Réf
64106
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3145
Date de décision
23/06/2022
N° de dossier
2021/8228/6185
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de contrat, Preuve de la gérance, Obligation du gérant, Méthode par analogie, Expertise judiciaire, Évaluation des bénéfices, Demande reconventionnelle, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de documents comptables
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de société et condamnant l'un des associés au paiement de sa quote-part des bénéfices, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une expertise judiciaire contestée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande principale sur la base des conclusions de l'expertise et rejeté la demande reconventionnelle de l'associé défendeur.
L'appelant soulevait principalement la nullité de l'expertise pour défaut de notification de l'ordonnance la désignant, ainsi que le caractère non fondé de ses conclusions. La cour écarte le moyen tiré du vice de procédure, relevant que le conseil de l'appelant avait été dûment convoqué aux opérations d'expertise et que l'associé lui-même y était représenté.
Sur le fond, la cour retient que le recours par l'expert à la méthode de l'analogie avec des entreprises similaires était justifié par la carence des parties à produire les documents comptables. En l'absence de toute preuve contraire apportée par l'appelant pour contredire les calculs de l'expert, le rapport est jugé probant.
La cour rejette également la demande reconventionnelle de l'appelant, considérant qu'un contrat de travail produit aux débats établissait sa qualité de gérant, contredisant ainsi ses allégations. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم امين (ت.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/11/2021 يستانف بموجبه الحكم عدد 3607 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/10/2021 في الملف عدد 1721/8204/2020 والقاضي برفض طلبه وتحميله الصائر.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء، فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه المصطفى (ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 28/07/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه بصفته مالكا لرخصة مؤسسة تعليم السياقة الكائن مقرها بحي [العنوان] تيفلت"، سبق له أن أبرم مع المستانف امين (ت.) عقد شراكة أدخل بموجبه هذا الأخير معه كمدير و مسؤول عن التسيير بالمؤسسة و شريك بنسبة النصف على أن تكون النسبة لكل منهما في الربح و الخسارة، إلا أن المدعى عليه – المسؤول عن استخلاص واجبات التكوين و تعلیم السياقة – لم يمكن العارض من نسبة الأرباح المتفق عليها منذ شهر أبريل 2017 و استحوذ على الشركةو أرباحها، و أنه وجه له إنذارا بلغ به في 25-01-2020 بشأن إرجاع مفاتيح المحل و السيارة و كافة المعدات و إفراغ المحل، إلا أنه بقي دون جواب، ملتمسا إعمالا للفصل 259 من ق ل ع التصريح بفسخ عقد الشراكة المذكور و ذلك بعد إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الحرمان من الاستغلال و مستحقاته من الأرباح و الفوائد القانونية و قيمة التعويض عن التماطل منذ شهر أبريل 2017 و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميله الصائر.
و أرفق مقاله بصورة مصادق على مطابقتها للأصل لعقد شراكة و لرخصة فتح و استغلال مؤسسة لتعليم السياقة و عقد كراء و طلب تبليغ إنذار و محضر تبليغ إنذار و صورة لإشهاد ضريبي و تصريح بالتسجيل في السجل التجاري.
و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد، المؤدى عنه الرسوم القضائية، المدلى بهما من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه جاء في جوابه أن مزاعم المدعى عليه لا أساس لها من الصحة، ذلك أنه أخفى على المحكمة كونه لم يكن يملك سوى رخصة إدارية لمؤسسة متخصصة في تعليم السياقة و أدخل العارض لاستيفاء الشروط المطلوبة بمقتضى دفتر التحملات، إذ عمد العارض إلى شراء سيارة لتعليم السياقة و الدراجة النارية و كذا جميع الأجهزة و الوسائل المتطلبة للتسيير اليومي للمؤسسة ليتم قبوله كشريك للمدعي بنسبة 50 في المائة، و منذ إنشاء المؤسسة موضوع الشراكة ظل المدعي هو المسير الوحيد لها و لم يمكن العارض من المداخيل إلى غاية أبريل 2017، اذ مكنه من التسيير لمدة ثلاث سنوات بعد أن أنشأ مدرسة أخرى لنفسه استقل بها محاولا إنهاء نشاط الأولى بجميع الطرق، مما أضر بالعارض، و أضاف أن المدعي ظل بعد مباشرة الاستغلال يستأثر بالربح و لا يؤدي له حصته خلال الفترة من غشت 2014 إلى يوليوز 2017 إلى أن قام بتأسيس مؤسسة منافسة لتعليم السياقة و قبل الحصول على الترخيص الإداري عمد إلى نقل جميع المنخرطين إلى المؤسسة الجديدة محاولا إنهاء المؤسسة موضوع عقد الشراكة بسوء نية و الاستيلاء على جميع وثائقها و مكونات أصلها التجاري، و هو ما يعد النموذج الفعلي للتدليس و الاحتيال و المنافسة الغير المشروعة إضرارا بالشريك المتعاقد، كما أنه قام بتغيير الرقم السري للمؤسسة المتعاقد بشأنها و حجز أوراق السيارة لإيقاف طلبات المنخرطين و تحويلهم إلى مؤسسته الجديدة، والتمس بخصوص المقال الأصلي عدم قبوله شكلا و في الجوهر الحكم برفض الطلب، و بخصوص طلب المقابل قبوله شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا أوليا يغطي مصاريف الدعوى يحدده في مبلغ 20000.00 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر و تحديد مدة الإكراه في الأقصى، و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد عدد المنخرطين بالمؤسسة موضوع الشراكة منذ غشت 2014 إلى يوليوز 2017 مع تحديد نسبة الأرباح المحققة فعليا من وراء المتعلمين و المجازين باسم المؤسسة و ذلك بعد الانتقال إلى إدارة التجهيز بالخميسات و إحصاء عددهم من غشت 2014 إلى يوليوز 2017 مع حفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته و طلباته الختامية على ضوء الخبرة.
و أرفق جوابه بنسخة لحكم قضائي.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من المدعي بواسطة نائبه مبرزا أن ما يدعيه رافع المقال المضاد جاء مجردا مما يثبته مما يعد خرقا لأحكام الفصل 32 من ق م م، و من حيث الموضوع أجاب أنه و خلافا لمزاعم المدعى عليه فإنه إلى جانب توفره على الرخصة الإدارية للمؤسسة فإنه يتوفر على عقد كراء المحل مصادق عليه قبل تحریر عقد الشراكة مما يؤكد أنه هو من اكترى المحل و قام بجميع إجراءات تأسيس الشركة، فضلا عن كونه يتوفر على بعض من الفواتير التي يحتفظ بها التي تؤكد شراءه للأجهزة و المعدات، و لم يسبق للمدعى عليه أن اشترى السيارةو الدراجة النارية، ذلك أن هذه الأخيرة لا وجود لها أصلا في عقد الشراكة، و قد عمد لشراء دراجة نارية شخصية يتجول بها إلى حين وقع حادثة بها لأحد أصدقائه و اختفت منذ ذلك الوقت، و لو كان ما يدعيه صحيحا لما أبرم مع المدعي التزاما يحدد فيه قيمة الشراكة بنفس يوم عقد الشراكة بمبلغ 60000.00 درهم لضمان حقوقه و مبلغ شراكته معه، فلا يعقل أن يشتري العارض السيارة و جميع معدات المؤسسة بمبلغ 30000.00 درهم، مما يبقى معه الدفع غير مستند على أساس موضوعا، أما بخصوص الدفع بتسيير المؤسسة و إنشاء مؤسسة جديدة من قبل العارض فإنه لا أساس له من الصحة إذ أن المدعى عليه هو من كان يسيرها منذ بداية تأسيسها، إلا أنه في بداية سنة 2017 تفاجأ العارض بالمدعى عليه يقوم بإرسال الزبناء لمؤسسة منافسة مقابل إتاوة متفق عليها مع هذه الأخيرة، إلى حين مغادرته لأرض الوطن تاركا زمام التصرف بموجب وكالة لوالدته و التي لا يحق لها ذلك لعدم توفر عقد بينها و بين العارض، فضلا عن تحريف و صنع الوثائق التي تقوم بدفعها للإدارة في غياب المدير عن أرض الوطن إلى حين تنبيهه بذلك من طرف مدرب السياقة المكلف الذي طالب بفسخ العقد معه مخافة أن تطاله أي متابعة، و فيما يتعلق بإنشاء العارض لمؤسسة أخرى فإن ذلك لم يتم إلا بعد الاستيلاء بالقوة من طرف أفراد عائلة المدعى عليه على مؤسسة العارض، الأمر الذي دفعه إلى تقديم شكاية أمام المحكمة الابتدائية بتيفلت، و بشأن ما أثاره من كون تصرفات العارض هي التي كانت تعرقل تسييره للمؤسسة فهو دليل آخر على أنه هو من يسير المؤسسة، فضلا عن ان أن المدعى عليه كان يتهرب ضريبيا منذ سنة 2016 إلى يومنا هذا بنية إثقال كاهل المدعي بالديون الناتجة عن الضرائب و من أجل متابعة مالك المحل للعارض باعتباره هو من يكتريه منه، ملتمسا من حيث المقال الأصلي الحكم وفقه و من حيث المقال المضاد التصريح برفضه.
و أرفق مذكرته بصورة لشكاية و بصور مصادق على مطابقتها للأصل لفواتير و لإشهاد مصحح الإمضاء .
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 22-03-2021 حكم تمهيدي و القاضي بإجراء خبرة خلصت بموجبها الخبيرة نجوى بوظهر. في تقريرها إلى أن الرأسمال المتوفر في المحل عند تاريخ إجراء الخبرة هو 43000.00 درهم و أن نصيب المدعي منه على ضوء عقد الشراكة الرابط بينهما هو21500.00 درهم و أن قيمة الأرباح التي حققتها المؤسسة عن المدة من سنة 2017 إلى أبريل 2021، في غياب الوثائق المحاسباتية و اعتمادا على القياس في تحديد المداخيل التي تحققها مؤسسات سيارات التعليم المشابهة من أرباح، هي 514381.00 درهما
و بناء على المستنتجات بعد الخبرة، المؤداة عنها الرسوم القضائية، المدلى بها من المدعي بواسطة نائبه جاء فيها ان المدعى عليه لم يدل للخبيرة بأي وثيقة تثبت الأرباح التي تحققها المؤسسة و لا التحملات الضريبية والمصاريف التي يستلزمها النشاط، الأمر الذي فرض عليها اعتماد على القياس في تحديد المداخيل المذكورة قبل الوصول إلى ما خلصت له في تقريرها، مبرزا أن تحديدها للمداخيل و قيمة الأرباح تم بطريقة دقيقة و مفصلة، ملتمسا القول بموضوعية الخبرة و ارتكازها على أساس قانوني و واقعي سليم و الحكم له بمبلغ 278772.5 درهما شاملا لقيمة رأسمال الشركة و الأرباح عن المدة المتراوحة من سنة 2017 إلى سنة 2021 مع الفوائد القانونية بفسخ عقد الشراكة مع المدعى عليه و ترتيب الآثار القانونية على ذلك و تعويض عن التماطل قدره 5000.00 درهم مع تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من المدعى عليه بواسطة نائبه موضحا أن تقرير الخبرة المودع بالملف غير مؤسس تقنيا و موضوعيا على اعتبار أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن العارض و دفاعه لم يبلغا بالأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وفق ما يستوجبه الفصل 62 من ق م م لتمكين العارض من تجريح الخبيرة في حال توفر موجبات ذلك، فضلا عن كون هذه الأخيرة لم تتقيد بالنقط الواردة بالأمر التمهيدي بحيث أنها لم ترجع إلى المحلات المشابهة لتحديد الأرباح المزعومي بل اكتفت باجتهادها الشخصي و قناعتها كما أنها لم ترجع إلى إدارة التجهيز و النقل الوصية على القطاع بغية تحديد عدد الطلبات المقدمة من قبل المؤسسة طيلة المدة المطلوبة و اعتمدت بشكل اعتباطي على 10 متدربين شهريا و حددت الدخل الشهري للمؤسسة بشكل مجانب للواقع، و لم تبين إن كان هناك نشاط مستمر طيلة السنة بحيث أنه في الغالب يقتصر على فترة الصيف، و الأكثر من ذلك أن الأوراق المحاسبية متوفرة ذلك أنه بإمكان الخبيرة المنتدبة الرجوع بكل بساطة إلى إدارة التجهيز و النقل قصد الحصول على جميع الأوراق المتعلقة بالشركة ما دام أن هذه الأخيرة هي مصدر جميع عمليات التسجيل و إعداد الامتحانات و تسليم الشواهد و رخص السياقة باسم الشركة، هذا فضلا عن مخالفة تقرير الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م الذي يلزم الخبير بتضمين تصريحات الأطراف في محضر مرفق بالتقرير يرقعون معه عليه مع وجوب اعتماد معايير الحياد و هو الأمر المنتفي في النازلة، ذلك أن مساهمة المدعي في رأسمال الشركة لا يتجاوز مبلغ 20000.00 درهم في حين أن الأرباح و صلت حسب تقرير الخبرة إلى 514381.00 درهما أي أن الأرباح تجاوزت 2500 في المائة، كما أن هناك وثائق مؤثرة في النزاع لم تعرها الخبيرة أي اهتمام بحيث عرفت المؤسسة منازعة بين الطرفين طيلة ثلاث سنوات استنادا لما سلف بيانه، كما أنها لم تقف على حقيقة مديونية العارض كمدع فرعي للمدعي الأصلي، ملتمسا التصريح بعدم قبول الخبرة وفي الجوهر التصريح باستبعادها والامر باجراء خبرة مضادة دقيقة وموضوعية تراعي ما سبق الدفع به مع حفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته على ضوء خلاصاتها .
و بتاريخ 04/10/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بان الحكم التمهيدي غير مؤسس تقنيا و موضوعيا على اعتبار انه و دفاعه لم يبلغا بالأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وفقا للفصل 63 من ق م م حتى يتسنى له تقديم دفوعه بشان تجريح الخبيرة في حال توفر موجبات ذلك.
كما انها لم تتقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي و ذلك بالرجوع الى المحلات المجاورة المشابهة لتحديد الأرباح المزعومة مع اعتماد حجج قانونية في اجراء المقارنة و بيان أوجه التشابه من حيث المصاريف و المداخيل بل اكتفت باجتهادها الشخصي وقناعتها، ولم تراجع ادارة التجهيز والنقل الوصية على القطاع لتحديد الطلبات المقدمة قبل المؤسسة طيلة المدة المطلوبة و اعتمدت بشكل اعتباطي على 10 متدربين شهريا، ولم تبين ما إذا كان نشاط المؤسسة مستمر طيلة السنة ام ان الأمر يقتصر غالبا على فصل الصيف و ان الادارة المذكورة تتوفر على كل المعطيات المرتبطة بالحسابات المتعلقة بعقد الشراكة و مؤسسة تعليم السياقة محل النزاع.
كذلك ان تقرير الخبرة جاء مخالفا لمقتضيات القانون على اعتبار ان الخبرة أثارت في الصفحة الخامسة من تقرير خبرتها الى تاريخ الإرسال للعارض 09/04/2021 و في نفس الصفحة اشارت الى العبارة التالية" لم نتوصل بعد باشعار التسليم."
ثم ان الخبيرة لم تكلف نفسها عناء تضمين تصريحات الاطراف في محاضر موقع عليها من طرفهم و ترفقها بالتقرير بل اكتفت بالاشارة الى الوثائق المدلى بها فحسب، و لم تقف على حقيقة مديونية الطاعن كمدعي فرعي للمدعي الاصلي خاصة و ان المستانف عليه يؤكد بان العارض قام سنة 2017 بالاستيلاء على السيارة و تغيير قفل المؤسسة مما تسبب في إيقاف المشروع و دفعه للإفلاس ، علما ان الخبرة مرفقة بمحضر معاينة منجزة من طرف مفوض قضائي يبين بأنه انتقل الى مؤسسة تعليم السياقة عدة مرات و كانت مغلقة، كما تتضمن الإشارة الى تصريحات بعض المستخدمين انهم توقفوا عن العمل بسبب بعض المشاكل بين الشركاء وتشير في نفس الصفحة الى عقد تنازل بعض المتمرنين على السياقة في متابعة التعليم لدى المؤسسة موضوع النبرة.
و ان الخبيرة اثارت من خلال الخبرة بان المؤسسة المعنية لها مدرب واحد و سيارة واحدة و هذا يطرح اشكالية القياس في مدينة تيفلت و في غياب الوثائق المعتمدة خاصة منها التصريحات الضريبية كمعيار قانوني لاحتساب المداخيل
ايضا باستقراء الحكم البات في الموضوع فإن محكمة الدرجة الاولى اعتمدت في اصدار حكمها على الفصلين 1007 و 400 من قانون الالتزامات و العقود ، و الحال ان المستانف عليه يقر قضائيا بكون المحل كان مغلقا منذ 2017 من قبل الطاعن الذي استبدل الاقفال و هو ما اكده المفوض القضائي الذي انتقل عدة مرات الى المحل موضوع الخبرة واحد هو الآخر أنه مغلق.
و ان النتيجة التي آلت إليها الخبيرة عن قيمة الارباح التي حققتها المؤسسة عن المدة من سنة 2017 إلى ابريل 2021 اعتمادا على القياس لا ترتكز على اساس قانوني في غياب بيان أوجه المقارنة و دون الاستناد الى التصريحات الضريبية ، فضلا عن انها لم تبين عناصر القياس المذكور و الحال ان المحل كان مغلقا.
كما ان هناك تناقضات واضحة في تقرير الخبرة على اعتبار ان عقد الشراكة يتضمن سيارة و دراجة نارية في حين اشارت الى ان المؤسسة تتوفر على سائق واحد و هذا دليل على كون الدراجة المذكورة هي في ملك المستأنف عليه و لا علاقة لها بالمؤسسة
كذلك لم يتطرق الحكم المطعون فيه الى عقد الشغل المدلى به و لا الى نسخة من فسخه، كما انه لم يجب كذلك على دفوع الطاعن المعززة بأدلة كافية.
وفي الدعوى المقابلة فإن، الطاعن التمس بموجبها الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدته تعويضا أوليا يغطي مصاريف الدعوى يحدده في مبلغ 20000.00 مع النفاذ المعجل و الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية ينصب موضوعها على تحديد عدد المنخرطين بالمؤسسة موضوع الشراكة منذ غشت 2014 الى يوليوز 2017 مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته و طلباته الختامية على ضوء الخبرة.
و ان المحكمة الابتدائية قضت باداء الطاعن لفائدة المستأنف عليه تعويضا استنادا الى خبرة معيبة في حين قضت برفض طلبه بالرغم من قيام العناصر الكافية خاصة منها الشراكة دون ان تأخذ بعين الاعتبار عقد الشغل المنجز في2014/07/16 أي بتاريخ لاحق لعقد الشركة والذي يتضمن تحديد عمل هذا الاخير كمدير و مسؤول عن التسيير.
و كما قضت المحكمة قضت برفض طلبه كذلك بناء على هذا المعطى في الوقت الذي ثبت من خلال تصريحات المستانف عليه و وثائقه المدلى بها بانه هو من كان يسير الشركة خلال الفترة الموالية لإبرام العقد أي من غشت 2014 الى يوليوز 2017 ولذلك اقتصر في طلبه على المدة من ابريل 2017 فما فوق و الا كيف يبرر عدم المطالبة عن المدة السابقة ، و انه لم يمكن الطاعن من نصيبه طيلة الفترة السابقة و لم ينف ذلك البتة إلى أن تأكد ذلك من خلال معطيات الخبرة
و ان الحجة ثابتة بكون المستأنف عليه هو الذي كان يسير الشركة طيلة الفترة المطلوبة من قبل الطاعن، سيما وان الملف يتضمن معطيات وإقرارات قضائية كافية للاستجابة لمطالبه.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، الحكم في الاستئناف الاصلي بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر والاجبار وفي الاستئناف الفرعي الاستجابة لمطالب الطاعن المقدمة من خلال مقاله المضاد خلال المرحلة الابتدائية مع الصائر والاجبار في الاقصى.
وبجلسة 24/03/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية وفق ما يقتضيه القانون، واعتبرت الخبيرة بناء على اطلاعها ودراستها للوثائق - عن حق- أن أمين (ت.) هو المسير لمؤسسة تعليم السياقة موضوع النزاع منذ أبريل 2017 وهو ما يتوافق مع الأقوال الذي أفادت بها نائبته بموجب وكالة خاصة، و أنه بناء على الفصل 1006 من ق.ل.ع، فإن كل شريك ملزم بأن ينفذ التزاماته تجاه الشركة بنفس العناية التي يبدلها في أداء الأعمال الخاصة بنفسه وكل تفريط في هذه العناية يعتبر خطا يتحمل مسؤوليته تجاه الآخرين، و هو مسؤول أيضا عن عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة عقد الشركة وعن إساءته استعمال الصلاحيات الممنوحة له.
و أن المدعى عليه لم يدل للخبيرة أثناء إجراء الخبرة بأي وثيقة تثبت الأرباح التي تحققها المؤسسة ولا التحملات الضريبية و المصاريف التي يستلزمها النشاط، الأمر الذي فرض على المكلف بالخبرة الاعتماد على القياس في تحديد المداخيل المذكورة وبالاستناد إلى ما حققته المحلات المشابهة، كل ذلك وفقا لما قيدت به المحكمة.
و من خلال التحريات التي قامت بها الخبيرة والاستنتاجات التي توصلت اليها انطلاقا من تقرير الخبرة ، خلصت فيها إلى أن الرأسمال المتوفر في المحل عند تاريخ إجراء الخبرة هو 43.000,00 درهم ، وان نصيب المدعي من الرأسمال المتوفر في المحل على ضوء عقد الشراكة بين طرفي الدعوة هو 21.500,00 درهم، كما ان قيمة الأرباح التي حققتها المؤسسة عن المدة الممتدة من سنة 2017 إلى أبريل 2021 ، وأمام غياب الوثائق المحاسباتية، واعتمادا على اقياس في تحديد المداخيل التي تحققها مؤسسات سيارات التعليم المشابهة من أرباح هي514.381.00 درهما، وأن عمليات تحديد المداخيل المحققة وقيمة الأرباح المحققة وكذا المصاريف من طرف مؤسسة تعليم السياقة، عن المدة الممتدة من سنة 2017 إلى أبريل 2021 تمت بطريقة دقيقة جدا ومفصلة، مشيرة لجميع العناصر المكونة لكل واحدة منها مما تكون تكون الخبرة موضوعية وسليمة، ملتمسا رفض الطلب
وبجلسة 28/04/2022 ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان الحكم التمهيدي كان أن يكون اكثر دقة لمعرفة حقيقة المداخيل خصوصا وان المجال يسمح بذلك . وانه كان على محكمة الدرجة الاولى ان تأمر بإجراء خبرة طيلة فترة الشراكة منذ بدايتها سنة 2014 إلى تاريخ انتهائها عمليا بعد النزاع أي سنة 2020 حتى تتأكد المحكمة من ظروف تسيير المدرسة طيلة فترة الشراكة وتكون قناعتها بحقيقة النزاع، وان مدخولها المادي خلال جميع اشهر الشراكة حتى لا تكون هناك مبالغة في التقدير، خصوصا و ان مداخيل المشاريع الاستثمارية كهاته تكون شبه متقاربة شهريا طيلة اشهر السنة في ظل العمل بنفس الإمكانيات التي هي سيارة واحدة لتعليم السياقة
وانه كان على الحكم التمهيدي أن يأمر الخبيرة بالانتقال إلى مركز تسجيل السيارات بالخميسات لأنه الإدارة الوحيدة التي يمكنها ان تعطي بدقة عدد كل مرشحي المدرسة لاجتياز امتحان السياقة وإحصاء هؤلاء لمعرفة مدخول المدرسة بالتدقيق القريب الى الواقع بعد خصم مصاريف التسيير والعمال ، دون حاجة الى اجراء مقارنة بمدارس أخرى التي تختلف في المدخول مع المدرسة موضوع الدعوى لاختلاف الإمكانيات والارزاق، مما يكون معه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة مجانبا للصواب لأنه اقتصر فقط على البحث بخصوص فترة من الشركة والتي كان فيها العارض وحده يسير المدرسة في حين لم يشمل الفترة التي بدأت فيها الشراكة إلى غاية تاريخ 2017 وهي الفترة التي من التابت ان المدعى الأصلي هو وحده من كان يستأثر بتسيرها .
وانه منذ سنة 2014 والشراكة قائمة ،بالإضافة إلى كون الفترة منذ ابرام الشراكة إلى حين تسلم الطاعن سنة 2017 إدارة المدرسة وتسيرها كانت تسير وتدار من طرف المدعى الأصلي الذي كان يستحود على كل المداخيل لحسابه الخاص طيلة ثلاث سنوات ولا يمكن الطاعن من أي مبلغ نظير نصيبه في الشركة ولإثبات ذلك تم الادلاء بثلاث اشهادات ، مؤكدا في باقي مذكرته ، ملتمسا اساسا رفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث بين الطرفين مع حفظ حق العارض في تقديم مطالبه بعد انجاز الخبرة المذكورة في مستنتجاته .
وارفق المقال بثلاث اشهادات مصادق عليها على توقيعها وعقد شراكة تجارية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 09/06/2022 حضر خلالها الاستاذ (ح.) وادلى بمذكرة تاكيدية وتخلف الاستاذ (أ.) رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/06/2022
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بانه لم يبلغ ودفاعه بالحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة وفق ما يقضي بذلك الفصل 63 من ق م م ، حتى يتسنى له تقديم دفوعه بشان تجريح الخبير في حال توفر موجبات ذلك، فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية يلفى ان دفاع الطاعن الاستاذ مولاي ادريس (ي.) توصل بالاستدعاء الموجه له من طرف الخبيرة نجوى بوظهر بتاريخ 15/04/2021 غير انه لم يحضر لجلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 22/04/2021، كما ان المسماة سعيدة (س.) حضرت نيابة عن الطاعن بموجب وكالة، فتبقى الغاية قد تحققت بحضور الطاعن وتخلف دفاعه رغم التوصل مما لا محل معه للدفع بخرق مقتضيات الفصل 63 المذكور.
وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من ان الخبيرة لم تتقيد بالنقط الواردة في الحكم التمهيدي وذلك بالرجوع الى المحلات المجاورة المشابهة لتحديد الارباح ، ولم تراجع اجارة التجهيز والنقل الوصية على القطاع لتحديد الطلبات المقدمة من قبل المؤسسة، كما انها لم تقف على حقيقة مديونيته للمستانف عليه ، فإن الثابت من تقرير الخبرة، ان الخبيرة وفي غياب مدها بالوثائق المحاسبية من الطرفين رغم مطالبتها بذلك، قامت بالانتقال الى المحل موضوع الدعوى ومعاينته من حيث الموقع والمساحة، وحددت الراسمال المتوفر في مؤسسة التعليم، كما حددت الارباح اعتمادا على القياس وما تحققه المحلات المشابهة من ارباح، وحددت المصاريف وقامت بخصمها من الارباح لتخلص الى تحديد الربح الصافي عن المدة الممتدة من 2017 لغاية 2021 في مبلغ 514381.00 درهما ليكون نصيب المستانف محدد في مبلغ 278690.5 درهما ، وفي غاب ادلائه بما يخالف ما جاء في التقرير، تبقى منازعته المثارة بشانه غير مرتكز على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بشان عدم تضمين تصريحات الاطراف في محضر، فان الثابت من مرفقات الخبرة ان الطرفين ادليا بتصريحاتهما ووقعا على ورقة الحضور، مما يبقى معه الدفع المثار مردود.
وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بان الحكم المستانف جانب الصواب عندما قضى برفض طلبه المضاد، رغم ان المستانف عليه لم يكن يمكنه من نصيبه وكان يسير المؤسسة طيلة الفترة المطلوبة علما ان الملف يتضمن معطيات واقرارات قضائية كافية للاستجابة لطلبه، فإن الثابت من عقد الشغل المستدل به من طرف المستانف والذي يفيد انه بتاريخ لاحق لعقد الشراكة، كان يعمل كمدير ومسؤول عن التسيير، مما تبقى الدفوع المثارة من طرفه لا ترتكز على اساس، كما ان الاشهادات المستدل بها لا ترقى لدحض عقد الشغل المذكور
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
65993
La clause statutaire d’une SARL imposant une signature conjointe des gérants est inopposable au tiers qui n’en a pas eu connaissance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65978
L’expertise de gestion prévue par l’article 82 de la loi 5-96 doit porter sur des opérations de gestion déterminées et ne peut s’apparenter à un audit général des comptes de la société (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
82885
Fin partielle du contrat de société : l’expertise comptable doit ajuster le calcul des bénéfices à la durée réelle d’exploitation de chaque actif (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
15/05/2025
Société en participation, Restitution d'un local commercial, Partage des bénéfices, Modification du jugement, Force probante du rapport d'expertise, Fin partielle de l'objet social, Expertise comptable, Évaluation forfaitaire des bénéfices, Contrat de société, Absence de documents comptables
65932
Liquidation de société : Le juge procède au remplacement du liquidateur judiciaire qui se trouve dans l’impossibilité d’accomplir sa mission (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
82888
L’exploitation d’un actif social par un associé à des fins personnelles constitue une occupation sans droit ni titre justifiant son expulsion et sa condamnation à une indemnité d’occupation (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
65920
Faux incident : est irrecevable la demande de faux incident visant un contrat de société dont la validité a été consacrée par une décision ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65860
Interruption de la prescription : la demande judiciaire en paiement d’une partie des bénéfices d’une indivision commerciale interrompt la prescription pour le reliquat de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65810
Non-cumul des indemnités : le gérant salarié, déjà indemnisé pour son licenciement abusif, ne peut prétendre à une indemnisation pour la révocation de son mandat social sans prouver un préjudice distinct (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65823
La rémunération du gérant d’une SARL est due en application des statuts la prévoyant, même en l’absence de fixation formelle de son montant par les associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025