Contrefaçon de marque : La connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée pour le vendeur professionnel spécialisé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71364

Identification

Réf

71364

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1022

Date de décision

11/03/2019

N° de dossier

2019/8211/148

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'appréciation de la bonne foi du vendeur non-fabricant. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon, ordonné la cessation de la commercialisation des produits litigieux et alloué une indemnité au titulaire des droits. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant sa bonne foi, arguant avoir acquis la marchandise sur factures auprès d'un distributeur et ignorant le caractère frauduleux des produits. La cour écarte ce moyen en retenant que la preuve de la bonne foi, qui pèse sur le vendeur, ne saurait résulter de la seule production de factures d'achat. Elle juge que la qualité de professionnel spécialisé dans le secteur concerné fait présumer sa connaissance du caractère contrefait de la marchandise, sa bonne foi devant s'apprécier au regard de sa capacité à distinguer le produit original du produit falsifié. Au visa des articles 154 et 201 de la loi 17-97, la cour considère que l'offre en vente de produits revêtus d'une marque reproduite sans autorisation suffit à caractériser l'acte de contrefaçon engageant la responsabilité du vendeur. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9081 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2018 في الملف رقم 4783/8211/2018 القاضي في المقال الأصلي بقبوله شكلا، وموضوعا بثبوت فعل التزييف في حقها، وبتوقفها عن بيع وعرض للبيع لكل منتج يحمل علامة مزيفة لعلامات المدعية، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامات المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهم، وبإتلاف المنتجات المحجوزة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المنجز من قبل المفوض القضائي بتاريخ 10/04/2018 وعلى نفقتها وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي المقال المضاد : بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 06/12/2018 حسب الثابت من طي التبليغ، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 21/12/2018 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/05/2018 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت خلاله أنها من الشركات الرائدة على الصعيدين الدولي والوطني في مجال التبريد والتكييف والتدفئة، وتقوم بترويج منتجاتها تحت لواء شعارها المعروف (د.)، وأن علاماتها التجارية تتمتع بحماية قانونية على الصعيد الدولي وكذا الوطني، بمجرد إيداعها لها لدى منظمة الوايبو بجنيف والتي يعتبر المغرب من الدول المنضوية تحت لوائها، وهو الأمر الذي يفرض عليه حتمية حمايتها من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية الذائعة الصيت، وهذا ما تنص عليه النصوص والمقتضيات القانونية بشكل صريح لا لبس فيه إلا أنه رشح إلى علمها أن بعض المحلات التجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علامتها التجارية (د.)، من بينها المحل التجاري المسمى (ك. ف.)، الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، فاستصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء انتقل بموجبه المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) إلى المحل المذكور حيث عاين وجود بضاعة تحمل علامة المدعية، وبالتالي، فالفعل الذي أقدم عليه المدعى عليه يعتبر اعتداء على علاماتها المحمية قانونا، ملتمسة الحكم بكف وتوقف المدعى عليها عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية (د.) و (د.) المملوكة للمدعية، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامات المدعية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف المنتوجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المقرون بحجز عيني المؤرخ في 10/04/2018 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليها، وبالنشر وبأداء المدعى عليها للمدعية تعويضا قدره 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر مع الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها مع طلب مضاد بجلسة 17/09/2018 جاء فيها أن المدعية لم تبين أوجه التشابه والاختلاف الذي أدى إلى خلق لبس في ذهن المستهلك متوسط الذكاء للاحتجاج به على المدعى عليها، وأنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 10/04/2018 للمفوض القضائي يتضح أن الأمر يتعلق بأجهزة التبريد (قطع غيار) بعيدة كل البعد عن نفس المنتج الأصلي، الذي قامت المدعى عليها بتصنيعه وبتوزيعه في مختلف أرجاء المعمور عن طريق وكلاء معتمدين لديها. كما أنه لا وجود لعنصر النية لدى المدعى عليها باعتبارها بائعة لمنتوجات أجهزة التبريد التي تقتنيها من شركة مختصة في مجال بيع مواد التكييف بطرق قانونية وبفواتير. ومن حيث الطلب المضاد، فإنه بالرجوع إلى الحجز الوصفي يتبين أنه لا يشير إلى ما تدعيه المدعى عليها فرعيا من تزوير وتقليد للعلامة التجارية، بل أن المحضر يثبت أن المنتوجات موضوع الحجز لا علاقة لها بالمنتوجات الخاصة بالمدعى عليها فرعيا، ملتمسة الحكم عليها برفع الحجز العيني عن البضاعة المعروضة في محل المدعى عليها موضوع المحضر المؤرخ في 10/04/2018 للمفوض القضائي (ه.) المتعلق ب 192 عينة موضوع الحجز مع الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب وجواب نائب المدعية بجلسة 08/10/2018 أكد فيها ما سبق وأضاف أنه كان على المدعى عليها أن تدلي للمحكمة بما يفيد أنها قامت بشراء المنتجات المحجوزة من عندية المدعية أو أحد الباعة المعتمدين من طرفها. ومن حيث الطلب المضاد، فإنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي يتضح أنه جاء فيه أن المفوض القضائي عاين تواجد بضاعة حاملة لعلامة المدعية (د.)، مما يجعل ما نعته المدعية فرعيا غير ذي أساس.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن ما علل به الحكم الابتدائي حكمه من كون الطاعنة عالمة بأن البضاعة موضوع محضر الحجز الوصفي مقلدة ومزيفة، وأنها استنسخت علامة المستأنف عليها، غير مبرر وغير مجدي ذلك أنه إذا كان موضوع الطلب هو التقليد والتزييف، فالتزييف بحسب مفهوم المادة 201 من القانون رقم 97/17 غير ثابت في نازلة الحال لأنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي نجده لا يشير إلى أي تقليد أو صنع أو تقليد للبضاعة موضوع الطلب، فممثل الطاعنة أكد أنه لا يستنسخ ولا يقلد، وإنما اقتنى البضاعة من عدة موزعين الأمر الذي أثبته بفواتير الشراء للبضاعة موضوع الحجز الوصفي. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفقرة 2 من المادة 201 من القانون 97/17 المتمم والمغير بالقانون رقم 23/13 نجدها تشير إلى أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو حيازته أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها. " ولأن العارض أثبت شراء البضاعة بواسطة فواتير من وكيلة صاحبة العلامة التجارية والموزعة الحصرية للمنتوج بالمغرب الأمر الذي أكده الاجتهاد القضائي. بالإضافة إلى أنه لا وجود لعنصر النية لدى العارضة باعتبارها بائعة لمنتوجات أجهزة التبريد التي تقتنيها من شركة مختصة في مجال بيع مواد التكييف بطرق قانونية وبفواتير. كما ان المادة 207 من القانون رقم 97/17 تعتبر ان فعل الاعتداء الواقع على العلامة بعد تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لا يرتب مسؤولية الفاعل إذا كان حسن النية الأمر الذي أكده الاجتهاد القضائي. فضلا عن أنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي، فالممثل القانوني للعارضة صرح بأنه يقتني البضاعة من شركة (ف.) ومن عند موزعين آخرين، ولأن الطاعنة أثبتت حسن نيتها وعدم علمها بتقليد علامة المستأنف عليها، فان مسؤوليتها غير ثابتة، كما انه ليس بمحضر الحجز الوصفي ما يفيد ادعاءها من تزوير أو تقليد أو تزييف أو منافسة غير مشروعة لمنتوجها الحامل لعلامتها وهو ما يؤكده إقرارها بالمقال الافتتاحي بالصفحة السادسة. ومن جهة أخرى، فان العارضة لا علم لها بان الشركة البائعة تقلد أي علامة تجارية، ما دامت وضعيتها سليمة وشركة متخصصة في مواد التبريد وذات صيت عالمي، وبالتالي فشركة (ف.) هي المصدر الذي تقتني منه البضاعة موضوع الادعاء باعتبارها وكيلة لشركة (د.) بالمغرب. وعملا بمفهوم المخالفة لمقتضيات المادة 201 من القانون رقم 97/17 فاستيراد شخص غير صانع لمنتوج يحمل علامة تجارية لا يعتبر تزييفا، وبانتفاء العلم بواقعة التزييف والتقليد، تبقى الأفعال المنسوبة للعارضة غير مبررة الأمر الذي أكده الاجتهاد القضائي. وإذا كانت واقعة العلم كعنصر معنوي، كما ضمنه الحكم الابتدائي في تعليله، فالمحكمة لم تبين من أين استخلصت عنصر العلم إلا من حيثية بسيطة وهي ان العارضة تاجرة، إلا أن العارضة بالرغم من بيعها السلعة، فإنها اقتنتها من الموزعة الوحيدة لهذا المنتوج بالمغرب، ولا علم لها بان هذا المنتوج طاله التقليد أو التزييف، ولأن التاجر الذي يبيع سلعا تحمل علامة مقلدة عن حسن نية غير ملزم بأداء تعويض للمالك الشرعي للعلامة التجارية خاصة وأنه المتضرر الرئيسي في نازلة الحال، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وفي جميع الأحوال تحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2019 أوردت فيها أن استئناف الطاعنة غير ذي أساس ذلك انه فيما يتعلق بالدفع بعدم ثبوت واقعة التزييف والتقليد في النازلة، فإنه ما دام أن المستأنفة لم تدل بما يفيد كون المنتجات المحجوزة صادرة ومقتناة من عند العارضة ومالكة العلامة الأصلية تبقى منتجات حاملة لعلامتها بشكل مزيف، خصوصا وأنها بعد اطلاعها على العينة المحجوزة أكدت أنها ليست مصنعة لها، ولم تصدر عنها بل كل ما في الأمر أنها استنسخت فيها علامة العارضة. فضلا عن أن علامة (د.) و(د.) مسجلة ومودعة بشكل قانوني لدى الهيئة المختصة، فإنها تتمتع بالحماية القانونية على الصعيد الدولي تبعا لما تم تسطيره في المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس التي تؤصل للعلامات المشهورة، إضافة إلى ان امتداد الحماية بالمملكة المغربية والتي تعتبر من الدول المنضوية والمصادقة على اتفاقية باريس. وعلى هذا الأساس فهي تتعهد بالحماية القانونية المنصوص عليها في قانون 97/17 المعدل والمتمم بقانون 23/13 من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية الذائعة الصيت، وهذا ما تنص عليه النصوص والمقتضيات القانونية بشكل صريح لا لبس فيه، وبالتالي يبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب. ومن جهة أخرى، فإن فعل التزييف لا يحتاج إلى إثبات أوجه التشابه والاختلاف حتى يتحقق الفعل المادي بل يكفي عرض المنتجات للبيع والشراء وهو الأمر الذي يتضح من خلال محضر الحجز الوصفي الذي جاء فيه ان المستأنفة تعرض للبيع منتجات حاملة لعلامة العارضة (د.) و (د.). وبالرجوع إلى المادة 225 من قانون 17/97 في الفقرة الثالثة، جعلت من حيازة المواد المزيفة سببا كافيا للإدانة، وكذا قيام حق العارضة في مقاضاة المستأنفة وقيام المسؤولية المدنية الموجبة للتعويض. كما أنه بالاطلاع على مقتضيات المادة 207 من القانون أعلاه يتضح أنها تتعلق بأثر الدعوى المدنية الواردة في المادة 205 على الدعوى الجنائية، وبالتالي يبقى ما أوردته بهذا الشأن غير ذي أساس قانوني. فضلا عن أنه بالاطلاع على العينات التي تدلي بها العارضة للمحكمة يتضح الشبه بين العلامة الموجودة في المنتج المزيف، والعلامة الموجودة في المنتج الأصلي وهو الأمر الذي يتجلى فيه الشبه الكبير. وفيما يتعلق بالدفع بانعدام العلم بالتزييف في النازلة، فإنه دفع لا يستقيم لعدة أسباب ذلك أنه في مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل إيجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بان توفر له جميع المعطيات التي من شأنها ان تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير. وأن الإدلاء بمجموعة من الفواتير الصادرة عن شركة (ف.) والتي تدعي من خلالها المستأنفة انها تقتني المنتجات من عندها كموزع معتمد للعارضة، إلا ان هذه الوثائق لا تعكس حقيقة السلع المزيفة المحجوزة بين يدي المستأنفة على اعتبار ان هذه الأخيرة تخلط في عرضها وترويجها للمنتجات الحاملة لعلامتها بين سلع أصلية وأخرى مزيفة. وأن السلع المحجوزة كانت سلعا مزيفة ويتضح ذلك من خلال المقارنة بالعين المجردة بين العينية الأصلية والمزيفة، وكذا من خلال تقرير الخبرة الصادر عن المصالح التقنية للعارضة والذي ورد فيه بعض أوجه الاختلاف بين العينية المحجوزة والعينة الأصلية. وطالما ان المستأنفة لم تثبت أنها فعلت ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نيتها تبقى مفترضة لصفتها التجارية وتخصصها في المجال الذي تشتغل فيه، ولا يجوز لها الاحتجاج بكونها أدلت بفواتير مبررة لاقتناء السلع المحجوزة لانها لا تعكس حقيقة السلع المحجوزة المزيفة. وأن القضاء المغربي وفي العديد من المحاكم في ربوع المملكة يفترض العلم في التاجر لكونه اتخذ من التجارة حرفة معتادة، لأجل ذلك تلتمس رد دفوعات المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المطعون فيه وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل الطاعنة بواسطة دفاعها بجلسة 04/03/2019، أوردت خلالها أنها ان العلامة لا تعتبر مشهورة في العمل الفقهي والقضائي من خلال تقييدها بعدة دول عبر العالم لمنحها حماية التسجيل في دولة ما، وتطبيق نصوصها القانونية، وإنما تمنحه من منفعة اقتصادية تبدو فيما حققته من نجاح خاضع لتقدير الزبائن يسمح باستمرارها الأمر الذي أكده الاجتهاد القضائي. فالعلامة المشهورة هي التي ترى السلطة المختصة في الدول المعنية أنها كذلك وفي هذا السياق لا يوجد بالملف إشهادات من الدول المعنية بالعلامة تشير لشهرتها والتي لا يقوم مقامها التسجيل المتعدد لها بعدة دول الأمر الذي أكده القرار عدد 4/1 الصادر بتاريخ 04/01/2018 في الملف عدد 629/3/1/2016، وبما أن ملف نازلة الحال خال من أي إثبات لشهرة العلامة لا يمكن التمسك بالمادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لإضفاء الحماية القانونية استنادا لمقتضيات المادة 143 من قانون 97/17. وفيما يخص أوجه التشابه والاختلاف، فان الحكم المطعون فيه جانب الصواب حينما علل ما قضى به أن الضرر ثابت بمقارنتها العينة المقلدة مع الأصلية، واعتبر أن هناك تقليد وتزييف العلامة بعلة أن أوجه التشابه قائم. فالمستأنف عليها لم تدل بالعينة إلا رفقة مذكرتها المؤرخة في 04/02/2019 بالاستئناف وليس في المرحلة الابتدائية. كما أنها لم تبين أوجه التشابه والاختلاف التي أدت إلى خلق لبس في ذهن المستهلك متوسط الذكاء، بل كل ما في الأمر، هناك أوجه الاختلاف وعندما يكون اختلاف بين العينتين يستبعد التزييف والتقليد. وبالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 10/04/2018 المنجز من طرف المفوض القضائي مصطفى (ه.) يتضح أنه لا يشير إلى أوجه التشابه ولا يتضمن ما يفيد ان العارضة قلدت وقامت بتزوير أو تقليد أو تزييف أو منافسة غير مشروعة. بالإضافة إلى أن هناك إقرار من شركة (د.) نفسها بمقالها الافتتاحي بان العينة التي تم اقتناءها من طرف المفوض القضائي بعيدة كل البعد عن منتجها الأصلي. وان العبرة في وجود التقليد هي تشابه العلامتين بشكل يؤدي إلى خلق لبس في ذهن المستهلك، أما فيما يخص دفع المستأنف عليها بخصوص واقعة العلم، فانه لا يمكن الحديث في هذه الحالة عن تزييف إلا إذا كان مرتكب الفعل على بينة وعلم التزييف لان شراء البضاعة وعلى فرض انها مقلدة أو مزيفة من المدعية نفسها أو من الموزع الحصري للمنتوج الأمر الذي أكده ممثل العارضة بمحضر الحجز الوصفي، فقد أدلت بما يفيد شرائها البضاعة من وكيل معتمد للمستأنف عليها ومن المفروض على هذه الأخيرة متابعة البائع وليس العارضة حسنة النية، كما ان البضاعة غير مصنوعة على يد العارضة ولم يثبت علمها بأنها نتاج منافسة غير مشروعة أو تقليد أو استنساخ فمسؤولتها غير ثابتة ويتعين رفض طلبات المستأنف عليها كلها بما فيها التعويض، كما ان مستورد البضاعة لا يدخل في حكم المصنع إلا إذا كان عالما بأمر المنتوج المقلد، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/03/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من محتويات الملف أن علامة المستأنف عليها " (د.) " مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 15379 بتاريخ 8/4/1999.

وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكيتها بحيث ينشأ حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها، ومؤدى ذلك أنه يمنع على الغير بدون إذن صاحب الحق، بيع أو عرض للبيع أو صنع أو استيراد أو حيازة من أجل البيع للمنتج الحامل لتلك العلامة.

وحيث إذا كان فعل الاعتداء الواقع على العلامة بعد تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لا يرتب مسؤولية الفاعل إذا كان حسن النية، وأن ذلك يظل مشروطا بإثبات هذا الأخير لحسن النية، فإن الطاعنة في نازلة الحال، وإن بينت المصدر الذي اقتنت منه البضاعة الحاملة لعلامة مشابهة لعلامة المستأنف عليها، فإن ذلك لا يشفع لها بأن تكون حسنة النية، باعتبار أنها شركة متخصصة في بيع وعرض للبيع مختلف المنتجات ذلك الاستهلاك العريض، ولا يمكنها بالتالي التذرع بأنها مجرد مشترية وتجهل ما إذا كانت المنتجات التي اقتنتها تحمل علامة أصلية أم هي مجرد نسخ مزيفة، فمسألة تقدير حسن النية من عدمه ليس مرتبطا فقط بتبيان المصدر الذي تم اقتناء منه البضاعة والإدلاء بفاتورة، بل هو مرتبط بمدى قدرة الطرف على التمييز بين المنتوج الأصلي من المزيف، وبالتالي فإن كل ما أثارته الطاعنة في هذا الجانب غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث إن الفعل الذي قامت به الطاعنة ببيع نفس المنتجات التي تروجها المستأنف عليها -قطع غيار أجهزة التبريد- وتحت علامة مماثلة لعلامتها (د.) يعتبر فعل استعمال علامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة دون إذن مالك العلامة ويدخل في إطار صور التزييف تطبيقا لنصي المادتين 201 و 154 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه، فإن قيام الطاعنة بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمها بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إنه تبعا لذلك، يكون ما قضى به الحكم المستأنف صائب و يتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا و انتهائيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle