Vente de produits contrefaits : la qualité de commerçant professionnel fait présumer sa mauvaise foi et engage sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69371

Identification

Réf

69371

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1916

Date de décision

22/09/2020

N° de dossier

2020/8211/657

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité du commerçant revendeur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à cesser la commercialisation des produits litigieux, à les détruire et à verser des dommages-intérêts au titulaire de la marque.

L'appelant soulevait principalement sa bonne foi, arguant de son ignorance du caractère contrefaisant des marchandises qu'il ne faisait que revendre. La cour écarte ce moyen en retenant que la qualité de commerçant professionnel fait présumer sa connaissance du caractère illicite des produits.

Elle considère qu'un tel professionnel dispose des moyens nécessaires pour distinguer un produit authentique d'une contrefaçon, notamment au regard du prix d'achat, de la source d'approvisionnement ou de la qualité apparente de la marchandise. La cour valide également le montant de l'indemnisation, relevant qu'il correspond au minimum légal prévu par l'article 224 de la loi 17-97 au titre du dédommagement forfaitaire.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد حسن (ا.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6651 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2019 في الملف رقم 4896/8211/2019 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه، وبكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتج مقلد للعلامات التي هي في ملكية المستأنف عليها وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامتها تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشره في جريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة الطاعن، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي عبد الله (م.) والمؤرخ في 21/03/2019 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته وبأدائه لها مبلغ 50.000 درهم كتعويض وتحديد الإكراه البدني في الأدنى، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستانف بتاريخ 02/01/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 15/01/2020 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة لفي ستروس أند كو ولاية دلاوار تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها من الشركات الرائدة والمشهورة على الصعيد الدولي في إطار تخصصها في صنع وإنتاج وتوزيع عبر أرجاء المعمور مجموعة من المنتجات المختلفة من بينها الأحذية والملابس والنظارات العالية الجودة، تحمل العلامة التجارية LEVI’S، والتي تتوفر على حماية قانونية على الصعيد الوطني والدولي، كما تم إيداعها لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية، غير أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علاماتها، من بينها المحل الكائن بعنوان المدعى عليه وذلك ثابت بمقتضى محضر الحجز الوصفي والعيني، فيخلق نوعا من اللبس لدى المستهلكين حول مصدر البضاعة ومنتجاتها ومسوقها، مما يعتبر معه تزييفا ويدخل في خانة المنافسة غير المشروعة حسب الثابت من محضر الوصف المفصل والحجز العيني، ونظرا لتضررها من جراء ذلك فقد التمست الحكم بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليه وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة LEVI’S التي في ملكيتها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلاماتها التجارية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر وبإتلاف المنتجات المحجوزة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المنجز من قبل المفوض القضائي المؤرخ في 21/03/2019 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه ونشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية والحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر مع الإجبار في الأقصى والبث في الصائر وفقا للقانون.

وبعد جواب المدعى عليه واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه في حق الطاعن، ذلك أنه للاستفادة من الحماية القانونية يجب على صاحب العلامة سلوك الإجراءات المتطلبة قانونا لضمان الاستئثار بها مهما كانت هذه العلامة مشهورة، ولا يكفيه مجرد تسجيلها لأول مرة لدى مكتب حماية الملكية بل يجب عليه أن يبادر إلى تجديد هذا التسجيل داخل المدة المقررة في القانون (الفصل 152 من القانون رقم 17/97) وهذا ما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض، فالثابت من مذكرة الطاعن المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أنه أبدى منازعته في صحة تسجيل العلامة التجارية موضوع النازلة، وهو الأمر الذي لم تعقب عليه المستأنف عليها رغم ما تكتسيه المنازعة من تأثير على جدية الدعوى، ومع ذلك لم يلتفت القاضي الابتدائي لدفوعه وساير مقالها دون التثبت من احترام شروط وإجراءات التسجيل طبقا لمضمون الفصل 152 من القانون رقم 17/97. وحول خرق مقتضيات الفصل 201 من ذات القانون، فإن الطاعن ليس صانعا أو مقلدا، وأنه اشترى البضاعة بحسن نية ولا علم له إن كانت تحمل علامة أصلية أم مقلدة، والدليل على ذلك أنه تعامل بكل تلقائية مع المفوض القضائي خلال إجراءات الحجز الوصفي دون أن يتعمد إخفاء البضاعة أو إغلاق المحل ورفض التجاوب معه، علما أن عنصر العلم بالتقليد أو التزييف لدى التاجر الذي يقوم بعرض منتجات مزيفة هو مناط تحميله للمسؤولية عنها حسب الواضح من مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 201 المذكور أعلاه. وما دام أن ملف النازلة خال مما يفيد أن المستأنف كان على علم بكون البضاعة التي تم حجزها هي بضاعة مقلدة أو مزيفة، فإن ما صاغه القاضي الابتدائي بهذا الخصوص غير مؤسس. وفيما يتعلق بكون التعويض المحكوم به مبالغ فيه، فإن الحكم عليه بأداء تعويض بمبلغ 50.000 درهم مع إتلاف كل البضاعة المحجوزة فيه إجحاف بحقه لأنه سيعاقب مرة بأدائه للتعويض المحكوم به، ومرة أخرى بضياع جزء مهم من رأسماله المتمثل في البضاعة التي اقتناها عن حسن نية، والأولى بأداء كل هذه التعويضات هو الصانع الذي يقوم بتقليد العلامة التجارية للمستأنف عليها، لهذه الأسباب يلتمس اعتبار الاستئناف الحالي وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. واحتياطيا بتعديله والاقتصار على إتلاف المنتجات المحجوزة والمحددة في محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الله (م.) دون التعويض.

وبجلسة 10/03/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن كل ما نعاه الطاعن بخصوص خرق المادة 152 من القانون 17/97 غير ذي أساس لأن العلامة التجارية للمستأنف عليها مسجلة بشكل قانوني، ودرءا لكل لبس فإنها تدلي بشهادة تسجيل العلامة التجارية. وبخصوص خرق المادة 201 من القانون أعلاه، فإنه على الطاعن وباعتباره تاجرا أن يثبت اقتناؤه للسلع المحجوزة من عند أحد الباعة المعتمدين والذين يبيعون سلعا أصلية، وأيضا البحث في الطرق الكفيلة بان توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير، وفي غياب ذلك فإن سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، وهو التوجه الذي كرسته المحاكم التجارية وأيدتها محاكم الاستئناف التجارية. بالإضافة إلى أن عنصر العلم قائم ومفترض بالنسبة له طالما أنه بائع وتاجر وعنصر الاعتياد قائم لديه، مما يوفر له إمكانية الاطلاع والوقوف على مدى كونها مزيفة أو لا. وبخصوص المنازعة في التعويض المحكوم به، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تطبق إلا النص القانوني بحرفيته ذلك أن مشرع قانون 19/97 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق والذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية، فالمادة 224 من ذات القانون تجيز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الأقل و25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، مع الإشارة إلى أن القانون رقم 23/13 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره إلى مبلغ 50.000 درهم، وأن العارضة اختارت ان تطالب بالتعويض الجزافي طالما أنها لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميله الصائر.

وبجلسة 15/09/2020 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه يتمسك بأسباب الطعن المثارة في مقاله الاستئنافي، مضيفا أنه بالرجوع إلى مذكرة المستأنف عليها يتضح أنها غير مرفقة بشهادة التسجيل المزعومة وهو ما يعني أنها لا تتوفر عليها. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها أثارت وقائع ومعطيات لا علاقة لها بموضوع النازلة تتحدث فيها عن ترويج وبيع قطع غيار السيارات دون أن تثير أي عنصر يمكن أن يستشف منه عنصر العلم لدى الطاعن كما تستوجبه المادة 201 من القانون 17/97. وحول كون التعويض المحكوم به مبالغ فيه، فإن ما أجابت به المستأنف عليها بادعاء اختيارها التعويض جزافي لا يمكن أن يبرر المبالغة التي شابت الجزاءات المحكوم بها على الطاعن، خاصة وأن الأمر يتعلق بتجارة بسيطة لا تدر عليه سوى هامشا يسيرا من الربح، لهذه الأسباب يلتمس الإشهاد له بمذكرته الحالية والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/09/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث ان ما أثاره الطاعن في استئنافه غير جدير بالاعتبار لعلة ان المستأنف عليها أدلت بشهادة التسجيل لعلامة LEVI’S المملوكة والمسجلة دوليا لدى المكتب الدولي للملكية الفكرية مع تعيين المغرب من ضمن الدول المشمولة بالحماية تحت عدد 76242 بتاريخ 05/02/2001 حسب الثابت من شهادة التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية .

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف وله من الوسائل والأسباب ما يمكنه من التمييز بين المنتج الأصلي والمزيف، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة لأن الطاعن تاجر محترف في مجال بيع الألبسة ويسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة، وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لدى التاجر منعدمة، مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن الفعل الذي ارتكبه الطاعن يدخل في إطار الأفعال المحظورة المنصوص عليها بالمادة 154 من قانون 97-17 التي تمنع استعمال علامة مملوكة للغير بدون موافقة أو ترخيص منه، وكذلك المادة 201 التي تعتبر أن كل مساس بحقوق مالك العلامة كما ورد بالمادة 154 و155 يعد تزييفا.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من قانون 97-17 والتي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل و500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، والحكم الذي قضى على الطاعن بأدائه تعويضا قدره 50.000 درهم طبق صحيح أحكام المادة السالفة الذكر، ولم يخرق أي مقتضى قانوني, لذا يكون الحكم فيما ذهب إليه من ثبوت التزييف في حق الطاعن جاء في محله ويتعين تأييده ورد الطعن.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle