Le bail commercial conclu antérieurement à l’inscription d’une hypothèque est opposable au créancier hypothécaire devenu adjudicataire du bien sur saisie immobilière (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68143

Identification

Réf

68143

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5938

Date de décision

07/12/2021

N° de dossier

2021/8201/4251

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'annulation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité de ce bail à un créancier hypothécaire devenu adjudicataire de l'immeuble. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en retenant que le bail avait été consenti par le débiteur en violation d'une clause de l'acte de prêt hypothécaire interdisant la location.

Le preneur appelant soutenait pour sa part l'antériorité de son occupation et du bail commercial par rapport à la constitution de l'hypothèque, rendant ainsi le contrat de bail opposable à l'adjudicataire. La cour retient, au vu des pièces produites, notamment un certificat d'immatriculation au registre de commerce et une attestation d'affiliation à la caisse de sécurité sociale, que l'existence de la relation locative est établie à une date bien antérieure à celle de l'inscription de l'hypothèque.

Elle juge en conséquence que le bail est pleinement opposable à l'adjudicataire, lequel est de surcroît tenu par le cahier des charges de la vente aux enchères qui imposait le respect des baux en cours. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande d'annulation du bail et d'expulsion est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/08/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6038 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2021 في الملف عدد 3261/8219/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والمقال الاصلاحي وفي الموضوع بابطال عقد الكرءا المبرم بين مالك العقار وشركة (ل. م.) وبافراغ هذه الأخيرة من العقار موضوع المحل المقيد على الرسم العقاري عدد 44023/س الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو أو من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميله صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 25/03/2021 تقدم المدعي القرض العقاري والسياحي في شخص ممثله القانوني وبواسطة نائبه الاستاذ محمد علي (ص.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بمقتضى عقد قرض منح للسيد حمو (ج.) قرضا من أجل تمويل عمارة، و انه بمقتضى عقد القرض في بنده 23 فإن المدعى عليه منح ضمانة رهنية من الدرجة الأولى على رسمه العقاري، و انه نظرا لعدم وفائه بالتزاماته و عدم تسديده للقرض الذي كان بذمته فإنه تم تحقيق الرهن و بيع العقار بالمزاد العلني منذ 02/01/1992، و أن السيد حمو (ج.) أقدم على كراء الشقق المشيدة على العقار، و انه أثناء سريان مسطرة البيع توفي السيد حمو (ج.) بتاريخ 26/08/2011 و خلفه ورثته، و انه أما هذه الوضعية كان البنك مضطرا إلى شراء العقار بالمزاد العلني بتاريخ 28/06/2018 بثمن قدره 19897900 درهم، و انه بمقتضى الأمر القضائي الصادر بتاريخ 10/05/2018 تم توجيه إنذار وإنجاز محضر معاينة واستجواب للتعرف على هوية الأشخاص الذي يحتلون المحل و سند تواجدهم، و ان المفوض القضائي عاين تواجد الشركة المدعى عليها في المحل، و انه عند استجواب الممثل القانوني للشركة المدعى عليها صرح أنه مكتري للمحل بموجب عقد كراء منذ سنة 2000 بمشاهرة قدرها 3500 درهم. و أكد نائب المدعي أنه بمقتضى شهادة التقييد الخاصة لتقييد الرهن فإنه تم التنصيص على منع تفويت او كراء الملك موضوع الرهن. وان المالك عمد إلى كراء العقار دون موافقة البنك و بذلك فالكراء المبرم بينه و بين الشركة المدعى عليها كراء باطل، و مخالف لمقتضيات الفصل 1179 من ق ل ع وأن ذلك من شأنه أن يضر بمصالح الدائن المرتهن . ملتمسا في الأخير الحكم بإبطال عقد الكراء المبرم بين مالك العقار مع شركة (ل. م.) و اعتباره بدون أثر و الحكم بإفراغها من العقار موضوع المحل المشيد على الرسم العقاري عدد 28599 س الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبضاء هو أو من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير مع الصائر.

وحيث أدلى نائب المدعي بمقال اصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية عرض من خلاله أنه تسربت عدة أخطاء مادية إلى المقال الإفتتاحي للدعوى سواء فيما يتعلق بالرسم العقاري المتعلق بالعقار و كذا عنوان العقار و كذا الأمر القاضي بإجراء معاينة، و انه بمقتضى المقال الإصلاحي يصلح مقاله الإفتتاحي ملتمسا اعتبار مقاله الإفتتاحي للدعوى على النحو التالي و اعتماده للحكم في النازلة. ذلك أنه بموجب عقد قرض مؤرخ في 02/06/1989 و مصادق على امضاءه بتاريخ 05/06/1989 منح للسيد حمو (ج.) قرضا من أجل تمويل عمارة على الرسمالعقاري عدد 44023 س، و انه بمقتضى عقد القرض في بنده 23 فإن المدعى عليه منح ضمانة رهنية من الدرجة الأولى على رسمه العقاري، و انه نظرا لعدم وفائه بالتزاماته و عدم تسديده للقرض الذي كان بذمته فإنه تمت المطالبة بتحقيق الرهن و بيع العقار بالمزاد العلني منذ 02/01/1992، و أن السيد حمو (ج.) أقدم على كراء الشقق المشيدة على العقار، و انه أثناء سريان مسطرة البيع توفي السيد حمو (ج.) بتاريخ 26/08/2011 و خلفه ورثته، و انه أما هذه الوضعية كان البنك مضطرا إلى شراء العقار بالمزاد العلني بتاريخ 28/06/2018 بثمن قدره 2296900 درهم، و انه بمقتضى الأمر القضائي الصادر بتاريخ 10/05/2018 تم إنجاز محضر معاينة واستجواب للتعرف على هوية الأشخاص الذي يحتلون المحل و سند تواجدهم، و ان المفوض القضائي بموجب المحضر المؤرخ في 23/06/2020 عاين تواجد الشركة المدعى عليها في المحل، و انه عند استجواب الممثل القانوني للشركة المدعى عليها صرح أنه مكتري للمحل بموجب عقد كراء منذ سنة 2000 بمشاهرة قدرها 3500 درهم. و أكد نائب المدعي أنه بمقتضى شهادة التقييد الخاصة لتقييد الرهن فإنه تم التنصيص على منع تفويت او كراء الملك موضوع الرهن. وان المالك عمد إلى كراء العقار دون موافقة البنك و بذلك فالكراء المبرم بينه و بين الشركة المدعى عليها كراء باطل، و مخالف لمقتضيات الفصل 1179 من ق ل ع وأن ذلك من شأنه أن يضر بمصالح الدائن المرتهن . ملتمسا الحكم بإبطال عقد الكراء المبرم بين مالك العقار مع شركة (ل. م.) و اعتباره بدون أثر و الحكم بالتالي بإفراغ شركة (ل. م.) من العقار موضوع المحل المشيد على الرسم العقاري عدد 44023 س الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبضاء هو أو من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

و أرفق المقال بصور من: شهادة التقييد الخاصة، شهادة التسليم للتوصل بالإنذار العقاري، محضر ارساء المزاد العلني، أمر بإجراء معاينة، محضر معاينة و استجواب، شهادة الملكية، عقد اراثة، اجتهادات قضائية.

وحيث أدلى نائب الشركة المدعى عليها بمذكرة جوابية عقب من خلالها أن البنك المدعي لم يدل بأي عقد كراء حتى يتعين الحكم بإبطاله و ان العلاقة الكرائية هي علاقة شفوية و ليس هناك عقد كراء محدد. و في الموضوع دفع أن البنك لم يصبح مالكا للعقار إلا بتاريخ 28/06/2018 بعد شراءه للعقار بالمزاد العلني، و أن المدعية أصبحت من ذلك التاريخ مالكة للعقار و ليس للأصل التجاري، و أن المنع الجبري للعقار و الرهن ينصبان على العقار و ليس على الأصل التجاري. و أنه من جهة أخرى فإن المدعى عليها كانت مؤسسة على العقار منذ الخمسينيات و التي كانت اثناءها في ملكية السيد انطوني (بي.) و ان العمارة بدورها كانت كانت في ملكية السيد (ب.). و ان العلاقة الكرائية للأصل التجاري الخاص بالمدعى عليها انتقلت بين أطرافها وأصبحت تجمع بين صاحب الأصل التجاري السيد انطوني (بي.) و بين مالك العقار حمو (ج.). و أن المدعى عليها هي مجرد مكترية للمحل موضوع النزاع و الذي اسس فيه الأصل التجاري باسم شركة (ل. م.). وان البنك المدعي ليس من حقه المطالبة بإفراغ المكترين لشقق العمارة و ليس من حقها المطالبة بإفراغ المحل لكونه عبارة عن أصل تجاري و أن مالك الأصل التجاري يشغل المحل عن طريق الكراء خصوصا أن المدعى عليها كانت تتواجد به منذ الخمسينيات قبل ان تنتقل ملكيتها للسيد (ك.)، كما هو ثابت من خلال شهادة انخراط المدعى عليها بصندوق الضمان الإجتماعي منذ سنة 1961. و بالتالي فإن المدعى عليها أجنبية عن النزاع تبعا لنسبية العقود و لا يمكن المطالبة بإفراغها لكونها تتواجد بصفة قانونية و قبل المطالبة بتحقيق الرهن منذ عقود من الزمن. ملتمسة الحكم برفض الطلب. و احتياطيا اجراء بحث. و أرفقت المذكرة بصورة من : عقد كراء، شهادة انخراط بصندوق الضمان الإجتماعي، محضر جمع عام تواصيل كراء، وثيقة التسجيل التجاري، طلب شهادة الوضعية التجارية.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/06/2021 تخلف نائب المدعى عليها الثانية رغم الإعلام و الطرف المدعى عليه الأول رغم سابق التوصل و ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لنائب المدعي أوضح من خلالها ان الشركة المدعى عليها أقرت بالعلاقة الكرائية في مذكرتها الجوابية مما يكون الدفع بعدم الإدلاء بعقد الكراء غير مؤسس و يتعين رده. و بخصوص الدفع بكون المدعى عليها كانت تتواجد بالمحل منذ الخمسينيات فإنه غير صحيح لكون ممثلها القانوني صرح للمفوض القضائي أثناء إجراء معاينة و استجواب أنه يكتري المحل منذ سنة 2000 كما ان تواصيل الكراء المدلى بها ترجع لسنة 2010 و لم تدل بتواصيل كراء ترجع إلى الخمسينيات. و أن الأمر الذي غاب على ذهن المدعى عليها هو أن السيد انطونين (بي.) كان يقطن آناذاك بزنقة [العنوان] و أكرى محلا تجاريا يوجد بنفس الزنقة [العنوان] لذلك فإن المحل المكتري يوجد بزنقة [العنوان] في حين أن المحل موضوع هذه الدعوى يوجد بشارع [العنوان] و هو المحل الذي كان يقطنه المكري و الذي كان آنذاك عبارة عن فيلا تم هدمها و بناء عمارة و لذلك فإن الكراء المحتج به لا علاقة له بالعقار موضوع النزاع، فضلا على ذلك فإن الشركة لم يتم تأسيسها إلا بتاريخ 10/11/1993 كما هو ثابت من خلال عقد تأسيس الشركة كما ان مقرها الإجتماعي يوجد بزنقة [العنوان] و ليس بالرقم 22 موضوع هذه الدعوى. مما يتعين رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الإفتتاحي و الإصلاحي للدعوى.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بخرق حقوق الدفاع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه كما أنه غير مصادف للصواب فيما قضى به. فمن حيث خرق حق الدفاع فإنه بالرجوع الى وثائق الملف سوف يتأكد للمحكمة على أن الملف أدرج بجلسة20/05/2021 التي حضرها دفاع العارضة ودفاع المستأنف عليه القرض العقاري والسياحي. وان دفاع العارضة أدلى خلال هذه الجلسة بمذكرة جوابية تسلم دفاع المستأنف عليه نسخة منها والتمس اجلا للتعقيب حيث أمهلته المحكمة لجلسة 10/06/2021 قصد التعقيب. وان دفاع المستأنف عليه أدلى بمذكرة تعقيب بكتابة ضبط المحكمة والتي يتأكد ايضا من خلالها على أن الجلسة القادمة هي بتاريخ 10/06/2021 وانه خلال جلسة 10/06/2021 حضر دفاع العارضة الا انه فوجئ بالملف كونه غير مدرج بجدول الجلسات. وانه بعد مراجعته لكتابة ضبط المحكمة تبين له بان الملف ادرج بجلسة 03/06/2021 وتقرر حجزه للمداولة لجلسة 10/06/2021 وهي الجلسة التي صدر فيها الحكم المستأنف. وان الغريب في الأمر هو أن محكمة الدرجة الأولى اشارت من خلال وقائع الحكم الصادر عنها الى المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه رغم كونها تحمل بطرتها جلسة 10/06/2021 والذي هو التاريخ الذي صدر فيها الحكم المستأنف. و أن الثابت والمؤكد هو أن جلسة 10/06/2021 هي جلسة مخصصة لإدلاء دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب عن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع العارض خلال جلسة 20/05/2021. و أن محكمة الدرجة الأولى تاكد لها على أن طرة مذكرة دفاع المستأنف عليه تحمل تاريخ الجلسة الذي هو 10/06/2021 ومع ذلك ادرج الملف لجلسة 03/06/2021 الذي لم يكن دفاع العارضة ولا دفاع المستأنف عليه على علم بها. و من جهة اخرى فسوف تلاحظ المحكمة على أن وقائع الدعوى حسب الحكم المستأنف يفيد ايضا بان الملف أدرج بعدة جلسات اخرها جلسة 03/06/2021. لتصرح المحكمة في اخر فقرة من الوقائع على أنه تقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 03/06/2021. اذ كيف انها تحجز الملف للنطق بالحكم لجلسة 03/06/2021 ومع ذلك تتبنى مذكرة دفاع المستأنف عليه التي تتضمن طرتها جلسة 10/06/2021 علما بان هذا التاريخ الاخير صادف تاريخ صدور الحكم المستأنف. و انه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تراقب محضر الجلسات وكذا ما يدون على ظهر الملف من طرف رئيس الغرفة ليتأكد له على أن الملف ادرج خطأ بجلسة 03/06/2021 وان تحيله على جلسته الصحيحة التي هي 10/06/2021 بدل حجزه للمداولة خصوصا وان مذكرة الطرف المستأنف عليه كانت تحمل وثائق ومرفقات لا بد من الرد عليها. وانه بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد حرمت العارضة من حق الاطلاع على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه وبالتبعية حرمته من الرد عليها بما تستحقه من دفوعات وبالتالي يكون الحكم المستأنف معرضا للالغاء من هذه الناحية.

ومن حيث خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م : فإن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها على اساس انه لا يوجد بين معطيات الملف أن المدعى عليها هي مالكة الأصل التجاري المنصب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 44023/س الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء قبل ابرام عقد القرض المبرم بين البنك المدعي والمرحوم حمو (ج.) قبل تاريخ 05/06/1989، غير أن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أن المدعي ابتدائيا التمس ابطال عقد الكراء المبرم بين العقار مع شركة (ل. م.). وأن المستأنف عليه من خلال هذا الملتمس يبقى هو الملزم باثبات هذا العقد الكرائي المبرم بين مالك العقار السيد حمو (ج.) وبين شركة (ل. م.) من جهة واثبات كون هذا العقد ابرم بعد ابرام عقد القرض المؤرخ في 05/06/1989. وأن المستأنف عليه هو الملزم بالاثبات طبقا لمقتضيات المادة 32 من ق م م اذ انه مادام يدعي كون العقد الكرائي ابرم بعد عقد القرض فانه يبقى عبئ الاثبات عليه. وانه في غياب اية وثيقة تفيد مزاعم المستأنف عليه وخرقه لنص الفصل 32 المشار اليه أعلاه فان الدعوى تبقى غير مقبولة شكلا ويبقى الحكم الصادر قد أخل بشرط من الشروط الشكلية المتعلقة بالنظام العام وقابل للالغاء من هذه الناحية.

ومن حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه : فإن محكمة الدرجة الأولى سايرت مزاعم المستأنف عليه القائلة بان عقد الكراء الرابط بين الشركة العارضة وبين السيد حمو (ج.) انجز بعد عقد القرض المؤرخ في 05/06/1989. وانه مبدئيا يتعين تذكير المستانف عليه بان العارضة لم يسبق لها أن أبرمت أي عقد کرائي مع المرحوم حمو (ج.) قيد حياته، اذ ان العلاقة الكرائية بالنسبة لمحل النزاع يرجع الى سنة 1956 أي قبل أن يصبح السيد حمو (ج.) مالكا للعقار ذلك أن مالك العقار الاصلي هو السيد جوزيف (ب.) والذي ابرم عقد كراء مع السيد انطونين (بي.) مفاده أن الأول اكرى للثاني المحل المخصص للاستعمال التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وذلك بمقتضی عقد الكراء المؤرخ في 1 أكتوبر 1956. وان هذا المحل اسس عليه اصل تجاري تحت اسم شركة (ل. م.) وذلك حسب الثابت من الوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و التي تفيد بان السيد انطوني (بي.) اسس شركة (ل. م.) بزنقة [العنوان] وذلك بتاريخ 05/07/1956. و بانه هو المسير الوحيد لهذه الشركة حسب الثابت من الوثيقة المؤرخة في 02/07/2021. وان مسير الشركة الوحيد حاليا السيد الحسين (ك.) اشتغل بهذه الشركة بصفته عاملا منذ تاريخ 1968/8/8. وان السيد حمو (ج.) لما اشترى العقار من مالكه الاصلي السيد جوزيف (ب.) كانت الشركة مؤسسة بالمحل المكرى للسيد أنطونين (بي.). و أن ما يؤكد ذلك هي شهادة الانخراط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المؤرخة في 12/05/2021 والتي تفيد بان شركة (ل. م.) منخرطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم 1648487 منذ تاريخ 01/04/1951. وان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 18 نوفمبر 1993 يؤكد بان اعضاء المكتب هم السادة انطوني (بي.) رئيسا بصفته مؤسس الشركة وممثل الشركة الحالي السيد الحسين (ك.) والسيد الميلودي (ر.) و السيدة خديجة (ك.). وانه بمقتضى وثيقة الاتفاق المحررة بتاريخ 30 مارس 2000 اصبح الممثل الحالي للشركة السيد الحسين (ك.) مالكا لحصة 50 سهما في الشركة. وانه بعد ذلك أصبح السيد الحسين (ك.) هو مالك الشركة ومسیرها الوحيد حسب الثابت من وثيقة السجل التجاري المؤرخة في 09/02/2006. و أنه استنتاجا لما سبق ذكره سوف يتأكد للمحكمة على أن العقد الكرائي الأصلي يعود الى تاریخ 01/10/1956 وان شركة (ل. م.) اسست سنة 1961 وانخرطت بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ تاريخ 01/04/1961. وان هذه العلاقة الكرائية استمرت بعد شراء السيد حمو (ج.) للعقار المدعى فيه مع نفس الشركة العارضة والتي لا زالت قائمة حتى الآن باسم مسیرها الوحيد السيد الحسين (ك.). وان السيد حمو (ج.) كان قيد حياته يستخلص واجب الكراء من الشركة العارضة حسب التواصيل المرفقة. و انه اذا كان عقد القرض المحتج به من طرف المستأنف عليه مؤرخ في 05/06/1989 فان عقد كراء محل النزاع يرجع الى 01/10/1956 وان الشركة العارضة متواجدة ومؤسسة داخل هذا المحل منذ سنة 1961 ای قبل شراء العقار من طرف السيد حمو (ج.) وقيل إبرام المستأنف عليه لعقد القرض معه في غضون سنة 1989. وان الحكم الابتدائي عندما قضی بابطال عقد الكراء لكونه جاء بعد عقد القرض يكون منعدم التعليل الشيء الذي تلتمس معه العارضة من المحكمة التصريح بالغائه من هذه الناحية ايضا، ومن جهة أخرى فإن محكمة الدرجة الاولى اعتمدت من خلال حيثيات التعليل على أنه لا يوجد بين معطيات الملف ما يفيد أن المدعى عليها هي مالكة الأصل التجاري بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، مضيفة بان نموذج "ج" للشركة المدعى عليها يفيد أن مقرها الاجتماعي مؤسس في زنقة [العنوان] بلفدير الدار البيضاء وليس على العنوان موضوع النزاع في حين أن وثيقة الانخراط في الضمان الاجتماعي يفيد بان المدعى عليها مسجلة بالضمان الاجتماعي بالعنوان التالي [العنوان] الدار البيضاء الذي يختلف مرة أخرى عن العنوان موضوع الدعوى وانه في غياب ما يفيد تملك المدعى عليها للاصل التجاري المنصب على العقار عدد 44023/س الكائن بزنقة [العنوان] حی بلفدير الدار البيضاء قبل ابرام عقد القرض وخاصة قبل تقييد الرهن بالمحافظة العقارية يكون دفع المدعی عليها غير مؤسس. وانه من خلال هذا التعليل سوف تلاحظ المحكمة على أن محكمة الدرجة الاولى حاولت التأكيد على ان العنوان المضمن بالوثائق ليس هو عنوان الشركة حسب المقال الافتتاحي والذي هو زنقة [العنوان] بلفدير الدار البيضاء. والحال أنه بالرجوع الى التواصيل الكرائية يتأكد على أن واجبات الكراء المؤداة من طرف العارضة هي صادرة عن المرحوم حمو (ج.). اذ ان العارضة تستغل الرقم 20 اما الرقم 22 فهو رقم العمارة. و أنه للتأكيد على ذلك فان العارضة انجزت محضر معاينة مجردة مؤرخة في 15/07/2021 والتي خلص فيها المفوض القضائي محمد (س.) إلى ما يلي : " وتنفيذا لهذا الطلب انتقلت بتاریخ 15/06/2021 الى مقر شركة (ل. م.) الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء حيث وجدت السيد الحسين (ك.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] بصفته الممثل القانوني للشركة والذي بعدما اطلعته على صفتي وموضوع مهمتي عاينت أن الشركة المعنية بالامر تتواجد بالرقم 20 وان الرقم 22 يتعلق بباب العمارة ولقد صرح لي الشهود التالية أسماؤهم: - السيد الطيب (ر.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] - السيد عبد الحق (د.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] صرحوا لي بعدما اطلعتهما على صفتي و موضوع مهمتي بان شركة (ل. م.) تتواجد بالعنوان المذكور اعلاه منذ ما يزيد على 30 سنة. كما أن وثيقة اتفاق المحررة بتاريخ 20 مارس 2000 وكذا محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 18 نوفمبر 1993 يؤكدان بدورهما بان عنوان العارضة هو زنقة [العنوان] بلفدير البيضاء وان عنوان زنقة [العنوان] بلفدير الدار البيضاء هو رقم العمارة اذ انه حسب الثابت من وثيقة الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ تاريخ 01/04/1961 وكذا عقد الكراء الأصلي المؤرخ في 01/10/1956 هو ان عنوان الشركة يتعلق بالرقم 20 اما الرقم 22 يتعلق بباب العمارة اذ أن الرقم 20 هو عنوان الشركة والرقم 22 يتعلق بباب العمارة ولا علاقة له بالشركة. ومن جهة أخرى سوف تلاحظ المحكمة على أن دفتر التحملات يفيد بان العقار الذي يوجد به محل النزاع يوجد بزنقة [العنوان] حی بلفدير الدار البيضاء كما يؤكد بان مساحة هذا العقار هي 284 م م وانه يتكون من طابق سفلي به محل تجاري مكرى وخمسة طوابق علوية مكراة لعدة شركات الشيء الذي يؤكد بان العارضة تتواجد بالرقم 20 في حين باب العمارة هو الرقم الحامل لرقم 22 و أن العارضة هي المكرية الوحيدة لكافة الطابق السفلي الحامل لرقم 20 زنقة شارنوفل بلفدير الدار البيضاء وذلك ما هو مؤكد ايضا من خلال الوثائق التي سبقت مناقشتها أما الرقم 22 المضمن بالوثائق المحتج بها يتعلق بباب العمارة. و من جهة اخرى تضمن دفتر التحملات شرطا وهو المنصوص عليه في الفصل الرابع والذي مفاده أنه يلزم من رسا عليه المزاد بتنفيذ عقود الكراء الكتابية والشفوية التي كانت مبرمة وقت ارساء المزاد وذلك خلال المدة التي حددت لها او حسب استعمال الأماكن غير ان له الخيار في ابقاء المحتلين للمحل بدون سند ولا قانون او الذين لهم موجبات غير صحيحة والمطالبة بطردهم. وأن العارضة اكدت من خلال الوثائق المدلى بها على أن المحل مكرى لها منذ تاريخ 01/10/1956 وان تواجدها بصفتها شركة ومنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ تاريخ 01/04/1961 وبالتالي فان تواجدها بمحل النزاع كان قبل شراء السيد حمو (ج.) للعقار والذي انجز فيما بعد عقد قرض مع المستأنف عليه في غضون سنة 1989. و انه حسما لأي جدال فان العارضة ارفقت هذا المقال الاستئنافي بالوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتاريخ 02/07/2021 والذي تفيد تاسيس شركة (ل. م.) بتاريخ 05/07/1956 من طرف مسیرها السيد انطوني (بي.) بالعنوان الكائن بزنقة [العنوان] اما الرقم 22 زنقة شرنوفيل بلفدير الدار البيضاء فهو يتعلق بالعمارة. وانه طبقا للفصل 4 من دفتر التحملات فان المستأنف عليه الذي اشتري العقار الذي يوجد به محل النزاع یبقی ملزما باحترام ما جاء في الفصل 4 المذكور بالنسبة للعارضة التي تعتبر مكترية لهذا المحل منذ سنة 1956 ومؤسسة كشركة تحمل اسم (ل. م.) منذ نفس السنة التي هي سنة 1956. و أن محكمة الدرجة الأولى لم تاخذ كل هذه المعطيات بعين الاعتبار وبالتالي يكون الحكم الصادر عنها غير مرتكز على اي اساس مما يتعين معه التصريح بالغائه. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع واحتياطيا جدا خروج الهيئة لعين المكان للوقوف على حقيقة هل العارضة تتواجد بالرقم 20 أم 22 وتحميل المستأنف عليه الصائر في جميع الأحوال ابتدائيا واستئنافيا. وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف، صورة من عقد الكراء، اصل وثيقة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، شهادة الانخراط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محضر الجمع العام، وثيقة اتفاقية، صورة توصيل الكراء، دفتر التحملات واصل محضر معاينة.

واجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 05/10/2021 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة استندت في دفوعاتها على مجموعة صور لوثائق وإحداهما صورة بالسكانير . وانه لذلك فإنه حتى يمكن مناقشة الدفوعات التي تمسكت بها المستانفة ينبغي عليها أن تدلي باصول الوثائق التي يتمسك بها أو بصور منها مشهود بمطابقتها لأصولها، وفي غياب ذلك فإن الدفوعات التي استندت على صور تبقی مردودة قانونا ولا يمكن الالتفات إليها. ذلك أنه بمقتضى الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود أكد المشرع بأن : " النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الاثبات التي لأصولها ، إذا شهد بمطابقتها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد الذي أخذت فيها النسخ ، ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي "؛ وفي هذا الصدد أكد المجلس الأعلى على أنه : "لايمكن للمحكمة عند المنازعة أن تعتمد صور شمسية لأصول وثائق لم يشهد على مطابقتها للأصل كحجة وحيدة في تعليل حكمها "؛ ذلك ما قضى به المجلس الأعلى في قرار الصادر تحت عدد 1313 بتاریخ 28/03/2007 في الملف عدد 1281/5/1/2006. وأنه لما كانت المستأنفة استندت في دفوعاتها على مجرد صور غير مشهود بمطابقتها للاصل فإن دفوعاتها تبقى بدون أساس وينبغي الحكم بردها وبالتالي الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ؛ و احتياطيا: فانه وفي حالة ما إذا ما أدلت المستأنفة بأصول الوثائق التي تتمسك بها أو بصور مشهود بمطابقتها لاصول تلك الوثائق، فإنه تجدر الاشارة بأن عقد الكراء المستدل به والمؤرخ في 1 أكتوبر 1956 هو مبرم بين شخصين طبيعيين وهما السيد جوزيف (ب.) والسيد (ب.) يوجد بزنقة [العنوان] وليس 22 زنقة شارنوفيل ؛ وأن شركة " (ل. م.) " وهي شخص معنوي ليست طرفا في العقد المذكور ؛ و أن المستأنفة لم تدل بأية حجة تثبت بأن السيد جوزيف (ب.) قد قام بابرام عقد كراء من شركة " (ل. م.) " او وافق على تفويت حق الكراء من السيد انطونين (بي.) إلى الشركة المذكورة مع وجوب الإدلاء بعقد تفويت الكراء الذي لا وجود له أصلا ؛ وتجدر الإشارة بان عقد الكراء المؤرخ في 01/10/1956 قد جاء فيه أن مالك العقار يقطن بزنقة [العنوان] وأن المحل الذي قام بكرائه يوجد كذلك بنفس العنوان في حين أننا أمام محل يوجد بالرقم 22؛ وان السبب في ذلك هو أن العقار كان مكون من طابق أرضي فيلا ومتجر وأن حي بلفدير في سنة 1956 لم يكن به عمارات بل كان كله عبارة عن فيلات من طابق أرضي او طابق أرضي وطابق علوي ؛ وأن السيد حمو (ج.) عندما قام بشراء العقار قام بهدم العقار وقام العارض بتمويل بنائه لعمارة تتكون من طابق أرضي و 5 طوابق علوية ؛ وانه لذلك فإن عقد الكراء المستدل به وحتى لو فرضنا جدلا بانه يتعلق بنفس العقار ، فإنه كان قبل بناء العمارة وقبل شغل المستأنفة للمحل ؛ و أن المستأنفة تزعم بأن عنوان العقار يوجد بزنقة [العنوان] وليس بزنقة [العنوان] ، غير أن ذلك لم يمنعها من الادلاء بمحضر للجمع العام المنعقد بتاريخ 18/11/1993 يثبت بأن المقر الاجتماعي للشركة يوجد بزنقة [العنوان]؛ وأن هذه حجة قاطعة صادرة عن المستأنفة تثبت بأن الشركة تتواجد بالرقم 22 بالرقم 20 وكما تقول القاعدة ( من أدلى بحجة فهو قائل بها ) ؛ لذلك فإن عقد الكراء المتمسك به والمبرم سنة 1956 والمتعلق بمحل يوجد بزنقة [العنوان] لا علاقة له بالعقار ، كما أن الاتفاقية المؤرخة في 30 مارس 2000 والتي أدلت بها المستأنفة تؤكد بأن المحل يوجد بزنقة [العنوان] ونفس الشيء تؤكده جميع تواصيل الكراء التي أدلت بها المستأنفة ؛ وينبغي التذكير بان المستانفة قد أدلت بمحضر لجمع عام الشركة المنعقد بتاريخ 18 نوفمبر 1993 ، وأنه من الملاحظ بان الجمع العام المذكور قد جاء تحت عنوان ( أول جمع عام تاسیسي )؛ وأنه لذلك فإن المحضر يؤكد بدون جدال بأن الشركة لم تؤسس إلا بتاريخ 18/11/1993 وأن ذلك ينفي وجود الشركة منذ سنة 1956 كما تدعي ذلك المستأنفة ؛ و أن المستأنفة أدلت بشهادة موديل " ج " تتعلق بالأصل التجاري للشركة يثبت بان الأصل التجاري لم ينشأ إلا بتاريخ 20/12/1993 الأمر الذي يؤكد بأن الشركة لم تتواجد بالعقار إلا بعد شرائه من طرف السيد حمو (ج.) وبعد بنائه ؛ وأن ممثل الشركة المستأنفة السيد الحسين (ك.) في محضر المعاينة والاستجواب المدلى به بالملف صرح للمفوض القضائي بأنه قام بكراء المحل سنة 2000 بسومة كرائية مبلغ 3500,00 درهم ، وأن ذلك يؤكد بأن المستأنفة لم تتواجد بالعقار إلا سنة 2000 . و أن عقد الكراء المدلى به والمتعلق بأشخاص آخرين وعقار أخر يثبت بأن السومة الكرائية محددة في مبلغ 25 ألف فرنك أي 250 درهم ، في حين أن المستانفه تكتري المحل بسومة كرائية قدرها 3500,00 درهم وأن ذلك يؤكد بأن عقد الكراء المستدل به لا يتعلق بالمحل موضوع النزاع ؛ وأنه يتجلى من ذلك كله بأن كل كلام عن تواجد الشركة بالعقار قبل شراء السيد حمو (ج.) تكذبه الوثائق المدلى بها من طرف المستانفة وبالتالي تبقي جميع دفوعاتها بدون اساس ولا يمكن الالتفات إليها مما ينبغي معه الحكم برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف .

ومن حيث التذكير بالأحداث والأساس القانوني لهذه الدعوى : فانه أنه بمقتضی عقد مؤرخ في 02/06/1989 ومصادق على إمضاءاته بتاريخ 05/06/1989 منح العارض للسيد حمو (ج.) قرضا مبلغه 3.030.000 درهم من أجل تمويل بناء عمارة على الرسم العقاري عدد 44023 س بفائدة اتفاقية سعرها 13,50 % إضافة إلى فائدة تأخيرية سعرها 2% وبذلك تكون الفوائد الاتفاقية في سعر 15,50 %؛ كما أنه بمقتضى الفصل 23 من عقد القرض فإن المدعى عليه وضمانا لتسديد القرض منحت للعارض ضمانة رهنية رسمه من الدرجة الأولى على الرسم العقاري المذكور ؛ وأنه نظرا لعدم وفاء السيد حمو (ج.) بالتزاماته وعدم تسديده القرض الذي بذمته كان العارض مضطرا إلى المطالبة بتحقيق الرهن والبيع الجبري للعقار المذكور بواسطة المزاد العلني عن طريق مسطرة الإنذار العقاري وذلك منذ 02/01/1992 ؛ وانه ونظرا لإقدام السيد حمو (ج.) على كراء الشقق المشيدة على العقار بسومات كرائية هزيلة فإنه لم يقدم أي أحد على شراء العقار حيث بقيت المسطرة لمدة تزيد على 26 سنة بالمحكمة؛ وانه خلال جریان المسطرة توفي السيد حمو (ج.) رحمة الله بتاريخ 26/08/2011 وخلفه ورثته؛ وانه وأمام هذه الوضعية ومن أجل استرجاع العارض لديونه كان مضطرا إلى شراء العقار موضوع الرسم العقاري عدد 44023 س بالمزاد العلني بتاريخ 28/06/2018 بثمن قدره 2.296.900,00 درهم؛ وأنه ينبغي التذكير بان العارض استصدر بتاريخ 10/05/2018 في ملف المقالات المختلفة عدد 14009/1109/2018 أمرا يقضي بإجراء معاينة مع استجواب للتعرف على هوية الأشخاص الذين يحتلون العقار وصفتهم وسند تواجدهم به والتعرف على مبلغ الوجيبة الكرائية التي يؤدونها ؛ وان المفوض القضائي المكلف بتنفيذ الأمر الصادر حرر محضرا بتاريخ 23/06/2020 اكد فيه بانه انتقل بالتاريخ المذكور إلى العقار موضوع الرسم العقاري عدد 44023 س والكائن بزنقة [العنوان] حی بلفدير الدار البيضاء وعاين أنه من ضمن ساكني العمارة توجد شركة (ل. م.) التي تشغل محلا تجاريا بالطابق الأرضي وأنه عند استجواب ممثل الشركة السيد الحسين (ك.) عن صفة تواجده بالمحل صرح بانه يکتري المحل بمقتضى عقد كراء منذ سنة 2000 بمشاهرة قدرها 3500 درهم ؛ وانه ينبغي التذكير أنه بمقتضى الشهادة الخاصة لتقييد الرهن المسجل لفائدة العارض على الرسم العقاري والمسلمة من المحافظ على الأملاك العقارية قد تم التنصيص صراحة على منع تفويت أو كراء الملك موضوع الرهن بدون الاتفاق الصريح للمؤسسة الدائنة وهي القرض العقاري والسياحي؛ وأن مالكي العقار عمد إلى كراء العقار دون موافقة العارض الصريحة ؛ وأنه رغم هذه المقتضيات الصريحة فإن مالك العقار أقدموا على كراء العقار لشركة (ل. م.) كما هو ثابت من محضر المعاينة ؛ وأنه لذلك فإن الكراء الذي أبرم دون الموافقة الصريحة للعارض رغم المنع الصريح المقيد على الرسم العقاري بمقتضى الشهادة الخاصة لتقييد الرهن هو كراء باطل ؛ كما ينبغي التذكير بأنه بمقتضى الفصل 1179 من قانون الالتزامات والعقود أكد المشرع بأن : "من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن"؛ وأن كراء الشقة للمدعى عليه دون موافقة العارض قد أدى إلى الانقاص من قيمة العقار ذلك لان بيع العقار إذا كان فارغا ليس كبيعه وهو مكري للغير وبسومة كرائية هزيلة كما هو في نازلة الحال واكبر حجة على ذلك هو عدم إقدام المتزايدين على شراء العقار طيلة 26 سنة ؛ وانه بالإضافة إلى ذلك كله ينبغي التذكير بأنه بمقتضى الفصل 475 من قانون المسطرة المدنية فإن المشرع قد نص على: " إذا لم تكن العقارات مكتراة وقت الحجز فإن المنفذ عليه يبقى حائزا لها بصفته حارسا قضائيا حتى يوم البيع ما لم يصدر الأمر يغير ذلك ؛ ويمكن للمحكمة أن تبطل عقود الكراء إذا أثبت الدائن أو من رسا عليه المزاد أنها أبرمت إضرارا بحقوقه" ؛ وأنه في النازلة فإنه ورغم أن شهادة تقييد الرهن تمنع على مالكة العقار كراؤه دون الحصول على الموافقة الصريحة من العارض مما يجعل كل كراء تم دون موافقة العارض الصريحة باطل قانونا ؛ فإن مالك العقار الذي بلغ بمسطرة الحجز العقاري بتاریخ 09/02/1992 كما هو ثابت من شهادة التسليم ومن محضر إرساء المزاد أقدم على كراء المحل حسب تصريح السيد الحسين (ك.) للمفوض القضائي في سنة 2000 وبالتالي يكون قد تم كراء المحل المذكور أعلاه بعد8 سنوات من تبليغ الإنذار العقاري ؛ وأن مالك العقار قد أقدم على كراء الشقة المذكورة وذلك من أجل الإضرار بمصالح العارض ومن أجل عرقلة بيعه بالمزاد العلني ؛ وأنه يتجلى من ذلك كله بأنه بالإظافة إلى أن الكراء المبرم دون الموافقة الصريحة للعارض هو كراء باطل ، فإن الكراء المذكور الذي أبرم بعد تبليغ مسطرة الحجز العقاري المالك العقار هو كراء قابل للإبطال لأنه أبرم إضرارا بحقوق العارض ؛ وأن الضرر المذكور هو ثابت ثبوتا قطعيا من خلال عزوف المتزايدين عن شراء العقار لكونه مكري للغير بسومة كرائية هزيلة رغم عرضه للبيع خلال 26 سنة ؛ ذلك لأنه لو كان العقار فارغا من كل ساكن لكانت حيازته من الذي رسى عليه المزاد سوف تتم بسرعة بواسطة أمر قضائي في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية بمجرد بيعه وفقدان مالكيه لملكيتهم ؛ وأن كل ذلك فوت على العارض استرجاع كل ديونه في وقت مناسب من خلال تحقيق الرهن وبيع العقار. لذلك فإن الاقدام على كرائه كان قد تم إضرارا بحقوق العارض، وقد أشار المستأنف عليه إلى مجموعة من الاجتهادات القضائية. ملتمسا في الأخير رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

كما ادلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب إضافية بجلسة 26/10/2021 أورد فيها أنه تدعيما للدفوعات التي تمسك بها العارض ضمن مذكرته الموضوعة بجلسة 05/10/2021 ومن أجل وضع حد لكل المزاعم التي تضمنها مقال شركة " (ل. م.) " الاستئنافي يدلي العارض بوثيقتين حاسمتين في النازلة؛ وأدلى العارض بنسخة مشهود بمطابقتها للأصل تتعلق بأول بيع تم إنجازه في الرسم العقاري عدد 44023 س والذي تم من مالكه الأصلي السيد جوزيف أنطوان (ب.) والذي نص في الفصل II منه بأن هذا الأخير هو الذي أنشأ الرسم العقاري المذكور؛ ويتجلى من العقد المذكور بأن السيد جوزيف أنطوان (ب.) باع للسيد عز الدين (بر.) بتاريخ 07/10/1982 العقار موضوع الرسم العقاري عدد 44023 س بثمن قدره 320.000 فرنك فرنسي والذي يعادل بالدرهم مبلغ 279.916,00 درهم ، وأن العقار المذكور يتضمن بناء للاستعمال للسكن CONSTRUCTION A USAGE D'HABITATION. وانه يتجلى من ذلك بأن الرسم العقاري عدد 44023 س كان بتاريخ 07/10/1982 عبارة عن عقار به بناء من أجل الاستعمال للسكن (أي عبارة عن فيلا) وهذا واضح من ثمن بيعه الذي يقل عن 28 مليون سنتيم الذي لا يعادل حتى تمن شراء شقة ، وان ذلك يؤكد بان كل كلام عن أن العقار كان يوجد به آنذاك محل تجاري أو أصل تجاري كما تزعم المستانفة غير صحيح. كما ادلى العارض كذلك بالعقد الذي بمقتضاه تم بيع العقار من طرف السيد عز الدين (بر.) وهو العقد الذي تم بتاريخ 06 فبراير 1985 وهو العقد الذي بمقتضاه باع السيد عز الدين (بر.) العقار المذكور للمرحوم حمو (ج.) حسب ما يتجلی منه بأن المرحوم حمو (ج.) اشترى العقار من السيد عز الدين (بر.) بثمن اجمالي قدره 350.000,00 درهم أي 35 مليون سنتيم ، وان العقد المذكور نص كذلك على أن العقار يشتمل على بناء للاستعمال للسكن ويتكون من طابق به غرفتين ومطبخ وحمام وطابق آخر به أربعة غرف ومطبخ وحمام ، وان السيد حمو (ج.) قام بحيازته يوم إبرام العقد ؛ وأنه يتجلى من ذلك كله بأن العقار عند شرائه من طرف السيد حمو (ج.) لم يكن به اي محل تجاري أو أصل تجاري كما زعمت ذلك المستأنفة، كما أن ثمن شراء العقار وهو للسكن مبلغه 35 مليون سنتيم يؤكد بأن العقار لم يكن به سوی بناء للاستعمال للسكن وتم هدمه بعد ذلك من طرف السيد حمو (ج.) وتم فيه بناء عمارة من طرف المرحوم حمو (ج.) تتكون من 6 مستويات طابق أرضي و 5 طوابق علوية ؛ و انه بالتالي ينبغي الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. مرفقا مذكرته بصورة من عقدي البيع المشار اليهما أعلاه.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 26/10/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أنه بخصوص الدفع بخرق الفصل 440 من ق ل ع فإن الوثائق المدلى بها منها ما يرجع الى سنة 1956 اذ انه اذا كانت العارضة قد ارفقت مقالها الاستئنافي بصور توصيل من عقد الكراء محرر بتاريخ 01/10/1956 فانها ادلت ايضا باصل وثيقة مؤرخة في 02/07/2021 صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد كون العارضة مسجلة بالسجل التجاري منذ تاريخ 05/07/1956 اضافة الى شهادة الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تفيذ انخراط العارضة بهذا الصندوق منذ تاريخ 01/04/1961 . و انه من جهة اخرى صرحت المستأنف عليها بان العقد المستدل به من طرف العارضة مؤرخ في 01/10/1956 وهو مبرم بين شخصين طبيعيين هما السيد جوزيف (ب.) والسيد انطونين (بي.) ويتعلق بالمحل المتواجد بزنقة [العنوان] وليس 22 زنقة شارنوفيل وبان العارضة لم تدل باية حجة تفيد بان السيد جوزيف (ب.) قد قام بابرام عقد كراء مع الشركة العارضة او وافق على تفويت حق الكراء من السيد انطونين (بي.) الى العارضة مع وجوب الإدلاء بعقد التفويت. غير أن العارضة اكدت من خلال مقالها الإستئنافي وبوثائق حاسمة على أن الكراء انصب على محل تجاري سنة 1956 والذي اكترى بموجبه السيد جوزيف (ب.) الى المكتري السيد انطونين (بي.) والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. وأن الوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد بان السيد انطونين (بي.) اسس بهذا المحل شركة تحمل اسم شركة (ل. م.) وذلك بتاريخ 05/07/1956. وبأن السيد انطونين (بي.) هو المسير الوحيد لهذه الشركة حسب الثابت من الوثيقة المؤرخة في 2021/7/2. وأن المسير الحالي لهذه الشركة السيد الحسين (ك.) كان مجرد عامل بها منذ تاريخ 08/08/1968. وأن هذه الوثائق تفيد بما لا يدع مجالا للشك على أن الشركة كانت متواجدة بمحل النزاع قبل شراء العقار من طرف السيد حمو (ج.) من البائع له السيد جوزيف (ب.). و أن الشهادة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المؤرخة في 12/05/2021 تشير الى أن الشركة منخرطة في هذا الصندوق تحت رقم 1648487 منذ تاريخ 01/04/1961 وبالتالي جاءت هذه الوثيقة لتؤكد تواجد الشركة العارضة بالعقار المدعي فيه قبل شرائه من طرف السيد حمو (ج.). و انه فيما يخص عنوان المحل الذي ادعت المستأنف عليها بانه يتواجد بالرقم 22 وبان الوثائق المحتج بها من طرف العارضة تؤكد تواجد المحل بالرقم 20 تكون المستأنف عليها حاولت تجاهل ما هو مؤكد من خلال الوثائق. اذ ان المحل رقم 20 هو عنوان المحل الذي تتواجد به الشركة العارضة في حين أن الرقم 22 هو عنوان باب العمارة وعلى هذا الأساس التمست احتياطيا اجراء بحث للوقوف على الحقيقة كاملة واحتياطيا جدا خروج الهيئة إلى عين المكان للتأكد من هاته الواقعة من عدمها وذلك حسما لكل نقاش زائد. وأنه من اجل تاكيد هذه الوقائع انتقل المفوض القضائي السيد محمد (س.) إلى العقار الذي يوجد به مقر الشركة العارضة وتاكد بان شركة (ل. م.) توجد بزنقة [العنوان] بيلفيدير الدار البيضاء وبان الرقم 22 يتعلق بباب العمارة المؤدي الى الطوابق العلوية. وانه بعد استفساره لبعض الشهود صرح كل من السيد الطيب (ر.) والسيد عبد الحق (د.) بعد التأكد من هويتهما أمام السيد المفوض القضائي بان الشركة تتواجد بهذا العنوان منذ ما يزيد عن 30 سنة. و أن محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 18/11/1993 يؤكد بدوره على ان عنوان العارضة هو زنقة [العنوان] بلفدير الدار البيضاء. وانه استنتاجا لما سبق ذكره سوف تتأكد المحكمة على ان تواجد العارضة بمحل النزاع هو تواجد قانوني باعتبارها أصل تجاري مؤسس طبقا للقانون بالعقار الذي يوجد به هذا الأصل التجاري. وأن المستأنف عليها أكدت من خلال دفوعاتها المثارة من خلال مذكرتها موضوع النقاش على أن السيد حمو (ج.) قام بهدم البناية بعد شرائه للعقار وقام بتحويل بنائه لعمارة متكونة من طابق أرضي و5 طوابق علوية وبالتالي صرحت بانه حتى ولو فرضت بان عقد الكراء المستدل به يتعلق بنفس العقار فانه كان قبل بناء العمارة وقبل شغل المستأنفة للمحل. والحال أن المحكمة سوف تلاحظ مدى تناقض المستأنف عليها في تصريحاتها اذ انه بعدما صرحت بانه اذا كان عقد الكراء المستدل به من طرف العارضة يتعلق بنفس العقار علما بان هذا العقد الكرائي يرجع الى سنة 1956 وبان الوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تؤكد تاسيس هذه الشركة بنفس العنوان الكائن بزنقة [العنوان] منذ تاريخ 05/07/1956 فان ذلك يؤكد تواجد العارضة بهذا المحل قبل شرائه من طرف السيد حمو (ج.) مع العلم أن المستأنف عليها لم تدل باية حجة أو وثيقة تفيد عملية الهدم واعادة البناء وللاشارة فقط فان العقار المدعي فيه لم يكن في يوم من الايام عبارة عن فيلا بل عمارة تتكون من طابق سفلي تتواجد به العارضة وطابق اول و ثاني ، وان المرحوم حمو (ج.) قام ببناء طوابق اضافية لا غير فالعارضة تتحدى المستأنف عليه أن يدلي بما يفيد عكس ذلك. وبالتالي لا مجال لتناقض المستأنف عليها في تصريحاتها بحسب ادعائها السابق وبين قولها بان عقد الكراء كان قبل بناء العمارة وقبل شغل العارضة للمحل والتي تبقى عبارة مبهمة وغامضة. وانه بعد شراء العقار من طرف السيد حمو (ج.) بقيت العلاقة الكرائية مستمرة بين العارضة في شخص ممثلها القانوني و بين المالك الجديد للعقار والذي ظل يستخلص واجبات الكراء قيد حياته. و ان السيد الحسين (ك.) اصبح هو مالك الشركة ومسیرها الوحيد حسب الثابت من وثيقة السجل التجاري المؤرخة في 09/02/2006 . و أن المستأنف عليها زعمت بان العارضة تم تسجيلها بالسجل التجاري بتاريخ 20/12/1993. والحال أن الوثيقة المؤرخة في 02/07/2021 الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد بان العارضة مسجلة بالسجل التجاري منذ 05/07/1956. وأن المستأنف عليها زعمت بان السيد الحسين (ك.) صرح من خلال محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (س.) بانه قام بكراء المحل منذ سنة 2000 بسومة كرائية قدرها 3500 درهم. والحال أن السيد الحسين (ك.) هو مسير الشركة منذ تاريخ 30 مارس 2000 اصبح مالكا لحصة 50 سهما في الشركة حسب الثابت من وثيقة الاتفاق المحررة بتاريخ 30 مارس 2000 المدلى بها في الملف رفقة المقال الاستئنافي بالاضافة الى انه ينفي نفيا قاطعا ما هو مضمن بمحضر المعاينة والاستجواب، وان وثائق الملف ومستنداته تفيد عكس ما هو مضمن بمحضر المعاينة والاستجواب الذي يبقى مجرد وثيقة قابلة لدحض ما جاء فيها. وانه بعد ذلك أصبح السيد الحسين (ك.) هو مالك هذه الشركة ومسیرها الوحيد حسب الثابت من وثيقة السجل التجاري المؤرخة في 09/02/2006. في حين أن النقاش الذي تحاول المستأنف عليها تجاهله يتعلق بتاريخ تاسيس الشركة وتواجدها بالعقار المدعى فيه. اذ أن الشركة اسست بالمحل التجاري المكرى لها بنفس العقار منذ 05/07/1956 بنفس الاسم الذي لا زالت تحمله حاليا وهو شركة (ل. م.) والمؤكد من خلال الوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المؤرخ في 02/07/2021 . وبالتالي كان على المستأنف عليها أن تناقش هذه الوثيقة التي حسمت وبصفة قانونية تاريخ تأسيس الشركة العارضة بمحل النزاع، اما الادعاء بان عنوان الشركة 22 وليس 20 فانه ادعاء مردود ولا يستند على أي أساس على اعتبار ان العارضة ادلت بوثائق حاسمة تفيد على انها تتواجد بالرقم 20 وان الرقم 22 هو يتعلق بباب العمارة. وأن العارضة التمست اساسا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح برفض الدعوى واحتياطيا الأمر باجراء بحث للتأكد هل العارضة تتواجد بالرقم 20 ام 22 واحتياطيا جدا خروج الهيئة لعين المكان للوقوف على الحقيقة. و أن طلبات العارضة تبقى وجيهة ومستندة على اساس واقعي و قانوني. و أن المستأنف عليها استنكفت عن الرد عليها، ومن تم فانه لازالة كل لبس او غموض واعطاء لكل ذي حق حقه فان العارضة لا زالت متشبثة بكافة ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي. و من جهة اخرى زعمت المستأنف عليها بان السيد حمو (ج.) قام قيد حياته بكراء شقق العقار بسومات كرائية مختلفة قصد عرقلة عملية البيع بالمزاد العلني من اجل استخلاص المستأنف عليها لمبلغ القرض الذي كان بذمة السيد حمو (ج.) مضيفة على أن هذا الاخير قام بتفويته عن طريق الكراء لمحل النزاع السيد الحسين (ك.) في الوقت الذي منع على السيد حمو (ج.) التفويت والكراء . غير أنه يكفي الرجوع الى دفتر التحملات ليتأكد له بان العقار توجد به العارضة بزنقة [العنوان] بلفيدير الدار البيضاء. و أن هذا الوصف يؤكد بان الرقم 22 هو رقم باب العقار برمته في حين أن رقم المحل الذي توجد الشركة العارضة به هو الرقم 20. كما أكد نفس المحضر بان الطابق السفلي به محل تجاري مكرى وخمس طوابق علوية مكراة لعدة شركات. وأن الثابت من هذا الوصف على أن العارضة تشغل كامل الطابق السفلي الذي يحمل رقم 20 وبالتالي لا يوجد بالعقار أي محل آخر بين الطابق السفلي المجاور له. و من جهة اخرى تجاهلت المستأنف عليها بان الفصل 4 من دفتر التحملات يتضمن شرطا اساسيا مفاده : " أنه يلزم من رسى عليه المزاد بتنفيذ عقود الكراء الكتابية والشفوية التي كانت مبرمة وقت ارساء المزاد وذلك خلال المدة التي حددت لها او حسب استعمال الأماكن غير انه له الخيار في ابقاء المحتلين للمحل بدون سند ولا قانون او الدين لهم موجبات غير صحيحة المطالبة بطردهم " وأن المستأنف عليها لم تشتري العقار عن طريق المزاد العلني الا بتاريخ 28/06/2018. وانه اذا كانت مضطرة بتحقيق الرهن والبيع الجبري للعقار بواسطة المزاد العلني عن طريق مسطرة الإنذار العقاري وذلك منذ 02/01/1992 فان المستأنف عليها حاولت أن تتجاهل بان الشركة العارضة كانت قائمة بذاتها منذ تاريخ 05/07/1956 أي قبل سلوكها لمسطرة الإنذار العقاري وقبل شرائها للعقار عن طريق المزاد العلني ، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/10/2021 وحجزها للمداولة لجلسة 09/11/2021 وتمديدها لجلسة 07/12/2021

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع المتجلي في عدم تمكين الطاعنة من الاطلاع على المذكرة التعقيبية لدفاع المستأنف عليه والتي تتضمن بطرتها جلسة 10/06/2021 وهو التاريخ الذي صادف تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، فانه وبالنظر الى أن الدعوى تنشر من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ويكون من حق كل طرف من اطراف الدعوى إثارة كافة الدفوع التي يراها مفيدة حتى ولو لم يسبق له إثارتها أمام محكمة أول درجة، يبقى ما تمسكت به الطاعنة وعلى فرض صحته لا تأثير له على مجرى الدعوى، لاسيما وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون لم تؤسس ما قضت به على ماتضمنته المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه، مما يبقى معه السبب المثار بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من عدم قبول الدعوى لعدم إثبات المستأنف عليه أن عقد الكراء المبرم بين مالك العقار السيد حمو (ج.) وبين الطاعنة قد أبرم بعد إبرام عقد القرض المؤرخ في 05/06/1989، فقد ثبت لهذه المحكمة بمراجعتها لمجموع وثائق الملف أن الشركة الطاعنة كانت متواجدة بمحل النزاع منذ سنة 1956 وذلك حسبما يتجلى من عقد الكراء المؤرخ في 1 اكتوبر 1956 المبرم بين السيد جوزيف (ب.) والسيد انطونين (بي.) وقد تم تأسيس أصل تجاري عليه تحت اسم شركة (ل. م.) حسب الثابت من الوثيقة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التي تفيد أن السيد انطونين (بي.) اسس شركة (ل. م.) بزنقة [العنوان] وذلك بتاريخ 05/07/1956 وأنه هو المسير الوحيد للشركة، وما يؤكد ذلك أيضا شهادة الانخراط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المؤرخة في 12/05/2021 والتي تفيد ان شركة (ل. م.) منخرطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم 1648487 منذ تاريخ 01/04/1961.

وحيث إن الثابت ايضا من وثائق الملف أن العلاقة الكرائية استمرت بعد شراء السيد حمو (ج.) للعقار باسم مسيرها الوحيد السيد الحسين (ك.) حسب الثابت من نسخة السجل التجاري المؤرخة في 09/02/2006.

وحيث خلافا لدفوعات المستأنف عليها المرتكزة على الادعاء بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع فإن المستأنفة أدلت بأصل الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية التي تفيد تأسيس شركة (ل. م.) بزنقة [العنوان] بتاريخ 05/07/1956 وكذا أصل شهادة الانخراط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المؤرخة في 12/05/2021 وهي وثائق كافية لاثبات تواجد الشركة الطاعنة بمحل النزاع قبل إبرام عقد القرض سنة 1989.

وحيث خلافا لما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فإن الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 15/07/2021 والمدلى به أمام محكمة الاستئناف والذي لم يكن محل اي طعن أو منازعة أن المفوض القضائي السيد محمد (س.) أفاد فيه بأنه انتقل بتاريخ 15/06/2021 الى مقر الشركة الطاعنة "(ل. م.)" الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ووجد السيد الحسين (ك.) بصفته الممثل القانوني للشركة وعاين ان الشركة المعنية بالأمر تتواجد بالرقم 20 وأن الرقم 22 يتعلق بباب العمارة.

وحيث ينتج مما تقدم أن الطاعنة تتواجد بالمحل بصفتها مكترية له منذ تاريخ 01/10/1956 ومنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ تاريخ 01/04/1961، مما يفيد ان تواجدها بالمحل المدعى فيه كان قبل شراء المسمى حمو (ج.) للعقار وإبرامه لعقد القرض مع المستأنف عليه في 05/06/1989.

وحيث إنه من جهة أخرى فإنه بالرجوع الى دفتر التحملات يلفى أنه نص صراحة ضمن بنده الرابع على أنه يلزم من رسا عليه المزاد تنفيذ عقود الكراء الكتابية والشفوية التي كانت مبرمة وقت إرساء المزاد وذلك خلال المدة التي حددت لها أو حسب استعمال الاماكن، غير ان له الخيار في إبقاء المحتلين للمحل بدون سند ولا قانون الذين لهم موجبات غير صحيحة والمطالبة بطردهم، مما تبقى معه الطاعنة محقة في البقاء بمحل النزاع ما دام أنه ثبت من مستندات الملف أنها كانت تتواجد به قبل إبرام المسمى حمو (ج.) لعقد القرض في 05/06/1989.

وحيث يتعين استنادا لكل ما ذكر اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لمجانبته للصواب فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح تقضي وهي تبت علنيا انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés