En cas de destruction du local loué par un incendie non imputable au preneur, le bail est résilié de plein droit et le bailleur doit restituer la garantie et les loyers perçus après le sinistre (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64690

Identification

Réf

64690

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4948

Date de décision

08/11/2022

N° de dossier

2022/8232/565

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de la destruction par incendie de la chose louée et sur l'imputabilité de la responsabilité. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande d'indemnisation des bailleurs irrecevable, tout en rejetant la demande reconventionnelle du preneur en restitution de la garantie et en omettant de statuer sur sa demande en répétition des loyers versés après le sinistre.

La cour était saisie de la question de la responsabilité du preneur en sa qualité de gardien de la chose, ainsi que de celle des restitutions consécutives à la résiliation de plein droit du bail pour perte de la chose louée. La cour écarte la responsabilité du preneur en retenant que l'incendie trouve sa cause, non dans une faute de ce dernier, mais dans des travaux de soudure commandités par les bailleurs eux-mêmes sur un site voisin, ainsi que l'établissait un procès-verbal de gendarmerie.

Dès lors, en application de l'article 659 du dahir formant code des obligations et des contrats, la résiliation du bail pour perte de la chose sans faute d'une des parties n'ouvre droit à aucune indemnité pour les bailleurs. En revanche, la cour considère que cette résiliation de plein droit emporte pour le preneur le droit à la restitution du dépôt de garantie, les clauses contractuelles relatives à sa libération étant inapplicables en cas de perte fortuite de la chose.

Elle juge également que les loyers versés pour la période postérieure au sinistre, durant laquelle la jouissance était impossible, constituent un paiement indu et doivent être restitués au preneur. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement, rejette la demande d'indemnisation des bailleurs et fait droit aux demandes du preneur en restitution du dépôt de garantie et des loyers indûment perçus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث قدم المقال الاستئنافي من طرف شركة (د. ب.) وفق الشكل المتطلب قانونا مما يتعين قبوله

وحيث قدم كذلك مقال الاستئناف الفرعي من طرف نفس شركة (د. ب.) وفق الشروط المتطلبة صفة واهلية ومصلحة واداء مما يكون معه حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

وحيث قدم المقال الاستئنافي من طرف عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وداخل الأجل القانوني مما يتعين قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنهم يملكون المحل التجاري المسمى "(ر. 1)" ذي الرسم العقاري عدد 38/20684 الكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق الحي الصناعي مساحته 81 آر 9 سنتیار وهو عبارة عن مخزن المطلوبة في الدعوى بسومة كرائية قدرها50.000,00درهم تؤدي قبل اليوم 10 من كل شهر وبتاريخ 30/01/2021 تعرض المحل لحادث حريق نتيجة إهمال وتقصير وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل المكترية مما عرض المحل بأكمله لأضرار بليغة وللهدم وبتاريخ 11/02/2021 توصل المدعين من قبل المدعي عليها بواسطة دفاعهم برسالة قصد فسخ عقدة الكراء وفي إطار مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين (بنده 12) سعي المدعين بدورهم إلى توجيه كتاب إلى المدعى عليها معبرين من خلاله عن كامل أسفهم مما وصل إليه الحال بخصوص محلهم وكذا عبروا عن تفهمهم لطلب فسخ العقد، إلا أنهم في المقابل طالبوا المدعى عليها بإرجاع المحل إلى الحالة التي وجدوه عليها قبل تعرضه للحريق، وذلك تنفيذا لمقتضيات البند 4 من العقد المشار إليه سلفا، كما التزمت من خلاله - العقد- المدعى عليها بالتأمين على العقار من كل الأخطار التي قد تهدده وبصفة خاصة من الحريق -لطفا تفضلوا بالاطلاع على البند 10 من العقد وعليه طالب المدعين المدعى عليها بموافاتهم بما يفيد تأمين المحل وكدا بما يفيد إخبار الشركة المؤمنة إلا أنه مع كامل الأسف، حاولت المدعى عليها التملص من مسؤوليتها عن الحريق بادعاء أن العقد لم ينص على تأمين العقار وأمام استنفاذ كل الطرق الحبية قصد تسوية الأمركما أنه نظرا لحجم الضرر الذي تعرض له محل المدعين من دمار جراء تقصير المدعى عليها ؛ وانتهى في مقالهم بان التمسوا من المحكمة في الاختصاص القول باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء تأسيسا على مقتضيات البند 12 من العقد الرابط بين الأطراف وقبول الدعوى شكلا وموضوعا التصريح بارتكاز الطلب على أساس من القانون والحكم على المدعي عليها بأدائها لفائدة المدعين تعويضا مسبقا قدره100.000 درهم وتعيين أحد الخبراء المتخصصين في المجال قصد الانتقال إلى العقار المسمى "(ر. 1)" ذي الرسم العقاري عدد38/20684 الكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق الحي الصناعي المكتري من قبل المطلوبة قصد تحديد الأضرار اللاحقة بالمحل التجاري وتحديد الأسباب المؤدية لهذه الأضرار إن أمكن والتأكد من مدى توفر العقار على وسائل حمايته من مخاطر الحريق مع تحديد قيمة الخسائر المادية الناتجة عن هذه الأضرار وعن حرمانهم من المنفعة ابتداءا من تاريخ وقوع الحريق وكذا التأكد من وجود تأمين على كافة المخاطر وبالخصوص مخاطر الحريق وتحرير تقرير مفصل معزز بصور فوتوغرافية وحفظ حق المدعين للإدلاء بمطالبهم الختامية ومستنتجاتهم على ضوء ما سيسفر عنه تقرير الخبرةمع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك وتحميل المدعى عليها المصاريف وأرفق المقال بصورة من شهادة الملكية وصورة مصادق عليها من عقد الكراء وصورة من محضر معاينة مجردة وصورة من الرسائل المتبادلة بين الأطراف غير سرية؛

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى ومقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 جاء فيها حول الطلب الأصلي بخصوص عدم قبول مقال المدعية لخرقها مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بإثبات صفة المدعين فإن الدعوى الحالية هي مقدمة من طرف المدعيين السيدين عبد الله (ا.) والسيد شكيب (ش.) بصفتهما مالكين للعقار موضوع النزاع في حين أنهما أدليا بشهادة ملكية تتضمن أسماءهما إلى جانب مالك ثالث يسمى محمد كمال (ب.) وأن المدعيان لم يقدما دعواهما باسم جميع الملاك للعقار وأغفلوا ذكر اسم المالك الثالث إلى جانب أنهما لم يدليا بتوكيل يمنحه إياهما الحق في تمثيله في الدعوى الحالية بما في ذلك من خرق لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص بصريح العبارة " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه "وأن الاجتهاد القضائية الصادر عن محكمة النقض مستقر على اعتبار ما يلي" الصفة لإقامة الدعوى من النظام العام و يحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل التقاضي "وجاء في اجتهاد قضائي آخر ما يلي " بناء على الفصل الأول من ق م م فإنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة و الأهلية لإثبات حقوقه"كما اعتبرت محكمة النقض " أن استخلاص الصفة في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع، لأنها من قبيل الواقع و الصفة تعنى رفع الدعوى من صاحب الحق أو المركز القانوني محل الالتزام على الملتزم به، مما يستوجب أن يتوفر هذا الأخير بدوره على هذه الصفة"و كذا ما نص الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأنه باستقراء مقتضيات الفصل أعلاه سيتبين بكل وضوح أنه جاء بصيغة الوجوب، و قد رتب القانون جزاء ذلك عدم القبول ،وحول عدم قبول مقال المدعية لخرقها مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بإثبات صفة المدعى عليها فإن المدعيين قدما مقالهما الرامي إلى التعويض بناء على زعمهما المتعلق بكون المدعى عليها هي المسؤولة على الحريق الذي نشب في المحل المكتراة في حين أن المدعى عليها لا علاقة لها بموضوع النازلة لكون أنها غير مسؤولة على الحريق خاصة و أن الحريق المندلع في المحل موضوع النزاع قد نشب بسبب تماس كهربائي من مجموعة من الحدادين كانوا يشتغلون بناء على طلب المدعيان بعتاد التلحيم و التذويب باستعمال النيران القوية عن طريق غاز البروبان و الاكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين و الحرق نتج عن سقوط شرارات و شظيات حرقة من الحديد و هو الشيء الذي تنج عن نشوب الحريق وأن العمال المتسببين في الحريق هم حرفي وحدادة وأشغال الحدادة التي كانت سببا في نشوب الحريق و إلحاق أضرار فادحة بالمدعى عليها تعود مسؤوليتها للمدعيين أنفسهما وأن المدعيين ينشئان مستودعات و يقومان بکرائها للشركات، ولإنشاء مستودع جديد قام المدعيان بإجراء إصلاحات على الشكل الخارجي للجدار الشرقي لمستودع المعني، و قد قاما بالاستعانة بشركة متخصصة في الحدادة المسماا شركة (إ. م.) وأن ثلاثة عمال من شركة (إ. م.) اشتغلوا بعين المكان الإنجاز اثنا عشر ثقب في مجموعة أعمدة حديدية المستوية مع السقف و ذلك التثبيت ما يسمى بعارضات حديدية لانجاز مخزن أخر جدید مثبت أعمدته بالمخزن الذي اندلع به الحريق، بالاستعانة برافعة وأنه بناء على ذلك و بناء على محاضر الدرك الملكي فقد تم تحديد المسؤولين عن الحريق وهم السادة، يونس (ج.)، خالد (ع.)، فهيم (ج.) وقد تمت متابعتهم من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية مملوكة للغير بسبب عدم احتیاطهم أو عدم تبصره أو عم انتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم والقوانين الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في مقتضيات الفصل 607 من القانون الجنائي وأن الأشغال المتسببة في الحريق قد تمت بناء على عقد مبرم بين صاحب المشروع المسمى يوسف (ح.) المتعاقد مع المدعيين و شركة (إ. م.) وأنه بالتالي مع ثبوت مسؤولية المتسببين في الحادث و هم المدعيان أنفسهما تكون صفة المدعى عليها غير ثابتة في نازلة الحال وهو الشيء الذي تلتمس معه المدعى عليها القول و الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية لعدم ثبوت صفتها في الدعوى الحالية و لعدم إدلاء المدعيان بأي وثائق تثبت مسؤولية المدعى عليها عن الحادث خرقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ، وحول عدم ثبوت مسؤولية المدعى عليها عن الحادث و عدم استحقاق التعويض فإنه و كما سبق شرحه و تبيانه أعلاه فصفة المدعى عليها غير ثابتة في نازلة الحال و هو الشيء الذي يتعين القول و الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية وأنه من جهة أولى فإن مسؤولية المدعى عليها غير ثابتة عن نشوب الحريق و إنما فالمسؤولية تعود للشركة المتعاقد معها المدعيين و اللذان كلفاها بالقيام بأشغال الحدادة لإنشاء مستودع جديد بالقرب من المستودع المكتراة من قبل المدعى عليها و الذي نشب به حریق و کبد المدعى عليها خسائر كبيرة و هو الشيء الثابت من خلال محضر الدرك الملكي المرفق بالمذكرة الحالية وأن لا دليل ولا وثيقة تفيد على أن المدعى عليها هي السبب وراء ذلك الحريق وأنه من غير المنطقي أن ينسب المدعيان المدعى عليها خسائر غير محدد و غير مبررة و المسؤول عنها أشخاص آخرين يعلمهما المدعيان ولكنهما مصرين على الإضرار بالمدعى عليها و تحميلها مسؤولية أفعال و أخطاء لم تقم بها بالأصل علاوة على كون ملتمس المدعيين الحكم لهما بالتعويض غير مؤسس ومتعارض مع مقتضيات الفصول 78 و 77 و 264 من قانون الالتزامات والعقود وأن هذه الفصول تنص على الشروط الضرورية التي من الواجب توفرها للقول بقيام المسؤولية و هي ثبوت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما وأن المدعى عليها و على غرار ما تم شرحه أعلاه فإنها لم ترتكب أي خطا يستوجب تحملها للمسؤولية وتعويض المدعيين لعدم إدلاء هذين الأخيرين بأي وثيقة تثبت إرتكاب المدعى عليها لخطأ مادي ما في نازلة الحال وبذلك فإن شرط الخطأ المنصوص عليه قانونا لقيام المسؤولية منعدم في نازلة الحال وأن ذلك ما أكدته الاجتهادات القضائية للمحاكم المغربية وجاء في إحداها ما يلي"مناط دعوى المسؤولية توافر شروط المسؤولية وهي الخطأ غير المتعمد والضرر المحقق و علاقة سببية " وهذا ما جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء وبذلك فليس هناك أي خطأ ينسب إلى العارضة، وهو الشيء الذي يتعين معه اعتبار أن مطالبة المدعيين بالتعويض لا يعدو أن يكون محاولة منهما للإثراء على حساب الغير، لأن موجبات المسؤولية لاستحقاق التعويض غير متوفرة طالما أن المدعى عليها لم ينسب ولم يثبت في حقها أي خطأ هذا إضافة إلى كون المدعيين لم يدليا بما يفيد علاقة المدعى عليها بالخسائر المزعومة و أن هناك علاقة سببية بينهما الشيء الذي يستوجب رد طلبها الوارد في هذا الإطار وعدم الالتفات إليهوأنه بالنظر لكل ما سلف شرحه أعلاه فإنه يتعين رد مزاعم المدعيين وعدم الأخذ بها لافتقارها للسند و الأساس القانوني السليم ، ومن حيث عدم جواز المطالبة باجراء خبرة بصفة أصليةجاء في مقال المدعيين أنهما يلتمسا إجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بالعقار و تحديد الأسباب المؤدية بهذه الأضرار مع تحديد قيمة الخسائر و مبلغ التعويضات وأن زعم المدعيين فيما يخص هذه النقطة لا يعد إلا تأكيدا على انعدام صفة المدعى عليها في الدعوى الحالية كونهما يدعیان جهل أسباب الحريق و يلتمسان من المحكمة تعيين الخبير لتحديد الأسباب وهو الشيء الذي يجعل دعواهما غير مقبولة شكلا ومرفوضة موضوعا لأنه من العناصر الأساسية للقيام بدعوى التعويض هي تحديد السبب والمتسبب في الخطأ لتفادي الدعاوى الكيدية و التي قد تضر بسمعة المدعى عليها وبمصالحها التجارية وأن توجيه الدعوى الحالية ضد المدعى عليها هو دليل على تقاضي المدعيين بسوء نية الإضرار بمصالحها علاوة على رغبتهما في خلق الحجة لأنفسهما وأن طلبهما يهدف فقط إلى إجراء خبرة كطلب أصلي بغية صنع حجة لفائدتهما ضد المدعى عليها وهو ما يتعارض مع المقرر فقها وقضاء من أن الخبرة وسيلة تحقيق لا وسيلة إثبات وأن الخبرة بهذا الوصف لا يمكن للمحكمة الاستجابة لها لأن فيها توفير حجة لأحد الخصوم ضد خصمه ما دام أن المدعيين لم يثبتا الخطأ الناتج عنه الضرر المزعوم ولا حتى صفة المدعى عليها في الدعوى الحالية، وفيها أيضا تعارض مع مبدأ عدم جواز المطالبة بالخبرة كطلب أصلي وأن هذا هو المقرر وفقا للاجتهاد القضائي المغربي الذي أكد أنه "لا يمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لأن المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم"وتأكيدا لسلامة موقف المدعى عليها فإن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الصادر بتاريخ2007/2/6تحت عدد 68 وهو القرار الذي ثم تأكيده بموجب قرارات وأحكام قضائية تالية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما حديثا بتاريخ 2006/10/30في نازلة مماثلة لنازلة الحال ،وحول طلب إدخال الغير في الدعوى فإن مقال إدخال الغير في الدعوى صحيح و مقبول نظرا لاستيفائه كافة الشروط المسطرية المتطلبة قانونا، حيث يجدر بالتالي التصريح بقبوله كما أن المدعى عليها تؤكد أساسا كونها لا علاقة لها بموضوع الدعوى الحالية و صفتها غير ثابتة فيها و هو الشيء الذي يتعين معه القول و الحكم بإخراجها من الدعوى لانعدام صفتها وأن المدعى عليها تؤكد احتياطيا على أنها لا علاقة لها بالحادثة ولا مسؤولية لها عليها، بناء على أن المسؤولين عن الحادث هم المدعيين أنفسهما بالإضافة إلى شركة (إ. م.) المتعاقد معها من أجل القيام بأشغال الحدادة وهو الشيء الثبات من خلال الوثائق المدلى بها رفقة المذكرة الحالية وأنه و بالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين المدعيين والمدعى عليها فيستخلص منه أنه هذه الأخيرة غير ملزمة بالتأمين على العقار المكتری وإنما فهي تؤمن فقط على السلع والمواد الموجودة بالمستودع ؛ وهذا ما نص عليه البند 10 من العقد الرابط بينهما وبالتالي فباستقراء البند أعلاه فيتبين أن التأمين لا يتعلق بتاتا بالمحل المكتری وإنما بالمعدات و البضائع و الأثاث وكل الأشياء المنقولة فقطوأنه و على الفرض جدلا ثبوت مسؤولية المدعى عليها على نشوب الحريق فإن المدعى عليها مؤمنة على الأخطار إلى شركة (ت. ا.) بوليصة رقم 124071/15وهو الشيء الذي يجعل مقال الإدخال الحالي له ما يبرره ويتعين معه القول و الاستماع إلى التصريح بإدخاله شركة (ت. ا.) في الدعوی موضوع الملف المشار إلى مراجعة أعلاه تقديم مستنداتها ومستنتجاتها بخصوص القضية والحكم بإحلال شركة (ت. ا.)، المدخلة في الدعوى بأداء جميع المبالغ المرتقب الحكم بها في مواجهة العارضة لفائدة المدعيين ، وحول الطلب المضاد فإن المقال المضاد صحیح و مقبول نظرا لاستيفائه كافة الشروط المسطرية المتطلبة قانونا يجدر بالتالي التصريح بقبوله وأن المدعى عليها شركة (د. ب.) وبناء على عقد كراء يربطها بالمدعيين الأصليين بتاريخ 2018/12/07كانت تكترى المحل التجاري المسمى (ر. 1) ذي الرسم العقاري عدد38/20684الكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق الحي الصناعي مساحته 81 آر 9 سنتیار و هو عبارة عن مخزن وهو عقار مكتری من قبل المدعى عليها بسموم كرائية قدرها50.000درهم تؤدي قبل اليوم 10 من كل شهر وأنه بتاريخ2021/01/30 تعرض المحل لحادث حريق وأن المدعى عليها قد سبق لها تسليم المدعيين مبلغ ضمان مذكور في مقتضيات العقد مبلغه 100.000 درهم وأن العين المكتراة لم تعد صالحة للاستعمال و هو الشيء الذي يجعل من العلاقة الكرائية موضوع فسخ نتيجة للحريق الذي نسب بها وأنه بالرجوع إلى بنود العقد يتبين على أنها غير قابلة للتطبيق في نازلة الحال لأنها لم تتطرق لموضوع النازلة وذلك ما نص عليه البند 10 من العقد الرابط بينهما وأنه و بناء على عدم إمكانية تطبيق بنود العقد على نازلة الحال لعدم التطرق لها فإن مقتضيات الفصل 659 من قانون الالتزامات و العقد هي فقط المطبقة في نازلة الحال و حتى في حال وجود بند من بنود العقد ينص خلافا لما تم النص عليه في مقتضيات الفصل المذكور فإن البند يعد عديم الأثر وذلك أن مقتضيات الفصل 659 من قانون الالتزامات و العقود جاءت واضحة وصريحة وبناء على ذلك وجهت المدعى عليها رسالة الإنذار للمدعيين توصل بها هذين الأخيرين بتاريخ 2021/02/11تطلب منهما تسليمها مبلغ الضمان المحدد في 100.000,00درهم داخل أجل لا يتعدى 8 أيام من تاريخ توصلهم، كما تم إرسال رسالة ثانية متوصل بها بتاريخ2021/03/11ولكن دون جدوى مما يجعل المدعى عليها محقة في التقدم بالطلب المضاد الحالي الرامي إلى الإشهاد على فسخ عقد الكراء الرابط بين المدعى عليها و المدعيين الأصليين والقول و الحكم باسترجاع مبلغ الضمان قدره100.000,00 درهم ؛ ملتمسة حول الطلب الأصلي أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا الحكم برفض الطلب لانعدام أسسه القانونية والواقعية السليمة وحفظ حقها في التقدم بطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الحريق في مواجهة المدعيين وشركة (إ. م.) وحول طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم أن مقال إدخال الغير في الدعوى صحيح ومقبول شكلا وموضوعا الحكم بإحلال شركة (ت. ا.)، المدخلة في الدعوى بأداء جميع المبالغ المرتقب الحكم بها في مواجهة المدعى عليها لفائدة المدعيين وحول الطلب المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين المدعى عليها و المدعيين الأصليين والحكم إرجاع المدعيين الأصليين للمدعى عليها مبلغ الضمان المحدد في 100.000 درهم والحكم عليهما بصائر الطلب المضاد و طلب الإدخال مع ترك صائر الطلب الأصلي على عاتقهما وتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون والأمر بالتنفيذ المعجل بالرغم من كل طعن ؛ أرفقت بمحضر رقم 50 ورسالة الإنذار الأولى المتوصل مع الإشعار بالتوصل و رسالة الإنذار الثانية المتوصل مع الإشعار بالتوصل؛

و بناء على مذكرة التدخل الإرادي في الدعوى المدلى بها من طرف شركة (ت. ا.) بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 جاء فيها أنه عقب الحريق الواقع بتاريخ2021.01.30بالمنطقة الصناعية عين عتيق تقدم السيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) بمقال يلتمسان فيه الحكم لهما في مواجهة شركة (د. ب.) بتعويض مسبق قدره 100000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة تقويمية للضرر المزعوم من قبلهماوأن الشركة العارضة تؤمن المدعى عليها شركة (د. ب.) عن المخاطر المدنية وأنه لذلك تعتبر أن مصالحها تمسي مشتركة مع مصالح المؤمن لها في حدود مقتضيات التعاقد وأنه في حالة تبوث الضرر و المسؤولية فإنه يحكم على الأولى بالأداء و الثانية بالإحلال وأنه لذلك يناسب القول تم الحكم بقبول طلب التدخل الإرادي المقدم في هذه الدعوى من قبل العارضة لاستيفائه لكل الشروط المتطلبة قانونا من صفة و مصلحة و أداء ويناسب منح العارضة مهلة كافية قصد الاطلاع على وثائق الملف وبياناته ليتسنى لها الجواب على مقال رافعي الدعوى ؛ ملتمسة الحكم بقبول طلب التدخل الإرادي المقدم في هذه الدعوى من قبل العارضة لاستيفائه لكل الشروط المطلية قانونا من صفة و مصلحة وأداء ويناسب منح العارضة مهلة كافية قصد الاطلاع على وثائق الملف وبياناته ليتسنى لها الجواب على مقال رافعي الدعوى و حفظ البت في الصائر ؛

و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. ا.) بواسطة نائبه بجلسة 31/05/2021 جاء فيها حول مسألة الضمان تلتمس الشركة العارضة صراحة تسجيل تحفظها بخصوص الضمان و كل مقتضياته مع حفظ حقها في إثارة أي دفع بهذا الشأن في جميع مراحل هذه المسطرة ،وحول مطالب المدعيين فإن ما ورد في مقال المدعيين لا يرتكز على أساس صحيح وأن المدعيين يحاولان نسب مسؤولية حريق30/01/2021 لشركة (د. ب.) زاعمين بدون أي سند قانوني كون أن محلهما مني بالحريق نتيجة اهمال و تقصير من المدعى عليها الشيء الذي عرض هذه العين باكملها الخسائر بليغة لحقت بهما أضرارا جسيمة والتمس المدعيان الحكم لهما بتعويض مسبق قدره 100000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة مختصة في المجال قصد تحديد الأسباب المؤدية للحريق و تحديد الأضرار اللاحقة بمحلهم التجاري وأن المدعيين ينعيان في نسب خسارتهما المنبثقة من ضررهما في مواجهة شركة (د. ب.) تبعا لما نعتوه بالإهمال و التقصير وعدم اتخاد الاحتياطات اللازمة و التمسوا من خلال مطالبهما القول و الحكم بإجراء خبرة التحديد الأسباب المؤدية لهذه الأضرار وأن المدعيين لم يبسطا في أوجه ادعاءاتهما العلاقة السببية بين الإهمال و التقصير و عدم اتخاد الاحتياطات اللازمة حسب المشار إليه أعلاه و الضرر الحاصل لهما عقب اندلاع الحريق موضوع هذه المنازعة علاوة عن كونهما لم يوضحا البتة فحوى ادعائهما لمسؤولية الحريق في مواجهة شركة (د. ب.) حسب ما هو مضمن في محضر الضابطة القضائية أو غيره من وقائع و ملابسات هذه النازلة وأن وسيلة المدعيين الإهمال والتقصير و عدم اتخاد الاحتياطات اللازمة لإثارة هذه الدعوى في مواجهة شركة (د. ب.) جاءت ناقصة و فضفاضة وامضة وغير معتمدة على أي ركيزة من شأنها أن تعزز موقف ادعائهما وهي في واقع الأمر تنم عن سوء النية في محاولة للإثراء على حساب الغير وأنه في غياب ما يؤهل للمدعيين إثبات مسؤولية الحريق لشركة (د. ب.) و لا للأضرار المزعومة من قبلهما فإنهما سعيا إلى المطالبة في دعواهما الحالية بخبرة في نزاع الحريق و التمسا تبعا لذلك كطلب أصلي تعيين خبير مختص في المجال حسب تعبيرهما * قصد تحديد الأسباب المؤدية لهذه الأضرار * بمعنى أن المدعيين يزعمان أنه لا علم لهما بأسباب ضررهما ولا بمن هو المسؤول عنه ويتمنيان إجراء خبرة كطلب أصلي في هذا الشأن لجمع الأدلة لفائدتهما و إثبات الناتج في مواجهة الفريق الخصم شركة (د. ب.) وأنه لا يمكن قانونا المطالبة بخبرة كطلب أصلي و لو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم هذه الطلبات بعد إنجاز الخبرة اعتبارا لسند كون أن محكمة الموضوع لا تختص في الطلبات التمهيدية ولا مشروعية لها في جمع الأدلة الأطراف النزاع وأنه لا يستساغ للمدعيين إجبار المحكمة بطلبهم الأصلي الرامي قبليا إلى إجراء خبرة قضائية في موضوع النزاع دون إتيانهم أوليا بما يفيد سببوقوع الخلل في مدى نسبته للمدعى عليه في تحديد نسبة المسؤولية المترتبة عنه و بالتالي تحديد مبلغ التعويض عنه وأن الثابت قانونا و المستقر عليه قضاء أنه يلزم الاستحقاق التعويض تحقق المسؤولية توافر ثلاثة شروط أساسية هي الخطأ و الضرر في العلاقة والسببية بينهما وأن دعوي السيدين عبد الله (ا.) و شكيب (ش.) جاءت ناقصة من بیان نوع الخطأ و سبب حصول الضرر وانكبت مباشرة على زعم التقصير في طلب خبرة تمهيدية في موضوع الادعاء ويتأكد أن مراد المدعيين في الحصول على خبرة قضائية كطلب أصلي في النزاع لا يرمي إلى حالة تحقيق عناصر الدعوى بل إنه يروم إلى محاولة جمع الدلائل في مواجهة شركة (د. ب.) وتأسيسا لما سلف و اعتبارا لكون المدعيين، و هم الموكول لهم السعي و الادعاء، قد تخلفا عن بیان موضوع لومهما في مواجهة شركة (د. ب.) و علاقته السببية بالضرر الحاصل لهما من جراء الحادثة مما تبقى و الحالة هانة طلباتهم مختلة من الناحيتين الشكلية و الموضوعية و حليفة للرفض لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و من جهة أخرى إنه و في جميع الحالات و من باب حماية مصالح العارضة في نازلة الحال فإنه تجدر الإشارة أنه بمراجعة محضر الضابطة القضائية و الرسم البياني المرفق به يتبين بصريح العبارة و الخط الواضح أن سبب الحريق نشأ من عمل المدعيين ذاتهما في مشروعهما لبناء مستودع مجانب لشركة (أ.) و من قوة شرارة الشاليمو المسلطة من طرف عمال شركة يسيرها السيد عبد اللطيف (ر.) و التي على إثرها نشب الحريق و أتى على كل العمران المجاور لنقطة زاوية اندلاع النيران وأنه ليكفي مراجعة مصرحي محضر الضابطة القضائية للتأكد من كون أن فرقة للحدادة المتكونة من ثلاثة عمال تابعة لصالح المدعيين كانوا يعملون بمكان الحادث فوق سطح شركة (أ.) و يستعملون السودور لقطع الحديد و أنه بعد حين أثار انتباه الجميع بداية نشوب الحريق و أن تطاير شرارات السودور هي من تسببت في اندلاع النيران وأنه على سبيل المثال لا الحصر فقد صرح 1) السيد إدريس (ع.) أنه يجزم على أن سبب الحريق عائد إلى عملية اللحم التي كان يقوم بها العمال الثلاثة الذين كانوا في الأصل فوق سطح البناية طيلة النهار يقومون بقطع الحديد من أجل تغييره و ذلك باستعمال أدوات اللحامة و أنهم بعد نشوب الحريق التجؤوا إليه حيث استعملوا حوالي ثماني قارورات إطفاء الحريق لكن بدون جدوى 2) محمد (م.) أنه هو المسؤول عن العمال الذين كانوا يقومون بأعمال قطع الحديد و القصدير من البناية التي تعد مخزن للأرشيف و قد كلف ثلاثة عمال قصد قطع و استئصال قطع من الحديد و الزنك من أعلى البناية المعدة كمخزن للارشيف دون أن يكون معهم و أن عملهم هو الذي تسبب في نشوب الحريق 3) يونس (ج.) أنه أثار انتباهه بمعية باقي العمال أنه أثناء إحداث الثقوب لاحظوا دخان متصاعد من داخل المستودع و هو المكان الموازي لمكان اشتغالنا ... كنا نستعمل قنينات من الأكسجين و الغاز التي تحدث حرارة عالية الشاليمو الذي يساعد على تدريب الجديد لتقطيعه و التي يوفرها لنا مشغلنا عبد اللطيف (ر.) 4) فهيم (ج.) أنه اشتغل لحساب عبد اللطيف (ر.) و كان مكلفا بالاشتغال بالحائط الشرقي للمخزن الذي اندلعت به النيران و كان يشتغل بأعمدة حديدية مثبتة بهذا الحائط و كذا إزالة صفائح قصديرية بمعية العامل خالد (ع.) إذ أن هذا الأخير كان يعمل بالشاليمو و هو يتمم العمل بواسطة القاطع الكهربائي الأسطواني و أثناء ذلك بدأت تتصاعد رائحة الدخان ليعرف أن الأمر يتعلق بحريق داخل المستودع في اليوم الأول حضر عنده حارس المستودع و طلب إيقاف العمل و أخبر العاملين بأن الوسائل التي يشتغلون بها قد تتسبب في اندلاع حريق بالداخل بسبب أشياء قالبة للاشتعال بسرعة و بعد إجراء الحارس لبعض الاتصالات أمرنا بإتمام العمل و هو ما قمنا به بالفعل امثتالا لأوامر صاحب المشروع رغم علمي بأن وسائل عملي قد تسبب اندلاع حريق وأنه على إثر كارثة الحريق فإن النيابة العامة تابعت كل من المسمون يونس (ج.) و خالد (ع.) و فهيم (ج.) من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتياطهم أو عدم تبصرهم أو عدم انتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين وأن المدعيان تحاشيا و تجاهلا عن قصد، النية في نفسهما، كل هذه المعطيات التي تصب في اتجاه مسؤولية العمال و مأموريهم في اندلاع الحريق و حصول الضرر و حاولا بصيغة منافية لواقع النازلة و محرفة لظروف و ملابساتها نسب مسؤولية حصول الضرر لهما لشركة (د. ب.) وأن تحريف المدعيين لوقائع النازلة لتبرير موقفهما في مواجهة شركة (د. ب.) لن يجديهما في شيء لكون أن المدعي عليها غير مسؤولة عن اندلاع الحريق و أنها بعيدة عن سبب نشوبه كما أنها لم تقم بأي تقصير من جانبها التعاقدي أو غيره في وقوع الضرر للزاعمين وأن شركة (د. ب.) لا ذنب لها في وقوع الحريق و تعتبر هي بنفسها ضحية الأفعال قام بها المدعيين و العاملين تحت إمرتهما وأنه من القواعد القانونية الراسخة أن من ادعى شيئا عليه إثباته و إلا كان عرضة للرفض وأن انعدام الإثبات يؤدي بما لا يدع مجالا للظن إلى رفض الدعوى وأنه ترتيبا على ذلك تبقى مطالب المدعيين غير مبنية على أساس صحيح ؛ ملتمسة حول مسألة الضمان تسجيل أن الشركة العارضة تتحفظ بخصوص الضمان و كل مقتضياته وحفظ حقها في إثارة أي دفع بهذا الشأن في جميع مراحل هذه المسطرة وحول مطالب المدعيين ترتيبا على كل ما فصل أعلاه القول و الحكم برفض جميع مطالب المدعيين لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح وجعل الصائر على من يجب ؛

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 31/05/2021 جاء فيها أن عدم إثبات صفة المدعين لعدم إدخال المالك الثالث المنصوص عليه بشهادة الملكية ولكون أن المدعي عليها غير مسئولة عن الحريق وأن ما أثير من المدعى عليها غير مرتكز على أساس سليم، لسببين أساسيين هما أولا لكون أن مراكز الأطراف وصفتهم بالأساس يحددهما العقد الرابط بين الطرفين والذي بمقتضاه عمل المدعين على كراء محلهما للمدعي عليها والذي إذا تفضلت المحكمة الموقرة بالاطلاع عليه ستجده يجمع كل من المدعيين السيد عبد الله (ا.) والسيد شكيب (ش.) من جهة ومن جهة ثانية الشركة المدعى عليها ولا نعثر في العقد الذي لا تطعن فيه المدعى عليها للمالك الثالث وثانيا سبق للمدعى عليها عند تعاقدها مع المدعين أن طالبتهم بما يفيد تملكهما للعقار دون المالك الثالث فعمل المدعين إلى مدها بعقد تقسيم ACTE DE PARTAGE أما من حيث مدى ثبوت مسئولية المدعى عليها من عدمه، فإن مناط مناقشته هوموضوع الدعوى وليس شكلها مما تكون معه الدفوعات المثارة غير مؤسسة على أساس سليم، مما يتعين معه عدم اعتبارها والالتفات إليها واعتبرت المدعى عليها أن مسئولية نشوب الحريق لا تقع على عاتقها -حسب زعمها - تقع على شركة الحدادة المكلفة بأشغال إنشاء مستودع جديد بالقرب من مستودعها، حيث ارتكزت في عدم مسئوليتها على عدم وجود دليل أو وثيقة تفيد مسئوليتها عن الحريق (حيث تناست المدعى عليها أنها تعمل على تخزين آلات وأدوات الكترو منزلية تحمل بداخلها مواد سريعة الإشتعال وهو ما سهل مرور الحريق من المستودع الأول إلى مستودعها كما سنعمل أي فصيلة) كما اعتبرت - حسب زعمها دائما - أنه لقيام المسئولية وجب إثبات الخطة والضرر ثم العلاقة السببية بينهما وردا على ما أثير وبعد إذن المحكمة نود توضیح مجموعة من النقط والتي على أساسها تثبت للمحكمة مسئولية المدعى عليها عن الأضرار اللاحقة بالمدعين كما أن المدعى عليها شركة (د. ب.) هي الشركة المعروفة تجاريا باسم (e. p.) وتختص ببيع جميع أنواع الآليات المنزلية على سبيل المثال أجهزة التبريد بكل أنواعها، سخانات الغاز، أفران وغيرها من المستلزمات التي ندلي لكم بقائمة منها التي تعرضها للبيع بمحلاتها التجارية - تم استنساخها عبر حسابها الإلكتروني وأن الآليات المشار إليها في الفقرة السالفة هي نفسها الآليات التي تعمد إلى تخزنها بالمحل موضوع نازلة الحال وأن تلك اللآليات يحمل معظمها إن لم نقل جلها - مجموعة من المواد التي بطبيعتها قابلة للإشتعال - كالغاز على سبيل المثال بالإضافة إلى المواد التي تحيط بتلك الأجهزة ورغم علم المدعى عليها بخطورة المواد التي تعمل على تخزينها ورغم تأكيد المدعين على المدعى عليها إلى ضرورة اتخاد الاحتياطات اللازمة لمنع والحد من نشوب حريق بالمستودع، إلا أنها لم تقم بفعل ما كان يلزم لدفع الخطر المحدق والمتوقع، بحيث بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين، نجد أن المدعين اشترطا على المدعى عليها مجموعة من الشروط۔ بالإضافة إلى ضرورة التأمين على المحل الفصل10.2 والتي نجملها كالتالي القيام بجميع الأشغال الضرورية للسلامة ضد الحريق (الفصل 9 من العقد) وهو الشيء الذي لم تقم به المدعى عليها رغم علمها بخطورة المواد والآليات التي تقوم بتخزينها، کتركيب نظام الإنذار الأتوماتيكي (التلقائي)في المبنى نظرا إلى تزايد احتمالات حدوث حرائق به وما قد ينجم عنه من خسائر( على سبيل المثال لا الحصر) والمحافظة على المحل المكتری بكل الوسائل ( ومن الوسائل تركيب أجهزة إطفاء الحريق التي تشتغل بمجرد بدء نشوبه) تم إرجاع المحل إلى الحالة التي كان عليها عند تسلمها ( وهي الحالة التي تقر المدعى عليها أنها تسلمته في وضعية جيدة طبقا للمواصفات القانونية الفصل 8 من العقد) وهي الأمور التي لم يقع احترامها أو تطبيقها من قبل المدعى عليها وخلافا لما قالت به المدعى عليها (من أن أساس مطالبة المدعين هي الفصول 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود) فإن الدعوى الحالية تجد سندها القانوني في الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود لتحقق شرط الحراسة المادية والقانونية للمدعي عليها، وبالتالي فإن المسئولية في نازلة الحال تؤسس على خطأ مفترض غير قابل لإثبات عكسه - وهو ما سار عليه القضاء المغربي ومنذ عقود من ذلك مثلا: قرار المجلس الأعلى - سابقا- محكمة النقض الصادر بتاريخ 31/12/1975 منشور بمجلة رابطة القضاة العددان (796) 1983 ص 85 أيضا القرار الصادر بتاريخ1970/5/13منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 20 ص 10 ومن جهة أخرى لا يسعف المدعى عليها في هذا المقام التمسك كون أن السبب في الحريق راجع إلى عمال الحدادة حسب متابعة النيابة العامة ذلك لكون أن المبدأ الذي استقر عليه القضاء المغربي ومنذ عقود خلت اعتبر" بأن الحكم الجنحي الذي قضى بإخراج المعني بالأمر من الدعوى لا يحول دون إقامة دعوى مدنية ضده ارتكازا على الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود قرار المجلس الأعلى ( 15/5/1968 ) قضاء المجلس الأعلى عدد 14 ص 14 منشور بالكتاب الثاني المسؤولية المدنية لمؤلفه الدكتور عبد القادر العرعاري كتبة دار الأمان، الطبعة الثالثة 1432ه/2011م ص 212 الفقرة 292 وهو نفس القرار الذي أكده المجلس في القرار الصادر عنه بتاريخ 1970/3/11 الذي ورد فيه بأن محكمة الاستئناف لم تركز حكمها على أساس قانوني ولم تعلل قرارها عندما استندت إلى الحكم القاضي ببراءة الحارس جنائيا في حين أن الحكم بالبراءة يثبت فقط انعدام الخطأ - قرار منشور بالمرجع السالف نفس الصفحة وأن القاعدة المشار إليها، التي أقرها المجلس الأعلى سابقا- لا تتعارض مع ما للحكم الجنائي من حجية مطلقة، فالمحكمة المدنية لا يمكن لها أن تثبت واقعة نفاها الحکم الجنائي - وفي نازلة الحال ليس هناك أي حکم، كل ما نملك مجرد محضر أنجزه الدرك الملکي بناءا على تصريحات السماع لا غير ولا يدخل ضمن حالات التلبس المنصوص عليها في الفصل 56 من قانون المسطرة الجناية أو أن تنفي المحكمة واقعة أثبتها هذا الحكم وانما يمكنها أن تنسب خطأ ما إلى المدعى عليه جنحيا وهكذا يحق لها أن تدين الحارس بالتعويض ( حارس الشيء) لارتكابه إهمالا أو عدم احتياط لم يره الحكم الجنائي کافيا للإدانة تبعا لذلك فإن متابعة النيابة العامة لكل من يونس (ج.) وخالد (ع.) وفهيم (ج.) من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتیاطهم أو عدم تبصرهم أو عدم انتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين لا يعني أن المدعى عليها لم ترتكب الخطأ التقصيري الذي يستوجب مساءلتها مدنيا والمتمثل في فعل ما كان ضروريا لمنع وقوع الضرر وهذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا في قرار الصادر عنه بتاريخ1970/5/13 الذي ورد فيه بأن محكمة الموضوع تكون قد طبقت الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود تطبيقا خاطئا بقولها أن الحكم بالبراءة يثبت أن السائق عمل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر إذ ليس يكفي أن يطلب من الحارس عدم ارتكاب الخطأ بل المطلوب منه القيام بعمل إيجابي أو اتخاذ احتياطات خاصة تفرضها الظروف لتجنب الحادث منشور مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد1970/20 ص 10أما فيما يخص القول بعدم جواز المطالبة بإجراء خبرة بصفة أصلية فهو قول يحرف الواقع، الكون طلب الخبرة في نازلة الحال هو طلب مكمل للطلب الأصلي ألا وهو التعويض المسبق وكذلك يجد سنده في كون المدعين لم يستطيعوا حصر مجموع الأضرار التي لحقت بهم والتي تزداد يوما بعد يوم لكون أن الأمر يخرج من اختصاصهم لتعلقه بمسألة تقنية لها رجالاتها مما يكون معه الدفع كذلك غير مرتکز وغير مؤسس قانونا وفي الطلب المضاد تقدمت المدعي عليها بطلب مضاد ترمي من خلاله إلى الحكم على المدعين بإرجاع مبلغ الضمانة المحدد في 100.000 درهم، وهو ما نتولى الرد عليه وفق التالي فإن طلب استرجاع مبلغ الضمانة المقدمة من طرف المدعى عليها في نازلة الحال يتعارض مع السبب الرئيسي والمبتغى الذي فرضة من أجله ألا وهو تغطية جميع الأضرار المحتمل وقوعها بالعين المكتراة وهو الشيء الذي تم التنصيص عليه صراحة من خلال الفصل 7 من العقد الرابط بين الأطراف وأعطى الحق للمدعين بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة کاملا إلى حين تغطية جل الأضرار التي قد تلحق العقار وتبعا لذلك فإن مطالبة المدعى عليها باسترجاع مبلغ الضمانة خصوصا مع ثبوت الضرر اللاحق بالمدعين نتيجة لخطأ المدعى عليها في الحراسة - كما سلف لنا تبیانه سالفا مما تتحمل معه المدعى عليها أصليا كامل المسئولية إلى ما آلت إليه الأوضاع مما يكون معه طلب المدعي عليها أصليا يفتقد للمشروعية اللازمة، وبالتالي فإن ماله حتما سيكون الرفض ؛ ملتمسون في الطلب الأصليرد جميع الدفوعات المقدمة من قبل المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس لمجانبتها للواقع والقانون والحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى في الطلب المضاد عدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية صائر طلبها وفي طلب الإدخال الحكم بإحلال المدخلة في الدعوى محل المدعى عليها في الأداء في حالة ثبوت تغطية المدخلة لجميع المخاطر حسب طلب المدعي عليها أصليا ؛ أرفقت بصورة من عقد المقاسمة مصادق عليها وصور من منتوجات المدعى عليها المخزنة بمحل المدعين ؛

و بناء على مذكرة خلال المداولة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/06/2021 جاء فيها أن المدعيان يزعمان من جهة أولى بخصوص الشكل وانعدام صفة المدعيين لعدم إدخال المالك الثالث المذكور في شهادة الملكية أما سبق وأن مراكز الأطراف و صفتهم يحددها العقد الرابط بين الطرفين، و أما سبق وأن سلما المدعى عليها عقد تقسیم على حد زعمها ولكنه خلافا لمزاعم المدعيين فإن عدم قبول الدعوى ثابت لحرقها مقتضیات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و ذلك لأنهما لم يقدما دعواهما باسم جميع الملاك للعقار وأغفلوا ذكر إسم المالك الثالث إلى جانب أنهما لم يدليا بتوكيل يمنحه إياهما الحق في تمثيله في الدعوى الحالية ولا مجال للقول بإطلاع المدعى عليها على عقد القسمة لأنه ملف النازلة خال بما يفيد تسلیم المدعى عليها لنسخ منه للإطلاع عليها وأنه عقد القسمة لا وجود له في شهادة الملكية وجدير بالذكر أن التقييدات والمعاملات المنصبة على العقار لا تكتسي حجية في مواجهة الاغيار إلا بتقييدها بالرسم العقاري، فعملية إشهار الحقوق العينية بالسجل العقاري تسمح لكل شخص الاطلاع على وضعية العقار والحقوق المقيدة في السجل العقاري تكون متمتعة بحجة اتجاه الغير بقوة ثبوتية يستطيع من خلالها إجراء التعاقد واكتساب الحقوق على العقار دون خوف على مصير حقوقه و بالتالي فإنه يستحيل الاعتراف بالوجود القانوني لأي حق عقاري و إضفاء صبغة الحق العيني ومواجهة الاغيار به إلا بتقييده بالرسم العقاري المعني بالأمر مما يتعين معه القول و الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعيين، و صفة المدعى عليها لثبوت مسؤولية المتسببين في الحادث وهما المدعيان أنفسهما تكون صفة المدعى عليها غير ثابتة في نازلة الحال وهو الشيء الذي تلتمس معه المدعى عليها القول والحكم بإخراجها من الدعوى الحالية لعدم ثبوت صفتها في الدعوى الحالية و لعدم إدلاء المدعيان بأي وثائق تثبت مسؤولية المدعى عليها عن الحادث خرقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و لعدم إثبات صفتهما في الدعوى الحالية ويزعم الدعيين من جهة ثانية بخصوص الموضوع أن الشركة العارضة هي شركة تختص ببيع جميع أنواع الآليات المنزلية وأن هذه الآليات هي الموضوعة بالمخزن وأن معظمها تحمل مواد بطبيعتها قابلة للإشتعال كالغاز بالإضافة إلى المواد التي تحيط بتلك الأجهزة وأن المدعى عليها لم تطبق مقتضيات البند 10.2 من العقد بتقیید تأمين و القيام بالأشغال الضرورية للسلامة ضد الحريق المحافظة على المحل بكل الوسائل إرجاع المحل إلى الحالة التي كان عليها عند تسلمه على حد زعمها ولكنه تجدر الإشارة إلى أن طبيعة عمل المدعى عليها لا علاقة له بالحريق و لا يمكن في أي حال من الأحوال القول بأن تخزين المدعى عليها للآليات المنزلة هو السبب في إندلاع الحريق خاصة و أن المدعى عليها و كما هو ثابت من خلال وثائق و وقائع الملف فهي اتخذت جميع الإجراءات و الاحتياطات لدرء الحرائق بصفة عامة كما مكتبة لتأمين و طبق مقتضيات البند10.2 من العقد المبرم بين الطرفين ولا مجال للتمسك بهذا الدفع وأنه الحكم في نقطة المسؤولية يتوقف على معرفة مصدر الحريق و ليس طبيعة الآلات المودعة بمخزن المدعى عليها و التي هي من تضررت من خطأ المدعيين المتسببين الحقيقيين في الحريق وأن مصدر الحرق يظهر بجلاء بالجواب على السؤال التالي هل الحريق نشب في الآلات و انتقل إلى كامل المخزن أم نشب بناء على أشغال الحدادة التي قام بها المدعيين و انتقل إلى مخزن المدعى عليها و ألحق الضرر بلاتها؟ وأنه بالفعل فالحريق نتج عن تماس كهربائي من مجموعة من الحدادين كان يشتغلون بناء على طلب المدعيين بعتاد التلحيم و التذويب باستعمال النيران القوية عن طريق غاز البروبان والاكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين و الحرق نتج عن سقوط شرارات و شظيات حرقة من الحديد و هو الشيء الذي تنج عن نشوب الحريق بمستودع المدعى عليها وأنه ليس من السهل القول بمسؤولية المدعى عليها فيجب على المدعيين إقامة الحجة على ذلك وإقامة الحجة على وجود عيب في الآلات المودعة في مخزن المدعى عليها و أنها هي مصدر الحريق وهو الأمر الغير ثابت في نازلة الحال لأن جميع الآلات كانت سليمة و أن اندلاع الحريق يعود إلى أشغال الحدادة ولا علاقة للمدعى عليها به و هو الشيء الثابت من خلال محضر الدرك الملكي المدلى به من قبل المدعى عليها رفقة مذكرتها السابقة وأنه من جهة ثالثة يزعم المدعيان أن أساس مطالبتهما هو الفصل 88 و ليس الفصلين 77 و 78 من ق ل ع وأن مسؤولية المدعى عليها تؤسس على خطأ مفترض غير قابل الإثبات عكسه، على حد زعمهما ولكنه خلافا لذلك فإنه من الثابت أن الأمر يتعلق بمسؤولية مبنية على مقتضيات الفصل 77 و 78 من ق ل ع وبالتالي فدعواهما غير مؤسسة و متعارضة مع مقتضيات الفصلين 78 و 77 من قانون الالتزامات و العقود وأن هذه الفصول تنص على الشروط الضرورية التي من الواجب توفرها للقول بقيام المسؤولية و هي ثبوت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما وأن المدعى عليها و على غرار ما تم شرحه أعلاه فإنها لم ترتكب أي خطأ في يستوجب تحملها للمسؤولية و تعويض المدعيين لعدم إدلاء هذين الأخيرين بأي وثيقة تثبت ارتكاب المدعى عليها الخطأ مادي ما في نازلة الحال وبذلك فإن شرط الخطأ المنصوص عليه قانونا لقيام المسؤولية منعدم في نازلة الحال وأنه في جميع الأحوال سواء تعلق الأمر بمقتضيات الفصل 77 و 78 أو 88 فإن كل دعوى تعويض يجب على المدعيين إثبات الخطأ في جانب المدعى عليها و الضرر و العلاقة السببية بين هذا الخطأ و الضرر الذي يكون قد لحق بالمدعيين وأن الخطأ غير ثابت في حق المدعى عليها ثم إن مسؤولية المدعيين ثابتة من خلال محضر الدرك الملكي وفضلا عن ذلك فإن المدعي لم يثبت ولم يحدد الضرر الذي يطالب التعويض هذا إضافة إلى كون المدعيين لم يدليا بما يفيد علاقة المدعى عليها بالخسائر المزعومة و أن هناك علاقة سببية بينهما الشيء الذي يستوجب رد طلبها الوارد في هذا الإطار و عدم الالتفات إليه كما أنه لإعمال مقتضيات الفصل 88 من ق ل ع فكل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الاشياء في حراستها إذا تبين أن هذه الأشياء هي السبب المباشر يرجعها إما لحدث فجائي أو لقوة قاهرة أو لخطأ المتضرر وأن مقتضيات الفصل واضحة التي اعتبرت قرينة الخطة التي بنيت عليها هذه المسؤولية قابلة للبيئة المعاكسة وهو المنصوص عليه في 88 من ق ل ع صراحة خطأ المضرور لا يمكن الاعتداد به في المعرض دفع المسؤولية عن حارس الشيء إلا إذا كان المضرور ممن يتحمل بالمسؤولية التقصيرية أي متمتع بالإدراك و التمييز و يدفع المسؤولية لسببين المذكورين في الفصل 88 أعلاه وأنه حتى على فرض إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 88 من ق ل ع في نازلة الحال فإن مسؤولية المدعى عليها غير ثابتة و ذلك لتوفر الشرطين الذين يشترطهما الفصل 88 و المتوفرين في نازلة الحال لدرء المسؤولية المرتكزة على هذا الفصل و هماأن المدعى عليها فعلت ما كان ضروريا لمنع الضرر وأن الضرر يرجع لخطأ المدعيين كما هو ثابت من خلال محضر الدرك الملكي وبذلك فليس هناك أي خطأ ينسب إلى المدعى عليها و هو الشيء الذي يتعين معه اعتبار أن مطالبة المدعيين بالتعويض لا يعدو أن يكون محاولة منهما للإثراء على حساب الغير لأن موجبات المسؤولية الاستحقاق التعويض غير متوفرة طالما أن المدعى عليها لم ينسب ولم يثبت في حقها أي خطأ وأنه من جهة ثالثة فإن المدعيان يزعمان بخصوص محضر الدرك الملكي أنه لا يتعلق الأمر بحكم و إنما بمجرد محضر أنجز من طرف الدرك الملكي ولا يدخل ضمن حالات التلبس ولا ينفي الخطأ التقصيري المدعى عليها على حد زعمها ولكنه خلافا لذلك فإن محاضر الشرطة القضائية هي وثائق رسمية لا يمكن الطعن في إلا بالزور ذلك أنه بعد محاضر الشرطة القضائية من بين أهم وسائل الإثبات لما تحتويه من اعترافات ومعاينات ووقائع وشهادات وتصريحات من شأنها أن ترفع اللبس وتكشف لقضاة الموضوع عن مجموعة من الحقائق حول القضية المعروضة عليه لتكوين قناعاته الشخصية التي يعتمد عليها الإصدار الأحكام المناسبة بناءا على سلطته التقديرية لقوتها الثبوتية وهي محاضر يوثق بمضمون إلى أن يثبت ما يخالفها تتأسس القيمة الإثباتية النسبية لهذه المحررات على المادة 290 ق.م. ج التي جاء فيها بأن "الحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات" وأنه بناء على ذلك و بناء على محاضر الدرك الملكي فقد تم تحديد المسؤولين عن الحريق وهم السادة، يونس (ج.)، خالد (ع.)، فهيم (ج.)، وقد تمت متابعتهم من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية مملوكة للغير بسبب عدم احتياطهم أو عدم تبصره أو عدم إنتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم و القوانين الفعل المنصوص عليه و على عقوبته في مقتضيات الفصل 607 من القانون الجنائي وأن الأشغال المتسببة في الحريق قد تمت بناء على عقد مبرم بين صاحب المشروع المسمى يوسف (ح.) المتعاقد مع المدعيان و شركة (إ. م.) ويجدر بالتالي التصريح برفض طلب المدعين لثبوت مسؤوليتهما على الحريق بناء على محضر الدرك الملكي خاصة في غياب أي طعن في هذا المحضر وأنه من جهة رابعة فإن المدعيان يزعمان أن طلب الخبرة هو طلب مكمل للطلب الأصلي على حد زعمهما ولكنه خلافا لذلك فلا دليل على ثبوت مسؤولية العارضة و طلب الخبرة هنا الذي يرمي إلى تحديد الأضرار اللاحقة بالعقار و تحديد الأسباب المؤدية بهذه الأضرار مع تحديد قيمة الخسائر و مبلغ التعويضات لا يعدو إلا أن يكون طلبا أصليا وأن زعم المدعيين فيما يخص هذه النقطة لا يعد إلا تأكيدا على انعدام صفه المدعى عليها في الدعوى الحالية، كونهما يدعیان جهل أسباب الحريق و يلتمسان من المحكمة تعيين الخبير لتحديد الأسباب وهو الشيء الذي يجعل دعواهما غير مقبولة شكلا ومرفوضة موضوعا لأنه من العناصر الأساسية للقيام بدعوى التعويض هي تحديد السبب و المتسبب في الخطا لتفادي الدعاوى الكيدية و التي قد تضر بسمعة المدعى عليها و بمصالحها التجارية وأن الخبرة بهذا الوصف لا يمكن للمحكمة الاستجابة لها لأن فيها توفير حجة لأحد الخصوم ضد خصمه مادام أن المدعيان لم يثبتا الخطأ الناتج عنه الضرر المزعوم ولا حتى صفة المدعى عليها في الدعوى الحالية وفيها أيضا تعارض مع مبدأ عدم جواز المطالبة بالخبرة كطلب أصلي والحالة هذه الحكم برفض الطلب للأسباب السالف شرحها أعلاه وأنه من جهة خامسة بخصوص الطلب المضاد فإن المدعيان يزعمان أن المدعى عليها لا تستحق مبلغ الضمان لكن أن مسؤوليتهما عن الحريق ثابتة وأن الضمان جعل التغطية الأضرار اللاحقة بالعين المكتراة ولكنه خلافا لذلك تجدر الإشارة إلى ثبوت سوء نية المدعيين في التقاضي لكونهما يحتفظان دون وجه حق بمبلغ الضمان كتعويض عن الأضرار المزعومة و يطالبان في نفس الوقت من خلال الدعوى الحالية بتعويض عن نفس الأضرار وأن الضرر و على فرض ثبوته لا يمكن أن يعوض مرتين، كما أنه كيف للمدعى عليها أن تعوض المدعيين عن أضرار تسبا فيها لا بل قد سببا أيضا للمدعى عليها بأضرار وخيمة نتيجة خطئهما والتي تلتمس المدعى عليها بحفظ حقها للمطالبة بالتعويضات عن ذلكوأن المدعى عليها محقة في استرجاع مبلغ ضمان الذي سبق و أن قد سبق سلمته للمدعيين المنصوص عليه في مقتضيات العقد مبلغه 100.000 درهم وأن العين المكتراة لم تعد صالحة للاستعمال وهو الشيء الذي يجعل من العلاقة الكرائية موضوع فسخ نتيجة للحريق الذي نسب بها ؛ ملتمسة الحكم برد مزاعم المدعيين سواء بخصوص الطلب الأصلي أو المضاد والحكم وفق محررات المدعى عليها الحالية و السابقة وحفظ حقها في التقدم بطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن الحريق في مواجهة المدعيين و شركة (إ. م.) ؛

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/09/2021 جاء فيها من حيث الطلب الأصلي يزعم المدعيان من جهة أولى بخصوص الشكل وانعدام صفة المدعيين لعدم إدخال المالك الثالث المذكور في شهادة الملكية أنهما سبق وأن مراكز الأطراف وصفتهم يحددها العقد الرابط بين الطرفين وأنهما سبق و أن سلما العارضة عقد تقسیم على حد زعمها وسبق للمدعى عليها أن عقبت على هذا الدفع الواهی، ذلك أنهما عاجزان إلى حد الساعة على اثبات صحة دعواهما شكلا وذلك لأنهما لم يقدما دعواهما باسم جميع الملاك للعقار وأغفلوا ذکر اسم المالك الثالث إلى جانب أنهما لم يدليا بتوكيل يمنحه إياهما الحق في تمثيله في الدعوى الحالية، ولا مجال للقول باطلاع المدعى عليها على عقد القسمة لأنه ملف النازلة خال بما يفيد تسليم المدعى عليها لنسخ منه للاطلاع عليها كما أنه وكما سبق أن ذكرت المدعى عليها في مذكرتها السابقة فعقد القسمة لا وجود له في شهادة الملكية مع العلم أن التقييدات و المعاملات المنصبة على العقار لا تكتسي حجية في مواجهة الاغيار إلا بتقييدها بالرسم العقاري فعملية إشهار الحقوق العينية بالسجل العقاي تسمح لكل شخص الاطلاع على وضعية العقار، والحقوق المقيدة في السجل العقاري تكون متمتعة بحجة تجاه الغير بقوة ثبوتية يستطيع من خلالها إجراء التعاقد واكتساب الحقوق على العقار دون خوف على مصير حقوقه و بالتالي فإنه يستحيل الاعتراف بالوجود القانوني لأي حق عقاري و إضفاء صبغة الحق العيني ومواجهة الاغيار به إلا بتقييده بالرسم العقاري المعني بالأمر مما يتعين معه القول والحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعيين وصفة المدعى عليها الثبوت مسؤولية المتسببين في الحادث وهما المدعيان أنفسهما تكون صفة المدعى عليها غير ثابتة في نازلة الحال وهو الشيء الذي تلتمس معه المدعى عليها القول والحكم بإخراجها من الدعوى الحالية لعدم ثبوت صفتها في الدعوى الحالية ولعدم إدلاء المدعيان بأي وثائق تثبت مسؤولية المدعى عليها عن الحادث خرقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ولعدم اثبات صفتهما في الدعوى الحالية ويزعم المدعيين من جهة ثانية بخصوص الموضوع أن المدعى عليها تمسكت بمقتضیات الفصلين 77 و 88 من ق ل ع معتبرين أنها حرفتهما، وأن الصواب في نظرهما هو أن مسؤولية حارس الشيء مفترضة أساسا دون حاجة إلى اثبات الخطأ على حد زعمهما ولكن تجدر الإشارة إلى حيازة العقار أو حراسته لا تدل في أي حال من الأحوال على قيام المسؤولية على اعتبار أنه من كان حائزا بأي وجه كان لعقار أو جزء من عقار أو منقولات حدث فيها حريق لا يكون مسؤولا نحو الغير عن الأضرار التي يسببها هذا الحريق إلا إذا ثبت أن الحريق ينسب الى خطئه أو من خطأ من هو مسؤول عنهم في حين أنه في نازلة الحال فالمسؤولين عن الحريق معروفين من خلال الوقائع والوثائق التي سبق للمدعى عليها أن فصلت فيها سابقا ثم إنه من الثابت أن الأمر يتعلق بمسؤولية مبنية على مقتضيات الفصل 77 و 78 من ق ل ع و بالتالي فدعواهما غير مؤسسة و متعارضة مع مقتضيات الفصلين 78 و 77 من قانون الالتزامات و العقود، وتنص هذه الفصول على الشروط الضرورية التي من الواجب توفرها للقول بقيام المسؤولية وهي ثبوت الخطأ والضرر و العلاقة السببية بينهما وأن المدعى عليها وعلى غرار ما تم شرحه سابقا فإنها لم ترتكب أي خطأ في يستوجب تحملها للمسؤولية وتعويض المدعيين لعدم إدلاء هذين الأخيرين بأي وثيقة تثبت إرتكاب المدعى عليها لخطا مادي ما في نازلة الحال وبذلك فإن شرط الخطأ المنصوص عليه قانونا لقيام المسؤولية منعدم في نازلة الحال وأنه في جميع الأحوال سواء تعلق الأمر بمقتضيات الفصل 77 و 78 أو 88 فإن كل دعوی تعویض يجب على المدعيين إثبات الخطأ في جانب المدعى عليها والضرر والعلاقة السببية بين هذا الخطأ و الضرر الذي يكون قد لحق بالمدعيين وأن الخطأ غير ثابت في حق المدعى عليها ثم إن مسؤولية المدعيين ثابتة من خلال محضر الدرك الملكي وفضلا عن ذلك فإن المدعي لم يثبت ولم يحدد الضرر الذي يطالب التعويض عنه وبذلك فليس هناك أي خطأ ينسب إلى المدعى عليها وهو الشيء الذي يتعين معه اعتبار أن مطالبة المدعيين بالتعويض لا يعدو أن يكون محاولة منهما للإثراء على حساب الغير، لأن موجبات المسؤولية الاستحقاق التعويض غير متوفرة طالما أن المدعى عليها لم ينسب ولم يثبت في حقها أي خطأثم يزعم من جهة ثالثة أن العارضة تحاشت مناقشة النقطة القانونية المثارة بخصوص "أثناء نشوب الحريق من كانت له حيازة الواقعية والقانونية عل العقار" وأن المدعى عليها لم تخض في تبيان و إثبات أنها قامت بكل ما يلزم لدفع الضرر مدليين بمرسوم عدد2.14.499صادر في 20 ذي الحجة 1435 (15 أكتوبر 2014) والمحدد لقواعد الوقاية من أخطار الحريق و الهلع، معتبرين أن إهمال تجهيز المحل وفق ما يقتضيه العقد أولا ثم القانون ثانيا يرتب مسؤولية المدعى عليها ، على حد زعمهما ولكنه خلافا لمزاعم المدعيين فإن مسؤولية المدعى عليها غير قائمة ما دام أنهما لم يصلحا مقالهما شكلا و في غياب ذلك فلا يخول لهما مناقشة مسؤولية المدعى عليها عن الحريقعلاوة على أن مسؤولية المدعى عليها لا تقوم بما يزعمه المدعيان بعدم اتخاذ المدعى عليها للاحتياطات اللازمة على حد زعمهما ما دام أنه وكما سبق للمدعى عليها أن وضحت ذلك في محرراتها السابقة، في حين أنه لا وجود لوثائق أوقائع تثبت أن المدعى عليها لم تتخذ احتياطاتها اللازمةوأن المدعى عليها وكما هو ثابت من خلال وثائق و وقائع الملف فهي اتخذت جميع الإجراءات والاحتياطات لدرء الحرائق بصفة عامة كما أنها كانت مكتتبة لتأمين و طبق مقتضيات البند10.2 من العقد المبرم بين الطرفين بحذافره ولا مجال للتمسك بهذا الدفع وأنه الحكم في نقطة المسؤولية يتوقف على معرفة مصدر الحريق والذي نتج عن تماس كهربائي من مجموعة من الحدادين كان يشتغلون بناء على طلب المدعيين بعتاد التلحيم والتذويب باستعمال النيران القوية عن طريق غاز البروبان و الاكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين و الحرق نتج عن سقوط شرارات وشظيات حرقة من الحديد وهو الشيء الذي تنج عن نشوب الحريق بمستودع المدعى عليها وأنه من الواضح أن موقف المدعيين ضعيف جدا وهو ما يتبين من خلال التناقض ف ادعاءاتهما التي تنصب تارة حول وجود الات مودوعة في مخزن المدعى عليها وتارة حول حيازتها للمحل و تارة حول عدم اتخاذها احتياطات اللازمة ولكنه ليس من السهل القول بمسؤولية العارضة دون ثباتها بالحجج والدلائل فيجب على المدعيين إقامة الحجة على ذلك وإقامة الحجة على وجود عيب في الآلات المودعة في مخزن العارضة، وإقامة الحجة عل عدم اتخاذها الاحتياطات اللازمة وأنها هي مصدر الحريق وهو الامر الغير ثابت في نازلة الحال، لأن جميع الآلات كانت سليمة وأن اندلاع الحريق يعود إلى اشغال الحدادة ولا علاقة للمدعى عليها به وهو الشيء الثابت من خلال محضر الدرك الملكي المدلى به من قبل المدعى عليها رفقة مذكرتها السابقة والذي لم يستطع لمدعيين تفنيده أما فيما يخص زعم المدعيين أن المدعى عليها بأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بناء على مرسوم عدد 2.14.499صادر في 20 ذي الحجة 1435 (15 أكتوبر 2014) المحدد لقواعد الوقاية من أخطار الحريق و الهلع، ا ولكن مسؤولية المدعى عليها لا تقوم بالإدلاء بالمرسوم المذكور الذي لا علاقة له بموضوع الدعوى ذلك أن مقتضيات المرسوم المدلی به تقتصر على كيفية إحداث اللجنة الوطنية للوقاية من أخطار الحريق والهلع في البنايات والأعضاء التي تتألف منها هذه اللجنة ولا علاقة للمرسوم بموضوع الدعوى وأنه من جهة رابعة فإن المدعيين يزعمان بخصوص محضر الدرك الملكي أنه لا يتعلق الأمر بحكم و إنما بمجرد محضر أنجز من طرف الدرك الملكي ولا يدخل ضمن حالات التلبس و الا ينفي الخطأ التقصيري للمدعى عليها على حد زعمها ولكنه خلافا لذلك فإن محاضر الشرطة القضائية هي وثائق رسمية لا يمكن الطعن في إلا بالزور ذلك أنه تعد محاضر الشرطة القضائية من بين أهم وسائل الإثبات لما تحتويه من اعترافات ومعاينات ووقائع وشهادات وتصريحات من شأنها أن ترفع اللبس وتكشف لقضاة الموضوع عن مجموعة من الحقائق حول القضية المعروضة عليه لتكوين قناعاته الشخصية التي يعتمد عليها لإصدار الأحكام المناسبة بناءا على سلطته التقديرية، لقوتها الثبوتية وهي محاضر يوثق بمضمونها إلى أن يثبت ما يخالفها تتأسس القيمة الإثباتية النسبية لهذه المحررات على المادة 290 ق.م.ج التي جاء فيها بأن "المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات"وأنه بناء على ذلك وبناء على محاضر الدرك الملكي فقد تم تحديد المسؤولين عن الحريق وهم السادة، يونس (ج.)، خالد (ع.)، فهيم (ج.)، وقد تمت متابعتهم من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية مملوكة للغير بسبب عدم احتیاطهم أو عدم تبصره أو عم إنتباههم أو إهمالهم عدم مراعاتهم النظم والقوانين، الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في مقتضيات الفصل 607 من القانون الجنائي وأن الاشغال المتسببة في الحريق قد تمت بناء على عقد مبرم بين صاحب المشروع المسمى يوسف (ح.) المتعاقد مع المدعيين و شركة (إ. م.) ويجدر بالتالي التصریح برفض طلب المدعيين لثبوت مسؤوليتهما على الحريق بناء على محضر الدرك الملكي خاصة في غياب أي طعن في هذا المحضر ومن حيث طلب ادخال الغير في الدعوى فالنسبة للمستمد من عدم قبول مقال المدعيين الرامي للإدخال لخرقهما مقتضیات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية تقدم المدعيين بطلب إدخال الغير في الدعوى يعرضان فيه أنهما في إطار الإحاطة المحكمة بجميع وقائع الملف المعروض أمامها قصد تحديد المسؤوليات وكذلك في إطار إدخال كل الأطراف المعنية بنازلة الحال يودان إدخال شركة (ب. ه.) باعتبارها هي المكلفة باشغال بناء المستودع و التي يمثلها يوسف (ح.) كما جاء في محضر الشركة القضائية على حد زعمهماولكن مقال المدعيين غير مقبول شكلا لخرقه المقتضيات القانونية المنصوص المتعلقة بالبيانات الواجب تضمينها في المقالات والطلبات المدعى عليها والتي جاءت بصيغة الوجوب وأنه بالرجوع إلى مقال المدعيين الرامي إلى إدخال الغير في الدعوى يتضح أنه جاء خاليا من البيانات المتطلب قانونا خاصة منها تلك المتعلقة بذکر موطن الأطراف وعناوينهم ومحل إقامتهم وأن النص أكد على أنه من الضروري تضمين المقال أو الطلب المدعى عليها موطن أو محل إقامة كل من المدعي والمدعي عليه تحت طائلة عدم القبول وينص الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه "يجب أن يتضمن المقال الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة و موطن أو محل إقامة كل من المدعى عليه و المدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء و صفة و موطن وكيل المدعی، و إذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها" وأنه باستقراء مقتضيات الفصل أعلاه سيتبين بكل وضوح أنه جاء بصيغة الوجوب ويجدر بالتالي التصريح بعدم قبول مقال المدعيين الرامي إلى إدخال الغير في الدعوى للأسباب السالف شرحها أعلاه وحول خرق طلب إدخال الغير في الدعوى لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية تقدم المدعيين بطلب إدخال الغير في الدعوى يزعمان فيه أنه في إطار الإحاطة المحكمة جميع وقائع الملف المعروض أمامها قصد تحديد المسؤوليات وكذلك في إطار إدخال كل الأطراف المعنية بنازلة الحال يودان إدخال شركة (ب. ه.) باعتبارها هي المكلفة باشغال بناء المستودع و التي يمثلها يوسف (ح.) كما جاء في محضر الشركة القضائية، على حد تعبيرهما وأن مقال إدخال الغير في الدعوى وكما هو ثابت من خلال وثائق و وقائع الملف جاء بعد أن أصبحت القضية جاهزة وحجزت للمداولة وتم إخراجها بناء على طلب المدعيين وأن حجز الملف للمداولة هو خير دليل على أن القضية أصبحت جاهزة و بالتالي فإنه لا يمكن بعد ذلك التقدم بطلب إدخال الغير في الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وأن ذلك ما أكدته قرارات وأحكام المحاكم المغربية التي تواثرت على اعتبار أنه "لا يمكن قبول إدخال الغير في الدعوى ما دامت القضية جاهزة" (حکم صادر عن المحكمة الابتدائية بتازة بتاريخ 2005/01/06 تحت عدد 05/10 في الملف عدد04/1257منشور بمجلة العرائض عدد 2 ص 164 و ما يليها) وأنه من الثابت تبعا لذلك أن مقال إدخال المدعيين ماله عدم القبول لأنه قدم بعد فوات أوانه مما يتعين معه القول والحكم بعدم قبول الطلب وأن مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من قبل المدعيين جاء خاليا موضوعا ذلك أنهما لم يحددا موضوع الإدخال أو سببه ولم يوجها طلبات محددة في مواجهة شركة (ب. ه.) أية طلبات لكي يتم الاستجابة لطلب إدخالهما وأن قول المدعيين أن طلب إدخال الغير في الدعوى قدم من طرفهما في إطار الإحاطة المحكمة بجميع وقائع الملف المعروض أمامها قصد تحديد المسؤوليات وكذلك في إطار إدخال كل الأطراف المعنية بنازلة الحال يودان إدخال شركة (ب. ه.) باعتبارها هي المكلفة بأشغال بناء المستودع والتي يمثلها يوسف (ح.) كما جاء في محضر الشركة القضائية ولكن الإحاطة بموضوع الدعوى وبجميع وقائعها قد حدد له القانون وسائل تحقيق و بحث تلجأ لها المحكمة إذا ما ارتأت ذلك مجديا و ضروريا حسب اقتناعها الصميم وليس الأطراف من يقررون ذلك وأن طلب إدخال الغير في الدعوى لا يقدم بهذه الأريحية و دون تقديم طلبات ضد و في مواجهة المراد إدخاله في الدعوى ؛ ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برد مزاعم المدعيين والقول وفق ما جاء في محررات المدعى عليها الحالية والسابقة وفي طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم بعدم قبول شكلا وموضوعا الحكم برفضه لانعدام أسسه القانونية والواقعية السليمة ؛

وبناء على مذكرة إسناذ النظر المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بجلسة 13/09/2021 جاء فيها أن المدعى عليها أعادة اجترا ما سبق لنا الرد عليه بخصوص شكلية الدعوى الحالية باعتبارها -حسب زعمها أن الدعوى الحالية تفتقر إلى الشروط الشكلية المتطلبة وذلك لعدم إثبات صفة المدعين لعدم إدخال المالك الثالث المنصوص عليه بشهادة الملكية لكن باطلاع المحكمة على هذا الدفع سيتضح لها بالإضافة لكونه دفع غير منتج وغير جدي لكون أن مراكز الأطراف وصفتهم يقع تحديدها حصرا واتفاقا بواسطة العقد الرابط بين المدعيين والمدعي عليها، ناهيكم أن المدعى عليها كانت على اطلاع تام على شهادة ملكية العقار كما سبق لنا تبيانه من خلال المذكرة المدلى بها من طرفنا بجلسة 2021/5/31 سيتضح أن المدعي عليها تحاول كعادتها التهرب من مناقشة مسؤوليتها الثابتة عبر خلق نقاش عقیم سبق الرد عليه كما أنها تتضرع بشكل متكرر بعدم صفتها في هذه الدعوى لعدم ثبوت مسؤوليتها وهو الشيء الذي لا يستقم قانونا، لكون أن مناط الصفة في هذه الدعوى يمثله العقد الرابط بين الطرفين " وليس ثبوت مسؤولية الفعل الضار" لكون أن ثبوت المسؤولية من عدمه يتم الفصل فيه من خلال موضوع الدعوى وليس في الشكل أما بخصوص الدعوى الحالية فهي تستجمع جميع الشروط والأركان القانونية المتطلبة مما يكون معه ما أثير من المدعي عليها غير مرتكز على أساس سليم وبتعين معه رده وتمسكت المدعى عليها كون أن السند القانوني المؤطر لنازلة الحال يستند إلى الفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود الذين اعتبرا أن المتضرر يقع عليه عبئ إثبات الخطأ - حسب زعمها- كما أنها اعتبرت كذلك أن مقتضيات الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود يقتضي إثبات الخطأ وهو الشيء الذي يعتبر تحريفا فاسدا لنص الفصل المذكور الذي تناوله القضاء والفقه وفصلا فيه واعتبر أن مسؤولية حارس الشيء مفترضة أساسا دون حاجة إلى إثبات الخطأ مما يتعين معه على هذه المحكمة التصدي لمثل هاته الدفوعات التي لا تستقيم والمنطق القانوني المتعارف عليه كما أننا نسجل على المدعى عليها أنها تحاشت مناقشة النقطة القانونية المثارة من قبلنا أنه "أثناء نشوب الحريق من كانت له الحيازة الواقعية والقانونية على العقار"جكما أنها لم تخض في تبيان وإثبات أنها قامت بكل ما يلزم لدفع الضرر وهو الشيء الذي لن تخوض في مناقشته لكونها على يقين تام أنها لم تقم بتوفير الوسائل القانونية لحماية العقار من أخطار الحريق وهي الأخطار المتوقعة الحدوث وفق منطوق ومقتضيات العقد الرابط بين الطرفين مما ينتفي معه حتى القول بأن حادث الحريق هو حادث فجائي بحيث بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية المدلى به من قبل المدعى عليها نفسها ستجده المحكمة أنه يقول" أن الحريق من المحتمل أن يكون بسبب ورش بناء مجاور لشركة (أ.) وحتى وإذا فرضنا ذلك جدلا فإن مساحة شركة (أ.) هي 1700 متر مربع وهي نفس المسافة التي تبعد بين نقطة انطلاق الحريق والمدعي عليها وبالتالي فان كانت تتوفر المدعى عليها على وسائل محاصرة الحريق والقضاء عليه كما يلزمها بتلك القانون وهنا نذكر المرسوم عدد2.14,499صادر في 20 ذی الحجة 1435 (15 أكتوبر 2014) والمحدد القواعد الوقاية من أخطار الحريق والهلع كانت ستتمكن من إخماد الحريق قبل أن يصل إليها، وهو الشيء الذي لم يقع من جهة وشبت مسؤوليتها من أخرى وبالتالي فإن إهمال تجهيز المحل وفق ما يقتضيه العقد أولا ثم القانون ثانيا يرتب مسؤولية المدعي عليها ويجعلها ثابتة في حقها ومن الملاحظ أن المدعي عليها تحاول یائسة دفع المسؤولية عنها عبر الاحتجاج بمحضر الضابطة القضائية بل إنها تقول هذا المحضر ما لم يقله بحيث باطلاع المحكمة على المحضر المذكور فلن تعثر على أي كلمة أو حتى إشارة إلى أن الضرر يرجع لخطأ المدعيين – كما زعمت ذلك المدعى عليها في المذكرة المعقب عليها في صفحتها 5- بحيث أن المحضر المذكور نجده بنص صراحة على أن إحداث ثقوب بواسطة (شاليمو) من المحتمل أن يكون ذلك هو السبب في اندلاع الحريق - ورد ذلك في التدابير المتخدة- وبالتالي فإن تحميل المدعى عليها للمحضر المذكور أكثر مما يحمله ووصفهم بأنهم يودون الإثراء على حسابها هو يعتبر تحامل ضدهما لكون أن المدعين هم من ضاعت حقوقهم وانهار عقارهم بفعل إهمال وتقصير من المدعي عليها التي أقرت أنها تسلمت المحل في حلة جيدة صالحة للعمل والتزمت بحمايته من مجموع المخاطر التي قد تهدده ومن جملتها الحرائق لكونها تشتغل في مواد قابلة للاشتعال وسريعة الاشتعال في نفس الوقت نجدها الآن تحاول جاهدة التملص من مسؤولياتها عبر إدعاء أقاويل لا أثر لها تبعا لذلك فإن متابعة النيابة العامة لكل من يونس (ج.) و خالد (ع.) وفهيم (ج.) من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتیاطهم أو عدم تبصرهم أو عدم انتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين لا يعني أن المدعي عليها لم ترتكب الخطأ التقصيري الذي يستوجب مساءلتها مدنيا والمتمثل في فعل ما كان ضروريا لمنع وقوع الضرر ؛ ملتمسان في الطلب الأصلي رد جميع الدفوعات المقدمة من قبل المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس لمجانبتها للواقع والقانون ثم الحكم والقول وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي ؛أرفقت بأصل شهادة تسليم استدعاء المخلة في الدعوى شركة (ب. ه.) ؛

وبناء على مذكرة مع مقال إضافي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2021 جاء فيها من حيث الطلب الأصلي يزعم المدعيان من جهة أولى بخصوص الشكل و انعدام صفة المدعيين لعدم إخال المالك الثالث المذكور في شهادة الملكية أما سبق و أن مراكز الأطراف و صفتهم يحددها العقد الرابط بين الطرفين وأنهما سبق و أن سلما المدعى عليها عقد تقسیم على حد زعمها وسبق للمدعى عليها أن عقبت على هذا الدفع الواهي، ذلك أنهما عاجزان إلى حد الساعة على اثبات صحة دعواهما شكلا و ذلك لأنهما لم يقدما دعواهما باسم جميع الملاك للعقار وأغفلوا ذكر اسم المالك الثالث إلى جانب أنهما لم يدليا بتوكيل يمنحه إياهما الحق في تمثيله في الدعوى الحالية ولا مجال للقول باطلاع المدعى عليها على عقد القسمة لأنه ملف النازلة خال بما يفيد تسليم المدعى عليها لنسخ منه للاطلاع عليها كما أنه و كما سبق أن ذكرت المدعى عليها في مذكرتها السابقة فعقد القسمة لا وجود له في شهادة الملكية مع العلم أن التقييدات و المعاملات المنصبة على العقار لا تكتسي حجية في مواجهة الاغيار إلا بتقييدها بالرسم العقاري فعملية إشهار الحقوق العينية بالسجل العقاري تسمح لكل شخص الاطلاع على وضعية العقار و الحقوق المقيدة في السجل العقاري تكون متمتعة بحجة تجاه الغير بقوة ثبوتية يستطيع من خلالها إجراء التعاقد و اكتساب الحقوق على العقار دون خوف على مصير حقوقه و بالتالي فإنه يستحيل الاعتراف بالوجود القانوني لأي حق عقاري و إضفاء صبغة الحق العيني ومواجهة الاغيار به إلا بتقييده بالرسم العقاري المعني بالأمر مما يتعين معه القول و الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعيين وصفة المدعى عليها لثبوت مسؤولية المتسببين في الحادث وهما المدعيان أنفسهما تكون صفة المدعى عليها غير ثابتة في نازلة الحال و هو الشيء الذي تلتمس معه المدعى عليها القول و الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية لعدم ثبوت صفتها في الدعوى الحالية و لعدم إدلاء المدعيان بأي وثائق تثبت مسؤولية المدعى عليها عن الحادث خرقا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و لعدم إثبات صفتهما في الدعوى الحالية ويزعم المدعيين من جهة ثانية بخصوص الموضوع أن المدعى عليها تمسكت بمقتضیات الفصلين 77 و 88 من ق ل ع معتبرين أنها حرفتهما و أن الصواب في نظرهما هو أن مسؤولية حارس الشيء مفترضة أساسا دون حاجة إلى إثبات الخطأ على حد زعمهما و لكن تجدر الإشارة إلى حيازة العقار أو حراسته لا تدل في أي حال من الأحوال على قيام المسؤولية، على اعتبار أنه من كان حائزا بأي وجه كان لعقار أو جزء من عقار أو منقولات، حدث فيها حريق لا يكون مسؤولا نحو الغير عن الأضرار التي يسببها هذا الحريق إلا إذا ثبت أن الحريق ينسب إلى خطئه أو خطأ من هو مسؤول عنهم في حين أنه في نازلة الحال فالمسؤولين عن الحريق معروفين من خلال الوقائع و الوثائق التي سبق للمدعى عليها أن فصلت فيها سابقا ثم إنه من الثابت أن الأمر يتعلق بمسؤولية مبنية على مقتضيات الفصل 77 و 78 من ق ل عی وبالتالي فدعواهما غير مؤسسة و متعارضة مع مقتضيات الفصلين 78 و 77 من قانون الالتزامات والعقود، و تنص هذه الفصول على الشروط الضرورية التي من الواجب توفرها للقول بقيام المسؤولية وهي ثبوت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما وأن المدعى عليها و على غرار ما تم شرحه سابقا فإنها لم ترتكب أي خطأ في يستوجب تحملها للمسؤولية و تعویض المدعيين لعدم إدلاء هذين الأخيرين بأي وثيقة تثبت إرتكاب المدعى عليها الخطأ مادي ما في نازلة الحال وبذلك فإن شرط الخطأ المنصوص عليه قانونا لقيام المسؤولية منعدم في نازلة الحال وأنه في جميع الأحوال سواء تعلق الأمر بمقتضيات الفصل 77 و 78 أو 88 فإن كل دعوى تعويض يجب على المدعيين إثبات الخطأ في جانب المدعى عليها و الصور والعلاقة السببية بين هذا الخطأ و الضرر الذي يكون قد لحق بالمدعيين وأن الخطأ غير ثابت في حق المدعى عليها ثم إن مسؤولية المدعيين ثابتة من خلال محضر الدرك الملكي وفضلا عن ذلك، فإن المدعي لم يثبت ولم يحدد الضرر الذي يطالب التعويض وبذلك فليس هناك أي خطأ ينسب إلى المدعى عليها و هو الشيء الذي يتعين معه اعتبار أن مطالبة المدعيين بالتعويض لا يعدو أن يكون محاولة منهما للإثراء على حساب الغير لأن موجبات المسؤولية الاستحقاق التعويض غير متوفرة طالما أن المدعى عليها لم ينسب ولم يثبت في حقها أي خطأ ثم يزعم من جهة ثالثة أن المدعى عليها تحاشت مناقشة النقطة القانونية المثارة بخصوص "أثناء نشوب الحريق من كانت له حيازة الواقعية و القانونية على العقار" وأن المدعى عليها لم تخض في تبيان وإثبات أنها قامت بكل ما يلزم لدفع الضرر، مدليين بمرسوم عدد2.14.499صادر في 20 ذي الحجة 1435 (15 أكتوبر 2014) و المحدد لقواعد الوقاية من أخطار الحريق و الهلع معتبرين أن إهمال تجهيز المحل وفق ما يقتضيه العقد أولا ثم القانون ثانيا يرتب مسؤولية المدعى عليها على حد زعمهما ولكنه خلافا لمزاعم المدعيين فإن مسؤولية العارضة غير قائمة مادام أنما لم يصلحا مقالهما شكلا و في غياب ذلك فلا يخول لهما مناقشة مسؤولية المدعى عليها عن الحريق وعلاوة على أن مسؤولية العارضة لا تقوم بما يزعمه المدعيان بعدم اتخاذ المدعى عليها للاحتياطات اللازمة على حد زعمهما، مادام أنه وكما سبق للمدعى عليها أن وضحت ذلك في محرراتها السابقة في حين أنه لا وجود لوثائق أو وقائع تثبت أن المدعى عليها لم تتخذ احتياطاتها اللازمة وأن المدعى عليها و كما هو ثابت من خلال وثائق ووقائع الملف فهي اتخذت جميع الإجراءات و الاحتياطات لدرء الحرائق بصفة عامة كما أنها كانت مكتتبة لتأمين و طبق مقتضيات البند10.2 من العقد المبرم بين الطرفين بحذافره، ولا مجال للتمسك بهذا الدفع الواه وأنه الحكم في نقطة المسؤولية يتوقف على معرفة مصدر الحريق و الذي نتج عن تماس كهربائي من مجموعة من الحدادين كان يشتغلون بناء على طلب المدعيين بعتاد التلحيم والتذويب باستعمال النيران القوية عن طريق غاز البروبان والأكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين والحرق نتج عن سقوط شرارات و شظيات حرقة من الحديد وهو الشيء الذي تنتج عن نشوب الحريق بمستودع المدعى عليها وأنه من الواضح أن موقف المدعيين ضعيف جدا وهو ما يتبين من خلال التناقض في ادعاءاتهما التي تنصب تارة حول وجود ألات مودوعة في مخزن المدعى عليها وتارة حول حيازتها للمحل و تارة حول عدم اتخاذها احتياطات اللازمة ولكنه ليس من السهل القول بمسؤولية المدعى عليها دون اثباتها بالحجج و الدلائل فيجب على المدعيين إقامة الحجة على ذلك و إقامة الحجة على وجود عيب في الآلات المودعة في مخزن المدعى عليها و إقامة الحجة على عدم اتخاذها الاحتياطات اللازمة و أنها هي مصدر الحريق و هو الامر الغير ثابت في نازلة الحال لأن جميع الآلات كانت سليمة و أن اندلاع الحريق يعود إلى أشغال الحدادة و لا علاقة للمدعى عليها به و هو الشيء الثابت من خلال محضر الدرك الملكي المدلى به من قبل المدعى عليها رفقة مذكرتها السابقة و الذي لم يستطع لمدعيين تفنيده أما فيما يخص زعم المدعيين أن المدعى عليها بأن مسؤولية العارضة ثابتة بناء على مرسوم عدد 2.14.499صادر في 20 ذي الحجة 1435 (15 أكتوبر 2014) المحدد لقواعد الوقاية من أخطار الحريق و الهلع و لكن مسؤولية المدعى عليها لا تقوم بالإدلاء بالمرسوم المذكور الذي لا علاقة له بموضوع الدعوى ذلك أن مقتضيات المرسوم المدلى به تقتصر على كيفية إحداث اللجنة الوطنية للوقاية من أخطار الحريق و الهلع في البنايات و الأعضاء التي تتألف منها هذه اللجنة ولا علاقة للمرسوم بموضوع الدعوى وأنه من جهة رابعة فإن المدعيين يزعمان بخصوص محضر الدرك الملكي أنه لا يتعلق الأمر بحكم و إنما بمجرد محضر أنجز من طرف الدرك الملكي و لا يدخل ضمن حالات التلبس ولا ينفي الخطأ التقصيري للمدعى عليها على حد زعمها ولكنه خلافا لذلك فإن محاضر الشرطة القضائية هي وثائق رسمية لا يمكن الطعن في إلا بالزور ذلك أنه تعد محاضر الشرطة القضائية من بين أهم وسائل الإثبات لما تحتويه من اعترافات ومعاينات ووقائع وشهادات وتصريحات من شأنها أن ترفع اللبس وتكشف القضاة الموضوع عن مجموعة من الحقائق حول القضية المعروضة عليه لتكوين قناعاته الشخصية التي يعتمد عليها الإصدار الأحكام المناسبة بناءا على سلطته التقديرية، لقوتها الثبوتية وهي محاضر يوثق بمضمونها إلى أن يثبت ما يخالفها تتأسس القيمة الإثباتية النسبية لهذه المحررات على المادة 290 ق.م. ج التي جاء فيها بأن: "المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات"وأنه بناء على ذلك و بناء على محاضر الدرك الملكي فقد تم تحديد المسؤولين عن الحريق وهم السادة، يونس (ج.)، خالد (ع.)، فهيم (ج.) وقد تمت متابعتهم من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية مملوكة للغير بسبب عدم احتیاطهم أو عدم تبصره أو عدم إنتباههم أو إهمالهم أو عدم مراعاتهم النظم و القوانين الفعل المنصوص عليه و على عقوبته في مقتضیات الفصل 607 من القانون الجنائي وأن الأشغال المتسببة في الحريق قد تمت بناء على عقد مبرم بين صاحب المشروع المسمى يوسف (ح.) المتعاقد مع المدعيين و شركة (إ. م.) ويجدر بالتالي التصريح برفض طلب المدعيين لثبوت مسؤوليتهما على الحريق بناء على محضر الدرك الملكي خاصة في غياب أي طعن في هذا المحضر ومن حيث المقال فإن المدعى عليها شركة (د. ب.) و بناء على عقد كراء يربطها بالمدعيين الأصليين بتاريخ 2018/12/07كانت تكتري المحل التجاري المسمى (ر. 1) ذيالرسم العقاري عدد 38/20684الكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق الحي الصناعي مساحته 81 آر 9 سنتیار وهو عبارة عن مخزن، و هو عقار مكتري من قبل المدعى عليها بسموم کرائية قدرها50.000 درهم تؤدي قبل اليوم 10 من كل شهر، و أنه بتاريخ2021/01/30تعرض المحل لحادث حريق وأن المدعى عليها قد سبق لها تسليم المدعيين مبلغ ضمان مذكور في مقتضيات العقد مبلغه 100.000درهم وأن العين المكتراة لم تعد صالحة للاستعمال و هو الشيء الذي يجعل من العلاقة الكرائية موضوع فسخ نتيجة للحريق الذي نسب بها وأنه بالرجوع إلى بنود العقد يتبين على أنها غير قابلة للتطبيق في نازلة الحال لأنها لم تتطرق لموضوع النازلة، ذلك أن البند 10 من العقد الرابط بينهما وأنه و بناء على عدم إمكانية تطبيق بنود العقد على نازلة الحال لعدم التطرق لها فإن مقتضيات الفصل 659 من قانون الالتزامات و العقد هي فقط المطبقة في نازلة الحال، و حتى في حال وجود بند من بنود العقد ينص خلافا لما تم النص عليه في مقتضيات الفصل المذكور فإن البند يعد عديم الأثر وذلك أن مقتضيات الفصل 659 من قانون الالتزامات و العقود إلا أنه و على الرغم من وجوب تطبيق المقتضيات القانونية أعلاه و التي تثبت و تؤكد على أن العين المكتراة تعيبت و تغيرت كليا و أصبحت غير صالحة للاستعمال، ولم تعد العارضة تنتفع بها منذ تاريخ وقوع الحريق إلا أن المدعيين الأصليين استمرا في استخلاص واجبات الكراء للشهور، يناير، فبراير مارس أبريل، ماي، يونيو مبلغ قدره300.000 درهم كما هو ثابت من خلال الشهادة البنكية وبناء على ذلك وجهت المدعى عليها رسائل إنذار للمدعيين تطلب منهما إرجاع مبلغ 300.000درهم المتعلق بواجبات الكراء المستخلصة بدون وجه حق، داخل أجل لا يتعادی 15 أيام من تاريخ توصلهم إلا أنها بقيت دون ردمما يجعل المدعى عليها محقة في التقدم بالطلب الإضافي الحالي الرامي إلى إرجاع مبلغ 300.000المتعلق بواجبات الكراء الغير مستحقة و التي قامت باستخلاصها دون وجه حق ؛ ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برد مزاعم المدعيين و القول وفق ما جاء في محررات المدعى عليها الحالية و السابقة وحول الطلب الإضافيقبوله شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين المدعى عليها و المدعيين الأصليين والحكم إرجاع المدعيين الأصليين المدعى عليها المبلغ المحدد في 300.000درهم المتعلق بواجبات الكراء المستخلصة و الغير المستحقة و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم عليهما بصائر الطلب الإضافي على عاتقهما و تحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون والأمر بالتنفيذ المعجل بالرغم من كل طعن ؛ أرفقت بشهادة بنكية تثبت إستخلاص المدعيين الأصليين لواجبات الكراء ورسالة الإنذار الأولى المرسلة بتاريخ 03/08/2021 مع محضر اخباري و رسالة الإنذار الثانية المتوصل بها بتاريخ2021/08/12مع محضر اخباري ؛

وبناء على رسالة الإدلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2021 جاء فيها أنه وتعزيزا لدعواها تدلي رفقته بأصل شهادة بنكية تثبت استخلاص المدعيين الأصليين لواجبات الكراء ؛

وبناء على مذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2021 جاء فيها من حيث الطلب الأصلي فإن المدعي عليها الأولى سبق وأن تقدمت بدفع يرمي إلى عدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعين لعدم إدخال المالك الثالث المذكور بشهادة الملكية وسبق لنا الإجابة عن هذا الدفع باعتبار أن نازلة الحال تتعلق بعقد كراء محل تجاري وبالتالي فإن مناط تحديد صفة الأطراف هو العقد وليس شهادة ملكية العقار كما أن الحق المطالب به يدخل ضمن الحق الشخصي وليس الحق العيني مما يستخلص منه أن الدفع جاء على غير أساس وبصفة إحتياطية دفعا لأي لبس قد يعتري أو يشوش على الطلب الأصلي ونشهد المحكمة على هذا المقال الإصلاحي ذلك أننا نرمي من خلاله إلى جعل هذه الدعوى بحضور المالك الثالث المضمن بشهادة ملكية العقار موضوع عقد الكراء وبعد الإطلاع على المذكرة المعقب عليها نلاحظ أن المدعى عليها تتمسك بتحريف مقتضيات المادة 88 من قانون الالتزامات والعقود وذلك باعتبارها أن حيازة العقار أو حراسته لا تدل على قيام مسئولية الحارس وهو الشيء الذي نعتبره تأويلا في غير محله، لكون أن مسئولية حارس الشيء أسسها المشرع على خطأ مفترض غير قابل لإثبات عكسه إلا وفق الحالات المنصوص عليها حصرا أما بخصوص القول أن المدعين هم المسئولون عن الضرر الحاصل لمحلهم انطلاقا من محضر الدرك الملكي فإنه قول لا يستند على أساس لكون أولا أن المحضر المذكور لا ينسب للمدعين أي مسئولية تذكر ثانيا أن للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في أن تدين الحارس بالتعويض لارتكابه إهمالا أو عدم احتياط لم يره الحكم الجنائي كافيا للإدانة الجنائية وهو المبدأ الذي استقر عليه المجلس الأعلى (سابقا) محكمة النقض (حاليا)منذ الستينات - قرار منشور بكتاب مصادر الالتزامات الكتاب الثاني المسؤولية المدنية، الطبعة الثالثة 2011- للأستاذ الدكتور عبد القادر العرعاري و بخصوص باقي الدفوعات التي جاءت بها المذكرة المعقب عليها، فإنه قد سبق لنا الإسهاب في الرد عليها وبالتالي لا داعي في اجترار ما سبق الرد عليه وفي المقال الإضافي ارتأت المدعي عليها أصليا التقدم بمقال إضافي ضمنته أنها تكتري من المدعين المحل التجاري موضوع الدعوى وأنه بتاريخ 2021/01/30 تعرض المحل لحادث حريق و زعمت أن المدعين استمروا في استخلاص واجبات الكراء عن الشهور : يناير وفبراير ومارس وابريل وماي ثم يونيو أي ما مجموعه 300.000 درهم معززة مزاعمها بشهادة بنكية لكن بالرجوع إلى الأساس القانوني المعتمد عليه من قبل المدعية، نلاحظ أنه لا يسعف هذه الأخيرة في طلب استرجاع المبالغ الكرائية المدفوعة وذلك بصراحة نص الفصل 659 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص "إذا هلكت العين المكتراة أو تعيبت أو تغيرت كلي أو جزئيا بحيث أصبحت غير صالحة للاستعمال في الغرض الذي اكتربت من أجله وذلك دون خطأ أی واحد من المتعاقدين فإن عقد الكراء ينفسخ من غير أن يكون لأحدهما على الآخر أي حق في التعويض ولا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر" وتبعا لذلك نجد أن المشرع استثنی حالة الخطأ التي تنسب للمكتري من القاعدة العامة المقررة في الفصل المذكور بحيث أن نازلة الحال وكما هو مشار إليه سواء بالمقال الافتتاحی للدعوى أو من خلال باقي كتاباتنا تبين بجلاء خطأ المدعية - المكترية - والمتمثل في الإهمال والتقصير وعدم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتفادي هلاك العين المكتراة، مما تكون معه هذه المطالبة أولا غير مبنية على أساس سلیم ثم ثانیا سابقة لأوانها ومن جهة ثانية، فإن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية ذلك حينما طالبت المدعين باسترجاع الوجيبة الكرائية الخاصة بشهر يناير 2021 رغم علمها اليقين أنها أصبحت مستحقة الأداء وهو نفس الشيء الذي ينطبق على المدة اللاحقة بحيث أن المدعية ظلت تستفيد من المحل إلى غاية شهر يوليوز من نفس السنة وذلك بكونها لم تقم بإخلاء المحل من جميع محتوياته وظلت تشغله إلى حدود نهاية شهر يوليوز المذكور وانطلاقا مما سبق ذكره، سيتضح أن المطالبة الحالية ما هي إلا وسيلة للمماطلة والتسويف قصد إطالة عمر هذا الملف لا غير مما يكون معه ضرورة معاملة المدعى عليها أصليا بنقيض قصدها؛ ملتمسان في الطلب الأصلي رد جميع الدفوعات المقدمة من قبل المدعي عليها لعدم ارتكازها على أساس ولمجانبتها للواقع والقانون ثم الحكم والقول وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى وفي المقال الإصلاحي قبول المقال الإصلاحي وذلك بجعل الدعوى الحالية بحضور المالك الثالث للعقار المسمى "(ر. 1)" ذي الرسم العقاري عدد38/20684العقار موضوع النازلة في الطلب الإضافية عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب ؛ أرفقت بنسخة من شهادة ملكية العقار ؛

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ب. ه.) بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2021 جاء فيها بخصوص خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فإن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية نص في فقرته الأولى على ما يلي '' واذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها '' وأن المدعيان لم يشيرا في طلبها الرامي إلى إدخال الشركة العارضة في الدعوى إلى اسمها باللغة العربية وكذا نوعها ومركزها وهو الشيء المخالف لترجمات المحكمة النقض عبر القرار عدد 260 والمؤرخ في 27-02-2014 بالملف الاجتماعي عدد2013/1/5/824والقاضي بما يلي: أن ما أثير من قبل الطالب من أن المطلوب قد خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية حينها لم يشر في مقاله إلى نوع الشركة الطالبة ، باعتبار أن الفقرة الأولى من الفصل المذكور نصت على أنه إذا كان أحد الأطراف شركة وجب تضمين المقال اسمها ونوعهاومركزها وبالتالي فالشركة العارضة تكون محقة بأن تلتمس من المحكمة الحكم بعدم قبول الطلب لإخلاله بمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأن العقار المسمى "(ر. 1)" ذي الرسم العقاري عدد38/20684والكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق دوار [العنوان] مساحته 81 ار 9 سنتيار والمتملك من قبل كل من عبد الله (ا.) ومحمد كمال (ب.) وشكيب (ش.) وأن الملك المسمى " (ر. 1)" تم اكترائه من قبل شركة (د. ب.) بموجب عقد الكراء المصحح الإمضاء بتاريخ 16 يناير 2018 وأنه بناء على محضر الدرك الملكي رقم 50 والمنجز بتاريخ2020/01/30 والذي أكد كون أن اندلاع الحريق كان بمستودع لتخزين الأرشيف تابع لشركة (أ.) ويقع على جانب الطريق الإقليمية 4022 الرابطة بين الهرهورة وتامسنا بمساحة تبلغ حوالي 1700 متر مربع والذي نشب جراء تماس كهربائي من قبل مجموعة من الحداداین والذين اعتمدوا خلال أشغالهم بالورش على استعمال نیران قوية عن طريق غاز البروبان والأكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين ، وجراء سقوط شرارات التلحيم أفضت لنشوب الحريق بالأرشيف التابع لشركة (أ.) والذي انتقل فيا بعد المستودع شركة (د. ب.) بالملك المسمى"(ر. 1)" والمملوك من قبل المدعيان وأنه قد تمت متابعة كل من الحدادين يونس (ج.) وخالد (ع.) وفهيم (ج.) بناء على تعليمات النيابة العامة من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتیاطهم او عدم تبصرهم أو عدم انتباههم أو إهمالهم ، أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في الفصل 607 من القانون الجنائي وأن إدخال الغير في الدعوى يكون طبقا لمقتضيات الفصل 103 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية بناء كون الادخال يتم إما بصفته ظنا أو بأي صفة أخرى تكون محددة مع طلب الإدخال حتى يتسنى للمحكمة أو أطراف النزاع أو المدخل تحدد المركز القانوني لكل طرف وأن طلب إدخال الغير في الدعوى يجيب أن يرتكز على أسس قانونية صرفة يمكن تلخيصها فيما يلي أن يكون الخصم المراد إدخاله في الدعوى ممن كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ومعنى ذلك أن الإدخال لا يتصور إلا بالنسبة للأشخاص الذين كان من الممكن أن تنعقد بينهم الخصومة في أول الأمر إذ لا يجوز أن يكره على الدخول في الدعوى إلا من كان في الامكان اختصامهم عند رفعها ليقضي ضدهم في الحق المتنازع فيه. أن يكون للغير المراد إدخاله مصلحة في الدعوى وعليه فإنه لا مجال لادخال شخص في الدعوى ليبدي بمعلوماته فيها وانما يمكن في هاته الحالة استدعائه بصفته شاهدا عند إحالة الدعوى على التحقيق وأن طلب المدعيان الرام إلى إدخال الشركة العارضة في الدعوى غير مرتكز على أساس وغير واضح الغاية ولم يبين الهدف من إدخالها في الدعوى ذلك أنها يلتمسان إدخال العارضة في الدعوى الحالية قصد إحاطة المحكمة بوقائع الملف و هو الشيء الذي يتنافي و مقتضيات الفصل 103 وما يليه من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم طالب الإدخال بإثبات صفة المدخل في الدعوى الشيء الذي يجعل طلبها مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأن هذا هو ما سار عليه الاجتهاد القضائي القار و المتواتر الصادر عن محكمة النقض الذي تذكر منه العارضة على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 2397 بالملف المدني عدد 2811-1-12004 ب : المستأنفين لم يحددوا مبلغ التعويض المطلوب الحكم به، فجاء مقالهم المضاد مخالفا للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يحتم تحديد موضوع الدعوى، بشكل دقيق لما لذلك من اثار قانونية من حيث أداء الرسوم القضائية وتحديد الاختصاص مما تكون معه العارضة محقة في أن تلتمس من المحكمة الحكم برفض الطلب وأن الحريق قد نشب أولا في مستودع تابع لشركة (أ.) ثم انتقل فيما بعد للمستودع المكتري من قبل شركة (د. ب.) والمملوك من قبل كل من عبد الله (ا.) ومحمد كمال (ب.) وشكيب (ش.) كما هوا وضح من خلال المحضر المنجز من قبل الدرك الملكي والذي يبعد عن مكان نشوب الحريق بحوالي 90 مترا وبالتالي فالعارضة تعد طرفا أجنبيا عن دعوی نازلة الحال مما يجعل سبب إدخالها في الدعوى غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ؛ ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم بإخراج العارضة من الدعوى ؛

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه شركة (د. ب.) استئنافا اصليا وفرعيا والسيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) استئنافا اصليا.

في اسباب استئناف شركة (د. ب.)

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف في الشق المحدد في الطعن بالاستئناف. ويجب التذكير بأن الأحكام القضائية يتعين أن تكون دائما معللة ومنسجمة ومنطقية وقانونية، وتعبر عن فهم واضح وشامل للموضوع الذي يتم مناقشته سواء من حيث الشكل والموضوع لأنها تعتبر عنوانا للحقيقة والعدل بين المتقاضين وذلك وفقا المقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة. وأن كل ذلك من أجل تمكين المحكمة الأعلى درجة من تنزيل سلطتها القانونية عبر بسط مراقبتها البعدية على قرارات محاكم الدرجة الأولى ومدى حرصها على فهم الوقائع وتقديرها وتكييفها القانوني بشكل سليم. وأن أبسط ما يقال عن تعليل من مثل ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بخصوص طلبات الشركة المتعلقة بالأداء أنه صدر دون أخذ موقف الشركة السليم والمؤسس على عناصر ثابتة قانونا بعين الاعتبار. وأن تعليل الحكم المطعون فيه جزئيا اغفل البت في مقال الشركة الإضافي الذي تم تقديمه بجلسة 04/10/2021 بصفة نظامية امام المحكمة بأداء مبلغ 300.000 درهم الذي يمثل مبالغ الكراء التي تم استخلاصها من طرف المستانف عليهما دون وجه حق عن المدة اللاحقة لاحتراق المحل المكتری وانعدام الإنتفاع به. وانها ستركز أوجه استئنافها للحكم المطعون فيه جزئيا على الشق المتعلق بعدم قبول استرجاع مبلغ الضمانة واغفال البت في المقال المضاد، مع الإشارة إلى أن العارضة تتبنى جميع دفوعاتها الإبتدائية موضوع مذكراتها المدلى بها ابتدائيا وتجعلها جزء من أسباب الإستئناف الحالي بخصوص الجزء من طلباتها التي لم يستجب لها الحكم الإبتدائي.

من حيث ضرورة استرجاع مبلغ الضمانة: فإن الحكم المطعون فيه جزئيا جاء متناقصا مع نفسه، إذ كيف يمكن له الحكم بانهاء العلاقة القانونية بين الشركة والمستأنف عليهما دون يرتب الجزاء القانوني والأثر الطبيعي لذلك وهو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. وأن استرجاع مبلغ الضمانة نتيجة قانونية لإنهاء العقد بين الطرفين وليس معلقة على أي شرط آخر. وأن الحكم المطعون فيه جزئيا خرق الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية عندما قام بتطبيق مقتضيات البند 7.3 من العقد دون أن يلتمس ذلك المستانف عليهما. وأن الحكم المطعون فيه بشكل جزئي لا يمكنه إثارة دفوع لفائدة هذا الطرف أو ذاك أو لفائدة القانون إلا إذا تعلق الأمر بمقتضی من مقتضيات النظام وهو أمر منتف في نازلة الحال بخصوص مقتضيات البند 7.3 من عقد الكراء. ومن جهة أخرى، فإن وضعية الإشتراكات المتعلقة بالماء والكهرباء ووسائل الإتصال هي في اسم الشركة أما وضعية العقار فإنه تعرض للحريق بفعل مستخدمين تابعين للمستأنف عليهما وبأمر منهما ولفائدتهما بمحل آخر مجاور للمحل المكتري للشركة وعلى مسؤوليتهما ولا علاقة للشركة به. وخلافا لما نحاه الحكم المطعون فيه، فإن الشركة غير ملزمة بالإدلاء بأي محضر أو غيره طالما أنها دائنة للمستأنف عليهما بمبلغ الضمانة إضافة إلى أن المستأنف عليهما لم يدليا بأنها مدينة لشركة توزيع الماء والكهرباء بأي مبلغ ونفس الشيء بالنسبة لوسائل الإتصال التي تبقى في اسم الشركة ولا علاقة لها بالمحل المكتری. وأن البند 7.3 لا يلزم الشركة بالإدلاء بمحضر، وإنما جعل ذلك مشترك بين الطرفين في حالة الإنهاء الإتفاقي للعقد، والحال أن العقد تم فسخه بقوة القانون طبقا لمقتضيات 659 من ق.ل.ع. على إثر هلاك العين موضوع الكراء. وتجاوزا للدفوع المذكورة أعلاه، فإن الشركة تدلي للمحكمة بما يفيد براءة ذمتها لدى شركة (ر.) المكلفة بتدبير امتياز توزيع الماء والكهرباء بالمنطقة التابع لها المحل موضوع الدعوى. أما فيما يتعلق بوسائل الإتصال فالأمر يتعلق بالشركة باسمها ولفائدتها ولا علاقة له بالمحل المكتری، وهو ما لا يحق مطالبتها بتسويته إن كان عليها أي ديون بخصوصه.

ومن حيث ضرورة استرجاع مبالغ الكراء المدفوعة دون مقابل: فقد أغفل الحكم المستانف البت في طلب الشركة الإضافي الذي أدلت بجلسة 04/10/2021 من أجل استرجاع مبالغ الكراء المدفوعة للمستأنف عليهما عن أشهر يناير، فبراير، مارس، أبريل، ماي و يونيو من سنة 2021 وهي المدة التي احترق فيها المحل المكترى وأصبح غير صالح للكراء والإنتفاع به. وفعلا فإن الشركة وبحسن نية دفعت للمستأنف عليهما مبالغ الكراء عن المدة من يناير إلى يونيو 2021 وهي المدة التي كان فيها المحل محترقا بالكامل بما في ذلك بضائعها التي تكبدت على إثر احتراقها أضرارا جد بليغة، إذ أن المحل احترق بتاريخ 30/01/2021 كما يتبين من خلال محضر المركز القضائي سرية الدرك الملكي بتمارة عدد 50 بتاريخ 30/01/2021 والشهادة الصادرة عن مصلحة الوقاية المدنية التابعة لمدينة تمارة الصخيرات. وأن هلاك العين موضوع الكراء تجعل العقد مفسوخا بقوة القانون بتاريخ هلاك العقار موضوع الكراء رغم كل شرط مخالف كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 659 من قانون الإلتزامات والعقود، مما يجعل المقتضيات المذكورة من النظام العام. وأن فسخ العقد على إثر هلاك المحل بكامله وانعدام أي صورة للإنتفاع به يجعل مستحقات الكراء غير مستحقة لإنعدام ما يبررها من الناحية الواقعية والقانونية في إطار توازن العلاقة القانونية بين المكتري والمكري القائمة على معادلة الإنتفاع مقابل واجب الكراء. ولئن استحقت واجبات الكراء قبل تاريخ 30/01/2021 فإن جميع مبالغ الكراء المدفوعة لفائدة المستأنف عليهما بعد التاريخ المذكور وهو تاريخ الحريق وهلاك اعتقادا أنه العين المكتراة تبقى غير مستحقة وتم أداؤها في إطار دفع غير المستحق بحسن نية دون مستحق خطأ. وأن الشركة أدلت بشهادة بنكية للتحويلات البنكية التي أنجزتها لفائدة المستأنف عليهما بعد احتراق المحل وهلاك العين موضوعه الكراء بشكل كامل من خلال حسابها البنكي لدى بنك (ت. و.). وأن الحكم المطعون فيه جزئيا أغفل البت في الطلب الإضافي المقدم بصفة قانونية سواء من حيث الشكل أو الموضوع. وأن إغفال البت في أحد الطلبات يعتبر نقصانا في التعليل مواز لإنعدامه مبرر لإبطال الحكم والغائه في الشق المتعلق بهذا الطلب دون سواه من الجوانب التي بت فيها الحكم الإبتدائي والتي تلتمس الشركة العارضة تأييدها مع التعديل وفقا لموجبات استئنافها الجزئي الحالي. وأن ما تسلمه المستأنف عليهما يصنف في إطار دفع غير المستحق وإثراء بلا سبب على حساب الشركة وفقا لمقتضيات الفصل 66 وما يليه من قانون الإلتزامات والعقود . والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المطعون فيه جزئيا مع تعديله وذلك بإلغائه جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب العارضة في الشق المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة وبعد التصدي الحكم بالإستجابة لطلب العارضة المضاد والحكم على المستأنف عليهما بإرجاع مبلغ الضمانة في مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ الحريق وهو تاریخ هلاك المحل المكتري وتوقف الإنتفاع وانفساخ العقد بقوة القانون. والحكم بتأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بالحكم بالإستجابة لطلبها الإضافي والحكم على المستأنف عليهما بإرجاع مبالغ الكراء التي تسلماها دون وجه حق في مبلغ 300.000 درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ الأداء الخطأ إلى حين الأداء الفعلي لمبلغ الدين. والإكراه البدني في الأقصى إن اقتضى الحال ذلك. و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

في اسباب استئناف السيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.)

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف بخصوص تحريف الوقائع وفساد التعليل في شأن تصريح الحكم، من حيث الشكل، بعدم قبول الطلب الأصلي: فإنه بتفحص حيثيات الحكم المستانف يتضح أن المحكمة قد جانبت الصواب وانحرف عن التاويل السليم للوقائع وللقانون أيضا . فأما من حيث أن المستانفين قد جعلا من الخبرة طلبا مباشرا ورئيسيا في دعواهم، فهذا غير صحيح. ذلك أنهما قد طلبا في المقال الافتتاحي للدعوى أولا وقبل كل شيء الحكم لهما بالتعويض، نتيجة لتحقق مسؤولية المستأنف عليها والتي تسبب إهمالها وتقصيرها وعدم اتخاذها للتدابير اللازمة في ضرر فادح للعين المكتراة من طرفها، وطلبا كتعويض مسبق مبلغا قدره 100.000 درهم، وكان هذا هو طلبهم الأصلي والجوهري وهو موضوع الدعوى الرئيسي، إلا أنه وبالنظر لتعلق تقدير حجم الضرر بمسائل فنية وصعوبة حساب التعويض، فضلا عن عدم خبرتهما في هذا المجال، فقد طالبا إلى جانب طلبهم الأصلي المذكور، بطلب إضافي يتمثل في تعيين خبير من أجل القيام بتقدير حجم الأضرار وحساب التعويض. غير أن المحكمة ساءت تقدير الأمور، فقد صرفت انتباهها عن الموضوع الأصلي للدعوى والمتمثل في الحكم لصالحهما بتعويض جراء الضرر اللاحق بهما، وركزت على طلب الخبرة، مع أن هذا الطلب الأخير تم إدراجه لا كطلب رئيسي وإنما كطلب إضافي وكوسيلة مساعدة للمحكمة تستأنس بها في تقدير الضرر الحقيقي اللاحق بالعين المكتراة. وأما من حيث أن المستانفين قد لجأ إلى طلب إجراء الخبرة بهدف توفير الحجة والإثبات ضد أحد الخصوم، فهذا قول مردود كذلك، على اعتبار أنهما لا يعوزهما الدليل من أجل القول بهذا. ذلك أنهما قد تقدما بمحضر معاينة يؤكد واقعة الحريق، وعلاوة على هذا وذلك، فإن المستأنف عليها سواء من خلال تبادل المذكرات أو من خلال منطوق الحكم فهي تعترف بواقعة الحريق التي أصابت العين المكتراة من طرفها والتي على إثرها طالبت بفسخ عقد الكراء الرابط بينها وبين المستانفين. وبالتالي، يعتبر هذا الاعتراف زيادة على محضر المعاينة دليلين ووسيلتين للإثبات، فلم يكن هدفهما من طلب الخبرة إقامة الدليل والحجة، فهذه الأخيرة متوفرة لديهما، ولكنهما كانا بحاجة إلى تقييم حقيقي للضرر اللاحق بمحلهما المكتري لفائدة المستأنف عليها. وهكذا، فإن التأويل المعطى من طرف المحكمة قد انحرف عن المنطق السليم، ووجب رده. كما أن التوجه القضائي المستند عليه، لم يقع توظيفه في موضعه السليم، فقد جاء في قرار للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) عدد 791 المؤرخ في 2005/7/6 ، في الملف التجاري عدد 04/1/3/1306 ما يلي:" لكن، حيث ولئن التمست الطالبة بمقتضى مقالها الافتتاحي حفظ حقها في تقديم مطالبها بعد إنجاز الخبرة فهي اكتفت بالمطالبة بتعيين خبير للتأكد من عدة ادعاءات دون أن تثبت الواقعة المتنازع بشأنها وفق إجراءات الإثبات المحددة قانونا، والتي لا يمكن أن تكون المحكمة هي وسيلة إثباتها من خلال حكمها باجراء خبرة كطلب أصلي، لذلك كانت المحكمة على صواب لما اعتبرت أن الطلب تمهيدي يرمي إلى تحصيل دليل وإعداد حجة فتكون المحكمة غير مختصة للبت في طلب ممهد لنزاع قد يحصل في المستقبل لأنها لا تتطوع لجمع الأدلة بنفسها فجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني سليم والوسيلة على غير أساس". فشتان بين هذه النازلة ونازلة الحال، ولا مجال للتشابه بينهما حتى تنزل المحكمة عليهما نفس القاعدة. ففي نازلة القرار طلبت الخبرة مباشرة كطلب أصلي، بينما في نازلة الحال طلبا المستانفين كطلب رئيسي الحكم لهما بالتعويض، ولم يطلب الخبرة إلا على سبيل المساعدة في تحديد الضرر الحقيقي والتعويض المستحق. وفي نازلة القرار، كان الهدف من طلب الخبرة تكوين دليل في النازلة بالنظر إلى أن طالبها يفتقر إلى أدلة الإثبات، بينما في نازلة الحال، نجد العكس تماما، فالمستانفين لا تنقصهما الحجة، فالضرر اللاحق بالعين المكتراة ثابت بموجب محضر معاينة وباعتراف الخصم أيضا. وعليه، لما ساوت المحكمة بين النازلتين دون أن تأخذ في الاعتبار ما ذكر تكون قد أساءت تأويل الوقائع ولم يأت بناؤها على أساس سليم. وأما من حيث إمكانية طلب إجراء الخبرة كطلب إضافي إلى جانب الطلب الرئیسی، فهذا غير ممنوع قانونا، والمتفق عليه فقها وقضاء أن ما لم يمنعه القانون بنص صریح فهو مباح. إذ بالرجوع إلى الفقرة الأولى من الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بطلب إجراء من إجراءات التحقيق لا نجدها تشترط تقديم طلب الخبرة بمعزل عن الطلب الرئيسي للدعوى، حيث جاء في منطوقها ما يلي: يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البيت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق". فكما هو واضح لا غبار عليه، فلا شيء يمنع من طلب الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق إلى جانب الطلب الرئيسي للدعوى، وترتيبا عليه، يكون تاویل المحكمة المطعون في حكمها قد حاد عن المنطق القانوني السليم. وأما من حيث مسألة تصريح المحكمة بعدم قبول الطلب الأصلي فهو أمر منتقد، لكونه أتى في غير موضعه. فالتصريح بعدم قبول الطلب كأثر قانوني، نظمه المشرع في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وحالاته تتعلق أساسا بوجوب تضمين المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء و صفة وموطن وكيل المدعي، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها، ووجوب أيضا، تبیان موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة، وهي بيانات إلزامية لا غنى عنها، بالإضافة إلى إرفاق المقال بعدد من النسخ مساو لعدد الخصوم، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب. أما الأدلة المادية المكونة للحجة، فلا يعتبر إرفاقها بالمقال أمرا إلزاميا، بدليل أن المشرع استخدم عبارة عند الاقتضاء عند حديثه عن المستندات التي ينوي المدعي استعمالها. وحتى وعلى فرض عدم تضمين المقال البيانات الإلزامية السابق ذكرها أو عدم إرفاق المقال بعدد من النسخ مساو لعدد الخصوم، فلا يسوغ للمحكمة أن تنطق مباشرة بعدم قبول الطلب إلا بعد سلوك مسطرة تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من الفصل 32 السالف ذكره. فلم تتبلغ المحكمة المطعون في حكمها هذا النهج. هذا على فرض عدم تمام البيانات أو وقع إغفال بعضها، أما وأن مقالهما جاء مطابقا للقانون ولم يشبه أي خلل شکلي من هذا القبيل، فلا يجوز بالتالي للمحكمة التصريح بعدم قبول الطلب لعدم تحقق شروطه، وهو ما يجعل حكمها على غير أساس من القانون. ويستفاد انطلاقا من كل ما سبق قوله، عدم صواب حكم المحكمة لتحريفه للواقع ومخالفته للتأويل القانوني السليم، مما يستوجب رده .

وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات 676 و 677 من قانون الالتزامات والعقود في شأن تصريح الحكم، من حيث الموضوع، بفسخ عقد الكراء دون الحكم بالتعويض: فلقد قضت المحكمة من حيث الموضوع بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين مع رفض باقي الطلبات. وقد أسست المحكمة حكمها على الفصل 659 من قانون الالتزامات والعقود . لكن ارتكاز المحكمة على هذا الفصل لم يكن في محله ولم يكن اختيارا موفقا من جانبها، فتطبيق الفصل 659 المشار إليه رهين بانعدام خطأ المتعاقدين معا، وهو ما لا ينسجم مع نازلة الحال، والتي تحقق فيها خطأ المستأنف عليها، بيد أن المحكمة لم تكلف نفسها عناء مناقشة مسؤولية المستأنف عليها والحكم بتعويض عادل لصالحهما، مع أن الضرر ثابت بمحضر المعاينة وباعتراف الخصم، وكذلك دون النظر في مدى تقيد المستأنفة بالتزاماتها القانونية. وفي هذا الباب، فقد أخلت المستأنف عليها بالتزامها برد العين بالحالة التي تسلمتها عليها، وهو التزام قانوني لا مفر منه طبقا للفصلين 676 و677 من قانون الالتزامات والعقود، كما أخلت بالتزامها التعاقدي بشأن التأمين على العقار ضد الأخطار التي قد تصيبه، ونتيجة لذلك، فإنها تتحمل مسؤولية هلاك العين وفقا لأحكام الفصل 678 من قانون الالتزامات والعقود بسبب فعلها المتمثل في الاهمال والتقصير لعدم قيامها بالتأمين على العقار ولعدم اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة من أجل المحافظة على العين وردها كما تسلمتها. وهكذا، لما بنت المحكمة حكمها على الفصل 659 من ق ل ع الآنف ذكره، دون أن تتبين حقيقة وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها القانونية والتعاقدية تكون قد أنشأت حكمها على أساس قانوني غير سليم. والتمسا لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف، وبعد التصدي أساسا: بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد وفق ما نوقش أعلاه. واحتياطيا: الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المستانفين تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم. والحكم تبعا لذلك باجراء خبرة مع ترتيب كافة الاثار القانونية على ذلك وتحميل المستانف عليها المصاريف. وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستانف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها ن طرف السيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) بواسطة دفاعهما بجلسة 24/03/2022 جاء فيها انه من حيث تأييد الحكم المستانف بعدم استرجاع الضمانة ومن حيث إعمال قاعدة العقد شريعة المتعاقدين : فقد تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي يرمي إلى إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلبها في الشق المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة. لكن إن المستأنف عليها يجمعها المستانفين عقد كراء، وأن هذا الأخير قد نظم مسطرة خاصة تتعلق باسترداد مبلغ الضمانة، إذ لا يتم الاسترداد لا تلقائيا ولا بمجرد انفساخ العقد كما ترى ذلك المستأنف عليها. وأن المسطرة المذكورة، تستوجب من المستأنف عليها الإدلاء بما يفيد فسخ عقد الاشتراك في الماء والكهرباء ووسائل الاتصال، يلي ذلك تحرير محضر بين الطرفين، ثم بعدها مناقشة استرداد مبلغ الضمانة. وأن منبع هذه المسطرة هو العقد، وأن العقد شريعة المتعاقدين ويقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود. وأن المستأنف عليها لم تسلك المسطرة المشار إليها عند المطالبة باسترداد مبلغ الضمانة، وهو ما تنبه له الحكم المستانف بعد مراجعته لمضمون العقد الرابط بين الأطراف، فيكون الحكم المستانف على صواب وعلى أساس من القانون، وحري بالتأييد، وما ذهبت إليه المستأنف عليها مجانب للصواب وللقوة الملزمة للعقد.

ومن حيث التأويل الناقص للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية : فقد بنت المستأنف عليها استئنافها الفرعي على أساس خرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن المحكمة قد قامت بتطبيق المسطرة الخاصة باسترداد مبلغ الضمانة الواردة بالعقد دون أن يلتمس العارضين ذلك. لكن بالرجوع إلى الفصل 3 المذكور يتبين انه قد خول المحكمة أن "تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة". وأن العقد الرابط بين المستأنف عليها والمستانفين يتمتع بالقوة الملزمة ويخضع للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وهو من النصوص المطبقة على النازلة، وأن سلطة المحكمة مقيدة بما تضمنه العقد، وأن المستأنف عليها لم تحترم المسطرة الخاصة بالعقد فيما يتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة، بحيث لم تدل بالمحضر المشار إليه أنفا ولم تثبت ما يفيد الالتزام بما اتفق عليه في عقد الكراء من فسخ اشتراكات الماء والكهرباء والاتصال قبل استرجاع الضمانة، أي لم تقدم ما يفيد تسوية وضعيتها المالية تجاه الجهات المدبرة للخدمات المذكورة، فإن مطالبتها بالاسترجاع يظل مجرد ادعاء لا يستقيم في غياب السندات المتفق عليها.

ومن حيث عدم صواب تأویل المستأنف عليها للفصل 659 من قانون الالتزامات والعقود : فالمستانف عليها اسست استئنافها الفرعي على الفصل 659 من قانون الالتزامات والعقود من أجل التحلل من التزاماتها والتملص من مسؤوليتها، والحال أن مضمون هذا الفصل لا يمكن تطبيقه كليا على النازلة. ولئن جاز تطبيق الفصل 659 فيما يتعلق بفسخ العقد بسبب هلاك العين المكتراة، فإنه لا يسوغ تطبيقه فيما يخص الباقي، على اعتبار أن خطأ المستأنف عليها ثابت لا محالة عن طريق تقرير الخبرة. وتقتضي الحالة هذه إعمال قواعد المسؤولية من أجل تعويض المستانفين عن الخسائر البليغة التي لحقت العين المكتراة والمترتبة عن إهمال وتقصير المستأنف عليها في اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لمنع حدوث الضرر.

و من حيث تخلف شروط الإثراء بلا سبب والدفع غير المستحق : فإن المستانف عليها تطالب من خلال مقالها الاستئنافي الفرعي باسترجاع المبالغ المؤداة من طرفها عن أشهر يناير وفبراير ومارس وأبريل وماي ويونيو من سنة 2021، وهي المدة التي هلك فيها المحل المكترى وأصبح غير صالح للاستعمال، وذلك بناء على الفصول 66 و67 و68 من قانون الالتزامات والعقود. لكن بالرجوع إلى الفصول المذكورة، سيتضح عدم إمكانية تطبيقها بسبب عدم استجماع شروطها عامة، وأن النص الواجب التطبيق على النازلة هو الفصل 69 من قانون الالتزامات والعقود لتحقق سائر شروطه. فأما الفصلين 66 و67، فيشترطان أن يكون تسلم المبالغ بدون سبب. في حين أن المستانفين قد تسلما المبالغ بسبب عقد الكراء الرابط بينهما وبين المستأنف عليها، وأن المستأنف عليها ما كانت لتؤدي مبالغ دون وجود علاقة تجمعها بالعارضين. وبالتالي، فالشرط الجوهري لإعمال هذا الفصلين قد تخلف ولا يمكن تطبيقهما على النازلة. ويساير القضاء هذا التوجه. واما بالنسبة للفصل 68، فيشترط لتطبيقه أن يكون وفاء المدين ناتج عن غلط في القانون أو الواقع. والحال أنه لا وجود ما يثبت وقوع المستأنف عليها في غلط في القانون أو الواقع. فمن حيث القانون، لئن كان القانون ينص من خلال الفصل 659 من ق.ل.ع "لا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه"، فإنه لا يعذر أحد بجهله للقانون، إذ المفروض العلم بأحكام القانون. وأما من حيث الواقع، فإن وفاء المستأنف عليها للمبالغ المشار إليها قد تم بارادتها على الرغم من علمها بالوضعية الحقيقية التي آلت إليها العين المكتراة والتي لم تعد صالحة للاستعمال، وعلمها بواقع العين المكتراة ثابت سواء عن طريق البواب التابع لها أو عن طريق محاضر الدرك. وإذ يلاحظ بأن شروط الفصول 66 و67 و68 لا يجوز إعمالها على نازلة الحال لعدم استيفاء شروطها كاملة، فإنه وبخلاف ذلك، يعتبر الفصل 69 من قانون الالتزامات والعقود هو النص الواجب تطبيقه على النازلة لتوفر سائر شروطه، حيث ينص على ما يلي: "من دفع باختياره ما لا يلزمه، عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه". فبتحليل هذا الفصل، يلاحظ على أن شروطه الثلاثة قد تحققت فعلا في نازلة الحال. فالمستأنف عليها وعن طريق إرادتها الحرة وباختيارها (الشرط الأول) قد قامت بالأداء، مع أنها غير ملزمة بهذا الدفع (الشرط الثاني)، ذلك أن مضمون الفصل 659 صريح في هذا الإطار، فلا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه. كما أن الأداء كان عن علم تام بحالة ووضعية العين المكتراة (الشرط الثالث)، ولا يمكنها التذرع بجهلها بأحكام القانون. لكل ما سبق، فالأسس المعتمدة من قبل المستأنف عليها ليست سليمة، ويتعين ردها. والتمسا لاجل ما ذكر رد جميع دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم مع تمتيعها وفق ما جاء بمقالهم الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. ا.) بواسطة فاعها بجلسة 24/03/2022 جاء فيها أن استئناف شركة (د. ب.) لا يضر بمصالح الشركة. وأنه في ظل عدم مواجهتها بأي دفع يخص إقحامها في الدعوى و اعتبارا لكون محكمة الدرجة الأولى قضت عن صواب بعدم قبول الطلب الأصلي للمدعيين فإنه لا يسعها في الحالة هاته إلا القول و الحكم بتايید الحكم المستأنف بهذا الخصوص. ويبقى مناسبا حفظ حقها في إثارة دفوعاتها في حالة وجوب الرد على باقي مذكرات الأطراف المشتركين في النزاع.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف شركة (د. ب.) بواسطة دفاعها بجلسة 12/05/2022 جاء تأكيدا لما جاء في مقالها الاستئنافي.

وبخصوص الإستئناف الفرعي: فخلافا لما اعتمده الحكم المستأنف جزئيا فإن شركة (ت. ا.) تقدمت بتدخلها الإرادي في الدعوى ابتدائيا بجلسة 10/05/2021، ولا تنازع في علاقة التأمين القائمة بينها وبين الشركة. و فضلا عن ذلك فإنها تدلي بعقد التأمين الذي يجمعها بشركة (ت. ا.) وكذلك بوليصة التأمين عدد 124071/15 المتعلقة بالأضرار اللاحقة بالمحل ومكوناته. والتمست لاجل ما ذكر الحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى الأصلية للسيدين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.). و تحميل المستأنفين الصائر. وفي الاستئناف الأصلي الحكم وفق مقال الطعن بالاستئناف الجزئي للشركة. وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وفي الاستئناف الفرعي: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى بها من عدم قبول طلب إدخال شركة (ت. ا.) وبعد التصدي الحكم بقبول إدخال شركة (ت. ا.) واعتبارها طرفا اصليا في الدعوى عند الاقتضاء وذلك من أجل إحلالها محل الشركة في الأداء. و تحميل المستأنف عليهما فرعيا الصائر. وادلت بنسخة من عقد التامين .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهما بجلسة 14/06/2022 جاء فيها انهما يؤكدان ما جاء بمقالهما الاستئنافي ، كما يؤكدون المذكرة الجوابية على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به المستأنف عليها أصليا شركة (د. ب.)، المدلى بها بجلسة . 2022/03/24 والتمسا من خلالها رد دفوعات ومزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس مع ترتيب مسؤوليتها عن هلاك العين وعدم قابليتها للاستعمال بناء على الخطأ المفترض في جانبها، والحكم بتعويض عادل للعارضين. وفي الاستئناف الفرعي: التصريح برفض الطلب. و تحميل المستأنف عليها المصاريف القضائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (د. ب.) بواسطة دفاعها بجلسة 05/07/2022 والتي تؤكد من خلالها مقالها الإستئنافي لنفس الحكم الإبتدائي في الشق المتعلق برفض إرجاع مبلغ الضمانة وكذلك إرجاع مبالغ الكراء التي تم استخلاصها دون موجب قانون، والتمست الحكم برد جميع المزاعم المثارة من طرف المستأنف عليهما. والحکم برد استئنافهما المثار. والحكم وفق المقال الإستئنافي الأصلي الجزئي والفرعي للشركة العارضة. وتحميل المستأنف عليهما في الإستئناف الأصلي الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ب. ه.) بواسطة دفاعها بجلسة 04/10/2022 جاء فيها ان الحكم الابتدائي جاء موافقا للصواب حين قضي بعدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى الحالية . وأن طلب إدخال الغير في الدعوى حسب يرتكز على أسس قانونية صرفة يمكن تلخيصها فيما يلي: . أن يكون الخصم المراد إدخاله في الدعوى ممن كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، ومعنى ذلك أن الإدخال لا يتصور إلا بالنسبة للأشخاص الذين كان من الممكن أن تنعقد بانهم الخصومة في أول الأمر إذ لا يجوز أن يكره على الدخول في الدعوى إلا من كان في الامکان اختصامهم عند رفعها ليقضي ضدهم في الحق المتنازع فيه. وأن يكون للغير المراد إدخاله مصلحة في الدعوى، وعليه فإنه لا مجال لادخال شخص في الدعوى ليبدي بمعلوماته فيها وانما تمكن في هاته الحالة استدعائه بصفته شاهدا عند إحالة الدعوى على التحقيق. و إن المحكمة الابتدائية كانت صائبة حين قضت بعدم قبول طلب ادخال العارضة في الدعوى لأن هذا الطلب مهم ولم يتم تحديد المركز القانوني للعارضة بصفتها مدخلة أو الهدف من إدخالها. ومن جهة أخرى، وكما سبقت الإشارة إليه فإنه و بناء على محضر الدرك الملكي رقم 50 والمنجز بتاريخ 2020/01/30 والذي أكد كون اندلاع الحريق كان بمستودع لتخزين الأرشيف تابع لشركة (أ.) ويقع على جانب الطريق الإقليمية 4022 الرابطة بين الهرهورة وتامسنا بمساحة تبلغ حوالي 1700 متر مربع والذي نشب جراء تماس كهربائي من قبل مجموعة من الحداداين والذين اعتمدوا خلال أشغالهم بالورش على استعمال نيران قوية عن طريق غاز البروبان والأكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين ، وجراء سقوط شرارات التلحيم أفضت لنشوب الحريق "(ر. 1)" والمملوك من قبل المدعيان. بالأرشيف التابع لشركة (أ.) والذي انتقل فيها بعد لمستودع شركة (د. ب.) بالملك المسمى (ر. 1) والمملوك من قبل المدعيان . و أنه قد تمت متابعة كل من الحدادين يونس (ج.) وخالد (ع.) وفهيم (ج.) بناء على تعليمات النيابة العامة أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتياطهم، أو عدم تبصرهم، أو عدم انتباههم أو إهمالهم، أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في الفصل 607 من القانون الجنائي. وأن الحريق قد نشب أولا في مستودع تابع لشركة (أ.) ثم انتقل فيها بعد للمستودع المكترى من قبل شركة (د. ب.) والمملوك من قبل كل من عبد الله (ا.) ومحمد كمال (ب.) وشكيب (ش.) كما هوا وضح من خلال المحضر المنجز من قبل الدرك الملكي، و الذي يبعد عن مكان نشوب الحريق بحوالي 90 مترا وبالتالي فالعارضة لا دخل لها في هذه الواقعة. والتمست لاجل ما ذكر بتأييد الحكم الابتدائي فيها قضى بها من عدم قبول طلب ادخال العارضة في الدعوى.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/10/2022 حضرها دفاع الاطراف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/11/2022 والتي مددت لجلسة 08/11/2022

محكمة الاستئناف

في الاستئاف الأصلي المقدم من طرف شركة (د. ب.) :

حيث عابت المستأنفة شركة (د. ب.) على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما ذهب إليه بخصوص طلبها المتعلق بالأداء إذ بعد فسخ العقد تكون محقة في استرجاع مبلغ الضمانة ومن جهة أخرى واستنادا للفصل 659 من ق.ا.ع فإنها كذلك محقة في استرجاع مبالغ الكراء المدفوعة عن مدة لاحقة لم تستغل خلالها العين المكتراة وقدرها 300 الف درهم ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب استرجاع مبلغ الضمانة وإغفال إرجاع المبالغ الكرائية والحكم من جديد وفق ملتمساتها.

في مبلغ الضمانة :

حيث انه بخصوص طلب استرجاع مبلغ الضمانة فإن الحكم المطعون فيه لما قضى بعدم قبول الطلب المذكور استنادا لاغفال المستانفة شركة (د. ب.) الإدلاء بالمحضر المنجز طبقا للبند 7.3 من العقد والادلاء بما يفيد فسخ الاشتراكات في الماء والكهرباء ووسائل الاتصال الأخرى يكون قد بني على اساس غير سليم لأن البين من وثائق الملف ان شركة (ر.) مكنت المستانفة بما يفيد تنازلها عن مستحقاتها وفسخ العقد بينهما فضلا عن كون باقي الاشتراكات هي في اسم الشركة المستانفة ولا علاقة لها بالمحل المكترى.

وحيث من جهة ثانية فإن ما خلص إليه الحكم المستانف من عدم قبول طلب استرجاع الضمانة المحدد في (100 الف درهم) غير مؤسس لكون العلاقة التعاقدية قد انفسخت بقوة القانون على اثر هلاك العين المكتراة ولم تنتهي برغبة من المكترية (المستانفة) الشيء الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف المقدم جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول اداء مبلغ الضمانة والحكم من جديد بقبوله والحكم على المستانف عليهما عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) بارجاع مبلغ الضمانة المحدد في (100 الف درهم) للمستانفة.

في طلب استرجاع المبالغ الكرائية المحددة في 300 ألف درهم :

حيث بالاطلاع على حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين أنه أغفل البت في الطلب الاضافي المقدم من طرف شركة (د. ب.) بتاريخ 04/10/2021 والذي التمست بموجبه الحكم بفسخ العقد وإرجاع مبلغ 300 ألف درهم المتعلق بواجبات الكراء المستخلصة وغير المستحقة مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد الإكراه في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة أدلت بشهادة بنكية تفيد أداءها بحساب أحد المكترين عبد الله (ا.) المفتوح لدى بنك (ت. و.) بمبالغ كرائية عن الشهور من يناير إلى شهر يونيو 2021 ومجموعها 300 ألف درهم، وما دام أن العين المكتراة أصبحت غير صالحة للاستعمال في الغرض الذي اكتريت من أجله دون خطأ من المستأنفة فإن هذه الأخيرة تكون بعد قرار الفسخ محقة في ترتيب الآثار القانونية عن إنهاء العلاقة التعاقدية وأهمها استرجاع ما دفع بغير حق من واجبات كرائية عن المدة التي لم تستغل خلالها العين المكتراة وهي الممتدة من فبراير 2021 إلى يونيو 2021 استنادا لمقتضيات الفصل 659 ق ل ع على اعتبار أن العين المكتراة تعرضت للحريق عند نهاية شهر يناير 2021 ومن تم فإن شهر يناير 2021 غير مستحق لأن المستانفة استغلت العين خلاله حسب الشهادة الإدارية المنجزة من طرف الرعاية المدنية رقم 869 الشيء الذي يجعل المبلغ الواجب إرجاعه محددا في 250.000 درهم .

وحيث يتعين تبعا لذلك فإنه يتعين تدارك الاغفال الذي شاب الحكم المطعون فيه بخصوص طلب استرجاع المبالغ الكرائية والحكم من جديد على المستانف عليهما بارجاع مبلغ (250 الف درهم) لفائدة المستانفة شركة (د. ب.) وذلك عن المدة من فبراير 2021 الى متم يونيو 2021.

وحيث إن الإكراه البدني وسيلة شرعها المشرع لإجبار الشخص الذاتي على الوفاء بالتزاماته المالية لذلك ارتأت المحكمة تحديده في حق المستأنف عليهما عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) في الحد الأدنى.

في استئناف عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) :

حيث عاب المستأنفان على الحكم المطعون فيه فساد التعليل لأن طلب الخبرة لم يتم تقديمه كطلب أساسي وإنما كطلب إضافي فضلا عن كون الشركة المكترية هي من تتحمل المسؤولية في وقوع الحريق وتقصيرها في عدم قيامها بالتأمين ملتمسين الحكم أساسا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء واحتياطيا الحكم على الشركة بأدائها لفائدتهما 100.000 درهم كتعويض مسبق وإجراء خبرة.

لكن حيث من ناحية أولى، فإن الملف خال مما يثبت كون الشركة المكترية (شركة (د. ب.)) هي المتسببة في وقوع الحريق الذي ادى إلى هلاك العين المكتراة، إذ المستشف من محضر الدرك الملكي المرفق أن إحدى الشركات التي تعاقدت مع المستأنفين عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) لأجل القيام بتثبيت أعمدة حديدية حاملة لتهيئة مستودعها والقيام بأشغال التلحيم ونتيجة لتطاير شظايا التلحيم ادى الى نشوب حريق بالمحل المكترى مما يكون معه الحريق ناجم عن تماس كهربائي من مجموعة من الحدادين كانوا يشتغلون بعتاد التلحيم لفائدة شركة أخرى لتكون مسؤولية الشركة المكترية شركة (د. ب.) منعدمة في نازلة الحال وعناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية غير ثابتة في نازلة الحال.

وحيث تبعا لما ذكر فإن انعدام مسؤولية المستانف عليها شركة (د. ب.) عن وقوع الحريق بالنظر لكون النيران انما انتقلت من مستودع شركة مجاورة (ارشيدف) حسب المستشف من محضر الضابطة القضائية رغم 50 المؤرخ في 30/01/2020 فإن الطلب المقدم لأجل التعويض يكون غير مبني على اساس سليم فضلا عن كون الثابت من مقتضيات الفصل 659 من ق ل ع انه اذا هلكت العين المكراة او تعيبت جزئيا وذلك دون خطأ من احد المتعاقدين فإن عقد الكراء يفسخ من غير ان يكون لاحدهما على الآخر اي تعويض مما يكون معه طلب اجراء خبرة لتحديد التعويض غير ذي اساس ويتعين رده.

في الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (د. ب.) :

حيث التمست المستأنفة فرعيا إلغاء الحكم فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال شركة (ت. ا.) وبعد التصدي الحكم بقبول إدخال شركة التأمين وإحلالها عند الاقتضاء محل الشركة في الأداء.

وحيث تبعا لما خلصت اليه هذه المحكمة من انعدام مسؤولية الشركة المستأنفة في الحريق الذي لحق العين المكتراة وقضت تبعا لذلك برفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض فإن الاستئناف الفرعي الرامي إلى إدخال شركة التأمين أصبح غير ذي موضوع وبالتالي رده مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئنافين والاستئناف الفرعي

في الموضوع :باعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (د. ب.) جزئيا فيما قضى به من عدم قبول أداء مبلغ الضمانة والحكم من جديد بقبوله شكلا والحكم تبعا لذلك على المستانف عليهما عبد الله (ا.) وشكيب (ش.) بإرجاع مبلغ الضمانة وقدره 100.000 درهم للمستانفة وبتدارك الإغفال الذي شاب الحكم الابتدائي بخصوص استرجاع المبالغ الكرائية والحكم من جديد على المستانف عليهما (عبد الله (ا.) وشكيب (ش.)) بإرجاع مبلغ 250.000 درهم لفائدة شركة (د. ب.) وذلك عن المدة الممتدة من 1 فبراير 2021 إلى متم يونيو 2021 وبتحديد الإكراه في حقهما في الحد الأدنى وبتأييده في الباقي وبتحميلهما الصائر.

وبرد الاستئناف المقدم من طرف المستانفين السيد عبد الله (ا.) والسيد شكيب (ش.) مع إبقاء صائره على عاتقهما.

وبرد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Baux