Contrefaçon de marque : Le vendeur professionnel ne peut invoquer sa bonne foi pour écarter sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72694

Identification

Réf

72694

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2258

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2019/8211/1647

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du vendeur de produits argués de contrefaçon et sur la portée de son obligation de diligence. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour la vente de produits contrefaisants, écartant sa demande de mise en cause de son fournisseur. L'appelant soutenait d'une part que sa responsabilité ne pouvait être engagée faute de connaissance du caractère contrefaisant des produits, et d'autre part que le jugement aurait dû mettre en cause son fournisseur, véritable source de la contrefaçon. La cour écarte le moyen tiré de la bonne foi au visa de l'article 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. Elle retient que le commerçant, en sa qualité de professionnel, est présumé avoir connaissance du caractère illicite des produits qu'il met en vente et ne peut s'exonérer de sa responsabilité en invoquant son ignorance. La cour juge en outre que la responsabilité du fait de la contrefaçon pèse tant sur le fabricant que sur le vendeur, et que le titulaire de la marque dispose seul de la faculté de choisir la partie contre laquelle il entend diriger son action, sans que le juge ne soit tenu d'ordonner la mise en cause du fournisseur. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد مصطفى (ط.) بواسطة دفاعه إبراهيم (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1000 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2019 في الملف رقم 9776/8211/2018 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن بيع وعرض للبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها الأولى، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها الأولى والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المؤرخ في 14/09/2018، وبأدائه لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداها باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقته، وبتحميله الصائر. وبقبول طلب الإدخال شكلا ورفضه موضوعا مع إبقاء صائره على عاتق رافعته.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 19/02/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 06/03/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ا.) INGELEC تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها مالكة لعلامة ingelec التي أودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية منذ تاريخ 19/01/1995 تحت عدد 55763 وعينت المنتجات المنتمية إلى الفئات 7 ،9، 10 ،11 ،12 ، 15 ،21 ، 28 ، 37 و38 حسب اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامات، وقد بلغ إلى علمها أن بعض المحلات بالدار البيضاء تقوم دون إذن منها ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مماثلة لعلامتها السالفة الذكر، وتقلدها تقليدا تدليسيا، فتقدمت إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل فتح له ملف رقم 22521/8103/2018 صدر على إثره أمر تحت عدد 22521 بتاريخ 07/09/2018 أمر بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين وتحرير محضر بشأن ذلك، وتنفيذا للأمر المذكور حرر المفوض القضائي جمال (أ.) محضرا أشار فيه أنه عاين تواجد بضاعة تحمل علامة genelec، وهي عبارة عن مصباح معبأ في علبة كارتونية مكتوبة عليها باللون الأزرق علامة بارزة وهي genelec، وأن ما قام به المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية لها التي تستمدها من الإيداع السالف الذكر ويعتبر تزييفا، ملتمسة التصريح بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليه والحكم عليه تبعا لذلك بأن يتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، والحكم عليه بأدائه بالتضامن لفائدتها تعويضا لا يقل عن مبلغ 100.000,00 درهم، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المذكورة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 14/09/2018، وبنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة وعلى نفقته بما فيها مصاريف الترجمة والنشر، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأجاب المدعى عليه بمذكرة بواسطة نائبه مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2019 جاء فيها أنه لا علم له بتاتا بأن البضاعة المقتناة بواسطة فاتورة من شركة (د.) هي بضاعة مقلدة ومزيفة من شركة (د.)، وانه حسن النية، ولا علم له بكون تلك المصابيح مزورة أو مزيفة أو أن الشركة المصنعة لها لم تحصل على الموافقة اللازمة لاستعمال العلامة التجارية، كما انه لا علم له بمصدر هذه البضاعة، وقد اقتناها بصورة قانونية من شركة (د.)، وبخصوص مقال الإدخال فقد سبق له ان اقتنى كمية محدودة من مصابيح الإنارة لدى شركة (د.) وذلك وفق المواصفات الواردة في الفاتورة، ولا علم له بكون البضاعة التي تقوم المدخلة في الدعوى بترويجها بضاعة مزيفة، وأن هذه الأخيرة لم تحصل على التراخيص اللازمة لترويج العلامة إلى أن فوجئ بالدعوى الحالية الموجهة ضده، ملتمسا في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب وفي مقال الإدخال الحكم بإدخال شركة (د.) في شخص ممثلها القانوني والحكم بإحلال الشركة المدخلة في الدعوى محله في أداء التعويضات المطالب بها من طرف المدعية والمحددة في مبلغ 100.000 درهم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان محكمة الدرجة الأولى قضت على العارض بأدائه تعويضا قدره 50.000 درهم معللة حكمها بكون الطاعن اشترى البضاعة بدون فاتورة، والحال أنه أدلى للمحكمة بفاتورة تظهر بأنه اشتراها من شركة (د.)، وبخصوص العلم بالتزييف وثبوت مسؤولية الطاعن، فهو فعلا اقتنى هذه المنتوجات من شركة (د.) لكن لم يكن على علم بان الشركة التي اشترى منها البضاعة لم تحصل على إذن بترويجها، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب. وبخصوص رفض طلب الإدخال، فان الطاعن والمستأنف عليها تقدما بطلب إدخال شركة (د.) باعتبارها هي بائعة المنتج موضوع النزاع، ومن جهة أخرى، فإن المدخلة في الدعوى هي التي قامت ببيع المنتج للعارض الذي أدلى بفاتورة تثبت ذلك، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب. ومن جهة أخرى، فإن طلب الإدخال في الدعوى غير مبني على أساس موضوعي سليم ويتعين الاستجابة له ذلك ان المفوض القضائي لم يطالب العارض بالإدلاء بالفاتورة بل اكتفى بسؤاله عن الفاتورة، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي رفض الطلب نظرا لعدم علم العارض بواقعة التزييف ولإدلائه بفاتورة الشراء وإحلال شركة (د.) محل العارض في أداء التعويض المحكوم به ابتدائيا.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2019 أن المستأنف يزعم بكونه قام باقتناء المنتجات المزيفة من شركة (د.) ولكن لم يكن على علم بانه لم تحصل الشركة على إذن بترويجها دفع بمقتضيات المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وانه حسن النية ولا علم له بواقعة التزييف لكن حيث انه بالرجوع إلى محضر إجراء وصف موضوع الملف الحالي يتبين ان المستأنف قد أقر بكونه يقتني المنتجات المعروضة للبيع من طرفه بدون فاتورة الشراء. بالإضافة إلى أنه، وفي جميع الأحوال القانونية، فإن المستأنف يعتبر تاجرا، وبالتالي يفترض انه على علم تام بمصدر المنتجات التي قام باقتنائها وعرضها للبيع، وأنه وقت التعاقد مع الشركة الصانعة أو البائعة للبضاعة تحرى بشأن مصدر البضاعة ومدى مشروعية ترويجها والمتاجرة فيها، ويكون إذن علمه بالتزييف قائما، وتبعا لذلك تكون مسؤوليته ثابتة ومستجوبة للتعويض، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي من خلال مجموعة من قراراته المتواترة بهذا الخصوص، ليبقى دفع المستأنف بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويناسب رده وتبعا لذلك الحكم برد الاستئناف الحالي، وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/05/2019 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لما كان الثابت من وثائق الملف، أن المستأنف عليها قامت بتسجيل علامتها التجارية INGELEC تحت عدد55763 بتاريخ 19/01/1995 حسب الثابت من شهادة التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، مما يجعلها تتمتع بالحماية المقررة في قانون 97/17.

وحيث إنه لما كان المشرع بموجب المادة 201 من قانون الملكية الصناعية اعتبر ان أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها، وبالتالي فإن الفعل الذي قام به الطاعن يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما انه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، ولا يمكنه التمسك بعدم علمه بالتزييف أو الدفع بأنه حسن النية .

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بتقليد علامة او استعمال علامة مقلدة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة أو المتشابهة لما يشمله التسجيل، فان الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي يروج منتوجاته التي يعرضها للبيع والمماثلة لمنتوجات المستأنف عليها تحت تسمية genelec علما أن مالكة العلامة المسجلة قامت عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة، فيكون قد ارتكب فعل التزييف .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من عدم إدخال شركة شركة (د.) في الدعوى باعتبارها هي المزودة بالمنتج المزيف يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار، أولا لكون التزييف لا يطال الصانع وحده، بل يشمل كذلك البائع الذي ثبت من خلال هذه النازلة انه يبيع منتجات مزيفة، وثانيا أن المحكمة تبقي ملزمة بالتقيد بسبب الدعوي الذي استندت إليه المدعية في مواجهة المدعى عليه، وهو فعل التزييف عن طريق استعمال علامة مستنسخة فيما يخص منتجات مماثلة لما يشمله التسجيل، والمحكمة لم تكن ملزمة بالاستجابة لطلب إدخال المزود أو البائع الأصلي أو الصانع الذي لم ترفع عليه أي دعوى من طرف مالك العلامة الأصلية، والذي له وحده الصفة للمطالبة بإدخاله والحكم عليه من اجل التزييف، مما يتعين معه تبعا لكل ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيلبيا :

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle