Réf
71941
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1634
Date de décision
16/04/2019
N° de dossier
2019/8202/514
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente commerciale, Requalification du contrat, Renversement de la charge de la preuve, Preuve en matière commerciale, Prescription, Plainte pénale, Interruption de la prescription, Décision après cassation, Contrat de prêt, Chèque, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 388 - 433 - 434 - 449 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la cause d'une remise de fonds matérialisée par un chèque. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution d'une vente de véhicules pour défaut de livraison et condamné le vendeur au remboursement du prix. L'appelant contestait l'existence d'un contrat de vente, qualifiant l'opération de prêt à intérêt, et soulevait subsidiairement la prescription de l'action cambiaire. Se conformant à la décision de la Cour de cassation sur le point de droit tranché, la cour retient que dès lors que le débiteur ne nie pas la réception des fonds mais allègue une cause différente de celle invoquée par le créancier, il lui incombe d'établir la réalité de sa propre qualification. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la prescription de l'action cambiaire, au motif que la demande ne tend pas au paiement du chèque en tant que titre, mais à la restitution de la créance née de l'inexécution du contrat sous-jacent. Elle ajoute que la plainte pénale déposée par le créancier a, en tout état de cause, interrompu la prescription. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve qui lui incombe, la cour rejette l'appel et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/11/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8632 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2016 في الملف عدد 4259/8202/2016 القاضي بفسخ عقد البيع الرابط بين الطرفين والحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا للمدعية مبلغ 960.000,00 درهم وتعويض عن الضرر قدره 200.000,00 درهم وتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 04/05/2016 تقدمت المدعية جميلة (ب.) بواسطة جميلة (ب.) نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت خلاله أنها بتاريخ 02/02/2012 توجهت إلى كراج (م. إ.) لبيع السيارات المستعملة والكائن بشارع [العنوان] فوجدت في استقبالها السيد منير (ب.) والذي قدم نفسه لها على أنه هو الممثل القانوني وصاحب الكراج، فاتفقت معه على أن يبيع لها سيارتين فارهتين الأولى من نوع بناميرا والثانية من نوع رونج روفر، واتفقا على تحديد ثمن السيارتين في مبلغ 1.500.000,00 درهم، وأنه بعد الاتفاق سلمته شيكا بالمبلغ المذكور مسحوب على بنك (ق. ف.) وكالة (ك. ب.) مسطر تحت رقم BHB 5687744 بتاريخ 02/02/2012 غير أنه لم يف بما التزم به وأرجع لها بعض المبالغ من أصل الدين بحيث توصلت منه بما مجموعه 540.000,00 درهم ثم امتنع عن أداء الباقي إلى الآن ليكون المبلغ المتخلد بذمته قدره 960.000,00 درهم، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لها تضامنا مبلغ 960.000,00 درهم مع غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير أو رفضه تنفيذ الحكم بالأداء وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليه الأول.
وبجلسة 01/06/2016 أدلى نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية أوضح فيها أن الثابت من مستخرج الكشف البنكي المدلى به هو أن الشيك المسطر تم سحبه بتاريخ 02/02/2012 قد طالها التقادم المنصوص عليه قانونا بمرور أكثر من ثلاث سنوات، وأن التقادم الصرفي المنصوص عليه هو تقادم سقوط يجعل بالتبعية انعدام المديونية المطالب بها مرتب لآثار قانونية مباشرة وفورية فضلا عن ذلك فإن سند الدين مرتبط بعملية تجارية، وأن مقتضيات مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق يجعل القول بسقوط المديونية لتحقق شروط وآجال التقادم الصرفي ذات أثر قانوني مباشر، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.
وبجلسة 15/06/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب أوضح فيها أن الديون لا تتقادم وأن الذي يتقادم هو الدعاوى الناتجة عن الشيك كورقة تجارية وبالتالي فالعارضة تطالب باسترجاع مبالغ مالية ضخمة أدتها للطرف المدعي بواسطة شيك بمعنى أن وسيلة الإثبات في الأداء هو الشيك، ولم تتلق منه شيك رجع بدون مؤونة ودفعا لكل لبس، فان العارضة تدلي بمراجع شكاية سبق أن تقدمت بها أمام السيد وكيل الملك بالنصب وعدم تنفيذ عقد تتعلق بالدين المذكور وذلك بتاريخ 16/03/2012 شكاية عدد 3727/14 وقع فيها التذكير بتاريخ 22/06/2015، وانه من شأن هذه الشكاية أن تقطع أي تقادم وإن وجد لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها.
وبجلسة 29/06/2016 أدلى خلالها نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة رد أوضح فيها أنه بالاطلاع على الشكاية الواردة بمذكرة المدعية وجدت انها تتعلق بالغير الأجنبي عن النزاع، وأنه وضعت بتاريخ 04/06/2014 تحت عدد 3727/3101/2014 وان المشتكي في الشكاية هو السيد أحمد (ل.) وأن الإجراء المتخذ من طرف النيابة العامة تكليف بالبحث وجه إلى رئيس دائرة مبروكة السلامة 26 بمنطقة مولاي رشيد بتاريخ 25/01/2016 وان الثابت من خلال الوثائق والمستندات الموجودة بين طيات الملف هو تحقق مقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع باعتبار ان التقادم المثار مبني على قرينة الوفاء وان عدم توجيه المدعية أو سلوكها للإجراءات المقررة قانونا، ملتمسة الحكم وفق جوابها السابق.
وبجلسة 19/07/2016 أدلى نائب المدعية بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي والذي تعرض فيه أنه تسرب لمقالها الافتتاحي خطأ مادي بخصوص طلب الحكم بفسخ الاتفاق الشفوي وطلب الحكم بالتعويض عن عدم تنفيذ الاتفاق المذكور، ملتمسة الحكم بفسخ الاتفاق الشفوي الرابط بين الطرفين والحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا مبلغ الدين المحدد في 960.000,00 درهم مع النفاذ والصائر والحكم عليهما أيضا بأدائهما لها تضامنا تعويضا مدنيا عن الضرر الذي أصابها قدره 500.000 درهم مع النفاذ والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني بالنسبة للطرف المدعى عليه الأول في الأقصى وبتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبجعل الصائر على من يجب قانونا.
وبعد تبادل المذكرات واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويتيح للأطراف إمكانية مناقشة الحجج والوثائق المدلى بهما من جديد، ففيما يخص التقادم، فانه بالنظر إلى المدة المحددة له والمبينة بالمادة 5 من مدونة التجارة لم تنصرم بعد بالنظر لتاريخ المعاملة المالية وتاريخ المطالبة بالدين. فالثابت من خلال الوثائق والمستندات الموجودة بالملف وإعطاء المحكمة الصبغة التعاقدية لهذه العلاقة التجارية بوجود خطأ وضرر وعلاقة سببية تكون المحكمة حقا قد أخطأت تطبيق القانون من جهة لمناقشتها لعلاقة تعاقدية منعدمة أصلا وتأويلها الخاطئ. ومن جهة ثانية بالحلول محل إرادة المستأنف بإعطاء الصبغة التعاقدية لاتفاق شفوي غير موجود أصلا يجعل بالتبعية التعليل الخاص بوجود علاقة تعاقدية شفوية يصطدم بقوة القانون والمواد المنظمة لأصول التعاقد بعدم مناقشتها لشروط العقد، وبذلك تكون المحكمة قد أساءت حقا تطبيق القانون بمناقشة عقد غير موجود أصلا ورتبت آثارا قانونية عليه. فخلو وثائق المستأنف عليها من أي إجراء قاطع للتقادم وان التمسك بشكاية في مواجهة العارض تبقى عديمة الأثر القانوني لتعلقها بالغير الأجنبي عن النزاع، كلها دفوعات تجعل مقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع. واجبة التطبيق. فضلا عن ذلك، فالعارض في إطار الوقائع الصحيحة لملف النازلة بعدم وجود أية علاقة تعاقدية أو شفوية تربطه مع المستأنف عليها، وان سند الشيك يدخل في إطار السلف بالفائدة لا غير وان المستأنف عليها مواجهة بمساطر قضائية صادرة في حقها تثبت بشكل قاطع أنها تتعامل مع العارض وغيره في إطار السلف بالفائدة، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والبت في الصائر وفق القانون.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/02/2017 ان وسائل الاستئناف مجرد دفوعات واهية يعوزها الدليل الواقعي والسند القانوني، ففيما يخص التقادم، فان المبالغ المالية المطالب بها والمحكوم بها هي مبالغ سلمت إلى المستأنف بواسطة شيك وقد استخلص قيمته وبالتالي فان تلك المبالغ تبقى دين في ذمة المستأنف، كما ان طلب العارضة لا يهدف إلى المطالبة بأداء مبالغ بناء على شيك باعتباره ورقة تجارية حتى يتسنى الحديث عن التقادم الصرفي. ومن جهة أخرى، فان العارضة أدلت ابتدائيا بنسخة من شكاية إلى السيد وكيل الملك في مواجهة السيد منير (ب.) والتي تعتبر حجة على قطع التقادم ان كان له محل، وبخصوص الدين، فان العارضة تعتبر ان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب كذلك لما قضى بثبوت الدين غير المنازع فيه ولا في قدره، مما يكون معه ما أثاره المستأنف من دفوعات مجرد مناورة هدفها التخلص من أداء ما بذمته، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب وبعد التصدي رفض الاستئناف مع تحميل رافعه الصائر.
وعقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 01/03/2017 ان محكمة الدرجة الأولى بعدم مناقشتها لشروط العقد وكيف استنتجت موافقة العارضة على هذه الشروط وكيفية أداء الثمن ومجموع ثمن الشيء المبيع وآجال أدائه والشروط المطبقة في حالة الإخلال به كلها دفوعات يجعل محكمة الدرجة الأولى قد أساءت حقا تطبيق القانون بمناقشتها لوجود عقد دون توضيح أركانه والالتزامات المتقابلة المشروطة. فضلا عن ذلك فتمسك المستأنف عليها بالشكاية الموجودة بين طيات الملف للدفع بقطع التقادم تصطدم ومقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع. بخصوص آثار التقادم. كما ان العارض اثبت بشكل قاطع واقعا وقانونا واتفاقا ان المعاملة بين الطرفين خاصة الشيك موضوع المطالبة الحالية تدخل ضمن دائرة السلف بالربا والفائدة عن شخص غير مؤهل قانونا ولا يملك الصفة القانونية للقيام بمثل هذه المعاملة المالية، وان مناقشة المحكمة لعقد بيع شفوي غير موجود أصلا واقعا وقانونا يدخل ضمن دائرة صنع الحجة والدليل، لهذه الأسباب يلتمس الحكم بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف وشهودهم القول والحكم وفق محررات العارض السابقة والآنية.
وعقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 24/05/2017 ان محكمة البداية لما سايرت مطالب المستأنف عليها في اعتبار وقائع النازلة بمثابة عقد شفوي والحال ان واقع بيع السيارات كما تزعم المستأنف عليها لا يمكن تصورها إلا في قالب شكلي من خلال الورقة الرمادية وفق النموذج الذي تضعه الإدارة الوصية والذي يعتبر وحده السند القانوني الناقل للملكية. ومن المعلوم ان هكذا معاملات يولد بالضرورة التزامات متقابلة إذ يتم دفع الثمن في مقابل تسلم الشيء المبيع. والمحكمة لما اعتبرت ما راج بين الطرفين عقدا شفويا وأعطته صبغة تعاقدية دون ان تأخذ بعين الاعتبار شروط وأركان العقد بمفهومه الدقيق وترتبت عنه آثار تكون في وضع صانع الحجة. وهذا ما يعيب الطاعن عن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لنقصان التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه. وحول الحكم بالتضامن، فان المحكمة جانبت الصواب في هذا الصدد ولم تأخذ بعين الاعتبار استقلال الذمة المالية لكل واحد منهما، وبالتالي كان حريا بها التحقق من الأمر قبل القول بالتضامن بينهما. وان المستأنف عليها تعد من الأشخاص الذين ينشطون في تقديم قروض مقابل فوائد وهذا يعتبر الوجه الصحيح لواقع النازلة وما اختباؤها وراء عقد شفوي كما تزعم إلا ذريعة لاخفاء العلاقة الحقيقية لان سند الشيك موضوع النزاع يدخل في إطار السلف بالفائدة وما أدل على ذلك ان المستأنف عليها مواجهة بمساطر قضائية صادرة في حقها تثبت بشكل لا يدع مجالا للشك وان معاملاتها مبنية على السلف بالفائدة وليس شراء سيارات فارهة كما تزعم خاصة وانها قد أدلت فقط بصورة من الشيك مسحوب لفائدة السيد منير (ب.)، وبالتالي فان الحكم الابتدائي بني على وقائع غير صحيحة، مما يكون معه القول بإلغائه فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم3441 تاريخ 07/06/2017 في الملف عدد 6103/8202/2016 قضى في الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 554/3 و المؤرخ في 31/10/2018 في الملف التجاري 395/3/3/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
'' حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و التي اقتصرت في تعليل ما انتهت إليه من إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى و التصريح برفض الطلب أتت بتعليل جاء فيه : { إن المستأنف عليها هي الملزمة بالإثبات قد تخلفت عن إثبات العلاقة التعاقدية صحيحة و مستجمعة لآثارها بين الطرفين و أن ما استدلت به من شيك للقول بقيام المعاملة لا يسعفها في الإثبات ذلك أن الشيك وسيلة وفاء و ليس إثبات قيام الالتزام . و طالما أن المستانف عليها قد عجزت عن إثبات قیام العلاقة التعاقدية صحيحة فإنه يتعين إلغاء الحكم القاضي لفائدتها بالفسخ و الأداء ...} ، و الحال أن المطلوبة لم تنف المعاملة في مکتوباتها و إنما تمسكت بتقادم المديونية في إطار الالتزام الصرفي كما تمسكت بأن ما تسلمته من قيمة الشيك يدخل في إطار عقد سلف، هو ما ينقل إليها عبء الإثبات، وبذلك فالقرار جاء فاسد التعليل خارقا لقواعد الإثبات عرضة للنقض '' .
و حيث بجلسة 19/02/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن الوسيلة الأولى تغيير طبيعة المعاملة التجارية المعتبر بمثابة فساد للتعليل المؤدي لانعدامه ذلك أن القرار المطعون فيه قد أضفي تفسيرا وتأويلا خاطئا مفاده كون الحكم الابتدائي قد أعطى صبغة تعاقدية لاتفاق شفوي غير موجود أصلا وهو ما اعتبره إساءة لتطبيق المنطق القانوني وقضى على أساسه بإلغاء الحكم الابتدائي وبالتالي برفض الطلب في حين أن المعاملة التجارية موضوع النزاع غير خاضعة لأية شكلية خاصة من الاتفاقات والعقود فهي ثابتة طبقا لقاعدة حرية الإثبات في المادة التجارية طبقا للفصلين 433 و 434 ق.ل.ع، بحيث لا يشترط القانون في بيع وشراء المنقول شكلا معينا من العقود وأنه وفي نازلة الحال فإن الشركة صاحبة كراج بيع السيارات قد ثبت استخلاصها لشيك الطاعنة في حسابها البنكي حسب الكشف الحسابي المدلی به بالملف مما يعتبر أن شراء السيارتين من المرأب التابع لشركة (ك. م. إ.) ثابت ولا جدال فيها طبقا للمادة 434 ق.ل.ع ، و في الوسيلة الثانية خرق المادة 449 ق.ل.ع وما يليها ذلك أن القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض لم يستوعب العناصر القانونية المكونة للمعاملة التجارية والتي كانت موضوع الفسخ للأسباب التي سبق ذكرها إذ أصبح من حق العارضة استرجاع المبالغ المالية التي دفعتها نظرا لعدم وفاء المطلوب ضدهما بما وعدا به وهي المبالغ التي تم استخلاصها من لدن المدعى عليهما المطلوب ضدهما وهي المبالغ التي كانا قد تسلماها عن طريق شيك بنكي كما يدل على ذلك الكشف الحسابي المدلی به رفقة شهادة السجل التجاري للشركة المسماة شركة (ك. م. إ.)، وهذه العناصر تشكل قرينة قوية لا لبس فيها كان من الأجدر أن تأخذها بعين الاعتبار الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه طبقا لمقتضيات الفصل 449 من ق.ل.ع وقد كرس المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا) هذه القاعدة القانونية في العديد من القرارات من ذلك قرار المجلس الأعلى - رقم 159 بتاريخ 28/03/1988 و أن عدم التدقيق في عناصر هذه النازلة هو الذي أدى إلى إغفال العديد من العناصر المكونة للمعاملة التجارية والتي تشكل دلائل وقرائن قوية لا لبس فيها كان من اللازم الأخذ بها حتى لا تغبن الطاعنة في حقوقها وتعرض مصالحها للضياع مع أن ذلك يعتبر إثراء بلا سبب وغير مشروع ومن العدل والإنصاف إلزام المطلوب ضدهما برد المبالغ المالية التي استفاد منها بدون مقابل ما وعدا به الطاعنة من تمكينها من سلعة تجارية تتمثل في اقتناء السيارتين المذكورتين.لا سيما وانه من الثابت أنهما قد استخلصا قيمة الشيك بدليل الكشف الحساب البنكي الذي لا يمكن نفي حجيته القانونية المتعارف عليها قانونا وقضاءا و أن إبقاء المبالغ المالية بيد المطلوب ضدهما هو نوع من الحيف والجور لا يستساغ قانونا ومنطقا وأخلاقا و يتبين للمحكمة أن القرار الاستئنافي المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به في حكمه القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب و أن محكمة النقض اعتمدت الوسيلة الأولى في نقض القرار الاستئنافي المذكور مجيبة أن المطلوبين في النقض لم ينفيا المعاملة في مكتوباتهما وإنما تمسكا بتقادم المديونية في إطار الالتزام الصرفي كما تمسكا بان ما تسلماه من قيمة الشيك يدخل في إطار عقد سلف وهو ما ينقل إليهما عبء الإثبات وبذلك جاء فاسدا خارقا القواعد الإثبات عرضة للنقض و أن الطاعنة تعتبر أن قرار محكمة النقض والقاضي بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به لأنه أنصف الطاعنة . مما سيطيب معه للمحكمة الحكم ، تماشيا مع قرار محكمة النقض المذكور تلتمس إلغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه والحكم بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف في جميع مقتضياته.
و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد النقض جاء فيها وعلى ضوء قرار محكمة النقض يتولى الطاعن تقديم مذكرته لتأكيد دفوعه و تمسكه بما جاء بمحرراته السابقة و ذلك من أجل التطبيق السليم لنصوص القانون بحسب طبيعة العقد المزعوم ألا و هو بيع سيارتين وأن عقد بيع السيارات ذو طبيعة خاصة ولا يكون له أثر إلا إذا أفرغ في قالب شکلي من خلال توقيع طرفيه على الورقة الرمادية المعدة لهذه الغاية من طرف الجهة الوصية لتترتب الآثار النهائية و ذلك بتسليم المبيع للمشتري و دفع الثمن للبائع وأن محكمة النقض من خلال نقطة النقض و الإحالة عللت قرارها بالحيثية التالية " إن المطلوبة لم تنف المعاملة في مکتوباتها و إنما تمسكت بتقادم المديونية في إطار الالتزام الصرفي كما تمسكت بأن ما تسلمته من قيمة الشيك يدخل في إطار عقد سلف و هو ما ينقل إليها عبء الإثبات '' و إن كانت محكمة النقض باعتبارها محكمة قانون تبسط رقابتها على قرارات محكمة الموضوع فيما يخص تطبيق القانون و التعليل المتخذ فإن ما بالوقائع يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع و لما اعتبرت محكمة الاستئناف و عن حق أن الاتفاقيات الشفوية الغير موجودة لا يمكن إعطائها الصبغة التعاقدية لاصطدامها بقوة القانون و المواد المنظمة الأصول التعاقد وأن لكل عقد أركان لابد من توافرها و إن تخلف أحدها يجعل العقد معدوم و المعدوم لا أثر له وطالما أن المستأنف عليها لم تثبت بمقبول قيام عقد بيع السيارتين وفق الشروط و الشكليات التي يحددها القانون فإن تمسكها بصورة شيك للقول بذلك لا ينفعها في شيء و هو ما ردت عليه محكمة الاستئناف بالحيثية التالية " حيث صح ما نعاه الطاعن على الحكم المتخذ ذلك أن المستأنف عليها و هي الملزمة بالإثبات قد تخلفت عن إثبات قیام العلاقة التعاقدية صحيحة و مستجمعة لآثارها بين الطرفين و أن ما استدلت به من شيك للقول بقيام المعاملة لا يسعفها في الإثبات ذلك أن الشيك وسيلة وفاء و ليس إثبات قيام الالتزام" وأن تعلیلها مصادف للصواب و أصاب کنه و جوهر القضية" و هو ما لم تركز عليه محكمة النقض من خلال نقطة النقض و الإحالة بل تبنت رد الدفع المتعلق بالتقادم الصرفي و السلف بالفائدة معتبرة أن الطاعن لم ينف المعاملة بمكتوباته و الحال أن الطاعن ينفي أي تعاقد بشأن ما تدعيه المستأنف عليها بخصوص بيع السيارتين وطالما أن الادعاء مؤسس على عقد شفوي غير موجود إلا بمخيلتها و لم تستطيع إثباته سوى الاعتماد على صورة الشيك الذي لا يسعفها للقول بوجود هكذا معاملة باعتبار الشيك وسيلة أداء و ليس إثبات قيام الالتزام سيما و أن بيع السيارات لا تقوم له قائمة إلا بتراضي طرفيه و الاشهاد على ذلك وفق القالب الشكلي والإجراءات المصاحبة وأن المحكمة لا تتبع الأطراف في مناحيهم و لا تخلق لهم الحجة بدلیل مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ومادام أن المستأنف عليها قد حددت كإطار لدعواها بيع سيارتين و مادام أن المستأنف عليها كذلك عجزت عن إثبات المعاملة المزعومة بعقد كامل الشروط و الأركان ينفي عنه الجهالة يجعل ما تمسکت به لا يرقى لدرجة الاعتبار و يستقيم تبعا لذلك تأیید القرار الاستئنافي فيما قضى به من رفض و تحميل المستأنف عليها الصائر يلتمس تأييد القرار المتخذ فيما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض مع تبني تعليله و ترك الصوائر على عاتق المستأنف عليها في جميع أطوار هذا النزاع.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/04/2019 حضرها دفاع الأطراف و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 16/04/2019 .
التعليل
حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه ،فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 3441 بتاريخ 7/6/2017 في الملف عدد 6103/8202/2016 قضى بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 554/3 مؤرخ في 31/10/2018 في الملف التجاري عدد 395/3/3/2018 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف الى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .
وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
وحيث إن المستأنف لم ينف المعاملة مع المستأنف عليها وإنما تمسك بتقادم المديونية في إطار الالتزام الصرفي كما تمسك بأن ما تسلمه من قيمة الشيك يدخل في إطار عقد سلف ، و هو ما ينقل إليه عبء إثبات سبب تسلمه للمبالغ المطالب بها بواسطة شيك بنكي ، خاصة وأنه استخلص قيمتها .
وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فإنه يبقى مردودا كسابقه استنادا الى كون طلب المستأنف عليها لايهدف الى أداء مبالغ بناء على شيك باعتباره ورقة تجارية وفضلا عما ذكر فإن الشكاية المستدل بنسخة منها بالملف المودعة لدى النيابة العامة بتاريخ 4/6/2014 تحت رقم 3727/3101/2014 تعتبر قاطعة للتقادم ، باعتبارها مرفوعة ضد المستأنف من أجل النصب وعدم تنفيذ عقد كما أنها متعلقة بالدين موضوع الدعوى الحالية كذلك .
وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف على غير أساس ، وهو ما يستوجب رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعن الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
بعد النقض و الإحالة :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025