L’autorité de la chose jugée est écartée dès lors que l’action en réparation pour refus de livraison d’une commande a un objet et une cause distincts de l’action antérieure en résiliation du contrat de distribution (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69144

Identification

Réf

69144

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1664

Date de décision

27/07/2020

N° de dossier

2020/8202/760

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal contestant l'évaluation du préjudice né du refus de livraison d'une commande et d'un appel incident invoquant l'autorité de la chose jugée, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la réparation et de l'exception de jugement antérieur. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement d'une indemnité forfaitaire pour manquement à son obligation de retirement de la marchandise.

L'appelant principal soutenait que l'indemnité allouée ne réparait pas l'intégralité de son préjudice, tandis que l'appelant incident opposait l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision ayant prononcé la résolution du contrat de distribution. Sur l'appel principal, la cour retient que la charge de la preuve de l'étendue du préjudice pèse sur le créancier.

En l'absence de justification de la perte subie et du gain manqué, et faute de preuve d'un dol du débiteur, elle estime que l'appréciation souveraine du premier juge quant au montant de l'indemnité n'est pas critiquable. Sur l'appel incident, la cour écarte l'exception de la chose jugée au motif que la première instance portait sur la résolution du contrat-cadre pour manquement général, tandis que la présente instance a pour objet l'inexécution d'une commande spécifique, ce qui caractérise une différence d'objet et de cause.

La cour rejette en conséquence les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/1/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 9275 في الملف رقم 8768/8236/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلب .

وحيث تقدمت شركة (ا. د.) باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق الشكل المتطلب قانونا فهو مقبول شكلا .

وحيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الاصلي وقدم وفق الشروط القانونية فهو مقبول شكلا كذلك .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 09/08/2019، والذي يعرض من خلاله أن أنها في اطار نشاطها التجاري ترتبط بالمدعى عليها شركة (A. D.) بمعاملات تجارية، و بمقتضى وصل طلب عدد 160862 مؤرخ في 09/01/2017 طالبت بتجهيز الطلبية موضوع الوصل بقيمة 208054,09 درهم دون احتساب الرسوم غير ان المدعى عليها رفضت استلامها و هو الثابت بمقتضى محضر معاينة بوشعيب (ح.)، و ان الفصل 580 من ق ل ع ينص على ان المشتري يلتزم بتسلم الشيء الميع و ان عدم تسلمه يجعله في حالة مطل، و ان رفضه تسلمها بعد تجهيزها الحق بها ضررا بليغا، ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة (A. D.) بأدائها لها مبلغ 249667,19 درهم قيمة البضاعة باحتساب الرسوم وتعويض عن الامتناع و الضرر قدره 50000 درهم و الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. وارفق مقاله بصورة شمسية بوصل الطلب عدد BC 160862 وصل التسليم مؤرخ في 16/12/2017 ومحضر معاينة مؤرخ في 18/12/2017 للسيد المفوض بوشعيب (ح.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 26/09/2019 و التي جاء فيها أن المدعية سبق لها ان تقدمت بدعوى امام نفس المحكمة بتاريخ 29/01/2018 طالبت بمقتضاها بفسخ الاتفاق التجاري الرابط بينهما صدر على اثره حكم عن المحكمة التجارية بتاريخ 15/10/2018 تحت عدد 9079 في الملف عدد 1051/8202/2018 قضى بفسخ الاتفاق المبرم بين المدعية و المدعى عليها و المؤرخ في 10/09/2014 و بادائها لفائدة المدعية مبلغ 50000 درهم و بتحميلها الصائر و برفض بافي الطلبات و هو القرار الذي تم تأييده بتاريخ 04/03/2019 تحت عدد 867 في الملف عدد 134/8202/2019 ،و بالتالي تكون الدعوى سبق البت فيها,ملتمسة الحكم برفض الطلب.وارفقت مقالها بمقررات قضائية 04/03/2019 تحت عدد 867 في الملف عدد 134/8202/2019 و تاريخ 15/10/2018 تحت عدد 9079 في الملف عدد 1051/8202/2018 و تاريخ 6666 و تاريخ 09/07/2018 وملف رقم 1052/8202/2018.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 و التي التمس من خلالها الحكم وفق مطالبها.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة انه تجدر الاشارة الى ان المستأنفة مرتبطة مع المستأنف عليها باتفاق تجاري مؤرخ في 10 شتنبر 2014 من اجل انفراد هذه الاخيرة بتوزيع منتوجات المستأنفة في محور الدار البيضاء والرباط وان هذا المحور يكتسي اهمية قصوى في النسيج الاقتصادي الوطني وانه وان كانت محكمة الدرجة الاولى قد اقتنعت بكون المستأنف عليها في حالة مطل طبقا للفصل 256 من ق ل ع ، وان رفضها تنفيذ الالتزام يكون موجبا للتعويض المنصوص عليه في الفصل 263 من ق ل ع والذي تحدده المحكمة بمالها من سلطة تقديرية ، الا انها من جهة لم توازي بين حجم الضرر والتعويض المحكوم به كما انها من جهة اخرى لم تبين عناصر التعويض التي اعتمدها فان كان تقدير التعويض لا يخضع لرقابة محكمة النقض الا ان المحكمة في تقديرها للتعويض يجب عليها مراعاة عناصر التعويض حسب جسامة الخطأ او التدليس لتصل الى نتيجة جبر الضرر طبقا للفصل 264 من ق ل ع الذي يعتبر ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب وان المستأنف عليها باعتبارها الموزع الوحيد في محور جد هام على الصعيد الوطني وهو الدار البيضاء والرباط وامتناعها عن تسليم بضاعة تم تجهيزها بناءا على طلبها بقيمة تناهز 250.000,00 درهم في وقت ذروة النشاط التجاري الحق بالمستأنفة اضرار مختلفة ، ذلك ان المستأنفة تكبدت ضرر البضاعة المجهزة بناءا على طلب المستأنف عليها والتي كان مآلها الرجوع الى مخازنها لكونها تقوم بتجهيز كميات السلع حسب طلبات الموزعين وان المستأنفة تكبدت ايضا ضرر عدم توزيع بضائعها في محور الدار البيضاء والرباط الذي تنفرد به المستأنف عليها طبقا للاتفاق المبرر بين الطرفين الشيء الذي اوقف النشاط التجاري للمستأنفة في المحور المذكور فترة زمنية هامة حتى تحقق فسخ العقد مع المستأنف عليها، وان محكمة الدرجة الاولى لم تأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر والتعويض المحكوم به الشيء الذي يتعين معه ارجاع الامور الى نصابها العادل والحكم وفق مطالب المستأنفة الافتتاحية .

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم وفي الطلب الافتتاحي للمستأنفة وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وادلت بنسخة تبليغية مع طي التبليغ وصورة لاتفاق.

وبجلسة 2/3/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيهما بخصوص المذكرة الجوابية فان دفع المستأنفة يؤكد محاولاتها الاثراء على حساب المستأنف عليها رغم انها تعلم ان العلاقة التجارية بينهما سبق لها ان طالبت هي بفسخها وصدر بشانها حكم بتاريخ 15/10/2018 عن المحكمة التجارية تحت عدد 9079 قضى بفسخ العلاقة التجارية وقضى لها بتعويض قدره 50.000,00 درهم وتم تأييده استئنافيا وان البضاعة التي تدعي المستأنفة ان المستأنف عليها رفضت التوصل بها تعود لسنة 2017 كما هو وارد في محضر المعاينة المدلى به ، وان الدعوى السابقة للمستأنفة كانت ترمي هي الاخرى الى التعويض عن الاخلال بالتزام مما يكون معه طلب المستأنفة سبق البت فيه من طرف المحكمة حاز قوة الشيء المقضى به وان قوة الشيء المقضى به تكون اذا كان المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه وان تؤسس الدعوى على نفس السبب وان تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ، اما بخصوص الاستئناف الفرعي فان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وقضى للمستأنف عليها فرعيا بتعويضات سبق لها الحصول عليها بمقتضى حكم سابق حاز قوة الشيء المقضى به وان الحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا خاطئا موازي لانعدامه وفسر مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع تفسيرا خاطئا خاصة ان الحكم المستدل به من طرف المستأنفة فرعيا لاثبات حصول المستأنف عليها فرعيا للتعويض حكم طالبت فيه بفسخ العلاقة التجارية مبني على عدم احترام حسب زعمها المستأنف عليها لالتزاماتها ومنها رفضها تسلم البضاعة وان المستأنف عليها في الاصل لم ترفض التوصل وانما طالبت من شركة (ش. ش.) استرجاع البضاعة المنتهية صلاحيتها والبضاعة المتكدسة بمخازن المستأنف عليها لم يتم توزيعها وهذا ما ادى بالمستأنف عليها فرعيا الى طلب فسخ العقد التجاري الرابط بينها وبين المستأنف عليها وانه بالتالي فان الحكم السابق الذي قضى للمستأنف عليها فرعيا بالتعويض يكون قد اكتسب قوة الشيء المقضى به وتبقى المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض لسبقية البت فيه وان المحكمة من الدفع بسبقية الفصل في الموضوع هي منع الخصوم من اثارة المنازعة موضوعا من جديد اما بالمطالبة بحق سبق رفضه او المنازعة في حق سبق استحقاقه وهذا ما جاء في اجتهاد صادر عن المجلس الاعلى سابقا في قرار صادر عنها بتاريخ 5/7/89 تحت عدد 1588 في الملف المدني عدد 3272/84 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 42-43 ص 54 ومايليها مما يكون معها الحكم الصادر عن المحكمة التجارية المستأنف حاليا لم يصادف الصواب فيما قضى به وجاء خرقا لمقتضيات قانونية سبقت الاشارة اليها .

لذلك تلتمس في الاستئناف الاصلي الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض طلبات المستأنفة وفي الاستئناف الفرعي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلبات المستأنف عليها فرعيا مع تحميلها جميع الصوائر .

وبجلسة 9/3/2020 ادلى نائب المستأنفة اصليا بمذكرة تعقيب جاء فيها ان التعقيب على جواب المستانف عليها والجواب على استئنافها يجتمعان من حيث المضمون وهو تمسكها بسبقية البث وانه حول الحكم الصادر بتاريخ 15/10/2018 في الملف عدد 1051/8202/18 والقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 4/3/2019 في الملف عدد 134/8202/19 فانه بالرجوع الى الحكم والقرار المذكورين يتضح جليا انه يتعلق بدعوى المستأنفة بخصوص فسخ الاتفاق مع المستأنف عليها والتعويض بسبب عدم التزامها ببنود العقد حيث قامت هذه الاخيرة بتوزيع منتوجات منافسة لنشاط المستانفة وهو ما تأكد للمحكمة وقضت بناءا عليه بفسخ الاتفاق المبرم بين الطرفين واداء المستأنف عليها لفائدة المستانفة تعويض قدره 50.000,00 درهم وانه بخصوص الحكم موضوع الاستئناف فان موضوع الحكم المستأنف يتعلق باداء المستأنف عليها قيمة البضاعة التي سبق ان تقدمت بطلبها ورفضت تسلمها بعد تجهيزها وعرضها عليها طبقا للمادة 580 من ق ل ع وانه بذلك يبقى موضوع الحكمين الصادرين في مواجهة المستأنف عليها مختلفين تماما مما يبقى الدفع بسبقية البث او الاثراء على حساب الغير لا يرتكز على اي سند قانوني وواقعي فالتعويض عن الاخلال ببنود العقد بسبب توزيع منتوجات منافسة لنشاط المستأنفة مختلف عن المطالبة باداء قيمة بضاعة موضوع طلب المستأنفة عليها ورفض تسلمها بعد تجهيز وعرضها عليها.

لذلك تلتمس الحكم وفق استئناف المستأنفة وتحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.

وبجلسة 16/3/2020 ادلى نائب المستأنف عليها فرعيا بمذكرة جواب جاء فيها انه يكفي للمحكمة الرجوع الى تاريخ الطلبية موضوع الدعوى الحالية وهو 19/1/2017 وكذا الى محضر المعاينة المدلى به لمعاينة رفض التوصل بالبضاعة المنجز بتاريخ 18/12/2017 ليتأكد لها انها سابقة على الحكم السابق الصادر بتاريخ 4/3/2019 اوانه يكفي الرجوع الى الحكم المذكور ليتأكد للمحكمة ان شركة (ش. ش.) للمطالبة بفسخ الاتفاق التجاري ادعت مجموعة من الاخلالات منها عدم الاداء والتوقف عن التزود بمنتوجاتها وانه بالتالي فان وصل الطلب المؤسسة عليه الدعوى الحالية سبق البت بشأنه وسبق للمستأنفة ان حازت التعويض المستحق لها وانه لا يمكن الحصول على تعويض مرتين عن نفس الضرر او على ضرر واحد مما تبقى معه دعوى المستأنفة غرضها الاثراء على حساب المستأنف عليها ويتعين رد طلباتها، وان ما جاء في دفع المستأنفة بكون الدعوى الحالية ترمي الى اداء المستأنف عليها قيمة البضاعة التي سبق ان تقدمت بطلبها ورفضت تسلمها بعد تجهيزها وعرضها وان ما جاء في هذا الدفع يؤكد محاولات المستأنفة تحريف الحقائق وان ما جاء في هذا الدفع يدحضه الحكم الصادر بتاريخ 15/10/2018 في الدعوى التي سبق للمستأنفة ان قامتها في مواجهة المستأنفة وانه يكفي الرجوع الى هذا الحكم للتأكد من انه اسس على عدم الاداء وعدم تحقيق الاهداف المحددة بالعقد وليس فقط توزيع بضاعة منافسة وان هذه المسائل مجتمعة وكذا عدم التوصل بالبضاعة كانت هي السبب في مطالبة المستأنفة فسخ العقد التجاري الرابط بين الطرفين والحصول على تعويض وانها بحصولها على تعويض بمقتضى الحكم الاول فانه لا يحق لها المطالبة بالتعويض مرة اخرى مما تبقى معها دفوع المستأنفة الغرض منها الاثراء على حساب المستأنف عليها .

لذلك تلتمس في الاستئناف الاصلي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وفي الاستئناف الفرعي الغاء الحكم فيما قضى به من تعويض وبعد التصدي الحكم برفض طلبات المستأنف عليها فرعيا .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 20/7/2020 حضرها نائب المستأنفة واكد ما سبق وتخلف نائب المستأنف عليها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 27/7/2020.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي :

حيث استندت المستأنفة الاصلية في استئنافها على كون محكمة الدرجة الاولى لم توازي في تقدير مبلغ التعويض المحكوم به بين حجم الضرر اللاحق بها ومبلغ التعويض المحكوم به .

وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف وكذا مقال استئناف المستأنفة الاصلية ان الاخيرة تمسكت بكون رفض المستأنف عليها الاصلية تسلم البضاعة ألحق بها ضررا, لكنها لم تدل بما يثبت حجم ذلك الضرر وهي الملزمة بالإثبات طبقا لقاعدة ان من ادعى شيئا عليه اثباته ,كما انها لم تدل بما يثبت عناصر ذلك الضرر والتي تمسكت بها والمتمثلة في تضرر البضاعة التي ارجعت الى مخازنها وكذا الضرر الناتج عن عدم توزيع البضاعة في محور الدار البيضاء - الرباط ، كما ان تمسكها بصدور تدليس عن المستأنف عليها اصليا والذي على اساسه يجب تقدير التعويض الجزافي حسب مقتضيات الفصل 264 من ق ل ع فليس بالملف ما يثبت صدوره عن المستانف عليها اصليا وبالتالي فانه يبقى ما لجأت اليه المحكمة الابتدائية من تقدير جزافي لمبلغ التعويض استنادا على سلطتها التقديرية منسجما مع قواعد تحديد التعويض حسب الفصل 264 من ق ل ع الذي ينص على ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويض بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين او تدليسه، والمحكمة بالنظر لقيمة البضاعة التي رفضت المستأنف عليها اصليا تسلمها والبالغة 250000,00 درهم وبالنظر لخلو الملف مما يثبت حجم الضرر الناتج عن رفض تسلمها من قبل المستأنف عليها اصليا او صدور تدليس من قبلها فإنها تعتبر ان مبلغ التعويض المحكوم به كاف لجبر الضرر الناتج عن اخلال المستأنف عليها بالتزامها وبالتالي يبقى الاستئناف الاصلي بدون سند والحكم المستأنف صائبا فيما قضى به بخصوصه ، مما يستدعي رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

في الاستئناف الفرعي:

حيث دفعت المستأنفة بسبقية البث في النزاع استنادا على الحكم الذي قضى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين والذي تم تأييده استئنافيا .

وحيث ان شروط قيام سبقية البث حسب الفصل 451 من ق ل ع هي :

ان يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه .

ان تؤسس الدعوى على نفس السبب.

ان تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة .

وهو ما يمكن اختصاره في وحدة الاطراف والموضوع والسبب .

وبالرجوع الى الدعوى موضوع الملف عدد 1051/8202/2018 الصادر فيها الحكم عدد 9097 بتاريخ 15/10/2018 والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 867 بتاريخ 4/3/2019 ملف عدد 134/8202/2019 يتبين بان موضوعها مختلف كليةعن موضوع الدعوى الحالية لكونه ينصب على معاينة فسخ الاتفاق والتعويض ، في حين ان موضوع الدعوى الحالية ينصب على اداء ثمن البضاعة التي رفضت المستأنفة الفرعية تسلمها والتعويض ، وبالتالي فان شروط قيام سبقية البث تبقى غير قائمة وهو ما خلص اليه وعن صواب الحكم المستأنف مما يستدعي رد الدفع والاستئناف الفرعي ككل .

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئنافين الاصلي والفرعي و تاييد الحكم المستانف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

وفي الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعيهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil