Réf
67672
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4949
Date de décision
14/10/2021
N° de dossier
2021/8232/3000
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Récusation de l'expert, Perte d'exploitation, Mise en demeure, Intérêts moratoires, Incendie, Force obligatoire du contrat, Expertise judiciaire, Délai de récusation, Contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Assurance de récoltes
Source
Non publiée
En matière d'assurance contre l'incendie des récoltes agricoles, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une expertise judiciaire et l'étendue de la garantie due par l'assureur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser l'assuré pour la perte de son produit, tout en rejetant sa demande au titre de la perte d'exploitation. L'assureur appelant soulevait la nullité du rapport d'expertise pour non-respect des formalités procédurales et contestait le principe de l'indemnisation de la perte d'exploitation ainsi que le point de départ des intérêts moratoires. La cour écarte les moyens de nullité, retenant que le délai de récusation de l'expert court à compter de la date à laquelle la partie a eu connaissance de sa désignation, et que l'absence de procès-verbal formel des déclarations des parties n'entraîne pas la nullité du rapport dès lors que leurs observations écrites y sont annexées. Elle confirme l'évaluation du préjudice matériel mais rejette, par appel incident, la demande d'indemnisation pour perte d'exploitation au motif que les conditions générales du contrat d'assurance excluaient expressément ce type de préjudice indirect. La cour valide également l'octroi des intérêts moratoires, rappelant qu'en application de l'article 52 du code des assurances et de l'article 871 du code des obligations et des contrats, ceux-ci sont dus entre commerçants à compter de la mise en demeure. Le jugement est par conséquent réformé sur la seule répartition des dépens et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. ف. م.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 1150 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/03/2021 في الملف عدد 4256/8201/2018 والقاضي: بأدائها لفائدة المدعية شركة (ر.) مبلغ 12.680.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود مبلغ 7.724.804.00 دراهم وترتيب الفوائد القانونية من تاريخ 07/11/2018 إلى تاريخ الأداء وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة (ر.) بواسطة دفاعها، باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 09/09/2021، تستأنف بموجبه الحكم المذكور.
في الشكل:
في الاستئناف الاصلي:
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 26/03/2021 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 12/04/2021 أي داخل الأجل القانوني، و اعبارا لكون الاستئناف جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما، ونظرا لكونه جاء مستوفيا لكافة الشروط فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستانف ان المستانف عليها شركة (ر.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/11/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله انها تستغل الضيعة الفلاحية المسماة (أ.) الكائنة بطريق [العنوان] إقليم الحاجب مساحتها الإجمالية 1200 هکتار بناء على عقد تسيير مبرم بينها وبين شركة (م.) و خلال الموسم الفلاحي 20172018 قامت بزراعة 1010 هکتار بالقمح الصلب و القمح الطري بناء على عقد لتكثير البذور يربطها بالشركة الوطنية لتسويق البذور (ص.)، وخلال شهر ماي 2018 طلبت من المدعي عليها تامين المحصول الزراعي ضد الحريق دون أن تحدد أي سقف لكمية المحصول او قيمته، لترسل المؤمنة خبيرا زراعيا تابعا لها في شخص السيد الشيخ (بوب.) زار الضيعة بتاريخ 17 52018 وقام بتقويم المحصول الزراعي حسب كل نوع من المنتوج وحسب ايضا كل بقعة فلاحية واعد تقريرا حول نسبة المحصول اعتمدته المدعى عليها مقدمة اياه كمقترح تامين باعتماد سعر مرجعي متفق عليه ،لتؤمن المدعية المحصول الزراعي لدى المدعى عليها بتاريخ 31 52018 حسب وثيقة التأمين عدد 18100058145 F مضيفة ان الخبير المذكور حدد نسبة المحصول بالنسبة للقمح الطري ما بين 50 و 65 قنطارا بالهكتار و بالنسبة للقمح الصلب ما بين 45 و 50 قنطار بالهكتار، وأن العقد الرابط بين الطرفين يلزم المدعية بالخضوع لمراقبة وتقويم المحصول من طرف المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية ONSSA التابع لوزارة الفلاحة الذي أنجز مراقبة للضيعة في 18 و 20 يوليو 2018 حدد خلالها نسبة المحصول بالنسبة للقمح الصلب من 63 إلى 65 قنطار للهكتار و بالنسبة للقمح الطري من 70 إلى 76 قنطارا للهكتار ، وهي نسبة تفوق تلك التي حددها الخبير المنتدب من طرف شركة التأمين بحوالي 30 بالمائة كما هو واضح من وصولات مراقبة النباتات الصادرة عن ONSSA ، وبتاريخ 05 غشت 2018 شب حريق بالضيعة أتى على مساحة مقدرة حسب التصميم الطبوغرافي في 887 هكتارا من القمح الصلب والقمح الطري كانت المؤمنة قامت بحصاد 120 هكتارا من القمح الطري منها أي أن المساحة التي أتت عليها النيران بمحصولها محددة في 757 هكتارا منها 510 هكتار من القمح الصلب و 247 هكتار من القمح الطري، وأنه بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس فإن الضابطة القضائية أنجزت بحثا تمهيديا من أجل تحديد أسباب الحريق والعثور على الفاعل كانت نتيجته سلبية وتم حفظ المسطرة إلى حين العثور على الفاعل، لتقوم بالتصريح بالخسائر لدى المكتب الجهوي للتعاضدية الفلاحية المغربية للتامين بسيدي سليمان (المكتب المؤمن لديه) بوم 06 82018 حسب وصل التصريح، ووجهت للمدعى عليها إنذارا بتاريخ 25102018 تطلب منها العمل على تعويضها وفقا لعقد التأمين وإتمام الخبرات اللازمة وفقا للقانون تحت طائلة تحميلها الخسائر الناتجة عن تفويت الفرصة عليها في استغلال الضيعة خلال الموسم الفلاحي 20182019 ، الا انه امام تماطلها وعدم قيامها باية مبادرة فقد وجهت اليها إنذارا بتاريخ07/11/2018 في إطار مقتضيات الفصل 52 من القانون 1799 بمثابة مدونة التأمينات من اجل تحميلها الفوائد القانونية عن التعويض ابتداء من 07112018 ، وبما أن عقد التأمين بني على اقتراح التأمين المقدم من طرف المدعی عليها والذي اعتمد نسبة المحصول وفقا للتقرير الذي اعده الخبير المنتدب من طرفها وهي نسبة تقل بكثير عن ما حدده خبرات المكتب الوطني السلامة المنتجات الغذائية حوالي 20 يوما بعد الزيارة التي قام بها الخبير المنتدب من طرف المدعى عليها، فان تعويض المدعية يجب أن يتم بناء على نسبة المحصول الحقيقية ما دامت المدعى عليها هي التي حددت نسبة المحصول العقد التأمين ولم يكن ذلك بناء على تصريح المدعية، وانه امام تماطلها في تعويضها وتفويت الفرصة عليها في استغلال الضيعة خلال الموسم الفلاحي الحالي الذي اقترب من نهايته دون أن تتمكن من حرث الأرض و مداواتها وتهيئتها للزرع في الوقت المناسب، وان الخبرة القضائية هي الوحيدة الكفيلة بتحديد قيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بالعارضة، والفوائد القانونية عن التعويض تسري من تاريخ توجيه الإنذار للمدعى عليها وفقا لمقتضيات الفصل 52 من مدونة التأمينات و هو يوم 07112018 ، فانها تلتمس الحكم على المدعى عليها بان تؤدي لفائدتها تعويضا مسبقا تحدده بكل موضوعية في مبلغ 1.500.000.000 درهما الفوائد القانونية من تاريخ توصل المدعى عليها بالإنذار، والأمر بإجراء خبرة يعيد القيام بها الخبير في الشؤون الفلاحية تكون مهمته تحديد الخسائر الحقيقية اللاحقة بها جراء الحريق مع تحديد نسبة المحصول من القمح الطري و القمح الصلب وفقا السعر المحدد في عقد التأمين وتحديد نسبة التبن بالهكتار الواحد وتحديد قيمته وكذا الخسائر الناتجة عن حرمان العارضة من استغلال الضيعة خلال الموسم الفلاحي 20182019 من جراء تماطل المدعى عليها، و حفظ حق المدعية في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها مرفقة مقالها بصورة شمسية من عقد تسيير ضيعة فلاحية وصورة طبق الأصل لعقد تكثير البذور مع شركة (ص.) وصورة شمسية طبق الأصل لوثيقة التأمين وصورة طبق الأصل ل 15 وصلا لمراقبة النباتات الصادرة عن ONSSA وصورة شمسية لمحضر الدرك الملكي وصورة طبق الأصل لوصل التصريح بالحريق ونسخة إنذار، ونسخة إنذار باحتساب الفوائد.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 13 22019 ، وأكد فيها أن وقائع النازلة مخالفة لما جاء بمقال المدعية محددا اياها فيما يلي :أنه بمقتضی عقد تامین محاصيل زراعية ضد الحريق موقع بين الطرفين بتاريخ 31 52018 التزمت بمقتضاه بتامين المحاصيل الزراعية للضيعة الفلاحية المسماة (أ.) و الكائنة بطريق [العنوان] إقليم الحاجب وفق شروط خاصة وشروط عامة محددة وواضحة، وبتاريخ 06 82018 صرحت المدعية بحريق نشب في الضيعة بتاريخ05/05/2018 مباشرة بعد ذلك بدأت المؤمنة في إجراءات معاينة وتقييم الخسائر اللاحقة بالضيعة، و بالموازاة مع ذلك طالبت من المدعية تمكنها من محضر الدرك الملكي و كذلك وثيقة تفيد أحقية شركة (ر.) في استغلال الضيعة وهي الوثائق التي لم تتوصل بها من دفاع المدعية إلا بتاريخ 25102018 ورغم أن محضر الدرك الملكي الذي تضمن اتهاما مباشرا من ممثل المدعية لعدة أشخاص فإن المؤمنة قد باشرت إجراءات تقييم الخسائر في أفق تعويض المدعية .
وبتاريخ 07112018 الذي اختارته المدعية لتوجيه إنذارها في إطار المادة 52 من مدونة التأمينات، تمت جلسة عمل پین ممثل المدعية و الخبراء من اجل الاتفاق على معايير التعويض وقيمته، وانه وبعد رفض ممثل المدعية القانوني لهذه المعايير الموضوعية والتي تمت بناء على رأي خبراء مشهود لهم بالكفاءة في المجال تم اقتراح إعادة معاينة و قياس المساحة المتضررة من الحريق بحضور الأطراف و الخبراء، و انجزت الخبرة على القطع الأرضية المتضررة من الحريق بتاريخ 12112018 بحضور ممثلي المؤمنة و دفاعهم و السيد (بوب.) الشيخ خبير مهندس زراعي و السيد نبيل (ج.) خبير مختص في الحريق و السيد حسيني (ح.) خبیر مهندس زراعي، و اجمع الخبراء كلهم على جدية و صواب المقترحات المقدمة من طرفها بخصوص القطع المتضررة من الحريق، بينما فضلت المدعية التهرب والمطالبة بإجراء خبرة بحضور خبير قضائي من اختيارها لضمان حقوقها، و بتاريخ 14112018 أعيدت الخبرة و هذه المرة بحضور الأطراف و دفاعهم والخبيرين (بوب.) الشيخ و حسيني (ح.) والخبير المعين من طرف المدعية السيد سعيد (اب.)، واتفق الخبراء جميعا على سلامة المقترحات المقدمة من طرف المؤمنة بخصوص المساحات المتضررة وقيمة التعويض، وامام هذه النتائج غادر ممثل المدعية الضيعة رافضا الاستمرار في المناقشة وحتى الاستماع للخبير القضائي الذي اختاره، وفي اليوم الموالي أي15112018 تقدم بالدعوى الحالية وانه بعد التصحيح التسلسلي لوقائع النزاع قبل الوصل إلى القضاء فإن العارضة تؤكد أن الدعوى الحالية غير جدية و ذلك للاعتبارات الاتية المفترض أن تكون ضمن وثائق التأمين و آن محضر الدرك الملكي سلم من طرف الممثل القانوني للمدعية السيدة حنان (برج.) المسؤولة عن مصلحة حرائق المحاصيل الزراعية يدا بيد منذ صدور قرار الحفظ عن السيد الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس شهر شتنبر 2018 وان إرفاق المحضر برسالة دفاع المدعية المؤرخة في 25102018 لم يات إلا اجراء عرضيا بعدما يئست من تماطل المدعى عليها في القيام باللازم من أجل تعويضها رغم الزيارات المتكررة التي قام بها الخبراء (بوب.) الشيخ و عبد الرزاق (ح.) وممثل مكتب مختص في الحرائق بمدينة الدار البيضاء، والذين كانوا يرفضون جميعا لقاء ممثل المدعية أو مده بمعلومات لعدم توفرهم على تعليمات بذلك حسب زعمهم، وان المدعى
عليها لم تحرك ساكنا إلا بعدما توصلت بإنذار باحتساب الفوائد وفق مقتضيات الفصل 52 من القانون 1799 بتاريخ
07112018 ، حيث قام الخبراء المشار إليهم أعلاه بعد ساعة من توصل المدعى عليها بالإنذار بالاتصال هاتفيا
بممثلها طالبين منه الوقوف بعين المكان لتحديد المساحة والشروع في تقدير الخسائر، وانه لم تكن هناك أي جلسة عمل كما تزعم المدعى عليها، وبخصوص محضر الخبرة المدلى بها والمنجزة بتاريخ 14112018 فإن تسجل بشانه عدة ملاحظات منها أنه بتاريخ 14112018 حضر جميع الأطراف المشار إليهم في المذكرة، إضافة إلى الخبير سعيد (اب.) وهو خبير فلاحی متعاقد مع المدعى عليها وسبق أن قام بتقويم أضرار الجفاف لفائدة المدعى عليها بضيعات المدعية، ولم يحضر أي مساح طبوغرافي بينما أحضر السيد حسيني (ح.) لوحة الكترونية واستعمل تطبيق خرائط كوكل من أجل قياس المساحة المتضررة وهو ما اعتبرته العارضة مسا بحقوقها واستهتارا بمصالحها وقررت الانسحاب من اللقاء، وان السيد (اب.) ليس خبيرا منتدبا من طرفها بل متعاقد مع المدعى عليها وان الخبرة المنجزة من صنع المدعى عليها لاستعمالها بسوء نية للاحتجاج بمقتضيات الفصل 19 من قانون 9917 والتي تنص في فقرتها الأخيرة على انه "يحظر كل شرط من شانه أن يمنع المؤمن له أو من يحل محله من مقاضاة المؤمن او من مطالبته بالضمان بمناسبة تسوية الحوادث وانه بالاطلاع على الخبرة فسيتضح أن به عدة تناقضات من قبيل المساحة، و نوع القمح المزروع فيها بين الصلب و الطري مقارنة بعقد التأمين و هو ما يدل على انها خبرة غير موضوعية ، موضحة أنها تقدمت لدى المدعى عليها من أجل تأمين المحصول ضد الحريق وصرحت مردودية اكثر من تلك الواردة بعقد التامين ، غير أن المدعية قبل التامين انتدبت الخبير الشيخ (بوب.) لتحديدها وقد اثنى في تقريره على المردودية نظرا للطرق العصرية والمتطورة المستعملة في الزراعة ، وانه لم يكن بإمكانها سوى الإذعان لمقترح التامين المقدم من طرف المدعى عليها ، وان تقديرات مؤسسة تابعة للدولة ONSSA تبقى ذات مصداقية، مشيرة إلى مقتضيات المادة 43 من مدونة التأمينات، مؤكدة أن الشروط العامة العقد والتي تعدها الشركة المؤمنة لا يمكن أن تسمو على قانون مدونة التأمينات، وبان عقد التأمين انصب على محصول تقدر قيمته في مبلغ20.647.400.00 درهم و مساحة مؤمنة تبلغ 1010 هكتار، وان المساحة المتضررة بلغت 757 هكتارا أي أكثر من نسبة 75% من المساحة المؤمنة حسب ما هو ثابت من خلال الرسم الطوبوغرافي المرفق، وأن جميع دفوع المدعی عليها لا ترتكز على أساس و تؤكد نواياها في المماطلة في خرق للفقرة الأولى من مقتضيات الفصل 19 من القانون و917 بمثابة مدونة التأمينات، ملتمسة رد دفوعاتها و الحكم وفق الطلب. مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لاقتراح تامین وتصميم طوبوغرافي
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 27 32019 و التي أكد فيها ما سبق بخصوص أنها لم تتوصل بالوثيقة الأساسية والمرجعية إلا بتاريخ 25102018 وهي محضر الضابطة القضائية
والذي تطلب أكثر من شهر لإنجازه بدليل انه لم يختم ويوجه للسيد الوكيل العام إلا بتاريخ 10 92018 (الصفحة 39
من المحضر) و آن ادعاء تمكينها من المحضر يدا بيد شهر شتنبر 2018 يعوزه الإثبات وان ما يهدم مزاعم المدعية هو
أن الكتاب الموجه للمدعى عليها بتاريخ 25102018 كإنذار قد ارفق بالمحضر ولم يتضمن أي إشارة إلى سابق
الادلاء به ، أما بخصوص وثيقة استغلال الضيعة فهي ليست إجبارية ، وبشان إنكار ممثل المدعية ان الخبراء المعينين
التقييم الأضرار التقوا به رغم زيارتهم المتكررة فانه مردود لكونه أكد في تصريحه "رغم الزيارات المتكررة التي قام
بها الخبراء (بوب.) الشيخ وعبد الرزاق (ح.) وممثل مكتب مختص في الحرائق بمدينة الدار البيضاء ، كما أن إنكار جلسات العمل تكذبه العبارة الواردة في الإنذار المؤرخ في 07112018 والذي جاء فيه الذي انجز عدة زيارات
العين المكان رفقة مسؤولين من مصلحة الحوادث بشركتكم كما اجتمع بالممثل القانوني للعارضة منذ منتصف شهر غشت
2018" و هو ما يعني التناقض في تصريحات المدعية ، أما عن الخبرة فقد اكذت ما سبق في مذكرتها مضيفة أنه تم
الاتفاق في البداية على نوع المحصول والمردودية ، مضيفة أنه لم يكن هناك اتفاق من اجل الاستعانة بمساح طبوغرافي
لا مساحة الضيعة واضحة ومحددة وكذا المساحات المتضررة من الحريق، وأكدت أنها طبقت مقتضيات المادة 19 من مدونة التأمينات في شموليتها، وأن ما تنطلق منه المدعية من حسابات غير دقيق فمساحة 1300 هکتار المشار إليها من طرف المدعية لا أساس له لكون المساحة المؤمنة هي 1010 هكتار و المساحة التي تضمنها تقرير الخبراء هي 1104، اما بخصوص إثارة المدعية للمادة 43 من مدونة التأمينات فإنها لم تشر إلى تتمتها و هي "ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك وان الفصل الأول من الشروط العامة لعقد التأمين ينص على مع مراعاة استثناءات التامين الواردة في المادة الخامسة ادناه وتحديدات الضمانات الناتجة، بالنسبة لكل خطر، عن المبالغ التي تنص عليها الشروط الخاصة " وان هذه الشروط تشير بتفصيل إلى القطع الأرضية المزمنة ونوع الزراعات المستغلة فيها ومساحتها بالهكتار و مردوديتها والقيمة المؤمنة، وأنه لا يمكن للمدعية أن تتنكر للشروط العامة والخاصة لعقد التأمين الذي وقعت عليه وتقوم مقام القانون بالنسبة لها طبقا للفصل 230 من ق ل ع ، وتطالب باكثر مما تستحق تطبيقا للمادة 43 من مدونة التأمينات والحال أن الفترة الأخيرة من هذه المادة لا تمنحها الحق، ملتمسة رد دفوعات المدعية لعدم جديتها واحتياطيا إجراء بحت بحضور الأطراف ودفاعهم والخبراء الثلاثة اللذين انجزوا الخبرة المؤرخة في 14112018 وهم: السيد (بوب.) الشيخ بعنوانه بفيلا [العنوان] تمارة، والسيد عبد الرزاق (ح.) بعنوانه بعمارة [العنوان] الرباط والسيد (اب.) بحي [العنوان] القنيطرة، مع حفظ حقها في المناقشة بعد البحث مرفقة مذكرتها بتقرير حول حريق محصول
وبعد صدور حكمين تمهيديين الاول بتاريخ 03/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (د.) والثاني بتاريخ 10/07/2017 والقاضي باستبدال الخبير محمد (د.) بالخبير احمد (اك.)
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 18-09-2019 والتي التمست من خلالها صرف النظر عن الخبرة كون جميع الخبراء القضائيين المتخصصين في الفلاحة والزراعة متعاقدون مع المدعى عليها وعقودهم
تتضمن شرطا جزائيا قدره 50.000,00 درهم كلما قاموا بانجاز خبرة ولو مامور بها قضائيا ، مما سيجعل اي خبرة
غير موضوعية ، ملتمسة بشان طلباتها النهائية استبعاد الخبرة المنجزة من طرف كل من الخبير (ح.) و(بوب.)
و(اب.) لما سبق وان اثیر بشائها فيما يتعلق بالجهة المنتدبة للخبير الثالث ، وانه بناء على المعاينة الميدانية المنجزة من طرف الخبير (با.) بحضور جميع الأطراف ووفقا للتحديد الذي تم بواسطة الجرار وبعد حضور المهندس
الطوبوغرافي الممثل لمكتب الهندسة الطوبوغرافية (ت.) وتصريحات الطرفين لتحديد الزراعات والمساحة المحروقة
والشهادات وتصريحات لشهود عاينوا الحريق ومن الجوار ، فان الأضرار الناتجة عن الحريق بالنسبة للقمح الصلب
محددة في 425 هكتار موضوع عقد مع صوناكوس و90.3 هکتار موجهة للتسويق العمومي وحسب المردودية والثمن
المرجعي المعتمدين بعقد التأمين على اساس 46 قنطار للهكتار بثمن 470 درهم يكون المستحق عنه محدد في
11.140.786,00 درهم ، وبخصوص القمح الطري فالمساحة التي اتي عليها الحريق قبل حصادها محددة ف1155 هكتار منها 81.6 موضوع عقد مع سوناکوس و 33.9 للتسويق العمومي وحسب المعيارين اعلاه بمردودية 65 قنطار للهكتار و 385 درهم کثمن مرجعي يكون المستحق عنه ما قيمته 2,465.112,00 درهم ، وبخصوص القطعة
2.4 بالتصميم الطبوغرافي مساحتها 113 هكتار فهي موضوع خلاف بين الطرفين وتؤكد المدعية على انها مزروعة بالقمح الصلب واتي عليها الحريق قبل الحصاد بشهادة الشهود خلافا لما ذهبت اليه المدعى عليها من كونها مزروعة بالقمح الطري ومحصودة قبل الحريق، والثمن المرجعي لهذا الأخير اقل من ثمن القمح الصلب وموضوعيا يتم احتساب
الضرر على اساس القمح الطري ، حسب مردودية 65 قنطار للهكتار وبثمن مرجعي 385 درهم ليكون المستحق عن هذه القطعة 2.827.825,00 درهم ، اما بشان مادة التبن وخلافا لما ضمن بتقرير خبراء التعاضدية على ضوء عقد التأمين وتماشيا وتقارير المراقبة للمكتب الوطني الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA عند معاينتها للضيعة قبل بداية الحصاد بناء على مقتضيات العقد الرابط مع سوناكوس فانه يتعين اعتبار مردودية التبن محددة في 400 حزمة مع متوسط ثمن 10 دراهم للحزمة ، وتكون قيمة الضرر عن 473.8 هكتار محددة في 2.975,200,00 درهم ، أخذا بعين الاعتبار المصاريف اللازم خصمها والمتفق عليها بموجب الفصل 19 من الشروط العامة لعقد التأمين والمحددة في مصاريف الحصاد والأساليب والتوريدات وهي كالتالي : مصاريف الحصاد 250 درهم للهكتار ومصاريف حزم التبن
1.5 درهم للحزمة ومصاريف التصفية 17 درهم / للقنطار بالنسبة للمنتوج المتعاقد عليه مع سوناكوس ومصاريف المساهمة درهم للقنطار بالنسبة لنفس المنتوج ، ويكون مجموع المصاريف اللازمة الخصم محددة في 1.080.122,00 در هم و مجموع الأضرار اللاحقة بها من جراء الحريق محددة في 18.328.801,00 درهم، أما عن الضرر الناتج عن الحرمان من الاستغلال فان المدعى عليها تماطلت بعد الانذار الموجه اليها في اطار المادة 52 من مدونة التامينات في
2018-11-07 بشان التعويض عن الضرر المؤمن عليه حتى بعد سلوك المسطرة القضائية حيث قامت بتجريح الخبير محمد (با.) رغم علمها بالغائه العقد الرابطة بينهما وهو ما يعد تقاضيا بسوء نية ، الأمر الذي ادى الى حرمانها من استغلال الضيعة خلال الموسم الفلاحي 2018-2019 رغم انها اتت واجب الاستغلال لمالكتها شركة (م.) ، وبما ان مساحة الأرض المحددة من طرف المهندس الطوبوغرافي محددة في 1131.89 هکتار وزراعة الحبوب في سنة فلاحية تتطلب مصاريف مقدرة في 5,000,00 درهم للهكتار الواحد موزعة كما يلي : 1.000,00 درهم عن عملية تهيئة الأرض والحرث و600.00 درهم عن الزريعة و1.700,00 درهم عن الاسمدة والأدوية و 1.000.00 درهم عن اليد العاملة و 250.00 درهم عن عملية الحصاد و450.00 درهم عن تهيئة حزم التبن ( 300 حزمة/ هكتار / 1.5 درهم)، وحيث أن مردودية الهكتار الواحد من الحبوب في سنة فلاحية عادية هو 50 قنطار وان ثمن القنطار محدد في معدل 250.00 درهم ، مما تكون معه مردودية الهكتار الواحد هي ( 50 قنطار x 250 درهم ) + ( 300 حزمة تبن
10x دراهم) =15.500,00 درهم - 5.000,00 درهم = 10.500,00 درهم ويكون التعويض المستحق عن الحرمان
10.500,00 درهم x 1131.89 هكتار = 11.884.845,00 درهم، ملتمسة الحكم لفائدتها بتعويض اجمالي عن الضرر الناتج عن الحريق والحرمان من الاستغلال محدد في 30.213.646,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ
2018-11-07 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لمحضر اتفاق وعقد انتاج البذور المرخصة للاكثار واصل اربع اشهادات.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 812 الصادر في الملف بتاريخ 2019/10/21 والقاضي بإجراء خبرة قضائية عهد بها للخبيرين وديع (برا.) و محمد (بوع.) المودع بتقريرهما بكتابة ضبط هذه المحكمة .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبي الطرفين
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 368 الصادر بتاريخ 27/07/2020 والقاضي بإجراء بحث بين الأطراف ، المضمنة تصريحاتهم بمحضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 15-09-2020.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نانبي الطرفين
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 451 الصادر بتاريخ 12-10-2020 والأمر باجراء خبرة قضائية عهد بها الى الخبير عبد الوهاب (بن.) الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 31-12-2020 والتي عقبت من خلالها كون الخبير لم يبين الوسائل العلمية التي اعتمد عليها للقول بان البقعة 2-2 بمساحة 33.9 هکتار احترقت بعد الحصاد وكذلك بكون البقعة 2-8 بمساحة 119.5 هكتار احترق جزء منها قدره 65.5 بينما لم تحترق مساحة 54 هكتار، أما بشان تقدیر التعويض فالخبير لم يعتمد المعدل المتعارف عليه بشان قيمة التين والتي لا تقل عن 10 دراهم ، ولم يعتمد على الوصولات الصادرة عن المكتب الوطني لمراقبة سلامة المنتجات الغذائية المحدد لنسب مردودية واقعية ، وبشان التعويض عن الحرمان من الاستغلال فتماطل المدعى عليها في اجراء الخبرات وعدم اقتراح اي تعويض اضافة الى التماطل في الإجراءات القضائية المتجلي في تجريح خبير رغم كونه فسخ العقد الرابط بينه وبينها يبين سوء نيتها
الاضرار بها وهي التي ادت واجبات كراء الضيعة عن الموسم الفلاحي 2018/2019 بما يفوق
3.600.000,00 درهم للحفاظ على معالم الحريق من جهة ، والتمكن من استغلالها في الزراعات الربيعية من جهة
اخرى وهو ما حرمت منه بسبب ما ذكر ، وانها حاليا تواجه دعاوى قضائية من اجل عدم اداء ديون القرض الفلاحي
وبعض الموردين ودعاوی نزاعات الشغل بسبب تسريح العمال ، والحال أن المبلغ المحدد من طرف الخبير في هذا
الشق مجحف ملتمسة الحكم وفق مطالبها المؤرخة في 18-09-2019 بتعويض اجمالي قدره 30.213.646,00 درهم
مع الفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالانذار بتاريخ 07-11-2018 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر وفق القانون
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 25-01-2021 والتي عقبت من خلالها بكونها تجرح في الخبير المعين وفق احكام الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية لعدم تخصصه ولكون لا علاقة له بالمجال التقني حسب الواضح من قرار وزير العدل في الملف عدد 06/131 القاضي بتقييده في جدول الخبراء ، كما انه لم يرفق التقرير بمحضر تصريحات الأطراف مخالفا للفصل 63 من نفس القانون مما من شانه ان يرتب جزاء البطلان ، اما من الناحية الموضوعية فالخبير لم يتقيد بالحكم التمهيدي الأمر بالخبرة ولم يسترشد بتقرير الخبراء (اب.) و(بوب.) و(ح.) ولم يطلع على عقد التأمين والا لما حدد التعويض عن عدم التمكن من استغلال الضيعة الفلاحية للموسم الفلاحي 2018 و2019 ، كما لم يراجع الجهات المسطرة بالحكم ولم ينتقل لإجراء المعاينات رفقة مساح طوبوغرافي ولم ينجز رسما بيانيا لتحديد القطع المتضررة ، ولم يبين كيفية وصوله الى كون القطعة 2-P4 كانت مزروعة بالقمح الصلب ودون الاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحالية، وكيف خلص الى ان هذه القطعة الأرضية قد احترقت بغلتها رغم ان الصور المسلمة اليه تبين أنها كانت محصودة قبل نشوب الحريق ، كما هو الحال بشان القطعة رقم3-P4 ، كما انه لم يطلع على الوثائق المسلمة اليه ولم يلتفت إلى أن ثمن البذور المختارة المحدد بمرسوم لوزيري الفلاحة والاقتصاد والمالية المحدد لثمن القنطار في 395.00 درهم بالنسبة ل R2 و 410 لR1 ، وفي نفس السياق الذي سار فيه الخبير احتسب 90.3 هكتار من القمح الصلب العادي بثمن 350 درهم للقنطار في حين أن ثمنه لم يتجاوز250.0 درهم
في صيف 2018 ، واضاف مساحة 81.6 هكتار من القمح الطري المحترقة بغلتها في حين أن جميع التقارير السابقة اشارت الى ان كل المساحة المزروعة بهذا القمح قد تم حصادها قبل الحريق ، كما أن ثمن كومة التبن محدد في 7 دراهم في حين ان ثمنه لم يتعدى 5 دراهم للكومة مع احتساب مصاريف النقل، مضيفة أن طلب التعويض عن الحرمان من الاستغلال يفتقر الى الموضوعية لمخالفته للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود اذ ان المادة الاولى من الشروط العامة للعقد الرابط بين الطرفين حدد الضمانات المؤمن عليها والتي تخلو مما يفيد التامين عن الحرمان من استغلال المطالب به ، بل المادة الخامسة من نفس الشروط تستثني ذلك من التامين ، الأمر الذي يجد سنده في مقتضيات المادة 52 من مدونة التأمين ، مؤكدة أن المؤمنة وفي اطار المادة 19 من الشروط العامة عينت خبيرين الى جانب الخبير المعين من طرف المدعية وخلصت الى تحديد مساحة القطع المتضررة في 511 هكتار من القمح الصلب وبالتالي فالسؤال المطروح يتمحور حول سبب منع المدعية من استغلال الضيعة للموسم الفلاحي 2018-2019 ، ملتمسة اساسا الحكم باستبعاد نتائج الخبرة واحتياطيا باعتبار نتائج الخبرة السابقة جزئيا خصوصا فيما يتعلق بقدير التعويض واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة يعهد بها الخبيرين او اكثر مختصين في الزراعة والانتاج النباتي مرفقة مذكرتها بصور شمسية لكل من قرار لوزير العدل ومقتطف من جريدة رسمية وشروط خاصة لعقد تامین.
وبتاريخ 04/03/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
اسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أنها أثبتت بوثائق رسمية أن الخبير عبد الوهاب (بن.) مختص في الإنتاج الحيواني ولا علاقة له بنطاق الدعوى الحالية وهو الزراعة وحماية النبات، وأن الحكم الابتدائي اعتبر أن طلب التجريح تم خارج أجل الخمسة ايام المنصوص عليها في الفصل 62 من ق م م، على اعتبار انها ودفاعها بلغت بتعيين الخبير بتاريخ 23/10/2020 ولم تتقدم بالتجريح إلا بتاريخ 25/01/2021، وهو تعليل للواقع ذلك أن المحكمة بتفحصها لوثائق الملف الابتدائي لن تعثر على هذا التبليغ الذي تم للطاعنة أو دفاعها بالأمر بتعيين الخبير عبد الوهاب (بن.) لا بتاريخ2020/10/23 ولا قبل هذا التاريخ أو بعد، بل أكثر من ذلك لن تعثر على أي تبليغ لحكم تمهيدي قاضي بإجراء خبرة للأطراف في أي ملف من ملفات المحكمة التجارية، بالرباط لأنه بعد صدور الحكم التمهيدي يحال الملف على قسم الخبرة ولا يبلغ الأطراف بالتعيين حتى يتمكنوا من مباشرة مسطرة التجريح.
فإن الحكم الابتدائي رد الدفع ببطلان الخبرة لعدم تقيد الخبير القضائي بمقتضيات الفصل 63 من ق م م وذلك بعدم انجازه للمحضر المتضمن لتصريحات الأطراف وملاحظاتهم والمذيل بتوقيعاتهم، وأن الحكم المطعون فيه قد اتبع تفسيرا خاصا لمفهوم البطلان الوارد في الفصل المذكور وحصره في علم استدعاء الأطراف، في حين أن المشرع رتب جزاء البطلان عن تخلف أي إجراء من الإجراءات الشكلية التي يجب على الخبير التقيد بها أثناء انجاز خبرته وأهمها انجاز محضر الحضور والملاحظات ، وأن عدم انجاز المحضر المذكور يرتب جزاء البطلان وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارات عديدة.
واحتياطيا جدا أن الطاعنة أثارت مجموعة من المأخذ الموضوعية على تقرير الخبرة المنجزة إذ أن الصفحات الأربعة عشر التي خطها عبد الوهاب (بن.) وسماها تقرير خبرة لا تحمل من الخبرة إلا الاسم، فبقراءة بسيطة وسريعة لهذا التقرير فإنه عبارة عن تقرير إنشائي وسرد لوقائع ليس فيها أي عنصر تقني أو علمي يمكن الركون إليه، إذ أنه عبارة عن إعادة سرد الوثائق المقدمة والإشارة إلى الخلافات بين طرفي الدعوى ، في الحضورية والتواجهية، إذ أن الخبير القضائي كمل تقريره بحضور الطرف المستانف عليه لوحده ودون أن يخبر الطاعنة بزيارته ليوم السبت 12 دجنبر 2020، لم يتقيد بالحدود التي رسمها له الحكم التمهيدي، و لم يسترشد بتقرير الخبراء (اب.) (بوب.) و(ح.) ولم يطلع على عقد التأمين والا لما كان قد حدد التعويض عن عدم التمكن من استغلال الضيعة الفلاحية للموسم الفلاحي 2018-2019 ولم يرجع لشركة صوناكوص ولم يراجع مصلحة الدرك الملكي بمركز ايت اعزة سرية الحاجب ولم ينتقل لإجراء المعاينات رفقة مساح طوبوغرافي ولم ينجز رسما بيانيا لتحديد القطع المتضررة ، وأن السرعة واللامبالاة وعدم احترام الحكم التمهيدي أدت إلى نتائج لا يمكن التعامل معها فبالأحرى انتقادها، وأن الخبير القضائي وللتغطية على عدم قدرته على قراءة رسم طبوغرافي وتحديد المواقع على الخريطة وتحديد المساحات كما جاءت في الرسم الطبغرافي المعد من طرف المهندس الطبوغرافي لجا إلى الجيران وسألهم، وانه وبغظ النظر عن علاقة الجيران بخبرة تقنية علمية فالخبير لم يحدد من هم هؤلاء الجيران، كما أنه قد ترك خلاصة عمل خمسة خبراء سبقوه إلى تقدير الضرر الذي أصاب الضيعة من جراء الحريق وخلص إلى نتائج أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت للموضوعية العلمية بصلة، كما خلص إلى أن القطعة 2 P4 كانت مزروعة بالقمح الصلب دون بيان كيفية وصوله إلى هذه الخلاصة ودون استعانة بالوسائل التكنولوجية الحالية وكيف خلص إلى أن هذه القطعة الأرضية قد احترقت بغلتها رغم أن الصور التي سلمتها الطاعنة للسيد عبد الوهاب (بن.) تظهر ان هذه القطعة كانت محصودة قبل نشوب الحريق، و بخصوص القطعة رقم 3-P4 فبدورها خلص إلى أنها احترقت بغلتها رغم ان الصور الموضوعة رهن إشارته والتي التقطت بالإحداثيات الجغرافية تظهر بشكل قطعي ان هذه القطعة كانت محصودة قبل نشوب الحريق، وأن الغريب في أمر الخبير القضائي أنه أخد بشهادة جيران يتذكرون حريقا شب قبل سنتين ونصف و لم يطلع على الكم المهم من الوثائق التي بين يديه ذلك أنه احتسب مساحة 484 هکتار مستعملة في إنتاج البذور المختارة في حين أن العقد المبرم بين شركة (ر.) وسوناكوس يحدد المساحة في 425 هكتار، كما أن ثمن البذور المختارة يحدد بمرسوم لوزيري الفلاحة والاقتصاد والمالية وهو المرسوم الذي حدد ثمن القنطار في 395 درهم بالنسبة ل R2 و410 درهم ل R1 غير أن الخبير حدد ثمن القنطار في 470 درهم متجاهلا المرسوم المذكورو احتسب 90.3 هكتار من القمح الصلب العادي بثمن 350 درهم للقنطار في حين أن ثمنه لم يتجاوز مبلغ 250 درهم في صيف سنة 2018، وأن الخبير أضاف من عنيته أن مساحة 81,6 هكتار من القمح الطري احترقت بغلتها ، في حين أن جميع التقارير السابقة أشارت إلى أن كل المساحة المزروعة بهذا القمح تم حصادها قبل الحريق،كما حدد الخبير ثمن كومة التبن في 7 دراهم في حين أن هذا الثمن لم يتعدى خمسة دراهم للكومة مع احتساب مصاريف النقل، وأن المعطيات الواقعية والقانونية المذكورة تؤكد على أن ما أنجزه عبد الوهاب (بن.) لا يمت لتقرير الخبرة بصلة، وأن كل الدفوع الوجيهة تركها الحكم المطعون فيه جانبا وذهب إلى قراءة غير صحيحة لمقتضيات المادتين 39 و 43 من مدونة التأمينات، طلب التعويض عن الحرمان من الاستغلال الذي تقدمت به المستانف عليها استنادا لأحكام عقد التأمين الرابط بين الطرفين ولمقتضيات المادتين 52 و53 من مدونة التأمينات فإنه جانب الصواب لما قضى بالتعويض في شكل فوائد قانونية يبتدئ سريانها من تاریخ توجيه الإنذار بتاريخ 07/11/2018، منطلقا من قراءة خاطئة للفقرة الثانية من المادة 52 المستدل بها ،كما أن إرادة المشرع انصرفت إلى ترتيب هذه الفوائد عن الفترة الممتدة من تسليم بيان الخسائر إلى غاية انجاز الخبرة الاتفاقية مما يعني أن هذه الفوائد لا تحتسب إلا من تاريخ تسليم البيان المذكور إلى غاية انجاز الخبرة الاتفاقية، وأنه وإذا لم تنجز هذه الخبرة داخل الأجل المحدد في المادة المذكور يمكن للأطراف اللجوء إلى القضاء ، كما هو الحال في الدعوى الماثلة ، إذ أنه بعد أن اختارت المستأنف عليها طرق باب القضاء فإن المحدد لهذه الفوائد هو الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن عقد التأمين لم يشترط الفوائد بل أكثر من ذلك أكد بشكل قطعي على ان التعويض لا يشمل إلا الخسائر الفعلية التي مني بها المؤمن له، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي اساسا استبعاد نتائج الخبرة واعتماد نتائج خبرة السيدين وديع (برا.) و محمد (بوع.) واحتياطيا جدا اجراء خبرة جديدة يعهد بها لثلاثة خبراء مختصين في الزراعة والانتاج النباتي مع حفظ حقها في مناقشة نتائجها واحتياطيا جدا جدا برفض طلب الفوائد القانونية لعدم وجود ما يبررها وبحصر أداء الطاعنة لمصاريف الدعوى في حدود المبالغ المحكوم بها مع تحميل المستانف عليها الصائر.
وارفق المقال ب: اصل نسخة تبليغية من الحكم المستانف مع اصل طي التبليغ.
وبجلسة 09/09/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء في جوابها أن تمسك المستانفة بكونها لم يتم تبليغها بمقرر تعيين الخبير وأن الأجل لا يحتسب إلا من تاريخ التبليغ لا يستند على أساس قانوني ، ذلك ان مقتضيات الفصل 62 ق.م.م لما قررت أجل خمسة أيام من تاريخ التبليغ ، فإن إرادة المشرع اتجهت إلى وجود العلم اليقيني للأطراف بصدور مقرر تعيين الخبير وهو ما يمكن أن يتحقق ولو من خلال الإستدعاء الذي يوجهه الخبير للأطراف ويشعرهم بتعيينه خبيرا وبالمهمة المسندة إليه ، وهو ما تحقق في نازلة الحال في 23/10/2020 وأكده حضور ممثلي المستأنفة أصليا وخبرائها لثلاثة جلسات لدى الخبير وإدلائهم بوثائق ومستنتجات كتابية ووقوفهم بعين المكان بجانب الخبير والأطراف الأخرى بالملف، وأن تحديد المشرع لأجل 5 أيام من أجل التجريح الهدف منه تفادي المماطلة من أطراف الدعوى والإستهتار بوقت المحكمة لتمديد آجال البث في النزاعات بسوء نية وهو الأمر نفسه الذي تقوم به المستأنفة أصليا في نازلة الحال سواء من خلال التجريح في الخبير عبد الوهاب (بن.) أو التجريح السابق في نفس الملف في الخبير محمد (با.) الذي تقدمت به بعد حضور ممثليها وخبرائها أمامه لأربع جلسات في 22/5/2019و 10/06/2019و 17/06/2019 و2012/06/18 وتوقيعهم على محاضر الجلسات وبعد ما أشرفت إجراءات الخبرة على نهايتها، وأن هذا السلوك الذي تقوم به الطاعنة يعتبر تقاضيا بسوء نية خاصة وأنها تعرف جميع الخبراء الفلاحيين والذين يعتبرون متعاقدين معها بنسبة 99% خاصة وأنها شركة التأمين الوحيدة التي خولت لها الدولة احتكار هذا النوع من التأمين ، كذلك إن الدفع ببطلان الخبرة فإنه أثير أمام المحكمة الإبتدائية والتي أجابت عنه بإسهاب خاصة وأن المشرع لما نص على وجوب أن يحرر الخبير محضرا بأقوال الأطراف كان الهدف هو تمكينهم من إبداء رأيهم بخصوص الخبرة والحال أن التقرير الكتابي المدلى به من طرف المستأنفة أصليا بحضور ممثلها القانوني ومستشاريها الخبيرين (ح.) و(بوب.) يقوم مقام التقرير الكتابي، إضافة إلى أن المستأنفة أصليا لم تثبت ضررها من عدم وجود التقرير خاصة وأن الخبير أشار في معرض الخبرة إلى أن الأجواء التي تمت خلالها الإجتماعات مرت في جو مشحون بالصراعات خاصة أمام الإستفزازات المتكررة التي يقوم بها ممثلوا المستأنفة من أجل قلب وقائع الملف واستمالة الخبراء بحكم الزمالة والمصلحة طويلة الأمد التي يمكن أن تكون للخبير بالملايين مع المستأنفة أصليا و أن مقتضيات الفصل 63 لم ترتب البطلان على عدم تحرير التقرير أو عدم الإدلاء به للمحكمة، وأنه لا بطلان بدون ضرر وفقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية.
و بخصوص نعي المستأنفة أصليا عدم موضوعيتها بدعوى عدم التزام الخبير على التقرير الخبرة بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر في 21/10/2019 حيث قام بتحديد التعويض عن الضرر لعدم التمكن من استغلال الضيعة خلال الموسم الفلاحي 2018/ 2019، وأن هذه المؤاخذات لا أساس لها خاصة وأن الخبير التزم بمقتضيات الحكم التمهيدي رقم 451 الصادر بتاريخ 12/10/2020 خاصة وأنه طلب منه الإلتزام بالمهمة ة وتحديد التعويض اللازم لجبر الضرر المتمثل في عدم التمكن من استغلال الضيعة الفلاحية للموسم الفلاحي 2019/2018 ،وبالتالي يتضح أن المستأنفة أصليا التي تعيب على الخبير عدم موضوعيته بل وحتى قيامه بواجبه بسرعة حفاظا على مصالح الأطراف لم تكلف نفسها حتى قراءة منطوق الحكم التمهيدي ليتأكد لها أن المحكمة هي التي طلبت من الخبير تحديد التعويض اللازم لجبر الضرر المتمثل في عدم التمكن من استغلال الضيعة الفلاحية للموسم الفلاحي 2019/2018 ، و أن ما أثير من مؤاخذات في هذه النقطة يكفي أن يرجع المحكمة لمحضر البحث الذي أجرته المحكمة الإبتدائية بتاريخ 15/09/2020 ليتأكد لها عدم جدية الدفوع خاصة أمام التناقضات التي تضمنتها تصريحات الخبير محمد (بوع.) وكذا الخبير (بوب.) والتي خلصت إلى أن الصور الفضائية التي أخذت في شهر نونبر 2018 والتي تحتج بها المستأنفة أصليا واعتمدها الخبيران وديع (برا.) و محمد (بوع.) أجمعوا على أنها لا يمكن أن تحدد بدقة المساحات المحروقة ونوع المزروعات وأن تحديدها كان فقط على سبيل التقريب وأن عدم الدقة والمنطق العلمي سواء في تصريحات الخبراء بجلسة البحث أو بتقرير الخبرة هو ما دفع المحكمة الإبتدائية للأمر بخبرة ثانية كلفت بإنجازها الخبير عبد الوهاب (بن.)، وأن انعدام الموضوعية اتسم به تقرير الخبيرين وديع (برا.) و محمد (بوع.) الذي تدافع عنه المستأنفة وتطلب من المحكمة الأخذ به وذلك باعتراف الخبير محمد (بوع.) أثناء جلسة البحث في المرحلة الإبتدائية،
أيضا تنعي المستانفة على الحكم الإبتدائي حكمه لفائدة المستانف عليها بالفوائد القانونية من تاريخ2018/11/07 على اعتبار أن الفوائد يتعين أن تكون اتفاقية وفقا لمقتضيات الفصل 871 من قانون الإلتزامات والعقود، وأن هذا الدفع لا أساس له ذلك، وأنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 871 من قانون الإلتزامات والعقود فإن شرط الفوائد مفترض إذا كان أحد أطراف العقد تاجرا والحال أن طرفي العقد في النازلة تجار، وأن الحكم بالفوائد القانونية استند على مقتضيات نص خاص وهو الفصل 52 من مدونة التأمينات خاصة وأن المستانف عليها وجهت الإنذار المشار إليه في الفصل 52 من مدونة التأمينات في حين أن المستأنفة أصليا لم تتمكن من إثبات قيامها بالإجراءات المنصوص عليها بالفصل المذكور.
و بخصوص الاستئناف الفرعي فإن الخبير في إطار تنفيذ مقتضيات الحكم التمهيدي قام بالمهمة المسندة إليه وحدد التعويض المستحق للعارضة في 9.000.000,00 درهما ، وأن المحكمة لما عللت حكمها بكون التعويض عن الحرمان من الإستغلال لم يكن موضوع الحكم التمهيدي قد جانبت الصواب كذلك ، لما عللت محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها برفض التعويض عن الحرمان من الإستغلال بكون خسائر الإستغلال بعد الحريق والخسائر الغير مباشرة المسماة بالخسائر بسبب البطالة مستثناة بنص البند أ من المادة الخامسة من العقد في سياق ما جاءت به مقتضيات المادتين 52 و53 من مدونة التأمينات إضافة إلى أن التعويض يظل رهينا بإثبات الضرر وهو ما تخلفت عنه الطاعنة كما أن المستأنف عليها فرعيا لما لم تقم بالإجراءات المنصوص عليها قانونا لتعويض العارضة عن
أضرار الحريق فإنها اضطرت العارضة للإستمرار في كراء الضيعة الفلاحية لسنة فلاحية دون استغلالها لأنه كان يتوجب عليها ترك الضيعة دون حرث حتى لا تطمس آثار الحريق بشكل نهائي ويتمكن الخبراء من تحديد المساحات المحترقة إضافة إلى ذلك فإن المستأنف عليها فرعيا تمادت في تماطلها خاصة بعد ما قامت بالتجريح في الخبير محمد (با.) بعد حضورها إجراءات الخبرة في أربع جلسات في 22/05/2019 ،10/06/2019، 17/06/2019 و2019/06/18
وبعدما أشرفت الخبرة على نهايتها الشيء الذي اضطرت معه العارضة إلى أداء واجب كراء الضيعة وأجور المستخدمين لسنة كاملة دون التمكن استغلال الضيعة أو الاستفادة من عمل المستخدمين مما كلفها خسارة تجاوزت أربعة ملايين درهم و فوت عليها أرباحا مهمة خاصة أن السنة الفلاحية 2019 كانت سنة جيدة ،إضافة إلى ذلك فإن عدم قيام المستأنف عليها فرعيا بالإجراءات القانونية المتعلقة بالخبرة داخل الأجال القانونية فوت على العارضة حتي فرصة استغلال الضيعة في الزراعات الشتوية والتي تبتدأ شهر دجنبر وبداية يناير الفلاحي كما جاء في مقتضيات الفصل 78 من قانون الإلتزامات والعقود وهو تأكيد لمقتضيات الفصل 77 ق ل ع وأن عدم قيام المستأنف عليها فرعيا بما يستوجبه العقد من إجراءات وخبرات لتعويض العارضة وإلزامها بأداء واجب الكراء وعدم استغلال الضيعة كان سببا مباشرا في الضرر وخطأ يستوجب التعويض وفقا لمقتضيات الفصلين المذكورين وهو الأمر قضى به الحكم التمهيدي بتحديد التعويض عن الحرمان من الإستغلال وانه يتضح للمحكمة أن العارضة تضررت جراء حرمانها من الإستغلال لرغبتها في عدم طمس معالم الحريق في انتظار إجراء الخبرة وأن تماطل المستأنف عليها فرعيا وتسويفها العمدي أحيانا كان سببا مباشرا في إلحاق أضرار مادية كبيرة بها وحرمانها من أرباح كان بإمكانها أن تتفادى بها حالة شبه الإفلاس التي هي عليه الآن نتاج تفاقم الديون والدعاوى القضائية سواء من الموردين أو الأجراء الذين اضطرت لتسريحهم وأقاموا دعاوى قضائية من أجل التعويض ضدها، ملتمسة في الاستئناف الاصلي اساسا من حيث الشكل بعدم قبوله واحتياطيا في الموضوع برفضه مع تحميل المستانف الصائر، وفي الاستئناف الفرعي بالغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الرحمان من الاستغلال وبعد التصدي الحكم لفائدة العارضة بتعويض عن السنة الفلاحية 2018/2019 من تاريخ الحريق الى غاية 31/08/2019 محددا في مبلغ 9.000.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من 07/11/2018 إلى تاريخ الأداء وجعل الصائر وفق القانون.
و ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي بخصوص تجريح الخبير وبطلان الخبرة وعدم موضوعيتها ومنازعتها في الفوائد القانونية، مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما في الشق القاضي برفض طلب الحرمان من الاستغلال الفلاحي برسم 8/20/2019 استنادا لنص البند ا من المادة الخامسة من العقد وكذلك لنص المادتين 52 و53 من مدونة التأمينات، لأن العقد شريعة المتعاقدين وأن العارضة قد أدلت بأصل الشروط العامة لعقد التأمين عن حريق المحاصيل الرابط بينها وبين المستأنفة الفرعية بلغته الأصلية أي اللغة الفرنسية وباصل ترجمته إلى اللغة العربية، والذي تعرف المادة الاولى منه الضمانات أي ماهي الضمانات المؤمنة لكل خطر وهي أربعة، الأضرار التي تلحق بالمحاصيل قبل الحصاد والأضرار التي تلحق بالمحاصيل المكومة والأضرار التي تلحق بالأكياس ودعوى الجيران و الاغيار، كما انه وبالرجوع إلى المادة الخامسة من الشروط العامة فإنها تنص على الاستثناءات من الضمان وجاء فيها بالضبط خسائر الاستغلال بعد الحريق والخسائر غير المباشرة بسبب البطالة بعد الحريق، وأن عقد التأمين الذي وقعت عليه شركة (ر.) عن طواعية واختيار لا يضمن ما تطالب به من حرمان عن الاستغلال.
ومن جهة ثانية فبالرجوع إلى الشروط الخاصة لعقد التأمين، فإنه لم يرد فيه أي بند ينص على تأمين الحرمان من الاستغلال بعد نشوب الحريق، وأن بنود العقد تجد سندها في نص المادة 52 من مدونة التأمين ، وأن عقد التأمين المدلی به بشروطه العامة والخاصة واضح ولم يتم الاتفاق على ما يخالف المادة 52 المستدل بها، ملتمسة تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الحرمان من الاستغلال للموسم الفلاحي 2018/2019 مع تحميل المستانفة فرعيا الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/09/2021 ألفي خلالها بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليها وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وتم حجزها للمداولة لجلسة 07/10/2021 مددت لجلسة 14/10/2021.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بأن الحكم المستانف جانب الصواب عندما رد طلب التجريج بعلة أنه تم خارج الأجل، و الحال أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد تبليغها او دفاعها بالحكم التمهيدي حتى يتسنى لها مباشرة مسطرة التجريح، فإن الثابت من تقرير الخبرة، أن الخبير المعين قام باستدعاء المستانفة ودفاعها للحضور لإجراءات الخبرة، وانهما توصلا بتاريخ 23/10/2020، وبالتالي فإنها إن لم تبلغ بالحكم التمهيدي، فإن تاريخ اشعارها المذكور من طرف الخبير يفيد حصولها على العلم بتعيينه، وبالتالي فإن تقديمها لطلب التجريح بتاريخ 25/01/2021 قد جاء خارج الأجل القانوني، فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم الاستجابة لطلب التجريح.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من بطلان الخبرة بدعوى أن الخبير لم يتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م ، وذلك بعدم إنجازه للمحضر المتضمن لتصريحات الاطراف وملاحظاتهم والمذيل بتوقيعاتهم، فإن الثابت من تقرير الخبرة ، أن الخبير أرفقه بورقة الحضور الموقعة من الأطراف بتصريحين كتابيين مدلى بهما من الطرفين مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج ويتعين استبعاده.
حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة حول عدم موضوعية الخبرة بدعوى أن الخبير لم يحترم مبدأ التواجهية و بتقارير الخبراء (اب.) و(بوب.) و(ح.) ولم يطلع على عقد التأمين ولم يرجع لشركة صوناكس ومصلحة الدرك الملكي ولم ينتقل لإجراء معاينات رفقة مساح طوبوغرافي، فجاء تقريره مخالف للواقع بخصوص المساحة المحروقة، فإنه فضلا عن أن الخبير قام باستدعاء الأطراف ونوابهم، وأنه لم ينجز مهمته إلا بحضور بعض أطراف النزاع ووكلائهم، وبعد التأكد من توصل من لم يحضر بصفة قانونية، محترما بذلك مبدأ الحضورية والتواجهية المنصوص عليه في الفصل 63 من ق م م، وأن مغادرة ممثل الطاعنة لجلسة الخبرة يعزى إليه فإنه بالرجوع إلى التقرير المطعون فيه، يلفى أن الخبير ولإنجاز مهمته اطلع على الوثائق المدلى بها من الطرفين والتي قام بجردها في أول تقريره من تقارير الخبراء وعقد التامين ومحضر الدرك الملكي والرسم البياني للضيعة وعقد انتاج البذور، واخد بها على سبيل الاستئناس ،كما أنه انتقل إلى الضيعة وقام بمعاينتهاووصفها وتحديد مساحتها ونوع تربتها وحدد المزروعات المقامة في مختلف البقع وحدد المساحات المحترقة وحدد التعويض الملائم لجبر الضرر اعتمادا على الأثمنة المرجعية المتفق عليها بعقد التأمين مع الأخذ بعين الاعتبار الوارد بعقد انتاج البذور المرخصة للإكثار للموسم الزراعي 2017-2018 بتاريخ 07/11/2017 فيما يتعلق بنسبة ما تبقى من عملية الغربلة بنسبة 6% وثمن حزمة التبن المعتمد والرائج في الأسواق وقت الحريق، وحصر مبلغ التعويض في مبلغ 12680.000 درهم بعد خصم جميع المصاريف .
وحيث إن الطاعن لم يدل بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة المذكورة أو ما يفرغها من محتواها، و و لا ينال منها دفعه بأن الخبير لم ينتقل رفقة المساح الطبوغرافي، لأنه أصبح بدون جدوى لتغير معالم الأرض المرحوقة، مما تبقى معه كافة المآخذ على الخبرة لا اساس لها ويتعين استبعادها.
حيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة حول الفوائد القانونية بدعوى أن الفوائد المذكورة لا تستحق إلا إذا كانت قد اشترطت كتابة طبقا للفصل 871 من ق ل ع، فإنه إن كان الفصل المذكور ينص في فقرته الأولى على ما ذكر، فإنه في فقرته الثانية ينص على أنه "يفترض هذا الاشتراط إذا كان أحد الطرفين تاجرا" ، ومادام الطرفين في الدعوى الماثلة تاجرين، فإن الفوائد تبقى مقترضة، وأن إشفاعها بالمبلغ المحكوم به من تاريخ 07/11/2018 جاء استنادا إلى مقتضيات المادة 52 من مدونة التأمينات، مما يبقى معه الدفع المثار بخصوص الفوائد مردود.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 124 و 125 من ق م م ، لأنه قضى بتحميلها المصاريف بدون تحفظ، والحال أن المستانف عليها طالبت بمبالغ جد مرتفعة ، فإنه بمقتضى الفصل 124 المذكور، يحكم بالمصاريف على الطرف الذي خسر الدعوى وأنه يجوز الحكم بتقسيم المصاريف بين الأطراف كلا أو بعضا حسب ظروف القضية، وبالتالي مادامت المستانف عليها لم يحكم لها بكل مطالبها فيتعين تحميل الطاعنة الصائر بالنسبة.
بخصوص الاستئناف الفرعي :
حيث انه بخصوص ما تدفع به المستانفة فرعيا من أن الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص تعويضها عن الحرمان من الاستغلال عن السنة الفلاحية 2018-2019، فإن العقد الرابط بين الطرفين حدد نطاق تطبيقه واستثنى خسائر الاستغلال بعد الحريق والخسائر الغير مباشرة، مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مرتكز على اساس ويتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
في الموضوع : باعتبار الاصلي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بتحميل شركة (ت. ف. م.) الصائر بالنسبة وتأييده في الباقي وإبقاء صائر الاستئناف على عاتقها وبرد الاستئناف االفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.
65327
L’action subrogatoire de l’assureur contre le tiers responsable est soumise à la prescription quinquennale de la responsabilité délictuelle et non à la prescription biennale du contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
65337
Assurance et accident de la circulation : l’attestation de l’assuré confirmant la réception de l’indemnité constitue une preuve suffisante du paiement fondant l’action subrogatoire de l’assureur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65344
Prescription de l’action en paiement des primes d’assurance : la mise en demeure retournée avec la mention ‘adresse incomplète’ est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
60375
Action subrogatoire : l’assureur du tiers responsable, dont la garantie est prouvée en appel, doit être substitué à son assuré pour le paiement de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
54763
Assurance emprunteur : la déclaration de santé signée lors de l’octroi du prêt initial engage l’assureur, qui ne peut se prévaloir d’une souscription tardive pour refuser sa garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
Substitution de l'assureur dans le remboursement, Refus de garantie, Obligation de l'assureur, Obligation de déclaration de l'assuré, Maladie non déclarée, Fausse déclaration, Date de souscription du contrat, Crédit immobilier, Assurance décès, Assurance de prêt, Annulation du commandement immobilier
55955
Assurance de dommages : Les intérêts légaux sur l’indemnité courent à compter de la date de la demande en justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56833
Assurance emprunteur : la survenance du risque décès oblige l’assureur à régler le solde du prêt et justifie la mainlevée de l’hypothèque inscrite au profit de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2024
57819
Assurance-décès adossée à un crédit : l’action en recouvrement de la banque doit être dirigée contre l’assureur et non contre les héritiers de l’emprunteur décédé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2024