Transport de marchandises – Le chargeur indemnisé pour la perte partielle de la marchandise reste tenu au paiement du prix du transport (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68691

Identification

Réf

68691

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

115

Date de décision

14/01/2020

N° de dossier

2019/8202/5354

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de factures de transport, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité de l'exception d'inexécution par le destinataire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du transporteur.

L'appelant soutenait que l'inexécution partielle de l'obligation de livraison, matérialisée par un important manquant dans la marchandise, le dispensait de régler le prix du transport, en application des articles 234 et 235 du dahir des obligations et des contrats. La cour relève cependant que le destinataire avait déjà obtenu, par une décision de justice distincte, la condamnation du transporteur à l'indemniser pour la valeur intégrale de la marchandise manquante.

Dès lors, la cour considère que le préjudice né de l'avarie de transport a été entièrement réparé par l'allocation de dommages et intérêts. Elle en déduit que le destinataire, ayant été indemnisé, ne peut plus se prévaloir de l'inexécution partielle pour refuser le paiement d'une prestation de transport qui a effectivement été réalisée.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ط.) بواسطة دفاعها الاستاذ لحسن (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/7/2019 تحت رقم 6601 في الملف رقم 1/8202/2019 و القاضي عليها بأدائها لفائدة المستانف عليها مبلغ 30.498,73 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الحكم و بتحميلها الصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 89/1/19 عرضت فيه أنها دائنة للمستانفة بمبلغ 30498,73 درهم الثابت بالفواتير المدلى بها و انها امتنعت عن ادائه لذلك تلتمس الحكم عليها بالاداء بالاضافة الى تعويض عن التماطل و قدره 2000 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و الصائر.

و بجلسة 3/6/2019 أدلت المستانفة بمذكرة جواب جاء فيها انها بتاريخ 28/6/2018 توصلت ببضاعتها من المستانف عليها فوجدت بها خصاص إذ تنقص ب 483 ساعة من اصل 650 ساعة و هو ما أكده المحضر المنجز على إثر الشكاية التي تقدمت بها و أنها لا تستحق أي مقابل ملتمسة رفض الطلب.

و بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف فساده وذلك بعلة أن العارضة سبق لها أن كلفت المطلوبة في الطعن بحكم تخصصها في اللوجستيك ونقل البضائع من أجل نقل بضاعة لها من مقر الشركة البائعة بألمانيا إلى مقر الشركة العارضة المتواجد بالدار البيضاء ، وأنه بتاريخ 28/06/2018 توصلت العارضة ببضاعتها ووجدت أن

حزام الأمان الخاص بالطرد الذي يحتوي على البضاعة مقطوع ، وعند تفحصها للبضاعة وجدت أنها تنقص ب 483 ساعة من أصل 650 ساعة، مما اضطرها إلى تقديم شكاية في الموضوع فأنجز على إثرها بتاريخ 29/06/2018 محضر من طرف الدرك الملكي تحت عدد 50.

وحيث أن المحضر المذكور أكد النقص الذي تعرضت له سلع العارضة ، إذ جاء في تصريح السيد رشيد (ض.) بصفته المكلف بمخزن شركة (ت. س. ت.) ( المكلفة بتخزين السلع بالمطارالمنقولة بواسطة طائرة الشحن ) ما يلي: " أنه بتاريخ 26/06/2018 حوالي 12 زوالا وبعد وصول الشاحنة الى مقر الشركة وعلى متنها السلع التابعة لها ، ولمهمتي المتمثلة في التخزين شاهدت الطرد موضوع البحث وحزام الأمان الخاص به مقطوعا دون أن يصيب العلبة الخشبية أي شيء يذكر مضيفا قمت بإدخاله الى المخزن التابع للشركة يومه 26/06/2018 وقد شاهدت أن حزام الأمان الخاص به كان مقطوعا "

كما أن نفس الأمر أكدته تسجيلات الكاميرات المثبتة بمنطقة الشحن بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء ، حيث جاء في الصفحة الثالثة من نفس المحضر ما يلي : " .... والتي تبين لنا خلال نفس التسجيلات لكاميرات المراقبة بأن حزام الأمان الخاص بالطرد كان مقطوعا من جهتين ...... وأثناء مراقبتنا لنفس التسجيلات يظهر جليا بأن الصندوق الخشبي كان به حزام الأمان مقطوعا من الجهة السفلية حيث تم رفعها .. "

وجاء في الصفحة الرابعة منه ما يلي : " المقطع الأول ....... يظهر جليا بأن حزام الأمان مقطوع والطرد الخشبي لازال على حاله كما وصل "

" المقطع الخامس ...... حيث يتبين أن حزام الأمان للصندوق مقطوع من الجهة السفلى"

. " المقطع السابع .... والتي يتبين من خلال التدقيق في الصورة بأن حزام الأمان مقطوعا من الجهة السفلى"

" المقطع العاشر .... حيث يتبين جليا بأن حزام الأمان الخاص بالبضاعة مقطوعا من الجهة السفلية ... "

وحيث أن نفس النقص أكده التقرير المنجز من طرف الخبير السيد عز الدين (ق.) ، إذ جاء في الفقرة الثانية من الصفحة الرابعة منه ما يلي :

Il en ressort qu'à toutes les étapes depuis le débarquement des colis de l'avion (T. A.) jusqu'à leur livraison par TST (p/c Dachser) à l'aéroport, la caisse des montres est constatée (sur enregistrements par caméras de surveillance) avec cerclage coupé ; ce qui est un dommage apparent de l'emballage ; ce dernier pouvant

ainsi être ouvert par simple glissement du cerclage et ouverture des emboitements du couvercle de la caisse des montres.

وهو ما مفاده أنه يتبين خلال جميع المراحل، وذلك منذ هبوط الطرود من الطائرة (ت. ل.) إلى مرحلة تسليمها لشركة (ت. س. ت.) في المطار، أن الطرد الذي يحمل الساعات (حسب الثابت من كاميرات المراقبة) مقطع الحزام، الشيء الذي يعتبر عوارا واضح في الغلاف، والذي يمكن فتحه بسهولة للولوج إلى العلبة التي تحتوي على الساعات.

وحيث أنه غني عن البيان أن عقد النقل يرتب التزامين أساسين على عاتق الناقل والمتمثلين في : 1- تسلم البضاعة ، 2- نقل البضاعة سليمة إلى المكان ووفق التاريخ المتفق عليهما.

و أنه غني عن البيان أيضا أن الفصل 234 من ق.ل.ع ينص على ما يلي : " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوي الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف "

ونص الفصل 235 من ق.ل.ع ايضا على ما يلي : " في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ... "

وحيث أن هذا ما سار عليه العمل القضائي بما فيه قرار محكمة النقض عدد 5640 الصادر بتاريخ 09/12/1999 في الملف رقم 867/96 والذي جاء فيه ما يلي : " الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع " ( منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57-58 ص 101 وما يليها ومذكور بكتاب قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي لذ محمد (ب.) ط 1/209 ص 122)

وحيث أن الثابت مما فصل أعلاه أن المطلوبة في الطعن لم تنفذ التزامها المترتب في ذمتها بمقتضى عقد النقل والمتمثل في نقل البضاعة سليمة وكاملة الى المكان ووفق التاريخ المتفق عليهما، وأنه لا يحق لها وبالتالي أن تطالب العارضة بمقابل نقلها للبضاعة والحال أن عملية النقل لم تتم وفق الشروط المتفق عليها .

لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و أدلت بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 6601

و بجلسة 10/12/2019 أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن ما تدفع به المستأنفة لا يستند على أي أساس من الصحة أو القانون فهي تقر بعملية النقل وبالتوصل بالسلع وبالتالي تقديم الخدمة المطلوبة.

و أنه فيما يخص الخصاص المزعوم فإن ذلك يبقى مجرد ادعاءات تعوزها الحجة والدليل ووسائل الإثبات القانونية وأن تسجيل شكاية لا يفيد قطعا وجود خصاص في غياب تحريك دعوی عمومية أو وجود متابعة أو صدور حكم في الموضوع.

وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن المستأنفة توصلت بالبضاعة دون تحفظ ولم يسبق لها وأن تحفظت أثناء التسليم ، وبالتالي إن كانت البضاعة قد تعرضت لخصاص بمخازنها فإن ذلك لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يشكل سببا للهروب ومحاولة التملص من أداء ثمن عملية النقل .

وحيث أنه والأكثر من كل ذلك وعلى فرض وجود خصاص وهو أمر منعدم فإن المستأنفة ملزمة بسلوك المساطر اللازمة بخصوص خصاص الطريق داخل الآجال القانونية المحددة لذلك.

و أن المستأنفة لا تنازع في عملية النقل وفي كونها تسلمت البضاعة ولا تنازع في الفواتير موضوع عملية النقل.

وحيث أنها وبالمقابل لم تدل للمحكمة بما يفيد أداء تلك الفواتير و لا التحلل منها وبالتالي تبقى المديونية قائمة وتبقي ملزمة بالأداء ويبقى الإستئناف الحالي غير مؤسس ومردود من كافة الجوانب .

لذلك تلتمس رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضی به .

وتحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 17/12/19 أدلى دفاع المستانفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه وعلى خلاف ما زعمت المستأنف عليها قد سبق لها وأن تقدمت أمام المحكمة التجارية بدعوى في مواجهة هذه الأخيرة ترمي الى التعويض عن الخصاص في البضاعة، دفعت من خلالها أنها وبحكم اختصاصها في استيراد وبيع الساعات اليدوية، قامت بشراء 650 ساعة يدوية يبلغ وزنها 300 كلغ من الشركة السويسرية (ف. ج.) من فرعها المتواجد بالمانيا بقيمة إجمالية قدرها 60.503,62 دولار أمريكي، وذلك حسب الثابت من ملخص الفاتورات عدد 18528545 المؤرخ في 22/06/2018 ، وأنها كلفت شركة (د. م.) بحكم تخصصها في اللوجستيك ونقل البضائع من أجل نقل الساعات المذكورة من مقر الشركة البائعة بألمانيا إلى مقر الشركة العارضة المتواجد بالدار البيضاء، وأن المستأنف عليها قامت بنقل البضاعة من ألمانيا على متن شركة (خ. ت.) في الرحلة المتوجهة لاسطنبول وبقيت هناك لمدة معينة ليتم شحنها من جديد على متن نفس الخطوط في الرحلة المتوجهة من اسطنبول للدار البيضاء، وأنه بتاريخ 28/06/2018 توصلت العارضة ببضاعتها ووجدت أن حزام الأمان الخاص بالطرد الذي يحتوي على الساعات المذكورة مقطوع ، وعند تفحصها للبضاعة وجدت أنها تنقص ب 483 ساعة من أصل 650 ساعة، مما اضطرها الى تقديم شكاية في الموضوع فأنجز على إثرها بتاريخ 29/06/2018 محضر من طرف الدرك الملكي تحت عدد 50 ، وأن نفس النقص أكده التقرير المنجز من طرف الخبير السيد عز الدين (ق.) ، وأنه بتاريخ 04/07/2018 وجهت العارضة للمستأنف عليها رسالة بواسطة دفاعها الحالي تشعرها بأن البضاعة موضوع سند الشحن الجوي 15674173 وصلت وبها نقص كبير بحيث إن عدد الساعات الناقصة وصل إلى 473 ساعة يدوية، وهو الإنذار التي توصلت به الشركة المستأنف عليها بتاريخ 05/07/2018، حسب الثابت من محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عزیز (ز.)، وأن جميع المحاولات الودية التي بذلتها العارضة مع المستأنف عليها بقيت دون جدوى، والتمست تبعا لكل ذلك الحكم بتحميل المستأنف عليها المسؤولية عن النقص في السلع باعتبارها ناقل ، وبالتالي الحكم عليها بأن تؤدي لها مبلغ 786.562,01 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر، وهي الدعوى التي فتح لها الملف رقم

1777/8201/2019 وصدر بشأنها عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2019 الحكم رقم 5609 القاضي بعدم قبول مقالي الدعوى الأصلية ومقال الإدخال، وأن العارضة تقدمت بمقال استئنافي في مواجهة الحكم المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فتح له الملف رقم 4199/8202/2019 حسب الثابت من صورة من المقال الاستئنافي.

و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت بشأنه بتاريخ 05/12/2019 قرار تحت عدد 5927 قضى بما يلي : " بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على شركة (د. م.) بأن تؤدي لفائدة المستأنفة ( العارضة ) مبلغ 605.047,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم الأداء وجعل الصائر بالنسبة وبرفض الباقي وإحلال شركة (ت. ا.) محلها في الأداء " وهو القرار الذي لازال قيد الطبع والتحرير ( وتلتمس العارضة حفظ حقها في الإدلاء بنسخة منه عند جاهزيته) . ( رفقته نسخة من منطوق القرار عدد 5927 المستخرج من موقع محاكم - مرفق رقم 3)

و أنه غني عن البيان أن للقرار المذكور حجيته القانونية ، إذ يعتبر عنوانا للحقيقة وفق صريح أحكام الفصل 418 من ق.ل.ع الذي اعتبر الأحكام حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ ، من جهة .

ومن جهة أخرى فالفصل 450 من نفس القانون اعتبر الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به قرينة قانونية مقررة بمقتضى القانون.

و نص الفصل 451 من ق.ل.ع على ما يلي : " قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له .. "

ونص الفصل 453 من ق.ل.ع كذلك على ما يلي : " القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ، ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية.

وحيث أن الثابت من منطوق القرار القاضي على المستأنف عليها بالأداء لفائدة العارضة أن المطلوبة في الطعن لم تنفذ التزامها المترتب في ذمتها بمقتضى عقد النقل والمتمثل في نقل البضاعة سليمة وكاملة الى المكان ووفق التاريخ المتفق عليهما، وأنه لا يحق لها وبالتالي أن تطالب العارضة بمقابل نقلها للبضاعة والحال أن عملية النقل لم تتم وفق الشروط المتفق عليها ، وذلك طبقا لأحكام الفصل 234 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي : " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف "

لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي .

و أدلت ب:

- صورة من الحكم عدد رقم 5609

- صورة من المقال الاستئنافي

- نسخة من منطوق القرار عدد 5927 المستخرج من موقع محاكم.

و بجلسة 31/12/19 أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة جواب جاء فيها ان المستانفة دفعت أنها استصدرت حكما عن المحكمة التجارية بالبيضاء يقضي لها بالتعويض عن خصاص الطريق في مواجهة العارضة مع إحلال شركة (ت. ا.) في الأداء، وأنها تعتبر بالتالي أن العارضة لم تنفذ إلتزاماتها وهي بالتالي غير محقة بالتوصل بمبلغ عملية النقل.

إلا أن ما تزعمه المستأنفة لا أساس له من الصحة أو القانون ، إذ أن المستأنفة تخلط الأمور فعملية النقل تمت وبإقرارها، وأنه إن كان هناك خصاص في البضاعة وهو ما يعرف بخصاص الطريق، فالمستأنفة استصدرت حكما بشأن هذا الخصاص يقضي لها بمبلغ 605.047,70 درهم حسب ما استشهدت به.

وبالتالي يكون الضرر المزعوم أنه أصابها قد تم جبره ولم يعد هناك أي سبب يمكن أن تتضرع به لعدم أداء عملية النقل .

فالمستانفة تحاول الخلط بين عدم تنفيذ الإلتزام أي عدم القيام بعملية النقل وهي الحالة المنتفية في النازلة وبين للقيد الإلتزام والاستفادة من عملية النقل ووجود خصاص في البضاعة أثناء عملية النقل .

ومادامت عملية النقل قد تمت ومادام الخصاص قد تم جبره بإقرار المسأنفة فإنها تبقي ملزمة بأداءمبلغ عملية النقل.

ذلك أن الثابت قانونا أن الأداء لا يكون منتفيا إلا أثبت المدين عدم الوفاء بالإلتزام ، وهو الأمر المنتفي في الملف وبإقرار المستأنفة نفسها.

وبالتالي فإن وجود خصاص تم التعويض عنه لا يمكن أن يشكل سببا للهروب والتملص من أداء ثمن عملية النقل.

لذلك تلتمس رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

- والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به .

- وتحميل المستأنفة الصائر .

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 31/12/19 حضرتها الاستاذة (د.) عن الاستاذ (ا.) و الاستاذة (م.) عن الاستاذ (ب.) و الفي لهذا الاخير بمذكرة جوابية حازت الاستاذة (د.) نسخة منها و التمست أجلا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 14/01/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف و كذا مقال المستأنفة و مذكرتها أن هذه الاخيرة توصلت بالبضاعة و أنه كان بها خصاص و انها أثبتت ذلك بخبرة حرة و من تم فهي تقر بعملية النقل و بالتوصل بالسلعة و إن كان بها خصاص وهو ما يستنتج منه أن المستأنف عليها نفذت الخدمة المطلوبة منها .

و حيث إن المستأنفة و حسب ما اكدته في مذكرتها الجوابية لجلسة 31/12/19 أنها استصدرت قرارا استئنافيا قضى لفائدتها بمبلغ 605.047,70 درهم عن الخصاص الذي تعرضت له بضاعتها من قبل المستانف عليها باعتبارها ناقلا و هو القرار عدد 5927 الصادر بتاريخ 5/12/19 حسب ما استشهدت به (نسخة من منطوق القرار المذكور المستخرج من الموقع الالكتروني لهذه المحكمة). و هو ما يستشف منه أن الضرر الذي تعرضت له البضاعة بخصوص النقص المذكور قد تم جبره و لم يعد معه أي سبب يمكن أن تتضرع به لعدم أداء مبلغ الفواتير المطالب بها عن عملية النقل التي لا تنكرها بل تبقى ملزمة بالاداء و هو ما ذهب الى الحكم المستانف و عن صواب و يتعين لذلك تأييده و رد أسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على أساس.

و حيث أنه برد الاستئناف تتحمل المستانفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial