Assurance emprunteur : la déclaration de santé signée lors de l’octroi du prêt initial engage l’assureur, qui ne peut se prévaloir d’une souscription tardive pour refuser sa garantie (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54763

Identification

Réf

54763

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1639

Date de décision

26/03/2024

N° de dossier

2024/8213/838

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant ordonné la mise en jeu de la garantie d'une assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité du contrat d'assurance au regard d'une prétendue fausse déclaration de l'assuré sur son état de santé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers de l'emprunteur décédé en ordonnant à l'assureur de se substituer à eux pour le paiement du solde du prêt. L'assureur appelant soutenait la nullité du contrat, au visa des articles 20 et 30 de la loi sur les assurances, au motif que l'assuré avait dissimulé une pathologie grave préexistante au moment de la souscription. La cour écarte ce moyen en retenant que l'assuré avait souscrit une déclaration sur son état de santé dès l'origine du prêt, soit plus de dix ans avant son décès. Elle considère que cette déclaration initiale, qui ne révélait aucune pathologie, suffit à établir la bonne foi de l'assuré et à rendre la garantie exigible, sans s'attarder sur les arguments de l'assureur relatifs à une souscription prétendument plus tardive. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ت.م.ل. بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10939 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2023 في الملف عدد 4080/8213/2023 والذي قضى في الشكل بعدم قبول طلب التعويض عن الضرر وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بالحكم ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 1318/8516/2021 وبإحلال شركة ت.م.ل. في شخص ممثلها القانوني محل مورث المدعيين في أداء باقي أقساط القرض المبرم بينها وبين ش.ع.م.ل. منذ تاريخ الوفاة 03/07/2020 إلى غاية الوفاء بالدين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبالإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق الدار البيضاء بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد لفائدة ش.ع.م.ل. على الرسم العقاري عدد 39954/47 الملك المسمى 01L055، مع تحميل المدعى عليهما المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 28/12/2023 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وتقدمت بمقالها بتاريخ 12/01/2024 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة، أداء وأجلا.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة المرحوم محمد (ا.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورثهما المرحوم محمد (ا.) والذي وافته المنية بتاريخ 03/07/2020 سبق له أن اشترى قيد حياته شقة والكائنة ب الطابق الأرضي الشقة رقم 01 العمارة رقم 55 تجزئة المستقبل المجموعة رقم 08 سيدي معروف الدار البيضاء ذات الرسم العقاري عدد 39954/47، الملك المسمى 01 L055، وأن ش.ع.م.ل. هي التي مولت ثمن شراء الشقة بمبلغ 210.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال عقد قرض السكن الصادر عن البنك بتاريخ 26/05/2010 الذي بمقتضاه يؤدي المشتري المرحوم محمد (ا.) أقساط شهرية خلال 300 شهر أول الأداء بتاريخ 31/05/2010، وكما هو معلوم فان من أهم الشروط المنصوص عليها في عقد القرض المذكور، ضرورة التعاقد مع شركة التامين، ووفق نفس العقد فوض المرحوم محمد (ا.) للمدعى عليها ش.ع.م.ل.، من أجل التعاقد مع شركة التأمين لضمان أداء مبلغ الدين وتوابعه في حالة الوفاة أو إصابته بعجز كلى دائم المنصوص عليه وفق الفقرة 2 و 3 من الفصل 18 من عقد القرض، وأن المدعيان تقدما بإشعار للبنك بوفاة مورثهم السيد محمد (ا.) بتاريخ 17/09/2020، وأدليا بشهادة الوفاة، وطالبا بتفعيل بنود التأمين إلا إنه بقي بدون جدوى إلىغاية تاريخ 03/04/2023، إلى أن فوجئا بتقدم المدعى عليها بطلب رام إلى تبليغ إنذار عقاري في مواجهة مورثهما بدلا من إقامتها في مواجهة الورثة، وهو الإنذار الذي تمت الموافقة عليه من طرف المحكمة، وتم تبليغه للمدعيين والى السيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق، وأن طلب تبليغ الإنذار العقاري بتاريخ 06/10/2021 تم في مواجهة المسمى محمد (ن.) في حين أن المرحوم كان يسمى قيد حياته محمد (ا.) وليس (ن.) كما هو مدون بطلب التبليغ أعلاه، مما يكون هذا الطلب معيبا وأن جميع الإجراءات التي أسست عليه تبقى باطلة، مما يجعل المسطرة معيبة شكلا ويعرض الإنذار العقاري للبطلان المدعى عليها رغم علمها يكون المقترض المرحوم محمد (ا.) قد وافته المنية، إلا أنها رفعت دعوى تبليغ الإنذار العقاري فيمواجهته، وأنه يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة بمقتضى الفصل 1من قانون المسطرة المدنية، وأنه لا يمكن رفع دعوى في مواجهة ميت، وأن الإنذار لم يتضمن بيانا وصفيا لحالة العقار لاسيما من حيث الموقع والمشتملات عملا بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية، إضافة إلى ما يثقله من حقوق عينية، وأنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة في هذه المسطرة، فان السيد الخبير لم يذكر مشتملات العقار، بل أكثر من ذلك لم يذكر أن العقار يشتمل على محلا تجاريا تمتهن فيه حرفة الحلاقة، والظاهر أن الإنذار موضوع الطعن جاء خاليا من هذه البيانات، وأن عقد القرض المؤسس عليه طلب توجيه الإنذار العقاري موضوع الدعوى خاصة الفقرتين 2 و 3 من الفصل 18 يتبين من خلالهأن المرحوم باعتباره طرفا مقترضا في العقد التزم بانجاز عقد تأمين على الحياة بل منح تفویض وتوكيل لش.ع.م.ل. من أجل الانخراط في التأمين على الحياة والعجز الدائم لفائدته وذلك ضمانا لأداء مبلغ القرض كله إلى حين الأداء التام، وكان عليها توجيه الإنذار العقاري الحالي إلى شركة التأمين التي يجب عليها أداء مبلغ القرض المطالب به في حالة وفاة المقترض والذي تثبت وفاته بموجب شهادة الوفاة والإراثة التي توصلت بها ش.ع.م.ل. بتاريخ 17/09/2020 الشيء الذي يجعل الإنذار المذكور أعلاه باطلا مما يتناسب مع كل ما يترتب على ذلك قانونا.

والتمسا في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم بإبطال الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري عدد 1318/8516/2021 بتاريخ 06/10/2021، وبالتشطيب على تقييده من الرسم العقاري عدد 39954/47 الملك المسمى 01L055بالمحافظة العقارية عين الشق بتاريخ 29/10/2021، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 1000 درهم عنكل يوم من التأخير وتاريخ الامتناع، مع تحميل المدعى عليها كافة المصاريف، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، مع حفظ حق المدعيين في طلب التعويض عن الضرر اللاحق بهما من جراء عدم الوفاء بالالتزام.

وأرفقا مقالهما بصورة نسخة موجزة من رسم الوفاة، صورة رسم إراثة، صورة شهادة ملكية، صورة عقد قرض، صورة طلب تبليغ إنذار عقاري، صورة تقرير خبرة قضائية.

وبناء على استدعاء الأطراف بصفة قانونية.

وبناء على مذكرة تأكيدية مع مقال إدخال المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/05/2023، أكدا ما سبق، والتمسا من حيث مقال الإدخال بإحلال شركة ت.م.ل. محل مؤمنها في أداء باقي أقساط القرض بعد واقعة وفاة مورثهما بتاريخ 03/07/2020، والحكم بتفعيل عقد التأمين مع النفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه كافة المصاريف، وعززا إياها بنسخة من رسم وفاة، صورة شهادة طبية، صورة رسالة شركة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها ش.ع. بواسطة نائبتها بجلسة 01/06/2023، دفعت من خلالها بعدم علمها بوفاة المقترض، وأن المدعيان لم يدليا بما يفيد الإخبار بواقعة الوفاة، بل الأكثر من ذلك قبل مباشرة مسطرة الإنذار العقاري قامت بسحب شهادة الملكية وشهادة التقييد الخاصة، والتي يتضح من خلالها أن الرسم العقاري ما زال في اسم مورث المدعيين، وبالرجوع إلى الإنذار العقاري موضوع الطعن الحالي، فإنه يتضح جليا منه أنه جاء مطابقا لمقتضيات المادة 216 من مدونة الحقوق العينية، وبخصوص الدفع المتعلق بالخبرة المنجزة لم تذكر أن العقار يشتمل على محل تجاري تمتهن فيه حرفة الحلاقة، فإنه بالرجوع إلى وثائق ملف النازلة يتضح أن المدعيان لم يدليا بعقد كراء المحل التجاري المذكور حتى تتمكن المدعى عليها من الإجابة على هذا الدفع، وبخصوص المديونية فإنه سبق للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 29/11/2021 موضوع ملف عدد 4355/1201/2021 قضى بالأداء على مورث المدعيين، والتمست الحكم برفض الطلب، وأرفقت مذكرتها بصورة شهادة تقييد خاصة بتقييد الرهن، صورة طلب تبليغ إنذار عقاري، صورة إنذار عقاري، صورة طلب تبليغ إنذار عقاري إلى الورثة، صورة حكم.

وبناء على المذكرة التأكيدية المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بجلسة 01/06/2023، وعززا إياها بصورة شهادة تسليم، صورة شهادة طبية، صورة جواب شركة التأمين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين واسطة نائبهما بجلسة 22/06/2023، أكدا من خلالها ما سبق، وعززا إياها بصورة تقرير خبرة قضائية، صورة جواب شركة التأمين، صورة شهادة طبية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها ش.ع. بواسطة نائبتها بجلسة 14/09/2023، أكدت من خلالها أنه إن كان هناك خطأ في اسم مورث المدعيين كما يزعمان، فإنه يتعين عليهما إصلاحه لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، بل الأكثر من ذلك أرادت المدعى عليها إصلاح اسم مورث المدعيين في الإنذار العقاري وإنجاز محضر استدراكي، إلا أن المكلف بالتنفيذ رفض ذلك بحجة أنه أنجز الإنذار العقاري بناء على شهادة التقييد الخاصة وشهادة الملكية وعقد الرهن التي تحمل اسم محمد (ن.) وليس محمد (ا.)، مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم وجود أي ضرر استنادا للفصل 49 من ق.م.م، والتمست الحكم برفض الطلب، وعززت مذكرتها بصورة عقد قرض.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ت. بواسطة نائبيها بجلسة 14/09/2023، دفعت من خلالها في الشكل أساسا بعدم قبول الطلب لعدم ثبوت ما يفيد إدخالها في الدعوى عن طريق الإدلاء بعقد التأمين، واحتياطيا في الموضوع دفعت بعدم إشعار المدعيين لها بواقعة الوفاة لتفعيل الضمان استنادا للمادة 20 من مدونة التأمينات، أن مورثهما كان يعاني من المرض وقت إبرام العقد وبالتالي يكون قد أخفى هذه الواقعة وأدلى بتصريحات كاذبة استنادا للمادة 30 من نفس القانون، فضلا عن عدم إدلائهما بالملف الطبي لمورثهما، والتمست الحكم بإخراجها من الدعوى، وبرفض الطلب، وتحميل المدعيين المصاريف، وأرفقت مذكرتها بصورة رسالة جوابية صادرة عنها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بجلسة 12/10/2023، أكدا من خلالها أنهما سبق وأن أشعرا البنك بواقعة وفاة مورثهما، الذي وافته المنية بتاريخ 03/07/2020 بعد أن أصيب بمرض السرطان بتاريخ 17/09/2014، وطالبوا بتفعيل بنود عقد التأمين، وأن المدعى عليها ش.ع. لم تقم بإصلاح المسطرة إلا بتاريخ 30/05/2023، وهو تاريخ لاحق على الإنذار العقاري، وأن مورثهما انخرط في عقد التأمين، مما يتعين معه رد كل الدفوع، والتمسا ما سبق، وعززا مذكرتهما بصورتي شهادتين طبيتين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها ش.ع. بواسطة نائبتها بجلسة 26/10/2023، أكدت من خلالها ما سبق، وأرفقتها بصورة طلب إعادة تبليغ إنذار عقاري إلى الورثة.

وبناء المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ت. بواسطة نائبتها، أكدت من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 01/11/2023، أكدا من خلالها ما سبق، وعززاها بصورة رسالة جواب صادرة عن شركة التأمين.

وبناء المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة ت. بواسطة نائبتها، أكدت من خلالها أن مورث المدعيين لم ينخرط في أي عقد تأمين عند إبرامه لعقد القرض، بل إن اكتتابه جاء بتاريخ لاحق كما هو ثابت من جدول الاستخماد، وعززتها بصورة ملف طبي، صورة جدول استخماد، صورة رسالة شركة التأمين.

وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2023 الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة أنهحول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني صحيح ومخالفته للمادة 50 من ق.م.م فإن مقتضيات المادة 50 من ق.م.م يشير فقترها الخامسة على وجوب أن يشار في مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها، و المقتضيات القانونية المطبقة كما تنص كذلك على أنه يجب أن تكون الأحكام دائما معللة. وحيث أن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف أغفل الإشارة والتنصيص على دفوعات العارضة الوجيهة، وكذا إلى الوثائق التي أدلت بها رفقة مذكرتها التعقيبية بجلسة 2023/11/2 مقتصرا على مسايرة المدعين في مزاعمهم وعلى تعليل ناقص الموازي لانعدامه وأن الفصل 50 من ق.م.م ، المشار إليه أعلاه يوجب تعليل الأحكام أي استخراج والمنتج في الدعوى من وقائع التقاضي ومستنداتها وأجوبة الخصوم وتقديرها ق قدرها الصحيح، وبيان كيفية وصول القاضي إلى النتيجة، أي منطوق الحكم الذي يجب أن يكون نتيجة طبيعية لتسلسل الوقائع والحيثيات وتطبيقا سليما للقواعد القانونية المطبقة على النازلة، وأن يستنتج المنطوق استنتاجا منطقيا من الوقائع والحجج وأن هذا عكس ما نحى إليه الحكم المستأنف الذي أغفل الإشارة إلى الدفوعات الوجيهة للعارضة والمدعمة بالوثائق المعززة لها وأن عدم مناقشة الحكم المنفذ للدفع الشكلي المثار من طرف العارضة بخصوص عدم إدلاء المستأنف عليهم بعقد التأمين الذي سيمكن من الاطلاع على بنوده، وتفعيل فحوى الضمان الذي من صلب بنود العقد الرابط بين الطرفين وفضلا على ذلك، فإن العارضة أثبتت عدم صحة مزاعم المستأنف عليهم، وخلاف ما جاء في مقالهم، أن اكتتاب مورثهم جاء بتاريخ لاحق عن القرض وبالضبط في 2020/9/26 كما هو ثابت من جدول الاستخماد المدلى به ابتدائيا، والذي تدلي به العارضة من جديد وأن مورث المستأنف عليهم كان يعاني من مرض خطير، وسبق له إجراء عمليتين جراحيتين ولم يصرح بذلك أثناء إبرام العقد بتاريخ 2020/6/29، في مخالفة صريحة للفصل 20 من مدونة التأمينات وخاصة البند 2 منه، والذي يلزم المؤمن له بأن يصرح بالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه، والتي من شأنها أن تمكن المؤمن من تقدير الأخطار التي يتحملها، مما يكون معه عقد التأمين مستوجبا للتصريح ببطلانه وفق ما جاء في المادة 30 من مدونة التأمينات، والذي يجعله في حالة الكتمان والتصريح الكاذب من طرف المؤمن له سببا من أسباب بطلان العقد وأن عدم مناقشة الحكم المتخذ لكل هاته الوقائع، وعدم الإشارة إلى ذلك في تعليله الذي جاء ناقصا مما يوازي انعدامه، ويجعله معرضا للإلغاء وحول عدم مصادقة الحكم المستأنف فيما ستأنف فيما قضى به في إحلال العارضة في الأداء فإن الحكم بإحلال العارضة في الأداء لا يستند على أي أساس بالنظر إلى ما سبق توضيحه وكذا من خلال ما هو ثابت من التقرير الطبي المؤرخ في 2020/1/24 المدلى بهطيه والذي لم تتم مناقشته أو الإشارة إليه في الحكم الابتدائي وأنه من الثابت من التقرير المذكور، أنه بعد وفاة مورث المستأنف عليهم ومراسلة العارضة ودراستها للملف الطبي اتضح لمستشارها الطبي أن مورث المستأنف عليهم كان يعاني من مضاعفات صحية قبل تاريخ انخراطه في التأمين، وعلى إثرها خضع لعمليتين جراحيتين، الأولى سنة 2017 والثانية سنة 2018، وهو ما أخفاه مخالفا بذلك مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات وبالتالي، فإن العارضة لم تقبل اكتتابه لديها لو كانت على علم بوضعية مورث عليهم الصحية والتي أخفاها عنها، مما تبقى معه الشروط الموجبة للضمان منعدمة ويبقى الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به من إحلال مما يتعين إلغاؤه، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال العارضة في الأداء، والحكم برفضه والحكم بإخراج العارضة من الدعوى وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية للحكم وأصل طي التبليغ وصورة لجدول الاستخماذ وصورة من التقرير الطبي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/02/2024 والذي أوضح أن طعن شركة ت.م.ل. في الحكم الصادر ضدها غير قائم على أساس قانوني سليم وأنها تعود من جديد لتكرار نفس الدفوعات التي سبق الرد عليها ابتدائيا سواء من طرف العارضين أو بمقتضى الحكم المستأنف من طرفها وادلت شركة التأمين بصورة لجدول الاستخماد زاعمة أن مورث المستأنف عليهم لم يستفد من القرض السكني إلا في سنة 2020 وأنه بالرجوع الى هذه الوثيقة يتبين أنها تخص إعادة جدولة القرض السكني لمورثهم بعد جائحة كورونا وهي العملية التي عممتها للمستفيدين من القرض ويؤكدوا للمجلس الموقر أن مورثهم استفاد من قرض بتاريخ 2010، و أن ادعاء شركة ت.م.ل.، أنه كان مصاب بمرض السرطان قبل إبرامه لعقد قرض السكن، ما هو إلا مناورة منها للتهرب من المسؤوليات الملقاة على عاتقها كمؤمنة على القرض السكني وأن مورثهم المرحوم المسمى قيد حياته محمد (ا.) كان في حالة صحية جيدة أثناء ابرام عقد القرض بتاريخ 2010، ذلك أن الطبيب المشرف على حالته الصحية أكد أنه لم يصب بمرض السرطان إلا بتاريخ 2014/09/17 وهو تاريخ لاحق لتاريخ ابرام عقد القرض السكني وهو تاريخ 2010/05/21 أي بعد مرور أكثر من 4 سنوات، و مع ذلك كان مواظبا على أداء الأقساط الشهرية للقرض السكني الى حين وفاته بتاريخ 2020/07/03 وأنه من المعلوم أن المؤسسات المالية لا يمكن أن تجازف بالإقدام على منح قرض، إلا بعد استكمال الملف وتوفره على كافة الشروط اللازمة لضمان أداء القرض ومن ضمن تلك الشروط وأهمها على الإطلاق التأمين على الحياة وعلى الإصابة بالعجز الكلى الدائم وكذا التأكد من الحالة الصحية لصاحب القرض وأن واقعة العجز أو الوفاة تؤدي الى انقضاء الالتزام وإحلال شركة ت.م.ل. محله في أداء الدين الأصلي وتوابعه إعمالا لعقدة التأمين الجاري بين الأطراف وأن عقد القرض المشمول بعقد التأمين أبرم سنة 2010 وهو ما يفيد أن واقعة الوفاة وما صاحبها من مرض تحققت بعد تاريخ إبرام العقد المذكور وأنه ما دام العقد السكني الرابط بين الأطراف مشمول بالتأمين عن الحياة والعجز مقابل القسط الواجب الأداء حسب الثابت من صورة القرض المدلى بها سابقا بالمرحلة الابتدائية، و أن هذا يؤكد انخراط مورثهم في التأمين و هو ما يستوجب عند تحقق واقعة الوفاة، تفعيل البنك المقرض لبنود عقد التأمين وذلك بالرجوع الى الجهة المؤمنة. وحيث إن المستأنف عليهم سبق لهم وأن تقدموا بكل الوثائق المتطلبة قانونا من أجل إحلال شركة التأمين محل مؤمنها في أداء باقي الأقساط، إلا أن شركة التأمين وكذا البنك المقرض تماطلا في الرد وأدلوا للعارضين بوثيقة الرفض بتاريخ 2023/04/03، تاريخ البيع بالمزاد العلني.ويلتمس المستأنف عليهم بإحلال شركة ت.م.ل. محل مؤمنها في أداء باقي أقساط القرض بعد واقعة وفاة مورث العارضين المرحوم المسمى قيد حمد (ا.) بتاريخ 2020/07/03، ملتمسون عدم القبول شكلا وموضوعا التصريح برد دفوعات الطرف المستأنف لهشاشتها والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل الطرف المستأنف كافة الصائر.

أرفقت ب: عقد القرص ووثيقة التأمين التي تؤكد بأن العقار مؤمن عليه منذ تاريخ إبرام العقد.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/03/2024والتي أوضحت أن تمسكهم بكون مورثهم سبق له الاكتتاب في التأمين حين إبرام عقد القرض يدحضه جدول الاستخماد المدلى به من طرف المستأنفة رفقة مقالها الاستئنافي والذي يثبت تاريخ الانخراط في التأمين في 2020/9/26 أي بتاريخ لاحق عن تاريخ إبرام عقد القرض، وهو ما يؤكد إصابة مورث المستأنف عليهم بالمرض سنة 2014 وإخفاء هذه الواقعة حين اكتتابه في عقد التأمين، مما يشكل مخالفة صريحة للفصل 20 من مدونة التأمينات وخاصة البند 2 منه والذي يلزم المؤمن له بأن يصرح وبالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه وخاصة الحالة الصحية كما هو ثابت من ورقة الانخراط في التأمين وخاصة حين الإجابة على لائحة الأسئلة المسطرة به وأنه على هذا الأساس، فإن الإدلاء بتصريحات كاذبة وإخفاء واقعة المرض يكون من أسباب بطلان العقد، والذي تبعا لذلك وبعد دراسة العارضة لملف مورث العارضين اتضح لها عدم توافر الشروط الموجبة للضمان بمقتضى الرسالة المؤرخة في 2022/9/7، والذي تدلي بها من جديد مما يبقى معه الحكم الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به من إحلالها في الأداء وفي جميع الحالات، وأمام عدم إدلاء المستأنف عليهم لحد الآن بالملف الطبي لمور الشهادة الطبية المدلى بها والمؤرخة في 2023/4/18 والتي جاءت بعد واقعة الوفاة لا ترقى مستوى الإثبات ويبقى الحكم المستأنف فيما ارتكز عليه من تعليل غير مصادف للصواب قضى به من إخلال العارضة في الأداء، ملتمسة رد جميع مزاعم ودفوعات المستأنف عليهم والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

أرفقت ب: صورة للرسالة.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 12/03/2024 ألفي بمذكرة للأستاذة بكوشي وحضرت عنها الأستاذة بلقاضي وحضر الأستاذ نبيهي عن الأستاذة السبتي حاز نسخة من المذكرة والتمس أجلا وحازت الأستاذة بلخو عن الأستاذ رفيق نسخة والتمست أجلا، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/03/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص غياب عقد التأمين فإنها مقابل ذلك تقر به عندما ناقشت كون مورث المستأنف عليهم لم يصرح أنه خضع لعمليات جراحية قبل ابرام عقد التأمين مع المستأنفة وصرح أنه لا يشكو من أي مرض من خلال التصريح المدلى بصورة منه والمؤرخ في 06/04/2010، وأن هذا التصريح موقع من طرف مورث المستأنف عليهم المسمى قيد حياته محمد (ا.) كما يحمل طابع البنك المقرض. وبالتالي يبقى ما تمسكت به الطاعنة بخصوص انعدام التأمين غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. كما نازعت بخصوص أن اكتتاب مورث المستأنف عليهم الذي جاء بتاريخ لاحق عن القرض في 26/09/2020 كما هو ثابت من جدول الاستخماد المدلى به ابتدائيا، وسبق له إجراء عمليتين جراحيتين ولم يصرح بذلك أثناء إبرام العقد بتاريخ 2020/6/29، في مخالفة صريحة للفصل 20 من مدونة التأمينات وخاصة البند 2 منه، والذي يلزم المؤمن له بأن يصرح بالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه، والحال أن التصريح المؤرخ في 06/04/2010 يؤكد أن مورث المستأنف عليهم قد صرح بتاريخ سابق لواقعة الوفاة التي لم تكن إلا بتاريخ 03/07/2020 أي بعد تاريخ التصريح بأكثر من عشر سنوات وبالتالي فإن ما تمسكت الطاعنة غير مؤسس قانونا ويتعين رده. ويبقى الحكم المستأنف مؤسس ويتعين تأييده وتحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance