Indemnité d’éviction : La cour d’appel fixe le montant du dédommagement en exerçant son pouvoir d’appréciation sur la base des rapports d’expertise ordonnés (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71368

Identification

Réf

71368

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1027

Date de décision

12/03/2019

N° de dossier

2017/8206/2780

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 6 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce était confrontée à la contestation par le bailleur du montant alloué en première instance. Le tribunal de commerce avait en effet fixé l'indemnité sur la base d'une expertise judiciaire que l'appelant jugeait excessive et dépourvue de fondement objectif. Après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction complémentaires, la cour écarte les conclusions de l'expertise initiale. La cour retient que l'évaluation de l'indemnité doit être revue à la baisse, faute pour les preneurs d'avoir produit leurs documents comptables, notamment les bilans des quatre derniers exercices, qui seuls auraient permis d'établir la valeur réelle des éléments incorporels du fonds de commerce. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation au vu des nouvelles expertises diligentées, la cour fixe elle-même le montant de l'indemnité compensatrice. Le jugement est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé quant au quantum de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد علال (ع.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/05/2017 ، الذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، بتاريخ 18/01/2017 تحت عدد 440 في الملف عدد 9501/8206/2013 القاضي : في الشكل : بقبول المقال الأصلي و المضاد . في الموضوع : في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليه للمدعيين مبلغ 400.000درهم كتعويض عن الإفراغ و تحميله الصائر ، ورفض طلب بطلان الإنذار . في الطلب المضاد: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما فرعيا بتاريخ 10/12/2012 وإفراغهما هما و من يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] المحمدية ، وجعل الصائر على عاتقهما ، ورفض باقي الطلبات .

وحيث تقدم السيد (ع.) بمقال اصلاحي بواسطة نائبه مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/11/2017 التمس بموجبه الاشهاد له باصلاح مقاله الاستئنافي بتدارك ما وقع فيه من إغفال و ذلك بطعنه بالاستئناف في الحكم التمهيدي رقم 570 الصادر بتاريخ 27/04/2016 في الملف عدد 9501/8206/2013 القاضي بإجراء خبرة ، و كذا الحكم الفاصل في الموضوع أعلاه .

في الشكل:

سبق البت في الاستئناف و المقال الاصلاحي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/01/2018 تحت عدد 28.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/10/2013 تقدم السيد عبد الكريم (ز.) و عبد الرزاق (ز.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنهما توصلا بتاريخ 1/10/2013 بمحضر عدم نجاح الصلح، وأن السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي لكون طالب الافراغ من المغاربة المهاجرين بالديار الاروبية منذ زمن طويل، و ان الهدف من وراء الافراغ هو المضاربة العقارية ، و أنهما محقان في الحصول على تعويض يعادل قيمة الأصل التجاري، ملتمسين أساسا القول ببطلان الإنذار المبلغ إليهما، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب.

و أرفقا المقال بنسخين من محضر عدم نجاح الصلح مع غلافي التبليغ.

وحيث أدلى المدعى عليه السيد علال (ع.) بمذكرة جوابية مع مقال مضاد أكد بموجبها بأنه أصبح في حاجة ماسة للمحل من اجل الاستعمال الشخصي، و ان الإنذار مستوف للشروط القانونية ومطابق للفصل 6 من ظهير 24/05/1955، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما ، و الحكم بإفراغهما هما و من يقوم مقامهما من المحل التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، و تحميلهما الصائر.

و أرفق المذكرة بنسخة من عقد الكراء .

وحيث أصدرت المحكمة بتاريخ 21/10/2015 حكما تمهيديا تحت عدد 1061 باجراء خبرة تقويمية للاصل التجاري أنتدب للقيام بها الخبير السيد محمد (ب.) والتي خلص بموجبها إلى اقتراح تعويض قدره 129.728 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة المذكورة ، أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بتاريخ 27/04/2016 تحت عدد 570 باجراء خبرة جديدة انتدب للقيام بها الخبير السيد التهامي (ل.) والتي خلص بموجبها إلى اقتراح تعويض قدره 433.496 درهم.

وبعد إدلاء كل طرف بمذكرته التعقيبية بعد الخبرة ، انتهت الإجراءات المسطرية بصدور الحكم المشار إليه أعلاه .

استأنفه السيد علال (ع.) و أبرز في أوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع ، أنه بمقتضى مذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 21/12/2016 أوضح لمحكمة الدرجة الأولى أن ما ورد بتقرير الخبير - الذي استند عليه تعليل الحكم المستأنف – يعتبر ضربا من الخيال على اعتبار أنه لم يرفق تقريره بأية وثيقة تثبت قيامه ببحث ميداني بدليل أنه يقر بأن المحل يتواجد بحي شعبي بالدرجة الأولى ، وأن المستأنف عليهما لم يدليا له بالتصريح الضريبي عن آخر 3 سنوات الذي يستوجب أن يحتسب على ضوئه تقدير التعويض . وبالتالي فإن المحكمة لم تبين الأساس القانوني و الأسباب التي اعتمدتها في تبرير ما قضت به. وأن تقرير الخبير مزاجي لعدم مطابقته الحقيقة و الواقع ، و متحامل جدا على العارض بتكراره أن كراج (ز.) يحضى بسمعة طيبة دون أي دليل معتمدا في إنجاز خبرته كلية على خبرة حرة للخبير مصطفى (م.) المنازع في صدقيتها و نزاهتها ، و التي لا يسلم بها العارض إطلاقا لكونها خبرة غير تواجهية و تحت الطلب بمقابل ، و التي اعتمدت أيضا بتعليل الحكم المستأنف .

كما أن السيد الخبير خلق عناصر جديدة للأصل التجاري ، غريبة عن مقتضيات الفصل 80 من مدونة التجارة ، كقيمة التسبيق ، و التعويض عن العمال و التكاليف الاجتماعية اللذين لا سند لهما قانونا ، بالإضافة إلى أن تقريره متناقض إذ ورد فيه " أن الكراج يشغل بضعة عمال – دون ذكر عددهم و أسمائهم – وأن عاملا واحدا هو المسجل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي" واستنادا لذلك فإن تقريره لا يمكن الاطمئنان والركون إليه يقينا للبت في النازلة، لكونه فاقد المصداقية و النزاهة المفترضة في مثل هذه التقارير.

وأن السيد الخبير حسب ما أسلف ، خلص في تقريره المنازع في مصداقيته إلى أن قيمة التعويض المستحق عن الإفراغ هو 433.496,00 درهم ، وكأن خبرته أنجزت على أصل تجاري لمعمل أو شركة.

وأن هذا المبلغ لا يتسم بالمصداقية و الموضوعية للمبالغة القصوى فيه ويعتبر جد مغالى فيه لأن النزاهة و الواقعية تقتضيان الارتكاز على الأسس القانونية التالية:

ذلك ان الخبير و فيما يتعلق بصوائر الانتقال لم يقم ببحث ميداني دقيق، بدليل أنه يقر ضمن تقريره أن المحل موضوع الخبرة يتواجد بحي [العنوان] المحمدية .

وأن هذا الحي يعتبر شعبيا بالدرجة الأولى ، ولا يعقل أن يستحق عقار مثل عقار العارض تأدية حق تجديد الكراء في مبلغ 203.800,00 درهم و سومة كراء شهرية 2000 درهم .

وأن التعويض الذي وصل إليه الخبير في هذا الصدد أي 433.496,00 درهم إذا قسمناه على مساحة المحل 50 م.م (وليس 55 م.م كما جاء في ديباجة التقرير) سنحصل على مبلغ 8669,92 درهم والحال أن هذا المبلغ يتجاوز أضعاف مضاعفة ثمن المتر المربع لشراء الأرض في تلك المنطقة ، و بناء عليه فإن العارض سوف يشتري ملكية محله – رغم أنه هو المالك للمحل- بأضعاف مضاعفة عما هو ثمنه بالسوق العقاري والتجاري .

وأن التعويض المنصف و العادل الذي يمكن الحكم به لصالح المكتريين يجب أن يحتسب بناء على عناصر موضوعية و قانونية حسب مقتضيات الفصل 80 من مدونة التجارة، كما هو متعارف عليه في ميدان الأصول التجاري كالتالي :

الحق في الكراء :

ثمن كراء محل مماثل دون الأخذ بعين الاعتبار ما سماه السيد الخبير دون سند "قيمة التسبيق" لأن المكتريين لم يكتريا محل العارض بهذه الطريقة ، وبالتالي لا يمكنهما الإثراء على حسابه في إطار هذه المسطرة ، وأنه إذا كان الخبير قد عاين وجود محلات بنفس السومة الكرائية 1400 درهم ، فإن التعويض يجب أن يحتسب على 3 سنوات كالتالي : 1400 درهم × 36 = 50.400,00 درهم ، ولا شأن للعارض بما سماه الخبير "قيمة التسبيق" مادام أنه لا يوجد في القانون ما يلزمه بأدائه لفائدة المكتريين المطالب إفراغهما.

السمعة التجارية :

أن تحديد هذه الأخيرة يجب أن يرتكز على مقدار التعويض عن الحق في الكراء ، الذي يحتسب حسب ثمن الكراء 50.400,00 درهم كالتالي : .

الزبناء :

أن الخبير صرح بوجود محلات بنفس الحي صالحة لأن تكون معدة محلا لاصلاح السيارات تشابه ذلك الذي يشغله المكتريان ، مما يعني أنه بإمكانها الاستمرار في نشاطها التجاري بنفس الحي بعد الإفراغ إن رغبا في ذلك بزبنائهما ، وبالتالي فإنه لا ضياع بالنسبة لقيمة عنصر الزبناء . وأن العارض و تعبيرا منه عن حسن نيته في فض هذا النزاع ، يقترح على المستأنف عليهما مبلغ 10.000,00 درهم في هذا الشق من العناصر . ملتمسا : في الشكل : قبول الاستئناف ، في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به ، و الحكم بحصر التعويض في مبلغ 68.740,00 درهم ، احتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض العادل المستحق للمحل .

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

وحيث أدلى المستأنف عليهما بجلسة 03/10/2017 بمذكرة جوابية أكدا بموجبها أن تقرير خبرة السيد التهامي (ل.) جاء وفق المتطلبات الشكلية التي يفرضها القانون . وأن الطرف المستأنف لم يطعن بالاستئناف في مقتضيات الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة السيد التهامي (ل.) ، وأن هذا الإغفال يجعل من ملتمس الطرف المستأنف المنصب على الطعن في مقتضيات الخبرة المذكورة واهيا و في غير محله ويتعين استبعاده . ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته ، و تحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدلى المستأنف بجلسة 28/11/2017 بمقال اصلاحي أكد بموجبه سابق ما جاء في مقاله الاستئنافي ، مع الاشهاد له باصلاح هذا الأخير بتدارك ما وقع فيه من إغفال ، وذلك بطعنه بالاستئناف في الحكم التمهيدي رقم 570 الصادر بتاريخ 27/04/2016 في الملف عدد 9501/8206/2013 القاضي بإجراء خبرة و كذا الحكم الفاصل في الموضوع .

وحيث أدلى المستأنف عليهما بجلسة 26/12/2017 بمذكرة دفاعية أكدا بموجبها أن استئناف الأحكام التمهيدية يجب أن يتم في نفس الوقت الذي يتم فيه استئناف الأحكام القطعية و بنفس العريضة ، وهو ما لم يتم احترامه في المسطرة الحالية. وأن محاولة إصلاح هذا الخلل يكون غير مؤثر . وأن خبرة السيد التهامي (ل.) جاءت وفق الشكليات المتطلبة قانونا.

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 26/12/2017 ألفي خلالها بمذكرة دفاعية للأستاذ (أ.) ، و تخلف الأستاذ (ع.) عن المستأنف رغم الإعلام ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/01/2018 .

وحيث اصدرت المحكمة بجلسة 09/01/2018 قرارا تمهيديا تحت عدد 28 باجراء خبرة تقويمية قصد اقتراح التعويض المناسب للمستأنف عليهما جراء فقدانهما لأصلهما التجاري، انتدب للقيام بها الخبير السيد حجاج (ب.)، و التي خلص بموجبها الى تحديد القيمة الاجمالية للتعويض المذكور في مبلغ 155.880,00 درهم .

وحيث ادلى المستأنف بجلسة 10/04/2018 بمذكرة بعد الخبرة التمس بموجبها المصادقة على خبرة الخبير السيد محمد (ب.) .

وحيث ادلى المستأنف عليهما بجلسة 10/04/2018 بمذكرة بعد الخبرة اكدا بموجبها انهما اندهشا لما استقبلا الخبير (ب.) الذي لم يقو على النزول من السيارة التي اقلته الى مكان الخبرة، بل ان كل اعضائه كانت تهتز نتيجة مرضه الشيء الذي منعه حتى من تدوين ملاحظاتهم، و اكتفائه بالمعاينة النظرية لمحلهما عبر زجاج سيارة الاجرة ، و انه نتيجة لذلك جاءت الخبرة هزيلة و غير موضوعية وفارغة من عدة معطيات حاسمة. و انه يمكن للمحكمة استدعاء السيد الخبير و معاينة حالته الصحية و العقلية للتأكد من هذه المعطيات، وسوف يكون من الصواب عدم اعتبار تقريره لصدوره من شخص لا يتمتع بكامل قواه العقلية و الجسدية.

وان السيد الخبير اوضح في الخانة التي خصصها لمقدمة تقريره الى التعريف بالأصل التجاري و الى تبيان عناصره المادية و المعنوية وفقا للمادة 80 من م ت، حيث اعتبر ان العنصر المادي للأصل التجاري يتشكل من البضائع و السلع المعدة للبيع و المعدات و الآلات الصناعية التي يستعان بها في القيام بالانشطة المهنية و الأثاث و المفروشات..، و ان العناصر المعنوية تتشكل من الزبائن و السمعة التجارية و الاسم و الشعار و الحق في الكراء و براءة الاختراع و علامات الصنع و الرخص و التجارة و الخدمة و الرسوم و النماذج الصناعية و كل حقوق الملكية الصناعية او الأدبية او الفنية الملحقة بالأصل كما اشار الخبير الى اعتبار عناصر اخرى ثانوية. و انه و اعتبارا لكل هذه العناصر التي حددها ، كان لزاما عليه اعتبارها في التقرير و احتسابها في التعويض عن نزع اليد، غير انه فضل وبجرة قلم حرمان العارضين من التعويض عن العناصر المادية و التي حدد مقابل التعويض عنها في 0 درهم، كما حصر فقط العناصر المادية للأصل التجاري في الحق في تجديد الكراء، و في عنصر الزبناء الذي ادمجه مع الاسم التجاري، وهو ما يعد اجحافا في حقهما. كما ان استئناف الاحكام التمهيدية يجب ان يقع في نفس الوقت مع الاحكام الباتة في الموضوع، و ان المستأنف لم يحترم هذه المعطيات. ملتمسين : في الشكل: قبول الاستئناف، و في الموضوع: استبعاد الخبرة، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع معطياته، و تحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 10/4/2018 حضرت خلالها الاستاذة (و.) عن الاستاذ (أ.) و ادلت بمذكرة بعد الخبرة، و الفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للاستاذ (ع.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/04/2018.

وحيث إنه بالجلسة المذكورة أعلاه أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 347 بإجراء خبرة تقويمية انتدب للقيام بها الخبير السيد الياس (ص.) و الذي تم استبداله بالخبير السيد محمد علي (ل.) ، و التي خلص بموجبها إلى تحديد قيمة التعويض المستحق للمستأنف عليهما عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 133.500,00 درهم .

وحيث أدلى المستأنف بجلسة 19/02/2019 بمذكرة بعد الخبرة أكد بموجبها أن تقرير الخبرة جاء وفق المتطلبات الشكلية و الموضوعية التي يستوجبها القانون ، ملتمسا الحكم بالمصادقة عليه .

وحيث أدلى المستأنف عليهما بجلسة 19/02/2019 بمذكرة دفاعية أكد بموجبها دفعهما الشكلي حول عدم قبول الاستئناف شكلا على اعتبار أن المقال الاستئنافي جاء منصبا على الطعن بالاستئناف في الحكم القطعي بينما تناسى الطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة السيد التهامي (ل.) واحتياطيا عدم اعتبار خبرة السيد محمد علي (ل.) لكونها جاءت منحازة إلى جانب الطرف المستأنف خاصة وأن التعويض المقترح لا يرقى لتعويض العناصر المادية والمعنوية لمحل بيع الفواكه الجافة و الزريعة فبالأحرى محل تجاري مختص في اصلاح السيارات و أن الانحياز يظهر جليا من خلال ما يلي :

أن قيمة الزبناء و الاسم و السمعة التجارية حددها في مبلغ 45.000 درهم ، مع العلم أن عنصر الزبناء و الاسم و السمعة التجارية اكستبها العارضان منذ تاريخ ابرام عقد الكراء 18/08/2003 إلى غاية الساعة الراهنة، وأنهما بدلا جهدا يوميا من أجل الرفع من قيمة اصلهما التجاري ، كما أن جمع الخبير عنصري الزبناء و السمعة التجارية في تعويض واحد مسألة غير منطقية و غير معمول بها و كان يتعين تخصيص تعويض لكل عنصر من العناصر المذكورة .

أن تحديد مصاريف التفكيك و الترحيل في مبلغ 7000 درهم هو تحديد مجحف و لا يغطي حتى مصاريف اقتناء شاحنات من أجل حمل متاع العارضين و بضاعتهما إلى مكان آخر .

نفس الشيء يقال عن الربح الضائع والذي حدده السيد الخبير في مبلغ 14.700 درهم لمدة 3 اشهر التي سيضطر العارضان التوقف فيها عن العمل ريثما يجدان محلا آخر.

أن السيد الخبير تناسى أنه من المستحيل اقتناء محل آخر بنفس المواصفات و مقابل التعويض المقترح مقابل نزع اليد.

أن تحديد تكاليف البحث عن محل مماثل إضافة إلى مصاريف السمسرة و مصاريف تجهيز محل جديد في مبلغ 20.000 درهم هو تحديد ينم على أن السيد الخبير يعيش في كوكب آخر وأنه يجهل تماما الواقع المغربي .

و عليه يكون تقرير السيد محمد علي (ل.) تقريرا خياليا و لا علاقة له بالواقع و بعيد عن المصداقية و الموضوعية . ملتمسين : أساسا : القول بعدم قبول الاستئناف ، و استبعاد تقرير الخبير السيد محمد علي (ل.) ، و تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته ، و تحميل الطرف المستأنف كافة المصاريف .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 19/02/2019 حضر خلالها الاستاذ (أ.) عن المستأنف عليهما وأدلى بالمذكرة الدفاعية أعلاه ، و تخلف الاستاذ (ع.) عن المستأنف رغم الاعلام و الفي بالملف مذكرة له بعد الخبرة حاز الحاضر نسخة منها ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/03/2019 و مددت لجلسة 12/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في اسباب استئنافه بما هو مشار إليه أعلاه .

وحيث أمرت المحكمة باجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري، انتدب للقيام بها الخبير السيد حجاج (ب.) ، و التي خلص بموجبها الى تحديد القيمة الاجمالية للتعويض في مبلغ 155.880,00 درهم.

وحيث دفع المستأنف عليهما بانها اندهشا لما استقبلا الخبير المذكور الذي لم يقو على النزول من السيارة التي اقلته الى مكان الخبرة، بل ان كل اعضائه كانت تهتز نتيجة مرضه الشيء الذي منعه حتى من تدوين ملاحظاتهم، و اكتفائه بالمعاينة النظرية لمحلهما عبر زجاج سيارة الاجرة، و نتيجة لذلك جاءت الخبرة هزيلة و غير موضوعية ، و فارغة من عدة معطيات حاسمة. و انه يمكن للمحكمة استدعاء السيد الخبير و معاينة حالته الصحية و العقلية للتأكد من هذه المعطيات، اذ انه حرمهما من التعويض عن العناصر المادية و التي حدد مقابل التعويض عنها في مبلغ 0 درهم، و حصر العناصر المادية للأصل التجاري في الحق في تجديد الكراء فقط، و في عنصر الزبناء الذي ادمجه مع الاسم التجاري ، وهو ما يعد اجحافا في حقهما.

وحيث تبعا لذلك ارتأت المحكمة ، اجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهما عن الافراغ، انتدب للقيام بها الخبير السيد الياس (ص.) و الذي تم استبداله بالخبير السيد محمد علي (ل.)، و التي خلص بموجبها إلى تحديده في مبلغ 133.500,00 درهم .

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد علي (ل.) جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا ، ذلك أن الخبير المذكور اعتمد فيما خلص إليه على مساحة المحل و موقعه و مقارنته بمحلات مماثلة ، و قيمة العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري ، لا سيما وأن المستأنف عليهما لم يدليا لا بالقوائم التركيبية للسنوات الأربع الاخيرة و لا بالدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام، مما يكون معه ما أثاره هذين الاخيرين بخصوصها على غير أساس و يتعين رده .

وحيث إن المحكمة و على ضوء تقريري الخبرتين المشار إليهما أعلاه ووفقا لسلطتها التقديرية ارتأت تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهما جراء افراغهما من المحل موضوع النزاع في مبلغ 144.690,00 درهم.

وحيث يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به كتعويض عن الافراغ في المبلغ المذكور أعلاه .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف و المقال الاصلاحي بالقبول .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله ، وذلك بحصر المبلغ المحكوم كتعويض عن الافراغ في مبلغ 144.690,00 درهم ، و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux