Indemnité d’occupation sans droit : le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation pour fixer le montant de la réparation du préjudice, sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65156

Identification

Réf

65156

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5743

Date de décision

19/12/2022

N° de dossier

2022/8232/4053

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs à une condamnation pour occupation sans droit ni titre d'une parcelle adjacente à des locaux commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge quant au montant de l'indemnité fixée par expertise. Le tribunal de commerce avait alloué au bailleur une indemnité d'occupation tout en en réduisant significativement le montant proposé par l'expert. L'appelant principal, le bailleur, soutenait que le juge ne pouvait écarter les conclusions techniques de l'expert, tandis que l'appelant incident, le preneur, contestait la propriété même du bailleur sur la parcelle. La cour retient que la fixation du montant du dédommagement relève du pouvoir souverain d'appréciation du juge, en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, lequel peut rectifier les bases de calcul de l'expert si elles apparaissent erronées en fait. Elle juge en outre que la preuve de la propriété du bailleur est suffisamment rapportée par la production de son acte d'acquisition, dont les constatations de l'expert ont confirmé la portée. La cour rejette dès lors l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حول الاستئناف الاصلي:

حيث تقدم السيد منصور (ا. م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/07/2022 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي الأول والقاضي باجراء خبرة والقطعي بتاريخ 25/01/2022 تحت عدد 451 ملف عدد 2543/8201/2021 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه السيد عبد الصادق (أ.) بادائه للمدعي السيد منصور (ا. م.) اصالة عن نفسه ونيابة عن زوجته السيدة رشيدة (ح.) مبلغ 4350 واجب استغلال مساحة خمسة امتار امام المحل التجاري الذي يكتريه من المدعي منصور (ا. م.) الكائن بدوار [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 03/10/2018 الى غاية تاريخ رفع الدعوى في 08/03/2021 والحكم عليه بإزالة الأشياء المتلاشية والدراجات النارية التي يصلحها من المساحة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه وبتحميل هذا الأخير الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاسيتفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, صفة واجلا واداء.

حول الاستئناف الفرعي:

حيث تقدم السيد عبد الصادق (أ.) باستئناف فرعي بواسطة نائبه يستأنف بمقتضاه, نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الطاعن, تابع للاستئناف الاصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنه يكري للمدعى عليه السيد عبد الصادق (أ.) المحل التجاري الكائن بكلم 16 طريق [العنوان] الدار البيضاء بسومة كرائية قدرها715,00 درهم مساحته 3 أمتار طول و 3 أمتار عرض بالإضافة إلى 3 أمتار أمام هذا المحل وهو عبارة عن محل الإصلاح الدرجات وأن المدعى عليه ومنذ تاريخ2008/10/21 قام باستغلال مساحة إضافية أمام هذا المحل تقدر ب 8 أمتار تعود ملكيتها للمدعي وزوجته قاما بشرائها بمقتضى عقد بیع وأن المالكان لهذه الأرض لم يرخصا للمدعى عليه باستغلالها ولم يأذنا له بذلك وأن المدعي تضرر كثيرا من جراء هذا العمل الذي أقدم عليه المدعى عليه مما حذا به الى إجراء معاينة أولى بواسطة المفوض القضائي السيد رضوان (م.) الذي انتقل إلى عين المكان وعاين واقعة الاستغلال وأنجز محضرا بذلك مرفقا بصور وذلك بتاريخ2016/8/25 كما عمد المدعي الى إجراء معاينة أخرى بواسطة المفوض القضائي السيد عبد العالي (ث.) الذي انتقل هو الأخر بتاريخ2018/10/03 إلى المحل المذكور وعاين هناك محلا الإصلاح الدراجات النارية وأمامه مساحة حوالي 8 امتار يقوم المدعى عليه باستغلالها بحيث يضع مجموعة من الدراجات النارية وبعض المتلاشيات وأن المدعي قام بجميع المحاولات الحبية من اجل ثني المدعى عليه وإزالة منقولاته من الأرض المملوكة له هو وزوجته، والتي يستغلها بدون وجه قانوني غير انها باءت بالفشل ، وأخرها أنه وجه إنذارا من اجل إزالة هذه الدراجات والأشياء المتلاشية من هذه المساحة الغير مرخص له باستغلالها الا انه لم يعره أي اهتمام مستمرا بذلك في تعنته ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعي لفائدة العارض تعويضا مسبقا لا يقل عن مبلغ 3000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من اجل تحديد قيمة استغلال المساحة المملوكة للمدعي وزوجته منذ تاریخ2008/10/21 إلى غاية تنفيذ الحكم والحكم بإزالة الأشياء المتلاشية والدراجات النارية من المساحة المقدرة ب 8 امتار أمام المحل التجاري وتحديد غرامة تهديدية تحدد في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع ترتيب كل الآثار القانونية وحفظ حق المدعي في تقديم مطالبه النهائية بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من عقد الوكالة وصورة من عقد الكراء و نسخة من عقد البيع و محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد رضوان (م.) و محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد العالي (ث.) و نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 18/05/2021 جاء فيها أن المدعي يزعم بأن المدعى عليه يستغل مساحة إضافية أمام المحل التجاري المكتري تقدر ب 08 أمتار لم يرخص له باستغلالها تعود ملكيتها له ولزوجته مدلیا بعقد شراءها لكنه بالرجوع الى عقد الشراء المذكور يتضح أنه يتحدث عن أرض مساحتها 143 متر مربع توجد بالكلم 15 طريق [العنوان] وأن المساحة التي يزعم أن المدعي يستغلها أمام المحل التجاري المكرى له من طرف المدعي يوجد بدوار [العنوان] الدار البيضاء، فإن المدعي لم يثبت تملكه هو وزوجته للمساحة المزعوم بأن العارض يستغله بدون إدنهما وهو ما يجعلهما منعدمي الصفة في الدعوى الحالية وبالتالي يتعين عدم قبولها شكلا، هذا من جهة أخرى، كما يزعم المدعين أن المدعى عليه يستغل مساحة إضافية تقدر ب 08 أمتار أمام المحل التجاري المكتری بدون إذنه لكنه بالإضافة إلى الخلل الشكلي المذكور أعلاه والمتمثل في انعدام صفتي المدعين في تقديم الدعوى الحالية، فإنه وعلى فرض أن المدعين يملكان المساحة المحيطة بالمحل التجاري المكتری لم يثبتا أن المدعى عليه هو الذي يستغلها ولم يحددا تاريخ بداية استغلالها من طرفه وأن محضري المعاينة المدلى بهما في ملف النازلة والذي يزعما أنهما يثبتان أن المدعى عليه يستغل المساحة المطالب بالتعويض عنها لا يثبتان ذلك إذ أنه برجوع المحكمة إلى المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الاستناد رضوان (م.) نجده اكتفى بالقول بتواجد مجموعة من الدراجات النارية أمام المحل التجاري بدون تحديد المساحة المستغلة وكذلك من دون تحديد من يستغلها، أما الحضر الثاني المنجز من طرف المفوض القضائي الأستاذ عبد العالي (ث.) فإنه أشار إلى أنه توجد امام المحل التجاري المكترى مساحة تقدر ب08 أمتار يستغلها المدعى عليه دون أن يبين سند علمه بذلك هل استجوب المدعى عليه أم ماذا وأنه مما تجدر الإشارة إليه هو أن المدعين يتقاضیان بسوء نية ويحاولان جاهدا إفراغ المدعى عليه من المحل التجاري المكترى منه بدون تعویض وأن ما يؤكد ذلك هو تقديم المدعي الأول السيد منصور (ا. م.) لمجموعة من الدعاوي الكيدية منها على سبيل المثال لا الحصر دعوى موضوعها نفس موضوع الدعوى الحالية صدر بشأنها حكم قاضي بعدم قبول الطلب بتاريخ 2020/09/22 في الملف عدد 2020/8205/1778 القضية عدد 2014/8105/1772 موضوع الأمر عدد 2063 الصادر المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/12/04 القضية عدد 2015/8108/343 موضوع الأمر عدد 599 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16-04-2015 القضية عدد 2019/2104/6179 موضوع الحكم عدد 7848 المؤيد بمقتضى القرار الغيابي موضوع الملف عدد2020/2602/2880 والمتعرض عليه من طرف المدعى عليه والذي صدر في شأنه قرار قضى بتأييد الحكم الابتدائي بعد إعادة تكييف جنحة تزوير وثيقة تصدرها الإدارة العامة إلى جنحة المشاركة في تزوير وثيقة تصدرها الإدارة العامة والذي تم الطعن فيه بالنقض مما سبق يتضح أن مزاعم المدعين واهية وتفتقر للأساس الواقعي او القانون السليم وهو ما يتعين معه ردها وعدم إعارتها أي اهتمام ، ملتمسا أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفض الطلب.

أرفقت ب : صورة الأمر عدد 2063 وصورة الأمر عدد 599 صورة الحكم عدد 3758 و صورة الحكم عدد 7848 و صورة القرار عدد 2542 وصورة التصريح بالنقض.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 01/06/2021 جاء فيها أن الطرف المدعى عليه يدفع بكون عقد الشراء المدلى به من طرف المدعي يتحدث عن ارض مساحتها 143 متر مربع بالكلم 15 طريق [العنوان] وان المساحة المستغلة من طرفه توجد بدوار [العنوان] الدار البيضاء وان المدعين لم يثبتا تملكهما للمساحة المستغلة والحال أن دوار اولاد عزوز المشار اليه في مقال العارض يتواجد بالنقطة الكيلوميترية 15 طريق [العنوان] وهو نفس العنوان فتارة يشار اليه بدوار [العنوان] وتارة ب كلم 15 طريق [العنوان]. وندلي للمحكمة لصورة عقد بيع تم من خلاله شراء محل سكني يتواجد قرب المساحة المتنازع عليها وتبين أن العقار يتواجد بنفس العنوان أما بخصوص ملكية المدعي وزوجته للمساحة المستغلة فهي ثابتة من خلال عقد البيع المدلی به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والذي يبين أن العارضان يملكان البقعة الأرضية ذات المساحة الإجمالية 143 م م، والتي يستغل منها المدعى عليه مساحة تقدر ب 8 أمتار مربع كما يزعم المدعى عليه أن المدعي لم يثبت انه هو من يقوم باستغلال ارض هذا الأخير غير أنه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوى والى محضري المعاينة المدلى بهما سيتضح أن واقعة الاستغلال لأرض المدعي ثابتة في حق المدعى عليه بحيث يضع الدراجات التي يقوم بإصلاحها وبعض المتلاشيات أمام المحل المكتري من طرفه وفوق مساحة 8 أمتار إضافية لم يأذن المدعي باستغلالها ، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقال المدعي.

وبناء على الحكم رقم 1269 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/06/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد موسى (ج.).

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 15/11/2021 جاء فيها أن السيد الخبير وقف على حقيقة استغلال المدعى عليه لمساحة إضافية أمام المحل المكرى له من طرف المدعين دون إذنهما وذلك منذ سنة 2008 كما يتضح للمحكمة أن قيمة استغلال هذه المساحة المحددة من طرف السيد الخبير لا توازي حقيقة الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالمدعين ومع ذلك ودرءا الإطالة المسطرة ، ملتمسين الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم بإزالة الأشياء المتلاشية والدراجات النارية من المساحة المستغلة أمام المحل التجاري وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وكيفما كان متفقا عليه بعقد الكراء فيما يخص استعمال الشرفة وتحديد غرامة تهديدية تحدد في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع ترتيب كل الآثار القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 18/01/2021 جاء فيها فيما يخص إرفاق تقرير الخبرة بمحضر الحضور فإن الخبير المعين لم يرفق تقريره بمحضر أقوال وملاحظات الأطراف وأن مقتضيات بالفصل 63 من قمم توجب ذلك وأن هذا الإجراء الضروري يترتب عن عدم احترامه بطلان الخبرة كما هو الحال في هذه النازلة وبالتالي فإن هذا الخلل يجعل الخبرة المنجزة باطلة ومن حيث مضمون الخبرة فإنه بالإضافة إلى الخلل الشكلي المشار إليه أعلاه الذي شاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير موسى (ج.) فإن النتائج المتوصل إليها تعتبر نتائج مبالغ فيها وغير موضوعية وأنه بالرجوع إلى تقرير السيد الخبير نجده خلص إلى أن مساحة المحل المكرى للمدعى عليه وشرفته تفوق المساحة المنصوص عليها في العقد أي بفارق مساحته 5,73 م م لكنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء وإلى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة المنجزة نجده لم يأمر السيد الخبير بتحديد مساحة المحل وشرفته هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو كيف للعارض أن يقيس مساحة المحل المذكور بعد کرائه والحال أن المدعي أكد له أن مساحة المحل والشرفة هي المضمنة بالعقد، الشيء الذي يعني معه أن السيد الخبير خرج عن المهام المحددة له من طرف المحكمة وأن السيد الخبير إلى أن المدعى عليه يستغل مساحة البقعة المجاورة للمحل وأنها مملوكة للمدعيان لكن السيد الخبير لم يحدد كيف وصل إلى أن المدعى عليه يستغل البقعة المجاورة للمحل كممر للزبائن وكمرآب للدراجات النارية على الرغم من تأكيده في تقريره إلى أنه وكما أشار إلى ذلك حرفا (علما أنه بمناسبة انتقالنا لم نعاين أية دراجة نارية مركونة أمام الشرفة كما لم نعاين مكان آخر يمكن إدخال الدراجات النارية إلى الورشة) لكن البقعة المجاورة للمحل التجاري المكرى للمدعى عليه من طرف المدعي منصور (ا. م.) لا يملكانها المدعيان وإنما هي مملوكة لأطراف أخرى كما تشير إلى ذلك شهادة الملكية المرفقة وأن أقوال العقلاء منزهة عن العبت إذ كيف لشخص أن يكتري محلا تجاريا أو سکنیا دون أن يكون مما يؤدي له وأن الخبرة وكما لا يخفى عن محكمتكم الموقرة فن قوامه المجز بين ما هو تقني وعلمي وما هو قانوني ومسطري، وهو الأمر الذي لم يقم به السيد الخبير باعتماده على تصريحات المدعي متجاهلا الضرورة التي ألحت باللجوء إليه كمختص مما سبق يتضح معه وبكل جلاء أن الخبرة المنجزة غير موضوعية الشيء الذي يستلزم الأمر بإجراء خبرة مضادة ، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات المدعى عليه المسطرة بمحرراته السابقة واستبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير موسى (ج.) والأمر بإجراء خبرة مضادة تراعى فيها الإجراءات الشكلية وقواعد الحياد والموضوعية حفظ حق المدعى عليه في التعقيب على الخبرة المنشودة .

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن بأن المحكمة و في معرض تعليل حكمها بخصوص الحكم بالتعويض لفائدة العارض جراء استغلال المطلوب أرض العارض على مساحة 8 أمتار و ذلك بوضعه السيارات والدراجات النارية ، وأن هذا الاستغلال ابتداءا من 03/10/2018 كان عنوة و بدون اذن أو ترخيص من العارض ، ارتأت المحكمة و استنادا إلى ما أسمته بالسلطة التقديرية حصر التعويض في مبلغ 4.350 درهم بدلا من التعويض المحدد من طرف الخبير و قدره 43.950 درهم، ولما كان عقار العارض مستغل عنوة من طرف المستأنف عليه فإن محكمة الاستئناف سوف تلاحظ أن المساحة المستغلة من طرف المستأنف عليه ( 8 أمتار) بأنها تفوق المساحة المكراة ، وأن الخبير حدد التعويض بشكل فني وإن كان هزيلا ، فإن المحكمة لا يمكن لها نقض الفني إلا بما هو فني، ومادام التعويض المحدد من طرف الخبير هو ناتج عن الضرر ، فإن عناصر الضرر حددها الفصل 264 من ق. ل.ع و منها الخسارة اللاحقة بالمضرور و ما فاته من كسب ، وأن الظروف الخاصة موكولة لفطنة المحكمة، و أن تحديد 30 درهم للشهر جراء استغلال مساحة 8 أمتار من زيادة في الضرر، وأن الضرر يزال و يعوض ، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف و موضوعا إلغاء الحكم الصادر في الملف الابتدائي عدد 451 فيما قضى به والحكم من جديد باداء المستأنف عليه لمبلغ 39.600 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2022 جاء فيها ان المستأنفين يزعمون أن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما حصر التعويض المحكوم فيما مبلغه 4350,00 درهم بدلا من التعويض المحدد من طرف الخبير والمقدر فيما مبلغه 43950,00 درهم ، و أن المحكمة التجارية الابتدائية قررت عدم الأخذ بنتيجة الخبرة لأن السيد الخبير اعتمد فيها قياسات المحل المكري للمدعى عليه والتي لا تدخل ضمن موضوع النزاع بين الطرفين والتي اعتبرها أيضا تدخل ضمن المساحة الغير المكراة المستغلة من طرف العارض لتقدير التعويض الذي يستحقه المستأنفين أصليا ، فضلا عن عدم تبيان المساحة الغير مكراة له المجاورة للمحل والمملوكة للطرف المستأنف منذ 21/10/2008 مما يعني أن الحكم الابتدائي جاء صائبا ومعللا تعليلا كافيا في هذه النقطة وهو ما يتعين معه تأييده.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

ان الحكم الابتدائي لئن كان صائبا فيما قضى به من حصر التعويض المحكوم به المستأنف عليهم فرعيا فيما مبلغه 4350,00 درهم بدلا من 43950,00 درهم، فإنه جانبه في قبول الدعوى أساسا و الحكم على العارض بإزالة الأشياء المتلاشية والدراجات النارية من المساحة الغير مكراة له المجاورة لمحله التجاري والتي يملكها الطرف المستأنف عليه فرعيا، و تقدم العارض بدفع عدم قبول الدعوى شكلا لكون البقعة المجاورة للمحل التجاري المكرى له من طرف المستأنف عليهم فرعيا مملوكا لأطراف أخرى، وأن المحكمة الابتدائية ردت الدفع المذكورة بعلة عدم الادلاء بشهادة الملكية ، وأن العارض يدلي للمحكمة بأصل شهادة الملكية تفيد أن البقعة المجاورة للمحل التجاري مملوكا لأطراف أخرى ، و أن المحكمة الابتدائية قضت على العارض بإزالة الأشياء المتلاشية والدراجات النارية من المساحة الغير مكراة له المجاورة لمحله التجاري دون أن تبين كيف توصلت إلى كون تلك المتلاشيات مملوكة للعارض لاسيما وأن المحضرين الأول المؤرخ 25/8/2016 والثاني المؤرخ في 03/08/2018 لم يشيران من بعيد أو قريب أن تلك المتلاشيات تعود للعارض هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن السيد الخبير أكدا حرفيا "علما أنه بمناسبة انتقالنا لم نعاين آية دراجة نارية مركونة أمام الشرفة كما لم نعاين مكان آخر يمكن إدخال الدراجات النارية إلى الورشة، وعليه فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب في هذه النقطة ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي في شقة القاضي بحضر التعويض فيما مبلغه 4350,00 درهم وفي الإستئناف الفرعي شكلا بقبول الطلب وموضوعا الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الطلب.

وارفق المقال بأصل شهادة الملكية.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2022 جاء فيها انه ردا على ما تمسك به الطرف المستأنف عليه بمقتضى استئنافه الفرعي من دفوع ، و التي دفع من خلالها بكون البقعة المجاورة لملك العارض و التي يملكها المستأنف عليه لا تعود إلى العارض مدليا بشهادة ملكية وان الخبير لم يعاين تواجد آليات فوق أرض العارض ، و في حين أن المستأنف عليه لا ينكر الكراء من العارض لمساحة 3 أمتار طولا و 3 أمتار عرضا ، و كما أنه لا ينكر استغلاله لمساحة 8 أمتار إضافية أمام محل العارض والعائدة للعارض و زوجته ، و أن هذه الواقعة عاينها المفوض القضائي رضوان (م.) حسب محضره المؤرخ في2016/8/25، و كما عاينها المفوض القضائي عبد العالي (ث.) بموجب محضره المؤرخ في 3/10/2018 وعاين الدراجات النارية المركونة للإصلاح ، وكما أن سند ملكية العارضين للمساحة فصلت فيه، المحكمة استنادا إلى الشراء المؤرخ في 21/10/2008 و الذي يؤكد تملك العارضين لمساحة 143 متر مربع المستخرجة من الرسم العقاري عدد 12.766 /س، و قد أكد الخبير أن المساحة المشتراة من العارضين هي فعلا المساحة التي يضع المستأنف عليها يده ، وهكذا و فإن التعويض المحدد للعارض فيه خرق للواقع و خرق لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع الذي حدد الضرر و عناصره و مقومات و أسس تعويضه ، وأن الخبير حدد التعويض استنادا لمعطيات فنية كانت المحكمة في حاجة إليها ، و يكون الاستئناف الأصلي قائما على أساس الواقع و القانون ، ملتمسا الإستجابة للإستئناف الأصلي ورد الفرعي و ترتيب الآثار القانونية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/12/2022 الفي بالملف مذكرة تعقيب الاستاذ (م.) وحضرت ذ (ف.) وتسلمت نسخة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2022.

التعليل

حول الاستئناف الاصلي:

حيث تتمسك الجهة الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث ان المقرر قانونا ان التعويض عن الضرر تؤطره مقتضيات الفصل 264 من ق ل ع ويخضع كذلك للسلطة التقديرية للمحكمة شريطة ابرازها العناصر التي ادت للنتيجة التي توصلت اليها, ولما كان محكمة الدرجة الاولى حددت التعويض في مبلغ 4350 فيكون قضاؤها مبني على اساس سليم ذلك ان الخبير حدد المساحة المستغلة في 5 امتار وليس 8 امتار مع الاخذ بعين الاعتبار المدة الثابت استغلالها من طرف المستأنف عليه والتي تثبت على انها تتراوح بين سنة 2018 الى غاية تاريخ رفع المقال , مما يبقى معه مستند الطعن غير مؤسس, ويتعين معه رد استئناف الطاعنة.

حول الاستئناف الفرعي:

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى بازالة الاشياء والمتلاشيات من المساحة غير المكراة , بعلة ان المستأنف عليهما لا يملكون البقعة المجاورة.

لكن حيث ان سند ملكية المستأنف عليهما للمساحة المجاورة للعين المكراة يؤكده رسم الشراء المؤرخ في 21/10/2008 والذي يشير الى تملكهم لمساحة 143 متر مربع من الرسم العقاري عدد 12.766, علما ان الخبير اكد على ان المساحة المشتراة من المستأنف عليهم هي فعلا المساحة التي يضع الطاعن يده عليها,

, مما يبقى معه الحكم الذي راعا مجمل ما ذكر في محله, ويتعين تأييده وتحميل كل طرف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع: بردهما, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل كل طاعن صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Civil