Le dépôt des loyers sur le compte de l’ordre des avocats ne constitue pas une offre réelle libératoire et ne fait pas échec à la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72206

Identification

Réf

72206

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1902

Date de décision

24/04/2019

N° de dossier

2019/8206/995

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 275 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 57 - Dahir n° 1-08-101 du 20 chaoual 1429 (20 octobre 2008) portant promulgation de la loi n° 28-08 modifiant et complétant la loi organisant la profession d’avocat
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée libératoire d'un paiement de loyers effectué par dépôt sur le compte de l'ordre des avocats. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement. L'appelant soutenait que ce mode de paiement, fondé sur la loi régissant la profession d'avocat, le libérait de son obligation et purgeait sa demeure. La cour écarte ce moyen en rappelant que le dépôt qui met fin à la demeure doit être précédé d'une offre réelle, conformément au droit commun des obligations. Elle retient en outre que la notification de ce dépôt au conseil du bailleur est intervenue après l'expiration du délai de quinze jours imparti au preneur par la mise en demeure, en application de la loi sur les baux commerciaux. La demeure du preneur étant ainsi caractérisée, la cour fait droit à la demande additionnelle en paiement des loyers échus en cours d'instance et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال ألاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به عاشق (ج.) بواسطة دفاعه بتاريخ 07/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2018 تحت عدد 12065 ملف عدد 9154/8206/2018 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 1320 درهما واجبات الكراء عن المدة من متم يونيو 2018 إلى متم شتنبر 2018 بحسب مشاهرة قدرها 660 درهم ومبلغ 500 درهم كتعويض عن التماطل وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بحكم 2 زنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر وتحديد الإكراه في الأدنى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء وبرفض باقي الطلبات.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال ألاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني.

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول.

حيث إن المقال الإضافي مستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا طبقا للمادة 143 من ق.م.م صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنهم يملكون العقار الكائن بالحي المحمدي حكم 2 زنقة [العنوان] الدار البيضاء وقد أجروا منه محلا معدا للتجارة للمدعى عليه بسومة كرائية شهرية قدرها 660 درهم توقف عن أدائها منذ فاتح مارس سنة 2010 فتخلد بذمته أجرة 103 سهر وجب فيها مبلغ 67.980,00 درهم وبالرغم من الإنذار الموجه له في هذا الشان والذي توصل به يوم 03/08/2018 فإنه لم يؤد الكراء المتخلد بذمته مما يعد مطلا يخول للعارض الحق في فسخ العقد مع التعويض وان المدعى عليه عمد إلى إيداع جزئي للكراء بصندوق هيأة المحامين بالدار البيضاء غير ان المدعين لا يشاطرونه الرأي فيما قام به لانعدام النص التشريعي الذي يسمح لهيأة المحامين بالقيام بهذا العمل لذلك يلتمس العارضون الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 40.920,00 درهم من قبل ما تبقى بذمته من كراء عن المدة المحصورة بين فاتح مارس سنة 2010 ومتم شتنبر سنة 2018 وبادائه لهم تعويضا عن التماطل قدره 5000 درهم وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينه وبين العارضين بخصوص المحل الكائن بحكم 2 زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبالتالي الحكم بإفراغه من المحل المذكور هو ومن يقوم مقامه بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.

وعزز المقال ب: نسخة من إنذار مع محضر تبليغه وصورة لوصل استيلام ودائع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2018 جاء فيها ان العلاقة التعاقدية حسب عقد الكراء المؤرخ في 27 ماي 1993 هي قائمة بين العارض وبين حكوري (م.) وأن العقد شريعة المتعاقدين وبذلك فإنه لا صفة للمدعين في تقديم هاته الدعوى او بعث الإنذار لانتفاء الرابطة التعاقدية بينهم وبين العارض الشيء الذي يرتب بالضرورة عملا بالفصل 1 من ق.م.م الحكم بعدم قبول الطلب.واحتياطيا في الموضوع ان العارض وحفاظا على حقوقه ومصالحه وبمجرد التوصل بالإنذار بالأداء ولو من ذوي من لا صفة لهم وبشكل احترازي قام دفاعه ببعث رسالة غير سرية الى دفاع المدعين باعتباره وكيلهم يدلي بين يديه بشيك قدره 27.060 درهم لتغطية 41 شهرا ابتداء من 1 مارس 2015 إلى غاية متم فبراير 2018 بسومة شهرية قدرها 660 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار ان المدة السالفة الممتدة من 1 مارس 2010 لغاية نهاية فبراير 2015 قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 391 من ق.ل.ع وأن المبلغ موضوع الشيك عدد 2716778 المؤرخ في 16/08/2018 والحامل لمبلغ 27.060 درهم تم إيداعه بصندوق الودائع لهيآة المحامين بالدار البيضاء لفائدة السادة حكوري (ع.) و(ع. و.) و(ف.) ينوب عنهم الأستاذ (و. م.) وبالتالي فغن الادعاء بقيام حالة التماطل غير ثابتة وأن المادة 57 اعتبرت أن كل أداء تم خلافا لهذه المقتضيات لا يكون له قوة ابرائية في مواجهة الموكل او المحامي ويتحمل مرتكب المخالفة عند الاقتضاء مسؤولية اداء المبالغ العائدة للموكل او مصاريف واتعاب المحامي وأنه اسوة بهاته المادة فإن دفاع العارض قام بإيداع الواجبات الكرائية لفائدة المدعين ومنوبهم بصندوق الودائع تطبيقا للقانون لذلك يلتمس العارض في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم بانعدام وجود أي تماطل من أجل أداء الواجبات الكراء والحكم برد دعوى المدعين بخصوص طلب الإفراغ والأداء والتماطل والحكم برفضها وعليهم بجميع الصوائر.

وبناء على إدلاء المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 14/11/2018 بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص الدفع المثار من انعدام العلاقة التعاقدية بين العارضة والمدعى عليه يكفي لتفنيده معرفة أن المرحوم حكوري (م.) هو مورث العارضين الذين تلقوا عنه العقار الذي يستأجره المدعى عليه طبقا لما هو ثابت من شهادة الملكية الصادرة عن المحافظة العقارية المختصة وبناء على ذلك فإن صفة العارضين في الادعاء تتحقق بوفاة المرحوم حكوري (م.) حقيقة أو حكما وخلافا لما ذهب إليه القرار المطعون فيه فإن تماطل المدعى عليه ثابت ذلك أنه توصل بالإنذار لأداء الكراء يوم 03/08/2018 وكان عليه طبقا للإنذار الذي توصل به أن يؤدي الكراء أو يقوم بعرضه على الأقل داخل الخمسة عشر يوما الموالية للتبليغ وسواء تعلق الأمر بهذا الإجراء أو ذلك فإنه يجب أن يتم إلى العارض أو من أحله القانون محله للقيام بالإجراء صحيحا من الناحية القانوني وان المدعى عليه بالذي قام بالأداء غير صحيح فإن الإيداع جاء دالا على عدم اكثاراته بالنصوص التشريعية وأنه أودع المبلغ الذي بدا له وليس الذي يتعين أن يودع بصندوق هيأة المحامين بالدار البيضاء دون استصدار الإذن من رئيس المحكمة وأنه إذا كان المدعى عليه يعتقد أن عناصر التقادم قد توفرت في حالته بما يخول له التمسك بالدفع به فإنه كان يجب عليه أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بمعاينة اكتمال تلك العناصر والحكم تبعا لذلك بسقوط الدعوى التي تحمي الحق الذي طاله التقادم لا أن يلجأ إلى العدالة الخاصة فيودع المبلغ الذي يريد إيداعه ويحتفظ بما قرر الاحتفاظ به تبعا لمزاجه فإذا صح زعمه وشاطرته فيه المحكمة قضت تلقائيا بسقوط الدعوى ورتبت النتائج التي يرتبها القانون عن السقوط وعلى فرض تمسك المدعى عليه بالتقادم فغن من حق العارضين أو يوجهوا له اليمين المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 228 من مدونة التجارة والفقرة الأخيرة من الفصل 390 من ق.ل.ع ليقسم على أن الكراء قد دفع فعلا للعارضين لذلك يلتمسون الحكم بتوجيه اليمين للمدعى عليه ليقسم القسم المشار إليه سابقا أعلاه.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أنه في غياب الإدلاء باراثة السيد (ح. م.) لإثبات صفتهم في الدعوى فغن الأثر الذي يرتبه القانون هو عدم قبول الدعوى لهاته الصلة واحتياطيا يؤكد العارض دفوعاته السابقة ملتمسا الحكم بتقادم الدعوى في الجزء الذي طاله التقادم والحكم بانعدام حالة التماطل وبرفض الدعوى لعدم استنادها على اساس سليم من القانون وتحميل المدعين الصائر.

وبناء على إدلاء المدعين بواسطة نائبهم بمذكرة مرفقة بوثيقة بجلسة 28/11/2018 يلتمسون من خلالها الحكم وفق مستنتجاتهم السابقة مرفقين المذكرة بوكالة مكتوبة من أجل طلب أداء اليمين.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه عاشق (ج.) .وجاء في أسباب استئنافه أنه تفعيلا لمقتضيات المادة 57 أعلاه من قانون المحاماة، وبمجرد التوصل بالإنذار قام دفاعه اسفله ببعث رسالة غير سرية الى الاستاذ (و. م.) باعتباره وكيل المدعين يدلي بشيك قدره 270.60 درهم لتغطية 41 شهرا ابتداء من 1 مارس 2015 الى غاية متم فبراير 2018 بسومة شهرية قدرها 6600 درهم مع الاخذ بعين الاعتبار ان المدة المذكورة الممتدة من 1 مارس 2010 الى نهاية فبراير 2015 قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود وأن المبلغ موضوع الشيك عدد 2716778 المؤرخ في 16/08/2018 والحامل لمبلغ 27060,00 تم ايداعه بصندوق الودائع بهيئة المحامين لفائدة المستأنف عليهم، وبالتالي فان حالة التماطل غير قائمة ضدا على ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بدليل ان المبالغ قد تم ايداعها بصندوق الودائع بهيأة المحامين لفائدة المستأنف عليهم في تاريخ 16/08/2018 أي داخل الأجل القانوني المضروب في الإنذار، وانه ولما كان الإنذار بالأداء والإفراغ قد تم توجيهه من طرف الاستاذ (و. م.) فإن عملية الابراء والتحلل من المديونية تمت داخل الأجل إليه وصندوق الودائع لهيئة المحامون بتاريخ 16/08/2018 وبالتالي فلا مجال للحديث عن الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود في العرض والايداع للمستأنف عليه مادام موجه الإنذار هو وكيلهم ثم بعث بالشيك عرضا وإيداعا تفعيل مقتضيات المادة 57 من قانون المحاماة باعتبار قانون خاصا يقدم على العام تطبيقا للقانون الالتزامات والعقود باعتباره قانون عاما والخاص يقدم على العام تطبيقا للقانون الشيء الذي لم تنتبه اليه المحكمة التجارية والتي اعتبرت ان الايداع تم لجهة غير مختصة قانونا مع العلم ان المادة 57 من قانون المحاماة تفيد لزوم بوجوب ايداع المبالغ المسلمة للمحامي المسجل بجدولة الهيئة على سبيل الوديعة، وان كل أداء تم خلاف لهذه المقتضيات لا يكون له قوة ابرائية في مواجهة الموكل أو المحامي وبتحميل مرتكب المخالفة عند الاقتضاء مسؤولية اداء المبالغ لفائدة الموكل واتعاب المحامي، وان محكمة النقض تكون قد حسمت في هذا الجدال واعتبرت انه ما دام الانذار موجه من طرف المحامي كويدعة تطبيقا للمادة 57 من قانون المحاماة ولذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ العلاقة الكرائية والافراغ والحكم من جديد برفض الطلب ، وعليهم بجميع الصوائر. وأرفق نسخة حكم الابتدائي ، وغلاف التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 10/04/2019 جاء فيها انه بالرجوع للمقال الاستئنافي يتبين أنه غير قائم على اساس إذ ما ضمن به من كوم محرره بعث لمحرر هذه المذكرة بشيك حامل لمبلغ 27.060,00 درهم تغطية لأجرة 41 شهرا، وأن ما بعثه المستأنف هو مجرد صورة لشيك وليس الشيك نفسه، وهذا السلوك دل على شيء فغنما يدل على مستوى نوع الدفاع الذي يتقنه صاحبه ،

وبخلاف ما زعمه المستأنف، فلم يودع بحساب الودائع والأداءات إلا مبلغ 27.060,00 درهم اما مبلغ 27,60 درهم فلم يتوصلوا به ولا علموا بمصدره ولا الوجهة التي اتخذها، وأن عاب المستأنف على الحكم الابتدائي خرق المادة 57 من قانون المحاماة ، وأن قراءة هذه المادة لا تفيد المستأنف فيما بزعمه، فليس في المادة 57 من قانون المهنة ما يلزم بإيداع المبالغ المستحقة لزبناء المحامين صندوق الودائع والأداءات المحدث بمقتضى المادة 57 من القانون المشار إليه، وبالفعل فالفقرة الأولى من المادة المذكورة تخاطب جميع هيأت المحامين بتأسيس حساب للودائع والاداءات على صعيد كل هيئة يديره مجلس الهيئة وتودع به لزوما المبالغ المسلمة للمحامين المسجلين بجدول هذه الهيئة على سبيل الوديعة، وتتم بواسطته كل الاداءات المهنية التي يقوم بها المحامي الفائدة موكليه أو الغير، وبينت الفقرة الثانية طبيعة المبالغ التي تودع بهذا الحساب التحقيق ما تقضي الفقرة الأولى، أما الفقرة الرابعة فقد بينت أن كل أداء قد يتم خلافا للمقتضيات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين لا تكون له قوة ابرائية في مواجهة الموكل أو المحامي، وذلك تحت طائل إلزام المخالف بأداء المبالغ العائدة للموكل أو الأتعاب والمصاريف المستحقة للمحامي، ويبدو من المقتضيات المتقدمة أن المقصودين بالفقرة الرابعة التي يستند إليها المستأنف هم الإدارات العمومية وشبه العمومية والمؤسسات والشركات المنصوص عليهم في الفقرة الثالثة من المادة 57 المذكورة وليس المستأنف وأمثاله، لذلك فإن تمسك المستأنف بمقتضيات المادة المذكورة نوع من الحق يراد به باطل، فالهدف الحقيقي لترك المستأنف الطريق العادي الواضح والمألوف لإيداع المبالغ المستحقة للدائنين هو الإضرار بهم وليس الامتثال لأحكام القانون، فهذه الأخيرة نص عليها المشرع في الفصل 275 وما يليه من ق.ل.ع تحت عنوان عرض تنفيذ الالتزام وإيداع قيمته، وتوجب الأحكام المذكورة على المستأنف إيداع المبالغ التي لم يستطع تسليمها للعارضين لما يزعمه من أسباب غير حقيقية، كما تلفت انتباهه إلى أن إيداعها بمستودع الأمانات الذي تعيينه المحكمة يبرئ ذمته من الدين براءة تامة، ومن الواضح أن المستأنف لم يقم بالعرض العيني الحقيقي في الوقت القانوني، ولم يقم بالايداع كما يحتم القانون ، وحين يتم توجيه انذار وينعدم وجود العرض فإن التماطل في الاداء يكون ثابتا ويكون مانحا اليه الحكم المستانف جدير بالاعتبار ويتعين تأييده، وفي الطلب الإضافي: فبالرجوع الحكم المطعون فيه يتبين أنه قضى بالكراء لغاية متم شتنبر 2018 ويتبين من هذه التواريخ أنه انضافت الى الشهور المحكوم بها سبعة شهور تبتدئ من فاتح اكتوبر 2018 الى غاية متم ابريل2019، اي سبعة شهور بحساب 660 درهم في الشهر يجب فيها مبلغ 4620 درهم، لذلك يلتمسون بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وافراغ مع تعديله مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ المطلوب ابتدائيا، وفي الطلب الاضافي الحكم على المستأنف الاصلي بادائه للعارضين أجرة الشهور الموالية للحكم الابتدائي ابتداء من فاتح اكتوبر 2018 الى متم مارس 2019 يجب فيها مبلغ 4620 درهم ، وتحميل المستأنف الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/04/2019 جاء فيها ان نائب المستأنفين أشار أن العارض يكون قد بعث له بصورة لشيك و ليس الشيك نفسه ، وهذا السلوك إن دل على شيء فإنما يدل على مستوى نوع الدفاع الذي يتقنه صاحبه ، وأن هذه العبارات تعتبر مهينة في حق زميله الموقع أسفله تستحق بالمقابل سلوك مسطرة محو عبارات مهينة أي " Procédure de Batonnement" ، إنما يتفادى الموقع أسفله مباشرتها تجاه زميل له الذي ربما يجهل حتى وجودها قانونا، وأن كل ما في الأمر مرة أخرى أن العارض المستأنف عاشق (ج.) وبمجرد توصله بالإنذار بتاريخ 03/08/2018 أي خلال عطلة صيف 2018 حاول نائبه مرات متعددة الاتصال بمحامي المستانف عليهم أو بكتابته إنما بدون جدوى إذ أن الأستاذ (و. م.) كان يوجود في عطلة صيف حسب أقواله، و لما تم ربط الاتصال به أخبره هذا الأخير بأنه سيكون متواجد بمكتبه يوم الجمعة 13 غشت إنما لم يفعل شيئا من هذا القبيل، فإن العارض و حفاظا على حقوقه و مصالحه و بمجرد التوصل بالإنذار بالأداء و لو من ذوي من لا صفة لهم و بشكل احترازي قام ببعث رسالة غير سرية الى الاستاذ (و. م.) باعتباره وكيل المستأنف عليهم يشعره بمقتضاها أنه قام بإيداع بصندوق هيئة المحامين بتاريخ 16 غشت 2018 أي داخل أجل 15 يوما شيك قدره 27.000,00 درهم لتغطية 41 شهرا ابتداءا من 01 مارس 2015 إلى غاية متم فبراير 2018 بسومة شهرية قدرها 660 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار إن المدة السالفة المقدمة من 01 مارس 2010 إلى نهاية فبراير 2015 تكون قد طالها أمد التقادم المنصوص عليه في الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، وهذا ما أكدته الرسالة الموجهة من طرف جمال (ع.) على أتم الاستعداد بالأداء الفوري لكل مبلغ إضافي يهم ذات المشهارات الكرائية عن طريق مكتبي و التي لم تكن قد طالها أمد التقادم "، فإن حالة التماطل غير قائمة ضدا على ما ذهبت إليه المحكمة التجارية و لا تنهض دليلا أمام المعطيات التالية : أن الإيداع و بالتالي عملية الإبراء و التحلل من المديونية تمت داخل الأجل القانوني كما ذكر آنفا ولا مجال اذن الحديث عن مقتضيات الفصل 275 من قانون العقود والالتزامات ‘ذ أن المادة 57 من قانون المحاماة باعتباره قانونا خاصا يقدم على القانون العام، الشيء الذي لم تنتبه اليه المحكمة التجارية الابتدائية والتي عللت أن الإيداع تم لجهة غير مختصة ، وأن محكمة النقض تكون قد حسمت في هذا المجال و اعتبرت ما دام الإنذار موجه من طرف المحامي فإن مقتضيات المادة 57 من قانون المحاماة تلزم العارض بعرض المبالغ الكرائية و إيداعها بصندوق هيئة المحامين كوديعة تطبيقا للمادة المذكورة، وذلك جاء في القرار عدد 26/2 الصادر عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 1210/3/2/2017 عن الغرفة التجارية بتاريخ 17/1/2019 ، و بالتالي يستفاد صراحة من قرار النقض الأنف الذكر و خلافا لنازلة الحال فإن الإيداع ثم مباشرة في صندوق الودائع، وأما في النازلة المعروضة فإن العرض و الإيداع ثم بحساب ودائع و أداءات هيئة المحامين بالدار البيضاء بعد العرض و الرفض من طرف دفاع المستأنف عليهم، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فالدفوعات الواردة في المذكرة الحالية تنهض دليلا على حسن النية طبقا المقتضيات الفصل 477 من ق.ل.ع ، لذلك يلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ العلاقة الكرائية والافراغ والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميلهم الصائر. وأرفق كتاب سري موجه الى الاستاذ (و. ف.)، وصل استيلام الودائع بصندوق هيئة المحامون بالبيضاء، صورة عن الشيك مسحوب عن القرض العقاري والسياحي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/04/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/04/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث عرض الطاعن اوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

حيث عاب الطاعن على محكمة البداية خرق مقتضيات المادة 7 من قانون المحاماة رقم 28.08 والذي ينص ((على إيداع ودائع واداءات المحامين لزوما بحساب الودائع )) باعتبار أن نائب المستأنف بمجرد توصله بالإنذار قصد أداء الواجبات الكرائية المترتبة في ذمته تحت طائلة الإفراغ بادر إلى إيداع المبلغ المستحق بحساب الودائع وأخبر نائب المستأنف عليهم بواقعة إيداع واجبات الكراء بهذا الحساب بواسطة رسالة غير سرية مرفقة بوصل إيداع.

وحيث إن ما نعاه الطرف المستأنف لا يمكن أن يسعفه كدفوع لنفي واقعة المطل المنسوبة اليه من جهة لأن المشرع واجتهاد قضاء محكمة النقض استقر على أن الإيداع الذي ينفي عن صاحبه المطل يجب ان يسبقه عرض عيني بل اكثر من ذلك فبمجرد عرض واجبات الكراء داخل الاجل القانوني محدد من طرف المشرع يعفي عن الايداع الذي يضحى وفاء بدين في ذمة المدين والثابت من خلال وثائق ومستندات النازلة ان الطاعن توصل بالانذار قصد اداء واجبات الكراء محل المنازعة بتاريخ 3/8/2018 ولم يقم بتسليم وصل الإيداع لواجبات الكراء بصندوق الودائع لنائب المستأنف عليهم إلا بتاريخ 3/9/2018 أي بعد فوات الاجل القانوني الممنوح للمكتري بمقتضى المادتين 8 و26 من قانون 49.16 والمحدد في 15 يوما من تاريخ التوصل بالانذار، فضلا عن ذلك فإنه لم يثبت واقعة اغلاق مكتب نائب المكريين واستبق هذا الاجراء بالايداع بصندوق الودائع بتاريخ 16/8/2018 وهو ما يقابله خرق صريح لمقتضيات المادة 275 من ق.ل.ع والمادتين 8 و26 من قانون 49.16 ما يجعل ان محكمة الدرجة الاولى كانت صائبة لما استبعدت الوصل الصادر عن صندوق الودائع المحتج به لنفي واقعة التماطل المنسوبة للمستأنفة وكان تعليلها سليم يستوجب التأييد.

في المقال الإضافي:

حيث إن الطلب الإضافي يرمي الى أداء واجبات الكراء المترتبة عن الطلب الأصلي طبقا للمادة 143 من ق.م.م .

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد ابراء ذمة المستأنف من الوجبات المطلوبة والمحددة في مبلغ 3960 درهم عن المدة الممتدة من فاتح أكتوبر 2018 الى غاية متم مارس 2019 مما ينبغي معه الاستجابة للطلب.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وفي الطلب الإضافي: بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 3960درهم عن واجبات الكراء عن المدة من فاتح اكتوبر 2018 الى متم مارس 2019 وتحميله الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux