Réf
76296
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3979
Date de décision
19/09/2019
N° de dossier
2019/8232/3384
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Protestation du destinataire, Perte partielle de marchandises, Irrecevabilité de l'action, Délai de forclusion, Confirmation du jugement, Conditions cumulatives de recevabilité, Code de commerce maritime, Action en indemnisation
Base légale
Article(s) : 262 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité contre un transporteur maritime pour perte partielle de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation de l'article 262 du code de commerce maritime. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande faute de protêt notifié dans le délai légal. L'appelant soutenait que l'introduction de l'action au fond dans le délai de quatre-vingt-dix jours suffisait à la rendre recevable, nonobstant l'absence de protêt préalable. La cour écarte ce moyen et retient que les deux conditions posées par le texte, à savoir la notification d'un protêt motivé dans les huit jours et l'introduction d'une action en justice dans les quatre-vingt-dix jours, sont cumulatives. Elle juge que le non-respect de l'une de ces formalités suffit à entraîner l'irrecevabilité de la demande. La cour souligne que ce régime de droit interne se distingue de celui des Règles de Hambourg, où le défaut de protêt n'a pour effet que d'inverser la charge de la preuve. Écartant une décision contraire de la Cour de cassation comme ne liant pas sa juridiction, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 18/06/2019 تقدمت شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 2079 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2019 ملف عدد 12147/8218/2018 القاضي بعدم قبول الطلب.
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/10/2018 تقدمت المدعية بمقال بواسطة نائبها عرضت فيه أنها أمنت حمولة من المواد النفطية على ملك مؤمنتها شركة (ط. م.) والتي تم نقلها على ظهر الباخرة من ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء الناظور الذي وصلته في 09/09/2018، وأنه عند الشروع في إفراغها بحضور الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) الذي راقب عمليات التفريغ بالناظور التي تمت مباشرة من الباخرة بواسطة مضخات وانتهت في 10/09/2018 وانه لوحظ نقصان وان الخبير وقف على الكمية المشحونة وكذا على الكمية المفرغة وأنجز تقرير مراقبة خلص فيه إلى وجود فرق حدده فيما يلي : خصاص 9,727 متر مكعب بالنسبة للكازوال 10ppm، وخصاص 8,366 متر مكعب بالنسبة الممتاز بدون رصاص. وأن بيان تسوية الخسائر المنجز على أساس هذه الخبرة أثبت ان الخسارة النهائية ارتفعت إلى 70.630,44 درهم يضاف إليه مبلغ 16.000 درهم عن صائر الخبرة ليكون المجموع 86.630,44 درهم المفصلة على الشكل التالي : مبلغ 66.632,44 درهم، مبلغ 3.998,00 درهم عن صائر انجاز البيان، مبلغ 16.000 درهم عن صائر الخبرة، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهما ضامنين متضامنين بأدائهما لها مبلغ 86.630,44 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والصائر والنفاذ المعجل وعزز المقال بشهادة تامين – وثيقتي شحن، تقرير خبرة، فاتورة أتعاب الخبير، شهادة بالكمية المتوصل بها، بيان تسوية الخسائر ووصل الحلول.
وأجابت المدعى عليهما بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2019 موضحين أن العقد مبرم بطنجة وميناء الشحن والإفراغ يقعان داخل المغرب، مما تكون معه أحكام اتفاقية هامبورغ غير قابلة للتطبيق ويجب الرجوع إلى القانون الوطني اي القانون البحري، وأنه لا يوجد ضمن وثائق المدعية أي رسالة احتجاج معلل موجهة إليه بصفته الناقل البحري مما تكون معه الدعوى غير مقبولة وفقا لأحكام المادة 262 من القانون البحري المغربي، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد العلي (و. ت.) فان نسبة الخصاص بلغت 0,61 % و هي نسبة تدخل ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل البحري من المسؤولية، لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب.
وعقبت المدعية بجلسة 23/01/2019 أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري سيتبين انه لا يرتب أي جزاء عن عدم توجيه رسالة الاحتجاج داخل الأجل القانوني، وانه في نازلة الحال، فإنها أثبتت الخصاص اللاحق بالبضاعة بواسطة تقرير مراقبة و خبرة أنجز بصفة حضورية من طرف الخبير عبد العلي (و. ت.) الذي حضر عملية إفراغ البضاعة من بدايتها إلى نهايتها و عاين الخصاص اللاحق بالبضاعة وأنها بذلك هدمت قرينة التسليم المطابق و بذلك تكون دعواها مقبولة شكلا،و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة سيتبين انه نص على ان الرحلة البحرية مرت في ظروف مناخية جيدة وان مسافة الطريق لم تكن طويلة، مشيرة ان نسبة عجز الطريق بالنسبة للمواد النفطية وما شابهها لا يمكن ان تتعدى 0,11 % وهو الأمر الذي سار عليه جميع الخبراء، لأجله يلتمس القول بعدم اعتبار ما جاء في جواب المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وأرفقت المذكرة بقرار محكمة النقض وتقرير خبرة في نازلة مماثلة.
وعقب المدعى عليهما بجلسة 30/01/2019 ان الفصل 262 رتب جزاء عدم القبول لكل دعوى لا تحترم الشرطين الواردين بذات الفصل أي توجيه رسالة احتجاج داخل اجل 8 أيام و إقامة دعوى في الموضوع داخل اجل 90 يوما و ان عدم احترام احد الشرطين أو كلاهما يجعل الدعوى غير مقبولة، مشيرة ان مقتضيات اتفاقية هامبورغ غير قابلة للتطبيق وانه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 5 منها، لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه. وأرفقت المذكرة بقرار المجلس الأعلى وقرار محكمة الاستئناف.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي :
إن الحكم المستأنف قضي عن غير صواب بعدم قبول الدعوى بتعليل فاسد ومخالف للواقع والقانون. وانه من حيث مخالفة الحكم المستأنف للواقع فقد ورد بالصفحة 4 ما يلي : " وحيث انه فيما يخص التمسك بكون المشرع لم يرتب جزاء عدم القبول لعدم توجيه رسالة الإحتجاج، فإنه وطالما أنه اشترط توفر شرطين لقبول الدعوي فانه وعند عدم توفرهما معا يكون مآلها عدم القبول، خاصة أن المشرع استعمل عمارة لا تقبل وهي التي تفيد عدم القبول. " لكن بالرجوع إلى معطيات ووثائق الملف يتضح أن نازلة الحال بخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف لا ينعدم فيها الشرطين معا المطلوبين بالفصل 262 من ق.ب. ذلك أن شرط عدم توجيه رسالة الإحتجاج هو الوحيد المنعدم في هذه النازلة أما الشرط الثاني المتمثل في تقديم الدعوى داخل أجل 90 يوما فهو متوفر في النازلة، وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف سوف يتضح لها أن البضاعة المرسلة وضعت رهن إشارة المرسل لها بتاريخ 10/09/2018 وهو تاريخ انتهاء عملية الإفراغ وأن الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 10/12/2018 أي داخل أجل 90 يوما باعتبار أن الآجالات هي آجالات كاملة حسب ما ينص عليه قانون المسطرة المدنية، ويتضح أن الحكم المستأنف حينما اعتبر أن الشرطين المنصوص عليها بالفصل 262 من ق.ب غير متوفرين يكون قد حرف وقائع النازلة وخالف القانون حينما اقضي بعدم القبول. وفيما يخص الجزاء المترتب عن عدم توفر الشرط الأول المتمثل في عدم توجيه رسالة الإحتجاج، فانه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري سوف يتضح أنه لا يرتب أي جزاء عن عدم توجيه رسالة الإحتجاج داخل الأجل القانوني إذ جاء به ما يلي : " لا تقبل أية دعوى تعويض بسبب عوار خصوصي أو هلاك جزئي ضد الربان أو المجهر أو أصحاب البضائع إذا لم يقع احتجاج معلل وتبليغه وذلك بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل لا يزيد على ثمانية أيام غير محسوبة ضمنها أيام العطلة ابتداء من تاريخ اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه ولم يتبع هذا الاحتجاج بدعوى قضائية داخل أجل تسعين يوما. " وبقراءة متأنية للفصل المذكور سوف يتضح أنه ينص على ضرورة تلازم شرطين لقبول الدعوى الشرط الأول يتمثل في تنظيم احتجاج وتبليغه داخل أجل 8 أيام والشرط الثاني يتمثل في ممارسة الدعوى داخل أجل 90 يوم. وان المشرع المغربي رتب جزاء عدم قبول الدعوى على الإخلال بالشرطين معا أما في حالة ممارسة الدعوى داخل أجل 90 يوما كما هو الحال بالنسبة لهذه النازلة، فإنها تكون مقبولة حتى ولو لم يتم توجيه رسالة الاحتجاج. وان ما يدعم ذلك هو أن جميع التشريعات المتعلقة بالقانون البحري تعتبران غاية المشرع من توجيه رسالة الاحتجاج هو هدم قرينة التسليم المطابق ولا يمكن ان يؤدي ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم وجود نص صريح على ذلك وانه في نازلة الحال فإن البضاعة سلمت المؤمنة العارضة بتاريخ 10/09/2018 وأن الدعوى أقیمت بتاريخ 10/12/2018 أي داخل أجل 90 يوم المنصوص عليه بالفصل 262 من القانون البحري، مما تكون معه مقبولة شكلا. وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها من ذلك القرار عدد 1995 الصادر حديثا بتاريخ 03/05/2018 في الملف عدد 2284/3/1/2017. وان محكمة الدرجة الأولى لم تكترث بهذا القرار ولم يعر أي اهتمام وهو ما يخالف الجهود المبذولة لتوحيد اجتهادات المحاكم، وفي نازلة الحال فان العارضة أثبتت الخصاص اللاحق بالبضاعة بواسطة تقرير مراقبة وخبرة أنجز بصفة حضورية من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) الذي حضر عملية إفراغ البضاعة من بدايتها إلى نهايتها وعاين الخصاص اللاحق بالبضاعة. وأن العارضة هدمت قرينة التسليم المطابق وبذلك تكون دعواها مقبولة شكلا، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم القبول والحكم تصديا في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما للعارضة مبلغ 86.630,44 درهم مع الفوائد القانونية والصائر وفق ما هو مفصل في المقال الافتتاحي. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/09/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليهما ورد فيها ان المادة 262 تنص على ما يلي " لا تقبل أية دعوى تعويض بسبب عوار خصوصي أو هلاك جزئي ضد الربان أو المجهز أو أصحاب البضائع إذا لم يقع تنظيم احتجاج معلل وتبليغه وذلك بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل لا يزيد على ثمانية أيام غير محسوبة ضمنها أيام العطلة إبتداء من تاريخ اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه ولم يتبع هذا الاحتجاج بدعوی قضائية داخل أجل تسعين يوما" وان المشرع أورد في هذه المادة أجلين الأول أجل سقوط والثاني أجل تقادم. وان أجل السقوط هو عدم توجيه رسالة الإحتجاج داخل أجل 8 أيام وأجل التقادم هو عدم تقديم دعوى الموضوع داخل أجل 90 يوما. وان المشرع افتتح هذه المادة بالأثر القانوني وجعله عدم قبول الدعوى ثم أوضح أن ذلك في حالة عدم احترام هذين الأجلين. وان المادة 262 كانت عباراتها واضحة ولا تتسم بأي غموض قد يجعلها محلا للتأويل إذ أنها أكدت بأن جزاء عدم القبول يكون في حالة عدم توجيه الإحتجاج داخل أجل 8 أيام والتقدم بالدعوی داخل أجل 90 يوم، وان قبول الدعوى ضد الناقل البحري مقرون بتوافر شرطين ولا تستقيم ويكون مصيرهم عدم القبول في حالة تخلف أحدهما، وانه عكس ما تتمسك به الطاعنة، فان المشرع لم يجعل من الأجلين المشار اليهما خيارا للمدعى عليه أن يحترم أحدهما فقط بل ألزمه باحترامهما معا وإلا کان عدم القبول مصير دعواه ضد الناقل، وأن الطاعنة تعترف بغياب أية رسالة إحتجاج موجهة للعارضين، وان المحكمة أصدرت عدة قرارات تؤكد صحة ما يتمسك به العارضان، وأنه للدفاع عن وجهة نظرها الغريبة أشارت الطاعنة مجددا إلى قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 03/05/2018 في الملف عدد 2284/3/1/2017 والذي لا يسعفها رغم ذلك، وان قراءة تعليل محكمة النقض يؤكد أن هذا القرار ولد معدوما لأنه رتب أثرا قانونيا لا يوجد في المادة 262 وحرف هذا النص، وان القرار بني قضاءه على أساس ان الجزاء الذي رتبت المادة 262 من القانون البحري عن عدم توجيه رسالة الاحتجاج داخل الأجل هو قلب عبء الإثبات وجعله على المرسل إليه. وان هذا التعليل خاطئ لأن قبل عبء الإثبات في حالة عدم توجيه رسالة الاحتجاج جاءت به المادة 19 من اتفاقية هامبورغ في حين ان المادة 262 افتتحت مقتضياتها بالأثر الذي يترتب عن عدم احترام مقتضياتها وجعلته عدم قبول أية دعوى مخالفة لمقتضياتها، ويتضح أن قرار محكمة النقض طبقا للمادة 262 من القانون البحري ورتب عليها جزاء المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وهو ما يبعث على الاستغراب من هذا القرار الفريد والخطير في نفس الوقت، وانه عكس ما أثارته الطاعنة، فان الحكم علل ما قضى به تعليلا سليما وموافقا لمقتضيات المادة 262 من القانون البحري وما استقر عليه العمل القضائي بالمغرب منذ مدة طويلة، ويتضح مما سلف ان الطعن الحالي لا يقوم على أي أساس مما يليق معه رده وتأييد الحكم المستأنف، واحتياطيا من حيث عجز الطريق، فانه وبصفة احتياطية، فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد العلي (و. ت.) فان نسبة الخصاص بلغت 0,61 %، وان نسبة الخصاص هذه تدخل ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية. وأن المحاكم المغربية تطبق هذا المبدأ منذ سنين واستقر العمل القضائي على إعفاء الناقل من أي مسؤولية عن الخصاص في حالة نقل البضاعة على شكل سائب، لذلك تلتمس رد الطعن وتأييد الحكم واحتياطيا التصريح برفض الطلب.
وحيث تم تسليم نسخة من المذكرة لنائب المستأنفة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 19/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه قضى وعن غير صواب بعدم قبول الدعوى بتعليل فاسد، ومخالف للواقع والقانون ذلك أن معطيات ووثائق الملف تفيد أن النازلة لا ينعدم فيها الشرطين معا المطلوبين بالفصل 262 من القانون البحري، وأن شرط عدم توجيه الاحتجاج هو الذي لم يحترم أما الشرط الثاني المتمثل في تقديم الدعوى داخل أجل 90 يوما فهو متوفر في النازلة، وأن الحكم لما اعتبر أن الشرطين المنصوص عليهما بالفصل 262 من القانون البحري غير متوفرين يكون قد حرف الوقائع وخالف القانون.
وحيث إنه خلافا لما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه خالف القانون، فإنه باستقراء المادة 262 من قانون التجارة البحرية يتبين ما يلي :
1) لا تقبل أية دعوى تعويض بسبب عوار خصوصي أو هلاك جزئي ضد الربان أو المجهز أو أصحاب البضائع إذا لم يقع تنظيم احتجاج معلل وتبليغه وذلك بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل لا يزيد على ثمانية أيام غير محسوبة ضمنها أيام العطلة ابتداء من تاريخ اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه ولم يتبع هذا الاحتجاج بدعوى قضائية داخل أجل تسعين يوما.
وحيث إنه يستفاد من المادة المشار إليها أعلاه ان المشرع أورد أجلين لقبول الدعوى أجل ثمانية أيام لتوجيه رسالة احتجاج العوار أو الخصاص والأجل الثاني تقديم دعوى داخل أجل 90 يوما، وهما أجلين متلازمين لا يمكن قبول دعوى التعويض دون احترامهما معا، وأن الطاعنة لم تنظم احتجاج داخل أجل ثمانية أيام، واحترمت الشرط الثاني فقط هو تقديم الدعوى داخل أجل 90 يوما.
وحيث إنه لئن احترمت الشرط الثاني، فإن عدم احترام الشرط الأول والذي تقر بعدم احترامه فإن دعواها تكون غير مقبولة وذلك على خلاف الأمر في النقل الدولي الذي تطبق عليه اتفاقية هامبورغ والذي اعتبرت المادة 19 من الاتفاقية أن عدم تنظيم احتجاج لا يترتب عنه عدم قبول الدعوى، وإنما فقط قلب عبء الإثبات على المرسل إليه الذي عليه إثبات الخصاص والعوار بمعاينة مشتركة.
وحيث إن استشهاد الطاعنة بقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 03/05/2018 في الملف عدد 2284/3/1/2017 قرار عدد 225/1 غير ملزم للمحكمة في هذه النازلة وأنه فقط ملزم لمحكمة الإحالة بخصوص الملف المنقوض.
وحيث اعتبارا لما ذكر، فإن الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول الطلب لم يجانب الصواب ولم يخالف القانون ولا الواقع وفسر المادة 262 من ق.ب. التفسير الصحيح، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم الارتكاز على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025