L’action en remboursement de l’assuré contre son assureur, suite à un paiement effectué à un tiers en raison de la défaillance de ce dernier, relève de la prescription quinquennale de droit commun commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73378

Identification

Réf

73378

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2589

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1785

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 36 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un assureur à rembourser son assuré, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de ce dernier tendant au remboursement des sommes versées à une victime d'accident du travail en exécution d'une décision de première instance assortie de l'exécution provisoire. L'assureur appelant soulevait l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale, la prescription biennale de l'action en application du code des assurances, ainsi que le bien-fondé de l'action qui aurait dû, selon lui, être dirigée contre la victime ayant perçu les fonds. La cour d'appel de commerce écarte d'abord le moyen tiré de l'incompétence, retenant que le jugement interlocutoire sur la compétence, non frappé d'appel dans le délai légal de dix jours, avait acquis l'autorité de la chose jugée. Sur le fond, la cour juge que l'action en remboursement des sommes payées par l'assuré en exécution d'un jugement, suite au refus de garantie initial de l'assureur, ne dérive pas directement du contrat d'assurance au sens de l'article 36 du code des assurances. Elle retient que cette action relève de la prescription quinquennale de droit commercial prévue à l'article 5 du code de commerce, le point de départ étant la décision d'appel ayant substitué l'assureur à l'assuré dans l'obligation de paiement. Dès lors, l'assuré est fondé à réclamer à son assureur, dont la défaillance contractuelle est à l'origine du paiement, la restitution des indemnités versées à la victime. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 10/01/2019 ملف عدد 8340/8202/2018 تحت عدد 180 والقاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 47.137,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وكذا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18/10/2018 تحت عدد 1413 والقاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/09/2018 تعرض خلاله أنها كانت ترتبط مع المدعى عليها بعقد تأمين على حوادث الشغل من المدة من 01/01/2012 إلى 31/12/2012 موضوع بوليصة التأمين عدد 001M100202012. وأن أحد العمال التابعين لها المسمى المصطفى (ف.) كان قد تعرض لحادثة شغل وهو تحت تبعيتها بتاريخ 28/07/2012. وأنه تقدم على إثر ذلك بدعوى المطالبة بالتعويض أمام المحكمة الابتدائية ببرشيد فتح لها الملف عدد 185/1502/2014 إلا أن المدعى عليها أدلت بمذكرة تدفع من خلالها بانعدام الضمان ليصدر الحكم عدد 853 بتاريخ 18/12/2014 قضى باعتبار الحادثة التي تعرض لها الضحية حادثة شغل , وقضت له المحكمة بإيراد عمري سنوي قدره 10.953 درهم وتعويض عن العجز الكلي المؤقت بمبلغ 18.256 درهم مع إخراج شركة التأمين من الدعوى. وأن المدعى عليها استأنفت الحكم المذكور فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تحت عدد 158/2016 بتاريخ 18/05/2016 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراج شركة التأمين (أ.) من الدعوى والحكم تصديا بإحلالها محل المدعية في الأداء وتأييده في الباقي. وأنه قبل صدور قرار محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالضمان فإن المدعى عليها قد وجهت بمسطرة تنفيذ الحكم الابتدائي تطبيقا للفصل 285 من قانون المسطرة المدنية، حيث اضطرت لأداء مبلغ 47.137,50 درهم بين يدي المفوض القضائي عبد الواحد (ع.) في ملف التنفيذ 09/2015 وذلك وفق الثابت من الوصل الصادر عن المفوض القضائي وصورة من محضر التنفيذ وصورة من الشيك ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 47.137,50 درهم الذي أدته لفائدة ضحية حادثة شغل والحكم عليها بأدائها أيضا مبلغ 1.801 درهم من قبل الرسوم القضائية وأتعاب المفوض القضائي.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن الدعوى رفعت إلى محكمة غير مختصة نوعيا للبت فيها، ذلك أن النزاع مدني ينصب حول استرجاع مبالغ مالية وأن المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء. والتمست الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النازلة والحكم بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ، ومن جهة ثانية فإن الدعوى كان يتعين رفعها في مواجهة الضحية السيد المصطفى (ف.) وتطالبه بإرجاع المبالغ المالية التي أدتها له وليس في مواجهة شركة التأمين المدعى عليها، والتمست الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب المدعية والذي جاء فيه أن المادة 5 من قانون 95.53 ينص على كون المحكمة التجارية مختصة في المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية و ان عقد التأمين هو عقد تجاري بطبيعته كما نصت على ذلك المادة 6 من مدونة التجارة. وأن الدفع بأدائها التعويضات اليومية ورأسمال الإيراد بالإيداع له بالصندوق الوطني للتقاعد والتأمين وأدت بذلك ما قضى به القرار عدد 158/2016 دفع لا يهم المدعية وليس له تأثير على المسطرة الحالية.

وأن الدفع بالتقادم غير مؤسس طبقا لأحكام الفصل 387 من ق ل ع والمادة 5 من مدونة التجارة لكون المدعية لم تعلم بسلوك المدعى عليها إلا بعد التبليغ بالحكم وصدور قرار بشأن محكمة الاستئناف في الملف 102/2015/1502 وكون المقتضيات المتعلقة بالمادة 36 من مدونة التأمين تتعلق بالتصريح بالمخاطر وتعويضها وهو خلاف معطيات ملف النازلة والتمست رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق طلبها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18 أكتوبر 2018 تحت عدد 1413 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب .

وبناء على مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 20/12/2018 والتي أكدت فيها ما ضمن بمذكرتها السابقة و التمست الحكم وفق مقالها .

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 27/12/2018 والتي جاء فيها بأن المدعية كان عليها توجيه دعواها ضد الضحية السيد مصطفى (ف.) وتطالبه بإرجاع المبالغ المالية التي أدتها له وليس ضد شركة التأمين (أ.). وأنه من جهة ثانية فإن هذه الأخيرة أدت للضحية المذكور جميع المبالغ وكذا التعويضات اليومية المحكوم بها لفائدته بموجب القرار عدد 15/2016 الذي ألغى الحكم الابتدائي عدد 853 موضوع الملف عدد 185/1502/2014 وتدلي بشهادة تحويل صادرة عن الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين تفيد أداء مبلغ 183.961,82 درهم وتدلي أيضا بنسخة من الشيك عدد 0415005 يحمل مبلغ 56.152,4 درهم يثبت أداء مبلغ الايراد المحكوم به بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 158/2016. وأنه من جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى عقد التأمين فإنه يتعلق بحوادث الشغل التي ترجع لسنة 2012. وأن الحكم الابتدائي الصادر في دعوى المطالبة بالتعويض أمام المحكمة الابتدائية برشيد كان بتاريخ 18/12/2014 كما أن القرار الاستئنافي صدر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 18/05/2016 وأنه طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات والتي جاء فيها أن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من وقت من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى وبالتالي فإن الدعوى الحالية طالها التقادم المنصوص عليه في المادة أعلاه. والتمست المدعى عليها الحكم برفض الطلب واحتياطيا التصريح بسقوط الدعوى التقادم.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم الابتدائي لم يكن صائبا وغير معلل تعليلا سليما، ذلك أنه جاء مجحفا في حق الطاعنة ما يجعله هو والعدم سواء. ذلك أنه جاء مجانبا للصواب فيما قضى به من اعتبار ان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع الحالي. وان المستأنف عليها تقدمت بدعواها أمام المحكمة التجارية وطالبت بالحكم لها بمبلغ 47.137,50 درهم وكذا الحكم عليها لفائدتها بمبلغ 1.801 درهم من قبل الرسوم القضائية وأتعاب المفوض القضائي الذي أدته عنها لفائدة أجيرها في إطار الدعوى الحالية. وان دعوى المستأنف عليها المرفوعة الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تبقى مرفوعة الى محكمة غير مختصة نوعيا للبت فيها. وأنه بالرجوع الى موضوع النزاع المعروض يتبين انه يتعلق بنزاع مدني ينصب حول استرجاع مبالغ مالية، وان المحكمة المختصة للنظر في القضايا استرجاع مبالغ مالية هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدارالبيضاء. وانطلاقا من المادة الخامسة من مدونة التجارية أنه لا وجود لنزاع يتعلق باسترجاع مبالغ مالية ضمن اختصاصات المحكمة التجارية بغض النظر على أن كلا طرفي الدعوى شركتين تجاريتين. لأجله فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من اعتبار أن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء هي المختصة نوعيا للبت في نازلة الحال والحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء للبت في نازلة الحال. واحتياطيا حول فساد التعليل الموازي لانعدامه، ان تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء ناقصا وفاسد التعليل الذي يوازي انعدامه، بل غن نتائجه تعتبر جد خطيرة باعتبار أن الحكم قد يصبح مرجعا وسابقة يعتمد عليه في العديد من النوازل، وان المستأنف عليها تطالب الطاعنة بأدائها لها مبلغ 47.137,50 درهم الذي أدته عنها لفائدة الضحية في حادثة شغل وكذا الحكم عليها لفائدتها بمبلغ 1.801 درهم من قبل الرسوم القضائية وأتعاب المفوض القضائي. وقد كان حريا بالمستأنف عليها أن توجه هذه الدعوى ضد الضحية السيد المصطفى (ف.) وتطالبه بإرجاع المبالغ المالية التي أدتها له وليس في مواجهة الطاعنة، إضافة الى أن المستأنف عليها تطالب بأدائها لها جميع المبالغ التي أدتها للسيد المصطفى (ف.) بموجب الحكم الابتدائي عدد 853 موضوع الملف عدد 185/1502/2014، في حين أن الطاعنة قد أدت للسيد مصطفى (ف.) جميع المبالغ وكذا التعويضات اليومية المحكوم بها لفائدته بموجب القرار عدد 15/2016 الذي ألغى الحكم الابتدائي عدد 853 موضوع الملف عدد 185/1502/2014. وأنها ورفعا لأي لبس أدلت للمحكمة بشهادة تحويل صادرة عن الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين تفيد أداء مبلغ 183.961,82 درهم لفائدة السيد المصطفى (ف.) تنفيذا للقرار عدد 158/2016 الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات في ملف رقم 102/1502/2015. كما أدلت للمحكمة بنسخة من شيك عدد 0415005 يحمل مبلغ 56.152,40 درهم يثبت أداء الطاعنة لمبالغ الإيراد المحكوم به بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 158/2016 المشار إليه أعلاه. وان الوثائق المدلى بها من طرفها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنها أدت جميع المبالغ التي بذمتها بموجب القرار عدد 158/2016 لفائدة السيد المصطفى (ف.) مما تبقى معه ذمتها خالية من أي التزام. وان مطالبة الطاعنة بإرجاع المبالغ التي أدتها المستأنف عليها للسيد المصطفى (ف.) لا يجد سنده في نازلة الحال لأن العبرة بتقديم الدعوى في مواجهة الشخص الذي أديت له هذه المبالغ وليس الطاعنة، وان سوء نية المستأنف عليها واضحة في هذه النازلة وهذا مخالف للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي تفرض التقاضي بحسن نية . وحول سقوط الدعوى للتقادم، انه بالرجوع الى تاريخ إبرام عقدة التأمين على حوادث الشغل بين الطاعنة والمستأنف عليها يتبين انها ترجع الى سنة 2012، وان الحكم الابتدائي الصادر في دعوى المطالبة بالتعويض أمام المحكمة الابتدائية ببرشيد صدر بتاريخ 18/12/2014 كما ان القرار الاستئنافي صدر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 18/05/2016 وطبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات التي جاء فيها: " تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى". ان دعوى المستأنف عليها قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات المحدد في سنتين. وان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد قطعها أمد التقادم المنصوص عليه قانونا. أما حول خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. فإنه بالرجوع الى الحكم موضوع الطعن بالاستئناف يتبين انه تجاهل وسائل دفاع الطاعنة وخاصة الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت نوعيا في نازلة الحال وكذا الدفع بسقوط الدعوى للتقادم ان محكمة الدرجة الأولى لم تجب عن هذه الدفوع ضمن حيثيات حكمها واقتصرت على اعتماد حيثيات غير واضحة وغير قانونية خارقة خرقا سافرا حقوق الدفاع، مما يجعل حكمها ناقص التعليل مخالفة بذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة 50 من ق.م.م. التي توجب على أن تكون الأحكام دائما معللة. لهذه الأسباب فهي تلتمس أساسا حول عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى من اعتبار أن المحكمة التجارية مختصة نوعيا للبت في نازلة الحال، والحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء للبت في الدعوى الحالية، واحتياطيا الإشهاد للطاعنة بأدائها لجميع المبالغ المحكوم بها بموجب القرار عدد 158/2016 والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى والحكم من جديد برفض الطلب والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى والحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه مع أصل غلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2019 حول الشق من الاستئناف المتعلق باستئناف الحكم البات في الاختصاص النوعي، أن الحكم البات في الاختصاص النوعي تم تبليغه الى المستأنفة ولم تستأنفه داخل الأجل المحدد أعلاه ويكون بذلك أصبح نهائيا ويكون الاستئناف له الى جانب استئناف الحكم البات في الموضوع غير مقبول شكلا وتلتمس الطاعنة من محكمة الاستئناف التصريح بذلك. أما حول استئناف المستأنفة للحكم البات في الموضوع ، أنه بالرجوع الى معطيات الملف يتضح لمحكمة الاستئناف ان الطاعنة بالمرحلة الابتدائية قد أجابت على هذه الدفوع ضمن مذكرتها المدلى بها بجلسة 11/10/2018 التي أكدت فيه كون مسؤولية المدعى عليها إنما هي ناتجة عن إخلالها بعقد التأمين بإنكارها التأمين للطاعنة على مستوى المحكمة الابتدائية وهو ما تم تصحيحه من طرف محكمة الاستئناف، وكون هذا السلوك كلفها نفقات غير متوقعة وناتجة عن عدم تقدير المدعى عليها لمسؤوليتها من سلوكها، وتكون عملا بالفصل 77 و 78 من ق.ل.ع. والفصل 228 وما يليه من نفس القانون السالف الذكر دعوى الطاعنة مبررة تبريرا كافيا من الوجهة الواقعية والقانونية. كما أكدت من جه أخرى أن دفع الطاعنة بشأن أدائها للضحية التعويضات اليومية ورأسمال الإيراد بالإيداع له بالصندوق الوطني للتقاعد والتأمين لا يهم الطاعنة في شيء ويبقى دفعا مجانيا وليس له أي تأثير على المسطرة الحالية. كما أكدت من جهة ثالثة بخصوص الدفع بالتقادم أن هذا الدفع جعلت منه الطاعنة آخر دفوعها الشكلية وفي الجوهر ويكون عملا بالفصل 49 من ق.م.م غير مقبول شكلا ، كما أنه عملا بالفصل 387 من ق.ل.ع. والمادة 5 من مدونة التجارة يبقى هذا الدفع غير مؤسس لكون الطاعنة لم تعلم بسلوك المدعى عليها إلا بعد التبليغ بالحكم وصدور حكم بشأن ذلك عن محكمة الاستئناف بسطات في الملف 102/2015/1502 وكون المقتضيات المتعلقة بالمادة 36 من مدونة التأمين إنما تتعلق بالتصريح بالمخاطر وتعويضها قد أجابت على دفوع المستأنفة بما فيه الكفاية وعللت حكمها تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية استنادا لهذه المعطيات المفصلة أعلاه ومحتويات الملف. لأجله فهي تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف في شقه المتعلق باستئناف الحكم البات في الاختصاص النوعي وبرد الاستئناف في شقه المتعلق باستئناف الحكم البات في الموضوع وبتأييد الحكم المستأنف والبت في الصائر وفق ما يجب.

وبناء على تعقيب الطاعنة بمذكرة بجلسة 23/05/2019 أكدت خلالها ما سبق.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص السبب المقدم حول عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الرجوع الى الملف الابتدائي ان الطاعنة بلغت بالحكم الصادر باختصاص المحكمة التجارية بواسطة دفاعها الحالي بتاريخ 08/11/2018 إلا أنها لم تستأنفه داخل الأجل المحدد لها بمقتضى المادة 8 من قانون 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية أي داخل أجل عشرة أيام من التبليغ مما يستفاد معه أن الحكم البات في الاختصاص أصبح نهائيا في مواجهتها و يتعين معه التصريح برد السبب المثار في هذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بفساد التعليل وبأن المستأنف عليها كان ينبغي أن توجه الدعوى ضد الضحية وبأنها أدت التعويضات لهذا الأخير فهي دفوعات مردودة على مثيرتها طالما أن الثابت من وقائع النازلة أن المستأنف عليها قد أدت للضحية المتضرر التعويضات المحكوم بها بموجب الحكم الصادر في قضايا حوادث الشغل بتاريخ 18/12/2014 تحت عدد 853 في الملف 185/1502/2014 والذي كان مشمولا بالنفاذ المعجل.

وحيث إن الحكم المذكور وإن قضى بإخراج شركة التأمين (أ.) الطاعنة من الدعوى إلا أنه بموجب القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 18/05/2016 تحت عدد 158 فإنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراج الطاعنة من الدعوى والحكم تصديا بإحلالها محل المدعية في الأداء وتأييد الحكم في الباقي.

وحيث إنه بثبوت أداء المستأنف عليها للمبالغ المحكوم بها والمشمولة بالنفاذ المعجل لفائدة الضحية وبعد صدور القرار الاستئنافي القاضي بإحلال الطاعنة في الأداء فإن المستأنف عليها تبقى محقة في المطالبة باسترجاع المبالغ المؤداة من طرفها تنفيذا لحكم قضائي والتي كانت مضطرة لتنفيذه مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به لفائدتها من أداء. وأن الطاعنة لا يسوغ لها التمسك بالأداء لفائدة المتضرر طالما أن أساس الدعوى الحالية هو ناتج عن إخلال الطاعنة بعقد التأمين وعدم تنفيذ التزامها بالإخلال مما نتج عنه تحميل المستأنف عليها أداء نفقات ومصاريف ناتجة عن تقصيرها واخلالها بالتزامها بموجب عقد التأمين.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول التقادم ، فالنص الواجب التطبيق في النازلة هو المادة الخامسة من مدونة التجارة طالما أن النزاع بين الطرفين لا يتعلق بالتصريح بالمخاطر أو تعويضها وإنما يتعلق باسترجاع مبالغ مؤداة من طرف المستأنف عليها تنفيذا لقرار استئنافي وبالتالي فإن أمد التقادم هو المنصوص عليه بموجب المادة الخامسة أعلاه والذي يحدد مدة التقادم في خمس سنوات.

وحيث إن تقديم المستأنف عليها لدعواها من أجل المطالبة باسترجاع مبالغ بتاريخ 04/09/2018 جاء داخل أمد التقادم الواجب تطبيقه في النازلة، مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إن الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده .

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial