Bail commercial : le preneur ayant payé volontairement la part du bailleur dans les factures d’électricité ne peut en obtenir le remboursement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72403

Identification

Réf

72403

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

210

Date de décision

22/01/2019

N° de dossier

2017/8202/5044

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 69 - 230 - 638 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 92 - 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel relatif à l'exécution des obligations d'un bailleur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le remboursement de charges de consommation et l'obligation d'entretien des locaux loués. Le tribunal de commerce avait intégralement débouté le preneur de ses demandes. L'appel portait principalement sur l'obligation du bailleur d'installer un compteur divisionnaire, de procéder à des réparations et de rembourser au preneur des charges de consommation électrique payées pour son compte. La cour d'appel de commerce écarte la demande en remboursement des charges, retenant que le paiement volontaire d'une somme que l'on sait ne pas être due ne donne pas lieu à répétition, en application de l'article 69 du dahir des obligations et des contrats. En revanche, elle fait droit à la demande d'installation d'un compteur et d'exécution des réparations, au visa des articles 230 et 638 du même code, en relevant que le bailleur était contractuellement tenu par une convention annexe et légalement par son obligation d'entretien, dont le manquement a été constaté par expertise. La cour alloue en conséquence des dommages et intérêts au preneur en réparation du préjudice subi du fait des désordres et de l'interruption d'activité. Le jugement est donc infirmé partiellement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ض. ط.) بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ز.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/10/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7203 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/7/2017 في الملف عدد 3995/8202/2017 والقاضي برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/02/2018.

حول طلب الإدخال:

حيث جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول طلبات الإدخال التي تقدم لأول مرة الى محكمة الاستئناف لما في ذلك من حرمان المدخل من درجة من درجات التقاضي.

وحيث إن المطلوب إدخاله في الدعوى لم يكن طرفا في الحكم الابتدائي المطعون فيه، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث إن باقي الطلبات جاءت مستوفية لشروطه الشكلية فهي مقبولة.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 25/4/2017 تقدمت شركة (ض. ط.) بواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ز.) بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها أكرت لها محلا معدا للاستعمال الصناعي مزودا بالكهرباء الصناعي من خلال عداد عام يزود باقي المكترين بالمجمع الصناعي للمدعى عليها، وأن هذه الأخيرة التزمت بموجب اتفاقية مصادق على صحة توقيعها بتاريخ 25/12/2014 على تزويد المحلات المكراة بالكهرباء والماء من العداد الخاص بها وأداء فاتورة استهلاك كل المكترين من بين أيديها، على أن يؤدي لها كل مكتري نسبة استهلاكه انطلاقا من كشف قيمة الاستهلاك من عدادات داخلية وأنه تم الاتفاق بين الطرفين في انتظار تثبيت العدادات الداخلية على أن تؤدي المدعى عليها نصيب استهلاكها للكهرباء بنسبة 20 في المائة من الفاتورة العامة للاستهلاك وأن هذه الأخيرة لم تف بالتزاماتها، إذ لم تقم بتثبيت العدادات الداخلية للمكترين طبقا لما هو متفق عليه كما امتنعت عن أداء واجب استهلاك الكهرباء، مما اضطرت معه إلى أداء فاتورة الكهرباء شاملة لنصيب استهلاك المدعى عليها وباقي المكترين لتفادي انقطاع التيار الكهربائي، وأن نسبة استهلاك المدعى عليها للكهرباء وصل إلى ما مجموعه 007.84 108 1 درهم، وأن المدعى عليها امتنعت من أداء نصيبها في استهلاك مادة الماء والتطهير بنسبة 50 في المائة، فتخلد بذمتها ما مجموعه 13.145,10 درهم، وأنها عاينت تسربا لمياه الأمطار فوق سطوح المحلات المكراة وأنه رغم مطالبة المدعى عليها بالإصلاح رغم إنذارها دون جدوى، وأنه بسبب تسرب المياه انقطع التيار الكهربائي مما أدى إلى توقف المعمل عن الاشتغال لمدة يومين مما اضطرت العارضة معه إلى القيام بأعمال الضخ والتطهير على نفقتها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 007.84 108 1 درهم واجب استهلاك الكهرباء ومبلغ 145.10 13 درهم واجب استهلاك الماء والتطهير وتثبيت عداد خاص بها وإصلاح سطوح المحلات المكتراة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 000.00 100 درهم وتعويضا عن ضرر توقف نشاطها وفوات الكسب بسبب المدعى عليها محدد في مبلغ 000.00 200 درهم وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأرفقت مقالها بالوثائق التالية: نسخة من عقد كراء، نسخة من اتفاقية، نسخة من إنذار، نسخة من محضر تبليغ، أصول فواتير الكهرباء والماء مع وصول الأداء و محضر معاينة وإشهادين.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين نص ضمن بنوده على أن المدعية لها الحق في إبرام عقد اشتراك مع شركة ليديك للكهرباء والماء، لأن تثبيت عداد الكهرباء والماء دون موافقة الجهة المختصة يكون غير قانوني ويدخل في باب الغش كما لا يمكن للعارضة أن توقع مكان المدعية عقد الاشتراك، وأن المدعية هي المقصرة في هذا الجانب وأن ما تدعيه هذه الأخيرة بخصوص اتفاق أداء العارضة نصيب استهلاك محدد في 20 في المائة في انتظار تثبيت العدادات غير منصوص عليه في الاتفاقية أو عقد الكراء، وان الإدعاءات بخصوص تسرب الماء واهية وليس هناك أي دليل على ذلك وأن جميع الاستهلاك تستهلكه المدعية كون العارضة متوقفة عن ممارسة نشاطها التجاري قبل إبرام عقد الكراء، وأنها لا تستهلك ولو 1% من الكهرباء والماء ملتمسة التصريح برفض الطلب وأرفقت مذكرتها بمقالات اجتماعية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية جاء فيها أن الأمر يتعلق بكهرباء صناعي انطلاقا من محول صناعي ضخم في ملكية المدعى عليها وهذا المحول يزود باقي الوحدات الصناعية، وأن تثبيت عداد كهربائي يتم في حالة وجود محول صناعي هذا المحول في ملكية المدعى عليها ومن تم فإن كل الوحدات الصناعية يجب ربطها وجوبا من المحول الصناعي العام وأنه لفرز نسبة الاستهلاك يتم تثبيت عدادات داخلية لفرز نصيب استهلاك كل وحدة صناعية، ومادام أن المحول الصناعي في ملكية المدعى عليها فإن ذلك لن يتأتى إلا بقيام هذه الأخيرة بذلك مؤكدة مكتوباتها السابقة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أنه بالنسبة لالتزام المستأنف ضدها بتزويد العارضة بمادتي الكهرباء والماء وبتثبيت عدادات داخلية، فإن الفصل 4 من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين المؤرخة في 25/12/2014 جاء واضحا إذ نص على مسألة التزويد وليس الربط بمادتي الكهرباء والماء، إذ جاء فيه أن المستأنف ضدها ملزمة بتزويد المستأنفة بالماء والكهرباء من خلال المحول العام لعقار (ك. ص.)، معنى ذلك أن هذا الالتزام لن يتحقق إلا من خلال تمكينها من استغلال العين المكتراة على الوجه المتفق عليه عقديا، كما نص الفصل أعلاه على أن الفوترة بشأن التزويد بالماء والكهرباء من العداد العام تكون بحسب نسبة الاستهلاك المبينة بالعدادات الداخلية، وأنه في انتظار تثبيت عدادات داخلية تم عقد اجتماع مع المستأنف ضدها بتاريخ 2/1/2015 تم فيه الاتفاق على أن نسبة استهلاك المستأنفة للكهرباء تتحدد في 52% ونسبة استهلاكها للماء تحدد في 50% من الفاتورة العامة للاستهلاك، وقد تم تأكيد هذه النسب بطلب من المستأنفة بموجب الرسالة المؤرخة في 5/1/2015 التي حظيت برد المستأنف عليها بتاريخ 28/1/2015 أكدت فيه هذه الأخيرة أن نسبة استهلاك المستأنفة للكهرباء تتحدد في 55% من الفاتورة العامة للاستهلاك ونسبة استهلاكها للماء تتحدد في 50%، وأكدت أيضا على أن هذا التوقيع هو مؤقت إلى حين تثبيت عدادات داخلية لفرز نصيب كل واحد من المكترين، وأنه يظهر من البند 4 من الاتفاقية والرسالتين أولا أن المستأنف ضدها ملزمة بتزويد المستأنفة بالماء والكهرباء، وثانيا على عاتقها أيضا يقع تثبيت عدادات داخلية لفرز نصيب استهلاك هذه المواد من طرف المستغلين على الشياع للعداد العام الذي هو في ملك (ك. ص.)، هذا الملك الذي يتكون من مجموعة من الوحدات الصناعية متعددة الاختصاصات ومنه الوحدة الصناعية التي يتواجد بها معمل المستأنفة، ولعل الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها بتاريخ 28/1/2015 تثبت بوضوح هذا الالتزام، وبالتالي فإنه من الواجب على المستأنف عليها تنفيذ ما التزمت به بموجب الاتفاقية والرسالة أعلاه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، وبخصوص أحقية المستأنفة في استرجاع المبالغ الزائدة على حصتها في فواتير الكهرباء والماء، فإن من بين الالتزامات التي على عاتق المستأنف ضدها بموجب الاتفاقية المؤرخة في 25/12/2014 التي تم تأكيدها خلال الاجتماع المؤرخ في 2/1/2015 وبالرسالة المؤرخة في 28/1/2015 هو أداؤها للفاتورة العامة للاستهلاك على أن يؤدي بين يديها باقي المكترين نصيب استهلاكهم، وأنه بدل أن تؤدي المستأنف عليها الفاتورة العامة للاستهلاك والرجوع بعد ذلك على باقي المكترين من أجل أداء حصة كل واحد حسب النسبة المتفق عليها تعمدت عدم الوفاء بهذا الالتزام، مما جعل المستأنفة مضطرة إلى أداء قيمة الفاتورة بما فيها حصة المستأنف عليها حتى تتفادى قطع الكهرباء والماء من المنبع من طرف المكتب الوطني للكهرباء، وأن محكمة البداية لما أغفلت التطرق للمعطيات أعلاه وخاصة الرسالة المؤرخة في 28/1/2015 تكون قد جانبت الصواب ولم ترتب الأثر القانوني للالتزام العقدي الواضح المتفق بشأنه في الفصل 4 من الاتفاقية والرسالة المتبادلة بينهما، وأنه مادام أن المستأنفة أثبتت أنها أدت مبلغا يفوق نصيب حصتها بينما المستأنف عليها لم تثبت عكس ذلك فإنه يحق لها استرجاع مبلغ 007.84 108 1 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الأداء، وبخصوص أحقية المستأنفة في الحصول على التعويض عن الضرر الذي حصل لها بسبب المستأنف عليها فإن الحكم المستأنف جاء مخالفا للصواب لما قضى برفض الطلب بعلة أن المستأنفة لم تثبت أن انقطاع التيار الكهربائي كان بسبب المستأنف عليها، في حين أنها قد أثبتت بحجج قوية أن سطوح المحلات المكتراة قد تسربت منها مياه الأمطار وأنها طالبت المستأنف عليها بالتدخل من أجل إصلاحها إلا أنها لم تستجب وأدلت تعزيزا لدفعها بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي محمد (ع.) ورسالة إنذارية، وبعد تفصيله لما جاء في هذه المعاينة أضاف أن محكمة البداية لم تؤسس قضاءها على أساس قانوني سليم ولم تأخذ بعين الاعتبار الضرر الحاصل للمستأنفة، موضحا أن هذه الأخيرة فاتها كسب من جراء ما تعرضت له بسبب الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنف عليها وجمدت أموالها واستفادت منها المستأنف عليها دون سبب مشروع مما يتعين تعويضها بما لا يقل عن 000.00 200 درهم ملتمسة في الأخير قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 007.84 108 1 درهم واجب استهلاكها للكهرباء والذي أدته مكانها، ومبلغ 145.10 13 درهم واجب استهلاكها للماء والتطهير والذي أدته مكانها، وبتثبيت عداد خاص بها لفزر حصتها واستهلاكها عن باقي المكترين، وبإصلاح سطوح المحلات المكتراة لتفادي تسرب المياه منها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 000.00 100 درهم وبأدائها لها أيضا تعويضا عن الضرر الناتج عن توقف نشاطها وفوات الكسب بسبب المستأنف عليها في مبلغ 000.00 200 درهم وبتحميلها الصائر، مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، أصل غلاف التبليغ، نسخة طبق الأصل من الرسالة المؤرخة في 1/5/2015، وأصل محضر معاينة.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها أن المقال جاء خاليا من أية إضافة، فحول تثبيت العدادات فقد أجابت محكمة الدرجة الأولى عن هذه النقطة بشكل واضح وصريح، فقد جاء في حيثياته: " وحيث إنه بإطلاع المحكمة على عقد الكراء تبين لها أنه تم الاتفاق على الترخيص لفائدة المدعية بإبرام عقد الاشتراك مع شركة ليديك للكهرباء والماء وهو الشيء الذي لم تقم به وكان حريا بها القيام بإبرام عقد الاشتراك لفائدة العين المكتراة مباشرة لدى شركة ليديك مادام أن المدعى عليها رخصت لها بذلك مما يجعل طلب تثبيت عداد من طرف المدعى عليها غير ذي موضوع في ملف القضية ويتعين التصريح برفضه. "، موضحا أن عقد الكراء ينص صراحة على أن المستأنفة لها الحق في الاشتراك مباشرة مع ليديك أو غيره، وأن المستأنفة تؤكد أنها تتوفر على محول كهربائي رئيسي وهذا دليل على أن المستأنف عليها جهزت البناية بالكهرباء وليس على المستأنفة إلا أن ترتبط بعقد الاشتراك مع ليديك مباشرة حيث لا يمكن تصور قيام رب الملك بالتوقيع على عقد الاشتراك مع ليديك لفائدة المكتري، أما بخصوص الحديث عن الرسالتين المدلى بهما من طرف المستأنفة أبدى الملاحظات التالية: 1. أن مسير المستأنفة هو نفسه مسير المستأنف عليها في هذا التاريخ 29/1/2016 والذي قام بعدة عمليات نصب واحتيال وتصرف في مال مشترك بسوء نية مع المسمى محمد (ب.) والذين ثبتت عليهم هذه الأفعال فتمت تابعتهما من طرف النيابة العامة، 2. كيف يعقل أن يتم التصريح للمستأنفة بإمكانية ربطها بشبكة الماء والكهرباء بالاشتراك المباشر مع ليديك تم تدعي بعد ذلك أنه تم الاتفاق بعد التوقيع على الاتفاقية وعقد الكراء على ما يخالف المنطق والقانون، وأنه لو كانت الرسالة صحيحة لماذا لم تشر لا إلى الاتفاقية ولا إلى عقد الكراء، وأن دعائهما بكون الاتفاقية تنص على أداء المستأنف عليها 20% لم يسعفه ولجأ إلى فبركته تم ما تدعيه في الرسالة يتناقض مع ما ادعاه من 20% إلى 45% عن مادة الكهرباء و50% عن مادة الماء، 3. لماذا لم تتم المصادقة على هذا الالتزام في حينه كما تمت المصادقة على توقيعات عقد الكراء لأن هذه الرسائل مفبركة بل ومطبوعة بنفس الطبع، بحيث أن المستأنف عليها لم تعط لنفسها حتى عناء تغيير الحروف لطمس الحقيقة، مضيفا أن المستأنفة لا تستقر على حال فمن ادعاء أن الاتفاقية تحتوي على نسبة 20% إلى رسالة مفبركة بها 45% و 50% وأن المبدأ العام أن من تناقضت أقواله بطلت حجته، أما بخصوص ادعائها استرجاع المبالغ الزائدة على حصتها في فواتير الكهرباء والماء فهذا من خيال المستأنفة علما أنها الوحيدة التي تعمل بهذا العقار وتستهلك وحدها مادة الكهرباء والماء وذلك لسبب بسيط أن المستأنف عليها متوقفة منذ زمن وعمالها قد تم تسريحهم وقد رفعوا دعاوى اجتماعية ضدها وأن سبب توقف المستأنفة عن نشاطها يعود إلى السيد فوزي (م.) المسير الحالي للمستأنفة والمسير السابق للمستأنف عليها مع المحاسب السيد محمد (ب.) وأن هناك مساطر جنحية ضدهما، وأما بخصوص الحديث عن التعويض فهذا يكشف عن سوء نية المستأنفة في التقاضي لأنها تريد الحصول على تعويض عن ضرر علما أن المستأنفة وحتى في حالة وقوع تسرب مائي فإنها تتوفر على تأمين، ملتمسا رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/11/2017 جاء فيها أن الاتفاقية المتمسك بها من طرف المستأنفة والتي نصت في البند الرابع منها على أن المستأنف ضدها ملزمة بتزويد المستأنفة بالكهرباء من خلال المحول الصناعي العام تم توقيعها بالموازاة مع توقيع عقد كراء المحلات وعقد كراء المعدات بتاريخ 25/12/2014 مما يفيد معه أن بنود هذه الاتفاقية تبقى ملزمة للمستأنف ضدها لأنها تضمن مجموعة من البنود بشأن المحلات المكتراة، منها على سبيل المثال البند 3 المتعلق بالتأمين على المحلات والمعدات والبند 4 المتمسك به من طرف المستأنف والبند 6 الذي نص على أن المستأنفة تؤدي للمكرية تسبيقا عن كراء المحلات والمعدات بقيمة 1.500.000,00 درهم وأدلت المستأنف كذلك رفقة مقالها الاستئنافي بكتاب صادر عن المستأنف ضدها بتاريخ 28/01/2015 يثبت أن هذه الأخيرة يقع على عاتقها تثبيت عدادات داخلية لفرز نصيب استهلاك الكهرباء و الماء من طرف المستغلين على الشياع للعداد العام الذي هو في ملك (ك. ص.) ، كما لا يخفى على المكرية أن التزامها بتزويد المستأنفة من محول صناعي و تثبيت عدادات داخلية لكل مكتري يتم في إطار مسطرة COMMUN EN COMPTAGE المعمول بها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في ميدان الكهرباء الصناعي فبواسطة مسطرة COMMUN EN COMPTAGE يتم تثبيت عدادات داخلية يتم ربطها انطلاقا من المحول الكهربائي الصناعي الذي هو في ملك المكري وذلك عبر اقتسام الكيلواطات حسب النسبة المتفق عليها، وأن تفعيل المسطرة أعلاه أخذته المكرية على عاتقها كما هو واضح من خلال الاتفاقية المؤرخة ب 25/12/2014 والكتاب الصادر عن المستأنف ضدها بتاريخ 28/01/2015 لذلك فإنه يتعين إجبارها على تنفيذ التزامها، لذلك فإنها تلتمس الحكم بأداء المستأنف عليها مبلغ 1.108.007,84درهم الذي يشكل نسبة استهلاكها للكهرباء ومبلغ 13.145,10 درهم الذي يشكل نسبة استهلاكها للماء والتطهير والتي أدتها مكانها، والحكم على المستأنف عليها بتثبت عداد خاص بالمستأنفة لفرز حصتها واستهلاكها لفرز حصتها و استهلاكها عن باقي المكترين و بإصلاح سطوح المحلات المكتراة لتفادي تسرب المياه منها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المستأنف ضدها بتعويض عن الضرر الناتج عن توقف نشاط المستأنفة وفوات الكسب بسبب المستأنف ضدها والذي تحدده بكل اعتدال في مبلغ 200.000,00 درهم وتحميل المستأنف ضدها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 5/12/2017 جاء فيها أن استغلال المحطة الكهربائية جماعة أو على الشياع هو أمر معمول به وقانوني لدى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في إطار ما يسمى COMMUN EN COMPTAGE، وأنها لإثبات قانونية الاستغلال المشترك أعلاه وبعدما سبق لها أن استفسرت المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن ذلك إبان إبرام عقد الكراء والاتفاقية مع المستأنف ضدها استفسرته مرة أخرى فأجابها برسالة مؤرخة ب 23/10/2017 تبين أن الاستغلال المشرك للمحطة الكهربائية ممكن ولا يشكل أي خرق للقانون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وأن استفسار المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والرسالة الجوابية أعلاه الصادرة عنه يثبت جليا أن اتفاق الأطراف وقت إبرام عقد الكراء والاتفاقية المؤرخة في 25/12/2014 بشأن تبني مسطرة استغلال محطة كهربائية جماعة هو اتفاق سليم ومعمول به في الميدان الصناعي ولو لم يكن ذلك على عاتق المستأنف ضدها لما أبرمت معها المستأنفة عقدي الكراء بسومة إجمالية شهرية تصل إلى 250.000,00 درهم، ولذلك فإن زعم المستأنف ضدها بأن تثبيت العدادات على عاتق المستأنفة ما هو إلا محاولة للتنصل من الالتزام الذي على عاتقها والمتمثل في تمكين المكترين من التزود بالكهرباء انطلاقا من المحطة الكهربائية التي تملكها وذلك بأن تسهر على إعمال وتفعيل مسطرة الاحتساب المشترك التي تتطلب تدخلها لدى المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب و إدلائها بمجموعة من الوثائق التي تخص المستأنف ضدها نفسها، كما أن زعم المستأنف ضدها بأن عقد الكراء وحده الواجب التطبيق لا يسعفها في شيء لأنه تم إبرامه بالموازاة مع الاتفاقية المؤرخة في 25/12/2014 السارية المفعول التي تضمن فصلها الرابع صراحة أن المكري ملزم بتثبيت عدادات داخلية وتمكين المستأنفة من التزود بالكهرباء من المحطة الكهربائية، كما أن الاتفاقية أعلاه تم تأكيد مضمونها بشأن تثبيت العدادات بكتاب لاحق مؤرخ في 28/01/2015 جاء هو الآخر صريحا إذ نص على أن المكرية هي الملزمة بتثبيت العدادات أي استغلال المحطة الكهربائية بصفة مشتركة بين المستغلين وأكد نفس الكتاب أعلاه أنه في انتظار ذلك سيتم أداء المستأنفة لفواتير استهلاك الماء والكهرباء في حدود 50 % بالنسبة للماء و 55 % بالنسبة للكهرباء وهي النسبة التي تحملتها المستأنفة وطالبت باسترجاع المبالغ التي أدتها مكان المستأنف ضدها بعد خصم ما تم أداؤه من طرف شركة (c. d. i.) بصفتها تتزود أيضا من المحطة الكهربائية المملوكة للمستأنف ضدها كما هو ثابت من خلال بعض نسخ شيكات أدت بها الشركة أعلاه جزءا من فاتورات الكهرباء، وأن تعنت المستأنف ضدها عن الوفاء بالتزاماتها نابع من كونها تهدف إلى دفع المستأنفة إلى إفراغ المحل المكترى والدليل على ذلك هو مجموع المساطر التي باشرتها في مواجهة المستأنفة منها دعوى رامية إلى إبطال عقد كراء واتفاقية صدر فيها حكم قضى برفض الطلب ودعوى رامية إلى إبطال عقد كراء معدات صدر فيه هو الآخر حكم قضى برفض الطلب، بل الأخطر من ذلك أن المستأنف ضدها و من دون أن تكون لها أي مصلحة سوى الإضرار بالمستأنفة وجهت لها إنذارات بقطع التيار الكهربائي وهو الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى إفلاس المستأنفة وتشريد أكثر من 100 عامل وعاملة والحال أن الاتفاق الذي تم حول استغلال محطة الكهرباء هو اتفاق واضح ومعمول به في الميدان الصناعي والدليل على ذلك هو الرسالة التي وجهها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب للعارضة لما استفسرته عن إمكانية استغلال المحطة الكهربائية والتي جاء فيها بكل وضوح أنه يمكن استغلال محطة كهربائية في إطار مسطرة COMMUN EN COMPTAGE مما يثبت أن استغلال محطة كهربائية من طرف مجموعة من المستغلين ليس فيه أي خرق للقانون ولن تنتج عنه أي مشاكل مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب كما زعمت وللمرة الأولى المستأنف ضدها وبالتالي فإن ادعاء المستأنف ضدها بأن الوضعية مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب غير سليمة ادعاء مردود لأن استغلال المحطة الكهرباء يمكن أن يتم من طرف مجموعة من المستغلين، وأنه أيضا على عكس ما زعمت المستأنف ضدها فإنها تشتغل بصفة عادية ومستمرة ولها عمال وتشتغل مادة الكهرباء من المحطة الكهربائية لمجموعة (ك. ص.) وهو ما أثبتته معاينة المفوض القضائي حميد (ن.) الذي عاين بمحلات المستأنف ضدها دخول العمال وخروجهم ودخول السلع والإنارة بالمعمل و الآليات تشتغل مما يكذب زعم المستأنف ضدها التي تدعي أنها تعاني من أزمة وأن معاملها لا تشتغل ولا تستهلك الكهرباء كما أن المستأنف ضدها معروفة بتسويق المنتجات الحاملة لعلامة (ت.) والمعروفة على الصعيد الوطني والدولي وبالرجوع إلى المعاينات أعلاه سيتضح أن المستأنف ضدها تستغل معاملها بصفة مستمرة وعادية بسيارتها وآلياتها وتدلي بصورة من ميزانيات المستأنف ضدها تفند قولها أنها كانت متوقفة عن الاشتغال، إذ بالرجوع إلى هذه الميزانيات سيتضح أن المستأنف ضدها حققت أرقام معاملات مهمة وأدت أجور عمال و لها إنتاجية عن ميزانيات 2015 و 2016 ، بل الأكثر من ذلك فإن المستأنف ضدها قد سبق لها أن تعاملت مع المستأنفة والتي أنجزت لها أشغال الصباغة لمنتوجاتها التي صنعتها في محلاتها والتي تتزود من نفس المحطة الكهربائية، لذلك فإن زعمها أنها متوقفة عن الاستغلال يبقى زعما مردودا ولا أساس له من الصحة ولا أدل على ذلك الحكم الصادر بالأداء في مواجهتها عن ما أسدته لها المستأنفة من خدمات عن مصنوعاتها من النسيج بمعملها الذي يتزود بالكهرباء من نفس المحطة الكهربائية هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المستأنفة تدلي بتصميم يبين جميع الوحدات الصناعية ومنها التي اكترتها المستأنفة والتي تتزود كلها من المحطة الكهربائية كما تم الاتفاق على ذلك في إطار الشروط المفصلة أعلاه و سيتضح أنه من باب التعسف أن تستمر المستأنفة في أداء الكهرباء التي تستهلكها المستأنف ضدها و تتنصل عن الوفاء بالتزاماتها الثابتة من خلال العقود المدلى بها رفقة مقال ومذكرات المستأنفة، ذلك أنه لحدود الساعة تكون المستأنفة قد أدت لا لشيء إلا لتفادي قطع التيار الكهربائي وإفلاس نشاطها ما يناهز مبلغ 1.400.000,00 درهم استهلكتها المستأنف ضدها وتحتفظ المستأنفة بحقها في المطالبة باستردادها في دعوى جديدة مما يتعين معه تدخل القضاء لإجبار المستأنف ضدها على الوفاء بالتزاماتها وتمكين المستأنفة من استغلال العين المكراة ، و لكل ما سبق يثبت أن ادعاءات المستأنف ضدها غير مبنية على أساس، لذلك فإنها تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباتها المسطرة بمقالها الافتتاحي وتحميل المستأنف ضدها الصائر، وأرفقت المذكرة بنسخة من رسالة المكتب الوطني للكهرباء، نسخ من الشيكات، نسخة من حكم ابتدائي بتاريخ 21/02/2017، نسخة من حكم ابتدائي بتاريخ 28/02/2017، نسختي من الإنذارين من أجل قطع التيار الكهربائي، نسخة من محضر معاينة، وإثبات حال، نسخة من ميزانيات المستأنف ضدها، نسخة من الحكم الصادر في مواجهة المستأنف ضدها و نسخة من التصميم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2018 جاء فيها أنه بخصوص الرسالة المؤرخة في 23/10/2017 سبق للمستأنفة أن أجابت عنها باستفاضة وأوضحت أنها من صنع مسير المستأنفة لأنه كان حينها مسيرا للمستأنف عليها، وأما بخوص الكتاب المدلى به من طرف المستأنفة والصادر عن المكتب الوطني للكهرباء فإنه يؤكد أنه بإمكان المستأنفة الحصول على عداد خاص بها بعد الإدلاء بالوثائق الخاصة بهذا الأمر و أولها موافقة رب الملك و هو ما تمت الإشارة إليه بوضوح في عقد الكراء التجاري المطلوب من بين الوثائق من أجل تثبيت العداد، وأنه يتضح جليا أن المستأنف لا ترغب في وضع عداد خاص بها من أجل الشفافية والنزاهة وإنما تريد عدادا على الشياع لغاية في نفس يعقوب، وأن محكمة الدرجة الأولى كانت صائبة عندما أقرت أن على المدعية القيام بتثبيت عداد خاص بها مادام عقد الكراء التجاري يسمح لها بذلك وتتساءل المستأنف عليها لماذا ترفض المستأنفة القيام بما هو واجب عليها وميسر لها وأنه لا تجد لا صعوبة من طرف مكتب الماء والكهرباء ولا من طرف رب الملك كما جاء في رسالة المكتب الوطني للكهرباء وكذا من طرف رب الملك الذي ينص على إمكانية الربط بمادة الكهرباء والماء وغيرهما ويتضح للمحكمة أن هذه الدعوى تبقى عبثية لأنه في إمكان المستأنفة القيام بتثبيت عداد طبقا للقانون دون أي صعوبة، أما ادعائها أنها تشغل 100 عامل فهذا بالإضافة إلى انه لا علاقة له بنازلة الحال فإنه مجرد زعم دون الإدلاء بما يفيد تسجيلهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأما بخصوص الدفوعات الأخرى فبالإضافة إلى أنها واهية و مزعومة فإنه لا تأثير لها على موضوع الدعوى ، لذلك فإنها تلتمس رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس وتأييد الحكم المستأنف

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 23/01/2018 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الرسالة المؤرخة في 23/10/2017 سيلفى أنها صادرة عن المكتب الوني للكهرباء والماء الصالح للشرب وليست صادرة عن مسير المستأنف عليها كما جاء في مذكرتها مما يتعين معه رد ادعائها بهذا الشأن، ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تحاول تغليط المحكمة بزعمها أن المستأنفة بإمكانها أن تحصل على عداد خاص في حين أن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بعداد منزلي عادي وبسيط وإنما يتعلق الأمر بمعمل يجب لزوما تزويد الكهرباء من المحطة الكهربائية المملوكة للمستأنف عليها وأن العدادات الواجب تثبيتها في نازلة الحال ستنطلق من هذه المحطة الكهربائية في إطار مسطرة COMMUN EN COMPTAGE وبالتالي فالقول بأن ما على المستأنفة إلا تثبيت عدادات من خلال المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب هو قول مردود لأن المحطة الكهربائية ليست في ملك المكتب وإنما في ملك المستأنف عليها وبذلك فإنه لا يمكن تثبيت عدادات انطلاقا من محطة لا يملكها، وأنه لما كانت هذه الوضعية مفهومة لدى الطرفين إبان التوقيع على عقود الكراء فإن المستأنف عليها التزمت بأن تأخذ على عاتقها النسبة المسطرة في رسالتها المؤرخة ب 28/01/2015 على أن تقوم بتثبيت العدادات الداخلية لاحتساب نسبة استهلاك المستغلين بالمجمع الصناعي (ك. ص.) وبالتالي فإن العدادات التي يقوم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتثبيتها لا تهم المعامل التي تتطلب قوة كهربائية ضخمة، وأن المحطة الكهربائية التي هي في ملك المستأنف عليها تزود مجموعة من الوحدات الصناعية والتي بدونها لا يمكن لهذه الوحدات أن تشتغل نظرا لحاجياتها الضخمة للكهرباء، هذه المحطة التي يمكن أن تفوق قيمتها مبلغ 4.000.000,00 درهم، مضيفا أنه لو لم يكن ذلك على عاتق المستأنف عليها لما تعاقدت معها المستأنفة بشأن كراء المحلات والمعدات بسومة إجمالية شهرية تصل إلى مبلغ 250.000,00 درهم، وأن ادعاء المستأنف عليها أن المستأنف يمكنها تثبيت عدادات دون صعوبة ما هو إلا محاولة للتملص من الالتزام الذي على عاتقها والمتمثل في تمكين المستأنفة وباقي الوحدات الصناعية من التزود بمادة الكهرباء انطلاقا من المحطة الكهربائية المملوكة لها في إطار مسطرة COMMUN EN COMPTAGE والتي تتطلب تدخلها لدى المكتب الوطني للكهرباء وإدلائها بمجموعة من الوثائق تخصها وحدها، كما أن التزام المستأنف عليها أعلاه ثابت من خلال المادة 4 من الاتفاقية الرابطة بين الطرفين ومن الكتاب الصادر عن المستأنف عليها بتاريخ 28/01/2015 الذي نص صراحة على أن المستأنف عليها هي الملزمة بتثبيت العدادات وأنه في انتظار ذلك سيتم أداء المستأنفة لفواتير استهلاك الماء في حدود 55 % وللكهرباء في حدود 50 % و هي النسبة التي تحملتها المستأنفة وطالبت باسترجاع المبالغ التي أدتها مكان المستأنف ضدها بعد خصم ما تم أدائه من طرف شركة (i. c. d.) بصفتها تتزود أيضا من المحطة الكهربائية المملوكة للمستأنف ضدها، أما عن زعم المستأنف عليها أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب فإنه يبقى مردودا ذلك أن المستأنفة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بالبند 4 من الاتفاقية الرابطة بين الطرفين وبالكتاب الصادر عن المستأنف عليها والمؤرخ في 28/01/2015 الذي جاء في تاريخ لاحق على عقد الكراء والاتفاقية المشار إليهما أعلاه إلا أن محكمة البداية أغفلت التطرق للمعطيات أعلاه وكرست لوضعية الإثراء بدون سبب ضدا على المبادئ والقواعد القانونية وعرضت بذلك حكمها للإلغاء وبالتالي فإن كل مزاعم المستأنف عليها تبقى غير جدية وتهدف إلى الإضرار بمصالح المستأنفة والغاية من امتناع المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها هو من أجل دفع المستأنفة إلى إفراغ المحلات المكتراة أضف إلى ذلك أن المستأنف عليها تستفيد من الوضع الحالي لأنها لا تؤدي نسبة استهلاكها من الماء والكهرباء وتجعل المستأنفة مضطرة دائما إلى أدائها مكانها لتفادي انقطاع التيار الكهربائي وتوقف نشاطها وهو ما تلتمس معه أخذه بعين الاعتبار خاصة وأن المبالغ التي أدتها المستأنفة مكان المستأنف عليها مبالغ طائلة فاقت 1.600.000,00 درهم مما يتعين معه عدم اعتبار كل ما جاء في مذكرة المستأنف عليها محل التعقيب، مؤكدا في الأخير ملتمساته السابقة.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها تلك المنعقدة بتاريخ 23/1/2018 حضرها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها ، فتقرر جعل القضية في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 6/2/2018.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/02/2018 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد رضا شكري الذي حددت مهمته في الانتقال الى المحل التجاري موضوع الدعوى ووصف حالة أسطحه والقول ما إذا كانت قد تعرضت لتسربات مائية نتيجة مياه الأمطار وفي حالة الايجاب ذكر الأضرار التي لحقت بالمحلات المكتراة نتيجة لهذه التسربات وتحديد مدى إمكانية إصلاحها والاصلاحات اللازمة بتفصيل مع تحديد قيمتها.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 29/05/2018 الذي أوضح فيه الخبير المنتدب في الصفحة التاسعة منه مختلف الأضرار اللاحقة بمرافق المحل التجاري من جراء التسربات المائية، معززا ذلك بالصور محددا قيمة الاصلاحات المتطلبة في مبلغ 3.326.500,00 درهم.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة مع الطلب الاضافي للمستأنفة المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/06/2018 جاء فيها أن الخبير الذي انتدبته المحكمة للقيام بالمهمة المسندة إليه وقف على مختلف الأضرار التي لحقت بكل مرافق المعمل من جراء التسربات المائية وأوضحها في الصفحة التاسعة من تقريره معززا كل ذلك بالصور، كما وقف كذلك على أن سطح المحلات سيئة نتج عنها تسربات مائية ادت الى الصدا وتآكل حديد الاسقف وهياكل الاسمنت، كما وقف ايضا على الحالة المتدهورة للاسقف المعدنية، وعاين كذلك الحالة المزرية للمرارات الخاصة بالكابلات الكهربائية بالممر المشترك بين وحدات (ك. ص.)، كما أثبت الخبير أن الانقطاعات الكهربائية التي عرفتها وحدات العارضة نتجت عن الحالة المزرية للمرات الخاصة بالكابلات الكهربائية القادمة من محطة تحويل الكهرباء المشتركة بين جميع وحدات مجموعة (ك. ص.)، إلى جانب ذلك وقف الخبير أيضا ان المحطة المشتركة لتحويل الكهرباء الخاصة بالعارضة والمستأنف عليها هي الأخرى متآكلة وفي حالة مزرية لا تستطيع منع تسرب مياه الأمطار، الشيء الذي ينتج عنه توقف الانشطة الصناعية، كما أعطى الخبير إمكانية القيام بالإصلاحات الواجبة بالتفصيل في الفصل 33 و 34 و 35 من تقريره محددا قيمة تلك الاصلاحات في مبلغ إجمالي يصل إلى 3.326.500,00 درهم. وأنه يتضح مما سبق أن المستأنف عليها وبالرغم من الإنذارات المتعددة الموجهة إليها آخرها هذا الإنذار الذي توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 14/12/2016، فإن المستأنف عليها تعمدت عدم القيام بما يلزم من إصلاحات بغية الدفع بالعارضة الى إفراغ المحل مما يثبت سوء نيتها ويثبت عدم احترامها للالتزامات التي على عاتقها كمكرية وأن العارضة تكبدت أضرارا بليغة كل مرة تنزل فيها الأمطار وتحتفظ بحقها في المطالبة بتعويض إضافي عن السنوات اللاحقة لطلبها، وأن حجم الاصلاحات الذي حدده الخبير دليل قاطع على أن المستأنف عليها لم تمكن العارضة من استغلال العين المكراة بطريقة مستمرة وهادئة، مما يستدعي تدخل المستأنف عليها سريعا للقيام بتلك الاصلاحات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000 درهم عن كل يوم تأخير، من جهة أخرى فإن الخبير المعين قد وقف في تقريره عند وصفه للمحلات المكتراة على أن جميع الوحدات الصناعية تتزود بمادة الكهرباء من محطة واحدة ومشتركة بين باقي الوحدات، وأن ما يثبت جدية طلبات العارضة بهذا الشان هو اكتشافها لرسالة كان قد أمدها بها ممثل المستأنف عليها حيث مناقشة النقطة المتعلقة بتدبير مسألة أداء نسبة استهلاك الكهرباء، ويتعلق الأمر بكتاب مؤرخ ب 24/02/2014 يوجه الى المكتب الوطني للكهرباء يثبت أن إعمال مسطرة احتساب الاستهلاك المشترك "comptage en commun" قد شرعت فيها المستأنف عليها في إطار استعدادها لكراء الوحدة الصناعية المكتراة من طرف العارضة مما يثبت جليا أن هذه الوحدة بالكهرباء لا يمكن أن يتم إلا بهذه المسطرة، وإلا فإنه سيكون من المستحيل إبرام عقد كراء بشأنها، وأن الأكثر من ذلك فإن العارضة لا زالت تضطر إلى أداء فاتورة الكهرباء الاجمالية حتى لا يتم قطع الكهرباء عنها وبالتالي توقف نشاطها، وفي الطلب الاضافي، فإن العارضة إضافة الى طلباتها السابقة تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 824.763,25 درهم الذي يشكل نسبة استهلاكها للكهرباء التي أدتها العارضة مكانها منذ 1 أبريل 2017 الى غاية 31 مارس 2018 ومبلغ 17.240,7 درهم الذي يشكل نسبة استهلاكها للماء والتطهير والتي أدتها العارضة مكانها منذ 1 ابريل 2017 إلى غاية 30 ابريل 2018 مرفقة مذكرتها بصورة من الإنذار المؤرخ ب30/11/2016 – صورة رسالة مؤرخة ب 24/02/2014 – صورة من محاضر معاينات – صورة من فواتير – صور من وصولات الأداء.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال اطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/07/2018 جاء فيها أن عقد الكراء أبرم بين العارضة والمستأنفة في 25 دجنبر 2014 وأن هذا العقد نص في بنده السادس على أن المكتري قبل العين المكراة على الحالة التي عليها، وأن من واجبه إعلام المالك بكل ما من شأنه أن يؤثر أو يسبب أضرارا بالمحل المكترى، في حينه حتى يتخذ المالك الإجراءات الكفيلة بحماية ملكه، وأن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى بتاريخ 25/04/2017، أي بعد مرور حوالي 3 سنوات من تاريخ انتفاعها بالعين المكراة، وأنه يتأكد من المقال الافتتاحي للمستأنفة أنها تقر قضائيا بأنها قامت باعمال الضخ والتطهير على نفقتها، وأن إضرار المستأنفة نتج عنه أنه لم تعد هناك أية اضرار لاحقة بالمحل المكترى، وأن التسربات المائية المزعومة قد تمت معالجتها من خلال الاصلاحات التي قامت بها المستأنفة، وبالتالي فإن الخبير المنتدب الذي زعم وجود تسربات مائية يكون قد ادلى بشهادة الزور طالما أن المستأنفة نفسها تقر قضائيا بأنها قامت بأعمال الضخ والتطهير على نفقتها ولم تعد هناك أي تسربات، كما أن المستانفة التمست فقط من خلال مقالها الافتتاحي إصلاح سطوح المحلات المكتراة ولم تلتمس إصلاح البناية برمتها وإصلاح أنظمة العواز للمحل المكرى للمواصفات هو محضر زور أيضا. كما أن الخبير المنتدب وبدلا من التقيد بمنطوق القرار التمهيدي، أي بيان ما إذا كانت الأسطح قد تعرضت لتسربات مائية نتيجة مياه الأمطار، فإنه قام بإنجاز خبرته حول انظمة العوازل المائية الخاصة بالعمارات، وبذلك يكون الخبير قد تجاوز منطوق القرار التمهيدي، كما أتى بشهادة زور في خبرته مما يتعين معه إعمال مقتضيات الفصل 66 من ق م م وبطلانها والحكم بإجراء خبرة مضادة. وفيما يتعلق بالطعن بالزور الفرعي فإن العارضة تطعن بالزور الفرعي في الخبرة المنجزة من طرف الخبير رضا شكري وتلتمس الاشهاد لها بهذا الطعن وإعمال مقتضيات الفصل 92 من ق م م وما يليه. وفيما يتعلق بالجواب على الطلب الاضافي، فإن الطلبات الاضافية المقدمة من طرف المستأنفة هي طلبات جديدة على اعتبار أنه لم يتم تقديمها خلال المرحلة الابتدئاية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها شكلا.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعدا لخبرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسم القضائي والمدلى بها بجلسة 02/12/2018 والتي جاء فيها بعد عرض لوقائع النازلة، وكونه صدر حكم جنائي بات في موضوع الدعوى أي عدم قانونية عقد الكراء وعدم قانونية استغلال الكهرباء، مما تكون معه للحكم الجنائي حجية الشيء المقضي به بمعنى أن المحكمة المدنية تكون ملزمة باحترامه وعدم الحكم بنقيض ما انتهى إليه وهو الأمر الذي يحول دون تضارب الأحكام الجنائية أو المدنية، وأن الحكم الجنائي تكون له حجية أمام المحاكم المدنية لتعلقه بالنظام العام والمصلحة العامة، وأن جميع شروط هذه القاعدة مستجمعة في النازلة لكون الحكم الجنائي المدلى به صدر في موضوع الدعوى، أي عدم قانونية عقد الكراء وعدم قانونية استغلال عداد الكهرباء، وأن الدعوى المدنية لم يتم الفصل فيها قطعيا بعد ذلك، وأن دعوى البطلان لم يتم البت فيها بصفة نهائية، وأن الدعوى المرفوعة أمام هذه المحكمة لم يتم الفصل فيها بصفة نهائية، مما يستعصي معه البت بخلاف ذلك والقول بقانونية العلاقة الكرائية الأصلية. وبخصوص طلب أداء مستحقات الكهرباء والماء، فإن العارضة تثير وبصفة احتياطية إلى أن هذا الالتزام الصادر عن نفس الأشخاص المكري والمكتري بتجاربه عقدان وهما:

-الاتفاقية التي أبرمها الطرفان بتاريخ 25/12/2014

-وعقد الكراء المبرم بين نفس الأطراف وبنفس التاريخ.

ومن خلال المقارنة بين هذين العقدين يتبين أن الاتفاقية تضع الالتزام بالتزود بالماء والكهرباء على عاتق المكرية، بينما عقد الكراء يضع ذلك الالتزام على عاتق المكترية، مما يتضح معه أن هناك تعارض بين العقدين من حيث من هو الملتزم بذلك الالتزام هل هي المكرية او المكترية، وبذلك لا بد من الرجوع الى القواعد القانونية المتعلقة بتفسير وتأويل العقود المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود ابتداء من الفصل 461 الى 473 منه.

ولعل الحل القانوني الواجب الأخذ به لحل هذا الاشكال هو مقتضيات الفصل 464 من ق ل ع التي تنص على ما يلي: "العقد يؤول بضعها البعض بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد، وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد، وبالرجوع الى بنود عقد الكراء وخاصة البند الأول يتبين أن عقد الكراء هو آخر عقد أبرمه الطرفان وأن الاتفاقية تم إبرامها أولا، وبما أن آخر عقد تم تحريره هو عقد الكراء، فإنه يكون هو الواجب التطبيق وهو الذي يتعين الأخذ به، والقول بأن التزام الماء والكهرباء قد تم الغاؤه فقها وقانونا على عاتق المكترية. فضلا على ذلك فإن عقد الكراء هو الأصل، وأن ما تحاول المدعية إيهام المحكمة به من وجود اجتماع ورسالة لاحقة للعقد والاتفاقية ما هو إلا استكمال لفعلها الاجرامي، لأن مسيروها استمروا بالاحتفاظ على ختم الشركة وهي من حررت الرسالة المؤرخة في 03/01/2015. وبخصوص الطلب المتعلق بالقيام بالاصلاحات الناتجة عن تصريف مياه الأمطار، فإنه بالرجوع الى عقد الكراء وخاصة البند 6 منه يتضح أنه نص صراحة على أن شركة (ض. ط.) تلتزم باستغلال المحلات على حالتها التي عاينتها وأنها ملزمة بإخبار المكري بأي تدهور أو إصلاحات كبرى من شانها إلحاق الضرر بالعقار، في حين لم تبين أن أخبرت العارضة بشيء من هذا القبيل، وبانه كان لزاما عليها الاعتناء بالعين المكراة، وذلك بعدم ترك مياه الأمطار تتراكم على السطح، وحينما أخلت بالتزامها القانوني بهذا الخصوص وعدم إخبارها للمالكة في إبانه قصد قيامها بالاصلاحات مع تمكينها من الولوج الى الشركة قصد القيام بذلك وأنه أمام عجزها عن سلوكها كل هاته المساطر المنصوص عليها في الفصل المذكور يكون طلبها غير مقبول. وبخصوص بطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد رضا شكري ، فإن الخبير المذكور تجاوز المهمة المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي، علما أن العارضة كانت قد صرحت من خلال ممثلها القانوني أنها تتوفر على تصاميم معمارية وهندسية تم اعتمادها لبناء المشروع باكمله من أجل تحديد مدى مطابقتها للمعايير التقنية لتجميع مياه الأمطار وتصريفها عن طريق نظام لصرف مياه الأمطار، إلا أن إنجاز الخبرة في غياب تلك الوثائق المهمة يجعل الخبرة غير مرتكزة على اساس. وفيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى، فإن الخبرة المنجزة لا تعدو أن تكون خبرة مجاملة، وأن المحكمة إذ لم تقتنع بما سطر أعلاه، فإن العارضة تؤمن مسؤوليتها عن الأضرار التي يمكن أن تصيب البناية لدى شركة التأمين أكسا وحتى في حالة وجود عيوب او تشققات تسببت فيها عوامل خارجة عن إرادة العارضة كهطول أمطار أو ما شابه ذلك، فإن العارضة تلتمس إحلال شركة التأمين أكسا محلها في الأداء، ملتمسة في نهاية مذكرتها اساسا تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبصرف النظر عن الخبرة المنجزة واحتياطيا الحكم بإحلال شركة التأمين محل العارضة في أداء المبلغ في حدود طلب المدعية المتعلق بمصاريف الضخ والتطهير.

وبناء على المذكرة التوضيحية مع تعقيب للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2018 أوردت فيها أن المحكمة ستقف على وجود مجموعة من الالتزامات على عاتق المستأنف ضدها والمكرية لم تنفذها. مما أدى بالعارضة إلى مقاضاتها وتتجلى هذه الالتزامات في التزام المستأنف ضدها في الاتفاقية المؤرخة في 25/12/2014 بتثبيت عدادات من خلال محطتها الكهربائية الصناعية لفرز نسبة استهلاك وحداتها الصناعية ومن ضمنها الوحدة الصناعية المكتراة للعارضة.

وأن الالتزام بتثبيت العدادات أكدته المستأنف ضدها من خلال رسالتها المؤرخة في 28/01/2015 التي جاءت صريحة بخصوص اقتسام أداء فاتورة الكهرباء العامة الى حين تثبيت العدادات على النحو المتفق عليه بالفصل 4 من الاتفاقية المؤرخة في 25/12/2014، وأن المستأنف ضدها مدت العارضة أثناء التعاقد بما يفيد أنها شرعت في مسطرة تثبيت العدادات في إطار ما هو معروف لدى المكتب الوطني للماء والكهرباء بمسطرة "COMPTAGE COMMUN" كما هو ثابت من خلال الرسالة الصادرة عن المستأنف ضدها بتاريخ 24/02/2014 ومن خلال قسيمة الاشغال "ب".

وأن عقد الكراء المؤرخ ب 25/12/2014 لم ينص على اي التزام على عاتق العارضة، وإنما تحدث فقط على ترخيص للتوقيع على العقود مع شركة الماء والكهرباء لا يمكن أن ينفي على عاتق المستأنف ضدها التزامها الوارد بالفصل 4 من الاتفاقية أعلاه المؤرخة في 25/12/2014 وبالرسالة المؤرخة في 28/01/2015 التي اكدت فيها المستأنف ضدها التزامها بتثبيت عدادات داخلية من خلال محطتها الكهربائية الصناعية، تلك الرسالة التي جاءت لاحقة لعقد الكراء وعلى الاتفاقية. وأن الرسالة المؤرخة ب 28/01/2015 اكدت على اتفاق الأطراف حينما نصت على تقسيم أداء الفاتورة العامة بمجموعة وحدات (ك. ص.) الى حين الانتهاء من مسطرة تثبيت العدادات التي شرعت فيها المستأنف ضدها وتراجعت عنها دون حق لا لشيء إلا من أجل الدفع بالعارضة إلى فسخ العقد وإفراغ المحلات، وأنه يتضح من كل ما سبق سوء نية المستأنف ضدها وتنصلها من مسؤوليتها والوفاء بالتزاماتها، مما يتعين معه الحكم وفق طلبات العارضة السابقة والحالية.

وبخصوص مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي، فإن الدفوعات الواردة في مذكرة المستأنفة هي مجرد دفوع مجانية تطعن فيها العارضة، أما بشأن الطعن بالزور الفرعي في الخبرة فإن الطلب يخرج عن مقتضيات الفصل 92 من ق م م المحتج به لتكون الخبرة المطعون فيها هي إجراء من إجراءات التحقيق أمرت بها المحكمة للتأكد من وقائع معينة وليست مستندا أدلى به أحد أطراف الدعوى. أما بشأن رد المستأنف ضدها عن الطلب الاضافي المقدم من طرف العارضة وزعمها أنه طلب جديد لا يمكن النظر فيه أثناء الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق م م، فإنه يبقى غير جدير بالاعتبار ذلك أن الطلب الاضافي هو مرتبط ارتباطا وثيقا بالطلب الأصلي الذي يتمحور حول استرجاع العارضة للمبالغ التي أدتها مكان المستأنف ضدها، مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنف عليها ورد طلبها الرامي الى الطعن بالزور الفرعي والحكم وفق طلبات العارضة ومقالها الاستئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2018 اكدت فيها دفوعاتها السابقة. مضيفة أن العرف الصناعي دأب على أنه إذا تعلق الأمر بكراء وحدات صناعية فإن التزود بمادة الكهرباء يتم عن طريق مسطرة "COMPTAGE EN COMMUN". وهو الأمر المفهوم من خلال موضوع الاتفاقات المبرمة بين الطرفين، إذ لا يمكن تشييد محطة كهربائية لا يمكن نقلها طالما أن العارضة تبقى مجرد مكترية ومهددة بالافراغ في أي وقت، وهو الشيء الذي حدث في نازلة الحال، إذ أنها توصلت من المستأنف ضدها بإشعار بالافراغ للاستعمال الشخصي، تقدمت بطلب رامي الى المصادقة عليه، وأن التزام المستأنف ضدها بتثبيت العدادات الداخلية هو التزام صريح يقع على عاتقها مما يتعين معه رد جميع دفوعاتها والحكم تبعا لذلك وفق طلبات العارضة.

وبناء على باقي ردود وأجوبة الطرفين ولاتي لم يضف إليها أي جديد.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 04/12/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين والتمس نائب المستأنف عليها ضم الملف الحالي الى الملف عدد 5528/8202/2018، فتقرر تأخير الملف للنظر في طلب الضم.

وبجلسة 18/12/2018 حضر نائبا الطرفين وأشعرا بقرار المحكمة القاضي بعدم الاستجابة الى طلب الضم لعدم توفر موجباته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/01/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/01/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما رد طلبها الرامي الى أداء المستأنف عليها نصيب استهلاكها لمادة الكهرباء بنسبة 20% من الفاتورة العامة للاستهلاك بعلة أن الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى خالية مما يفيد التزام المستأنف عليها بالأداء حسب النسبة المذكورة، والحال ان من بين الالتزامات التي تقع على عاتق المستأنف عليها بموجب الاتفاقية المؤرخة بين 25/12/2014 المبرمة بين الطرفين والتي تم تأكيدها بالرسالة المؤرخة ب 28/01/2015 هو أداؤها للفاتورة العامة لاستهلاك الكهرباء والماء على أن يؤدي بين يديها باقي المكترين نصيب استهلاكهم.

وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنفة تطالب الحكم على المستأنف عليها با{ائها لفائدتها مبلغ 1.108.007,84 درهم الذي يمثل نصيب استهلاكها للكهرباء بنسبة 20% من الفاتورة العامة للاستهلاك والذي ادته هي – اي الطاعنة – عنها تفاديا لقطع التيار الكهربائي حسبما تدعيه هذه الأخيرة.

وحيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى استرداد ما دفع بغير حق، ولما كان المبلغ المطلوب اسرتداده من لدن الطاعنة قد ادته وهي تعلم أنها ليست مدينة به، وإنما أدته باختيارها وهي عالمة أنه مترتب بذمة المستأنف عليها، فإن ما ادته من مبالغ مالية، سواء ما تعلق منها بواجبات استهلاك مادة الكهرباء أو الماء والتطهير السائل المطالب بها يقع تحت طائلة الفصل 69 من ق ل ع الذي ينص صراحة على أن من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه، الأمر الذي يكون معه الطلب المتعلق بهذا الجانب غير مؤسس ومآله الرفض، ويتعين لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص وإن بعلة أخرى.

وحيث تمسكت الطاعنة من جهة أخرى بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من رفض طلبها الرامي الى تمكينها من عداد خاص بها وذلك لكون المستأنف عليها قد التزمت بموجب الفصل 4 من الاتفاقية المؤرخة ب 25/12/2014 المبرمة بينهما بتثبيت عدادات داخلية لفرز نصيب استهلاك مادة الكهرباء من طرف المستغلين على الشياع للعداد.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف، ذلك أنه بالرجوع الى أوراق الملف وخصوصا الاتفاقية المبرمة بين الطرفين المؤرخة ب 25/12/2014 يلفى أن المستأنف عليها قد التزمت بموجب الفصل 4 منها بتزويد الطاعنة بالماء والكهرباء من خلال المحول العام المملوك لها وهو ما اكدته أيضا في رسالتها المؤرخة ب 02/01/2015 وأن الفوترة بشأن التزويد بالماء والكهرباء من العداد العام تكون بحسب نسبة الاستهلاك المبينة بالعدادات الداخلية والتي اخذت المستأنف عليها على عاتقها تثبيتها بالمحلات المكتراة لفرز نصيب استهلاك هذه المواد من طرف المستغلين على الشياع للعداد العام، وبالتالي يكون من الواجب عليها تنفيذ ما التزمت به بموجب الاتفاقية والرسالة المشار إليهما أعلاه وذلك عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين، ويتعين لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المتعلق بهذا الخصوص لمجانبته للصواب والحكم من جديد على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بتثبيت عداد خاص بالطاعنة لفرز حصتها واستهلاك لمادة الكهرباء عن باقي المكترين.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من رفض الطلب في شقه المتعلق بالزام المستأنف عليها بالقيام بإصلاح السطوح لتفادي سقوط الماء فيها، فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص، ذلك أن الفصل 638 من ق ل ع المرفوعة الدعوى في إطاره يوجب على المكري تسليم العين المكراة وملحقاتها وبصيانتها أثناء مدة الإيجار في حالة تصلح معها لأداء الغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها، وإذا ثبت على المكري المطل في إجراء الاصلاحات المكلف بها حق للمكتري إجباره على إجرائها قضاء، ولما كان الثابت من وثاق الملف أن المستأنفة سبق أن وجهت للمستأنف عليها إنذارا تطالبها بمقتضاه بالقيام بالاصلاحات اللازمة لجعل العين المكراة صالحة للغرض المعد لها وبقي بدون جدوى، لذلك تكون المستأنف عليها في حالة مطل، وبالتالي تكون المستأنفة محقة في اللجوء الى القضاء لاجبارها على إجراء تلك الاصلاحات.

وحيث إن المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 06/02/2018 بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد رضا شكري الذي اعد تقريرا خلص فيه إلى أن أنظمة العوازل المائية الخاصة بأسطح المحلات المكراة غير مطابقة للمعايير المعمول بها وفي حالة سيئة، مما ينتج عنه تسربات مائية مهمة للهياكل الاسمنتية الحاملة للبناية ويهدد سلامة الاسقف ملاحظا أن المياه المتسربة بشكل مستمر تزيد من درجة الصدأ وتآكل حديد الأسقف والهياكل الاسمنتية.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة شروطها الشكلية والموضوعية، كما أن الخبير اجاب على النقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي، وأن المستأنف عليها لم تدل بما يخالف ما تضمنته تلك الخبرة. مما يتعين معه اعتمادها وما تمسكت به المستأنف عليها من الطعن فيها بالزور في الخبرة وإعمال مقتضيات الفصل 92 من ق م م يبقى في غير محله، ويتعين لذلك رد الطعن بالزور وابقاء الصائر على رافعه.

وحيث يتعين اعتبارا لما ذكر الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في شقه المتعلق بالزام المكرية بالقيام بالاصلاحات المتطلبة والحكم من جديد على هذه الأخيرة بإصلاح سطوح المحلات المكراة لتفادي سقوط الماء منها.

وحيث إن طلب الغرامة التهديدية يجد سنده في الفصل 448 من ق م م ويتعين لذلك الاستجابة إلى الطلب المتعلق بهذا الخصوص مع تحديدها في مبلغ 5000 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.

وحيث إنه لما كان الثابت من تقرير الخبرة المنجز في النازلة أن حالة سطوح المحلات المكراة سيئة، مما ينتج عنه تسربات مائية وأن المستأنفة أدلت بإشهاد لاثبات أنها قامت بعملية الضخ التي كلفتها مبلغ 15000 درهم، مما يفيد أنها توقفت عن مزاولة نشاطها التجاري ، وأن من شان ذلك أن يلحق بها عدة أضرار ترتب حقها في التعويض الذي تحدده المحكمة في نطاق سلطتها التقديرية في مبلغ 50.000,00 درهم.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض للطلبات المتعلقة بتثبيت عداد خاص بالمستأنفة و اصلاح سطوح المحلات المكراة لها والتعويض عن الضرر و الحكم من جديد على المستانف عليها في شخص ممثلها القانوني بتثبيت عداد خاص بالمستانفة لفرز نصيبها من الاستهلاك لمادة الكهرباء عن باقي المكترين و اصلاح سطوح المحلات المكراة لها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بادائها لفائدة المستانفة مبلغ 50.000,00 درهم (خمسون الف درهم) كتعويض و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

في الطلب الاضافي:

حيث إنه تبعا للعلل أعلاه وعملا بمقتضيات الفصل 69 من ق ل ع الذي ينص على أن من دفع باختياره ما لا يلزمه، عالما بذلك فليس له أن يسترد ما دفعه، ولما كان المبلغ المطلوب استرداده من لدن الطاعنة قد ادته وهي عالمة أنها غير ملزمة بادائه وأنه مترتب بذمة المستأنف عليها، لذلك يكون طلب استرداده غير مؤسس ومآله الرفض.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

بخصوص مقال الادخال بعدم قبوله شكلا و ابقاء الصائر على رافعه. و بقبول باقي الطلبات .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض للطلبات المتعلقة باسترداد مبالغ وتثبيت عداد خاص بالمستأنفة و اصلاح سطوح المحلات المكراة لها والتعويض عن الضرر و الحكم من جديد على المستانف عليها في شخص ممثلها القانوني بتثبيت عداد خاص بالمستانفة لفرز نصيبها من الاستهلاك لمادة الكهرباء عن باقي المكترين و اصلاح سطوح المحلات المكراة لها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بادائها لفائدة المستانفة مبلغ 50.000,00 درهم (خمسون الف درهم) كتعويض و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

و برفض الطلب الاضافي و ابقاء الصائر على رافعه.

و برد الطعن بالزور الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux