Responsabilité du transporteur : L’indemnisation du dommage est fixée sur la base d’une expertise judiciaire ordonnée en appel pour évaluer la perte de valeur de la marchandise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68625

Identification

Réf

68625

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1093

Date de décision

09/03/2020

N° de dossier

2019/8232/1642

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un transporteur et son assureur à indemniser le destinataire de marchandises endommagées, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande sur la base d'une première expertise judiciaire. L'assureur appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité de la demande initiale au motif qu'elle tendait à la désignation d'un expert pour suppléer la carence probatoire du demandeur, et d'autre part, le caractère non probant du rapport d'expertise retenu en première instance.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'irrecevabilité, en retenant que la demande principale portait bien sur une indemnisation fondée sur des pièces justificatives, la mesure d'expertise n'étant qu'incidente. Statuant au fond et après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour homologue les conclusions du second rapport.

Elle considère ce rapport probant dès lors que l'expert a contradictoirement constaté les avaries, a conclu que le dommage rendait les biens impropres à leur destination en réduisant leur durée de vie, et a évalué le préjudice en déduisant la valeur résiduelle des marchandises de la valeur de remplacement. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum indemnitaire, qu'elle réduit au montant fixé par l'expert désigné en appel, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 07/03/2019 تستأنف بمقتضاه صراحة الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018 رقم 900 والحكم القطعي الصادر بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 11720 في ملف عدد 2394/8202/2018 والقاضي بأداء المدعى عليها شركة (م.) للمدعية مبلغ 1552334,16 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وبإحلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 431 الصادر بتاريخ 16/05/2019 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/05/2018 تعرض فيه أنه بتاريخ 16/11/2017 سلمت للمدعى عليها البضاعة المستوردة من الخارج و المدونة بسند الطلب عدد 026681 قصد نقلها من ميناء البيضاء الى مدينة القنيطرة، فتم نقلها على ظهر شاحنة هذه الاخيرة غير ان المدعى عليها لم تقم بايصال البضاعة الى مكان الايداع المتفق عليه من جراء حادثة وقعت للشاحنة الناقلة للبضاعة التي انقلبت في الطريق بتاريخ 17/11/2017 و ان الشاحنة مؤمن عليها من طرف شركة (ت. س.) حسب بوليصة التامين عدد [المرجع الإداري] مشيرة انها تتوفر على جميع وثائق الشحن و سلامة البضاعة التي اصيبت بعوار واصبحت غير صالحة للغرض الذي اعدت من اجله حسب الثابت من المعاينة المنجزة من طرف مكتب خبرة والمؤرخة في 21/11/2017، و انه نظرا لكون المدعى عليها مسؤولة عن نقل البضاعة و لها يد في هذا العوار و الخسارة التي منيت بها و كذا لوقوع ارتباك في برنامجها تجاه شركة بوجو و المكتب الوطني للكهرباء و خوفا من اية مسؤولية تم ايداع البضاعة بمخازنها بالعنوان "[العنوان] عمالة برشيد" مما حدا بها الى انذارها بتاريخ 20/12/2017 قصد ايجاد حل داخل اجل 15 يوما تحت طائلة اللجوء الى المحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا، و انه لخد الساعة مازالت مصالحها متوقفة من جراء الحادثة التي تسببت بها المدعى عليها نتيجة انقلاب شاحنتها الناقلة و عدم وصول البضاعة في الوقت المناسب مما سبب لها خسارة جسيمة.

لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها مبلغ 1.573.298,94 درهم عن قيمة البضاعة المنقولة و كذا المصاريف و باجراء خبرة و بتعويض مناسب و قيمة الضرر و الخسارة و مدة التوقف بعد اجراء الخبرة مع حفظ حقها في تقيدم أي طلب تراه مناسبا او طلب اضافي او اصلاحي و النفاذ المعجل و احلال شركة (ت. س.) محل مؤمنها في الاداء و تحميلهما الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا. و عزز المقال بسند طلب – عقد – تقرير خبرة – محضر تبليغ انذار – فياتير – شهادة لسلامة البضاعة و التصريح بها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب بجلسة 10/04/2018 جاء فيها ان المدعية لم تدل و لم تبين ان قيمة البضاعة تساوي المبلغ المطلوب و لا ما هي الطريقة او الوثائق التي اعتمدتها لتحديد قيمة البضاعة كما انه لا يمكنها ان تطالب بقيمة البضاعة الا في حالة الهلاك الكلي للبضاعة اذ انه في نازلة الحال ان المدعية لم تنجز أي خبرة على البضاعة ذلك ان هذه الاخيرة تتناقض مع نفسها حين طالبت في نفس المقال بقيمة البضاعة و كذا باجراء خبرة لتحديد نوعية الخسائر الواقعة للبضاعة من جراء الحادثة و ان كانت صالحة للاستعمال مما يجعل مطالبها غير مستندة على اساس، و ان ما اسمته المدعية بالتقرير المدلى بها لا يعود الى مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بل هو منجز من طرف شركة (ج. ك.) و هي نفسها الشركة التي باعث للمدعية البضاعة و هي شركة غير مختصة في الخبرات كما انه انجز بتاريخ لاحق لوقوع الحادثة بمدينة الدار البيضاء و بشكل فردي بين المدعية و زبونتها و ضمناه كل المعطيات التي تخدم مصالحهما و بالتالي فهو تقرير مرفوض و لا يمكن ان تواجه بما تضمنه حتى كبداية حجة، مشيرة ان خبيرها سبق له ان اتفق مع المدعية و باقي الاطراف على الاستعانة بخبرة المختبر العمومي للتجارب و الدراسات من اجل معاينة الكابلات و تحديد مدى تضررها و صلاحيتها للاستعمال و ان المدعية و رغم عدة مناورات و رغم استعدادها لاداء مصاريف المعاينات و العمال اتفقت مع خبيرها على انجاز المعاينة بتاريخ 24 يناير 2018 و التي اجلت بطلب من المدعية الى تاريخ 14 فبراير 2018 بمستودعات هذه الاخيرة و في التاريخ المحدد حضر الجمع خبيرها فؤاد (ش.) عن مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.)، اعوان شركة (م. ا. ت.) مع رافعة لتمديد الكابلات، ممثل شركة (م.) و ممثلي المختبر العمومي للتجارب و الدراسات و المفوض القضائي عبد السلام (م.) فتم تسجيل غياب ممثل المدعية السيد ابراهيم (ط.) الذي اعطى تعليمات للحراس بالشركة من اجل منع اجراء الخبرة و مد الكابلات الكهربائية فحرر الخبير تقريرا في الموضوع ضمنه كل المعطيات و عدم تمكنه من انجاز الخبرة كما انجز المفوض القضائي محضرا في الموضوع و ان رفض المدعية الثابت مما سبق و عدم حضورها و كذا منع الاطراف المتدخلة من اجراء المعاينة كل تصرفات تنم عن سوء نية المدعية وان طلب هذه الاخيرة باجراء خبرة الهدف منه صنع حجة لها عن طريق القضاء. لاجله يلتمس القول باعتبار طلب المدعية طلبا اصليا رامي الى اجراء خبرة – عدم قبول الطلب على حالته و تحميل المدعية الصائر. و ارفقت المذكرة بمحضر المفوض القضائي – تقرير خبير.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 08/05/2018 جاء فيها ان المدعى عليها الثانية لم تنازع في مادية الحادث و لم تنازع فب عقد النقل كما لم تنازع في التامين اذ ان جميع المصالح التي عاينت هذه الواقعة اثبتت ان هناك ضرر حاصل و ان البضاعة لم تصل الى نقطة الوصول و هو مشروع شركة بوجوج مما يببين منه ان ناقل المدعى عليها الاولى يؤمن ايمانا قويا بمسؤوليته ذلك ان شركة (م.) توصلت بالاستدعاء و لم تحضر و لم تنازع في مقالها ان ان الناقل المذكور لم يقم باتمام الرحلة الى مشروع شركة بوجو بالقنيطرة اذ احضرها الى معملها بسيدي البرنوصي بالبيضاء و من تمت الى محل تواجدها حاليا بالخيايطة اقليم برشيد و بذلك راسلت المدعى عليها للبحث عن حل حبي لكن دون جدوى مما حدا بها الى انذارها بواسطة مفوض قضائي، كما اضاف الخبير (ش.) في تقريره فيما يتعلق بالمسؤولية ان هذه الخسائر التي منيت بها و العوار الذي اصيبت به البضاعة كان نتيجة تهور السائق ، اما فيما يتعلق بالمحضر المدلى به من طرف شركة (ت. س.) و المحرر من طرف المفوض القضائي و انه يستشف من كل ما تم استخراجه من وثائق الخصم ان ايقاف الوصول الى حل حبي كان من جانب مؤمنة الناقل شركة (ت. س.) التي امتنعت عن توقيع أي تكفل صادر عنها و يبقى ما اثير بمذكرتها غير منتج في النازلة و بني على حجج لم يتم توضيحها في حين ان المبلغ يستند على فياتير و على وصولات صادرة عن الادارة العمومية لا يمكن النيل منها الا بالطعن بالزور و انها اعتمدتها في ضرب الحجز التحفظي على الاصل التجاري لشركة مازا ماما هذه المحكمة و ان شركة التامين تمسكت بانه لا يمكن طلب اجراء خبرة كطلب اصلي لانه يخرج عن اختصاص المحكمة و مخالف لمقتضيات المادة 55 من ق م م الا ان وثائق تثبت خلاف ذلك. لاجله يلتمس رد دفوع المدعى عليه و الاستجابة لاقصى ما ورد بالمقال الافتتاحي مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا. و ارفقت المذكرة بمحضر – طلب تبليغ انذار – 3 رسائل – دفتر التحملات.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بجلسة 29/05/2018 جاء فيها ان المدعية ملزمة بالتقاضي بحسن نية و اثبات تضرر بضاعتها عوض استجداء وسائل الاثبات من الخصوم والزعم بان هناك اقرار من جانبها و مؤمنتها كما ملزمة قانونا بالادلاء بما يفيد تضرر بضاعتها و الركون لاجراءات الخبرة الحضورية التي بدأها خبيرها منذ وقوع الحادثة الى انه منع من استكمال اجراءاتها من طرف المدعية مما يجعل مزاعمها بخصوص تضرر البضاعة غير صحيحة و يعوزها الاثبات القانوني، و ان مادية الحادث لا تنهض دليلا على تضرر البضاعة سيما ان البضاعة محل النازلة عبارة عن اسلاك كهربائية سميكة و قوية ملفوفة في بكرة خشبية و مغطاة بغطاء خشبي و فر لها الحماية من تلقي الصدمة و منع تضررها و ان هذه الاسلاك لم يلحقها ضرر او تمزق ظاهر و واضح كما لا يمكن للمدعية الاستناد الى ان عدم ايصال الناقل البضاعة الى نقطة الوصول يرجع الى ايمان الناقل بالضرر الواضح للبضاعة اذ ان عدم ايصالها يعود الى ان الناقل بعد الحادثة اتبع تعليمات المدعين بشان ضرورة نقل البضاعة الى مخازنه لاجراء خبرة مما يتبين منه انها تتقاضي بسوء نية. لاجله يلتمس تاكيد محرراتها السابقة و القول بعدم قبول الطلب على حالته و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جواب بجلسة 29/05/2018 جاء فيها ان سائق شاحنتها كان يسوق بسرعة ملائمة للزمان والمكان حيث انحرفت هذه الاخيرة عن الطريق و انقلبت بسب انزلاق عجلاتها بفعل بعض المواد اللزجة المتواجدة بالطريق و انه بالرغم من ذلك فان البضاعة المنقولة لم يلحقها أي عوا راو خسارة و ان هذا الفعل خارج عن ارادة السائق و كذا ارادتها و بالتالي فان مسؤوليتها منتفية بخصوص هذه الحادثة منتفية في هذه النازلة، و انها تؤمن مسؤوليتها لدى المدعى عليها الثانية بموجب بوليصة عدد [المرجع الإداري] وان الخبرة التي انجزت حضرها ممثلها القانوني و كذا ممثل شركة التامين و باقي الاطراف. لاجله يلتمس اساسا الحكم بانتفاء مسؤوليتها بخصوص الحادثة و احتياطيا الحكم باخراجها من الدعوى و احلال شركة (ت. س.) محلها في الاداء في حالة ثبوت المسؤولية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/05/2018 حضرها نواب الاطراف و ادلى نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة تعقيبية و التمس نائب المدعى عليها اجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 12/06/2018.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية تقنية.

وبناء على تقرير الخبير السيد منصف (ه.).

وبناء على تعقيب الأطراف بعد الخبرة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الثابت من خلال المقال الافتتاحي والوثائق المرفقة أن المستأنف عليها الأولى التمست من خلال مقالها الحكم لفائدتها بمبلغ 1.573.298,94 درهم الذي يمثل حسب زعمها قيمة البضاعة و عززت مقالها بما سمته تقرير مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بتاريخ 21/11/2017 و التمست إجراء خبرة قضائية لتحديد نوعية الخسائر الواقعة للبضاعة من جراء الحادثة و إن كانت صالحة للاستعمال . وأن طلب المستأنف عليها الأولى معرض لعدم القبول لعدة اعتبارات تتجلى أن المستأنف عليها الأولى استندت في مطالبها على ما سمته تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بتاريخ 21/11/2017. لكن إن التقرير المدلى به لا يعود إلى مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بل هو منجز من طرف شركة (ج. ك.) و هي نفسها الشركة التي باعت للمستأنف عليها الأولى البضاعة و هي شركة غير مختصة في الخبرات حتى تنجز تقارير يواجه بها الأغيار . وأن هذا التقرير بالإضافة إلى كونه صادر عن جهة غير مختصة في الخبرات فهو أنجز بتاريخ لاحق لوقوع الحادثة بمدينة الدار البيضاء فهو أنجز بشكل فردي بين المستأنف عليها الأولى و زبونتها و ضمنتاه كل المعطيات التي تخدم مصالحها و بالتالي فهو تقرير مرفوض ولا يمكن أن تواجه بما تضمنه حتى كبداية حجة مما يتعين استبعاده من طرف المحكمة و عدم اعتباره.

كما أن المستأنف عليها منعت و رفضت استكمال إجراءات الخبرة الحبية التي كلفت الطاعنة الخبير فؤاد (ش.) بانجازها على البضاعة. ورغم اتفاق خبيرها مع المستأنف عليها على انجاز المعاينة بتاريخ 24 يناير 2018 على التاسعة صباحا أجلت المعاينة بطلب من المدعية وتم الاتفاق على إجراء المعاينة بتاريخ 14 فبراير 2018 ورغم حضور جميع الأطراف بما فيهم ممثلي المختبر العمومي للتجارب و الدراسات LPEE. وممثل شركة (م.) تم تسجيل غياب ممثل المدعية السيد إبراهيم (ط.) الذي أعطى تعليمات للحراس بالشركة من اجل منع إجراء الخبرة و مد الكابلات الكهربائية . و اعد الخبير فؤاد (ش.) تقريرا في الموضوع کما حرر المفوض القضائي عبد السلام (م.) محضر مثبتا لمنع المستأنف عليها إجراء الخبرة. وأنه رغم منع المستأنف عليها للأطراف انجاز الخبرة على البضاعة إلا أنها التمست إجراء خبرة قضائية على البضاعة كطلب أساسي مغلف في إطار طلب التعويض عن الضرر الكلي للبضاعة . و إن المستأنف عليها طالبت في مقالها الافتتاحي الحكم لفائدتها بمبلغ 1.573.298,94 درهم الذي يمثل قيمة البضاعة في حين أنها لم تثبت الضرر اللاحق بالبضاعة ولم تثبت قيمة هذا الضرر إن وجد مما يبقى طلبها الرامي إلى الأداء سابق لأوانه و يبقى طلبها إجراء الخبرة القضائية طلبا معزولا و أصليا . وهو ما يجعل أن طلب المستأنف عليها الأولى معرض لعدم القبول و يجعل الحكم الابتدائي الذي قضى وفق الطلب معرضا للإلغاء .

و احتياطيا من حيث مناقشة الخبرة القضائية : إن الحكم الابتدائي اعتمد على تقرير الخبير القضائي منصف (ه.) رغم عدم اختصاصه ورغم أن تقريره لم يتسم بالموضوعية و الدقة المطلوبة وأنها قد طعنت في تقرير الخبير المذكور إذ أنه مختص في مجال الصناعات المعدنية و هو تخصص بعيد كل البعد عن مجال الكابلات الكهربائية ، وإن الخبير رغم عدم تخصصه لم يجرح نفسه و قبل القيام بانجاز خبرة بعيدا عن مجال تخصصه وعندما عاين الكابلات الكهربائية وجد نفسه لا يفهم أي شيء في موضوع الخبرة مما حدا به إلى الاكتفاء بتضمين تقريره وثائق المستأنف عليها الأولى برمتها دون فحص أو تمحیص بل وصل به الأمر إلى إعادة صياغة و ترجمة التقرير المسمى خبرة الذي أنجزته الشركة البائعة لفائدة المستأنف عليها الأولى و هذا ما يتضح من خلال الصور و الأشكال الهندسية المضمنة بتقريره المخصصة لشرح مكونات الكابل الكهربائي . وإن التقرير الذي أعده الخبير ما هو إلا إعادة صياغة باللغة العربية لتصريحات الشركة البائعة التي سلمتها للمستأنف عليها الأولى و سمتها تقرير خبرة أدلت به رفقة مقالها الافتتاحي، وأن الخبير بانجازه للخبرة في مجال يخرج عن تخصصه و تضمين تقريره تصريحات طرف دون الأخر دون تمحيص يكون قد اخل بواجبه المهني والأخلاقي و خرق مقتضيات الفصل 62 من ق م م و جعل تقريره معرضا للبطلان ايضا فقد خلص الخبير في تقريره أن الضغط الذي تعرض له الكابلان نتيجة سقوطه من ارتفاع ثلاثة أمتار افقدهما خصائصهما التقنية و جعلهما غير قابلين للاستعمال . وإن هذه الخلاصة من جانب الخبير تنم عن جهل كبير بميدان الخبرة موضوع النازلة الحالية لان کل کابل حسب وثائق الملف يبلغ طوله 1530 متر ملفوف في بكرة خشبية مغطاة بغطاء خشبي وفر لها الحماية من تلقي الصدمة و منع تضررها. و أن الخبير كان عليه على الأقل لو كان موضوعيا و محايد تحديد عدد نقط الاصطدام على كل كابل أن وجدت مع تصویرها و تحديد مدى تأثيرها على استعمال الكابل مع القيام بتجارب عليه لتحديد مدى صلاحيته. أما القول بان الكابلين تعرضا للضغط بشكل كامل فان هذا الأمر لا يقبله المنطق ولا العقل السليم. وإن الخبير عند استنتاجه للضرر خلص إلى أن الكابلين تعرضا لقوة سحق تناهز DaN9000 وهي خلاصة استمدها الخبير من وثائق المستأنف عليها الأولى دون أن يبين كيف توصل إلى هذه المعطيات التقنية الدقيقة و هل استعان بمختبر علمي للوصول إلى هذه النتائج . وأنه أخذ هذه الأرقام و الوحدات و الخلاصة نفسها من تقرير الشركة البائعة كما هو واضح في الصفحة 11 من تقرير البائعة شركة (ج. ك.). وبذلك فالخبير اكتفى بنقل معلومات من وثائق المستأنف عليها الأولى رغم أن هدف الخبرة هو الوصول إلى معطيات محايدة و دقيقة و موضوعية وإلا لما كان على المحكمة اللجوء إليها و الاكتفاء بالوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي التي اعتمدها الخبير بشكل يثير الاستغراب، و إن الخبير فضلا عن كونه غير مختص في إجراء الخبرة على الكابلات الكهربائية فانه غير مختص أيضا في ميدان المحاسبة و تحديد الأضرار اللاحقة بالبضاعة إن وجدت، وان الخبير حين تقييمه للأضرار اللاحقة بالبضاعة اكتفى مجددا بتضمين تقريره الوثائق و المعطيات و الفواتير التي سلمتها له المدعية دون فحص أو تمحیص في خرق فادح وواضح للحكم التمهيدي و قانون المسطرة المدنية ، حيث قام الخبير باعتبار الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها الأولى تتمثل في كل المصاريف التي تحملتها لاستيراد كابلين جديدين و قام الخبير باحتساب جميع الفواتير التي قدمتها له المدعية دون أي فحص من جانبه و هو ما يجعل المبالغ التي حددها الخبير كتعويض للضرر لا تستند على أي أساس صحيح، و إن الخبير ساير المستأنف عليها الأولى في جميع مزاعمها وتبني جميع وثائقها جملة وتفصيلا دون أي مناقشة علمية دقيقة إلا أنه أبان عن عدم حياده و نزاهته حين منح للمدعية تعويضات خيالية تغطي جميع الأضرار المزعومة دون أن يسألها عن مصير الكابلات التي سقطت من الشاحنة هل باعتها المستأنف عليها الأولى و هل احتفظت بها لنفسها لاستعمالها في مشروع أخر أقل أهمية أو هل ستبيعها في سوق المتلاشيات و ما هي قيمة هذه الكابلات . وأن الخبير كان حريا به تحديد قيمة البضاعة المتضررة لأنه لا يمكن لأسلاك يبلغ طولها ما يزيد عن 1530 متر للكابل الواحد و تتكون من مادة نحاسية و مواد أخرى أن تكون غير ذات قيمة، و اذا سایرنا الخبير في مسعاه فانه كان عليه كما هو متعارف عليه وبعد اتفاق الأطراف القيام بعملية الإتلاف مع تحرير محضر في الموضوع و تضمین ذلك في تقريره . و أن المحكمة التجارية رغم وجاهة دفوعات الطاعنة و طعنها في الخبرة القضائية إلا إنها لم تستجب لدفوعها و لم تاخذ طعنها بأي اعتبار في خرق واضح لحقوق الدفاع و مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الخبرة يؤمر بها من طرف القاضي تلقائيا أو استجابة لطلب الأطراف قبل البت في جوهر الدعوى مما يبقى معه الحكم المطعون فيه معرضا للإلغاء، لهذه الأسباب فهي تلتمس أساسا: إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب على حالته . واحتياطيا : الأمر إجراء خبرة جديدة تسند إلى خبير في مجال الأسلاك الكهربائية من اجل تحديد مدى تضرر البضاعة و تقويم الأضرار إن وجدت مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و إستئنافيا . وأرفقت مقالها بنسخة حكم تمهيدي ونسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2019 من حيث الموضوع : فإن شركة (م.) كلفت بنقل بضاعة المملكة لها من الدار البيضاء إلى جهة الوصول وأن البضاعة لم تصل بسبب الحادثة سير التي تعرضت لها ؛ حيث أصيبت بعوار. و إن الناقل شركة (م.) لم تنازع في هذا الأمر بل أقرت به وأقرت بوجود خسارة تعتري البضاعة وعوار الم بها ولم تنازع لحد الساعة وبلغت بالحكم ورضت به ولم تتقدم بالطعن فيه ولم تناقش أي شيء. و إن هذا في نظر الفقه والقضاء إقرارا قضائيا وحجة على الخصم . و إن الشركة المذكورة التمست في جميع محرراتها إحلال مؤمنتها محلها في الأداء باعتبار أن الضرر حال ومحقق ويجب أن يجبر. كما أن المستأنف عليها أثبتت هذا الضرر وأثبتت ثمن البضاعة وأن ثمن البضاعة الذي ضاعت فيه لم يستخرج من فراغ أو بناءا على فياتر مجاملة بل صادر عن شركات وأن هذه الفياتر أدي عنها التعشير أمام الجمارك الذي يعد مؤسسة عمومية تصدر عن وثائق رسمية خاضعة لمراقبة وزارة المالية ولها الصبغة الرسمية التي لها علاقة بالمال العام ولا يطعن فيها إلا بالزور وهذا الذي لم تخوض شركة التأمين في مناقشته . وأن المستأنف عليها لم تتقدم بطلب إجراء خبرة كما ذهبت إليه المستأنفة بل هي ذهبت أساسا إلى مناقشة ثمن البضاعة. و ان اجراء الخبرة كان على سبيل الاحتياط لمعاينة العوار الذي أصيبت به البضاعة ، وهي ليست ببضاعة بنوع هين التي يمكن غض الطرف عن العوار الذي أصيبت به ، بل هي موجهة إلى تشغيل معمل عالمي وهذه الأمور أثيرت أمام المحكمة ولا يمكن الخوض فيها من جديد. وإن الشركة المكلفة بالنقل بعد اطلاعها على عدم صلاحيات البضاعة بعد الحادث لم تقم بايصالها الى نقطة الوصول وهي المعمل بيجو بالقنيطرة بل قررت وضعها أمام المقر الاجتماعي للمستأنف عليها بسيدي البرنوصي بالبيضاء . كما أن الطاعنة ناقشت عدم اختصاص الخبير في الميدان الأسلاك الكهربائية ملتمسة اعتبار أن الخبرة باطلة ومخالفة للقانون . إلا أن هذه الوسيلة لا تسعف صاحبها للاعتبارات: لتجريح الخبير حول الاختصاص أو لأي سبب أخر يجب أن يتم حسب مقتضيات المادة 55 ق م م داخل اجل 5 أيام من تاريخ صدور الحكم التمهيدي. وبالتالي وباعتبار أن المستأنفة لم تفعل أمام المحكمة الدرجة الأولى وداخل الأجل القانوني فيكون حقها قد ضاع في مناقشة الإختصاص بقوة القانون . وإن استئناف شركة التأمين لم يأت بأي جديد يذكر وأن ما تم التمسك به حاليا تم الجواب عليه في المرحلة الابتدائية وبشكل مستفيض ، وأنه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2019 أنها باعتبارها مؤمنة وهي التي ستدفع التعويض في حالة الحكم به فإن دفوعها هي التي يتعين اخذها بعين الاعتبار بالاضافة الى أن محررات شركة (م.) حملتها المستأنف عليها ما لم تحتمل عندما اعتبرتها إقرارا قضائيا والحال أن مذكرتها تلتمس من خلالها إحلالها في حالة الحكم عليها بأي تعويض و هو ما يعطي لها الحلول محلها في الدفاع عنها وعن مصالحها .

من حيث الخبرة المطلوبة في إطار المقال الافتتاحي : فقد أسست المستأنف عليها طلبها على ما سمته تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بتاريخ 21/11/2017 في حين أن التقرير المدلى به لا يعود إلى مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) بل هو منجز من طرف شركة (ج. ك.) و هي نفسها الشركة التي باعت للمستأنف عليها الأولى البضاعة وهي شركة غير مختصة في الخبرات حتى تنجز تقارير يواجه بها الاغيار . فهو تقرير مرفوض من جانبها ولا يمكن أن تواجه بما تضمنه حتى كبداية حجة مما يتعين استبعاده من طرف المحكمة و عدم اعتباره . وإنها منعت و رفضت استكمال إجراءات الخبرة الحبية التي كلفت الخبير فؤاد (ش.) بانجازها على البضاعة وأنه رغم منع المستأنف عليها للأطراف انجاز الخبرة على البضاعة إلا أنها التمست إجراء خبرة قضائية على البضاعة كطلب أساسي مغلف في إطار طلب التعويض عن الضرر الكلي للبضاعة وهو طلب استقر القضاء على عدم قبوله لان القضاء لا يمكنه أن يصنع الحجج للأطراف . وأن المستأنف عليها كان عليها التعامل بحسن نية مع الطاعنة باعتبارها مؤمنة الشركة التي كلفتها بالنقل و استكمال اجراءات الخبرة الحضورية الفورية . و أنها بمنعها خبير الطاعنة المحلف من إجراء الخبرة بعد الاتفاق المسبق على ذلك فإنها باعتبارها شركة تجارية محترفة تكون قد أخلت بالأعراف التجارية في ميدان تصفية الأضرار المعمول به بين شركات التامين و الشركات المتضررة . وأن المحكمة الابتدائية و إن كانت قد استجابت لطلب إجراء الخبرة رغم كونه طلبا أصليا فان محكمة الاستئناف باعتبارها درجة ثانية للتقاضي بعد معاينتها لكون طلب الخبرة جاء في شكل طلب أصلي و معاينة تقاضي المستأنف عليها بسوء نية و على محكمة الاستئناف تبعا لذلك إصلاح الأمر و التصريح بعدم قبول طلب المستأنف عليها على حالته .

اما من حيث أحقية الطاعنة مناقشة عدم اختصاص الخبير : إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد طبقا للمادة 146 من قانون المسطرة المدنية . و التقاضي على درجتين يعتبر من النظام العام . وأن من حقها مناقشة جميع النقط التي تراها مناسبة للدفاع عن مصالحها وأن القول بغير ذلك يجعل الحكم الابتدائي قد اكتسب قوة الشيء المقضي به في جزء منه و هو أمر لا يستساغ طالما أن الأحكام التي تقبل إحدى طرق الطعن العادية لا تكتسب قوة الشيء المقضي به إلا بعد صيرورتها نهائية .

أما من حيث مناقشة الخبرة المنجزة بصفة احتياطية : فالطاعنة تؤكد كافة ما تضمنه مقالها الاستئنافي بخصوص مناقشة تقرير الخبير ذلك أنه مختص في مجال الصناعات المعدنية و هو تخصص بعيد كل البعد عن مجال الكابلات الكهربائية . وأن خلاصاته غير دقيقة و غير مبنية على تجارب ومعطيات علمية و لم يبين الخبير كيف توصل إليها . وأن الخبير بالنظر لكونه غير مختص فانه اكتفى بتضمين تقريره مضمون تقرير الشركة البائعة . وأنه غير مختص في ميدان المحاسبة و تقويم الأضرار. أيضا فهو لم يحدد قيمة الكابلات التي سقطت من الشاحنة و لم يسال عن مصيرها هل باعتها المستأنف عليها الأولى و هل احتفظت بها لنفسها لاستعمالها في مشروع أخر اقل أهمية أو هل ستبيعها في سوق المتلاشیات و ما هي قيمة هذه الكابلات . وأن الخبير لم يقم كما هو متعارف عليه و بعد اتفاق الأطراف القيام بعملية الإتلاف مع تحرير محضر في الموضوع و تضمین ذلك في تقريره . لذلك فهي تلتمس اساسا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب على حالته. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة في الملف تسند الى خبير في مجال الاسلاك الكهربائية وآخر في المحاسبة من أجل تحديد مدى تضرر البضاعة و تقويم الأضرار أن وجدت. و تحديد قيمة الكابلات و خصمها من مبلغ التعويض . و في حالة عدم صلاحية الكابلات للاستعمال بعد اتفاق الأطراف القيام بعملية الإتلاف مع تحرير محضر في الموضوع و تضمین ذلك في تقريره. وحفظ حقها في التعقيب

وعقبت شركة (م.) بواسطة نائبها بجلسة 25/04/2019 أن البضاعة لم يلحقها أي ضرر أو عوار أو خسارة وأن سائق الشاحنة كان يسوق بسرعة ملائمة لظروف الزمان والمكان وأن الحادثة وقعت بفعل المواد اللزجة التي كانت متواجدة بالطريق الشيء الذي يجعل مسؤولية الطاعنة منتفية في النازلة مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في مذكرتها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 16/05/2019، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها التمهيدي بإجراء خبرة تقنية حسابية بين الطرفين يقوم بها الخبير السيد مصطفى (خ.) الذي حددت مهامه في الاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بالبضاعة المنقولة وذلك قصد تحديد الأضرار اللاحقة بها نتيجة حادث انقلاب الشاحنة الواقع بتاريخ 17/11/2017 مع قيام الخبير بتقويم البضاعة المتضررة فقط دون البضاعة الصالحة وتحديد التعويض المستحق على ضوء الخسارة المسجلة بخصوص البضاعة المتضررة.

وبناء على تقرير الخبير سعيد (أ.) الذي تقرر تعيينه بدل الخبير المعين مصطفى (خ.) والذي انتهى خلاله إلى تحديد التعويض المستحق على البضاعة المتضررة في 1243001,03 درهم .

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2020 أن الخبير سعيد (أ.) وضع تقريرا لا ينسجم مضمونه مع منطوقه ولا مع الوثائق المضمنة به، ذلك أن الخبير في الصفحة 14 من تقريره وفي باب المعاينة التقنية يلاحظ انه بدل إجراء معاينة تقنية علمية افرد العنان للسانه وهو أمر مخالف بصفة مطلقة للقرار التمهيدي الذي أمره بتقويم البضاعة المتضررة فقط دون البضاعة الصالحة ، وأن ما يؤكد كون البضاعة لازالت صالحة ولم تتضرر بكاملها هو الخبير نفسه حين يصرح في الصفحة 14 من تقريره أن هناك انكماش في العرض الحاوي في نقط محددة وهي نقطة السقوط وبالتالي فان الخبير لا يتحدث لا من قريب ولا من بعيد عن الأضرار التي قد تكون لحقت الكابلات الكهربائية على إعتبار أن العرض الحاوي متكون من أخشاب صلبة واقعية يلفهما جداران حديديان يقيان الكابلات الكهربائية وأن الصور الفوتوغرافية المرفقة بالخبرة القضائية تتثبت سماكة الحاويتان ومدى قوتهما وصلابتهما في حماية الكابلات الكهربائية ، كما أن القياسات السطحية التي أجراها وسردها في تقريره هي أجريت على الحاويات والبكرات ولم تجرى على الأسلاك الكهربائية التي تعتبر موصلا للكهرباء ومغناطيس يجدب الكهرباء بقياسات كقياس الواط والكيلوفوت أما قياس الميليمتر فهو جزء من المتر يقاس به الخشب والحديد بالتالي يتبين أن السيد الخبير لتضخيم الخبرة ومحاباة المستأنف عليها أعطى قياسات خاطئة تتعلق بقياسات الخشب والحديد وهي واقيات خارجة لا علاقة لها بالكابلات هذه الأخيرة تحمل مزودات الطاقة لا يمكن أن تقاس إلا عن طريق الفولت أو كيلو وات وبالتالي فان قياس تضطررها أو فسادها لا يكون إلا بذلك القياس وليس المتر وبالتالي كان على الخبير للقول بعوارها وعدم صلاحيتها أن يشير إلى أن النقل الطاقة الكهربائية أصبح متعذرا بخصوص هذه الأسلاك التي أصبحت غير قادرة على توصيل الكهرباء المطلوبة ، وان القياس يتم بواسطة الآلة تسمى (MESURED ISOLEMENT) وهي متوفرة لدى المكتب الوطني للكهرباء وغيرها من المتخصصين في مجال نقل الكهرباء بسعرات المرتفعة ويلاحظ أنه تم إغفال قياس الكبالات ذات الجهد العالي بهذه الآلة لمعرفة مدى صلاحيتها، كما أن الخبير استغل الجهل بهذه المادة عندما اعتبر أن هناك ضرر بالكبالات انطلاقا من قياس الأخشاب في حين أن الأمر يتعلق بكبالات ذات السمك العالي والمتواجدة في صناديق حديدية وملفوفة في الخشب كما تثبت ذلك الصور المرفقة بتقرير خبرته كما أن الخبير لتقدير الضرر ربطه بالتخمين والاحتمال وأن استعمال الشيء وربطه بالزمن كقياس لعمره يعني بكل بساطة انه صالح للاستعمال أو أن الجزء صالح والجزء غير صالح وربطه بالزمن هو أمر موكول إلى القدر فيكون الخبير لم يجب عن النقطة المحددة له من طرف محكمة الاستئناف وأراد التحايل في الجواب عليها بربط صلاحيتها بالزمن في حين أن الأمر سہل ذلك أن المعمول به في هذا الميدان هو انه يتم تجربته عن طريق الآلة المشار إليها أعلاه ومن تم يتم التعرف على مدى صلاحيته وهي أمور تم تحاشيها في هذا الملف لخدمة مصلحة على أخرى والإثراء على حساب الطاعنة بدون سبب مشروع، أيضا أن الخبير وحتى لا يرتب مسؤوليته في الخبرة اعتبر أن اخضاع الكبلات للجهد المرتفع 60 كيلوفولت استعمل القياس الصحيح واعتبره غير مقبول لأنه استعمل بصفة متقطعة وهو أمر مغلوط إذ أن إخضاعها للتجارب لن يكون مرة واحدة ودون استعمال الجهد المرتفع بل سيخضع التجارب لمؤشر (MESURED ISOLEMENT) التي تستعمل عادة من طرف الدولة والمؤسسات التابعة لها في الصفقات العمومية وتحدد كمؤشر لمعرفة مدى مطابقة الاشغال لدفتر التحملات والطاعنة تجهل سبب إعطاء الخبير لهذه المؤشرات الخاطئة التي لا علاقة لها بميدان الكهرباء وكيفية التعامل مع الأعطاب والمواصفات التقنية وبما أن الخبير اعتبر أن سقوطها كان من علو 5 امتار واضاف عنصر الجادبية والوزن ولو كانت الشاحنة تسير ببطء في حين ان الخبير الابتدائي خلص في تقريره ان الضغط الذي تعرض له الكابلان نتيجة سقوطه من ارتفاع ثلاثة أمتار دون أن يتحدث عن جادبية او سير ببطء علما أن هذه المناقشة هي جانبية ولا علاقة لها بمدى صلاحية الكبالات التي يتعين أن تخضع لتجربة بالطرق المتعارف عليها لدى المكتب الوطني للكهرباء وفي المجال المخصص لها أن هذه الخلاصة من جانب الخبير تنم عن جهل كبير بميدان الخبرة موضوع النازلة الحالية لان کل کابل حسب وثائق الملف يبلغ طوله 1530 متر ملفوف في بكرة خشبية مغطاة بغطاء خشبي وفر لهما الحماية من تلقي الصدمة ومنع تضررهما وأن الخبير كان عليه على الأقل لو كان موضوعيا و محايد تحديد عدد نقط الاصطدام على كل كابل أن وجدت مع تصويرها و تحديد مدى تأثيرها على استعمال الكابل مع القيام بتجارب عليه لتحديد مدى صلاحيته أما القول بان الكابلين تعرضا للضغط بشكل كامل فان هذا الأمر لا يقبله المنطق ولا العقل السليم وأن الخبير حين تقييمه للأضرار اللاحقة بالبضاعة اكتفى مجددا بتضمين تقريره الوثائق و المعطيات و الفواتير التي سلمتها له المستأنف عليها دون فحص أو تمحيص في خرق فادح وواضح للحكم التمهيدي و قانون المسطرة المدنية ، حيث قام الخبير باعتبار الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها تتمثل في كل المصاريف التي تحملتها لاستيراد كابلين جديدين و قام الخبير باحتساب جميع الفواتير التي قدمتها له المستأنف عليها دون أي فحص من جانبه وأن المبالغ التي حددها الخبير كتعويض للضرر لا تستند على أي أساس صحیح كما ان الخبير ساير المستأنف عليها في جميع مزاعمها و تبني جميع وثائقها جملة وتفصيلا دون اي مناقشة علمية دقيقة إلا أنه أبان عن عدم حياده ونزاهته حين منح المستأنف عليها تعويضات خيالية تغطي جميع الأضرار المزعومة واضاف لها كتعویض تكميلي الكابلات في نسبة 20% وبالتالي احتفظت بها لنفسها لاستعمالها في مشروع أخر وأن الخبير حتى و لو فرضنا جدلا أن البضاعة متضررة فانه كان حريا به تحديد قيمة هذه البضاعة لأنه لا يمكن لأسلاك يبلغ طولها ما يزيد عن 1530 متر للكابل الواحد و تتكون من مادة نحاسية و مواد أخرى أن تكون غير ذات قيمة ومن كل ما سبق يتضح أن الخبير القضائي المعين غير مختص في مجال الخبرة موضوع الملف الحالي كما انه غير مختص أيضا في مجال المحاسبة و تحديد التعويضات و رغم ذلك أنجز تقريره كما انه لم يبدل أي جهد يذكر في انجاز مهمته و اكتفى باستعراض وثائق المدعية و معلوماتها بشكل يثير الاستغراب ، مما يتعين معه التصريح ببطلان تقرير الخبير لعدم اختصاصه و موضوعيته و حياده و الحكم تمهيديا من جديد بإجراء خبرة جديدة تسند إلى خبير مختص أو ثلاثة خبراء مختصين.

وعقبت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 27/01/2020 أن الخبير خلص في تقريره الى أن قيمة التعويض الذي يجب أن يقضي به هو 1.243.001,03 درهم ، وانه قد أضاع من المبلغ التي أدته والذي هو ثمن البضاعة الذي ضاع من رأسمالها ، وهذا الضياع بقي لمدة طويلة لم تستفد منه في استثمارها وان التعويض ستتقدم به بمقتضى دعوی مستقلة لأنها اشترت البضاعة مرتين، فكيف يعقل أن يقوم الخبير بنقص ثمن البضاعة ويعتبرها أن القيمة المادية التي مازالت بالبضاعة تشكل قيمة 20% ، دون بيان الأسس التي اعتمدها خاصة وأن البضاعة أقر بها هو شخصيا بها عوار ولم تعد صالحة، وأن هذا الإقرار لا يمكن استنتاجه مما ورد في الخبرة ولكن من الناقل نفسه وشركة النقل ذلك أنها لم تستأنف الحكم لا التمهيدي ولا الفاصل في الموضوع وان عدم منازعة الخصم يعد اقرار بعوار البضاعة وبفقدان ثمنها وجاء في مذكرتها سواء الابتدائية او الاستئنافية وانها تتوفر على التامين وان الضرر حاصل والخسائر التي منيت بها كانت بتقصير من الناقل الذي لم يبدي أي تحفظ ولم يبذل أي جهد لاستبدال البضاعة بل احضرها الى مقرها ورمی بها ، هذا الذي لم يتعرض له الخبير وهو يتحدث عن التعويض دون اعتبار لثمن البضاعة الذي ادته مرتين مرة عند شرائها للبضاعة وضاعت وتم اقتنائها مرة ثانية وإن المبالغ التي تم انتقاصها من طرف الخبير بنيت على أسس غامضة وغير محددة لأن الخبرة هي عمل فني وثقني يجب أن ينبني على الوضوح وأنه لا يعقل وبشكل عشوائي أن يقوم الخبير بنقص ثمن البضاعة بمبلغ أكثر من 300.000,00 درهم وهو مبلغ بني على سندات صحيحة وبعضها رسمي لا يمكن النيل منه الا بالطعن فيه بالزور وان البضاعة التي في نظر الخبير بقيت صالحة لم يحدد ثمنها ولم يحدد طولها ، ولم يحدد في أي مكبة من المكبتين بقيت بل أن ما قام بقي في مخيلته ولم يتم توضيحه وإنه لا قضاء مع غموض مما تكون معه خبرته باطلة وأنه لا يمكن الحكم على باطل مما يتعين القول والحكم ببطلان الخبرة مع الإشهاد بأنها مستعدة لأداء مصاريف الخبرة .

وعقبت شركة (م.) بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان الملف الحالي معروض بعد إجراء الخبرة المأمور بها تمهيديا والتي عهد للقيام بها إلى الخبير سعيد (أ.) ، هذا الأخير الذي أنجز المهمة المنوطة به وأودع تقريره بملف النازلة خالصا إلى تحديد مبلغ التعويض 1.243.001,01 درهم ، وان الخبرة التقنية المنجزة من طرف الخبير سعيد (أ.) عند تحديد التعويض يبقى مبالغا فيه نظرا لكون البضاعة المنقولة لم يلحقها أي عوار يستدعي هذا التعويض وهو ما يستشف من خلاصة تقريره المودع بالملف الشيء الذي يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة في هذا الإطار لعدم وجاهتها من الناحية الواقعية والتصريح بإخراجها من الدعوى مع إحلال المؤمنة في الأداء وإبقاء الصائر على رافعه .

وبناء على إدراج الملف لجلسة 24/02/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/03/2020

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بعدم قبول الطلب شكلا لاعتماده على خبرة غير حضورية، ومنجزة من جهة غير مختصة طلب المستأنف عليها يعتبر طلبا اصليا وبأن الخبرة المعتمد عليها ابتدائيا لا يعتد بها كحجة لإنجازها من طرف خبير غير مختص .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عدم قبول الطلب لكونه يرمي إلى إجراء خبرة كطلب أصلي ولكون تقرير المستأنف عليها غير حضوري وصادر من جهة غير مختصة فهو مردود طالما أن الثابت بالاطلاع على الملف الابتدائي أن المستأنف عليها قد التمست في مقالها الحكم لها بقيمة البضاعة المنقولة والمصاريف مع إجراء خبرة لمعاينة وتحديد نوعية الخسائر الحاصلة بها من جراء الحادثة ودعمت طلبها بما يثبت قيمة البضاعة وتقرير خبرة منجزة من طرف مكتب الخبرة (س. ي. إ. م. ج.) .

وحيث إن مادية الحادثة التي أصيبت على إثرها بضاعة المستأنف عليها بالضرر ثابتة ولا نزاع فيها وأن المحكمة في حكمها لم تعتمد على الخبرة الحرة المنازع فيها من طرف الطاعنة وإنها أصدرت حكمها التمهيدي بإجراء خبرة قضائية حضورية بين الطرفين وعلى ضوئها تمت مناقشة ومعاينة الأضرار المسجلة اللاحقة بالموصلين الكهربائيين وتحديد قيمتها مما يبقى معه السبب المثار حول عدم إثبات الدعوى وكذا عدم مواجهتها بالخبرة المنجزة من طرف مكتب (س. ي. إ. م. ج.) المشار إليه أعلاه غير مؤسس قانونا ويتعين رده .

وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنفة في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية فقد أصدرت محكمة الاستئناف قرارها التمهيدي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير سعيد (أ.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة في مبلغ 1243001,03 درهم .

وحيث نازع الطرفان في الخبرة المنجزة .

وحيث ثبت للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة ان الخبير أنجزها بحضور الاطراف ونوابهم وبعد الاطلاع على وثائقهم وتلقي تصريحاتهم،كما أنه انتقل إلى مقر المستأنف عليها وعاين البكرتين المتواجدتين في المستودع وهما البكرتين موضوع الحادثة الواقعة بتاريخ 17/11/2017 وتأكد من مواصفاتهما والكابلات التي تجمعهما ومقارنتها مع هو مشار إليه في الوثائق التجارية والتقنية المدلى بها، كما أشار الخبير ضمن تقريره إلى أنه وبعد المعاينة سجل آثار اعوجاج في نقط محددة،نقط السقوط على الهيكل المعدني للبكرتين خصوصا منها البكرة عدد5F00307 وذلك رغم شدة صلابته.

وأشار أنه وقع انكماش في العرض الحاوي للموصل بالنسبة للبكرتين وأن انكماش البكرتين الحديديتين الصلبتين بالمستوى المذكور يمكن اعتباره انكماشا كبيرا وبما أن الشاحنة المقلة للبكرتين كانت يسير بسرعة معينة فإن سقوط البكرتين قد يفوق قوة الجادبية الإعتيادية إذا أخدنا بعين الاعتبار أن هناك كذلك قوة إضافية ناتجة عن حركة الشاحنة .

وأكد الخبير أيضا أن الكابلات تعرضت للضرر في الجزء العلوي نتيجة ضرية قوية مع محيط البكرة الحديدي الصلب تم إلى احتكاك قوي بين اللفات وأن تضرر الكابلات سيظهر أثناء الإستعمال بالخصوص في تقليص مدة صلاحيتها وبما أن هذا النوع من الكابلات مصممة لتدوم على الأقل مدة 30 سنة فإن ضرورة استبدالها المحتمل في مدة وجيزة غير مقبول.

وحيث إنه بخصوص تحديد التعويض المستحق فقد حدد الخبير قيمته باحتساب تكاليف اقتناء الكابلات الجديدة مع خصم القيمة المادية التي ما تزال تحتفظ بها الكابلات المتضررة وتوصل إلى تحديده في مبلغ 1243001,03 درهم

وحيث إن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية باعتبار أن الخبير قد أجاب على النقط التقنية المحددة في القرار التمهيدي وحدد الضرر المسجل على البضاعة المتضررة ونوعه وسببه وكذا مدى تأثيره على اللفات إذ من شأن الضغط الكبير الذي حصل إحداث شقوق داخلية من شأنها الأضرار بمثانة مختلف الطبقات المكونة للكابل مما قد يؤدي إلى إنفصالها عن بعضها كما أن الخبير أكد الضرر الذي سيظهر على الاستغلال نتيجة التقليص من صلاحية الكابلات، وبالنسبة للتعويض حدد قيمته استنادا لقيمة اقتناء كابلات جديدة مع خصم القيمة المادية التي ما تزال تحتفظ بها الكابلات المتضررة ، مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة والقول والحكم تبعا لذلك باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المحدد بمقتضى الخبرة المنجزة .

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الجوهر: باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1243001.03 ≠ درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial