Réf
69930
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2615
Date de décision
26/10/2020
N° de dossier
2019/8232/5847
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du transporteur maritime, Perte de marchandise, Opposabilité de la franchise, Manquant de marchandise, Freinte de route, Franchise d'assurance, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Contrat de transport, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime pour manquant à destination, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la freinte de route et sur l'opposabilité de la franchise d'assurance au transporteur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à l'indemnisation intégrale du préjudice.
L'appelant soutenait que la perte relevait de la freinte de route et que le recours des assureurs subrogés devait être limité. La cour, après expertise judiciaire, retient que la freinte de route, déterminée selon les usages du port de destination et les spécificités du voyage, ne couvre qu'une partie du manquant, engageant la responsabilité du transporteur pour l'excédent.
Elle juge en outre que les assureurs, agissant par la voie de l'action subrogatoire, ne peuvent réclamer au tiers responsable une somme supérieure à celle qu'ils ont effectivement versée à leur assuré, ce qui impose de déduire du préjudice la franchise contractuelle non indemnisée. La cour écarte ainsi l'argument tiré de l'effet relatif des contrats, considérant que l'étendue du recours subrogatoire est limitée au paiement effectif.
Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit pour ne correspondre qu'au préjudice excédant la freinte de route, déduction faite de la franchise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الناقل البحري بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28-11-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ فاتح اكتوبر 2019 في الملف عدد 7791/8234/2019 حكم عدد 9607 والقاضي بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 70611,61 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم الأداء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 18 الصادر بتاريخ 13/01/2020 .
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10-7-2019 تعرض خلاله، انها امنت لشركة (ز. س. ب.) حمولة متكونة من زيت الصوجا نقلت على ظهر الباخرة من أرجانتينا الى الدار البيضاء، وعند وصولها لميناء الإفراغ تبين ان خصاصا لحق البضاعة اثناء الرحلة البحرية وتحملت المدعيات قيمة الخسارة في حدود 70.611,61 درهم، وطلبت المدعيات تبعا لذلك الحكم بأداء ربان الباخرة المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية والصائر.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فإستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم صدر غيابيا في حقها، إذ انه وبالاطلاع على وثائق الملف في المرحلة الابتدائية بكتابة الضبط تبين أن شهادة التسليم تضمنت الملاحظة أنه "رفضت المسماة دعاء (س.) بصفتها مستخدمة شركة (و. ش.) حسب تصريحها التوصل والتوقيع، وعليه اعتبرت المحكمة التجارية أنه " تخلف المدعى عليها رغم سابق التوصل ولم تدل بأي جواب" ، أصدرت المحكمة حكما تمهيديا في مواجهته، إلا أنه بالإطلاع على شهادة التسليم المرفوضة من طرف مستخدمته "شركة (و. ش.) فيظهر أنها موجهة إلى شركة (م. ك.) في شخص ممثلها القانوني عنوانها زنقة [العنوان]، و إن رفض تسلم الاستدعاء من طرف مستخدمته "شركة (و. ش.)" هو إجراء في محله لأنه موجه ضد شركة مجهولة ولا تستوطن لديها و تجهلها تماما، و إن الشركة المذكور اسمها بشهادة التسليم غير معنية بالدعوى موضوع النزاع، وإن المحكمة التجارية لم تؤسس حكمها على الصواب لما اعتبرت أنه تم تبليغ الدعوى واستدعاء المستأنف للجلسة و الحال أنه لم يتم إطلاقا أي استدعاء الربان الباخرة المستأنف و حرمته بالتالى من درجة من درجات القضاء و من تقديم دفوعه، لذلك يتعين التصريح و الحكم بإلغاء الحكم التجاري موضوع الاستئناف والحكم بإرجاع الملف أمام المحكمة التجارية للبث فيه من جديد بعد استدعاء العارض بصفة قانونية لتمكينه من تقديم دفوعه الشكلية و الموضوعية.
ومن جهة ثانية تضمن الحكم خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن، إذ إن البضاعة المنقولة على متن الباخرة هي عبارة عن زيوت وقد أفرغت من الباخرة وهي في حالة جيدة، و ما يدل على ذلك هو أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أنها لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليه أو عن متعهد الإفراغ، وان المادة 19 من اتفاقية هامبورغ 1978، تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتسلم البضاعة الشيء الذي ينتفي في ملف النازلة، و بالتالي يتمتع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لما جاء بوثيقة الشحن، و من جهة أخرى فإنه جاء بتقرير الخبرة المنجز من طرف شركة (S.)" أنها قامت بوزن البضاعة لما كانت على متن الباخرة بالطريقة المسماة (Ullage) ثم بعد إفراغها عن طريق وزن شاحنات المرسل إليها عند خروجها من الميناء حيث لم يحضر الطاعن بالطبع هذه العملية ما يجعل نتائج وزن الشاحنات غير قابلة لمواجهتها ضد الناقل البحري، و على كل حال فإنه يسجل أن "شركة (S.)" بينت في تقريرها أن البضاعة تم وزنها متن الباخرة حيث تبين أنها تزن 5955482 طن في حين أنها أفرغت و هي تزن 5936440 طن حسب الوزن الذي قامت به على شاحنات المرسل إليها، و إن النقص في الوزن ما بين الحمولة المعاينة على متن الباخرة و الحمولة المشحونة بشاحنات المرسل إليها عند خروجها من الميناء فإنه نتج عن سوء عمليات الإفراغ التي قامت بها المرسل إليها في إطار التسليم و بعدما خرجت البضاعة من حراسة الناقل البحري خصوصا و أن الخبير صرح أنه عاين حاويات الباخرة بعد الإفراغ و وجدها خالية من كل مادة، و ذلك يدل على أن الخبير عاين خصاص عند وزن البضاعة بعد إفراغها و إن هذا الخصاص لحقها لزوما أثناء أو بعد الإفراغ أي بعد ما خرجت البضاعة من تحت مسؤولية الناقل البحري، و المعلوم أنه من المعتاد أن جزءا من المواد السائلة تبقى بالأنابيب المستعملة من طرف المرسل إليها من أجل إفراغ البضاعة و إضافة إلى كل ذلك فإن الخبير صرح بخلاصات تقريره أن ربان الباخرة تحفظ في شأن وزن البضاعة المشحونة بواسطة رسالة التحفظ موجهة إلى الشاحن بميناء الشحن، و أن وثيقة الشحن تتضمن التحفظ Said to weight أي ما معناه أنه يزن بمعنى أن الربان يؤكد تحفظه في شأن البضاعة المشحونة مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق،
أما بخصوص الخصاص المزعوم و التعويض المؤدى عنه و عجز الطريق:
إن وثائق الملف بما فيها وثيقة الشحن و كذا تقرير خبرة شركة (S.) تفيد أن ربان الباخرة تحفظ في شأن وزن البضاعة المشحونة بميناء الشحن، و أن الخبير قام بوزن البضاعة بميناء الإفراغ عن طريق عملية Ullage و حدد وزن البضاعة على متن الباخرة في 5955482 طن من الزيوت، و إن شركة التأمين و اعتبار التحفظ الناقل البحري بميناء الشحن أقرت على أن وزن البضاعة المشحونة منحصر في 5955482 طن و هو وزن الشحنة التي تم وزنها على متن الباخرة بميناء الإفراغ، و بالرجوع إلى وثيقة وصل تصفية الخصاصDispache يظهر أن شركة التأمين تقر أن الوزن المشحون محدد في 5955482 طن و الوزن المتسلم محدد في 5936440 طن و الخصاص محدد في 19042 طن و الوزن الذي يخصم تنفيذا لشروط عقد التأمين بنسبة 0 ,20% محدد في 11911 طن و بالتالي الخصاص الذي تم فعلا تعويضه منحصر في 7131 طن، و هذا الخصاص هو الذي تم تعويضه من طرف شركات التأمين المدعيات، و بالتالي فإن نسبة الخصاص موضوع التعويض محدد 0,11 و ليس 06, 1% كما حددته "شركة (S.)" في خلاصات تقريرها، و دون أن يعتبر ذلك إقرارا بوجود الخصاص المزعوم أو وقوعه لما كانت البضاعة تحت حراسة الناقل البحري قليلة من الحمولة المنقولة بعنابر السفينة على شكل سائل ، وأن هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق، و إن عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية و كذا المناخية و منها كيفية استعمال اليات الشحن و آليات الإفراغ و تحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر على أن نسبة العجز بموانئ المغرب محددة في نسبة 1 % من الحمولة دون اللجوء إلى أي خبرة، و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل حسب العرف و الفقه و الاجتهاد القضائي بسبب التبخر أو تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن و الإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر و كذا بأنابيب المستعملة للإفراغ، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ، وأن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل، وانه ينبغي التصريح أن الخصاص المحدد في النازلة الحالية في نسبة 0,11% يدخل في نطاق العجز اعتبارا للعرف السائد في موانئ المغرب بالرجوع إلى اللائحة الموقعة من طرف مجموعة من الخبراء المدلى بها رفقته تثبت العرف في شأن عجز الطريق حيث جاء بها أن النسبة المتسامح فيها في شأن الزيوت التي تنقل من أمريكا إلى موانئ المغرب محددة في 1.75% يعفى عنها الناقل البحري من كل مسؤولية ، لذلك يتعين التصريح و الحكم بإعفاء الناقل من كل مسؤولية اعتبارا لعجز الطريق و الحكم برفض الطلب الموجه ضده، و بالتالي يتعين التصريح و الحكم بإلغاء الحكم التجاري و بعد التصدي الحكم باستفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق و الإعفاء من كل مسؤولية عن عجز الطريق.
مرفقة مقالها بنسخة حكم لائحة الخبراء.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16-01-2020 أنه حول الدفع بعدم الإستدعاء في المرحلة الإبتدائية، فهو مردود ذلك انه يتضح من وثائق الملف رفض الوكيل البحري الذي يمثل الطاعن حاليا التوصل في المرحلة الإبتدائية، ومن ثمة يكون ما ينعاه عن اجراءات المسطرة عديم الأساس الواقعي، مما يتعين معه رده.
حول الدفع بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.
ان اجراء معاينة مشتركة لحالة البضاعة ، كما هو الأمر في قضية الحال يغني عن كل احتجاج، وانه بالفعل أن الخبرة أجريت على ظهر الباخرة بحضور ربانها المستأنف حاليا، و فضلا عن إنجاز الخبرة الحضورية فقد وجهت رسائل احتجاج وتحفظ للربان في حينه كما تثبت الوثائق صحبته، وأما حول زعم الطاعن أنه ضمن بسند الشحن تحفظه بخصوص الكمية المشحونة، فمن الضروري تذكير الطاعن أن التحفظ ينبغي أن يكون صريحا، دقيقا ومحددا، و أن ما ضمن بسند الشحن لا يعتبر من قبيل التحفظات الدقيقة الممكن الاعتداد بها.
واما حول المنازعة في التعويض، فان مناقشة الطاعن بهذا الخصوص تفتقر للجدية والموضوعية، وأنه مما لاشك فيه أن المؤمنات عوضن المؤمن لديهن على أساس الخصاص اللاحق بالشحنة في حدود %0,3197 وليس 1,6% ، ومن ثمة تكون منازعة الربان غير جديرة بالاعتبار، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بأن استئناف الربان لا أساس له ولا مبرر والقول و القرار، بالتالي، برفضه و تحميل المستأنف الصائر.
مرفقة المذكرة بصورة رسالة الاحتجاج والتحفظ مع صورة بعيثة تفيد ارسالها.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/07/2020 تحت عدد 18 والقاضيبإجراء خبرة يقوم بها الخبير عبد الحي بلامين الذي يتعين عليه بعد استدعاء الاطراف و نوابهم طبقا للقانون الانتقال الى ميناء الافراغ و الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر الباخرة المستانف عليها و على ضوء ذلك تحديد نسبة عجز الطريق بخصوص الحمولة موضوع النقل وفقا للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول مع بيان الخبير مصدر علمه بالعرف السائد استنادا على الوثائق المتوفرة لديه وأيضا الاعتماد على الظروف المحيطة بالرحلة البحرية و مدة الرحلة و وسائل الشحن و الافراغ المستعلمة و أيضا استنادا لشواهد الوزن عند الشحن و لافراغ .
وبناء على تقرير عبد الحي بلامين والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة الاعفاء في 0,10% إلا أن الخبير لم يحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة التي تعتبر ضياعا طبيعيا .
وعقب الطاعن بعد الخبرة في جلسة 13/07/2020 أن الخبير لم ينتقل إلى ميناء الوصول كما طلبت ذلك منه المحكمة كما لم يبين مصدر علمه لعجز الطريق المقترح وذلك يدل على أن خلاصات الخبير لم تجب على مطالب المحكمة وتستند فقط إلى رأيه الخاص وليس إلى معلومات موضوعية مأخوذ بها عرفا بميناء الوصول ، وأ العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعود مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1% من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري ، وان تحديد الخبير نسبة عجز الطريق في 0,10% غير مبني على أي أساس ، وأنه يدلي بلائحة تحديد العرف في شان عجز الطريق بميناء البيضاء موثقة من طرف العديد من الخبراء حيث حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن السائب من الزيوت من أمريكا إلى موانئ المغرب في 1,75% بالنسبة للحمولة ، وتبعا لذلك يتعين التصريح أن الخصاص اللاحق للبضاعة بنسبة 0,32% تدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنها الناقل البحري من كل مسؤولية ، وإضافة إلى ذلك فإنه تمسك بالتسامح الاتفاقي الوارد بشهادة التأمين والمحدد في 0,20% من الحمولة (franchise) حيث أن شركة التأمين لا تطالب بها ويتعين خصمها من الخصاص المسجل من طرف الخبير، وبما أنه حدد الخصاص في نسبة 0,32% فيخصم منها نسبة 0,20% حيث لا يبقى موضوع الطلب يهم إلا 0,32%- 0,20% = 0,12% وإن هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق يعفى منها الناقل البحري ، وانه وباعتبار عجز الطريق المحدد حسب رأي الخبير في 0,10% فإن التعويض عن الضياع الذي يفوق نسبة عجز الطريق حسب رأي الخبير محدودة في نسبة 0,32% - 0,10% = 0,22% من الحمولة يخصم منها نسبة 0,20% من قبل التسامح الاتفاقي (franchise) أي خصص في حدود 0,20% فقط من الحمولة وكان على الخبير أن يخلص إلى أن الناقل البحري يستفيد من الإعفاء من المسؤولية عن الخصاص بكامله ومن جهة أخرى فإن الطاعن وبكل احتياط يود التأكيد على ان الفواتير المتعلقة بالبضاعة تضمنت الاتفاق على فرق في الحمولة بقدر نسبة +/-2% من الحمولة المصرح بها ما يؤكد على ان الأطراف المتعاقدين أي المرسل والمرسل إليه اتفقا على احتمال فرق في الوزن يمكن أن يصل إلى نسبة 2% ، فبالتالي يتعين اساسا استبعاد تقرير الخبيرالسيد بلامين لعدم المصداقية والجدية ولعدم الاجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف والأخذ بتحديد العرف الوارد بلائحة الخبراء المدلى بها في 1,75% من الحمولة والتصريح والحكم أن الخصاص اللاحق للبضاعة وهي عبارة عن مادة زيوت المحدد في 0,32% يبقى منحصر في 0,12% بعد خصم الوزن المتسامح فيه اتفاقا في عقد التأمين وإنه يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية وفي كل الأحوال يدخل في إطار الفرق المتفق عليه بنسبة 2% عن الفرق المقبول وقوعه وعلى كل حال فإنه يتمسك بجميع دفوعه في شأن الاخلالات الشكلية وكذا في شأن الموضوع والمفصلة في مقاله الاستئنافي بحيث أنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق لكل من المرسل إليه ومتعهد الافراغ الواردة بمقاله الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/07/2020 أن الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشانها لا تتجاوز 0,10% وأنه يتضح من خلال وثائق الملف أن الخصاص اللاحق بالشاحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه، وإنه بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق، فإنه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار انه قصر في حراسة الشحنة، وأن الثابت في قضية الحال أن المستأنف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها وأن الفقرة 2 من المادة 641 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت ان النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، ملتمسة التصريح برفض استئناف الطاعن مع تحميل المستأنف الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 269 الصادر بتاريخ 20/07/2020 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد انجازها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي واحتساب التعويضات على النسبة الزائدة مع الاخذ بعين الاعتبار نسبة عجز الطريق وكذا نسبة الاعفاء المقررة في القرار التمهيدي .
وبناء على الخبير التكميلي المؤرخ في 13/09/2020 والذي انتهى خلاله الى تحديد قيمة التعويض المستحق في 9377.78 درهم .
وبناء على تعقيب الطاعنة بعد الخرة بجلسة 12/10/2020 بمذكرة جاء خلالها أنه يؤكد ما جاء بمذكرة السابقة بعد الخرة وتلتمس الحكم وفقا لمقاله الافتتاحي .
وعقبت المستأنف عليها بواسطة بجلسة 12/10/2020 أنه يتضح من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق وأن الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا تتجاوز 0,1%، وأنه يتضح من خلال وثائق الملف أن الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه، وأنه بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق، فانه متی لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق، فان مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص، على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة. ويكون من الثابت، في قضية الحال، أن المستأنف أهمل و قصر في حراسة البضاعة، التي عهد إليه بنقلها ، وأن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت أن النقص الحاصل لم ينشا عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه، وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على اهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، و أنه باعتبار المعطيات المذكورة يتعين المصادقة على تقرير الخبرة بخصوص ما حدده كنسبة متسامح بشأنها وهي 0,1% ، وأنه تجدر الإشارة إلى أنه في سابقة غير معهودة ، عمد الخبير عند تحديده التعويض المستحق عن عجز الطريق ما أطلق عليه " الإعفاء من التأمين"، و لعله يقصد بذلك خلوص التأمين Franchise ، و أن ما أقدم عليه الخبير القضائي ينم من جهة عن جهل بمقتضيات التأمين كما يهدف من ورائه من جهة أخرى إلى الرفع من نسبة الخصاص الطبيعي بشكل غير مباشر لتصبح 0,30% عوض 0,1 %، التي حددها في تقرير خبرته، وأنه من المبادئ، التي يجهلها الخبير و المقررة قانونا و مكرسة فضاء، أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم، كما نصت على ذلك المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود، و أن ذلك ما يطلق عليه نسبية العقود، و أن الناقل البحري يعتبر من الأغيار بخصوص علاقة التامين التي تربط المستانف عليها بالمؤمن له، و من ثمة لا يمكنه الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بالتأمين، و أن خلوص التأمين باعتباره مبلغا يتحمله المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث لا يمكن اعتبارها امتیازا يستفيد منه الناقل البحري، وأن محكمة الاستئناف التجارية سبق لها أن تطرقت لهذه النقطة القانونية بمقتضى قرار حدیث صادر بتاريخ 09/03/2020 في الملف رقم 930/8232/2019 حيث أكدت على عدم أحقية الاغيار من الاستفادة من مقتضيات اتفاقية تهم حصريا عاقديها، وأنه و الحالة هذه يتعين الاستئناس بتقرير الخبرة بخصوص فقط ما حددته من نسبة العجز الطريق.
و حول مطالب المستانف عليها : وأنه من المقرر أن المحكمة لا تأخذ بالخبرة الا على سبيل الاستئناس، وقد حدد الخبير القضائي عجز الطريق في 0,1% و هو المعطي الذي يعني المحكمة دون حساباته الفلكية، و باعتماد نسبة 0,1 % يضاف إليها صائر تصفية الخصاص يصبح التعويض المستحق يتجاوز ما ادته العارضات للمؤمن لديهن، و هو ما يخالف المقتضيات المحددة للحلول، و من ثمة تكون العارضات محقات في استخلاص کامل تعويض التأمين الذي أدينه للمؤمن لديهن، على اعتبار ان الناقل البحري لا يمكنه الاستفادة إلا مما يتعارف عليه بعجز الطريق دون أي مقتضيات اتفاقية لم يكن طرفا فيها. لهذه الاسباب فهي تلتمس القول والتصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق وإنما إهمال وتقصير المستأنف، و برفض استئناف المستأنف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.
وأرفقت : صورة قرار 1092
وبناء على إدراج الملف لجلسة 12/10/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة 19/10/2020 مددت لجلسة 26/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به في مواجهته من أداء وتمسك بأن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
حيث إنه وخلافا لما نعاه الطاعن فالثابت أن العرف في الميدان البحري يتغير مع الظروف المحيطة بعملية النقل والإفراغ هذا فضلا على أن العرف أصبح يسير نحو تقليص نسبة الخصاص التي يمكن اعتبار أنها تدخل في عجز الطريق أو الضياع الطبيعي نظرا للتقنيات الحديثة التي أصبحت تستعمل في التفريغ وأن التقارير التي ينجزها الخبراء في هذا المجال تجمع على تحديد نسب ضئيلة جدا باعتبارها خصاصا طبيعيا.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير في تقريره الاصلي والتكميلي حدد النسبة التي تعتبر عجزا مسجلا في 0,32 % من مجموع الحمولة، كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة ونسبة الاعفاء من التأمين 0,20% وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 9377,78 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن زيت الصوجا الخام تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن السيد الخبير قد حدد نسبة عجز الطريق في النازلة استنادا إلى طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن والإفراغ وكذا مدة الإبحار ومدة التفريغ معتمدا في ذلك على ما هو متعارف عليه في ميناء الوصول بالنسبة للرحلات المماثلة للرحلة موضوع الدعوى.
وحيث يترتب على ما سبق أن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للحمولة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه بخصوص منازعة المستأنف عليها بخصوص اعتبار الخبير لنسبة الاعفاء من التأمين لفائدة الناقل البحري فهو مردود وفقا لما ذهب اليه العمل القضائي بهذه المحكمة بمقتضى قرار استئنافي عدد 1388 صادر بتاريخ 18/06/2020 ملف رقم 4205/8232/2019 والذي جاء فيه أنه'' خلافا لما تمسكت به شركات التأمين من كون الربان لا يمكنه ان يستفيد من نسبة الاعفاء المتفق عليه بين طرفي عقد التأمين وذلك باعتباره غيرا وذلك عملا بقاعدة نسبية العقود فإن الدعوى التي تقدمت بها المؤمنات قدمت في اطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية وهي ما تسمى بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم اداؤه بمقتضى وصل الحلول التي تضمن خصم نسبة 0,12% كخلوص التأمين فإن النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك ...''
وحيث ان خصم الخبير لنسبة خلوص التأمين المحددة في 0,20% من التعويضات المستحقة مبرر قانونا ويتعين المصادقة على الخبرة المنجزة في هذا الاطار .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود طالما أن الثابت أن المستأنف عليها قد دعمت ادعائها بما يفيد اجراء معاينة مشتركة بخصوص حالة البضاعة مما يغني عن تنظيم أي احتجاج عملا بالمادة 19 المذكورة، اما بخصوص تمسك الطاعن بابداء تحفظاته بمقتضى سند الشحن فهو مردود طالما ان التحفظ المتمسك به جاء غير محدد وغير دقيق مما يتعين مه التصريح برده.
وحيث يتعين لذلك اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 9377,78 درهم المحدد بمقتضى الخبرة يضاف الى مبلغ 4000 عن صائر تصفية الخصاص ومبلغ 9700 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 23077,78 درهم.
وحيث يتعين تأييد الحكم المستانف في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 23077,78 درهم الذي يشمل اصل الخسارة و صائر الخبرة و صائر تصفية الخصاص مع التأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66437
L’agence de voyages est responsable de plein droit de la bonne exécution du contrat et ne peut s’exonérer en invoquant une augmentation de prix par le transporteur aérien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66434
La location d’un café équipé et d’un local adjacent pour un loyer unique constitue un contrat de gérance libre excluant l’application du statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66433
Gérance libre : Le gérant ne peut se prévaloir d’un jugement d’éviction non exécuté contre le propriétaire du fonds pour se soustraire à son obligation de paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025