Réf
70814
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
927
Date de décision
27/02/2020
N° de dossier
2018/8202/4579
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Syndic, Redressement judiciaire, Privilège de la procédure, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Crédit-bail, Créances nées après le jugement d'ouverture, Contrats en cours, Arrêt des poursuites individuelles, Action en paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel formé par le syndic à la liquidation judiciaire d'une société, la cour d'appel de commerce se prononce sur le régime des créances de loyers de crédit-bail nées postérieurement à l'ouverture de la procédure de redressement. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice et ses cautions au paiement des loyers échus après le jugement d'ouverture.
L'appelant soulevait que la créance était soumise à la suspension des poursuites individuelles et à l'arrêt du cours des intérêts, et que la résiliation des contrats de crédit-bail la privait de fondement. La cour écarte ce moyen en retenant que les loyers réclamés, nés postérieurement au jugement d'ouverture, ne sont pas soumis à la suspension des poursuites et bénéficient du privilège de l'article 575 de l'ancien code de commerce.
Elle juge en outre que la résiliation des contrats n'exonère pas le preneur de son obligation de paiement, conformément à une clause contractuelle expresse. Dès lors, la cour considère que l'arrêt du cours des intérêts ne s'applique pas à de telles créances.
Après expertise judiciaire ordonnée pour arrêter le montant de la créance, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation mais le confirme sur le principe du paiement des intérêts et le rejet de la demande reconventionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 01/08/2018 تقدم السيد الحسين (د.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة (ن. ل. ص.) بواسطة الاستاذ صلاح الدين (ر.) بمقال معفى من أداء الرسوم القضائية مسبقا بمقتضى الالتزام المرفق بالمقال بمقتضاه يستأنف الحكم التجاري عدد 3656 الصادر في الملف عدد 8959/8209/2015 بتاريخ 13/04/2016 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء القاضي بأداء المدعى عليهم على وجه التضامن لفائدة المدعية مبلغ 1.192.082,97 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبأداء المدعى عليهما جمال (ن.) وعبد الرحيم (ن.) مبلغ 451.810,63 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين وتحميل المحكوم عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بعدم قبوله وبتحميل رافعته الصائر.
وحيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي بالعلة الآتية : " حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل المقرر قانونا لكون شركة (ن. ل. ص.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 07/12/2016 ولم تتقدم باستئنافها إلا بتاريخ 01/08/2018 ملتمسة التصريح بعدم قبول الاستئناف.
وحيث إنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإن شركة (ن. ل. ص.) صدر في حقها حكما قضى بتحويل التسوية الى تصفية بتاريخ 01/11/2016 أي قبل تبليغها الحكم المستأنف وبالتالي كان يتعين تبليغ السنديك بصفته ممثلا لها وليس تبليغ الشركة وبالتالي يبقى التبليغ الحاصل للشركة غير منتج ولا يواجه به السنديك مما يبقى معه أجل الاستئناف مفتوحا طالما لا يوجد بالملف ما يثبت تبليغ هذا الأخير ويتعين تبعا لذلك التصريح بقبول الاستئناف شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا. "
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 17/10/2015 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انه في إطار نشاطها التجاري المتعلق بالائتمان الإيجاري أبرمت عقود ائتمان إيجاري مع المدعى عليها الأولى التي التزمت بأداء أقساط الكراء ضمن الآجال و على الكيفية المتفق عليها، إلا أن هذه الأخيرة توقفت عن الأداء إلى أن فوجئت بكونها فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 09/04/2013، وانه على إثر ذلك صرحت بدينها الناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدعى عليها وذلك قبل صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 03/05/2013، ثم وجهت إلى سنديك التسوية القضائية السيد الحسين (د.) رسالة توصل بها و الذي وجه رسالة إلى نائبها اكد فيها تمسكه باستمرار جميع العقود الجارية التنفيذ و عدم رغبته في فسخها وانه سيستمر تنفيذها بنفس الشروط المضمنة بها، و بعد ذلك وجهت رسالة إلى السنديك الحسين (د.) مؤرخة في 26/06/2013 طالبته بأداء أقساط الكراء اللاحقة على فتح المسطرة إلا أن رسائلها ظلت دون جدوى، و أن المدعى عليهما الثاني والثالث قدما كفالتهما الشخصية قصد ضمان تنفيذ الشركة المكفولة لبنود عقود الائتمان الايجاري المشار إليهما وأداء أقساط الكراء و ديونهما لفائدتها عند أول طلب. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها بالتضامن أو على أن يحل احدهما محل الأخر في الأداء مبلغ 1.192.082,97 درهم عن أقساط الكراء اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية غير المؤداة عن الفترة من 10/05/2013 إلى غاية 24/07/2015 مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ وأداء المدعى عليهما الثاني و الثالث مبلغ 1.643.893,60 درهم عن أقساط الكراء غير المؤداة عن الفترة من 10/09/2012 إلى غاية 24/07/2015 مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين وتحميلهما الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعية برسالة بجلسة 28/10/2015 التمس من خلالها الحكم وفق المقال الافتتاحي، معززا المقال بالوثائق التالية نسخة قرار – 3 نسخ عقود ائتمان مع صور لعقود كفالة – صورة لسجل تجاري – تصريح بدين – 3 رسائل – رسالة إنذار – كشفي حساب - صورتي قرارين.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الثالث بمذكرة جوابية بجلسة 06/01/2016 التمس من خلالها أساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي و إحالة المدعية على المحكمة العادية لكونه ليس بتاجر واحتياطيا الحكم بعدم الاختصاص المحلي وإحالة المدعية على المحكمة الابتدائية باكادير موطن إقامتها.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 06/01/2016 تلتمس من خلالها التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء لكون مسطرة التسوية المفتوحة في حقها تمت في مدينة اكادير وفي المقال المضاد الحكم بنقل ملكية المنقولات موضوع الائتمان الإيجاري إلى ملكيتها والتشطيب على التقييدات المتعلقة بهذه العقود من السجل التجاري [المرجع الإداري] المسجل بالمحكمة التجارية باكادير مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التصريح باختصاص المحاكم التجارية نوعيا للبت وفي الاختصاص المكاني التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في النزاع مع الإحالة على المحكمة التجارية بأكادير.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة توضيحية بجلسة 13/01/2016 التمس فيها رد دفوع المدعى عليه الثاني والحكم باختصاص المحكمة التجارية نوعيا ومكانيا للبت في الدعوى .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/01/2016 تحت عدد 76 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في النازلة وبحفظ البت في الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 16/03/2016 جاء فيها أنه لا يوجد نص قانوني يلزم بإدخال السنديك في الدعوى الموجهة ضد شركة توجد في إطار التسوية القضائية، وأن الوثائق المدلى بها من طرفها كافية لإثبات مديونية المدعى عليها اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها إلى غاية 24/07/2015 خاصة أن منازعة هذه الأخيرة جاءت دون إثبات، وانه مادام ليس هناك أداء فعلي لجميع المستحقات الكرائية من طرف المدعى عليها و أداء القيمة المتبقية للعقود فإنه لا يمكن تحويل الملكية إليها، مما يكون طلب المدعى عليها المضاد لكونها سبق لها أن استصدرت أمرا عن المحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 3232 بتاريخ 22/06/2015 قضى بمعاينة فسخ عقود الائتمان الايجاري الرابطة بين الطرفين وإرجاع المنقولات المضمنة فيها والذي لم يتم تنفيذه إلى غاية يومه. لأجله تلتمس في الطلب الأصلي التصريح برد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق طلبها و باقي كتاباتها، وفي الطلب المضاد التصريح برده وتحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مذكرتها بصورة من قرار عدد 2363/2014 و صورة من أمر عدد 3232.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (ن. ل. ص.) الذي أسس أسباب الاستئناف على كون الحكم المطعون فيه مجانب للصواب وغير مرتكز على أساس وذلك للأسباب التالية: خرق المادة 653 من مدونة التجارة والمادة 686 من قانون 17/73 و ان الحكم المطعون فيه حكم بقبول الدعوى رغم أنها تتعلق بدين سابق على تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، ذلك ان شركة (ن. ل. ص.) فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 09/04/2013 في حين أن الدعوى رفعت ضدها بتاريخ 17/10/2015 أي بعد أكثر من سنتين على تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، وأنه صدر في حقها بعد تاريخ الحكم المطعون فيه حكم قضى بتصفيتها بتاريخ 01/11/2016. وان نص المادة 653 يمنع الحكم على الشركة الخاضعة للتسوية بأداء كل دين ناشئ قبل فتح المسطرة. وان الحكم المطعون فيه والحالة هذه يكون قد خرق هذه المادة ومعرض للإلغاء لهذه العلة، كما أن المادة 686 من قانون 17/73 الذي حل محل الكتاب الخامس من مدونة التجارة تنص على نفس المنع، مما يجعل الحكم المطعون فيه خرق القانون في هذه النقطة ويلتمس العارض إلغاءه والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى. وبخصوص خرق المادة 656 من مدونة التجارة، ان الشركة دفعت بعدم إدخال السنديك في الدعوى وعدم توجيهها ضده بصفته سنديك مكلفا بالمساعدة في التسيير، وان المادة 656 من مدونة التجارة تنص على أنه تستمر الدعاوى القضائية وطرق التنفيذ غير تلك المنصوص عليها في المادة 653 بعد إدخال السنديك في الدعوى أو بعد مواصلتها بمبادرة منه. وان المادة 687 من قانون 17-73 تنص على أنه توقف الدعاوى الجارية الى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية ويجب على الدائن الإدلاء بنسخة من تصريحه بدينه، وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، وان الحكم المطعون فيه ليس نهائيا وبالتالي لم يكتسب أية حجية بعد، وان البحث في وقائع النازلة بمقتضى إعمال قانون 17-73 بعد إلغاء الكتاب الخامس من مدونة التجارة، وان إعمال المادة 687 من قانون 17-73 يترتب عليه مباشرة إدخال السنديك في الدعوى، وان المستأنف عليها لم تعمل على القيام بذلك مما يجعل دعواها غير مقبولة شكلا ، مما يلتمس معه العارض من المحكمة التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم إدخال السنديك. وبخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس القائم على الحكم على الشركة رغم فسخ العقود، ان الحكم المطعون فيه استجاب لطلب المستأنف عليها بالأداء وحكم على شركة (ن. ل. ص.) والكفلاء تضامنا بالأقساط اللاحقة لتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية حسب ما جاء في الحكم المطعون فيه. وأنه بالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي ستجد المحكمة على أن المستأنف عليها تعاملت مع الشركة ومع السنديك بمسطرتين مختلفتين، ذلك أنها بنت مقالها من أجل الأداء على انها راسلت السنديك و أوضح لها بأنه يتمسك باستمرار العقود، وبالتالي فإنه ملزم بأداء المبالغ اللاحقة والتمست الحكم بأداء المبالغ اللاحقة، في حين أنها تقدمت بدعوى أمام السيد الرئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تطلب فيه معاينة فسخ العقود على أساس أنه سبق لها وأن أرسلت إنذارا بالأداء بتاريخ 11/10/2013 من أجل أداء الأقساط اللاحقة ، والتمست فسخ العقود لعدم الأداء بعد تحقق واقعة الفسخ، وأدلت بالأمر عدد 3232 الصادر بتاريخ 22/06/2015 في الملف 1894/8104/2015 والذي قضى بالفسخ لعدم الأداء والاسترجاع. وان الحكم المطعون فيه لم يرتب أي أثر على هذا الأمر القاضي بفسخ عقود الائتمان الإيجاري رغم أن فسخ العقد يترتب عليه مباشرة عدم استحقاق المستأنف عليها لأية مبالغ ابتداء من تاريخ تحقق واقعة الفسخ والتي تحققت مباشرة بعد انتهاء أجل الإنذار الذي تدعي المستأنف عليها أن شركة (ن. ل. ص.) توصلت به بتاريخ 11/10/2013. وان المستأنف عليها طالبت بمبالغ لاحقة على تاريخ تحقق واقعة الفسخ، وان الحكم المطعون فيه لما حكم بالمبالغ اللاحقة على تاريخ تحقق واقعة الفسخ للعقود يكون قد حكم بمبالغ عن عقود قد فسخت ويكون الحكم بالأداء تبعا لذلك بدون سند قانوني ولا واقعي. وفضلا عن هذا فإن التعليل الذي صاغه الحكم المستأنف والذي جاء فيه أن الأداءات المراد الحكم بها تتعلق بالفترة اللاحقة على فتح مسطرة التسوية وتخضع لمقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة فإنه غير صحيح، ذلك أن فسخ العقود ينهي أثرها ويضع حدا لها ولا تستحق إلا المبالغ الثابتة الى حدود تاريخ الفسخ الذي تم بمقتضى واقعة الفسخ وهي رجوع الإنذار الموجه الى الشركة بدون جدوى أي الى نهاية الأجل الوارد بالإنذار. وان المستأنف عليها ادعت أن الإنذار مؤرخ في 11/10/2013 فإن تحقق واقعة الفسخ يكون بهذا التاريخ والأمر الصادر ولو أنه صدر بتاريخ 22/06/2015 إلا أنه عاين تحقق واقعة الفسخ التي تمت في سنة 2013 وبالتالي فإن المبالغ اللاحقة لهذا التاريخ غير مستحقة بتاتا لفسخ العقود المثبتة عليها، لذلك فإنه يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بمعاينة فسخ العقود الرابطة بين الطرفين بمقتضى الأمر عدد 3232/15 والحكم من جديد برفض الطلب بالأداء المبني على العقود والمفسوخة بقوة القانون واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد الدين العالق بذمة الشركة الى حدود تاريخ تحقق واقعة فسخ العقود مع حفظ حق العارض في التعقيب عليها. وبخصوص الدين المطلوب غير ثابت ، فإن الشركة في المرحلة الابتدائية نازعت في المبالغ المطالب بها متمسكة بأنها غير ثابتة كلها في حقها وان الكشوفات المدلى بها لإثبات الدين غير قانونية ملتمسة إجراء خبرة من أجل تحديد الدين العالق في ذمة الشركة. وان الحكم المطعون فيه رد على منازعة الشركة بأن كشف الحساب تضمن بدوره رقم عقد الائتمان الإيجاري وتاريخ استحقاقه ومبلغه ليخلص في خاتمته الى تحديد المبلغ الإجمالي لكل عقد. وان العارض يؤكد على أن المبلغ المطلوب كله غير ثابت في ذمة الشركة وغير مستحق. ذلك أن الأمر يتعلق بأقساط كراء في حين أن الكشوف المدلى بها تتضمن مبالغ تحت اسم كراء تكميلي والذي هو من دون أساس لا في القانون ولا في العقد وليس من حق المستأنف عليها فرضه ولا المطالبة به لأنه لم تتفق الشركة معها عليه ولا وجود لأي سند له، كما أن الكشف الحسابي يتضمن أقساط كراء عن الفترة ما قبل التسوية القضائية بدليل أنها تتضمن الأقساط المتعلقة بسنة 2012 وبداية 2013، في حين تدعي المستأنف عليها أنها تطالب فقط بالأقساط اللاحقة لتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية لكن الكشف الحسابي المدلى به يقول بعكس ما تدعيه. ويتبين من كل ما سبق أن منازعة الشركة مؤسسة في محلها وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تناقش مطاعن الشركة على المديونية. وان الشركة المطلوب الحكم عليها فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية بتاريخ 01/11/2016 وأن الدعوى الحالية رفعت بعد التسوية القضائية وقبل التصفية. وأن صدور حكم التصفية القضائية يجعل الدعوى الحالية تعتبر دعوى جارية لن تكون مقبولة إلا بعد التصريح بالدين لدى العارض في إطار التصفية، وان المستأنف عليها لم تدل بتصريحها بدينها في إطار مسطرة التصفية مما يجعل دعواها غير مقبولة، وانه اذا تبين ان المستأنف عليها صرحت بدينها فإن الدعوى الحالية تعتبر بحسب موضوعها من دعاوى الأداء وستتحول الى دعوى حصر المديونية، مما يلتمس معه التصريح بجعل الدعوى الحالية تحكم فقط بحصر المديونية بعد إجراء خبرة من أجل تحديد الدين المستحق، وان المبالغ المطلوب الحكم بها على الشركة والمتعلقة بالفترة من 10/05/2013 الى غاية 24/07/2015 حسب ما هو وارد في المقال الافتتاحي ليس للمستأنف عليها الحق فيها، ذلك أن المستأنف عليها تدعي في مقالها ان هذه العقود فسخت بمقتضى أمر عدد 3232 الصادر بتاريخ 22/06/2015 في الملف عدد 1894/8104/2015 وبالتالي فإن هذه العقود انتهت بالفسخ لأنها عقود كراء ولا حق للمستأنف عليها في أية مبالغ عن الفترة اللاحقة لتاريخ تحقق واقعة فسخ الكراء. وان الفسخ تم في 11/10/2013 مما يجعل مجموع المبالغ المتعلقة ما بعد 11/10/2013 من دون أساس وأن الحكم المطعون فيه لما حكم بها غير مرتكز على أساس فيما قضى به، والحكم بإجراء خبرة لتحديد الدين العالق الى حدود تاريخ تحقق واقعة الفسخ وحفظ حقه في التعقيب عليها. وان الكراء المطلوب الحكم به على أساس كشف حساب غير قانوني ويتضمن كراء تكميلي من دون أساس لا في العقد ولا في القانون ويتضمن كراء عن الفترة السابقة على تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية وهي غير مستحقة بل يجب الحكم بها في إطار مسطرة تحقيق الديون، مما يجعل المطالبة بها من جديد محاولة اقتضاء الدين مرتين. وبخصوص خرق مقتضيات المادة 692 من مدونة التجارة المانعة للحكم بالفوائد القانونية ، ان المستأنف عليها تقدمت بمقال الأداء بعد فتح مسطرة التسوية القضائية وذلك بتاريخ 17/10/2015 . وان فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف سريان الفوائد بقوة القانون بصريح المادة 659 من مدونة التجارة والمادة 692 من قانون 17-73 ويعتبر سببا قانونيا موقفا للحكم بها. وان الشركة دفعت في المرحلة الابتدائية في الصفحة 3 من مذكرتها الجوابية مع المقال المضاد المقدم بجلسة 06/01/2016 ملتمسة عدم قبول طلب الحكم بالفوائد القانونية لوجود سبب قانوني يمنع الحكم بها. وان الحكم المطعون فيه لم يناقش دفع الشركة ولم يجب عنه وحكم بها على أساس افتراض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا. وان الحكم المطعون فيه خرق القانون وخالف قاعدة قانونية آمرة من النظام العام، وهي وقف سريان الفوائد القانونية، مما يلتمس معه العارض من المحكمة التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم من جديد بعدم قبول طلب الحكم بالفوائد القانونية . وان التعليل الذي صاغه الحكم المطعون فيه بدوره لا أساس له ، ذلك ان افتراض اشتراط الفوائد متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا فيه تطبيق للفصل 871 من ق.ل.ع. وان هذا الفصل ورد في باب القرض بفائدة، وانه يمنع القرض بفائدة بين المسلمين، وان أطراف العلاقة كلها شركات لأشخاص مسلمين مما يجعل افتراض اشتراطها باطل . وأكثر من هذا، فإن الفصل لا يطبق على نازلة الحال لأن العقود في نازلة الحال هي عقود كراء منقولات وليس عقود قرض بصريح ما هو منصوص عليه في صلبها وبإقرار المستأنف عليها نفسها. كما أنه لا أحد من هذه العقود ينص عليها، وبالتالي فإن الحكم بها من دون أساس قانوني وفيه تطبيق غير سليم للفصل 871 من ق.ل.ع. لذلك فإن العارض يلتمس من المحكمة التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الحكم بالفوائد القانونية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها. وبخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به من رفض الطلب المضاد ، ان الشركة تقدمت بمقال مضاد يرمي الى الحكم بنقل ملكية المنقولات، وان الحكم المطعون فيه حكم برفض الطلب بعلة ان الشركة لم تؤد الالتزام المقابل، وان الحكم للمستأنف عليها بالأداء يجعلها تستخلص الدين حكما وستصبح حائزة لسند تنفيذي يمكنها من استخلاص الدين المتعلق بهذه العقود، وبالتالي فإن الالتزام المقابل المضمن في العقود والذي هو نقل ملكية المنقولات موضوعه يتعين الاستجابة له وإلا فإنه سيتم تطبيق الالتزام من جانب واحد دون الآخر. وان من حق الشركة تقديم طلب مضاد من أجل الحكم لها في مقابل الأداء بنقل المنقولات ما دامت الالتزامات تبادلية. وانه لم يثبت في العقد انه يجب تنفيذ التزام الشركة أولا ، وان حمل الشركة قضاء على الأداء يسمح بتقديم طلب مضاد بتنفيذ الطرف الآخر التزامه كذلك قضاءا، مما يجعل الاستجابة للطلب المضاد المقدم من الشركة مؤسس من الناحية القانونية ويتعين الاستجابة له، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من الفوائد القانونية والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب لعدم ثبوت الدين واحتياطيا أكثر الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الدين إلى حدود تاريخ تحقق واقعة الفسخ وحفظ حق العارض في التعقيب على نتائجها وفي المقال المضاد الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة المسطرة في مقالها المضاد. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه – نسخة الحكم عدد 74 القاضي بالتصفية وأصل التزام بأداء المصاريف القضائية.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 18/10/2018 أن الدعوى التي تقدمت بها العارضة موضوع المسطرة الحالية كانت بتاريخ 07/10/2015 أي خلال فترة فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ن. ل. ص.)، وأن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 13/04/2016 لم تفتح في مواجهتها مسطرة التصفية القضائية إلا بتاريخ 01/11/2016، وأنه لا حاجة للتذكير أنه على الرغم من فتح مسطرة التسوية القضائية تظل الشركة المدينة تتمتع بشخصيتها المعنوية في التسيير والتقاضي، كما أنه ينبغي الإشارة الى أن مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة السابق هو الواجب التطبيق على النازلة الحالية التي كانت في ظله وليس القانون رقم 73.17 المغير للكتاب الخامس الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 23/04/2018. وان العارضة تؤكد مرة أخرى وكما هو ثابت من مقالها أن المستحقات الكرائية المطالب بها في مواجهة شركة (ن. ل. ص.) هي مستحقات كرائية كلها حالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بتاريخ 03/05/2013، ذلك أنه بالرجوع إلى كشف الحساب الذي أدلت به والمتعلق بمطالبتها في مواجهة الشركة المذكورة ستعاين أنها طالبت بمستحقات كرائية حالة بعد هذا التاريخ الى غاية 01/06/2015، وبالتالي فإن هذا الدين لا يخضع للتصريح بالدين لدى سنديك التسوية عملا بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة قبل التعديل المادة 719 من القانون 17.73 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة ، كما أن أدائه لا يقع تحت طائلة المنع المنصوص عليه في المادة 657 من نفس القانون، المادة 690 من القانون 17.73 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة بل أنه يؤدى بالأسبقية على باقي الديون الأخرى طبقا لمقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة المادة 590 من القانون 17.73 المعدل للكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة التي تنص على أن" يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات". وأن العمل القضائي على مستوى محكمة النقض وكذا محكمة الاستئناف التجارية رسخ القواعد القانونية السالفة الذكر أعلاه من خلال قرار محكمة النقض عدد 1303 وقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5113/2006 المشار إليهما ضمن الوقائع والمدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية، مما يكون معه طلب العارض صحيح وسليم بحكم أنه يتعلق بأداء مستحقات لاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة المدينة وقبل أن تفتح في مواجهتها مسطرة التصفية القضائية، كما سبق البيان أعلاه فإن طلب العارضة قدم وصدر فيه حكم قبل التعديل الواقع على الكتاب الخامس من مدونة التجارة وبذلك يظل القانون السابق هو الواجب التطبيق عن النازلة. وأنه في ظل القانون السابق، فإن المقتضى القانوني الوحيد الناص على توجيه الدعوى بحضور بسنديك هي المادة 645 من مدونة التجارة التي حصرت حالة إدخال السنديك فقط في مواصلة الدعوى بحضوره بالنسبة للدعاوى الرامية الى الأداء الرائجة قبل فتح المسطرة، حيث ألزم المشرع في المادة السالفة أعلاه لمواصلتها إدخال السنديك فيها، وبذلك فإن غير هذه الحالة ليس هناك نص قانوني يلزم توجيه الدعوى بحضور سنديك التسوية القضائية. وبما أن الأمر يتعلق بالمطالبة بمستحقات اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية التي تطبق في حقها مقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة وباقي المقتضيات العامة للقانون، ولا تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها ضمن المادة 673 من مدونة التجارة ولا للمنع من الأداء المنصوص عليه ضمن المادة 657 من مدونة التجارة. وهو الأمر الذي أخذت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2363/2014 الذي جاء فيه بهذا الخصوص " وحيث انه لا يوجد أي نص قانوني يلزم بإدخال السنديك في الدعوى الموجهة ضد شركة توجد في إطار التسوية القضائية" مما يكون معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. وبرجوع المحكمة الى وثائق الملف ستعاين أن عقود الائتمان الإيجاري التي كانت تربط العارضة بالشركة المدينة المستأنفة قد تم فسخها بتاريخ 22/06/2015 وأنه خلافا لما أثاره المستأنفان فإن فسخ العقود لا يعفي الشركة المدينة من أداء المستحقات الكرائية الناشئة قبل فسخ العقود أو اللاحقة على الفسخ وفقا لما نصت عليه المادة 12 من الشروط العامة من العقد على الرغم من أن العارضة في هذه المسطرة لم تطالب سوى بالأقساط الكراء الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها الى حدود الأمر الصادر بمعاينة فسخ العقود" الى غاية 01/06/2015 " وان هذه المستحقات هي دين في ذمة الشركة المدينة وكفلائها ويتعين عليهم الوفاء به. خاصة وأن الشركة المدينة لازالت تحوز منقولات العارضة وتستغلها دون مبرر شرعي بعد فسخ العقود في تاريخ لاحق على تاريخ فسخ مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها وامتنعت عن إرجاعها. خلافا لما أثارته الطاعنة فإن دين العارضة ثابت وان منازعة المستأنفة غير جديرة بالاعتبار ولا ترمي سوى الى تمطيط المسطرة. وان المحكمة برجوعها الى المقال الافتتاحي والوثائق المدلى بها ستعاين أن العارضة أدلت بعقود الائتمان الإيجاري المرفقة بعقود الكفالة المبرمة بين الأطراف، وأن العقود المذكورة حددت في الشروط الخاصة مجموعة الأقساط الواجب أداءها "دون احتساب الرسوم" كما حددت قيمة القسط الشهري " دون احتساب الرسوم " ومدة الأداء. وأدلت العارضة كذلك بكشف حساب تفصيلي مستخرج من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام يتضمن أقساط كل عقد كراء على حدا وآجالات استحقاقها "اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية " الى غاية 01/06/2015 ، والأكرية التكميلية المترتبة عن عدم أداء الأقساط في آجالها ومجموع الأقساط وتوابعها غير المؤداة بالنسبة لكل عقد ومبلغ المديونية الكلية عن مجموع العقود الى حدود تاريخ الأمر بفسخ العقود. وأن منازعتها جاءت دون إثبات ولم تدلي بما يفيد براءة ذمتها أو يثبت عكس ما أدلت به العارضة أو ما يفيد أدائها للأقساط المطالب بها، مما يتعين معه رد ما أثارته بهذا الخصوص. وان المستأنفة دفعت بمقتضيات المادة 692 من القانون 17.73 المتعلق بالتعديل الواقع عن الكتاب الخامس من مدونة التجارة، وأن المادة المذكورة تقابلها في القانون السابق المادة 659 من مدونة التجارة. وأن دفع المستأنفة بعدم أحقية العارضة بالمطالبة بالفوائد القانونية لفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها وفقا للمادة السالفة الذكر، هو دفع مردود لكون وقف سريان الفوائد يتعلق بالمديونية الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية باعتبارها هي المعنية بمساطر المعالجة وليس المديونية اللاحقة على فتح المسطرة التي تخضع للمقتضيات العامة للقانون كما سبق بيانه أعلاه. وبما أن العارضة تطالب في هذه المسطرة بمستحقات كرائية حالة واللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية التي هي دين امتيازي يجب الوفاء به في حينه ولا يخضع لوقوف سريان الفوائد القانونية وفقا للمادة 692 من مدونة التجارة، وبذلك يكون ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار. وأن باقي ما أثارته الطاعنة من دفوع بخصوص الفائدة بين المسلمين والمادة 871 من ق.ل.ع. أصبح متجاوزا بمقتضى مدونة التجارة. وأنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن العارضة صرحت بدينها في إطار التصفية القضائية لشركة (ن. ل. ص.)، وبذلك يكون استئناف الطاعنة فضلا على وقوعه خارج الأجل جاء غير مرتكز على أساس ويتعين رده. وأرفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من شهادة التسليم بتبليغ الحكم – صورة من القرار عدد 2351- صورة من القرار عدد 2363/2014 وصورة من التصريح بالدين .
وعقب المستأنف خلال المداولة بجلسة 29/11/2018 ان ما ادعته المستأنف عليها من ان الحكم صدر بالتسوية القضائية بتاريخ 01/11/2016 غير صحيح بل صدر حكم بالتصفية القضائية بهذا التاريخ في حين أن التسوية القضائية تمت بتاريخ 09/04/2013. وان قول المستأنف عليها بأن المستحقات التي تطالب بها ثابتة بعد فتح مسطرة التصفية بدوره غير صحيح. ذلك أن المستأنف عليها سبق لها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أكدت بأنه صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية أمر تحت عدد 3232 الصادر بتاريخ 22/06/2015 في الملف 1894/8104/2015 والذي تطلب بفسخ هذه العقود لعدم الأداء واسترجاع المنقولات موضوعها وتقدمت تنفيذا له بطلب إلى السيد القاضي المنتدب بأكادير لتسليمها المنقولات. فكيف إذا في هذه الدعوى تطلب الأداء وكأن العقود مستمرة والحال أنها تدعي فسخها منذ تاريخ إرسال إنذار الفسخ. وان فسخ هذه العقود يرتب انعدامها ولا يمكن استحقاق المستأنف عليها لأية مبالغ بناء على عقود قد فسخت ولذلك فإن طلبها الرامي إلى الأداء في مواجهة الشركة والكفلاء عديم الأساس القانوني ويتعين بالتالي رفضه. وان قولها بأن المبالغ المطالب بها مستحقة بعد فتح المسطرة فإن إنهاء العقود يعدمها وبالتالي ينهي أي حديث بعد المسطرة، ولذلك فإن الدفع بدوره غير منتج ويتعين صرف النظر عن الدين . وان المستأنف عليها لم ترد على أسباب الاستئناف المقدمة من العارض المتعلقة بعدم ثبوت الدين، ذلك أن فسخ العقود يضع حدا لها وأن القول بأن كشف الحساب يثبت الدين لا أساس قانوني له لأنه ليس كشفا حسابيا مثبتا للمديونية ينجز على أساس عقد قائم في حين ان الالتزام فسخ بإقرار المستأنف عليها وبالتالي تكون مطالبها عديمة الأساس. وان المستأنف عليها دفعت بأن دعواها تندرج في إطار المادة 575 من مدونة التجارة واستندت في دفعها هذا الى أنها تطالب بالمستحقات اللاحقة لمسطرة التسوية القضائية. وانه لا يمكن الحديث عن مستحقات لاحقة لأن العقود فسخت منذ تاريخ الإنذار بالفسخ والذي أسست عليه المستأنف عليها طلبها الرامي الى الفسخ والاسترجاع من جهة ثانية، ثم إن المادة 575 تتحدث عن المستحقات الثابتة بعد فتح مسطرة التسوية في حين أن ما تطالب به المستأنف عليها غير ثابت بالمرة لفسخ العقود وبالتالي يكون طلبها جدير بالرفض. وان المستأنف عليها دفعت بأن وقف الفوائد القانونية يتعلق بالمديونية الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية باعتبارها هي المعنية بمساطر المعالجة وليس بالمديونية اللاحقة. وانه فضلا عن ان المستأنف عليها لا تستحق أية مديونية بعد فتح مسطرة التسوية القضائية فإن ما أثارته من وقف الفوائد القانونية يتعلق فقط بالديون الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية غير صحيح ولا أساس له في القانون، ذلك أن القاعدة جاءت عامة ولم يتم تخصيصها وأن ما تقوله المستأنف عليها إنما هو زيادة في النص القانوني مما ليس فيه، وبالتالي فإن حكم فتح مسطرة التسوية القضائية يمنع ويرتب سريان الفوائد، وفضلا عن هذا فإن الحكم المطعون فيه اعتمد علة افتراض اشترطها بين التجار والحال أنه غير صحيح لوجود مانع قانوني يمنع الحكم بها مما يجعل الدفع والتعليل المعتمد من قبل الحكم المستأنف والمستأنف عليها لا أساس لهما ويتعين رده وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. لأجله تلتمس رد دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بصورة من الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية التضامنية.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 27/12/2018 تناولت فيها نفس الأجوبة الواردة بمذكرتها السابقة وأرفقتها بنسخة طبق الأصل من المقال وصورة من الأمر عدد 3232.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/01/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ت.) الذي حددت مهمته في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى الكشوف الحسابية وعلى عقد الكراء، وعلى ضوء ذلك تحديد الدين الذي لا زال بذمة المدينة الأصلية بعد خصم منتوج البيع.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا بتاريخ 12/06/2019 خلص فيه إلى أن الطاعنة مدينة بمبلغ 710.066,11 درهم.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 أن الخبير أشار إلى انه اعتمد الوثائق المقدمة من طرف العارض والتي كلها تؤكد الأداءات التي تمت انطلاقا من الحساب البنكي للشركة، واحتسبها ضمن المبالغ المؤداة وخصمها من إجمالي الدين الناتج عن الكشوف. وان الخبير خلص إلى انه بقي مبلغ 710.066,11 درهم بذمة الشركة. وأن الأقساط الباقية تتضمن قسطا بمبلغ 286.283,69 درهم مستحقا قبل فتح مسطرة التسوية القضائية التي صدرت بتاريخ 09/04/2013 فيما الباقي مستحق بعد فتح مسطرة التصفية القضائية. كما ان المبلغ المستحق إلى حدود تاريخ فتح المسطرة 09/04/2013 هو مبلغ 286.283,69 درهم، فيما باقي المبالغ يحق المطالبة بها في إطار التصفية القضائية بعد التصريح بها لدى السنديك. وان المستأنف عليها لم تصرح ولم تدل بما يفيد تصريحها، مما يجعل دعواها غير مقبولة. وان الخبير وان كان حدد المديونية الباقية بذمة الشركة إلا أنه لم يحدد المبلغ المستحق قبل فتح المسطرة وبعدها، مما يجعل الخبرة والحالة هذه ناقصة ويتعين إرجاعها إليه من اجل تحديد مبلغ الدين المستحق إلى تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (ن. ل. ص.) مع حفظ حقه للتعقيب، لهذه الأسباب يلتمس إرجاع الخبرة المنجزة إلى الخبير من أجل تحديد مبلغ الدين المستحق إلى تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة (ن. ل. ص.) مع حفظ حقه للتعقيب.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 أن إجراءات الخبرة التي تم القيام بها والتقرير الذي تم إعداده بعيد كل البعد عن الخبرة الموضوعية التي تستعين بها المحكمة في الأمور التقنية رغم أنها غير ملزمة بنتيجتها. فضلا عن الإخلالات الشكلية المشار إليها أعلاه، فإن الأخطاء الموضوعية التي شابت تقرير خبرة محمد (ت.) لا يمكن ان يرتكبها خبير حيسوبي مبتدئ. وأن المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف، وعلى الخصوص كشف الحساب الذي اعتمدته العارضة للمطالبة بمبلغ الدين الذي هو عبارة عن مستحقات كرائية غير مؤداة والوثائق التي أدلت بها المدينة الأصلية للخبير وتاريخها، يتضح لها بجلاء العيوب الموضوعية الخطيرة التي شابت تقرير الخبير محمد (ت.)، ذلك ان المحكمة وبرجوعها إلى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة، ستعاين بأنها طالبت بالمستحقات الكرائية المترتبة عن عقد ائتمان إيجاري عدد 566/0400000 عن الفترة من 10/09/2012 إلى غاية 10/04/2015 عدد 566/0401090 عن الفترة من 05/10/2012 إلى غاية 05/03/2015 وعدد 566/0417220 عن الفترة من 01/10/2012 إلى غاية 01/06/2015 في حين ان الخبير وبناء على الكشوف الحسابية التي أدلت بها المدينة الأصلية إليه، والمتعلقة بفترات سابقة، وتتضمن اقتطاعات بنكية لمستحقات كرائية سابقة غير مطالب بها من طرف العارضة، في حين ان الخبير أعاد احتسابها وأعاد خصمها من مبلغ المديونية، رغم أنها لا تتعلق بالمستحقات المطالب بها، وهو الأمر الثابت من خلال تواريخها ذلك ان الخبيرة وبالنسبة للعقد 566/0400000 أعاد خصم المبالغ المتعلقة بأداء المستحقات الكرائية عن الفترة من 07/05/2011 إلى غاية 10/08/2012 في حين ان العارضة وبالنسبة لهذا العقد تطالب بالمستحقات الكرائية الحالة من 10/09/2012 إلى غاية 10/04/2015. وبالنسبة للعقد 566/0401090 أعاد خصم المبالغ المتعلقة بأداء المستحقات الكرائية عن الفترة من 15/04/2011 إلى غاية 05/09/2012 في حين ان العارضة وبالنسبة لهذا العقد تطالب بالمستحقات الكرائية الحالة من 05/10/2012 إلى غاية 05/03/2015. وبالنسبة للعقد 566/0417220 أعاد خصم المبالغ المتعلقة بأداء المستحقات الكرائية عن الفترة من 09/09/2011 إلى غاية 03/09/2012 في حين ان العارضة وبالنسبة لهذا العقد تطالب بالمستحقات الكرائية الحالة من 01/10/2012 إلى غاية 01/06/2015، وبالتالي يتضح بشكل جلي ان الخبير محمد (ت.) احتسب من جديد مبالغ تتعلق بأداء مستحقات كرائية سابقة عن الفترات الممتدة من 15/04/2011 إلى غاية 10/08/2012 وغير مطالب بها من طرف العارضة، وخصمها من المديونية المطالب بها والمتعلقة بالمستحقات الكرائية غير المؤداة عن الفترات الممتدة من 10/09/2012 إلى غاية 01/06/2015، مما يجعل خبرته قد شابها خلل موضوعي خطير ويتعين استبعادها، هذا مع العلم ان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء سبق لها وأن بتت في الملف بمقتضى القرار عدد 2351 بتاريخ 19/04/2017 في الملف عدد 366/8202/2017 وقضت بتأييد الحكم الابتدائي موضوع استئناف المدينة الأصلية، وبالتالي فإن مديونية الأصلية المطالب بها من طرف العارضة ثابتة وإنما خلص إليه الخبير محمد (ت.) يبقى غير موضوعي وبعيد عن المديونية الحقيقية للمستأنفة، لهذه الأسباب تلتمس التصريح ببطلان خبرة الخبير محمد (ت.) واستبعادها والحكم بإحالة الملف من جديد على الخبير محمد (ت.) قصد إجراء خبرة تكميلية على ضوء ما سبق بيانه أعلاه أو الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2019 القاضي بإرجاع المهمة للخبير لتفادي النقص الذي شاب التقرير الأولي.
وحيث اودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا خلص فيه أن الدين المتخلذ بذمة الطاعنة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مبلغ 1.582.201,50 درهم.
وعقب سنديك شركة (ن. ل. ص.) بعد الخبرة بجلسة 20/02/2020 أن الخبير اشار إلى أنه اعتمد الوثائق المقدمة من طرف العارض والتي كلها تؤكد الأداءات التي تمت انطلاقا من الحساب البنكي للشركة، واحتسبها ضمن المبالغ المؤداة وخصمها من إجمالي الدين الناتج عن الكشوف . وأن الخبير في تناقض تام مع الخبرة الأولى خلص إلى أنه بقي مبلغ 2.220.010,73 درهم بذمة الشركة وتجاوز بذلك المهمة المحددة اليه بمقتضى الحكم التمهيدي القاضي بإرجاع الملف الى الخبير. وخلص الخبير الى ان الاقساط الباقية و المستحقة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية التي صدرت بتاريخ 09/04/2013 يبلغ 328.061,9 درهم وفق الثابت من الجدول المشار اليه في اعلى الصفحة 8. مما يلتمس معه العارض اعتبار مبلغ 328.061,19 درهم هو المستحق قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، والقول بان باقي الاقساط غير المؤداة والبالغة قيمتها مبلغ 1.047.749,9درهم، غير مستحقة بموجب الدعوى الحالية، ويجب التصريح به في اطار مسطرة التصفية القضائية. وأن المستأنف عليها لم تصرح ولم تدل بما يفيد تصريحها، مما يجعل دعواها غير مقبولة. وأن الخبير تطاول من جديد على المهمة المحددة له من قبل المحكمة ، وعمل على مجاراة المستأنف عليها، وذلك عن طريق تحديد فوائد التأخير التي لم يطلبها منه القرار التمهيدي ، وحددها من تلقاء نفسه وعمل على مجاراة المستأنف عليها التي استدعاها لوحدها دون العارض. وان الخبير يجهل أن ما اعتبره فوائد تأخير لا أصل لها في العقد وغير مستحقة اصلا حتى في حالة وجودها لوجود مانع قانوني هو انها تتوقف بقوة القانون بمجرد دخول الشركة مسطرة التسوية القضائية. مما يجعل ورودها في الخبرة مخالف للقانون، ويلتمس العارض الحكم برفضها لسقوطها بقوة القانون استناد إلى مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة. لهذه الأسباب يلتمس اساسا: الغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا: الحكم باعتبار الدين المستحق قبل فتح مسطرة التسوية القضائية هو مبلغ 328.061,9 درهم، والقول بان باقي الاقساط غير المؤداة والبالغة قيمتها مبلغ 1.047.749,9 درهم، غير مستحقة بموجب الدعوى الحالية، ويجب التصريح بها في اطار مسطرة التصفية القضائية. والحكم برفض مبلغ الفوائد لعدم طلبها بشكل نظامي ولسقوط الحق فيها بقوة القانون.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 20/02/2020 لقد أحالت المحكمة الملف على الخبير محمد (ت.) قصد إجراء خبرة تكميلية، و بعد وضع الخبير لتقريره التكميلي، الذي خلص فيه إلى أن الدين الذي لا زال عالقا بذمة المستانفة "المدينة الأصلية" هو مبلغ 2.220.010,73 درهم، فإن العارضة تود الإدلاء بالتوضيحات التالية : إن الخبير بعدما قام بجمع و ضم قيمة المديونية المتخلدة بذمة المستأنفة الناشئة و اللاحقة على فتح المسطرة على أساس أن الديون أضحت كلها حالة بعد فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها. فإنه قام بخصم غرامات التأخير الاتفاقية من مجموع المديونية المتخلدة بذمة المستأنفة، في حين أنها تبقى مستحقة و ملزمة بأدائها استنادا إلى ما نصت عليه المادة 8 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري المتعلقة بالشروط المالية الإيجار التي جاء فيها: "1- أداء مبالغ الإيجار: يلتزم المستأجر بأن يدفع عن كل مدة و في اليوم المحدد مبلغ الإيجار كما هو مبين في الشروط الخاصة. 3- التعويضات عن التأخير: دون المس بفسخ العقد كما هو منصوص عليه في الفصل 12 ، فإن كل تأخير عن الدفعة يترتب عنه أداء تعويض عن التأخير بنسبة 1% عن كل شهر زيادة عن الرسوم و يحتسب هذا التعويض على أساس مبلغ الإيجار الذي يبقى بدون أداء" . و أن الشرط المذكور ملزم للمستأنفة عملا بما نصت عليه المادة 8 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري و المادة 230 من ق.ل.ع كما هو الشأن بالنسبة لباقي شروط عقد الائتمان الإيجاري. و أن المستحقات الكرائية الأصلية غير المؤداة و الأكرية التكميلية "غرامات التأخير الاتفاقية" هي دين ثابت في حق المستأنفة و ملزم بأدائها، و التي لم تدل بما يفيد الوفاء بها، كما هي مفصلة في كشف الحساب و يتعين بذلك احتسابها ضمن مجموع الدين المتخلذ بذمة المستانفة كما هو محدد في كشف الحساب. والحكم وفق ما جاء في كتابات العارضة السابقة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/02/2020.
محكمة الاستئناف
حيث أسس سنديك التصفية القضائية لشركة (ن. ل. ص.) أوجه استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بخصوص خرق الحكم المطعون فيه المادة 653 من مدونة التجارة والمادة 686 من قانون رقم 17/73 وقضى بقبول الدعوى رغم أنها تتعلق بدين سابق على تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية ذلك ان شركة (ن. ل. ص.) فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 09/04/2013 وأن الدعوى رفعت ضدها بتاريخ 17/10/2015 فإنه خلافا لما تمسك به السنديك بهذا الشأن فإن القانون الواجب التطبيق على النازلة هو القانون السابق الذي فتحت مسطرة التسوية القضائية في عهده وليس القانون رقم 17.73 المغير للكتاب الخامس الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 23/04/2018 هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لا مجال للدفع بمقتضيات الفصل 653 من م ت لكون المستحقات الكرائية المطالب بها في مواجهة شركة (ن. ل. ص.) تتعلق بالمدة اللاحقة والحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بتاريخ 03/05/2013 وذلك كما هو ثابت من كشف الحساب المدرج بالملف وبالتالي فإن الدين لا يخضع للتصريح بالدين لدى سنديك التسوية القضائية وذلك عملا بنص المادة 686 من مدونة التجارة قبل التعديل وأن أداء المبلغ المطالب به لا يقع تحت طائلة المنع المنصوص عليه في المادة 657 من نفس القانون.
وحيث إنه بخصوص عدم أحقية المستأنف عليها في المبالغ المطالب بها لكون عقود الائتمان قد تم فسخها فإنه خلافا لما تمسك به السنديك فإن فسخ العقود لا يعفي المدينة من أداء الواجبات الكرائية الناشئة قبل فسخ العقود أو اللاحقة على الفسخ وذلك تفعيلا لنص المادة 12 من الشروط العامة من العقد.
وحيث إنه بخصوص عدم التصريح بالدين فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها طالبت بدينها اللاحق على فتح مسطرة التسوية القضائية وبذلك فإن تقديم الدعوى في مواجهة الطاعن ليس لها محل ما دام الأمر يتعلق بدين لاحق لفتح مسطرة التسوية القضائية كما أن الطاعنة لم تخضع لمسطرة التصفية القضائية إلا بتاريخ 01/11/2016 أي بعد صدور الحكم المطعون فيه وبذلك فإنه لا مجال للتمسك بالتصريح بالدين.
وحيث إنه نظرا لمنازعة السنديك في مبلغ الدين وفي الكشوف الحسابية التي استند عليها الحكم المطعون فيه، وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ت.) الذي خلص في تقريره إلى كون شركة (ن. ل. ص.) مدينة بمبلغ 710.066,11 درهم.
وحيث التمس سنديك شركة (ن. ل. ص.) إرجاع المهمة للخبير وذلك قصد تحديد المبلغ قبل فتح المسطرة وبعدها مؤكدا أن المبلغ المستحق إلى حدود تاريخ فتح المسطرة 09/04/2013 هو مبلغ 286.283 درهم، وأن باقي المبالغ يحق المطالبة بها في إطار التصفية القضائية بعد التصريح بها لدى السنديك، ونازعت المستأنف عليها في الخبرة المنجزة، وذلك لعدم انجاز الخبير الخبرة بنفسه، وأنه أوكل لمساعدته إنجازها، وأن مبدأ التواجهية يلزمه بإجراء الخبرة بحضور الطرفين، وان الخبير استقبل كل طرف على حدى وهو ما يجعل أحد شروط الخبرة القضائية المتعلقة بالتواجهية لم يتم احترامه. وفضلا على ذلك، فان تقريره شابته أخطاء موضوعية ذلك انها طالبت وكما هو ثابت من كشف الحساب عن عقد الائتمان عدد 566/0400000 عن الفترة من 10/09/2012 إلى غاية 10/04/2015 عدد 566/0401096 عن الفترة من 05/10/2012 إلى غاية 05/03/2015 وعدد 566/0417220 عن الفترة من 01/10/2012 إلى غاية 01/06/2015 في حين ان الخبير وبناء على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف الطاعنة والمتعلقة بالفترات السابقة، وتتضمن اقتطاعات بنكية لمستحقات كرائية سابقة غير مطالب بها قد اعاد احتسابها وقام بخصمها من مبلغ المديونية ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة مع إرجاع المهمة له لتفادي ما سبق بيانه أعلاه أو الحكم بإجراء خبرة مضادة مؤكدا على ان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء سبق لها وأن بتت في الملف بمقتضى القرار عدد 2351 بتاريخ 19/04/2017 في الملف عدد 366/8202/2017 وقضت بتأييد الحكم الابتدائي موضوع استئناف المدينة الأصلية.
وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين للمحكمة ان الخبير لم يوضح في تقريره ما إذا كانت المبالغ المؤداة من طرف المدينة الأصلية تتعلق بالمبالغ المطلوبة بالكشوف الحسابية للطاعنة أم لا وهل المبالغ المطالب بها سابقة على الحكم القاضي بالتسوية القضائية أم بعدها، مما تبقى معه دفوع الطرفين قائمة على أساس ويتعين لذلك إرجاع المهمة له لتفادي ذلك مع إنجاز الخبرة بحضور الطرفين.
وحيث أودع الخبير (ت.) تقريرا تكميليا حدد فيه الدين المترتب بذمة الطاعنة سواء قبل فتح المسطرة أو بعد فتحها مع التعويضات في مبلغ 2.220.010,73 درهم.
وحيث إنه ما دامت الاقساط المطالب بها بعد فتح المسطرة محددة عن الفترة من 10/05/2013 الى غاية 24/07/2015 مع الفوائد القانونية الى تاريخ التنفيذ فإن المستأنف عليها تكون محقة في واجبات الكراء عن المدة المذكورة هو 1.008.568,99 درهم. مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض دين المدينة الأصلية الى مبلغ 1.008.568,94 درهم وتأييده فيما قضى به بخصوص الفوائد وعدم قبول الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.008.568,94 درهم و تاييده فيما قضى به بخصوص الفوائد و عدم قبول الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة .
66261
Action en cours au moment de l’ouverture du redressement judiciaire : la poursuite de l’instance a pour seul objet la constatation de la créance et de son montant (CA. com. Casablanca 2005)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2005
66193
Entreprise en redressement judiciaire : Le juge-commissaire est compétent pour statuer sur la demande de restitution d’un bien en crédit-bail, y compris pour des loyers impayés après l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66161
Relève de la compétence du juge-commissaire la demande de résiliation d’un contrat de crédit-bail pour non-paiement de loyers échus après l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66043
Le procès-verbal de carence dressé à l’encontre du débiteur suffit à caractériser l’état de cessation des paiements et justifie l’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
Réformation du jugement, Redressement judiciaire, Procès-verbal de carence, Preuve de la cessation des paiements, Ordre de paiement, Exécution d'une décision de justice, Entreprises en difficulté, Conditions d'ouverture de la procédure, Cessation des paiements, Absence de biens saisissables
82893
Vérification des créances : les paiements effectués par un créancier pour le compte du débiteur après le jugement d’ouverture ne peuvent être inclus dans la déclaration de créance antérieure (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
22/05/2025
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Paiement pour le compte du débiteur, Juge-commissaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créances nées avant le jugement d'ouverture, Créances nées après le jugement d'ouverture, Article 719 du code de commerce, Admission partielle de la créance
82895
L’inexécution des engagements du plan de continuation impose à la cour de prononcer sa résolution et d’ouvrir la liquidation judiciaire (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/03/2025
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution