Offre réelle et consignation : le preneur est dispensé de l’offre réelle et peut consigner directement les loyers lorsque le bailleur s’est soustrait à leur paiement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68875

Identification

Réf

68875

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1363

Date de décision

17/06/2020

N° de dossier

2019/8206/5796

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le dépôt des loyers à la caisse du tribunal par le preneur, sans offre réelle préalable, suffit à purger la mise en demeure lorsque le bailleur s'est antérieurement soustrait aux tentatives de paiement. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, considérant que le dépôt sans offre réelle ne le libérait pas de son état de mise en demeure.

L'appelant soutenait que le refus antérieur du bailleur de recevoir les loyers, attesté par des procès-verbaux de carence, le dispensait de la formalité de l'offre réelle. La cour relève que les procès-verbaux de tentative d'offre réelle, infructueux en raison de l'absence du bailleur à son domicile, caractérisent un empêchement à l'exécution de l'obligation imputable au créancier.

Au visa des articles 277 et 278 du dahir des obligations et des contrats, elle juge que cette carence du bailleur, assimilable à un refus, dispense le débiteur de l'obligation de procéder à une offre réelle avant le dépôt libératoire. Dès lors, le paiement effectué par dépôt direct dans le délai de la sommation étant valable, la mise en demeure du preneur n'est pas caractérisée.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion, la cour statuant à nouveau pour rejeter cette demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2019 في الملف عدد 7648/8219/2019 والقاضي:

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للسيد المحفوظ (ب.) بتاريخ 13/06/2019 مع إفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث إنه لايوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لجميع شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال إفتتاحي للدعوى يعرض من خلاله أنه قام بكراء المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بمشاهرة قدرها 13000.00درهم للمدعى عليه والذي توقف عن أداء واجبات الكراء من فاتح يوليوز2014 إلى متم شهر أبريل2019 وجب فيها مبلغ754000.00درهم بعد خصم مبلغ 39000.00درهم الذي سبق وضعه بصندوق المحكمة ليبقى مبلغ 715000.00درهم، وأن العارض وجه إنذارا للمدعى عليه توصل به بتاريخ 14/05/2019 غير أنه لم يبادر إلى أداء مابذمته مكتفيا بالإدلاء بوصولات عن المدة من 01/01/2015 إلى 30/04/2015 ومن 01/05/2015 إلى 30/10/2015 وشهر شتنبر2018 وجب فيها مبلغ 143000.00درهم يخصم من المبلغ المطلوب وهو 715000.00درهم ليبقى مبلغ 572000.00درهم، ليوجه العارض إنذارا ثانيا من أجل أداء المبلغ المذكور مع الإفراغ داخل أجل 15يوما توصل به المدعى عليه بتاريخ 13/06/2019.

ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 572000.00درهم وإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع.

وأرفق مقاله بإنذار مع محضر تبليغه، نسخة من إنذار وجواب، ووصولات أداء.

وبعد جواب المدعى عليه بواسطة نائبه أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

تمسك الطاعن في إستئنافه للحكم المذكور على كون المحكمة مصدرته جانبت الصواب بإعتبارها أن محاضر العرض السابقة عن المدة المطالب بها ليس فيها ما يفيد إمتناع المستأنف عليه عن تسلم واجبات الكراء، والحال أن الثابت من محاضر العرض العيني والإيداع المؤرخة في 08/01/2015، 19/02/2015 و13/05/2019 أن العارض قام بعرض واجبات الكراء عن مدة سابقة ورفض المستأنف عليه حيازتها، وأنه أودع المبالغ الكرائية بتاريخ 28/05/2019 بصندوق المحكمة قبل تاريخ الإنذار المتوصل به بتاريخ 13/06/2019.

ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب.

وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من قرار.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية أوضح العارض من خلالها أن محكمة البداية عللت حكمها بكون الطاعن لم يبادر إلى أداء مابذمته من واجبات كرائية حين توصله بالإنذار بالأداء المؤرخ في 10/05/2019 واكتفى بالإدلاء بمذكرة بواسطة دفاعه دون قيامه بعرض حقيقي للمبلغ المطلوب توصل بها نائب المستأنف عليه بتاريخ 20/05/2019 مما اضطر معه هذا الأخير إلى بعث إنذار ثاني بتاريخ 10/06/2019 توصل به الطاعن بتاريخ 13/06/2019 من أجل الأداء والإفراغ، مضيفا أن المستأنف لم يبادر إلى أداء مابذمته ولم يقم بعرض حقيقي للواجبات الكرائية بمقتضى الإنذار الذي توصل به بتاريخ 14/05/2019 واكتفى بالإدلاء بمذكرة جوابية دون أي عرض حقيقي.

ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أكد العارض من خلالها سابق دفوعاته ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وأرفق مذكرته بصورة من محضر امتناع.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/03/2020 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لنائب المستأنف عليه أوضح العارض من خلالها أن العرض العيني والإيداع المؤرخ في 08/01/2015 يتعلق بمدة سابقة ولايتعلق بالإنذار المتوصل به بتاريخ 14/05/2019، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف تسلم نسخة من المذكرة المذكورة نائب المستأنف عليه ، فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 18/03/2020 تم تمديدها لجلسة 17/06/2020.

محكمة الإستئناف.

حيث دفع الطاعن بكون محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب بإعتبارها أن محاضر العروض السابقة عن المدة المطالب بها ليس فيها ما يفيد إمتناع المستأنف عليه من تسلم واجبات الكراء، والحال أن الثابت من محاضر العرض العيني والإيداع المؤرخة في 08/01/2015، 19/02/2015 و13/05/2019 أن المستأنف قام بعرض واجبات الكراء عن مدة سابقة ورفض المستأنف عليه حيازتها، وأن الطاعن أودع المبالغ الكرائية بتاريخ 28/05/2019 بصندوق المحكمة قبل تاريخ الإنذار المتوصل به بتاريخ 13/06/2019.

وحيث رد المستأنف عليه الدفع المذكور بكون محكمة البداية عللت حكمها بكون الطاعن لم يبادر إلى أداء مابذمته من واجبات كرائية بعد توصله بالإنذار بالأداء المؤرخ في 10/05/2019 واكتفى بالإدلاء بمذكرة بواسطة دفاعه دون قيامه بعرض حقيقي للمبلغ المطلوب توصل بها نائب المستأنف عليه بتاريخ 20/05/2019 مما اضطر معه هذا الأخير إلى بعث إنذار ثاني بتاريخ 10/06/2019 توصل به الطاعن بتاريخ 13/06/2019 من أجل الأداء والإفراغ، مضيفا أن المستأنف لم يبادر إلى أداء مابذمته ولم يقم بعرض حقيقي للواجبات الكرائية بمقتضى الإنذار الذي توصل به بتاريخ 14/05/2019 واكتفى بالإدلاء بمذكرة جوابية دون أي عرض حقيقي.

وحيث إن البين من المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنف عليه طالب الحكم على الطاعن بأداء مبلغ572000.00درهم الممثل لواجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز2014 إلى متم أبريل2019 وكذا إفراغه من المحل موضوع النزاع سنده في ذلك الإنذار بالأداء المؤرخ في 10/05/2019 والإنذار بالإفراغ المتوصل به بتاريخ 13/06/2019.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على الإنذار بالأداء المؤرخ في 10/05/2019 والذي من شأنه ترتيب حالة المطل في حق الطاعن الموجبة لإفراغه، أن هذا الأخير توصل به بتاريخ14/05/2019 تبعا لإقراره القضائي بموجب رسالة الجواب على إنذار الصادرة عن نائبه الأستاذ سعيد (ب.)، وهو الإقرار الذي لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه مادام أن هذا الأخير أرفق دعواه بالإنذار المذكور دون الإستدلال بأية حجة تفيد توصل الطاعن به توصلا قانونيا، وأن الإنذار المشار إليه تضمن مطالبة الطاعن بأداء مبلغ 715000.00درهم الممثل لواجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز2014 إلى متم أبريل2019 بعد خصم مبلغ 39000.00درهم المودع بصندوق المحكمة.

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت برفض طلب أداء واجبات الكراء المطالب بها لوقوع الأداء، والذي لم يكن محل أي طعن من طرف المستأنف عليه ومن تم يبقى الحكم المذكور وفي شقه القاضي بالأداء حائزا لقوة الشيء المقضي به في مواجهة هذا الأخير.

وحيث إن محكمة البداية إعتبرت أن ملف الدعوى جاء خاليا مما يفيد إمتناع المستأنف عليه عن تسلم واجبات الكراء بإعتبار أن محاضر العروض السابقة عن المدة المطلوبة ليس فيها ما يفيد ذلك، مضيفة أنه وفي حالة رفض هذا الأخير قبض تلك الواجبات خاصة مبلغ572000.00درهم كان حريا بالطاعن سلوك مسطرة العرض والإيداع لتلك المبالغ حتى ينفي التماطل عنه طبقا لمقتضيات الفصل275من ق ل ع، وأن إحجامه عن ذلك وقيامه بإيداع تلك الواجبات دون سابق عرض يجعل من واقعة التماطل قائمة في حقه، ورتبت على ذلك قضاءها بإفراغه من المحل موضوع النزاع.

لكن حيث إنه وبالرجوع إلى مقتضيات المادتين 277 و278 من ق ل ع، يتبين أن الأولى نصت على " أنه لاضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين إذا كان الدائن قد سبق وأن صرح بأنه يرفض قبول تنفيذ الإلتزام ..." فيما نصت الثانية على أنه " يعفى المدين أيضا من واجب القيام بالعرض الحقيقي وتبرأ ذمته بإيداع مايجب عليه ... في جميع الأحوال التي لايستطيع فيها المدين لسبب يرجع لشخص الدائن، أداء إلتزامه ..." .

وحيث إن البين من محاضر العرض العيني والإيداع المنجزة على التوالي بتواريخ 26/01/2015- 08/10/2015 و30/05/2016 من طرف المفوض القضائي السيد سعيد (ب. د.) أن الطاعن قام بعرض واجبات كراء المحل موضوع النزاع وذلك عن المدة من فاتح أكتوبر2014 إلى متم أكتوبر2015 على المستأنف عليه بعنوان هذا الأخير الكائن بتجزئة [العنوان] البيضاء، وأن المحاضر المذكورة رجعت كلها بتعذر إنجاز المطلوب أي العرض العيني لواجبات الكراء رغم ترك المفوض القضائي للمستأنف عليه إشعارا بالحضور إلى مكتبه، وهي المحاضر التي تثبت واقعة تعذر العرض العيني لواجبات الكراء المذكورة بفعل عدم العثور على المستأنف عليه وبسبب عدم مراجعة هذا الأخير للمفوض القضائي رغم ترك هذا الأخير إشعارا له بذلك، سيما أن العرض تم بالعنوان المتفق عليه أمام عدم منازعة المستأنف عليه في ذلك وأمام تضميه مقاله الإفتتاحي كعنوان له نفس العنوان المضمن بمحاضر العرض العيني وكذا أمام مباشرة الإستئناف في مواجهته بنفس العنوان، مما يجعل من موجبات تطبيق المادة 277 من ق ل ع قائمة في نازلة الحال مادام أن عدم مراجعة المستأنف عليه للمفوض القضائي رغم الإشعارات الموجهة له بذلك ينزل منزلة رفض عرض واجبات الكراء المعروضة عليه، وأن إفتراض القول بخلاف ذلك جدلا، يجعل من الوقائع السالف ذكرها تقع تحت دائرة تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة278 من ق ل ع مادام أن عدم تنفيذ الطاعن لإلتزامه بأداء واجبات الكراء موضوع محاضر العرض العيني السالف ذكرها مرده لسبب خارج عن إرادته وناتج عن فعل أتاه المستأنف عليه بفعل إحجامه عن مراجعة المفوض القضائي رغم ترك هذا الأخير لإشعارات تطالبه بذلك، وهو ما يعفي الطاعن من القيام بالعرض الحقيقي لواجبات الكراء المطالب بها بموجب الإنذار بالأداء وكذا الإنذار بالإفراغ والتي جاءت في تاريخها لاحقة لتاريخ قيام واقعة تعذر العرض العيني حسب ما سبق بيانه، وعليه فإن قيام الطاعن بإيداعها مباشرة بصندوق المحكمة ودون سابق عرض يجعل من واقعة المطل في أدائها منتفية في حقه بإعمال مقتضيات المادتين 277و278 من ق ل ع السالف ذكرهما سيما وأن إيداع مبلغ 572000.00درهم تم وحسب الثابت من الوصل رقم20612119005079 بتاريخ28/05/2019 أي قبل إنصرام أجل15 يوما الممنوح له بمقتضى الإنذار بالأداء المؤرخ في10/05/2019 والمتوصل به من طرف الطاعن بتاريخ14/05/2019 تبعا لإقراره القضائي الذي لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه حسب العلل المبينة أعلاه، وأن باقي المبالغ المضمنة بالإنذار المذكور تم إيداعها بحسب مبلغ 143000.00درهم على التوالي بتواريخ28/10/2015، 10/06/2016 و16/10/2018 أي بتاريخ سابق لتاريخ التوصل بالإنذار ليصبح مجموع المبالغ المؤداة من طرف الطاعن لفائدة المستأنف عليه محددا في مبلغ 715000.00درهم وهو نفس المبلغ المطالب بأدائه بموجب الإنذار بالأداء المتوصل به من طرف الطاعن بتاريخ14/05/2019، وتكون بذلك محكمة الدرجة الأولى بقضائها بإفراغ الطاعن من المحل موضوع النزاع قد أساءت تطبيق مقتضيات المواد 275 و277 و278 من ق ل ع وعرضت بذلك حكمها للإلغاء في شقه القاضي بالإفراغ.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux