Contrefaçon de marque : la preuve de l’infraction peut être rapportée par le seul procès-verbal de saisie descriptive, sans qu’une expertise technique soit requise (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68138

Identification

Réf

68138

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5931

Date de décision

07/12/2021

N° de dossier

2021/8211/4507

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour la vente de produits contrefaisants, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la preuve de la contrefaçon et sur l'élément intentionnel du vendeur non fabricant. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon sur la base d'un procès-verbal de saisie-description et condamné le vendeur à cesser la commercialisation des produits litigieux et à indemniser le titulaire de la marque.

L'appelant contestait la force probante du procès-verbal, soutenant qu'une expertise technique était indispensable pour caractériser la contrefaçon, et niait avoir eu connaissance du caractère illicite des produits. La cour écarte le moyen tiré de l'absence d'expertise, retenant que le procès-verbal de saisie-description suffit à établir la matérialité des faits lorsque la contrefaçon est manifeste.

Elle rappelle que l'usage d'une marque enregistrée sans l'autorisation de son titulaire, notamment par la détention en vue de la vente, constitue en soi un acte de contrefaçon au sens des articles 154 et 201 de la loi 17-97 sur la protection de la propriété industrielle. La cour retient surtout que la connaissance du caractère contrefaisant des produits par le commerçant, élément requis pour engager sa responsabilité, se déduit de son incapacité à produire les factures d'achat prouvant une acquisition par un circuit de distribution agréé.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف. و.) بواسطة نائبها الأستاذ مراد (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1827 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/04/2021 في الملف رقم 3518/8211/2020 القاضي بتوقفها عن بیع وعرض للبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ هذا الحكم وبأدائها للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهما تعويضا عن الضرر. وبمصادرة وإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي سناء (ل.) المؤرخ 2020 المؤرخ في 04/11/2020 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة الطاعنة وبنشر الحكم في صحيفتين مغربيتين باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقتها وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة بتاريخ 01/07/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 19/07/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر المقال على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه تسوق منتجاتها تحت علامة تصويرية تتمثل في صورة تمساح أو في علامة اسمية LACOSTE. وأن المدعية مالكة لعدة إيداعات دولية لعلامتها أعلاه تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية ومن ضمنها علامة دولية عدد 437000 بتاريخ 25 أبريل 1998 في الفئات من 1 إلى 42 من التصنيف الدولي للمنتجات والخدمات الأجل تسجيل العلامات حسب اتفاقية نيس الصادرة بتاريخ 15 يونيو 1957 كما تم تعديلها LACOSTE علامة مميزة حسب الإيداع الدولي عدد 808033 المودع بتاريخ 06 ماي 2003 في الفئات من 1 إلى 45 من التصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامات حسب اتفاقية نيس، غير أنه بلغ إلى علمها أن بعض المحلات التجارية بمدينة تمارة تقوم دون إذن من المدعية التي تتمتع بحق استئثاری لاستغلال علامتها، ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامات مماثلة ومشابهة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بالمغرب بموجب الإبداعات المشار إليها أعلاه. وأن المدعية لم يسبق لها أن رخصت لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمال أو استغلال علامات مماثلة أو مشابهة لعلاماتها المذكورة، ومن بين هذه المحلات المحل التجاري الحامل لشعار (د. ا.) الكائن برقم [العنوان] تمارة. وأن المدعية على إثر ذلك، تقدمت بطلب إلى رئيس المحكمة التجارية بالرباط بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 2263/8103/2020 صدر على إثره بتاريخ 04/11/2020 أمر تحت عدد 2263/2020 يقضي بالقيام بإجراء وصف مفصل. وأن المفوضة القضائية حررت محضرا أشارت فيه إلى أنه بتاريخ 2020/11/04 انتقلت إلى المحل التجاري الحامل الشعار (د. ا.) وعاينت عرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أسود LACOSTE، وبها رسم تمساح ذو لون أخضر، وعلى اليسار بالواجهة الأمامية يوجد رسم تمساح ذو لون أخضر، وقامت بجردها وحددت عددها في 27 قميصا. كما عاينت عرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال من النوع الثقيل SWEAT-shirt من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بحروف لاتينية ذات لون أسود LACOSTE، وبها رسم تمساح ذو لون أخضر، وعلى اليسار يوجد رسم تمساح ذو لون أخضر، وبالواجهة الخلفية للقميص على مستوى العنق ملصق إطار ولونه أبيض على شكل مستطيل وكتب داخله بحروف لاتينية بلون ابيض LACOSTE، وقامت بجرد عددها وحددته في 15 قميصا، وأخذت عينتين من المنتجات المذكورة، ثمن العينة هو 300 درهم، أرفقت بالمحضر عينة منهما، وأخذت صورا من المنتجات المذكورة، أرفقت بالمحضر ثلاثة صور منها وأشرت عليها كما أشارت المفوضة القضائية في محضرها إلى انها وجدت السيد سعيد (د.) مستخدم بالمحل بذكره، الذي صرح لها أن صاحب المحل هو السيد عماد (ع.) وأنذرته بأنه يتعين عليهم التوقف حالا عن بيع وعرض للبيع هذه المنتجات، وبأنهم سيكونون موضوع متابعة طبقا للقانون. وأنه من خلال محضر الوصف المفصل يتأكد أن المدعى عليه يقوم ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة تستنسخ حرفيا علامة المدعية المحمية قانونا باسمها، وأن ما أقدم عليه المدعى عليه بعد مساسا بالحقوق المحمية للمدعية التي تستمدها من الإيداع الوطني المشار إليه أعلاه، وأن هذا الفعل يعتبر تزييفا طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 و153 و154 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. وأن المادة 209 من نفس القانون تمنح للمدعية الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره و على نفقة المدعى عليه. كما أن المدعية تنفق أموالا طائلة منذ سنين عديدة من خلال مختلف وسائل الدعاية والإشهار بالعديد من دول العالم ومن ضمنها المغرب، وهو ما مكن علامتها من اكتساب شهرة كبيرة على الصعيد الوطني إضافة لما لها من شهرة عالمية على الصعيد الدولي، ويجعلها بالتالي تستفيد من الحماية التي تخولها المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية للعلامات المشهورة، وكذا المادة 16 من اتفاقية تريبس. كما أنها تخصص قسطا هاما من ميزانيتها السنوية لمحاربة أفعال التزييف والتقليد التي تتعرض لها علاماتها، والتي يترتب عليها المس بسمعة منتجاتها التي تتميز بجودتها الخاصة، وكذا فقدانها لجزء كبير من زبنائها من جراء عزوفهم عن اقتناء منتجات المدعية بسبب الخلط بينها وبين المنتجات المزيفة التي لا تتوفر فيها مميزات منتجات المدعية، لاسيما جودتها وجماليتها ودقة إتقانها، والتمست لأجل ذلك الحكم على المدعی عليها بأن يتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية المحمية قانونا باسمها، بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية تعويضا لا يقل مبلغه عن 60.000 درهم، والحكم بإتلاف جميع المنتجات الحاملة العلامة مزيفة لعلامة المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضی محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 2020/11/04 وبالسماح للمدعية بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر، وتحميلها الصائر.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلی به بجلسة 2021/01/28 التمس من خلاله نائب المدعية اصلاح المسطرة واعتبار الدعوى موجهة ضد شركة (ف. و.) في شخص ممثلها القانوني، والحكم عليها وفق الملتمسات الافتتاحية للدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2021 أوردت فيها من حيث الشكل فإن المدعية رفعت دعواها الحالية المتعلقة بأفعال التزييف دون أن توجه مقالها إلى النيابة العامة من أجل الإدلاء بمستنتجاتها في الملف. كما أن المدعية خرقت مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية من خلال عدم إشارتها إلى عنوان مقرها الاجتماعي في مقالها وإدلائها بعنوان مختلف لا يتعلق بها. ومن حيث الموضوع، فإن المدعية ترفع دعوی التزييف فيما يتعلق بالرسم المتعلق بالتمساح والاسم لاكوسط، في حين انها لم تثبت سوى ملكيتها فقط للرسم دون التسمية. وأن المدعى عليها تجهل المصدر الحقيقي للمنتوجات المعروضة بمحلها، كما أنها لم تكن تعلم بأن من المنتوجات غير صادرة عن المدعية، لكونها لا تعمل سوى على عرضها للتجارة ولا تقوم بصنعها، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا، ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكما قضي بثبوت فعل التزييف في حق العارضة بالاعتماد على الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية والذي لا يرقى أن يكون حجة قاطعة تثبيت التزييف، لأنه يكون بحاجة إلى تدخل خبير لأخذ العينات وفحصها لبيان ما إذا كانت فعلا البضاعة موضوع النزاع الحالي مزيفة، وهذه المهمة منحصرة للخبراء الذين يكونون الوحيدين المؤهلين لإثبات واقعة التزييف، وهذا ما أكدته مقتضيات المادة 211 من القانون رقم 17/97. ومن جهة أخرى، فإن الدعوى الحالية تفتقر إلى وسائل الإثبات بعدما أكدت العارضة انه لم يسبق لها أن قامت بأي تزييف، وأن أفعال التزييف غير ثابتة في حقها، علما أن البضائع التي تمت معاينتها من طرف المفوض القضائي لم يتم التأكيد فعلا على أنها مزيفة كما جاء في المادة 201 من القانون 17/97. فضلا عن ذلك فإنه برجوع المحكمة إلى الدعوى الحالية سيتأكد لها أن المستأنف عليها لم تثبت بشكل مدقق وعلمي وفني أن ما تم حجزه من بضاعة بين يدي العارضة فهي سلع مزيفة لسلع المستأنف عليها. بالإضافة إلى أن الحكم المستأنف خالف مقتضيات 50 من ق.م.م. الذي يشترط أن تكون الأحكام دائما معللة، فالطب الحالي تزعم فيه المستأنف عليها أن العارضة تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علامتها التجارية وهي على علم أنها مقلدة لسلع المستأنف عليها، وأنه على هذا الأساس التمست ما هو مسطر في مقالها أي ثبوت التزييف في حق الطاعنة، وبما ان هناك تزييف الكف والتوقف عن عرض وبيع المنتوجات المزيفة التي تحمل علامة المستأنف عليها والتوقف عن الأعمال التي تشكل تزویرا وتقليدا وتزييفا لعلامتها التجارية، إلا أن المحكمة اعتبرت من خلال تعليلها أن العارضة بعدما ثبت لها عدم ثبوت أفعال التزييف أن الطاعنة تقوم بعرض وبيع منتجات حاملة لنفس علامة المستأنف عليها دون إذن مسبق من طرف هذه الأخيرة، كما يفترض فيها العلم بالعلامة، وهذا الفعل يشكل استعمال لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المدعية ومن شأنه حسب تعليل المحكمة أن يمس بحق محمي قانونا، وبذلك يجعل هذا التعليل من المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه مخالف لمقتضيات الفصل المادة 201 من قانون 17/97 والذي يتطرق إلى المنتجات المزيفة ولا يتطرق إلى المنتوجات الحقيقية والغير المزيفة التي تقوم العارضة بتسويقها وهي نفس المنتجات التي تسوقها المستأنف عليها، إذ لا وجود لأي دليل فني وتقني وقطعي يفيد ويجزم أن المنتوجات التي هي موضوع الحجز الوصفي وموضوع الدعوى الحالية هي منتوجات مزيفة ومقلدة ومزورة لسلع المستأنف عليها، مما ينبغي إرجاع الأمور إلى نصابها، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة فنية قصد الوقوف على كون السلع المحجوزة لدى العارضة غير مزيفة وغیر مقلدة لسلع المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 12/10/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن مزاعم المستأنفة بخصوص إسناد مهمة القيام بالوصف المفصل إلى خبير مؤهل وأن المحضر الذي أنجزته السيدة المفوضة القضائية لا يرقى لأن يكون حجة قاطعة تثبت التزييف وأسست مزاعمها المذكورة على أحكام المادة 211 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تبقى مزاعم غير جدية وغير مبنية على أساس قانوني سليم، إذ أن أحكام المادة 211 تتعلق ببراءات الاختراع، في حين أن موضوع نازلة الحالي يتعلق بالعلامات، إضافة إلى أن الخبرة لا تكون إلا في الأمور الفنية المعقدة، والحال أن الأمر يتعلق بتزييف علامة تجارية محمية، وأن صياغة أحكام الفقرة الثانية من المادة 222 من القانون رقم 97/17 المذكور أعلاه، والتي تنص على أنه يمكن أن ينجز ذلك الإجراء بمساعدة خبير مؤهل للقيام بالوصف المذكور، لم تأت بصيغة الوجوب بل إن المشرع المغربي أسند إلى المحكمة جواز إجراء هذه الخبرة من عدمها حسب الضرورة خصوصا وأن الأمر يتعلق بمسألة فنية معقدة، وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال، إذ أن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف السيدة المفوضة القضائية أن المستأنفة ضبطت وهي تقوم ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة التي تستأثر وحدها دون سواها بحق استئثاري لاستغلالها بالنسبة للمنتجات المعينة ( م15 )، وأن قيام المستأنفة بهذا الفعل يعد مساسا بحقوق الملكية الصناعية المملوكة لها، وبالتالي فإن هذا الفعل يعد تزييفها حسب مدلول أحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تغيره وتتميمه بالقانون رقم 31/05 وبالقانون رقم 23/13. ومن جهة أخرى، فإن المفوضة القضائية أشارت في المحضر المحرر من طرفها إلى أنها انتقلت إلى المحل التجاري للمستأنفة من أجل القيام بالمطلوب، فعاينت المحل المذكور يقوم بعرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال CHEMISES من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أسود LACOSTE وبها رسم تمساح ذو لون أخضر وعلى اليسار بالواجهة الأمامية يوجد رسم تمساح ذو لون أخضر، وهذا المحضر يعتبر وثيقة رسمية لها حجية قانونية تثبت واقعة ارتكاب فعل التزييف ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وبالتالي فالفعل الذي قامت به المستأنفة قد ألحق مساسا بحقوقها ويعتبر بالتالي تزییفا حسب مدلول أحكام المادة 201 من القانون رقم 17/97 لاسيما وأنها لم تدل بأي ترخيص أو إذن صريح للقيام بترويج المنتجات التي عاينتها المفوضة القضائية بمحلها التجاري. فضلا عن ذلك فالمستأنفة تاجرة محترفة وتمارس التجارة بصفة اعتيادية وليست بالتاجرة البسيطة، وكان حريا بها أن تقوم قبل قيامها بترويج المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها بإجراء أبحاث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشرعي للعلامات السالفة الذكر، وما دام أنها تاجرة، فإنه يفترض فيها أنها على علم بالعلامات التي تحملها المنتجات التي تبيعها وتعرضها للبيع بمحلها التجاري، وهذا ما أكدته عدة اجتهادات قضائية صادرة في نوازل مماثلة، وبالتالي فمسألة العلم تكون قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي، وعليه فإن مزاعم المستأنفة غير جدية وغير قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين ردها، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد ادعاءات المستأنفة لعدم وجاهتها، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/11/2021 حضر الأستاذ (ل.) عن المستأنف عليها وتقرر العدول عن الإجراء السابق، فتم اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن القانون 97/17 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 13-23 و05-31، عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا وأحال بشأن أشكال التي يمكن أن يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث أنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكور أعلاه نجده ينص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية - أي مسجلة - يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة، والمقصود بفعل الاستعمال، كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة أو العرض من اجل البيع أو البيع أو الاستيراد فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية سناء (ل.) بتاريخ 04/11/2020 أنها انتقلت إلى المحل التجاري العائد للطاعنة وعاينت هذه الأخيرة تقوم بعرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أبيض LACOSTE، وأسفل اللصيقة يوجد رسم، وعلى اليسار بالواجهة الأمامية يوجد طرز بألوان مختلفة للحروف اللاتينية LACOSTE، وقامت بجردها وحددت عددها في 27 قميصا، وأخذت عينتين من المنتجات المذكورة، ثمن العينة هو 300 درهم.

وحيث انه بخصوص خرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 إلى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الاستعانة بخبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص، فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية المدلى به في الملف كاف لوحده للاستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الأصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة إلى خبرة فنية، وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 97/17 والذي يعتبر أن كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدمت عليه المستأنفة باستعمالها لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها، دون إذن للمستأنف عليها، بشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه ولا حاجة لإجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات.

وحيث ان واقعة التزييف ثبتت للمحكمة بالاطلاع على الصور الفوتوغرافية للعينة المدلى بها، والتي عجزت الطاعنة عن إثبات اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين أو الإدلاء بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله.

وحيث أن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوی تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف وعليه، فإن قيام الطاعنة بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة وبالتالي، فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إن عدم إدلاء الطاعنة بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها للبيع بمحلها، يجعل العلم بالتزييف قائما في حقها، ويبقى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنعها من بيع وترويج المنتج المزيف لمنتجها، واستنادا إلى كل ما ذكر.

وحيث إنه تبعا لذلك، يكون الحكم الابتدائي فيما قضی به بهذا الخصوص مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle