L’autorisation du bailleur pour la réunion de deux locaux commerciaux et l’extension de l’activité du preneur relève de l’autonomie de la volonté et ne peut être imposée par le juge (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72709

Identification

Réf

72709

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2264

Date de décision

14/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1081

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté la demande d'un preneur visant à contraindre son bailleur à consentir à la réunion de deux locaux commerciaux et à l'extension de son activité, le tribunal de commerce avait fondé son refus sur le principe de la liberté contractuelle. L'appelant invoquait la violation par le bailleur de son obligation de garantie de jouissance paisible. La cour d'appel de commerce retient que l'octroi d'une autorisation par le bailleur constitue un acte juridique soumis au principe de l'autonomie de la volonté. Au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, elle juge qu'il n'appartient pas au juge de se substituer à la volonté des parties pour contraindre le bailleur à donner son accord, que ce soit pour une nouvelle exploitation ou pour la réunion matérielle de deux locaux distincts, chacun faisant l'objet d'un droit au bail autonome. La cour écarte par conséquent le moyen tiré de la violation de l'obligation de garantie, considérant que celle-ci ne saurait fonder une obligation pour le bailleur d'accepter une modification des conditions d'exploitation des lieux loués. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد أحمد (لك.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد الواحد (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2018 تحت عدد 10692 في الملف عدد 7891/8202/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 02/08/2018 تقدم المدعي السيد أحمد (لك.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد الواحد (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي

إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بمقتضى عقد توثيقي منجز من طرف الأستاذ الموثق مولاي محمد (ع.) محرر بتاريخ 1/10/2004 اشترى العارض من السادة أحمد (لي.) والسيد محمد (ف.) النائب عن ابنه نور الدين (ف.) الأصل التجاري المعد لبيع وتقديم المشروبات الروحية تحت اسم

(C. A. P. V. B.) وأصبح يحمل اسم (A. P. C. B.) والكائن زنقة [العنوان] بالدارالبيضاء ويمارس فيه العارض إلى غاية يومه نشاطه التجاري بصفة عادية وقانونية، كما أنه بمقتضى عقد توثيقي منجز من طرف نفس الموثق محرر بتاريخ 6/3/2007 اشترى العارض من السادة ورثة أحكم (ك.) الأصل التجاري للمحل الكائن زنقة [العنوان] بالدارالبيضاء ، وأن المحلين التجاريين موضوع الأصلين التجاريين كانا في الأصل محلا تجاريا واحدا وتم فصلهما بواسطة جدار، بحيث يحملان نفس الرقم حسب الثابت من عقدي البيع المذكورين،

وأن المحلين يتواجدان بنفس البناية التي هي في ملك السادة ورثة محمد (جو.) باعتبارهم الطرف المكري،

وأن العارض محروم من استغلال المحل التجاري موضوع الأصل التجاري الذي اشتراه بمقتضى العقد التوثيقي المحرر بتاريخ 6/3/2007 بسبب رفض الطرف المكري السماح له بالترخيص بممارسة نشاط تجاري ، ذلك أن العارض باعتباره يمارس نشاطا تجاريا بمقتضى رخصة قانونية ممنوحة له من السلطات المحلية بالمحل التجاري الأول كان تقدم بطلب إلى الجهة المعنية من أجل منحه رخصة توسيع نشاطه التجاري وإلحاق المحل التجاري الثاني الفارغ بنشاط المحل التجاري الأول، وأنه بمقتضى كتاب مؤرخ في 4/4/2018 موجه إلى العارض بصفته ممثلا قانونيا لشركة (S. A. P. C. B.) من طرف رئيس مجلس دائرة المعاريف أوضح فيه هذا الأخير أن طلبه تمت دراسته ويتعين عليه الإدلاء ببعض الوثائق منها موافقة مالكي العقار، وأن هذا الأخير يرفض الترخيص للعارض بالسماح له باستغلال المحل التجاري الثاني وذلك بإزالة الحائط الفاصل بين المحلين طالما أنه غير موجود في التصميم الهندسي للعقار أصلا ، والتمس المدعي في الأخير الحكم على المدعى عليهم بمنحه الموافقة من أجل استغلال المحل التجاري الثاني الكائن زنقة [العنوان] بالدارالبيضاء الملاصق للمحل التجاري المسمى "(أ. ك. ب.)" وفق الرخصة الإدارية التي سوف تمنح له من طرف السلطة المحلية وإشراك المحلين باعتبار من جهة أن العارض يملك الأصلين التجاريين معا ومن جهة ثانية فإن الأصل في التصميم الهندسي للعقار فإن الأمر يتعلق بمحل تجاري واحد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ وفي حالة رفض منح الموافقة اعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة موافقة صالحة كوثيقة

تقدم للمصالح المعنية وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر والنفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى.

وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل للحكم الصادر عن تجارية الدارالبيضاء تحت عدد 10852 بتاريخ 04/11/2015 في الملف رقم 1599/8206/2015 – نموذج "ج" – صورة شمسية من عقد بيع أصل تجاري- صورة من عقد تفويت حق كراء وتقرير خبرة قضائية .

وأجاب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بأن تغيير النشاط التجاري يعتبر سببا خطيرا موجبا للإفراغ حسب مقتضيات المادة 8 و26 من قانون 16/49 وأن الأصل التجاري والنشاط التجاري الممارس بالمحل موضوع الدعوى يختلف اختلافا جوهريا عن ما هو ممارس بالمحل الآخر، إذ أن العقار الثاني كانت تمارس فيه تجارة الصباغة الخاصة بالبناء، في حين أن المحل الأول موضوع الدمج عبارة عن مقهى لبيع الخمور فشتان بين النشاطين، وأن العارضين يرفضون ولازالوا تغيير اي نشاط تجاري خاصة وأنهم في نزاع دائم ومستمر مع المدعي والذي يبحث بجل الوسائل الإضرار بهم من خلال اختلاق عدة مساطر أثقلت كاهلهم ، ومن جهة ثانية فإن العقد المبرم بين المدعي والمكترين السابقين لم يسبق للعارضين أن تم استدعاؤهم

أو إخبارهم باقتناء السيد (لك.) للمحل، مما يجعل المدعي لا يمتلك الصفة في التقدم بالدعوى الحالية وأن العارضين لا تربطهم به أية علاقة من خلال انعدام الموافقة الصريحة أو الضمنية لاقتناء الأصل التجاري، أضف إلى ذلك أن المدعي سبق وأن عمد إلى دمج المحلين موضوع الدعوى دون موافقة من المالكين وبعد لجوئهم إلى السلطات المختصة عمد إلى إرجاع الوضع إلى ما كان عليه حسب الثابت من الصور الفوتوغرافية المرفقة بالخبرة القضائية المنجزة استئنافيا، وما يدعيه من كون التصميم الهندسي الخاص بالعقار يشمل محلا تجاريا واحدا على المستوى الرسمي يبقى مجرد افتراء يكذبه العارضون بنسخة من التصميم الهندسي للعقار برمته الذي يثبت وجود محلين لا محل واحد، وأن الترقيم الخاص بالعقار هو 79 و 81 و 83 و ليس 49 التي ألغيت بموجب الترقيم الجديد لمقاطعة المعاريف. والتمس في الأخير التصريح برفض الطلب. مرفقا المذكرة بشهادة تشطيب من السجل التجاري- نسخة طبق الأصل لشهادة الترقيم وصور شمسية من تصميم هندسي.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بأن الدفع بكونه التمس تغيير النشاط هو دفع غير مؤسس، على اعتبار أن العارض لم يتقدم بهذا الدفع بل طالب بالموافقة على منحه رخصة لممارسة نشاط تجاري لأن الأمر يتعلق بأصل تجاري لا يمارس فيه أي نشاط حاليا والعارض محروم من استغلاله استغلالا يدر عليه مدخولا ، كما أن العارض لم يتقدم بطلب يخالف مقتضيات القانون 16/49 وأن القول بكون المحل كانت تمارس فيه تجارة الصباغة الخاصة بالبناء يبقى هو الآخر مردودا على اعتبار أن الأمر غير ذلك، وأن طلب العارض واضح وصريح وهو الإذن له بدمج المحلين على اعتبار أنهما ملاصقان لبعضهما وإدماجهما لا يشكل أي ضرر مادي أو معنوي ذلك أن كافة تقارير الخبرة أكدت على أن الجدار الفاصل بين المحلين ليس بجدار هيكلي ترتكز عليه البناية وإزالته غير مؤثر عليها بأي تأثير سلبي، وأن تقرير الخبرة الصادر عن مكتب الهندسة (ش. جل.) أكد على متانة الركائز وأن الجدار الفاصل غير مؤثرة إزالته، كما أن التقرير أرفق برسم بياني للمحلين والذي يستشف منه أنه و إن كانت واجهة العقار تظهر بابين إلا أنهما من عمق داخلهما نجدهما مفتوحان على بعضهما، الأمر الذي يؤكد أنه لا ضرر في السماح للعارض في استغلالهما معا في آن واحد ، وأن النزاع المفتعل من طرف مالكي الجدران هو عدم تقبلهم كون العارض اقتنى الأصلين التجاريين للمحلين ويعتبرانه إلى غاية يومه غير مكتر على الرغم من صدور أحكام في هذا الشأن أكدت على قانونية صفة العارض في تواجده بالمحل، وأن الطرف المدعى عليه تمسك بالرفض دون تبرير علما أن طلب الموافقة على التقدم بطلب رخصة لممارسة نشاط تجاري لا يضره في شيء بقدر ما هو مضر بالعارض الذي يرغب أيضا في دمج المحلين المتلاصقين مع بعضهما، وأن المحكمة يمكنها أن تأمر بإجراء خبرة هندسية فنية للتأكد مما إذا كان الدمج فيه ضرر يؤثر على العقار أم لا. والتمس الحكم وفق المقال وهذه المذكرة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن التعليل المعتمد من طرف محكمة أول درجة يبقى ناقصا على اعتبار أنه يتعارض مع مقتضيات الفصل 635 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي : يتحمل المكري بالتزامين أساسيين :

أولا : الالتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري.

ثانيا : الالتزام بالضمان.

كما أن مقتضيات الفصل 643 من نفس القانون تنص على ما يلي : "الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين. أولا الانتفاع بالشيء المكترى وحيازته بلا معارض.

كما أن مقتضيات الفصل 644 من نفس القانون تنص على ما يلي : "الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها...." ذلك أن العارض باعتباره يمارس نشاطا تجاريا بمقتضى رخصة قانونية ممنوحة له من السلطات المحلية بالمحل التجاري الأول كان تقدم بطلب إلى الجهة المعنية من أجل منحه رخصة توسيع نشاطه التجاري وإلحاق المحل التجاري الثاني الفارغ بنشاط المحل التجاري الأول وأنه بمقتضى كتاب مؤرخ في 4/4/2018 موجه إلى العارض بصفته الممثل القانوني لشركة (أ. ك. ب.) من طرف رئيس مجلس دائرة المعاريف أوضح فيه هذا الأخير أن طلبه تمت دراسته من طرف المصالح المعنية لدائرة المعاريف ويتعين عليه الإدلاء ببعض الوثائق ومن ضمنها موافقة مالكي العقار وان هذا الأخير يرفض الترخيص للعارض بالسماح له باستغلال المحل التجاري الثاني وممارسة نشاطه التجاري الممارس فيه وتوسعة نشاطه وذلك بإزالة الحائط الفاصل بين المحلين طالما أنه غير موجود في التصميم الهندسي للعقار أصلا، وان العارض اكترى المحل وتعذر عليه استغلاله بسبب رفض الطرف المكري منحه الموافقة المطلوبة وهو أمر يتعارض والتزام هذا الأخير قانونيا بضمان انتفاع المكتري بالعين المكراة وحيازتها بلا معارض، وان العارض بصفته الممثل القانوني لشركة (ا. ك. ب.) ارتأى التوجه إلى القضاء لرفع الضرر عنه المتمثل في منع الطرف المكري له من استغلال المحل التجاري الثاني ومنحه موافقة استغلاله وفق الرخصة الإدارية التي سوف تمنح له من طرف السلطة المحلية مع إشراك المحلين معا وفي حالة الرفض اعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة موافقة على ذلك مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم أساسا وفق الطلب المقدم ابتدائيا واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد وبيان ما إذا كان إشراك المحلين فيه تأثير سلبي أو ضرر على العقار أم لا.

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم أساسا على الطرف المكري بمنحه الموافقة من اجل استغلال المحل التجاري الثاني الكائن زنقة [العنوان] بالدار البيضاء الملاصق للمحل التجاري المسمى "(أ. ك. ب.)" وفق الرخصة الإدارية التي سوف تمنح له من طرف السلطة المحلية، والقول والإذن للعارض بإشراك المحلين، باعتبار من جهة أنه يملك الأصلان التجاريان معا ومن جهة ثانية فإن الأصل في التصميم الهندسي للعقار هو محل تجاري واحد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهما عن كل يوم تأخير عند الامتناع عن التنفيذ وفي حالة رفض منح الموافقة اعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة موافقة صالحة كوثيقة تقدم للمصالح المعنية وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر والإكراه في الأقصى. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة مهندس لتبيان ما إذا كان إشراك المحلين التجاريين يؤثر سلبا على العقار أو فيه ضرر أم لا مع حفظ حق العارض في تقديم تعقيبه على الخبرة بعد إنجازها.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 02/04/2019 جاء فيها ردا على المقال أن الدفع بخرق مقتضيات الفصل 635 من ق.ل.ع مردود لكون العارضين لم يسبق لهم أن أبرموا أي عقد كراء مع المستأنف من جهة، ومن جهة ثانية أنهم رغم ذلك لم يمنعوا المستأنف من الاستفادة والاستغلال من خلال ممارسة نفس النشاط التجاري الذي على أساسه اقتنى الأصل التجاري وهو تجارة مواد الصباغة وليس بيع الخمور للمسلمين، وأن الفصل المحتج به يبقى بعيدا عن تطبيقه على نازلة الحال، خاصة وان تعليل المحكمة الابتدائية جاء منسجما والواقع مادام أن الموافقة بتغيير النشاط التجاري تبقى حقا للمكري الذي له الحق في رفض أو قبول تغيير بنود العقد. وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 644 من ق.ل.ع، فإن العارضين لم يمانعوا ولم يمنعوا المستأنف من ممارسة النشاط التجاري المؤسس بالمحل التجاري موضوع الدعوى شريطة المحافظة على نفس النشاط وهو تجارة مواد الصباغة، وهو نفس الأمر الذي تماشت معه جل المراسلات الصادرة عن المؤسسات العمومية الخاصة بتسليم الرخص من كون تغيير النشاط والحصول على رخصة إدارية يتوقف على موافقة المالك، وأن العارضين في إطار ممارستهم لحقهم في رفضهم أو قبول تغيير النشاط التجاري فإنهم صرحوا بذلك صراحة أنهم لا يرغبون في تغيير نشاط المحل التجاري موضوع الدعوى نظرا لطبيعة النشاط الذي يرغب المستأنف في ممارسته بالمحل التجاري والذي يخالف حتى الشريعة الإسلامية وبالأحرى القانون لكونه موجه للمسلمين، ومن حيث طلب إجراء خبرة عقارية للتأكد من كون إدماج المحلين فيه ضرر أم لا بالعقار، فإن العارضين يجيبون على ذلك بكون طلب تغيير نشاط الأصل التجاري هو موضوع الدعوى وأن رفض العارضين يغني عن اللجوء إلى خبرة للتأكد من مدى تأثير الدمج

على العقار. والتمسوا في الأخير التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف المدلى بها بجلسة 16/04/2019 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم أن الدفع بكون الطرف المكري لم يسبق أن أبرم عقد كراء مع العارض وأن النشاط الذي يمارس بالمحل مخالف للقانون يبقى دفعا مردودا على اعتبار أن ما يتكلم عنه الطرف المستأنف عليه يتعلق بالمحل الملاصق للمحل موضوع الدعوى وهو محل يمارس فيه نشاط تجاري قانوني يتمثل في مطعم وأن العارض لم يلتمس تغيير النشاط التجاري بل طالب بالموافقة على منحه رخصة لممارسة نشاط تجاري على اعتبار أن الأمر يتعلق بأصل تجاري لا يمارس فيه أي نشاط حاليا والعارض محروم منذ سنين عديدة من استغلاله استغلالا يدر عليه مدخولا .

وأنه تبعا لذلك فإن الدفع المثار لا علاقة له بموضوع النزاع على اعتبار أن الأمر يهم أصلا تجاريا في ملك الطرف المستأنف عليه أيضا وليس هناك أي عقد يلزم العارض بممارسة نشاط تجاري محدد وأن الطرف المستأنف عليه لم يناقش مقتضيات الفصل 643 من نفس القانون والتي تنص على أمر هام يلتزم به المكري وهو أن يضمن للمكتري الانتفاع بالعين المكراة وحيازتها بلا معارض، كما أنه لم يناقش مقتضيات الفصل 644 من نفس القانون والتي تنص على "الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول

عليها ..." وأن الطرف المستأنف عليه الذي هو الطرف المكري يبقى ضامنا للمكتري العارض عدم حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها وعدم تعكير صفو حيازته للعين المكراة وأن تعليل الحكم المستأنف عندما علل بكون منح الموافقة يبقى تصرفا قانونيا خاضعا لإرادة الطرفين ولا مجال لأي من الطرفين التدخل بشأن إنشائه أو تعديله يبقى تعليلا ناقصا على اعتبار أن الطرفين لم يبرما عقدا يحدد نوعية النشاط التجاري الممارس فيه وأنه حتى في حالة مناقشة هذه النقطة فإن المنطق السليم يجبرنا على القول أن تجارة الصباغة فيها ضرر نوعا ما على الساكنة بخلاف المطعم وان المشرع خول الحق للقضاء للتدخل عندما يثبت أحد الطرفين الضرر الذي لحقه والعارض أثبت أن المحل الثاني الذي يملك أصله التجاري لا يمارس فيه أي نشاط بسبب رفض الطرف المكري منحه موافقة للحصول على رخصة. وأنه من المعلوم أنه حتى في حالة الموافقة فإن السلطات المحلية والجهات المعنية لا تمنح رخصة ما إلا بعد الدراسة والبحث والتأكد من عدم مساس النشاط بالقوانين الجاري بها العمل أو الإضرار بالمواطنين. وأنه يمكن مسايرة تعليل الحكم الابتدائي وتأويل الطرف المستأنف عليه لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع لو كان الأمر يهم نزاعا آخر يكون فيه طرفا العقد اتفقا اتفاقا صريحا على تحديد نوعية النشاط التجاري وحدوده أو يكون النشاط المرغوب ممارسته يلحق ضررا بالعقار والساكنة. وإن القول بكون المحل كانت تمارس فيه تجارة الصباغة الخاصة بالبناء يبقى هو الآخر مردودا على اعتبار أن الطرف المستأنف عليه يعرف أن الأمر ليس كذلك وأن طلب العارض كان واضحا وصريحا وهو الإذن له بدمج المحلين على اعتبار أنهما ملاصقان لبعضهما وإدماجهما لا يشكل أي ضرر مادي أو معنوي، ذلك أن كافة تقارير الخبرة أكدت على أن الجدار الفاصل بين المحلين ليس بجدار هيكلي ترتكز عليه البناية وأن إزالته غير مؤثر عليها بأي تأثير سلبي وأن تقرير الخبرة الصادر عن مكتب الهندسة (ش. جل.) أكد على متانة الركائز وأن الجدار الفاصل بين المحلين غير مؤثرة إزالته، كما أن التقرير أرفق برسم بياني للمحلين والذي يستشف منه أنه وإن كانت واجهة العقار تظهر بابين إلا أنه من عمق داخلهما نجدهما مفتوحان على بعضهما الأمر الذي يؤكد أنه لا ضرر في السماح للعارض في استغلالهما معا في آن واحد، وان النزاع المفتعل منذ سنين من طرف مالكي الجدران هو عدم تقبلهم كون العارض اقتنى الأصلين التجاريين للمحلين ويعتبرانه إلى غاية يومه غير مكتر على الرغم من صدور أحكام في هذا الشأن أكدت على قانونية صفة العارض في تواجده بالمحل نذكر منها على سبيل المثال الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/11/2015 والقرار الاستئنافي المؤيد له وأن الطرف المستأنف عليه تمسك بالرفض دون تبرير، علما أن طلب الموافقة على التقدم بطلب رخصة لممارسة نشاط تجاري

لا يضره في شيء بقدر ما هو مضر بالعارض الذي يرغب أيضا في دمج المحلين المتلاصقين مع بعضهما، وأن المحكمة يمكنها أن تأمر بإجراء خبرة هندسية فنية للتأكد مما إذا كانت هذه الموافقة والدمج فيهما ضرر يؤثر على العقار أو يضر بالطرف المكري أم لا، وأن رفض الطرف المكري الغير مبرر يصبح إضرارا بالعارض وتعكيرا لحيازته المادية للمحل مما يتعين رفعه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 30/04/2019 حضر خلالها ذ/ (جل.) عن ذ/ (م.) وأدلى بمذكرة تعقيبية أكد فيها دفوعاته السابقة حاز نائب المستأنف نسخة وأكد محرراته السابقة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/05/2019.

التعليل

حيث ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية ومبررات الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ذلك لأن الطلب حسب الثابت من وقائع الدعوى المعروضة يهدف إلى الحكم على المستأنف عليهم بمنح المستأنف الموافقة من أجل استغلال المحل التجاري الثاني الكائن بالعنوان أعلاه وفق الرخصة الإدارية التي سوف تمنح له وإشراك المحلين واعتبار الأمر يتعلق بمحل تجاري واحد، ولذلك فإن منح الموافقة من عدمها يبقى

في الأخير تصرفا قانونيا خاضعا لإرادة الطرفين ولاحق لأي طرف في التدخل بشأن إنشائه أو تعديله

أو إلغائه - كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف - وذلك عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يكرس مبدأ سلطان الإرادة، مما يترتب عنه عدم إمكانية التدخل لإلزام المكري بمنح الموافقة للمكتري من أجل استغلال محله التجاري وفق الرخصة الإدارية التي سوف تمنح له من طرف السلطة المحلية، وأن المقتضيات القانونية المحتج بها لا علاقة لها بموضوع الدعوى طالما أن جوهر النزاع يتعلق بمنح الموافقة للمكتري من أجل استغلال المحل في نشاط تجاري لم يحض بالموافقة من قبل المكري، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه بخصوص الشق الثاني من الطلب والذي حاصله إشراك محلين تجاريين فإنه وكما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف فإنه بما أن هذين المحلين متواجدين بنفس العقار ويشكلان بصفة مستقلة لكل واحد منهما عن الآخر أصلا تجاريا مستقلا بذاته ومتميزا بعناصره المادية والمعنوية، ولا سيما الحق في الكراء المتعلق بكل واحد منهما فإن إشراك المحلين واعتبارهما محلا واحدا يتوقف هو الآخر

على موافقة المكري، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تبني تعليله وتحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux