Droit d’auteur : La protection du titre d’un ouvrage interdit à l’éditeur de le réutiliser pour une publication distincte sans l’accord des auteurs originels (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74237

Identification

Réf

74237

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3044

Date de décision

24/06/2019

N° de dossier

2019/8201/1936

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - Dahir n° 1-00-20 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 2-00 relative aux droits d’auteur et droits voisins

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la protection du titre d'un ouvrage scolaire contre son utilisation non autorisée pour un cahier d'exercices dérivé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des auteurs de l'ouvrage original en ordonnant la cessation de la distribution du second manuel et en leur allouant une indemnité. L'éditeur-distributeur appelant soutenait que le titre, composé de termes courants, ne pouvait faire l'objet d'une appropriation et que l'absence de contrat l'autorisait à publier un nouvel ouvrage sous le même intitulé avec d'autres contributeurs. La cour retient que la publication et la distribution d'un ouvrage portant un titre identique à celui d'une œuvre préexistante et homologuée, sans l'autorisation des auteurs originels et en dissimulant l'identité des nouveaux, constitue une atteinte aux droits protégés par la loi sur le droit d'auteur. Elle juge que la qualité d'auteur confère à elle seule le droit d'agir contre de tels agissements, indépendamment de toute stipulation contractuelle, et que l'usurpation du titre est de nature à porter préjudice à la réputation des auteurs de l'œuvre première. Le jugement ayant prononcé la cessation de la commercialisation et l'indemnisation du préjudice est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة مؤسسة (ر. ح.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 641 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 في الملف رقم 10325/8201/2018 القاضي بتوقفها عن توزيع وتسويق مؤلف الواضح في التربية الإسلامية/كراسة التلميذ(ة) للسنة الأولى الابتدائية)، وبأدائها لفائدة المستأنف عليهما تعويضا عن الضرر في مبلغ قدره 25.000 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعيين السيد المصطفى (ه.) والسيدة السعدية (ح.) تقدما بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضا من خلاله أن دار (ر. ح.) وهي دار للنشر والتوزيع سبق أن أصدرت كتابا تحت عنوان" الواضح في التربية الإسلامية كتاب الأستاذ للسنة الأولى " وهذا الكتاب مرخص له من لدن وزارة التربية الوطنية، ويثبت ذلك ما هو مدون على ظهر غلافه. كما يتبين أن رقم الترخيص هو 02112103 بتاريخ 24 يونيو 2003، وقد تم تثبيت أسماء المؤلفين على الصفحة الأولى من كتاب الأستاذ، ومن بينهم اسم المدعيين. وأن اسم هذا الكتاب ضمن (لائحة الكتب المقررة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي برسم الموسم المدرسي 2018/2019)، وأنه رغم كون اسم المدعيين مثبتان على صدر الصفحة الأولى من الكتاب المذكور إلى جانب مؤلفين آخرين، ورغم أن كتاب الأستاذ مقرر رسمي، أصدرت دار (ر.) كراسة غير مقررة بنفس عنوان الكتاب المقرر، إذ يتبين من خلالها صراحة أن كتاب الأستاذ(ة) مقرر، وكتاب التلميذ(ة) غير مقررة، فالكراسة تحمل نفس عنوان كتاب الأستاذ(ة) المصادق عليه من لدن وزارة التربية الوطنية تحت عنوان(الواضح في التربية الإسلامية للسنة الأولى الابتدائية)، وقد أصدرت دار (ر. ح.) هذه الكراسة المنسوبة إلى كتاب الأستاذ(ة) دون استشارة المدعيين ودون الحصول على موافقتهما، رغم أنها هي نفسها التي دونت اسمهما ضمن أسماء مؤلفي كتاب الأستاذ. ومن خلال الأفعال التي قامت بها دار (ر.)، فإنها قامت بارتكاب خروقات غير قانونية لبنود من القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ملتمسة الحكم عليها بتوقيف توزيع وتسويق (الواضح في التربية الإسلامية/كراسة التلميذ(ة) للسنة الأولى الابتدائية) التي أصدرتها هذه الأخيرة وبأدائها تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق بالمدعيين في مبلغ 50.000,00 درهم بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع مع تطبيق ما ينص عليه الفصل 64 تحت عنوان (العقوبات الجنائية) مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 19/11/2018 جاء فيها بخصوص سبقية البت، بأن المدعيين سبق أن تقدما بنفس الدعوى الحالية قضي فيها بعدم قبول الطلب لعدم وجود ما يؤطر العلاقة بين المدعى عليها والمدعيين، بالإضافة إلى عدم وجود أي اتفاق يمنع على المدعى عليها التعاقد مع مؤلفين آخرين لكتاب أو مراجع لمادة التربية الإسلامية. كما أن المدعيان لم يدليا بأي عقد أو اتفاق رفقة مقالهما، وبالتالي لا صفة ولا مصلحة للمدعيين فيما يطالبان به. فضلا عن أن المدعى عليها أصدرت "كراسة التلميذ" من تأليف مجموعة من المؤلفين وليس من ضمنهم المدعيان كما أقرا من خلال مقالهما، اللذين لا علاقة لهما بكتاب "كراسة التلميذ" الذي تم تأليفه مجموعة من المؤلفين في سنة 2016 وفق مناهج جديدة صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني خلال السنة الدراسية 2016-2017. وأن القانون رقم 00-2 حدد على سبيل الحصر كيفية إثبات المخالفات عن طريق مكتب حماية حقوق المؤلف بواسطة أعوان تابعين له محلفين وأنه في غياب محضر يثبت كل هذه الإدعاءات فإنها تبقى مجردة من الإثبات.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيين لجلسة 10/12/2018 جاء فيها أن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بالحكم المدلى به من طرف المدعى عليها فقد هدفت هذه الأخيرة بإيهام رجال التعليم بأن الكراسة مرتبطة بكتاب الأستاذ المقرر رسميا، وذلك قصد ترويج هذه الكراسة على أوسع نطاق ويمكن أن يورط المدعيين إن تضمنت الكراسة أخطاء تتعلق بالمنهجية أو بالمضامين الواردة بها. وأن تقديم المدعى عليها وثائق يعتد بها على أنها برنامج لا علاقة له بالمنهاج الصادر من لدن وزارة التربية الوطنية سنة 2002 ولا يعد إلا من قبيل المغالطات فأي منهاج تعليمي لا يتجدد أو يتغير إلا بموجب دفتر التحملات وإلا فإن ذلك لا يدخل إلا في نطاق التعديل أو التحيين وأكدا ما سبق ذكره.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين ان مزاعم المستأنف عليهما مؤسسة على كونهما مرتبطين بعلاقة تعاقدية مع الطاعنة إلا أنهما لم يدليا بالعقد المزعوم، وبالتالي فالدعوى الحالية غير مقبولة شكلا انسجاما مع مقتضيات المادة 45 من القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وأن الكتاب موضوع الدعوى الحالية مؤلف من قبل مجموعة من المؤلفين ليس من ضمنهم المستأنف عليهما، وهو ما أكدوه في مقال دعواهم وكذا الإشهاد الذي أدلت به المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية. فضلا عن أن ملف النازلة خال من أي اتفاق يمنع على الطاعنة التعاقد مع مؤلفين آخرين بشأن تأليف كتب في مادة التربية الإسلامية. ومن جهة أخرى، فإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى يبقى غير مؤسس قانونا ذلك ان المستأنف عليهما لم يدليا بمقبول بما يمنحهما حق الاستئثار الحصري بتأليف الكتب المدرسية في مادة التربية الإسلامية (التي تمت الاستعاضة عنها بالتربية الدينية حسب مشروع يونيو 2016) من قبل الوزارة الوصية على القطاع. وأن عنوان الواضح في التربية الإسلامية كراسة التلميذ للسنة الأولى الابتدائية لا يمكن أن يكون موضوع استئثار وحماية على اعتبار أن مفاهيمه مستمدة من القاموس العام الذي يمنح من النصوص التشريعية ذات الصلة بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وهو ما تؤكده المادة 8 من القانون رقم 00-2، بالإضافة إلى أن جميع الكتب المدرسية التي تصدرها العارضة تحمل اسم الواضح مثلا " الواضح في النشاط العلمي ". علاوة على أن كتاب الواضح في التربية الإسلامية كراسة التلميذ المؤلف من قبل مجموعة من المؤلفين والصادر سنة 2016 لا علاقة له بكتاب الواضح في التربية الإسلامية كتاب الأستاذ الصادر سنة 2003 والمؤلف من قبل المستأنف عليهما مع مجموعة أخرى من القانون. بالإضافة إلى أن مضمونه الموافق للمناهج الجديدة الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني خلال سنة 2016-2017 مختلف تماما عن مضمون كتاب الأستاذ الذي لم يشارك المستأنف عليهما في تأليفه، وفيما يتعلق بخرق مقتضيات المادة 60-2 من القانون رقم 00-2، فإن ما يدعيه المستأنف عليهما بموجب هذه الدعوى غير ثابت، ويجعل طلبهما مردود عليهما طبقا للقواعد العامة للإثبات ذلك أن القانون المذكور أعلاه يستلزم سلوك شكليات خاصة لإثبات المخالفات بوجوب اللجوء إلى مكتب حماية حقوق المؤلف الذي يتولى الأمر بواسطة أعوان محلفين تابعين له الذين ينجزون المحاضر بعد معاينة المخالفات انسجاما مع مقتضيات المادة 60-2 أعلاه، وبالتالي فإن ما يدعيه المستأنف عليهما بمقتضى الدعوى الحالية يبقى غير ثابت ويتعين عدم الاستجابة له. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى يتضح أنه ناقص ولا ينسجم مع النتيجة التي توصلت إليها في منطوق الحكم ذلك أن الطاعنة هي من قامت بمسطرة الإيداع القانوني والحصول على رقم بذلك، وأنه لا يحق للمؤلف طبقا للقانون رقم 00-2 القيام بهذه المسطرة، كما أنها لم تستنتج مصنف المستأنف عليهما المزعوم بل قامت بإعداد كتاب " الواضح في التربية الإسلامية كراسة التلميذ للسنة الأولى الابتدائية " تبعا للضوابط البيداغوجية المنصوص عليها في مشروع يونيو 2016 والمتعلق بالتربية الدينية. بالإضافة إلى أن عنوان " الواضح في التربية الإسلامية " مكون من عبارات في حكم الملك العام، ومستمدة من النصوص التشريعية المنظمة لميدان التربية والتكوين، وبالتالي لا يمكن ان تكون محل حماية وموضوع استئثار لفائدة المستأنف عليهما، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وأجاب المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 13/05/2019 أن المقال الاستئنافي هو تكرار لنفس الدفوع التي سبق أن أثارتها المستأنفة في المرحلة الابتدائية. ومن جهة أخرى، فإنه على الطاعنة ان توضح ما المرجعية القانونية التي سمحت لها بان تثبت اسمي العارضين ضمن أسماء مؤلفي كتاب (الواضح في التربية الإسلامية، للسنة الأولى – كتاب الأستاذ) المقرر رسميا من لدن وزارة التربية الوطنية، ولماذا أحجمت عن التصريح بأسماء مؤلفي كراسة التلميذ غير المقررة واكتفت بكتابة (تأليف : جماعة من المؤلفين )، ولماذا استغلت ضياع عقد تأليف كتاب، ولماذا استغلت اسمي العارضين في إصدار كراسة غير مقررة. بالإضافة إلى أنه سبق للطاعنة أن قدمت للمحكمة التجارية كإثبات بأن الكتاب قد انتهت صلاحيته وثائق لا تعدو ان تكون حاملة لبرامج، وبالتالي فهي لا تقوم مقام دفتر التحملات، علما أن دفتر التحملات الذي لا يزال معتمدا هو دفتر التحملات الصادر منذ شتنبر 2002، وبذلك فإن الطاعنة قد أقدمت عنوة على ارتكاب خروقات غير قانونية لبنود من القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (صيغة محينة بتاريخ 9 يونيو 2014) ويتعلق الأمر بما جاء بالمادة الرابعة الواردة في الفصل الثاني المتعلق بحماية عنوان المصنف حيث يستفاد منه أن (عنوان المصنف يحظى بنفس الحماية التي للمصنف نفسه) في حين أن دار (ر. ح.) استغلت عنوان كتاب الأستاذ المقرر رسميا لتسمي به عنوان كراسة التلميذ وذلك قصد الاتجار والربح، كما عوضت أسماء المؤلفين المصرح بهويتهم ضمن الصفحة الأولى من كتاب الأستاذ بعبارة (جماعة من المؤلفين) وقد أثبتت دار (ر.) نفسها اسمي العارضان ضمن أسماء المؤلفين بكتاب الأستاذ وبعثت ببطاقتهما وسيرتهما الذاتية إلى مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية ضمن مؤلفي (الواضح في التربية الإسلامية للسنة الأولى ابتدائية كتاب الأستاذ ) في حين أصدرت كراسة بنفس عنوان كتاب الأستاذ متجاوزة ما جاء في المادة 31 من الفصل السادس (ملكية الحقوق). علاوة على ان العارضين وبموجب الفصل الثالث : الحقوق المحمية المادة 9 والذي يستفاد منه ما يلي : (ان يعترض المؤلف على كل تحريف أو بتر أو تغيير لمصنفه أو كل مس به من شأنه ان يلحق ضررا بشرفه أو بسمعته ) ويأتي هذا التعرض من كون الأمر يتعلق خاصة بكراسة للتربية الإسلامية حيث أن كل خلل منهجي أو أخطاء ترتكب بالنسبة لمحتويات الكراسة التي أقدمت دار (ر. ح.) على تأليفها ونشرها ليؤدي إلى ان يتحمل كل المؤلفين عواقب كل ما يتضمنه باعتبار ان اسميهما واردان ضمن مؤلفي الكتاب الرسمي المقرر (الواضح في التربية الإسلامية للسنة الأولى ابتدائية – كتاب الأستاذ )، لأجل ذلك يلتمسان الحكم برفض الطلب وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على تعقيب الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2019 جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى في الدعوى الأولى التي تقدم بها المستأنف عليهما قضت بعدم قبول مطالبهما لهذا السبب إلا ان المحكمة التجارية في هذه الدعوى قضت بقبولها بعد تحريف دفع العارضة باعتباره دفع بانعدام صفة المستأنف عليهما في حين ان العارضة دفعت، كما هو ثابت من وثائق الملف، بتطبيق مقتضيات المادة 45 من القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وليس دفع بانعدام صفة المستأنف عليهما. فضلا عن أن الدفع الذي تتمسك به العارضة هو دفع بالبطلان بنص القانون لا يقبل أي تفسير أو اجتهاد. ومن جهة أخرى، فإن العارضة توصلت في شهر يونيو 2016 من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بمراسلة تفيد تغيير المناهج التعليمية بالسلك الابتدائي، وبالتالي تغيير جميع الكتب المدرسية وفق المناهج الجديدة، وبالفعل قام المؤلفون المتعاقد معهم بتأليف كتاب الواضح في التربية الإسلامية دليل الأستاذ وكراسة التلميذ، وقد أذنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي للعارضة بطبع الواضح في التربية الإسلامية للسنة الأولى من التعليم الابتدائي وفق المناهج الجديدة، التي قامت بالايداع القانوني طبقا للقانون عدد 2016M03537 وهكذا يتضح كذب المستأنف عليهما وادعاءاتهما الواهية. ومن جهة أخرى، فإن اللائحة التي أدلى بها المستأنف عليهما ليست لها أية قيمة ثبوتية طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى أنها لا تحمل أي توقيع أو طابع للوزارة الوصية. بالإضافة إلى أنها غير حقيقية وتتضمن مجموعة من المغالطات لا يمكن الاطمئنان لها ذلك أن كل الكتب الموجودة في اللائحة تم تغييرها كاملة وفق المناهج الجديدة التي حددتها الوزارة الوصية. وبخصوص ادعاء ان اسم الواضح هو ملك للمستأنف عليهما، فإن اسم الواضح هو علامة تجارية تحملها جميع الكتب المدرسية والموازية التي تقوم بنشرها منذ سنوات وهو ملك لها، كما أن عنوان الواضح في التربية الإسلامية ليس له طابع أصلي أو إبداعي حتى يحظى بالحماية طبقا لمقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 2.00، وأن الكتاب المدرسي موضوع الدعوى الحالية ليس مصنفا أدبيا أو فنيا حتى يحظى مؤلفه بالحماية المنصوص عليها القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وبخصوص الادعاء بكون الكتب المدرسية يتم إيداعها القانوني بواسطة المؤلف، فإن العارضة هي من تتولى الإيداع القانوني عن طريق بريدها الالكتروني للكتب المدرسية التي تقوم بنشرها وتوزيعها والحصول على المصادقة من الوزارة الوصية لكونها هي التي تتعاقد مع هذه الأخيرة وليس المؤلف. وحول زعم المستأنفان ان كتاب الواضح في التربية الإسلامية يستفيد من الحماية المقررة في القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، فإنه كتاب مدرسي وليس أدبي أو فني، وبالرجوع إلى المادة 3 من القانون رقم 2.00 التي تنص على أنه يسري هذا القانون على المصنفات الأدبية والفنية المسماة فيما بعد بالمصنفات التي هي إبداعات فكرية أصلية في مجال الأدب والفن، وبذلك يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى غير مبني على أساس قانوني سليم، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/06/2019 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/06/2019 تم التمديد لجلسة 24/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

وحيث ان مناط الدعوى هو مطالبة المستأنف عليهما الطاعنة بالتوقف عن توزيع وتسويق الكراسة التي تحمل عنوان ( الواضح في التربية الاسلامية / كراسة التلميذ (ة) للسنة الاولى الابتدائية. وبأدائها تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق بهما بالاضافة الى كل الارباح المترتبة عن النشاط الممنوع المتمثل في اصدارها للكراسة المذكورة. علما ان الطاعنة سبق ان أصدرت كتابا تحت عنوان " الواضح في التربية الاسلامية كتاب الاستاذ للسنة الاولى" وهو الكتاب المرخص له من لدن وزارة التربية الوطنية حسب الترخيص عدد 02112103 بتاريخ 29/06/2003 والذي لم تثبيت اسماء المؤلفين عليه. ومن بينهم اسماء المستأنف عليهما .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومستنداته أن المستأنف عليهما بصفتهما مؤلفين ألفا إلى جانب مؤلفين آخرين كتابا تحت عنوان " الواضح في التربية الإسلامية للسنة الأولى الابتدائية -دليل الأستاذ- "مرخص له من طرف وزارة التربية الوطنية حسب رقم الترخيص 02112103 بتاريخ 24 يونيو 2003 وحامل لرقم الإيداع القانوني تحت عدد 1159/2003 والموزع من قبل "دار (ر. ح.)" – الطاعنة-، وكذا كتابا آخر تحت عنوان "الواضح في التربية الإسلامية كراسة التلميذ للسنة الأولى الابتدائية" والموزع من قبل الطاعنة ايضا , كما ان البين من اللائحة المدلى بها من طرف المستأنف عليها كون كتاب الواضح في التربية الإسلامية كتاب الأستاذ مقرر للسنة الدراسية 2018-2019 بخلاف كراسة التلميذ المستثناة.

و حيث إنه لما كانت مقتضيات القانون رقم 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المادة الثانية تنص على أن المؤلف هو المستفيد من الحقوق المقررة بموجب القانون المذكور ، فان مؤدى ذلك أن صفته تبقى ثابتة في رفع الدعوى الحالية، مما يبقى معه السبب المثار غير جدير بالاعتبار.

وحيث إن إقدام الطاعنة على توزيع كتاب يحمل نفس عنوان كتاب المستأنف عليه الذي استصدره إلى جانب مؤلفين أخرين بعد سلوك مجموعة من الإجراءات القانونية منها الإيداع القانوني لدى المكتبة الوطنية والحصول على المصادقة من لدن وزارة التربية الوطنية إلى غير ذلك من الإجراءات، وهو الأمر الغير ثابت بخصوص كراسة التلميذ الحاملة لنفس العنوان والموزعة من قبل الطاعنة ونسبته لمؤلفين مجهولي الأسماء يعتبر استنساخا لعنوان مصنف أدبي في غياب أي ترخيص من طرف المؤلفين في ترويج كراسة التلميذ الحاملة لعنوان مشابه لكتاب الأستاذ.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من كون المستأنف عليهما لم يدليا بأي عقد أو اتفاق يمنع الطاعنة من التعاقد مع مؤلفين آخرين لكتب ومراجع، فإن الحماية الممنوحة للمستأنف عليها باعتبارهما مؤلفين للكتاب المذكور وهو الذي يخولهما الحق في الرجوع على أي شخص ثبت اعتدائه على حقوقهما الأدبية بما فيه الطاعنة باعتبارها الموزعة دون ترخيص منها.

وحيث إن ما أثارته الطاعنة من كون كراسة التلميذ تم تألفيه بواسطة مجموعة من المؤلفين في سنة 2016 وفق منهاج صادرة عن وزارة التربية الوطنية يتعارض ودفتر التحملات الإطار المتعلق بتأليف وإنتاج الكتب المدرسية للسنوات الأولى والثانية والرابعة من التعليم الابتدائي والذي يلزم المؤلفين بإثبات أسمائهم وصفاتهم في الصفحة الأولى من الكتاب وهو الأمر الغير الثابت توفره في كراسة التلميذ مما يتعين معه رد الدفع المثار

وحيث إن الفعل الذي أقدمت عليه الطاعنة والمتمثل في عرض وبيع مصنف مشابه للمصنف الأصلي المحمي من قبل المدعيين يعتبر اعتداء على حقوق هذين الأخيرين المحمية بموجب القانون رقم 00-2 الصادر بتاريخ 15/02/2000 ويتعين تبعا لما سبق رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle