La résiliation d’un contrat de fourniture exclusive est justifiée par le manquement du distributeur à ses obligations d’approvisionnement et de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76468

Identification

Réf

76468

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4038

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2019/8201/3296

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 234 - 235 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de distribution exclusive, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la clause résolutoire pour inexécution. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat d'approvisionnement exclusif pour manquement du distributeur à ses obligations de paiement et de commande minimale. L'appelant contestait la décision, soulevant l'irrégularité du rejet de son inscription de faux contre un procès-verbal de carence, la violation des formes contractuelles de la mise en demeure et un renversement de la charge de la preuve relative à l'inexécution de son obligation d'approvisionnement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'inscription de faux, retenant que la résolution n'était pas fondée sur le procès-verbal contesté mais sur l'inexécution d'obligations contractuelles, notamment le défaut de paiement constaté par une décision de justice passée en force de chose jugée. Elle juge en outre que la mise en demeure délivrée par exploit d'huissier, bien que contractuellement prévue par lettre recommandée, est valable dès lors qu'elle a atteint son but en informant effectivement le débiteur. La cour retient que l'obligation de s'approvisionner d'une quantité minimale mensuelle étant une obligation de faire, il incombait au distributeur, en application de l'article 400 du dahir des obligations et des contrats, de prouver son exécution. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/06/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2509 بتاريخ 13-03-2019 في الملف عدد 11718/8201/2018 و القاضي : في طلب الطعن بالزور الفرعي : بصرف النظر عن تطبيق مسطرة الزور الفرعي.

في الشكل : بقبول الدعوى، وفي الموضوع: بفسخ العقد الأصلي الرابط بين طرفي الدعوى المؤرخ في 7/7/1972 و جميع العقود الملحقة به و المؤرخة في 27/02/1985 و 29/01/2003 و 12/03/2009 و 24/09/2012 و الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية المنقولات التالية:

1-charpente 3 ilots

2-1 totem

3-6 volucompteurs simples

4-un mélangeur

5-un armoir electrique

تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

-الحكم على المدعى عليها بإيقاف استعمالها لعلامة AFRIQUIA تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و بتحميلها الصائر و رفض الباقي.

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2018 عرضت فيه انها قامت بتاريخ 07 يوليوز 1972 بإبرام عقد مع السيد امحمد (ش.) بمقتضاه سلمته من اجل الاستعمال عدة منقولات خصصت لتجهيز محطة توزيع الوقود الحاملة لشعار افريقيا الكائنة بالطريق الرئيسية [العنوان] بني يخلف اقليم بنسليمان، و في المقابل التزم هذا الاخير بأن يتزود حصريا منها فيما يخص منتجات الوقود و زيوت التشحيم و كل المنتجات المعروضة للبيع من طرف هذه الأخيرة .هذا بالاضافة الى الالتزامات الاخرى التي تعهد الوفاء بها و المنصوص عليها في العقد، و ان السيد امحمد (ش.) اكرى المحطة المذكورة للسيد أيت بوريد (ل.)، مما ادى الى توقيع ملحق للعقد الاصلي بتاريخ 27 فبراير 1985 بموجبه اصبح ايت بوريد (ل.) هو مسير محطة افريقيا لتوزيع الوقود موضوع العقد الاصلي، بعدما التزم بتطبيق و تنفيذ كل بنود هذا الاخير، و انه بعد وفاة السيد ايت بوريد (ل.) تم توقيع ملحق ثاني للعقد الاصلي بتاريخ 29 يناير 2003 و المصحح الامضاء بتاريخ 04 مارس 2003 بينها و ارملته السيدة خديجة (ش.) بمقتضاه أصبحت هذه الاخيرة هي مسيرة المحطة موضوع التعاقد ، بعدما التزمت باحترام كافة بنود العقد الاصلي و ملحقه الاول، كما وقعت مع المدعى عليها بعد ذلك ملحقين اخرين للعقد الاصلي الاول بتاريخ 12 مارس 2009 و الثاني بتاريخ 24 شتنبر 2012 تم بموجبهما اتفاق الطرفين على تنفيذ مجموعة من الالتزامات الجديدة تنضاف الى العقد الاصلي و ملحقيه الاول و الثاني خاصة تعهد المدعى عليها بان تشتري كحد ادنى شهري 200 متر مكعب من البنزين العالي الجودة و 1 طن من زيوت التشحيم و ذلك طيلة مدة العقد، و ان هذه الاخيرة قامت بالفعل بالإخلال بالتزاماتها التعاقدية بعدما توقفت عن التزود منها منذ تاريخ 13 يونيو 2016 و رفضت أداء مجموعة من الفواتير التي استصدرت حكما بالاداء بشانها، مما يتبين منه تحقق الشرط الفاسخ المنصوص عليه في المادة 6 من العقد المشار اليها اعلاه.

لاجله إلتمست الحكم بفسخ العقد الاصلي الرابط بين الطرفين المؤرخ في 07/07/1972 و كذا جميع العقود الملحقة به التالية : الملحق الاول المؤرخ في 27/02/1985، الملحق الثاني المؤرخ في 29/01/2003، الملحق الثالث المؤرخ في 12/03/2009 و الملحق الرابع المؤرخ في 24/09/2012 مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و الحكم لها باسترجاع المنقولات التي سبق و ان سلمتها للمدعى عليها من اجل الاستعمال طبقا لمقتضيات المادة 830 و ما بعدها من ق ل ع المحددة كالتالي :

1-charpente 3 ilots

2-1 totem

3-6 volucompteurs simples

4-un mélangeur1

5-un armoir électrique

تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 10000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ و بايقاف استعمالها لعلامة AFRIQUIA باي شكل من الاشكال تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ او عن كل مخالفة تمت معاينتها مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بعقد – ملحقات العقد الاصلي – اوامر تركيب معدات – حكم بالاداء – انذار و محضر تبليغه.

و أجابت المدعى عليها انها لم يسبق لها ان توقفت عن التزود بمحروقات المدعية، فلازالت و الى غاية يومه تتزود بمحروقات هذه الاخيرة التي لم تدل بما يفيد فعلا بانها توقفت عن التزود بالمحروقات. و انه في غياب الخطأ من جانبها يكون طلب الفسخ غير مؤسس، كما ان المدعية لم تدل بالفواتير الغير مؤداة حتى يمكن الاطلاع عليها و معرفة ما اذا كانت تتعلق بها اولا و هل تتعلق بمحطة البنزين التابعة لها ام الامر عكس ذلك، و ان الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة في الملف 1428/8202/2017 و المحتج به من قبل المدعية لم يكتسب قوة الشيء المقضي به ثم ان هذه الاخيرة لم تدل بما يفيد انها قامت بسلوك اجراءات التنفيذ المذكور و تحقق امتناعها و هو الامر غير الثابت في النازلة الحالية كما ان المدعية اختارت سلوك مسطرة اخرى غير مسطرة الفسخ و انه كان على المدعية الادلاء بمحضر امتناع عن تنفيذ الحكم المحتج به من قبلها، مشيرة انه سبق لها ا ن أدت قيمة الفاتورة عدد 71113503 الحاملة لمبلغ 83703,84 درهم بالاضافة الى فاتورة اخرى وفق الثابت من وصل المحكمة عدد 3240 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالمحمدية. اما فيما يتعلق بالفاتورة عدد 71113694 الحاملة لمبلغ 70.218,98 درهم و الفاتورة عدد 71112399 الحاملة لمبلغ 83139,63 درهم فهي في اسم السيد هاروش (م.) و لا علاقة لها بها.لاجله تلتمس الحكم اساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفض الدعوى و تحميل المدعية الصائر.و ارفقت المذكرة بوصل المحكمة.

و عقبت المدعية ان المدعى عليها لم تدل بما يفيد قيامها بأية طلبية منها بعد شهر يونيو 2016 ، و انه رغم كون الشرط الفاسخ في نازلة الحال يتحقق بمجرد عدم أداء الفواتير وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين بمقتضى العقد 07/07/1972 و كذا العقود الملحقة به و دونما حاجة الى استصدار حكم بالاداء و الادلاء بما يفيد الامتناع عن تنفيذه ،كما ان المدعى عليها امتنعت عن الاداء حسب الثابت من خلال محضر امتناع و عدم وجود ما يحجز، فضلا عن أن الوثائق المدلى بها من قبل هذه الأخيرة لا تتعلق بنازلة الحال و لا تفيد أداءها مبلغ الدين المحكوم به لفائدتها، كما لا تفيد طلب التزود بمحروقاتها، و ان الثابت من وثائق و معطيات الملف ان الشرط الفاسخ بالفعل قد تحقق في نازلة الحال بعدما قامت المدعى عليها بالفعل بالإخلال بالتزاماتها التعاقدية حين توقفت عن التزود منها و رفضت اداء مجموعة من الفواتير التي استصدرت حكما بالأداء بشانها قد اصبح نهائيا ،لاجله يلتمس الحكم وفق دفوعاتها و ملتمساتها السابقة و الحالية و تلك المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى.

و أدلت المدعى عليها بمذكرة مع مقال رام الى الطعن بالزور الفرعي جاء فيهما ان المدعية هي من عليها اثبات توقفها التزود بمحروقاتها و ليس الاكتفاء بالادعاء دون الاثبات، فالاصل هو التزود من الشركة المدعية و على من يريد فسخ العقد اثبات غير ذلك او بصيغة اخرى الاصل ان يبقى ما كان على ما كان و على من يدعي خلاف الاصل اثبات ذلك، و ان محضر الامتناع المدلى به مزور لتوقيعه من شخص اخر لا تربطه أي علاقة بها، و من كون محرره لم يضمن فيه البيانات المتعلقة بها فالمحضر المذكور مزور،لاجله تلتمس اساسا برد جميع دفوع المدعية و الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مذكرتها الجوابية، و احتياطيا الأمر بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في مواجهة المحضر المستدل به مع حفظ حقها في الادلاء بكافة دفوعها بعد متابعة اجراءات الطعن بالزور الفرعي عملا بالفصول 92 من قانون المسطرة المدنية و ميليها و البث في الصائر وفق القانوني.

و أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى انذار دفاع المدعية للادلاء باصل الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي تحت طائلة صرف النظر عنه و البث في الطلب دون اعتباره، و في حالة تدارك الامر و الادلاء باصل الوثيقة تطبيق مقتضيات الفصل 92 و ما يليه من ق م م و ترتيب كافة الاثار القانونية عن ذلك مع احالة الملف عليها للادلاء بمستنتجاتها الختامية.

و بعد و إستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة ، بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، لخرقه الفصل 92 من ق م م لكون المحكمة ،صرفت النظر عن الزور الفرعي في محضر الامتناع ،المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ن.) ،بعلة أن المحكمة لن تستند إليه ،و الحال أن ذلك المحضر هو مناط الدعوى و المحدد الرئيس للقول بالفسخ من عدمه ، خاصة و أنها تشبتت بكونها ظلت تحترم بنود العقد الرباط بينها و بين المستانف عليها . و ان المحكمة لا يمكن ان تحكم بالفسخ إلا إذا ثبت إمتناع الطاعنة عن الأداء ،و هي الواقعة المنتفية ،بدليل ان المفوض القضائي لم يسبق أن وطأت قدماه محطة الوقود موضوع النزاع ،مما يعد تزويرا تحت طائلة القانون. مما تكون معه المحكمة خرقت الفصل 92 من ق ل ع ،و كذلك الفصل 230 من نفس القانون لأن المستأنف عليها عوض توجيه الاستدعاء عن طريق البريد المضمون، كما هو منصوص عليه بالفصل 6 من المحلق المؤرخ في 29-01-2003 قامت بتوجيه عن طريق مفوض قضائي، قصد التحايل معه لحرمانها من التوصل ،خلافا لوسيلة التبليغ المتعاقد بشأنها .و بذلك فإن المحكمة لما اعتبرت ذلك التبليغ تكون قد غيرت بنود العقد .و من حيث قلب عبئ الإثبات ،فإن المستأنف عليها استندت على توقفها عن التزود بالمحرقات كمبرر للفسخ ،دون ان تثبت ذلك و المحكمة لما الزمت الطاعنة بإثبات ذلك تكون قد قلبت عبء الإثبات لأن إثبات الإخلال بالالتزام يقع على مدعيه ،و عدم إثبات ذلك يجعل طلب الفسخ غير مرتكز على أساس. و من حيث خرق الفصلين 234 و 235 من ق ل ع، فإن محكمة البداية صرحت بإخلال الطاعنة بالتزاماتها رغم عدم تحديد هذه الالتزامات و أغفلت مراقبة تنفيذ المستانف عليها لالتزاماتها، لما يفرضه عليها بنود العقد إعمالا لمقتضيات الفصلين أعلاه اللذين ينصان على انه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض ان يؤدي ما هو ملتزم به بموجب الإتفاق. ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم برفض الطلب و احتياطيا إعمال مسطرة الزور الفرعي و حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستانف عليها الصائر و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22-07-2019 بان إخلال المستأنفة بإلتزامها بأداء مقابل الفواتير ،أصبحت ثابتة بمقتضى حكم نهائي رقم 4274 القاضي بأدائها مبلغ 237.062,45 درهم ،و كذا القرار الإستئنافي الصادر في الملف رقم 2686/8202/2018 بتاريخ 08-10-2018 القاضي بعدم قبول الاستئناف .كما ان واقعة إخلالها بالتزامها بالتزود من العارضة ثابتة بعجزها عن إثبات انقضاء هذا الالتزام ،و ان البت في الملف لا يتوقف على الوثيقة المطعون فيها بالزور التي أدلت بها على سبيل الإستئناس. و بخصوص خرق الفصل 230 من ق ل ع فإن العقد لم ينص على توجيه رسالة عن طريق البريد المضمون بل فقط على توجيه إخطار برسالة مضمونة، أي بطريقة يمكن التعرف بها على تاريخ إيداع الرسالة و توجيهها الأمر الذي تحقق عند تبليغ الرسالة بواسطة المفوض القضائي، و الدفع بذلك هو دفع بعدم القبول ،يجب أن يثار قبل كل دفاع في الجوهر و لا يمكن للطاعنة ان تثيره أول مرة امام محكمة الإستئناف. و من حيث قلب عبء الإثبات فإن الإلتزام بالتزود بالوقود و احترام حد أدنى شهري هو التزام يجب على المستانفة إثباته و لم تدل القيام باي طلبية بعد شهر يونيو .و بخصوص خرق الفصلين 23' و 235 من ق ل ع فإنه دفع بعدم القبول يجب أن يثار قبل كل دفاع في الجوهر، و لا يسعها إثارته أمام محكمة الإستئناف، و أنها نفذت إلتزامها بعدما سلمتها من اجل الاستعمال عدة منقولات لتجهيز المحطة ملتمسة تأييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16-09-2019 تخلف نائب المستأنفة و حضر نائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/09/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فإن محضر الامتناع المنجز من قبل المفوض القضائي السيد محمد (ن.) ، المطعون فيه بالزور الفرعي موضوعه هو تنفيذ الحكم التجاري رقم 4274 القاضي في مواجهتها بالأداء ، و محكمة البداية في تعليلها لم تستند البتة فيما انتهت إلى ذلك المحضر المذكور. لأن المديونية المترتبة عن الفواتير أصبحت قائمة بمقتضى الحكم تجاري المذكور بما يحوزه من حجية ، و التماطل في الوفاء بها ثابت بمقتضى التوصل بالإنذار تحت طائلة الفسخ ، دون ان يتوقف ذلك على سلوك مسطرة التنفيذ بشأن الحكم المذكور، فلا يبقى أي مسوغ لمناقشة المحضر المطعون فيه . لذلك فإن محكمة البداية لما صرفت النظر عن الزور الفرعي بشأنه ،تكون قد طبقت صحيح القانون وفق ما ينص عليه الفصل 92 من ق م م. أما القول بكون ذلك المحضر هو مناط دعوى الفسخ فلا مسوغ له ، لأن الفسخ هو ناتج عن إخلال الطاعنة بالتزاماتها المترتبة عن العقد الرابط بين الطرفين ، و ذلك بإحجامها عن التزود بالمحروقات من المستانف عليها و تماطلها في سداد الفواتير موضوع الحكم و المترتبة في ذمتها رغم اعذراها بذلك و منحها أجلا من اجل الوفاء بتلك الالتزامات ، دون أي جدوى .

و حيث إن الطاعنة لا تنازع في توصلها بالإنذار تحت طائلة الفسخ ،الموجه لها من قبل المستانف عليها . و إنما تؤاخذ عنه كونه تم عن طريق مفوض القضائي و ليس البريد المضمون وفق المتفق عليه في العقد ، إلا أن ذلك لا يسعفها في شيء ، لأن الغاية تحققت عن طريق توصلها القانوني بالإنذار المذكور ، دون أي منازعة في هذا الشأن ،سيما و ان التبليغ عن طريق مفوض قضائي ، هو من الطرق القانونية المعتد بها في التبليغ , بل يعد أنجع في ذلك من التبليغ عن طريق البريد .

و حيث إنه لما كانت الطاعنة ملزمة بموجب العقد ، بالتزود الحصري من المستأنف عليها بالمواد البترولية و مواد التشحيم ، في حد ادنى شهري لا يقل عن 200 متر مكعب من المحروقات و طن من مواد التشحيم . فإنها هي الملزمة بإثبات القيام بذلك الالتزام بتقديم طلبيات للمستانف عليها من أجل توريدها ، و محكمة البداية لما ألقت على عاتقها عبء إثبات ذلك ، تكون قد طبقت الفصل 400 من ق ل ع ، و لا مسوغ للطاعنة للتمسك بالفصلين 234 و 235 من ق ل ع طالما أنها لم تبين الالتزامات المقابلة التي أخلت بها المستأنف عليها ومدى تأثيرها على تنفيذ التزامها . مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده، و تأييد الحكم المطعون فيها لموافقته صحيح القانون وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية ، مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial