Réf
72963
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2395
Date de décision
21/05/2019
N° de dossier
2017/8206/5895
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Perte de la clientèle, Notification de l'huissier de justice, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Évaluation de l'indemnité, Droit au bail, Congé pour usage personnel, Cessation d'activité, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 7 - 8 - 25 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 32 - 49 - 61 - 146 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 15 - 16 - 41 - 44 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Source
Non publiée
En matière de bail commercial et d'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la subsistance du droit à indemnisation du preneur en cas de cessation prolongée de son activité. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle tout en déclarant irrecevable la demande d'indemnité d'éviction du preneur, faute pour ce dernier d'avoir formulé des demandes chiffrées après expertise. Le preneur appelant soulevait, à titre principal, la nullité de la signification du congé par un clerc assermenté et, subsidiairement, la violation de ses droits de la défense, tandis que le bailleur, par appel incident, contestait le principe même de l'indemnité au motif de la perte de la clientèle consécutive à une fermeture de plus de deux ans. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de la signification, jugeant le clerc compétent pour notifier un congé délivré sur ordonnance présidentielle. Elle retient en revanche une violation des droits de la défense, le premier juge ayant omis d'inviter le preneur à régulariser sa demande indemnitaire. Statuant par voie d'évocation, la cour rappelle que la cessation d'activité prolongée, si elle entraîne la perte de la clientèle et de l'achalandage, ne prive pas le preneur de son droit à une indemnité au titre du droit au bail, lequel constitue un élément du fonds de commerce pouvant être indemnisé de manière autonome. Elle fonde sa décision sur l'article 25 de la loi 49-16, retenant que le droit au bail subsiste et doit être évalué même en l'absence des autres composantes du fonds. En conséquence, la cour infirme le jugement sur la recevabilité de la demande, alloue au preneur une indemnité d'éviction correspondant à la seule valeur du droit au bail et rejette l'appel incident du bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستانفة شركة (ل. ك. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/11/2017 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي الصادر بتاريخ 03/4/2017 تحت رقم 422 القاضي بإجراء خبرة تقويمية للاصل التجاري، و القطعي بتاريخ 25/9/2017 تحت عدد 8365 القاضي بالمصادقة على الانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي و الحكم بإفراغ العارضة و من يقوم مقامها من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء بجميع مرافقه و رفض باقي الطلبات.
و حيث تقدم ورثة (س.) بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 26/12/2017 يستانفون بمقتضاه نفس الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي في شقه المتعلق بالتعويض.
في الشكل :
حيث سبق قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 317 الصادر بتاريخ 17/04/2018.
في الموضوع :
حيث تفيذ الوقائع كما انبنى عليها الحكم المستانف و مقال الاستئناف أن شركة (ل. ك. س.) المستانفة تقدمت بمقال افتتاحي بتاريخ 06/02/2017 تعرض فيه أنها توصلت من المستانف عليهم بإنذار بتاريخ 21/9/2016 أشعروها بواسطته بإفراغ المحل التجاري الذي تشغله على وجه الكراء والكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء من أجل الاستعمال الشخصي،وأنها تقدمت في إطار مقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 بطلب الصلح والذي عارض فيه المدعى عليهم ليصدر إثر ذلك أمر بعدم نجاح الصلح بتاريخ 10/11/2016 في الملف 1576/8108/2016، وأن هذا الأمر بلغ لها بتاريخ 23/01/2017 وأنها تتقدم بالدعوى الحالية من أجل المنازعة في الإنذار الموجه لها وبصفة احتياطية بطلب الحصول على تعويض كامل عن فقدان الأصل التجاري، إذ أن الإنذار الموجه لها لم يتم توجيهه من طرف جميع ورثة السيد (س.) الواردة أسماؤهم برسم إراثة والدهم إذ بالرجوع إلى رسم الإراثة يتبين أنه قد أحاط بإرثه إلى جانب المدعى عليهم أرملته السيدة فرجاد (ب.)، وأن اسمها لا يوجد بين باعثي الإنذار في إطار الدعوى الحالية،كما أن جميع أسماء المدعى عليهم المضمنة بالإنذار خاطئة، وتبعا لذلك يكون الإنذار باطلا لتوجيهه من غير ذي صفة،واحتياطيا فإنها في حالة عدم الحكم ببطلان الإنذار موضوع الملف الحالي ستكون محقة في المطالبة بتعويض كامل عن الضرر الذي لحقها جراء فقدان أصلها التجاري، لكون الإنذار مبني على الرغبة في استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي، ولأجل طل كل ما ذكر تلتمس أساسا التصريح ببطلان الإنذار الموجه للمدعية والمبلغ لها بتاريخ 21/09/2016 وتحميل المدعى عليهم الصائر , واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقويمية من أجل تحديد التعويض المستحق للمدعية في إطار مقتضيات الفصل العاشر من ظهير 24/05/1955 عن فقدان الأصل التجاري و الخسائر وفقدان الأرباح والزبائن وجميع عناصر الأصل التجاري، وأرفق المقال بأصل الإنذار ونسخة لأمر بعدم نجاح الصلح وطي تبليغ أمر.
وبجلسة 06/03/2017 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مقرونة مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي، أوضحوا في جوابهم أن الدفع ببطلان الإنذار لصدوره من غير ذي صفة لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية، وأنه رفعا لكل لبس يدلون بشهادة الملكية التي تفيد بأن العقار موضوع الرسم العقاري عدد c/5735 هو في ملكهم، ومن جهة أخرى فإن طلب الحصول على تعويض لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية لعدم الإدلاء بما يفيد أنهم أنشأوا أصلا تجاريا على العقار موضوع النزاع،وفي المقال المضاد أوضحوا أنهم يملكون العقار الذي تشغله المدعى عليها على وجه الكراء كما هو ثابت من خلال شهادة الملكية، وأنهم وجهوا لها إنذارا يشعرونها من خلاله بضرورة استرجاع المحل قصد الاستغلال الشخصي وأنها توصلت بالإنذار بتاريخ 21/09/2016 ولجأت إلى سلوك مسطرة الصلح والتي صدر أمر تحت عدد 1757 قضى بعدم نجاح الصلح، وأنه بتاريخ 23/1/2017 توصلت المدعى عليها بالأمر بعدم نجاح الصلح وبادرت إلى رفع دعوى الفصل 32 من ظهير 24/05/1955 قصد المطالبة بالمنازعة في الإنذار وأن الأسباب المعتمد عليها لا يوجد ما يبررها وتفندها شهادة الملكية المدلى بها وعليه فإن السبب المبني عليه الإنذار ثابت في النازلة، لذلك يلتمسون في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب، وفي المقال المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ21/9/2016 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل المشار إلى عنوانه أعلاه بجميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر،وأرفقت المذكرة بشهادة ملكية وأمر مبني على طلب وبنسخة من شهادة تسليم وأمر بعدم نجاح الصلح.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/04/2017 تحت عدد 422 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري موضوع الطلب عهد بها للخبير السيد سعيد (ص.) والذي أنجز تقريره وأودعه لدى كتابة الضبط بتاريخ 06/07/2017.
وبعد تعقيب نائبا الطرفين على تقرير الخبرة و بتاريخ 25/9/2017 أصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:
موجبات الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي :
أساسا:
أن الإنذار موضوع الملف الحالي باطل وغير جدير بالاعتبار تبعا للمعطيات التالية:
المعطى الأول : من حيث الدفع ببطلان تبليغ وتنفيذ الأمر الرئيسي عدد 18349/4/2016 بتنفيذ الأمر المذكور عن طريق كاتب مفوض قضائي:
أن الثابت من خلال الانذار بالإفراغ المحتج به أن هذا الأخير صادر بمقتضى أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية.
وأن الثابت قانونا أن إجراءات تبليغ وتنفيذ الأوامر الصادرة عن الرئيس المحكمة ، وايا كانت طبيعتها تبقى من اختصاصات المفوضين القضائيين وجب عليهم القيام بها شخصيا دون تفويض استنادا في ذلك على مقتضيات الفقرة 1 من المادة 15 من قانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين واليت جاء فيها ما يلي:
(يختص المفوض القضائي بصفته هاته .. بالقيام بعمليات التبليغ وبإجراءات تنفيذ الأوامر ..)
وهو التوجيه الدي سبق للقضاء التجاري ممثلا في محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء ان اكده في احدى قرارته وهو القرار عدد 1524-2004 الصادر بتاريخ 06/5/2004 ملف عدد 851/9/2003 .
و لأجله يبقى الانذار المبلغ الى المستأنف عليه بواسطة كاتب العون القضائي غير منتج لأي اثر قانوني . الامر الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المصادقة"
وهو القرار الذي ابدته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 978 المؤرخ في 2/7/2008 ملف تجاري عدد 1491/3/2014 اذ ومما جاء فيه:
(- عدد المشرع حالات اختصاص كاتب المفوض القضائي على سبيل الحصر في الفقرة الثانية من ظهير 10-9-93 المتعلق بإحداث الاعوان القضائيون.
يخرج تبليغ الانذار بالإفراغ عن اختصاص كابت المفوض القضائي متى اسند الامر بالتبليغ بمقتضى امر رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق.م.م)
المعطى الثاني : من حيث الدفع ببطلان اجراءات تبليغ وتنفيذ الامر القضائي اعلاه بقوة القانون لمخالفته ايضا المادة 44 من ظهير المفوضين القضائيين رقم 23/6/1 المؤرخ في 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 03/81.
انه وعلى فرض جواز تبليغ وتنفيذ الانذارات المأمور بها في اطار الاوامر الرئاسية عن طريق الكاتب المحلفين وهو ليس كذلك وهو ليس كذلك بالقطع استنادا على ما هو ثابت اعلاه.
وهو الأمر الذي تؤكده المادة 16 الواردة في الباب الخامس (إجراءات المفوض القضائي) والتي جاء فيها ما يلي:
" يمارس المفوض القضائي المهام الموكولة اليه في تنفيد الاوامر والاحكام والقرارات وينجزها وفقا للقواعد العامة للتنفيذ وذلك تحت مراقبة رئيس المحكمة أو من ينتدبه لهذه الغاية.."
غير أنه وبالرجوع الى ملف النازلة سيتضح وبلا شك أن تبليغ وتنفيذ الأمر المذكور لم يتم عن طريق المفوض القضائي شخصيا وفق ما هو مطلوب بمقتضى الفقرة 1 من المادة 15 من قانون 18.03 بل تم عن طريق كاتبه كما هو ثابت من خلال أصل طي التبليغ .
وهو ما لا يجوز قانونا، وسندا في ذلك ما سبق التنصيص عليه سلفا بمقتضى الظهير الشريف رقم 138/93/1 بتاريخ 10 شتنبر 1993 الذي أضاف فقرة 4 للمادة الثانية من ظهير 25 دجنبر 1980 والتي نصت بوضوح على أن نيابة الكتاب المحلفين عن المفوضين القضائيين محصورة في مهام التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا وتسليم استدعاءات التقاضي واستدعاءات الحضور ولا غير وهو الامر الدي اكدته حاليا الفقرة الأخيرة من المادة 15 المنصوص عليها بالظهير الشريف رقم 23-6-1 الصادر في 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون 03-81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين واليت جاء فيها:
" يمكن للمفوض القضائي أن ينيب عنه تحت مسؤوليته كاتبا محلفا للقيام بعملية التبليغ فقط وفق احكام الباب العشار من هذا القانون".
وبالرجوع الى الباب العاشر نجد المادة 41 الفقرة 1 تنص ايضا على ما يلي:
" يمكن للمفوض القضائي أي يلحق بمكتبه تحت مسؤوليته كاتبا أو أكثر للنيابة عنه في الاجراءات المتعلقة بالتبليغ"
ومؤدى ذلك ان عملية تبليغ وتنفيذ الاوامر الصادرة عن رئيس المحكمة تبقى اختصاصا حصينا للمفوض القضائي وجب عليه القيام به شخصيا دون تفويض.
فانه يجب على المفوض القضائي – لو سلمنا ذلك- وتحت طائلة البطلان ان يوقع سلفا – أي قبل التبليغ- اصول التبليغات المعهود الى الكتاب بإنجازها وان يؤثر بعد التبليغ على البيانات اليت يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة.
وانه وبالرجوع الى طي شهادة التسليم الخاصة بالإنذار نجدها وكما هو ثابت منها تخلو من البيانات السالفة الذكر وهو الامر الذي يجعل اجراءات تنفيذ الامر الرئاسي برمتها باطلة بقوة القانون.
وسندها في ذلك مقتضيات المادة 44 من ظهير الشريف اعلاه والدي جاء فيه ما يلي:
" يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان.
ان يوقع اصول التبليغات المعهود الى الكتاب بإنجازها.
ان يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الاصول المذكورة".
وهو التوجه الذي أكده المجلس الأعلى في قرار صادر بتاريخ 10 يونيو 2009 في الملف عدد 1921/1/6/2008 تحت عدد 2137 ومما جاء فيه ما يلي:
" يكون القرار المطعون فيه قد صادف الصواب بتعليله بانه بالرجوع الى شهادة التسليم المحررة من الكاتب المحلف يتبين انها لا تحمل الا توقيعا واحدا للعون القضائي مع ان صحة هذا الاجراء يقتضي تضمين هذه الشهادة توقيعين للعون القضائي ، وانه كان على الحكم الابتدائي ان يصرح ببطلان الانذار بالإفراغ الموجه من المكري للمكتري لهذه العلة دونما حاجة لمناقشة سببه"
أنه تبعا للمعطيات السالفة الذكر فان الانذار بالإفراغ موضوع الملف الحالي غير جدير بالاعتبار مما يستوجب معه والحالة هاته التصريح والحكم ببطلانه مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية.
احتياطيا:
خرق الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من ق.م.م:
أن العارضة سبق لها وأن تقدمت بمذكرة أمام محكمة الدرجة الاولى بجلسة 18/09/2017 نازعت من خلالها مستنتجات الخبير السيد سعيد (ص.) للإخلالات الجوهرية التي شابت تقرير خبرته والتمست إجراء خبرة مضادة عم حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء نتائجها المرتقبة.
أن العارضة وسهوا منها لم تتقدم بأية مطالب مؤداة عنها الرسوم القضائية ليتم حجز الملف للمداولة حيث قضت محكمة الدرجة الاولى أن طلب التعويض عن فقدان الاصل التجاري مختلا شكلا ويتعين عدم قبوله لعدم تقديم أية مطالب مالية.
وأنه وعوض ان تنذر محكمة الدرجة الاولى العارضة قصد إصلاح المسطرة لتدارك الاغفال الذي وقعت فيه سهوا، قامت بالبت في الملف على حالته وصرحت بعدم قبول طلب التعويض عن فقدان الاصل التجاري.
و تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.م الدي ينص على ام يلي:
" يطلب القاضي المقرر او القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها ، كما يطلب الادلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحددوه تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب."
احتياطيا جدا:
فيما يخص تقرير الخبرة المصادق عليه ابتدائيا:
حيث صادقت محكمة الدرجة الاولى على تقرير خبرة السيد سعيد (ص.) رغم عدم موضوعيته معتبرة بان تقرير خبرته قد جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة ومعللا من الناحية الموضوعية واعتبرت ان التعويض المحدد بها والبالغ 1.670.000,00 مناسب وكافي لجبر الضرر اللاحق بالعارضة جراء فقدان أصلها التجاري ولا حاجة من الناحية القانونية لإجراء خبرة جديدة.
إلا إن ذلك غير صحيح، إذ يكفي الرجوع لتقرير الخبرة ليتضح لها بانه غير معلل من الناحية القانونية.
ذلك أن الأصل التجاري المملوك للعارضة يمارس به نشاط تجاري على مساحة متكونة من سقيفتين تبلغ مساحته أولاهما 230 متر مربع وتبلغ مساحة الثانية 220 متر مربع، أي أن المساحة الإجمالية للمحل الكائن بشارع مولاي اسماعيل الرقم 201 تبلغ 450 مرت مربع تقريبا ، إضافة إلى تواجد سدة مساحتها 146 متر مربع.
كما أن هذا المحل يشتمل على بناية إدارية محلات للنظافة ومخزنين ومكتب للصندوق ومحول كهربائي بشارع على درجة كبيرة من الأهمية بمدينة الدار البيضاء.
غير أن الخبير السيد سعيد (ص.) لم يوفق في تحديد المساحة الحقيقية للمحل الذي يستغل به الأصل التجاري المملوك للعارضة رغم ان هذه الأخيرة زودته بناء على طلبه بتقرير وصفي صادر عن الخبير العربي (أو.) الذي حدد بدقة مساحة المحل التجاري وقام بوصفه وصفا دقيقا من حيث تحديد مساحته وبيان مشتملاته.
و اقتصر في خبرته على تحديد قيمة الحق في الكراء واعتبره العنصر الوحيد القابل للتعويض، وبناء على ذلك حدد قيمة التعويض عن الافراغ دون الاستعانة بباقي عناصر الأصل التجاري من جهة ، ودون تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة عن فقدان أصلها التجاري موضوع طلب الإفراغ من جهة ثانية.
ان الخبير سعيد (ص.) إضافة إلى الخلل الجوهري الدي سلفت الاشارة إليه منح العارضة تعويضا جد هزيل ويقل بكثير عن حجم الاضرار الجسيمة التي ستلقحها إثر فقدان أصلها التجاري فقد اكتفى في واقع الأمر بتدوين المعطيات الخاصة بالحق في الايجار متجاهلا ما ضمنه في صدر تقريره بخصوص أهمية موقع الأصل التجاري وأقدمية نشاط العارضة به وعلامتها التجارية وشهرتها.
أن المحكمة الزمت الخبير بمقتضى أمرها التمهيدي بالانتقال إلى الأصل التجاري من أجل تحديد أهمية موقعه ونشاطه والرأسمال المستثمر به وكذا تحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة جراء فقدانها لأصلها التجاري وبيان عناصر هذا الأصل التجاري وتحديد قيمة كل عنصر على حدا بالإضافة إلى تحديد مبلغ مناسب لمصاريف الانتقال من المحل عند إفراغه.
كما أن تقريره لا يتضمن في جميع الأحوال أية إشارة إلى الرأسمال المستثمر من طرف العارضة بالأصل التجاري أو إلى عناصر هذا الأصل التجاري الشيء الذي يؤكد اقتراحه تعويضا حدده في خاتمة تقريره بشكل اعتباطي فقط.
ثم إن الخبير أغفل كذلك الاشارة إلى تصريحات العارضة بشأن الأصل التجاري المتنازع فيه حول كونه لا زال مخصصا لتصدير واستيراد وتوزيع وصناعة المواد الغذائية خاصة القهوة والتوابل والشاي وبيعها بالجملة ونصف الجملة على كافة مقاهي الدار البيضاء ،
وأن هذا النشاط يذر عليها أرباحا مهمة يصعب جبرها عن طريق التعويض.
كما أنه ينبغي الإشارة في هذا الصدد إلى كون نشاط العارضة قد توقف بصفة مؤقتة واستثنائية لأسباب شخصية تتعلق بمسيري الشركة مما انعكس على الأرباح خلال الاربع سنوات الاخيرة.
أن العارضة أدلت للسيد الخبير على سبيل الاستئناس بنسخة من تصاريحها الضريبية المتعلقة بالمدة الممتدة من 1999 إلى 2008، أن هذه التصاريح تعكس حجم الأرباح التي كانت تحققها سنويا.
أنها قد استثمرت مبالغ مهمة بخصوص مزاولتها لنشاطها، وادخلت عدة تحسينات وإصلاحات تتعلق باستغلال الأصل التجاري، وهو الأمر الذي لم يتوقف عنده تقرير الخبرة في مخالفة صريحة لمقتضيات الأمر التمهيدي.
لأجل ذلك تلتمس قبول الاستئناف الحالي و إلغاء الحكم المستأنف والبث في النازلة من جديد:
أساسا:
سماع القول والحكم ببطلان الانذار بالإفراغ المدلى به بملف النازلة بقوة القانون مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
احتياطيا:
الامر بإجراء خبرة تقويمية ثانية وأن تحترم فيها الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا.
حفظ حق العارضة في الادلاء بمطالبها النهائية على ضوء نتائجها المرتقبة.
احتياطيا جدا:
المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا والحكم بالتالي بأداء المستأنف عليهم لفائدة العارضة تعويضا قدره 1.670.000,00 درهم كتعويض عن فقدانهم لأصلهم التجاري وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
و حيث أجاب دفاع المستانف عليهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرض فيها أن ما تمسكت به المستانفة من دفوعات تبقى غير مبنية على أي أساس و تستوجب التعقيب التالي:
حيث ان تمسك المستانفة بالدفع ببطلان الانذار بالافراغ لكون الانذار المحتج به تم تبليغه بواسطة كاتب المفوض القضائي و ان شهادة التسليم لا تتضمن توقيع المفوض القضائي تبقى دفوعات غير مقبولة شكلا.
حيث ان الدفعين المثارين هما دفعين شكليين بطبيعتهما و يجب اثارتهما قبل كل دفع او دفاع عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م الذي ينص على ما يلي:
" يجب أن يثار في آن واحد و قبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين او لارتباط الدعويين و الدفع بعدم القبول و الا كان الدفعان غير مقبولين.
يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان و الاخلالات الشكلية و المسطرية التي لا تقبلها المحكمة الا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا.
غير أنه بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بها من طرف المستانفة و خاصة المقال المقدم ابتدائيا بتاريخ 6/2/2017 و الرامي الى المنازعة في الانذار و كذا الى المذكرة الجوابية المدلى بها لجلسة 13/3/2017 كتعقيب عما تمسك به العارضون بمقتضى مقالهم المضاد المدلى به بجلسة 6/3/2017 و المرفق بالانذار و بشهادة التسليم التي تفيد التبليغ ستقف المحكمة على ان المستأنفة لم تتر هذين الدفعين خلال المرحلة الابتدائية و فوتت على نفسها فرصة التمسك بهما قبل كل دفع او دفاع.
و حيث أكثر من ذلك و على الرغم من عدم جدية الدفعين المثارين فإن المستانفة لم تثبت الضرر اللاحق بها خاصة و أنه بعد توصلها بالانذار بادرت الى سلوك مسطرة الصلح و تقدمت بدعوى الفصل 32 من ظهير 24/5/1955 الرامية الى المنازعة في الانذار.
و حيث في هذا الاطار فقد جاء في القرار عدد 1459 الصادر بتاريخ 5/8/92 عن المجلس الاعلى سابقا في الملف المدني عدد 1461/88 و المنشور بمجلة المرافعة عدد 4 الصفحة 125 و ما يليها ما يلي:
"إن الدفع بعدم القبول المشار اليه في الفصل 49 من ق.م.م، يهم الدفوع الشكلية التي يرد بها المدعى عليها الدعوى، دون أن يواجه موضوعها او يناقشها، و التي تسقط إذا نشرت بعد الدفاع في الجوهر ما لم تتعلق بالنظام العام، و هو ما لا ينطبق على الدفوع الموضوعية المتعلقة بالحق كالدفع بالتقادم المسقط، والتي يمكن اثارتها في اية مرحلة تكون عليها الدعوى"
و حيث ان عدم مناقشة المستانفة للدفعين المثارين موضوع التعقيب امام المحكمة الابتدائية من خلال المقال الافتتاحي و المذكرة المدلى بها لجلسة 13/3/2017 يجعل الدفعين المثارين غير مقبولين شكلا مما ينبغي معه عدم الالتفات اليهما و التصريح بردهما.
و حيث من جهة ثانية فإن تمسك المستانفة بخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من ق.م.م لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية.
حيث إن المستانفة و على الرغم من الاشارة الى الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من ق.م.م فإنها لم تميز بين المطالب و الدفوع.
حيث اوجب الفصل 32 من ق.م.م الشروط الشكلية الواجب توفرها في المقال الافتتاحي او الاستئنافي وفق ما تمسكت به المستانفة من قرارات إلا أن النازلة الحالية لا تطبق عليها الفقرة الاخيرة من الفصل المذكور.
و لقد سبق للمحكمة الابتدائية ان أصدرت حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة و بالتالي بتت في الشكل و قضت بقبول المقال الاصلي شكلا.
و انه على النقيض من ذلك فإن المستانفة لم تضمن في مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 18/9/2017 اية مطالب حتى يمكن القول بان المحكمة كان عليها انذارها طبقا للفصل 32 من ق.م.م في فقرته الاخيرة بأداء الرسوم القضائية خاصة و أن المستأنفة تجاهلت الاشارة الى تعليل الحكم الابتدائي بكونها لم تتقدم بأية مطالب مؤداة عنها الرسوم القضائية.
و حيث فعلا فإن المستأنفة لم تتقدم بأية مطالب بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة و إنما تقدمت بدفع التمست من خلاله ما يلي:
"استبعاد الخبرة التقويمية المنجزة من طرف الخبير سعيد (ص.) و الامر بإجراء خبرة ثانية شريطة أن تكون حضورية بالنسبة لجميع الاطراف و دفاعهم.
حفظ حق العارضة في الادلاء بدفوعاتها على ضوء الخبرة المرتقبة"
و أن المحكمة و بما لها من سلطة تقديرية و عملا بمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م فإنها اعتبرت الدفع المتار غير مبني على أي أساس قانوني و قضت باستبعاده و بتت في الدعوى على الحالة التي هي عليها دون الزامها بإنذار الطرف المستانف لعدم تقديمه أية مطالب.
و من جهة ثالثة فقد اعتبرت المستأنفة بان تقرير الخبرة غير موضوعي و ان السيد الخبير لم يعتمد في تحديده للتعويض على المساحة الحقيقية للمحل و انه اعتمد على الحق في الكراء لا غير.
ثم أضافت بانه كان على السيد الخبير تحديد التعويض انطلاقا من جميع العناصر المكونة للاصل التجاري و ان الخبرة تمت خلافا لمقتضيات الفصل 62 من ق.م.م لكون الخبير السيد سعيد (ص.) غير مختص، زيادة على انها تقر بتزويدها للسيد الخبير بالتصاريح الضريبية المتعلقة بالمدة الممتدة من 1999 الى غاية 2008 ملتمسة في الاخير الامر بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبير و الحكم لها بتعويض عن فقدان الاصل التجاري حددته في مبلغ 1.670.000,00 درهم.
و ان ما تمسكت به المستانفة لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية ذلك أن المطالبة بتحديد التعويض في مبلغ 1.670.000,00 درهم فيه خرق لمبدأ التقاضي على درجتين و لمبدأ حق الدفاع.
و اكثر من ذلك فإن المطالبة بالمبلغ المذكور و لاول مرة امام محكمة الاستئناف لا يدخل في إطار المسموح به و المنصوص عليه في الفصل 143 من ق.م.م بمعنى ان إغفال أحد المطالب خلال المرحلة الابتدائية يعد طلبا جديدا لكون الطلب الجديد المقبول إثارته و لاول مرة أمام محكمة الاستئناف هو الطلب المدافع عن الطلب الاصلي و هو ما لا يوجد في النازلة الحالية.
و إن العارضين يذكرون المستانفة بكون التعويض المحدد من طرف السيد الخبير هو تعويض مبالغ فيه وغير قانوني لكون المطالبة بإفراغ المستانف لا تستحق عنه أية تعويض وفق ما سيتجلى للمحكمة من خلال الاستئناف الفرعي المقدم ادناه من العارضين.
و لذلك يلتمس العارضون رد الاستئناف الاصلي لعدم جديته و الحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي المشار اليه ادناه.
بخصوص الاستئناف الفرعي
أن العارضين و حفاظا على حقوقهم لهم مصلحة في استئناف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 3/4/2017 و كذا الحكم القطعي رقم 8365 الصادر بتاريخ 25/09/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري رقم 1177/8206/2017.
ذلك أنه بالرجوع الى تعليل الحكم المستانف سيلاحظ بان المحكمة التجارية مصدرة الحكم قد اعتمدت على تعليلين متناقضيين.
حيث جاء أولا في تعليل الحكم المستانف ما يلي:
" و حيث ان المحكمة و بعد اطلاعها على تقرير الخبرة اعلاه اتضح لها كونها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة و معللة من الناحية الموضوعية اذ أن التعويض المحدد بها مناسب، لغياب أي نشاط تجاري او صناعي بالشركة و التصاريح الضريبية للسنوات الاربع السابقة نتيجتها سلبية، و ارتأت بالنظر لما ذكر و إعمالا للعناصر المحددة بالمادة 7 من القانون 16-49 و ما هو متوفر منها في النازلة وفق ما أثبت بالخبرة اعلاه، و كذا بمالها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض كون التعويض المسطر بالخبرة و قدره 1.670.000,00 درهم مناسب و كاف لجبر اللاحق بها جراءفقدان اصلها التجاري و لا حاجة من الناحية القانونية لإجراء خبرة جديدة"
و حيث جاء ثانيا في تعليل نفس الحكم المستانف ما يلي:
"و حيث ان الطلب المضاد سجل بعد دخول القانون رقم 16/49 حيز التنفيذ- أي بعد 12/02/2017 و هو ما يعني طبقا للمادة 38 منه كون احكامه هي الواجبة التطبيق.
و حيث ان الانذار المؤسس عليه الطلب صادر عن مالكي العقار المبينة اسماؤهم بالشهادة العقارية للرسم العقاري عدد 5735/C القائم فوقه الاصل التجاري موضوع النزاع و مستند فيه على الرغبة في الاستعمال الشخصي و المدعى عليه تقدم بطلب التعويض و الذي قضى بشانه بعدم قبوله شكلا و تم بشانه احترام الآجال المحددة قانونا، فإن يبقى مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و منتجا لاثره القانوني المتوخى منه.
و حيث ان المحكمة باطلاعها على وثائق الملف تبين لها كون الانذار المؤسس عليه الطلب المضاد أسس على الرغبة في الاستعمال الشخصي للمحل التجاري الذي تشغله المدعية الاصلية و هو سبب محدد قانونا في المادة 26 من القانون رقم 16-49 و يخول للمكري حق رفض تجديد العقد، مقابل تعويض يقدر وفق المادة 7 من القانون المذكور متى طلب بشكل قانوني..."
حيث انطلاقا مما سبق ستقف المحكمة على ان الدعوى الحالية موضوع الملف الحالي ينطبق عليها القانون رقم 16-49.
ذلك أن المشرع نظم في الباب الثالث من القانون المذكور الحق في تجديد الكراء و خص الفرع الثاني بالتعويض عن انهاء عقد الكراء و الفرع الثالث خصه للاعفاء من التعويض معتبرا قواعدهما من النظام العام باستعمال كلمات تدل على هذا المعنى.
و استعمل في الفصل 7 من القانون 16-49 كلمة يستحق و هي اشارة الى الوجوب بمعنى انها من القواعد الآمرة كما استعمل في الفصل 8 منه كلمة لا يلزم و هي نفسها تجعل القاعدة المنصوص عليها في الفصل 8 قاعدة آمرة.
و ان المحكمة و حسب الفصل 3 من ق.م.م ملزمة بتطبيق القانون الواجب على النازلة حتى و لو لم يطلبه الاطراف بصفة صريحة.
و أنه في هذا الاطار فقد جاء في تقرير الخبرة الاخيرة من الصفحة 3 منها ما يلي:
"الشهرة و العلامة: هناك بالطبع علامة (ك. س.) على واجهة الشركة كما في الصور، إلا أنه لا يوجد حاليا أي نشاط للشركة خصوصا ان المدعى عليهم ادلوا بآخر قوائم التركيبية للشركة تبين خلالهم ان الشركة توقفت عن الانتاج سجلتا ارقام سلبية لها تأثير قوي على أصلها التجاري كما في الملخصات التالية..."
و أن رواج الشركة توقفت منذ سنة 2008 كما تقر المستانفة في الصفحة 12 من المقال الافتتاحي حيث جاء في الفقرة ما قبل الاخيرتين ما يلي:
"ان العارضة ادلت للسيد الخبير على سبيل الاستئناس بنسخة من تصاريحها الضريبية المتعلقة بالمدة الممتدة من 1999 الى 2008، ان هذه التصاريح تعكس حجم الارباح التي كانت تحققها سنويا"
و انه أمام عدم الادلاء بالتصاريح المتعلقة بالمدة اللاحقة لسنة 2008 يعتبر بان الشركة لا تتوفر لديها ولم يكن لها أي نشاط كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة عن المدة من سنة 2012 إلى غاية 2015.
و انه انطلاقا من هذه الوقائع كان على المحكمة التجارية الوقوف عليها و محاولة تطبيق مقتضيات الفصلين 7 و 8 من القانون رقم 16-49 على النازلة.
و أنه ما دامت الشركة متوقفة عن العمل منذ سنة 2008 بإقرار المستأنفة و منذ سنة 2012 انطلاقا من الملخصات المشار اليها من طرف السيد الخبير فإنها لا تستحق أي تعويض بصريح المادة 8 من القانون المذكور.
حيث جاء في الفقرة السابعة من الفصل 8 من القانون رقم 16-49 ما يلي:
" لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ في الحالات الآتية:
7- إذا فقد الاصل التجاري عنصر الزبناء و السمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الاقل "
و ان هذين العنصرين متوفرين في النازلة، عندما أشار السيد الخبير الى عدم وجود أي نشاط و أن الشركة توقفت عن الانتاج و عجزت المستانفة عن الادلاء بالتصاريح الضريبية عن المدة اللاحقة لسنة 2008 كما أشار السيد الخبير الى عدم وجود أية آليات للتصنيع و ان الملخصات المشار اليها في الصفحة الرابعة من التقرير تبين بوضوح عدم وجود أية معاملة مع أي زبون لكون الشركة مغلقة منذ سنة 2008.
و ان القول بخلاف ذلك يستدعي اثباته عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ا.ع.
و من جهة اخرى فإن تحديد الخبير التعويض في مبلغ 1.670.000 درهم لا يوجد ما يبرره و فيه خرق لمقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 16-49 الذي ينص على ما يلي: "يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون.
يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ.
يشمل هذا التعويض قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل"
و أولا فإن الاصل هو ان يعوض المكتري إلا أن نفس الفصل أشار الى مراعاة الاستثناءات الواردة على القاعدة الاصلية و يقصد بها المشرع الحالات الواردة على سبيل الحصر في المادة 8 من نفس القانون.
و انه ما دامت الحالات الواردة على سبيل الحصر في المادة 8 جاءت لاحقة للقاعدة المنصوص عليها في الفصل 7 فإن الاصل أن يأخذ بما هو منصوص عليه في الفصل 8 وفق ما استقر عليه الفقه و القضاء لكون الفصل 7 تم نسخه بمقتضى الفصل 8.
و حيث زيادة على ذلك فإن الاصل في تحديد التعويض هو التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة.
غير أن المستأنف عليها فرعيا لا تتوفر على تلك التصاريح لكونها تقر اقرارا قضائيا بكونها أدلت للسيد الخبير بالتصاريح المتعلقة بالمدة من 1999 إلى غاية 2008.
و ان هذه التصاريح لا تأثير لها على تحديد التعويض لكونها تخرج عما قصده المشرع بالتصاريح الضريبية للسنوات الاربعة الاخيرة.
بل أكثر من ذلك و ما دام السيد الخبير قد وقف على أن الشركة توقفت عن الانتاج و لم يثبت للسيد الخبير أية تحسينات أو إصلاحات.
بالاضافة الى ذلك فإنه لا توجد أية آليات تتطلب مبالغ مهمة من أجل تنقيلها حيث أشار السيد الخبير و بالحرف في الصفحة الثالثة إلى ما يلي:
"العنصر المادي متكون من أدوات خفيفة، سهلة التحويل، كمكاتب و كراسي و حسوبين و آلة صغير و بعض الموجودات و ليس هناك آليات للتصنيع يجب تفكيكه تم تحويلها او قد يتضرر المحل وقت توقفها للتحويل و الصور المرفقة خير دليل على ذلك".
و انطلاقا من هذه المعطيات ستقف المحكمة على أن المستأنف عليها لا تستحق أية تعويض عملا بمقتضيات الفصلين 7 و 8 من القانون رقم 16-49.
و لذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي و بعد التصدي الحكم برفضه.
بخصوص المذكرة الجوابية:
في الشكل :
مراقبة مدى توفر الاستئناف الاصلي على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة التصريح بعدم القبول.
في الموضوع:
-القول بأن الاستئناف الاصلي غير مبني على أي أساس قانوني سليم.
- التصريح برده.
بخصوص الاستئناف الفرعي
في الشكل :التصريح بقبوله
في الموضوع:إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي في شقه المتعلق بالتعويض و بعد التصدي الحكم برفض الطلب بشأنه و تأييده في الطلب المضاد و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
و حيث عقب دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها أنه فيما يخص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م فإنه سبق للعارضة أن تقدمت من خلال مقال المنازعة في الانذار و مذكرتها بعد الخبرة بحفظ حقها في الادلاء بمطالبها النهائية، و بذلك فإن طلبها الاحتياطي الرامي الى المصادقة على تقرير الخبرة لا يعد طلبا جديدا بل دفاعا عن طلبها الاصلي بالحكم لها بالتعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري و ما دام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن العارضة يكون من مصلحتها تدارك الاغفال الذي شاب المسطرة خلال المرحلة الابتدائية و هو ما قامت به بعدما أدت الصائر القضائي عن مطالبها مما يتعين معه استبعاد دفوع المستانف عليهم بهذا الخصوص لعدم ارتكازها على أساس قانوني.
أما فيما يخص الاستئناف الفرعي فإن الفريق المستانف فرعيا إذا ما كان يرغب في إحالة النزاع كاملا على محكمة الاستئناف فما عليه إلا ان يتقدم باستئناف أصلي عوض استئناف فرعي خارج عن نطاق الاستئناف الاصلي مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا.
أما من حيث الجوهر فإنه ينبغي التذكير بان التعويض المقترح من طرف الخبير و المصادق عليه ابتدائيا يتعلق فقط بحق الايجار و لايتعلق بفقدان الاصل التجاري، و ان مقتضيات المادة 7 في فقرتها الثانية من قانون 16-49 أكدت على استحقاق المكتري لتعويض لا يوازي فقط قيمة الاصل التجاري في حالة إفراغه، وإنما يضاف الى ذلك ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل و بذلك يبقى ما تمسكت به المستانفة فرعيا لا يستند الى أي أساس قانوني ويدخل في باب الاثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة، و التمس رد كافة دفوعات الفريق المستانف عليه والحكم للعارضة وفق ملتمساتها، و برفض الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر.
و بتاريخ 17/04/2018 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد رقم 317 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عين لها الخبير محمد (د.) من أجل الانتقال إلى الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و تحديد أهميته و موقعه مع بيان النشاط الممارس فيه و الرأسمال المستثمر به و تحديد الأضرار اللاحقة بالمكتري من جراء فقدانه للأصل التجاري موضوع الإفراغ مع الإشارة إلى النشاط التجاري الممارس فيه أو ما إذا كان متوقفا عن مزاولة أي نشاط وذلك اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و ما قد يفقده من عناصر الأصل التجاري تم تحديد قيمة تلك العناصر من زبناء و سمعة تجارية و كذا الحق في الكراء مع بيان قيمة كل عنصر على حدى مع اقتراح تعويض مناسب عن مصاريف الانتقال من المحل عند إفراغه الذي حدد حق الإيجار لفائدة المستأنفة في مبلغ (2.724.000,00 درهم) .
و بجلسة 04/09/2018 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها جاء فيها أساسا ببطلان الإنذار بالإفراغ وأكد نفس الدفوع المثارة بشأن ذلك في مقاله الاستئنافي من حيث الدفع ببطلان تبليغ وتنفيذ الأمر الرئاسي عدد 18349 /4/16 و كذا الدفع ببطلان إجراءات تبليغ و تنفيذ الأمر القضائي أعلاه و الدفع بعدم جدية السبب المؤسس عليه .
احتياطيا جدا بشأن تقرير السيد الخبير محمد (د.) فإن هذا الأخير انتهى في تقريره إلى كونها تستحق فقط التعويض عن حق الكراء باعتباره العنصر الوحيد الذي بقي من الأصل التجاري نتيجة توقف مؤقت لاستغلال المحل في النشاط المعد له موضوع الإنذار بالإفراغ ، ورغم أنها نبهت السيد الخبير إلى كون التوقف عن الاستغلال التجاري للمحل المذكور هو توقف مؤقت ، وأن العناصر الأخرى للأصل التجاري لا زالت قائمة من زبائن و سمعة تجارية ، إلا أن السيد الخبير قام باستبعاد هذه العناصر و أبقى على العنصر الوحيد المتمثل في الحق في الكراء باعتباره العنصر الثابت لاحتساب التعويض المستحق ، وأنها رغم تضررها من خلاصات الخبير التي لم تأخذ بجدية المعطيات المثارة في تصريحها الكتابي المقدم له و رغم عدم اعتداد الخبير بطول مدة عقد الكراء الذي يعود إلى سنة 1975 فإنها لا تمانع من المصادقة على ما جاء به من تعويض عن فقدان الكراء ، وأن التعويض عن حق الكراء يعد عنصرا مستقلا عن باقي عناصر الأصل التجاري و لا يرتبط بمدى وجود باقي العناصر أم لا وفق لما استقر عليه الاجتهاد القضائية المغربي على سبيل المثال ما جاء في القرار عدد 1241 المؤرخ في 08/10/2008 ملف تجاري عدد 499/3/2/2008 " لكن خلافا لما يعيبه الطاعنان فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما أثير أمامها الدفع بكون الحكم الابتدائي المستأنف خالف مقتضيات المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة و الفصل 1 من ظهير 24/5/1955 باعتبار أن الأصل التجاري يجب أن يشمل وجوبا على الزبناء و السمعة التجارية و كون المحل بقي مغلقا لمدة طويلة ولا يشغل فيه أي أصل تجاري ردته عن صواب بما ورد في تعليلها " لئن كن الفصل 1 من ظهير 24/5/1955 يقتضي أن مقتضيات الظهير تجد مجال تطبيقها على عقود كراء المحلات التي يستغل فيها أصل التجاري وأن المحل المدعى فيه بعد إغلاقه فقد عناصره المنصوص عليها في المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة إلا أنه وإن تم إغلاق المحل لمدة طويلة نتج عنها تبديد بعض عناصره إلا أنه بقي قطعا الحق في الكراء و هو عنصر يمكن التصرف فيه بافراد كما يمكن التصرف فيه بمعية عناصر معينة من الأصل التجاري ..." فجاء قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بها و ما بالوسيلة غير وارد على القرار".
لذلك يلتمس أساسا التصريح ببطلان الإنذار و الحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار موضوع الدعوى الحالية و احتياطيا الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير محمد (د.) و الحكم باستحقاقه للتعويض المقترح من قبله و البالغ 2.724.000 درهم بدل المبلغ المطالب به بشكل احتياطي جدا في المقال الاستئنافي و المتمثل في 1.670.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
و بجلسة 25/09/2018 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة جاءت خارقة لمقتضيات الفصل 59 ق.م.م و لم يتقيد به الأمر الذي يشكل خرقا و مخالفة لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م الذي جاء في فقرته الأخيرتين ما يلي :
" يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون " ، و قبل ذلك في نفس الفصل فقد أوجب المشرع على السيد الخبير أن يقوم بمهمته بكل أمانة و اخلاص وأن يعطي رأيه بكل تجرد و استقلال .
و لا يخفى بأن الاطار القانوني للدعوى الحالية هو القانون رقم 49.16 وبالرجوع إلى تقرير الخبرة وخاصة الفقرة الأخيرة من الصفحة الرابعة سيلاحظ بأن السيد الخبير أشار إلى أن المستأنفة توقفت عن ممارسة نشاطها منذ سنة 2008 وأنها لم تدل بما يفيد استئناف نشاطها التجاري بعد سنة 2008 و أكثر من ذلك فإن المستأنف و مادامت قد توقفت عن ممارسة نشاطها التجاري منذ سنة 2008 فإنها لا تتوفر على تصاريح ضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة و بإجراء عملية حسابية بين تصريحات السيد الخبير يتبين على أن المستأنفة توقفت عن مزاولة نشاطها منذ أكثر من 10 سنوات وبذلك تبقى مقتضيات المادة 8 من القانون 49.16 في فقرتها الأخيرة هي الواجبة التطبيق و تنص على أنه لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في حالة إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل ، و من جهة أخرى فإن ما خلص إليه السيد الخبير من تحديد قيمة المتر المربع في 24.000 درهم لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية و لا يخفى على انظار المحكمة بأن إدارة الضرائب قد حددت الثمن المرجعي لجميع العقارات المتواجدة بمدينة الدار البيضاء ، وأن الثمن المرجعي المحدد من طرف إدارة الضرائب للعقارات المتواجدة في نفس العنوان المتواجد به العقار موضوع النزاع يقل عن 10.000 درهم خاصة وان العقار قديم وبذلك تبقى الخبرة المنجزة غير جدية و غير موضوعية و لا يوجد ما يبرر ما جاء فيها ، لذلك يلتمسون استبعاد الخبرة الحالية و الأمر تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة وحفظ حقهم في التعقيب عليها .
و بتاريخ 9/10/18 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 684 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عين لها الخبير السيد عبد الحق (س. د.) لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و ما قد يفقده من عناصر الاصل التجاري تم تحديد قيمة تلك العناصر من زبناء و سمعة تجارية و كذا الحق في الكراء مع بيان قيمة كل عنصر على حدى... و الذي وافته المنية فتم تعيين بدله الخبير السيد محمد (أي.) الذي التمس اعفاؤه من المهمة لتواجده خارج المغرب لاجراء بعض الفحوصات الطبية المستعجلة مما قررت معه المحكمة استبداله بالخبير السيد ادريس (ع.) الذي انجز المهمة المسندة اليه و خلص في تقريره أن التعويض المستحق عن الافراغ هو 1645.750,00 درهم موضحا أن العقار لا يمارس به أي نشاط و ليس هناك أي إصلاحات أو تحسينات انفقت من طرف المكتري و ليس هناك أي آليات للتصنيع يجب تحويلها أو تفكيكها.
و بجلسة 30/4/2019 أدلى دفاع المستانفة الاصلية بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها:
أساسا:
فيما يخص الدفع ببطلان الانذار بالإفراغ:
أن الانذار موضوع الملف الحالي باطل وغير جدير بالاعتبار تبعا للمعطيات التالية:
المعطى الأول:
من حيث الدفع ببطلان تبليغ وتنفيذ الأمر الرئيسي عدد 18349/4/2016 عن طريق كاتب مفوض قضائي:
أن الثابت من خلال الانذار بالإفراغ المحتج به أن هذا الأخير صادر بشأن تبليغه أمرا رئاسيا صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية.
وأنه من الثابت قانونا أن إجراءات تبليغ وتنفيذ الأوامر الصادرة عن السيد رئيس المحكمة، وأيا كانت طبيعتها تبقى من اختصاصات المفوضين القضائيين حصريا، إذ اوجب عليهم القانون القيام بها شخصيا دون تفويض وفقا لمقتضيات الفقرة 1 من المادة 15 من قانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين والتي جاء فيها ما يلي:
(يختص المفوض القضائي بصفته هاته .. بالقيام بعمليات التبليغ وبإجراءات تنفيذ الأوامر ..)
وهو الأمر الذي تؤكده المادة 16 الواردة في الباب الخامس (إجراءات المفوض القضائي) والتي جاء فيها ما يلي:
" يمارس المفوض القضائي المهام الموكولة اليه في تنفيد الاوامر والاحكام والقرارات، وينجزها وفقا للقواعد العامة للتنفيذ وذلك تحت مراقبة رئيس المحكمة أو من ينتدبه لهذه الغاية.."
في حين حدد القانون 81.03 نطاق مهام كاتب المفوض القضائي من خلال التنصيص في الفقرة الاخيرة من المادة 15 من القانون المذكور على ما يلي:
" يمكن للمفوض القضائي أن ينيب عنه تحت مسؤوليته كاتبا محلفا أو أكثر للقيام بعمليات التبليغ فقط وفق أحكام الباب العاشر من هذا القانون."
وبالرجوع الى الباب العاشر نجد المادة 41 الفقرة 1 تنص ايضا على ما يلي:
" يمكن للمفوض القضائي أي يلحق بمكتبه تحت مسؤوليته كاتبا أو أكثر للنيابة عنه في الإجراءات المتعلقة بالتبليغ".
غير أنه وبالرجوع إلى ملف النازلة سيتضح وبلا شك أن تبليغ وتنفيذ الأمر المذكور لم يتم عن طريق المفوض القضائي شخصيا وفق ما هو مطلوب بمقتضى الفقرة 1 من المادة 15 من قانون 18.03، بل تم عن طريق كاتبه كما هو ثابت من خلال أصل طي التبليغ .
ومؤدى ذلك ان عملية تبليغ وتنفيذ الاوامر الصادرة عن رئيس المحكمة تبقى اختصاصا حصينا للمفوض القضائي وجب عليه القيام به شخصيا دون تفويض.
وأن ما يعزز اكثر هذا التوجه هو الزام المشرع بمقتضى الفقرة الاولى من المادة 15 المفوضين القضائيين ب" الرجوع إلى القضاء عند وجود أي صعوبة"، وهو ما لا يجوز القيام به من قبل كاتب المفوض القضائي.
وان هذا التوجه كرسه الاجتهاد القضائي المغربي في عدد من قرارته على سبيل المثال لا الحصر قرار محكمة النقض عدد 978 المؤرخ في 2/7/2008 ملف تجاري عدد 1491/3/2014 الذي جاء فيه:
(- حدد المشرع حالات اختصاص كاتب المفوض القضائي على سبيل الحصر في الفقرة الثانية من ظهير 10-9-93 المتعلق بإحداث الاعوان القضائيون.
يخرج تبليغ الانذار بالإفراغ عن اختصاص كاتب المفوض القضائي متى اسند الامر بالتبليغ بمقتضى امر رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق.م.م)
العمل القضائي هو الاخر كرس هذا التوجه في عدة قرارات صادرة عنه، على سبيل المثال ؛ القرار عدد 1524-2004 الصادر بتاريخ 06/5/2004 ملف عدد 851/9/2003 والذي جاء فيه ما يلي:
" ... حيث أنه لما كان المشرع حدد لكاتب العون القضائي اختصاصه على سبيل الحصر على النحو ما ذكر اعلاه، فان أي اجراء يقوم به خارج ما هو محدد له يبقى باطلا، وان تأشيرة العون القضائي على هذا الاجراء ليس من شأنها ان تضفي عليه أية حجية لان ما بني على باطل فهو باطل بدروه.
وحيث لأجله يبقى الانذار المبلغ الى المستأنف عليه بواسطة كاتب العون القضائي غير منتج لأي اثر قانوني . الامر الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض طلب المصادقة"
المعطى الثاني:
من حيث الدفع ببطلان اجراءات تبليغ وتنفيذ الامر القضائي اعلاه بقوة القانون لمخالفته ايضا المادة 44 من ظهير المفوضين القضائيين رقم 23/6/1 المؤرخ في 14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 03/81.
حيث انه وعلى فرض جواز تبليغ وتنفيذ الانذارات المأمور بها في اطار الاوامر الرئاسية عن طريق الكاتب المحلفين، رغم منازعة العارضة بشدة في ذلك، فانه يجب على المفوض القضائي – لو سلمنا ذلك- وتحت طائلة البطلان ان يوقع سلفا – أي قبل التبليغ- اصول التبليغات المعهود الى الكتاب بإنجازها وان يؤشر بعد التبليغ على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الأصول المذكورة.
وانه وبالرجوع الى طي شهادة التسليم الخاصة بالإنذار نجدها وكما هو ثابت منها تخلو من البيانات السالفة الذكر، وهو الامر الذي يجعل اجراءات تنفيذ الامر الرئاسي برمتها باطلة بقوة القانون.
وسندها في ذلك مقتضيات المادة 44 من ظهير الشريف اعلاه والدي جاء فيه ما يلي:
" يجب على المفوض القضائي تحت طائلة البطلان.
ان يوقع اصول التبليغات المعهود الى الكتاب بإنجازها.
ان يؤشر على البيانات التي يسجلها الكتاب المحلفون في الاصول المذكورة".
الامر الذي أكده المجلس الأعلى في قرار صادر بتاريخ 10 يونيو 2009 في الملف عدد 1921/1/6/2008 تحت عدد 2137 ومما جاء فيه ما يلي:
" يكون القرار المطعون فيه قد صادف الصواب بتعليله بانه بالرجوع الى شهادة التسليم المحررة من الكاتب المحلف يتبين انها لا تحمل الا توقيعا واحدا للعون القضائي مع ان صحة هذا الاجراء يقتضي تضمين هذه الشهادة توقيعين للعون القضائي ، وانه كان على الحكم الابتدائي ان يصرح ببطلان الانذار بالإفراغ الموجه من المكري للمكتري لهذه العلة دونما حاجة لمناقشة سببه"
وحيث أن الانذار المبلغ بناء على تنفيذ الامر القضائي المذكور يفتقد إلى الشروط القانونية السليمة المنصوص عليها في القانون 81.03، مما يتعين التصريح ببطلان اجراءات تبليغ الانذار لمخالفتها للقانون المذكور.
احتياطا: بخصوص عدم جدية السبب المؤسس عليه الانذار؛
حيث أن السادة ورثة (س.) اسسوا الانذار بالافراغ على رغبته في استغلالهم لمصالحهم الشخصية.
وحيث كما بين تقرير الخبرة في فالمحل التجاري موضوع النزاع يتواجد بشارع مولاي اسماعيل وهو من اكبر الشوارع بمدينة الدار البيضاء والذي يعرف رواجا تجاريا وصناعيا مهما، كما انه مساحة العقار تسمح بتشييد عمارة بعدة طوابق.
وحيث ان هذه المعطيات التقنية والطبوغرافية تبين أن الانذار بالإفراغ تحكمت فيه اسباب اقتصادية محضة، ذلك أن السادة ورثة (س.) يرغبون في الاستفادة من قيمة العقار المرتفعة نظرا لموقعه الهام ولمحدودية الوعاء العقاري في المنقطة كما جاء في تقرير الخبير.
وحيث أن الفقرة الاولى من المادة 27 من القانون 46.16 على ما يلي:
" إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الانذار، قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الانذار وافراغ المكتري، وإلا قضت برفض الطلب."
وحيث ان تفحص المحكمة لسبب الانذار والمعطيات الواردة في تقارير الخبرة المنجزة في الملف ستلاحظ ان السبب المؤسس عليه الانذار غير جدي، مما يتعين معه رفض طلب المصادقة على الانذار.
احتياطا جدا: بشأن تقرير السيد ادريس (ع.).
حيث أن السيد ادريس (ع.) أنتهى في تقريره الملفى بالملف إلى كون العارضة تستحق التعويض عن الافراغ يقدر ب: 1.645.750,00 درهم مؤسسا ذلك على على معطيات محددة من قبل الادارة العامة للضرائب لسنة 2017 والتي تحدد اثمنة العقار في المنطقة التي يوجد فيها العقار المؤسس عليه الاصل التجاري في 14.000,00 درهم للمتر المربع، فضلا عن وصفه العقار بكونه يتواجد في منطقة متوسطة ليست ممتازة، وهو وصف يتناقض مع الوصف والاهمية التي جاءت في تقرير السيد الخبير محمد (د.) الذي جاء في تقريره بخصوص هذه النقطة ما يلي:
"نظرا لمحدودية المنطقة على محلات مماثلة لهذا المحل والذي يتواجد في شارع مولاي اسماعيل الدار البيضاء، الصخور السوداء والذي يعتبر من اكبر الشوارع بها والتي تعرف روجا تجاريا وصناعيا مهما وبعد البحث الذي اجريناه في الاوساط المجاورة عن ثمن المتر المربع يمكن تحديد قيمة المتر المربع المذكور في مبلغ 24.000,00 درهم"
وحيث انه يتبين من مقارنة بين الخبرتين يتبين ان وصف السيد الخبير ادريس (ع.) لا يعكس الحقيقة، مما يتعين التصريح بعدم سلامة المعايير المعتمدة مقبله لتحديد التعويض المستحق للعارضة عن فقدان اصلها التجاري، خاصة طول مدة عقد الكراء الذي يعود الى سنة 1975.
وحيث انه تقرير السيد الخبير ادريس (ع.) يبقى ذات طبيعة استئناسية يمكن للمحكمة الاستغناء عليه لعدم احترامه الشروط الموضوعية في تحديد التعويض المستحق، لذلك تلتمس العارضة استبعاده واعتماد تقرير السيد الخبير محمد (د.)، في حالة عدم اعتدادها بالدفوع الجوهرية التي تم اثارتها في مقالها الاستئنافي، لسلامة المعايير ووضوحها في تحديد التعويض رغم ما يمكن كملاحظته بشأنه، حيث اقتصر عن حق الكراء في تحديد التعويض المستحق للعارضة ، والحال أن الحق في الكراء يعد عنصرا مستقلا عن باقي عناصر الاصل التجاري ولا يرتبط بمدى وجود باقي العناصر ام لا؟ وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي، على سبيل المثال ما جاء في القرار عدد 1241 المؤرخ في 08/10/2008 ملف تجاري عدد 499/3/2/2008 و هو القرار المنشور بكتاب الاستاذ عمر (ا.)، الانذار بالافراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري واخر المواقف القضائية، ص 472(
وحيث أن هذا الامر كرسته المادة 25 من القانون 49.16 التي جاء فيها:
" يحق للمكتري تفويت حق الاكراء مع بقية عناصر الاصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري.."
لذلك تلتمس:
اساسا:
التصريح ببطلان الانذار والحكم برفض طلب المصادقة على الانذار موضوع الدعوى الحالية.
الحكم برفض الطلب
احتياطا جدا:
التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير ادريس (ع.).
التصريح باعتماد خبرة السيد محمد (د.) والحكم باستحقاق العارض للتعويض المقترح من قبله والبالغ 2.724.000,00 درهم، بدل المبلغ المطالب به بشكل احتياطي جدا في المقال الاستئنافي والمتمثل في 1.670.000,00 درهم.
تحميل المستأنف عليهم الصائر.
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستانف عليهم اصليا بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه برجوع المجلس إلى الحكم التمهيدي رقم 684 المذكورة أعلاه سيلاحظ بانه قضى بإجراء خبرة تقويمية تسند للخبير السيد عبد الحق (س. د.) .
و بذلك تكون المهمة المشار اليها في الحكم التمهيدي المذكور قد عين لها الخبير السيد عبد الحق (س. د.) .
و بتاريخ 30 نوفمبر 2018 توصل الموقع اسفله بتوجيه تضمن الملاحظة التالية : " بناءا على أمر المستشار المقرر تشعركم باستبدال الخبير عبد الحق (س. د.) بالخبير محمد (أي.) ".
و بتاريخ 28 فبراير 2019 توصل الموقع أسفله بتوجيه ثان تضمن الملاحظة التالية : " بناء على أمر المستشار المقرر نشعركم باستبدال الخبير محمد (أي.) بالخبير ادريس (ع.) "
وحيث إن المبعوث للموقع اسفله يطرح أكثر من سؤال مسطري.
هل الخبير المعين السيد عبد الحق (س. د.) لم يقم بمهمته داخل الأجل المحدد له او لم يقبل القيام بها؟
تم هل الخبير السيد محمد (أي.) لم يقم بالمهمة داخل الأجل المحدد له ام انه لم يقبل القيام بها ؟
وحيث أن الجواب على هذه التساؤلات يبقى غير مفهوم وغير واضح ومن وراء تعيين الخبير السيد ادريس (ع.) .
حيث أن في هذا المنحى خرق سافر لمقتضيات الفصل 61 من ق م م الذي ينص على مايلي: " إذا لم يقم الخبير بالمهمة المسندة إليه داخل الأجل المحدد له او لم يقبل القيام بها عين القاضي بدون استدعاء للأطراف خبيرا بدلا منه وأشعر الأطراف فورا بهذا التغيير . بصرف النظر عن الجزاءات التأديبية يمكن الحكم على الخبير الذي لم يقم بالمهمة المسندة إليه او رفضها بدون عذر مقبول بالمصاريف والتعويضات المترتبة عن التأخير إنجاز الخبرة للطرف المتضرر كما يمكن الحكم عليه بغرامة لفائدة الخزينة ".
وحيث انطلاقا من مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 61 من ق م م المذكور أعلاه فإن قرار الاستبدال يستوجب تبليغه للأطراف ، الأمر الذي لجأت المحكمة الموقرة إلى تطبيقه فعليا .
وحيث من جهة أخرى فإن عدم القيام بالمهمة او التأخير في إنجازها سبب للعارضة ضررا كبيرا نتج عنه تأخير في عدم الاستفادة من محلها مما كان معه لزاما على المجلس تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 63 من ق م م وذلك بالحكم على السادة الخبراء السيد (س. د.) والخبير السيد محمد (أي.) بالمصاريف والتعويضات المترتبة عن التأخير زيادة على الغرامة لفائدة الزينة بالإضافة إلى الجزاءات الاخرى التأديبية التي يمكن الحكم بها عليهما.
وحيث من جهة أخرى فقد أنجز الخبير السيد ادريس (ع.) المهمة المسندة اليه ووضع تقريره بكتابة الضبط خلص من خلاله إلى تحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 1.645.750,00درهم .
حيث أولا فإن السيد الخبير قد تجاوز المهمة المنوطة به وخرق مقتضيات الحكم التمهيدي الذي جاء فيه مايلي :
" ...... الانتقال إلى الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتحديد أهميته وموقعة مع بيان النشاط الممارس فيه والرأسمال المستثمر به ، وتحديد الاضرار اللاحقة بالمكتري من جراء فقدانه للأصل التجاري موضوع الافراغ مع الإشارة إلى نوع النشاط التجاري الممارس فيه او ما اذا كان متوقفا عن مزاولة اي نشاط وذلك اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات ، وما قد يفتقده من عناصر الأصل التجاري تم تحديد قيمة تلك العناصر من زبناء وسمعة تجارية وكذا الحق في الكراء مع بيان قيمة كل عنصر على حدى مع اقتراح تعويض مناسب عن مصاريف الانتقال من المحل عند افراغه ".
و حيث جاء في الفترة ما قبل الاخيرة من الصفحة الرابعة من تقرير الخبرة مايلي : اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة المدلى بها فإن العقار الكائن الرقم 201 شارع مولاي اسماعيل الدارالبيضاء لا يمارس فيه أي نشاط وليس اصلاحات او تحسينات قد أنفقت من طرف المكتري المحل التجاري يحتوي على 3 مكاتب وكراسي وحسوبين ومخزن والباقي فارغ وليس هناك آليات التصنيع يجب تحويلها او تفكيكها .
الموقع : يوجد في شارع مولاي اسماعيل في منطقة متوسطة ليست ممتازة " .
وحيث انطلاقا من المواصفات التي خلص إليها السيد الخبير فستلاحظ المحكمة بأن المكترية لا تستحق أي تعويض لعدم وجود أي أصل تجاري بجميع عناصره المادة والمعنوية.
وحيث انطلاقا من ذلك يتساؤل العارضون عن الأسباب التي حلت بالسيد الخبير إلى الإشارة إلى جميع المعطيات المذكورة أعلاه وفي نفس الوقت وبدون وجه يلجأ إلى تحديد التعويض في مبلغ 1.645.750,00 درهم وهو مبلغ غير مستحق ومخالف للنصوص القانونية.
حيث نصت المادة 7 من القانون 16-49 إلى مايلي :
" يستحق المكتري تعويضا عن انهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون.
يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ.
يشمل هذا التعويض قيمة الاصل التجاري الذي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالاضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الاصيل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ".
وحيث أن المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وفق ما اشار اليه الخبير نفسه .
و أنه في هذا الاطار فقد جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 8 من القانون رقم 16-49 ما يلي:
لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ في الحالات الآتية :
-
-
- إذا فقد الاصل التجاري عنصر الزبناء و السمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الاقل".
و بذلك يكون السيد الخبير قد تجاهل اختصاصه المسند اليه بمقتضى الحكم التمهيدي و لجأ الى تحديد تعويض انطلاقا من تلقاء نفسه متجاهلا الاطار القانوني الذي يعمل فيه والذي لا يسمح له الخوض في النقط القانونية التي تبقى من اختصاص المحكمة .
وحيث تجاهل السيد الخبير بان المادة 7 و 8 من القانون رقم 16-49 تعتبر خط احمر السادة الخبراء اللذين سيصبحون ملزمين باحترامهما وبالتقييد بها لكون تحديد التعويض أصبح مؤسس و منظم بمقتضى نصوص قانونية يبقى مجال الفصل فيها للمحكمة عند وجود ما يستوت الحكم بالتعويض .
و مادامت الشركة متوقفة عن العمل منذ سنة 2012 ولا تتوفر على التصريحات الضريبية الأربع سنوات الأخيرة وبالتالي فإنها لا تتوفر لا على الزبناء ولا على العمال ولا على الالات وبالتالي تبقى مقتضيات الفترة الأخيرة من الفصل 8 من القانون رقم 16-49 هي الواجبة التطبيق.
وحيث في هذا الاطار فقد جاء في تعليل القرار عدد 1460 الصادر بتاريخ 3/4/98
عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف رقم 97/1811 ما يلي :
" وحيث أكثر من ذك أن المكتري نفسه صرح للهيأة القضائية التي انتقلت إلى عين المكان بتاريخ 13/10/94 بأنه توقف عن استغلال هذا المحل منذ سنة 1990 كما صرح الخبير الفردوس (ي.) المعين في المرحلة الابتدائية أن المطعم مغلق منذ اكثر من 4 سنوات ( الصفحة 4 من تقرير الخبير المذكور) .
وحيث يتضح من المعطيات اعلاه ان اعمال الهدم التي قامت بها المالكة في الأجزاء الأخرى من العقار والمرخص بهدمها لم تكن هي السبب المباشر فيما وقع من تهدم بالنسبة للمحل المكري لشركة (ا.) كما أن ذلك لم يكن هو السبب في اغلاق المحل وعدم استغلاله .
وحيث ان الخبرات المتمسك بها من طرف المستأنف عليها (خبرة (ت.)) لا يمكن الاعتداد بها بخصوص طلب التعويض عن الحرمان من الاستغلال وفوات الربح مادامت لم تتعرض لحالة العمل قبل حدد التهدم الواقع بتاريخ 2/10/92 و لم تتعرض لأسباب التوقف عن استغلاله.
وحيث أن الحرمان من الاستغلال وفوات الربح يفتقد قيام نشاط تجاري بالمحل ووجوب عناصر الأصل التجاري قائمة بما في ذلك الزبناء (خاصة وأن الأمر يتعلق بمطعم ) والاسم التجاري.....وما إلى ذلك ، في حين أن تخلي المكترية عن المحل وترکه مهجورا وفارغا وعدم ممارستها لأي نشاط به المدة تفوق السنتين يجعل العناصر المذكورة تكون قد اندثرت ويكون أي تقدير للربح وللتعويض عن الحرمان من الاستغلال غير ممكن وغير مبرر قانونا مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب" طيه نسخة القرار .
وحيث من جهة أخرى فإن ما لجأ اليه السيد الخبير من تحديد ثمن المتر المربع الوحيد في مبلغ 14.500,00 درهم لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية .
و سبق لإدارة الضرائب أن قامت بتحديد الثمن المرجعي لجميع العقارات المتواجدة بمدينة الدار البيضاء .
و أن الثمن المرجعي المحدد من طرف إدارة الضرائب للعقارات المتواجدة في - العنوان المتواجد به العقار موضوع النزاع يقل عن 10.000,00 درهم خاصة و ان العقار قديم.
و انطلاقا من جميع المعطيات المشار إليها أعلاه سيتضح للمحكمة بأن الخبرة الحالية غير جدية وغير موضوعية الامر الذي ينبغي معه الحكم باستبعادها .
و حيث ما دامت المحكمة غير ملزمة برأي الخبير او الخبراء ومادامت قد كونت قناعتها على المحل التجاري المراد افراغه من كونه لا يتوفر على التصاريح الضريبية المتعلقة بأربع سنوات الأخيرة زيادة على كونه لا يتوفر لا على عمال ولا على آلات .
لذلك تلتمس :
القول بأن الاستئناف الاصلي غير مبني على أي أساس قانوني سليم و التصريح برده.
الحكم وفق الاستئناف الفرعي بالقول بعد التصدي برفض طلب التعويض.
و حيث عند إدراج القضية بجلسة 30/4/19 حضرها الاستاذ (عل.) عن الاستاذ (ل.) و أدلى بمذكرة بعد الخبرة حازت الاستاذة رجاء (عي.) عن الاستاذ (ك.) نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 14/5/2019 و بها وقع التمديد لجلسة 21/5/2019.
محكمة الاستئناف
حيث بخصوص ما تدفع به المستانفة الاصلية بأن تبليغ و تنفيذ الامر الرئاسي لم يتم بواسطة المفوض القضائي شخصيا وفق ما هو مطلوب بمقتضى الفقرة الاولى من المادة 15 من قانون 03-381 بل عن طرق الكاتب المحلف إضافة الى خرق الفقرة الاخيرة من الفصل 32 ق.م.م ذلك أن محكمة أول درجة عوض أن تنذرها بإصلاح المسطرة بتت في الملف على حالته و صرحت بعدم قبول طلب التعويض عن فقدان الاصل التجاري....فإنه بالرجوع لمقتضيات المادتين 15 و 41 من القانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين فالثابت أن من بين المهام التي يمكن اسنادها لكاتب المفوض القضائي تحت إشراف هذا الاخير عمليات التبليغ دون تقييد أو حصر هذه العمليات في تلك المتعلقة باستدعاءات التقاضي دون الانذارات بل ترك عمليات التبليغ الواقعة من لدن كاتب المفوض القضائي على إطلاقها لشمل حتى تبليغ الانذارات سواء بناء على طلب الاطراف مباشرة أو بناء على امر المحكمة و يكون هذا التبليغ صحيحا طالما تم تحت رقابة و إشراف المفوض القضائي و يحمل اأشيرته مما يكون معه الدفع على غير أساس و يتعين رده.
و حيث بخصوص الدفع بخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 32 من ق.م.م و ان محكمة أول درجة لم تنذر المستانفة من أجل اصلاح المسطرة و بتت في النزاع على حالته فإن هذه المحكمة ثبت لها صحة الدفع إذ أن مقتضيات الفقرة المحتج بها من الفصل اعلاه تعطي للقاضي أن يطلب من الاطراف عند الاقتضاء تحديد البيانات التامة او التي وقع اغفالها و محكمة البداية لما صرحت بعدم قبول الطلب الاصلي لعدم تقدم المستانفة بعد تسلمها نسخة من تقرير الخبرة المنجزة في الملف بأي مطالب مالية محددة بشان التعويض يكون مؤدى عنها الرسم القضائي و تمسكت بطلب إجراء خبرة مضادة دون أن تنذرها بتحديد مطالبها النهائية و لو بصفة احتياطية و هو ما يعد خرقا لحقوق الدفاع يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه.
حيث إن الفصل 146 ق.م.م نص على أنه إذا الغت محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية وجب عليها التصدي إذا كانت القضية جاهزة كما هو الحال في النازلة بعد أن استنفذ الاطراف كافة دفوعهم و تم الادلاء بكافة الوثائق.
و حيث إن هذه المحكمة و بعد اطلاعها على مستندات الملف و ما دفع به كل من المستانفة الاصلية بخصوص ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاولى و المستأنفة الفرعية بكون المستأنفة الاصلية متوقفة عن العمل منذ سنة 2008 بإقرارها و منذ 2012 انطلاقا من الخلاصات التي أشار اليها الخبير في تقريره و أنها لا تستحق أي تعويض بصريح المادة 8 من قانون 49-16 و رعيا منها لحسن سير العدالة و الحفاظ على مصالح الطرفين ارتأت تمهيديا إجراء خبرة تقويمية قصد الوقوف على الاصل التجاري و تحديد الاضرار اللاحقة بالمكتري من جراء فقدانه لاصله التجاري و ذلك اعتمادا على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و أصلاحات...الخ، و ان السيد الخبير المعين السيد محمد (د.) حدد التعويض المستحق في مبلغ 2.724.000,00 درهم.
و هو ما نازع فيه المستانف فرعيا باعتبار ان المستانفة الاصلية متوقفة عن ممارسة نشاطها منذ سنة 2008 و انها لم تدل بما يفيد استئنافها لنشاطها التجاري منذ هذه السنة و انها لا تتوفر على تصاريح ضريبية عن السنوات الاربع الاخيرة و انه في هذه الحالة فالمادة 8 من القانون 16-49 هي الواجبة التطبيق و ان هذه المحكمة و نظرا لما اثير اعلاه أمرت بإجراء خبرة تقويمية جديدة و عينت لها الخبير السيد عبد الحق (س. د.) الذي وافته المنية فتم تعيين بدله الخبير السيد محمد (أي.) الذي اعتذر عن انجازها لوجوده خارج المغرب لاجراء بعض الفحوص الطبية فتم استبداله بالخبير السيد ادريس (ع.) الذي انجز المهمة و حدد التعويض في مبلغ 1.645.750,00 درهم الامر الذي يبقى معه الدفع المثار من قبل المستانفين فرعيا و تمسكهم بالفقرة الاولى من الفصل 61 من ق.م.م على غير أساس و يتعين رده.
و حيث بخصوص ما أثاره طرفي النزاع حول ما جاء في تقرير خبرة السيد ادريس (ع.) فإنه بمطالعتها تبين أنها جاءت مستوفية لكافة شروطها القانونية و كذا الموضوعية. و ان الخبير المعين أعطى وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع الذي يتواجد بشارع [العنوان] الدارالبيضاء و هو عبارة عن سقيفة صناعية مغطاة بديماتيت (hangar) و يتوفر على طابق ارضي و سدة.
الطابق الارضي ذو مدخلين الاول على شارع مولاي اسماعيل يؤدي الى بهو يتوسط مكتب و اربعة مراحيض و درج حديدي يؤدي الى السدة.
المدخل الثاني يؤدي الى بهو يتوسط 3 مكاتب و محطة فرعية للكهرباء مساحته 454 م2 طبقا للتصميم الطبوغرافي المنجز من طرف ATLAS SURVEY.
السدة تحتوي على بهوين بينهما حائط يفصلهما مساحتها 154 م.
و حيث انه و اعتمادا للتصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة المدلى بها للخبير فإن العقار موضوع النزاع لا يمارس فيه أي نشاط تجاري و ليس هناك أي اصلاحات أو تحسينات أجراها أو انفقها قد انفقت عن طريق المكتري بالاضافة الى انه ليست به أية آليات للتصنيع يجب تحويلها او تفكيكها و بذلك فالخبير كان عادلا و منصفا لما حدد التعويض عن حق الايجار و هو العنصر المتبقي من الاصل التجاري للشركة المتواجد فوق العقار و لتوقفها عن مزاولة أي نشاط منذ مدة طويلة و حدد التعويض المستحق عن الافراغ في 1645.750,00 درهم و هو الذي يجبر كل الضرر الذي سيلحق المكترية من جراء نزع اليد لان التعويض عن حق الكراء يعد عنصرا مستقلا عن باقي عناصر الاصل التجاري و لا يرتبط بمدى وجود باقي العناصر ام لا وفقا لما استقر عليها اجتهاد محكمة النقض عدد 1241 المؤرخ في 8/10/80 ملف تجاري عدد 499/3/2/08 منشور بكتاب الاستاذ عمر (ا.) الانذار و الافراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري و آخر المواقف القضائية ص 472 و هو ما كرسته المادة 25 من القانون رقم 16-49 ايضا مما تبقى ما أثارته المستانفة الاصلية و المستأنفين فرعيين بخصوص التعويض و غيره على غير أساس.
و حيث بخصوص الاستئناف الفرعي فإن الانذار المؤسس عليه طلب المستأنفين فرعيا (مالكي العقار) المبلغ الى الشركة مبني على رغبتهم في استرجاع العقار للاستعمال الشخصي و الذي تكتريه منهم الشركة و هو سبب محدد قانونا في المادة 26 من القانون رقم 16-49 و يخول للمكري حق رفض تجديد العقد مقابل تعويض يقدر وفق المادة 7 من نفس القانون مما يبقى ما ورد في أسباب الاستئناف الفرعي من دفوع غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بقبول.
تمهيديا : باعتبار الاصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي في شقه المتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري والحكم من جديد بقبوله و باداء ورثة (س.) (المالكين) لفائدة المستانفة الاصلية شركة (ل. ك. س.) مبلغ 1.645.750,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
وبرد الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025