L’autorisation d’exploitation temporaire d’un local communal ne constitue pas un bail commercial et fait obstacle à la constitution d’un fonds de commerce susceptible de partage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69862

Identification

Réf

69862

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2526

Date de décision

20/10/2020

N° de dossier

2020/8205/1614

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la nature juridique du droit d'exploitation d'un local commercial appartenant à une collectivité publique et sur la possibilité d'en demander le partage judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de sortie d'indivision tout en allouant à l'héritière une part des bénéfices d'exploitation sur la base d'une expertise.

L'appelante soutenait qu'un fonds de commerce avait été valablement créé sur le local, y compris s'il appartient au domaine public, rendant ainsi applicable le régime de l'indivision et du partage. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le droit concédé sur le local ne constituait pas un bail commercial mais une simple autorisation d'occupation à caractère précaire et temporaire.

La cour en déduit qu'aucune propriété commerciale n'a pu être valablement constituée sur un tel emplacement, ce qui rend inapplicables les dispositions du code des obligations et des contrats relatives au partage. Jugeant par ailleurs l'expertise judiciaire suffisamment motivée au regard des caractéristiques du local, la cour rejette l'appel.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت حليمة (ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي القاضي بإجراء خبرة والصادر بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 1072 وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 11/12/2018 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم11940 في الملف عدد 3902/8204/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول مقال التدخل الإرادي وتحميل رافعه الصائر, وقبول باقي الطلبات.

في الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 21.000,00 درهم نصيبها من الارباح عن المدة من 19-5-2015 الى غاية 8-12-2018, وتحميلها الصائر, وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن حليمة (ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 11/04/2018 تعرض فيه من خلالها ان العارضة تملك على الشياع مع المدعى عليها, المحل التجاري الكائن بالعنوان اعلاه, والمعد لبيع واصلاح النظارات بمقتضى قرار السيد رئيس مجلس مقاطعة سيدي بيلوط, وانه منذ وفاة زوجها بتاريخ 19 ماي 2015, لم تحصل على نصيبها من الاستغلال كما انها منعت من حيازة نصيبها, وان المحل مستغل من طرف السيد مينة (س.) , وجميع المساعي الحبية لم تسفر عن أي نتيجة, لأجله يلتمس الحكم بإنهاء حالة الشياع للمحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان], الدارالبيضاء, وتعيين خبير متخصص في الشؤون التجارية من اجل تحديد الثمن الافتتاحي لبيع المحل التجاري, وتحديد نصيب العارضة في الاستغلال منذ تاريخ 19 ماي 2015 , واداء المدعى عليها تعويض مسبق, وحفظ حق العارضة في التعقيب, وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفق المقال بصورة طبق الأصل من قرار رئيس مجلس مقاطعة سيدي بليوط, صورة طبق الاصل من الاراثة عدد 185, محضر تنفيذ امر.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 5-6-2018 والذي جاء فيه من حيث الشكل فان العارضة تعتبر واحدة من ورثة الهالك, وكان على المدعية توجيه الدعوى في مواجهة جميع الورثة, مما يتعين معه عدم قبول الطلب شكلا, واحتياطيا فان الأصل التجاري موضوع القسمة سبق للهالك ان تنازل عنه لفائدة السيد محمد (ن.) بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 20-9-2010, ومن ثمة لا يدخل ضمن تركة الهالك, مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.

وبناء على مقال التدخل الاختياري ومواصلة الدعوى المدلى به من طرف السيد محمد (ن.) بجلسة 5-6-2018 والذي جاء فيه ان العارض يحوز ويستغل الأصل التجاري الكائن بالعنوان اعلاه بعد ان تنازل له مورث الارملتين المدعية والمدعى عليها, وذلك بعقد عرفي مثبت التاريخ في 22-09-2010, وبمتقضى هذا العقد يقر ويصرح المتنازل السيد مصطفى (ن.) انه لم تبق له حقوق او مطالب على الاصل التجاري, وبناء عليه تم تقييد اسم العارض بالسجل التجاري [المرجع الإداري] بتاريخ 15-10-2013 , وانه لاسباب مجهولة لم تعمل مصالح الجماعة الحضرية على تحويل رخصة استغلال الأصل التجاري في اسم المتدخل, وان الرخصة لا تثبت الحيازة والاستغلال وبالتالي الصفة في المطالبة بالإرث, وان جميع الورثة لا ينازعون في احقية العارض في ملكية واستغلال الأصل التجاري, وان العارضة مقيد بسجل الملزمين بالضريبة على الدخل منذ 2014 الى الان, وان رخصة الاستغلال لا تقوم مقام عقد الكراء, ولا تلغي ارادة المستغل الاول المتنازل عن ملكيته للأصل التجاري, لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب,مرفقا مذكرته بنسخ طلب الأصل من عقد التنازل, نسخ طبق الاصل من مستخرج السجل التجاري, 3 مراسلات الى رئيس مقاطعة سيدي بليوط, صورة للاعلام الضريبي.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 26-6-2018 والذي جاء فيه ان ما ادعته المدعى عليها لا اساس له ذلك ان التنازل المدلى به لا يمكن الاعتداد به لكون محله لا يمكن التنازل فيه او توريثه بل ان الجماعة هي صاحبة القرار بعد وفاة صاحب رخصة الاستغلال, وان هذا الرخصة يتم تحويلها الى الارملة, وهذا ما تم اذ تم فعلا اصدار قرار بحق استغلال المحل الجاري موضوع النزاع مناصفة, وان هذا القرار صدر بعد صدور التنازل, ومن حيث مقال التدخل, فان واجب استغلال المحل التجاري المملوك للجماعة الحضرية , لا يمكن كرائه ولا بيعه ولا التنازل عنه لفائدة شخص اخر, كما انه لا يترتب عليه عن استغلال المحل التجاري اصلا تجاريا, وانه على العكس من ذلك فان المحل الممنوح للمرحوم مصطفى (ن.) قد تم اسناد استغلاله بعد وفاة المعني بالأمر الى ارملتيه بنسبة 50 في المائة لكل واحدة منهما, لأجله يلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي, وبعدم قبول مقال التدخل الاختياري.

وبناء على الحكم رقم1072 الصادر بتاريخ 17-7-2018 والقاضي باجراء خبرة لتحديد نصيب المدعية من الارباح.

وبناء على ايداع السيد الخبير لتقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17-10-2018.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع ملتمس احالة الملف على المحكمة الادارية المدلى بها بجلسة 4-12-2018, والتي جاء فيها ان الخبرة تتسم بعد الموضوعية لكون الخبير حدد الدخل الشهري في مبلغ مبالغ فيه دون ان يحدد المعايير المحاسبية التي اعتمد عليها, وان المدعية لا تستحق اي نصيب من مدخول المحل على اعتبار ان العارض يحوز المحل وستغله, بعد ان تنازل له عن هذه الحقوق المستفيد الاول السيد مصطفى (ن.) وذلك بعقد مؤرخ في 20-9-2010, وانه بناء على ذلك تم تقييد العارض بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري] وذلك بتاريخ 15-10-2013, وان العارض استخرج [المرجع الإداري] وبالتالي الحصول على شهادة التعريف, وان العارض ظل يؤدي طيلة هذه السنوات واجبات الكراء المنصوص عليها في القرار الجبائي, المؤرخ في 2-5-2008 المتعلق بالواجبات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة الحضرية, وان العارض تقدم بطلب الى رئيس مجلس مقاطعة سيدي بليوط قصد تحويل المحل التجاري باسمه بناء على اشهاد بالتنازل, وتظلم بتسوية وضعية المحل, وان المحل التجاري المنشأ به الاصل التجاري هو في الملك الخاص للجماعة الترابية سيدي بليوط, وان الاصل انتقلت ملكيته واستغلاله للعارض بمحض ارادة المستغل والمستفيد القانوني, والمالك السابق ليصبح تواجد العارض تواجد قانوني, وان القرارين الصادرين عن مجلس مقاطعة سيدي بليوط يبقى غير شرعي ذلك ان رئيس المقاطعة كان على علم بالتفويت منذ 2002 وانه لا يمكن نقل الرخصة الى الارملتين في ظل وجود التنازل, وان رخصة استغلال الرواق رخصة شخصية لا يمكن نقلها للغير الا وفق ضوابط قانونية, وان توجيه الدعوى في مواجهة السيدة مينة (س.) يعتبر طلب غير مقبول شكلا لتوجيهه ضد من ليست له الصفة, وان السيدة مينة (س.) راسلت رئيس المقاطعة تؤكد انها لا تستغل المحل التجاري اعلاه وليست لها الصفة في استغلاله, وحول احالة الملف على المحكمة الادارية اعمالا للمادة 44 من قانون احداث المحاكم الادارية لفحص شرعية القرارات المتخذة ملتمسا الحكم باستبعاد الخبرة, والقول باحالة الملف على المحكمة الادارية لتقدير شرعية القرارات, وفي جميع الاحوال القول والحكم وفق المحررات السابقة.

وبناء على تعقيب نائب المدعية مع مقال اصلاحي بجلسة 4-12-2018 والذي جاء فيه ان وصف الخبير غير دقيق وعلمي ولا يعتمد على معايير واضحة , وان الخبير لم يعتمد على الاقل على النشاط المماثل رغم ان السوق يتواجد به العديد من المحلات, وفيما يتعلق بخلاصة التقرير فان التقدير الذي امنتهى اليه الخبير يبقى غير دقيق اذ ان الاخذ باجرة المسير 3000 دهم يعادل نصف مدخول المحل وهي نسبة خيالية بالنظر الى ما جرى به العرف, وبخصوص المقال الاصلاحي فان العارضة تلتمس الحكم بنصيبها من الارباح منذ تاريخ 19-5-2015 لكن حيث ان العارضة تستحق نصيبها منذ تاريخ وفاة زوجها حسب البين من الاراثة, وبخصوص طلب الاداء فان العارضة تستحق مبلغ 41.000,00 درهم , ملتمسا الحكم باستبعاد الخبرة واحتياطيا الخروج من حالة الشياع, والكم تمهيديا باجراء خبرة لتحديد الثمن الافتتاحي لبيعه بالمزاد العلني مع حفظ حق العارضة في التعقيب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة يتضح انه حدد للسيد الخبير منهجية انجاز مهمته كالآتي اعتمادا على المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف المدعى عليها وعند تخلفها اعتمادا على النشاط المماثل موقعا ونشاطا ، وأن السيد الخبير بذلا عن ذلك اعتمد على تصريحات نائب المدعى عليها فقط، دون الارتكان إلى أي عنصر علمي أو موضوعي خارجي وأن الوصف المعتمد من طرف السيد الخبير بدوره، غير دقيق وغير موضوعي ولا يعتمد معايير علمية واضحة، خاصة عندما يصف المحل بأنه "جد صغير" فما هو المحل "الصغير" وما هو المحل "جد الصغير" وبدلا من ذلك كان على السيد الخبير اعتماد معايير يفهمها الجميع وإعطاء مساحة المحل بالمتر المربع وأن نفس الأمر تكرر عندما حاول السيد الخبير تقييم نشاط المحل فعبر عنه بكونه "بسيط" فقال "بساطة المحل التجاري" فماذا يعني السيد الخبير بهذه البساطة؟ فكان أولى أن يعلن بالأرقام عن عدد النظارات المعروضة للبيع، وجودتها والتجهيزات الموجودة بالمحل و.... ، وأن السيد الخبير ابتعد عن المهمة المسندة إليه عندما لم يعتمد على الأقل على النشاط المماثل رغم أن السوق الذي يتواجد به المحل موضوع الدعوى، وكما جاء في تقرير الخبرة يوجد به عدد كبير من المحلات المشابهة فكان أولى أن يعتمد في انجاز مهمته على دخل محل من هذه المحلات المجاورة وفق ما جاء في الحكم التمهيدي الشيء الذي جعل تقريره يبتعد عن الموضوعية والدقة العلمية ويتضح ذلك من خلال الملاحظات التالية التي تبدها المستأنفة على خلاصة التقرير وخلص السيد الخبير إلى أن دخل المحل لا يتجاوز 6.000 وانه يوزع بين شراء السلعة الدولية بمبلغ 1.500 ومصاريف مختلفة بمبلغ 500 ثم اجر المسير بمبلغ 3.000 درهم، لكن الملاحظ هنا أنه بالنسبة لتقدير دخل المحل فان السيد الخبير انطلق من أن السوق به العديد من المحلات المماثلة ولذلك فان دخله ضعيف لكن هذا التقدير غير صحيح ذلك أن المعلوم أن السوق اذا كانت به محلات عديدة تزاول نفس النشاط التجاري، فان ذلك يكون ايجابيا يصبح معه السوق مرجعا محليا لمستهلكي ذلك النشاط وقبلة للعديد من الزبناء الذين لن تتشعب بهم السبل في سبيل أيجاد ما يسد حاجتهم ورغبتهم وأن نفس الملاحظة يمكن إثارتها بالنسبة للمصاريف المقدرة من طرف السيد الخبير الذي قدرها جزافا في مبلغ 500 درهم والحال أن المحل، كما وصفه جد صغير ومدخوله جد متواضع ولا تتجاوز واجبات الكراء الجماعية مبلغ 60 درهم شهريا مع العلم أنها لا تستخلص منذ سنوات، فلما كل هذا المبلغ عن المصاريف المختلفة، وحيث أن نفس الملاحظة تنطبق أخيرا على أجرة المسير التي حددها السيد الخبير في مبلغ 3.000 درهم وهو ما يعادل نصف مدخول المحل وهي نسبة خيالية بالنظر إلى أن ما جرى به العرف هو أن يتقاضى المسير ثلث الأرباح، أي في نازلة الحال: 6.000 – 2.000 = 4.000 درهم

4.000 درهم ÷ 3 = 1.333 درهم .

وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب وبخصوص نتائج الخبرة والتعويض المحكوم به فإن المحكمة وفي إطار صلاحياتها أمرت بخبرة حسابية عهد بها الى الخبير علمي (ع.) وأن المستأنفة تنعي على الخبرة بما يلي أسس المدعي طلبه على مقتضيات الفصل 978 من ق ل ع وأنه وفقا للفصل المذكور فان الخروج من حالة الشياع يقتضي أن يكون الشيء المطلوب قيمته مملوكا للمدعية، وهو الأمر المختلف في نازلة الحال على اعتبار أن القرار الإداري القاضي باستغلال المحل له صبغة مؤقت ولا ينشا عنه الحق في الكراء، مما يجعل طلب قسمته غير مبرر ويتعين رفضه ، وبخصوص طلب الأداء فإن المستأنفة إذا ما تبين للمحكمة اعتماد الخبرة على علاتها فإنها تلتمس الحكم لها بنصيبها من الأرباح حسب ما وقع تقديره من طرف السيد الخبير في مبلغ 500 درهم شهريا ، وأن المستأنفة تذكر أنها تستحق نصيبها في أرباح المحل منذ وفاة زوجها أي 08/02/2012 الى حين 08/12/2018 وجب فيها مبلغ 500درهم x 82 شهرا = 41.000 درهم ، وأنه ونظرا لما ذكر تكون الخبرة قد جانبت الصواب ولم تلتزم بماهية الحكم وكذا المعايير العلمية الدقيقة مما يتعين معه الحكم باستبعادها و الحكم من جديد بخبرة جديدة تعهد الى خبير متخصص يلتزم بماهية الحكم التمهيدي وكذا المعايير العلمية المعمول بها هذا من جهة ومن جهة ثانية فان الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض طلب الخروج من حالة الشياع فالبرجوع إلى الحكم نجده علل رفضه طلب الخروج من حالة الشياع أنه أسس المدعي طلبه على مقتضيات الفصل 978 من ق ل ع وأنه وفقا للفصل المذكور فإن الخروج من حالة الشياع يقتضي أن يكون الشيء المطلوب وأن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى لا يستند على أساس قانوني سليم ، وبخصوص طلب الخروج من حالة الشياع فإن المستأنفة تذكر بان طلبها الوارد في مقالها الافتتاحي غير محصور في أداء نصيبها في المحل ولكن أيضا الخروج من حالة الشياع وأن طلب الخروج من حالة الشياع مبرر ووجيه ويجد سنده في الفصل 978 من ق.ل.ع وأن الأصل التجاري موضوع الدعوى، باعتباره مالا منقولا مملوكا على الشياع للمستأنفة والمدعى عليها، فانه لا يشد على هذه القاعدة وأن الأصل التجاري موضوع الدعوى خاضع لهذه المقتضيات حتى مع الأخذ بعين الاعتبار انه مستغل فوق ملك جماعي ذلك أن المشرع المغربي كان ينص، في إطار الفصل 2 من ظهير 24/5/1955 على انه يطبق على عقود كراء العقارات أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف والتي أبرمت مع الدولة أو الجماعات العمومية..." وأن نفس هذا المقتضی، تبناه أيضا المشرع المغربي في النص المطبق حاليا، المادة 1 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وأن محكمة الاستئناف التجارية حسمت هذا النقاش على كل حال في قرارها عدد 6585الصادر بتاريخ 19/12/2017 في الملف التجاري عدد 2082/8205/2017 ،وحول الخروج من حالة الشياع فإن المحكمة جانب الصواب عندما رفضت طلب المستأنفة الرامي إلى الخروج من حالة الشياع حيث علل حكما أن هذا الطلب برمي الى الحكم بالخروج من حالة الشياع والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الثمن الافتتاحي لبيع المحل بالمزاد العلني وأن ما ذهبت إليه محكم الدرجة الأولى لا يستند الى أساس قانوني سليم ذلك أن ادعاء من كون الأملاك الدولة يمنع تأسيس أصول تجارية عليها وتفويتها يبقى غير مجدي في النازلة طالما أن الطاعنة تقدمت بدعوى في إطار قانون 19-16 المتعلق بالكراء التجاري و الصناعي والحرفي والذي يطبق كذلك على عقود الكراء المبرمة مع الدولة والجماعات المحلية كما أن الطاعنة أثبتت ملكية مورثهم للأصل التجاري مما يكون معه تعليل المحكمة مجانبا للصواب وهذا ما صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد : 6585 وعليه يكون تعليل المحكمة، بخصوص رفض الخروج من حالة الشياع مجانب للصواب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من واجب الاستغلال مع تعديله وذلك بجعل المدة المطلوبة من 08/12/2012 تاريخ وفاة مورث المستأنفة بدلا من 19/05/2015 والحكم من جديد بخبرة حسابية من اجل تحديد التعويض المستحق للمستأنفة و بإلغاء الحكم الابتدائي قضى به من رفض طلب الخروج من حالة الشياع و الحكم من جديد بإنهاء حالة الشياع وفق المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر . أرفق بنسخة من الحكم عدد 11940 وصورة القرار عدد 6585 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 22/09/2020 عرضا فيها أنه طبقا لمقتضيات الفصل 355 من ق م م، فإنه يجب أن يتضمن المقال الاستئنافي ملخصا للوقائع تحت طائلة عدم القبول وأن مقال الطاعنة جاء خاليا من ذكر الوقائع بل اكتفت بسرد الوسائل المعتمدة في طلب الاستئناف، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف ، وبخصوص عدم موضوعية الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية فإن تقرير الخبرة الذي اعتمدت عليه المحكمة الابتدائية في حكمها تميز بالتحيز و عدم الموضوعية و عدم التقيد بتصريحات المستأنف عليه محمد (ن.) و يبرز محاولة واضحة و بينة التغليب طرف على طرف آخر ولو في غياب أي حجة وأن السيد الخبير عاين مدى صغر الحل ووجوده بآخر الزقاق ويرتاده زبناء من الطبقة غير الميسورة ورغم ذلك حدد الدخل الشهري للمحل في مبلغ جد مبالغ فيه دون أن يحدد المعايير المحاسبية التي اعتماد عليها وبالتالي يكون النصيب الذي حدد السيد الخبير للمدعى عليها جد مبالغ فيه وإن صح التعبير لا تستحق الطاعنة أي نصيب من مدخول المحل على اعتبار أن المستأنف عليه يجوز ويستغل الاصل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] بالدار البيضاء بعد أن تنازل له عن هاته الحقوق المستفيد الأول مصطفى (ن.) وذلك بعقد عرفي مؤرخ في 20/09/2010 وأنه بمقتضى هذا العقد أقر وصرح المتنازل مصطفى (ن.) أنه ومنذ توقيع هذا العقد لم تبق له أية حقوق أو مطالب أو مسؤوليات تجاه الأصل التجاري المذكور ، مضيفا أنه لمتنازل له القيام بالالتزامات والاستفادة من جميع الحقوق والامتيازات التي يمنحها الأصل التجاري المذكور وأنه وبناء على ذلك ثم تقييد المستأنف عليه بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري] وكان ذلك بتاریخ 15/10/2013 وأن المستأنف عليه استطاع استخراج [المرجع الإداري] وبالتالي الحصول على شهادة [المرجع الإداري] ومقيد بسجل الملزمين بالضريبة على الدخل منذ سنة 2014 إلى الآن ، وأن المستأنف عليه ظل طيلة هذه السنوات يؤدي واجبات الكراء المنصوص عليه في القرار الجبائي رقم 03 المؤرخ في 02/05/2008 المتعلق بالواجبات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة الحضرية للدار البيضاء وأن السيد الخبير لم يؤخذ في بعين الاعتبار أثناء إنجاز مهمته أن المستأنف عليه ظل منذ وفاة والده يؤدي الواجبات الكرائية المستحقة للجماعة ويؤدي ذلك الواجبات الضريبية ويتحمل كافة مصاريف المحل والإصلاحات التي يتطلبها وأن الحال التجاري المنشأ به الأصل التجاري هو في الملاك الخاص للجماعة الترابية سيدي بليوط المرصود للمنفعة الخاصة ،وأن الأصل التجاري المذكور انتقلت ملكيته واستغلاله إلى المستأنف عليه بمحض إرادة المستغل و المستفيد القانوني والمالك السابق المرحوم مصطفى (ن.) منقبض تناول هذا الأخير لمصر بالتالي تواجد المستأنف عليه بالأصل التجاري المذكور تواجد قانوني ، وأنه ورغم إصراره على تسوية وضعية المحل موضوع التنازل لفائدته تفاجئ بكون حليمة (ا.) استطاعت استخراج قرارين من رئيس مجلس مقاطعة سيدي بليوط الأول لصالحها والثاني لصالح السيدة مينة (س.) يخول لهما استغلال الرواق رقم [العنوان] الكائن بسوق البحيرة وأن الطاعنة وجهت دعواها تجاه المستأنف عليها ، رغم علمها أنها لا تستغل المحال التجاري وليست لها أية صلة به وليس لها الحق في استغلاله لأنه ثم التنازل عن استغلال المحال التجاري لمحمد (ن.) وعلى الأكثر من ذلك فقد أشار السيد الخبير في تقريره بأن المستأنف عليها لا تستغل المحال التجاري بل هناك شخص آخر يستغل المحل وتعيد المستأنف عليها التأكيد على أنها لا تستغل المحل التجاري اعلاه وليست لها الصفة في استغلاله مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب ، وبخصوص طلب الخروج من حالة الشياع ارتأت حليمة (ا.) أن تدفع بمقتضی مقالها الاستئنافي على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عند رفضه طلب الخروج من حالة الشياع وأن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية بخصوص برفض طلب الخروج من حالة الشياء يستند على أساس قانوني سليم وأنه في نازلة الحال لا يمكن تطبيق مقتضيات الفصل 978 من ق ل ع على اعتبار أن الخروج من حالة الشياع يقتضي أن يكون الشيء المطلوب قسمته مملوكا للطاعنة وهو الأمر المتخلف في نازلة الحال على اعتبار أن القرار الإداري القاضي باستغلال المحل له صبغة مؤقتة و لا ينشأ عنه الحق في الكراء ، ملتمسان عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد استئناف الطاعنة لعدم جديته وافتقاره للأساس القانوني والموضوعي السليمين والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 06/10/2020 عرضت فيها فيما يتعلق بالدفع الشكلي دفع المستأنفان بكون مقال المستأنفة غير مقبول شكلا لعدم سرد الوقائع في صلب المقال لكنه بالرجوع الى مقال المستأنفة يتضح انه تضمن فقرة كاملة بعنوان موجز الوقائع، أوردت فيها المستأنفة جميع الوقائع التي تهم النزاع بإيجاز وأن الدفع المثار تبعا لذلك غير مؤسس ويتعين رده ، وفيما يتعلق بنتائج الخبرة أورد المستأنف عليهما نقاشا طويلا حول الخبرة ونتائجها وأن مركزها القانوني الحالي أمام محكمة الاستئناف لا يخول لهما مناقشة الخبرة المنجزة ابتدائيا والقول بردها أو بطلب إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالأداء والحكم مجددا برفض الطلب ، وأن المستأنفة ناقشت إجراءات الخبرة ونتائجها في مقالها الاستئنافي بما فيه الكفاية وتؤكد كل ما جاء فيه ، وفيما يتعلق بالمدة المحكوم بأداء الاستغلال عنها فإن المستأنف عليهما زعما أن المستأنفة لا تستحق واجبات الاستغلال عن المدة بعد وفاة مورثهم لكن هذا غير صحيح، ذلك أن المستأنفة التمست الحكم لها بواجبات الاستغلال منذ وفاة زوجها بتاريخ 8/2/2012 وليس منذ تاريخ تأكيد صفتها في استغلال المحل بمقتضى الترخيص الجماعي بتاريخ2015/05/19 وأن انفراد المستأنف عليهما بمداخيل المحل بعد وفاة مورثهم وطيلة المدة السابقة عن تاريخ استصدار المستأنفة للترخيص في اسمها، ليس له ما يبرره ويعد إثراء بلا سبب يتعين إصلاح الحكم بخصوصه وفق مقال المستأنفة الاستئنافي ، وفيما يتعلق بالخروج من حالة الشياع أورد المستأنف عليهما في مذكرتهما أن الحكم صادف الصواب عندما قضى برفض طلب المستأنفة الرامي إلى الخروج من حالة الشياع، لكن هذا غير صحيح ذلك أن المستأنفة أوضحت بما فيه الكفاية في مقالها الاستئنافي أن طلب الخروج من حالة الشياع مؤسس قانونا ومبرر واقعيا لاعتبارات أجملتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي، واستدلت المستأنفة بمقتضيات المادة 1 من القانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية، واستدلت أيضا بأحكام وقرارات قضائية ذهبت نفس المذهب وقضت بصحة طلب المستأنفة ومما لا شك فيه وبإقرار المستأنف عليهما أنفسهما، أن المحل موضوع الدعوى هو محل تجاری، أسس عليه مورثهم رحمه الله أصلا تجاريا وهو بذلك مال منقول آل إليهم بعد وفاة مورثهم وهو بذلك قابل لينتقل الى آخرين وفق ما يسمح به القانون ، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية ورد دفوع المستأنف عليهما والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 06/10/2020 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 20/10/2020.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من أحقية الطاعنة في طلب قسمة الأصل التجاري فإنه يبقى مجردا من أي أساس وأن الحكم الابتدائي لما قضى برفض طلبها بهذا الخصوص فإنه قد صادف الصواب كما أنه معلل بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه كذلك باعتبار أن الأمر يتعلق باستغلال مؤقت لمحل تجاري كما هو ثابت من القرار العاملي المرفقة نسخة منه بالمقال الصادر بتاريخ 30/7/1975 تحت رقم 316 و ليس كراء تجاري كما ذهبت الى ذلك الطاعنة عن غير صواب وهو ما يبرر رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .

وحيث بخصوص السبب المؤسس على كون الخبرة المنجزة غير موضوعية فإنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز تنفيذا للحكم التمهيدي القاضي بإجرائها و الصادر عن محكمة البداية يتبين ان الخبرة المذكورة مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، كما أن الخبير المكلف بالمهمة أبرز في تقريره العناصر التي اعتمدها في تحديد واجب المستأنف عليها في استغلال المحل التجاري كون هذا الأخير جد صغير ويوجد في آخر الزقاق بعد ولوج السوق المسمى '' مغمور'' بزنقة الانجليز ، وبعد أن لاحظ الخبير كذلك بساطة المحل التجاري وهزالة دخله باعتبار أنه يرتاده زبناء من الطبقة غير الميسورة .

وحيث وفضلا عما ذكر فإن المتدخل إراديا في الدعوى أمام محكمة البداية لاحق له في النعي على الخبرة المذكورة كما أن المحل التجاري موضوع النزاع هو موضوع استغلال مؤقت فقط ولا مجال للاستدلال بمقتضيات المادة 1 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو الحرفي باعتبار أنه لا يمكن تأسيس اي أصل تجاري على المحل المذكور .

وحيث تأسيسا على ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنفة على غير أساس، مما يبرر رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليها طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Baux