Réf
64591
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4783
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2020/8220/2493
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution d'un trop-perçu, Répétition de l'indu, Réformation du jugement, Protocole d'accord transactionnel, Interprétation de la volonté des parties, Imputation des paiements, Force obligatoire du contrat, Expertise judiciaire comptable, Dette bancaire, Date d'arrêté de compte
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la restitution d'un paiement prétendument indu dans le cadre de l'exécution d'un protocole d'accord transactionnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force obligatoire de la date d'arrêté de compte stipulée contractuellement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution formée par le débiteur. En appel, le débat portait sur l'imputabilité de versements effectués entre la date d'arrêté mentionnée à l'acte et la date de sa signature formelle. La cour retient que le protocole constitue la loi des parties et que la date d'arrêté de compte qu'il mentionne expressément doit prévaloir, en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats. Elle écarte l'argument de l'établissement bancaire tiré d'une erreur matérielle sur cette date, relevant l'incohérence d'une date d'arrêté qui serait postérieure à la date de légalisation des signatures de l'accord. Dès lors, les paiements intervenus après la date contractuelle d'arrêté de compte doivent s'imputer sur la dette transactionnelle et non sur la dette antérieure non apurée. S'appuyant sur les expertises judiciaires ordonnées en cause d'appel, la cour constate l'existence d'un trop-perçu par l'établissement bancaire. Le jugement est en conséquence infirmé, et l'établissement bancaire condamné à restituer l'indu avec les intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت شركة (د. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/08/2020 بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 2437 الصادر بتاريخ 11/06/2020 في الملف عدد 9913/8220/2019 القاضي برفض الطلب.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2020.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 03/08/2017 عرضت فيه أنه سبق لها أن أبرمت بتاريخ 10/05/2015 برتوكول اتفاق مع البنك المدعى عليه و تم حصر الدين في مبلغ 55.700.000 درهم، و تنفيذا لهذا الإتفاق قام الموثقون (ل.) و (ش.) بأداء مبالغ بواسطة شيكات بنكية للمدعى عليه بلغت في مجموعها 17.883.149 درهم ابتداء من تاريخ 02/04/2015، كما تم تفويت ملكية العقارات المتفق عليها بواسطة الموثق (ش.) بقيمة 43.000.000 درهم، فيكون المدعى عليه قد توصل بمبلغ 60.583.149 درهم، وهو مبلغ يفوق مبلغ الدين المحصور في 55.700.000 درهم، و أن العارضة راسلت المدعى عليه بتاريخ 23/04/2018 بإرجاع مبلغ 4.883.149 درهم، فقام البنك المدعى عليه بتاريخ 31/05/2015 بتحويل مبلغ 2.161.249 درهم فقط، كما أشعرت المدعى عليه برسالة مؤرخة في 19/09/2018 وأخرى مؤرخة في 24/06/2019 بإرجاع مبلغ 2.721.900 درهم لكن بدون جدوى، فالعارضة احترمت بنود الإتفاق المبرم بين الطرفين لكن المدعى عليه لم يرجع المبلغ المتبقى والتمست الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 2.721.900 درهم مع الفوائد القانونية ، وتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميله الصائر. وأرفقت مقالها بصورة مصادق عليها من بروتوكول اتفاق، وصورة مصادق عليها من رسالتين موجهتين للمدعى عليه، وكشف حساب، وصورة مصادق عليها من جدولة الدين.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 31/10/2019، و التي عرض فيها أن المدعية كانت مدينة له بتاريخ 29/04/2015 بمبلغ 65.416.323,03 درهم، حسب الثابت من كشف الحساب الموقوف في 29/04/2015، وبعد الإحالة إلى حساب المنازعات توصل البنك العارض بخمس التزامات من الموثقين بأن يؤدوا نيابة عن المدعية مبلغ 2.722.500 درهم وهي :
-التزام صادر عن الموثق يوسف (س.) مؤرخ في 09/03/2015 بأداء مبلغ 540.000 درهم.
-التزام صادر عن الموثق يوسف (س.) مؤرخ في 09/03/2015 بأداء مبلغ 414.000 درهم.
-التزام صادر عن الموثق يوسف (س.) مؤرخ في 09/04/2015 بأداء مبلغ 481.500 درهم.
-التزام صادر عن الموثق يوسف (س.) مؤرخ في 09/04/2015 بأداء مبلغ 774.000 درهم.
و أن البنك العارض أخذ هذه الأداءات الجزئية بعين الاعتبار فأصل الدين المحال على قسم المنازعات أصبح هو 62.700.000 درهم، و أنه و بناء على طلب المدعية و الكفيلين المطلوب حضورهما قبل البنك العارض تخفيض الدين و حصره في 55.700.000 درهم ، و تعهدوا بتسديد هذا المبلغ كما يلي:
-مبلغ 43.000.000 درهم مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها العقارية في الفصل 2 من بروتوكول الإتفاق.
-مبلغ 12.700.000 درهم في أجل لا يتعدى ستة أشهر من تاريخ إبرام البرتوكول تحت طائلة صيرورته مفسوخا بقوة القانون ، وأحقية البنك في مطالبتهم بكامل الدين المحدد في 62.700.000 درهم. وأن المدعية وكفيليها لم يسددوا المبلغ المتعهد به في أجل ستة أشهر المتفق عليه، بل تماطلوا لأكثر من سنتين ، و بالتالي فمبلغ 2.721.900 درهم هو أداء سبق خصمه من المديونية بناء على التزامات الموثق قبل حصرها في إطار بروتوكول الإتفاق، فالموثق تعهد بأداء هذا المبلغ قبل بروتوكول الإتفاق، فيكون البنك العارض غير مدين للمدعية. و التمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من كشف حساب، و صور من الإلتزامات الصادرة عن الموثق يوسف (س.).
و بجلسة 14/11/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أكد فيها أن المدعى عليه توصل بمبلغ 60.583.149 درهم و الحال أنه يجب استخلاص مبلغ 55.700.000 درهم فقط المتوافق عليه، و أن كشف الحساب المدلى به من طرف المدعى عليه لا تتوفر فيه الشروط القانونية لكشف الحساب، فالبنك المدعى عليه استخلص مبلغ زائد دون سلوك المساطر القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة و خاصة المادتين 503 و504، كما أن الفصل 2 من برتوكول الإتفاق حدد أجل ستة أشهر لأداء مبلغ 12.700.000 درهم دون ترتيب أي جزاء، كما أن استمرار المدعى عليه في استخلاص مبلغ الدين يعتبر تنازلا عن هذا الأجل. و التمس الحكم وفق الطلب.
وبعد إجراء خبرة بواسطة عبد الكريم أسوار وإرجاع المهمة له والتعقيب على التقريرين الأول والتكميلي صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف المدعية التي اسست استئنافها على الأسباب التالية: أن الحكم المستأنف وكما يبدو من خلال تعليله، لم يستوعب حقيقة النزاع الواقع بين الطرفين، فمنطق الخلاف بينهما، ليس حول بروتوكول الاتفاق، او کشف الحساب المدلى به من قبل البنك، وانما النقطة الجوهرية للنزاع هي مدى استحقاق العارضة لمبلغ 2721900 درهم من عدمه، لأن بروتوكول الاتفاق لم يتم وضع حد له من قبل الطرفين، كما ذهب ونحى الى ذلك الحكم المستأنف وإنما لا يزال ساري المفعول، ودليل ذلك أن البنك واصل تنفيذ مقتضياته سواء من حيث استخلاص 43000000 درهم، كما هو ثابت من خلال الجدول المرفق بتقرير الخبرة الأولى، وكذا استخلاص باقي المبلغ المحدد في البروتوكول وقدره: 12700000 درهم، كما هو ثابت من خلال نفس الجدول. وانه وزيادة على الأدلة التي تفيد أن البنك لم يضع حدا للبروتوكول المبرم بين الطرفين، هو أنه عمل على ارجاع مبلغ: 2161249 درهم للعارضة، كما أنه لم يسبق له أن طالبها بمديونية 65416323.03 درهم، موضوع کشف الحساب المدلى به من قبله، والذي هو محل طعن ايضا لمخالفته للقوانين الجاري بها العمل وهو ما سيتم تفصيله لاحقا. وانه لو الأمر كذلك، لما عمل على ارجاع مبلغ: 2161249 درهم للعارضة، وبالتالي فمناط الخلاف ما دام ليس هناك أي نزاع حول بروتوكول الاتفاق، وما دام البنك يدعي فقط أن مبلغ 2721900 درهم تم خصمه من المديونية قبل توقيع بروتوكول الاتفاق، وان العارضة لا تستحقه فانه بمسايرة اقوال البنك يتضح ما يلي: أن بروتوكول اتفاق ينص في بدايته و ديباجته على أن مجموع مديونية البنك هو مبلغ: 62700000 درهم الذي تم حصره بتاريخ 31/03/2015 ، وهو إقرار صريح من البنك بتحديده للمديونية الحقيقية، وعليه فلا يمكنه التنصل مما تم الاتفاق عليه والقول بان المديونية تفوق ذلك، وإذا كان الأمر كذلك، فان العمل البنكي والقواعد والضوابط البنكية تقتضي أن يدرج البنك بحساب الزبون جميع العمليات الجارية الحقيقية، ولا يمكن للبنك وقت حصره للحساب بتاريخ 31/03/2015 ، في حدود مبلغ: 62700000 درهم أن يضمن به عملیات حسابية بتواريخ لاحقة واعتبارها انها تدخل في صلب الحساب قبل حصره لان القواعد البنكية لا تقتضي ذلك ، وبالتالي فما يلاحظ ان الاداءات التي تمت بواسطة الموثق يوسف (س.) حسب ما هو ثابت من تقرير الخبرة أنها كانت على الشكل التالي: 1- مبلغ 513000 درهم تم تسجيل دفعه بتاريخ 01/04/2015 وسجل بحساب البنك بتاريخ 04/05/2015. 2- مبلغ 540000 درهم تم تسجيل دفعه بتاريخ 03/04/2015 وسجل بحساب البنك بتاريخ 04/05/2015 . 3- مبلغ 774000 درهم تم تسجيل دفعه بتاريخ 27/04/2015 وسجل بحساب البنك بتاريخ 04/05/2015 . 4- مبلغ 414000 درهم تم تسجيل دفعه بتاريخ 14/04/2015 وسجل بحساب البنك بتاريخ 04/05/2015 . 5- مبلغ 481500 درهم تم تسجيل دفعه بتاريخ 27/04/2015 وسجل بحساب البنك بتاريخ 06/05/2015. وهو ما يفيد أن جميع عمليات الدفع المذكورة تم تسجيلها بعد تاريخ 31/03/2015 ، الذي حصر فيه البنك حساب العارضة، ولا يمكن والحالة هذه عمليا وبنكيا اعتبار عمليات الدفع المذكورة تدخل في الحساب المحصور من قبل البنك، وإنما يتعين اعتبارها اداءات لاحقة بعد حصر الحساب، وتدخل في صلب بروتوكول الاتفاق. من جهة تم التنصيص من خلال البند الثابت على إنهاء الاتفاق بإبرام عقد أصلي داخل اجل 20 يوما من تاريخ توقيع البروتوكول من عدمه، ما دام البنك قد واصل تنفيذ مقتضياته الى غاية 31/05/2015، بارجاعه للعارضة مبلغ 2161249 درهم حسب ما هو ثابت من خلال جدول الحساب المضمن بتقرير خبرة اسوار عبد الكريم، و ما دام أن كشف الحساب المدلى به من قبل البنك المحصور بتاريخ 29/04/2019، لا يمكن الأخذ به لان البنك أدلى به فقط بسوء نية لاستبعاد ما تم الاتفاق حوله بمقتضی بروتوكول الاتفاق. وباعتبار أن البنك قد استخلص من العارضة مبلغ 605830749.50 درهم ادی منه البنك لها مبلغ: 2161249 درهم وبقي بذمته 2721900 درهم، الذي لا يمكن بتاتا اعتباره ضمن مبلغ المديونية المحدد في بروتوكول الاتفاق المحصور بتاريخ 31/03/2015 كما سبق بيانه. و إن الاتفاق المبرم بين الطرفين، حدد الالتزامات المتبادلة بينهما، وكذا الآجال المتوافق عليها من اجل تسديد الدين الذي تم حصره بشكل سلس وواضح. و إن البروتوكول الموقع بين طرفي الدعوى، لا يحتمل أي تأويل بمفهوم الفصل 462 من ق ل ع، فالفصل 461 من ق.ل.ع يشير إلى أنه: "إذا كانت الفاظ العقد صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها ." وهكذا يتضح من خلال ما تم بسطه أن الاتفاق حصر قيمة الدين في مبلغ 55.700.000 درهم، وبذلك فإنه يعتبر شريعة المتعاقدين ملزم لطرفيه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. وأن العارضة محقة في المطالبة في استرجاع ما زاد عن هذا المبلغ، وهو ما تم توضيحه تفصيليا أعلاه والذي تبلغ القيمة المتبقية منه 2.721.900 درهم .
من حيث الطعن في كشف الحساب المدلى به من قبل المستأنف عليه : إن المستأنف عليه، أدلى بكشف حساب يعتبره حجة في نظره لاستحقاق المبلغ المطلوب أداؤه بموجب هذه الدعوى، والحال أن هذا الكشف لا تتوفر فيه الشروط القانونية ، على اعتبار انه لا يحمل أي تاريخ لإصداره، ولا يمكن الاحتجاج به اتجاه العارضة، بل يبقى مجرد ورقة من صنع المستأنف عليه وللتوضيح أكثر. فالعارضة غير مدينة إطلاقا بالمبلغ المطالب به بهذا الكشف، ولا علم لها به، ولم يسبق لها أن توصلت بأي كشف. وأن الكشف المدلى به لا يعتبر کشفا بالمفهوم القانوني، كما أن بياناته تبقى مخالفة لما جاء في دورية والي بنك المغرب، إذ أن البيانات الواردة فيه لا تمنحه هذه الصفة لتبقى مجرد بیانات وأوراق تتضمن معلومات غير كافية لادعاء المديونية. كما أن المبلغ المشار إليه بهذا الكشف مخالف تماما، لما ورد فيه حتى في الاتفاق المبرم بين الطرفين، الذي يشير إلى أن مبلغ الدين محدد في: 62700000 درهم، وبتوافق مع المدعى عليه تم حصره، في مبلغ: 55700000 درهم، ابتداء من 31/03/2015 . و أن العمل القضائي لا يعتبر مثل هذه الكشوفات كحجة لاثبات المديونية، لمخالفته لدورية والي بنك المغرب، جاء في القرار عدد: 402 الصادر بتاريخ 02/03/2000 " وحيث إن کل کشف وبيان صادر عن البنك لمخالفته للدورية المحال عليها بموجب المادة 106 من القانون البنكي يجعله عديم الأثر. " قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد: 83. كما سبق للمحكمة أن أصدرت القرار عدد 2996 بتاريخ 12/06/2018 ، ملف عدد 1842/8221/2018، اعتبرت من خلاله أنه لا يحوز کشف الحساب غير المفصل وفقا لمقتضيات المادة 496 من مدونة التجارة، و أنه باستقراء كشف الحساب المحتج به من طرف المستأنف عليه والذي اعتمده الخبير لتحديد المديونية الحقيقية يتبين انه يكتنفه الغموض ويتضمن مجموعة من العيوب والمغالطات وجب الكشف عنها والوقوف عندها من اجل تنوير العدالة، وإبراز مدى تقاضي البنك بسوء نية:
أ- أن كشف الحساب المدلی به ولكي يكون وسيلة للإثبات يلزم مطابقته للشروط الواردة في المادة 106 من الظهير الشريف 1.93.147 الصادر بتاريخ 06 يوليوز 1993 والمعتبر بمثابة قانون يخضع له نشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة. ثم ان هذا الكشف المحتج به، وعلى علته لا دليل على توصل العارضة به في الآجال المحددة قانونا وفق المادة 491 من مدونة التجارة لكي يتسنى لها إبداء ملاحظاتها عليه والطعن في محتواه ان تطلب الأمر ذلك.
ب- أن الكشف المدلى به يشير إلى رصيد بتاريخ 30/04/2015 محدد في مبلغ 65.416.323,03 درهم، في حين أن المستأنف عليه هو الذي قام بإنجازه وتحرير الاتفاق أقر في دیباجته التذكيرية بأن العارضة مدينة للمدعى عليه بمبلغ 62.700.000 درهم محصورة بتاریخ 31/03/2015 وهو ما اعترفت به العارضة في الفصل الأول ثم يخلص في الفصل الثاني إلى الموافقة على تخفيض قيمة الدين وحصره في مبلغ 55.700.000 درهم مع التزام العارضة بسداده وهو ما نفذته بالفعل وشرعت في تسديد مبلغ الدين ابتداء من 01/04/2015 بواسطة شيك رقم 2299020 صادر عن الموثق الأستاذ (س.) بقيمة 513.000 درهم يحمل نفس التاریخ، تلته صدور شيكات اخرى لفائدة البنك. وأن التواريخ المسجلة في كشف الحساب الصادر عن بنك (ش.) (تاريخ القيمة وتاريخ العملية) متناقض مع كشف حساب الموثق السيد (س.) الصادر عن بنك صندوق الايداع والتدبير . وإن تاريخ دفع مبلغ: 513000 درهم، كان بتاريخ 01/04/2015 ، وحسب كشف حساب الموثق فقد تم خصمه من حسابه لفائدة المدعى عليه بتاريخ 08/04/2015 ، في حين يصرح المدعى عليه ان تاريخ تسجيل الدفع هو 04/05/2015. وأن تاریخ دفع مبلغ: 540000 درهم، كان بتاريخ 03/04/2015 ، وحسب كشف حساب الموثق فقد تم خصمه من حسابه لفائدة المدعى عليه بتاريخ 08/04/2015 ، في حين يصرح المدعى عليه ان تاريخ تسجيل الدفع هو 04/05/2015 . وأن تاریخ دفع مبلغ: 774000 درهم، كان بتاريخ 27/04/2015 ، وحسب كشف حساب الموثق فقد تم خصمه من حسابه لفائدة المدعى عليه بتاريخ 29/04/2015 ، في حين يصرح المدعى عليه ان تاريخ تسجيل الدفع هو 04/05/2015 . وأن تاریخ دفع مبلغ: 414000 درهم، كان بتاريخ 14/04/2015 ، وحسب كشف حساب الموثق فقد تم خصمه من حسابه لفائدة المدعى عليه بتاريخ 27/04/2015 ، في حين يصرح المدعى عليه أن تاريخ تسجيل الدفع هو 04/05/2015. وأن تاریخ دفع مبلغ: 481500 درهم، كان بتاريخ 27/04/2015 ، وحسب كشف حساب الموثق فقد تم خصمه من حسابه لفائدة المدعى عليه بتاريخ 30/04/2015 ، في حين يصرح المدعى عليه أن تاريخ تسجيل الدفع هو 04/05/2015.
من حيث مخالفة التقرير التكميلي لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م: ان الخبير لم يتقيد بمقتضيات الأمر التمهيدي باستدعاء الأطراف ودفاعهم من اجل الحضور لانجاز التقرير التكميلي، كما أنه لم يحرر أي محضر يتضمن أقوال وتوقيعات الأطراف أو رفضهم التوقيع. و أنه بالرجوع إلى مقتضيات هذا الأمر يلاحظ انه أمر الخبير باستدعاء الأطراف من جديد، الشيء الذي لم يتقيد به، وبذلك يكون التقرير التكميلي المنجز باطلا، و الحكم المستأنف في الوقت الذي اعتد به يكون بدوره باطلا، وما بني على الباطل فهو باطل، مما يتعين معه إلغاؤه. و إن المحكمة في ما إذا ارتأت سلوك إجراءات التحقيق في الدعوى، الحكم بإجراء خبرة، تسند لخبير مختص تكون مهمته تحديد مدى استحقاق العارضة لمبلغ: 2721900 درهم، وفقا للقواعد والضوابط البنكية. وان العارضة محقة في المطالبة بتعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم جبرا للضرر اللاحق بها.
لهذه الأسباب
تلتمس الغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بما يلي : الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة العارضة مبلغ: 2721900 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق. والحكم عليه بأدائه مبلغ: 100000 درهم كتعويض عن التماطل . واحتياطيا: اجراء خبرة، وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. تسند إلى خبير مختص تكون مهمته: تحديد مدى استحقاق العارضة لمبلغ: 2721900 درهم، وفقا للقواعد والضوابط البنكية، مع حفظ حقها في التعقيب والادلاء بمستنتجاتها. وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 08/10/2020 تقدمت شركة (د. ب.) باستئنافها في مواجهة البنك العارض من جهة في شخص رئيسها وأعضاء مجلس إداراتها ومن جهة ثانية في شخص ممثله القانوني . وهذا يعني أن الطاعنة تقرر أن العارض له ممثل قانوني آخر غير رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري . وأن الطاعنة لم تدل بما يفيد ذلك ، وطالما قررت رفع استئنافها بشكل منفصل في شخص أعضاء مجلس إدارة العارض ثم في شخص ممثلها القانوني فهذا يجعل مقالها مختل شكلا . وتبعا لذلك يكون استئناف المستأنفة غير مقبول شکلا ، وجديرا برده وصرف النظر عنه .
من حيث الموضوع : لقد عرضت الطاعنة لوقائع النزاع بالشكل الذي يخدم مصالحها اذ بعدما عرضت ما أسمته موجز وقائع النزاع خلصت إلى أن مجموع ما توصل به العارض منها هو 60583149 درهم في حين أن قيمة الدين المحصور بتاريخ 31/03/2015 بتوافق مع البنك العارض محدد في مبلغ : 55700000 درهم ، زاعمة أن البنك العارض استوفى أكثر مما يستحق وذلك في حدود مبلغ 2722500 درهم . وإن العارض إذ يرجي مناقشة الأساس الواقعي الذي استندت عليه الطاعنة في هذه الخلاصة المغلوطة، فإن حقيقة الأمر هو أن شركة (د. ب.) لم تكن مدينة للبنك العارض قبل ابرام بروتوكول الاتفاق بمبلغ 62.700.000 درهم فقط ، وانما كانت مدينة للبنك العارض بمبلغ 65.416.323,03 درهم كما يتجلى هذا من الكشف الحسابي الموقوف بتاریخ 29/04/2015 والذي يتضمن رصيدا مدينا بالمبلغ الانف ذكره وهو 65.416.323,03 درهم. و أن هذا اضطر البنك العارض إلى احالة هذا الحساب بتاریخ 29/04/2015 بالرصيد المدين الانف ذكره الى حساب المنازعات. و فور إحالته على حساب المنازعات توصل البنك العارض بخمس التزامات الموثقين التزموا بموجبها أن يؤدوا نيابة عن شركة (د. ب.) المدينة جزء من الدين أي بما مجموعه 2.722.500 درهم وهي الالتزامات الاتي بيانها : 1- التزام صادر عن الاستاذ يوسف (س.) موثق بالدارالبيضاء مؤرخ في 25/03/2015 باداء مبلغ 540.000 درهم 2 - التزام باداء مبلغ 414.000 درهم صادر عن نفس الموثق وفي نفس التاريخ 3- التزام مؤرخ في 09/04/2015 صادر عن نفس الموثق الاستاذ يوسف (س.) بمبلغ 481.500 درهم 4- التزام مؤرخ في نفس التاريخ اي 09/04/2015 عن نفس الموثق بمبلغ 774.000 درهم اي المجموع 2.722.500 درهم . وهو يناهز المبلغ الاصلي المطلوب بدون جدوى في المقال الافتتاحي من طرف المدعية استرجاعه. ومادام أن تلك الأداءات الجزئية البالغ مجموعها اعلاه والصادرة عن الموثق الانف ذكره اخذها البنك العارض بعين الاعتبار ، فقد تغير أصل الدين المحال على قسم المنازعات إذ اصبح كما يلي: ( 65.416.323,03 درهم – 2.722.500 درهم = 62.700.000 درهم ). و أن هذا المبلغ المتبقي هو الذي اقرت به المدينة شركة (د. ب.) وكفيليها السيد عوف (م.) والسيد عوف (غ.) في بروتوكول الاتفاق المبرم بين الأطراف، بعد أن اقروا بمديونية المدينة الاصلية شركة (د. ب.) بمبلغ 62.700.000 درهم وتعهدوا بالوفاء به وطلبوا تقليصه وحصر الدين في 55.700.000 درهم. و نص الفصل 2 من نفس بروتوكول الاتفاق على أن البنك قبل طلبهم وقام بتخفيض من الدين وحصره في 55.700.000 درهم بطلب من المدينة الاصلية وكفيليها ، وتعهدوا بتسديد هذا المبلغ الاخير مثلما تم تقليصه كما يلي : 43.000.000 درهم مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها العقارية صلب الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق. وما تبقى اي 12.700.000 درهم في أجل لا يتعدى 6 اشهر من تاريخ ابرام بروتوكول الاتفاق تحت طائلة صيرورته مفسوخا بقوة القانون وأحقية البنك في مطالبتهم بكامل الدين الذي اقروا به في بداية الأمر وهو 62.700.000 درهم. و أن كل هذه الوقائع توضح عدم جدية مزاعم الطاعنة في ادعائها بانها ادت مبلغ زائد قدره 2.721.900 درهم المزعوم من طرفها والحال انه اداء سبق خصمه من المديونية بناء على الالتزامات الموثق قبل حصرها في اطار بروتوكول الاتفاق مما يجدر معه الحكم برفض طلبها .
حول كون مبلغ 2721900 درهم تم الوفاء به خارج نطاق تنفيذ برتوكول الاتفاق المؤرخ في 10/05/2015 المستمد من أن آثار العقد لا تسري سوى على الأوضاع القانونية اللاحقة لإبرامه وليس السابقة لإبرامه : لقد اعتبرت الطاعنة أن الحكم المستأنف لم يستوعب حقيقة النزاع الواقع بين الطرفين ، زاعمة أن منطق الخلاف بينهما ليس هو بروتوكول الاتفاق أو كشف الحساب المدلى به من طرف البنك العارض ، وإنما النقطة الجوهرية للنزاع هي مدى استحقاقها لمبلغ 2721900 درهم من عدمه لأن بروتوكول الاتفاق وفقا لادعاءاتها لم يتم وضع حد له من قبل الطرفين ، وأن ما يفيد أن البنك العارض لم يضع حدا للبروتوكول المبرم بين الطرفين هو أنه عمل على ارجاع مبلغ 2161249 درهم ، وأن العارض ، تضيف الطاعنة لم يسبق له أن طالبها بمديونية 65.416.323,03 درهم موضوع الحساب المدلى به من قبل العارض . و إن دفع الطاعنة بهذا الخصوص يقوم مقام المصادرة على المطلوب ، لأنه أصلا لا يمكن تحديد مدى أحقية الطاعنة في استرجاع مبلغ 2721900 درهم إلا بعد الحسم في نقطة ما إذا كان هذا المبلغ تم أداؤه تنفيذا للاتفاق البرتوكولي أم لا، وهو ما يعني أن طلب الطاعنة لا يمكن الحسم فيه إلا بتحديد ما إذا كان المبلغ المؤدي موضوع المطالبة القضائية تم أداؤه تنفيذا لهذا البروتوكول او تنفيذا لمديونية سابقة عليه. و إن العارض كما أوضح ويوضح لاحقا ، يؤكد أن الالتزامات الصادرة عن الموثق والتي ترتب عنها أداء المبلغ المطالب باسترجاعه ، كلها التزامات مؤرخة بتاريخ سابق على إبرام الاتفاق البروتوكولي، وبالتالي لا يمكن استنزال هذا المبلغ من مجموع الأداءات المؤداة للبنك العارض بناء على هذا الاتفاق ، فهذا المبلغ لا يمكن احتسابه لتحديد مجموع المبالغ التي تلقاها البنك العارض تنفيذا لبروتوكول الاتفاقي ببساطة لأنه تم تنفيذا لالتزامات نشأت قبل إبرام هذا الاتفاق بتاریخ 10/05/2015. وبالتالي فإن ما زعمته الطاعنة أن جميع عمليات الدفع تم تسجيلها بعد تاریخ 31/03/2015 الذي حصر فيه البنك حسابها بالشكل الذي لا يمكن معه عمليا وبنكيا اعتبار عمليات الدفع المذكورة تدخل في الحساب المحصور من قبل البنك ، وإنما يتعين اعتبارها أداءات لاحقة بعد حصر الحساب وتدخل في صلب بروتوكول الاتفاق ، زعم باطل لأنه يقوم مقام إدخال الطاعنة في اتفاق البروتوكول ما ليس فيه . وقانونا ومنطقا فالعقد لا ينتج آثاره القانونية إلا من تاريخ إبرامه وليس قبل ذلك . و إن اتفاق البروتوكول أبرم بتاريخ 10/05/2015 وهو ما يعني أن أحكام هذا البروتوكول وآثاره لا تشمل سوى التصرفات التي أبرمت لتاريخ لاحق لإبرامه . فجميع الأداءات التي تم تسجيلها على التوالي في تواريخ: 01/04/2015 و03/04/2015 و27/04/2015 و14/04/2015 و27/04/2015 جاءت سابقة على تاريخ إبرام البروتوكول الاتفاقي بل حتى التزامات الموثق بشأنها جاءت سابقة أيضا على إبرام هذا البروتوكول و سابقة حتى لحصر وضعية الحساب التي اتفق على أدائها وبالتالي فهي غير مشمولة بهذا الأخير وهي أداءات تمت خارجه وليس ضمن نطاقه . والقول بخلاف ذلك ، سيؤدي إلى كلام غير منطقي وهو القول بان العقد تسري آثاره بأثر رجعي على وقائع لم تشملها أحكامه. وتفاديا للسقوط في مثل هذا التفسير غير السليم ، اعتبر الحكم الابتدائي عن صواب " أن الثابت من بروتوكول الاتفاق أنه موقع ومصادق على صحة توقيعه بتاريخ 10/05/2015 وليس فيه أي بند يشير إلى أنه أبرم بتاريخ 31/03/2015 فهذا التاريخ يتعلق بحصر البنك المدعى عليه مديونية المدعية في مبلغ 627000000 درهم كما أنه وبمقتضى المادة 3 من برتوكول الاتفاق فإن الطرفان اتفقا على ترتيب اثاره من تاريخ التوقيع عليه ، وبما أن هناك تاريخ واحد للتوقيع عليه هو 10/05/2015 فإن دفع المدعية بكون البروتوكول أبرم بتاريخ 31/03/2015 غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برفضه . و إنه وتبعا لذلك فقد ثبت للمحكمة أن مبلغ 2.722.500 درهم المطالب به قد تم أداؤه قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في 10/05/2015 وأن الرصيد المدين الحقيقي لحساب المدعية في هذا التاريخ هو 62.693.823,03 درهم ، فيكون طلب المدعية استرجاع مبلغ 2.722.500 درهم غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برفضه ". و إن تعلیل الحكم الابتدائي بهذا الخصوص جاء سليما ومؤسسا على أسس واقعية وقانونية سليمة مما يكون معه جديرا بتأییده بهذا الخصوص . وبالمناسبة فإنه لا محل لمحاولة الالتفاف التي باشرتها الطاعنة من خلال الزعم بأن المبلغ المطالب به هو جزء من مبلغ إجمالي استردت جزء منه في حدود مبلغ 2.161.249 درهم وبقي منه مبلغ 2721900 درهم وهو موضوع مطالبتها القضائية لأن هذا الربط كان يمكن أن يكون موضوع نقاش لو لم يبين البنك العارض محاسباتیا وبشكل دقيق أساس ومصدر هذا المبلغ المستخلص وهو كونه ناشئ عن التزام سابق على توقيع البروتوكول الاتفاقي. وبالتالي فإن الربط الذي حاولت الطاعنة إقامته بين المبلغين لا يجديها نفعا ، ويتضمن محاولة للإضرار بالمصالح المالية للبنك العارض ، كما أنه لا محل لزعمها بأن البنك العارض لم يطالبها قط بأداء مبلغ المديونية الموقوف بموجب كشف الحساب المؤرخ في 29/04/2015 المحدد في 65.416.323,03 درهم لأن هذا المبلغ بعد توقيفه أحيل فعلا على حساب المنازعات قبل أن تتدخل الطاعنة لمطالبة البنك العارض بالدخول في تسوية لهذا الدين أفضت إلى أداء جزء منه في حدود 2.722.500 درهم. وبالتالي فإن دفوعات الطاعنة بهذا الخصوص تبقى بدون سند ولا أساس من القانون .
حول عدم ارتكاز منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية للبنك على أي أساس واقعي أو قانوني سليم المستمد من خرق الفصل 19 من مدونة التجارة والفصلين 156 و 11 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها : زعمت الطاعنة أن كشف الحساب المدلى به من طرف البنك العارض والمؤرخ في 29/04/2015 والمثبت لمديونية مستحقة لفائدته تجاه الطاعنة في حدود 65.416.323,03 درهم مجرد من حجيته بناء على كونه مخالف لدورية بنك المغرب وغير مستوف لبياناته المستوجبة وفقا لهذه الدورية، وأنها لم تتوصل به مضيفة أن التواريخ المسجلة في كشف الحساب الصادر عن بنك (ش.) تتناقض مع كشف حساب الموثق الصادر عن صندوق الإيداع والتدبير . و إن منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية هي منازعة مجردة ، وبدون أي أساس قانوني ، لأنها لم تحدد بوجه دقيق أوجه البيانات المنقوصة ، وتأثيرها على احتساب المديونية المستحقة عليها ، ومعلوم قضاء أن المنازعة المجردة في الكشف الحسابي لا تسمع ، كما أنه لا يلتفت للمنازعة في الكشف الحسابي إذا لم يثبت الزبون ما يناقض مع ورد فيها ( راجع قرار محكمة النقض عدد 575 بتاریخ 18/05/2005 في الملف التجاري عدد 622/3/1/2004 ) ، والطاعنة لم تثبت خلاف الكشف الحسابي المستدل به من طرف البنك العارض . وأكثر من ذلك ، فإن الكشف الحسابي التي تطعن فيها الطاعنة بدون أي سند ليس مستقل بذاته وإنما هي مستخرج من المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف البنك العارض، وهو أمر ليس في الملف ما يثبت خلافه. وفي هذا الإطار فإن المادة 19 من مدونة التجارة تقرر بهذا الخصوص " إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ". و إن الخبير المنتدب راقب محاسبة البنك العارض ووجدها ممسوكة بانتظام، وهذا ما سجله أيضا الحكم الابتدائي الذي أوضح أن الكشف الحسابي المذكور مستخرج من النظام المعلوماتي للبنك العارض . و إن الطاعنة تعرف جيدا أنه لا محل للطعن في الكشف الحسابي المذكور مادام أنه مستخرج من محاسبة ممسوكة بانتظام ، وبالتالي لم تجد من وسيلة لعدم مواجهتها بها سوى انكار توصلها به . وهذه الذريعة هي الأخرى لا تفيد الطاعنة في شيء ، لأن توقيعها على البرتوكول الاتفاقي المؤرخ في 10/05/2015 تم بدون تحفظ وبدون أي منازعة في الكشف الحسابي المذكور الذي جاء سابقا على توقيع البرتوكول المذكور مما يجعل المنازعة في التوصل بدون أي أساس . وفي هذا الإطار أكد الاجتهاد القضائي المغربي ممثلا في قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت رقم 1346 في الملف عدد 312/04 بتاریخ 08/11/2005 بخصوص هذه النقطة ما يلي : "وحيث أن شرط ارسال کشف الحساب للزبون كل ثلاثة اشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين وان توقيع المستأنفين على برتوكول الاتفاق بتاريخ 30/10/1996 ينهض قرينة على أنهما كانا يتوصلان بكشوفات الحساب المحتج بعدم إرسالها إعمالا للفصل 449 من ق ل ع . مما يعد بمثابة اعتراف وإقرار بصحة الكشوفات الحسابية وبالتالي تصديق نهائي وبدون تحفظ على جميع أركانها ورصيدها وكذا على التحفظات المحتملة. و أنه لا محل للمنازعة بعدم وجود تعليمات كتابية تجيز تحويل الأموال، للتمسك بوجود ضرر يعزى لفعل البنك لأنه لو كان المستأنفان قد أبديا تعرضهما خلال المدة القانونية او الاتفاقية الموالية لتوصلهما بالكشوف الحسابية والتي توضح العمليات البنكية والتحويلات المتنازع بشأنها لكان ذلك اقرب الى المنطق وان عدم الاعتراض على تلك التحويلات طيلة هذه المدة يفيد بشكل لا مراء فيه انها كانت برضاهما ". ويبقى أن زعم الطاعنة بأن التواريخ المسجلة في كشف الحساب الصادر عن بنك (ش.) تتناقض مع كشف الحساب الموثق الصادر عن صندوق الإيداع والتدبير ، يبقى بدون اساس، إذ ناهيك عن مشايعة العارض لحيثية الحكم الابتدائي التي أكدت بأن "حساب الموثق (س.) ليس له حجية كشف حساب البنك المدعى عليه بمقتضى الفصل 156 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان مما يتعين عدم الأخذ به ، فإن ما تناسته الطاعنة أن صندوق الإيداع والتدبير ليس مؤسسة ائتمان بصريح المادة 11 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان ، وإنما يعتبر ضمن الهيئات التي تعتبر في حكم مؤسسات الائتمان . والفصل 156 من القانون رقم 12.103 أعطى الحجية فقط للكشوف الصادرة عن مؤسسات الائتمان دون المؤسسات التي تعتبر في حكم هيئات مؤسسات الائتمان وهي : مؤسسات الأداء ، وصندوق الضمان المركزي ، وجمعيات السلفات الصغيرة ، والشركات المالية وصندوق الإيداع والتدبير . وتبعا لذلك ، فإن المنازعة المثارة من طرف الطاعنة لا أساس لها من الصحة ، وجديرة بردها وصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
حول عدم إثبات الطاعنة للغلط الذي أدى بها لدفع غير المستحق الذي تزعمه المستمد من خرق للفصلين 68 و 69 من ق.ل.ع : إن الثابت من الوقائع المغلوطة التي عرضتها المستأنفة أن التكييف القانوني لطلبها القضائي يندرج ضمن مؤسسة دفع غير المستحق ، فهي تزعم أنها دفعت للبنك العارض مبلغ يفوق المديونية التي تتحمل بها بفارق 2.721.900 درهم ، وبالتالي فالأمر ليس دعوى أداء كما عنونت بذلك مقالها الافتتاحي وإنما دعوی استرداد غير المستحق . والحال كذلك ، وبمراعاة الدفوعات التي أوضحها العارض سابقا وبكيفية أساسية فإنه ليس أقل من التأكد من أن شروط هذه الدعوى قائمة في مزاعم الطاعنة . ومن المقال الافتتاحی و الاستئنافي للطاعنة يتضح أنها لا تنسب غلطا لنفسها وقعت فيه ودفع بها لأداء فوق ما هو مستحق عليها وفقا لزعمها . وقانونا لا يمكن استرداد غير المستحق إلا بإثبات " الغلط في الواقع أو القانون" ، والطاعنة على طوال مراحل الدعوى خلال المرحلة الابتدائية بل وحتى في مقالها الافتتاحي لم تتمسك بالغلط وبالتالي لا يمكن الحديث عن استرداد غير المستحق . و إذا اشترط القانون شرطا لترتيب أثره أو حكمه لازم التقيد بهذا الشرط . وعليه فإن الشروط القانونية لدفع غير المستحق غير قائمة في نازلة الحال مما يكون معه طلب الطاعنة موجبا لرده لهذا السبب أيضا .
وحول خرق المقتضيات القانونية المنظمة لمهنة التوثيق ، المستمد من أن المبلغ المطالب باسترجاعه تم الوفاء به عن طريق التزام صادر عن موثق ما يجعله صحيحا ولا يمكن الطعن فيه إلا بإثبات الزور : إن عملية الوفاء بالمديونية سواء عن طريق الوفاء العيني أو عن طريق الشيكات تمت عبر الموثق بما في ذلك المبلغ المطالب به من طرف الطاعنة بموجب مقالها الافتتاحی . و إن المقرر فقها وقضاء أن التصرفات التي تتم أمام موثق تعتبر صحيحة ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور . و إن الطاعنة نفسها تقر في مقالها الافتتاحي والاستئنافي بأن الموثقين قاموا بهذا الوفاء تنفيذا لبروتوكول الاتفاق الموقع بين البنك العارض ، وهو ما يعني أن الموثقين عند قيامهم بالوفاء لفائدة البنك العارض استنزلوا قبل ذلك مبلغ 2.272.190 درهم الذي تطالب به الطاعنة ولم يقع احتسابه على أساس أنه يدخل ضمن تنفيذ البروتوكول الاتفاقي . وإن التصرفات التي تتم أمام موثق لا يمكن الطعن في صحتها ، شكلا وموضوعا ، إلا بإثبات زوريتها ، مادام أن التصرفات التي يبرمها تكتسي طابعا رسميا. وإن الوفاء بالدين بواسطة الموثق وعن طريق التزام وتصرف قانوني صادر عنه بما في ذلك مبلغ الدين المطالب باسترداده ، يعني أن الدين محل الوفاء صحيح من حيث مبلغه ولا يمكن الطعن فيه . وإذا كانت الطاعنة ترى أن الأداءات التي تمت عبر الموثق غير صحيحة وأن البنك العارض استخلص أكثر مما هو مستحق له ، فإن الطريق السليم للطعن فيها هو إثبات زوريتها لأن الموثقين لا يمكن أن يقوموا بمباشرة عملية الوفاء بالدين إلا بعد التأكد من مبلغ الدين الواجب الوفاء به ، والمستحق له ، وأساسه التعاقدي ... وغيرها من المعطيات الاتفاقية والقانونية . وإن الموثقين بعد التأكد من كل ذلك قاموا بمباشرة عملية الوفاء بالدين ، ما يعني أن هذه العملية صحيحة ومستوفية لكافة شروطها القانونية ، ويكون ما أثارته الطاعنة بناء على هذا السبب أيضا غير جدير بالاعتبار .
المستمد من أن البروتوكول الاتفاقي هو عقد تنازل ، والتنازل عن الحق يجب أن يكون له مفهوم ضيق وفقا للفصل 467 من ق.ل.ع : إن المحكمة باطلاعها على بروتوكول الاتفاق سيتضح لها أن الأمر يتعلق بعقد يتضمن تنازل عن الحق ، فالبنك العارض تنازل عن جزء كبير من المديونية المستحقة له لفائدة الطاعنة. وإن الزعم بأن مبلغ 2.721.900 درهم قامت الطاعنة بأدائه لتنفيذ هذا التنازل المضمن في بروتوكول الاتفاق، يجب أن يكون هناك حجة قاطعة وجازمة عليه ، والحال أن هذا المبلغ غير مشمول بهذا التنازل كما أوضح العارض ذلك سابقا. وبالتالي فإن إدخال المبلغ المذكور ضمن عقد التنازل أي اعتباره من مشمولات البروتوكول الاتفاقي واعتبار أن الطاعنة أدته تنفيذا لهذا التنازل يتناقض مع صریح الفصل 467 من ق.ل.ع الذي يقرر " التنازل عن الحق يجب ان يكون له مفهوم ضيق" . وان مسايرة الطاعنة في أن المبلغ المطالب به مشمول باتفاق البروتوكول الذي هو عقد تنازل والحال أن حجتها بهذا الخصوص منعدمة ولا سند لها من شأنه أن يوسع نطاق التنازل عن الحق الذي قبل به البنك العارض بموجب هذا البروتوكول وهذا يتعارض مع المقتضي التشريعي المذكور ومع صریح الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض بهذا الخصوص. وتبعا لذلك يكون ما تمسکت به الطاعنة بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار وحري برده وصرف النظر عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
حول عدم ارتکاز طعن الطاعنة في الخبرة التكميلية على أي أساس واقعي او قانوني سليم : إنه ومن أجل إطالة أمد النزاع والزج به في دوامة أخرى من الإجراءات المسطرية اعتبرت الطاعنة أن الخبرة التكميلية غير قانونية على اعتبار أنه لم يقع استدعاء الأطراف، وأنه لم يقع التقييد في هذا الإطار بمقتضیات الأمر التمهيدي وأنه وقع خرق الفصل 63 من ق.م.م. واختصارا ، فإن الأمر يتعلق بخبرة تكميلية وليس بخبرة أصلية، والمشرع في قانون المسطرة المدنية ميز بين الخبرة المأمور بإجرائها أول مرة وهذه هي المنظمة في الفصل 63 من ق.م.م ، وهذا النوع من الخبرة يعتبر عدم استدعاء الأطراف لها مبطلا لها ، وهذا النوع من الخبرة ليست هي موضوع الطعن من طرف المستأنفة . وأما الخبرة التكميلية ، وهي موضوع المؤاخذة من طرف المستأنفة ، فإنه وقع تنظيمها في الفصل 64 من ق.م.م وهذا النوع من الخبرة خلافا للأولى لم يشترط فيها المشرع استدعاء الأطراف . وبالتالي فإن عدم استدعاء الخبير للأطراف في الخبرة التكميلية لا يجعلها باطلة ولا محل لاستدلال الطاعنة بالفصل 63 من ق.م.م لأنه لا ينظم الخبرة التكميلية . وبالمناسبة لا محل للقول بأن الأمر التمهيدي أمر باستدعاء الأطراف ، لأن شرط الاستدعاء يقرره القانون وليس المحكمة ، ناهيك أن المستأنفة أدلت بكل ما لديها من وثائق خلال الخبرة الأولى ولم يقع أي ضرر لحقها من عدم استدعائها ، والمقرر قانونا أنه لا بطلان بدون ضرر مما يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس و تایید الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضی به مع تبني تعليله .
لهذه الأسباب
يلتمس تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفة.
وعقبت المستأنفة بجلسة 22/10/2020 إن الدفع الشكلي المثار من قبل الطاعنة يبقى عديم الأثر القانوني، ما دام ان المستأنف عليه في شخص رئيسه هو ممثل قانوني له، وان ذلك لا ينال من شكليات المقال الاستئنافي مما يتعين معه رد هذا الدفع، والتصريح بقبول المقال.
و من حيث الموضوع: من الواضح أن المستأنف عليه يبذل جهودا مضنية دون جدوى لإخفاء حقائق واقعية وقانونية فاصلة في هذا النزاع والمتمثلة في كون بروتوكول الاتفاق المبرم بين العارضة والمستأنف عليه يدخل في إطار الاتفاقات التعاقدية والتي تخضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين ينص على واجبات وحقوق للطرفين ثم الاتفاق عليها قبل التوقيع عليه، وذلك خلافا لما يدعيه المستأنف عليه، فإن ملف العارضة تم تحويله إلى قسم المنازعات في بداية يناير 2015 و ليس بتاريخ 29/04/2015، وأنه بعد سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات مع السيد كمال (ش.) والسيد عبد العزيز (ر.) ممثلي البنك المستأنف عليه حول الفوائد والعمولات تم حصر الدين النهائي وباتفاق الطرفين بتاريخ 31/03/2015 في مبلغ 55.700.000 درهم. ومن الثابت أيضا وعلاوة على هذا التحريف في تاريخ تحويل الملف إلى قسم المنازعات، فإن المستأنف عليه يتمادى في مغالطة المحكمة وإخفاء الحقيقة عندما يصرح بأنه فور إحالة الملف على قسم المنازعات أي في 29/04/2015 توصل البنك بالتزامات ذكرت منها أربعة التزامات لا يصل مجموعهم مبلغ 2.722.500 في حين أن حقيقة الأمر غير ذلك، إذ بلغ مجموعها اكثر من هذا المبلغ، الملتزم بأدائها . ثم إن هذه الالتزامات التي تسميها المستأنف عليها في مذكرتها أداءات جزئية تعتبر في واقع الأمر التزامات تصدر عن الموثق مقابل الحصول على رفع اليد والقيام بالإجراءات في حالة إتمام البيع وتحويل المبلغ للبنك، لهذا فإن جميع الالتزامات نجدها مذيلة من طرف الموثق بتنبيه أنه في حالة عدم إتمام البيع في ظرف 20 يوما سيتم إرجاع رفع اليد إلى البنك من طرف الموثق وبالتالي يصبح الالتزام لاغيا. لذا فإن تمسك المستأنف عليه بأن هذه الالتزامات هي عبارة عن أداءات جزئية لا تدخل في إطار بروتوكول الاتفاق الذي حصر الدين النهائي في 55.700.000 درهم هو إصرار لا يرتكز على أساس قانوني ومنطقي . والظاهر أن حديث المستأنف عليه في مذكرته عن الطعن بالزور في هذه الالتزامات ينم عن تقاضيه بسوء نية. ومن الغرابة بمكان أن المستأنف عليه يستدل بالتزام الموثق، وينفي مصداقية وحجيته عن تواریخ تحويل المبالغ من حساب الموثق بالصندوق، لهذا فلا مجال للابتعاد عن واقع النازلة المتمثل في بروتوكول الاتفاق الذي حصر الدين النهائي في 55.700.000 درهم بتاريخ 31/03/2015 بعد مفاوضات بين الجانبين المسبق الإشارة إليه وهو اتفاق نهائي لا مجال لتعديله إلا بموافقة الطرفين ومادام هذا لم يحدث يبقى العقد شريعة المتعاقدين. و أن المبلغ المستوفي بالزائد من طرف المستأنف عليه يبلغ 4.883.149 درهم فلا مجال لإسقاط وتبرير المبلغ الذي لم يسترجع بعد والبالغ 2.721.900 درهم على التزامات كانت في حينها غير قابلة الوفاء دون إتمام عملية البيع كما سبق شرحه، ثم إن البنك عند ما توصل بشكاية من العارضة المستوفي بالزائد عندها قام بتحويل مبلغ 2.159.100 درهم دون إخبارها بسبب عدم دفع المبلغ المتبقي وحيثيات عدم تحويله لحسابها (لم يذكر أي شيء عن الالتزامات الموثقين). وأن المستأنف عليه يتمسك بأن مبلغ 2.721.500 درهم المطالب به تم أداؤه قبل إبرام بروتوكول الاتفاق في 10/05/2015 هو تعليل مجانب للصواب حيث أن الوثائق الموجودة في الملف يتبين أن المبالغ الموزعة قبل تاريخ المصادقة على التوقيع تفوق بكثير باقي المبلغ المطالب به 2.722.500. وهذا دليل على أنه بعد حصر الحساب النهائي في مبلغ 55.700.000 درهم بتاريخ 31/03/2015 شرعت العارضة في مباشرة أداء الدين المحصور وبالتالي فإن هذه الدفعات مشمولة ببروتوكول الاتفاق. ومن المغالطات التي يجب توضيحها مجددا هو أنه لا يعقل منطقيا وحسابيا أن يخصم الدين نهائي في 55.700.000 بتاريخ 31/03/2015 ويتم تحويله لقسم المنازعات بتاريخ لاحق 29/04/2015 بمبلغ 65.416.323,03 فالأمر الواقعي والمنطقي أن يحول لقسم المنازعات بمبلغ 62.700.000 وهنا تظهر عيوب كشف الحساب المدلی به والذي يعتبر من صنع البنك للإضرار ماديا بالعارضة حيث قام قسم المنازعات بتوضيبه على مقاسه في تجاوز تام لقواعد الحسابات بشكل منتظم حيث أنه يشير في 31/03/2015 رصيد يساوي صفر مع تحريف تواريخ الأداء. ونعتقد أنها أدلة كافية لاستبعاد الكشف الحساب المدلى به من طرف البنك دون حاجة للخوض في مدى مطابقته لدوريات بنك المغرب من عدمه، وهو ما لم يوفق فيه الحكم الابتدائي وإلى جانب ذلك اعتبر الكشف الحساب المذكور مستخرج من نظام معلوماتي في حين أنه موضوع طعن كما سبق شرح ذلك علما أن العارضة لم تتوصل به إطلاقا حتى تتمكن حين مطالبتها به البنك، ولو توصلت به لقامت بالطعن فيه فورا وطبقا للقانون. وأن 3 عقارات عبارة عن مخازن تم الحجز عليها من طرف (د.) وبعد صدور حكم لفائدته واستئناف الحكم من طرف العارضة وبعد صدور حكم لفائدتها قام الموثق صلاح الدين (ش.) ( موثق البنك) بتحرير عقد رسمي وقعه الطرفان في 01 و 03 مارس 2018 حيث تبين أن البنك استمر في استخلاص قيمة المبيعات من الشقق وتحويلها للبنك من طرف الموثق إلى غاية حصول على عقود رسمية للعقارات الثلاث التي تفوق قيمتها مبلغ خمسة عشر ميلون درهم. و إن العارضة وبعد مراجعة الحسابات قامت بالمطالبة بالمبلغ المستخلص بالزائد بتاريخ 20/04/2018 ، مما أصبح المبلغ المحول للبنك تفوق قيمته 4.883.149 درهم. أما الحديث أن التنازل فهو ينصب عن الحق، والحال أن الأطراف توافقوا على حصر الدين، و قد اصبح البرتوكول هو شريعة المتعاقدين، ولا علاقة لذلك بما تم ذكره. أما بخصوص الخبرة التكميلية، فهي التي اعتمدها الحكم المستأنف للحكم برفض الطلب، ويجب تبعا لذلك أن تكون حضورية تنفيذا لمقتضيات الحكم التمهيدي، وان اكبر ضرر لحق العارض هو استدلال الحكم الابتدائي بنتيجة التقرير التكميلي، والذي يعاكس ويخالف تماما ما جاء في الخبرة الحضورية. و إن برتوكول الاتفاق تم التوافق بشأنه بحصر الحساب بتاريخ 31/03/2015 وتمت المصادقة عليه بتاريخ 10/05/2015 ، مع العلم إن هذا الاتفاق المبرم بين الطرفين تمت صياغته و تحريره من قبل القسم القانوني للمستأنف عليه، وبعد تراضي الطرفين على فحواه تمت المصادقة عليه.
لهذه الأسباب
تلتمس الحكم وفق ما هو مفصل في مقالها الافتتاحي للدعوى ومقالها الاستئنافي ومذكراتها التفصيلية.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 12/11/2020 عادت المستأنفة لتزعم من جديد بأن الأداءات التي تمت عبر الالتزامات الصادرة عن الموثقين في حدود مبلغ 2.722.500 درهم تدخل ضمن اتفاق البروتوكول الموقع بتاریخ 10/05/2015 زاعمة أن البنك العارض قام بتحریف تاریخ تحويل ملف مديونية المستأنفة لحساب المنازعات بالقول بأن هذا التحويل تم بتاريخ 29/04/2015 والحال أن الصحيح بحسب زعمها أن هذا التحويل ثم في بداية يناير 2015 . وابتداء فليس أقل أن تتحرى المستأنفة الانسجام وعدم التناقض في أقوالها ، فهي بنفسها في مقالها الاستئنافي تقول بأن حصر الحساب تم بتاريخ 31/03/2015 والآن تأتي لتقول بأن تحويل ملفها لحساب المنازعات تم في بداية يناير 2015 ، بمراعاة أن تاريخ حصر الحساب يتصادف مع تاريخ إحالته على حساب المنازعات . و واضح إذن أن المستأنفة إنما تطلق الادعاءات عشوائيا بلا حجة ولا دلیل . و حقيقة الأمر أن حصر حساب المستأنفة الذي يتوافق مع إحالته على حساب المنازعات تم بتاريخ 29/04/2015 والعارض أدلى بكشف حسابي يثبت ذلك بمديونية تبلغ 65.416.323,09 درهم ، والمستأنفة لأنها تعلم أن هذا هو تاريخ حصر الحساب الحقيقي ، وأن هذا هو مبلغ المديونية الموقوفة بهذا التاريخ ، فإنها حاولت المنازعة في كشف الحساب ثارة بالمنازعة في التوصل به وتارة بالمنازعة في كونه لا ينسجم مع دورية بنك المغرب ، وكلا الزعمين مجردين عن أية حجة أو دليل لأن الكشف الحسابي المذكور لم يختلقه العارض اختلاقا وإنما هو مستخرج من محاسبته الممسوكة بانتظام ، وهي المحاسبة التي أثبتت جميع الخبرات المنجزة في المرحلة الابتدائية بأنها سليمة و منتظمة ، وهذا طبيعي لأنها محاسبة تخضع لمراقبة صارمة من طرف بنك المغرب وفقا للمواد 74,73و75 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها . و بمراعاة هذا التوضيح فإنه وخلافا لمزاعم المستأنفة فإن التزامات الموثقين ليس فيها ما يفيد أن المبلغ المحول لفائدة البنك العارض في حدود مبلغ 2.722.500 درهم تم أدائه تنفيذا لبروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 10/05/2015 ، وهو ما يعني أن المبلغ المؤدى هو أداء جزئي لمديونية المستأنفة التي تبلغ 65.416.323,09 درهم والثابتة بموجب الكشف الحسابي السالف الذكر ، والتي تقلصت بعد أداء مبلغ 2.722.500 درهم لتصبح 62.700.000 درهم . وهذا المبلغ الأخير هو مبلغ المديونية الأساس الذي وقع التفاوض على أساسه والذي تقلص بدوره ليصبح مبلغ 55.700.000 درهم بموجب اتفاق البروتوكول . وبالتالي لا يمكن أن يدخل في عقد البروتوكول ما ليس فيه ، والمستأنفة إذا كانت تتمسك بالفصل 230 من ق.ل.ع ، فإن الأولى بالتمسك بهذا الفصل هو البنك العارض ، لأن إذا كان العقد شريعة المتعاقدين فلا يمكن أن يضمن العقد التزاما أو أداء أو تصرف لم تتجه إرادة أطراف العقد إليه ، فنطاق البروتوكول الاتفاقي المبرم بين العارض والمستأنفة وسياق إبرامه وما أوضحه العارض في مذكراته السابقة لا تسمح إطلاقا بإدخال وحشر مبلغ 2.722.500 درهم كأداء جزئي للمديونية الموقوفة بموجب البروتوكول الاتفاقي المؤرخ في 10/05/2015 ، ناهيك أن مسايرة المستأنفة في مزاعمها ستؤدي إلى نتائج غير مستساغة منطقا وعقلا وهو شمول آثار العقد لتصرفات أبرمت حتى قبل دخوله حيز التنفيذ ، فجميع الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى الأداء الجزئي لدین البنك العارض في حدود 2.722.500 درهم تم قبل إبرام البروتوكول الاتفاقي بتاريخ 10/05/2015 . وعلى صعيد آخر، فإنه ولأخلاقية المناقشة وحتى على فرض مسايرة المستأنفة في زعمها بأن الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى استخلاص العارض لمبلغ 2.722.500 درهم موضوع المطالبة القضائية الحالية يدخل ضمن تسوية الالتزامات المترتبة عن اتفاق البروتوكول الاتفاقي ، فإن الموثقين الذين أبرموا الالتزامات المذكورة كان من المفروض في الالتزامات التي أبرموها والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور بأن يشيروا بأنها تأتي تنفيذا للبروتوكول الاتفاقي . و العارض يقول بذلك لأن من بين البيانات التي يلزم بها القانون الموثق الإشارة إليها في الالتزام الذي يبرمه ، الإشارة إلى مراجع أو الوثائق التي يستند عليها في إبرامه . وأن الفصل 36 من قانون مهنة التوثيق ينص بصريح العبارة على ما يلي " تتضمن العقود التي يتلقاها الموثق على الخصوص:(...) بيان المراجع الكاملة للوثائق التي استند عليها في إبرام العقد ". وبالرجوع إلى لائحة الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور لفائدة البنك العارض ، سيتضح أنه لا وجود لأية إحالة على البروتوكول الاتفاق ، أو ما يفيد أن المبالغ المحولة هي تنفيذ لهذا البروتوكول. والحال كذلك ، فإن المبالغ المذكورة تكون وفاءا لجزء من المديونية المترتبة عن المستأنفة خارج مبلغ المديونية المحصورة بموجب الاتفاق البروتوكولي ، والتي سبق حصرها في حدود مبلغ 65.416.323,09 درهم بموجب کشف الحساب المؤرخ في 29/04/2015 .
حول تناقض المستأنفة في مزاعمها الموجب لرد ادعاءاتها على حالها المستمد من خرق الفصل 32 من ق.م.م : إن المستأنفة لا تنازع في جميع الالتزامات التي تمت من طرف الموثقين والتي بمقتضاها تم تحویل مبلغ 2.722.500 درهم كأداء جزئي للمديونية التي تتحمل بها المستأنفة وكفلائها. و لا يمكن قانونا ما دامت المستأنفة لا تنازع في هذه الالتزامات من حيث صحتها وترتيبها لآثارها القانونية ، أن تأتي وتقول بأن الذي تم أدائه وفقا له يجب استرجاعه لأنه غير مستحق لأن هذا يشبه القول بأن الالتزام صحيح وغير صحيح في نفس الوقت . و هذا غير ممکن قانونا ، لأن الأمر يتعلق بالتزامات صادرة عن موثقين ، وعدم المنازعة في هذه الالتزامات من حيث صحتها بما في ذلك تلك التي الت إلى تحويل المبلغ المذكور الذي يعتبر وفاءا بجزء من المديونية المحصورة في 29/04/2015 يعني أن محلها صحيح وسليم وتام قانونا . ومرة أخرى فإن العارض يستغرب للأساس القانوني الذي بناء عليه تطالب المستانفة باسترجاع المبلغ المذكور، لأنه لا يعقل أن تقر المدعية بصحة التزام الصادرة عن الموثقين وفي نفس الوقت تنازع في الاثار التي رتبها هذه الالتزامات بالمنازعة في محلها ، فهذا يقوم مقام التمسك بالشيء ونقيضه . ولهذا السبب أيضا تکون مزاعم المستأنفة جديرة بردها وصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا . وتبقى الإشارة إلى أن تكييف الطاعنة بأن البروتوكول الاتفاقي هو مجرد توافق على حصر الدين وأن الأمر لا علاقة له بعقد التنازل لتفادي مواجهتها بمبدأ أن عقد التنازل له أثر ضيق ويجب عدم إدراج مبالغ متنازل عليها فيه بدون أي حجة قوية وثابتة وفقا للفصل 467 من ق.ل.ع ، يبقى دفعا غير عامل ، لأن البروتوكول الاتفاقي واضح في ديباجته فهو ينص على أن كفيلي المدينة الأصلية وبالنظر للصعوبات المالية التي تواجههما يطالبان بحصر مديونية المدينة الأصلية في حدود 55.700.000 درهم . وهذا يفسر أن الأمر تنازل من البنك العارض عن حقوق مالية ثابتة له ، وعقد التنازل هذا لا يمكن توسيع نطاقه ليشمل أيضا المبالغ المزعومة من طرف المستأنفة التي لم تثبت بأية حجة صحيحة أنها تدخل ضمن نطاق تنفيذ الاتفاق البروتوكولي لأن هذا يتعارض مع صریح الفصل 467 من ق.ل.ع. وبالتالي فإن كل مزاعم المستانفة لا تعدو أن تكون مجرد ادعاءات لا سند لها لا قانونا ولا واقعا مما یکون حري ردها على حالتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
لهذه الأسباب
يلتمس الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير إلياس جمال الدين الذي حددت مهمته في النقط المحددة في منطوق القرار.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان الطاعنة غير محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 01/04/2021 أن الخبير المنتدب قام بالمهمة المسندة إليه وأودع تقريره الذي خلص من خلاله إلى أنه اطلع على الدفاتر المحاسبية للبنك العارض و وثائق الطرفين، وأن المبالغ التي تمثل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها أنتجت رصيدا مدينا لحساب المنازعات قدره 62.693.823,03 درهم كان موضوع بروتوكول الاتفاق وأن التاريخ الحقيقى لحصر الحساب هو06 مايو 2015 وان الخبير المنتدب عاين كذلك أن الأداءات التي قامت بها المدينة تمت بواسطة شيكات صادرة عن موثقها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق واستخلصت بتواريخ سابقة على تاريخ تحریر البروتوكول المذكور وأن تلك الأداءات لا تدخل في المديونية المحددة في 55.700.000 درهم. وأضاف الخبير أن البنك العارض فعلا أرجع مبلغ 2.161.249 درهم للمستأنفة وذلك بعد أن جرد مجموع المبالغ المدفوعة للبنك والتي بلغت ما مجموعه 57.861.249 درهم. ومادام أن البروتوكول حدد المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم فإنه لأجل ذلك أرجع الفائض الذي قدره 2.161.249 درهم. واستنتج أن المستأنفة غير محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم. وأن تقرير الخبير جاء مصادفا للصواب ويتعين المصادقة عليه ما دام أنه أجاب على جميع النقط المحددة له في القرار التمهيدي ناهيك على أن مستنتجاته صحيحة ما دام أنه اطلع على دفاتر البنك العارضة المحاسبية وعلى وثائق الملف وتأكد من صحة دفوع البنك ومن توقيف الحساب وإحالته على قسم المنازعات وبعد ذلك توصل العارض بخمس التزامات صادرة عن موثقين يتعهدون من خلالها بالنيابة عن المستأنفة في أداء جزء من الدين بلغ 2.722.500 درهم، هذا الأداء الجزئي الذي أخذه البنك العارض بعين الاعتبار وقام بخصمه من مجموع أصل الدين البالغ آنذاك 65.416.323,03 درهم ليبقى في ذمة المستأنفة مبلغ 62.700.000 درهم. وأن المبلغ المتبقي المحدد في 62.700.000 درهم أقرت به المستأنفة نفسها وكفيليها في بروتوكول الاتفاق وتعهدوا بالوفاء به وطالبوا بتقليصه وحصر الدين في مبلغ 55.700.000 درهم، وهو الشيء الذي وافق عليه البنك العارض شريطة أداء المستأنف للمبلغ الأخير مثلما تم تقليصه وذلك بأداء مبلغ 43.000.000 درهم على مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها العقارية في الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق وما تبقى أي 12700.000 درهم في أجل لا يتعدى 6 أشهر من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق تحت طائلة صيرورته مفسوخا بقوة القانون وأحقية البنك العارض في مطالبتهم بالدين كاملا الذي أقروا به في البداية والمحدد في مبلغ 62.700.000 درهم عوض 55.700.000 درهم. وأن الخبير أكد أن الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول الاتفاق ولا تدخل في المديونية المحددة في مبلغ 55.700.000درهم أن الشيكات الصادرة على موثق المدينة صدرت جميعها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق وسجلت في كشف حساب المنازعات في تواريخ سابقة عن تحرير بروتوكول الاتفاق. وأكد كذلك أن مبلغ الفائض الذي سبق إرجاعه إلى المستأنفة بمبلغ 2.161.249 درهم ناتج عن المبالغ المدفوعة بواسطة عقود الوفاء بمقابل. ومن هنا يتضح بأن المبلغ موضوع النزاع الحالي، والبالغ 2.721.900 درهم تم الوفاء به خارج نطاق بروتوكول الاتفاق وبالتالي فإنه لا يمكن ترتیب آثار البروتوكول على أوضاع سابقة على ابرامه، ولا يحق للمستأنفة المطالبة باسترجاعه من جديد. وتبعا لذلك يتعين المصادقة على تقرير الخبير إلياس جمال الدين لمصادفته للصواب ورد جميع مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتبني تعليله.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 22/04/2021 ان السند والمرجع الذي يجب اعتماده لحصر وتحديد تاريخ المديونية هو بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين والذي جاء واضحا ولا يحتاج الى أي تأويل بخلاف ما خلص إليه الخبير. ذلك أن البروتوكول الذي يعتبر شريعة المتعاقدين قد حصر المديونية بتاريخ 31/03/2015 بمبلغ 55.700.000 درهم. وجاء في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا وفي الحالات المنصوص عليها في القانون. وانه بالرجوع إلى ما خلص إليه الخبير، يتضح أنه اعتمد في انجاز المهمة المنوطة به على المعطيات والوثائق الصادرة عن المستأنف عليه فقط، متجاهلا بروتوكول الاتفاق بين الطرفين الذي كان من المفروض ان يشكل منطلق الخبرة التي أنجزها. واذا ما تم الاعتماد والارتكاز على تطبيق بروتوكول الاتفاق الذي أكد على أن تاريخ حصر المديونية هو 31/03/2015، إذن فالمبالغ التي سجلها الخبير في الصفحة رقم 8 على الشكل التالي : 513.000 درهم بتاريخ 04 مايو 2015 – 540.000 درهم بتاريخ 04 مايو 2015 – 774.000 درهم بتاريخ 04 مايو 2015 – 414.000 درهم بتاريخ 04 مايو 2015 و 481.500 درهم بتاريخ 06 مايو 2015. أي ما مجموعه مبلغ 2.722.500 درهم من حق العارضة المطالبة باسترجاعه . وان الثابت أن بروتوكول الاتفاق نص بشكل واضح في فصله الأول على أن مديونية المستأنفة محصورة بتاريخ 31/03/2015، وفي فصله الذي حدد المديونية الواجب أداؤها في مبلغ 55.700.000 درهم بموافقة من مسؤولي البنك ومن ضمنهم رئيس قسم المنازعات انذاك السيد كمال (ش.)، فلا مجال إذن لتغيير ما تم الاتفاق عليه إلا بارادة الطرفين. وجاء في الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود إذا كانت ألفاظ العقد صريحة ، امتنع البحث عن قصد صاحبها ، كما أشار الفصل 466 من نفس القانون إلى أنه : يلزم فهم الألفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي ومدلولها المعتاد في مكان ابرام العقد إلا إذا ثبت أنه قصد استعمالها في المعنى الخاص، وإذا كان لفظ معنی اصطلاحي افترض أنه استعمل فيه كما جاء في قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) الصادر بتاريخ 13 فبراير 1962 مجلة الفضاء والقانون - (عدد 48 و49 ص 378) لينحو نفس المنحنى : يجب على القضاء تطبيق الاتفاقات المبرمة بين الأطراف ولا يجوز تغيير شروطها متى كانت واضحة و بينة. ولإخفاء كل تناقض في تقريره، عند الخبير إلى علم الإجابة على الأسئلة المطروحة عليه في القرار التمهيدي بإجراء خبرة، عندما تحدث على أن الأداءات جميعها استخلصت بتواريخ سابقة على تاريخ تحديد المديونية المنصوص عليه في بروتوكول الاتفاق دون بيان تاريخ تحريره وحتى تاريخ إبرامه ليتسنى للمحكمة الوقوف على خطأ استنتاجاته فيما يخص هذه النقطة. وأن محكمة النقض سبق لها أن اعتبرت أن الطاعن تمسك استئنافيا بعدم مديونيته وبكونه قد صفى حسابه حسب الكشف الحسابي المستدل به من طرفه والصادر عن البنك المطلوب في النقض والذي يبين رصيد الحساب اصبح يساوي الصفر بتاريخ دجنبر 95 فإن ذلك كان يقتضي من المحكمة الاطلاع على الوثيقة المدلى بها وتقدير حجيتها وإبداء رأيها فيها سلبيا أو إيجابيا وانها لما قضت بتأييد الحكم المستأنف دون أن تتعرض لحجج الطاعن ولا مناقشتها وبتت في النازلة قبل أن يتبين لها وجه الحكم في الدعوى تكون قد جعلت قرارها غير معلل ولا مؤسس مما يستوجب نقضه. القرار عدد 256 الصادر بتاريخ 25/02/2004 ملف تجاري عدد 825/3/2/2001 الإثبات أمام القضاء الصفحة 77. وان الخبير عند انتقاله للبنك لم يتضمن في محضره مدی مطابقة الدفاتر المحاسبتية المتعلقة بهذه المديونية للمعايير المهنية والقانونية والحسابية المعمول به في الميدان البنکی، مما يجعل من مهمة الخبير تنفيذا للقرار التمهيدي بالانتقال إلى البنك ناقصة بكل المقاييس إذ أنه وأثناء وجوده بالبنك لم يسعى للبحث والتحري لدى مسؤولي البنك لتزويده بما يفيد تاريخ تحرير بروتوكول الاتفاق وهي نقطة جوهرية بالغة الأهمية في هذه النازلة ليتمكن بعد ذلك من الوقوف والفصل في تواريخ الأداءات هل تمت قبل تاریخ تحديد المديونية وفق بروتوكول الاتفاق أم غير ذلك. وأن الخبرة جاءت مخالفة لما جاء في القرار التمهيدي لكونها لم تجب عن السؤال المتمثل في مدى احترام طرفي بروتوكول الاتفاق لإلتزاماتهم المتبادلة الشيء الذي كان يفرض على الخبير الرجوع إلى مضمون هذا الاتفاق والذي جاء واضحا وغير قابل لأي تأويل، ذلك أن الطرفين وفي إطار تصالحي وحبي اتفقا على حصر الدين بتاريخ 31/03/2015 في 55.700.000 درهم مع تقسيم وسائل الأداء إلى قسمين على الشكل التالي : 12.700.000 درهم عبارة عن أداءات نقدية – 43.000.000 درهم عبارة عن تفويتات عينية. ومن الثابت أيضا أنه بعد تنفيذ المستأنفة لجميع التزاماتها المحددة في بروتوكول الاتفاق تبين لها أن البنك المستأنف عليه قد استخلص فائضا زائدا على المبلغ المحدد في55.700.000 درهم مما جعلها تراسل المستأنف عليه مطالبة إياه باسترجاع مبلغ الفائض الذي يساوي 4.883.149 درهم بتاريخ 20/04/2018، فقام بتحويل مبلغ 2.249.161 درهم لفائدة العارضة بتاريخ 31/05/2018 دون إشعارها بأي توضيح، مما اضطرت معه تأکید مطالبتها بتاريخ 18/09/2018 بباقي الفائض الزائد عن المديونية المحددة في البروتوكول. وأن المستأنف عليه لم يستجب لطلبها، لذلك بادرت إلى مراسلته مجددا بتاريخ 24/06/2019 للمطالبة بباقي الفائض الزائد ، فتوصلت بكتاب صادر عن مكتب دفاعه مؤرخ في 04/08/2019 بواسطة مفوض قضائي أقر فيه بأن الدين تم حصره من طرف البنك في مبلغ 55.700.000 درهم بعد مفاوضات حبية، كما اعتبر أن مبلغ 2.721.900 درهم باقي الفائض الزائد عن مبلغ المديونية غير مستحق دون مبرر، مما دفع بالعارضة إلى تقديم هذه الدعوی. وان الخبير لم يعر أي اهتمام إلى الوثائق المدلى بها من العارضة إلا في نقطة سبب إرجاع المبلغ الذي وجد صعوبة في تبريره واستنباطه من وثائق المستأنف عليه، وحقيقة الأمر هو أن الموثقين المكلفين من طرف العارضة واصلوا تسديد الأداءات الناتجة عن البيع إلى غاية إتمام عملية تفويت العقارات التالية بتاريخ 03/03/2018 : رسم عدد 01/112145 قيمته 7.390.000 درهم – رسم عدد 01/112147 قيمته 5.220.000 درهم – رسم عدد 01/112143 قيمته 8.830.000 درهم. مما خلف فائض عند تصفية الدين، والدليل على ذلك أن المستأنف عليه قام بإرجاع جزئي لهذا الفائض، وبالنسبة إلى المبلغ المتبقي منه ظل يحاول خلال جميع مراحل الدعوى التملص من عدم أدائه بالرغم من وضوح الالتزامات المتبادلة التعاقدية المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق، تارة بالتمسك بتعهدات الموثقين والتي لا تقوم مقام الوفاء، وتارة أخرى بتعويم تواريخ الأداءات وحصر الدين مع تصويبها وفق مصالحها الغير المشروعة وأخيرا بمحاولة تضليل العدالة بتواريخ إحالة الدين من حساب إلى حساب آخر عوض البحث عن الإجابة عن السؤال الجوهري المتمثل في ما يلي: ما هو تاريخ تحديد المديونية . ولكل ما سبق تفصيله، يكون تقرير الخبرة المذكور معيب ومجانبا للصواب، الشيء الذي جعل من استنتاجاته تفتقر إلى الموضوعية و الحيادية ، ناهيكم عن عدم تقيده بما جاء بالقرار التمهيدي باجراء خبرة، خصوصا فيما يتعلق بتحديد تاريخ تحرير البروتوكول وتاريخ التوقيع عليه و بيان هل الأداءات التي قامت بها المستأنفة تمت قبل أم بعد تاریخ تحديد المديونية حسب بروتوكول الانفاق، الأمر الذي يتعين معه استبعاد هذا التقرير والحكم احتياطيا بإجراء خبرة جديدة ثنائية أو ثلاثية تتسم بالموضوعية الصحيحة والتحليل السليم لوثائق الطرفين. لأجله تلتمس استبعاد هذا التقرير، واعتبار أن بروتوكول الاتفاق هو شريعة المتعاقدين وان تاریخ 31/03/2015 هو تاريخ تحديد المديونية، وان المستأنف عليه استخلص أكثر مما هو مستحق ومتفق عليه، والمحدد سلفا في مبلغ 55.700.000 درهم، وهو مبلغ 2.721.900 درهم وبالتالي الحكم وفق ما هو مفصل في المقال الافتتاحي للدعوى و المقال الاستئنافي للعارضة ومذكراتها التفصيلية واحتياطيا اجراء خبرة ثانية أو ثلاثية يعهد بها إلى خبراء من أجل تحديد المبلغ الزائد عن مبلغ 55.700.000 درهم وعن المبالغ المدفوعة للمستأنف عليه بداء من 31/03/2015 مع حفظ الحق في التعقيب.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/05/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير رشيد الراضي الذي أودع تقريرا خلص فيه أن الأداءات التي قامت بها المستأنفة بواسطة موثقها خلال شهر أبريل 2015 لاحقة لتحرير بروتوكول الاتفاق وتدخل في المديونية المحددة في 55,7 مليون درهم وانه اعتبارا لذلك يصعب الجزم في أحقية المستأنفة في استرجاع المبلغ المتنازع حوله كما يصعب الجزم في أحقية البنك في الاحتفاظ بهذا المبلغ.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 28/10/2021 أن الخبير قام بالمهمة المسندة إليه وفق ما جاء في القرار التمهيدي وأودع تقريره الذي تعرض له المستأنفة فيما يلي :
1) التواريخ المرتبطة بالعقد : حسب تقرير الخبير أن بروتوكول الاتفاق يحمل توقيعات السيد كمال (ش.) والسيد عبد العزيز (ر.) عن قسم المنازعات بالبنك والسيد عوف (م.) والسيد عوف (غ.) بصفتهما كفيلين والسيد عوف (م.) عن شركة (د. ب.).
2) بخصوص مديونية الطاعنة ووقت حصر الحساب، فقد أكد تقرير الخبرة أن بروتوكول الاتفاق يشير إلى أن شركة (د. ب.) المدينة وكفيليهما أقرا بالمديونية المحصورة من طرف البنك في 62.700.000 درهم بتاريخ 31/03/2015 وأن البنك بطلب من الكفيل عوف (م.) وافق على تخفيضها وحصرها اتفاقيا في 55.700.000 درهم. وأن تقرير الخبير وقف على حقيقة أن جميع العمليات الحسابية للقرض التي قام بها البنك كانت ذات طابع داخلي ولا دليل على اطلاع المستأنفة عليها مادامت أن الكشوفات التي كانت تتوصل بها شهريا لا تتضمن وضعية حساب القرض. وأن الخبير تأكد كذلك من عدم وجود أي إخطار صادر من البنك للمستأنفة يخبرها بتحويل الدين إلى القروض المتعثرة (الذي يعتبر كذلك حسابا داخليا للبنك لا اطلاع المستأنفة عليه ) ومطالبتها بحجم المديونية المتخلدة في ذمتها وهكذا يتضح أن مبلغ المديونية المحصور من طرف البنك في مبلغ 62.700.000 درهم بتاريخ 31/03/2015 كما جاء في بروتوكول الاتفاق هو المبلغ المحصور الذي أخذت به المستأنفة علما من البنك وهو المرجع الذي لا يمكن تغييره أو تعديله إلا به واقعة الأطراف الموقعة على الاتفاق إذ ان الفصل 230 من ق.ل.ع. ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن تقرير الخبير سجل بعد الاطلاع أن حجم مديونية القرض بمحاسبة المستأنفة لم يكن يتعدى مبلغ 56.420.974.76 درهم بتاريخ 2014/12/31 وعند القيام بعملية حسابية بسيطة لإنقاص الأداءات الثلاث الأخيرة التي توصلت بها وكالة البنك عبد المومن في الفترة الفاصلة بين 17 مارس إلى 30 مارس 2015 ( 540.000 - 475.200 – 562.400) يصبح مبلغ المديونية بمحاسبة المستأنفة لا يتعدى 54.843.374,76 درهم، ومن ثمة فإن المستأنفة في إطار مساعيها لإيجاد حل ودي واتفاقي لتصفية مديونيتها اتجاه البنك وفي ظل صعوباتها المالية طلبت من البنك تخفيض مديونيتها والتي حصرها اتفاقيا وفق بروتوكول الاتفاق في 55.700.000 درهم وهو مبلغ يقارب حجم المديونية المسجلة في حساباتها. وبخصوص تدبير قرض الإنعاش العقاري، فقد جاء في تقرير الخبير أن المفاوضات بين الطرفين (كمال (ش.) عن قسم المنازعات وعوف (م.) عن شركة (د. ب.)) ابتدأت من تاريخ 09/01/2015 والتي تعرف في الميدان البنك المرحلة قبل المنازعات وذلك من أجل إيجاد صيغة، توافقية لتصفية الدين المستأنفة، كما سجل الخبير أن العمليات بالحساب الجاري تم تجميدها إلى غاية منتصف مارس 2015 حيث تسلم البنك وكالة عبد المومن ثلاث أداءات متتالية ما بين 17 و 30 مارس 2015، وبعد ذلك تم تحويل الدين بتاريخ قيمة 31/03/2015 وهكذا يتبين ان أداءات الموثقين كان يتسلمها قسم التحصيل في إدارة المنازعات ابتداء من 03/04/2015 مما يدل على أن حصر الحساب تم بتاريخ 31/03/2015. وبخصوص الأداءات التي تم دفعها في حسابات المستأنفة ابتداء من أبريل مايو 2015، فقد تضمن تقرير الخبرة لائحة لجرد مجموع الأداءات التي قامت بها المستأنفة لتسديد مديونيتها ابتداء من شهر أبريل 2015 حسب المستأنفة ومايو 2015 حسب المستأنف عليه وقد تبين للسيد الخبير من خلال فحصه للوثائق المدلى بها أن المستأنف عليها كانت تقوم بتسلم أداءات من الموثق وبعد تحصيلها لا تقوم بتسجيلها في حينها مستدلا على ذلك بجرد آخر لتواريخ الأداءات وتواريخ تسجيلها من طرف البنك حيث لاحظ الخبير أنها تفوق المتعارف عليه بنكيا (تصل إلى ثلاثين يوما) في حين أن الأداءات السابقة لبروتوكول الاتفاق والتي تسلمتها وكالة البنك عبد المومن قبل تاريخ 31/03/2015 لم يتجاوز تاريخ تسجيلها يومين وهو المعمول به بنكيا. كما ورد كذلك في تقرير الخبير أنه وإلى غاية 30 مارس 2015 كانت وكالة البنك عبد المومن هي التي كانت تتوصل بالأداءات من الموثق السيد (س.) وبعد ذلك وانطلاقا من 03 أبريل 2015 أصبح قسم المنازعات هو من يتسلم الأداءات من الموثقين، وبذلك يصبح واضحا أن أداءات العارضة منذ أبريل 2015 والبالغ مجموعها 60.583.749 درهم كما ورد في تقرير الخبير خلفت فائضا يبلغ 4.883.149 درهم، وبخصوص إرجاء البنك مبلغ 2.161.249 درهم بتاريخ 31/05/2015 جاء في تقرير الخبير أن البنك أرجع إلى المستأنفة مبلغ 2.161.249 درهم كفائض عن المديونية لأنه اعتبر أن الشيكات التي توصل بها في شهر ابريل لا تدخل في تسديد الدين المحدد في بروتوكول الاتفاق في مبلغ 55.700.000 درهم إلا أن المستأنفة ترى في هذا الخصوص أن البنك لم يقم بإرجاع هذا المبلغ إلا بعد أن راسلته العارضة مطالبة إياه بمبلغ 4.883.149 درهم بتاريخ 20/04/2018 وعندما قام بتحويل مبلغ 2.161.249 بتاريخ 31/05/2018 للحساب الجاري لشركة (د. ب.) لم يقم بإخبارها عن سبب تحويله لهذا المبلغ الجزئي فقط من مبلغ فائض الدين واحتفاظه بالمبلغ الباقي المطالب به في هذه النازلة، وعلى الرغم من المراسلتين اللتان بعثت بهما المستأنفة للبنك على التوالي بتاریخ 18/09/2018 و24/06/2019 مطالبة إياه بتحويل المبلغ الباقي لم تتلقى أي جواب لتبرير سبب عدم إرجاع مبلغ باقي الفائض 2.721.900 درهم. وبخصوص أحقية الطاعنة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم (2.722.500 درهم بعد التصحيح) وقد أكد الخبير أن الشيكات تم دفعها ابتداء من 3 أبريل 2015 مباشرة لمديرية التحصيل والمنازعات مع العلم أن العارضة دخلت في مفاوضات مع هذه المديرية من يناير فبراير 2015 مع استمرارها في دفع الأداءات لوكالة عبد المومن إلى غاية 2015/03/30 مما يستنتج منه أن البنك اعتبر أن الشركة دخلت مرحلة المنازعات قبل تاريخ التحويل الفعلي لحساب المنازعات، ثم أكد الخبير أن تحويل الدين لحساب المنازعات تم بتاريخ قيمة 2015/03/31 مع توقيف الفوائد بتاريخ 31/12/2014 مما يؤكد أن البنك حصر دينه بتاريخ 31/03/2015 المشار إليه في بروتوكول الاتفاق، وبالتالي فانه يجب خصم كل الأداءات التي قامت بها الشركة منذ هذا التاريخ من مبلغ 55.700.000 درهم المحدد في بروتوكول الاتفاق، وبذلك تكون المستأنفة محقة في استرجاع مبلغ 2.722.500 درهم. كما أن المستأنفة تؤكد على أن تسليم أداءات المبيعات للبنك كان مسترسلا سواء قبل تاريخ 31/03/2015 عند وكالة عبد المومن، وبعد هذا التاريخ عن قسم التحصيل بمديرية المنازعات للبنك، لأن الظروف المالية الصعبة للشركة تتطلب عدم رفضها لطلبات شراء العقارات والشقق وتأجيل ذلك إلى غاية تحرير بروتوكول الاتفاق وتسلمه من البنك والتوقيع عليه من طرف الأطراف ثم المصادقة على هذا التوقيع مما كان سيفوت على الشركة مجموعة من المداخيل وهي بصدد تصفية دينها مادام أن الاتفاق حصل بين إدارة منازعات بالمؤسسة البنكية والمستأنفة في 31/03/2015 على جميع تفاصيل بروتوكول الاتفاق سواء في ما يتعلق بحجم المديونية وتاريخ حصرها والمبلغ الواجب أداؤه بعد تخفيضها إلى 557.000 درهم يتضح إذن مما سبق أن المديونية محصورة في تاريخ 2015/03/31 في مبلغ 62.700.000 درهم تم تخفيضها بقبول من البنك في مبلغ 55.700.000 درهم، وشرعت المستأنفة في تسديدها لقسم المنازعات بتاريخ 2015/04/03 وفق ما جاء في تقرير الخبير. وأن هذا التسديد خلف فائضا في الأداءات يبلغ 4.883.149 درهم تسلمت منه المستأنفة مبلغ 2.161.249 درهم وأنها محقة في استرجاع باقي مبلغ الفائض المتمثل في 2.722.500 درهم،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة العارضة مبلغ 2.721.900 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق ومبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة أن الخبير المعين في إطار النازلة، اعتبر أنه يصعب الجزم في أحقية المستأنفة في استرجاع المبلغ المتنازع فيه كما يصعب الجزم في أحقية البنك في الاحتفاظ بهذا المبلغ، وانه اعتمد في هذه الخلاصة على فرضيتين وهما كون البنك يكون قد أخطا إما في تاريخ حصر الحساب أو على مستوى الدين لكن حيث أن هذا الاستنتاج غير مجدي ولا ينور المحكمة التي أمرت بإجراء هذه الخبرة للحصول على التوضيحات الكافية والمقنعة بخصوص مبلغ 2.791.000 درهم ومدى أحقية الطاعنة في استرجاعه وهل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير البروتوكول أم لا وأيضا إن كان البنك قد أرجع للطاعنة مبلغ 2.161.249 درهم وبیان سبب الإرجاع، والحال، أن الخبرة المنجزة لم تجب بشكل قطعي على هذه النقاط بدقة ووضوح وهكذا فإن الخبير لم يتقيد بمنطوق المهمة المسندة إليه، مادام أنه لم يجزم في النقاط المثارة في القرار التمهيدي الآنف ذكره، وبالتالي تبقى مستنتجات الخبير المعين في النازلة عديمة الأساس وغير واضحة مما يتعين استبعادها. وحول ضرورة الأخذ بالخبرات السابقة، فإنه بالنطر لعدم جواب الخبير المعين السيد رشيد الراضي على نقاط القرار التمهيدي الحالي، وپالنظر أيضا لسبقية أمر المحكمة بخبرة سابقة عين للقيام بها السيد إلياس جمال الدين، فإن هذا الأخير قام بالمهمة المسندة إليه وأودع تقريره الذي خلص من خلاله إلى أنه اطلع على الدفاتر المحاسبية للبنك العارض ووثائق الطرفين وان المبالغ التي تمثل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها أنتجت رصيدا مدينا لحساب المنازعات قدره 62.693.823,03 درهم كان موضوع بروتوكول الاتفاق وأن التاريخ الحقيقي لحصر الحساب هو 06 مايو 2015. كما عاين هذا الخبير كذلك أن الأداءات التي قامت بها المدينة تمت بواسطة شيكات صادرة عن موثقها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق واستخلصت بتواريخ سابقة على تاريخ تحرير البروتوكول المذكور وأن تلك الأداءات لا تدخل في المديونية المحددة في 55.700.000 درهم. واضاف الخبير السيد جمال الدين إلياس أن البنك العارض فعلا أرجع مبلغ 2.161.249 درهم للمستأنفة وذلك بعد أن جرد مجموع المبالغ المرفوعة لليزك والتي بلغت ما مجموعه 57.861.249 درهم وما دام ان البروتوکول حدد المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم فإنه لأجل ذلك أرجع الفائض الذي قدره 2.161.249 درهم. واستنتج الخبير المنتدب أن المستأنفة غير محدقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم، وان تقرير الخبير السيد جمال الدين الياس أجاب على جميع النقط المحددة له في القرار التمهيدي ناهيك على أن منتجاته صحیحة ما دام أنه اطلع على دفاتر البنك العارضة المحاسبية وعلى وثائق الملف وتأكد من صحة دفوع البنك العارض ومن توقيف الحساب وإحالته على قسم المنازعات وبعد ذلك توصل العارض بخمس التزامات صادرة عن موثيقين يتعهدون من خلالها بالنيابة عن المستأنفة في أداء جزء من الدين بلغ 2.722.500 درهم هذا الأداء الجزئي الذي أخذه البنك العارض بعين الاعتبار وقام بخصمه من مجموع أصل الدين البالغ آنذاك 65.416.323,03 درهم ليبقى في ذمة المستأنفة مبلغ 62.700.000 درهم. وان المبلغ المتبقى المحدد في 62.700.000 درهم أقرت به المستأنفة نفسها وكفيليها في بروتوكول الاتفاق وتعهدا بالوفاء به وطالبا بتقليصه وحصر الدين في مبلغ 55.700.000 درهم، وهو الشيء الذي وافق عليه البنك العارضة شريطة أداء المستأنف للمبلغ الأخير مثلما تم تقليصه، وذلك بأداء مبلغ 43.000.000 درهم على مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها العقارية في الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق وما تبقى أي 12.700.000 درهم في أجل لا يتعدى 6 أشهر من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق تحت طائلة صيرورته مفسوخا بقوة القانون وأحقية البنك العارض في مطالبتهم بالدین کاملا الذي أقروا به في البداية والمحدد في مبلغ 62.700.000 درهم عوض 55.700.000 درهم، وان الخبير أكد أن الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول الاتفاق ولا تدخل في المديونية المحددة في مبلغ 55.700.000 درهم أن الشيكات الصادرة عن موثق المدينة صدرت جميعها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق وسجلت في كشف حساب المنازعات بتواريخ سابقة عن تحرير بروتوكول الاتفاق. وأكد الخبير كذلك أن مبلغ الفائض الذي سبق إرجاعه إلى المستأنفة بمبلغ 2.161.249 درهم ناتج عن المبالغ المدفوعة بواسطة عقود الوفاء بمقابل وهو ما أكده الخبير اسوار عبد الكريم بدوره، وتبعا لذلك يتعين الاكتفاء بالخبرة المنجزة من طرف الخبير الياس جمال الدين والمصادقة عليها لمصادفتها للصواب وإجابتها بوضوح على جميع النقط المحددة في القرار التمهيدي،
لهذه الأسباب
يلتمس الأمر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد رشيد الراضي لعدم وضوحها ودقتها والأمر باستبعادها لعدم إجابتها على النقط المحددة في القرار التمهيدي وأخد بعين الاعتبار والاكتفاء بالخبرة الأولى المأمور بها والمنجزة من طرف الخبير إلياس جمال الدین لإجابتها بكل وضوح على جميع النقط المحددة في القرار التمهيدي، والحكم تبعا لذلك برد جميع مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتبني تعليله.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/11/2021، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا تحت عدد 955 بإرجاع المهمة للخبير معللة قرارها كما يلي : " حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه لم يستوعب حقيقة النزاع الواقع بين الطرفين. ذلك أن نقطة الخلاف ليس حول بروتوكول الاتفاق أو كشف الحساب المدلى به من طرف البنك المستأنف عليه وإنما النقطة الجوهرية للنزاع هي مدى استحقاقها لمبلغ 2.721.900 درهم من عدمه لأن بروتوكول الاتفاق لم يتم وضع حد له من قبل الطرفين كما ذهب ونحى إلى ذلك الحكم المستأنف الذي لا زال ساري المفعول والبنك واصل تنفيذ مقتضياته وقام بإرجاع مبلغ 2.161.249,00 درهم لها كما أنه لم يسبق له أن طالبها بمديونية 65416323,03 درهم موضوع كشف الحساب المدلى به من قبله والذي هو محل طعن ايضا لمخالفته للقوانين الجاري بها العمل. وأن تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير أسوار لم يكن حضوريا وخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م لكون الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي باستدعاء الأطراف ودفاعهم ولم يحرر اي محضر يتضمن أقوالهم وتوقيعاتهم.
وحيث إنه تبعا لمنازعة الطاعنة الجدية في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا من حيث عدم حضوريتها وعدم تحرير محضر يتضمن تصريحاتها وتوقيعاتها ونظرا لكون الخبير انتهى في التقريرين الأولي والتكميلي إلى نتيجتين متناقضتين ارتأت المحكمة قبل البت في أسباب الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق وسعيا للوصول إلى الحقيقة الأمر بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير إلياس جمال الدين الذي اودع تقريرا خلص فيه ان الطاعنة غير محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم.
وحيث نازعت الطاعنة في تقرير الخبرة لافتقاره للموضوعية والحيادية ولعدم تقيده بما جاء في القرار التمهيدي خصوصا فيما يتعلق بتحديد تاريخ تحرير البروتوكول وتاريخ التوقيع عليه وبيان هل الأداءات التي قامت بها المستأنفة تمت قبل أم بعد تاريخ تحديد المديونية حسب بروتوكول الاتفاق الأمر الذي يتعين معه استبعاد الخبرة والحكم احتياطيا بإجراء خبرة ثلاثية او ثنائية تتسم بالموضوعية الصحيحة والتحليل السليم لوثائق الملف.
وحيث بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير لم يعطي الإيضاحات الكافية بخصوص مبلغ 2.721.900 درهم ، واعتبر ان ليس هناك فرق بين قيمة تفويت العقارين والمبلغ المخصوم عنهما من مديونية المستأنفة ومدى علاقة منتوج العقارين ببروتوكول اتفاق والأداءات التي قامت بها المستأنفة ، مما تبقى معه النتيجة والتحليل الذي اعتمده الخبير غير واضحة ، مما ارتأت معه الأمر بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير رشيد راضي وإرجاء البت في الاستئناف الى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى ان الأداءات التي قامت بها المستأنفة بواسطة موثقتها خلال شهر ابريل 2015 لاحقة لتاريخ تحرير بروتوكول اتفاق وتدخل في المديونية المحددة في 55,7 مليون درهم واعتبارا لذلك يصعب الجزم في أحقية المستأنفة في استرجاع المبلغ المتنازع حوله كما يصعب الجزم في أحقية البنك في الاحتفاظ بهذا المبلغ.
وحيث تبين بالرجوع إلى تقرير الخبرة أن الخبير المنتدب لم يفصل في نقطة الخلاف وهي أحقية المستأنفة في المبلغ المطالب به وترك للمحكمة الفصل في نقطة تقنية تدخل ضمن اختصاصه وانه اعتبارا لكون الأحكام تبنى على الجزم واليقين وليس على الافتراض فانه كان على الخبير ان يجيب على النقط المحددة له في القرار التمهيدي وان يحسم الخلاف الحاصل حول ما إذا كانت المستأنفة محقة أم لا في المبلغ المطلوب مما ارتات المحكمة معه إرجاع المهمة للخبير للحسم في ذلك وتقديم إيضاحات الكافية التي تمكن المحكمة الفصل في النزاع المطروح عليها وكل ذلك على ضوء وثائق الطرفين" واودع الخبير الرامي تقريرا تكميليا في 03/02/2022 انتهى من خلاله الخبير رشيد الراضي إلى اعتبار المستأنفة محقة في استرجاع المبلغ المتنازع بشأنه.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة التكميلية بجلسة 17/01/2022 بمذكرة جاء فيها أن هذه الخبرة التكميلية المنجزة من طرف السيد رشيد الراضي لا ترتكز على أساس قانوني مما يعرض مستنتجاته للبطلان، ذلك أنه قد حلل الخبير المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها في الملف بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، حينما اعتبر أن تاريخ حصر الدين هو 31/03/2015 معتمدا في ذلك على ديباجة بروتوكول الاتفاق في فصله الأول دون دراسة وتحليل الوثائق المحاسبتية للعارض. وأن حقيقة الأمر هي أن تاريخ حصر حساب المستأنفة الذي يتوافق مع تاريخ إحالته على حساب المنازعات تم بتاريخ 29/04/2015 وأنه أدلى بكشف حسابي يثبت ذلك بمديونية تبلغ 65.416.323,09 درهم، وأن الكشف الحسابي المذكور هو مستخرج من محاسبته الممسوكة بانتظام، وهي المحاسبة التي أثبتت جميع الخبرات المنجزة في المرحلة الابتدائية بأنها سليمة ومنتظمة، وهذا طبيعي لأنها محاسبة تخضع لمراقبة صارمة من طرف بنك المغرب وفقا للمواد 73، 74 و75 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وبالتالي فإن قول الخبير ان البنك هو المسؤول عن تحرير بروتوكول الاتفاق وانه أشار في ديباجته کون تاریخ حصر الحساب هو 31/03/2015 دون تبرير موقفه أمر لا يستساغ لاسيما أن هذا التحليل غير ناتج عن دراسة تقنية للوثائق والكشوف الحسابية المستخرجة من سجلاته والمشهود بحجيتها ومطابقتها للقواعد البنكية. اما حول ضرورة استبعاد تقرير الخبرة لخرقة الفصل 230 من ق.ل.ع والمادة 36 من القانون المنظم لمهنة التوثيق، ان السيد الخبير أشار في خلاصة تقريره أن بروتوكول الاتفاق حدد مبلغ دين اتفاقي بمبلغ 53.700.000 درهم وبالتالي تكون الأداءات التي قامت بها المستأنفة ابتداء من أبريل 2015 قد تمت في إطار تسديد الدين المحصور في إطار هذا البروتوكول، وأن هذا التحليل يفتقد للمنطق والأساس القانوني لاسيما أن الخبير المنتدب هو اختصاصي حسب جدول الخبراء في العمليات والتقنيات البنكية مما يلزمه باستعمال هذه التقنيات من أجل الوقوف على حقيقة مبلغ الدين والأداءات التي تمت في إطار بروتوكول الاتفاق وليس الجزم فيها بصفة اعتباطية ودون تقديم أي تعليل تقني لذلك مع تناقضه الصريح مع ما ورد في تقريره الأولي. وأن التزامات الموثقين ليس فيها ما يفيد أن المبلغ المحول لفائدة البنك في حدود مبلغ 2.722.500 درهم تم أداؤه تنفيذا لبروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 10/05/2015 وهو ما يعني أن المبلغ المؤدى هو أداء جزئي لمديونية المستأنفة التي تبلغ 65.416.323,09 درهم والثابتة بموجب الكشف الحسابي السالف الذكر، والتي تقلصت بعد أداء مبلغ 2.722.500 درهم لتصبح 62.700.000 درهم. وهذا المبلغ الأخير هو مبلغ المديونية الأصلي الذي وقع التفاوض على أساسه والذي تم حصره بدوره في مبلغ 55.7000 درهم بموجب اتفاق البروتوكول، وبالتالي لا يمكن أن يدخل في عقد البروتوكول ما ليس فيه، لأن العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي فلا يمكن أن يضمن العقد التزاما أو أداء أو تصرف لم تتجه إرادة أطراف العقد إليه، فنطاق بروتوكول الاتفاق المبرم بينه والمستأنفة وسياق إبرامه لا تسمح إطلاقا بإدخال وحشر مبلغ 2.722.500 درهم للمديونية الموقوفة بموجب البروتوكول الاتفاقي المؤرخ في 10/05/2015، ناهيك أن مسايرة الخبير في مستنتجاته ستؤدي إلى نتائج غير مستساغة منطقا وعقلا وهي شمول آثار العقد لتصرفات أبرمت حتى قبل دخوله حيز التنفيذ، مادام أن جميع الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى الأداء الجزئي لدین البنك في حدود 2.722.500 درهم تمت قبل إبرام البروتوكول الاتفاقي بتاريخ 10/05/2015 .علاوة على ذلك وعلى فرض مسايرة الخبير المنتدب في زعمه بان الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى استخلاص العارض لمبلغ 2.722.500 درهم موضوع المطالبة القضائية الحالية يدخل ضمن تسوية الالتزامات المترتبة عن البروتوكول الاتفاقي، فإن الموثقين الذين أبرموا الالتزامات المذكورة كان من المفروض في الالتزامات التي أبرموها والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور بان يشيروا بانها تأتي تنفيذا للبروتوكول الاتفاقي لأن ذلك من بين البيانات التي يلزم بها القانون الموثق الإشارة إليها في الالتزام الذي يبرمه، أي الإشارة إلى مراجع أو الوثائق التي يستند عليها في إبرامه. وانه بالرجوع إلى لائحة الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور لفائدة البنك، سيتضح أنه لا وجود لأية إحالة على بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ لاحق، أو ما يفيد أن المبالغ المحولة هي تنفيذ لهذا البروتوكول ، والحال كذلك، فإن المبالغ المذكورة تكون وفاءا لجزء من المديونية المترتبة عن المستأنفة خارج مبلغ المديونية المحصورة بموجب الاتفاق البروتوكولي، والتي سبق حصرها في حدود مبلغ 65.416.323,09 درهم بموجب کشف الحساب المؤرخ في 29/04/2015، وبالتالي فان الخبير المنتدب يكون قد جانب الصواب في خلاصة تقريره مما يستوجب معه استبعاد تقريره لهذا السبب أيضا،
لهذه الأسباب
فهو يلتمس الأمر بإجراء خبرة ثلاثية مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وموضوعية ودون مجاملة وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.
وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 17/02/2022 ان الخبير، أنجز تقريره بعد تصفحه للوثائق المدلى بها والمعطيات المرتبطة بها، وبعد التدقيق والتمحيص، توصل وعن صواب وبكل وضوح إلى خلاصة أن تاريخ حصر الحساب هو 31/03/2015 بمبلغ اتفاقي قدره 55.700.000 درهم، فتكون بذلك الأداءات التي توصل بها في أبريل 2015 تدخل في إطار تسديد المديونية المتفق عليها بين الطرفين والمحددة في 55.700 درهم، وبالتالي فإنها محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم الفائض عن مديونيتها. وانه وللتذكير فقط، فإنها تقدمت بمقال رام إلى أداء هذا المبلغ، إلا أن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير عبدالكريم اسوار، والذي حسم منذ البداية وبشكل لا يدع مجالا للشك أنها دائنة بالمبالغ المطالب بها وما جاء لاحقا لهذه الخبرة يبقى غير مفصل، إلى أن حسم الخبير رشيد الراضي بتقريره الأخير كونها محقة في استرجاع المبلغ المطالب به، وانه يتعين بالتالي المصادقة على تقرير الخبرة التكميلية المنجزة من طرف السيد رشيد الراضي والحكم وفق مطالب العارضة المفصلة في مقالها الافتتاحي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/03/2022. فاصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي حددت مهامه في استدعاء الطرفين ونوابهما وتحرير محضر بأقوالهما يتضمن توقيعاتهما الانتقال إلى مقر البنك المستأنف عليه والاطلاع على دفاتره المحاسبية وعلى وثائق الطرفين وعلى ضوءها تحديد مديونية الطاعنة وقت حصر الحساب مع بيان تاريخ حصره. وبيان هل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول اتفاق ولا تدخل في المديونية المحددة في مبلغ 55.700.000 درهم أم لاحقة لبروتوكول اتفاق. وهل البنك سبق أن ارجع للطاعنة مبلغ 2.161.249 درهم. وفي حالة إرجاعه لها بيان سبب الإرجاع وهل الطاعنة محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم مع بيان ما إذا كانت الطاعنة قد احترمت بروتوكول الاتفاق وأدت ما التزمت به.
وبناء على تقرير الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي خلص في تقريره إلى أن تاريخ حصر الحساب المسجل في البروتوكول الموقع عليه من المستانفة والمستانف عليه هو 31/03/2015 وان الأداءات بمجموع 2.722.500 درهم التي قامت به المدينة بواسطة الموثق قد وقعت بعد تاريخ 31/03/2015 في إطار المديونية المحددة في 55.700.000 درهم مع الاشارة إلى اعتراف المستأنفة في تصريحها الكتابي بتلقيها مبلغ 2.161.249 درهم من طرف البنك وأن الطاعنة محقة في استرجاع مبلغ 2.722.500 درهم لكون البنك لم تأخذها بعين الاعتبار في إطار الأداءات الخاصة بالبروتوكول وذلك على الرغم من أنها كانت بعد تاريخ 31/03/2015 لحصر الحساب بالبروتوكول.
وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 17/10/2022 ان الخبير، انجز تقريره وفقا لمنطوق القرار التمهيدي باجراء خبرة، فقد انتقل الى مقر البنك، وصرح له ممثل البنك فريج (ك.) ان الامر يتعلق بخطأ مادي للبنك بزعمه ان التاريخ المفروض وضعه في البروتوكول هو تاريخ 31/03/2015 عوض 31/05/2015. وان الخبير فطن الى التناقض الواضح الذي وقع فيه البنك، فالاكيد ان تاريخ المصادقة على البروتوكول من طرفه هو 10/05/2015، ولا يعقل ان يكون تاريخ حصر الحساب لاحق لتاريخ المصادقة على البروتوكول، وهو ما يعني وبالجزم ان تاريخ حصر الحساب و بالتالي حصر الدين في مبلغ 55700000.00 درهم هو 31/03/2015. وان الخبير اوضح ان الاداءات التي قامت بها الطاعنة جاءت كلها بعد الحساب وبالتالي يجب اخذها جميعها بعين الاعتبار، و خصمها من مجموع المبالغ المدينة بها وارجاع الباقي. وان الخبير توصل إلى خلاصة تعتبر هي الحقيقة أن تاريخ حصر الحساب هو 31/03/2015 بمبلغ اتفاقي قدره 55.700.000,00 درهم، فتكون بذلك الأداءات التي توصل بها البنك في أبريل 2015 تدخل في إطار تسديد المديونية المتفق عليها بين الطرفين والمحددة في 55.700.000,00 درهم، وبالتالي فالطاعنة محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900,00 درهم الفائض عن مديونيتها.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس المصادقة على الخبرة التي تؤكد كونها دائنة بالمبلغ المطالب به والقول تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدتها مبلغ 2721900.00 مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و مبلغ 100000.00 درهم كتعويض عن التماطل وتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخیر عن التنفيذ وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقبت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2022 أن الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبير المنتدب تبقى مبهمة ولا تجيب على النقط المحددة بمقتضى القرار التمهيدي مما يجعلها باطلة و يستدعي استبعادها. ذلك انه حول ضرورة استبعاد الخبرة المنجزة لسوء تعليل الخبير و اكتفائه بمعاينة الوثائق دون استعمال التقنيات البنكية بخصوص تحديد مديونية المستانفة وقت حصر الحساب مع تبيان تاريخ حصره. فقد حلل الخبير المنتدب المعطيات والوثائق المدلى بها في الملف بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، حينما اعتبر أن تاريخ حصر الدين هو 31/03/2015 معتمدا في ذلك على ديباجة بروتوكول الاتفاق في فصله الأول دون دراسة وتحليل الوثائق المحاسبتية للبنك المستانف عليه . وفعلا فإن الخبير اقر كونه اعتمد فقط على تاريخ المصادقة على توقيع البروتوكول و هو 10.5.2015 لتحديد تاريخ حصر الحساب في 31.03.2015 عوض 31.05.2015 مبررا زعمه هذا بكون تاريخ المصادقة على الامضاء هو سابق لتاريخ حصر الحساب المصرح به من طرفه أي 31.05.2015 و بالتالي فان تاريخ حصر الحساب يكون هو 31/03/2015. وان هذا التحليل غير منطقي من جهة و لا يعتمد على القواعد البنكية من جهة أخرى وهو حجة ضد الخبير و ليست له ، اذ انه ان كان تاريخ المصادقة على الامضاء (10/05/2015) هو سابق لتاريخ حصر الحساب المصرح به من طرفه (31/05/2015) فانه تم بنفس الشهر أي ماي 2015 في حين ان تاريخ الحصر المزعوم يعود الى مارس 2015 أي قرابة شهرين قبل المصادقة على الامضاء. وان اعتماد الخبير على هذا التحليل هو امر لا يستساغ و لا يقبل من خبير وطني محلف ومختص في التقنيات البنكية و المالية و التسوية القضائية و تدقيق الحسابات كما يستشف من ورقته الرأسية مادام ان ما خلص اليه غير ناتج عن دراسة تقنية للوثائق و الكشوف الحسابية المستخرجة من سجلاته و المشهود بحجيتها و مطابقتها للقواعد البنكية و انما على مجرد معاينة للتواريخ الواردة ببروتوكول الاتفاق رغم تأكيده على تسرب خطا مادي الى تاريخ حصر الحساب المدون بمطلع البروتوكول. حيث أن حقيقة الأمر هي أن تاريخ حصر حساب المستأنفة الذي يتوافق مع تاريخ إحالته على حساب المنازعات تم بتاريخ 29/04/2015 و انه أدلى بكشف حسابي يثبت ذلك بمديونية تبلغ 65.416.323.09 درهم، اذ أن الكشف الحسابي المذكور هو مستخرج من محاسبته الممسوكة بانتظام ، وهي المحاسبة التي أثبتت جميع الخبرات المنجزة في المرحلة الابتدائية بانها سليمة ومنتظمة، وهذا طبيعي لأنها محاسبتها تخضع لمراقبة صارمة من طرف بنك المغرب وفقا للمواد 73 - 74 و 75 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. ويجدر استبعاد الخبرة لهذا السبب.
وحول ضرورة استبعاد تقرير الخبرة لتحريفه مقتضيات القرار التمهيدي بخصوص بيان هل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول الاتفاق ولا تدخل في المديونية المحددة في مبلغ 55.700.000 درهم أم لاحقة له. فقد ورد في خلاصة الخبير بخصوص هذه النقطة ما يلي "اداءات التي قامت بها المدينة بواسطة الموثق قد وقعت بعد تاريخ 31/03/2015 حسب ما ورد في الوثائق المدلى بها من المستانف والمستانف عليه. مجموع الشيكات الخمس المسلمة من طرف الموثق الى البنك 2.722.500 درهم تمت بعد تاريخ حصر الحساب 31/03/2015 وبالتالي وجب اخذها بعين الاعتبار عند تحديد المبالغ المؤداة في إطار المديونية المحددة في 55.700.00 درهم". وأن القرار التمهيدي جاء واضحا إذ أمر الخبير المنتدب ببيان هل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول الاتفاق اي 10 ماي 2015 وليس على تاريخ حصر الحساب الوارد به اي 31 مارس 2015 كما قام بذلك الخبير مجانبا في ذلك الصواب، مما يجعل استنتاجاته في هذا الخصوص غير سليمة ويجدر استبعادها وانه بشهادة الخبير المنتدب فان الاداءات التي تمت لفائدته عن طريق الموثق تمت بين 04 ماي 2015 و 06 ماي 2015 أي أنها سابقة على تحرير البروتوكول أي 10 ماي 2015. وأن الخبير باعتماده على تاريخ خاطئ لتحرير البروتوكول ، أشار في خلاصة تقريره أن الأداءات التي قامت بها المستأنفة، في حدود 2.722.500 درهم قد تمت في إطار تسديد الدين المحصور في إطار هذا البروتوكول . لكن ان هذا التحليل يفتقد للمنطق والأساس القانوني لاسيما أن الخبير المنتدب هو اختصاصي حسب جدول الخبراء في العمليات والتقنيات البنكية، مما يلزمه، باستعمال هذه التقنيات من أجل الوقوف على حقيقة مبلغ الدين والاداءات التي تمت في إطار بروتوكول الاتفاق وليس الجزم فيها بصفة اعتباطية ودون تقديم أي تعليل تقني لذلك. وأن التزامات الموثقين ليس فيها ما يفيد، أن المبلغ المحول لفائدة البنك في حدود مبلغ 2,722.500.000 درهم تم أدائه، تنفيذا لبروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 10/05/2015، وهو ما يعني أن المبلغ المؤدى هو أداء جزئي لمديونية المستأنفة التي كانت تبلغ65.416.323.09 درهم والثابتة بموجب الكشف الحساب الموقوف في 29/04/2015 الذي سبق الادلاء به ، والتي تقلصت بعد اداء مبلغ 2.722.500.00 درهم لتصبح 62.700.000.00 درهم. وان هذا المبلغ الأخير هو مبلغ المديونية الأصلي الذي وقع التفاوض على أساسه والذي تم حصره بدوره في مبلغ 55.700.000 درهم بموجب البروتوكول المبرم بتاريخ 10/05/2015 بناء على وضعية المديونية المحصورة في 29/04/2015 و ليس 31/03/2015 كما اعتبره الخبير المنتدب اذ لو قام بمهامه و اطلع على وضعية حساب المستانفة بتاريخ 31/03/2015 لتبين له عدم جدية مستنتجاته. وبالتالي لا يمكن أن يدخل ضمن عقد البروتوكول ما ليس فيه ، لأن العقد شريعة المتعاقدين وبذلك فلا يمكن أن يضمن العقد التزاما أو أداء أو تصرف لم تتجه إرادة أطراف العقد إليه ، فنطاق بروتوكول الاتفاق المبرم بينه والمستأنفة وسياق إبرامه لا تسمح إطلاقا بإدخال وحشر مبلغ 2.722.500.00 درهم للمديونية الموقوفة بموجب البروتوكول الاتفاقي المصادق على توقيعه في 10/05/2015 ، وهي اداءات وقعت قبل دخوله حيز التنفيذ ، مادام أن جميع الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى الأداء الجزئي لدين البنك في حدود 2.722.500.00 درهم تمت قبل إبرام البروتوكول الاتفاقي بتاريخ 10/05/2015. علاوة على ذلك و على فرض مسايرة الخبير المنتدب في زعمه بأن الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي أفضت إلى استخلاصه لمبلغ 2.722.500.00 درهم موضوع المطالبة القضائية الحالية يدخل ضمن تسوية الالتزامات المترتبة عن البروتوكول الاتفاقي ، فإن الموثقين الذين أبرموا الالتزامات المذكورة كان من المفروض في الالتزامات التي أبرموها والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور بأن يشيروا بأنها تأتي تنفيذا للبروتوكول الاتفاقي لأن ذلك من بين البيانات التي يلزم بها القانون الموثق الإشارة إليها في الالتزام الذي يبرمه ، اي الإشارة إلى مراجع أو الوثائق التي يستند عليها في إبرامه. وبالرجوع إلى لائحة الالتزامات الصادرة عن الموثقين والتي ترتب عنها تحويل المبلغ المذكور لفائدة البنك ، سيتضح أنه لا وجود لأية إحالة على بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ لاحق، أو ما يفيد أن المبالغ المحولة تنفيذا لهذا البروتوكول. والحال كذلك، فإن المبالغ المذكورة تكون وفاءا لجزء من المديونية المترتبة عن المستأنفة خارج مبلغ المديونية المحصورة بموجب الاتفاق البروتوكولي ، والتي سبق حصرها في حدود مبلغ 65.416.323.09 درهم بموجب كشف الحساب المؤرخ في 29/04/2015.
اما حول ضرورة الامر بخبرة مضادة ثلاثية للوقوف على الحقيقة وبالنظر لوجود عنصر جديد يفند مستنتجات الخبرة الحالية: وانه يؤكد ما ورد في جميع محرراته السابقة و تصريحات ممثله القانوني امام الخبير المنتدب كون بروتوكول الاتفاق قد لحقه خطا مادي بخصوص تاريخ حصر الحساب ، اذ تمت الإشارة الى 31/03/2015 عوض 31/05/2015. ولتاكيد ذلك فانه يدلي للمحكمة برسالة صادرة عن المستانفة في 27 ماي 2015، توصل بها بنفس التاريخ ، موقعة من طرف الممثل القانوني للمستانفة و تحمل خاتمها، و التي تلتمس من خلالها منه حصر مديونيتها في 56.000.000 درهم و ذلك بالنظر للمشاكل المالية التي تتخبط فيها المجموعة التابعة لها. وان هذا اكبر دليل على ان تاريخ وقف الحساب الوارد في بروتوكول الاتفاق طاله خطا مادي محض و ان تاريخ حصر الحساب الحقيقي هو 31 ماي 2015 و ليس 31 مارس 2015، مادام انه في 7 ماي 2015 كانت المفاوضات جارية من اجل حصر المديونية.
وأنه بالنظر لوجود خبرات سابقة مناقضة للخبرة الحالية وبالنظر لسبقية أمر المحكمة بخبرة سابقة عين للقيام بها السيد إلياس جمال الدين، فإن هذا الأخير قام بالمهمة المسندة إليه وأودع تقريره الذي خلص من خلاله إلى أنه اطلع على الدفاتر المحاسبية للبنك العارض ووثائق الطرفين وأن المبالغ التي تمثل الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها أنتجت رصيدا مدینا الحساب المنازعات قدره 62.693.823,03 درهم كان موضوع بروتوكول الاتفاق وأن التاريخ الحقيقي لحصر الحساب هو 06 مايو 2015. وعاين الخبير كذلك أن الأداءات التي قامت بها المدينة تمت بواسطة شيكات صادرة عن موثقها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق واستخلصت بتواريخ سابقة على تاريخ تحرير البروتوكول المذكور وأن تلك الأداءات لا تدخل في المديونية المحددة في 55.700.000 درهم. و أضاف الخبير السيد جمال الدين إلياس أن البنك فعلا أرجع مبلغ 2.161.249 درهم للمستأنفة وذلك بعد أن جرد مجموع المبالغ المدفوعة للبنك والتي بلغت ما مجموعه 57.861.249 درهم ومادام أن البروتوكول حدد المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم فإنه لأجل ذلك أرجع الفائض الذي قدره 2.161.249 درهم. واستنتج الخبير المنتدب أن المستأنفة غير محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم. وأن تقرير الخبير السيد جمال الدين إلياس أجاب على جميع النقط المحددة له في القرار التمهيدي ناهيك على أن مستنتجاته صحيحة ما دام أنه اطلع على دفاتر البنك المحاسبية وعلى وثائق الملف وتأكد من صحة دفوعاته ومن توقيف الحساب وإحالته على قسم المنازعات وبعد ذلك توصله بخمس التزامات صادرة عن موثقين يتعهدون من خلالها بالنيابة عن المستأنفة في أداء جزء من الدين بلغ 2.722.500 درهم، هذا الأداء الجزئي الذي أخذه البنك بعين الاعتبار وقام بخصمه من مجموع أصل الدين البالغ آنذاك 65.416.323,03 درهم ليبقى في ذمة المستأنفة مبلغ 62.700.000 درهم. وأن المبلغ المتبقي المحدد في 62.700.000 درهم أقرت به المستأنفة نفسها وكفيليها في بروتوكول الاتفاق وتعهدا بالوفاء به وطالبا بتقليصه وحصر الدين في مبلغ 55.700.000 درهم، وهو الشيء الذي وافق عليه البنك شريطة أداء المستأنف للمبلغ الأخير مثلما تم تقليصه وذلك بأداء مبلغ 43.000.000 درهم مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها العقارية في الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق وما تبقى أي 12.700.000 درهم في أجل لا يتعدى 6 أشهر من تاريخ إبرام بروتوكول الاتفاق تحت طائلة صيرورته مفسوخا بقوة القانون وأحقية البنك في مطالبتهم بالدين كاملا الذي أقروا به في البداية والمحدد في مبلغ2.700.000 درهم عوض 55.700.000 درهم. وأن الخبير أكد أن الأداءات التي قامت بها المدينة بواسطة موثقها سابقة على تحرير بروتوكول الاتفاق ولا تدخل في المديونية المحددة في مبلغ55.700.000 درهم أن الشيكات الصادرة عن موثق المدينة صدرت جميعها قبل تاریخ بروتوكول الاتفاق وسجلت في كشف حساب المنازعات بتواريخ سابقة عن تحرير بروتوكول الاتفاق. وأكد الخبير كذلك أن مبلغ الفائض الذي سبق إرجاعه إلى المستأنفة بمبلغ2.161.249 درهم ناتج عن المبالغ المدفوعة بواسطة عقود الوفاء مقابل و هو ما أكده الخبير اسوار عبد الكريم بدوره. و بالتالي يكون الخبير قد جانب الصواب في تقريره المدلى به و يكون البنك محق في المطالبة استبعاد تقرير الخبير مع الأمر بإجراء خبرة ثلاثية مضادة للحسم في النزاع تعهد لخبير مختص في الميدان البنكي ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية مع اعتبار التاريخ الحقيقي لحصر الحساب في 31/05/2015. مرفقا مذكرته بالرسالة الصادرة عن المستانفة في 27 ماي 2015.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 17/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 31/10/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه لم يستوعب حقيقة النزاع الواقع بين الطرفين. ذلك أن نقطة الخلاف ليس حول بروتوكول الاتفاق أو كشف الحساب المدلى به من طرف البنك المستأنف عليه وإنما النقطة الجوهرية للنزاع هي مدى استحقاقها لمبلغ 2.721.900 درهم من عدمه لأن بروتوكول الاتفاق لم يتم وضع حد له من قبل الطرفين كما ذهب ونحى إلى ذلك الحكم المستأنف الذي لا زال ساري المفعول والبنك واصل تنفيذ مقتضياته وقام بإرجاع مبلغ 2.161.249,00 درهم لها كما أنه لم يسبق له أن طالبها بمديونية 65416323,03 درهم موضوع كشف الحساب المدلى به من قبله والذي هو محل طعن ايضا لمخالفته للقوانين الجاري بها العمل. وأن تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير أسوار لم يكن حضوريا وخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م لكون الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي باستدعاء الأطراف ودفاعهم ولم يحرر اي محضر يتضمن أقوالهم وتوقيعاتهم.
وحيث إنه تبعا لمنازعة الطاعنة الجدية في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا من حيث عدم حضوريتها وعدم تحرير محضر يتضمن تصريحاتها وتوقيعاتها ونظرا لكون الخبير انتهى في التقريرين الأولي والتكميلي إلى نتيجتين متناقضتين ارتأت المحكمة قبل البت في أسباب الاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق وسعيا للوصول إلى الحقيقة الأمر بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير إلياس جمال الدين الذي اودع تقريرا خلص فيه ان الطاعنة غير محقة في استرجاع مبلغ 2.721.900 درهم.
وحيث نازعت الطاعنة في تقرير الخبرة لافتقاره للموضوعية والحيادية ولعدم تقيده بما جاء في القرار التمهيدي خصوصا فيما يتعلق بتحديد تاريخ تحرير البروتوكول وتاريخ التوقيع عليه وبيان هل الأداءات التي قامت بها المستأنفة تمت قبل أم بعد تاريخ تحديد المديونية حسب بروتوكول الاتفاق الأمر الذي يتعين معه استبعاد الخبرة والحكم احتياطيا بإجراء خبرة ثلاثية او ثنائية تتسم بالموضوعية الصحيحة والتحليل السليم لوثائق الملف.
وحيث بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير لم يعطي الإيضاحات الكافية بخصوص مبلغ 2.721.900 درهم ، واعتبر ان ليس هناك فرق بين قيمة تفويت العقارين والمبلغ المخصوم عنهما من مديونية المستأنفة ومدى علاقة منتوج العقارين ببروتوكول اتفاق والأداءات التي قامت بها المستأنفة ، مما تبقى معه النتيجة والتحليل الذي اعتمده الخبير غير واضحة ، مما ارتأت معه الأمر بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير رشيد راضي وإرجاء البت في الاستئناف الى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى ان الأداءات التي قامت بها المستأنفة بواسطة موثقتها خلال شهر ابريل 2015 لاحقة لتاريخ تحرير بروتوكول اتفاق وتدخل في المديونية المحددة في 55,7 مليون درهم واعتبارا لذلك يصعب الجزم في أحقية المستأنفة في استرجاع المبلغ المتنازع حوله كما يصعب الجزم في أحقية البنك في الاحتفاظ بهذا المبلغ.
وحيث تبين بالرجوع إلى تقرير الخبرة أن الخبير المنتدب لم يفصل في نقطة الخلاف وهي أحقية المستأنفة في المبلغ المطالب به وترك للمحكمة الفصل في نقطة تقنية تدخل ضمن اختصاصه وانه اعتبارا لكون الأحكام تبنى على الجزم واليقين وليس على الافتراض فانه كان على الخبير ان يجيب على النقط المحددة له في القرار التمهيدي وان يحسم الخلاف الحاصل حول ما إذا كانت المستأنفة محقة أم لا في المبلغ المطلوب مما ارتات المحكمة معه إرجاع المهمة للخبير للحسم في ذلك وتقديم إيضاحات الكافية التي تمكن المحكمة الفصل في النزاع المطروح عليها وكل ذلك على ضوء وثائق الطرفين وأنه قد أودع الخبير المعين تقريرا تكميليا في 03/02/2022 انتهى من خلاله الخبير إلى اعتبار المستأنفة محقة في استرجاع المبلغ المتنازع بشأنه. وأنه وبعد منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد راضي فقد أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة ثالثة بواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي انتهى خلاله إلى أن الطاعن محقة في استرجاع المبلغ المطالب به.
وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة المذكور يتبين أن الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المحاسبتية المقدمة اليه كما قام بالانتقال إلى البنك المستانف عليه رفقة ممثله السيد فريج (ك.) والذي صرح له أن الأمر يتعلق بخطأ مادي للبنك وأن التاريخ الذي كان من المفروض وضعه في البروتوكول هو 31/05/2015 عوض تاريخ 31/03/2015. كما أن الخبير وانطلاقا من بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين تبين له أنهما قد اتفقا على تحديد مبلغ المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم، وأن هذا المبلغ إنما تم تحديده انطلاقا من الرصيد المحصور في 31/03/2015 وهو (62.700.000) بعدما تم خفضه إلى مبلغ 55.700.000 درهم. وأن ممثل البنك قد صرح له بارتكاب البنك لخطأ بخصوص تاريخ تحرير البروتوكول وذلك بوضع تاريخ 31/03/2015 عوضا عن 31/05/2015 كما تبين للخبير وجود تناقض بخصوص تاريخ المصادقة على التوقيع على البروتوكول في 10/05/2015 وهو تاريخ سابق لتاريخ حصر الحساب المصرح به من طرف ممثل البنك في 31/05/2015 وهو ما استنتج معه الخبير ان تاريخ حصر الحساب كان بتاريخ 31/03/2015 وأن المستانفة لا تدين للبنك انطلاقا من تاريخ حصر الحساب (31/03/2015) إلا بمبلغ 55.700.000 درهم.
وحيث إن الخبير في تقريره واستنادا للدراسة أعلاه وباعتباره أن التاريخ المحدد لحصر الحساب هو 31/03/2015 فقد توصل إلى أن الأداءات التي قامت بها الطاعنة لمبلغ 2.722.500 درهم تمت بعد حصر الحساب في 31/03/2015 وبالتالي وجب اخذها بعين الاعتبار عند تحديد المبالغ المؤداة في إطار المديونية المحددة في مبلغ 55.700.000 درهم وأن الطاعنة قد اعترفت بان المستانف عليه قد ارجع لها مبلغ 2.161.900 درهم المبلغ الزائد المستخلص من الوفاء بعوض عقاري والأداءات النقدية التي قامت بها عن طريق الموثق دون الشيكات الخمس بالمبلغ المطلوب استرجاعه وأن الخبير وبعد حصره الأداءات المتوصل بها من طرف البنك وخصمها من مبلغ المديونية المحدد بموجب البروتوكول مع اعتبار المبالغ المتوصل بها فقد انتهى إلى تحديد المبلغ المستحق في المبلغ المطلوب كما انتهى الخبير إلى اعتبار الطاعنة محقة في استرجاع مبلغ 2.722.500 درهم لكون البنك لم يأخذه بعين الاعتبار في إطار الأداءات الخاصة بالبروتوكول وذلك على الرغم من أنها كانت بعد تاريخ 31/03/2015 المحدد في البروتوكول كتاريخ لحصر الحساب.
وحيث يستنتج بالاطلاع على تقرير الخبرة ودراسته ان الخبير قد حدد تاريخ حصر الحساب في 31/03/2015 انطلاقا من تاريخ المصادقة على البروتوكول في 10/05/2015 الأمر الذي يتبين معه أن تاريخ الحساب 31/05/2015 المتمسك به من طرف البنك غير صحيح وغير منطقي لكونه لاحق لتاريخ المصادقة على البروتوكول.
وحيث إن منازعة المستأنف عليه في الخبرة تبقى غير مؤسسة قانونا طالما أن استحقاق الطاعنة لاسترجاع المبلغ المطلوب اصبح ثابتا بموجب تقرير الخبرة الذي استند على دراسة دقيقة لوثائق الطرفين وبعد اجراء محاسبة بينهما انطلاقا مما هو متفق عليه بموجب البروتوكول والذي تضمن تحديد الرصيد المحصور بتاريخ 31/03/2015 في مبلغ ( 62.700.000 درهم) درهم والذي تم خفضه إلى مبلغ 55.700.000 درهم. وأن النتيجة التي توصل اليها الخبير عبد اللطيف السلاوي قد اكدها تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد راضي في تقريريه الأصلي والتكميلي والذي انتهى خلالهما إلى أن البروتوكول تمت المصادقة عليه في 10/05/2015 وأن البنك قد أخطأ في تاريخ حصر الحساب وأنه وافق بمقتضى البروتوكول على حصر المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم نظرا للصعوبة المالية التي كانت تواجهها المستانفة وأنه بخصوص المبلغ موضوع النزاع والذي هو عبارة عن خمس شيكات فقد توصل بها البنك خلال شهر ابريل وقام بتحصيلها فعليا حسب تاريخ ادائها في حساب الموثق إلا أنه تأخر في إدراجها في دائنية حساب القروض المشكوك في استرجاعها رغم ادائها في حينها لفائدة البنك ولم يقم بتسجيلها إلا بعد تحويل الدين لحساب المنازعات وبالتالي وبالنظر لمحتوى عقد البروتوكول والذي تضمن تاريخ حصر الحصر في 31/03/2015 ومبلغ الدين في 55.700.000 درهم وباعتبار ان البنك هو من قام بتسجيل العمليات في الحسابات والتي اشارت إلى أن التحويل لحسابات المنازعات تم بتاريخ 31/03/2015 وبالنظر ايضا لأن البنك هو المسؤول عن اختيار طريقة العمل بقراره أن الشيكات يتم دفعها مباشرة لمديرية التحصيل والمنازعات بالمقر الاجتماعي للبنك عوض وكالة عبد المومن التي ظلت تتوصل بالشيكات من المستأنفة لغاية مارس 2015 مما يتعين معه أن الأداءات التي قامت بها الشركة ابتداء من ابريل 2015 قد تمت في إطار تسديد الدين المحصور في إطار البرتوكول وتكون معه الطاعنة محقة في استرجاع المبلغ المذكور.
وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به المستانف عليها بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال الدين الياس فيبقى مردود باعتبار أن المحكمة فضلا على أنها غير ملزمة بتقرير الخبرة فإنها وفي إطار تعليلها للقرار التمهيدي بإجراء خبرة جديدة استبعدت خبرة الياس جمال الدين بعلة أن الخبير لم يعط الايضاحات الكافية بخصوص المبلغ المطلوب واعتبر انه ليس هناك فرق بين قيمة تفويت العقارين والمبلغ المخصوم عنهما من مديونية المستأنفة ومدى علاقة منتوج العقارين ببروتوكول الاتفاق والأداءات التي قامت بها المستأنفة مما تبقى معه النتيجة التي توصل إليها غير واضحة، مما يتعين معه رد ما تمسكت به البنك المستانف عليها بخصوص تقرير الخبير المذكور.
وحيث وبخصوص ما تمسك به المستانف عليه برسالة المستأنفة المؤرخة في 27 ماي 2015 والتي تلتمس من خلالها حصر مديونيتها في مبلغ 56.000.000 درهم مما يدل على أن تاريخ وقف الحساب هو 31 ماي 2015 وليس 31 مارس 2015 وما دام أنه في 07 ماي 2015 كانت المفاوضات جارية من أجل حصر المديونية فهو مردود طالما أن تاريخ المصادقة على البروتوكول كانت بتاريخ 10 ماي 2015 اي بتاريخ سابق فضلا على ان البروتوكول قد تضمن تاريخ حصر الحساب 31 ماي 2015 وان البنك وافق على تخفيض الدين إلى مبلغ 55.700.000 درهم وأن الطاعنة قد شرعت في أداء الدين ابتداء من ابريل 2015 وهي كلها معطيات تؤكد ان الحساب تم حصره في 31/03/2015 وليس 31/05/2015 وأن الأداءات تمت بعد حصر الحساب وبعد ابرام بروتوكول الاتفاق وبالتالي فهي تتعلق بالمديونية موضوع البروتوكول .
وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به البنك من حجية الكشف الحسابي المحصور في 29/04/2015 والذي تضمن حصر الدين في 654163,23 درهم والذي اصبح بعد اداء مبلغ 2.722.500 درهم المطلوب استرجاعه محدد في 62.700.000 درهم والذي أصبح أيضا بمقتضى البروتوكول هو 55.700.000 فيبقى ادعاء مردود على مثيره امام حجية البروتوكول المبرم بين الطرفين والذي تضمن حصر الدين بتاريخ 31/03/2015 في 62.700.000 درهم والذي وافق البنك على تخفيضه إلى 55.700.000 درهم وهو الأمر حاصل بتاريخ سابق لتاريخ المصادقة على البرتوكول وايضا في غياب اية مطالبة بخصوص الكشف المذكور. من جانب البنك المستأنف عليه.
وحيث يترتب على ما سبق أن الطرفان وقصد تسديد مديونية الطاعنة اتجاه المستانف عليها ابرما بروتوكول اتفاق مصحح الامضاء بتاريخ 10/05/2015 اعترفت بموجبه الطاعنة بمديونيتها بمبلغ 62.700.000 درهم بتاريخ 31/03/2015 وبناء على طلبها قبل البنك حصر المديونية في مبلغ 55.700.000 درهم وذلك وفقا لما يلي 43.000.000 درهم مقابل وفاء عيني بالعقارات المشار إلى رسومها بالبروتوكول و 12.700.000 درهم من عائدات المبيعات العقارية. وأن الطاعنة قامت بأداءات لفائدة المستانف عليها بلغت ما مجموعه 60.583.749,50 درهم وفقا لما هو ثابت من تقارير الخبرات المنجزة اي بفائض 4.883.479,00 درهم استرجعت منه مبلغ 2.161.249 درهم ليبقى الفائض المستخلص من طرف البنك استنادا لبروتوكول الاتفاق هو المبلغ المطلوب استرجاعه. وبالتالي وفي غياب ما يثبت ابطال البروتوكول المذكور او وضع حد له او الطعن في مقتضياته والبيانات الواردة به بالطرق المقررة قانونا يبقى تمسك البنك بالخطا الصادر عنه بخصوص تاريخ حسر الحساب وايضا تمسكه بالكشف الصادر عنه في 29/04/2015 في غير محله أما ثبوت المعطيات المستند اليها في تقارير الخبرات المنجزة بمقتضى بروتوكول موقع من الطرفين ومعتمد من طرف المؤسسة البنكية في جدولة الدين، وبالتالي فإن هذه الأخيرة تبقى ملزمة بكافة البيانات والمعلومات الواردة به في غياب ما يثبت الطعن فيه أو إبطاله مما تبقى معه المستانف عليها ملزمة واعتبارا لما سبق ووفقا للقانون وتطبيقا لمقتضيات الفصل 68 ق ل ع بارجاعها المبالغ المحددة في الخبرة المنجزة لفائدة الطاعنة ويبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح بالغائه والحكم من جديد وفقا لمطالب المستانفة والحكم لها باسترجاع مبلغ 2.721.900 درهم المطلوب في المقال الافتتاحي.
وحيث إن الطاعنة تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وحيث انه لا مبرر لطلب التعويض مع الفوائد القانونية المحكوم بها والتي تعتبر كتعويض عن ضرر التأخير في الاداء.
وحيث إن طلب الحكم بالغرامة التهديدية غير مبرر طالما أن الأمر يتعلق بأداء مبالغ مالية، وأن المشرع حدد للطرف المستأنف وسائل وطرق التنفيذ وبالتالي فالطلب بشأنها غير مبرر ويتعين رده.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد باداء المستانف عليه بنك (ش. م.) لفائدة المستانفة شركة (د. ب.) مبلغ 2.721.900,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
55517
Charge de la preuve : il incombe au créancier de prouver que le paiement reçu par effet de commerce se rapporte à une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56289
L’action en résiliation d’un bail commercial sur un bien indivis est un acte d’administration qui requiert l’accord des co-indivisaires détenant les trois quarts des parts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56897
Preuve par facture : l’absence d’acceptation par le débiteur entraîne l’irrecevabilité de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57471
L’aveu d’une dette commerciale recueilli par l’expert judiciaire constitue un aveu judiciaire qui lie son auteur et rend la créance certaine (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2024
58003
L’accord des parties sur le rééchelonnement d’un crédit, postérieur à l’introduction de l’instance, vaut transaction et rend la demande en paiement sans objet (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58457
L’aveu du créancier contenu dans un courrier électronique fixe le montant de la dette et prévaut sur ses propres écritures comptables (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/11/2024
59079
Vice du consentement : L’annulation pour violence d’un acte conclu par mandataire est subordonnée à la preuve que le mandataire a lui-même contracté sous la contrainte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59755
Force probante du bon de livraison : Le cachet de la société et une signature non contestée suffisent à prouver la livraison et à fonder l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2024
54853
Procuration générale : L’absence d’autorisation spéciale du mandant entraîne la nullité des donations de parts sociales effectuées par le mandataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca