Réf
69155
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1675
Date de décision
28/07/2020
N° de dossier
2020/8232/1092
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente de fonds de commerce, Tierce opposition, Notification de la cession, Non-paiement des loyers, Inopposabilité de la cession au bailleur, Droit litigieux, Cession de droit au bail, Bail commercial, Action en résiliation du bail, Acquéreur de bonne foi
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement rejetant la tierce opposition formée par le cessionnaire d'un fonds de commerce contre une décision d'éviction du cédant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de la cession d'un droit au bail litigieux. L'appelant soutenait que la cession, antérieure au jugement d'éviction et régulièrement notifiée au bailleur, lui était opposable.
La cour écarte ce moyen au visa de l'article 192 du dahir des obligations et des contrats relatif à la cession d'un droit litigieux. Elle retient que le droit au bail était déjà litigieux au moment de la cession du fonds de commerce, dès lors qu'un commandement de payer et une action en éviction avaient été engagés par le bailleur contre le cédant avant la date de ladite cession.
La cour en déduit que la cession d'un tel droit, intervenue sans le consentement du bailleur, est nulle et ne peut produire aucun effet à son égard, peu important la bonne foi du cessionnaire ou l'accomplissement des formalités de publicité. Le jugement ayant rejeté la tierce opposition est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن السيد يونس (س.) بواسطة نائبه الأستاذ جاد محمود (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 10056 بتاريخ 29/10/2019 في الملف عدد 5507/8202/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطعن وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق الطاعن مع مصادرة مبلغ الغرامة لفائدة الخزينة العامة.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 20/01/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 04/02/2020 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 07/05/2019 تقدم المتعرض السيد يونس (س.) بواسطة نائبه الأستاذ جاد محمود (ج.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن اشترى أصلا تجاريا من شركة (ك. إ. أ. أ.) وهي الشركة المالكة السابقة المعروفة اختصارا ب (ك. إ. أ. أ.) وأنه باشر جميع الإجراءات الخاصة بالشراء بما في ذلك التقييد بالسجل التجاري لهذه المحكمة وكذا التسجيل بالضريبة المهنية وأن المدعي تبعا لما هو معمول به قانونا قام بتاريخ 9/4/2019 بمراسلة المالكة شركة (أ. إ.) من أجل إعلامها بهذا التفويت لملكية الأصل التجاري و كذا الحق في الكراء كما قام المدعي بإيداع مبلغ الكراء الخاص بأربعة أشهر بالحساب البنكي للمالكة كباقي المكترين الذين يتواجدون بنفس العقار المملوك من طرف شركة (أ. إ.) إلا أنه تفاجأ بتاريخ 24/4/2019 بأحد المكترين يهاتفه من أجل مطالبته بالقدوم في عجالة و ذلك لأن هناك أشخاص يقومون بمحاولة فتح محله التجاري مرفوقين بصانع للمفاتيح، و أنه حين قدومه تبين فيما بعد أن الشركة قامت باسترجاع المحل المكتری وبعد التحري والبحث بالمحكمة التجارية للدار البيضاء تبين له أن ذلك جاء بناء على حكم غيابي بقيم صادر عن هذه المحكمة مرفق بشهادة بعدم التعرض والاستئناف، وأن هذا الأمر أضر كثيرا بمصالحه خصوصا وأنه باشر جميع إجراءاته بحسن نية وطبقا للقانون. كما أنه طيلة إجراءات شرائه للأصل التجاري وبعدها لم يكن هناك ما يفيد وجود أي دعوى أو منازعة قضائية للمحل المكتری موضوع النازلة. ولا يوجد أي تقييد أو حجز تحفظي على ذات الأصل التجاري، وأن ما يضفي صبغة التقاضي بسوء نية أن المالكة بمجرد ما تم إعلامها بالكراء بواسطة رسالة إخبارية بتاريخ 9/4/2019 حتى قامت بتاريخ 19/4/2019 بفتح ملف تنفيذ الحكم عدد 878 الصادر بتاريخ 31/1/2019 في تقاض صارخ بسوء نية و إضرار أكبر بمصالحه، ملتمسا في الأخير الحكم بالعدول عن الحكم المتعرض عليه عدد 878 في حدود ما يتعلق بالمدعي من المصادقة على الإنذار بإفراغ المكترية الأصلية شركة (ك. إ. أ. أ.) هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري موضوع النزاع والقول بأحقيته في الكراء وبإفراغ المدعى عليها من العين المكتراة وبإرجاع العين المكتراة له وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبغرامة تهديدية قدرها 1.500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا مقاله بالوثائق التالية : صورة مصادق عليها من عقد تفويت الأصل التجاري المصحح الإمضاء في 14/12/2018 وصورة مصادق عليها من التصريح بالتسجيل في السجل التجاري المؤرخة
في 15/02/2019 وصورة مصادق عليها من شهادة التسجيل بالضريبة المهنية المؤرخة
في 15/2/2019 ورسالة الإعلام بالكراء مع محضر التبليغ المؤرخين ب 9/4/2019 وصورة من وصل إيداع الكراء بالحساب البنكي مؤرخ ب 15/4/2019، وأصل النموذج ''ج'' المؤرخ في 18/6/2019.
وأجابت المتعرض ضدها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن تعرض الغير الخارج عن الخصومة هو مكنة منحت لكل شخص التعرض على حكم قضائي مس بحقوقه ولم يستدع هو او من ينوب عنه في الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 303 ق م م .والحال أن المتعرض لم يكن له أي حق يمكن المساس به عند تقديم دعوی العارضة أمام هذه المحكمة والتي كانت تروم من خلالها الأداء والإفراغ بدلیل أنها آل اليها العقار بيعا بالمزاد العلني بهذه المحكمة حسب الثابت من محضر ارساء المزاد المؤرخ في 1/11/2016 و أن شركة شركة (ك. إ. أ. أ.) و المعروفة اختصارا (ك. إ. أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني السيد جیلیانو (ب.) كانت تشغل محلا بالسفلي بسومة كرائية قدرها 2000 حسب الثابت من دفتر التحملات والخبرة القضائية المنجزة في اطار ملف البيع الجبري والمستقاة من تصريح ممثلها القانوني وطالب التنفيذ في الآن نفسه، وأنه امام اغلاق المحل لمدة طويلة و تخلف المكترية عن أداء واجبات بدل الايجار بادرت العارضة إلى توجيه إنذار إليها بالأداء والإفراغ وفق مقتضيات المادة 8 و 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بالأكرية التجارية وأن الامر بتوجيه انذار بالأداء والإفراغ مؤرخ في 26/2/2019 عن واجبات مدة تفوق السنة رجع بملاحظة المحل مغلق باستمرار وحرر بشأنه محضر بتاريخ 19/3/2018 في انسجام تام مع مقتضيات المادة 26 من قانون کراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي وطالما أن التماطل في أداء واجبات الكراء يعد سببا مبررا لإنهاء العلاقة الكرائية فان العارضة تقدمت بها الى الجهة المختصة للمصادقة عليه ، فصدر بشأنه حكم يقضي بذلك تحت عدد 878 في الملف عدد 9245/8206/2018 بتاريخ 31/1/2019 وهو الحكم المتعرض عليه تعرض الغير الخارج عن الخصومة وأن العارضة سعت الى تنفيذه وانتهت المسطرة بإفراغ المحل وتمكينها منه حسب الثابت من محضر الافراغ المدلى به، وعليه فان العارضة سلکت سليم المساطر القانونية في سبيل افراغ محلها بسبب التماطل في اداء واجبات الكراء الذي يعتبر سبب هادم للعلاقة الكرائية هذا من جهة ومن جهة ثانية وردا على مزاعم المتعرض، فإنه ولئن كانت مقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 تعطي الحق للمكتري في تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري او مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري فانه الزم ( بعبارة يتعين ) كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان اثاره عليه، وان العارضة لم تتوصل بأي اشعار بالتفويت لا من المفوت ولا المفوت له وان ما يدعيه من تبلیغ بتاريخ 9/4/2019 الى مستخدم بشركة (إ. ك.) لا اساس له ولا يعتد به أساسا، وطالما أن المكتري الاصلي يبقى مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة بمفهوم هذه النص، فانه لاحق له في التفويت مادام التماطل ثابت في حقه عن المدة المطلوبة داخل الأجل المحدد له بالإنذار وجاء ايضا في الفقرة الرابعة من ذات المادة ما يلي "لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من هذا القانون كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة طبقا لهذا القانون والتي كانت جارية قبل تاريخ التفويت '' وأن المادة 8 من قانون الكراء التجاري تعتبر عدم اداء الواجبات الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار عن مدة لا تقل عن ثلاث اشهر سببا مبررا للإفراغ ، والحال أن الانذار الموجه لها بهذا الخصوص كان عن مدة سنة مانحة اياها اجلا معقولا بقي بدون جدوى، وأن عقد التفويت المتمسك به من طرف المتعرض لا ينفعه في شيء طالما انه ابرم على علته بتاريخ 14 دجنبر 2018 ضدا على مقتضيات المادتين المشار إليهما أعلاه، سيما وان المفوت او المفوت له لم يثبت اي منها بمقبول براءة ذمة المفوت قبل التفويت مما يجعله مسؤولا امام المكري ولا عبرة لما يدعيه بهذا الخصوص وأنه على خلاف ما يزعمه المتعرض بخصوص القيد بالسجل التجاري فان العارضة استخرجت نسخة من السجل التجاري الخاص بالمكترية بتاريخ 23/2/2018 المرفق طيه قبل سلوك المسطرة القضائية . في حين أن المتعرض لم يقيد بالسجل التجاري إلا بتاريخ 15 فبراير 2019 علما أن القيد بالسجل التجاري مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس خاصة أنه مجرد اجراء اداري مبني على طلب في غياب تام لوجود اية رابطة قانونية بمحل العارضة وبات واضحا أن المتعرض يتقاضى بسوء نية ضدا على مقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية، مما ينبغي معاملته بنقيض قصده وأن المحل ظل مغلقا والى تاريخ التنفيذ وهو باسم المكترية الأصلية ولا ادل على ذلك فاتورة الماء والكهرباء التي بقيت باسمها أياما قليلة قبله، وان وضعية الاستهلاك تبين توقف المحل وإغلاقه، وعليه فان ادعاءات المتعرض على غير اساس ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.
وعقب المتعرض بواسطة نائبه بمذكرة بأنه كان قد بلغ المتعرض ضدها بتفويت الكراء بتاريخ 9/4/2019 وأن هذه الأخيرة مباشرة بعد تبليغها بتفويت الكراء سارعت إلى تنفيذ الحكم المشار له بمذكرتها الجوابية وذلك بتاريخ 24/4/2019 أي بعد مرور 15 يوما من تبليغها بتفويت الكراء لفائدة المتعرض وأن الحكم المحتج به من طرفها حكم غيابي بقيم، وهو حكم لم يكن العارض طرفا فيه، كما أنه لم يعلم به ولم يكن موضوع أي حجز على الأصل التجاري للمكترية الأصلية أو تقييد احتياطي بسجلات المحافظة العقارية وأن رسالة الإشعار بالكراء الموجهة من طرف المعرض للمتعرض ضدها تحمل طابع و إمضاء وكذا خط يد المتسلم الذي توصل بذات الرسالة وأن نفي المتعرض ضدها لتسلم رسالة الإشعار بالكراء الموضوعة تحت يد المحكمة هو دفع غير جدي، مما يستقيم معه الجزم بتقاضيها بسوء نية وأن الحكم الابتدائي الغيابي المحتج به من طرف المتعرض ضدها لم يبلغ للمكتري لا الأصلي ولا الحالي كما أنه لم يكن تواجهيا ولم يكن موضوع أي تسجيل أو تقييد بمصلحة السجل التجاري، ملتمسا رد دفوعات المتعرض ضدها والحكم له وفقا لما جاء بمقاله الافتتاحي. وأرفق المذكرة بصورة من رسالة الاعلام بالكراء ومحضر التبليغ وصورة من محضر الإفراغ ملف تنفيذ.
وعقبت المتعرض ضدها بواسطة نائبها بمذكرة رد على تعقيب أوردت فيها أن العلاقة الكرائية الاصلية باعتبارها المنطلق في تحديد المراكز القانونية للأطراف وباعتبارها ايضا موضوع الاخلال بالالتزام في الحكم المتعرض عليه ويلزم التطرق اليها قبل الخوض في مناقشة مزاعم المتعرض وطالما أن التماطل في أداء واجبات بدل الايجار ثابت في حق المكترية الأصلية شركة شركة (ك. إ. أ. أ.) و المعروفة اختصارا (ك. إ. أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني السيد جیلیانو (ب.) فان ذلك يعد سبا مبررا لإنهاء العلاقة الكرائية وهو ما أكده الحكم الابتدائي النهائي الذي يعتبر حجة على الوقائع المضمنة به، وأن الانذار بالأداء والإفراغ وجه للمكترية الاصلية بتاريخ 26/2/2018 وحرر محضر بشأن الاغلاق بتاريخ 19/3/2018 وصدر فيه حكم يقضي بالأداء والإفراغ بتاريخ 31/1/2019 وان تنفيذه كان بتاريخ 24/04/2019 بعد استنفاذ كل الإجراءات القانونية من نشر وتعليق وتبلیغ، وأن المتعرض لم يثبت لحد الآن بمقبول خلو ذمة المكترية الأصلية اتجاه المكرية حتى يمكن الالتفات إلى ما سمي بعقد التفويت ومناقشة الإجراءات اللاحقة له وأن دفع المتعرض بان الحكم الصادر في مواجهة المكترية الاصلية لم يكن موضوع اي حجز على الاصل التجاري أو تقیید احتیاطی بمصالح المحافظة العقارية حتى يتمكن من أخذ احتياطاته بدوره دفع مردود على صاحبه ذلك ان إجراء الحجز على الاصل التجاري المملوك للمكترية الاصلية يبقى مكنة يمكن اللجوء اليها عند وجود دین او شبهته غير انه ليس من مسوغ قانوني يلزم العارضة باللجوء اليه خاصة في القانون المنظم للعلاقة الكرائية للمحلات التجارية والصناعية والحرفية باعتباره قانونا خاصا، ومن جهة ثانية، فإنه من المعلوم ان إفراغ المكترية من العين موضوع الكراء يندثر معه الحق في الكراء الذي يعد من أهم العناصر المكونة للأصل التجاري الى جانب السمعة والزبناء التي لم يعد لها وجود بفعل واقعة الاغلاق المستمرة، وبالتالي فان الحجز على الاصل التجاري لا يجدي نفعا وعلى العموم فهي امكانية غير ملزمة وأن الدفع بعدم تقييد الحكم بمصالح المحافظة العقارية دفع غير مؤسس بحيث لا يستقيم أن تقيد مالكة الرقبة حكما بالإفراغ ضد مكتري تخلف عن اداء الكراء بصكها العقاري فضلا عن أن الكراء حق شخصي وليس هناك مبرر قانوني لتقييده بالرسم العقاري، ومن باب اولى كان على المتعرض الاطلاع على الحكم الذي سبق نشره بجريدة الاخبار عدد 1929 بتاريخ 28/2/2019 وليس تقييده بالسجل التجاري او الصك العقاري، وأن المتعرض في كل مرة يتمسك بالتقييد بالسجل التجاري مع العلم انه لا ينفعه في شيء، طالما أن المكترية الاصلية لازالت مقيدة بالسجل التجاري الى يومنا هذا ولا يمكن تصور انشاء سجل تجاري على اخر بنفس العنوان وفي غياب رابطة قانونية بمحل العارضة وأن ادعاء المتعرض بأدائه جزء من الواجبات الكرائية للعارضة بحسابها البنكي عن طريق تحويل بنكي، فانها تدفع بعدم علمها به ولم يسبق لها أن خاطبت المتعرض او سلمته رقم حسابها البنكي وبالتالي فهو المسؤول عن تصرفه وفيما يخص وجود لافتة او يافطة أو ما شابه ذلك باسم علامة تجارية تخصه فهو ادعاء مجاني ولا اساس له من الصحة بدليل أن محضر تنفيذ الافراغ جاء خاليا من أي اشارة الى ذلك، اذ ان المحل وجد فارغا إلا من بعض المنقولات البسيطة وهي المضمنة بصدره وأن هذا الاخير يعتبر ذا حجية إلى أن يثبت ما يخالف المضمن به وعلى العموم فان العارضة لم تشأ مناقشة ادعاءات مجانية لا تنفع صاحبها في شيء وليست ذات قيمة قانونية ، باعتبارها لاحقة لعديد الاجراءات التي اتخذتها في سبيل الحصول على مقرر قضائي يقضي بإخلاء المكترية الاصلية التي ثبت التماطل في حقها وبالتالي يبقى من حق العارضة اللجوء الى الجهة المختصة قصد افراغها من العين المكتراة، مما يتعين معه رد ادعاءات المتعرض لعدم ارتكازها على أساس والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المتعرض.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء مستندا على مقتضيات المادة 192 من قانون الالتزامات والعقود، وهذه المقتضيات تفيد أن حوالة الحق المتنازع فيه تبطل ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه. وهو منطق قانوني سوي ولكنه مشروط بإعلام المدين بهذه الحوالة، بمعنى أنه ليس هناك ما يفيد أن المستأنف عليها شركة (A. I.) حينما أصبحت مالكة أقدمت على إخبار المكترية الأصلية شركة (ك. إ. أ. أ.) بكونها أصبحت المالكة الجديدة للعقار عن طريق شرائه بالمزاد العلني، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فالمكترية الأصلية شركة (ك. إ. أ. أ.) ليس بالملف ما يفيد تبليغها بالإنذار بالأداء وأنها لم تتوصل القط بأي إنذار بالأداء من طرف المالكة الجديدة، مما يتعين معه القول بمجانية محكمة الدرجة الأولى للصواب من حيث تعليل حكمها موضوع الاستئناف، ومن حيث خرق مبدأ أن الكراء مطلوب وليس محمول، فإن المادة 666 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أنه " يدفع الكراء بالنسبة إلى العقارات في المكان الذي توجد فيه العين المكتراة.... " وبذلك فإن ما يمكن استنتاجه من خلال هذا العقد أن المكرية الجديدة شركة (أ. إ.) لم تقم بإخبار المكترية الأصلية بكونها أصبحت المالكة الجديدة وذلك بالرغم من أن المزاد رسا عليها سنة 2016 ولم تقم بالمطالبة بالواجبات الكرائية إلا بتاريخ 19/03/2018 حينما وجهت لها إنذارا بالإفراغ والإفراغ (لم تتوصل به المكترية الأصلية) تبعته دعوی بالإفراغ. ومن حيث عدم احتجاج المستأنف عليها حين تسلمها الكراء من طرف المستأنف بحسابها البنكي، فإن العارض أقدم مباشرة بعد إتمامه لإجراءات التسجيل والتقييد بالسجل التجاري، على أداء الواجبات الكرائية للمستأنف عليها بحسابها البنكي وذلك بواسطة تحويل بنكي بتاریخ 15/04/2019 بقيمة 9.000 درهم. وبخصوص مبدأ حسن النية، فإن المستأنف يعتبر غيرا حسن النية وذلك لكونه هو من بادر لإخبار المستأنف عليها بكونه أصبح المكتري الجديد للعين المكتراة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، لكونه أدى ما عليه من واجبات كرائية للمستأنف عليها، كما أن المادة 477 من ق.ل.ع تنص على أن : " حسن النية يفترض دائما ما دام العكس لم يثبت " ومن حيث احترام المقتضيات الآمرة للمادة 81 و ما يليها من مدونة التجارة المتعلقة بالعقود المنصبة على الأصل التجاري، فإن المادة 81 من مدونة التجارة، تنص على أن العقود المتعلقة بالأصل التجاري لاسيما بيع الأصل التجاري يتم بيعه أو تفويته وكذا تقديمه حصة في شركة أو تخصيصه بالقسمة أو بالمزاد، بعقد رسمي أو عرفي الذي ينص على اسم البائع وتاريخ عقد التفويت ونوعيته وثمنه مع تمييز ثمن العناصر المعنوية والبضائع والمعدات، حالة تقييد الامتيازات والرهون المقامة على الأصل؛ وعند الاقتضاء، الكراء وتاريخه ومدته ومبلغ الكراء الحالي واسم وعنوان المكري؛ مصدر ملكية الأصل التجاري. كما أن المادة 83 من نفس المدونة تنص على أنه " بعد التسجيل، يجب إيداع نسخة من العقد الرسمي أو نظير من العقد العرفي لدى كتابة ضبط المحكمة التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري أو المؤسسة الرئيسية للأصل، داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخه، إذا كان البيع يشمل فروعا يقيد مستخرج من هذا العقد في السجل التجاري.
يتضمن المستخرج تاريخ العقد والأسماء الشخصية والعائلية للمالك الجديد والمالك القديم وموطنهما وكذا نوع الأصل التجاري ومقره والثمن المحدد وبيان الفروع التي قد يشملها البيع ومقر كل منها وبيان أجل التعرضات المحددة في المادة 84 وكذا اختيار موطن في دائرة المحكمة...".
ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادتين أعلاه سيتبين للمحكمة ما يلي :
- أن العارض كان قد بلغ المستأنف عليها بتفويت الكراء بتاريخ 09/04/2019 طبقا للمقتضيات الآمرة للمادة 25 (الفقرة الثانية) من 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي. أن المستأنف عليها مباشرة بعد تبليغها بتفويت الكراء سارعت إلى تنفيذ الحكم المشار له بمذكرتها الجوابية وذلك بتاريخ 24/04/2019 أي بعد مرور 15 يوما من تبليغها بتفويت الكراء لفائدة العارض.
- أن الحكم المحتج به من طرف المستأنف عليها حكم غيابي بقيم، وهو حكم لم يكن العارض طرفا فيه، كما أنه لم يعلم به ولم يكن موضوع أي حجز على الأصل التجاري للمكترية الأصلية أو تقييد احتیاطی بسجلات المحافظة العقارية.
- أن العارض لم يعترض خلال إنشائه بمصلحة السجل التجاري لأصله التجاري أي عائق أو مانع قانوني كوجود تعرضات أو حجوزات أو غيرها.
- أن العارض أقدم مباشرة بعد إتمامه لإجراءات التسجيل والتقييد بالسجل التجاري، على أداء الواجبات الكرائية للمستأنف عليها بحسابها البنكي وذلك بواسطة تحويل بنكي بتاریخ 15/04/2019 بقيمة 9.000,00 درهم.
- ان العين المكتراة حين تنفيذ الحكم المحتج به من طرف المستأنف عليها كانت تحمل لافتة باسم محل العارض ولافتة أخرى تحمل إسم علامة تجارية عالمية لبيع القهوة المحمصة تحت إسم (د. ك.).
- ان عون التنفيذ قام بتنفيذ الحكم القضائي بالرغم من وجود لافتات خاصة بالعارض وبالعلامة التجارية التي يقوم بتسويقها.
- أن عون التنفيذ أشار بمحضر التنفيذ ملف تنفيذ عدد 438/8512/2019 بعد جرده للمحل بوجود آلات خاصة بالقهوة وكراتين بها كبسولات وكؤوس وغيرها.
- أن المستأنف عليها بالرغم من استصدارها للحكم الابتدائي الغيابي بقيم بتاريخ 31/01/2019 لم تباشر أية عملية حجز تحفظي أو تقييد سواء بالسجل التجاري للمكترية الأصلية أو بسجلات المحافظة العقارية حتى يتمكن العارض من أخذ احتياطاته أثناء عملية شرائه للأصل التجاري مما يعتبر معه القول بتقصير المستأنف عليها في سلوك الإجراءات القانونية.
- أن العارض يعتبر بذلك حسن النية.
- أن نفي المستأنف عليها التوصل برسالة الإشعار بالكراء يعتبر تقاضيا صارخا بسوء نية، وذالك أنه بالرجوع للنموذج "ج" للمستأنف عليها سيتبين أنها تتخذ من شركة (E. C.) محلا للمخابرة معها، بعنوانها الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وهو نفس العنوان الذي يمثل المقر الاجتماعي للمستأنف عليها حسب النموذج "ج" الخاص بها.
- أن رسالة الإشعار بتفويت الكراء الموجهة من طرف العارض للمستأنف عليها تحمل طابع و إمضاء وكذا خط يد المتسلم الذي توصل بذات الرسالة.
- أن نفي المستأنف عليها لتسلم رسالة الإشعار بالكراء الموضوعة تحت يد المحكمة هو دفع غير مسؤول و مفتقد للجدية، مما يستقيم معه الجزم بتقاضيها بسوء نية.
- أن الحكم الابتدائي الغيابي المحتج به من طرف المستأنف عليها لم يبلغ للمكتري لا الأصلي ولا الحالي كما أنه لم يكن تواجهيا ولم يكن موضوع أي تسجيل أو تقييد بمصلحة السجل التجاري.
- أن عقد تفويت الأصل التجاري لفائدة العارض كان بتاريخ 14/12/2018 في حين أن الحكم القاضي بإفراغ المكترية الأصلية كان بتاريخ 31/01/2019 أي بعد مرور أكثر من شهر ونصف عن عقد التفويت موضوع التعرض الخارج عن الخصومة الحالي ذلك ان الحكم موضوع هذا الاستئناف أضر كثيرا وهدر حقوق تاجر صغير اشترى أصلا تجاريا لممارسة نشاطه عن حسن النية، كما كرس هذا الحكم لخرق مبدأ قانوني يقضي بالحماية القانونية للأطراف الضعيفة في المعاملات التي يكون فيها الطرف الآخر مهنيا ومطلعا والآخر شخصا طبيعيا حسن النية، مما يتوجب معه القول بمجانية الحكم موضوع الاستئناف للصواب، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق الطلب. وأرفق مقاله بالوثائق التالية : نسخة من الحكم المطعون فيه، أصل طي التبليغ، صورة من عقد تفويت الأصل التجاري، صورة من التصريح بالتسجيل في السجل التجاري المؤرخة ب 15/02/2019، صورة من شهادة التسجيل بالضريبة المهنية المؤرخة ب 15/02/2019، صورة من رسالة الإعلام بالكراء مع محضر التبليغ المؤرخين ب 09/04/2019، صورة من وصل إيداع الكراء بالحساب البنكي، صورة من الحكم 878 الصادر بتاريخ 31/01/2019 ملف عدد 9245/8206/2018.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 07/07/2020 جاء فيها ردا على المقال أنه وعلى خلاف ما أثاره الطاعن، فان حكم محكمة البداية كان صائبا فيما قضى به ، ولم يخرق أي مقتضی وما بالاستئناف غير جدير بالاعتبار ذلك أن العارضة آل إليها العقار موضوع ملكيتها بيعا بالمزاد العلني عن طريق قسم التنفيذ بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء حسب الثابت من محضر إرساء المزاد المؤرخ في 01/11/2016، وأن شركة شركة (ك. إ. أ. أ.) المعروفة اختصارا (ك. إ. أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني السيد جیلیانو (ب.) كانت تشغل محلا بالسفلي بسومة كرائية قدرها 2000 حسب الثابت من دفتر التحملات والخبرة القضائية المنجزة في إطار ملف البيع الجبري، وان دفتر التحملات الذي يعد المرجع في مثل هذه البيوع تضمن وجود مكترية المحل موضوع النزاع وهي الشركة المعروفة اختصارا ب (ك. إ. أ. أ.)، ومما لاشك فيه أن الخلف يتحمل بتحملات العقار بعد تفويته جبرا بالمزاد العلني، وعلى هذا الأساس أضحت العلاقة الكرائية قائمة بين مالك الرقبة المالكة الجديد ومكتري المحل. وأنه أمام إغلاق المحل لمدة طويلة وتخلف المكترية عن أداء واجبات بدل إيجار، بادرت العارضة إلى استصدار أمر بتوجيه إنذار بالأداء والإفراغ وفق مقتضيات المادة 8 و 26 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي. وان الأمر بتوجيه إنذار بالأداء والإفراغ مؤرخ في 26/02/2018 عن واجبات مدة تفوق السنة رجع ملاحظة المحل مغلق باستمرار وحرر بشأنه محضر بتاريخ 19/03/2018 في انسجام تام مع مقتضيات المادة 26 من قانون كراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي. وطالما أن التماطل في أداء واجبات الكراء يعد سببا مبررا لإنهاء العلاقة الكرائية، فان العارضة تقدمت بطلب إلى الجهة المختصة للمصادقة عليه بالأداء والإفراغ فصدر بشأنه حكم يقضي بذلك تحث عدد 878 في الملف عدد 9245/8206/2018 بتاريخ 31/01/2019 وهو الحكم المتعرض عليه تعرض الغير الخارج عن الخصومة من لدن المستأنف. وأن العارضة بعد سلوكها لكل الإجراءات القانونية اللازمة من تبلیغ وتعليق واشهار، سعت إلى تنفيذ الحكم وانتهت المسطرة بإفراغ المحل وتمكينها منه حسب الثابت من محضر الإفراغ، وعليه فان العارضة سلكت سليم المساطر القانونية في سبيل إفراغ العين المؤجرة بسبب التماطل في أداء واجبات الكراء الذي يعتبر سبب هادم للعلاقة الكرائية ونزاع جدي في جوهر الحق المتنازع بشأنه هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فان عقد التفويت الذي يستند عليه المستأنف في تعرضه لم يبرم على علته إلا بتاريخ 14/12/2018 بثمن بخس يجعله مدعاة للريبة، وان كانت مقتضيات المادة 26 من القانون 16.49 باعتباره قانون خاص تعطي الحق للمكتري في تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري ، فانه ألزم ( بعبارة يتعين) كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه، وأن العارضة لم تتوصل بأي اشعار بالتفويت لا من المفوت ولا المفوت له وان ما يدعيه من تبلیغ بتاريخ 09/04/2019 إلى مستخدم بشركة (إ. ك.) لا أساس له ولا يعتد به ولا وجود لشخص بذلك الاسم بمحل المساكنة. وطالما أن المكتري الأصلي يبقى مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة بمفهوم هذه النص فانه لاحق له في التفويت مادام التماطل عن أداء واجبات الكراء ثابت في حقه عن المدة المطلوبة داخل الأجل المحدد له بالإنذار. وجاء أيضا في الفقرة الرابعة من ذات المادة ما يلي" لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من هذا القانون، كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة طبقا لهذا القانون والتي كانت جارية قبل تاريخ التفويت. وأن تفويت الأصل التجاري المزعوم لا قيمة قانونية له مادام أن المكترية الأصلية التي ارتضتها العارضة وتحملت بوجود کرائها للمحل محل النزاع، لم تثبت بمقبول خلو ذمتها من الواجبات الكرائية عن المدة المطلوبة ولو في ظل تعرض المستأنف مما يجعلها في وضع المخل بالتزاماته وتبقى المسؤولة عن إبرام ذلك العقد الصوري والتي تتحمل وحدها تبعاته وليس العارضة، ولذلك عللت محكمة الدرجة الأولى الحكم المتخذ استنادا إلى مقتضيات الفصل 192 ق.ل.ع. الذي ينص على أنه " تبطل حوالة الحق المتنازع فيه ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه.
ويعتبر الحق متنازعا فيه في معنى هذا الفصل اذا كان هناك نزاع في جوهر الحق أو الدين نفسه عند البيع أو الحوالة أو كانت هناك ظروف من شانها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعات قضائية جدية حول جوهر الحق نفسه. وتبعا لذلك فان حوالة الحق المتمسك لا تصمد أمام مقتضيات النص السالف الذكر، والتي تجعل أي تفويت لحق موضوع منازعة أو يمكن أن يكون موضوع منازعة مستقبلية أمام القضاء فيه خرق لمقتضياته. وان اقتناء المستأنف للأصل التجاري جاء لاحقا لتوجيه الإنذار بالأداء والإفراغ وكذلك لرفع مسطرة المصادقة عليه أمام المحكمة المختصة مما يجعل ما يتمسك به من تفويت يصطدم ومقتضيات الفصل 192 ق.ل.ع، الذي لا يمكن للقانون إجازته في ظل وجود نزاع قائم بين العارضة والشركة المفوتة. وردا على تمسك المستأنف بكون العارضة لم تشعر المكترية الأصلية فانه ادعاء مردود على صاحبه باعتبار ان البيع تم جبرا عن طريق المزاد العلني وان احد مالكي العقار المفوت هو نفسه الممثل القانوني للشركة المفوتة والذي كان على علم بالتفويت والجهة التي اشترته كما انه تقدم رأسا إلى المحكمة من اجل الحصول على المتبقي من ناتج البيع بعد استخلاص الديون وبالتالي فواقعة العلم متوفرة ولا سبيل إلى الاحتجاج بها نيابة عن المكترية الأصلية. وفيما يخص الادعاء بعدم احترام مقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة فانه هو الآخر ادعاء معدوم ولا تقوم له قائمة في نازلة الحال للاعتبارات التالية :
إن القيد بالسجل التجاري يعد مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثباث العكس وهو أن المكترية الأصلية لازالت مقيدة بالسجل التجاري بذات العنوان ولا يمكن تصور قیام تسجيل جديد على آخر قائم في غياب وجود الرابطة القانونية بمحل العارضة، وأن ما يتمسك به المستأنف من عدم تقييد الحكم بسجلات المحافظة العقارية ومصلحة السجل التجاري لا يستند على أساس وإنما كان حريا به التحري ومطالبة المفوتة إثبات براءة ذمتها من الواجبات الكرائية اتجاه مالكة الرقبة قبل الإقدام على إبرام أي تصرف، وأن ادعاء المتعرض بإيداع جزء من الواجبات الكرائية بحساب العارضة البنكي عن طريق إيداع بنكي، فإنها تدفع بعدم علمها به ولم يسبق لها أن خاطبت المستأنف أو سلمته رقم حسابها البنكي وبالتالي فهو المسؤول عن تصرفه. وفيما يخص وجود لافتة أو يافطة أو ما شابه ذلك باسم علامة تجارية تخصه، فهو ادعاء مجاني ولا أساس له من الصحة بدلیل أن محضر تنفيذ الإفراغ جاء خاليا من أي إشارة إلى ذلك والتي لم يكن لها وجود أصلا إلا بمخيلته، إذ أن المحل وجد فارغا إلا من بعض المنقولات البسيطة وهي المضمنة بصدره وان هذا الأخير يعتبر ذا حجية إلى ان يثبت ما يخالف المضمن به، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ملتمساتها السابقة.
وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 14/07/2020 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن العارض لا ينازع في ملكية المستأنف عليها للمحل موضوع النزاع ولا ينازع في العلاقة الكرائية التي كانت تجمعها بشركة شركة (ك. إ. أ. أ.) المعروفة اختصارا ب (ك. إ. أ. أ.) وأن العارض حسن النية بقيامه بجميع الإجراءات التي يفرضها القانون والتي تخص تفويت حق كراء المحل التجاري موضوع النزاع الحالي بما في ذلك إعلام المستأنف عليها بتفويت الكراء لفائدته بواسطة المفوض القضائي إلى العنوان الذي تتخذه محلا للمخابرة معها بتاريخ 09/04/2019. وأن المستأنف عليها بعد توصلها بإشعار تفويت الكراء سارعت إلى تنفيذ حكم بالإفراغ بتاريخ 24/04/2019، مما يعني أن المستأنف عليها سارعت إلى قطع الطريق عن العارض للحيلولة دون استفادته من کامل عناصر الأصل التجاري. علما أن الحكم الذي تعتمد عليه المستأنف عليها من أجل إثبات واقعة عدم الأداء والإفراغ يعتبر غيابيا بقيم لا يعلم به المستأنف وتماطلت المستأنف عليها في تنفيذه ولم يكن موضوع أي إجراء بعدي من حجز على الأصل التجاري للشركة المكترية أو تقييد احتياطي بسجلات المحافظة العقارية حتى يتسنى للمتعاملين معها معرفة مدى خلو الأصل التجاري من الالتزامات أو التقييدات. وأن المستأنف عليها توصلت برسالة الإشعار بالكراء ما يعزز تقاضيها بسوء نية العنوان الذي تم فيه التبليغ هو الذي تتخذه مقرا اجتماعيا ومضمنا بسجلها التجاري ومستخدم بشركة (إ. ك.) أن شركة (A. I.) تتخذ من العنوان المشار له برسالة الإشعار بالتفويت محلا للمخابرة معها. كما قام العارض بإيداع مبلغ الكراء بقيمة 9.000,00 درهم الخاص بأربعة أشهر بالحساب البنكي للمالكة كباقي المكترين الذين يتواجدون بنفس العقار المملوك من طرف شركة (أ. إ.)، وأنه بالرجوع إلى النصوص القانونية المنظمة لحوالة الحق، فنجد أن الفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود لا يشترط شكلا محددا لتبليغ حوالة حق الكراء لفائدة المستفيد من تفويت حق الكراء وأنه طبقا لمقتضيات ذات الفصل فإنه لا ينتقل الحق المحال له به اتجاه المدين والغير إلا بعد تبليغ الحوالة للمدين ( المكري) تبليغا رسميا وهو الأمر الذي قام به المستأنف الذي بلغ إعلام الكراء بواسطة المفوض القضائي إلى العنوان المتخذ محلا للمخابرة مع الشركة المالكة بتاريخ 09/04/2019. وأن المستأنف لا علم له بالنزاع القائم بين الشركة المكرية والشركة المكترية الأصلية، رغم أنه قام بمراجعة السجل التجاري للشركة المكترية ولم يجد به أي تقييد أو أي أثر للنزاع، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم للعارض وفق الطلب. وأرفق مذكرته بنسخة من الإعلام بالكراء ونسخة من نموذج " ج "
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 21/07/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/07/2020.
التعليل
حيث تمسك الطاعن بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه لئن كانت المادة 25 من قانون 49.16 تعطي الحق للمكتري في تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري، فإنه أوجب على كل من المفوت والمفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه، علما أنه تبطل حوالة الحق المتنازع فيه ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه، حسبما يستشف من مقتضيات الفصل 192 من قانون الالتزامات والعقود.
ويعتبر الحق منازعا فيه في معنى هذا الفصل إذا كان هناك نزاع في جوهر الحق أو الدين نفسه عند البيع أو الحوالة أو كانت ظروف من شأنها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعات قضائية جدية حول جوهر الحق نفسه، وحاصل ما ذكر أن أي تفويت لحق موضوع منازعة قضائية أو يمكن ان يكون موضوع منازعة أمام القضاء في المستقبل يجعل حوالة الحق المتنازع فيه باطلة ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف، ومما لا ينازع فيه الطاعن نفسه أن اقتناء الأصل التجاري المتنازع في شأنه جاء لاحقا لتاريخ توجيه الإنذار بالأداء والإفراغ للمكترية، وكذلك لدعوى الإفراغ، إذ أن عقد تفويت الأصل التجاري المتنازع في شأنه الذي يستند عليه المستأنف لم يبرم إلا بتاريخ 14/12/2018، في حين ان الإنذار بالأداء والإفراغ كان قد وجه للمكترية بتاريخ 19/03/2018 وأن دعوى الإفراغ رفعت بتاريخ 27/09/2018 وقد صدر بشأنها حكم يقضي بالمصادقة على الإنذار وبإفراغ المكترية من محل النزاع بتاريخ 31/01/2019، مما يجعل ما يتمسك به الطاعن من تفويت لا يسعفه قانونا لما نص عليه صراحة الفصل 192 المومأ إليه أعلاه، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، وهو ما يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق الطاعن.
65663
Bail commercial – L’indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale est exclue lorsque le local est loué à usage d’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65666
L’évaluation de l’indemnité d’éviction requiert une expertise complète de tous les éléments matériels et immatériels du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65677
Indemnité d’éviction : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert et exclure du calcul la clientèle en cas de fermeture prolongée du local (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65621
Le changement de l’activité commerciale par le preneur requiert l’accord écrit du bailleur, son silence ne pouvant valoir acceptation tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65626
Clause résolutoire : la notification de l’injonction de payer au local loué est valable après une tentative infructueuse de notification au domicile élu contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65562
Le bailleur qui reloue le local commercial à un nouveau preneur exerçant la même activité ne peut exiger la remise en état des lieux par le preneur sortant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
Travaux d'aménagement, Restitution du dépôt de garantie, Remise en état des lieux, Remboursement des améliorations, Relocation du bien, Obligations du preneur, Force obligatoire du contrat, Dépôt de garantie, Clause d'aménagement à la charge du preneur, Bail commercial, Absence de préjudice du bailleur
65565
Opposabilité de la cession du droit au bail : un jugement postérieur confirmant la qualité de locataire des cédants prime sur une cession non notifiée au bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66282
Bail commercial et résiliation : La preuve de la fermeture continue du local exige que le procès-verbal de l’huissier de justice précise les dates des différentes tentatives de notification (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66301
Paiement du loyer par lettre de change : L’acceptation par le bailleur vaut paiement et fait obstacle à la résiliation du bail, même en cas de retour impayé de l’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025