Le non-déclenchement de l’airbag constitue un vice caché engageant la responsabilité contractuelle du vendeur du véhicule (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64252

Identification

Réf

64252

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4203

Date de décision

29/09/2022

N° de dossier

2022/8232/340

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant exclusivement sur l'évaluation du préjudice résultant d'un défaut de conformité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du vendeur professionnel pour le non-déploiement d'un dispositif de sécurité sur un véhicule neuf. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du constructeur automobile et alloué une indemnité à l'acquéreur, qui en contestait le montant jugé insuffisant. La cour retient que le défaut de fonctionnement du coussin gonflable de sécurité constitue une faute lourde du vendeur, professionnel de renommée mondiale, qui était tenu de s'assurer de la parfaite qualité de son produit. Elle considère que ce manquement a directement aggravé les dommages corporels et professionnels subis par la victime, lesquels auraient été atténués si le dispositif avait fonctionné. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation, la cour juge que l'indemnité allouée en première instance n'assurait pas une réparation adéquate du préjudice. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum indemnitaire, qui est augmenté, et confirmé pour le surplus de ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عبد الصمد (ف.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/12/2021 يستانف بموجبه الحكم عدد 4931 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2009 في الملف عدد 5259/6/2008 والقاضي بأداء المدعى عليها للمدعي تعويضا عن الضرر قدره ( 30.000 درهم ) ثلاثون ألف درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع الصائر ورفض ما زاد على ذلك وبإحلال شركة (ت. أك.) في أداء التعويض المحكوم به في حدود النصف وإخراج شركة (ت. ن.) من الدعوى.

في الشكل:

حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 15/12/2021 وبادر الى استئنافه بتاريخ 30/12/2021 أي داخل الاجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عبد الصمد (ف.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 02/06/2008 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه اشترى سيارة من نوع " داسيا لوكان" بمقتضى الفاتورة رقم 317840 شاملة لكل المميزات بثمن إجمالي قدره 117.074,01 درهما، تسلمها بتاريخ 6/6/2007 كما يؤكد ذلك تصريح الشروع بالإستخدام المؤقت، وبتاريخ 9/6/2007 تعرض لحادث سير خطير تمثل في اصطدام مباشر وأمامي مع حافلة للنقل الحضري كانت قادمة على يسار طريقها نقل على إثرها إلى المستشفى الجامعي ابن رشد، وبعد تفقد العارض لسيارته تبين له أن الأكياس الهوائية الواقية AIR BAG لم تشتغل حين وقوع الحادثة، مما حدا به إلى إجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي عبد الرحمان (خ.)، وعلى إثر ذلك تقدم بتاريخ 21/6/2007 بمقال استعجالي لإجراء خبرة فتح له الملف عدد 1362/2007 وصدر الأمر بتاريخ 6/7/2007 عدد 1464 بواسطة الخبير السيد محمد (ل.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع حدد فيه قيمة الخسارة الحالة بالسيارة في مبلغ 75.302,90 دراهم وفق الفاتورة التقويمية الصادرة عن المدعى عليها والمؤرخة في 19/6/2007 ، والتي أشارت إلى أن إحدى قطع الغيار المسماة " حاسبة الكيس" CALCULATEUR SAC يجب تغييرها لكونها أتلفت إثر الإصطدام، وأن مهمة هذه القطعة إعطاء الأمر بتشغيل نظام السلامة للأكياس الهوائية وقت الاصطدام، وأن هذه القطعة رغم تلفها لم تقم بمهمتها الأساسية التي لها في مثل هذه الحوادث، ليخلص التقرير إلى أن عدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية دليل على عيب في نظام السلامة المزودة به، وأنه والحالة هذه، فإن هذا النظام جاء مخالفا للمواصفات التي تحملها السيارة إذ أن عدم اشتغاله كلف العارض خسارة مادية ومعنوية جد مهمة مما يكون محقا في اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بالتعويض، لأجله فهو يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها له مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الأضرار الحالة به من جراء عدم اشتغال النظام مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأدلى بمذكرة أرفقها بصور لفاتورة الشراء وتصريح بالاستخدام وشواهد طبية ومحضر الضابطة القضائية ومحضر معاينة مرفق بصور وتقرير الخبرة وفاتورة تقويمية.

وبناء على جواب المدعى عليها مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2008 جاء فيها أنه على فرض وجود عيب في الصنع على مستوى الأكياس الهوائية فإنه لا علاقة له بشكل مباشر بالأضرار المادية اللاحقة بالسيارة والأضرار الجسمانية والنفسية اللاحقة بالمدعي، لأن سببها المباشر والحصري هو الحادثة التي تعرض لها وتسبب فيها سائق الحافلة كما جاء في محضر الضابطة القضائية، وعلى فرض اشتغال نظام الأكياس الهوائية فإنه لم يكن ليجنب المدعي جميع الأضرار اللاحقة به سواء الجسمانية أو تلك التي أصابت السيارة إذ أن نظام الواقي الهوائي من المعروف أنه يجنب فقط الأضرار الناتجة عن قوة الاصطدام الأولي عندما يكون السائق يسير بسرعة، في حين أن سيارة المدعي كانت تقريبا في حالة توقف عندما تعرضت للاصطدام من طرف الحافلة، وبالتالي فإن الأضرار الجسمانية التي لحقت به كانت نتيجة صعود الحافلة فوق السيارة وليس نتيجة قوة الاصطدام الأولي، كما أنه من البديهي ألا تكون للأضرار المادية اللاحقة بالسيارة علاقة بعدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية، ومن جهة ثانية فإن وجود سيارة المدعي في وضعية التوقف تقريبا عند تعرضها للاصطدام يؤدي إلى عدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية التي يفترض اشتغالها عند الاصطدام مع السرعة، كما أن تقرير الخبرة لم يثبت بدقة وجود أي عيب في الصنع على مستوى نظام الواقيات الهوائية بل اكتفى بمعاينة وجرد الأضرار المادية اللاحقة بالسيارة، ومن جهة ثالثة فإن سيارة المدعي تعرضت للهلاك نتيجة حادث سير وليس نتيجة وجود عيب في الصنع، وأن الفصل 562 من ق ل ع لا يمنح المشتري أي حق في التعويض في الحالة التي يهلك فيها الشيء المبيع بحادث فجائي، وهو ما أكده الفصل 563 أيضا بمفهوم المخالفة، وأخيرا فإن المدعي يطالب بتعويض يصل إلى مبلغ 100.000 درهم، وهو مبلغ يصل تقريبا إلى الثمن الإجمالي للسيارة التي وصل إلى 117.074,01 درهم، وليس مقبولا ولا منطقيا أن تتحمل العارضة أضرارا جسمانية ومادية تعرض لها المدعي من جراء حادث سير لا علاقة له بنظام الأكياس الهوائية على فرض وجود عيب فيها، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وبخصوص إدخال الغير فهي تلتمس إدخال شركة (ت. أك.) التي تؤمنها على أضرار عيوب الصنع. وأرفقت مذكرتها بترجمة لشهادة تأمين.

وبناء على تعقيب المدعي جاء فيه أنه يطالب بتعويض الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به وليس بسيارته وهذه الأضرار كانت بسبب عيب في الصنع في الكيس الهوائي الواقي إذ لو اشتغل هذا الكيس لما تعرض لما تعرض له، وهذه الأضرار منها ما هو مادي يتعلق بحالته الجسمانية ومنها ما هو مهني يتعلق بتوقف ممارسة مهنته كمحامي لفترة تجاوزت 90 يوما، وهذا الضرر الأخير لوحده لا يقدر بثمن لأنه لا يتعلق بالعارض فحسب بل بتعطيل مصالح موكليه إضافة إلى الضرر المعنوي المتمثل في عيب اكتشف بسيارة لم تمر على اقتنائها 48 ساعة، أما دفع المدعى عليها بانعدام العلاقة بين الضرر والعيب فهو مردود لأن الاضرار لم تكن نتيجة الاصطدام بالحافلة، فالصورة المأخوذة للسيارة من الداخل تؤكد أن مقصورة القيادة لم تصب بأذى مما يؤكد أن أضراره ناتجة عن العيب في الصنع، واستخفافها بالعارض وبيعها له منتوجا معيبا، وهذا العيب ثابت من تقرير الخبرة الفاتورة التقويمية، إذ بالرجوع إلى هذه الأخيرة الصادرة عن المدعى عليها فقد تضمنت الإشارة إلى كون القطعة المسماة calculateur sac والتي تنحصر مهمتها في إعطاء الأمر بتشغيل نظام السلامة للكيس الهوائي قد تلفت بسبب الاصطدام دون أن تقوم بمهمتها في مثل هذه الحوادث، أما تقرير الخبرة فقد كان جازما في خلاصته إذ أكد أن الحادث كان كفيلا بتشغيل نظام السلامة للكيس الهوائي وعدم اشتغاله دليل على وجود عيب فيه. وبخصوص الدفع بالفصلين 562 و 563 من ق ل ع فهو يتحدث عن هلاك الشيء المبيع بسبب حادث فجائي في حين أن العيب الحالي لا يمكن اكتشافه إلا عند وقوع الحادثة، ومن غير المنطقي أن يتم تشغيل النظام في الأحوال العادية، كما أن الهلاك المقصود في النصين المذكورين هو الهلاك الكلي في حين أن السيارة لا زالت قابلة للإصلاح، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال.

وبناء على تعقيب المدعى عليها أكدت فيه انعدام العلاقة السببية بين العيب والضرر لأن الحادث لم يمس الجهة الأمامية للسيارة حتى يكون لاشتغال الكيس الهوائي دور في حماية السائق وإنما وقع الاصطدام على الجهة الجانبية للسيارة التي كنت تسير بسرعة بطيئة، بل كانت تقريب في حالة توقف، وأن الحافلة لم تصطدم بالسيارة بل صعدت فوقها، كما أن تقرير الخبرة لم يكن جازما في وجود عيب بالسيارة بل تضمن افتراضا نظريا مفاده أن ما أشير إليه بمحضر الضابطة كان كفيلا بتشغيل نظام السلامة دون الإشارة إلى وجود العيب المزعوم، أما تلف القطعة المتعلقة بنظام السلامة فسببه الحادثة وليس لعيب في الصنع، أما هلاك السيارة بنسبة 66,52% يجعلها غير صالحة للاستعمال ولاينطبق عليها الفصل 562 من ق ل ع، ملتمسة الحكم وفق مذكراتها السابقة.

وبناء على جواب المدخلة في الدعوى مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 13/1/2009 أنها ليست المؤمنة الوحيدة للمدعى عليها بل بمعية الشركة (م. و.) وشركة (ت. أط.) والتعاضدية (م. م. ت.) وشركة (ت. س.)، وأنه يتعين على المدعى عليه أن يدخل جميع هذه الشركات، مع الإشارة أن العارضة لا تضمن إلا 50% فقط. وموضوعا فقد أكدت دفوع المدعى عليها مشيرة إلى أن السبب في الحادث هو انحراف سائق الحافلة إلى اليسار، وأن المسؤول عن ذلك هي حارسة الحافلة شركة (ر. ن. ح.) ومؤمنتها شركة (ت. ن.)، ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب ضد المدعى عليها ومؤمنتها وتحميل المسؤولة مدنيا عن الحافلة المسؤولية بحضور مؤمنتها شكة (ت. ن.) وإخراج العارضة من الدعوى، وأرفقت مذكرتها بصورة لملحق عقد تأمين.

و بتاريخ 21/04/2008 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم اجحف في تحديد التعويض المستحق له من جراء التدليس عليه من قبل المستأنف عليها و خلو السيارة من المواصفات المتعاقد بشأنها ، اذ انه حدده في مبلغ 30.000.00 درهم

وانه يتعين رفع التعويض المستحق من جراء كل ذلك إلى مبلغ 100.000.00 درهم المطالب بها في مقاله الإفتتاحي ، تأسيسا على كونه بتاريخ الحادثة و تاريخ الفعل كان و لا يزال يشتغل مهنة " محامي " و له مكتبه الخاص، و أن السيارة التي اشتراها كانت تستغل في نشاطه المهني و تنقلاته المهنية و أن تدليس المستأنف عليها أضر به، و هو الشخص المفترض فيه حماية حقوق الأشخاص و الأغيار، ملتمسا تاييد الحكم المستانف فيما قضى به مبدئيا من تعويض وتعديله بالرفع من التعويض المحكوم به الى مبلغ 100.000.00 درهم المسطر بمقاله الفتتاحي وتحميل المستانف عليهم الصائر.

وبجلسة 17/02/2022 ادلت شركة (ر. م.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا، ويبقى بمنأى عن كل طعن، وان التعويض المرمم للضرر والذي حدد في مبلغ 30.000,00 درهم تم بناء على ما للمحكمة من سلطة تقديرية.

و أن العارضة سبق ان تقدمت بطلب ادخال الغير في الدعوى لمؤمنتها شركة (ت. أك.) باعتبارها مؤمنتها ضد المسؤولية المدنية وضد جميع المخاطر، وأثبتت ذلك بعقد التأمين الرابط بينهما، اذ تم احلال مؤمنتها في الأداء، وكان على صواب، ملتمسة التصريح بتاييد الحكم المستانف بما فيه من احلال مؤمنة العارضة في اية مبالغ يمكن الحكم بها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبنفس الجلسة ادلت شركة (ت. ن.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها ان المستانف وجه استئنافه ضد شركة (ت. أك.) دونها، وانها تم اخراجها من الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من اخراجها وتحميل المستانف الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 15/09/2022، حضر خلالها الاستاذ (ش.)، والفي بالملف بجواب القيم عن المستانف عليها الثالثة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/09/2022

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بان الحكم المستانف ولئن صادف الصواب فيما قضى به من احقيته للتعويض عن الاضرار الحالة به جراء خلو السيارة المبيعة من المواصفات المتعاقد بشانها، الا انه اجحف في تقدير التعويض المستحق له.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف، سيما تقرير الخبرة الملفى بها بالملف ان الكيس الهوائي رغم وقوع اصطدام مع الحافلة لم يشتغل ، وان تلف القطعة التي تتحكم فيه دليل على عدم اشتغاله ووجود عيب فيه.

وحيث ان المستانف عليها الاولى باعتبارها شركة معروفة على الصعيد العالمي ولها خبرة كبيرة في صنع وبيع السيارات وتتوفر على اطر وتقنيات محترفة ، كان عليها ان تتاكد من جودة منتوجها، وخلوه من اي عيب، لان عدم اشتغال الكيس الهوائي يعتبر خطأ فادحا من جانبها وشكل خطرا على سلامة المستانف، وعرضه لاضرار جسمانية كان في منأى عنها، اثرت على حياته الشخصية والمهنية، وكان بالامكان التخفيف من اثارها لو ان الكيس الهوائي اشتغل بشكل طبيعي، مما ارتأت معه المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية رفع التعويض المحكوم به الى 40.000.00 درهم .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 40.000.00 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا في حق شركة (ت. أك.) وغيابيا بوكيل في حق شركة (ر. ن. ح.) وحضوريا في حق الباقي

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 40.000.00 درهم وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil