Contrat d’entreprise : La résiliation unilatérale pour abandon de chantier n’est pas abusive et n’ouvre pas droit à indemnisation lorsque le maître d’ouvrage a respecté la procédure contractuelle de mise en demeure (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68932

Identification

Réf

68932

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1422

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2020/8202/145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de la rupture et ses conséquences financières. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement des travaux réalisés tout en déclarant irrecevable la demande de l'entrepreneur en indemnisation pour résiliation abusive.

L'appelant, syndic de l'entreprise en liquidation judiciaire, soutenait le caractère abusif de la résiliation et contestait le rejet de ses demandes en restitution des garanties bancaires, en paiement de travaux hors marché et en indemnisation des préjudices nés de la rupture. La cour d'appel de commerce relève que le maître d'ouvrage a respecté la procédure contractuelle de résiliation pour abandon de chantier, après mise en demeure restée infructueuse.

Dès lors, la cour retient que l'imputabilité de la rupture à l'entrepreneur le prive de tout droit à indemnisation pour résiliation abusive ou perte de chance. Elle écarte également les demandes en restitution des diverses retenues de garantie, celles-ci étant contractuellement subordonnées à l'achèvement complet des travaux, condition non remplie.

La cour rappelle en outre, au visa de l'article 769 du dahir des obligations et des contrats, que la demande en restitution de la retenue de garantie décennale est prématurée, la responsabilité de l'entrepreneur courant à compter de la réception de l'ouvrage, laquelle n'a pas eu lieu. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي بتاريخ 13/12/2019 معفى من اداء الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3235 بتاريخ 04/04/2016 في الملف عدد 4147/8202/2013 ، القاضي في الطلب الأصلي بعدم قبول طلب تحديد الخسائر والأضرار اللاحقة بالمدعية جراء الفسخ التعسفي للعقد وبالإستيلاء على الورش والمعدات وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء الشركة (ع. ع.) للمدعية مبلغ 7.478.972,83 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات ، وفي المقال المقابل بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع ابقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ص.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2013 ، عرضت فيه أن المدعى عليها كلفتها بإتمام الأشغال الكبرى لبرنامجها المسمى "مشروع (ك. ج. ت.)" الجزء رقم 11 الصفقة 1-11 الكائن ببوسكورة الدار البيضاء لبناء عمارات ، وأنها قامت فعلا بجرد لحالة الورش ، وشرعت في بعض الأشغال ، الا أن هذه الأخيرة لم تكن جدية في رغبتها بحيث رفضت أداء قيمة الأشغال المنجزة والموافقة على الملحق رقم 1 هذا التعديل الذي وافق عليه مكتب الدراسات والمهندس المعماري والمقاولة وهو بمجموع 89.785.454,82 درهما وأمام رفضها الموافقة على التعديل ، ورفض أداء كلفة الأشغال التي بدأتها العارضة اضطرت لانتظار موافقة المدعى عليها على الملحق الذي يحدد الأشغال المطلوب انجازها، والمدعية اعتبارا لذلك طلبت منها أداء مبلغ 7478972,83 درهما كأشغال منجزة ، وراسلتها بتاريخ 28/03/2013 لتحديد وضعية الصفقة بدون جدوى إلى أن فوجئت بالمدعى عليها بفسخ العقد وتستولي على الورش دون أية محاسبة أو معاينة أو خبرة قضائية أو غير قضائية ، الشيء الذي جعل العارضة توجه لها إنذارا لكونها في حالة مطل توصلت به بتاريخ 03/04/2013 ، وأن الشركة الجديدة دخلت إلى الورش واستلمته رغم وجود تجهيزات العارضة والياتها ومعداتها بما يفوق 33 مليون درهم ، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 7478972,83 درهما الذي تمثل الأشغال المنجزة مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار وتعويض قدره 20000 درهم ، والأمر بإجراء خبرة لتحديد كلفة الاشغال المنجزة والخسائر والأضرار اللاحقة بالمدعية من جراء الفسخ التعسفي للعقد وباستيلائها على الورش والمعدات وبحفظ حقها في تحديد مطالبها بهد الخبرة ، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفقت مقالها بنسخة من الصفقة الأصلية ونسخة من الصفقة الإضافية وأصل الإنذار ومحضر المفوض القضائي ونسخة من الفاتورة .

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها المدلى به بجلسة 28/10/2013 والذي عرضت فيه بأنه طبقا للفصل 29 من عقد الصفقة فالأطراف اتفقوا على إسناد الاختصاص بشأن النزاعات التي يمكن أن تنشأ بمناسبة تنفيذ الصفقة للمحكمة الإدارية بالرباط ، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا بالبت في الطلب ، والأمر بإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 11/11/2013 والرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبناء على الحكم العارض رقم 1745 الصادر بتاريخ 25/11/2013 والقاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف دفاع المدعى عليها بجلسة 10/3/2014 والمؤدى عنه في 10/03/2014 والتي عرضت فيها بكون المدعية تقدمت بدعواها الحالية دون الإشارة إلى كونها توجد في طور التسوية القضائية ودون إدخال السنديك في الدعوى ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع فإنها فعلا مع أبرمت مع المدعية صفقة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى في إطار مشروع (ك. ط.) الذي تنجزه بمطنقة بوسكورة إلا أنها أخلت بالتزاماتها بحيث راكمت تأخيرا كبيرا في تنفيذ الأشغال ، مما أدى إلى تأخير تسليم المساكن لأصحابها وقررت بناء على ذلك فسخ الصفقة مع المدعية . وان قرار الفسخ لم يتخذ إلا بعد ثبوت أنها هجرت الورش وأوقفت الأشغال ، وان العارضة وجهت لها إنذارا بقي بدون جدوى كما تخلفت عن سحب معداتها من الورش مما استحال معه على العارضة مواصلة تنفيذ الأشغال بواسطة مقاولة أخرى خلال مدة طويلة كما أن الصفقة تنص على التزام المدعية بأداء غرامات في حالة عدم احترامها للأجل المتفق عليه من اجل تنفيذ الأشغال كما التزمت بتحمل كل زيادة في قيمة الأشغال عندما تكون العارضة مضطرة لإتمامها بواسطة مقاولة أخرى وان المبالغ التي تخلذت بذمة المدعية من جراء ذلك الإخلال ناهزت مبلغ 10.000.000,00 درهم وان الرصيد الباقي بذمة العارضة من قبل الأشغال المنجزة محدد في مبلغ 506.676,19 درهما فقط ملتمسة الحكم بحصر المبلغ المستحق للمدعية في المبلغ المذكور ومن حيث الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم بإجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة للعارضة من قبل ذعائر التأخير والزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم المدعى عليها بإنجازها وبحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة وأرفقت جوابها بصورة من الأمر بالشروع في انجاز الأشغال وصورة من محضر معاينة مع رسالة الإنذار والكشف المؤقت.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1401 بتاريخ 09/06/2014 والقاضي بإجراء خبرة حسابية في النازلة .

وبناء على تقرير خبرة الخبير حسن حيلي والذي خلص من خلالها إلى ان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها الشركة العقارية دون الأخذ بعين الإعتبار الأشغال المنجزة خارج الصفقة وقيمة الحساب المشترك وقيمة الضمان العشري هو مبلغ 7.478.972,83 درهما ، وان المبلغ المستحق للمدعى عليها في مواجهة المدعية هو 22.015.010,38 درهما .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليها بجلسة 2/1/2016 ذكرت فيها أن بدل انكباب الخبير على تحليل المستندات التي توصل بها وترتيب الآثار اللازمة عنها اكتفى بإجراء مقارنة بين الوضعية المؤقتة رقم 17 المنجزة 25/10/2012 وبين الوضعية رقم 17 والأخيرة التي أنجزت تبعا لفسخ الصفقة ولمعاينة الأشغال المنجزة بتاريخ 17/1/2013 . وان الخبير لم يحترم قاعدة التواجهية في إجراءات الخبرة الشيء الذي فوت على المدعى عليها إمداده بالتوضيحات اللازمة حول مزاعم شركة (ص.) وتحريفها لمعطيات النازلة وجعله يتوصل إلى خلاصات مغلوطة ، وانه من الثابت أن المدعى عليها وجدت نفسها مضطرة لاتخاذ قرار بفسخ الصفقة ومن تم فإن ما يحق لشركة (ص.) أن تطالب به هو قيمة الأشغال المنجزة أما المدعى عليها فإنها محقة في المطالبة بالتعويضات عن الأضرار المترتبة عن فسخ الصفقة بسبب إخلال شركة (ص.) بالتزاماتها والتي تتمثل في تأخير إنجاز الأشغال وفي تحمل المدعى عليها الزيادة في تكلفة إنجاز الأشغال التي لم يتم إنجازها من طرف شركة (ص.) ، وأنه يتجلى من الوضعية رقم 17 المنجزة بتاريخ 25/10/2012 أن شركة (ص.) لم تنجز خلال حوالي 4 أشهر سوى أشغالا بقيمة 120727097 درهما حيث إن دلت هذه المعطيات على شيء فإنها تدل على أن شركة (ص.) كانت فعلا تتخبط في مشاكل كبيرة بسبب إضرابات واعتصامات عمالها بسبب عدم توصلهم بمستحقاتهم الشيء الذي جعلها غير قادرة على إنجاز الأشغال داخل الآجل المتفق عليه والذي ينتهي في 31/8/2012 ولا بعده ، وبالنظر إلى كل هذه المعطيات يتجلى أن قرار فسخ الصفقة كان مبررا ومشروعا الشيء الذي تكون معه المدعى عليها محقة في تفعيل مقتضيات الفصل 25 من عقد الصفقة ومطالبة المدعية بتحمل تبعات الفسخ من دعائر تأخير وزيادة في كلفة الأشغال التي لم تقم بانجازها إضافة إلى حقها في استرجاع الأجور التي أدتها للعمال والحراس.وبذلك فإن الخبير المعين اكتفى في انجاز مهمته على الشق المتعلق بالطلب الأصلي وتجاهل كل ما أمدته به المدعى عليها من توضيحات ومستندات بشأن عناصر طلبها المضاد . ملتمستا التصريح ببطلان خبرة السيد حسن حيلي والأمر بتعيين خبير أو ثلاثة خبراء مختصين في صفقات البناء والأشغال العمومية لانجاز المهمة كما حددتها المحكمة في الحكم التمهيدي. وأرفقت مذكرتها بصورة من منشور جريدة الكترونية وصورة من الوضعية المؤقتة ذات الأرقام 7 و 16 وصورة من مخطط تنفيذ الأشغال ومحضر معاينة وصورة من إنذار وصورة من إشعار بالتوصل ومحضر معاينة ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بجلسة 15/02/2016 من طرف نائب المدعية ذكر فيها أن الخبير لم ينجز المهمة الموكولة له من طرف المحكمة ذلك أنه قام من تلقاء نفسه بتفسير خاطئ لهذه المهمة بالاكتفاء بحساب قيمة الأشغال المنجزة والمحددة في مبلغ 7.478.972,83 درهما دون باقي الأشغال وغيرها . وان المدعية أدلت للخبير بتصريح كتاب مدعم بكافة الوثائق التي تثبت حقوقها التي بقيت بذمة المدعى عليها وعلى الأخص قيمة الأشغال المنجزة خلال الصفقة وقيمة الحساب المشترك وقيمة الضمان العشري ذكرها الخبير أنها موجودة فعلا وواجبة الأداء إلا أنه استثناها الشيء الذي يجعله ينجز الخبرة خارج المهمة الموكولة إليه . فعلا سبيل المثال فإن المدعى عليها استخلصت بواسطة محاميها المبالغ التالية دون وجه حق باستعمالها الضمانات البنكية المسلمة إليها كالتالي :

كفالة تضامنية لتنفيذ أشغال التهيئة جزء رقم 11 مشروع (ج.) مبلغ 2.694.000,00 درهم

كفالة تضامنية عن نفس الجزء من الأشغال 6.285.000,00 درهم أي ما مجموعه 8.979.000,00 درهم

وهي مجموعة من الضمانات لا يمكن صرفها أو استلامها إلا في حالة عدم تنفيذ الأشغال أو حكم المحكمة بمسؤولية الشركة عن عدم الإنجاز ، وان المدعى عليها قامت باستخلاص مبلغ 6.285.000,00 درهم مرتين مرة عند استخلاص الضمانة البنكية كما أشير إليها أعلاه ومرة ثانية خصمت نفس المبلغ في بيان الحساب رقم 17 المؤرخ في 17/01/2013 ، وان الخبير أسقط في خبرته المبلغ المتفق المتعلق بالحساب المشترك الذي أدته المدعية نيابة عن جميع المقاولين ويتعين استرجاعه من المدعى عليها كما أن الخبير أهمل تحديد كلفة الأشغال التي أنجزتها المدعية خارج الصفقة والمحددة في مبلغ 251000000 درهم وهي حقوق ثابتة ومرتبطة بالعقد كما لم يأخذ الخبير بعين الاعتبار مبلغ الضمانة المحدد في 5 % والمقتطعة من الصفقة تطبيقا لمقتضيات الفقرة السادسة من الصفقة أي ما مجموعه 4.222.089,79 درهم يضاف إلى ذلك غرامات التأخير والفوائد عن المبالغ التي توصلت بها بدون وجه حق ، وأن المدعى عليها بعد لأن تعرضت لصعوبات مالية رفضت أداء ما بذمتها من حقوق حيث اضطرت المدعية إلى توجيهها إنذارا بالأداء أجابت عنه بالفسخ التعسفي للعقد والحجز على آلياتها. ملتمستا الحكم بإعادة الملف إلى الخبير قصد إتمام مهمته بإجراء محاسبة شاملة كافة الحقوق المتعلقة بالطرفين سلبا أو إيجابا واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد إلى خبير لانجاز نفس المهمة وأرفقت مذكرتها بصور شمسية من تريح وطلب وإشهاد البنك وبيان خصم وبيان حساب وطلب معاينة مع محاضر وإنذارات شمسية مع وصولات البريد.

وبناء على مقال التدخل الإرادي ومستنتجات على ضوء الخبرة المؤدى عنه والمدلى به من طرف السيد الحسين (د.) سنديك التسوية القضائية للمدعية بواسطة نائبه أكد فيه ما سبق ذكره من قبل المدعية والتمس في شكل قبول مقال التدخل الاختياري وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها لفائدة شركة (ص.) المبالغ التالية :

7.478.972,83 درهما برسم الأشغال المنجزة موضوع كشف الحساب رقم 17

مبلغ 2.509.003,28 درهما برسم الأشغال المنجزة خارج الصفقة

مبلغ 6.692.003,28 درهما برسم استرجاع قيمة الحساب المشترك بروراتا

مبلغ 4.222.098,79 درهما برسم استرجاع قيمة الاقتطاع عن الضمانة العشرية

رفع اليد عن كفالة الاقتطاع الضامن موضوع الكفالة البنكية رقم N/1224264 بمبلغ 6.284.891,84 درهما

تعويض عن الضرر لا يقل عن 5.340.000,00 درهم

مبلغ 3.750.000,00 درهم برسم غرامات التأخير عن الاقتطاعات

ومن باب الاحتياط المر بإرجاع الملف إلى السيد الخبير لتحديد مبالغ مستحقات شركة (ص.) والتي أشار إلى أن هذه الأخيرة تستحقها لكنه لم يحدد مبالغها لتفسيره الخاطئ لملتمساتها المسطرة بمقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة برفع وثيقة والمدلى بها بجلسة 21/03/2016 من قبل نائب سنديك التسوية أرفقها بنسخة من حكمين.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات والمناقشات صدر بتاريخ 04/04/2016 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على اساس قانوني سليم في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول طلبها في شقه المتعلق بتحديد الخسائر والأضرار اللاحقة بها ، لأن موضوع النزاع هو الصفقة المتعلقة بإنجاز عمارات لفائدة المستأنف عليها تحت اسم "مشروع (ك. ط.) حصة 11" وان طلب الشركة انصب على الحقوق المالية والآثار المترتبة عن الصفقة والأشغال خارج الجدول التي من المفترض ان تندرج في إطار ملحق ، لأن موضوع الطلب الأصلي يتعلق بفسخ الصفقة من جانب واحد وأنها تطالب بحقوقها الناتجة عن الفسخ التعسفي وأدرجت ضمن ملتمساتها المبالغ المتبثة في الكشف الحسابي رقم 17 على أساس أنها مبالغ ثابتة ومحددة بمقتضى كشف حسابي تواجهي ، وان طلبها يبقى تواجهيا وواضحا مما يبقى معه الحكم المطعون في الوقت الذي اعتبر فيه ان طلبها غير محدد مخالف للقانون ، وأنها كانت تطالب بأكثر مما ورد بالحكم المطعون فيه ، لأن طلبها يتعلق بالأشغال المنجزة سواء الداخلة في الصفقة او خارجها وكذا الخسائر والأضرار المترتبة عن الفسخ بالإضافة إلى تلك المرتبطة باستيلائها على الورش ، وان طلبها بإجراء خبرة يروم إلى دراسة وثائق الصفقة وتحديد جميع المبالغ التي تدين بها المستأنف عليها للعارضة والناتجة عن عقد الصفقة ملتمسة حفظ حقها في المطالب النهائية بعدد الخبرة ، وان الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبير في إجراء محاسبة بين الطرفين والحال ان الخبير اعتمد فقط على الكشف رقم 17 ورغم مطالبة العارضة بإرجاع المهمة للخبير من أجل إعادة احتساب باقي المبالغ التي لم يتم احتسابها وكافة الحقوق المترتبة عن الصفقة لم تستجب لذلك ، وبالرجوع إلى محضر الورش المؤرخ في 17/01/2013 يتبين بأن المستأنف عليها تشير من خلاله إلى وجود آليات تم حجزها في الورش وتم تحديد لائحتها ولم يتم استرجاعها إلا بمقتضى امر قضائي ، وهو ما ترتب عنه تجميد آليات الشركة ومعداتها مما تستحق عنه تعويضا قدره 6.290.862,00 درهما كما عملت المستأنف عليها على فسخ العقد من جانب واحد دون مبرر وحرمت العارضة من إتمام الصفقة والربح المادي وان مبلغ الأشغال الذي لم يتم إنجازه بخطأ من المستأنف عليها وصل إلى 5.766.853,48 درهما مما يعني ان العارضة كانت ستجني مبلغ 1.729.853,48 درهما ، كما قامت المستأنف عليها بمصادرة الكفالتين تعسفيا مما تكبدت عنه العارضة مصاريف إضافية بخدمة الدين الناتج عنهما في مواجهة البنك الذي عمل على خصم فوائد 6.67% ، مما تكون معه مستحقة لتعويض قدره 1.078.138,80 درهما ، وان العارضة انجزت مجموعة من الأشغال غير الداخلة في الصفقة بطلب من المستأنف عليها حسب الثابت من محضر الورش وقدرها 2.558.909,81 درهما ، كما عمدت المستأنف عليها على اقتطاع ضمانة عن الضمانة العشرية في الكشوف الحسابية ، مما تبقى معه العارضة محقة في استرجاع مبلغ 882.418,61 درهما ، وقد تحملت الشركة المكلفة بالأشغال الكبرى طيلة تنفيذ الصفقة مصاريف الحساب المشترك بمبلغ 6.857.891,29 درهما ، وعملت المستأنف عليها على تنفيذ اقتطاع 5% وكذا نسبة 2% من الكشوف الحسابية من 2 الى 17 وهي عمليات اقتطاع غير قانونية تستحق عنها مبلغ 4.763.858,90 درهما والتمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وتعديله بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلبات تحديد الخسائر والأضرار وبعد التصدي الحكم بالتعويضات والمبالغ المفصلة في المقال والبالغة مجموعها 6.290.862,00 درهما وتعويض عن الفسخ بمبلغ 1.729.853,48 درهما وأداء مبلغ الكفالات والتعويض عنها بمبلغ 6.285.000,00 درهم بالنسبة للإقتطاع الضمان وتعويض بمبلغ 2.515.257,00 درهما ومبلغ 2.694.000,00 درهم بالنسبة للكفالة النهائية والتعويض بمبلغ 1.078.138,80 درهما ومبلغ 3.441.328,46 درهما عن كشف الحساب النهائي الذي انجزته الشركة بتاريخ 31/01/2013 ومصاريف الحساب المشترك البالغة 6.857.891,29 درهما ومبلغ 4.763.858,90 درهما عن كشف الحساب رقم 18 والأخير الذي انجزته الشركة المتضمن لمبلغ الإقتطاع 5% ، واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد مستحقات الشركة المترتبة عن الفسخ التعسفي للصفقة مع حفظ حق العارضة في التعقيب وتحديد الطلبات النهائية على ضوئها ، وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبناء على ادراج القضية بجلسة 12/03/2020 حضر لها دفاع المستأنف وتخلفت المستأنف عليها رغم سابق إمهال دفاعها لعدة جلسات ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 26/03/2020 وتقرر تمديدها لجلسة 18/06/2020

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ،لأنه بالرغم من إدلائها بما يثبت طلباتها فإنه اعتمد على تقرير خبرة لم يأخذ فيه الخبير بعين الإعتبار مستحقاتها الناتجة عن فسخ المستأنف عليها لعقد الصفقة والمتمثلة في التعويض عن الفسخ وعن الإمتناع من تمكينها من آلياتها ومعداتها ومن مصاريف الحساب المشترك ومبلغ الكشف رقم 18 وكذا التعويض عن الضرر وإرجاع مبلغ الكفالات .

لكن ، حيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف ومستنداته ، يلفى من خلال عقد الصفقة الرابط بين الطرفين بالبند 24 أن طرفيه اتفقا على فسخه في حال مغادرة المستأنفة للورش او تخفيض نشاطها به وذلك بعد إشعارها برسالة مضمونة وإمهالها من خلالها ثمانية أيام تبقى من دون جدوى ، والثابت من المحضر المنجز بتاريخ 17/12/2012 من قبل اللجنة المكونة من المهندس والأطراف المكلفة بالمشروع أن المستأنفة غادرت الورش وتوقفت عن الأشغال ، وان المستأنف عليها اشعرتها بواسطة رسالة مؤرخة في 27/12/2012 وأمهلتها مدة 8 أيام وفقا لبنود الصفقة من أجل مواصلة أشغالها ، ثم أشعرتها بعد مرور الأجل بتاريخ 10/01/2013 بواسطة المفوض القضائي برسالة الفسخ ، مما يفيد ان المستأنف عليها -وأمام عدم إثبات المستأنفة أنها استجابت لرسالة الإعذار وواصلت الأشغال بالورش – قد احترمت بنود العقد بخصوص إجراءات الفسخ ، وما نعته المستأنفة من ان الفسخ كان تعسفيا من جانب واحد وامتناع المستأنف عليها عن تسليمها معداتها يبقى من دون أساس ، لأن توقف المستأنفة عن مواصلة الأشغال يبقى ثابت من خلال محضر اللجنة التقنية السالف الذكر ورسائل الإشعار ، فضلا عن احترام المستأنف عليها لإجراءات الفسخ حسب ما هو منصوص عليه ببنود عقد الصفقة ، أما فيما يتعلق بالآليات والمعدات الخاصة بالمستأنفة ، فإنه بالرجوع لمحضر المعاينة المؤرخ في 05/04/2013 المحتج به من قبل الطاعنة على أساس انه يفيد امتناع المستأنفة عليها عن ارجاع المعدات ، يتبين بأن المفوض القضائي سعيد (ص.) يشير من خلاله الى انه انتقل الى مقر المستأنف عليها رفقة مستخدمي المستأنفة عبد السلام (ب.) ومصطفى (ل.) من أجل مطالبة مديرها بتسليمهم معدات الشركة فأخبرهم بأنه لا يمكنه تسليمها إلا بحضور السيد النديم (ع.) صاحب شركة (ص.) او تسليمه وكالة خاصة من أجل سحب الآليات ، مما يفيد ان المستأنف عليها لم تمتنع عن تسليم المعدات وإنما ترغب في تسليمها للمسؤول القانوني للمستأنفة لإخلاء ذمتها ، فضلا عن ان انتقال المستخدمين المذكورين الى مقر الشركة من دون توكيل صريح من مشغلهما من اجل تسلم المعدات يخول للمستأنف عليها عدم تسليمها إلا لمن يتوفر على الصفة الثبوتية لإخلاء ذمتها .

وحيث انه مادام ان المستأنف عليها غير مسؤولة عن فسخ الصفقة ولا تتحمل مسؤولية ذلك فإنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن الفسخ وحرمانها من اتمام الصفقات ومن الربح الضائع الذي كان من المفترض ان تجنيه عن اشغال الصفقة التي لم تنجز يبقى من دون اساس ، لأنه مادام ان المستأنفة هي المتسببة في الفسخ بمغادرتها للورش وامتناعها عن اتمام الأشغال ، فإن ذلك يخول للمستأنف عليها استنادا لبنود عقد الصفقة الاحتفاظ بكفالة الضمان والكفالة النهائية مع تحمل المستأنفة للدين الناتج عنهما في مواجهة البنك ، اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من التعويض عن الأشغال التي لا تدخل في عقد الصفقة فإنها في الأصل هي التي غادرت الورش ولم تتمم أشغال الصفقة ، كما انه لا وجود بملف النازلة لما يفيد انجاز أشغال خارج عقد الصفقة او ان الأشغال المنجزة غير مرتبطة بها ، سيما وانه لا وجود لأي اتفاق على إنجازها

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها لإسترداد الضمانة العشرية ، فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع فإن المقاول المكلف من رب العمل يتحمل المسؤولية خلال مدة عشر سنوات التالية لإتمام البناء تبتدئ من يوم تسليم المصنوع، والحال ان المستأنفة غادرت الورش من دون ان تتمم الأشغال المكلفة بها ودون ان تبادر الى سلوك إجراءات تسليمها وفقا للمقتضيات المذكورة ولعدم مرور المدة المطلوبة لإستردادها ، مما يبقى معه الطلب المذكور سابقا لأوانه ، أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم استرجاعها لمصاريف الحساب المشترك فإنه استنادا لعقد الصفقة فهي من تتحمل نفقات الحساب المذكور وهي التي تقوم بتقديم الفواتير المتعلقة به إلى حين انتهاء الصفقة على أساس إرجاع الحساب الفائض ، والحال أن الطاعنة توقفت عن الأشغال ولم تتمم الصفقة كما انها لم تثبت الفائض عن الأشغال حتى يتأتى لها المطالبة بنسبة الإقتطاع ، اما فيما يتعلق بالدفع باستحقاق الطاعنة لما اقتطعته المستانف عليها من نسبة 5% عن الأشغال المنجزة وكذا نسبة 2% من الكشوف الحسابية ، فإنه بالرجوع إلى البند 6.4.3 من العقد فإنه يشير الى ان استرداد النسبة المذكورة يكون عند إنجاز الأشغال كلها (une retenue de finition de 5% qui ne sera libéré que lorsque la tache est entièrement réalisée et réceptionnée par la maitrise d’œuvre) ، والحال ان المستأنفة لم تنجز كافة الأشغال ، وبخصوص اقتطاع نسبة 2% من الكشوف الحسابية ، فإنه استنادا لعقد الصفقة يبقى من حق المستأنف عليها اقتطاع النسبة المذكورة على اساس ارجاعها بعد اتمام المشروع ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بتحديد الخسائر والأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء الفسخ التعسفي للعقد وبالإستيلاء على الورش والمعدات ويتعين تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial