L’usage d’une marque notoire antérieure ne constitue pas un acte de concurrence déloyale à l’encontre du titulaire d’un nom commercial postérieur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69637

Identification

Réf

69637

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2230

Date de décision

06/10/2020

N° de dossier

2019/8211/596

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la protection d'un nom commercial national face à l'usage antérieur d'une marque étrangère notoirement connue. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en cessation et en indemnisation formée par le titulaire du nom commercial, retenant l'existence d'actes de concurrence déloyale à l'encontre du détaillant des produits litigieux, tout en déclarant la demande irrecevable contre le fournisseur.

L'appelant soulevait la question de la primauté d'une marque étrangère notoirement connue, exploitée licitement en vertu d'un contrat de distribution exclusive, sur un nom commercial national enregistré postérieurement. La cour retient que la marque étrangère, bénéficiant d'une antériorité et d'une notoriété établies au sens de l'article 6 bis de la convention de Paris, constitue un droit antérieur opposable au titulaire du nom commercial.

Dès lors, l'usage de cette marque sur les produits importés et distribués par l'intermédiaire d'un réseau exclusif ne saurait caractériser un acte de concurrence déloyale, l'apposition du nom litigieux sur les produits ne visant qu'à en indiquer l'origine et le fabricant authentique. La cour rappelle en outre que l'action, fondée sur la concurrence déloyale, relève du régime de la responsabilité délictuelle de l'article 106 du dahir des obligations et des contrats et non de la prescription triennale de la loi sur la propriété industrielle.

En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement en ce qu'il avait condamné le détaillant et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité des demandes formées à son encontre, confirmant pour le surplus la décision entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد مصطفى (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 22/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12708 بتاريخ 24/12/2018 في الملف عدد 8141/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية شركة (م. ل.) ، وبقبول باقي الطلبات .

في الموضوع :

- بتوقف المدعى عليه عن استيراد وعرض وبيع وترويج منتوج السيكار الحامل للإسم التجاري للمدعية شركة (ه.) ، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا .

-بأداء المدعى عليه مصطفى (ب.) لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر محدد في مبلغ 50.000,00 درهم.

-بإتلاف منتوج السيكار وفقا لما ورد بمحضر الحجز الوصفي المؤرخ في 07/08/2018 .

-بنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية .

-بتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث تقدمت شركة (ه.) بواسطة دفاعها باستئناف مقابل مؤدى عنه بتاريخ 25/01/2019 تطعن بموجبه في منطوق الحكم المشار إليه أعلاه.

كما تقدمت باستئناف فرعي كذلك مؤدى عنه في 08/03/2019 تطعن بموجبه في الحكم المذكور.

وبناء على الطلب الإضافي المدلى به من طرف دفاع شركة (ه.) و المؤدى عنه في 24/06/2019.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان الأصلي و المقابل وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا وأداء مما يتعين معه قبولهما.

وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

وحيث إن الطلب الإضافي يبقى مقبولا باعتباره دفاعا عن الطلب الأصلي ونابعا منه وفق ما يقضي بذلك الفصل 143 من ق م م وكذا لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ه.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 16/08/2018 تعرض فيه أنها تحمل الاسم التجاري هبانوس ش.م habanos.S.A ، وأنها المالكة له بمقتضى ايداعه وتسجيله بالسجل التجاري منذ يناير 2011 تحت عدد 231115 تحليلي ، بعد حصولها على الشهادة السلبية بخصوصه من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وأنها تختص في تصنيع ، وانتاج ، وتوزيع ، وبيع السيكار تحت إسمها التجاري المذكور أعلاه ، وذلك داخل التراب الوطني وخارجه ، وأن منتجاتها تتمتع بصيت ذائع ، وأنه من خلال تسجيلها لاسمها التجاري بمقتضى التسجيل المشار إليه أعلاه ، فإنها تتمتع بحماية القانون له على الصعيد الوطني ، كما أنها عملت علی إشهاره ، والترويج لاسمها عبر سنوات طوال ، واكتسبت منتوجاتها شهرة واسعة بالنظر الى جودتها ، وأنه بلغ إلى علمها أن السيد مصطفى (ب.) أي المدعى عليه المذكور أعلاه أعاد يقوم ببيع ، وترويج ، وتوزيع أنواع من السيكار تحمل إسمها هبانوس ش.م شركة (ه.) ، كما استغله كعلامة تجارية كذلك ، دون إذن منها ، ودون موجب قانوني ، وأنه لإثبات ذلك والتأكد من صحته تقدمت بطلب إجراء حجز وصفي ، واستصدرت أمرا بذالك يقضي بإجراء الوصف وأخذ الصور والسؤال عن مصدر البضاعة المبيعة وتحرير محضر بذلك ، وأنه وتنفيذا لذلك الأمر انتقل المفوض القضائي محمد (ا.) بتاریخ 07/08/2018 إلى عنوان المحل الذي يزاول فيه المدعى عليه بيع أنواع السيكار تحت إسمها ، وقام باقتناء عينات من ذلك وفق الفاتورة رفقته ، و حرر محضرا بشأن ذلك كما ضمنه تصريحا يؤكد فيه المسؤول عن المحل مصطفى (ب.) المدعى عليه بأنه يقوم بالبيع ، وبأن مصدر البضاعة هو شركة (م. ل.) التي يقتني منها السيكار ، وبمقتضى فواتير في الموضوع وأن ما قام به المدعى عليه يشكل منافسة غير مشروعة، ومساسا باسمها التجاري من جهة ، كما يوقع التباسا في ذهن الجمهور بخصوص مصدر البضاعة وجودتها، كما يؤثر على نشاطها ، وأن هذا العمل فوت عليها أرباحا كثيرة ثابتة ومؤكدة تتجاوز ملايين الدراهم ، وأن أعمال المنافسة الغير المشروعة والتقليد والاعتداء على اسمها أضحى ثابتا ومؤكدا وفق ما ذكر ووفق ما تضمنه المحضر الوصفي ، من تصريح المدعى عليه أن مصدر البضاعة هو شركة (م. ل.) ، وأنه اقتناها من هذه الأخيرة ، وهذا يجر إلى توجيه نفس الطلبات ضد شركة (م. ل.) ، خاصة بعد إنجاز محضر إخباري بواسطة العون القضائي المذكور أعلاه الذي سجل فيه انتقاله إلى مصنع شركة (م. ل.) ثم بعد ذلك انتقاله إلى مقرها بالدار البيضاء ، وتسجيله على لسان الناطق باسمها كمال (ش.) أنها تتوفر على الحق والتفرد في استيراد ، وبيع ، وتوزيع السيكار في المغرب ، دون الإدلاء بما يفيد أنها صاحبة هذا الحق في استعمال اسمها أو بما يفيد الإذن لها من طرفها باستعماله وأن هذا الأمر يؤدي إلى اشتراك شركة (م. ل.) في الحاق الضرر بها بقيامها بهذا التوزيع لفائدة المدعى عليه وقيامها بالمنافسة الغير المشروعة ضدها ، مما يخول ويبرر تقديم نفس الطلبات في مواجهة هذه الأخيرة ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بالتوقف عن استيراد وعرض وبيع وترويج منتوج السيكار الذي يحمل اسمها هبانوس ش.م شركة (ه.) ، وبالتوقف عن كل الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتزييفا وتقليدا لإسمها على منتوجات السيكار الذي تصنعه و تروجه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مليون درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبمصادرة وبإتلاف منتجات السيكار التي تحمل اسمها المشار إليه أعلاه والتي يروجها المدعى عليهما بدون اذن منها والمسطرة بياناته في المحضر الوصفي ، أينما وجدت وبيد من وجدت لديه ، و بجعل مصاريف الإتلاف والمصادرة على عاتق المدعى عليهما و بنشر الحكم المنتظر النطق به في أربع جرائد إثنتان منهما باللغة العربية و إثنتان إحداهما باللغة الفرنسية والأخرى باللغة الإنجليزية والحكم باستحقاقها لتعويض مع حق الحق في تحديد الطلب بخصوصه لاحقا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، والبث في الصائر وفقا للقانون ، وأرفقت مقالها بصورة من السجل التجاري وصورة للشهادة السلبية و محضر الحجز الوصفي وصورة لمحضر اخباري وصورة من النشر في الجريدة االرسمية و صورة للنظام الأساسي للشركة وصورة لشهادة الترخيص بالتصنيع .

وبناء على الطلب الإضافي للمدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/10/2018 والتي التمست من خلاله الحكم لها بتعويض مسبق محدد في مبلغ 500.000,00 درهم يؤديها المدعى عليهما إما بالتضامن فيما بينهما أو أحدهما دون الآخر ، والأمر بإجراء خبرة حسابية وتقويمية تعهد لأحد الخبراء المختصين في هذا المجال لتحديد القيمة الحقيقية للأضرار اللاحقة بها ، وحفظ حقها في التعقيب وتحديد مطالبها النهائية بخصوصها .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبيها بتاريخ 15/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأنه إن كان صحيحا ما تزعمه المدعية بأن اسمها التجاري هو هبانونس habanous S.A فإنه لا وجود لأي منتج للسيكار تستورده أو تبيعه أو تسوقه يحمل ذلك الاسم التجاري ، وأن شركة (م. ل.) المسماة سابقا (أ.) زقبل (و. و. ل.) ، هي شركة تنتمي الى مجموعة (ع. إ. ط.) ، التي تعتبر من أكبر الشركات الدولية المتخصصة في صنع وبيع السجائر بمختلف أنواعها ، وأنه فيما يتعلق بمنتوج السيكار فإنها وخلافا لادعاءات المدعية تنشط في هذا المجال منذ سنة 1984 ، وأنها هي الموزع الحصري في المغرب لمنتوج السيكار الذي يتمتع بشهرة عالمية ذائعة الصيت يتم تسويقه تحت مجموعة من العلامات التجارية ، وأنها مرتبطة مع شركة (ك. ه.) بعقد منذ سنة 2004 ، يخولها حق التوزيع الحصري في المغرب لمنتجات السيكار المشار إليها أعلاه التي يتم تصنيعها في كوبا وفق معايير محددة ودقيقة ، وأن المدعية تتقاضى بسوء نية خلافا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أن المدعية تعلم بعقد الامتياز الحصري الذي تستفيد منه في شأن منتجات السيكار المستوردة من كوبا ، وأن الملف خال من أي اثبات في شأن زعم توزيعها وبيعها وترويجها واستيرادها لأي منتج تحت اسم "هبانوس ش.م" الذي تتخده المدعية اسما تجاريا لها ، وأن التزييف لا ينصب على الاسم التجاري وأنه لا دليل على صنع المدعية لأي منتج كان وبالتالي لا وجود لأي التباس في ذهن الجمهور وأن ضرر المدعية غير ثابت ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته ، وأدلت بصورة لعقد التوزيع الحصري وصورة لحكم .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/11/2018 والتي عقبت من خلالها بأن محضر الحجز الوصفي يضمن الإشارة الى كون مصطفى (ب.) يبيع بضاعة السيكار مكتوب عليها اسمها وأن العون الذي أنجز ذلك المحضر اقتنى عينة منه ، كما تضمن تصريح مصطفى (ب.) الذي أفاد بأنه يقتني هذا المنتوج مباشرة من من شركة (م. ل.) ، وأن المدعى عليها لم تتطرق لهذا أساسا ولم تطعن فيه ، وأم تنف انها هي من تبيع منتوج السيكار باسم هبانوس ش.م ، وأن هذا يعد إقرارا صريحا بكون المدعى عليها تستورد المنتوج وتبيعه وتروجه وهو يحمل اسمها هبانوس ش.م ، وأن المدعى عليها تقر بأنها صاحبة التوزيع الحصري لمنتوج السيكار ، وأن صاحب المنتوج هو (إ. ط.) ، والحال أن صاحبة البضاعة بزعم المدعى عليها خسرت دعواها في مواجهتها ، وأن المدعية لترد المسؤولية عنها أفادت بأنها مرتبطة مع شركة (ك. ه.) من 2004

والحال أن هذه الشركة خسرت دعواها كما تم الإشارة إلى ذلك أنفا في مواجهتها التي أصبحت لها الحماية القانونية والقضائية ، وأن أحكام القضاء لها حجية الشيء المقضي به ، وأن الإدلاء بعقد الإمتياز الحصري لايتضمن العلم للترويج الفعلي باسمها ، وأنه بخصوص الدفع بوجود سوء نية وعلمها بتسويق منتج السيكار وبأنه في 10/11/2014 اقتنت العارضة منتوج السيكار مقابل شيك، فإنه مردود ذلك أنها تتحفظ بخصوص ذلك الشيك المستدل به لأنه لم يثبت لديها أنها اقتنت به السيكار من عند شركة (م. ل.) ثم إنه لايحمل اسم المستفيد ولا تعرف كيف وصل إلى الشركة التي أدلت به، ثم من جهة أخرى فإن الشركة لم تحدد نوع السيكار الذي اقتنته إن كان ذلك صحيحا ولم ترفقه مثلا بوثيقة حسابية أو فاتورة تؤكد أنها مقتنية المنتوج السيكار المسوق تحت اسم هبانوس ش.م ، ثم إن ذلك الشيك المستدل به يفيد تواجد الشركة العارضة وقيامها بنشاطها التجاري منذ سنوات ، ملتمسة الحكم برد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مطالبها جملة وتفصيلا سواء الأصلية أو الإضافية وتحميل الصائر للطرف المدعى عليه وأدلت بصورة لحكم ابتدائي وصورة لقرار استئنافي و صورة لمحضر امتناع وصورة لملخص الحكم وصورة لأمرين استعجاليين .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبيها بتاريخ 26/11/2018 والتي أجابت من خلالها بأن اسم Habanos مقترن بعلامة تجارية مسجلة منذ سنة 2015 من طرف شركة (ك. إ. ك. د. ط.) ، وهي التي توزدها بمنتجات السيكار التي يتم توزيعها في المغرب ، وأن دعواها قد تم تقديمها بتاريخ 16 غشت 2018 ، وأن اسم هبانوس يتعلق بعلامة تجارية تستفيد من الحماية القانونية بمجرد تسجيلها ، وأن حصول المدعية على الاسم التجاري هبانوس سنة 2011 لا يمكن قانونا ان ينزع الحماية القانونية المكفولة للعلامة التجارية هبانوس وإن تم تسجيلها لاحقا أي سنة 2015 ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته ، وأدلت بصور لشهادات تسجيل علامة تجارية وصورة مستخرجة من الانترنيت وصورة لامرين ومحضري المفوض القضائي .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 17/12/2018 والتي أكدت من خلالها ما سبق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ولم يرتكز على أي أساس قانوني وفعلا أن الحكم الإبتدائي قد خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م.، وكدا حقوق الدفاع، طالما أنه ليس هناك في الحكم ما يفيد إحترام إجراءات إستدعاء المستأنف المنصوص عليها قانونا وفضلا على ذلك، فإن الحكم فيما نحى إليه ارتكز على معطيات ووقائع خاطئة وأساء تطبيق المقتضيات القانونية التي تنظم الإسم التجاري للعلامة التجارية وكذا المنافسة الغير المشروعة وأنه طالما المستأنف لم يتم إستدعاء ولم يتمكن من إبداء أوجه دفاعه في المرحلة الإبتدائية وطالما الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن المستأنف محق في مناقشة الطلب المقدم في مواجهته من الناحية الشكلية وكذا الموضوعية وأنه وكما سيتم تبيانه فإن الحكم موضوع الإستئناف الحالي آيل للإلغاء ، وحول كون الدعوى غير مقبولة شكلا لتوجيهها ضد من ليس له الصفة فإن الدعوى تم توجيهها ضد السيد مصطفى (ب.) بصفة شخصية في حين أنه يمارس نشاطه تحت شعار "شعار (ب. ه.)" وأن المعاينة التي تم إجراؤها بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 26/7/2018 عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء، في الملف عدد 20282/8103/2018 ، كان يتعين القيام بها ضد العارض الذي يمارس نشاطه تحت شعار "شعار (ب. ه.)" وفعلا أنه العبرة بما جاء في مستخرج السجلات التجارية، الذي جاء فيه وبصفة صريحة على أن الشعار التجاري للنشاط التجاري الذي يمارسه المستأنف هو "شعار (ب. ه.)" وأنه مما يؤكد ذلك عقد التموين والذي يعتبر الأساس الذي يخول للمستأنف الحق ببيع منتوج السيكار الذي يحمل عدة علامات تجارية، المبرم بين شركة (م. ل.) تحت إسمها التجاري السابق "(أ.)"، و "شعار (ب. ه.)" وهو الشعار للنشاط الذي يمارسه المستأنف وأن إجراء معاينة ضد المستأنف وتوجيه الدعوى ضده بصفة شخصية، دون ذکر وتوضيح والإشارة للشعار التجاري الذي يمارس المستأنف نشاطه تحته والمشار إليه في المستخرج من السجل التجاري، والذي يعتبر عنصرا أساسيا لأصله التجاري، يجعل الدعوى معيبة شكلا لتوجيهها ضد من ليس له الصفة وأن المستأنف تاجر ويمارس نشاطه التجاري تحت إسم وشعار معين وينبغي توجيه الدعوى ضد العارض ليس بصفته الشخصية، وإنما بصفته صاحب المحل الذي يمارس نشاطه تحت الشعار التجاري "شعار (ب. ه.)" وأن الصفة من النظام العام وتوجيه الدعوى دون إعطاء التوضيحات القانونية للطرف الموجه ضده الدعوى يعتبر إخلالا شكليا وجوهريا وخرقا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من ق.م.م ، و حول خرق الحكم لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م. ولحقوق الدفاع بخصوص خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م وأن إغفال تضمين كل البيانات المتعلقة بإجراء جوهري وهو إستدعاء المستأنف يجعل الحكم ناقصا من إحدى البيانات الضرورية يعرضه للإلغاء وأن هذا ما إستقر عليه إجتهاد محكمة النقض، الذي يعتبر كل حكم لم يتضمن البيانات الضرورية المنصوص عليها في الفصل 50 من ق.م.م. يعرض للنقض وبالتالي لما كان الحكم قد أغفل إحدى البيانات الضرورية المنصوص عليها في الفصل 50 من ق.م.م. والمرتبطة بحقوق الدفاع، فإنه يكون قد خرق مقتضيات هذا الفصل ويتعين إلغاؤه وحول خرق حقوق الدفاع فإنه بالرجوع إلى الحكم الإبتدائي سيتبين أنه لم يتضمن في وقائعه أية إشارة لإجراءات الإستدعاء المتعلقة بالمستأنف وكأنه ليس طرفا في النازلة وأن المحكمة بنت حيثياتها وتعليلها على المزاعم التي جاءت في طلب المستأنف عليها والوثائق المدلى بها، وأصدرت حكما ضد المستأنف دون أن يتمكن من الإبداء بأوجه دفوعه وأن هذا يعبر عن خرق سافر بحقوق الدفاع، ونظرا لخرق حق دستوري وهو حق الدفاع إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم بإرجاع الملف امام المحكمة الابتدائية بتمكين المستأنف من الإبداء بأوجه دفاعه ، و حول عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أساس قانوني ونقص التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم الإبتدائي خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية الإسم التجاري والعلامة التجارية وكذا المنافسة الغير المشروعة وإكتفي بتطبيق حرفي للمقتضيات المتعلقة بالإسم التجاري والمنافسة الغير المشروعة دون مراعاة الوقائع وظروف الملف والشروط والمعايير التي يجب إتخاذها بعين الإعتبار للقول بأن هناك أفعال المنافسة الغير المشروعة والمستأنف يقوم بعرض وبيع منتوجات التبغ المصنع على أساس عقد تموين يربطه بشركة (م. ل.)، تم إبرامه بتاريخ 08 فبراير 2011، طبقا للمادة 18 من القانون رقم 08-46 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع و الفقرة الأخيرة من المادة 8 من المرسوم رقم 199.03.2 والمادة 2 من قرار وزير الإقتصاد والمالية، المتعلق بتحديد وسائل التخزين والمناولة والنقل المستخدمة لتموين باعة التبغ بالتفصيل وفضلا على ذلك فإن المستأنف يتوفر على ترخيص لبيع التبغ المصنع بالتفصيل رقم 120196 المسلم من السلطات وأنه ومن بين المنتجات التي يقوم بعرضها وبيعها وليس باستيرادها والتي يتم توزيعها له من طرف شركة (م. ل.)، هي منتجات السيكار الحاملة لمجموعة من العلامات التجارية ومنها QUINTEROY HNO و CIENFEUGOSHABANA CUBA تلك التي وردت في محضر المعاينة المستدل به من طرف المستأنف عليها وأن العلب المتعلقة بهاته المنتجات التي تحمل بالأساس إسم العلامات التجارية التي تعود ملكيتها لشركة هابانوس الكوبية والتي تمتاز بكونها تشير في ظهرها لإسم "هبانوس ش.م. - شركة (ه.)" و لمصدرها وهي شركة هبانوس الكوبية التي لها شهرة عالمية في ميدان صنع السيگار والتي تملك مجموعة من العلامات التجارية ومنها العلامة التجارية "هيانوس" - "HABANOs"۔ وأن الشركة الكوبية المسماة "شركة (ك. ه.)" تحمل تسمية إسبانية وتعريبها هو "شركة هبانوس ش.م." وهو الإسم المتواجد في السيكار الذي يبيعه المستأنف لأن هذا السيكار من صنعها، فضلا على أن هبانوس هي التسمية التجارية للشركة الكوبية، فإنها كذلك علامة تجارية تحظى بحماية دولية وكذلك في المغرب وذلك منذ سنة 1994 وأن المستأنف يقوم ببيع منتج السيكار الحامل بالأساس لهاته العلامات في إطار عقد التموين السالف الذكر والذي يجد سنده في العقد الأصلي للتوزيع الحصري المبرم بتاريخ 20 يناير 2004 بين شركة (ك. ه.) وشركة (م. ل.)، والتي بمقتضاها تم ترخيص شركة (م. ل.) بتوزيع كل العلامات التي تعود ملكيتها لشركة هبانوس کوربوراسیون وأن المستأنف منذ 08 فبراير 2011 وهو يقوم ببيع منتوج التبغ والسيكار الحاملة لهاته العلامات التجارية والتي تشير في ظهر العلب المتعلقة بها لإسم "هبانوس ش.م. - شركة (ه.)"، كإشارة إلى مصدرها وذلك في إطار تعاقدي محض يجد سنده في عقد أصلي يعود لسنة 2004، كما أنه حاصل على ترخيص البيع هاته المنتجات وبالتالي فإنه و كما يتبين فإن المستأنف لا يقوم بأي إستيراد وإنما يعرض ويبيع بصفته "بائع بالتفصيل" ينظمه ويأطره نص قانوني وهو القانون رقم 02-46 السالف الذكر ويجد سنده في العقد الأصلي الذي يربط شركة (م. ل.) مع شركة هبانوس الكوبية وأنه لا يمكن القول بأن المستأنف يقوم بأفعال تخرج عن إطار قانوني أو عن المنافسة الشريفة كما جاء في طلب المستأنف عليها وكذا في الحكم الإبتدائي وأن الحكم قد جانب الصواب حينما إعتبر أن المستأنف يقوم باستيراد وبيع منتجات السيكار التي تحمل تسمية مشابهة الإسم المستأنف عليها، دون أخد بعين الإعتبار معطيات الملف ، و كون المحكمة إرتكزت على محضر باطل لا يكتسي صبغة "محضر الحجز الوصفي" : فإنه بالرجوع إلى الأمر الذي تم على أساسه إجراء المعاينة والصادر بتاريخ 26/7/2018 في الملف عدد 20282/8103/2018 فإنه يستبين للمحكمة أنه أمر بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين بإستثناء الشق المتعلق بحجز العينات وكذا الحجز الوصفي، أي كما جاء في الطلب إقتناء عينات من منتوج السيكار التي تروجه المدعى عليها تحت اسم وعلامة هبانوس، والعمل على وصف المنتوج بدقة وتحديد الأسماء الملصقة به والتي تشير إلى اسم المستأنف هبانوس" وأنه بالرجوع إلى المحضر المستند عليه من طرف المستأنف عليها، سوف نجد أنه معنون "محضر حجز وصفي" أي أنه تم إنجازه خارج نطاق الأمر الرئاسي وعن مقتضيات الآمرة للقانون رقم 97.17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تتميمه و تعديله بالقانون رقم 31.05 وفعلا أن المستأنف عليها بصفتها مالكة لإسم تجاري، فإنها لا يمكن لها المطالبة بإجراء حجز وصفي بمفهوم المادة 211 من القانون رقم 97-17، والقيام بأية دعوى التي يخص بها صاحب العلامة التجارية، إذ أنه لا يمكن لها إلا اللجوء لدعوى المنافسة الغير المشروعة والمطالبة بمجرد معاینات تخرج عن إطار الحجز الوصفي وأن إعداد محضر حجز وصفي من طرف السيد المفوض القضائي يكون مخالف لمقتضيات المادة 211 السالفة الذكر، وقد تم إنجازه خارج نطاق الأمر الرئاسي مما يتعين إعتباره باطلا لكون المستأنف عليها بحكم أنها ليست مالكة العلامة تجارية لا يمكن أن تستفيد من مقتضيات المادة السالفة الذكر وأن المحكمة لما إرتكزت في حيثيتها على كون المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 7/8/2018 محضر حجز وصفي، فإنها تكون قد أسست قضائها على تعليل فاسد ينزل منزلة إنعدامه وبالتالي يتعين إستبعاد هذا المحضر طالما أنه تم إنجازه خارج نطاق القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والأمر الرئاسي ، ومن حيث كون المحكمة لم تأخذ بعين الإعتبار ما جاء في "محضر الحجز الوصفي" من كون المستأنف يقوم ببيع وليس باستيراد سيكار يحمل بالأساس علامات تجارية لها شهرتها وتميزه ومخالفة للاسم التجاري للمستأنف عليها فإنه وإن كان المستأنف يتحفظ بشأن المحضر الذي أسست المستأنف عليها دعواها عليه، فإنه يود أن يوضح للمحكمة أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الإعتبار ما جاء فيه أنه بالرجوع إلى هذا المحضر سوف يبين أنه جاء فيه ما يلي " وعند استقبالي من طرف السيد مصطفى (ب.) شخصيا حسب ذكره، الذي عرفته بصفتي وموضوع مهمتي، صرح لي بانه يقتني هذا المنتوج مباشرة من شركة (م. ل.) بواسطة فواتير" وأن المستأنف لم يصرح أبدا أنه يقوم بإستيراد هذا المنتج وإنما أكد على أنه يقتنيه من شركة (م. ل.)، في حين أن الحكم الإبتدائي قضي بمنع العارض من إستيراد المنتج ومن جهة أخرى فإن العلبة الخشبية للسيكار تحمل إسم QUINTEROY HNO و CIENFEUGOS HABANA CUBA ولا تحمل إسم هبانوس إلا على ظهرها وهو الإسم التجاري لصانع المنتوج الأصلي أي شركة هبانوس الكوبية وأنه يستشف من ذلك أن العلامة التجارية التي توجد في هاته العلب ليست علامة "هبانوس" وإنما تحمل بالأساس علامات تجارية أخرى مخالفة للعلامة التجارية للمستأنف عليها، وأن ما تحمله العلبة بصفة فرعية وفي ظهرها هو إسم للشركة التي تقوم بصنع هذا المنتوج الشركة الكوبية، والاسم التي إشتهر به هذا السيكار عالميا هو "هبانوس" الذي يعطي إشارة لمصدر صنع هذا المنتوج، بكونه هو كبارة عن تسمية محمية " Appellation d’ origine " تؤكد على جودته ومزياه لحمايته من التزييف. وأن هاته المعطيات لم يتم إتخاذها بعين الإعتبار من طرف المحكمة التي إكتفت في حيثيتها على كون أن المنتجات المعروضة للبيع من قبل المستأنف يحمل إسم هبانوس، دون الإشارة إلى أن هاته المنتجات تحمل إسم العلامات تجارية أخرى وأن إسم هیاتوس يتواجد بظهر العلبة للإشارة إلى مصدر هاته المنتوجات ليس إلا وبالتالي إنطلاقا من هاته المعطيات، سوف يتبين للمحكمة أنه ليس هناك أية أفعال المنافسة الغير المشروعة، وأن منتوج السيكار الذي يبيعه المستأنف لا يمكن أن يخلق أي إلتباس في ذهن الجمهور، لأنه يحمل علامات تجارية متميزة وإسم هيانوس المشار إليها في ظهر العلبة يتعلق بالشركة صانعة المنتوج ليس إلا ، و من حيث خرق المحكمة لمقتضيات القانون رقم 97-17 المتعلقة بحماية الإسم التجاري وكذا العلامة التجارية فإن المحكمة إعتبرت أن بيع منتجات السيكار تحمل إسم "هبانوس" مصدر المنتوج يعتبر تقليدا وأن مالك إسم التجاري يستفيد من الحماية القانونية ضد أي تقليد قد ينصب عليه وأن مجرد هاته الحيثية تعتبر خرقا سافرا لمقتضيات القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، ذلك أنه من الثابت أن دعوى التقليد والتزيف لا يمكن القيام بها إلا من طرف مالك العلامة التجارية، وفقا لمقتضيات المواد 201 و 210 وما يليها من القانون رقم 97-17 السالف الذكر وأن الحماية التي يحظى بها مالك الإسم التجاري لا تعطيه الحق من الإستفادة من الحماية القانونية للتقليد وإنما تمكنه من القيام بدعوى المنافسة الغير المشروعة على أساس شروط معينة وأن المحكمة تكون فيما نحت إليه بنت قضائها على تعليل فاسد ومعيب ومخالف للقانون رقم 97-17 لحماية الملكية الصناعية وأنه ومن جهة أخرى، إذا كان الإسم التجاري يحظى بحماية قانونية فذلك يدخل في إطار إقامة دعوى المنافسة الغير المشروعة دون غيرها وأنه إذا سایرنا ما جاء في الحكم الإبتدائي من كون الإسم التجاري يحظى بالحماية القانونية، فإن هاته الحماية تحظى بها كذلك العلامة التجارية المسجلة بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية و التجارية وأنه في النازلة فإنه وكما سبق بيانه، العلب تتواجد في ظهرها إسم "هبانوس ش.م." إشارة لمصدر المنتوج وصانع هذا المنتوج هي الشركة الكوبية التي تحظى بشهرة عالمية والتي تمارس نشاطها التجاري منذ سنوات تحت إسم "كوربوراسيون هبانوس" وأن حاملة هذا الإسم التجاري المعروفة عالميا هي صاحبة المنتوج السيكار الذي يحمل إسم "شركة (ه.)"، والتي خولت لشركة (م. ل.) حق توزيعه منذ سنة 2004، أي بتاريخ سابق لتاريخ تسجيل الإسم التجاري "هبانوس" من طرف المستأنف عليها وأنه أكثر من هذا فإن "هبانوس" تم تسجيلها من طرف شركة (ه.) الكوبية لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية كعلامة تجارية منذ سنوات على أساس عدة أشكال وأولها يعود إلى 1998، كما أنه تم ستجيلها منذ سنة 1994 لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" - "WIPO" ، وأنه كما يستشف من هاته الشهادات فإن الشركة الكوبية "هبانوس ش.م" تتواجد منذ عدة سنين وقبل إنشاء المستأنف عليها وسجلت علاماتها التجارية ومنها علامة هبانوس في إسمها في عديد من الدول ومنها المغرب وأن هاته الشهادات تعتبر حجة على التواجد القانوني والفعلي لشركة هبانوس ش.م. الكوبية منذ سنوات وعلى تواجد منتجاتها بالمغرب الشيء الذي يكرسه عقد التوزيع الحصري المبرم مع شركة (م. ل.) وأن هذا التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لهاته الملكية وكدا التسجيل لدى الوايبو يجعلها تحظى بالحماية المنصوص عليها في القانون 97-17 الحماية الملكية الصناعية ووفقا للمادة 153 وأن التسجيل لدى الوايبو يجعل العلامة التجارية هبانوس تحظى بحماية القانون 97-17 منذ تاريخ تسجيله أي سنة 1994 وفقا لإتفاقات الدولية المبرمة في هذا الإطار ومنها إتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات لسنة 1989 وكذا إتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883، والذي صادق عليها المغرب، ذلك أن المادة 3 من القانون السالف وأنه لما كانت المنتجات التي يبيعها المستأنف تحمل بالأساس علامات تجارية مختلفة عن الإسم التجاري للمستأنف عليها ولما كان إسم "هبانوس" المتواجد فرعيا في ظهر العلب التي تتواجد فيها هاته المنتوجات والتي يتمتع بالحماية التي تحظى بها العلامات التجارية منذ سنة 1994، فإن عدم إعتبار هذا العنصر الأساسي في الملف يجعل الحكم الإبتدائي قد خرق فيما نحى إليه المقتضيات الآمرة للقانون رقم 97-17 السالف الذكر ، وحول إنتفاء الضرر والعلاقة السببية للخطأ والضرر فإنه يترتب عن دعوى المنافسة الغير المشروعة وقف الأعمال والتعويض فإنه بغض النظر عن إنتفاء أي خطأ الذي يمكن إعطاء الحق في التعويض، فإن المستأنف عليها لم تتمكن من تحديد الضرر المزعوم وأن التعويض يقتضي أن يكون هناك ضرر مادي أو معنوي حاصل وأن مما يؤكد إنعدام جدية طلب المستأنف عليها وهو عدم الإدلاء بأية وثيقة تثبت الخسارة الحقيقية التي لحقتها من جراء ما أسمته بأفعال المنافسة الغير المشروعة وأن المستأنف عليها عجزت عن الإيتان بأية حجة طالما أنه ليس هناك أي خلق للإلتباس في ذهن الزبناء أو أي منافسة فعلية كما سبق بيانه، مما ايكون معه الحكم قد جانب الصواب حينما إعتبر أن التعويض يتم الحكم به بصفة اوتوماتيكية وحول سوء نية المستأنف عليها والضرر الحاصل للمستأنف من جراء دعوتها الكيدية فإن الشركة المستأنف عليها تتقاضی بسوء نية واضحة، مخالفة الفصل 5 امن ق.م.م. الذي ينص على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية وأنه هذا الملف له أبعاد إقتصادية خطيرة ومن شأن تأييده المس بالإقتصاد الوطني وبعقود التموين المبرمة مع الشركة الوطنية للتبغ، مع مجموعة من الموزعين بالتقسيط وبحقوق الملكية الصناعية للعلامات التجارية ذات الشهرة العالمية، التي ما فتئ المغرب الحث على حمايتها وتوفير الحماية القانونية اللمستثمرين الأجانب من أجل حتهم على الإسثتمار بالمغرب ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد لخرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. وإجراءات التبليغ المنصوص عليها في القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 24/12/2018 في الملف عدد 8141/8211/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .أرفق المقال بنسخة تبليغية للحكم وأصل طي التبليغ وصورة من نموذج رقم 7 وصورة من عقد التموين وصورة من شهادات صادرة عن المكتب الوطني للملكية الصناعية وصورة من شهادات صادرة عن المنظمة العالمية للملكية الصناعية.

وحيث و جاء في استئناف شركة (ه.) أنه بخصوص الشق المتعلق بالمدعى عليه مصطفى (ب.) فإن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صادف الصواب فيما علل به بخصوص ثبوت المنافسة الغير المشروعة وإقرار أن هناك خلق الإلتباس في ذهن الجمهور وقضى على المدعى عليه المذكور بالتوقف عن الإستيراد ، والبيع ، والعرض إلى غير ذلك ، فإنه لم يكن موفقا في تحديد الغرامة التهديدية التي حددها في مبلغ 5000.00 درهم عن كل مخالفة كما لم يكن موفقا في تقدير التعويض ، بل وحرف حتى منطق القول بالتعويض و أسسه ، وبخصوص الغرامة التهديدية وقيمتها فإن هناك مبدأ قائل في صناعة القضاء وهو أن "الحكم على الشيء افرع من تصوره" أي أن الذي يبث في أمر معين ، فإنه يبدي تصورا لديه عنه. وأن تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 5000.00 درهم عن كل مخالفة يعد تصورا بعيدا عن الحقيقة التي يتعين أن تصان بها حقوق الطاعنة التي ليس لها إلا اسمها التجاري الذي تستعمله وتبني عليه سمعتها ، ونشاطها وأن الطاعنة لما طلبت تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ مليون درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها لم يكن من باب التهويل أو الإعتباط بل كان ناتجا من واقع حقيقي وهو أهمية الأرباح التي تفوت الطاعنة مقارنة مع أهمية الأضرار التي تتعرض لها وأن كل يوم يقوم فيه المدعى عليه بعمليات البيع خلسة تذر عليه أرباحا تقدر بآلاف الدراهم يوميا ، ومعلوم أن ثمن السيكار يعرف ارتفاعا بالنظر إلى الإقبال عليه وإلى اتساع دائرة المتعاملين فيه وأن الغرامة التهديدية لتحقق الردع يجب أن تكون متضمنة لشروط ذلك ، وأن إفراغها من هذه الشروط سيجعلها والعدم سواء ، وهذا هو الذي وقع بعد استصدار أمر بالمنع المؤقت ضد السيد مصطفى (ب.) والذي تضمن القول بالغرامة اليومية وليس مجرد الغرامة تبعا للمخالفة في 1000.00 درهما يوميا ، مع ذلك استمر في البيع ولم يكن ذلك رادع له كفاية وأن هذا الأمر يوضح مدى قيمة الأرباح المحققة والتي لا تشكل فيها الغرامة اليومية بألف درهم أي تأثير، و بخصوص التعويض (خرق الفصل 3 ق.م.م والفصل 50 ق.م.م و224 من قانون 97/17 فإن المحكمة حددت التعويض المستحق للعارضة عن الضرر الناتج عن أفعال المستأنف عليه المذكور في 50.000.00 درهم وأن الطاعنة تستغرب لهذا التقدير الذي لم يرتكز على أساس ، ولم تبين المحكمة العناصر المعتمد عليها للقول به ، فضلا على أنه يشكل خرقا للفصل الثالث من ق.م.م المسطرة وللفصل 224 من قانون 97/17 ذلك أن تقدير التعويض كمبدأ يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ، وهذا أمر اخلاف عليه ، ولكن تبقى الرقابة قائمة بخصوص تحديد العناصر والأسس التي تم بناء عليها تقدير ذلك التعويض ، وهذا الأمر يخضع لرقابة محكمة النقض وتبسط عليه محكمة الدرجة العليا رقابتها عليه ، لأن معرفة وتحديد التعويض ينبني على وثائق وتصاريح هي بحوزة الطرف المستأنف عليه ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالخبرة أو الإطلاع ، حتى تكون المحكمة قناعتها في تحديد التعويض ، وتقديره تقديرا يكون جابرا للأضرار التي لحقت بالطاعنة وبخصوص النشر فإن المحكمة أصدرت حكمها بالقول بنشر الحكم إلا أن ذلك النشر جعلته يهم جريدتين فقط أحداهما بالعربية وأخرى بالفرنسية لكن الطاعنة تتساءل عن عدم الإستجابة لنشر الحكم في جريدة باللغة الإنجليزية ، وهذا المطلب مهم لأن عالم السيكار هو متسع ، ويهم الطاعنة علم الكافة والعالم بأسره بهذا المقتضی ، مما يتعين معه تعديل هذا الحكم في هذا الشق وإضافة النشر في جريدة باللغة الإنجليزية وبخصوص الشق المتعلق بشركة (م. ل.) فإن الطاعنة تستغرب أشد الإستغراب في توجه المحكمة القاضي في منطوقه بعدم قبول الطلب في مواجهة شركة (م. ل.) وأن وجه الإستغراب يكمن في أنه تمت إدانة ومساءلة الموزع الصغير ، وتبرئة ساحة المورد الكبير، فكان الحكم بذلك خارقا لأبسط قواعد الإثبات وغير مرتكز على أساس ، وفيه تناقض مسطري وأن المحكمة عللت تصريحها بعدم قبول الطلب شكلا في مواجهة شركة (م. ل.) بأنه تعذر على العون القضائي اقتناء عينات من السيكار من نوعSA. HABANOS وبعدم تقديم الدليل على أن المنتجات التي تقوم بتصنيعها واستيرادها أو ترويجها هي منتجات تحمل اسم الطاعنة التجاري HABANOS . SA أو أن المنتجات التي قام المدعى عليه الأول بعرضها وبيعها يقتنيها من عند الشركة المدعى عليها الثانية لكن المحكمة من خلال تلك التعليلات يتضح أنها لم تطلع على وثائق الملف ، ولم تفهم حتى مدار النزاع بالنسبة لشركة (م. ل.) ولا الغاية من رفع الدعوى ضدها إلى جانب المستأنف عليه مصطفى (ب.) ، فهي مشمولة بالمسؤولية بل تعد كذلك فاعلا رئيسيا في هذا الفعل الغير المشروع وأن المحكمة أفادت بأن العون تعذر عليه اقتناء عينات من السيگار من نوع HABANOS . SA لكن الأمر كما تم بسطه لايتعلق بعلامة تجارية حتى يتطلب العينات وبسط رقابة المحكمة بل حول إسم العارضة الذي يدخل في إطار الفعل الغير المشروع لمجرد كتابته على سلعة أخرى ، أو اتخاذه علامة موضوعة على السيكار وأن المحضر الإخباري الذي هو في أصله محضر وصفي تضمن تصريحات للمستأنف عليها تفيذ فيه للعون بأنها هي صاحبة الحق والمتفردة في استيراد وبيع وتوزيع هذا النوع من السيكار في المغرب منذ عدة سنوات ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به على المستأنف عليه الأول مصطفى (ب.) من التوقف عن بيع واستيراد وعرض وترويج منتوج السيكار الحامل للإسم التجاري HABANOS . SA ومن غرامة ومن نشر وإتلاف وتعديله وذلك بالحكم وفق ماتم تسطيره والتماسه ضده في المقال الإفتتاحي والإضافي للدعوى ، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (م. ل.) وبعد التصدي الحكم على شركة (م. ل.) وفق ملتمسات الطاعنة المضمنة في مقالها الإفتتاحي والإضافي ووفق باقي الملتمسات في المرحلة الإبتدائية مع تحميل الصائر للمستأنف عليهما معا وبالتضامن.أرفق المقال بطي التبليغ ونسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها شركة (ه.) بجلسة 11/03/2019 عرض فيها بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها ضد من ليس له الصفة فإن مفاد ذلك الدفع حسب المستأنف أصليا هو أن المستأنف عليها رفعت دعواها ضد مصطفى (ب.) ، وأنه كان يتعين رفعها ضد PIPE HOUSE باعتباره شعارا يعمل تحته الطاعن لكن الشعار هو الذي لا يمكن اعتباره طرفا يمكن مقاضاته لافتقاره عناصر أركان رفع الدعوى التي يتعين أن ترفع ضد من له الصفة والأهلية والمصلحة فالشعار مجرد من الصفة ومن الأهلية فهو لايلتزم ولا أي شيء ، فهو عبارة عن صورة أو رسم بصري إضافي التي يتم من خلاله التعرف على شخص ما أو شركة أو منتج أو حتى دولة ، وقد يتكون من رمز أو إسم أو حروف مختصرة ويمكن أن يجمع بين هذه الأشكال كلها ، وبالتالي فالشعار لا علاقة له بصاحبه الذي يتخذه للتعريف به أو بمنتجاته أو يرمز لها ، وبالتالي فهو ليس بأهل الإلتزام ولا للإلزام وإنما يبقى مالك الشعار هو المعنى وأنه بالرجوع للسجل التجاري المستدل به نجد أن صاحب المؤسسة أو المعبر فيه بالتاجر هو المستأنف أصليا باسم مصطفى (ب.) ، مما يكون معه المستأنف يجهل تماما حتى ما يدفع به وما هو مكتسب للشخصية للإلتزام والإلزام من عدمه ، وعليه فالشعار يبقى شعارا ولا يختلط بالإسم الذي رفعت به الدعوى ضد المستأنف أصليا. كما أنه لا يوجد في أي كتاب أو قانون في العالم بأسره من يتقاضی بالشعار ويرفع به الدعوى أو يجعلها ترفع به ، لافتقاده عناصر الخصم في الدعوى ولكونه مجرد رمز للتعريف لاغير الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المتعلق بالصفة ، هذا مع التأكيد أن السجل التجاري يوضح الإسم الحقيقي للمستأنف وهو مصطفى (ب.) وبأنه صاحب المؤسسة التجارية وبخصوص الدفع بخرق الفصل 50 ق.م.m فإن الحكم تضمن مختلف ما ينص عليه الفصل 50 المذكور وأن عدم تحديد وصف الحكم ليس من بياناته بل حتى أنه يعتد بالوصف الحقيقي وليس بما تضمنه الحكم ، علما أن أجزاء الحكم يكمل بعضها بعضا وأن وثائق الملف تضمنت مايفيد استدعاء المستأنف أصليا ، وما يفيد توصله القانوني وتخلفه ، وهذا أمر تثبته شهادة التسليم المرفقة بالملف كما يثبته محضر الجلسة وبذلك فالحكم أشار إلى استدعاء الأطراف وتوصلهم وأجوبتهم وهوياتهم ، كما تضمن باقي مايتطلبه الفصل 50 المستند إليه الشيء الذي يجعل الدفع المذكور غير مرتكز على أساس ، هذا مع التذكير أنه حتى في الحالة التي نكون فيها أمام إلغاء أو إبطال للحكم فإن محكمة الإستئناف يحق لها التصدي والبث في الملف إذا كان جاهزا وفق الفصل 146 ق.م.م ، مما يبقى معه الدفع مجانيا وغير صحيح وبخصوص الدفع بخرق حقوق الدفاع فإن هذا الدفع هو مستمد من الدفع الذي سبقه فالثابت أن المستأنف أصليا تم استدعاؤه ابتدائيا وتخلف عن الحضور وعن الجواب رغم التوصل القانوني من طرفه وأن عدم حضوره تسبب فيه هو وبالتالي لا يوجد أي خرق لحقوق الدفاع أصلا مادام أنه تم استدعاء المستأنف وفق ما يتطلبه القانون من شكليات هذا مع التذكير أن غرض المستأنف هو إبطاء العدالة فالمفرط أولى بالخسارة ، وأن المستأنف هو الذي استنكف عن الحضور وإبداء الدفوع و فوت على نفسه فرصة الإستفادة من المرحلة الإبتدائية وهذا أمر لايعزى إلى العارضة ولاخطأ فيه من طرف المحكمة التي احترمت مسطرة إجراءات استدعاء الأطراف ، هذا مع التذكير أن مقتضيات الفصل 146 ق.م.م تبقى حاضرة دائما ويحق لمحكمة الإستئناف التصدي والبث في الملف إذا كان جاهزا فالمهم هو وجود استدعاء للمستأنف ووجود توصل قانوني من طرفه ، ومسألة الجواب أو الحضور هي مسألة تخصه لوحده ولا تأثير لها على حقوق الدفاع أو غيره ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور كذلك. بخصوص الدفع بأن الحكم غير مرتكز على أساس ، وبخصوص الدفع بأن المستأنف يعمل على بيع منتوج السيكار في إطار عقد تموين ورخصة مسلمة له فإن هذا الدفع لايؤثر على وضع دعوى المستأنف عليها فكون المستأنف مرخص له ببيع السيكار فإنه يمنع عليه أن يقوم ببيع منتجات بعلامة مشابهة الإسم تجاري لشركة أخرى فالتاجر الحاصل على ترخيص بالبيع لايعني أن يقدم على بيع أي شيء تحت إسم أي شيء بل هو مقيد بما يفرضه قانون الملكية الصناعية وخاصة الفصل 184 منه وأن دفعه بأنه مرتبط بعقد تموين شأنه شأن له رخصة لبيع السيكار فالمستأنف عليها للتنازع المستأنف في بيع نوع السيكار ولكن تنازعه في بيع نوع السيكار الذي يحمل إسمها يكون مساهما وفاعلا أصليا كذلك في خلق الخلط لدى الجمهور بخصوص ذلك السيكار ، وبخصوص شخص الصانع وبخصوص الجودة فضلا أن ذلك الفعل ينافي أصول التجارة وأعرافها وشرفها وأن الخطر يكمن في أن من يقتني السيكار يعتقد أنه يرجع للمستأنف عليها وأن له نفس جودة منتوجها والحال أن الواقع غير ذلك وفيه تأثير على سمعة المستأنف عليها ومنتوجاتها ومكانتها في السوق وأنه يتعين على التاجر تجنب الوقوع في مايؤدي بالجمهور المستهلك إلى الغلط في شخص الصانع أو الجودة وهذا ما نهی عنه المشرع في الفصل 184 المشار إليه وأن المستأنف عجز عن الإستدلال بما يفيد تسجيل اسم هبانوس کاسم تجاري لشركة غير المستأنف عليها كما عجز عن الإدلاء بما يفيد تسجيله قبل المستأنف عليها وأن الجدول المستدل به لايهم النازلة في شيء ولا يتعلق باسم هبانوس كإسم مسجل من طرف الغير ، مما يتعين معه رد الاستئناف المرفوع جملة وتفصيلا ، وفي الاستئناف الفرعي بخصوص الشق المتعلق بالمدعى عليه مصطفى (ب.) فإن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صادف الصواب فيما علل به بخصوص ثبوت المنافسة الغير المشروعة وإقرارها وإقرار أن هناك خلق الالتباس في ذهن الجمهور وقضى على المدعى عليه المذكور بالتوقف عن الإستيراد والبيع والعرض إلى غير ذلك فإنه لم يكن موفقا في تحديد الغرامة التهديدية التي حددها في مبلغ 5000.00 درهم عن كل مخالفة كما لم يكن موفقا في تقدير التعويض ، بل وحرف حتى منطق القول بالتعويض وأسسه ، وأن الإقرار الوارد في تصريح المستأنف عليه لايمكن تجزئته والذي لم يكن محل أي إنكار من الشركة المستأنف عليها التي أقرت بذلك وأكدت أنها هي الموزعة لذلك وأن المحكمة أضافت بأن الملف يخلو مما يفيد أن المنتجات التي قام المدعى عليه الأول بعرضها وبيعها يقتنيها من عند الشركة وأن هذا التعليل يؤكد حالة من اثنين إما أن المحكمة لم تقرا المحضر جيدا إلى نهايته ولم تفهم مضمونه وإما أن هناك نية مبيتة ومقصودة سلفا لإبراء ساحة شركة (م. ل.) رغم أن هذه الأخيرة ثابت قيامها بالتوريد والتوزيع بإقرارها وأن الطاعنة كانت تريد أن تترفع عن هذا الأمر لكن عناصر سوء النية أصبح واضحا بهذا التعليل الأخير ، ذلك أن المحضر الوصفي المتعلق بالمستأنف عليه الأول والذي كان حجة مهمة في القول بمسؤوليته عن فعل المنافسة الغير المشروعة تضمن تصريحه بأنه يقتني البضاعة المعروضة من شركة (م. ل.) ، ويكفي الرجوع إلى المحضر لقراءته وملاحظة ذلك وأن الطاعنة تستغرب من هذا التعليل الذي ضمنته أنه لا يوجد مايفيد أن المنتجات المعروضة يقتنيها من الشركة المذكورة ، كما أنه يكفي أن الملف يتضمن عدة وثائق تفيد إثبات هذا الأمر بشكل بين وواضح وهي مرفقة بالملف ولاتحتاج سوى إلى التمحيص ، كما أن المذكرات الصادرة عن المستأنف عليها الثانية مفعمة ومليئة بالمواقف التي تقر فيها باتخاذ ذلك الإسم علامة وبأنها صاحبة التوزيع الحصري بل أنها كانت تعمل على جر المحكمة في أكثر من موضع إلى إعادة فتح النقاش حول أحقية العارضة في اسمها بعد أن أنصفها القضاء في هذا الأمر وأن الطاعنة إذ تؤكد أنها تتشبت بجميع مذكراتها ودفوعها ووثائقها المستدل بها ابتدائيا ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا في حق شركة (م. ل.) والقول بعد التصدي بمسؤوليتها ، لأنه لايعقل أن يدان العارض والبائع للبضاعة ويعفي المورد الذي يعد المصدر الذي اقتنی منه ذلك العارض تلك البضاعة والذي يقر بذلك ويدلي هو نفسه بما يفيد هذا التوريد والتوزيع سواء من خلال المحضر الوصفي أو المحضر الإخباري أو المذكرات أو عقد التوزيع الحصري ، ملتمسة في المذكرة الجوابية رد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر و في الاستئناف الفرعي قبول الإستئناف الفرعي شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به على المستأنف عليه فرعيا الأول مصطفى (ب.) من التوقف عن بيع واستيراد وعرض وترويج منتوج السيكار الحامل للإسم التجاري. SA HABANOS ومن غرامة ومن نشر وإتلاف وتعديله وذلك بالحكم وفق ماتم تسطيره والتماسه ضده في المقال الافتتاحي والإضافي للدعوى والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (م. ل.) وبعد التصدي الحكم على شركة (م. ل.) وفق ملتمسات الطاعنة فرعيا المضمنة في مقالها الافتتاحي والإضافي ووفق باقي الملتمسات في المرحلة الابتدائية مع تحميل الصائر للمستأنف عليهما فرعيا معا وبالتضامن.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها شركة التبغ بجلسة 01/04/2019 عرضت فيها أن استئناف شركة (ه.)، شأنه شأن المقال الافتتاحي و ما راج خلال المرحلة الابتدائية غير مستند على أساس، الأمر الذي يتعين معه عدم الالتفات إليه ورده، على النحو الذي سيتم التطرق إليه و بيانه فيما يلي أنه سبق للمستأنف عليها أن أوضحت أمام المحكمة التجارية و بالضبط من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 15 أكتوبر 2018 بان توزيعها لمنتجات السيكار الحاملة لعدة علامات تجارية، يجد سنده في استفادتها منذ سنة 2004 من عقد توزيع حصري داخل التراب الوطني مبرم مع شركة (ك. ه.) وأن هذه التسمية بالاسبانية «Corporation Habanos » تعني فقط "شركة هبانوس" وأن الشركة الكوبية "هبانوس" قائمة واقعا و قانونا و ذلك منذ عدة سنوات وحتى قبل إنشاء المستأنفة سنة 2011، بدليل أنها سجلت في اسمها و منذ سنة1999 لدى مكتب الملكية الصناعية (مكتب طنجة) العلامة التجارية « La Casa Del Habanos » وأنه لم يكن للمكتب المغربي للملكية الصناعية أن يقبل آنذاك بتسجيل تلك العلامة التجارية باسم الشركة الكوبية "هبانوس" دون أن يثبت لديه الوجود القانوني والفعلي لهذه الشركة أصلا، و هو الأمر الثابت من خلال الشهادة أعلاه وحاولت المستأنفة ابتدائية التضليل و التغليط، و هو تتمادى في ذلك، عندما اثارت وجود محضر للحجز الوصفي، و الحال أن المحضر المذكور لا وجود له بالرغم من العنوان المغلوط و المخالف للحقيقة الذي تضمنه ذلك المحضر، و هو ما فطن له في هذا الشق و عن صواب الحكم المستأنف و قضى على أساسه بعدم قبول الدعوى في مواجهة المستأنف عليها وأن الأمر القضائي الصادر بتاريخ 26 يوليوز 2018 في الملف رقم 20282/8103/2018 الذي يشكل سند المحضر المحتج به، قد قضى بالإذن للمستأنفة بالقيام بالإجراء المطلوب، باستثناء الشق المتعلق بحجز العينات و كذا الحجز الوصفي كما أوردت المستأنف عليها ضمن مذكراتها المدلى بها ابتدائيا مجموعة من الإقرارات القضائية الصريحة للمستأنفة في شأن اسمها التجاري وأنه بالنظر إلى طابعها الجوهري و الحاسم، فإن المستأنف عليها تستأذن محكمة الاستئناف التجارية في إعادة التذكير بتلك الإقرارات القضائية، وفق الآتي "... اسم هبانو هو اسم شائع و لا يتعلق لا بلد و لا باسم تجاري أو علامة تجارية مشهورة لان هبانو هو اسم النبتة التي يصنع منها السيكار و بالتالي فهو خال کاصل من ای تمييز بل ان ترجمة هبانو من الاسبانية الى العربية تفيد سيكار و هو بذلك اسم عام لا خصوصية له قد تدفع الجمهور لای خلط " وتواصل المستأنفة "و عليه فاسم هبانوس ككل الي انتظر راه و شائع و ليس فيه اصل ما يمكن ان يجر الجمهور على الخطا او شاره ي ر له على المنتوج و ليس لتمييزه عن منتجات اخرى..." "... يتحدث على ان مكان صنع السيكار هو بالمغرب و بعلامات اخرى مميزة و بالتالى ينفي أي خلط او ابهام في المنتوج او مصدره او غير ذلك ..."؛ " عكس العارضة التي اقتصرت في اسمها على اسم هبانوس دون اضافة و هو ما يجعل اسمها اسما عاما ولا يشير أي منافسة ..." وأن محكمة الاستئناف التجارية ستقف دون شك على وجاهة تمسك المستأنف عليها بالاقرارات القضائية أعلاه التي تؤكد صحة و سلامة المركز القانوني لها على اعتبار أن تلك الإقرارات مرتبطة بشروط حماية الاسم التجاري قانونا، كما تنص على ذلك المادتين 137 و 197 من القانون رقم 97-17 وستقف المحكمة دون شك على الانتفاء المطلق لشرط جوهري و جاسم يقرن الحماية القانونية للاسم التجاري و هو ضرورة إثبات الالتباس في ذهن الجمهور وأن المستأنفة قد عجزت و بشكل مطلق عن التطرق لهذا العنصر الحاسم او الجوهري، إذ أنها تعترف و تقر صراحة بانتفاء أي التباس في ذهن الجمهور بخصوص اسمها التجاري الذي اعتبرته هي نفسها فاقدا لأي تمييز، و هو على حد تعبيرها اسم شائع و عام و لا خصوصية له و لا يثير أي منافسة فضلا على أن المستأنفة تقر صراحة أن المكان صنع السيكار - المقصود السيكار المفترض أنها تنتجه - هو المغرب و بعلامات أخرى مميزة و بالتالي ينفي أي خلط أو إبهام في المنتوج أو مصدره أو غير ذلك ..." وأن الدليل على ذلك، هو أن الشركة الكوبية (القائمة قانونا قبل إنشاء المستانفة) الموقعة على عقد التوزيع الحصري لفائدة المستأنف عليها تحمل كذلك اسم "هبانوس"، رغم كون الأمر بالنسبة لهذه الأخيرة يبدو منطقيا بالنظر إلى جنسيتها، خلافا للمستانفة التي اضحي من الأكيد أن اتخاذها لذلك الاسم التجاري لم يتم صدفة، بل هو مجرد وسيلة مكشوفة و مفضوحة من أجل الإثراء بدون سبب مشروع على حساب العارضة والنيل من سمعتها التجارية و ممارسة الابتزاز التجاري وأنه كما لا يخفى على محكمة الاستئناف التجارية و خلافا للحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية التي تقترن فقط بالتسجيل فإن حماية الاسم التجاري رهينة بإثبات وجود التباس في ذهن الجمهور وهو ما عجزت عن إثباته المستأنفة و لن يتأتى لها ذلك على كل حال، ما دام أنها تعترف بأنها تصنع منتجا وطنيا و مغربيا 100%، والحال أن المستأنف عليها تستورد السيكار من كوبا، أي أن المصدر مختلف باعتراف المستأنفة، و هو الواقع الذي يعرفه الخاص والعام وأن المقتضيات القانونية التي استندت عليها المستأنفة في دعواها، تحسب عليها لا لفائدتها وذلك أن المادة 184 من القانون رقم 97-17 تتحدث عن خلط بين منتجات مؤسستين وهو ما يفرض واقعا و منطقا وجود هذين المنتجين في البداية و في الأصل وأن هذه المادة (184 من القانون رقم 97-17) تشير إلى استعمال بيانات من شأنها تغليط الجمهور حول طبيعة الصانع أو طريقة الصنع وأن المستأنفة تقر باختلاف المصدر، و بالتالي تتباين طريقة الصنع بشكل ينفي أي خلط أو التباس في ذهن الجمهور وأن المستأنفة تعترف بأن مصدر و طبيعة منتجاتها، على فرض وجودها أصلا، هي منتجات محلية، و الحال أن المستأنف عليها لا تنفي، بل تؤكد أنها تسوق و تبيع في المغرب مجموعة من العلامات التجارية تتعلق بمنتجات السيكار بمختلف الأنواع و الأشكال والأحجام مستورد من الخارج و بالضبط من كوبا، البلد الأصلي و الطبيعي للسيكار كما لا يخفى على أحد، و الكل بناء على عقد توزيع حصري مبرم منذ سنة 2004 يشير إلى الشركة الكوبية المصنعة (هبانوس) و هي غير المستأنفة، مما يجعل شروط المادة 184 المحتج بها غير متوفرة، سواء من حيث طبيعة المنتج أو الصانع أو طريقة الصنع أو مميزاته وأن علب السيكار التي تستوردها و تسوقها العارضة منذ سنة 2004 بناء على عقد التوزيع الحصري المدلى به في الملف، تحمل علامات تجارية متعددة تميز مختلف أنواع السيكار و أن الإشارة على ظهر علب السيكار لإسم "هبانوس" الذي لا يستعمل من طرف المستأنف عليها كعلامة تجارية، يتم فقط من أجل بيان مصدر المنتج و الصانع الأصلي له الذي هو الشركة الكوبية التي تحمل كذلك اسم "هبانوس" وهو ما لا يمكن للمستأنفة أن تجادل أو تنازع فيه ومن الثابت أن المنع القانوني ينصب فقط على استعمال اسم تجاري كعلامة تجارية و هو الأمر المنتفي تماما في النازلة و باعتراف و إقرار المستأنفة نفسها وأن الاسم التجاري "هبانوس" الخاص بالشركة الكوبية، يتم وضعه فقط على وحدات السيگار و ليس على العلب، و هو الاسم الذي يعتبر بيانا جغرافيا و تسمية منشأ Appellation d’ origine تدل على تحديد منتج من حيث منشئه في إقليم أو جهة أو موضع بشكل تكون فيه الجودة أو السمعة أو مميزات و سمات ذلك المنتج راجعة بصورة أساسية إلى ذلك المنشأ الجغرافي أي بالنسبة للمنتجات التي توزعها المستأنف عليها مدينة هبانا عاصمة دولة كوبا وبالتالي لا مجال لوجود خلط في ذهن الجمهور، ما دام أن المنشأ والمصدر مختلفين و الصانع مختلف، و بالتالي فإن طريقة الصنع و مميزات المنتج الذي تسوقه المستأنف عليها تحت علامات تجارية محددة و ذات شهرة عالمية، إضافة إلى سمعته و سماته متباينة كذلك و هو ما لا تنكره المستأنفة إذ تقر و تعترف بل و تتبجح بكونها تنتج محليا سيگارا مغربيا 100%، و بالتالي فإن شروط المادة 184 من القانون رقم 97-17 غیر ثابتة على الاطلاق شأنها في ذلك شأن شروط المادتين 137 و 179 من نفس القانون وأن هذا ما نصت عليه المادة 181 من القانون رقم 97/17 وأن بيان المستأنف عليها للمنشأ الجغرافي لمنتجات السيكار المسوقة تحت علامات تجارية لا علاقة مطلقا للمستأنفة بها، يندرج ضمن المادتين 180 و 181 من القانون رقم 17/97 إضافة إلى كونه امتثال للقانون رقم 02-46 الذي تفرض مادته 25 تضمين علب السيكار و ليس وحدات السيكار مجموعة من البيانات الالزامية من ضمنها إسم الصانع، الذي هو بالنسبة للعلامات التجارية التي تسوقها المستأنف عليها الشركة الكوبية "هبانوس" وتدلي المستأنف عليها بما يثبت أن "هبانونس"، إضافة إلى كونه هو الاسم التجاري للشركة الكوبية "هبانوس" يشكل منشا و بيانا جغرافيا و تؤكد المستأنف عليها إضافة إلى ما سلف و في نفس السياق، أن الإشارة ضمن علب السيكار التي تستوردها و توزعها في المغرب إلى اسم الشركة الكوبية "هبانوس" الذي تقر المستأنفة بأنها لا تناقشه باعتبار أن تلك الشركة الكوبية هي صانع منتجات السيكار موضوع عقد التوزيع الحصري الموقع من طرف العارضة من سنة 2004 ما هو إلا امتثال لهذه الأخيرة و احترامها للقانون، خاصة المادة 25 من القانون رقم 02-46 المتعلق بنظام التبغ الخام و التبغ المصنع، التي تفرض الإشارة في علب التبغ سواء أكانت مصنوعة محليا أم مستوردة، إلى اسم الصانع ولقد سبق للمستأنف عليها أن أثارت ابتدائيا و هي تتمسك بذلك، عدم إدلاء المستأنفة بحصيلاتها المالية (les bilans) ولا بقوائمها التركيبية أو بتصاريحها الضريبية وأن لهذه الوثائق أهمية قصوى بل و حاسمة إذ أنه في ظل غياب ما يثبت رقم المعاملات و وجود عمليات بيع و توزیع تنتفي معه المنافسة غير المشروعة أو وجود التباس في ذهن الجمهور، خاصة و أن المستأنف عليها تؤكد و تصر على عدم بيع المستأنفة لأي شيء و عدم توزيعها لأي منتج، و بالتالي لا يمكن واقعا أو منطقة الحديث عن التباس بين منتجات المستأنف عليها المتواجدة في السوق قبل إنشاء المستأنفة و بين منتجات وهمية لا وجود لها أصلا وأنه و في هذا الصدد، فإن القانون رقم 02- 46 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع يفرض مسك محاسبة دقيقة وفقا للقانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد البنا سورة الواجب على التجار العمل بها، و هو ما تنص عليه المواد 7 و 12 و 16 من القانون رقم 02/46 وأن المستأنف عليها قد بادرت إلى التحري لدى السجل التجاري بالخبرة التجارية بالدار البيضاء ولدي السجل العام لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية، وتأكد الها عدم قيام المستأنفة و منذ تأسيسها سنة 2011 بإيداع و لو حصيلة مالية واحدة وأنه و في نفس الصدد، فإن المستأنفة لم تعمل على تقديم أي تصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة 2015، ما تخلد في ذمتها مبلغ 78.000 در هم وأن كانت المستأنفة متأكدة من موقفها، فما عليها سوى الإدلاء بحصيلاتها المالية و قوائمها التركيبية و تصاريحها الضريبية التي تمتنع عن الإدلاء بها لعلها اليقيني أنها ستثبت غياب أي بيع من جانبها، وبالتالي عدم وجود منتجات تكون هي ضحية الالتباس و التغليط اللذين سيقع فيها الجمهور، بما سيبرر قيام بمسؤولية المستأنف عليها طبقا للمواد 137 و 179 و 184 من القانون رقم 97-17 وأن الدفع الوجيه للعارضة، الذي تتمسك به و تلح و تصر عليه، في شأن إدلاء المستأنفة بالوثائق المحاسبية المشار إليها، لا علاقة له بتحديد الضرر المزعوم، هذا الأخير الذي لا مجال للحديث عنه في ظل عدم إثبات قيام المسؤولية أولا، بل إن ذلك الدفع اقد جاء في سياق إبراز و بيان أن المستأنفة لا تتوفر على أرقام مبيعات تتطق بمنتجات وقع في شأنها الخلط في ذهن الجمهور، باعتبار هذه الواقعة هي الشرط القانوني الذي يخول الحماية القانونية طبقا للمواد 137 و 179 و 184 من القانون رقم 97-17 وأنه ما دام أن الثابت أن المستانفة هي الطرف المدعي وهي التي تدعي الالتباس، فإنه من الطبيعي و المنطقي و امتثالا للقانون، أن تكون هي الملزمة بإثبات وجود ذلك الالتباس، هذا الأخير الذي يقترن بوجود مبيعات، التي بدورها لن تثبت إلا بالإدلاء بالوثائق المحاسبية التي من المفروض أن المستأنفة تتوفر عليها، خاصة وأنها تتشدق بإنجازها الاستثمارات ضخمة و خيالية و بالتالي لن يستعصي عليها،أو المفروض كذلك الإدلاء بالوثائق المحاسبية وأن إصرار المستأنف عليها على هذا الدفع، إضافة إلى طابعه الجوهري و الحاسم في النزاع، نابع من ما يفرضه القانون من إلزام الأطراف بالمساهمة في إجراءات تحقيق الدعوى وفقا لما تقتضيه قواعد حسن النية، حسب الثابت من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية كما تم تغييره و تتميمه، و من الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وأن الأكثر من ذلك، فإن هذا ما جاء في الفقرة الرابعة من المادة 16 المشار إليها أعلاها وأن نفس المادة 16 تعطي للمحكمة الحق في ترتيب الأثار اللازمة على كل امنيات أو رفض غير مبرر وأن إدلاء المستانفة بوثائق تفيذ الترخيص الإداري، رغم التحفظ في هذا الشان، لن يسعفها في شيء، ما دام أن العبرة هي بإثبات وجود بيع حقيقي و فعلي قبل إثبات الالتباس في ذهن الجمهور، باعتباره الشرط و المعيار القانونيين للاستفادة من الحماية القانونية طبقا للمادتين 137 و 179 من القانون رقم 97-17 وأن الثابت فقها و قضاء أن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي، و بالتالي يمكن إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي العادية وأنه بالنسبة لنازلة الحال، فإن دعوى المستأنفة قد طالها التقادم وتنص المادة 206 من القانون رقم 97-17 على مايلي '' التقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في هذا الباب بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسببت في إقامتها " وأن المادة 206 تتحدث بشكل واضح لا لبس فيه على تقادم كل الدعاوى المدنية موضوع القانون رقم 97-17 بمضي ثلاث (3) سنوات ابتداء من الأفعال التي تسببت في إقامة تلك الدعاوی وأن المستأنفة قد صرحت بل هي تتمسك و بإلحاح، بكون "الأضرار" المزعوم أنها قد لحقت بها جراء المنافسة غير المشروعة التي تنسبها بهتانا للمستأنف عليها قائمة منذ تأسيس الشركة أي سنة 2011 وأن النتيجة المباشرة لهذا الموقف هي أن علم المستأنفة بالأفعال المزعومة المتعلقة بالمنافسة غير المشروعة متوفر لديها منذ سنة 2011 وأن الإقرار القضائي للمستأنفة في هذا الصدد ثابت من خلال المذكرات التي أدلت بها خلال المرحلة الابتدائية، و هي كالآتي والمذكرة المدلى بها خلال جلسة 15 أكتوبر 2018 (آخر الصفحة 2 منها) والمذكرة المدلى بها خلال جلسة 5 نونبر 2018 (على التوالي في بداية الصفحتين 5 و15 منها) والمذكرة المدلى بها خلال جلسة 17 دجنبر 2018 (آخر الصفحة 6 منها) وما دام الواقع هو ما تقر به المستأنفة هي نفسها، فإن الدعوى التي أقامتها في غشت 2018 قد طالها بالتأكيد التقادم طبقا للمادة 206 من القانون رقم 97-17 و هو ما يتعين معه معاينة و ترتيب الآثار القانونية عليه، ملتمسة في استئناف السيد مصطفى (ب.) التصريح باعتباره و الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي المودع بتاريخ 22 يناير 2019 و في استئناف شركة (ه.) عدم قبوله شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المستأنف عليها واحتياطيا التصريح بسقوط الدعوى للتقادم طبقا للمادة 206 من القانون رقم 97-17ىو احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا و استئنافيا . وأرفقت بصورة من مقتطف Google Traduction وصورة شهادة تسجيل العلامة التجارية وصورة من محضر الحجز الوصفي وصورة من الأمر القضائي وصورة من حكم و وثيقة بالاسبانية تفيد اسم '' هبانوس'' ووثيقة في شأن نفس الموضوع صادرة عن المنظمة الدولية غير الحكومية في شأن '' هبانوس ''.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الأولى بجلسة 15/04/2019 عرضت فيها أن مسألة الدفع بوجود عقد حصري للتوزيع طرفه شركة كوبية يبقى بين عاقديه و غير ملزم للمستأنف عليها أضحى أمرا لايفيد في النازلة الحالية شيئا أمام إبراز أن تلك الشركة الكوبية ومعها شركة أخری سبق لهما أن رفعتا دعوی ضد المستأنف عليها وخسرتاها وكان مفاد تلك الدعوى أن منحت المستأنف عليها الأحقية في حماية اسمها التجاري وبأنه لاحق للشركتين الكوبيتين في بسط أي سلطان عليه وأن هذا الأمر أصبح حقيقة قضائية وقانونية تلزم الكل بما فيها شركة (م. ل.) وأن الذي يمارس الإثراء الغير المشروع والإبتزاز هي شركة (م. ل.) التي بالرغم من صدور أحكام ضد من تحتمي وراءهم من الأجانب فإنها لا تزال مصرة على الإستمرار في هذه الأفعال وأن شركة (م. ل.) أتت بعنصر جديد بقولها أن حماية الإسم التجاري لا تثبت بالتسجيل فقط ، ولكن الأمر رهين بإثبات وجود التباس في ذهن الجمهور وأن الأمر لو كان كما تصورته شركة (م. ل.) والتي أضحت مختصة في لي عنق النصوص القانونية وفي الإبتكار القانوني لربط المشرع حماية الإسم التجاري بضرورة عدم وقوع الغلط لدى الجمهور لأن المشرع نص على المنع من استعمال الإسم المشابه لإسم تجاري سابق أو اتخاذه علامة دون أن يربط ذلك بضرورة وقوع الجمهور في الغلط فهل سيتم انتظار هذا الوقوع ، والحال أن ذلك أضحى مفترضا بشكل منطقي وإلا ماذا يعني الإستيلاء على إسم تجاري إن الأمر يكون مستساغا نوعا ما إذا تعلق بتقليد أو تزييف علامة معينة في ميدان أخر أو قريب من نفس میدان استعمالها للقيام بالبحث في مدى وقوع هذا الغلط من عدمه أما وإن الأمر يتعلق باسم تجاري الذي هو كالحالة المدنية للأفراد ، فالأمر محسوم عقلا قبل أن يتم النص عليه قانونا ، وعليه فمجرد استعمال اسم تجاري لشركة أخرى منافسة يكون من شأنه الوقوع في الغلط وهنا تظهر أهمية نصوص مدونة التجارة التي هي أرضية لنصوص قانون الملكية الصناعية وأنه للتقدم في النقاش ولسد الباب أمام شركة (م. ل.) فإن المستأنف عليها تدلي بما يفيد نشاطها في ميدان التبغ و السيكار وتدلي بوثائق تفيد انتاجها وبما يفيد قيامها بالإستيراد للمواد الخام من الدول الأجنبية ، كما تدلي بتقرير خبرة أكد أن لديها مخزونا من المواد الخام فقط ، وليس المصنع يفوق 27 مليار سنتيم هذا دون الحديث عن قيامها بتصنيع مواد أخرى مرتبطة بالسيكار والتبغ كالمعسل و غيره، كما تدلي بعقود تربطها بفلاحين فإذا كانت الشركة الأجنبية التي تحتمي وراءها شركة (م. ل.) قد خسرت دعواها أمام المستأنف عليها التي أقر بها القضاء أن اسمها هو الجدير بالحماية فعن أي شرعية تتحدث عنها شركة (م. ل.) وأن عقد التوزيع الحصري الذي أشارت إليه شركة (م. ل.) استدلت به الشركة الكوبية قبلها في دعواها التي خسرتها ، وبالتالي ماله من اعتبار وأن شركة (م. ل.) أخذت مكان وصفة الشركة الأجنبية لتلوح بدفوع لاصفة لها فيها ولاهي مخولة للدفع بها أصلا ، اللهم إلا إذا أرادت أن تلعب على حبل أنها حسنة النية وهو أمر سبق ودفعت به لما عرفت أن جميع دفوعها منهارة ومتهاترة وأن القضاء وكذا المشرع في مسألة استعمال اسم الشركة أخرى أكد أن ذلك ممنوع و أنه يقع تحت طائلة المنافسة الغير المشروعة ، هذا فضلا أن جريمة المنافسة الغير المشروعة هي من الجرائم المستمرة ، و المتولدة في كل مرة مادام أن هناك استمرار وتواترفي اقترافها ولاينفع معها أصلا القول بالتقادم وأن لتقريب المسألة من المحكمة الموقرة ، فإن الفصل 206 المحتج به أصلا لاينفع ولا يطبق في نازلة الحال ، ذلك أن الفصل المذكور هو نقل حرفي للفقرة ماقبل الأخيرة من الفصل 205 من القانون السابق المتعلق بالملكية الصناعية و التجارية ويمكن الرجوع إليه وأن القضاء والقانون صنف أفعال المنافسة الغير المشروعة ضمن أعمال المسؤولية التقصيرية في الباب الثالث من القسم الأول من ق.ل.ع المتعلق بالإلتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم وأن التقادم المنصوص عليه في المادة 206 حاليا (205 سابقا) لايكون عاملا في تقادم أعمال المنافسة الغير المشروعة التي تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع ، وأن هذا الأمر هو مادأب عليه العمل القضائي ويتضح مما ذكر أن جواب شركة (م. ل.) كان بدون أساس ولم يستطع النيل من دفوع المستأنف عليها و استئنافها سواء الأصلي أو الفرعي ، ملتمسة رده والحكم وفق مذكراتها جملة وتفصيلا وأرفقت تعقيبيها بنسخة من تقرير الخبرة التقويمية وعلبة من العينة الأصلية السيگار بريميوم من صنع شركة (ه.) وصورة من طلبيات البضاعة ونسخ من فواتير ومعاينة من طرف المفوض القضائي السيد خالد (أ.) وصورة من فاتورة تثبت البيع من شركة (م. ل.) إلى السيد مصطفى (ب.) وتعلق ببيع الوحدات التي تحمل اسم هباتوم و صور من عقود التموين و عقود موقعة من المزارعين وعددهم 520 فلاح في إطار المخطط الأخضر الزراعة التبغ والسيكار من النوع هباتو الرفيع ورسالة صادرة عن السيد رئيس الحكومة تثبت دعم شركة (ه.) لزراعة وصناعة السيكار والتبغ المصنع وصورة من وثيقة رسمية تفيد استيراد شركة (م. ل.) 484 طن من السيكار و مجلة تيل كيل و مجلة افري ماك و مجلة بلدي و نسخة من قانون 02/46 و جرائد رسمية و دورية صادرة عن إدارة الجمارك و وحدات من نوع السيكار تحمل اسم شركة (ه.) وصورة من قرار استئنافي .

وبناء على مذكرة الإدلاء بأمر قضائي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الأولى بجلسة 15/04/2019 عرضت فيها أن أمر السيد رئيس المحكمة الإدارية خارج عن نطاق الفصل 148 من ق.م.م لكونه يضر بحقوق العارضة التي تتوفر على وثائق رسمية من الجهات الإدارية المعنية وخاصة وزارة الفلاحة والصيد البحري التي تدحض مزاعم شركة (م. ل.) و لكون المراد من الطلب هو خلق حجة لا تتوفر عليها شركة (م. ل.) ، ملتمسة حفظ حق المستأنف عليها في مناقشة المحضر شكلا وموضوعا . أرفقت صورة من الأمر عدد 54 وصورة من مجموعة من المراسلات لمجوهة للمستأنف عليها من طرف الجهات المختصة ونسخة من رسالة وزارة الصناعة في التجارة الموجهة للمستأنف عليها ورسالة من المستأنف عليها تثبت وضع التقرير السنوي ورسالة من رئيس الحكومة تدعم شركة (ه.) .

وبناء على المذكرة جوابية مع الإدلاء بوثائق المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/05/2019 عرضت فيها أنها تجيب عن مزاعم شركة (م. ل.) ومن معها التي تفيد في مضمونها أن المستأنف عليها لا تمارس نشاطها منذ تأسيسها و أنها لا تتوفر على رخصة من الجهات المختصة حيث وصلت حماقة شركة (م. ل.) في شخص ممثلها الى اللجوء الى المحكمة الإدارية بالرباط قصد استجواب الجهة المختصة حول ما إذا كانت المستأنف عليها تتوفر على الرخصة المذكورة أم لا و ذلك استنادا على الأمر عدد 54 في الملف عدد 54/7102/2019 الصادر بتاريخ 24/01/2019 عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط وكان جواب وزارة الصناعة و التجارة المؤرخ في 17/4/2019 تشهد أن شركة (ه.) شركة وطنية للتصنيع و التوزيع بالجملة للتبغ المصنع و تصدیره داخل تراب المملكة والي الخارج ومرخص لها لصناعة السيكار منذ سنة 2011 و السيجارة و المعسل وان شركة (ه.) تضع تقاريرها السنوية و انها تتوفر على مصنع ومخازن ومستودعات ووسائل النقل طبقا للقانون 02/46 وحسب اشهاد وزارة الفلاحة و الصيد البحري وأن ما قامت به شركة (م. ل.) ومن معها و تقوم به لحد الآن من أفعال المنافسة غير المشروعة تشكل استغلالا للاسم التجاري للمستأنف عليها ومسؤوليتها القصيرية منصوص عليها في الفصل 106 من ق ل م ع وان تلك الأفعال جميعها قد تضررت منها المستأنف عليها مما تشفع لها بالاستجابة لطلبها من أجل اجراء خبرة يقوم بها خبير مختص في شؤون مادة التبغ الخام و المصنع لتحديد الأضرار المادية و المعنوي بعد اطلاعه على وثائق و الاستماع لأطراف النزاع تكون مصاريفها على عاتق المستأنف عليها ، ملتمسة رد الدفوعات كل من شركة (م. ل.) والسيد مصطفى (ب.) والاستجابة لكافة مطالب المستأنف عليها وما جاء في محرراتها السابقة والحالية . أرفقت بنسخة من الأمر عدد54 وجواب وزارة الصناعة والتجارة و جواب وزارة الفلاحة والصيد البحري و رسالة والي إقليم كلميم واد نون و مجلة تيل كيل TELQUELLE 6 و مجلة شالانج CHALLANGE .

وبناء على المذكرة الجوابية على التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 13/05/2019 عرض فيها أن المستأنف عابت على الحكم المستأنف وهو ما أكدته خلال مذكرتها موضوع هذا الجواب ( الصفحة 3 منها ) أن المحكمة التجارية قد أساءت على حد تعبيرها الفهم، اذ صرحت المستأنفة بأن ... ( الأمر بالنسبة للعارضة- أي المستأنفة - يتعلق بالاعتداء على اسمها التجاري باتخاذه علامة في نفس المنتوج الذي تتاجر فيه شركة (م. ل.) ... '' لكن هذا بالضبط هو الخلط الكبير الذي وقعت فيه المستأنفة وجعلها تتقدم بدعاوى تعسفية و كيدية ضد المستأنف عليها وأن الثابت واقعا أن المستأنف عليها لا تستعمل مطلقا الاسم التجاري للمستانفة كعلامة تجارية وأنه لا شيء يسمح بكون المستأنف عليها قد اتخذت الاسم التجاري للمستأنفة '' هبانوس ش م '' كعلامة تجارية، والدليل على ذلك الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها و الموجهة إلى السيد مصطفى (ب.)، التي تتضمن العلامات التجارية المتعلقة بالسيكار الذي تستورده و توزعه المستأنف عليها ذلك أن علب السيكار التي تستوردها و تسوقها المستأنف عليها منذ سنة 2004 ، أي حتى قبل أن يكون للمستأنفة وجود أصلا، و بناء على عقد التوزيع الحصري المدلى به في الملف، نشر علامات تجارية متعددة تميز مختلف أنواع السيكار و هي العلامات التجارية المنصة من الفواتير المشار إليها أعلاه الصادرة عن المستأنف عليها و الموجهة للمدعى عليها الأولى والتي أدلت بها المستأنفة و احتجت بها وأن العلامات التجارية المشار إليها ضمن تلك الفواتير مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية في إسم الشركة الكوبية "Habanos"، على اعتبار أن اسم « Corproacion habano109 » بالاسبانية يعني فقط شركة "هبانوس" وسبق للمستأنف عليها أن أوضحت كذلك و هو ما لم تنازع فيه المستأنفة، أن الإشارة على ظهر علب السيكار لإسم "هبانوس" يتم فقط من أجل بيان مصدر المنتج و الصانع الأصلي له الذي هو الشركة الكوبية التي تحمل كذلك اسم "Habanos"، حتى قبل إنشاء المستأنف وحيث أن الثابت قانونا أن المادة 137 من القانون رقم 97-17 تمنع اتخاذ أو اعتماد علامة من شأنها أن تمس بحقوق سابقة، كتلك المرتبطة بالاسم التجاري وفي نفس السياق، فإن المادة 179 من نفس القانون تؤكد على ضمان الحماية القانونية للاسم التجاري من أي استعمال لاحق له سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة وأن المستانفة لم تقدم مطلقا الدليل على استعمال المستأنف عليها لاسمها التجاري سواء كاسم تجاري أو كعلامة تجارية (المادة 179) أو اتخاذها كعلامة تجارية، الأسم التجاري للمستأنفة (المادة 137) وأن الفواتير المشار إليها أعلاه الموجهة من طرف المستأنف عليها إلى السيد مصطفى (ب.) لا تشير مطلقا إلى الاسم التجاري للمستأنفة بل فقط إلى العلامات التجارية التي يسوق السيكار من خلالها و هي التي يعرفها الجمهور و معتاد عليها ولا علاقة لها مطلقا بالاسم التجاري للمستأنفة وتؤكد المستأنف عليها أن حماية الاسم التجاري لا تثبت فقط بالتسجيل، خلافا للعلامة التجارية، بل إنه يتعين إثبات شرط قانوني هام و أساسي مرتبط بضرورة إحداث التباس في ذهن الجمهور وأن هذا الشرط لم تستحدثه المستأنف عليها بل هو من صميم القانون بصريح المادتين 137 و 179 من القانون رقم 97-17 اللتان تعرفان احداث التباس في ذهن الجمهور (الفقرة ج) من المادة 137 و المادة 179) وأنه و بمفهوم المخالفة إذ انتفی شرط وقوع الالتباس في ذهن الجمهور، لا يتأتی على اثر ذلك الحديث عن منع استعمال الاسم التجاري، بغض النظر عن كون المستأنف عليها قد اثبتت عدم استعمالها للاسم التجاري للمستانفة سواء كعلامة تجارية أم كاسم تجاري وأن الثابت قضاء أن مراقبة شرط وقوع الالتباس في ذهن الجمهور و التي يتعين على كل حال إثباتها من طرف المستأنفة بصفتها الطرف المدعي تختص بها المحكمة باعتبارها مسالة واقع وأن الأكيد أن منتجات السيكار هي منتجات خاصة و لها مميزات تنفرد بها لا يدركها عامة الناس، إضافة إلى أثمنتها المرتفعة، الأمر الذي يجعل جمهور السيكار جمهورا محدودا خاصة و لا يمكن له أن يكون من عامة الناس، و بالتالي فإن دراية و تمييز هذا الجمهور الخاص تجعله بالتأكيد لا ينخدع و لا يتأتى في أي التباس خاصة و أن منتجات المستأنف عليها متواجدة في السوق حتى قبل إنشاء المستأنفة ، ملتمسة في استئناف السيد مصطفى (ب.) الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي المودع بتاریخ 22 يناير 2010 و في استئناف شركة (ه.) عدم قبوله شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب و تحميل المستانفة الصائر ابتدائيا واستئافيا .أرفقت بمجموعة من الفواتير وصورة لمجموعة من شهادات تسجيل العلامات التجارية وقرارا المجلس الأعلى وصورة لوثيقتان مستخرجتان من الموقع الالكتروني للمنظمة الدولية للملكية الفكرية وصورة من وثيقة مستخرجة من الموقع الاخباري .

وبناء على المذكرة التعقيبية والجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 03/06/2020 و التي أكد من خلالها كافة دفوعه السابقة مضيفا أن المستأنف عليها هي من خالفت روح القانون السالف الذكر بأفعالها هاته والذي جاءت مقتضياته كلها مبنية على عنصر العلم وحسن النية والإستعمال الجدي لإسم والعلامة التجارية وحماية العلامة التجارية ذات الشهرة العالمية من مثل هاته التصرفات وأن هذا هو الهدف من تذكير المستأنف لسند بيع منتوج السيكار موضوع المعاينة، الذي يعبر عن موفقه الجدي ومشروعية عملية بيع هذا المنتوج وإنعدام أية أفعال منافسة غير مشروعة ، وحول كون بطلان محضر "الحجز الوصفي" ثابت من خلال تسميته ومخالفته لمقتضيات القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فإن أساس الدعوى الحالية هو محضر "الحجز الوصفي" المنجز بتاريخ 7/8/2018 بحيث أن بطلان هذا المحضر سينعكس حتما على الدعوى الحالية وأن المستأنف عليها عجزت عن الإتيان بأي دفع جدي في هذا الصدد وإكتفت بدفوعات عامة، لأنه من الثابت أن المحضر المنجز مخالف لمقتضيات القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وكذا للأمر الرئاسي القاضي بإجراء هاته المعاينة بتاريخ 26/7/2018 في الملف عدد 20282/8103/2018 وأن المستأنف عليها بالرجوع إلى مقالها سيتبين للمحكمة أنه تم المطالبة بإجراء حجز وصفي وفقا للقانون السالف الذكر، وأنه تم إستصدار هذا الأمر وفقا للمادة 222 من القانون 17-97 وأن هاته المادة حددت الأطراف المؤهلين للمطالبة بهذا الإجراء و هم مالك طلب تسجيل علامة، مالك علامة مسجلة أو المستفيد من حق إستغلال الإستئثاري، بحيث أن المستأنف عليها بصفتها مالكة للإسم التجاري لا يستساغ لها إستصدار أمر بناء على هاته المادة إذ جاء في الأمر الرئاسي الصادر بتاريخ 26/7/2017 وبناء على الفصل 222 من القانون 97/17 وأنه ومن جهة أخرى، فإن المحضر تم إنجازه خارج نطاق الأمر الرئاسي الذي لم يجوز له القيام بإجراء حجز وصفي وحجز العينات، وبالرجوع إلى المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي بتاريخ 7/8/2018 يتبين للمحكمة أنه معنون "محضر حجز وصفي" وهذا بحد ذاته يعتبر مخالفا للأمر الرئاسي والقانون رقم 97-17وبالتالي يكون محضر الحجز الوصفي المستدل به باطل طالما أنه تم إنجازه خرقا المقتضيات القانون رقم 97-17 وخصوصا المادة 222 من هذا القانون وخارج نطاق الأمر الرئاسي ، وحول كون محضر المفوض القضائي المستدل به من طرف المستأنف عليها دليل على بيع منتوجات سيكار يحمل بالأساس علامات تجارية أخرى فإنه وكما سبق بيانه أساس الدعوى هو محضر السيد المفوض القضائي وبالتالي فإن المستأنف يرتكن إلى ما جاء فيه، أن العارض يلح على كون أنه لا يقوم بإستيراد منتوج السيكار موضوع المعاينة وإنما يقتنيه من شركة (م. ل.)، وبالتالي يكون الحكم الإبتدائي آيل للإلغاء حينما قضي بمنع المستأنف من إستيراد منتوج السيكار وأنه فيما يخص المنتوج الذي تم معاينته من طرف السيد المفوض القضائي فإنه يحمل علامات تجارية مخالفة تماما للإسم التجاري للمستأنف عليها، وهاته الأخيرة مرت مرور الكرام على هاته النقطة الجوهرية في الملف، ذلك أن كل العلب تحمل علامات تجارية مخالفة تطبع وتميز هذا المنتوج وهي كالتالي : +QUINTERO Y HNO + CIENFEUGOS HABANA CUBA

وأن هاته العلامات التجارية المتواجدة على العلب المعروضة للبيع هي التي تميز السيكار موضوع المعاينة ولا يمكن أن تحدث أي خلط في ذهن الزبناء وأن ظهر هاته العلب يحمل ما يلي "Hecho En Cuba Habanos " أي ما تعريبه"هبانوس" "تم صنعه في كوبا" أي الإشارة إلى مصدر هذا المنتوج وتسمية منشأ Appellation d’ origine أي البيان الجغرافي المتأصل منه هذا المنتوج وأنه على أي تشابه أو منافسة غير مشروعة تتحدث المستأنف عليها أو خلط في ذهن الجمهور، طالما أن هذا المنتوج يتم بيعه تحت العلامات التجارية السالفة الذكر مع الإشارة إما في ظهر العلب أو في وحدات السيكار لتسمية المنشأ والبيان الجغرافي التي تطبع وتميز المنتوج وتدل على مصدر هذا المنتوج الذي يعود لمنطقة معروفة بصنع السيكار وهي مدينة هبانا عاصمة دولة كوبا والتي تعتبر دلالة على مميزاته وجودته دوليا وهذا في حد ذاته يعتبر عنصرا أساسيا لوضع حد لكل نقاش فيما يخص أعمال المنافسة الغير المشروعة، لأن المنتوج الذي يقوم ببيعه العارض فضلا على أنه يحمل علامات أخرى، فإن مصدره مخالف لمصدر المنتوج الذي تزعم المستأنف عليها أنه يتم صنعه محليا وأن المستأنف يؤكد على أنه إنطلاقا من محضر المفوض القضائي الذي يعتبر أساس الدعوى الحالية، فإن منتوج السيكار موضوع المعاينة، يحمل علامات أخرى ويشير إلى تسمية "هبانوس" كمصدر للمنتج، وبالتالي فإن ما جاء في هذا المحضر قرينة على إنعدام أية أفعال للمنافسة الغير المشروعة ، وحول كون خرق القانون رقم 97-17 ثابت من خلال إستناد المحكمة على كون الإسم التجاري يحظى بالحماية القانونية المتعلقة بتقليد علامة تجارية فإن المستأنف عليها وقع عليها خلط في المفاهيم القانونية وستلاحظ المحكمة إرتباك موقفها لكون أنها على دراية بأنها تحاول الدفاع عن موقف هش وعن شركة وهمية وفارغة، هذا ما يفسر إسهابها في دفوعات واهية وغير جدية وأن المستأنف يؤكد على أنه لا يستساغ للمحكمة الإبتدائية الإستناد في حكمها على إعتبار أن إستعمال إسم "هبانوس" يدخل في إطار التقليد وذلك يعتبر خرقا لمقتضيات القانون رقم 17-97 ومنها المواد 201 و 210 وما يليها، طالما أن دعوى التقليد لا يمكن القيام بها إلا من طرف مالك العلامة التجارية وأن المستأنف يؤكد أن الحماية القانونية التي يحظى بها الإسم التجاري، تمكن صاحبه من القيام بدعوى المنافسة الغير المشروعة وليس التقليد، إذا ما تم توفر شروط قيام هاته المنافسة وأن المستأنف يؤكد على هذا الدفع الجوهري الذي يجعل الحكم آيل للإلغاء لمخالفته السافرة للمقتضيات القانونية الآمرة للقانون رقم 97-17 ومن جهة أخرى فإن المستأنف له كامل الصفة في تبيان للمحكمة مشروعية إستعمال وبيع العلامات المتواجدة في المنتوجات التي يبيعها، لما في ذلك من إنعكاس وآثار على مجری الدعوى الحالية وأن المستأنف عليها عند عجزها على الإتيان بأية دفوعات مفيدة، فيما يخص تسجيل العلامة التجارية هبانوس بتاريخ سابق لإسمة التجاري، شرعت في الطعن في الوثائق المدلی بها من طرف المستأنف. وأنه لابد تفاديا من أي خلط للكشف عن الحقائق ووضع الأمور إلى نصابها فإن المستأنف عليها لم تحصل على حكم قضى بإحقيتها للإسم التجاري، وإنما الحكم الصادر بتاريخ 20/11/2018 في الملف عدد 1664/8211/2017 رفض طلب الشركة الكوبية على أساس التقادم لا غير وأن الإسم التجاري وكذا العلامة التجارية يحظيا بالحماية القانونية للقانون السالف الذكر وأنه في النازلة إسم "هبانوس" بغض النظر عن إستعماله في منتوج السيكار موضوع المعاينة كإشارة لمصدر هذا المنتوج وكتسمية منشأ، فإنها علامة تجارية و إسم تجاري ذات شهرة عالمية وأن المستأنف يؤكد أن إسم "هبانوس" هو إشارة إلى مصدر المنتوج ولصانعه وهي الشركة الكوبية "كوربورسیون هبانوس" "CORPORACION HABANOs" الشركة التي لها تواجد قانوني منذ عدة سنوات وإسمها التجاري له شهرة عالمية وذلك قبل تسجيل المستأنف عليها لإسمها التجاري سنة 2011، ذلك أنه أنها تم إنشاءها منذ عدة سنوات وتسميتها التجارية "هبانوس" لها شهرة عالمية ويعود أول تسجيل لها العلامة "LA CASA DEL HABANO" بتاریخ 22/4/1994 لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وبالضبط في مدريد، في إطار النظام المتعلق بإحظاء الحماية للعلامات التجاري في كل الدول التي صادقت على معاهدة مدريد بما فيهم المغرب وتسجيل سنة 1999، في إسم شركة (ك. ه.) العلامة التجارية "LA CASA DEL HABANO" بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وأن الأسبقية في التسجيل تكرس وتؤكد موقف المستأنف ومشروعية توزيع هاته المنتجات، وتبين وبصفة لا نقاش فيها التحايل الصادر عن المستأنف عليها، التي سجلت إسما تجاريا مماثلا ومشابها لهاته العلامة التجارية وللتسمية التجارية للشركة الكوبية وأن قيام المستأنف عليها عن قصد بتسجيل الإسم التجاري "هبانوس" سنة 2011، يعبر عن سوء نية واضحة تتجلى في رغبتها الأكيدة من التحايل على الشركة الكوبية والإستفادة من شهرة علامتها وأن من الثابت من التسجيلات السالفة الذكر أن إقدام المستأنف عليها على تسجيل علامة هبانوس كإسم تجاري بتاريخ لاحق، يعتبر ويدل على أنه تزييف ومنافسة غير مشروعة يستهدف بها إيقاع الغلط في ذهن الجمهور وأنه فضلا على إحظاء العلامة التجارية هبانوس التي تعود ملكيتها لشركة كوربوراسیون هبانوس بالحماية وفقا لمقتضيات الإتفاقيات الدولية والقانون 97-17، فإن الإسم التجاري لشركة هبانوس الكوبية التي يحظي كذلك بالحماية وفقا للفصل 6 مكرر من إتفاقية باريس وكذا المادة 8 من إتفاقية باريس ( قرار رقم 5538/2010 صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ(2010/12/23 وأنه لما كان إسم "هبانوس" الذي يتواجد في ظهر العلب لا يعدو أن يكون تسمية المنشأ ومصدر للمنتوج، ولما كان فضلا على ذلك هذا الإسم يعتبر علامة تجارية و إسم تجاري الشركة "كوربوراسيون كوبا" يحظى بحماية بتاريخ سابق للإسم التجاري المسجل من طرف المستأنف عليها، فبالتالي يكون المستأنف يقوم ببيع منتوجات تحت علامات تجارية أخرى وتحمل إسم مصدر المنتوج لا علاقة له بتسمية المستأنف عليها، ويحظى فضلا على ذلك بحماية قانونية وبالتالي تكون المستأنف عليها هي من قامت بالتزييف وأفعال المنافسة الغير المشروعة ، وحول خرق المحكمة للفصلين 179 و 184 من القانون رقم 97-17 طالما أنه ليس هناك في الملف ما يثبت تواجد عناصر المنافسة الغير المشروعة فإن المحكمة ستلاحظ أن المستأنف عليها إكتفت بالقول أن مجرد تأكيد المستأنف ببيعه المنتوجات تحمل إسم هبانوس كمصدر للمنتوج، يعتبر في حد ذاته فعل المنافسة الغير المشروعة، دون الجواب على الوسائل المثارة من طرف المستأنف فيما يخص إنعدام تواجد عناصر المنافسة الغير المشروعة وأنه وكما سبق بيانه في المقال الإستئنافي، فإن قيام أفعال المنافسة الغير المشروعة يقتضي توفر شروط معينة، ولا يمكن أن يكون أمرا أوطوماتيكيا في غياب هاته الشروط ، ملتمسا فيما يخص الاستئناف الأصلي إستبعاد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي وفيما يخص الاستئناف الفرعي بعدم الأخذ بما جاء فيه لعدم ارتكازه على أساس . أرفقت بمقال إجراء المعاينة و الأمر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/06/2019عرضت فيها انها تتشبت بردودها بخصوص الدفع بالتقادم وبخصوص باقي الدفوع الأخرى وبما سبق لها وضمنته في مذكرتها السابقة و مقالها الاستئنافي و الاستئناف الفري جملة و تفصيلا ملتمسة الحكم وفقها . أرفقت عينية أصلية من روبيرطو و مذكرة جوابية و حكم وشهادة من جهة رسمية و محضر معاينة .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إضافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 24/06/2019 عرضت من خلالها أنه بخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها تؤكد ماجاء في استئنافها الفرعي بجميع حذافيره وأن المستأنف لم يستطع الرد بمقبول على أي شيء مضمن فيه ، وفي الطلب الإضافي فإن المستأنف عليها تتقدم بطلبها هذا تطبيقا للفصل 143 من ق.م.م باعتباره منبثقا عن الطلب الأصلي ومدافعا عنه ويترتب عنه مباشرة وأن المستأنف عليها سبق لها وأن أفادت المحكمة بأنه يصعب عليها عمليا تحديد القيمة الحقيقية والواقعية للأضرار التي تعرضت لها وتتعرض لها جراء المنافسة الغير المشروعة التي تواطأ المستأنف عليهما كل من مصطفى (ب.) وشركة (م. ل.) على اقترافها ضد المستأنف عليها وإلحاق الإضرار بها وهو ماكان دافعا للمستأنف عليها أن تطالب بعد القول بمسؤولية الطرف المستأنف عليه بالتعويض المسبق والأمر بإجراء خبرة للوقوف على الحجم الحقيقي لطبيعة الضرار وعلى المقابل الحقيقي اللازم لجبر هذه الأضرار . وأنها تؤكد ما جاء في دفوعها ما جاء في استئنافها سواء الأصلي أو الفرعي ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق مع تحميل المستأنف مصطفى (ب.) والمستأنف عليها شركة (م. ل.) الصائر كاملا . أرفقت بوثيقتين رسميتين صادرتين عن إدارة الجمارك و وزارة التجارة الخارجية .

وبناء على المذكرة التعقيبية والجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 06/07/2019 ملتمسا فيما يخص الطلب الإضافي الحكم وفق مقال الاستئنافي و مذكرات المستأنف وفيما يخص الاستئنافي الفرعي الحكم وفق ما جاء في مذكرة المستأنف وفيما يخص لطلب الإضافي أساسا عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس .

وبناء على مذكرة مستنتجات ختامية مع جواب على طلب إضافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 08/07/2019 عرض فيها أن الطلب الإضافي على غرار الطلب الأصلي منعدم الأساس القانوني مما يتعين معه عدم الالتفات إليه و رده ، ملتمسة في استئناف السيد مصطفى (ب.) التصريح باعتباره و الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي المودع بتاريخ 22 يناير 2019 وفي استئناف شركة (ه.) عدم قبوله في حال انتفاء إحدها شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المستأنف عليها واحتياطيا جدا التصريح بسقوط الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب و في الطلب الإضافي لشركة (ه.) أساسا بعدم قبوله و احتياطيا برفضه مع ابقاء الصائر على رافعته وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا .أرفقت بصورة من النص الرسمي وقراري محكمة النقض .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 22/07/2019 ملتمسة الحكم برد دفوع المستأنف عليهما معا و الحكم وفق استئناف المستأنف عليها الأصلي والفرعي والطلب الإضافي وباقي الطلبات الأخرى جملة و تفصيلا و تحميل الخصم الصائر .

وبناء على مذكرة تأكيدية مرفقة بوثائق المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/09/2019 عرضت فيها أنه تأكيدا لموقفها القانوني السليم و تعزيزا له تدلي المستأنف عليها بالمذكرة الحالية، بعد تأكيد مضمون و فحوى كتاباتها السابقة ، ملتمسة في استئناف السيد مصطفى (ب.) التصريح باعتباره و الحكم وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي المودع بتاريخ 22 يناير 2019 وفي استئناف شركة (ه.) عدم قبوله في حال انتفاء إحدها شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المستأنف عليها واحتياطيا جدا التصريح بسقوط الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب و في الطلب الإضافي لشركة (ه.) أساسا بعدم قبوله و احتياطيا برفضه مع ابقاء الصائر على رافعته وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا .وأرفقتها بعريضة الطعن بالنقض ضد القرار عدد 1885 ومستخرجان من الموقع الالكتروني الرسمي لمحكمة النقض ورسالة نقابة (و. ل. و. م.) .

وبناء على مذكرة مضمنة بملاحظات شفوية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 22/10/2019 أكد فيها كافة دفوعه مضيفا أن المستأنفة تود الإثراء على حساب المستأنف بدون سبب مشروع وينبغي رفض طلبها الإضافي وكذا الأصلي لإنعدام الأساس ولمحاولتها للأسف الشديد الإفتراء على منتوجات لها شهرة وصدي عالمي لا يمكن لأخذ منازعة ذلك وأن هاته التصرفات التي لا ترتكز على أساس قانوني والتي تطبعها سوء نية واضحة هي التي تمس بالإقتصاد الوطني والذي تؤدي بمجموعة من المستثمرين الأجانب من مغادرات المغرب والتوجه إلى بلدان أخرى وينبغي صيانة حقوق المستأنف وكذا للشركة الكوبية المنتجة للسيكار موضوع النازلة، والذي أثبتت المستأنف وأنها حقوق محمية وانه ليس هناك تواجد لأي خرق للإسم التجاري للمستأنفة ، ملتمسا فيما يخص الطلب الأصلي الحكم وفق مقال الإستئنافي و مذكرات المستأنف و فيما يخص الإستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء في مذكرة المستأنف لجلسة 3/6/2019 وفيما يخص الطلب الإضافي أساسا عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برفض الطلب لعدم إرتكازه على أساس وأرفقها بقرار صادر عن محكمة النقض.

وبناء على جلسة المرافعة الشفوية التي حضرها كافة نواب وأكدوا من خلالها كافة مستنتجاتهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 29/10/2019 عرضت فيها حول المذكرة المدلى بها بجلسة 01/04/2019 تتولى المستأنف عليها مناقشة مضمون تلك المذكرة بمراعاة الأرقام التراتبية الواردة بها تدعي "شركة (م. ل.)" أنه سبق لها ابتدائيا بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 15/10/2018 أن أوضحت أن توزيعها لمنتجات السيكار الحاملة لعدة علامات تجارية، يجد سنده في استفادتها منذ سنة 2004 من عقد توزيع حصري داخل التراب الوطني مبرم مع شركة (ك. ه.) وأن الشركة الكوبية " هبانوس " قائمة واقعا و قانونا و ذلك منذ عدة سنوات و حتى قبل انشاء سنة 2011 ، بدليل أنها سجلت في اسمها و منذ سنة 1999 لدى مكتب الملكية الصناعية ( مكتب طنجة ) العلامة التجارية " La Casa Del Habano" لكن يتبين من ترجمة الشهادة الصادرة عن مصلحة السجل التجاري الكوبية المؤرخة في 14/7/2016 المدلى بها رفقة مذكرة شركة (ك. ه.) و شركة (إ. ك. ن. ط.) أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بجلسة 22/5/2017 في الملف 1664/8211/2017 أن الشركة المختلطة الحاملة للجنسية الكوبية و للإسم التجاري Corporation Habanos أي " شركة (ك. ه.) " و ليس شركة " أبانوس " لأن كلمة Sociedad بالاسبانية تعني الشركة ، قد تأسست بموجب عقد رسمي مضمن تحت عدد 165 بتاريخ 4/2/2000 موثق لدى الأستاذة نوري إيفارستا بينيا (ت.) التي كانت تعمل عندئذ بوزارة العدل الكوبية والحال أن شهادة مكتب الملكية الصناعية بطنجة و المدلى بها من طرف شركة (م. ل.)" تتضمن بيانا مزورا لأنها أثبتت أن العلامة التجارية " La casa del habano " تم تسجيلها بذلك المكتب باسم "Corporation Habanos" بتاریخ 28/4/1999 مع أن الأخيرة لم تكن قد تم تأسيسها بهذا بعد هذا التاريخ الأمر الذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ذلك التسجيل تم عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة من طرف التعاضدية الكوبية الأمر الذي يعاقب عليه الفصل 366 من القانون الجنائي بعقوبة حبسية ، مؤكدة باقي مستناجاتها السابقة

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد المرافعة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/11/2019 عرضت فيها أن المستانف عليها " شركة (م. ل.) " أدلت في الملف خلال جلسة المرافعة بعدد من المقالات الصحفية لتدعيم طروحاتها المتهاوية ومن ضمنها ترجمة لمقال كتبه الصحفي هشام (ا.) بتاریخ 7/4/2017 في صحيفة ليزيكو، ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها ومقال استئنافها الفرعي و الحكم على المستأنف الصلي وكذا شركة (م. ل.) بأدائهما بالتضامن جميع المبالغ المطلوبة من المستأنف عليها بما فيها تلك الواردة في طلبها الإضافي مع رد الاستئناف الأصلي مع تحميل رافعه الصائر . ارفقت بصورة من الشهادة الصادرة عن وزارة التجارة وصورة من الشهادة الصادرة عن مؤسسة مختصة وصورة من تقرير الخبير السيد عبد الرحمان (ب.) وصور من الشهادة الصادرة عن وزارة التجارة والتكنولوجيات الحديثة وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من المقال المذكور مع ترجمته الى اللغة العربية.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد المرافعة الشفوية مع تعقيب المدلى بها من دفاع المستانف عليها بجلسة 05/11/2019 عرض فيها حول المستنتجات الختامية فإن المستأنف عليها قد سبق لها أن استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف رقم 5232/8103/2019 بإجراء خبرة لمعاينة مصنع المستأنف عليها بعنوانها الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء لتحديد الكمية و القيمة المالية اليسار المصنع من طرفها و التبغ الخام لصناعة السيكار الموجود بمستودعها وان الخبرة تم انجازها بواسطة الخبير عبد الرحمان (ب.) دو الذي ضمن تقريره الختامي وصفا شاملا لمصنع المستأنف عليها لا من حيث طريقة عمله الاداري و لا من حيث هيكله البنيوي , ولا من حيث المعرفة الاحترافية بمجال تصنيع السيكار SAVOIR FAIRE المتواجدة لدى المستأنف عليها مع انها قامت بابرام عدة عقود مع الفلاحين الزراعة ورقة التبغ اذ تصل المساحة المزروعة الى 120 هکتار وقد تم تاطير الفلاحين وتمويلهم ومدهم بالبذور الملاءمة و الاسمدة و مختلف الادوية النباتية وأن القيمة المالية للسيكار المصنع من طرف العارضة يصل الى 41408800.00 درهم وأن قيمة التبغ الخام المتواجد بمصنعها يصل الى 235718100.00 درهم وأن المستأنف عليها هي اولى الشركات مغربية مائة بالمائة التي تقوم بانتاج التبغ و تحويله الى سيکار. دون حاجة الى استيراد لفافاته من خارج البلد وهي تشغل يد عاملة جد محكمة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و لعل القيمة المالية لأصولها من منتوجالسيكار و مادته الخام البالغ مجموعها 277126900.00 درهم لكفيل باظهار حجم المستأنف عليها كرائد و فاعل اساسي في مجال صناعة و ترويج السيكار و انه استنادا عليه فالمستأنف عليها تعيد التأكيد ردا على ما زعمه المستانف عليها خلال مرافعتها الشفوية على كون استثمارها الذي هو اساسه منتوجها الخالص المصنع من طرفها ذي السمعة و الجودة العالمية هو محمي قانونا وفقا ما سبق بيانه بالمذكرات السابقة وأن طلبها الرامي إلى التعويض موضوع الطلب الاضافي المقدم وفقا للشكل القانوني الصحيح يجد اساسه فيها منحه قانون حماية الملكية الصناعية خاصة مادته 224 وأن المستأنف عليها سبق لها أن اثبتت بما لا يدع مجالا للشك لخطا المستانف عليها معا واحتجاج بالعقد المبرم بين الشركة الكوبية و المستانف عليها يبقی ملزما لها هي وحدها لا غيرها اعمالا لنص الفصل 228 من قانون التزامات و العقود وأن ما ادلى به نائب المستانف عليها الثانية من قصاصات صحفية نسبها هو الى مواقع الكترونية تضمنت لتصريحات منسوبة لممثل المستأنف عليها, فهي فضلا على انعدام مجتها القانونية اتجاه المستأنف عليها كشخص معنوي مستقل عن الاشخاص المكونين له وكذا لعدم سبقية صدور تلك التصريحات عن العارض و فغاية المستأنف عليها في الادلاء بها التشويش على مجريات الدعوى و تحويرها من طابعها القانوني في اطار دعوى المنافسة غير المشروعة الثابتة قانونا لفائدة المستأنف عليها في مواجهة المستانف عليها والى نقاش عن مصدر تلك التصريحات بما يستلزم الامر من البحث مع المواقع الصحفية المنقولة عنها للقول بصحتها من عدمه و رغم انعدام حجيتها القانونية في الإثبات ، وحول التعقيب على مذكرة المستانف عليه الاول فإن المستانف عليه الاول ادلى بمذكرة مضمنة بملاحظات شفوية ضمنها مجموعة من الدفوع التي لا أساس لها وهو ما تتولى المستأنف عليها الاجابة عليه وأن المستانف عليه دفع بانعدام صفته استنادا الى انه يعمل تحت شعار تجاري بایهاوس واعتبر الدعوى المقدمة في مواجهته دون شعاره التجاري غير مقبولة شكلا و أنه من مبادئ التقاضي أن تكون بحسن نية كما نص الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية و هو ما ينعدم في دفع المستانف عليه لكونه كشخص طبيعي يحترف النشاط التجاري فلا يتم التقاضي في مواجمته الا بصفته الشخصية , ولا حاجة الى الاشارة الى شعاره التجاري لكونه ليس بشخص معنوي وفقا لما حدده قانون الشركات و قانون المسطرة المدنية في فصله 516 وأن المستانف عليه دفع بخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و حقوق الدفاع بعدم الاشارة الى استدعائه , و الحال أن المحكمة الابتدائية قد استدعته و توصل و تخلف عن الحضور امامما و الجواب وفقا لما يستوجبه القانون كما أن الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية لم يرتب أي بطلان ما دام انه ليس هناك أي ضرر دو ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و المستأنف عليه تقدم بدفوعه و اجوبته امام المحكمة ليزول معه أي موجب للقول بخرق الفصل 50 و حقوق الدفاع. و حيث انه بالنسبة لباقي ما عرضه المستأنف عليه الذي هو تكرار لما سبق له ان ضمنه بمذكراته السابقة فالمستأنف عليها تتمسك بما ورد بمذكراتها ايضا تجنبا للتكرار مع ضرورة التاكيد على كونها مصنعة و منتجة و موزعة لمادة السيگار تحت اسمها التجاري هبانوس المسجل بمصلحة السجل التجاري بصفة قانونية و ليست مجرد مستورد او موزع فقط وان المستانف عليه كتاجر با قراره هو نفسه بمذكرته موضوع الرد الحالي وهو محترف في تجارة بيع السيكار وله كامل العلم بمصدر المنتوجات و باسماء المصنعين و موزعين و المنتجين ولا يمكنه بتاتا التنصل من مسؤوليته التقصيرية حين قيامه بالترويج المنتوج يحمل اسم المستأنف عليها دون تمييزه بين منتوجها و منتوج غيرها رو آن قرار محكمة النقض عدد 432/1 لم يعدم حق المستأنف عليها في اسمها التجاري المحمي قانونا والذي هو اساس دعوى المنافسة الغير المشروعة ، ملتمسة الحكم لها به موجب مقالها الاستئنافي و طلبها الاضافي و مذكراتها المضمنة بالملف و رد ما اثاره المستانف عليها و عدم اعتباره.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/11/2019 عرض فيها أنه تأكيدا لموقفها القانوني السليم و تعزيزا له تدلي المستأنف عليها بالمذكرة الحالية، بعد تأكيد مضمون و فحوى كتاباتها السابقة ، ملتمسة رد دفوع الخصم و تحميل هذا الأخير الصائر.

وبناء على مذكرة مستنتجات ختامية على ضوء المرافعة الشفوية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/11/2019 عرضت فيها أنه على إثر جلسة المرافعة الشفوية المنعقدة بتاريخ 29 أكتوبر 2019 و تنفيذا لقرار المحكمة الرامي إلى الإدلاء بمذكرة تفصيلية للوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها تعزيزا للمرافعة الشفوية المشار إليها وأنها و سعيا منها لإبراز الوقائع الحقيقية للدعوى التي تؤكد سلامة مركزها القانوني بل و تعززه و بعد تأكيد كتاباتها السابقة و مرافعتها الشفوية تدلی للمحكمة بمجموعة من الوثائق التي سبق الإدلاء بها خلال المرافعة الشفوية تتضمن تصريحات واضحة وصريحة صادرة عن الممثل القانوني للمستأنفة الذي يلزمها قانونا و واقعا في شخص السيد مولاي عمر (ز.)، و هي التصريحات التي لا تقف عند حد مناقضة ما أثير ضمن كتابات المستأنفة، بل تنسفه من الأساس و تجعله هو و العدم سواء ، ملتمسة بعد الإشهاد على إدلائها بالمذكرة الحالية و الوثائق المرفقة بها التي سبق الإدلاء بأصولها خلال جلسة المرافعة الشفوية المنعقدة بتاريخ 39 أكتوبر 2019 والحكم وفق ملتمساتها الواردة ضمن كتاباتها المدلى بها في الملف .أرفقت بصورة من مشتخرج السجل التجاري وصورة من مقالين وصورة من مقال وصورة من القرار عدد 432 و مقتطف منالصفحة 69 من الجريدة الرسمية .

وبناء على المذكرة التعقيبية خلال المداولة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/11/2019 ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها ومقال استئنافها الفرعي والحكم على المستأنف الأصلي و كذا ''شركة (م. ل.) '' بأدائهما بالتضامن جميع المبالغ المطلوبة من المستأنف عليها بما فيها تلك الواردة في طلبها الإضافي مع رد الاستئناف الأصلي و تحميل رافعه الصائر . أرفقت بصورة من القرار عدد 33 وصورة من الصفحة 369 من مؤلف محمد (م.) .

وبناء على المذكرة الجوابية على التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/01/2020 عرضت فيها أنها تؤكد مذكراتها و كتاباتها المدلى بها في الملف خاصة منها المذكرة المدلى بها خلال جلسة 8 يوليوز 2019 و تلك المدلى بها خلال جلسة 5 نونبر 2019 اللتان يعتبر مضمونهما رادا كافيا و قانونيا على أطروحة المستانفة موضوع هذا الجواب ، ملتمسة بعد الاشهاد على إدلائها بالمذكرة الحالية وتأكيد لكتاباتها السابقة والحكم وفق ملتمساتها الواردة ضمن كتاباتها المدلى بها في الملف وأرفقتها بالقانون رقم 46.02 .

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/01/2020عرضت فيها أنها تعمل في هذه المذكرة إلى تذكير المحكمة ببعض المحطات المسطرية والموضوعية التي يجب أن تتم مراعاتها في نظرها في هذا الملف وأنه بعد فضح أسلوب شركة (م. ل.) في التعسف في ممارسة العديد من المساطر التي تريد بها تحوير موضوع النزاع واخراجه عن سباق، القانوني والواقعي فالدعوى مقامة ممن له الصفة وضد من له الصفة وأن "شعار (ب. ه.)" هو مجرد شعار الاعلاقة له باسم التاجر المرفوعة ضده الدعوى. كما أنه تم احترام جميع مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. وأن علم إدارة المحكمة الاستدعاء السيد مصطفى (ب.) لا يؤثر على سلامة الحكم خاصة وأن شهادة التبليغ المتعلقة به متوفرة بالملف وأن العقود لا تلزم إلا أطرافها وفق الفصل 228 من ق.ل. وأن الذي يمس بالاقتصاد الوطني هي شركة (م. ل.) والسيد مصطفى (ب.) باعتمادهما التهريب والعمل في إطار منافسة غير مشروعة وغير قانونية نهائيا معتدين على حقوق شركة مواطنة ومؤثرة إيجابيا في الاقتصاد الوطني وأن الحكم الذي قضى بأحقية المستأنف عليها في دعواها كان مؤسسيا ومبنيا على اإثبات أن شركة (م. ل.) هي موزع للسيكار باسم المستأنف عليها لفائدة مصطفى (ب.) الذي بدوره يتاجر فيه إضرارا بهاوأن التاجر المفروض فيه أن يكون عالما فيما يتاجر فيه ولا حق له في المساس بما هو حق للتجار الآخرين بل إن القانون يمنع ويجرم قيام التاجر بمنافسة غير مشروعة وأن المستأنف عليها سبق لها في مذكرة سابقة أن ردت على كون شركة (م. ل.) ومعها مصطفى (ب.) أن بثرا تعليل الحكم وكان من الأولى اعتماده كليا والمحكمة الموقرة مدعوة إلى الرجوع إلى تعليل الحكم كاملا وأنه بتبوث تملك العارضة لاسمها التجاري هبانوس ش.م. فإنه أصبح ممنوعا على شركة (م. ل.) وعلى مصطفى (ب.) الاتجار فيه أو ترويج السيكارتحته وهذا الفعل الجرمي والشنيع كانا محل محاضر حجوز وصفية واقرارات ومعاينات لم يتم الطعن فيها بأي طعن جدي وبالتالي فإنها تجسد واقعا حقيقيا أراد الخصم التنكر له في خرق سافر القانون الملكية الصناعية هذا دون التطرق إلى وسائل إتبات المستأنف عليها لممارستها البيع والصنع والاتجار في مادة السيكار من خلال العديد من الوثائق المحاسباتية والمعاينات وكذا الخبرات المنجزة في هذا الإطار مع التأكيد على توفر المستأنف عليها على رخص صانع التبغ والسيكار صادرة من مؤسسات عمومية والتي تمنحها إلا بتوافر شروط دقيقة ومهمة وترتكز على قيام الصنع والانتاج وهو ماتم التدليل عليه من خلال خبرة السيد عبد الرحمان (ب.) وأن قيام شركة (ت.) ومصطفى (ب.) باجترار مايتعلق بالاسم التجاري ومايتعلق بالاتفاقية الدولية ومايتعلق بمعنى الإسم أو غيره فإنها أمور أصبحت محسومة قضائيا ويشكل نهائي ابتدائيا واستئنافيا وحتى في إطار النقض باعتبار أن النقض انصب على الحديث على شهرة العلامة ولم يتحدث عن الاسم التجاري وبالتالي فإن أثر النقض ينحصر في حدود النزاع حول العلامة التجارية دون الاسم التجاري ويمكن الرجوع إلى القرار الصادر عن محكمة النقض وقد سبق أن تم التطرق لهذه المسألة في المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 5/11/2019 ويمكن الرجوع إليها. وعليه فإن مسألة الاسم التجاري الذي هو أساس دعوى المستأنف عليها ومنطلقها أصبح خالصا للمستأنف عليها سواء بقوة الواقع أو القانون أو القضاء مع التأكيد أن للأحكام حجيتها وهي عين الحقيقة التي يتعين الأخذ بها وبالتالي فلا مجال لإعادة مضغ واجترار دفوع سبق البث فيها و حازت الأحكام الحجية القانونية واكتسبت قوة الشئ المقضي به علما أنه في جميع الأحوال فإن الأحكام و لو كانت ابتدائية فإنها تتوفر على الحجية ا وفق الفصل 418 من ق.ل.ع وهو ما أكده العمل القضائي كذلك ولإسكات الخصم فإن شركة (م. ل.) كانت ولا زالت تقوم بترویج تجارة السيكار تحت اسم هبانوس الذي يرجع للمستأنف عليها علما أن المستأنف عليها أدلت بمنشورات صادرة عن دوائر رسمية لم يتم فيها تداول هبانوس كعلامة أو كاسم أصلا تابع للخصم باعتبار أنه اسم خاص بالمستأنف عليها وأن الذي أصبح ثابتا هو عملية النصب والاحتيال الذي كانت تقوم به شركة (م. ل.) ومعها التجار الذين تتعامل معهم هو أن الصحافة تداولت خبر اعتزام الشركة الكوبية مقاضاة شركة (م. ل.) بسبب التقليد وهذا يؤكد اهتزاز موقف الخصم من جميع الجوانب كلها وقد تم الإدلاء بمايفيد ذلك والذي أصبح حجة ضدها مما يصبح معه زعمها بوجود عقد حصري غير منتج لأي أثر أمام ثبوت أنه أبرم مع أطراف لا يوجد من بينهم من يحمل اسم هبانوس، وأمام ثبوت قيام المنازعة حول صفة شركة (م. ل.) في حقيقته وصدق قيامها بمهامها وفق ما يفرض ذلك القانون وأنه في جميع الأحوال فإن ما جاء في مذكرة الخصم هي مجرد ردود مكرورة يراد منها إطالة وتحوير النزاع إلى مناقشة أمور حسم فيها القضاء وقال كلمته النهائية فيها وبالتالي لا ينبغي الاعتداد بها في جميع الأحوال ، ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها ومذكراتها واستئنافها الفرعي والحكم على المستأنف أصليا وشركة (م. ل.) بأدائهما تضامنا المبالغ المطلوبة من المستأنف عليها بما فيها تلك الواردة في مقالها الإضافي مع رد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على مذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 28/01/2020 عرضت فيها أن شركة (ه.) أدلت بمذكرة تعقيب خلال المداولة تضمنتها نفس دفوعاتها التي تدخل في إطار خطتها الممنهجة الرامية إلى المس بحقوق الملكية المتعلقة بالمنتوجات التي يوزعها المستأنف وأن هاته الخطة وصلت بها إلى حد الطعن ببطلان عقد التوزيع الحصري المبرم في سنة 2004، بين شركة (م. ل.) والشركة الكوبية المصنعة للسيكار، والذي يعتبر سند عقد التموين المبرم بين المستأنف وشركة (م. ل.)، وذلك منذ 8 فبراير 2011 وأن المستأنف يؤكد ما جاء في مذكراته ومستنتجاته السابقة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/11/2020 عرضت فيها أن المستأنف عليها الشركة " شركة (م. ل.) " أدلت بجلسة 7/1/2020 تضمنت دفوعا برهنت بها على مستوى عالي من التحريف وذلك أنها اعتبرت أن ذهن المستأنف عليها تفتق على الدفع ببطلان عقد التوزيع الحصري المبرم ما بينها و بين الشركة الكوبية A HABANOS S ونعت على المستأنف عليها كونها " تبنت قراءة مبتورة لمقتضيات القانون رقم 46.02 إذ اقتصرت على المادة 42 منه و تناست ما تنص عليه صراحة المادة 43 من نفس القانون " و الحال أن البتر الحقيقي للقانون مع ما لا يعنيه من دلالة تتعلق بالتحريف تم ارتكابه من الشركة " شركة (م. ل.) " التي برهنت و من جديد على سوء نية منقطع النظير حينما سمحت لنفسها استعمال المقص لمحو الفقرة الأخيرة من المادة 43 من القانون رقم 46.02 المتعلق بنظام التبغ الخام و التبغ المصنع، التي تتضمن المتضى الحاسم التالي "لهذه الغاية يبرم بين الدولة و شركة التبغ ملحق يعدل الاتفاقية المذكورة، وفقا لأحكام هذا القانون ، و يصادق عليه بنص تنظیمی" وأن بتر هذه الفقرة كان مقصودا، لتغييب كل أثر يثبت ابرام الدولة و شركة التبغ الملحق يعدل التنقية الامتياز المبرمة بينهما بتاريخ 31/12/1967 و المصادق عليها بالظهير الشريف رقم 1.69.246 بتاريخ 11 من ذي القعدة 1389 ( 19 يناير 1970) وذلك وفقا لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة43 المذكورة بل و ليس هذا فحسب يجب أيضا المصادقة على الاتفاقية المرتقبة سالفة الذكر بنص تضمی وليس بقانون تنظيمي لتفادي اختلاط الأمر في ذهن الشركة المذكورة وهو أمر منتفی كذلك مما يجعل الاتفاقية المشار اليها المبرمة سنة 2004 باطلة وأن بطلان الاتفاق المبرم ما بين شركة (م. ل.) من جهة و الشركة الكوبية من جهة أخرى سنة 2004 أمر ثابت لا غبار عليه لعدم احترامها المقتضيات القانون رقم 46.02 المذكور أعلاه، لأنها سمحت بممارسة نشاط الاتجار في مواد التبغ في وقت كانت الدولة هي المحتكرة لهذا النشاط التجاري ، وأن الأحكام المذكورة تعد من النظام العام لكونها تنصرف الى تنظيم السوق الوطنية بمادة التبغ الخام بجميع أصنافه والتبغ المصنع و المحافظة على الصحة العامة للمواطن ولما كانت الامور بهذا الوضوح ، فإنه لن ينفع شركة (م. ل.) المحاجاة باحكام المادة 9 من القانون رقم 99-06 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة ، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 12-104 و الحال أن تطبيق هذه المقتضيات رهين بأن تكون الاتفاقية المبرمة ما بينها و بين الشركة الكوبية موافقة للقانون الداخلي المغربي ، وهو أمر منتفي مثلما سلف ذكره و إثباته وبالبناء عليه تكون واقعة (الابتزاز التجاري) منعدمة من كل أساس واقعي بقدر ما تنهض على الافتراض و المزايدة ، أما بخصوص الاسم التجاري فينبغي تذكير الشركة المومأ اليها سالفا بكونه أصبح من الماضي باعتبار أن محكمة النقض مثلما أكدت عليه المستأنف عليها ، بل و أثبتته بالرجوع إلى سرديات القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 19/9/2019 في النزاع ما بين الشركتين الكوبيتين التي تثبت أن أثر هذا القرار ينحصر في حدود النزاع حول العلامات التجارية دون الاسم التجاري وهذا ثابت بجلاء من خلال تعليلات قرار محكمة النقض وأنه وعلى أي حال فإن الحكم الابتدائي المشار اليه أثبت صحة تملك المستأنف عليها لاسمها التجاري وغني عن البيان أن الفقرة الأخيرة من الفصل 418 من ق ل ع يمنح للأحكام الصادر عن المحاكم المغربية حتى و لو قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ حجة على الوقائع التي تثبتها وهو ما أكدته محكمة النقض بقولها "... بمقتضى الفصل 418 من ق.ل.ع، فإن الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تعتبر ورقة رسمية و تكون حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ " ، أما بخصوص المنازعة المثارة بشأن المنازعة المصطنعة حول المركز القانوني و الواقعي للمستأنف عليها و محاولة التشكيك فيه فإنه لا ينهض على أساس بدوره سيما، و ان الخبير السيد موسى (ج.) المعين من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقتضى حكم تمهيدي عدد 1682 تبث له بالملموس حقيقة الوجوب الفعلي للمستأنف عليها ، مما جعله يحدد قيمة الأضرار اللاحقة بها في مواجهة شركة (م. ل.) و من معها في مبلغ 49.356.875.84 درهم درهم مع التذكير أن شركة (م. ل.) أدلت ببيانات غير حقيقية أمام الخبير المذكور مما يعد أمرا مخالفا القواعد حسن النية في التقاضي حينما زعمت " أنها لا تروج أي منتوج للسيكار أو غيره من نوع " HABANOS " فضلا على أنها لا تتوفر على أي منتوج من هذا النوع و كان الغرض من هذا التصريح بطبيعة الحال هو الامتناع عن الإدلاء بأية وثائق إلى الخبير من أجل عرقلة سير العدالة وتبرهن هذه المناقشة و بالملموس على مدى عقم طروحات المستأنف عليها " شركة (م. ل.) " الأمر الذي من شأنه أن ينعكس بدوره على جميع دفوع المستأنف عليه مصطفى (ب.) التي سبق للمستأنف عليها أن ناقشتها و دحضتها بالملموس كما هو ثابت بالرجوع الى مقتضى مذكراتها المدلى بها استئنافيا و كذا في المرحلة الابتدائية ، ملتمسة الحكم وفق مستنتجاتها ومقال استئنافها الفرعي والحكم على المستأنف الأصلي وكذا " شركة (م. ل.) " بأدائهما بالتضامن جميع المبالغ المطلوبة من المستأنف عليها بما فيها تلك الواردة في طلبها الإضافي مع رد الاستئناف الأصلي و تحميل رافعه الصائر وأرفقتها بصورة من تقرير الخبير السيد موسى (ج.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/02/2020 عرضت فيها أنها تؤكد كتاباتها ودوفعاتها السابقة ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها الواردة ضمن كتاباتها المدلى بها في الملف . أرفقت بصورة من حكم وصورة من مستخرج الموقع الالكتروني و محضر معاينة .

وبناء على المذكرة التأكيدية مرفقة بوثائق حاسمة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/03/2020 عرضت فيها أنه تعزيزا لكتاباتها المدلى بها في الملف التي تلتمس الحكم وفق ما جاء فيها أنها تؤكد مذكرتها الحاسمة والكفيلة بتدعيم مراكزها القانوني السليم في إطار الدعوى الكيدية والتعسفية ، ملتمسة تأكيد لكتابتها السابقة و الحكم وفق ملتمسات المستأنف عليها. أرفقت بصورة من محضر إثبات وصورة من شكاية وصورة من مذكرة ملتمسات إدارة الجمارك وصورة من كتاب المستأنف عليها وصورة من جواب رئيس المحكمة التجارية ووثائق صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصورة من حكمين وصورة من مقال دعوى الأداء وصورة من المقالات الصحفية .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 08/09/2020 حضرها كافة نواب الأطراف و التمس دفاع شركة التبغ الإذن له بالإدلاء بملاحظات شفوية واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 06/10/2020 .

التعليل

أولا : حول استئناف السيد مصطفى (ب.) :

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الدعوى غير مقبولة كونها وجهت الى الطاعن بصفة شخصية في حين أنه يمارس نشاطه تحت شعار '' شعار (ب. ه.) '' فإنه يبقى على غير أساس اعتبارا لكون الشعار مجرد من الصفة والأهلية والمصلحة التي يشترطها المشرع لقبول الدعوى وفق أحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإن الشعار في حد ذاته لايعتبر طرفا في الدعوى ، إنما يبقى مالك الشعار هو صاحب الصفة والمصلحة و فضلا عما ذكر فإنه بالرجوع الى شهادة السجل التجاري المدلى بها بالملف يتبين أنها تتضمن الاسم الحقيقي للمستأنف مما يبقى معه السبب المثار بهذا الخصوص على غير اساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب الثاني المؤسس على خرق الفصل 50 من ق م م فإنه يبقى مردودا كسابقه طالما أن عدم تحديد وصف الحكم لا يؤدي الى بطلانه خصوصا وأن المستقر عليه قضاء أنه يعتد بالوصف الحقيقي للحكم كما أن وصف الحكم لايعتبر أيضا من البيانات الالزامية التي يجب أن يشتمل عليها كل حكم قضائي تحت طائلة البطلان و المنصوص عليها حصرا في الفصل 50 من ق م م المحتج بخرقه وهو ما يبرر رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .

وحيث بخصوص السبب المؤسس على خرق حقوق الدفاع فإنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن الطاعن استدعي بصفة قانونية و تخلف عن الحضور والجواب رغم التوصل ولذلك فإن ما أثير بخصوص السبب المذكور هو خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث إن السبب المؤسس على الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف الطاعن وكذا المستأنف عليها شركة التبغ يبقى على غير أساس ذلك أن المستقر عليه قضاء أن الدعوى الرامية الى الحكم بالمنع من استغلال العلامة التجارية ومن المتاجرة فيها وما ينتج عن ذلك من أعمال منافية لأخلاق التجارة تشكل منافسة غير مشروعة حسب المادة 184 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية مادام أن موضوعها عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري بصرف النظر عن تسجيل العلامة المطلوب حمايتها من عدمه ولا علاقة لها بتزييف أو تقليد العلامة مما يخرجها من أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 206 من القانون رقم 17.97 ويجعلها خاضعة لأحكام التقادم المنصوص عليها في الفصل 106 من ق ل ع باعتبارها دعوى متصلة بالالتزامات الناتجة عن الجرائم وأشباه الجرائم ( قرار محكمة النقض عدد 482/1 مؤرخ في 12/12/2013 صادر في الملف عدد 1560/3/1/2012 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 165 ص 293 و ما يليها ).

وحيث إن الطاعن أدلى بما يثبت كونه يعمل على بيع منتوج السيكار في إطار عقد تموين يؤطره قانون التبغ ورخصة مسلمة من السلطات كما يستشف من شهادة تسجيل علامة HABANOS بتاريخ 22/4/1994 الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ( الويبو) كما أثبت أيضا أنه ومنذ 8/2/2011 وهو يقوم ببيع منتوج التبغ والسيكار الحامل لهاته العلامات التجارية و التي تشير في ظهر العلب المتعلقة بها لاسم '' هبانوس ش م '' كإشارة لمصدر تلك المنتوجات وذلك في إطار تعاقدي مع شركة التبغ المسماة سابقا ''(أ.) '' المنتمية الى المجموعة العالمية '' مجموعة (ع. إ. ط.) '' التي تعتبر من أكبر الشركات الدولية المتخصصة في صنع وبيع السجائر بمختلف أنواعها بما فيها السيكار وذلك بموجب العقد المبرم مع الشركة الكوبية خلال سنة 2004 ، كما أدلى بما يثبت منحه ترخيصا لبيع تلك المنتجات .

وحيث من خلال ما ذكر يتبين ان الطاعن يقوم ببيع منتجات السيكار استنادا الى العقد أعلاه وفي إطار القانون رقم 64.08 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع وكذا الفقرة الأخيرة من المرسوم رقم 2-03-199 و المادة 2 من قرار وزير الاقتصاد والمالية المتعلق بتحديد وسائل التخزين والمناولة والنقل المستخدمة لتموين باعة التبغ بالتفصيل ، وهو ما تأكد أيضا من خلال الترخيص ببيع بالتفصيل رقم 120196 والمسلم له من طرف السلطات المختصة مما يثبت جليا أن هذا الأخير لايقوم بأي استيراد لمنتوج التبغ و السيكار .

وحيث خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف كذلك من كون بيع الطاعن للمنتجات الحاملة لاسم HABANOS يشكل منافسة غير مشروعة فإنه فضلا على كون الشركة الكوبية سبق أن سجلت علامتها التجارية HABANOS بتاريخ سابق لتسجيل المستأنف عليها شركة (ه.) لاسمها التجاري سواء في إطار اتفاقية مدريد بتاريخ 22/4/1994 أو لدى مكتب طنجة للملكية الصناعية بتاريخ 28/4/1999 فإن هذه الأخيرة قد ثبت أن علامتها مشهورة والمستقر عليه قضاء أن العلامة المشهورة تشكل استثناءا من مبدأ إقليمية التسجيل ( قرارا محكمة النقض رقم 473/1 مؤرخ في 25/10/2018 في الملف التجاري عدد 825/3/1/2017 ) وهي وحدها كافية في حد ذاتها لتكفل الحماية لعلامتها التجارية المذكورة .

وحيث ثبت ايضا من أوراق الملف أن دولة كوبا التي تنتمي إليها صاحبة العلامة هي عضو في اتفاقية باريس منذ 6 دجنبر 1989 وأن الدولة المغربية عضو فيها كذلك منذ 30/7/1917 .

وحيث إنه بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 13-23 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، يستفيد رعايا كل بلد من البلدان المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من حماية حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون ، بشرط استيفاء الشروط و الاجراءات المقررة فيه و يستفيد من نفس الحماية رعايا البلدان المشتركة في كل معاهدة أخرى مبرمة في مجال الملكية الصناعية يكون المغرب طرفا فيها وينص في أحكامها بالنسبة لرعاياه على معاملة لا تقل عن المعاملة التي يستفيد منها رعايا البلدان المعنية .

وحيث وخلافا لما دفعت به المستأنف عليها شركة (ه.) من كون افعال المنافسة ثابتة في حق شركة التبغ باقرار هذه الأخيرة وأن المستأنف السيد مصطفى (ب.) يمنع عليه بيع منتجات مشابهة للاسم التجاري هبانوس وبان النزاع قد حسم قضائيا لفائدتها فإن الشركة الكوبية هبانوس قد ثبت تواجدها قبل المستأنف عليها التي تقر باختلاف مصدر المنتجات فضلا على كون الاسم هبانوس هو بيان جغرافي و تسمية منشأ يتم وضعه على السيكار وفق ما تقضي بذلك المادة 181 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية وبخصوص ما أثير من كون النزاع قد حسم قضائيا فإن الطاعن قد أدلى بقرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 19/9/2019 في الملف التجاري عدد 1557/3/1/2018 تحت رقم 432/1 يقضي بنقض القرار الاستئنافي المحتج به الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1885/ بتاريخ 11/4/2018 في الملف عدد 70/8211/2018 لكون المحكمة لم تبرز في تنصيصات قرارها الأساس الذي استندت إليه للقول لعدم ثبوت الشهرة التي ادعتها الطالبة بشأن العلامات المدعى بشأنها انسجاما مع المبدأ الذي أوردته بخصوص الشهرة ومعلوم أن النقض الكلي يرجع الأطراف الى المراكز التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مما لايبقى للمستأنف عليها شركة (ه.) أي مبرر للقول بكون النزاع سبق أن حسم فيه قضائيا .

وحيث ان شركة التبغ أثبتت بما فيه الكفاية كونها الموزع الحصري للسيكار بالمغرب وانها تستورده من المالكة الحقيقية للعلامة هبانوس الشركة الكوبية وحسب المادة 137 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 فإنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة و خاصة ما يلي :

أ – علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية .... ''

وحيث إن المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها و صادق عليها المغرب في 30/7/1917 تنص على تعهد دول الاتحاد برفض أو ابطال تسجيل ومنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها ايجاد لبس ترى السلطة المختصة في الدولة التي يتم فيها التسجيل أو الاستعمال أنها مشهورة باعتبارها فعلا العلامة الخاصة بشخص يتمتع بمزايا هذه الاتفاقية و مستعملة على منتجات مماثلة أو مشابهة .

وحيث إن مقتضيات المادتين 184 و 185 من نفس القانون في ارتباطها بمفهوم الحالات المعتبرة ضمن أفعال المنافسة غير المشروعة تنطبق على ما قامت به المستأنف عليها شركة (ه.) بخصوص تسجيل الاسم التجاري هبانوس بتاريخ لاحق لتسجيل الشركة الكوبية لعلامتها هبانوس بعدما تم رفض تسجيلها لعلامة هبانوس من لدن المكتب المغربي للملكية الصناعية وعليه فإن علامة هبانوس هي الجديرة بالحماية وليس الاسم التجاري للشركة المستأنف عليها .

و حيث حسب المستقر عليه قضاء أنه لقيام المنافسة غير المشروعة يتعين أولا استعمال علامة مماثلة للاسم التجاري لمؤسسة أخرى ، وأن يكون لذلك الاستعمال أثر في جر الجمهور الى الغلط في شخصية الصانع او مقدم الخدمة بشكل يؤدي لتحويل الزبناء و هذا العنصر يتم تقديره من خلال نوعية الزبناء و مدى تأثير الخلط على اختياراتهم ( قرار محكمة النقض عدد 432 مؤرخ في 26/4/2006 في الملف التجاري رقم 234/3/1/2006 ) .

و حيث من شروط قيام دعوى المنافسة غير المشروعة ضرورة وجود منافسة وان تكون تلك المنافسة غير مشروعة وهذا هو جوهر الخطأ كركن من أركان المنافسة غيرالمشروعة ، وتكون كذلك كلما كان الفعل غير المشروع مخالفا لأعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري حسب مدلول المادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية والذي يخضع في تقديره للسلطة التقديرية للمحكمة .

وحيث استنادا الى ما ذكر واعتبارا لكون الأجدر بالحماية هي العلامة هبانوس المملوكة للشركة الكوبية وليس الاسم التجاري '' هبانوس '' لذلك فإن ارتباط الطاعن بعقد تموين مع شركة التبغ الموزع الحصري للسيكار بالمغرب والمرتبطة مباشرة مع الشركة الكوبية ينفي عن هذا الأخير أي خطأ يستوجب قيام مسؤوليته عن أعمال المنافسة غير المشروعة واعتبارا لما ذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب حينما قضى بثبوت قيام المنافسة غير المشروعة مع ما يترتب عن ذلك قانونا مما يستوجب إلغاءه والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في باقي ما قضى به بخصوص عدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية شركة التبغ و تحميل المستأنف عليها شركة (ه.) الصائر .

ثانيا : حول الاستئنافين الأصلي والفرعي لشركة (ه.) .

حيث أسست الطاعنة شركة (ه.) استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث و خلاف ما أثارته الطاعنة شركة (ه.) من أسباب فإن الاسم التجاري الذي يحظى بالحماية المقررة في القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة وكذا القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية هو الذي يتسم بالصفة الذاتية المنفردة و المتميزة التي تحفظه من الاختلاط بغيره من الأسماء التجارية وكذا العلامات المشابهة و لتقدير احتمال حصول الالتباس في ذهن الجمهور ، يتعين مراعاة مبدأ التخصص ونطاق الإشعاع الإقليمي اللذان يحكمان حماية الاسم التجاري علما بأن ما يعتبر منافسة غير مشروعة هو الاستعمال الذي يؤدي الى حصول التباس بين مؤسستين وقد ثبت من أوراق الملف أن الطاعنة شركة (ه.) هي من قامت باستنساخ علامة '' هبانوس '' المملوكة للشركة الكوبية بنفس مكوناتها واعتمدتها في شكل اسم تجاري .

وحيث يشترط أيضا لقيام الحق على الاسم التجاري أن يكون قد جرى استعماله فعلا في تمييز الأصل التجاري ، حيث يثبت الحق عليه لأول من اتخذه كاسم تجاري مع مراعاة مبدأ التخصص ، كما يشترط لقيام الاستعمال الذي ينشئ الحق على الاسم التجاري أن يكون قد جرى استعمال الشارة كاسم تجاري و ليس كعلامة أو شعار وأن يكون الاستعمال فعليا و جديا ، أي أن يكون قد جرى استغلال الأصل التجاري تحت ذلك الاسم بحيث أصبح يعرف به من قبل الزبائن من خلال آستغلال فعلي له عن طريق نشاط تجاري فعلي و مستمر .

وحيث ثبت ايضا من خلال الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط تحت رقم 54 بتاريخ 24/1/2019 وكذا جواب وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية و المياه والغابات المؤرخ في 20 مارس 2019 أن استمارات الفلاحين الراغبين في زراعة التبغ لم تتم بعد صياغتها وبالتالي ومنذ إصدار المرسوم 199-03-02 بتاريخ 22 ماي 2003 بتطبيق القانون 02-46 المتعلق بنظام التبغ الخام و التبغ المصنع لم يقم أي فلاح او مستغل لمستودع التبغ الخام بهذا التصريح كما هو منصوص عليه في المرسوم ، كما يستشف من جواب المديرية العامة للتجارة المؤرخ في 17/4/2019 أن شركة (ه.) بصفتها الموزعة بالجملة المرخص لها سبق أن قدمت لوزارة الفلاحة تقريرين ، الأول برسم سنة 2006 والثاني برسم سنة 2017 حول أنشطتها مرفقين بوثائق حول وسائل التخزين والنقل و كذا قائمة بباعة التبغ بالتفصيل الممونين من طرفها غير ان هذه التقارير لا تتضمن أية معطيات تتعلق بحجم مبيعات السيكار خلال السنتين المذكورتين ، وهي الوثائق المدلى بها من طرف دفاع الطاعنة نفسها بجلسة 13/5/2019 .

وحيث اعتبارا لكون استعمال الطاعنة للاسم التجاري هبانوس لم يكن بكيفية جدية و مستمرة ، كما أنه تم خرقا كذلك لالتزام قانوني بعدم الاعتداء على حقوق الغير على العلامة هبانوس لذلك فإن الأسباب المؤسس عليها الاستئنافان المقدمان من طرفها والتي ترمي في مجملها الى رفع مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم به الى مليون درهم ، ورفع التعويض كذلك الى المبلغ المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي و نشر الحكم باللغة الانجليزية باعتبارها الأوسع نطاقا بخصوص منتجات السيكار ، كلها أسباب غير مؤسسة قانونا و نتيجة لما سبق يتعين رد استئنافي شركة (ه.) الأصلي والفرعي و تحميلها الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

ثالثا : حول الطلب الإضافي .

حيث انه اعتبارا للنتيجة التي آل إليها استئنافي الطاعنة شركة (ه.) الأصلي والفرعي ، لذلك يكون طلبها الإضافي الرامي الى رفع مبلغ التعويض المحكوم به الى مليون درهم مع إجراء خبرة تقويمية لاحتساب الاضرار غير ذي موضوع، خاصة وأنه لم يثبت أي خطأ في جانب المستأنف عليهما يبرر الاستجابة لطلب التعويض وهو ما يتعين معه التصريح برفض الطلب الإضافي وإبقاء صائره على رافعته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافات و المقال الإضافي

في الموضوع : باعتبار الاستئناف المقدم من طرف السيد مصطفى (ب.) وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهته والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها شركة (ه.) الصائر.

وبرد باقي الاستئنافات و تحميل رافعتهما الصائر .

وبرفض الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle