Assurance de responsabilité civile automobile : la garantie ne s’étend pas aux dommages causés aux marchandises transportées par le véhicule assuré (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69699

Identification

Réf

69699

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2306

Date de décision

08/10/2020

N° de dossier

2019/8232/4748

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie due par l'assureur du transporteur pour les dommages causés à la marchandise transportée. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser le demandeur subrogé dans les droits du propriétaire de la marchandise et avait déclaré son assureur tenu à garantie.

L'assureur appelant soutenait que le contrat d'assurance de responsabilité civile automobile excluait, en application des conditions générales types fixées par arrêté ministériel, la garantie des dommages aux marchandises transportées. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que l'assurance obligatoire de responsabilité civile pour les véhicules à moteur ne couvre pas les dommages subis par les biens ou marchandises se trouvant à bord du véhicule assuré.

Cette exclusion légale s'applique de plein droit en l'absence de souscription d'une garantie spécifique pour les marchandises, dont la preuve incombait à l'assuré ou au tiers victime. En conséquence, la cour infirme le jugement en ce qu'il avait mis l'assureur à contribution, rejette la demande formée à son encontre, et confirme pour le surplus la condamnation du transporteur, tout en écartant l'appel incident de ce dernier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت. س.) بواسطة نائبها الأستاذ سيد (ع.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/12/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 14729 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2014 في الملف رقم 747/31/2014 فيما قضى من أداء المدعى عليها شركة (س.) للمدعية مبلغ 123.454,89 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبإحلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء.

وحيث تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها الأستاذ لحسن (ف.) بمقال استئنافي فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/03/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه والى منطوقه أعلاه.

وحيث سبق البت في الاستئناف الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 349.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 27/01/2014 تقدمت المدعيات شركات التأمين بواسطة نائبها بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تؤمن الشركة (م. ل.) ضد الأخطار التي تتعرض لها منتجاتها البترولية أثناء نقلها وانها عهدت إلى شركة (س.) بنقل 33 طن من الكازوال إلا ان الشاحنة انقلبت بمنطقة تيشكا مما أدى إلى ضياع كمية مهمة من الحمولة، وان الأضرار تمت معاينتها وتحديد قيمتها من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) الذي حدد قيمة الضياع في مبلغ 123.454,89 درهم وان مسؤولية البضاعة والأضرار اللاحقة بالبضاعة يتحملها الناقل، وان مجموع المبالغ بما فيها أصل الخسارة وأتعاب الخبير وصائر إنجاز بيان التسوية تصل إلى مبلغ 132.054 درهم والتمس الحكم على شركة (س.) بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور وبإحلال مؤمنتها محلها في الأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأجابت المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطلب لعدم إرفاقه بالوثائق. كما أجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بمذكرة تلتمس من خلالها الحكم بعدم قبول الطلب لعدم إثبات الصفة في الادعاء.

وبتاريخ 31/03/2014 تقدم دفاع المدعية بمذكرة مرفقة بصور من محضر الدرك الملكي واصل تقرير الخبرة وفاتورة وصورة من بيان التسوية.

وبتاريخ 21/04/2014 تقدم دفاع المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية أورد فيها ان المقال يبقى غير مقبول لعدم إثبات المدعيات صفتهن في الدعوى في غياب الإدلاء بعقد التامين والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب.

وعقب دفاع شركة (ت. أ.) ومن معها بمذكرة ورد فيها ان العارضة مؤمنة البضاعة وانها تدلي بأصل الفاتورة الصادرة عن المؤمنة وان تقرير الخبرة المنجزة أشار إلى ان الشاحنة التي كانت تحمل البضاعة نقلت بعد الحادثة إلى مخازن المؤمن لها من اجل الخبرة وتحديد قيمة الضرر وان الخبرة أنجزت بحضور المدعى عليها والتمس الحكم وفق الطلب. وأرفق المذكرة بفاتورة ورسالة.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع ان الطاعنة تنعى على الحكم المستأنف خرقه للقانون وفساد التعليل من جهة وانعدامه من جهة أخرى ذلك ان الطاعنة حاليا تمسكت في المرحلة الابتدائية بانعدام التأمين، وان محكمة الدرجة الأولى لم تر ضرورة لضم مذكرة العارضة المدلى بها خلال المداولة للملف ولا مناقشة الدفع الذي تضمنته وانه مهما يكن من أمر فان للاستئناف أثر ناشر مما يفسح المجال أمام الطاعنة حاليا لإثارة دفعها بانعدام التأمين والتمسك به.

وان دفع الطاعنة يرتكز على قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 بتاريخ 11/04/2005 المحدد للشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك الذي نص في المادة 4 منه حرفيا على ما يلي : " لا يضمن هذا العقد ما يلي :

.....

ج) الأضرار اللاحقة بالبضائع او الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها ... "

وعليه تكون البضاعة المنقولة على متن شاحنة شركة (س.) المؤمن عليها لدى العارضة مستثناة من التأمين بصريح المادة 4 من قرار وزير المالية المذكورة.

وينبغي والحالة هذه استثناء تأمين الطاعنة حاليا بخصوص حادثة قضية الحال والحكم بالتالي بإخراجها من الدعوى بدون صائر. وضدا على القانون، اعتبر الحكم المستأنف ان الطاعنة حاليا هي المؤمنة على الأضرار اللاحقة بالحمولة وان وثائق الملف جميعها لا تفيد بتاتا تامين العارضة للحمولة، ذلك ان محضر الحادثة يشير إلى بوليصة التامين المتعلقة بتأمين الشاحنة لا حمولتها وان الملف خال مما يفيد امتداد تامين الطاعنة حاليا لشاحنة شركة (س.) وشمول تأمينها للبضاعة المنقولة خصوصا مع وضوح وصراحة المادة 4 من قرار وزير المالية والخوصصة المحدد للشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتامين المسؤولة المدنية عن العربات ذات محرك، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ضمانها وإحلالها في الأداء وبعد التصدي التصريح بإخراجها من الدعوى وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها مع مقال الاستئناف الفرعي المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/03/2015 جاء فيها بعد عرض موجز للوقائع ان ما تنعاه العارضة على الحكم المستأنف هو فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية ذلك انه سبق للعارضة ان تمسكت بكون مقال الدعوى جاء مجردا من أي وسيلة من وسائل الإثبات، وبالتالي يكون مخالفا لمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية لعدم ثبوت الصفة في التقاضي، وان الدعوى تبقى كذلك معيبة شكلا لعدم إثبات العلاقة التعاقدية بين مؤمنة المدعيات الشركة (م. ل.) والعارضة ذلك ان الصفة والمصلحة

لا تفترض وان الطرف المدعي لم يدل بما يفيد ان البضاعة المحمولة من طرف العارضة هي في ملكية الشركة (م. ل.) كما يدعي ذلك الطرف المدعي بصفة مجردة وان البضاعة كانت محمولة من طرف العارضة أثناء الحادثة مملوكة لشخص آخر غير الشركة (م. ل.) وان عبء إثبات مزاعم المدعيات يقع عليهن في هذا الباب.

وانه في غياب ذلك تبقى الدعوى على غير أساس لانعدام صفة ومصلحة الطرف المدعي مع التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعاتها الصائر.

وانه بالرجوع إلى الحكم المستأنف تبين انه لم يجب على هذه الدفوع الشكلية المتعلقة بصفة المدعيات التي تعتبر المنطلق في مناقشة النازلة ذلك ان مناقشة صفة المدعى عليه لا تستقيم إلا بعد ثبوت صفة الطرف المدعي.

وان مناط استئناف شركة (ت. س.) هو التملص من الضمان المنبثق من عقد التامين الثابت من خلال أوراق ووثائق الملف ذلك ان الطاعنة تزعم ان الحادثة موضوع الدعوى مستثناة من الضمان وذلك استنادا على المادة 4 من قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 بتاريخ 11/04/2015 المحدد للشروط النموذجية العامة المتعلقة بتامين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك لكن وجبت الإشارة بداية إلى ان ذات القرار الوزيري قد تم نسخه بمقتضى المادة 2 من القرار الوزيري للمالية والخوصصة رقم 1053.06 الصادر في 28 ربيع الثاني 1427 الذي يحدد الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتامين المسؤولية المدنية عن عربات ذات محرك والتي تنص صراحة على ما يلي " ينسخ قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 الصادر في 2 ربيع الأول (11 ابريل 2005) بتحديد الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتامين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك " وان الدفع بانعدام الضمان واستثناء تامين الطاعنة بخصوص حادثة قضية الحال يبقى على غير أساس ذلك ان التفسير الضيق الذي حاولت الطاعنة إعطائه للمادة المذكورة على علاتها يبقى متنافيا مع إرادة المشرع وصريح ما استقر عليه الاجتهاد القضائي والفقه المغربي في هذا الباب ذلك انه من الثابت ان البضائع المملوكة للمؤمن له تبقى حتما مستثناة من الضمان بناء على صريح ذات المادة ولكن لما يتعلق الأمر ببضائع مملوكة للغير ولحقت بها أضرار جراء حادثة تسببت فيها الناقلة للمؤمنة فان الضمان يشمل هذه الأخيرة. وان للغير مالك البضاعة الحق في الاستفادة من الضمان الذي يوفره عقد التامين.

وانه بالرجوع إلى وثائق النازلة سيتبين ان البضاعة المنقولة غير مملوكة للشركة العارضة وان الأضرار اللاحقة بها جاءت نتيجة حادثة السير التي تعرضت لها الناقلة المؤمنة لدى الطاعنة الشيء الذي يكون معه تفعيل العارضة للضمان المنبثق من عقد التامين في محله ومرتكز على ما تم التعاقد بشأنه ومطابق للنصوص القانونية المؤطرة لهذه العلاقة حسب ما حدده المشرع، وبالتالي يكون الضمان ثابتا في نازلة الحال ومطالبة المؤمنة بإخراجها من الدعوى على غير أساس ويتعين التصريح برد استئنافها على حالته وعلاته والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلالها محل العارضة في الأداء إذا ما ثبت صحة الدعوى من الناحية الشكلية تبعا لما تم التمسك به عن حق من قبل العارضة في استئنافها الفرعي، ملتمسا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المستأنف عليها الصائر . وحول المذكرة الجوابية على الاستئناف الأصلي التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف إذا ما ثبتت صحة الدعوى من الناحية الشكلية تبعا لما تم التمسك به عن حق من قبل العارضة في استئنافها الفرعي وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها شركة (ت. أ.) المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 24/03/2015 جاء فيها ان الطاعنة تتمسك بالدفع بانعدام التامين مستدلة في ذلك بمقتضيات المادة 4 من قرار وزير المالية عدد 875.05 دون الإدلاء بهذا القرار كما أنها استمرت في نفي تأمينها الناقل عن الأضرار التي قد تتعرض لها البضاعة المنقولة من طرفه فتمسكت بشروط عقد التامين الذي يربطهما وخاصة الفقرة 2 من المادة 4 من الشروط النموذجية، غير ان الدفع يبقى غير جدي لعدم إدلائها بالعقد الذي يربطها بالمؤمن لها للتأكد مما إذا كان يستثني ضمان البضاعة المنقولة، وان العارضة لم تطلع سوى على شهادة التامين دون العقد او شروطه الخاصة، وان المستأنفة تقر بتأمينها مسؤولية شركة (س.)، وما دام انها تتمسك بالاستثناء من الضمان، فان عبء الإثبات يقع على عاتقها، وان كون شركة (س.) شركة متخصصة في نقل المحروقات فان الخطر المؤمن عليه يبقى مهما والآثار التي قد تنتج عنه ستضر حتما بالمستأنفة التي يفترض انها أكدت احتياطيا بهذا الشأن للتقليل من تبعاته، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 14/04/2015 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها شركة (أ. ت.) بأنه خلافا لما ورد في دفوعاتها، فان الملزم بإثبات الضمان وشروطه ومدده هو الطرف الذي يتمسك به، وان المستأنف عليها هي من تتمسك بتامين وضمان العارضة للخطر، ومن ثمة يقع على كاهلها إثبات وجود التامين وقيام الضمان عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. الذي يؤكد على ان إثبات الالتزام على مدعيه، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنف عليها لعدم قانونيتها. ومن جهة أخرى فقد دفعت المستأنف عليها شركة (س.) بان قرار وزير المالية والخوصصة المتمسك به من قبل العارضة قد تم نسخه بمقتضى القرار رقم 1053.06 بتاريخ 26/05/2006 وانه حسما لكل نقاش في الموضوع، فان العارضة تدلي بهذا القرار الوزيري مع ملحقه المتضمن الشروط النموذجية العامة المتعلق بتامين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك، وانه بالاطلاع على المادة 4 الفقرة 2 يتأكد عدم صحة مزاعم شركة (س.) وانه إذا كانت هذه الأخيرة تتمسك بالتأمين عن البضائع، فانه يتعين عليها الإدلاء بعقد التامين المزعوم. وانه في غياب إثبات شركة (س.) تامين العارضة البضائع المنقولة، فانه يتعين رد مزاعمها والحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي.

وبعد تبادل المذكرات وانتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وبرد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث تم الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف شركة (ت. س.) بعلة أن ما أقرت به المؤمن لها شركة (س.) هو ارتباطها بالطالبة بعقد التأمين عن المسؤولية المدنية المنصوص عليه في المادة 120 من مدونة التأمينات التي تنص المادة 125 منها على أنه يمكن أن تنص الشروط العامة لعقد التأمين على استثناءات من الضمان وعلى شروط متعلقة بسقوط الحق في التعويض وبالرجوع إلى القرار الوزيري المذكور المحدد لتلك الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك يلفى أنه يستثني في المادة الرابعة من ملحقه الأول الأضرار اللاحقة بالبضاعة أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها والمحكمة التي اعتبرت أن البضاعة المملوكة للغير مشمولة بالضمان مع أن المقتضى الأخير استثناها صراحة من ذلك تكون قد خرقت المقتضى المحتج بخرقه وعرضت قرارها للنقض.

وعقبت المستأنفة بعد النقض بجلسة 14/11/2019 أن الملف الحالي معروض على أنظار محكمة الحال للبت فيه من جديد على ضوء القرار عد 249 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/05/2019

في الملف رقم 450/3/1/2017، القاضي بنقض القرار المتخذ مع إحالة الملف على محكمة الحال للبت فيه من جديد طبقا للقانون وأن العارضة والحالة هذه تتمسك بكل ما ورد في مقالها بالطعن بالاستئناف ومحرراتها بعده وتلتمس الحكم وفقها وأن محكمة الحال تكون بالتالي طبقا لنص الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية مقيدة بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية التي بتت فيها، وأنها سبق أن دفعت وتمسكت بقوة بعدم تأمينها البضائع المنقولة وعدم ضمانها للخطر لاستثناء صريح وفق ما نصت عليه المادة 4 من قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 بتاريخ 11/04/2005 المحدد للشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك. وباستقراء قرار محكمة النقض يتضح أنه بت بشأن مسألة عدم نفاذ الضمان وذلك بتعليله " بالرجوع إلى القرار الوزيري المذكور المحدد لتلك الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك يلفى أنه يستثني في المادة الرابعة من ملحقه الأول الأضرار اللاحقة بالبضائع أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها، والمحكمة التي اعتبرت أن البضاعة المملوكة للغير مشمولة بالضمان مع أن المقتضى الأخير استثناها صراحة من ذلك تكون قد خرقت المقتضى المحتج بخرقه وعرضت قرارها للنقض". وباعتبار المعطيات المذكورة فإن العارضة تتمسك بالسبب المبني عليه الطعن وتلتمس بالتالي الحكم وفق مقالها بالطعن بالاستئناف.

وعقبت المستأنف عليها شركات التأمين (أ.) ومن معها بمستنتجات بعد النقض بجلسة 16/7/2020 أن قرار محكمة النقض أعاب على محكمة الاستئناف خرقها مقتضيات المادة 4 من الملحق الأول لقرار وزير المالية رقم 1053.06 الصادر بتاريخ 26/05/2006 وأنه في جميع الأحوال فإن المستأنف عليها شركة (س.) تمسكت بكون هذا القرار قد تم نسخه بواسطة قرار وزاري آخر تمت الإشارة إليه في تعليل القرار المنقوض وأنه يبقى على المستأنفة والمستأنف عليها أن تدليا بما يثبت ما تتمسكان به وأن الجهة العارضة قد التمست الحكم على شركة (س.) بصفتها الناقل بالأداء مع إحلال مؤمنته وأن القرار المنقوض تطرق فقط لمسألة وجود الإحلال من عدمه وهذا يهم العلاقة بين المستأنفة والناقل شركة (س.) وأنه من المسلم به في ميدان التأمين أنه يمكن الاتفاق على مخالفة الشروط التعاقدية مقابل زيادة في أقساط التأمين ومادام أن الطاعنة تتمسك بعدم الضمان فإنه يجب عليها أن تدلي بنسخ للشروط الخاصة التي تم الاتفاق عليها بينها وبين المستأنف عليها وأن وجود شرط عدم الضمان في الشروط العامة لا يعني بالضرورة وجوده في الشروط الخاصة التي يتم الاتفاق عليها بين المؤمن والمؤمن له ويبقى على الطاعنة أن تدلي بها حتى يتسنى للمحكمة البت وفق ما جاء فيها وأنه في غياب ذلك تلتمس الجهة العارضة تأييد الحكم.

وعقبت المستأنف عليها شركة (س.) بجلسة 1/10/2020 أنه جاء في القرار موضوع المستنتجات الحالية أن الطاعنة تنعى على القرار خرق مقتضيات قرر وزير المالية والخوصصة رقم 1053.06 الصادر بتاريخ 26 ماي 2006 المحدد للشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات وعدم الارتكاز على أساس وفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه. وخلصت محكمة النقض بخصوص هذه الوسيلة أن المحكمة لما ذهبت إليه تكون قد خرقت القانون متضمنة تعليلا مفاده "أنها تمسكت أمام المحكمة مصدرته بمقتضيات المادة الرابعة من القرار الوزاري المذكور وملحقه الأول، التي استثنت من الضمان الأضرار اللاحقة للبضاعة أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها، غير أنها (المحكمة) ردت الدفع بعلة أن مقتضيات المادة الرابعة المتمسك بها وقع نسخها بمقتضى المادة الثانية من قرار وزير المالية والخوصصة رقم 1053.06 بتاريخ 26/05/2006 والحال أن المادة الثانية من القرار الأخير نصت على دخوله حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فيما يخص العقود الجديدة ومن تاريخ تجديدها بالنسبة للعقود الجارية، كما أنه (القرار الوزيري الأخير) تضمن ملحقا أولا بالشروط النموذجية العامة للعقد المتعلق بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك نص في بابه المتضمن للاستثناءات من التأمين وحدود الضمان في الفقرة "ج" على عدم ضمان الأضرار اللاحقة بالبضائع أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن لها" . وأن الوسيلة المعتمدة من قبل محكمة النقض لنقض القرار موضوع المستنتجات الحالية لم تكن قط موضوع استئناف طالبة النقض والتي ارتكز طعنها بالاستئناف على قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 بتاريخ 11/04/2005 والذي يقيدها، الشيء الذي يكون معه قرار النقض والإحالة غير مبني على أساس.

وحول مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م، فقد تمسك المستأنف بمقتضيات الفصل أعلاه وذلك بأن محكمة الإحالة يجب أن تتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والحال أن تفسير مقتضيات الفصل أعلاه حسب ما أورده قرار لمحكمة النقض عدد 155/7 المؤرخ في 02/04/2013 في الملف رقم 2011/7/1/1729 جاء فيه "المقصود بما يوجبه الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية من تقيد محكمة الإحالة بقرار المجلس الأعلى هو التزامها بالنقطة القانونية التي بت فيها وعدم مخالفتها، ولا يمنعها من النظر في النقط القانونية والواقعية التي لم يسبق للمجلس أن بت فيها..." ولا مانع يمنع محكمة الإحالة من مناقشة المسائل الواقعية والتي لم تبت فيها محكمة النقض وأن إقرار المستأنفة في مقالها الاستئنافي بكونها تؤمن مسؤولية العارض كاف للقول بقيام واجب الضمان . وأنه تارة أخرى في أجوبة المستأنف عليها – مذكرة جلسة 14/04/2015- تنفي تماما وجود عقد الضمان مما يجعل مزاعمها متناقضة وأن القاعدة الفقهية تفيد أن من تناقضت مزاعمه سقطت دعواه. وأن المنطق السليم يفرض أن لجوء العارضة لتأمين عرباتها ومسؤوليتها المدنية لمعرفتها واستعدادها المسبق لمثل هذه الحوادث والتي على إثرها لجأت إلى عقد التأمين.

وبخصوص مقتضيات المادة 4 من القرار الوزيري رقم 1053.06، فقد تمسكت المستأنفة بمقتضيات المادة 4 خصوصا الفقرة (ج) التي استثنت من الضمان الأضرار اللاحقة بالبضائع والأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها وأن المقتضى المذكور لم يحدد أن تلك المنقولات مملوكة للغير وأن هذا المقتضى جاء بصفة عامة ولم يحدد مالك تلك الأشياء المنقولة ولا الفئة المعنية بهذا المقتضى إذ أن العارضة تؤمن مسؤوليتها عن نشاطها التجاري برمته وأن المقتضيات المتمسك بها تبقى مقتضيات عامة لا تنسجم ونازلة الحال على اعتبار أن العارضة تؤمن مسؤوليتها أخذا بعين الاعتبار لنشاطها التجاري وما قد ينتج عنه من مسؤولية. لهذه الأسباب تلتمس تأييد القرار الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 8/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن ما أقرت به المؤمن لها شركة (س.) هو ارتباطها بالطالبة بعقد التأمين عن المسؤولية المدنية المنصوص عليه في المادة 120 من مدونة التأمينات التي تنص المادة 125 منها على أنه يمكن أن تنص الشروط العامة لعقد التأمين على استثناءات من الضمان وعلى شروط متعلقة بسقوط الحق في التعويض " وبالرجوع إلى القرار الوزيري المذكور المحدد لتلك الشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك يلفى أنه يستثني في المادة الرابعة من ملحقه الأول الأضرار اللاحقة بالبضائع أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها والمحكمة التي اعتبرت أن البضاعة المملوكة للغير مشمولة بالضمان مع أن المقتضى الأخير استثناها صراحة من ذلك تكون قد خرقت المقتضى المحتج بخرقه وعرضت قرارها للنقض".

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية موضوع قرار النقض وذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة 369 من ق.م.m.

وحيث إنه تقيدا بالنقطة القانونية المشار إليها بقرار محكمة النقض فإنه طبقا للمادة 125 من مدونة التأمينات فإنه يمكن أن تنص الشروط العامة لعقد التأمين على استثناءات من الضمان وعلى شروط متعلقة بسقوط الحق في التعويض. وأن المادة 4 من قرار وزير المالية والخوصصة رقم 857.05 الصادر بتاريخ 11/4/2005 من ملحقه الأول المحدد للشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسؤولية المدنية عن العربات ذات محرك استثنى الأضرار اللاحقة بالبضائع أو الأشياء المنقولة في العربة المؤمن عليها وبالتالي فإنه لا مجال لإحلال الطاعنة محل المؤمن لها في تحمل التعويض المحكوم به طالما لم تدل بما يثبت تأمينها على البضائع، وأن تمسك المستأنف عليها شركة (س.) بأن الطاعنة أقرت بكونها تؤمن المسؤولية المدنية لها كاف لقيام واجب الضمان مردود عليها لأن التأمين عن المسؤولية المدنية للعربة ذات محرك لا ينصرف إلى التأمين على البضائع التي تنقلها في غياب تأمين صريح بخصوصها.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما تقدم يتعين اعتبار استئناف الطاعنة وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلالها محل المؤمن لها في الأداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها وتأييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

2- بالنسبة للاستئناف الفرعي :

وحيث إنه استنادا للحيثيات أعلاه يتعين رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس سليم وبإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة التأمين والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وبتحميل المستأنفة الفرعية الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance