Gérance libre : la mise en demeure de payer, préalable à la résiliation du contrat, est sans effet si la cession du droit de percevoir les redevances n’a pas été notifiée au gérant (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68342

Identification

Réf

68342

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6344

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8205/3123

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'absence de notification d'une cession de créance à l'héritier du bailleur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résiliation tout en condamnant le gérant au paiement d'une partie des redevances.

L'appelant soutenait que la connaissance par le gérant du transfert de propriété du fonds de commerce par succession valait notification de la cession de créance, rendant ainsi efficace la mise en demeure qu'il avait délivrée. La cour écarte ce moyen et retient que le transfert du fonds de commerce à un héritier unique, suite au décès du propriétaire initial et à la renonciation des cohéritiers, constitue une cession de créance qui doit être notifiée au débiteur.

Faute de notification régulière, le paiement effectué par le gérant à l'ancien mandataire du bailleur, même après la date de la mise en demeure délivrée par le nouvel ayant droit, est libératoire. La cour en déduit que la mise en demeure est dépourvue de tout effet juridique et ne peut caractériser l'état de demeure du gérant, justifiant ainsi le rejet de la demande de résiliation.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم سيدي محمد (ر. ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2021 يستانف بمقتضاه الحكم عدد 4105 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2021 في الملف عدد 252/8205/2021 والقاضي بعدم قبول طلب الفسخ والافراغ وقبول باقي الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدته مبلغ 12000 درهم واجبات التسيير عن الشهور6-7-9 من سنة 2020 بحسب مبلغ 4000 درهم عن كل شهر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الأداء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات وبعدم قبول الطلب المقابل وتحميل رافعه الصائر

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف سيدي محمد (ر. ا.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 07/01/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق و لمورثه مولاي ادريس (ر. ا.) ان عهد للمستانف عليه عبد النبي (ت.) بتسيير الأصل التجاري الكائن بعنوانه أعلاه بمقتضى عقد تسيير حر مؤرخ و مصحح الامضاء بتاريخ 28/05/2003، و ان الأصل التجاري المذكور آل اليه و تمحض له ارثا بعد وفاة والده بتاريخ 20/03/2005 و تخلي باقي الورثة عن انصبتهم لفائدته ، و انه سبق له ان كلف شركة (ن.) بقبض مقابل التسيير لفائدته و الذي استقر في مبلغ شهري قدره 4000 درهم دأب المدعى عليه على تحويله شهريا و بانتظام في الحساب البنكي لشركة (ن.) و انه كان قد اتفق شفويا مع هذا الاخير بزيادة مبلغ 500 درهم شهريا ليرتفع مقابل التسيير الى مبلغ 4500 درهم و هو ما لم يعارض فيه المدعى عليه آنذاك و ان هذا الأخير توقف عن أداء مقابل التسيير الحر عن اشهر يونيو و يوليوز و غشت و شتنبر و أكتوبر و نونبر 2020 و انه لم يلتزم بالزيادة المتفق عليها مما حدا به الى توجيه انذار اليه بذلك توصل به بتاريخ 10/12/2020 بقي دون جدوى، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدته مبلغ 28000 درهم من قبل مقابل التسيير الحر عن المدة من فاتح يونيو 2020 الى متم دجنبر 2020 بحساب مبلغ 4000 درهم شهريا و الحكم عليه بادائه أيضا مبلغ 2800 درهم كتعويض عن المطل و بفسخ عقد التسيير المؤرخ في 28/05/2003 مع ما يترتب عنه من عواقب قانونية و بناء عليه الحكم بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخر فيه عن الافراغ مع الاذن باستعمال القوة العمومية عند الاقتضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال بعقد تسيير، رسم اراثة و تخلي باقي الورثة عن انصبتهم، انذار مع محضر تبليغه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق مع مقال مضاد رام الى تسليم وصولات الكراء بجلسة 10/02/2021 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف ان المدعي لم يدل بما يفيد تملكه للاصل التجاري المكرى له و لا بما يفيد انتقال الحق اليه و اشعاره بذلك مما يعد خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 232 مكن ق م م كما ان الإنذار خال من الشكليات المنصوص عليها في المادتين 26 و 27 من قانون رقم 16-49 فضلا على انه بعث من غير ذي صفة كما انه لم يشعره بحوالة الحق اليه بعد وفاة والده المالك الأصلي للمحل التجاري كما انه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام رغم توقفه عنم استغلال المحل التجاري بسبب الجائحة التي تعرض لها المغرب كباقي دول العالم بسبب انتشار فيروس كورونا حسب الثابت من التحويلات البنكية باستثناء شهر او شهرين و هما يونيو و يوليوز لسنة 2020 و انه دأب العمل القضائي لهذه المحكمة و باقي المحاكم المختصة للبت في قضايا الاكرية عن رفض طلب الافراغ على اعتبار سبب الاغلاق و هو انتشار فيروس كورونا المستجد الذي حال دون تنفيذ المكري لالتزامه المحدد بالانذار طبقا للفصل 254 من ق ل ع و من ذلك الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/11/2020 تحت عدد 6272 في الملف عدد 6643/8219/2020، و في المقال المضاد فان العقد المبرم بين مورث المدعي اصليا قيد حياته على فرض صحة ادعائه معه هو من العقود الرضائية الملزمة للجانبين سواء المكري او المكتري و انه يؤدي الواجبات الكرائية بشكل دوري حسب الثابت من الكشوفات البنكية التي تثبت توصل المكري بها في حين ان هذا الأخير و طيلة مدة الكراء لم يسلم له توصيل الكراء باعتبارها وسيلة للابراء من الذمة، لذلك يلتمس في المذكرة الجوابية أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفض الطلب موضوعا و في المقال المضاد الحكم على المدعي اصليا بتسليمه وصولات الكراء عن المدة المطالب بها و المثبت اداؤها بتحويلات بنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل، و ارفق المذكرة بكشوفات بنكية تثبت التوصل بالواجبات الكرائية المطالب بها.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق بجلسة 03/03/2021 جاء فيها انه سبق له ان ادلى بعقد التسيير الذي ربط المدعى عليه بوالده و الذي يفيد ان والده هو مالك الحق التجاري في حين ان المدعى عليه تسلم المحل من اجل التسيير فقط كما انه ادلى برسم اراثة بمقتضاه حل الورثة كخلف عام محل مورثهم في جميع حقوقه بما فيها الأصل التجاري موضوع الدعوى كما ادلى بما يفيد تخلي باقي الورثة عن حقوقهم في الأصل التجاري لفائدته و بذلك فصفته ثابتة كمالك للاصل التجاري و بخصوص الدفع بحوالة الحق فان الامر في النازلة يتعلق اولا بانتقال ملكية الأصل التجاري عن طريق الإرث و هو ما لا يستلزم التقيد بالمقتضيات المتعلقة بالحوالة بخصوص كراء هذا الأصل التجاري اخذا بنظر الاعتبار مقتضيات الفصل 229 من ق ل ع و ان تخلي باقي الورثة عن حقوقهم في الأصل التجاري لفائدته يعود تاريخه الى سنة 2006 و قد اخذ به المدعى عليه علما منذ ذلك الحين بدليل أدائه الواجبات الكرائية لفائدته شخصيا و حصرا دون باقي الورثة كما ان كل الوثائق المتعلقة بالاصل التجاري او بممارسة النشاط الذي يزاوله المسير بصفته هذه كلها في اسمه بعد تحويل ملكية الأصل التجاري اليه بما في ذلك رخصة مزاولة النشاط التجاري المخصص له الأصل التجاري و الوثائق الضريبية و عقود اشتراك الماء و الكهرباء و شهادة نموذج 7 و ان التمسك بمقتضيات الفصلين 26 و 27 من قانون 16-49 فهو امر مجاف للاطار القانوني للدعوى الحالية التي تتعلق بالتسيير أي كراء الأصل التجاري و ليس الجدران و ان الثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها و باستقراء التحويلات البنكية المضمنة بها طيلة سنة 2020 و الى غاية انصرام المدة المحددة في الإنذار يتبين انها تضمنت فقط ستة تحويلات تتعلق بالمدة من يناير 2020 الى متم يونيو 2020 و تكون المدة الواردة بالانذار من يوليوز الى متم دجنبر 2020 أي ستة اشهر من سنة 2020 غير مؤداة و الى غاية انصرام الاجل المحدد في الإنذار و ان مدة الاغلاق المتدع بها كانت من حوالي منتصف شهر مارس 2020 الى حوالي منتصف يونيو 2020 و هو ما لا يشكل ما قبل التسيير عن المدة الموالية و بذلك يكون المطل ثابتا في حق المدعى عليه بعدم استجابته للإنذار داخل الاجل المحدد فيه، و فيما يخص المقال المضاد فان الثابت منة معطيات النازلة انه سبق الاتفاق على الأداء عن طريق التحويل البنكي لحساب شركة (ن.) التي كانت مكلفة بقبض الكراء و باعتبار وسيلة الاداء المتفق عليها فان الكشوفات البنكية تعتبر دليلا على هذا الأداء و وسيلة للابراء و انه لم يسترد صلاحية قبض الكراء و يتولى ذلك بنفسه لنفسه الا بمقتضى الإنذار محرك الدعوى الحالية و الذي لم يتوصل باي اداء على اثره و في اطاره، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي رد الدفوعات الشكلية و الموضوعية و الحكم وفق الطلب و في المقال المضاد برفضه و إبقاء الصائر على رافعه، و ارفق المذكرة بوصل تصريح بنشاط تجاري، شهادة التسجيل بالضريبة المهنية، التعريفي الضريبي، عقد اشتراك التزود بالكهرباء، عقد اشتراك التزود بالماء، شهاد سجل تجاري نموذج 7، تكليف شركة (ن.) و رسالة شركة (ن.).

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد مرفقة بوثائق بجلسة 24/03/2021 يعرض فيها ان مناط الدعوى الحالية يروم الحكم بأداء واجبت الكراء عن المدة من يوليوز 2020 الى متم دجنبر 2020 مع فسخ عقد التسيير الحر و انه ظل يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام رغم توقفه عن استغلال المحل التجاري موضوع عقد التسيير رغم الجائحة حسب الثابت من وصولات الأداء و التحويلات البنكية المدلى بها بجلسة 10/02/2021 و التي لم تكن موضوع أي طعن او تحفظ الشيء الذي يعد إقرار بمحتواها، ملتمسا رد جميع الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على أي أساس واقعي و قانوني و الحكم اساسا برفض الطلب و احتياطيا اجراء تحقيق في الدعوى لمناقشة القضية بصفة حضورية و تواجهية، و ارفق المذكرة بتحويلات بنكية و كشوفات بنكية.

و بتاريخ 21/04/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم فساد التعليل والتناقض بدعوى انه قضى بعدم قبول طلبي الفسخ و الافراغ بعلة عدم ادلاءه بما يفيد تبلیغ حوالة الحق للمكتري بعد انتقال الحق إليه من باقي الورثة، كما أنه كان يتوصل بواجبات التسيير عن طريق الشركة القابضة قبل تبليغ الإنذار بتاريخ 10-12-2020 مما تنتفي معة حالة المطل، كما انه لم يتم تبلیغ حوالة الحق من قبله إلى المستانف عليه، و في نفس الوقت القول بأن المستانف كان يتوصل بواجبات التسيير من هذا الأخير بواسطة الشركة القابضة، إذ أن كلاهما ينفي الآخر، فمن مؤدى أن الحوالة لم تتم بقاء صفة المستانف مجهولة لدى المستانف عليه و بالتالي عدم تكليفه باي التزام قبله، و من مؤدی يؤدي واجبات التسيير و لو بواسطة الغير أن صفته لديه معلومة و بالتالي سبقية تمام الحوالة و إلا لما أدى لفائدته، فضلا عن ان المستانف كان يتوصل بواجبات التسيير قبل تبليغ الإنذار بتاريخ2020-12-10.

وان الثابت يناقضه ما ورد في حيثيات الحكم نفسه من أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أداء المستانف عليه لواجبات التسيير عن شهور 6 و 7 و 9 من سنة 2020 - علما أن قصر المديونية في هذه الشهور سيكون محل نقاش و أنه لا يستقيم بالتالي القول بانتفاء حالة المطل، و بقاء المديونية قائمة بعد التوصل بالانذار و مرور الأجل المحدد فيه دون استجابة إلى غاية صدور الحكم، إذ المطل بدءا و انتهاءا ليس سوى التأخر عن تنفيذ الالتزام كليا أو جزئيا بعد التوصل بالانذار و مرور الأجل المحدد فيه طبقا للفصلين 254 و 255 ق.ل.ع.

و بخصوص الموضوع، فإن الحكم انتهى إلى أن واجبات التسيير عن شهور غشت و أكتوبر و نونبر و دجنبر 2020 أديت عن طريق تحويلات بنكية لتبقى المديونية قائمة فقط بالنسبة لشهور يونيو و يوليوز و شتنبر من سنة 2020.

و أن المستانف قبل مناقشة هذا الجانب يعتبر أن مناقشة مسألتي الفسخ و المطل مما يدخل في صلب الموضوع لما لهما من ارتباط بملابسات التعريف بالصفة و طريقة الأداء و التوقف عنه و قيام المديونية.

و بخصوص حوالة الحق سبق للمستانف أن أوضح في المرحلة الابتدائية بان ملكية الأصل التجاري موضوع عقد التسيير تمحضت له إرثا بعد وفاة والده بتاريخ 20-3-2005 و تخلي باقي الورثة عن أنصبتهم فيه لفائدته في غضون سنوات 2006 و 2007 و 2008.

وانه بعد أن أستقل بملكية الأصل التجاري قام بتحويل جميع ما يخص هذا الأصل في اسمه الشخصي و قد سبق الادلاء في المرحلة الابتدائية بوصل تصريح بالنشاط التجاري القائم مقام الرخصة المؤرخ في 9-5-2008 و عقدي اشتراك التزود بالماء و الكهرباء بعد تحويلهما في اسمه الشخصي المؤرخين في 21-5-2008، و كذا بباقي الوثائق الأخرى في اسمه الشخصي المتعلقة بالسجل التجاري و الضرائب المتعلقة بالمحل التجاري

و إن المستأنف عليه أخذ علما بكل ذلك فور تمامه، بدليل أنه أصبح يمارس مهمة التسيير باسم المستانف الشخصي، باعتبار أن رخصة مزاولة النشاط و كل متعلقاته أصبحت في اسمه حصريا، و بدليل أنه منذ شهر ماي 2008 على الأقل أصبح يؤدي واجبات مقابل التسيير لفائدته شخصيا، علما انه لا يشترط شكلا معينا و لا طريقة محددة لحصول حوالة الحق ما دام أن الغاية من التبليغ هو حصول العلم بالانتقال و بمن انتقل إليه الحق، و هذا العلم قد يستفاد ضمنا من وقائع و تصرفات يستدل بها على سبقية التبليغ.

وإن الجدير بالذكر أن أداء مقابل التسيير الحر كان دائما يؤدي من طرف المستأنف عليه إلى المستانف شخصيا و حتى التحويلات الأخيرة التي أصبحت تتم بواسطة شركة (ن.) عبر حسابها البنكي - بتكليف منه منذ نهاية سنة 2015 فإن ذلك كان بطلب منه و تتم دائما لفائدته، و بالتالي فإن سحب صلاحية مهمة قبض الكراء من شركة (ن.) لفائدة المستانف لا يعتبر انتقالا لحق حتى يستوجب تبليغ الحوالة، و إنما هو عودة إلى الأصل، إذ أن ملكيته للأصل التجاري كما كانت قائمة تبقى قائمة و مستمرة باعتبار أن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه.

و بخصوص المديونية ان المستانف سبق له أن اتفق مع المستأنف عليه شفويا على الزيادة في مبلغ مقابل التسيير الحر اعتبارا من فاتح يناير 2020 و بعد ما حظي الأمر بموافقته أخبر بذلك شركة (ن.).

وانه لم يف بالتزام الزيادة و منذ بداية سنة 2020 أصبح يخل بالتزامه التعاقدي بخصوص الأداء الذي لم يعد منتظما، بحيث أصبحت التحويلات تتم على فترات متباعدة و لا تغطي الأشهر المترتبة.

و أنه باستقراء التحويلات التي تمت استنادا إلى مقارنة كشوفات المستأنف عليه نفسه و کشوفات شركة (ن.) فإنه قام بتحويل مقابل شهر يناير بتاريخ 28-1-2020 و شهر فبراير بتاريخ 3-3-2020 و شهر مارس بتاريخ 10-8-2020 و شهر أبريل بتاريخ2020-10-2 و شهر ماي بتاريخ 5-11-2020.

أن شركة (ن.) أمام هذا الثابت أخبرت المستانف بالأمر بتاريخ 30-11-2020 و طلبت منه أن يتولى المطالبة بالواجبات المترتبة بنفسه لكونها غير مؤهلة للجوء بشان ذلك إلى القضاء لعدم توفرها على وكالة الخصومة، مما اضطر معه العارض إلى توجيه الانذار محرك الدعوى الحالية من أجل المطالبة بالواجبات المتخلذة اعتبارا من شهر يونيو 2020 ليتبين أن المستأنف عليه قام بتحويل يغطي شهر يونيو 2020 يوم 4-12-2020 إلى شركة (ن.)، و بذلك تبقى ذمته مثقلة بواجبات مقابل التسيير عن مدة 6 أشهر من سنة 2020 أي من فاتح يوليوز 2020 إلى متم دجنبر 2020.

و أن الحكم المستأنف اعتبر أن كل تحويل يتعلق بالشهر الذي تم فيه، و بالتالي اعتبر أن التحويل الذي تم يوم 10-8-2020 يتعلق بشهر غشت، و الذي تم يوم2020-10-2 يتعلق بشهر أكتوبر 2020 و هكذا دواليك، و بالتالي فالشهور السابقة التي لم يتم خلالها التحويل أي فبراير و أبريل و ماي 2020 و بمنطق الحكم تعتبر غير مؤداة فإنه غير مطالب بها بمقتضى الانذار و الدعوى الحالية.

وأن الأداءات الدورية من قبيل واجبات الكراء يتعين أن تكون منتظمة و على الأقل محافظة على تراتبيتها بحيث لا يعتبر أي شهر مؤدى إلا بعد أداء المدة السابقة عنه.

و أن المشرع رتب على الإخلال بهذه التراتبية جزءا خطيرا بحيث اعتبر في الفصل 253 من ق.ل.ع أن التوصيل الذي يعطى من غير تحفظ عن قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله، و ذلك نابع من افتراض تتابع الأداءات و انتظامها.

و أنه بمفهوم الموافقة، فإن من حق الدائن أن لا يعترف بالأداءات اللاحقة و اعتبارها تتعلق بالمدد السابقة غير المؤداة حفاظا على انتظام الأداءات الدورية و تراتبيتها.

و بالتالي، فما دام الثابت أن مجموع التحويلات التي تمت في غضون سنة 2020 بلغ مجموعها ستة، بسبب عدم انتظاميتها، فالمفترض أن مجموع هذه التحويلات تتعلق بالمدد غير المؤداة و هي الستة أشهر الأولى، و يبقى المستأنف عليه مدينا بالمدة الموالية و هي الستة أشهر الأخيرة.

وبخصوص قيام حالة المطل و التعويض انه من الثابت أن المستأنف عليه توصل بالانذار و لم يبادر إلى أداء المتخلذ بذمته بين يدي المستانف إلى غاية انصرام الأجل المحدد في الانذار بل و إلى غاية متم دجنبر 2020، مما يكون معه في حالة مطل طبقا لمقتضيات الفصلين 254 و 255 من ق.ل.ع ويبقى التعويض مستحقا طبقا للفصل 263 ق.ل.ع، ملتمسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي بافراغ المستانف عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 دلاهم عن كل يوم تأخير عن الافراغ وتحميل المستانف عليه الصائر.

وارفق المقال بالحكم الابتدائي

وبجلسة 04/11/2021 ادلى المستانف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها إنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي وكذا المذكرة التأكيدية المدلی بها بجلسة 15/07/2021 فإنهما لم ياتيا باي عنصر جديد من شأنه النيل من وجاهة التعليل الذي خلص إليه الحكم المستأنف لما قضى وعن صواب بعدم قبول طلبي الفسخ والافراغ، باستثناء بعض التأويلات الخاطئة التي تنم عن سوء النية في التقاضي ومحاولة لإفراغ المستانف عليه من المحل التجاري موضوع عقد التسيير

وإن مناط الدعوى الحالية يروم الحكم بالفسخ والإفراغ بعلة التماطل في أداء الواجبات الشهرية المتفق عليها

و إن الثابت من وثائق الملف ولا سيما الإنذار المؤسس عليه الطلب المذكور أنه تضمن الواجبات عن المادة من فاتح يونيو 2020 إلی منم دجنبر 2020 .

وان المستانف عليه أدلى للمحكمة الابتدائية بما يفيد براءة ذمته بمقتضى تحويلات بنكية لشركة نضم بصور شيكات وكشوفات بنكية حسابية للمدة المطالب بها رغم توقفه عن استغلال المحل التجاري بسب جائحة كورونا مؤكدا أن المحاكم المغربية وعلى مختلف درجاتها في قضايا الأكرية قضت برفض طلبات الإفراغ أخذا بعين الاعتبار سبب الإغلاق المذكور أعلاه من جهة وبصرف النظر عن الأداء المذكور أعلاه.

ومن جهة ثانية فالتمسك بحوالة الحق من عدمه لتبرير طلب الإفراغ غیر منتج في نازلة الحال ولا يتوقف البت عليه في القضية لكون المستانف عليه أدى الواجبات الكرائية المطالب بها قبل توصله بالإنذار ونفذ الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالأداء، ملتمسا تاييد الحكم المستانف وتحميل رافعه الصائر .

وارفق المقال بصورة شيكات وتحويلات بنكية وصورة من وصل الايداع وصورة من رسائل الاخبار .

وحيث ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة ختامية يعرض فيها انه ثبت العلم اليقيني للمستانف عليه من خلال الأداءات التي قام بها هو نفسه لفائدته ، و ثبت أن تحویل مقابل التسيير إلى حساب شركة (ن.) كان بطلب منه الذي منحها حق قبضها و من الثابت أنه أخبر المستانف عليه بمناسبة الانذار المتوصل به من طرفه بأنه استعاد أحقيته في قبض واجبات الكراء مباشرة و بدون واسطة، و بالتالي لم تعد لشركة (ن.) صلاحية قبض الواجبات بعد التوصل بهذا الانذار

وأن تخلي شركة (ن.) و استعادة المستانف لصلاحياته و أحقيته في قبض واجبات التسيير مباشرة، كان بسبب تقاعس المستانف عليه عن أداء هذه الواجبات خلال سنة 2020 و عدم انتظامية التحويلات التي قام بها، و بسبب أن شركة (ن.) غير مخول لها مقاضاة المستانف عليه لعدم منحها وكالة التقاضي من طرف المستانف.

وبخصوص المطل الموجب للفسخ و التعويض فمن الثابت أن قضاء الحكم الابتدائي بواجبات مقابل التسيير عن ثلاثة أشهر لعدم ثبوت أدائها بعد التوصل بالانذار و انصرام الأجل المحدد فيه كاف للقول بقيام حالة المطل و ترتيب كل النتائج القانونية عليها.

و إن تحديد أن الأداءات التي تمت تتعلق بشهور بعينها بعلة أن التحويلات بخصوصها تمت في ذات الشهور، أمر غير مستساغ لكونه يمنح الشرعية لعدم الانتظامية في الأداء، و يحلل المدين من أداء المدد السابقة غير المؤداة، و يعفيه من أدائها - لمجرد عدم تحويلها في وقتها بدون موجب قانوني.

و إن الأمر يتعلق بأداءات دورية و لو كان الأداء يتم مباشرة مقابل وصولات على سبيل الافتراض، فإن الدائن سيراعي في تسليم الوصولات تسلسلية و انتظام الأداءات، و هو غير ملزم بان يسلم وصلا عن شهر لاحق دون استيفاء السابق، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 02/12/2021 ادلى خلالها دفاع المستانف بالمذكرة السالفة الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأنه بعد ان استقل بملكية الاصل التجاري قام بتحويل جميع ما يتعلق بالاصل التجاري باسمه، وان المستانف عليه أخذ علما بذلك واصبح يمارس مهمة التسيير باسمه، فضلا عن ان سحب صلاحية مهمة قبض الكراء من شركة (ن.) لفائدته لا يعتبر انتقالا لحق حتى يستوجب تبليغ الحوالة، فإن الثابت من وثائق الملف انه بعد وفاة مورث الطاعن، فإن ملكية الاصل التجاري آلت إلى ورثته، ومن بينهم المستانف، وان باقي الورثة تخلوا له عن انصبتهم لفائدته، واصبح يستأثر لوحده بالأصل التجاري، الأمر الذي كان يحتم عليه تبليغ حوالة الحق للمسير، سيما وأن هذا الأخير عندما توصل بالإنذار بتاريخ 10/12/2020، كان قد أدى بتاريخ 04/12/2020 الواجبات الكرائية لفائدة الشركة المكلفة بقبض الكراء لعدم إعلامه بحوالة الحق، مما يبقى معه الإنذار المذكور غير مرتب لأي أثر قانوني بما فيه المطل ويكون الحكم المستانف قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبول طلب الفسخ والافراغ.

وحيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بخصوص المديونية بدعوى ان مجموع التحويلات التي تمت في غضون سنة 2020 بلغ مجموعها ستة بسبب عدم انتظاميتها، وتتعلق بالستة اشهر الأولى من السنة المذكورة، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أن المستانف يطالب بالمدة المتراوحة من يونيو 2020 لغاية دجنبر 2020، مما يعد قرينة على أن المدة السابقة قد تم أداءها وأن الأداءات المستدل بها من طرف المستانف عليه والمؤداة للشركة القابضة تنصرف للمدة اللاحقة المطالب بها، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد كافة دفوع الطاعنة والتصريح برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial