La restitution des sommes versées en exécution d’une décision de justice ultérieurement annulée est fondée sur la disparition de la cause du paiement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67809

Identification

Réf

67809

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5320

Date de décision

08/11/2021

N° de dossier

2021/8232/4156

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de répétition de l'indu consécutive à l'anéantissement d'un titre exécutoire, la cour d'appel de commerce juge que l'action en restitution est valablement dirigée contre celui qui a reçu le paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution formée par un assureur contre le créancier ayant bénéficié d'une exécution forcée sur la base d'un arrêt d'appel.

L'appelant, créancier bénéficiaire du paiement, soutenait que l'action en restitution devait être dirigée contre le débiteur principal assuré, et non contre lui, dès lors qu'il avait reçu le paiement de bonne foi. La cour écarte ce moyen en retenant que le paiement trouve sa cause dans le titre exécutoire qui a été ultérieurement anéanti par un arrêt de la Cour de cassation suivi d'un arrêt de renvoi réformant la décision initiale.

Au visa de l'article 70 du code des obligations et des contrats, la cour considère que la disparition de la cause juridique du paiement oblige celui qui a reçu les fonds à les restituer, peu important sa bonne foi ou la relation contractuelle entre l'assureur et l'assuré. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (و. ك.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6234 بتاريخ 17/11/2020 في الملف عدد 6066/8218/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (و. ك.) في شخص ممثلها القانوني للمدعية مبلغ 58.520,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ت. س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 01/09/2020 والتي تعرض فيه أنه بتاريخ 11/11/2014 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما تحت 17116 في الملف عدد 11078/6/2013 قضى لفائدة المدعية شركة (و. ك.) بتعويض قدره 52.363.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم التنفيذ تؤديه شركة (ر.) تحت إحلال شركة (ت. س.) وبتاريخ 22/6/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت رقم 3581 في الملف رقم 1276/8232/2015 2015 قضى بتأييد الحكم التجاري وبناء عليه تم تنفيذ الحكم من طرف شركة (ت. س.) باعتبارها تحل محل المؤمنة لديها شركة (ر.)، بواسطة مفوض قضائي حسب الثابت من وصل الأداء والشيك رقم 5074171 تاریخ 10/3/2016 الحامل المبلغ 58.520.00 درهم المسحوب عن بنك (ت. و.) ولما كان القرار الاستئنافي موضوع طعن بالنقض من طرف شركة (ت. س.)، فقد صدر بشأنه القرار رقم 129/3 بتاریخ 22/2/2017 في الملف التجاري عدد 586/3/3/2016 القاضي بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه والأمر بإحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية للبث في القضية من جديد وبتاريخ 5/10/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت رقم 1892 في الملف رقم 2866/8232/2017 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال المستأنفة شركة (ت. س.) في الأداء والحكم من جديد برفض الطلب والتأييد في الباقي. وبناء عليه تكون شركة (و. ك.) قد حصلت على مبالغ بدون حق الشيء الذي يحق معه للمدعية أن تطلب استرداد ما أدته من المدعى عليها في إطار تنفيذ جبري لحکم تم إلغاؤه بالنسبة لإحلال للمدعية في الأداء وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 70 من ق.ل.ع غير أن المدعى عليها ترفض أن ترد للمدعية ما سبق أداؤه لفائدتها تنفيذا لحكم قضائي وهائي إذ وجهت إليها المدعية إنذارا بإرجاع المبلغ المؤدی وفق ما تم بیانه آنفا، ظل بدون جواب وبناء عليه فإن المدعية تتقدم إلى القضاء باسترداد ما دفع بغير حق مع الفوائد القانونية من تاریخ توصل المدعى عليها بالإنذار بتاريخ 27/2/2020 إلى يوم التنفيذ مع تحميلها الصائر ، ملتمسة قبول الطلب شکلا وموضوعا الحكم على شركة (و. ك.) بأدائها لفائدة الدعية مبلغ 58.520.00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ 27/2/2020 والحكم بتحميل المدعى عليها الصائر .

وأرفق ب : صورة حكم تجاري وصورة قرار استئنافي وصورة وصل المفوض القضائي وصورة شيك الأداء وصورة قرارا محكمة النقض ونسخة إنذار بالأداء ونسخة محضر الإنذار .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبتها بجلسة 27/10/2020 التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الدعوى الأصلية للأداء فإن المدعى عليها لم ترفع مقالها في مواجهة الم ، وأن شركة (ر.) من أدخلت شركة التأمين في الدعوى، مما يجعل شركة (ر.) مدعية و شركة (ت. س.) مدعى عليها وبذلك لا علاقة للمدعى عليها بالمدعية في الدعوى الحالية، وهو ما يجعل صفتها عليها منتفية في مقابل توجه الدعوى ضد شركة (ر.) وإن كانت المدعية قد استصدرت قرارا استئنافيا رقم 4892 بعد النقض والإحالة قضى باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال المدعية في الأداء والحكم من جديد برفض الطلب، فإن المدعى عليها تؤكد على أن مقال دعوى الأداء وجهة ضد شركة (ر.) باعتبارها الجهة التي تسببت في الضرر، هذه الأخيرة التي تقدمت بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى والتمسك بإحلال المدعية شركة (ت. س.) محلها في الأداء رغم علمها بانعدام التأمين طبقا للفقرة الخامسة من المادة 20 من مدونة التأمينات مما يجعلها تتقاضى سوء نية وأن المحكمة في حكمها رقم 17116 المؤيد بالقرار الاستئنافي رقم 3581 قد قضت وفق طلب شركة (ر.) التي أصبحت في مركز المدعية اتجاه شركة (ت. س.) وذلك بإحلال شركة التأمين محل مؤمنتها رغم موجبات الطعن بالاستئناف التي تقدمت بها شركة (ت. س.) و التي كانت محل رفض من طرف شركة (ر.) من حين تشبتت المدعى عليها بالتعويض عن الضرر ، وأن المدعى عليها لم توجه دعوى الأداء ضد المدعية لكنها نفذت حكما قضائيا قضى لصالحها بالأداء و بإحلال شركة التأمين محل مؤمنتها شركة (ر.) ، مما يجعلها في وضعية قانونية سليمة وأن المدعية كان الأحرى بها ان توجه دعواها ضد من أدخلها في دعوى الأداء و تقاضي بسوء نية و استناد من عدم أداء مقابل الضرر الذي تسبب فيه و هي شركة (ر.) ، ملتمسة عدم قبول شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب .

أرفق ب : نسخة من مقال و نسخة من مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى و نسخة من المقال الاستئنافي لشركة التأمين و نسخة من جواب شركة (ر.) عن المقال الاستئنافي و نسخة من جواب المدعى عليها عن المقال الاستئنافي .

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 10/11/2020 التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى المستندات المدلى بها رفقة مقال دعوى الطالبة يتضح أن شركة (و. ك.) طلبت تنفيذ الحكم القاضي لفائدتها بالتعويض ضد شركة (ت. س.)، وأن هذا التنفيذ، تم على أموال هذه الأخيرة وبناء على القرار الاستئنافي الذي أخرج العارضة من الدعوى يكون ما تم أداؤه لفائدة شركة (و. ك.) من طرف العارضة يدخل في باب دفع غير المستحق استنادا على القرار الاستئنافي الصادر بعد نقض القرار الأول ويكون من حق المدعية استرجاع المبلغ المنفذ في حقها، ويكون من حق المدعى عليها شركة (و. ك.) أن تطلب تنفيذ القرار الاستئنافي القاضي لفائدتها ضد المدعى عليها الأصلية، شركة (ر.) فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 70 من ق ل ع نجدها تنص على ما يلي "يجوز استرداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق او لسبب كان موجودا ولكنه زال'' فسبب وفاء المدعية ودفعها المبلغ المطلوب استرداده هو القرار الاستئنافي الذي تم إبطاله وهو سبب كان موجودا وأوجب على شركة التأمين القيام بالوفاء للمدعى عليها الحالية غير أن هذا السبب قد زال بابطال القرار الاستئنافي وبالتالي يجوز للمدعية أن تطلب استرداد ما تم الوفاء به بناء على هذا القرار الذي أصبح لا غيا ، ملتمسة رد دفع المدعى عليها و الحكم وفق مقال الدعوى .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول مجانية الحكم المطعون فيه للصواب وفساد تعليله الموازي لانعدامه فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد تجاهلت دفع المستأنفة المتعلق بانعدام مسؤوليتها اتجاه المستأنف عليها لكون شركة (ر.) المتعاقدة مع شركة (ت. س.) المستأنف عليها هي من أدخلتها في الدعوى، وأن تصرف المستأنفة اقتصر على تنفيذ حكم صدر لفائدتها بالأداء وبالرجوع إلى أطراف الدعوى، فإن المحكمة ستلاحظ أن المستأنفة أقامت دعواها ابتدائيا في مواجهة شركة (ر.) التي تسببت في الضرر في حق العارضة، وأن شركة (ر.) المتسببة في الضرر هي من أدخلت شركة التأمين في الدعوى مع علمها بانتهاء عقد التأمين بينهما، وأن المحكمة لما قضت لفائدة المستأنفة بالتعويض مع إحلال المستأنف عليها في الأداء، لم تكن للمستأنفة أية مسؤولية اتجاه المستأنف عليها، بل تبقى كل المسؤولية ملقاة على شركة (ر.) التي تسببت في الضرر للمستأنفة وقامت بإدخال شركة التأمين للأداء محلها و"لا تزور وازرة وزر أخرى" فلا يمكن للمستأنفة الأداء محل شركة (ر.) التي كانت متعاقدة مع المستأنف عليها، وأمام انتهاء عقد التأمين تبقى شركة (ر.) الملزمة بالأداء وليست المستأنفة التي لم تقم سوى بتنفيذ حكم قضى لفائدتها بتعويض عن ضرر لحقها وأن حصر النزاع بين المستأنفة والمستأنف عليها وإعفاء شركة (ر.) التي تسببت في الضرر والتي أدخلت شركة التأمين، يجعل حكم المحكمة مجانبا للصواب وجب القول بإلغائه وأن المحكمة قد اعتمدت في تعليلها على الفصل 70 من ق ل ع الذي يدخل في باب الالتزامات الناشئة عن أشباه العقود وأن الالتزام في نازلة الحال يجمع بين المستأنف عليها وشركة (ر.) ولا دخل للعارضة في العلاقة التعاقدية الرابطة بينهما، مادام أن الفصل المذكور يتحدث عن الالتزامات، مما يجعل التفسير الذي أعطته المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه الفصل المذكور غير صائب وأن الفصل 68 من ق ل ع وأن المدين الحقيقي في نازلة الحال هو شركة (ر.) المتعاقدة مع المستأنف عليها، وأن حجة الدين حسب الفصل المذكور قد أبطلت، مادام أن عقد التأمين قد انتهت صلاحيته وأن شركة (ر.) تبقى المسؤولة عن تصرفاتها وتبقى الملزمة بالأداء، وبذلك فإن المستأنف عليها تكون ملزمة بالرجوع على مؤمنتها باعتبارها المدينة الحقيقية وهو ما أكده قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2021/5/30 تحت عدد 1154 في الملف عدد 99/1932 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا) السنة 2001 ص – 123 ويبقى الثابت أن الالتزامات ترتبت بين المستأنف عليها وشركة (ر.) والتي من واجب المحكمة إلزامها للإدلاء بوجهة نظرها في موضوع النزاع، مادامت أنها أصل هذا النزاع بدل إعفائها وتحميل المستأنفة مسؤولية التزامات ليست طرفا فيها وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما أخرجت شركة (ر.) من موضوع النزاع واعتمدت الفصل 70 بتأويل غير صائب لا ينطبق على موضوع نازلة الحال للحكم في مواجهة المستأنفة بإرجاع مبالغ نفذتها بمقتضى أحكام قضائية، جعلت حكمها فاسد التعليل الموازي لانعدامه الموجب لإلغائه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه عدد 6234 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2020/8218/6066 بتاريخ 2020/11/17 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب . أرفق المقال بنسخة حكم تبليغية عدد 6234 و أصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 20/09/2021 عرض فيها أن المستأنفة ترى أن دعواها اقتصرت على الحكم على شركة (ر.) المتعاقدة مع شركة (ت. س.) المستأنف عليها وأن المدعى عليها هي من أدخلت شركة (ت. س.) في الدعوى لكن المستأنفة تجاهلت أنها التمست الحكم على شركة (ر.) بالأداء والأمر بإحلال مؤمنتها في الأداء، وأنها طلبت تنفيذ الحكم مباشرة ضد شركة (ت. س.) وأن المستأنفة تعيب على الحكم المستأنف اعتماده الفصل 70 من قلع الذي يدخل في باب الالتزامات الناشئة عن أسباه العقود في حين أن الالتزام في نازلة الحال يجمع بين المستأنف عليها (شركة التأمين) وشركة (ر.) وهو في نظرها تفسير غير صائب ؛ مضيفة أن الفصل 68 من قلع هو الذي ينطبق على نازلة الحال لكن الصحيح هو ما ذهب إليه الحكم المستأنف حين اعتمد الفصل 70 الذي أجاز استرداد ما دفع السبب كان موجودا ثم زال هذا السبب فالمستأنفة طلبت تنفيذ الحكم ضد شركة التأمين وحصل التنفيذ فعليا. غير أن سبب التنفيذ قد زال بصدور حکم مائي لا تعقيب عليه. والذي يتمثل في إخراج شركة التأمين من الدعوى لانعدام التأمين. وبالتالي يبقى من حق هذه الأخيرة استرداد ما دفع بغير حق وبالتالي يبقى على شركة (و. ك.) الرجوع على المدين الحقيقي وهو شركة (ر.) في حين أن الفصل 68 المدفوع به من طرف المستأنفة يتعلق بحالة يكون فيها الموف له غير ملزم بالرد وهو حسن النية نتيجة الوفاء الذي حصل له قد أتلف أو أبطل سند الدين أو تجرد من ضمانات دينه أو ترك دعواه ضد المدين الحقيقي تتقادم وبناء عليه فإن ما تعتمده المستأنفة في استئنافها لا يرتكز على أساس، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 11/10/2021 عرض فيها أن ما تدفع به المستأنف عليها من كون الحكم المستأنف قد صادف صواب بإعماله مقتضيات الفصل 70 من ق ل ع على النازلة يبقى غير ذي أساس ذلك أن المستأنفة لم توجه دعواها الأصلية ضد المستأنف عليها بل ضد المدعى عليها أصليا (شركة (ر.)) وأن هذه الأخيرة وإعمالا لمقتضيات المادة 129 من مدونة التأمينات في فقرتها الثانية قامت بادخال المستأنف عليها بصفتها مؤمنة المسؤولية فكان منطقي بعد تأكد المستأنفة أن تلتمس إحلالها محل مؤمنتها في الأداء وأنه لئن كانت المستأنف عليها قد دفعت للمستأنفة المبالغ المطالب باستردادها فإن ذلك كان في إطار تنفيذها لمقتضيات حكم حائز لقوة الشيء المقضي به قضى لها بتعويض عن ضرر لحقها من أعمال المدعى عليها أصليا (شركة (ر.)) التي تبقى طرفا رئيسيا في النزاع باعتبارها الطرف المؤمن له لدى المستأنف عليها وعلى هذا الأساس قامت بإدخالها، كما أن المستأنفة طالبت بمقتضی مقالها الاستئنافي باستدعائها وإبداء أوجه دفاعها وأنه لئن كان عقد التأمين الرابط بين المستأنف عليها وشركة (ر.) المدعي عليها أصليا لا يضر وينفع إلا طرفيه إعمالا لقاعدة نسبية أثار العقود، فإن المستأنفة بصفتها دائنة تعتبر في منزلة الغير حسن النية، والذي عمل المشرع على حمايته شأنه في ذلك بشأن جل التشريعات وأنه من هذا المنطلق فقد نص المشرع من خلال المادة 62 من مدونة التأمينات على أنه لا يمكن للمؤمن أن يحتج بسقوط الحق في الضمان في مواجهة المتضرر الذي ينشأ له الحق بمجرد حدوث الضرر بقولها "لا يمكن الاحتجاج اتجاه الأغيار المستفدين بأي سقوط للحق معلل بتقصير المؤمن له في الالتزامات حاصل بعد وقوع الحادث" وأكدت المادة 125 من مدونة التأمينات على نفس المبدأ و كذا ما جاء في قرار محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) أقر بدوره هذا المبدأ في القرار له بتاريخ 22 مارس 1962 ورد نصه بكتاب أحكام التأمين البري لمحمد أوغریس صفحته 200 وأنه كذلك فإنه وإعمالا للمقتضيات السالفة الذكر تكون المستأنف عليها ملزمة بأداء ما تم الحكم به من تعويضات ولا يحول دون ذلك القول بالحكم لها بإخراجها من الدعوى لسقوط حق المدعى عليها ( شركة (ر.)) في الضمان إذ يبقى لها حق الرجوع على هذه الأخيرة ( المؤمن لها) بما قامت بأدائه لفائدة المستأنفة وذلك إعمالا لمقتضيات الفصل 68 من ق ل ع ولما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في هذا الإطار كما سبق بيانه من خلال القرار عدد 1154 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى سنة 2001 ص 123، المشار إليه بالمقال الاستئنافي للمستأنفة ، ملتمسة الحكم برد الحكم المستأنف والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقاتلها الاستئنافي وسائر محرراتها السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة (ر.) بجلسة 11/10/2021 عرض فيها أن موضوع الدعوى المطالبة بأداء مبلغ 58.520 درهم تقدمت به شركة (ت. س.) في مواجهة شركة (و. ك.) وأن العارضة غير معنية بالنزاع باعتبار الملتمسات المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى أن الحكم المستأنف قد فصل ابتدائيا في النزاع بين المستأنفة والمستأنف عليها شركة (ت. س.) ، ملتمسة عدم قبول شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 25/10/2021 عرض فيها أن ما تدفع به المدخلة في الدعوى يبقى غير ذي أساس بالنظر لكونها طرفا أصيلا في الدعوى الأصلية، وبالنظر لارتباط الدعويين ذلك أن شركة (ر.) هي من طالبت بإدخال شركة (ت. س.) عند مطالبة المستأنفة لها باعتبار هذه الأخيرة مؤمنة المسؤولية، وأن المستأنفة التمست إحلال المؤمنة محل المؤمن لها وأنه بعدما ثبت للمحكمة إخلال المؤمن لها (شركة (ر.)) بالتزامها المتعلق بالتصريح داخل الأجل صرحت بالغاء الحكم فيما قضى به من إحلال المؤمنة (شركة (ت. س.)) وتأييده فيما يخص الأداء، وعليه فإن المستأنفة تكون محقة في طلب إدخالها في الدعوى الحالية وطلب الحكم عليها باسترداد المبالغ التي تسلمتها في إطار تنفيذ حكم حائز لقوة الشيء المقضي به وليس بدون وجه حق كما تزعم المستأنف عليها وأنه لئن كانت هناك من جهة غير معنية بالنزاع الحالي (طلب استرداد ما دفع) فهي المستأنفة لأن موضوع الدعوى يدخل في إطار العلاقة بين شركة (ر.) بصفتها مؤمن لها والمستأنف عليها (شركة (ت. س.)) بصفتها مؤمنة بحيث لا يمكن لهذه الأخيرة أن تتمسك ابسقوط الضمان في مواجهة المستأنفة بصفتها المتضررة إذ تبقی ملزمة بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمان اتجاه المستأنفة وهو ما عملت على بيانه من خلال مذكرتها السابقة إعمالا المقتضيات الفصول 62 و125 من مدونة التأمينات وكذا الفصل 68 من ق ل ع وهي مقتضيات أكدتا كلها على أن حق الرجوع يجب أن يوجه ضد المسؤول عن الضرر الذي نفد لحسابه وليس ضد المتضرر ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية المدلى بها لجلسة 2021/10/11 والحكم أساسا برفض الطلب في مواجهتها واحتياطيا القول والحكم بإخراجها من الدعوى الحالية لانتفاء صفتها والحكم على شركة (ر.) بأدائها المبالغ المطالب باستردادها بصفتها المدينة الأصلية.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 25/10/2021 ألفي خلالها بالملف بمذكرة تعقيبية لنائبة المستأنفة التي حضرت وأكدتها ، كما حضر دفاع المستأنف عليها الثانية واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 08/11/2021.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون شركة (ر.) هي التي أدخلت الطاعنة في الدعوى وأنها هي الملزمة بالأداء فإنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن المستأنفة هي من طلبت تنفيذ الحكم رقم 17116 والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار رقم 3581 الصادر في الملف عدد 1276/8232/2015 ، والصادر بشأنه القرار رقم 129/3 بتاريخ 22/2/2017 في الملف التجاري عدد 586/3/3/2016 بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه .

وحيث إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبعد النقض والإحالة أصدرت قرارا تحت رقم 1892 في الملف عدد 2866/8232/2017 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال المستأنفة شركة (ت. س.) في الأداء ، و الحكم من جديد برفض الطلب و تأييده في الباقي .

وحيث استنادا الى مقتضيات الفصل 70 من قانون الالتزامات و العقود يجوز استرداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق أو لسبب كان موجودا ولكنه زال ، وبناء عليه فإن الطاعنة تبقى ملزمة برد المبالغ المستخلصة بعد زوال سبب التنفيذ بقرار نهائي صدر بعد النقض والإحالة ، باعتبار أن ما استخلصته يندرج في إطار ما دفع بغير حق ، ويبقى للمستأنف عليها الحق في مطالبتها بالأداء، واستنادا الى ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي أساس ، كما أن الحكم المستأنف معلل بما يكفي لتبرير الحكم عليها بإرجاع المبالغ التي استخلصتها بغير حق ، ولم يخرق مقتضيات الفصلين 68 و 70 من قانون الالتزامات والعقود ، وما نعته الطاعنة بهذا الخصوص هو خلاف الواقع كذلك مما يبرر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil