Bail commercial : l’action en responsabilité du créancier nanti contre le bailleur est prématurée en l’absence de preuve de la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67586

Identification

Réf

67586

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4472

Date de décision

27/09/2021

N° de dossier

2021/8221/1140

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable l'action en responsabilité de créanciers inscrits contre le bailleur d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de cette responsabilité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande.

L'appel portait sur le point de savoir si la constatation de l'occupation des lieux par un tiers suffisait à établir la résiliation du bail et à engager la responsabilité du bailleur. La cour écarte les moyens relatifs à la preuve de la créance pour examiner, à titre préalable, la condition tenant à la résiliation du bail.

Elle retient que la mise en jeu de la responsabilité du bailleur, au visa de l'article 29 de la loi n° 49-16, est subordonnée à la preuve d'une résiliation effective du contrat, qu'elle soit amiable ou judiciaire. La cour juge qu'un simple procès-verbal de constatation de la présence d'un tiers dans les locaux ne constitue pas une preuve suffisante de cette résiliation, dès lors que l'inscription de la locataire-débitrice au registre du commerce à l'adresse des lieux loués demeure active.

Faute pour les créanciers de rapporter cette preuve, leur action est jugée prématurée, ce qui conduit à la confirmation du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم بنك (ش. ج. آ.) وبنك (ش. م.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/02/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5026 بتاريخ 20-10-2020 في الملف عدد 3347/8222/2020 والقاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى وابقاء الصائر على رافعته.

وبناء على تقديم الطرف المستأنف عليه بواسطة نائبه لطلب ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 28/06/2021 والذي التمس بمقتضاه ادخال السيدة بثينة (و.) في الدعوى وتحميلها مسؤزلية الديون المترتبة عليها.

في الشكل

حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف, كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وحيث انه فيما يخص طلب ادخال الغير في الدعوى, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان المطلوب إدخالها في الدعوى , لم تكن طرفا في الحكم خلال المرحلة الابتدائية , وبذلك فإن من شأن إدخالها في الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية حرمانها من درجة من درجات التقاضي , وهو ما يشكل مسا بحق الدفاع , الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول مقال الادخال.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما انبنى عليها الحكم المستأنف والمقال الإستئنافي أن المستأنفين تقدما بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2020 والذي يعرض فيه انه سبق للمدعى عليه ان ابرم بصفته مالكا للعقار عقد كراء مع السيدة بثينة (و.) المزاولة نشاطها تحت شعار " (ت. ا.) " للمحل الكائن بالرقم [العنوان] برشيد والذي كانت تستغل فيه الأصل التجاري المرهون لفائدتهما ضمانا لاداء المدينة السيدة بثينة (و.) لدين بمبلغ 711460.51 درهم لغاية 21/01/2019 و انهما يتوفران على رهن هذا الأصل التجاري عدد 16224 من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 100.000 درهم ومن الدرجة الثانية في حدود مبلغ 70.000 درهم ومن الدرجة الثالثة في حدود مبلغ 180.000 درهم ومن الدرجة الرابعة في حدود مبلغ 100.000 درهم ، مجموع الرهون 450.00 درهم إضافة الى الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة .و ان الثابت من محضر معاينة و استجواب المنجز من طرف المفوض القضائي السيد المصطفى (م.) الذي انتقل الى العنوان المذكور أعلاه انه عاين بتاريخ 04/05/2019 عدم تواجد السيدة بثينة (و.) المزاولة نشاطها تحت شعار (ت. ا.) وتواجد شركة تامين أخرى حلت محلها وهي شركة (س. ل.) بهذا العنوان كما وجد السيد محمد (مخ.) بصفته المكلف بهاته الشركة و الذي أفاد بان سند تواجده بالمحل عن طريق الكراء من المدعى عليه بسومة كرائية قدرها 4.500 درهم للشهر مما يثبت ان مالك العقار المدعى عليه استرجع العقار المثقل بالرهن المنصب على الأصل التجاري المعطى ضمانا لأداء المدينة السيدة بثينة (و.) ولم يتم استدعاؤهمت بصفتهما دائنين مرتهنين كما يوجبه الفصل 29 من القانون 16-49 مما يترتب عنه مسؤولية المدعى عليه التي تتجسم في ضرورة أدائه للمدعين تعويضا عن جميع ما تعذر استيفاؤه من قبلهما من عند السيدة بثينة (و.) اثر اختفائها عن الأنظار و انه سبق لهما انذار المدعى عليه بأداء التعويض عن جميع ما تعذر استيفاؤه بقي دون جدوى، لذا يلتمسان الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 711460.51 درهم والحكم باستمرار احتساب الفوائد الاتفاقية بنسبة 11.27 % والضريبة على القيمة المضافة والمصاريف القضائية من 22/01/2019 الى غاية يوم الأداء الفعلي مع تحديد مدة الاكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه جميع الصائر .

وعزز المقال بالوثائق التالية : عقد الكراء ، كشوف حسابية ، عقود قرض ، ملحقين تعديليين، تفاصيل تسجيل امتياز اصل تجاري، تفصيلة تجديد بيان بتسجيل امتياز على اصل تجاري، نموذج ج، محضر اخباري ،إنذارات مع محضر عدم تبليغه .

و بناء على ادلاء نائب المدعيان بجلسة 06/10/2020 برسالة للادلاء بحكم.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

إن الحكم المستأنف، باكتفائه بالمطالبة بالكشوف الحسابية المفصلة دون الإجابة على باقي الدفوعات القانونية يصبح ناقص التعليل مما ينزل منزلة انعدامه، كما أنه خرق عدة فصول قانونية، كما سيتم إبرازه.

- بخصوص خرق الفصل 406 من ق ل ع:

ذلك إنه اخذا بعين الاعتبار لكون المستأنف عليه تم تبليغه شخصيا بتاريخ 2020/08/05 لحضور الجلسة التي كانت منعقدة بتاريخ 2020/09/15 (كما هو ثابت من رسالة الإدلاء بشهادة التسليم المؤشر عليها بكتابة الضبط بتاریخ 07-09-2020 المدلی بنسخة منها طيه الوثيقة 2)، فإنه بإحجامه عن الحضور لإبداء أوجه دفاعه و عدم إقدامه على اتخاذ أي مسعى إيجابي من أجل الأداء الحبي للدين المتخلذ بذمته، يثبت تهربه من تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه. وإن سكوته عن إبداء أوجه دفاعه يعتبر في هاته الحالة، قبولا وإقرارا ضمنيا شخصيا من قبله بالإخلال بالالتزامات القانونية الملقاة على عاتقه، طبقا لما ينص عليه الفصل 406 من ق ل ع ، والذي ينتج من سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة الى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها، فكيف به والمستأنف عليه لم يحضر الجلسة، رغم تبليغه القانوني بالاستدعاء لحضورها.

و أن العمل القضائي أكد ما سلف " السكوت عن مناقشة جوهر الطلب و عدم الجواب على الدعوى، يعد إقرارا ضمنيا لما ورد فيها طبقا للفصل 406 من ق ل ع "

- وبخصوص خرق الفصول 492 و 496 من مدونة التجارة و الفصل 156 من القانون رقم 103.12 و كذا الفصلين 399 و 400 من ق ل ع

إنه أخذا بعين الاعتبار لكون الكشوف الحسابية المدلى بها في الملف كانت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا، طبقا للفصلين 492 و 496 من مدونة التجارة وللفصل 156 من الظهير الشريف رقم 14/193 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والذي يعتبر الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان، وسائل إثبات في المجال القضائي بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما وبالتالي، فإنها ترقى إلى درجة السند المثبت للدين، فإنه كان على المحكمة، وقد أثبت العارضان حجية الوثائق المدلى بها، طبقا لما ينص عليه الفصل 399 من ق ل ع و التي لم ينازع فيها بأي وجه من الوجوه المستأنف عليه، فإنه كان على المحكمة أن تستجيب لطلبات العارضين المشروعة.

- وبخصوص خرق الفصل 55 من ق م م و حقوق الدفاع:

أنه إضافة إلى ما سلف، فإنه لا مبرر للمحكمة من استبعاد الكشوف الحسابية المدلى به، طبقا لما سار عليه العمل القضائي، من ذلك القرار عدد 215 الصادر بتاريخ 11/02/11 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/882 ،و أنه على ضوء هذا النهج المرسوم من قبل محكمة النقض، فإنه كان على المحكمة، بدل السعي في تأكيد الحاصل بالمطالبة بالكشوف الحسابية التفصيلية، أن تأمر في إطار إجراءات التحقيق المخولة لها، بإجراء خبرة للتأكد من حجم المديونية، لا أن تلجأ إلى التشكيك في حجية الحكم الصادر بتاريخ 2019/12/11 والقاضي بمشروعية دائنية العارضين، لأن ذلك فيه خرق للفصل 418 من ق ل ع.

- وبخصوص خرق الفصل 418 من ق ل ع:

إن الحكم المستأنف لم يجب في تعليله على دفع العارضين المتعلق بالحجية الكاملة للحكم الصادر بتاريخ 11/02/2019 و الذي قضى: "بأداء المدعى عليها ( المدينة الأصلية) في شخص ممثلها القانوني للطرف المدعي مبلغ 711.460,51درهم ومبلغ 7.000 درهم كغرامة تعاقدية وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات"، مما ينزل منزلة انعدام التعليل.وأن العارضين يؤكدان على أن هذا الحكم يعتبر وثيقة رسمية، طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع، ولا يجوز للمحكمة استبعاده ولا السكوت عنه دون أن ترتب عليه الأثار القانونية، و منها أن دائنية العارضين أصبحت ثابتة ومحققة.

و أنه أخذا بما سلف، فإنه كان يتعين الاستجابة لملتمسات العارضين المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى، تذكيرا بما سار عليه العمل القضائي من أن للأحكام، حجية على الوقائع التي تثبتها، حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ، عملا بالفصل 418 من ق ل ع، و أن العارضين محقان في المطالبة بالفوائد القانونية من التاريخ الموالي التاريخ قفل الحساب وهو 2019/01/22 الى غاية يوم الأداء الفعلي، لكون العمل القضائي استقر على اعتبار أنه بعد قفل الحساب، ينتهي مفعول إنتاج الفوائد الاتفاقية او كذا باقي الفوائد المطلوبة ويستمر الحساب في إنتاج الفوائد بالسعر القانوني وليس بسعرها الاتفاقي أو البنكي الذي فقد سنده العقدي، مما كان يتعين معه، القول فقط بالفوائد القانونية من اليوم الموالي لتاريخ حصر الحساب و الذي هو 22/01/2019، كما أن الفصل 875 من ق ل ع يعتبر هاته الفوائد تعويضا قانونيا اعن تأخير المستأنف عليه في الوفاء بالتزاماته .

ولأجله يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب والقول بعد التصدي، بقبوله شكلا وموضوعا الحكم على المستأنف عليه، بأداء مبلغ 711.460,51 درهم و7000 درهم كغرامة تعاقدية والحكم باستمرار احتساب الفوائد القانونية من 22/1/2019 الى غاية يوم الأداء الفعلي مع مصاريف الدعوى.

وادليا بنسخة من الحكم وصورة شمسية من رسالة للإدلاء بشهادة التسليم مؤشر عليها بكتابة الضبط بتاريخ 2020/12/07.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/06/2021 عرض من خلاله بخصوص عدم وجود الفسخ القضائي او الرضائي لعقد الكراء فالعارض بكل بساطة لم يسترجع محله التجاري لا عن طريق القضاء ولا عن طريق الفسخ الرضائي. وان المحل التجاري موضوع الدعوى لازال مسجل في اسم المدينة الأصلية بثينة (و.) حسب ما هو مدون بنسخة من السجل التجاري المستخرج بتاریخ 22-06-2021. ويتبين من المعلومات أن الأصل التجاري التابع "ل(ت. ا.)" لازال قائما ولم يتم التشطيب عليه او نقله لجهة اخرى كما حاول البنك المام المحكمة بذلك. وان المدينة الاصلية لازالت تستغل هذا المحل .كما ان المدعي لم يدلي للمحكمة بما يفيد وجود الفسخ الرضائي او الفسخ عن طريق القضاء حتى يمكن تحميل العارض مسؤولية الديون التي ترتبت في ذمة المدينة الأصلية والتي لابد له فيها مادام انه لم يسترجع محله بعد.

أنه بذلك تكون مقتضيات الفصل 29 من القانون 16-49 وكذلك مقتضيات الفصل 112 من مدونة التجارة غير متوافرة في هذا المجال مادام انه لم يسترجع محله التجاري بعد، وبالتالي الحكم برفض الطلب انه اكثر من ذلك فان المدعي يطالب العارض باداء المبلغ 7114760,51 درهم المتعلق بالديون المترتبة في ذمة السيدة بثينة (و.) في حين انه سبق ان طالب بهذا الدين في مواجهة المدينة الاصلية واستصدر حكما قضائيا قضى له بنفس المبلغ.

وأنه بذلك يكون المدعي يطالب بنفس الدين مرتين بعد ان طالب به في مواجهة العارض في حين انه استصدر حكم سابقا بنفس الدين وهو ما يتبين معه أن الطلب الحالي يكون غير دي موضوع و بالتالي رفضه.

- وبخصوص مقال الادخال:

حيث تقدم المدعي بطلب في مواجهة العارض يرمي الى اداء مبلغ 711460,51 درهم المتعلق بالديون المترتبة في ذمة المدخلة في الدعوى. وأن العارض يجد من مصلحته ادخال هذه الأخيرة في الدعوى للادلاء بما يفيد وجود فسخ للعلاقة الكرائية من عدمها. وحتى يمكن مطالبة العارض بالديون التي لا يد له فيها وغير مسؤول عنها. لذا فان العارض يلتمس من المحكمة ادخال السيدة بثينة (و.) في الدعوى للادلاء بما يفيد وجود فسخ للعلاقة الكرائية من عدمها ، وبالتالي الحكم عليها بالمبالغ المترتبة في ذمتها مع اخراج العارض من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما بجلسة 12/07/2021 يؤكدان فيها جملة وتفصيلا ما جاء في مقالهما الاستئنافي ويلتمسان الحكم وفق مطالبهما المشروعة.

وبناء على جواب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/09/2021 جاء فيه انه فوجئ بالدعوى المرفوعة عليه من طرف بنك (ش. ج. آ.) بدعوى انه اقدم على فسخ عقدة الكراء المحل التجاري الكائن بمدينة الدروة دون اشعار البنك بعملية الفسخ والتمس تبعا لذلك الحكم له بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري . وأن هذه الدعوى غير مقبولة شكلا ولا سند لها في الموضوع. وان اول ما يجب الاشارة اليه انه لم يقدم على فسخ عقدة الكراء مع "(ت. ا.)" وان هذا المحل التجاري لازال تحت تصرف المكترين كما هو واضح من نموذج (ج) الخاص بالاصل التجاري المسجل بالسجل التجاري تحت 16224.

وأنه في غياب ما يفيد فسخ عقدة الكراء مع "(ت. ا.)" فان مقتضيات المادة 29 من 16:49 غير موجودة بالمرة وبالتالي الحكم برفض الطلب، وأنه تجدر الاشارة الى ان المستأنفة بنك (ش. ج. آ.) استصدرت حكما قضائيا في مواجهة السيدة بثينة (و.) صاحبة "(ت. ا.)" كما هو واضح من الحكم الذي أدلت به المستأنفة ويتضمن نفس المبلغ المطلوب الحكم به في مواجهة العارض. وانه بذلك سيتضح للمحكمة أن المستأنفة تطالب بنفس الدين مرتين مع العلم انها لا تربطها أية علاقة التعاقدية بالعارض ولم تدلي للمحكمة بما يفيد فسخ العارض لعقد الكراء من جانبه مما يتعين معه هذه الدعوى غير ذي موضوع. ومن اجله يلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وادلى بصورة من الحكم وصورة من نموذج (ج).

وبجلسة 20/09/2021 ادلى نائب المستأنفين بمذكرة اسناد النظر يؤكد فيها جملة وتفصيلا جميع دفوعاته المدلى بها في ملف النازلة والقائمة على النصوص القانونية المذكر بها والمعززة بالاجتهادات القضائية الصادرة عن المحاكم المغربية وبالوثائق الاثباتية المدلى بها ، ولأجله يسند النظر للمحكمة لاعتبار الملف جاهزا لإصدار قرارها.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 20/09/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/09/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنان أسباب استئنافهما المشار اليها أعلاه.

حيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بخرق الفصل 406 من قلع لكون المستأنف عليه تم تبليغه شخصيا, وانه بإحجامه عن الحضور, وابداء أوجه دفاعه , يعتبر ذلك اقرارا منه , فإنه يتعين الإشارة الى ان تخلف المستأنف عليه رغم توصله لا يقوم مقام عدم جواب الخصم عندما يدعوه القاضي للإجابة عن الدعوى حتى يعد بمثابة اقرار في مفهوم الفصل المحتج به, لا سيما وان الطاعن لم يحضر الجلسة ولم يلتمس اجلا للجواب , وان سكوت الخصم وجواز حمله محل الإقرار انما يكون حين يكلف بالجواب ويلود بالصمت ولا يطلب اجلا , كما دهبت الى ذلك محكمة النقض في قرارها رقم 216 المؤرخ في 12/03/2013 ملف عدد 2013/1/2/484 , الامر الذي يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بخرق الفصول 492 و 496 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذا الفصلين 399 و 400 و 418 من قلع والفصل 55 من ق م م , فإنه يتعين الإشارة الى ان مناقشة حجية الكشوف الحسابية وكذا اعتماد حجية الحكم المدلى به واللجوء الى إجراءات التحقيق, انما يكون ذلك بعد التحقق من مسؤولية المطعون ضده , في حين تمسك هذا الاخير بعدم وجود فسخ لعقد الكراء سواء رضاء او قضاء , وبأن المحل التجاري لازال مسجلا باسم المدينة .وانه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان الامر يتعلق بدعوى مقدمة في اطار مسؤولية مكري العقار الذي يستغل به اصل تجاري مثقل برهن لفائدة الدائن المرتهن , وبذلك فإن الاطار القانوني الذي يؤطر الدعوى المرفوعة يجد سنده في المادة 29 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والتي تنص على ما يلي:

"إذا أراد المكري وضع حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات، وجب عليه أن يبلغ طلبه إلى الدائنين المقيدين سابقا، في الموطن المختار المعين في تقييد كل منهم.

يقصد بالدائن المقيد، الدائن الذي يتوفر على امتياز البائع أورهن على الأصل التجاري."

وبذلك فإن اول شرط لقبول الدعوى هو اثبات الدائن المرتهن ان عقد الكراء الذي كان يربط المكري مع المكتري المدين قد تم فسخه, سواء رضاء او قضاء, وانه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح انه لا يوجد من بينها ما يفيد اقدام الطرف المكري المطعون ضده على فسخ العقد , اما بخصوص الادلاء بمحضر معاينة يفيد وجود شخص اخر بالمحل وتصريحه بأنه تم كراء المحل, فإنه لا ينهض دليلا على فسخ عقد الكراء مع المدينة الراهنة, طالما انه في غياب الادلاء بما يفيد فسخ عقد الكراء , فإن حق المكترية في شغل المحل يبقى قائما ولها ان تمارسه في أي وقت, لا سيما وانه بالاطلاع على شهادة السجل التجاري الخاصة بالمدينة والصادرة بتاريخ 21/06/2021 , يتضح ان المدينة المكترية والراهنة للاصل التجاري لفائدة الطرف الطاعن لازالت مقيدة بالسجل التجاري وبالعنوان الخاص بالمحل موضوع عقد الكراء, والذي يشير الى تقييد الرهن لفائدة الطرف الطاعن . هذا الأخير الذي يمكنه ممارسة الحقوق المخولة له قانونا والناتجة عن عقد الرهن. وهو الامر الذي لم يدل بما يفيد الشروع في ممارسته وانتهاءه بدون جدوى بسبب فسخ عقد الكراء , وبذلك فإن دعوى المسؤولية تكون سابقة لأوانها , ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه استنادا للعلل المذكورة اعلاه.

وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى وإبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial