف عليها نفذت التزامها داخل أجل معقول وقبل 30 يوما المنصوص عليها في الفصل 27 من ظهير24 ماي1955 والذي يعتبر من النظام العام وبالتالي أصبحت ذمتها فارغة من أي التزام أودين. وأن هذا ما جاء في كتاب الحماية القانونية للكراء التجاري للأستاذ احمد (ع.) (ص)104 وأن المستأنف عليها وبأدائها لواجبات الكراء داخل أجل يقل عن ثلاثين يوما تكون قد احترمت مقتضيات الفصلين275 و663 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي لا يمكن اعتبارها في حالة مطل، ولا يمكن تطبيق في حقها مقتضيات الفصول254-255 و692 من قبل.ع مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ،و أن الدائن لم يقع له أي ضرر جسيم ذلك أنها قامت بعرض وايداع واجبات الكراء المطلوبة رغم تقادم جزء منها داخل أجل معقول يقل عن 30 يوما وقبل سلوكها مسطرة الصلح وان الاجتهاد القضائي اعتبر ان اداء واجبات الكراء داخل اجل معقول يعفي المكتري من سلوك مسطرة الصالح وبالتالي المنازعة في الانذار، وهناك عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض قضت بعدم اعتبار مسطرة المصادقة على الانذار في مثل هذه الحالة، منها القرار رقم 902 الصادر بتاريخ 14/9/2005 في الملف التجاري رقم 679/3/2/2004 منشور بقضاء المجلس الاعلى في الكراء التجاري سنة 19572004، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت في عدة قرارات مشابهة لهذه النازلة، أن الأجل المعقول هو الذي يتم قبل سلوك مسطرة الصلح منها القرار الصادر بتاريخ 21/10/2013 ملف عدد 3876/15/2012 وأنه ما يترتب على النقض اعتبار القرار المنقوض كان لم يكن ورجوع الخصومة والخصوم الى ما كانت وكانوا عليه قبل النقض، ويمكنها أن تقدم ما يظهر لها من دفوع أمام محكمة الاحالة وأن لهذه الأخيرة أن تتخذ جميع اجراءات التحقيق وتعيد تقديرها للوقائع، وتقيم قضائها على فهم جديد للنزاع مبني على ما استجد لها من عناصر منتجة في الدعوى مع التقيد بالنقطة القانونية المثارة من طرف محكمة النقض ، ملتمسة رد استئناف المستأنفين لانعدام الأساس القانوني و الحكم للمستأنف عليها وفق ما جاء في هذه المذكرة وكتاباتها السابقة.
و بجلسة 09/10/2019 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها دفعت بمقتضيات المادة369 من ق م م والذي ينص في فقرته الثانية على أنه '' إذا بت المجلس الأعلى في قراره في نقطة قانونية يتعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار المجلس الأعلى في هذه النقطة '' وأن الفصل المذكور لا يمكن تفسيره وتحميل نقيض قصد المشرع والذي لا يلزم محكمة الاحالة مخالفة قرارها وانما التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وما زالت المستأنف عليها تتمسك بكون الأجل المعقول لأداء الواجبات الكرائية هو 30 يوما دون سند علما أن اجل 30 يوما المنصوص عليه في ظهير 1955 في المادة 27 منه هو اجل تقديم دعوى الصلح وليس اجل وفاء وأن المستأنفون ادلوا باجتهادات قضائية متعددة اعتبرت فيها محكمة النقض أن اجل 15 يوما المضروب في الانذار يعتبر اجلا كافيا للأداء وأنهم منحوا اجلا كافيا للمستأنف عليها في الانذار وفق مقتضيات المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود وان عدم استجابة المستأنف عليها للأداء اثناءها يجعلها متماطلة وأن ما يؤكد اعتبار محكمة النقض في قراراتها وكذا الاجتهاد الفقهي لأجل 15 يوما باعتباره اجلا كافيا هو ان المشرع نص عليه صراحة في مقتضيات القانون رقم 49/16 الجديد في فصله 26 وأنه لا يمكن السير ضد ثیار فلسفة المشرع والاجتهاد القضائي والفقهي والتي كانت مكرسة في الممارسة القضائية ونتيجة لذاك تم التنصيص عليها صراحة في نص القانون و لا يمكن اعتبار نازلة الحال استثناءا لما ذكر اعلاه ، والتمسوا تمكينهم بما جاء في كتاباتهم السابقة.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/10/2019 حضر الأستاذ حسن (ر.) عن نائبة المستأنفين وأدلى بالمذكرة التوضيحية المشار الى مضمونها أعلاه تسلم الأستاذ (و.) عن نائب المستأنف عليها نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2019
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنون اسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .
حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت برد الاستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر واعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي والإضافي برفض طلب بطلان الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 23/01/2014 وفي الطلب المضاد بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المستأنف عليها من العين المكتراة مع تحميلها الصائر ، وأن هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف عليها فصدر على اثر ذلك قرار عن محكمة النقض بنفض القرار الاستئنافي أعلاه ، باعتبار أن المحكمة قد خرقت مضمون الفصل 255 المحتج به استنادا لما جاء في تعليلها " حقا حيث انه بمقتضى الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ، فان لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صریح بوفاء الدين. و يجب ان يتضمن الإنذار 1- طلبا موجها الى المدين بتنفيذ التزامه في اجل معقول ..."وواضح أن الفصل المذكور اعتبر المدين في حالة مطل بمجرد امتناعه عن تنفيذ التزامه داخل الأجل المحدد في العقد الذي يربطه بالدائن ، وإذا لم يكن العقد محددا أجلا معينا لتنفيذ التزام المدين فلا يعتبر هذا الأخير في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه الدائن أو إلى نائبه إنذارا صريحا بتنفيذ التزامه ، وفي هذه الحالة وجب أن يتضمن الإنذار أجلا معقولا للوفاء، وأن الطاعنة تمسكت في مذكرتها مع استئناف فرعي بكونها أدت واجبات الكراء المطلوبة داخل أجل معقول يقل عن شهر وقبل سلوكها دعوى الصلح وأن أجل 15 يوما المحدد في الإنذار غير وارد في أي نص قانوني إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت على ذلك بعلة '' أن قيام الطاعنة بأداء الكراء خارج الأجل المضروب لها في الإنذار لا يرفع عنها حالة المطل وأن ذلك يشكل سببا خطيرا ومشروعا مبررا للإفراغ بدون تعويض مادامت مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود لم تترك أي مجال للمحكمة لاستعمال سلطتها في تقدير الأجل الممنوح للمكترية ...'' في حين أن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاء الموضوع أن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بإقرارهما، وأنه لا وجود لعقد كراء أو أي سند يحدد أجلا معينا لتنفيذ المكترية التزامها بأداء الكراء خلاله مما يتعين معه إعمال الفقرة الثانية وما بعدها من الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، وتقدير الأجل الممنوح للطاعنة بمقتضى الإنذار الصادر من طرف المكرين و المعبر عن إرادتهم المنفردة، وتحديد ما إذا كان أجلا معقولا للوفاء أم لا، وأن ما جاء في تعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من كون الأجل الوارد بالإنذار هو الواجب احترامه، وأنه بتحديده لم يترك للمحكمة أي مجال لاستعمال سلطتها في تقديره تكون قد خرقت مضمون الفصل 255 المحتج به وعرضت بذلك قرارها للنقض. ''
وحيث إن هذه المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض كما أن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والأطراف الى ما كانت وكانوا عليه .
حيث يتعلق الكراء المطلوب في الإنذار بالمدة من ماي 1979 الى شهر ماي 2013 الواجب عنها ما مجموعه 489.600 درهم .
وحيث أدلت المدعية المستأنف عليها حاليا في المرحلة الابتدائية بما يفيد عرض الكراء المطلوب على المدعى عليهم المستأنفين حاليا بتاريخ 19 – 20 فبراير 2014 كما يتبين من المحضر الاخباري المؤرخ في 20/02/2014 وبعد تعذر العرض لكون المحل مغلق تم الإيداع بصندوق المحكمة بتاريخ 20/02/2014 حسب وصل الإيداع رقم 28 المستدل به .
وحيث إنه اعتبارا لوقوع التبليغ بالإنذار بتاريخ 23/01/2014 وأن قيمة المبلغ المطلوب تتحدد في 489.600 درهم يتبين أن العرض المنجز من طرف المستأنف عليها قد تم و على خلاف ما يتمسك به الطاعنون داخل أجل معقول وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب ، خاصة وأن العرض وكذا الايداع قد شمل جميع المبالغ المطلوبة مع الاشارة الى أن القانون الصادر في إطاره الحكم المستأنف هو ظهير 24 ماي 1955 الذي لم يحدد أجل الأداء في 15 يوما بخلاف القانون الجديد ، ولا مبرر لما تمسك به المستأنفون في تعقيبيهم بعد الاحالة في هذا الصدد ، كما أن ما جاء في الاجتهادات المتمسك بها من طرفهم بخصوص اعتبار أجل 15 يوما المحدد في الإنذار لأداء الكراء أجلا معقولا غير ملزم للمحكمة لأن تقدير الأجل المعقول وفق مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع يختلف من حالة الى أخرى حسب ظروف كل حالة وملابساتها . يؤكد ذلك ما سار عليه المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا في قراره الصادر بتاريخ 28/03/2007 تحت عدد 1075 في الملف عدد 1376/05 منشور بمجلة القضاء المدني عدد 3 الصفحة 263 والذي جاء فيه " بمقتضى الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود اذا لم يعين السند المنشئ للالتزام اجلا لتنفيذه لا يعتبر المدين في حالة مطل المبرر لفسخ الالتزام الا بعد أن يوجه اليه إنذار صريح بوفاء الدين في أجل معقول ، دون أن يحدد هذا الفصل أقصى الأجل المعقول وترك تقدير ذلك لسلطة محكمة الموضوع التي تتولى تحديده بالنسبة لكل قضية ...."
وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف الأصلي غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه رده مع تحميل المستأنفين الصائر .
وحيث إن الاستئناف الفرعي بدوره غير مؤسس لأن الحكم المستأنف لم يقض بالأداء وإنما ببطلان الإنذار المبلغ للمستأنفة فرعيا بتاريخ 23/01/2014 وبرفض الطلب المضاد الرامي لفسخ العلاقة الكرائية وإفراغها من المحل المكرى مما يتعين معه رد هذا الاستئناف أيضا مع تحميل رافعته الصائر .
وحيث يتعين تبعا لما تم بيانه تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طرف مستأنف صائر استئنافه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 172/2 المؤرخ في 02/04/2019 ملف تجاري عدد 1280/3/2/2016
في الشكل : بقبول الاستئنافي الأصلي والفرعي
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل طرف مستأنف صائر استئنافه.
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025