Réf
64757
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5063
Date de décision
14/11/2022
N° de dossier
2022/8232/249
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usages du port de destination, Transport maritime, Tolérance d'usage, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire pour un manquant constaté à destination. L'appelant contestait l'application de la freinte et sollicitait une expertise, tandis que le transporteur intimé invoquait à titre principal l'irrecevabilité de la réclamation pour protestation prématurée et, subsidiairement, le bénéfice de ladite freinte. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour rappelle, au visa d'une jurisprudence constante de la Cour de cassation, que la détermination de la freinte de route ne relève pas d'un pourcentage fixe mais de l'appréciation de l'usage du port de destination au regard des circonstances spécifiques du voyage. La cour homologue le rapport d'expertise qui conclut que le manquant constaté entre dans le cadre de la tolérance d'usage pour le type de marchandise et le trajet concernés. Dès lors, elle retient que le transporteur est exonéré de toute responsabilité, sans qu'il soit nécessaire d'examiner les autres moyens soulevés relatifs à la régularité de la protestation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (أ. س. ل.) و من معها بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2021 تحت عدد 8812 ملف عدد 6741/8234/2021 و القاضي في الشكل:قبول الطلب وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر .
و حيث تقدم نائب المستأنفات بمقال إصلاحي يلتمس من خلاله اعتبار الدعوى قدمت باسم شركة (س. م.) بدلا من شركة (س.) للتأمين .
و حيث أنه سبق البث بقبول الاستنئاف بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 18/04/2022 .
و حيث قدم المقال الإصلاحي مستوفيا للشروط الشكلية ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة شركة (أ. س. ل.) و من معها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه أنهن أمنت لشركة (ك. ك.) استراد مادة " الذري " وذلك حسب بوليصة التأمين المرفقة وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة المؤمن عليها من دولة فرنسا إلى مدينة الدار البيضاء بالمغرب كما يتضح ذلك من وثائق الشحن المرفقة وان البضاعة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2019/6/30 على متن الباخرة المذكورة و أنه تبين لها عند وصول البضاعة المستوردة انها اصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية وبها نقصان في كميتها وهي راسية بالميناء وأن شركة (ك. ف. ط.) المسؤولة عن التعشير وجهت رسالة احتجاج بتاریخ2019/7/1 إلى المدعى عليه تخبره فيها بالخسائر والعور الذي اصاب البضاعة , غير أن مراسلتها المذكورة بقيت دون جدوى وأن التقارير المنجزة من طرف شركة (ك. ل.) وكذا المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بالدار البيضاء على البضاعة المستوردة وهي راسية بميناء الدار البيضاء اتبتت فعلا أن البضاعة فيها نقصان في الكمية وألحق بها عور وانه عملا بمقتضيات الفصل 147 من القانون البحري فإن ربان الباخرة يكون مسؤولا عن جميع الخسائر التي لحقت البضائع المسحوبة على سطح السفينة ما لم يكن الشاحن ادن صراحة بالشحن بهذه الكيفية باشتراط خاص موقع عليه من طرفه في تذكرة الشحن , مما يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة ويتعين الحكم عليه باداء التعويضات المستحقة عن الخسائر والعور اللاحقين بالبضاعة المستوردة ويتضح من ذلك أنها أصبحت من حقها اللجوء الى المحكمة قصد استصدار حكم على المدعى عليه والزامه بان يؤدي لها تعويضا مسبقا قدره 20.500 درهما مع حفظ حقها لاحقا في تحديد باقي مطالبها المدنية النهائية آثاء سريان الدعوى و الذي سوف يمثل قيمة ما سددته العارضات من تعويض نهائي بما في ذلك مصاريف الخبرة والحكم على المدعى عليه باداء الفوائد القانونية بنسبة 6% سنويا ابتداء من تاريخ الطلب الى غاية يوم الأداء و الحكم لها بتعويض عن التماطل والتسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000 درهم والكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الاداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وحول ادماج شركتي التأمين اطلنطا سند في شركة واحدة ان العارضات شركة التأمين (س.) وكذا شركة التأمين (أ.) تم إدماجهما في شركة واحدة اللتامين واصبحت تحمل إسما جديدا وهو: شركة (أ. س. ل.) ، و التمسوا الحكم بان الدعوى قدمت بإسم شركة (أ. س. ل.). ومن حيث الموضوع الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة (ل.) بصفته ممثلا لأرباب ومستأجري الباخرة بأن يؤدي للعارضات تعويضا مسبقا قدره: 20500 درهما و القول والحكم بحفظ حقها في الإدلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة والتعويضات الأخرى بصفة نهائية و الحكم عليه باداء الفوائد القانونية من حساب 6 % سنويا ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و الحكم عليه بان يؤدي لها تعويضا عن التماطل والتسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000 درهم والأمر بالنفاذ المعجل للحكم الذي ستصدرونه رغم كل الطعون و تحميل المدعى عليه الصائر.، وعززوا المذكرة ب21 وثيقة أصلية ثتبت أحقية العارضات في مطالبها بما فيها التقارير المنجزة على البضاعة .
و بناء على مذكرة المطالب الختامية المدلى بها من طرف المدعيات جاء فيها أنها تدلي من جديد للمحكمة بما يفيد أنها أدت فعلا للمؤمنة لديها التعويضات المستحقة عن الخسائر التي لحقت بضاعة مؤمنتها والمحددة في مبلغ: 28.690,25 درهما، و التمست الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدة المدعيات مبلغ قدره 28.690,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ مع تحميله الصائر ، وأدلت باصل وصل الحلول .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه و التي جاء فيها أنه حول استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة فإن رسالة الاحتجاج الموجهة للناقل البحري المدلى بها بين طيات الملف وردت و أنجزت سابقة لأوانها و لم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ باعتبارها ذات طابع احتياطي فقط و ليست مبنية على معاينة البضاعة وقت إفراغها من الباخرة و يتأكد من وثائق الملف المدلى بها من طرف المدعية أن رسالة الاحتجاج أنجزت بتاريخ فاتح يوليوز 2019 و وجهت عن طريق البريد المضمون منذ تاريخ 02 يوليوز 2019 في حين أنه الشروع في عمليات إفراغ البضاعة حسب ما جاء بتقرير "شركة (ك. ك.)" لم يتم إلا في تاريخ فاتح يوليوز و لم تنته إلا في تاريخ 2019/07/03 و هو تاريخ لاحق لتاريخ تحریر و توجيه رسالة التحفظات وأن رسالة التحفظات المنجزة قبل الإفراغ الكامل و التسليم النهائي للبضاعة المنقولة لا تنتج أي آثار لأنها سابقة لأوانها و مجرد رسالة احتمالية و في النازلة الحالية تتضمن الرسالة الملاحظة المبهمة أنه يحتمل فقط وجود خصاص. مع العلم أن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن الإخطار الكتابي عن الهلاك أو التلف يجب توجيهه إلى الناقل البحري في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه وأن المشرع يشترط وضع البضاعة تحت تصرف المرسل إليه من أجل امكانية الفحص و توجيه رسالة الاحتجاج للناقل البحري عند الاقتضاء و أنه على صعيد القانون العام فإن المادة 472 من مدونة التجارة تنص على أنه يحق للمرسل إليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل الإثبات حالة الأشياء المنقولة و وصفها و لو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إصابتها بعوار كما يمكن له أن يطلب إجراء ذلك الفحص بواسطة خبراء منتدبين لهذا الغرض أو عن طريق السلطة القضائية بعين المكان و أن رسالة التحفظات لا تكون إلا بعد التأكد من وجود أضرار أو خصاص في البضاعة المنقولة و بعد تسليمها للمرسل إليه و أكد المشرع على ضرورة بعثها بعد التسليم و حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الناقل البحري بالأضرار اللاحقة بالبضاعة و إن الداعي لذلك هو التحقق من حالة البضاعة و كميتها و تمكين الناقل من تهيئ وسائل دفاعه بالنسبة لما يمكن إتهامه به مع القيام بأبحاث في إطار التحفظات الموجهة له و مع البحث بصفة خاصة عن البضاعة المفقودة أو الناقصة و إجبار ما يمكن جبره و أن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لا يمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها و أن التملص من احترامها و العمل على إنجاز و توجيه إخطار قبل الإفراغ و التسليم و بصفة احتمالية فقط و دون الاستناد إلى المعاينة الفعلية للبضاعة لهذا السبب فإن المرسل إليه ملزم بأن يطلع على بضاعته بصفة دقيقة و أن يتعرف على مضمونها و على مختلف أضرارها و حتى يمكنه أن يخبر الربان بنتائج هذه الأبحاث التي يوليها المشرع اهتماما بالغا بما أن رسالة الاحتجاج المعللة هي التي تحدد وقت نشوء الضرر أي هل في المرحلة البحرية أم فيما بعد الإفراغ و انتهاء مسؤولية الناقل البحري و إن الاحتجاج السابق لأوانه و قبل التسليم لا تتوفر فيه الشروط السابقة الذكر و بالتالي فهو منعدم الفائدة ولا يمكن الاعتداد به و يستخلص من البيانات السالفة الذكر أن رسالة الاحتجاج ليست إجراء شكليا محضا بل إجراء يتوقف عليه مصير الدعوى و بالتالي فإن الرسالة الاحتجاج اهتماما بالغا بدرجة أنها تعتبر الرسالة الغير المعللة أو السابقة لأوانها غير منتجة لأية آثار قانونية.
وسبق للقضاء في عدة مناسبات أن استبعد التحفظات الاحتياطية في مجموعة من الاجتهادات التي تفيد ذلك وبناء على مخالفة رسالة الاحتجاج المدلى بها للقانون لعدم ارتكازها على أساس ولعدم يقينيتها و دقتها و غير مبنية على أي فحص للبضاعة يلتمس العارض استبعادها و تمتيعه بقرينة التسليم المطابق خصوصا و أنه لا يوجد من بين طيات الملف ما يدل على أنه أجريت معاينة حضورية تحت الروافع و أنه يذكر بنص المادة 19 الفقرة 3 منها و في النازلة الحالية يضيف العارض الملاحظة إلى أن تقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعيات هو صادر عن "شركة (ك. ل.)" و هي شركة تابعة للمرسل إليها "(ك. ك.)" مما يفقدها الحيادة و المصداقية خصوصا و أنه لم تتم المعاينة بصفة حضورية بالنسبة للناقل البحري و ما يؤكد عم مشاركة الناقل في عملية المراقبة هو أن التقرير الصادر عن "شركة (ك. ك.)" غير موقع من طرف الناقل البحري و لم يشر إلى استدعائه أو حضوره لمعاينة الحمولة و أن وزن البضاعة تم في غيبته و في مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة وأنه يثير الانتباه إلى أن عملية الإفراغ انتهت في تاريخ 3 يوليوز 2019 حيث تم خزنها بمطامير "(س. س. ب. س.)" من طرف "شركة (ص.)" و أن عملية الوزن ثم التسليم للمرسل إليه المقامة من طرف الشركة "شركة (ص.)" انتهت في تاريخ 09 يوليوز 2019 و أن الخبرة أنجزت في تاريخ 11 يوليوز 2019 و كلها تواريخ لاحقة و تفصل بينها فترة بعيدة عن تاريخ انتهاء عملية التفريغ بالتالي مسؤولية الناقل البحري و تؤكد أنه لم يتم إطلاقا أي معاينة مشتركة مع الناقل البحري وقت انتهاء مسؤوليته كما توجب المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و بالتالي فإن المعاينة الغير حضورية بالنسبة للناقل البحري إضافة إلى أن التحفظات أنجزت سابقة الأوانها و غير قانونية تجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق و أن شركة التأمين عجزت عن إثبات الخصاص المزعوم و تحديد وقت وقوعه و تبعا لذلك يتعين الحكم برفض الطلب هذا مع الملاحظة و التأكيد أن شهادة الوزن الصادرة عن "شركة (ص. س. ب. س.)" غير جديرة الاعتبار لعدم إنجازها تحت الروافع بحضور الناقل البحري و غیر موجهة له إضافة إلى أنها منجزة في تاريخ 17 يوليوز 2019 أي بعد تسليم البضاعة للمرسل إليه و إخراجها من الميناء و من لدن طرف معنی بالنزاع لتدخله في عملية الإفراغ و التخزين بصفته الطرف الثالث المشار إليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة وانه يذكر بالفصل في الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ وأن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التتفريغ تسليم البضاعة إليه و تطبيقا لهذه النصوص فإن على كل من المرسل إليه و "شركة (ص.)" توجيه تحفظات في شأن الحمولة المسلمة لهما من أجل دحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البحري و في النازلة الحالية و في غياب التحفظات المذكورة لا من طرف متعهد الافراغ و لا من طرف المرسل اليه و في غياب كذلك معاينة مشتركة يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الافراغ و الخزن و المرسل اليه لما جاء بوثيقة الشحن ، و يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا في الموضوع: حول استفادة العارض من مبدا عجز الطريق إذ زعمت شركات التأمين استنادا إلى تقرير معاينة غير حضورية أن الخصاص في المادة المنقولة محدد في 22,975 طن من أصل 11350.775 طن أي ما يعادل نسبة 0.20 % من الحمولة الإجمالي و بعد خصم نسبة العجز الاتفاقي (Franchise) المحدد في 0,10 % من الحمولة و حددت طلبها تبعا لذلك في حدود التعويض عن 0,10 %. من الحمولة بناء على وثيقة بيان التصفية (Dispache). و إن الخصاص المزعوم غير ثابت و إنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري. وأنه يلاحظ بكل احتياط أن البضاعة المفرغة حسب تقرير "شركة (ك. ك.)" ورغم أنه لا يستوف لشروط المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة فإنه دون به أن الخصاص محدد في نسبة 0,20 % من الحمولة
و إنه بعد خصم المدعيات نسبة العجز الاتفاقي (Franchise) المحدد بشهادة التأمين في ينحصر الخصاص المتنازع فيه في 0,10 % من الحمولة فقط 0,10% و إن نسبة 0,10 % تقل عن ما هو متوقع بسبب عجز الطريق عما هو متعارف عليه و كذا عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أو طبيعة البضاعة بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب السيلان لما يتعلق الأمر بسوائل أو التبخر أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء و العوامل و الأسباب التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ و مدة الرحلة و اعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية و الدولية و إن المحكمة قد تواتر العمل لديها في اجتهاداتها في هذا الموضوع دون حاجة التذكير بها بما أنها تنطبق على ملفات غير متعددة من نفس النوع على أن النسبة المتسامح فيها عمليا محددة في 1 % واحد في المائة من الحمولة و يدلي كذلك بلائحة موقعة من طرف مجموعة من الخبراء تفيد أن العرف بميناء البيضاء في خصوص نقل الحبوب من أوروبا إلى المغرب محددة في 1,5% مما يتأكد معه أن الناقل البحري يستفيد من الإعفاء من كل مسؤولية نظرا لعجز الطريق و أنه يذكر بأن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل و اعتبارا لكون قيمة الخصاص يقل بكثير عن نسبة 1,5 % المسموح بها عرفا فيما يخص عجز الطريق، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا رفض الطلب، وادلى بلائحة الخبراء.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن جاء فيها أن الدفوعات التي أثارها ربان الباخرة واهية و عديمة الأساس القانوني السليم ذلك أنه حول رسالة الاحتجاج فإن ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 من اتفاقية هامبورغ و بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا وحيث أن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانونی سلیم و أن المدعيات لا يسعها إلا أن تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مذكرة مطالبها الختامية مع تمتيعها بكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا حول الخصاص والمسؤولية ان ربان الباخرة يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة و عن انصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية والمدعيات تأسس دعواه انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي وأن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب انخد هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ. وحيث أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن . ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة وان الاجتهادات القضائية المدلى بها والمستدل بها لا علاقة لها بنازلة الموضوع وتی الوقائع ومعطيات النازلة المعروضة على المحكمة لا تمت بصلة بالاجتهادات المذكورة وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة ، ملتمسات رد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لعدم جديتها.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (أ. س. ل.) و من معها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ذلك انهم أرفقوا مقالهم الافتتاحي ومذكرة مطالبهم الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أداء المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة و أن من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون ، و أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى أخرى , كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق و انه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة ، لذلك تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة و حفظ حقهن في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها و تحميل المستأنف عليه الصائر .و أدلت : نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المؤرخ في 05/10/2021 .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2022 جاء فيها إن المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت مبدأ الإعفاء عن الخصاص الناتج عن عجز الطريق و أخذت بالعرف السائد بميناء البيضاء اعتبارا لنوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ انطلاقا من العرف المستقر عليه في الميدان البحري و ما جرى العمل القضائي و المستشف من مجموع تقارير الخبرة أنجزت في نوازل مماثلة و يبقى الناقل البحري مستفيدا من إعفاء عجز الطريق، و ذلك عملا بالفصل 461 من مدونة التجارة و انه تقدم بمجموعة من الدفوع في المرحلة الابتدائية لم تجب عليها المحكمة التجارية و بما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه يتقدم و يؤكد الدفوع أمام المحكمة و أنه بالنسبة للاستفادة من المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة فإنه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له رسالة التحفظ قانونية بعد الإفراغ و تسليم البضاعة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و أن رسالة التحفظ أنجزت في تاريخ2019/07/01 في حين أن وثائق الملف تثبت أن عمليات الإفراغ بدأت في تاريخ فاتح يوليوز فإنها لم تنته إلا في تاريخ 2019/07/03 مما يجعل رسالة التحفظ الموجهة للناقل البحري سابقة لأوانها فإن المادة 472 من مدونة التجارة تنص على أنه يحق للمرسل إليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل لإثبات حالة الأشياء المنقولة و وصفها و لو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إصابتها بعوار كما يمكن له أن يطلب إجراء ذلك الفحص بواسطة خبراء منتدبين لهذا الغرض أو عن طريق السلطة القضائية بعين المكان و أن رسالة التحفظات لا تكون إلا بعد التأكد من وجود أضرار أو خصاص في البضاعة المنقولة و بعد تسليمها للمرسل إليه و أنه بناء على مخالفة رسالة الاحتجاج المدلى بها للقانون يلتمس تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و أنه في غياب تحفظات متعهدة الإفراغ حسب الشروط المنصوص عليها بقانون تنظيم الموانئ خصوصا الفصل 77 منه الذي يلزم مستغل الميناء بإصدار أوراق التنقيط موقعة من طرفه و مبلغة للناقل البحري يكون هذا الأخير يستفيد من قرينة التسليم المطابق لمستغل الميناء تنفيذا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و إن الوزن الذي يتم وقت خروج الحمولة من الميناء لا يمكن إطلاقا مجابهته ضد الناقل البحري في غيبته و بعد ما تخرج الحمولة من تحت عهدته و أن أعوان الإفراغ هم الذين يقومون بعمليات الإفراغ و يتسلمون الحمولة تحت الروافع و تنقل المسؤولية إليهم آنذاك ولا يمكن تحميل الناقل البحري أي مسؤولية عن عمليات الإفراغ و التشتيت الناتج عنه أو عن أي سبب نتج عنه الخصاص من وقت تسليم الحمولة الأعوان الإفراغ إلى وقت وزنها بآليات الميناء عند خروجها من الميناء و إنه يؤكد أن المرسل إليه و كذا مستغل الميناء "شركة (ص.)" لم يوجه له أي تحفظ في شأن الحمولة المسلمة و أنه لم تنجز في النازلة أية معاينة مشتركة من أجل إشعار الناقل البحري بالخصاص المزعوم مما يبقى معه هذا الأخير يستفيد من قرينة التسليم المطابق و أنه تطبيقا لهذه مقتضيات القانون 02-15 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ فإن على كل من المرسل إليه و أعوان الإفراغ توجيه تحفظات في شأن الحمولة المسلمة لهما من أجل دحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البحري ، لذلك يلتمس رد جميع وسائل المستأنفة و رفض الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه و الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبهن بجلسة 14/03/2022 جاء فيها حول رسالة الاحتجاج : ان ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 - من اتفاقية هامبورغ وحيث بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه و أن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم و أنهن لا يسعها إلا أن تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مذكرة مطالبها الختامية و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل انه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن و يكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول و ان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه برد كافة دفوعات ربان الباخرة ، ملتمسين الحكم بكل ما جاء في مقالهن الافتتاحي جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 319 الصادر بتاريخ 18/04/2022 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي (ب.).
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة التقنية المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبهم بجلسة 17/10/2022 جاء فيها ان السيد الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة و أن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في التفريغ و أن ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ إلا أن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد الحي (ب.) يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات الخاص بحالة البضاعة , مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة , وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة تبقى قائمة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ ، لذلك تلتمس الحكم بإجراء خبرة تقنية جديدة تحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها و الحكم بأن الخبرة لم تكن واضحة ودقيقة بشكل يمكن للمحكمة الاعتماد عليها وأكد أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقص و الحكم بتمتيعهن بكل ما جاء في مقالهن الاستئنافي وكذا مقالها الافتتاحي بما فيها المطالب الختامية جملة وتفصيل
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2022 جاء فيها انه اطلعه على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير "السيد عبد الحي (ب.)" الذي خلص إلى أن مادة الذرة المنقولة أصابها خصاص محدد في نسبة 0,20% و خلص إلى أن نسبة الضياع الحاصل للبضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق بالنسبة لهذا النوع من البضاعة و أنه بغض النظر عن جميع دفوعه الشكلية و الموضوعية المقدمة في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية يتعين التصريح و الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف "السيد عبد الحي (ب.)" و أن نسبة الخصاص التي أصابت الحمولة تدخل في إطار عجز الطريق التي تعفي كليا الناقل البحري من المسؤولية و احتياطيا فإنه يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكراته السابقة الشكلية و الموضوعية ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2022 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة من طرف الأستاذة (و.) عن المستأنف عليه كما ألفي كذلك بمستنتجات بعد الخبرة للأستاذ (ت.) تسلم الأستاذ (م.) عن الاستاذة (و.) نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2022 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنات بمجانبة الحكم الابتدائي الصواب فيما قضى به و التمسن إجراء خبرة للتأكد من نوع الخصاص و قيمته وقت وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء .
و حيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف الميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية إلى أخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و وسائل الشحن و الإفراغ المستعملة و غيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة و التي على ضوئها تقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة و هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها و لا يسوغ لها الإكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي ، و بأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل أن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة بالرحلة موضوع النزاع ( أنظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011.
و حيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، و أن الخبير المعين السيد عبد الحي (ب.) حدد نسبة العجز في 0.20% و اعتبر النسبة المذكورة تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النزاع و هي عبارة عن مادة الذرة نقلت على شكل خليط و ذلك اعتمادا على ظروف نقلها و الوسائل المستعملة عند التفريغ و خروجها من الميناء .
و حيث أن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية ، مما يتعين معه المصادقة عليها خاصة و أن الخبير قام باستدعاء جميع الأطراف و نوابهم وفقا للمادة 63 و ذلك ليوم 25 يوليوز 2022 و أن جميع الأطراف توصلوا بالاستدعاء ، كما أن الخبير حدد نسبة العجز في 0.70% اعتمادا على ظروف نقلها و الوسائل المستعملة عند التفريغ ، و تأسيسا عليه فإن الخبرة جاءت دقيقة و اجابت على جميع النقط التقنية المحددة بمقتضى القرار التمهيدي ، مما يجعل منازعة المستأنفات غير مرتكزة على أساس .
و حيث أن بخصوص ما أثير من طرف الطاعنات من عدم تحفظ الناقل، فإنه يبقى مردودا على اعتبار أن الأمر في النازلة يتعلق ببضاعة منقولة على شكل خليط و أن الربان دفع بعجز الطريق بخصوص النسبة المتسامح بشأنها و المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد هذه النسبة المتسامح بشأنها وفق ما ثم بيانه أعلاه و أن الخبير خلص إلى كون نسبة الضياع المسجلة على البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق ، مما يتعين معه إعفاء الناقل من المسؤولية .
و حيث أنه استنادا على ما ذكر و دونما الحاجة للإجابة على باقي الدفوع المثارة من قبل الربان ، تكون المحكمة صادفت الصواب فيما قضت به من رفض الطلب في مواجهة الناقل ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف و إن بعلة أخرى و تحميل الطاعنات الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل : سبق البث بقبول الاستنئاف بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 18/04/2022 و بقبول المقال الإصلاحي
في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
56335
Intérêts légaux en matière commerciale : Le point de départ est la date de la demande en justice et non celle du manquement contractuel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024
56493
Caisse de retraite : le paiement de l’indemnité de radiation est subordonné à la preuve du respect de la procédure de mise en demeure prévue aux statuts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/07/2024
56597
Clause compromissoire par référence : l’inopposabilité au porteur du connaissement de la clause contenue dans une charte-partie non produite et à laquelle il est fait une référence générale et imprécise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Garde de la marchandise, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Charte-partie, Action en subrogation de l'assureur, Absence de réserves
56689
Contrat d’entreprise : la preuve de l’achèvement et de la livraison des travaux conditionne le droit au paiement du solde du prix (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/09/2024
56787
L’indemnisation due au passager pour l’annulation d’un vol relève du droit commun et non des règles de la Convention de Montréal applicables au retard (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
56939
Transport de marchandises en vrac : La responsabilité du transporteur pour manquant est appréciée au regard du taux de freinte de route admis par l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57073
La radiation d’une adresse du registre de commerce est limitée aux seuls locaux visés par la décision judiciaire fondant la demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2024
57185
Preuve de la créance commerciale : les factures enregistrées dans une comptabilité régulière font foi, même en l’absence de bons de livraison signés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2024