Aveu judiciaire : L’aveu qualifié du débiteur sur une partie de la créance déclarée est indivisible et ne peut être scindé par le créancier (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63266

Identification

Réf

63266

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

405

Date de décision

16/01/2023

N° de dossier

2019/8301/3205

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question de la portée d'un aveu judiciaire qualifié est au cœur de cet arrêt rendu sur renvoi après cassation dans le cadre d'une procédure de vérification de créances. Le juge-commissaire, se fondant sur une première expertise, avait rejeté la déclaration de créance d'un établissement bancaire.

L'appelant soutenait que l'aveu partiel de la débitrice quant au solde d'un compte courant constituait un aveu judiciaire pur et simple, liant la juridiction du fond, tandis que l'intimée opposait le caractère complexe et indivisible de cet aveu, subordonné à la rectification de multiples écritures contestées. Statuant après trois expertises concordantes, la cour d'appel de commerce retient que l'aveu de la société débitrice était un aveu complexe au sens de l'article 414 du dahir formant code des obligations et des contrats.

La cour relève que cet aveu, portant sur le principe d'une dette, était indissociable des réserves expresses relatives à la surfacturation d'intérêts et à des prélèvements indus au titre d'une cession de créances professionnelles. Dès lors que les expertises ont établi que le montant des rectifications à opérer en faveur de la débitrice excédait le montant nominalement reconnu, l'aveu ne pouvait être scindé et la créance déclarée se trouvait privée de fondement.

L'ordonnance du juge-commissaire ayant rejeté la créance est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف مصرف م. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/03/2017 والذي يستأنف بمقتضاه الأمر عدد 38 الصادر عن القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة س. بتاريخ 10/1/2017 في الملف عدد 386/8304/2016 والقاضي بعدم قبول دينه كما يستأنف الأمر التمهيدي تحت عدد 90 الصادر في نفس الملف الذي أمر بإجراء خبرة حسابية .

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/1/2020.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن الطاعن مصرف م. تقدم بواسطة دفاعه إلى القاضي المنتدب بطلب مؤدى عنه بتاريخ 18-4-2016 عرض فيه أنه سبق له أن صرح بدينه بصفة إمتيازية في حدود مبلغ 39.701.092,24 درهم عن مجموع الديون الحالة والمؤجلة بين يدي السنديك بتاريخ 21-3-2016 وأن الدين مضمون برهن رسمي على الأصل التجاري ورهون على الصفقات العمومية كما أنه مضمون برهون عقارية على الرسمين العقاريين عدد 66185/53 وعدد 66184/53 ملتمسا معاينة ثبوت الدين بعد تحقيقه في حدود المبلغ المصرح به بصفة إمتيازية مع أمر السنديك المنتدب بإدراجه ضمن قائمة خصوم المقاولة المدينة وانه بعد جواب شركة س. بواسطة نائبها ومنازعتها في مبلغ الدين أصدر القاضي المنتدب أمرا تمهيديا بتاريخ 26-7-2016 قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) بقصد الإطلاع على وثائق الملف والسجلات الحسابية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين وتحديد تاريخ حصر الحساب وسائر العمليات البنكية التي تمت بحساب المدينة وما إذا كانت مطابقة للقواعد والضوابط البنكية وتحديد مديونية البنك م.ت.ص. وأودع الخبير تقريره بتاريخ 14-10-2016 وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدر القاضي المنتدب الأمر القطعي المستأنف أعلاه.

وحيث جاء في أسباب إستئناف الطاعن أن الأمر المستأنف باطل عملا بقاعدة أن ما بني على باطل يكون باطلا وذلك لإعتماده على تقرير خبرة باطل لتأسيسه على مزاعم متناقضة وتأويل خاطئ لمقتضيات عقدية وطبقها بناء على هذا التأويل الخاطئ بأثر رجعي موضحا أن الخبير المنتدب السيد عبد اللطيف (ع.) إعتبر أنه ينبغي حذف مبلغ 63.668.285,46 درهم من قبل التقييدات المدينية المتعلقة بالتسبيقات عن الفواتير المسجلة بالحساب الجاري لشركة س. معتبرا أن البنك العارض لم يحترم مقتضيات الملحق الأول لإتفاقية حوالة الديون المهنية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 9-8-2012 وأن هذا الملحق يفيد اتفاق الطرفين على ان العمليات المتعلقة بالتسبيقات عن الفواتير يجب أن تستوطن بالحساب عدد [رقم الحساب] وان البنك العارض أعاد تقييدها مع فوائدها وعمولاتها بمدينية الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] والحال انه وجب تقييدها بالحساب الأول المشار اليه اعلاه المفتوح لهذا الغرض والمنصوص عليه بالاتفاق المذكور ولقد استند على ملحق للإتفاقية لم يتم إبرامه إلا سنة 2013 للمنازعة في عمليات حسابية تمت خلال سنة 2012 وانه إستند ايضا على قانون أجنبي لا يمكن تطبيقه في النازلة إلا انه خلافا لما إعتبره الخبير فبالرجوع الى اتفاقية حوالة الديون المهنية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 9-8-12 يستفاد من الفقرة 6 من بندها الثالث انها تنص على ان الحساب الذي تقيد به حوالة الديون هو الحساب عدد [رقم الحساب] اي الحساب الجاري للمستأنف عليها الذي سجلت فيه جميع العمليات ومن جهة اخرى وبخصوص مقتضيات الملحق رقم 1 التي اسس عليها الخبير استنتاجاته فان هذا الملحق لم يبرم إلا بتاريخ 21-10-13 وليس بتاريخ 9-8-12 وابرم لتعديل مقتضيات البند 5 من الاتفاقية الأصلية المبرمة بين الطرفين التي يستفاد منها ان التعديل الذي عرفته اتفاقية حوالة الديون المهنية على اثر ابرام الملحق رقم 1 وضع الإلتزامات على عاتق المفوت اي شركة س. وليس على عاتق المفوت له البنك العارض وان التعديل المنصوص عليه اعلاه القى على عاتقها التزاما في حالة توصلها بقيمة الفاتورات المفوتة مباشرة من عند المدينين المفوتة ديونهم بتوجيه إشعار كتابي للبنك بهذا التوصل ليتمكن من تحويل قيمة الفواتير المتوصل بها لفائدة البنك بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] داخل أجل لا يتعدى يومين من تاريخ التوصل بها وكان ينبغي على المستأنف عليها الإدلاء للخبير بما يفيد انها اشعرت البنك العارض بالتوصل بقيمة الفواتير ليتمكن على إثر هذا الاشعار من تحويل المبالغ للحساب المذكور وان الفاظ الملحق اعلاه صريحة ولا علاقة لها بالتأويلات الخاطئة للخبير ومن جهة اخرى فالخبير أسس إستنتاجاته على القانون Dailly الذي ارفق نسخة منه بمرفقات تقريره والمتعلق بكيفية محاسبة حوالة الديون المهنية والحال أن هذا القانون هو قانون فرنسي وليس بقانون مغربي الواجب التطبيق عملا بالمواد 529 وما يليها من م.ت والنظام المحاسبي المغربي وإتفاقية حوالة الديون المهنية المبرمة بين الطرفين والمصادق على توقيعها في 9-8-2012 وان المستأنف لها لم يسبق لها ان نازعت في الكيفية التي كانت تتم بمقتضاها تسوية تسديد التسبيقات عن الفواتير الممنوحة ولا في كيفية تسديدها أو تسويتها وذلك بخصوص التسبيقات الممنوحة في حدود 58.515.242,70 درهم موضوع مستنتجات الخبير المؤسسة على القانون الفرنسي المذكور وكيف يمكن للخبير أن يعتبر التسبيقات عن الفواتير المفوتة الممنوحة من طرف البنك منذ نونبر 2012 تاريخ بداية إعادة إحتساب عمليات التقييد بمدينية الحساب الجاري المتعلقة بتسديد التسبيقات الممنوحة على أساس أنه وجب تقييدها بمدينية الحساب عدد [رقم الحساب] والحال ان هذا الحساب لم يتم فتحه إلا بتاريخ ماي 2013 مع الاشارة ان هذا الحساب لم يعرف أي حركة دائنية بناء على تحويلات قامت بها المستأنف عليها وفق المقتضيات الصريحة لتعديل البند 5 من الاتفاقية الأصلية الواردة في البند 2 من الملحق رقم 1 لهذه الاتفاقية الذي لم يبرم بين الطرفين إلا في اكتوبر 2013 وان العارض لم يسبق له ان صرح بكونه مدينا بمبلغ 62.261.459,92 درهم من قبل التسبيقات عن الفواتير مادام اصلا هذه التسبيقات سبق للمستأنف عليها ان سددتها للعارض غير مدينية ان حسابها الجاري قبل فتح المسطرة في حقها وتبعا لذلك فهي غير واجبة التصريح بها مادام ان الخبير هو الذي أخطا واعتبر ان التسديدات التي تمت بخصوصها غير نظامية وأن الخبير إرتأى إعادة إحتساب الفوائد المستخلصة عن خصم الاوراق التجارية المسحوبة على شركة و.ك. على اساس نسبة فائدة محددة في 5,5% دون بيان المصدر العقدي المتعلق بإتفاق الطرفين على هذه النسبة رغم مخالفتها للنسب التعاقدية المتفق عليها منذ بداية التعاقد وارتأى بناء على ذلك اعتبار ان البنك العارض استخلص فوائد زائدة عن هذه الأوراق التجارية المخصومة بمبلغ 217.136,05 درهم في حين أن نسبة الفائدة عن التسهيلات البنكية الممنوحة في إطار الحساب الجاري للمستأنف عليها محددة في 7% خلال الفترة ما بين 9-9-2008 و 17-12-2013 ونسبة 6,25% ابتداء من 27-12-2013 وأن الخبير يبدو انه أسس إستنتاجه اعلاه على فحوى بريد الكتروني موجه لأحد مسيري المستأنف عليها من طرف مستخدم لدى البنك العارض والذي كان جوابا عن الشروط التي بإمكان الشركة ان تحصل عليها بخصوص الخصم التجاري للأوراق التجارية وهو ما لا يفيد اتفاق الطرفين على تطبيق نسبة 5,5% وقد تبين للخبير ان البنك طبق سعر فائدة يفوق السعر الاتفاقي دون أن يدلي بما يبرر ذلك ونتيجة تصحيح سعر الفائدة الواجب تطبيقه حسب زعمه تبين له وجود فوائد زائدة محتسبة بمبلغ 580.835,73 درهم وجب خصمها لكن الخبير أغفل أن السعر الإتفاقي المنصوص عليه بالعقود يطبق على تسهيلات بسقوف محددة وأن أي تجاوز عن السقوف الممنوحة لا يخضع للسعر الإتفاقي المتفق عليه ولا يمكن أن يطبق عليه إلا سعر التفضيلية الممنوح وان الأمر المستأنف خرق مقتضيات المادة 156 من القانون رقم 103/12 على اعتبار ان الكشوف الحسابية للبنك العارض معدة طبقا لدورية والي البنك المغرب المتعلقة بكيفيات إعداد الكشوفات الحسابية وبالتالي تعتبر وسيلة إثبات لاسيما في غياب منازعة المستأنف عليها في التقييدات المضمنة بها ملتمسا الحكم بابطال والغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد للإستجابة لطلباته الواردة بمقاله الافتتاحي وإحتياطيا بإجراء خبرة مضادة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية وحفظ حقها في التعقيب عليها وترك الصوائر على عاتق المستأنف عليها تستخلص بصفة إمتيازية من مصاريف التسوية القضائية.

وحيث أدلى نائب الشركة المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 1-7-2012 يخص حوالة الديون المهنية والذي تنظمه مقتضيات المادة 529 من م.ت والثابت من الكشوف الحسابية البنكية أن البنك إعتبر هذه الحوالة المتمثلة في التسبيقات على الفواتير بمثابة قروض وتم تضمينها في الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] عوض الحساب عدد [رقم الحساب] المتعلق بالتسبيقات على الفواتير وهو ما يشكل خطأ جسيما مرتكبا من طرف البنك وانه وامام خلو العقد الاول المشار اليه اعلاه من رقم الحساب الذي يتعين دفع المبلغ المحصل عليها فيه من طرف العارضة فقد تم الاتفاق مع البنك بمقتضى الملحق المؤرخ في 9-8-12 على تغيير بنود الفصل 5 من العقد المؤرخ في 1-7-12 وتم التنصيص فيه على أنه يجب على المفوت إشعار المفوت له كتابيا بتوصله بالأداءات وتحويل المبالغ المذكورة الى الحساب رقم [رقم الحساب] وان البنك قام عمدا في الوهلة الاولى بإخفاء ملحق العقد المذكور ولم يدل به لا الى الخبير ولا الى المحكمة لكونه لم يلتزم ببنوده وعمد الى تسجيل المبالغ المتعلقة بالتسبيقات على الفواتير كمديونية في الحساب الجاري رقم [رقم الحساب] عوض الحساب موضوع ملحق العقد المذكور والخاص بالمبالغ التي يتم تحصيلها من طرف المستأنف عليها ليستخلص البنك قيمتها من هذا الحساب الأخير لا غيره من حسابات العارضة وبدون اذنها وان العارضة هي من ادلت بملحق العقد للخبير وانه بالرجوع الى كشف الحساب البنكي للعارضة موضوع الحساب عدد [رقم الحساب] عن شهر غشت 2012 يتبين ان الاتفاق موضوع العقد المؤرخ في 1-7-2012 والخاص بحوالة الديون المهنية شرع في العمل به في 9-7-12 وانه بالرجوع الى الفصل 5 من العقد يتبين أن العارضة المفوت هي المكلفة بتحصيل الدين نيابة عن المفوت له إلا انه لم يشر في أي بند من بنوده الى رقم الحساب الذي يتعين وضع مبالغ الفواتير المحصلة فيه كما يتبين أن العقد شرع العمل به قبل المصادقة على التوقيعات عليه أي بتاريخ أول عملية والتي تمت في 9-7-12 كما يتبين من خلال كشف الحساب المذكور وانه اذا كان فعلا طلب الحصول على التسبيق يشير الى رقم الحساب الذي يتعين وضع مبالغ التسبيقات فيه من طرف البنك إلا ان ذلك لا يعني انه يتعين وضع العارضة الديون المحصلة من الزبائن بنفس الحساب وهو ما إضطر معه الطرفان الى ابرام ملحق عقد مؤرخ في 9-8-2012 والمصادق عليه من طرف العارضة في 24-9-13 ومن طرف البنك في 21-10-13 والذي نص في الصفحة الثالثة منه على فتح حساب جديد تحت رقم [رقم الحساب] بقصد ان توضع فيه مبالغ الفواتير المحصلة من طرف العارضة وبالتالي كان على البنك تقييد مبالغها في مدينيته بالحساب المتفق عليه اعلاه المحدد في ملحق العقد والتصريح به لسنديك التسوية القضائية داخل الأجل القانوني وانه بالرجوع الى تصريح البنك المدلى به للخبير بتاريخ 21-3-16 في اطار مسطرة التسوية فإنه يتبين بأنه يتعلق بالحساب الجاري الحامل لرقم [رقم الحساب] ولم يتم التصريح بالحساب رقم [رقم الحساب] الذي كان يجب ان تقيد به مبالغ الفواتير المستخلصة من طرف العارضة في اطار ملحق العقد وان قيام البنك باقتطاع مبالغ مالية من الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] على اساس استرجاع الديون المتعلقة بحوالة الدين تحت اسم reglement d’échéance de pret والحال ان العارضة ليس لها اي قرض ولم يتوصل البنك بأي إذن من العارضة قصد القيام بهذه الاقتطاعات من هذا الحساب وان الخبير كان على حق فيما قام من ارجاع هذه المبالغ المقتطعة دون حق من الحساب الجاري لتصبح العارضة دائنة بمبلغ 47.017.189,36 درهم وليس مدينة وانه خلافا لمزاعم البنك فإن نسبة الفائدة المحتسبة على الكمبيالات المسحوبة عن شركة وانا هي محددة في نسبة 5,5% الامر الذي هو ثابت ايضا من الكشوف الحسابية التي تشير الى الكمبيالات المخصومة مع نسبة فائدة 5,5% وليس على اساس 7% هذا فضلا عن مراسلة البنك عبر البريد الإلكتروني الصادر عن السيد عهد (ز.) مدير وكالة مركز الأعمال التي تؤكد نسبة 5,5% وليس 7% وبالتالي فإن الخبير كان على صواب حينما احتسب نسبة 5,5% عن الكمبيالات المسحوبة عن شركة وانا مادام البنك نفسه يقر بهذه النسبة في الكشوف الحسابية الصادرة عنه أيضا وأنه خلافا لمزاعم البنك فإنه لا يوجد أي عقد بين الطرفين بشأن تحديد نسبة الفائدة كحد أقصى في 13,5 % عند تجاوز سقف التسهيلات مبلغ 3.000.000 درهم وأن الخبير ثبت له إحتساب نسبة فائدة تصل الى 10,67 % حسب الجدول المشار اليه في تقريره وهي نسبة تفوق بكثير سعر الفائدة المتفق عليها المحددة فقط في 6,25% حسب الفصل 1 الفقرة ب من العقد الرابط بين الطرفين مما تبقى معه المنازعة بشأن سعر الفائدة غير قائمة على أساس مع العلم أن العقد المبرم بين الطرفين الذي حدد الفائدة لم يعط أي حق للبنك في رفعها عند تجاوز السقف ملتمسا تأييد الامر المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث ادلت نائبتا المستأنف بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 6-6-17 يؤكد فيها سابق دفوعاته.

وحيث ادلى نائب السنديك المستأنف عليه بمذكرة جوابية مؤرخة في 19-6-17 جاء فيها أن الأمر المستأنف الذي إرتكز في مقتضياته على تقرير الخبرة المنجز في الموضوع هو أمر صائب ويجدر تأييده.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجات كتابية مؤرخة في 20-6-17 الرامية الى تطبيق القانون.

وبعد تبادل الردود أصدرت هذه المحكمة القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/07/2017 القاضي بإجراء خبرة انتدب للقيام بها أخيرا الخبير السيد عبد العزيز (ص.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى أنه و تنفيذا لمقتضيات القرار التمهيدي قام بإستدعاء الأطراف طبقا للقانون و بعد إطلاعه على وثائق الملف و كذلك الوثائق المدلى بها تمكن من الوقوف على مجموعة من الإستنتاجات يمكن تلخيصها على الشكل التالي:

بخصوص الرصيد المدين للحساب الجاري:

أن البنك قام بإقتطاع مجموعة من مبالغ تحت بيان REGLEMENT ECHEANCE PRET بدون إذن كتابي من طرف الشركة المستأنف عليها الشيء الذي يشكل مخالفة للقوانين البنكية.

 أن المبالغ المقتطعة تهم جزئيا ديونا إستخلصتها الشركة لفائدة البنك و مؤطرة عقدا في حساب بنكي تم فتحه بإتفاق الطرفين تحت عدد [رقم الحساب] و هو موضوع الملحق رقم 1 من الاتفاقية الإطار المتعلقة بتفويت الديون المهنية و بالتالي فالإقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري تحت بيان REGLEMENT ECHEANCE PRET من تاريخ 21/10/2013 إلى غاية 24/09/2014 تكون غير قانونية لأنها تمت بدون إذن كتابي من طرف المستأنف عليها.

- أن البنك قام إلى غاية 02/09/2008 بتطبيق نسب متغيرة على أساس السعر الأساسي البنكي في حين أن النسب المتغيرة تم إلغاء العمل بها بالنسبة للقروض القصيرة الأمد منذ 15/02/1996 بموجب دورية والي بنك المغرب /G/19968 .

-أن البنك طبق نسبا تفوق النسب التعاقدية.

-أن رصيد المدين للحساب الجاري تضمن فوائد من قبيل خصم الأوراق التجارية المسحوبة عن شركة وانا تفوق الفوائد المتفق عليها بناء على إتفاق مع مدير مركز الأعمال يعقوب المنصور و الذي كان موضوع بريد الكتروني مؤرخ في 28/10/2010.

2 : بخصوص الكمبيالات المخصومة التي رجعت بدون أداء:

أن البنك لم يأخذ في تصريحه بعين الإعتبار مبلغ 200.000,00 درهم قام بإستخلاصه بموجب أمر بالأداء في مواجهة المدينة الأصلية شركة ن.و.س. تم تنفيذه بتاريخ 03/11/2016 بمقتضى توصيل للأداء يحمل عدد 31860 مسلم إلى المفوض القضائي السيد جمال (أ.).

3- بخصوص الديون المهنية:

 أن الديون المهنية التي تم تفويتها لم يتم التصريح بها في إطار الحساب المخصص لها بموجب الملحق رقم 1 المرتبط بالاتفاق الإطار و الحامل لعدد [رقم الحساب] و البنك لا يمكنه المطالبة بها في إطار الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] أو الحساب الداخلي عدد [رقم الحساب] الذي تم نقله إلى الحساب الداخلي للمنازعات عدد [رقم الحساب].

و إرتكازا على الأسس المسطرة أعلاه و بعد الفحص و التدقيق و مقارنة الوثائق فيما بينها و الوقوف على تصريحات الطرفين تمكن من تحديد وضعية الشركة المستأنف عليها اتجاه المؤسسة البنكية على الشكل التالي :

طبيعة الإعتماد رقم الحساب الرصيد

الحساب الجاري [رقم الحساب] 47.051.177,88

الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة [رقم الحساب] ناقص 861454,69

المكشوف المعبئ [رقم الحساب] نافص 8.000.000

التمويل المسبق للصفقات العمومية [رقم الحساب] ناقص 2.000.000,00

الديون المترتبة عن التفويض المتعلق بإستخلاص الديون المهنية [رقم الحساب]

التسبيق عن الإلتزامات المكفولة [رقم الحساب] ناقص 1.520.638.00

الرصيد النهائي 34.669.085,19 درهم.

منتهيا أنه يتبين من الجدول أعلاه بأن شركة س. غير مدينة اتجاه المؤسسة البنكية بل دائنة بما قدره 34.669.085,19 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف مصرف م. بواسطة نائبته والتي عرض فيها أن تقرير السيد الخبير باطل ولا يمكن إعتماده وعلاوة على بطلانه لخرقه المقتضيات الصريحة للفصل 59 ق.م.م لعدم تقييده بمهمته المسندة إليه في القرار التمهيدي وكذا بته في نقط قانونية تخرج عن إختصاصه فإن فحوى مزاعمه وخلاصته كلها لا أساس لها من الصحة وتشكل سابقة لافتة للإنتباه وعلى ضوء الأخطاء الخطيرة التي تشوب مستنتجات الخبير عبد العزيز (ص.) لا يمكن تسمية تقريره بكونه تقرير خبرة فإنه حفاظا على حقوق كل الأطراف وعلى حسن سير القضاء كمرفق عمومي وتفاديا لكي يكون مصرف م. ضحية تحامل الخبير عبد العزيز (ص.) ومجاملته للمدينة شركة س. بتواطؤ مع سنديك التسوية القضائية المنصب في حقها في الإنصاف والحرص على الوصول إلى الحقيقة يجدر بمحكمة الإستئناف التجارية أن تأمر بإجراء خبرة مضادة بواسطة 3 خبراء وهو ما يطلبه مصرف م. في صيغة طلب صريح بواسطة المذكرة الحالية وهو طلب وجيه ويبرر خطورة الأخطاء العشوائية التي تشوب تقرير الخبير عبد العزيز (ص.) ومزاعمه التي سماها بمثابة مستنتجات وأن السيد الخبير خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م نتيجة عدم تقييده بالمهمة موضوع القرار التمهيدي ذلك أنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز يستفاد أن الخبير لئن إطلع على السجلات الحسابية للبنك العارض المتعلقة بشركة س. فإنه لم يطلع على السجلات الحسابية لشركة س. وفق المهمة المحددة له بل أكثر من ذلك فإنه بتفحص مرفقات التقرير يستفاد عدم وجود أي طلب منه قدم لشركة س. قصد حتها على الإدلاء له بدفاترها التجارية قصد التقيد بالمهمة المسندة له بمقتضى القرار التمهيدي في حين أنه وجه كتابا للبنك العارض بتاريخ 05/12/2017 يطلب منه مده بعقود القروض المبرمة بين الطرفين منذ سنة 1996 وكذا الكشوفات الحسابية منذ نفس التاريخ والذي أدلي له بها بمقتضى كتاب البنك المؤرخ في 11/12/2017 والمتوصل به من طرف الخبير بتاريخ 12/12/2017 وأن ما خاض الخبير في مناقشته وأسس عليه تحليله وخلاصته تشكل نقط قانونية محضة تخرج عن إختصاصه الفني وهي من صميم إختصاص القضاء فضلا عن كونه تناسى أن المسطرة المأمور في إطارها الخبرة المسندة له هي مسطرة تحقيق الدين ولم يسبق أن كانت محل طلب بطلان عمليات إقتطاعات بنكية وإسترداد قيمتها مقدم من طرف شركة س. مؤدى عنه وأن الخبير المنتدب خرق مبدأ الحضورية بين أطراف النزاع عملا بالمادة 63 من ق.م.م ذلك أن البطلان الذي يشوب تقرير الخبير عبد العزيز (ص.) كذلك نتج عن مساسه وإخلاله بحقوق البنك العارض في الدفاع لأن الخبير لم يمكن مصرف م. من نسخة المستندات التي قدمتها المستأنف عليها شركة س. والحال أن ضرورة الحفاظ على حقوق الدفاع لكل الأطراف يقتضي مد كل طرف بنسخة من الوثائق التي قدمت له من طرف الآخر وكل هذا يجعل تقرير الخبرة باطل وبطلانه المطلق مستمد من مسامه وخرقه لحق مصرف م. في الدفاع وخرقه المقتضيات الآمرة للفصل 63 من ق.م.م وأن مستنتجات الخبير فيها تناقض مع الإقرار الصريح للممثل القانوني للمستأنف عليها وللسنديك بالمديونية ويكفي الرجوع إلى المذكرة الصادرة عن شركة س. خلال المرحلة الإبتدائية والمدلى بها بجلسة 14/06/2016 المدلى بنسخة منها للتأكد أنها لئن نازعت في قيمة المديونية المصرح بها إلا أنها تقر بها في مبدئها إذ ورد صراحة في ملتمس مذكرتها أن العارضة في كافة الأحوال تقر بمبلغ الدين موضوع الحساب الجاري والمحدد في مبلغ 17.449.067,87 درهم وذلك بعد خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13% عوض 6،25% أي خصم مبلغ 2.753.744,33 درهم إضافة إلى الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13،5% عوض 6،25% وأكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى تقرير السنديك محمد (س.) المعين سنديكا في حق المستأنف عليها بخصوص مقترح حصر مخطط إستمرارية الشركة يستفاد صراحة في الشطر المتعلق بالديون المصرح بها والمقبولة أن دين البنك العارض المصرح به في حدود مبلغ 39.701.092,24 درهم في مواجهة شركة س. مقبول في حدود مبلغ 33.827.549,51 درهم وهو ما يشكل إقرارا صريحا عن صاحب المقاولة بإقراره صراحة بمديونيتها تجاه البنك في حدود المبلغ أعلاه وأن كلا من مضمون المذكرة أعلاه وكذا تقرير السنديك يفيدان إقرار صاحب المقاولة المستأنف عليها بمديونيتها تجاه البنك العارض وهما يشكلان إقرارا قضائيا تواجه به المستأنفة عملا بالمادة 405 و 410 من ق.ل.ع ورغم إدلاء البنك العارض للخبير المنتدب بهذه الوثائق التي تفيد الإقرار الصريح للمستأنف عليها بمديونيتها تجاه البنك العارض فإن الخبير ضرب عرض الحائط كل ذلك في تناقض واضح و إعتبر بناء على تحليل باطل وعديم الأساس وخارقا للقانون مسايرا مستنتجات الخبير المنتدب في المرحلة الإبتدائية وإعتبر نتيجة ذلك أن شركة س. هي الدائنة للبنك العارض وليس العكس وهو ما يجعل مستنتجاته في هذا الخصوص عديمة الجدية والأساس وتشكل خرقا واضحا للإقرارات الصريحة للمثل القانوني للمستأنف عليها ويواجه بها وحول عدم قانونية إلغاء الخبير للديون الناتجة عن حوالة الديون المهنية التي سبق إستخلاصها وخرقه مقتضيات الفصل 25 من قانون الإلتزامات والعقود ذلك أنه خلافا لما إعتبره الخبير المنتدب حول إتفاق الأطراف المزعوم أن يقوم البنك بإسترجاع الديون المستخلصة من طرف شركة س. في إطار وكالة إستخلاص الديون المهنية المفوتة من طرفها لفائدة البنك ويستفاد من المقتضيات أعلاه أن إتفاقية حوالة الديون المبرمة في 9 غشت 2012 تنص صراحة على أن الحساب الذي تقيد به حوالة الديون هو الحساب عدد [رقم الحساب] أي الحساب الجاري للمدعى عليها التي سجلت فيه جميع العمليات وذلك خلافا لما إعتبره الخبير في تقريره ولا تنص بتاتا على كيفية إستخلاص البنك للمبالغ المحصلة لفائدتهما من طرف شركة س. في إطار وكالة إستخلاص الديون المهنية الممنوحة لها عقديا ومن جهة أخرى وبخصوص مقتضيات الملحق رقم 1 التي أسس عليها الخبير إستنتاجه الذي يعتبر عديم الأساس والجدية نتيجة سوء تأويل مقتضياته فإنه تجدر الإشارة قبل كل شيء أن هذا الملحق لم يبرم إلا بتاريخ 21 أكتوبر 2013 وليس بتاريخ 9 غشت 2012 وأبرم لتعديل مقتضيات البند 5 من الإتفاقية الأصلية المبرمة بين الطرفين وأن العارض ومن خلال مذكرته هاته يتقدم بملتمس رامي إلى إجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف مع إستدعاء الخبير للحضور للجلسة لتوضيح موقفه المعبر عنه في تقرير الخبرة ومن جهة أخرى ونظرا لكل هذه الإعتبارات ولتجلي الحقيقة طبعا وعلى ضوء الطلب الحالي الصريح والمقدم من طرف مصرف م. يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة بواسطة خبير مختص أو ثلاثة خبراء يكلفون بإنجاز هذه المهمة ويكونون معروفين بتخصصهم بالمعاملات البنكية ومعروفين بأمناتهم ونزاهتهم وحيادهم وموضوعيتهم وهذا من أجل أن يتأكدوا من أن مصرف م. هو الدائن بالمبلغ المصرح به لشركة س. وهذه الأخيرة هي المدينة وليس العكس.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه السيد محمد (س.) بواسطة نائبه الأستاذ سعيد جابر والتي عرض فيها أن الخبرة المنجزة قد أكدت نفس الخلاصة التي حددتها الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الإبتدائية وأقرت بالتالي نفس المركز القانوني للشركة كدائنة للبنك المستأنف وليس مدينة له ويكون بذلك الأمر المستأنف المعتمد في قضائه على هذه الخبرة قد صادف الصواب وأن ما نعاه عنه البنك المستأنف غير مرتكز على أساس مما يستوجب رد الإستئناف وتأييد الأمر المستأنف.

وبناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 1175 بتاريخ 7/3/2018 والقاضي بتأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

وحيث طعن مصرف م. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 21/01/2019 أصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 94/1 في الملف التجاري عدد 1508/3/1/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى بعلة « ... حيث تمسك الطالب أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمقتضى مذكرته المدلى بها بجلسة 07/02/2018 بأن المقاولة المطلوبة اقرت صراحة بموجب مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 14/06/2016 بمديونيتها له بمبلغ الدين المصرح به مؤكدا على أن تقرير السنديك الذي اقترح بموجبه مشروع مخطط استمراريتها يتضمن بدوره ذلك الاقرار غير أن المحكمة ولئن كانت قد أشارت للدفع المذكور في صلب قرارها عند تلخيصها لوقائع النزاع فإنها اكتفت فيما انتهت اليه من تأييد لأمر القاضي المنتدب القاضي بعدم قبول الدين باعتماد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العزيز (ص.) دون ان تلتفت للدفع المذكور و تناقشه لا ايجابا و لا سلبا بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها موسوما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض ».

وحيث انه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة س. بواسطة نائبها بمذكرة بمستنتجات بعد النقض أفادت فيها انه بالرجوع إلى مذكرة العارضة المدلى بها ابتدائيا بجلسة 14/06/2016 وبالرجوع إلى الصفحة 11 من مذكرة مصرف م. المدلى بها بعد الخبرة والتي بمقتضاها تتمسك وتدفع بكون العارضة تقر مبدئيا بمديونيتها سيتبين للمحكمة ان مصرف م. يحاول تغليط هذه الاخيرة وذلك بتجزئة اقرار العارضة وتم وضعه كما هو وارد في مذكرتها موضحة أنه بالرجوع إلى الإقرار فإنه كان مشروطا ومركبا كما يلى انه جاء في مذكرة العارضة المذكورة أنها تقر مبدئيا بمبلغ 17.449.067,88 درهم وذلك بعد خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13,5 % عوض 6,25 % وخصم الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13,5 % عوض 6,25 % وخصم المبالغ المالية السابقة عن تاريخ العملية وأن الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) الذي انجز الخبرة في المرحلة الابتدائية بعد فحص حساب العارضة واعادة الحساب تبين له أن البنك طبق فائدة في نسبة 13,5 % في حين أن النسبة التعاقدية محددة في 6,25 %و بعد إعادة الحساب وتطبيق الفائدة الاتفاقية استنتج أن البنك استحوذ على مبلغ 580.835,73 درهم بدون وجه حق كما هو وارد في الصفحة 11 من تقريره وان هذا المبلغ المحتسب يجب خصمه من رصيد العارضة ليصبح كتالي : 17.449.067,88 درهم – 580.835,73 درهم = 16.868.232,14 درهم وأن البنك احتسب في تصريحه للسنديك نسبة فائدة من الكمبيالات المخصومة قدرها 13,5 % بدل النسبة التعاقدية المحددة في 6.25 % وأن نفس الخبير اي السيد عبد اللطيف (ع.) حدد المبلغ المحتسب بصفة غير قانونية عن هاته العمليات في مبلغ 217.136,05 درهم كما هو وارد في الصفحة 11 من تقريره مما يتعين معه خصمه أيضا ويكون الرصيد هو 16.868.232,14 درهم – 217.136,05 درهم = 16.651.096,09 درهم مضيفة أنه سبق لها أن أبرمت مع البنك اتفاقية حول حوالة الديون المهنية المؤرخة في 01/07/2012 بمقتضاها تم الاتفاق على أن الفواتير الصادرة على العارضة والخاصة بزبنائها يتم تحويلها إلى البنك مقابل تسبيق قيمتها للعارضة بعد خصم نسبة فوائد الاتفاقية على أن يتم اداء مبالغ تلك الفواتير المفوتة في الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] وأنهما أبرما ملحق عقد رقم 1 بتاريخ 9/8/2012 بمقتضاه تم الاتفاق على تكليف العارضة بتحصيل الديون موضوع الفواتير المفوتة للبنك ووضع المبالغ المحصلة للفواتير المفوتة بالحساب [رقم الحساب] وأن البنك أقدم على سحب عدة مبالغ الحساب الجاري تحت تبيان règlement échéance prêt بدون اي مبرر وبدون اي امر عن العارضة أو اذنها الكتابي بذلك علما أن المادة 519 من مدونة التجارة تشترط امر كتابي من صاحب الحساب الى البنك قصد اجراء اية عملية انقاص مبلغ من الحساب وأن جميع الاقتطاعات التي قام بها البنك من حساب العارضة تحت بيان (Reglement échéance pret) تمت بدون أي إذن من العارضة وانه بالرجوع إلى خبرة السيد عبد اللطيف (ع.) (الصفحة 11) فانه حدد قيمة المبالغ المقتطعة دون إذن العارضة من حسابها الجاري في مبلغ 63.668.285,46 درهم يشمل الأصل والفوائد وبالرجوع إلى الصفحة 11 من تقرير الخبير عبد العزيز (ص.) المعين استئنافيا فانه خلص أيضا إلى أن المبلغ الاجمالي المقتطع بدون أي إذن من العارضة تحت بيان règlement échéance prêt هو كما يلي:

• الأصل : 58.515.242.58 درهم .

درهم : الفوائد : 5.381.538,60 درهم

اي ما مجموعه : 63.896.781,24 درهم

و أن كلا الخبيرين توصلا إلى نفس المبلغ تقريبا وباعادة ارجاع هذا المبلغ إلى الحساب الجاري يصبح رصيد العارضة دائنا بمبلغ 47.017.189,36 درهم وليس مدينا وان العارضة ولئن أقرت بالرصيد المدين موضوع الحساب الجاري فإنها أضافت إلى هذا الإقرار ثلاث تحفظات وهي خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13,5 % عوض 6,25 % خصم الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13,5 %عوض 6,25 % وخصم المبالغ المالية السابقة عن تاريخ العملية وهذه التحفظات هي ثابتة بموجب تقريري الخبيرين في الملف السيد عبد اللطيف (ع.) و السيد عبد العزيز (ص.) وان اعتراف العارضة بمديونيتها بمبلغ 17.449.067,88 درهم لم يكن اعترافا مطلقا وإنما بتحفظ فيما يخص هذه النقط الثلاثة و أنه طبقا للمادة 414 من ق.ل.ع فإن الاعتراف يكون إما مركبا أو بسيطا و أن اعتراف العارض هو اعتراف مركب و ليس بسيط و أن الاجتهاد القضائي استقر على عدم اجازة تجزئة الاعتراف المركب ملتمسة تأييد الأمر المستأنف ، و أدلت باتفاقية في حوالة الديون ، ملحق رقم 1 للاتفاقية ، اجتهادات قضائية.

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 31/07/2019 جاء فيها أنه خلافا لما تحاول المستأنف عليها بدون جدوى تجاهله فإن العبرة هو أن اقرارها القضائي الصريح لمديونيتها ورد في مذكرتها التي ادلت بها بجلسة 14/06/2016 و اشار اليها قرار النقض مع الاحالة و بنى على ذلك الاقرار القضائي الصريح قضاءه بالنقض مع الاحالة و ان اقرارها هذا معززا ايضا باقرار السنديك في مشروع مخطط الاستمرارية المقترح من طرفه و الذي ضمنه ايضا الاقرار بالمديونية المشار اليه اعلاه الصادر عن شركة س. و بتجاهلها ذلك بكيفية غير مجدية تكون هذه الاخيرة خرقت الفصل 410 من ق.ل.ع الذي يعتبر الاقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه كما أنه محاولة غير المجدية بالرجوع في اقرارها يبقى مردودا عليها لتعارضه مع الفقرة الاخيرة من الفصل 414 من ق.ل.ع التي لا تجيز الرجوع في الاقرار و توفر الحالة الثانية الواردة في الفصل المذكور و أن محاولتها الغير المجدية للاحتماء بقاعدة أنه لا يجوز تجزئة الاقرار ضد صاحبه لا ينطبق عليه في هذه النازلة و ما ينطبق عليها هو ما ورد صلب نفس الفصل الذي يجيز تجزئة الاقرار ضد صاحبه في ثلاثة حالات و أن هذه الحالة هي التي تنطبق على شركة س. SIGMATEL ،لانها من جهة اقرت بمديونيتها تم ادعت ضرورة خصم فوائد مزعومة متعلقة بكمبيالات و هذا الخصم المزعوم من طرفها لا اساس له من الصحة و ان محكمة الاحالة مقيدة بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م ولا مجال للمستانف عليها الاستمرار في التمسك بان البنك اقدم على سحب عدة مبالغ من حسابها الجاري دون أمر أو اذن كتابي صادر عنها بخصوص حوالة الديون المهنية التي استفادت منها واستفادت من وكالة استخلاص لفائدة البنك العارض بخصوصها و لا يجوز بتاتا لشركة س. ان تستمر بدون جدوى في ادعاء بأن الملحق رقم 1 من اتفاقية حوالة الديون المهنية تفيد اتفاق الاطراف على تعديل المادة 5 المتعلقة بالقبول وكالة الاستخلاص وذلك بتحويل جميع المبالغ المستخلصة و أن البنك لم يلتزم بذلك و الحال أنه الالتزام بتحويل ملقى على عاتقها وهي شركة س. التي اخلت به لفائدة البنك الى الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] داخل اجل يومين من تسليم المبالغ المستخلصة وان المزاعم لا تجدي شركة س. و لا سنديك التسوية القضائية المنصب في حقها في شيء وانه سبق لمصرف م. أن أوضح أن اتفاقية حوالة الديون المبرمة في 9/8/2012 تنص صراحة على أن الحساب الذي تقيد به حوالة الديون هو الحساب رقم [رقم الحساب] اي الحساب الجاري لشركة س. التي سجلت فيه جميع العمليات وان تقييد البنك استخلاصه للمبالغ المستخلصة عن حوالة الديون من ذلك الحساب المومأ اليه اعلاه ودون أن تبدي المستأنف عليها اي تحفظ أو اية مطالبة أو اعتراض خلال مدة هذه العمليات التي تجاوزت السنتين يجعل بالتالي قبوله بذلك التقييد بسكوت على الرد بمثابة القبول عنه مضيفا أن الامر الابتدائي المستأنف خرق ايضا الفصل 69 من ق.ل.ع و الذي يعتبره من جانبه أن من دفع باختياره مالا يلزمه عالما بذلك فليس له أن يسترد ما دفع كما خرق ايضا الفصلين 25 -37 و 38 من ق.ل.ع وكذا الفصلين 461 و 463 من ق.ل.وان بنود مقتضيات اتفاقية حوالة الديون المبرمة في 09/08/2012 جاءت صريحة لا لبس فيها وتنص صراحة على الحساب الذي تقيد فيه حوالة الديون و هو الحساب عدد [رقم الحساب] اي الحساب الجاري لشركة س. التي سجلت فيه جميع العمليات و رغم أن الملحق رقم 1 من الاتفاقية جاءت ايضا مقتضياته لا سيما البند الخامس منه صريحة بدورها في أنها تخول للمحيل له استخلاص لحساب المحال لها مبلغ التسبيقات بتاريخ حلول اجلها ورغم أن هذا الملحق بنوده صريحة فيما لا تشير الى اية طريقة لاستخلاص البنك ديونه من عند المطلوبة في النقض التي منحت لها وكالة الاستخلاص من طرف البنك العارض و أن التعديل الوحيد الوارد فيه صراحة و ان البند اعلاه يفيد التعديل الذي جاء به هو انه القى التزام جديد على المحيل اي المستأنف عليها وذلك أنه بمجرد استخلاصها للمبالغ من عند المدينون المعنيين بالاحالة يستلزمها اشعار البنك المحال له كتابة بذلك و قيامها بتحويل المبالغ المستخلصة للحساب البنكي رقم [رقم الحساب] في أجل يومين و هو التزام على عاتق شركة س. وليس على عاتق البنك ملتمسا في الاخير الحكم وفق ما ورد في مقاله الاستئنافي .

و بناء على مستنتجات بعد النقض و الاحالة المدلى بها من طرف سنديك التسوية القضائية بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2019 جاء فيها أن انه يتعين التقيد بالنقطة القانونية التي بث فيها قرار النقض موضوع النازلة ومسايرته فيها تماشيا مع مضمون الفصل 369 ق م م وإعادة مناقشة الدفع المثار من قبل الطاعن حول ادعاء الاقرار بالمديونية وبالتالي إخضاع هذا الإقرار للتمحيص من حيث البحث في شروط نفاذه وصحة محله لترتيب أثره و حجيته موضحا انه باستقراء ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها المدلى بها ابتدائيا في جلسة 14/06/2016 وخصوصا العبارة المتضمنة للإقرار أن الثابت من العبارة المذكورة أن الإقرار المحتج به كان مقترنا بتحفظات حول إعادة احتساب نسب الفائدة وخصم المبالغ الناتجة عن رفع هذه النسب بشكل مضاعف وكذا خصم المبالغ الناتجة عن عدم احترام تواريخ العمليات وأن من شأن هذه التحفظات أن تجعل المديونية محل شك وأن مبلغها المقر به يتوقف على إعادة حساب مجموعة من العمليات والتدقيق فيها و أن هذا الوضع قد استدعى إجراء خبرتين حسابيتين أكدتا معا وجود اقتطاعات غير مبررة بلغت ما مجموعه 63.668.285,46 درهم وأن هذه النتيجة قد أكدت صحة التحفظات المقترنة بالإقرار الصادر عن الشركة وهو ما أثر في رصيد الحساب الجاري وجعله رصيدا دائنا بمبلغ 47.017.189,36 درهم بعد خصم الدين المقر به والمحدد في 17.449.067,87 درهم وينبغي لذلك في إطار الجواب عن الدفع المثار من قبل الطاعن والمؤسس على الإقرار تماشيا مع تعليلات قرار محكمة النقض أخذ تصريحات الشركة المتضمنة الاقرارها بكاملها وعدم تجزيئها وذلك حتى يتأتى ترتيب الأثر القانوني السليم إعمالا لمقتضيات الفصل 414 ق.ل.ع ملتمسا الاشهاد له بمذكرته الحالية و الحكم وفق ما جاء فيها .

و بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف السيد محمد (س.) بجلسة 16/10/2019 جاء فيها أن المستأنف عليها و إن اقرت للسنديك من خلال رسالة وجهتها له بتاريخ 14/06/2016 عن طريق دفاعها الاستاذ يونس بنونة و كذلك من خلال المذكرة المدلى بها ابتدائيا بمبلغ الدين موضوع الحساب الجاري و المحدد في مبلغ 17.449.067,87 درهم فإن اقراراه كان مشروطا وأن الخبرتين المنجزتين في الملف تشيران كلاهما الى اقرار المستأنف عليها بالمبلغ المذكور مبدئيا مع ربطه بخصم المبالغ الزائدة المحتسبة على اساس نسب فائدة غير متفق عليها بين الطرفين و كذا المبالغ المالية المخصومة من حسابها بدون سند و اعادة نشاء الحساب حسب العقود المبرمة بين الطرفين وبالتالي فإنه لا يتعين تجزيء الاقرار على صاحبه وأن الخبيرين بعدما أعادا انشاء الحساب خلصا كلاهما لنفس المبلغ تقريبا مما يكون الاستئناف غير مرتكز على اساس ملتمسا تأييد الامر المستأنف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبته بجلسة 28/10/2019 جاء فيها أن المستنتجات بعد النقض التي أدلى بها السنديك السيد محمد (س.) بصفة شخصية غير مقبولة ويجدر بالتالي صرف النظر عنها واستبعادها من الملف وأن عدم قبول المستنتجات الانف ذكرها مرده أن السنديك السيد محمد (س.) نصب دفاعا عنه وان السنديك السيد محمد (س.) خرق بدوره الفصل 410 من ق.ل.ع الذي يعتبر الاقرار القضائي الصادر عن المستأنف عليها بمديونيتها للمستأنف يشكل اقرارها بذلك حجة قاطعة عليها مضيفا أنه فضلا عن ذلك فإن مشاطرة السنديك للمدينة المستأنف عليها في خرقهما معا للفصل 410 من ق.ل.ع جعل ايضا السنديك ايضا يشترك معها في خرقه كذلك الفقرة الاخيرة للفصل 414 من ق.ل.ع التي تنص على أنه لا يجيز الرجوع في الاقرار وأن السنديك محمد (س.) يشترك ايضا مع المدينة شركة س. فيما يدعي معها وبدون جدوى عدم تجزئة اقرارها و الحال أن مبدأ عدم جواز تجزئة القرار ضد صاحبه لا ينطبق في النازلة و الحقيقة هي أن ما ينطبق على هذه النازلة هو ما ورد في نفس الفصل 414 المذكور أعلاه مضيفا أنه لا يجوز لسنديك التسوية القضائية أن يتجاهل بدون جدوى ان قرار النقض مع الاحالة عدد 94/1 الصادر بتاريخ 21/02/2019 في الملف التجاري عدد 1508/3/1/2018 عاينت بموجبه محكمة النقض في الصفحة 3 من القرار صراحة سبقية اقرار مقاولة س. صراحة بمديونيتها وهذا بموجب مذكرتها التي أدلت بها ابتدائيا بجلسة 14/06/2016 اقرت فيها بمديونيتها لمصرف م. ونفس قرار النقض والاحالة اكد ايضا على انه تقرير السنديك الذي اقترح بموجبه مشروع مخطط استمراريتها يتضمن بدوره ذلك الاقرار وبالتالي ان هذه النقاط اصبح محسوما فيها بموجب قرار محكمة النقض وبالتالي فهي ملزمة للسنديك وكذلك المقاولة المدنية شركة س. وتقيد ايضا محكمة الاحالة واكد ما ورد مذكره السابقة والتمس الحكم بعدم قبول المستنتجات المدلى بها بصفة شخصية من طرف السنديك السيد محمد (س.) و رد مزاعمه و الحكم وفق محررات البنك السابقة .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/1/2020 والقاضي باجراء بحث .

وبناء على ما راج بجلسة البحث وتعقيب جميع أطراف الدعوى على البحث .

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/06/2020 تحت عدد 246 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير موراد (ن.) والذي تم استبداله بالخبير اسوار (ع.) لعدم انجازه المهمة رغم انذاره

وبناء على طلب التجريح الذي تقدمت به المستأنف عليه في مواجهة الخبير اسوار (ع.) وعدم قبوله

وبناء على طلب الاعفاء من المهمة الذي تقدم به الخبير اسوار (ع.) وقرار استبداله بالخبير جمال (أ.)

و بناء على تقرير الخبير المذكور .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 25/07/2022 عرض من خلالها :

حول خرق الخبير المنتدب لتعليمات بنك المغرب الخاصة بالقروض المستعصية :

اعتبر الخبير المنتدب في تحليل المهمة المسندة اليه أن الدورية رقم 19/ج/2002 الصادرة عن بنك المغرب بتاريخ 23/12/2002 والخاصة بكيفية التعاطي مع القروض المستعصية جاءت في مادتها السادسة أنه يجب ترتيب الديون المستعصية في مستوى الديون المشكوك تسديدها، الرصيد المدين للحسابات الذين لا يسجلون لمدة 180 يوم، حركات دائنة تغطي على الأقل الفوائد الفصلية إضافة إلى جزء مهم من الرصيد المدين ووضعية القروض المسددة بمستحقات حين تظل إحدى المستحقات بدون تسديد لمدة 180 يوم بعد حلولها و اعتبر أنه حين يتم إعادة تصنيف الديون في خانة الديون المستعصية فيتم التوقف عن احتساب الفوائد بالطريقة العادية بل يجب تسجيلها فيما يسمى بالفوائد المحتفظ بها إلى أن يتم تسديد الدين بالكامل.

و حيث جوابا على هذا التحليل الخاطئ نذكر أن " السيد والي بنك المغرب ألزم البنوك بتصنيف الديون المتعثرة حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاسترداد إلى ثلاث فئات ديون على وشك أن يكون مشكوك في استردادها ودیون مشكوك في استردادها، وديون غير قابلة للاسترداد، وألزم البنوك بتغطية هذه الديون بمؤونات تمثل على التوالي 20 و 50 و 100% من مبالغها الصافية من المصاريف وبعد احتساب بعض الضمانات وأن الهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم"

و أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي الزبناء من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم وأنه فيما يتعلق بما ذهب إليه السيد الخبير في تقريره ويعتبر فيه بأن الدورية المذكورة تلزم البنوك التي وجب عليها عدم احتساب الفوائد البنكية ابتداء من تاريخ تصنيف الدين في خانة الديون المستعصية هو تأويل خاطئ لدورية بنك المغرب.

وأن الدورية نصت فقط على ضرورة تصنيف بعض الديون في خانة الديون المستعصية، أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى " الفوائد المحتفظ بها " ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا وإما عن طريق اللجوء إلى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها وهكذا يتجلى أن القواعد التي سطرتها الدورية تتعلق أساسا بعملية داخلية للمؤسسات البنكية عن كيفية إعداد حساباتها في شأن الديون المتعثرة.

وفي نفس الاطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة و تكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، و بمعنى آخر و هذا هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها و اعتبارها فوائد محتفظ بها و من حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا.

و تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونة فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه.

و الحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ( متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية.

و الغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء ، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 ، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون

و أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002، صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة .

و أن السيد الخبير المنتدب لم يعر اهتماما لدورية بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي بل اكثر من ذلك حرف مضمونها و لم يقم بدراسة كاملة للوثائق البنكية المدلى بها من طرف البنك العارض و الذي كان ملزما بتفحصها كما نص على ذلك الحكم التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق والمستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة و لم يستند عليها اثناء انجاز مهمته بل اكتفى بتحديد تاريخ قفل الحساب في 21/5/2015 و اعتبره هو تاريخ توجيه رسالة الاشعار بفسخ الاعتماد و الحال ان فسخ الاعتماد ليس هو قفل الحساب

حول عدم جدية تاريخ حصر الدين من طرف الخبير المنتدب :

في هذا الاطار اعتبر السيد الخبير المنتدب في تحليله أن البنك قام بإرسال اشعار بالتوقف الفوري لخطوط الائتمان بتاريخ 21/5/2015 وأضاف أنه يتضح من خلال الرسالة أن البنك أنهى العلاقة بهذا التاريخ دون احترام مدة الاخطار القانونية كما زعم وبالتالي اعتبر ان تاريخ حصر الدين تطبيقا لتعليمات بنك المغرب التي أشار لها أعلاه، هو تاريخ 21/5/2015 و يترتب حسب زعمه دائما عن ذلك التوقف عن احتساب الفوائد و وضعها خانة الفوائد المحتفظ بها إلى غاية تسديد الدين.

و جوابا على هذا التحليل الخاطئ نذكر أنه بالفعل أشعر البنك شركة س. في تاريخ 21/5/2015 عن قراره بوقف الاعتمادات الممنوحة لها و كان قراره مبنيا على سلسلة من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في حقه و على سلسلة من الاختلالات التي عرفها سير الحساب و عند استعمال الزبون للاعتمادات (تراكم الكمبيالات المخصومة الغير مسددة ، تراكم الالتزامات العالقة لفائدة إدارة الجمارك عدم، وفاء س. لالتزاماتها التعاقدية لزيادة رأس مالها ، الانخفاض الكبير في مستوى نشاط الشركة ..... ) وقد احترم البنك في ذلك مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة

وخلافا لما ادعاه السيد الخبير فان المادة 525 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة مع العلم أن الاختلالات المذكورة أعلاه هي أخطاء جسيمة ارتكبت في حق البنك وعند استعمال س. للاعتمادات الموضوعة رهن إشارتها وتشهد على توقفها البين عن الدفع وللتذكير ، فانه لا تتوقف الفوائد واحتسابها بإرسال اشعار بوقف الاعتمادات الممنوحة كما اعتبره الخبير بل ان الفوائد تحتسب الى غاية قفل الحساب طبقا للمادة 503 و 504 من مدونة التجارية اذ ان الفرق شاسع بين توقيف الاعتماد - أي توقيف منح التسهيلات البنكية - وتوقيف و غلق الحساب الجاري و تخضع الفوائد واحتسابها إلى مضمون العقود التي تجمع البنك مع شركة س. كما هو منصوص عليه في في المادة الثالثة و ان من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع.

و ان المستأنف عليها قبل تطبيق نسبة الفائدة المحددة في هذا العقد على القرض الذي يشكل موضوع العقد نفسه حتى بعد اقفاله وادراجه في حساب المنازعات وذلك الي غاية التسديد الكلي لهذا القرض وبذلك لا يجوز للخبير المنتدب ان يغير ارادة الطرفين المعبر عنها صراحة في بنود العقد

و ان الخبير المنتدب لم يعتبر الفوائد الاتفاقية المتفق عليها في عقد القرض عن الأرصدة المدينة الى غاية تاريخ فتح المسطرة رغم الاتفاق العقدي المسبق على سريانها ذلك انه لم يتفحص عقد القرض جيدا ولم يطلع على بالبند الثالث منه الذي يخول للبنك العارض المطالبة بتطبيق نسبة الفائدة المحددة في العقد حتى بعد اقفال الحساب مادام ان المقترض وافق صراحة منذ ابرام العقد على ان يطبق سعر الفائدة المحدد في العقد على القرض الممنوح بموجبه وذلك حتى بعد ادراجه في حساب المنازعات الى حين الاداء الكلي لهذا القرض

و ان هذا التحليل من طرف الخبير لا يصمد عند فحصه والتمعن فيه ذلك ان البنك لم يدمج فوائد التأخير في المبلغ الاجمالي للدين بل طالب بالدين مع الفوائد علاوة على كون احقية العارض في نسبة الفوائد الاتفاقية المطالب بها مستمد من الفصل من عقد القرض و ان العقد شريعة المتعاقدين و ان العبرة بكون الاطراف اتفقا على الفوائد و على نسبتها وعلى سريانها حتى بعد قفل الحساب و ان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى محكمة النقض حاليا الذي كرس هذا المبدأ و أمام اتفاق الطرفين على ترتيب الدين للفوائد الاتفاقية حتى بعد قفل الحساب فان البنك العارض يكون محقا في المطالبة بها وتكون مستحقة له .

و ان الخبير المنتدب ارتاى عدم احتساب الفوائد الاتفاقية البنكية المستحقة للعارض عن الأرصدة المدينة ابتداء من تاريخ 2015/5/21 الذي هو تاريخ الاشعار بفسخ الاعتماد الممنوح للمستانف عليها و ليس تاريخ قفل الحساب رغم معاينته ان حساب الجاري للمستانف عليه بقي بعرف عمليات دفع و سحب منه الى غاية تاريخ فتح المسطرة التسوية في حق الممستانف عليه و ان الفوائد المستحقة للبنك العارض بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة الموما اليها اعلاه من تاريخ حصر الدين الى غاية يوم الاداء الفعلي او تاريخ فتح المسطرة وللتذكير فإننا نطالب بالفوائد إلى غاية تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 .

حول عدم جدية مستنتجات الخبير المنتدب بخصوص رصيد الحساب الجاري

لقد طالب البنك العارض عن رصيد الحساب الجاري السلبي بمبلغ 17.449.067،88 درهم مع إضافة فوائد بمبلغ 582,290,93 درهم من تاريخ 2015/10/1 الى تاريخ فتح المسطرة لكن الخبير ان الحساب وجب حصره بتاريخ توجيه الاشعار بفسخ الاعتماد للمستانف عليها الذي تم في 2015/5/21 رغم ان فسخ الاعتماد لا يفيد قفل الحساب و ان الحساب بقي يعرف سحوبات من مدينيته و دفوعات نقدية حتى بعد فتح المسطرة في حق المستانف عليها

و زعم أيضا أن الكشوف المدلى بها لا تحترم التسلسل الواجب احترامه في المحاسبة حيث تقدم العمليات حسب نوعها وليس حسب تسلسلها مما يصعب التعرف على الرصيد بتاريخ محدد إلا إذا تم اعادة تركيبها حسب تاريخ حدوثها.

و من خلال ما تم توضيحه في مقدمة هذا التعقيب (النقطة المتعلقة بتاريخ حصر (الحساب فأن العارض يؤكد أن رسالة البنك الموجهة الى شركة س. في تاريخ 21/05/2021 المتعلقة بوقف الاعتمادات الممنوحة لها كانت مبنية على سلسلة من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في حقه وعلى سلسلة من الاختلالات التي عرفها سير الحساب عند استعمال الزبون للاعتمادات (تراكم) الكمبيالات المخصومة الغير مسددة، تراكم السندات المضمونة الغير المسددة، عدم امتثال س. لالتزاماتها التعاقدية لزيادة رأس مالها الانخفاض الكبير في مستوى نشاط الشركة.. ... وقد احترم البنك في ذلك المادة 525 من مدونة التجارة.

وخلافا لما ادعاه السيد الخبير تنص المادة 525 في فقرتها الأخيرة على أنه سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة التوقف البين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطإ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد ونحن نعتبر أن الاختلالات المذكورة أعلاه أخطاء جسيمة وتشهد على توقف بين عن الدفع.

و لا تتوقف الفوائد واحتسابها بإرسال اشعار للزبون بوقف الاعتمادات الممنوحة له كما يتخيله الخبير بل تخضع الفوائد واحتسابها إلى العقود التي تجمع البنك مع شركة س. والتي تنص في المادة الثالثة في العقود (مقتطف من المادة 3) على أنه "إلى حين إغلاق الحساب، سيتم خصم الفوائد منه وتصبح هذه الفوائد جزء من رصيد الحساب بعد إغلاق الحساب، ستتراكم الفوائد على الرصيد وجميع ملحقاته بسعر الفائدة الأخير المطبق وقت الإغلاق بإضافة نقطتين. ستكون هذه الفوائد مستحقة في أي وقت.... »

وأن رصيد الحساب الجاري المدين المصرح به هو 17.449.067,88 درهم علاوة على الفوائد المحتسبة من تاريخ اقتطاع اخر فوائد 01/10/2015 الى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية 21/12/2015 ويبقى البنك محقا في المطالبة بالفوائد منذ هذا التاريخ.

و لقد أعاب الخبير على الكشوف الحسابية المدلى بها وزعم أنها لا تحترم التسلسل الواجب احترامه في المحاسبة حيث تقدم العمليات حسب نوعها وليس حسب تسلسلها وفي هذا الصدد نؤكد أن الكشوفات الحسابية للبنك تتوافق مع دورية والي بنك المغرب رقم /3 /ج / 2010 وأن الدورية لم تتطرق إلى كيفية اعداد الكشوفات الحسابية على النحو الذي إرتآه الخبير يل بالشروط التي يجب ان تتوفر في كشف الحساب و أكثر من ذلك فإن الخبير ارتأى اعادة احتساب الفوائد عن الارصدة المدينة باعتباره يقوم بتطبيق السعر التعاقدي المتعفق عليه عقديا و ارتأى اعتبار وجود فوائد زائدة محتسبة بما مجموعه 1.815.973,08 درهم استنادا الى العمليات المدينية المسجلة بالحساب الجاري وحده دون اعتبار باقي الحسابات الداخلية للبنك التي تسجل التسبيقات الممنوحة للمستأنف عليها عن باقي خطوط الائتمان التي كانت تستفيد منها و التي فوائدها تقتطع من الحساب الجاري و اكتفى باعتبار أن الفوائد المقتطعة متجاوزة للسعر التعاقدي دون بيان من اين استقى قيمة السعر التعاقدي المطبق في الحساب و ارتاى حصر رصيد الحساب المدين في مبلغ 14.345.470,05 درهم بعد الغائه بدون موجب حق الفوائد المستحقة للبنك ابتداء من تاريخ 21/05/2021 مجموعة من الفوائد على أساس أنها فوائد زائدة وألغى فوائد رسملتها *مجموعة من الفوائد على أساس أنها فوائد محتفظ بها وبهذا يكون السيد الخبير قد أقر مبدأ مديونية الحساب الجاري حيث ذكر في تقريره الأخير وبالحرف " فالدين الخاص برصيد الحساب الجاري محصور بتاريخ 20150521 يبلغ 14345470،05 درهم " وهذا في حد ذاته ورغم تحفظاتنا على طريقة الاحتساب إقرار جديد من طرف الخبير بمديونة الحساب الجاري ويتماشى مع الإقرارات السابقة لشركة س. التي ادلت بها بجلسة 2016/6/14 حيث أكدت مبدأ مديونيتها.

و هنا وجب أن نؤكد أن أصل هذا الدين ناتج في معظمه عن معالجة التسبيقات على الفواتير وهي عبارة عن مجموعة من عمليات دائنية التسبيق عن الفاتورة ومجموعة من عمليات مدينية استرداد مبلغ التسبيق عن الفاتورة و الرصيد المدين كما هو معترف به ليس إلا ترجمة لسلسلة هذه العمليات و لا غير.

حول عدم جدية استبعاد الخبير لقيمة الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة

اكد الخبير المنتدب على أن الرصيد الخاص بالكمبيالات المخصومة الغير مؤداة هو 861454,69 درهم ولكنه أشار إلى أن البنك سلك مسطرة التحصيل ضد المسحوب عليهم تلك الكمبيالات ، وبالتالي لا يمكن (حسب زعمه) للخبرة الأخذ بعين الاعتبار رصيد الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة ما دام أن البنك يواصل متابعة الشركات التي أصدرت الكمبيالات ولم تسددها عند حلولها وأضاف أنه تم فقدان إمكانية اللجوء إلى الإجراءات القانونية التي تمكن شركة س. من متابعة المسحوب عليهم جراء عدم ارجاع الكمبيالات لها من طرف البنك في الآجال القانونية ، وأيضا أنه تبعا لذلك فالفوائد والتي هي أصلا (حسب زعمه تدخل في نطاق الفوائد المحتفظ بها لم يتم أخذها بعين الاعتبار هي الأخرى.

وقبل كل شيء ، فان معالجة الخبير لهذه النقطة على النحو الانف الذكر يشكل خرقا للفصل 59 ق م م و تجاوزا للمهمة المسندة اليه والتي من ضمنها بيان الدين الناتج عن الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة و بته في نقطة قانونية تخرج عن اختصاصه و تجعل تقریره باطل

و جوابا على هذا التحليل الخاطئ نذكر أنه وبالفعل سلك البنك مسطرة التحصيل ضد المسحوب عليهم لكن هذا الإجراء لا يحرم البنك من حقه المستقل تجاه المستفيد من عملية الخصم و الذي يحكم الكمبيالات التجارية مطالبة الساحب والمسحوب عليه. وفي هذا الصدد تنص المادة 196 من قانون التجارة على أنه يجوز للحامل أن يرجع على المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين عند الاستحقاق، إذا لم يقع وفاء الكمبيالة. ولم يقل المشرع أن على الحامل أن يسلك مسطرة التحصيل ضد أحد من الملتزمين فقط دون الآخر.

وبالنسبة لإجراءات التحصيل ضد الساحب ( شركة س.) فقد بادر العارض بالتصريح بهذا الدين للسنديك في الآجال القانونية ولم نتلق أي رد أو دفوعات تبرر تسديد هذا الدين وبالتالي إرجاع هاته الكمبيالات الشركة س. وفي هذا الصدد تنص المادة 502 من نفس القانون أنه حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك، يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي.

و ان الخبير المنتدب تناسى ان مقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة صريحة و ان الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم يجيز لها استيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات عن خصم الكمبيالات الغير المؤداة

و ان هذه الكمبيالات المخصومة عدم أدائها ثابت من خلال الأوامر بالاداء والاحكام المباشرة بشأنها في مواجهة مسحوب عليهم تلك الكمبيالات والمدلى باصولها في اطار الطلبات المتعلقة بها التي قدمت طبقا للفقرة الأولى من المادة 528 وكذا المادة 201 من مدونة التجارة

و بالنظر لذلك ، فان البنك العارض بصفته حامل شرعي للكمبيالات موضوع النزاع التي سبق ان أدى قيمتها لفائدة شركة س. في اطار الخصم ، فان له الحق بتوجيه دعواه ضد ساحب الكمبيالات وقابلها والضامنين الاحتياطيين فرادى او جماعة عملا بمقتضيات المادتين 201 و 528 من مدونة التجارة

و من جهة أخرى ، فانه يجدر التذكير ان البنك العارض استفاد من هذه الكمبيالات بعد أن سلمت له في اطار الخصم التجاري من طرف شركة س. المستانف عليها وهو الخصم التجاري المتعاقد بشأنه معها بمقتضى عقد فتح قرض في اطار حساب جاري المبرم الذي استفادت في اطاره من خطوط الاعتماد

و ان البنك العارض اصبح حامل للكمبيالات التي هي موضوع الاوامر بالاداء و حكم قضائي الصادرة في مواجهة المسحوب عليهم الكمبيالات الغير المؤداة والتي بيانها كالتالي :

1 - الامر بالاداء رقم 2613 الصادر بتاريخ 08/09/2016 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2613/8102/2016 القاضي على شركة ن.س. بأداء قيمة الكمبيالتين الحالتي الاجل التي سلمت للبنك العارض من طرف شركة س. بمبلغ 200.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و هو الامر الذي تم تنفيذه أصلا و فائدة وتسجيل قيمة هذا التنفيذ في مدينية الحساب الجاري بما مجموعه 204.429,66 درهم بتاريخ 2/2/2017 كما هو ثابت من خلال الجدول المشار اليه من طرف الخبير المنتدب في الصفحة 15 من تقريره الذي انقص من رصيد الحساب الجاري المطالب به دون احتساب الدين الناتج عنهما في اطار الكمبيالات المخصومة الغير التي لم يتم احتسابها من طرفه بدون وجه حق

2 - الامر بالاداء رقم 124 الصادر بتاريخ 10/1/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي على شركة وانا بأداء قيمة الكمبيالات الحالة الاجل التي سلمت للعارض على سبيل الخصم من طرف شركة س. بمبلغ 612634,69 مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق .

3 - الحكم بالاداء رقم 12308 الصادر بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 9530/8203/2018 القاضي بأداء شركة ب.ن. لفائدة البنك العارض مبلغ 240.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة

ويستفاد من المادتين 526 و 528 من مدونة التجارة وكذا ما استقرت عليه محكمة النقض وان وجود هذه الكمبيالات بحوزة العارض يفيد انه ادى قيمتها ومن جهة أخرى، فان المادة 201 من نفس مدونة التجارة تنص على انه : " يسأل جميع الساحبين للكمبيالة او القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل ومن حق الحامل ويحق للحامل ان يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الاشخاص فرادى او جماعة دون ان يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم " وبالتالي فان الخبير المنتدب تاكد من مبلغ المديونية الناتجة عن الكمبيالات المخصومة غير المؤداة في مبلغ 861.454,69 درهم بعد خصم قيمة الكمبيالتين الذي تم تنفيذ الامر المتعلق بها من عند المسحوب عليهم واعتبر في نفس الوقت انه ما دام ان العارض سلك مسطرة التحصيل ضد المسحوب عليهم وبالتالي لا يمكن للخبرة الاخد بعين الاعتبار رصيد الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة ما دام ان العارض يواصل متابعة المسحوب عليهم وتم فقدان اللجوء الى الإجراءات القانونية التي تمكن المستفيدة من الخصم من متابعة المسحوب عليها ضربا لعرض الحائط المقتضيات التشريعية الواجبة التطبيق و هي مقتضيات المادة 201 و 528 المشار اليهما أعلاه ويكون بذلك تجاوز حدود مهمته و بت في نقط قانونية تخرج عن اختصاصه و يجعل تقريره باطلا في هذا الاطار وان استصدار امر بالاداء في مواجهة المسحوب عليه الكمبيالة لا يفيد انقضاء الدين في مواجهة المظهر المستفيد من عملية الخصم بخصوصها عملا بالمقتضيات الصريحة للمادتين 201 و 528 من مدونة التجارة أعلاه و تبقى شركة س. مدينة بمبلغ الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة في حدود المبلغ الانف الذكر مع الفوائد القانونية الناتجة عنها من تاريخ حلول كل كمبيالة الى غاية تاريخ فتح المسطرة وتبقى ملزمة بادائها و ثابتة في حقها و من جهة أخرى ، فان الخبير قام بجرة قلم بإلغاء الفوائد المستحقة عن الكمبيالات المخصومة الراجعة بدون أداء و المصرح بها في حدود مبلغ 110.50114 درهم و اكثر من ذلك ، فانه يبدوا ان الخبير تناسى ان خط الخصم التجاري الذي استفادت منه المدعى عليها هو خط من خطوط القرض الممنوح لها في اطار الحساب الجاري و يخضع في مقتضياته الى جميع البنوذ المتفق على تطبيقها في اطار قرض فتح الحساب الجاري بما فيما الفوائد الاتفاقية المستحقة الناتجة عن الديون المتخلذة بذمتها الى غاية الاداء الفعلي طبقا للبند الاول في فقرته الثالثة من عقد فتح القرض المشار اليه اعلاه ولو بعد قفل الحساب وفق ما تم التذكير به اعلاه وهذا يفيد صراحة ان مقتضيات الشرط الاول من الفصل 202 من مدونة التجارة هو الواجب التطبيق مادام انه يفيد احقية البنك في مطالبة من له الحق الرجوع عليها بمبلغ الكمبيالة التي لم تقبل او لم توف مع الفوائد الاتفاقية ان كانت مشروطة و هو الشيء المتفق عليه عقديا بين الاطراف اذ ان الديون الناتجة عن التسهيلات البنكية الممنوحة للمدعى عليها بما فيها الديون الناتجة عن خط الخصم التجاري الذي استفادت منه تبقى مشمولة بالفوائد الاتفاقية التي تحتسب كل ثلاثة اشهر مع راسملتها ولو بعد قفل الحساب و الى غاية الاداء الفعلي وان هذا ما تؤكده مقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة في فقرته الثانية و ان هذا يفيد عدم جدية مستنتجاته في هذا الخصوص التي تبقى مردودة عليه

و حيث ان هذا وحده كافي لتاكيد و اثبات عدم جدية مستنتجات الخبير في هذا الاطار وتبعا تاكيد و اثبات عدم جدية المديونية التي قام بحصرها و اعتبرها فقط هي المتخلذة بدمة شركة س. ويجعلها في جميع الاحوال بعيدة كل البعد عن المديونية الحقيقية المتخلذة بذمة هذه الاخيرة للأسباب أعلاه ، يتعين ارجاع المهمة للخبير المنتدب لاستكمالها و اعتبار النواقص التي جاءت في تقريره وفق ما تم بيانه أعلاه

بخصوص التسهيلات المتحركة للقرض المعتمد على خصم سندات Découvert Mobilise

اعتبر الخبير المنتدب أن التصريح الذي قدمه البنك للسنديك يشير إلى احتساب فوائد بمبلغ 369.600,00 درهم، إلا أن دورية بنك المغرب رقم 19/ج/2002 الخاصة بالقروض المستعصية، تشير (حسب زعمه) إلى ضرورة الاحتفاظ بالفوائد في خانة حساب الفوائد المحتفظ بها" إلى أن يتم التسديد الفعلي للقرض وبالتالي ختم إلى أن الرصيد الخاص بقرض التسهيلات المتحركة هو 8.000.000,00 درهم وتغافل عن الفوائد على أساس أنها فوائد محتفظ بها و أنه لا يحق للبنك المطالبة بها ولكن لقد سبق توضيح مدى تأويله الخاطئ لدورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/2002 التي تحدد تصنيف الديون واستخلاص الفوائد وعلى أنها لا تعني " البنك في علاقته مع زبونه .". كما سبق التوضيح الضوابط التي تنظم استخلاص الفوائد (العقد) ونتشبث بالمطالبة بها من تاريخ استحقاق كل سند لأمر الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 ويتعين ارجاع المهمة للخبير لتحديد الفوائد الناتجة عن كل سند من تاريخ استحقاقه الى غاية تاريخ فتح المسطرة في حق شركة س.

حول الدين الناتج عن إعادة تمويل الصفقات

لقد حدد الخبير دين تمويل الصفقات العمومية في حدود 1.947.566,67 درهم بعد اقتطاعه لمبلغ 52433,33 درهم على أساس أنها فوائد مقتطعة زيادة ومتغافلا على أخرى احتسابها كفوائد محتفظ بها لكن أن شركة س. سبق لها أن أقرت بمبلغ تمويل الصفقات العمومية 2.000.000 درهم من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 14/06/2016 أيضا من خلال تصريحها للخبير مقتطف من التصريح مع تحفظها على الفوائد. إن إقرار المقاولة المدينة هذا هو اقرار قضائي.

و بخصوص الفوائد المحتفظ بها فقد سبق لنا أن وضحنا مدى تأويله الخاطئ لدورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/2002 التي تحدد تصنيف الديون واستخلاص الفوائد وعلى أنها لا تعني " البنك في علاقته مع زبونه" ونتشبث بالمطالبة بها من تاريخ 01/10/2015 الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 .

حول الدين الناتج عن تسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة

تجدر الإشارة ان التسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة متعلقة بتفعيل أداء الكفالات الجمركية التي ضَمَنَها البنك لفائدة هذه الإدارة، وفي غياب وفاء س. بالتزاماتها اتجاه الجمارك فان البنك بصفته الضامن أدى محل الشركة للجمارك 16 كمبيالة جمركية بمبلغ اجمالي درهم 1.520.638,00 درهم و الذي سبق للعارض التصريح به للسنديك لكن أن الخبير المنتدب أقصى مبلغ كفالتين جمركيتين الأولى بمبلغ 44.602,00 درهم و الثانية مبلغ 242.875,00 درهم بعلة أن البنك لم يدل بصور لهذه الالتزامات حيث حدد المبلغ الإجمالي للالتزامات العالقة في 1.233.161,00 درهم فقط مع العلم أن س. قد قبلت في جلسة الخبرة بتاريخ 0412 2022 بالمبلغ الإجمالي كله المصرح به من طرف البنك مقتطف من التصريح مع تحفظها على الفوائد إن إقرار المقاولة المدينة هذا هو اقرار قضائي.

و ردا على السيد الخبير فان العارض يفند إدعاءه الخاطئ بدليل أنه في تصريح البنك له أثناء جلسة الخبرة بتاريخ 12/04/2022 تم الادلاء بتفصيل شامل ومعزز بنسخ 16 كمبيالة جمركية بما فيها الكمبيالات التي أن البنك لم يدل بها كما أنه لم يسبق له أن طالب العارض بأي وثائق أخرى رغم تأكيد في كل تصريحاته أنه رهن اشارته لتسليمه أي وثائق أو تفسيرات تكميلية ولتعزيز جواب العارض الانف ذكره فانه يدل ومن جديد بنسخة من الكمبيالتين الجمركيتين التي لم يعتبرها الخبير المنتدب في مجموع كشف الالتزامات الجمركية العالقة الأول بمبلغ 44602.00 و الثاني بمبلغ 242875.00 درهم ليصبح مجموع الالتزامات بالتوقيع العالقة هو 1.520.638،00 درهم المصرح به مع الفوائد الناتجة عنهم من تاريخ تسديد الالتزام و اكثر من ذلك وخلافا لما اعتبره الخبير ، فانه تم توضيح له للخبير طريقة أداء البنك لهذه الالتزامات الجمركية حيث تؤدى عن طريق شيك بنك المغرب لفائدة الخزينة العامة بالدار البيضاء وأن الشيك قد يحمل مبلغ أداء الكمبيالة الواحدة لنفس الزبون كما يمكن أن يكون مدرجا فيه مبالغ آداءات أخرى لزبائن آخرين وهذه هي الطريقة المتداولة في البنوك والمتعارف عليها في إدارة الجمارك و الأهم من ذلك فأن البنك أدلى بنسخة من الشيك مع مرجعه الخاص بأداء كل كمبيالة جمركية على حدا، زيادة على ذلك فإن استرجاع البنك من الجمارك للكمبيالات الجمركية الأصلية هو الدليل القاطع على أدائه لها لصالح هذه الإدارة، فلو تخلف البنك عن أداء التزامه كضامن لشركة س. سيعرض حسابه في بنك المغرب إلى الحجز من طرف إدارة الجمارك وأما فيما يخص الفوائد فيبقى البنك محقا في المطالبة بها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة غير مؤداة الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 .

بخصوص كفالات الصفقات

اكتفى الخبير بإلغاء جميع كفالات الصفقات بمجموع 2.625.599,52 درهم والمسجلة في كشف الحساب الخاص بها بحجة أن البنك لم يدل بوثائق ثابتة عنها وأن مجموعها غير صحيح وجوابا على السيد الخبير فان العارض يؤكد أن مجموع كفالات الصفقات التي زعم الخبير انها خاطئة هي مستخرجة من كشوفات البنك الخاصة بحساب الضمانات والكفالات وأن المجموع صحيح حيث قمنا بمراجعته فوجدناه مطابقا للمصرح والمعلن به اي 2.625.599,52 درهم وليس 2.625.239,52 درهم الذي احتسبه الخبير ولم يطلب الخبير من العارض بالإدلاء بأي وثائق أخرى لإثبات هذا الدين رغم وضع العارض رهن إشارته كشف خاص بهذه الضمانات مستخرج من الدفاتر التجارية البنكية ورغم تأكيده على استعداده الدائم لتسليمه أي وثائق أو تفسيرات تكميلية ولم يحدد دفتر الشروط الإدارية العامة (Code des Clauses Administratives Générale (CCAG مدة معينة لتقادم كفالات الصفقات وهو الدفتر الذي يحدد شروط تنفيذ العقود والصفقات لتبقى الوسيلة الوحيدة والقانونية لإلغاء كفالات الصفقات وإسقاطها هو تجاوز تاريخ استحقاقها " إذا كانت الكفالة تحمل تاريخا للاستحقاق" أو منح شهادات رفع اليد من المستفيد وليس كما تدعيه س. أقدميتها أو تاريخ إصدارها.

و في الأخير نشير أيضا أن س. زعمت عدم تصريح المستفيدين من هذه الكفالات للسنديك بحيث تصبح لاغية و وجب إسقاطها - مقتطف من التصريح لكننا لم نتلق تأكيدا بهذا من طرف السنديك بصفته الساهر على تلقي تصريحات ديون هذه الاخيرة رغم طلب العارض بذلك وهكذا يبقى التزام البنك قائما ولا يمكن التشطيب عليه بجرة قلم.

حول الدين الناتج عن القرض الفوري او التسبيقات عن الفواتير المحالة المقرونة بتوكيل للمحيل باستخلاصها

كان على الخبير عدم الخوض في هذا البنذ الذي لم يطلب منه ولا يدخل في اطار مهمته المحددة من طرف المحكمة لأنه وكما أكده بنفسه غير مؤهل لذلك ولا يدخل في صلاحياته وأن نقاشه قانوني يتعلق بعمليات توالت لمدة تجاوزت السنتين لم تعترض عليها س. مطلقا بل وأكدت صحتها في مذكرتها الجوابية بجلسة 2016/6/14 حيث أقرت بوجود تسبيق على الفاتورات غير مؤدی بمبلغ 40 154 464 درهم و وأقرت أيضا بأن " مبلغ التسبيق يخصم منه المبالغ المؤداة في إطار الحساب الجاري".

و كان على الخبير الاقتصار على تحديد مديونية خطوط الائتمان موضوع تصريح البنك العارض والإجابة على استعمال كل واحد منهم واعادة احتسابه إلى ارتئ له النظر في ذلك وذلك وفق المهمة المحددة من طرف المحكمة في قرارها التمهيدي.

و كما سبق توضيحه اعلاه ، فان الخبير المنتدب اعتبر في تقريره بخصوص هذا الشق في صفحته من انه بناء على منازعة شركة س. في مجموع عمليات اقتطاعات تمت من حسابها الجاري خلال الفترة من 01/11/2012 الى 24/09/2014 بما مجموعها مبلغ 58.515.241,50 درهم تبين له انها تتعلق بعمليات اداء مبالغ استخلصتها المستانف عليها شركة س. لفائدة البنك في اطار تفويض استخلاص ديون مهنية مفوتة للبنك موضوع الاتفاقية الاطار المبرمة في 01/07/2012 و ملحقها المبرم على التوالي في 24/09/2013 و 21/10/2013 و انه بدراسته لهذه الاتفاقية تبين له انه لا يوجد اي مقتضى تعاقدي يعطي الحق للبنك بالقيام باقتطاعات مباشرة كما ان شركة س. لم تمنح البنك اي اذن كتابي من اجل اقتطاع المبالغ المترتبة عن استخلاص الديون المهنية المحولة من طرف المستانف عليها في اطار وكالة الاستخلاص و اكثر من ذلك اعتبر ان الملحق رقم 1 من اتفاقية حوالة الديون المهنية تفيد اتفاق الاطراف على تعديل المادة الخامسة المتعلقة بالقبول و وكالة الاستخلاص وذلك بتحويل جميع المبالغ المستخلصة لفائدة البنك الى الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] داخل اجل يومين من تسلم المبالغ المستخلصة و انه بالاطلاع على كشوف الحساب تبين له ان البنك رغم هذا الاتفاق استمر على القيام بالاقتطاعات من الحساب الجاري للمبالغ المستخلصة لفائدته مما يثبت ان العمليات التي قام بها هي عمليات غير قانونية ويتوجب الغاؤها و يتوجب كذلك الغاء جميع الفوائد الناتجة عنه و هو الشيء الذي يمر عن طريق اعادة انشاء الحساب الجاري.

لكن خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب حول اتفاق الاطراف المزعوم على ان يقوم البنك باسترجاع الديون المستخلصة من طرف شركة س. في اطار وكالة استخلاص الديون المهنية المفوتة من طرفها لفائدة البنك ، فانه بالرجوع الى اتفاقية حوالة الديون المهنية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 9 غشت 2012 يستفاد من الفقرة 6 من بندها الثالث ويستفاد من المقتضيات اعلاه ان اتفاقية حوالة الديون المبرمة في 9 غشت 2012 تنص صراحة على ان الحساب الذي تقيد به حوالة الديون هو الحساب عدد [رقم الحساب] أي الحساب الجاري للمدعى عليها التي سجلت فيه جميع العمليات وذلك خلافا لما اعتبره الخبير في تقريره و لا تنص بتاتا على كيفية استخلاص البنك للمبالغ المحصلة لفائدتها من طرف شركة س. في اطار وكالة استخلاص الديون المهنية الممنوحة لها عقديا.

و من جهة اخرى و بخصوص مقتضيات الملحق رقم 1 التي اسس عليها الخبير استنتاجه ، الذي يعتبر عديم الاساس والجدية نتيجة سوء تاويل مقتضياته ، فانه تجدر الاشارة قبل كل شي ان هذا الملحق لم يبرم الا بتاريخ 21 اکتوبر 2013 وليس بتاريخ 9 غشت 2012 وابرم لتعديل مقتضيات البنذ 5 من الاتفاقية الاصلية المبرمة بين الطرفين و أن الملحق الغى المقتضيات المذكورة و التي يستفاد من ان التعديل الذي عرفته اتفاقية حوالة الديون المهنية على إثر إبرام الملحق رقم 1 وضع الالتزامات على عاتق المفوت اي شركة س. في اطار وكالة استخلاص الديون المهنية المحالة وليس على عاتق المفوت له البنك العارض و لم ينص اي بنذ منه على كيفية استخلاص البنك للمبالغ المحصلة لفائدتها في اطار هذه الوكالة و لا على وجوبية استخلاصها من الحساب رقم [رقم الحساب] وان التعديل المنصوص عليه اعلاه القى فقط على عاتق شركة س. التزام في حالة توصلها بقيمة الفاتورات المفوتة مباشرة من عند المدينين المفوتة ديونهم في اطار وكالة الاستخلاص الممنوحة لها من طرف البنك ان تقوم بتوجيه اشعار كتابي للبنك بهذا التوصل وان تقوم بتحويل قيمة الفواتير المتوصل بها بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] داخل اجل لا يتعدى يومين من تاريخ التوصل بها و اذا كانت الفاظ العقد صريحة ، فانها يمنع تاويلها او حملها ما لم تنص عليه عملا بالمادة 461 ق.ل.ع مادام ان لا الاتفاقية الاطار و لا ملحقها المبرمين بين الطرفين لا تنصان على طريقة استخلاص البنك العارض للمبالغ المستخلصة من طرف شركة س. في اطار وكالة استخلاص الديون المهنية المحالة وذلك خلافا لتاويل الخبير الذي اولا بت في نقط قانونية تخرج عن اختصاصه و من اختصاص القضاء وحده فضلا عن كونها لم تكن موضوع اي طلب محدد رام الى بطلان عملية الاستخلاص هذه مقدم امام محكمة الموضوع مؤدى عنه من طرف شركة س. مادام ان الامر حاليا يتعلق بمسطرة تحقيق دين مصرح به في مواجهة مقاولة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وان جميع الاقتطاعات الملغاة بدون سند قانوني من طرف الخبير تمت استخلاصا لتسبيقات عن حوالة الديون المهنية بعد حلول اجلها طبقا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين بعد ان تم منح المستانف عليها وكالة باستخلاص قيمتها لفائدة البنك من المدينين المحالة ديونهم له و ذلك باقرار الخبير نفسه في تقريره كما يتجلى ذلك من اقراره الوارد في الفقرة الاولى من الصفحة 33 من تقريره اي اقراره ان تلك المبالغ المستخلصة تتعلق فعلا بدين بذمة المستانف عليها في اطار وكالة استخلاص الديون المهنية المحالة وأن هذا المبدأ المحاسبتي الذي اعتبره الخبير غير مبرر تم تطبيقه على جميع الفواتير المفوتة في اطار الإتفاقية الإطار المبرمة بتاريخ 01/07/2012 و هو ما تم الإتفاق عليه مع شركة س. والتي لم يسبق ان نازعت في هذا الأمر بتاتا مع العلم ان عمليات استخلاص التسبيقات عن حوالة الديون المهنية المؤداة لشركة س. في اطار وكالة الاستخلاص الممنوح لها و التي عرفها حساب هذه الاخيرة متعددة و كانت تمنح بنفس الطريقة و تسدد بنفس الطريقة.

و انه لا يوجد بالملف ما يفيد كون شركة س. سبق لها ان وجهت رسالة تنازع من خلالها على كيفية معالجة الفواتير المفوتة و كيفية تسويتها بعد استخلاص قيمتها من طرف شركة س. في اطار وكالة الاستخلاص ، مع العلم أن شركة س. لم تفي بالتزامها باشعار البنك باستخلاصها في اطار الوكالة الممنوحة لها قيمة الفواتير المحالة من عند المدينين ولا بتحويلها الى الحساب البنكي الذي فتحته تبعا للاتفاق المبرم بين الطرفين في شتنبر 2013 بل اكثر من ذلك بقية صامتة و ذلك منذ تاريخ إبرام الإتفاق الإطاري لتفويت الديون المهنية و تجدر الاشارة انه في اطار المبادئ القانونية المتعلقة بالالتزامات و العقود فان الفصل 25 من ق ل ع و هو ما يفيد الموافقة الصريحة على كيفية تقديم التسبيق و كذا كيفية تسويته بعد استخلاص شركة س. لقيمته من المدينين المحالين في اطار وكالة الاستخلاص وان المادة 38 ق ل ع بدورها تنص بدورها انه يسوغ استنتاج الرضى او الاقرار من السكوت اذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا او علم بحصوله على وجه سليم و لم يعترض عليه من غير ان يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته و ان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة وإضافة إلى ذلك ، فمسير شركة س. لم ينازع قط في كشوفات الحساب التي كان يتوصل بها بصفة مستمرة واعتيادية والتي تفيد كل العمليات التي كان يقوم بها بها البنك بخصوص استرجاع المبالغ المستخلصة من طرف شركة س. في اطار وكالة الاستخلاص الممنوحة لها طيلة فترة هذه العمليات لمدة فاقت السنتين لم يسبق ان نازع في صحة هذه الاقتطاعات بل اقر بها صراحة في مذكرته المدلى بها بجلسة 14/06/2016 المدلى بها اعلاه وان غياب أي اعتراض أو منازعة من طرف مسير شركة س. يؤكد كون هذا الأخير قد اقر بصفة ضمنية على تلك العمليات التي قام بها الموكل و بالفعل فمن الثابت ان كل تجاوز يرتكبه الوكيل يختفي يفعل إقرار الموكل.

و ان هذا ما يؤكده الفصل 37 من قانون الالتزامات والعقود و ان هذه المقتضيات تنطبق تماما على النازلة الحالية بفعل عدم منازعة الوكيل في البيانات والتقييدات الواردة في كشوفات حسابه بخصوص استرداد البنك للمبالغ المستخلصة من طرف الوكيل لفائدته وعدم تعبيره على أي اعتراض ضد تلك العمليات التي قام بها طيلة عدة سنوات والذي يعد إقرار ضمني من طرف الوكيل بصحتها و ان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض الفرنسية و ان الفقيه روني روديير اعتبر أن إقرار الوكيل ليس له أي شكل محدد ويمكن بذلك أن يكون صريحا أو ضمنيا فالإقرار الضمني يستنتج من خلال كل تصرف للوكيل يعرب على علمه بحصول تلك العمليات التي قام بها الموكل إضافة الى ذلك فالإقرار له مفعول رجعي أي انه يفترض كون التصرف الذي قام به الموكل كان يدخل في إطار السلطات المخولة له ويعتبر كما لو انه كان صحيحا ونظاميا منذ البداية

و ان كل هذه الاتفاقات الصريحة و المبادئ العرفية الجاري بها العمل تم ضربها عرض الحائط من طرف الخبير المنتدب و سایر تصریحات و مطالب شركة س. التي لم يسبق ان كانت موضوع مطالبة رسمية مقدمة من طرفها امام قضاء الموضوع مؤدى عنها و رغم تأكيده على ان ذلك لا يدخل في اختصاصه فانه ارتاى تقديم فرضيتين منها واحدة تعتبر ان شركة س. لا زالت مدينة بتسبيقات عن فواتير اوكل له استخلاصها لفائدة العارض و هي ضامنة لتسديدها بمبلغ 6.001186,26 درهم و فرضية ثانية اعتبر وجود عملیات استخلاص دیون متخلذة بذمة المستانف عليها ناتجة عن وكالة استخلاص الديون المهنية المحالة لفائدة البنك التي تستفيد منها هذه الاخيرة و تم اقتطاعها من طرف البنك طيلة مدة التعاقد بخصوصها من حسابها الجاري اي من 01/11/2012 الى غاية 24/09/2014 بدون اذن كتابي صادر عن المستانف عليه وخرقا لمقتضيات الاتفاقية وملحقها اللذان لا ينصان على اي بنذ في هذا الخصوص هي غير قانونية و غير مبررة ووجب الغاؤها و اعادة انشاء رصيد الحساب الجاري على ضوء هذا الالغاء مجانبا في ذلك الصواب و ارتاى نتيجة ذلك خصم من مديونية البنك العارض مبلغ 58.321.482,90 درهم و انها ستنتج فوائد مع الراسملة بمبلغ 7.603.115,40 درهم أي ما مجموعه 65.924.598,30 درهم و انه يسند المحكمة الموقرة بخصوصها اذا ما اعتبرت عدم قانونية هذه الاقتطاعات التي بارجاعها لحساب المستانف عليها سيكون هذا الحساب في وضعية دائنية و ليس مدينية ويجدر التذكير انه منذ سنة 2016 بعد انجاز تقرير الخبرة المامور به خلال الطور الابتدائي، أصر الطرف الخصم على إيهام المحكمة أن جميع التسبيقات على الفواتير التي استفاد منها كان يجب تسديدها في الوقت المحدد عن طريق الخصم من الحساب رقم [رقم الحساب] المخصص حسب زعمه لهذا الغرض ولهذه الاقتطاعات ولكن البنك خصمها من الحساب الجاري ، وعلى هذا الأساس طالب باسترجاع جميع الاقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري

و جاء تقرير الخبرة الحالية لدعم التصريحات السابقة للبنك وتفنيد ادعاءات شركة س. وتفكيك حججها الواهية المطروحة والمتمثلة في جعل هذا الحساب رقم [رقم الحساب] حسابًا مخصصًا لاسترداد مبالغ التسبيقات ومن تم المطالبة باسترجاع جميع الاقتطاعات السابقة التي لم تتم منه بل وتمت من الحساب الجاري للشركة.

و أكد الخبير في الصفحة 24 من تقريره أن الملحق يشير إلى تخصيص الحساب رقم [رقم الحساب] للتوصل بالتسديدات التي يحصل عليها المحيل من المدين ولا يشير هو الآخر إلى موافقة المحيل على اقتطاع مبالغ الديون عند حلولها من هذا الحساب

و بذلك سقطت جميع المبررات والأسس التي دافعت عنها س. لإرغام البنك على استرجاع المبالغ المقتطعة في إطار استرداد مبالغ التسبيقات وإن سقوط هذه المبررات والأسس يسقط معها الغاية المنشودة منها والهدف المتوخى من طرف س.

لكن ان الخبير اعتبر أن العقد غير مكتمل مادام انه لا يشمل موافقة صاحب الحساب لأي خصم يقع في إطار استخلاص التسبيقات على الفواتير أكان في إطار هذا الحساب أم من غيره ويعطي لهذه الغاية مثالاً لبنود العقود المؤطرة للقروض التقليدية التي تنص على موافقة الزبون لاقتطاعات أقساط القرض من حسابه.

إن هذه المقارنة بالقروض التقليدية خاطئة حيث أن عقد حوالة الديون المهنية ليس عقد قرض كلاسيكي. فهو لا يخضع لنفس القوانين المنظمة ولا لنفس طرق التنفيذ ولا لنفس الغرض تمويل الفواتير ولا لنفس طرق السداد استردادها في تاريخ استحقاقها وأن عقد حوالة الديون المهنية يجعل من البنك مالكا لها ولجميع الحقوق والملحقات المتعلقة بها وأن قائمة المستحقات المهنية هي معاملة قانونية ثلاثية، تجمع بين الزبون المحوّل والمدين والبنك المحال (إليه عكس القرض التقليدي.

و في عقد حوالة الديون المهنية الموقع مع شركة س. وعلى عكس عقود القروض التقليدية، تم تحديد ما يلي المادة (2.2) إن تقديم قسيمة لائحة المستحقات التجارية وفقًا للمادة 3 يؤدي تلقائيًا إلى نقل جميع حقوق الملكية إلى البنك على المستحقات المحالة وجميع الحقوق الإضافية المتعلقة بها.

المادة (5.1) يعطي المحال إليه (البنك) للمحيل (س.) تفويضًا بقبول وتحصيل مبلغ التسبيقات في تاريخ

استحقاقها نيابة عن المحال إليه .

(المادة 5.2) إذا تلقى المحيل دفعة من أي نوع فيما يتعلق بالفواتير المفوتة ، فسيقبل المحيل هذا الدفع نيابة عن المحال إليه.

و بذلك، فإن المدفوعات المستلمة في نطاق استرداد التسبيقات على الفواتير هي ملكية كاملة للبنك ويكون حساب الزبون في هذه الحالة مجرد حساب ترانزيت أو نقل تقني على عكس ما هو عليه الحال في القرض التقليدي لاسيما انه تم اشتراط تضامن المحيل مع المدين تجاه البنك صراحة في عقد الحوالة المبرم بين الطرفين كما اكد ذلك الخبير المنتدب في الفقرة ب من الصفحة 26 من تقريره بل اكثر من ذلك تم الاتفاق صراحة في 6.3 من العقد كما أوضح ذلك الخبير في الصفحة 23 من تقريره انه تم الاتفاق في حالة عدم التسديد في تاريخ الحلول يتحمل المحيل ) أي شركة س.) فوائد على المبلغ الغير المسدد ابتداء من تاريخ الحلول الى تاريخ التسديد الفعلي مع تطبيق سعر فائدة يعادل السعر المرجعي زائد 2% دون الضرائب كما اكد ان البنذ 9.8 ان المحيل تعهد بتحمل فوائد التاخير الناتجة عن التاخر في التسديد من طرف المدين

وأن عقد حوالة الديون المهنية ليس عقد قرض تقليدي ولا مجال للمقارنة بينهما. إن أقرب ما يمكن مقارنة حوالة الديون المهنية به هو الخصم التجاري للكمبيالات وهذا ما يؤكده القانون التجاري والدراسات حول الموضوع منها ما هو موثق في الصفحة الخامسة من Revue D'Etudes en Management et Finance 2019 D'Organisation N° 8 March) والتي أكدت أن حوالة الديون المهنية ليست إلا خصم مبسط لمستحقات.

و انطلاقا من المبدأ أن (البنك) المحال له قد أدى ودفع لزبونه (المحيل) مبلغ الفواتير جزئيًا قبل أجلها وبالتالي، قام بتقديم أموال لزبونه على أساس مستند تجاري بوضع مبلغ التسبيق في دائنية حسابه (التجاري فحوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات لأنها تقوم على نفس المبدأ وهو دفع مقابل الفاتورة للزبون قبل أجلها وبالتالي يجب تخصيص نفس طريقة المعالجة القانونية للحالتين (حوالة الديون المهنية من جهة والخصم التجاري للكمبيالات من جهة أخرى حيث تمثل الكمبيالة تسديد لفاتورة في تاريخ استحقاقها وخلافا لما يدعيه الخبير فلم يقم البنك العارض باستخلاص التسبيق من حساب الزبون تلقائيًا دون طرح السؤال ولكن بعد تأكده من تسديد زبائن س. للفواتير موضوع التسبيقات وتوصل الحساب الجاري للشركة بها.

بعد التحقق من التواريخ المحددة للاستخلاص (120) يوم ) بعد عدم تلقي البنك لأي معلومات سلبية أو تنبيه من الوكيل (س.) الذي، بموجب المادة 903 من قانون الالتزامات والعقود، وجب عليه في أداء المهمة التي كلف بها، أن يبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير وإخطار البنك حالة عدم السداد أو تأخره ، أو دفع جزء منه حتى لا يضلل البنك ويتمادى هذا الأخير في تقديم للبنك فواتير شركة قصد الحصول على تسبيقات جديدة للفواتير مع العلم أن السابقة لنفس الشركة غير مؤداة وكما هو منصوص عليه في المادتين 907 و 908 من قانون الالتزامات والعقود وإذا كانت هناك تساؤلات من قبيل: هل تم تسديد الدين أم لا ؟ وهل تم تسديده جزئيا أو كليًا وجب توجيهها وتحميل تبعاتها لشركة س. بصفتها وكيلا مفوضا للتحصيل فهو وكيل وعليه التزامات كما هو منصوص عليها في المواد 903 و 907 و 908 من قانون الالتزامات والعقود.

حول إقرار س. بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري

تجدر الإشارة انه بعد تصريح بديونه تجاه شركة س. فانه في اطار المرحلة الابتدائية قامت هذه الأخيرة بالتعقيب من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 14/06/2016 والذي نلخصه فيما يلي عدم الاعتراف بالكمبيالات الغير مؤداة ولا بالقرض المعتمد على خصم سندات ولا بإعادة تمويل الصفقات ولا بالتسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة ولا بكفالات الصفقات رغم تراجعها عن ذلك في تصريحها الأخير للخبير المنتدب والاعتراف الجزئي بمبلغ التسبيقات على الفواتير الغير مؤداة الملتزمة به تضامنا مع المدينين المحال ديونهم للبنك الإقرار بمبلغ 464154,40 درهم عوض المبلغ المطالب به 6001168,26 زائد الفوائد الاعتراف بالدين موضوع الحساب الجاري والمحدد في مبلغ 17.449.067,87 درهم وذلك بعد خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13% عوض 6.25% اي خصم مبلغ 2.753.744،33 درهم اضافة الى الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 135% عوض 25، 6 فضلا عن المنازعة شأن تاريخ القيمة وخصم مبالغ مالية سابقة عن تاريخ العملية

و هكذا حددت س. وبمحض إرادتها من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 14/06/2016 نقط الاختلاف واحدة تلوى الأخرى والتي لم تكن تتضمن اي مطالبة باسترجاع مبالغ ما أو الاعتراض على مبالغ اقتطعت من الحساب الجاري بدون وجه حق حسب زعمها وحتى وإن ذكرت في تحفظها لفظ خصم مبالغ مالية اذ كان الاختلاف حول تاريخ عملية هذا الخصم وليس غايته ولا موضوعه ولا أساسه.

وأن إقرار المقاولة المدينة بمديونيتها هذا هو اقرار قضائي لأنه ورد في تلك المذكرة والتي افادت فيها لئن نازعت في قيمة الدين المصرح به فإنها اقرت صراحة بمبدأ مديونيتها، ويتجلى اقرارها القضائي هذا بانها كتبته صراحة في مذكرتها الانف ذكرها اي التي ادلت بها بجلسة 14/06/2016 وإذا أقر الزبون بكونه مدينا لهذا الحساب الجاري ، فان ذلك لأنه يدرك الطريقة التي تم بها تكوين هذا الرصيد كانت التحفظات التي أجراها عند إقراره تتعلق فقط وبشكل حصري بأسعار الفائدة والسندات المخصومة بنسبة 13.5 بدلاً من 6.25% وتواريخ القيمة والمبالغ المخصومة قبل العملية. لم يعترض مطلقًا على معالجة الفواتير التي تم إجراؤها منذ عام 2012 على هذا الحساب على شكل تسبيق على الفواتير يسجل في دائنية الحساب الجاري واسترداد هذا التسبيق عن طريق الخصم من هذا الحساب و تمثل سلسلة هذه العمليات المكون الرئيسي لرصيد الحساب .

وعلاوة على ذلك، هذا هو الاتجاه الذي اتخذته محكمة النقض في قرارها 94/1 المؤرخ في 21/02/2019 والتي اعتمد على اقرار المقاولة فيما يخص الحساب الجاري وأكده الخبير الذي خلص رغم عدة عمليات اقتطاع واختزال نتحفظ عليها أن رصيد الحساب الجاري هو مدين بمبلغ 14345470,05 درهم

حول إقرار المستانف عليها شركة استخلاص البنك للتسبيقات عن الفواتير

في إطار تصريح مصرف م. بالدين ومطالبته بمبالغ التسبيقات على الفواتير الغير مؤداة والذي اعترفت به س. جزئيا أكدت هذه الأخيرة بصريح العبارة في تعقيبها التي ادلت به بجلسة 14/6/2016 وذلك باعتبار مبلغ التسبيق يخصم منه المبالغ المؤداة في إطار الحساب الجاري وتدل هذه العبارة مدى إقرار شركة س. بكيفية استرداد مبالغ التسبيقات من الحساب الجاري ومصادقتها عليها دون أدنى تحفظ وأن مبلغ التسبيق يسدد باقتطاع من الحساب الجاري للشركة وان الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود يعرف صراحة الاقرار القضائي هو الذي يعترف به امام المحكمة الخصم.

و أن إقرار المقاولة المدينة بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري هو مصادقة على كيفية معالجة التسبيقات على الفواتير واستردادها التي مرت بهذا الحساب فالرصيد المدين لهذا الحساب ناتج في معظمه عن معالجة التسبيقات على الفواتير وهي عبارة عن مجموعة من عمليات دائنية التسبيق عن الفاتورة ومجموعة من عمليات مدينية استرداد مبلغ التسبيق عن الفاتورة وهذا الرصيد المدين كما هو معترف به ليس إلا ترجمة السلسلة هذه العمليات.

و انه منذ الشروع في تطبيق مقتضيات الاتفاقية المبرمة على هذا الأساس في شتنبر 2012 وخلال مدة هذه العمليات التي تجاوزت السنتين لم يسبق لشركة س. أن أبدت أي تحفظ على كيفية استخلاص التسبيقات ولا أدنى تحفظ على الاقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري مما يجعل بالتالي قبولها بذلك التقييد وعدم إبداء أي ملاحظة من طرفها بمثابة القبول الصريح على كيفية الاقتطاعات وهو ما يؤكده الفصل 25 من ق.ل.ع جليا وبالواضح وبذلك فقبول شركة س. لعملية الاقتطاعات من حسابها الجاري من أجل استخلاص الديون المترتبة عن تسبيق الفواتير، هو إقرار وموافقة صريحة من طرفها على كيفية إستخلاص مبالغ التسبيقات ولمدة تجاوزت السنتين وكذا الفصل 37 من قانون الالتزامات والعقود ، كما أن مقتضيات الفصل 69 من ق.ل.ع التي تحدد على أن من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفع تبين وبالواضح على أن استرداد المبالغ المقتطعة (كما تطالب بها س. في إطار عمليات تفويت الديون المهنية والتي تشكل نقطة الفصل في هذا الملف هو أمر مخالف للضوابط القانونية للالتزامات التعاقدية وللأعراف البنكية خلافا لما حاول الخبير توهيم المحكمة به.

حول إقرار السنديك المعين في حق المستانف عليها بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري

انه بالرجوع الى تقرير السنديك محمد (س.) المعين سنديك في حق شركة س. بخصوص مقترح حصر مخطط استمرارية الشركة يستفاد صراحة إقرار المديونية في حدود 17449067,88 درهم والتي اقترح من خلالها السنديك مخطط أدائها لمدة 10 سنوات بقسط سنوي في حدود 1750000,00 درهم. كما أدرج السنديك أن المديونية المنازع فيها (ص) 15 من التقرير) في حدود 22252024,36 درهم و ان كلا من مضمون المذكرة المشار اليها اعلاه وكذا تقرير السنديك يفيدان اقرار رئيس مقاولة شركة س. المطلوبة حاليا بمديونيتها تجاه مصرف م. هما اقراران يشكلان معا اقرار قضائي تواجه به شركة س. لأنه ينطبق عليهما الفصلان 405 و 410 من قانون الالتزامات والعقود كما يتطبق عليهما ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 414 من نفس القانون و ان الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود يعرف صراحة الاقرار القضائي هو الذي يعترف به امام المحكمة الخصم او نائبه المأذون له في ذلك اذنا خاصة وان هذا التعريف هو الذي ينطبق على الاقرار القضائي التي قامت به شركة س. في مذكرتها التي ادلت بها في المرحلة الابتدائية الانف ذكرها وأكثر من هذا ان اقرارها القضائي كذلك قام به رئيس المقاولة وكذا السنديك السيد محمد (س.) وادرجها هذا الاخير في تقريره ويواجه به لأنه بدوره اقرار قضائي ينطبق عليه نفس التعريف المنصوص عليه في الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود.

حول إقرار مدققي حسابات شركة س. بوضعيتيها المدينة المصرح بها

تجدر الإشارة أن مديونية مصرف م. المصرح بها قد سبق المصادقة عليها من خلال الجمع العام لشركة س. للسنوات المالية 2013/2014/2015 تم المصادقة بالإجماع على صحة حسابات الشركة بدون أدنى تحفظ بما فيها ديونها البنكية الناتجة عن تسهيلات القصيرة الأمد اذ انه مصرح بها في حدود مبلغ 65.460.574,64 سنة 2013 و في مبلغ 57.592421,94 درهم سنة 2014 و مبلغ 37.972.93533 درهم عن سنة 2015 كما يتجلى ذلك من القوائم التركيبية لشركة س. عن سنة 2014 مع محضر الجمع العام العادي للشركة للمصادقة على الحسابات وكما أن مراقبي حسابات شركة س. صادقوا على صدق بيانات وحسابات شركة س. بدون تحفظ فكيف يمكن الرجوع الان والضرب بعرض الحائط على الرصيد الإجمالي للمديونية وادعاء أن الرصيد يجب أن يكون دائنا وليس مدينيا.

وتجدر الإشارة ان المهمة التي أوكلتها المحكمة الموقرة إلى الخبير المنتدب دقيقة للغاية و لم يُطلب منه تقديم سيناريوهات لموضوع يؤكد هو نفسه أنه مسألة قانونية وليس له الدخول في هذه المناقشات وهل للبنك حق سحب مبالغ من الحساب الجاري من عدمه كما أكد في الصفحة 25 من تقريره وللتذكير كان رد س. على تصريح البنك لديونه كالتالي:

الدين المصرح به من طرف البنك: الكمبيالات المخصومة الغير مسددة، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : رفض كلي و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : 861.454,69 درهم.

الدين المصرح به من طرف البنك: التسهيلات المتحركة decouvert mobilisé ، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : رفض كلي و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : 8.000.000,00 درهم.

الدين المصرح به من طرف البنك: تسبيق عن الالتزامات بالتوقيع، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : رفض كلي و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : 1.520.638,26درهم.

الدين المصرح به من طرف البنك: اعادة تمويل الصفقات ، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : رفض كلي و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : 2.000.000,00 درهم.

الدين المصرح به من طرف البنك: كفالات الصفقات ، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : رفض كلي و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : رفض كلي.

الدين المصرح به من طرف البنك: مديونية الحساب الجاري ، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : اقرار 067,8844917 بعد خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13 % عوض 6.25 % اي خصم مبلغ 2.753.744,33 درهم اضافة الى الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13,5 % عوض فضلا عن المنازعة شأن تاريخ القيمة وخصم مبالغ مالية سابقة عن تاريخ العملية و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : 17.449.067,88 درهم.

الدين المصرح به من طرف البنك: التسبيق على الفاتورات الغير مؤدى، جواب س. بموجبه مذكرتها الجوابية بتاريخ 14/06/2016 : اقرار ب 464.154,40 درهم عوض المبلغ المطالب به 6.001.168,26 درهم زائد الفوائد و تصريح س. للخبير بتاريخ 12/04/2022 : رفض كلي .

وكان على الخبير الاقتصار بالإجابة على استعمالات خطوط الائتمان أعلاه والإجابة على استعمال كل واحد منهم واعادة احتسابه إلى ارتائ له النظر في ذلك. كان عليه الاقتصار على تدقيق الحسابات في خطوط الائتمان وليس الخوض في نقاش قانوني لعمليات لم تعترض عليها س. في مذكرتها الجوابية بجلسة 14/06/2016 بل وأكدت صحتها بإقرارها وجود" تسبيق على الفاتورات غير مؤدى بمبلغ 40 464154 درهم وإقرارها أيضا بموجب نفس مذكرتها الجوابية بأن مبلغ التسبيق يخصم منه المبالغ المؤداة في إطار الحساب الجاري" وما كان للخبير تقديم سيناريوهات او فرضيات لموضوع يؤكد هو نفسه أنه مسألة قانونية وليس له للدخول في مناقشته و خاصة الوجهة الثانية التي تؤدي إلى إلزام البنك بإرجاع مبلغ 65.924.598,30 درهم لشركة س. في إطار الإقتطاعات التي قام بها لاستخلاص قيمة التسبيقات عن الفواتير المحالة الموكول لها من طرف البنك استخلاصها من المدينين مباشرة و التي تبقى شركة س. "متضامنة مع المدينين الأصليين للديون المحولة في تسديد مبلغ 64.332.66986 درهم مع "الفوائد" وان هذا التوجه غير واقعي لأنه يعتبر أن التسبيقات على الفواتير التي قدمها البنك للشركة غير مسددة (لم يتم تسويتها من قبل المدينين و لا من قبل س. ولكن تظل شركة س. مسؤولة عن سدادها. تؤدي هذه الفرضية إلى كون من المسلم به أن شركة س. غير مخولة لمقاضاة المدينين إذا لم يتم السداد ولكن شركة س. هي وكيل للتحصيل المادة 5 من الاتفاقية ويجب عليها أن تعمل كوكيل تحدد التزاماته المادة 903 من قانون الالتزامات والعقود ، و في هذا الصدد وجب عليها في أداء المهمة التي كلفت بها أن تبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير وإخطار البنك و بسرعة قصوى في حالة عدم السداد أو تأخره، أو دفع جزء منه ... وإذا صحت هذه الوجهة الثانية التي تعتبر أن التسبيقات على الفواتير التي قدمها البنك للشركة غير مسددة وهذا غير وارد فقد قامت الشركة و هي الوكيل بتضليل البنك وإخفاء حقائق عنه حتى يتمادى هذا الأخير وخلال مدة هذه العمليات التي تجاوزت السنتين في تقديمه للشركة تسبيقات جديدة على الفواتير مع العلم أن التي سبقتها غير مؤداة و هذه الحالة قد تؤدي إلى تعرض مسيري الشركة للمتابعة الجنائية وأن عقد حوالة الديون المهنية ليس عقد قرض تقليدي ولا مجال للمقارنة بينهما، لا سيما انه في نفس العقد وكل المحيل لاستخلاص الديون المحالة من المدينين لفائدة البنك المحال اليه تلك الديون و إن أقرب ما يمكن مقارنة حوالة الديون المهنية به هو الخصم التجاري للكمبيالات.

و انطلاقا من المبدأ أن البنك العارض المحال له قد أدى ودفع لزبونه (المحيل) مبلغ الفواتير جزئيًا قبل أجلها وبالتالي، قام بتقديم أموال لزبونه على أساس مستند تجاري بوضع مبلغ التسبيق في دائنية حسابه التجاري فحوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات لأنها تقوم على نفس المبدأ وهو دفع مقابل الفاتورة للزبون قبل أجلها وبالتالي يجب تخصيص نفس طريقة المعالجة القانونية للحالتين حوالة الديون المهنية من جهة والخصم التجاري للكمبيالات من جهة أخرى حيث تمثل الكمبيالة تسديد لفاتورة في تاريخ استحقاقها. انظر الفصل السادس والسابع : خصم المستحقات وإحالتها. المواد من 525 إلى 536 من القانون التجاري.

وفي هذا الإطار، فالقانون التجاري والاجتهادات يتفقان على أن البنك يمكنه في حالة عدم الاسترداد) الخصم من نفس حساب الزبون بما يعادل المبلغ المسبق بشرط أن يعيد الأوراق التجارية للزبون (المادة 502 من القانون التجاري وبما أن البنك قد سبق له أن كلف الزبون (س.) بالتحصيل المادة 5.1 من الاتفاقية فقد احتفظ هذا الأخير ( س.) لهذه الغاية بجميع المستندات والأوراق التجارية التي بقيت في حوزته المادية وإذا لم يتم سداد الفاتورة في تاريخ استحقاقها يكون البنك قادرًا على الخصم تلقائيًا من حساب الشركة بالمبالغ المقدمة على أساس عدم دفع المستند التجاري (الفاتورة) تماشيا وموازاتا مع المعالجة المعتادة والقانونية للبنك في استرداد مبالغه المسبقة في إطار الخصم التجاري للكمبيالات الغير مؤداة وتطبيقا للمادة 532 للقانون التجاري التي تنص على أن المحيل يضمن بالتضامن أداء الدين المحال.

وهكذا وفي كل الأحوال وكيف ما كان الافتراض (الوجهة الأولى أو الوجهة الثانية للخبير) تتم عملية استرداد مبالغ التسبيقات على الفواتير عبر خصمها مباشرة من الحساب الجاري و تبعا لذلك يطالب البنك بالدين المصرح به المفصل كالتالي مع الفوائد عن كل مبلغ مصرح به الى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية 21/12/2015 ، ملتمسا اساسا الحكم بارجاع المهمة الى الخبير مع تدارك الاخلالات التي قام به في تقريره و تطرقه لنقط قانونية تخرج عن اختصاصه واحتياطيا الحكم باستبعاد الفرضية الثانية المقدمة من طرف الخبير بخصوص الاقتطاعات المتعلقة بالتسبيقات عن الفواتير المحالة الموكول لشركة س. استخلاص قيمتها من طرف المدينين المحالة لفائدة البنك مع اعتبار الديون الناتجة عن الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة و عن الالتزامات الجمركية المكفولة التي تم خصمها بدون موجب حق من المديونية المصرح بها و الفوائد الناتجة عن الارصدة المدينة الى غاية تاريخ فتح المسطرة و فيما عدا ذلك الحكم وفق الوارد بالمقال الاستئنافي .

وأدلى بنسخة من امرين بالاداء و حكم قضائي ، نسخة من التزامين الجمركيين ، نسخة من القوائم التركيبية ، نسخة من محضر الجمع العام العادي للشركة و نسخة من التقريري لمدقق الحسابات عن سنة 2014 و 2015.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها الأولى بجلسة 19/09/2022 عرضت من خلالها :

التصريح بالدين تم دون ذكر صفة وأهلية الدائن :

ان الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية يلزم ممثل الشخص الاعتباري شركة كان أو جمعية، بإثبات صفته في تمثيل الشخص المعنوي وإلا اعتبر غير ذي حق في التقاضي أمام القضاء

أما بخصوص أهلية الأشخاص المعنوية أو الاعتبارية، فإنها تنبني على التمثيل القانوني وان التصريح بالدين وفق ما تنص عليه المادة 719 من مدونة التجارة ، إما أن يتقدم به الدائن بنفسه وإما بواسطة وكيل من اختياره و ان التصريح المذكور، تمت فيه الإشارة إلى مصرف م. كدائن إلا أنه لم يشر إلى تقديمه من طرف " ممثله القانوني"، لأن الأشخاص الاعتبارية لا تتقاضي ولاتتحاور باسمها رأسا وانما بواسطة من يمثلها قانونا، الشيء الذي يجعل من الإعمال المذكور سببا يفقد مصرف م. صفته في تقديم التصريح بالدين ويجعل هذا الأخير عديم الأثر القانوني.

و حسب الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، تثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده تحت طائلة عدم قبول الطلب.

حول كشوفات الحساب المدلى بها كوثائق رفقة التصريح بالدين.

ذلك انه و كما هو منصوص عليه في المادة 118 من القانون البنكي وأن دورية والي بنك المغرب عدد 10/G/3 قد حددت طريقة اعداد كشوفات الحساب من طرف المؤسسات البنكية و بالرجوع الى كشوفات الحساب المدلى بها كوثائق لاثبات الدين المصرح به المرفقة بللتصريح بالدين من طرف البنك ستبين للمحكمة كل الاختلالات الشكلية التي شابت تلك الكشوفات .

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب المسمى relevé de créance global وثيقة عدد 1 :

وبهذا يكون البنك قد اقر بان هذا الكشف المسمى Relevé de créance Global" انه بالفعل ادلى به کكشف حساب كما أنه أقر بأن هدا الكشف يخضع لمقتضيات المادة 118 من القانون البنكي ودورية والي بنك المغرب 3/G/10 غير انه وكما ستلاحظ المحكمة الموقرة ان هذا الكشف لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه.

حيث اذ ان هذا الكشف لم يشر الى اسم الشركة: حيث انه جاء فيه "affaire Sigmatel عوضSigmatel sa ، عنوان الشركة ، صفة المرسل اليه: "في شخص ممثلها القانوني ، رقم الحساب كاملا ب 24 رقم ، اسم الوكالة التي يوجد بها الحساب ، العملة MAD ، تاريخ القيمة ، الرصيد الاولي "solde initial ، تفاصيل العمليات المكونة للمبالغ المقيدة به ، حيث ان لكل عملية تاريخ قيمة وتاريخ عملية خاص بها ولا يمكن جمعها في مبلغ واحد واعطائها نفس تاريخ العملية دون تاريخ القيمة ، تفاصيل التبيان او نوع العملية Libellé) المقيدة .به ان لكل عملية صياغة خاصة بها ولا يمكن جمعها في صياغة واحدة و TVA المقتطعة

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 2 :

ان رقم الحساب المذكور في هذا الكشف لا يعني الشركة علاوة على انه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى : عنوان الشركة، تفاصيل العمليات المكونة للمبالغ المقيدة .به حيث ان لكل عملية تاريخ قيمة وتاريخ عملية خاص بها ولا يمكن جمعها في مبلغ واحد واعطائها نفس تاريخ العملية دون تاريخ القيمة تفاصيل التبيان او نوع العملية Libellé) المقيدة .به حيث ان لكل عملية صياغة خاصة بها ولا يمكن جمعها في صياغة واحدة ، المبالغ المقيدة غير واضحة و مبهمة اذ انها يمكن ان تكون مجموع مبالغ لعدة عمليات لم يفصلها البنك. . TVA المقتطعة .

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 3

ان صاحب الحساب غير مذكور بالكشف وبالتالي لا يعني الشركة علاوة على انه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى اسم الشركة عنوان الشركة ، صفة المرسل اليه: "في شخص ممثلها "القانوني"،

تفاصيل العمليات المكونة للمبالغ المقيدة .به حيث ان لكل عملية تاريخ قيمة وتاريخ عملية خاص بها ولا يمكن جمعها في مبلغ واحد واعطائها نفس تاريخ العملية دون تاريخ القيمة تفاصيل التبيان او نوع العملية Libellé) المقيدة ،به حيث ان لكل عملية صياغة خاصة بها ولا يمكن جمعها في صياغة واحدة ، المبالغ المقيدة مبهمة و غير واضحة ، اذ انها يمكن ان تكون مجموع مبالغ لعدة عمليات لم يفصلها البنك و TVA المقتطعة

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 4.

ان هذا الكشف يتعلق بشهر فبراير 2016 جاء فيه مبلغ واحد بدون أي تفسير علماً أن تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية هو 21 دجنبر 2015 ، علاوة على أنه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى TVA المقتطعة .

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 5.

ان رقم الحساب المذكور في هذا الكشف لا يعني الشركة علاوة على انه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى TVA المقتطعة

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 6

ان رقم الحساب المذكور في هذا الكشف لا يعني الشركة علاوة على انه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى: تفاصيل التبيان او نوع العملية Libellé) المقيدة به لا علاقة لها بأي عقد مبرم

بين الشركة و البنك - TVA المقتطعة .

حول الخروقات الشكلية لكشف الحساب وثيقة عدد 7

ان رقم الحساب المذكور في هذا الكشف لا يعني الشركة علاوة على انه لم يحترم الشروط التي جاءت بها الدورية المشار اليها اعلاه حيث انه لا يشير الى : تفاصيل التبيان او نوع العملية Libellé المقيدة به لا علاقة لها بأي عقد مبرم بين الشركة والبنك . TVA المقتطعة

حول الخروقات الشكلية بخصوص توقيعات الكشوفات المدلى بها

ستلاحظ المحكمة أيضاً ان الشخص الذي وقع كل هذه الكشوفات لم يشر إلى هويته ولم يدل بتوكيل موقع من طرف البنك ومصادق عليه بتاريخ التوقيع على تلك الكشوفات يثبت صفته و لتوقيعها وارتكازا على الاختلالات المذكورة اعلاه والتي شابت الكشوفات المرافقة للتصريح بالدين حيث انها باتت عديمة الجدوى فقد أصبح التصريح بالدين يعتبر غير مصحوب بالوثائق اللازمة لإثباته كما ينص على ذلك الفصل 721 من مدونة التجارة مما يتعين معه عدم قبوله

حول الإختلالات في التصريح بالدين التي عاينها الخبير .

أن الخبير اشار إلى الاختلالات الشكلية التي نصت عليها المادة 721 من مدونة التجارة والتي شابت التصريح بالدين وأن البنك لم يدل بالوثائق المعززة لإثبات الدين لا رفقة التصريح بالدين ولا في مرحلة الخبرة كما أكده الخبير في الصفحات ،3 ، 7 ، 8 ، 11 ، 12 ، 13 ، 19 ، 21 ، 23 من تقرير خبرته، وهذا ما ستبينه للمحكمة وهو ما أكده الخبير في تقريره طلب معلومات إضافية مما يتبين معه أن التصريح جاء ناقصا و غير مرفق بالوثائق المعززة له .

تسهيلات متحركة ذلك أن بخصوص القرض المعتمد على خصم سندات decouvert mobilisé فالعقد المؤطر لهذا القرض إذ أكد الخبير ان ممثل البنك قدم عقدا غير كاملا لا يبين سعر الفائدة المطبقة و لم يقدم وضعية القرض منذ بدايته بل منذ تاريخ 29/11/2013 .

و لاحظ التناقض بين وضعية القرض التي تبين رصيد سلبي، وحساب الكمبيالات الغير مسددة الذي يبين رصيد 8.000.000,00 درهم خاص بالسندات المخصومة وبالتالي خلص أنه لا يستطيع معرفة متى تم الافراج عن هذا القرض لأول مرة مادام أنه لم يتوصل بكشوف حساب القرض منذ بداية العمليات الخاصة بهذا القرض والتي انطلقت سنة 2009.

الفوائد المقتطعة عن تسهيلات متحركة :

صرح الخبير أنه " لا يتوفر على المعلومات الخاصة بعدة سندات لأمر باستثناء الخمس سندات المطالب بها.

الالتزامات العالقة:

أوضح الخبير أن هذا الحساب يبين رصيد مدين بمبلغ 1.520.638,00 درهم المطالب به إضافة إلى التفاصيل التي تحدد عدد الالتزامات الغير مسددة في 16 عملية التزام. في حين أن صور الالتزامات الغير مسددة المدلى بها من طرف البنك فقط 14 عملية التزام وأنه لم يتم الادلاء بصور الالتزامات بمبلغ 44.602,00 درهم و بمبلغ 242.875,00 درهم بمجموع 287.477,00 درهم و بالتالي فالخبرة لم تأخذ بعين الاعتبار هذين الالتزامين لعدم تقديم صور تؤكد وجودهما.

فوائد الالتزامات العالقة المطالب بها :

أكد الخبير بالنسبة للفوائد المطالب بها ، أن ممثل البنك ادلى بصور شيكات تمثل التسديدات التي قام بها لفائدة إدارة الجمارك مدعيا أنها لحساب العارضة لكن مبالغ هذه الشيكات المدلى بها ليست مطابقة لمبلغ 1.520.638,00 درهم الذي يمثل الرصيد المدين أعلاه كما خلص الى ذلك الخبير .

رصيد كفالات الصفقات :

جاء في التقرير أن ممثل البنك لم يقدم اي وثيقة أخرى من غير كشف الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] ، مع العلم ان عدد الضمانات العالقة يبلغ 58 ضمانة ، والأهم من كل ذلك هو عدم تقديم أي وثيقة من طرف البنك تؤكد وجود الضمانات وهذه الارقام وهذا التصريح مستنتجا أنه نظرا لعدم تقديم البنك للوثائق الثابتة لهذه الأرقام فلا يمكن للخبرة اخذ الدين الخاص بالضمانات الادارية بعين الاعتبار .

رصيد الحساب الجاري :

واصل الخبير معاينته للخروقات الشكلية للتصريح مضيفا أن ممثل البنك قدم كشف حساب شركة س. رقم [رقم الحساب] من تاريخ 20/12/2011 إلى تاريخ 2016/02/29 مع الاشارة أن البنك صرح أنه لا يمكن له الإدلاء بالوثائق التي تعود إلى أكثر من 10 سنوات و من بينها كشوف الحساب و تجدر الاشارة كذلك إلى أن الكشوف المدلى بها لا تحترم التسلسل الواجب احترامه في المحاسبة إذ تقدم العمليات حسب نوعها و ليس حسب تسلسلها مما يصعب التعرف على الرصيد بتاريخ محدد إلا إذا تم اعادة تركيبها حسب تاريخ حدوثها .

سعر الفائدة التعاقدى عن رصيد الحساب الجاري

أكد الخبير أن ممثل البنك لم يدل بإحصائيات السعر الأساسي المطبق من طرفه ، بل قدم عددا من منشورات صادرة عن بنك المغرب وليس عن البنك.

عدم الإدلاء بسلاليم الفوائد التعاقدية :

أقر الخبير أن البنك لم يقدم سلاليم فوائد السنوات قبل 2007 كما أنه لم يقدم سلاليم الفوائد لعدد من الفصول .

أقساط القرض الفوري :

أكد الخبير أن العمليات التي سميت بالقرض الفوري و هي تسمية خاطئة يطالب البنك بإرجاع مبلغ اجمالي قدره 6.001.186,26 درهم يخص عملیات تمويل تفويت ديون حرفية (Cession de créance) و ليس قرض فوري كما جاء في تعريف المبلغ المطالب به .

عدم الإشارة إلى كيفية احتساب الفوائد

ان التصريح بالدين يحتوي على عدة مبالغ فوائد مقرونة مع الديون المصرح بها ، غير أن البنك لم يشر احتساب تلك الفوائد كما تنص على ذلك المادة 721 من مدونة التجارة ، كما أشار إلى ذلك الخبير في تقريره ووفق ما بيناه أعلاه

عدم الإدلاء بجميع الضمانات التى توجد بحوزة البنك.

ان المادة 721 من مدونة التجارة تلزم المصرح بالدين بالإدلاء بجميع الضمانات المقرونة به غير ان مصرف م. لم يدل بضمانة شركة س. التي جاءت في المادة 8 من عقد حوالة الديون المهنية المبرم بين الطرفين الشيء الذي اوضحه ايضا الخبير في الصفحات 26 27 28 من تقرير خبرته، مؤكدا ان الشركة تبقى متضامنة مع المدينين الأصليين.

وانه للاعتبارات الشكلية والقانونية أعلاه، وعملا بما نص عليه الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بإثبات الصفة والأهلية في تمثيل الشخص المعنوي والمادتين 719 و 721 من مدونة التجارة بخصوص ما يجب أن يتوفر في التصريح بالدين من بيانات شكلية وأخرى تعزيزية لإثبات الدين، الشيء الذي تم افتقاده في التصريح موضوع الدعوى يتعين التصريح ببطلان" تصريح البنك المذكور".

في الموضوع ذلك أن الخبير استنتج في خلاصته الاخيرة الى افترضين الاول أن البنك يعتبر أن عقد حوالة الديون المهنية بمثابة قرض عادي يمكنه اقتطاعه من حساب الشركة إلا أنه أشار و بكل وضوح أنه ليس في العقد أي بند يسمح له بذلك وتأكيدا لذلك فإن الخبير أورد في الصفحة 23 من التقرير ، في معرض تحليله للعقد و ملحقه ، أنه تم تحويل ملكية الديون المهنية بصفة نهائية للبنك و التي أصبحت مالكة لها ، في إطار حوالة الديون ، و يتعين عليها مطالبة المدينين بها مباشرة فقد أكد الخبير في الصفحة 24 من التقرير أن العقد لا يشير إلى طريقة تسديد التسبيقات ولا يشير إلى موافقة المحيل على أي اقتطاع من حسابه من أجل ذلك أو اي حساب آخر، اما الملحق فإنه يشير إلى تخصيص الحساب رقم [رقم الحساب] للتوصل بالتسديدات التي يحصل عليها المحيل من المدين و لا يشير هو الآخر إلى موافقة المحيل على اقتطاع مبالغ الديون عند حلولها من هذا الحساب و لا من الحساب الرئيسي ، بل يشترط اشعار المحال له بتوصل المحيل بتسديدات المدين و تحويل قيمة المبالغ المتوصل بها إلى الحساب المنشأ بهذا الخصوص ، ويكون العقد ناقص بهذا الخصوص ويفترض الحصول على موافقة صاحب الحساب من اجل اقتطاع اي مبلغ يخص عملية تحويل الديون و على سبيل المثال فالعقود المؤطرة للقروض تشير دائما في احدى بنودها إلى موافقة المقترض على قيام البنك باقتطاع مستحقات القروض، حيث أنه بتوقيعه على عقد القرض ، يمنح المقترض للبنك حق اقتطاع المستحقات ، اما تسهيلات الصندوق فالعقود المؤطرة لها تشير دائما إلى موافقة الزبون على تسجيل الفوائد الفصلية في الحساب ، إضافة إلى شروط أخرى مثل تسجيل الكمبيالات المخصومة الغير مسددة هدفها مطالبة البنك بالرصيد الاجمالي للحساب، انطلاقا من مبدأ احتفاظ صاحب الحساب بحق تشغيل حسابه بتوقيعه او تفويض توقيعه للغير ، الشيء الذي لم نلمسه في العقد المؤطر لتحويل الديون و الملحق الخاص به و بالتالي لا يمكن للبنك خصم مبالغ الديون المهنية من حساب الشركة ، دون أن يكون هناك أي بند في العقد يسمح لها بذلك مما يكون معه هذا الإفتراض مستبعد لأنه لا يمكن للبنك أن يتصرف ، ضدا على بنود العقد أو بناءا على بند لا يوجد به.

و الثاني تعتبر الشركة أنها فوتت الديون للبنك و توصلت بقيمة التفويتات من البنك و يجب إذا على البنك مطالبة المدينين بتسديد الديون قبل اتخاد أي إجراء ضدها بدعوى أنها ضامنة و أن البنك لم يدل بما يفيد أنه طالب المدينين بهذه الديون أو أنه لم يتمكن من تنفيذ الأحكام قد يكون حصل عليها ليكون من حقه الرجوع على الضامن و هو ما أشار إليه الخبير تقريره وأكد الخبير ، من ضمن ما أكده على صحة موقف العارضة أن ما لاحظه " هو قيام البنك باقتطاع قيمة الدين من حساب الشركة تلقائيا بمجرد مرور 120 يوما عن التسبيق دون طرح السؤال هل تم تسديد الدين ام لا و هل تم تسديد جزء من الدين حيث لا نلمس عملية تحويل الدين بصفة نهائية المشار لها في الفقرة 2.1 من العقد و التي اصبح بموجبها البنك هو مالك الديون" و بالتالي ، فإن الإفتراض الثاني الذي هو مطابقمع العقد وملحقه، هو الواجب الأخذ به .

والإستنتاج الأخير وانسجاما مع الأخذ بالإفتراض الثاني، قرر الخبير ان مبلغ دين البنك لفائدة س. هو 40.398.400,58 درهم مفصلا كما يلي:

بخصوص ديون س.: مبالغ ديون البنك لفائدة س. طبقاً لاستنتاج الخبرة

الفوائد المقتطعة زيادة 52.433,33 درهم

الفوائد المقتطعة زيادة 1.815.973,08 درهم

الرسملة 465.222,48 درهم

ارجاع الاقساط المقتطعة 58.321.482,90 درهم

فوائد الرسملة 7.603.115,40 درهم

المجموع 68.258.227,19 درهم

وبخصوص ديون البنك المبالغ المصرحة المقبولة من الخبير لفائدة البنك

موضوع التصريح بالدين المعرض للبطلان

وسقوط للأسباب الشكلية

رصيد الحساب الجاري الموقوف 16.626.665,61 درهم

بتاريخ 29/02/2016

تسهیلات متحركة 8.000.000,00 درهم

إعادة تمويل الصفقات العمومية 2.000.000,00 درهم

تسبيق عن الالتزامات بالتوقيع 1.233.161,00 درهم

المجموع 27.859.826,61 درهم

40.398.400,58 = 27.859.826,61 - 68.258.227,19درهم

وبما أن الديون المصرح بها من طرف البنك البالغة 27.859.826,61 درهم، حسب الخبرة، قد أصبحت عرضةً للبطلان والسقوط وفق ما جاء أعلاه من الاختلالات الشكلية و عليه ، فإن مبلغ الدين الذي يبقى في ذمة البنك لفائدة س. هو : 68.258.227,19 - 0 = 68.258.227,19 درهم

ملتمسة أساسا القول والحكم بعدم قبول التصريح بالدين اللإختلالات الشكلية واحتياطيا في الموضوع تأييد الأمر المستأنف.

وأدلت ب 7 کشوفات حساب.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الثاني بجلسة 19/09/2022 عرض من خلالها أنه يتبين من استقراء خلاصة الخبرة المنجزة أنه لم يتم الجزم حول حقيقة الدين المصرح به وذلك راجع لمسألة قانونية تعذر على الخبير التطرق إليها واعتبرها خارجة عن اختصاصه ويتعلق الأمر بإشكالية مدى استحقاق البنك للديون المهنية موضوع التحويل ، إذ أن البنك اعتبرها قرضا عاديا يخوله اقتطاع مستحقاته من حساب الشركة في حين أن الخبير قد أكد في تقريره على أنه لا وجود لأي بند في العقد له بذلك ، مع العلم أن يسمح اعتبار البنك يبقى أمرا مخالفا للمنطق والواقع لعدم استساغة تصور اقتطاع هذه الديون من حساب الشركة في شكل أقساط ما دام أن العقد الذي يربطه بها يفرض عليه السعي الى تحصيلها من المدينين الأصليين . ومهما يكن من أمر فإن معالجة هذه النقطة بشكل صحيح يقتضي البحث والتحري حول مآل الديون المهنية موضوع التحويل وما هي الإجراءات المتخذة من قبل البنك لتحصيلها من المدينين بها تنفيذا لالتزاماته التعاقدية مع الشركة وتحديد المبلغ المستخلص فعلا والمبلغ المتبقى الذي لم يتم استخلاصه بعد ، كما يقتضي كذلك البحث والتحري حول مدى إمكانية استخلاص هذا الجزء أو كونه أصبح ميؤوسا من استخلاصه تحديد مع المسؤوليات المرتبطة بذلك و ان استيضاح هذه الأمور يقتضي إرجاع المهمة للخبير لاستكمالها في هذا الشق وذلك حماية الحقوق كافة الأطراف ، ملتمسا الإشهاد له بمذكرته الحالية والحكم وفق ما جاء فيها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها الاولى بجلسة 19/09/2022 عرضت من خلالها أنه حول خرق الخبير المنتدب لتعمليمات بنك المغرب الخاصة بالقروض المستعصية ذلك أن البنك اقر في رسالته الموجهة للعارضة بتاريخ 21/05/2015 ان ديونه اصبحت مستعصية ذلك ان البنك وفي الفقرة الأخيرة والتي قبلها في الصفحة 2 من مذكرته بعد الخبرة أكد ما جاء في تقرير الخبير حيث اشار أيضا أن الفوائد المترتبة عن الديون المستعصية واجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها لهاذا كان على البنك ان يسجلها في ذلك الحساب ويصرح بها للسنديك ك فوائد محتفظ بها" بذلك الحساب عوض استخلاصها من الحساب الجاري للشركة او تصريح بها للسنديك ك "فوائد عادية " فالخبير كان إذا على صواب في تحليله بخصوص هذه النقطة واحترم فعلا الأمر التمهيدي الذي يطالبه بتحديد المديونية طبقا للعقود وللضوابط البنكية .

حول عدم جدية تاريخ حصر الدين من طرف الخبير المنتدب:

ان العقد شريعة المتعاقدين كما يقول البنك في مذكرته الا انه لم يحترم أي عقد من العقود تربطه بالعارضة وكذا الضوابط البنكية.

تاریخ حصر الدين هو 2015.12.21 غير ان البنك حصره في تاريخ 2016.2.29 كما هو وارد في تصريحه وان الخبير اشاران تاريخ 2015.05.21 هو التاريخ الذي أقر فيه البنك ان دیونه اصبحت مستعصية وابتداءا من هذا التاريخ إلى غاية 21/12/2015 وجب تسجيل الفوائد في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها عوض استخلاصها من الحساب الجاري للشركة احتراما للضوابط البنكية كما جاء في دورية والي بنك المغرب وهذا ما اوضحه أيضا الخبير.

حول عدم جدية مستنتجات الخبير المنتدب بخصوص رصيد الحساب الجاري:

ان الخبير كان على حق في مستنتجاته حيث انطلق من رصيد الحساب بتاريخ 2015.05.21 تاريخ الديون المستعصية وأضاف اليه كل المبالغ الدائنة و المدينة التي جاءت من بعد تاريخ 2015.05.21 الى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية مع احتساب الفوائد الثلاثية الاخيرة الى غاية تاريخ 2015.05.21 طبقا لتعليمات دورية بنك المغرب وهذا ما لخصه في الصفحة 18 من تقريره خلص برصيد الذي سماه الرصيد المعدل بتاريخ 2015.05.21 دائن بمبلغ 1662666561 درهم ثم أعاد احتساب الفوائد طبقا لتعليمات الأمر التمهيدي بسعرها التعاقدي منذ 2007 الى غاية تاريخ الديون المستعصية مضيفا في تقريره أن الفوائد ما بعد هذا التاريخ فهي فوائد محتفظ بها .

حول عدم جدية استبعاد الخبير لقيمة الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة :

أن البنك رفض استرجاع، منذ بداية مسطرة التحقيق الديون للعارضة تلك الكمبيالات لكي تستخلصها كونه صرح بها في مديونيته وان البنك قد استخلص كمبيالتين من المسحوب عليها شركة ن.س. في سنة 2017 و أن البنك لم يطالب شركة وانا بأداء كمبيالاتها الغير المسددة بل طالب شركة س. باستخلاصها في دعوى مستقلة في 2017 مع العلم أنه صرح بهذا الدين لدى السنديك كما أدلى بأمر بالأداء القاضي على العارضة شركة س. وليس على شركة وانا كما زعم في مذكرته في صفحة 10 أن البنك أدلى بحكم بالأداء الصادر بتاريخ 13 2018.12 عن المحكمة الابتدائية ضد شركة "بادا نيكوص" بناء على مقال افتتاحي بتاريخ 2018.10.04 أي بعد مرور 4 سنوات من تاريخ اجل حلولها وأن البنك رفض إرجاع الكمبيالات الغير المستخلصة لشركة س. رغم مطالبتها بهم كي تتمكن من استخلاصها قبل تقادمها ورغم تصريحه بهذا الدين لدى السنديك علما ان تواريخ كمبيالات وانا وبادا نيكوص كانوا في سنة 2014 وسنة .2015 وان البنك قرر الاحتفاظ بالكمبيالات وحرم العارضة من مطالبة حقوقها لاستخلاصها بحكم تقادمها ولم يقم باي إجراء لاستخلاصها من المسحوب عليهم قبل تقادمها فبالتالي لا يحق له تقييد قيمتها في المديونية

فالخبير كان إذا على صواب في تحليله بخصوص هذه النقطة واحترم فعلا الأمر التمهيدي الذي يطالبه بتحديد المديونية طبقا للعقود وللضوابط البنكية

-بخصوص التسهيلات المتحركة القرض المعتمد على خصم سندات (Découvert Mobilise):

ان الخبير كان على صواب في تقريره وهذا ما اوضحته العارضة في جوابها على النقطة رقم 1 .

حول الدين الناتج عن اعادة تمويل الصفقات :

ان البنك يتلاعب بالأقوال وكذا بالأرقام لتمويه المحكمة وان الخبير كان على حق حيث وافق على مبلغ 2000000 درهم وارجع مبلغ الفوائد المقتطعة بصفة غير قانونية من طرف البنك طبقا لدورية والي بنك المغرب وهذا ما هو وارد بكل وضوح في صفحة رقم 26 من تقريره

حول الدين الناتج عن تسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة

ان البنك يزعم أنه ادلى بالكمبيالات ويبرر ذلك كونه أدلى بها في الصفحات 23 و 24 من تصريحه غير ان وبالرجوع إلى تلك الصفحات سيتبين للمحكمة أنها خالية من تلك الوثائق بل اكتفى البنك بقائمة الكمبيالات وبخصوص الفوائد المترتبة عليها فإنها فوائد محتفظ بها لم يصرح بها البنك .

بخصوص كفالات الصفقات

ان الخبير كان على حق حيث ان البنك لم يدلي بأي نسخة من تلك الكفالات او بأمر بالأداء من مالكها. مع العلم أنها ديون مؤجلة ولم يصرح اي مالك لها بدينه للسنديك وكلها اصبحت متقادمة.

حول الدين الناتج القرض الفورى أو التسبيقات عن الفواتير المحالة المقرونة بتوكيل للمحيل باستخلاصها :

لا يوجد أي عقد قرم عقد قرض فوري بين البنك والعارضة. وهذا يعرفه البنك حيث انه يضيف عبارة "أو التسبيقات عن الفواتير المحالة المقرونة بتوكيل للمحيل باستخلاصها" لتعويم المحكمة وأن ما جاء في تصريحه اقساط القرض الفوري فقط. وهذا ما اوضحه الخبير أيضا فبالتالي وجب حذف هذا المبلغ .

حول إقرار س. بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري

أن هذه النقطة هي التي بثت فيها محكمة النقض و ليس غيرها كما جاء في تعليل قرار النقض وقبل مناقشة هذه النقطة وجب التذكير بأن العارضة لها حسابين وهما الحساب عدد [رقم الحساب] المبين أدناه كما يلي (الحساب عدد 300) والحساب عدد [رقم الحساب] المبين أدناه كما يلي: (الحساب عدد 301) لكن ان س. نازعت في الدين بمقتضى مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 14/06/2016 و أن المحكمة في إطار بحثها على إثر النقض، وجهت سؤالا لممثل العارضة هل المبلغ المقر به هو صافي أم مقترن بتحفظات و أجاب ممثل العارضة ان اقرارها جاء مشروطا ، مركبا ومقترنا بتحفظات كما هو مبين في مذكرتها السابقة المتعلقة بالاستنتاجات بعد النقض ملخصة بكونها تقر مبدئيا بمبلغ 17.449.067,88 درهم وذلك بعد الشرط 1 خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13,5% عوض 6,25% ذلك أن الخبراء الثلاثة الذين انجزوا الخبرات الثلاثة في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية و الاستئناف بعد النقض بعد فحص حساب العارضة و اعادة الحساب تبين لهم جميعا ان البنك طبق فائدة بنسبة 13,5 % في حين ان النسبة التعاقدية محددة في 6,25 % ، والشرط 2 خصم الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13,5% و 6,25% ذلك أن البنك احتسب ايضا في تصريحه لسنديك نسبة فائدة عن الكمبيالات المخصومة قدرها 13,5% بدلا للنسبة التعاقدية المحددة في 6,25 % وأن نفس الخبراء حددوا المبالغ المحتسبة بصفة غير قانونية عن هاته العمليات و الشرط 3 خصم المبالغ المالية السابقة عن تاريخ العملية أن العارضة سبق لها أن أبرمت مع البنك اتفاقية حول حوالة الديون المهنية مؤرخة في 01/07/2012 بمقتضاها تم الاتفاق على أن الفواتير الصادرة عن العارضة والخاصة بزبنائها یتم تحويلها إلى البنك مقابل تسبيق قيمتها للعارضة بعد خصم نسبة فوائد الاتفاقية على أن يتم أداء مبالغ تلك الفواتير المفوتة إلى الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] .

وأن الطرفان أبرما ملحق عقد رقم 1 بتاريخ 09/08/2012 يمقتضاه تم الاتفاق على تكليف العارضة بتحصيل الديون موضوع الفواتير المفوتة للبنك ووضع المبالغ المحصلة للفواتير المفوتة بالحساب [رقم الحساب] .

و أن البنك أقدم على سحب عدة مبالغ من الحساب الجاري تحت تبيان Reglement échéance pret) بدون أي مبرر وبدون أي أمر صادر عن العارضة أو إذنها الكتابي بذلك وكما هو معلوم أن المادة 519 من مدونة التجارة تشترط أمر كتابي من صاحب الحساب إلى البنك قصد إجراء أية عملية إنقاص مبلغ من الحساب وأن جميع الاقتطاعات التي قام بها البن ك من حساب العارضة تحت بيان (Règlement échéance prêt) تمت بدون اي إذن من العارضة.

و بالرجوع إلى الخبراء الثلاثة فانهم حددوا قيمة المبالغ المقتطعة دون إذن العارضة من حسابها الجاري أصل وفائدة و يتبين أن الخبراء الثلاثة توصلوا إلى نفس المبلغ تقريبا. وحيث بعد إعادة الحساب وتطبيق الفائدة الاتفاقية استنتجوا أن البنك استحوذ على مبالغ ضخمة بدون وجه حق وبإعادة إرجاع هذه المبالغ إلى الحساب الجاري يصبح رصيد العارضة دائنا وأن العارضة توضح للمحكمة بالأرقام من خلال الجداول ادناه كيفية استنتاج رصيد الحساب "300" المصرح به انطلاقا من إقرارها المشروط والمركب واعتمادا على تقارير الخبراء الثلاثة الذين توصلوا في آخر المطاف إلى نفس النتيجة في المجمل والفرق في خلاصات الخبراء الثلاثة، لم يكن ناتجا إلا بسبب اعتماد كل واحد منهم على تاريخ افتتاح مختلف لإعادة إنشاء الحساب المصرح به "300" وكدا احتساب أم لا رسملة للمبالغ المقتطعة تعسفياً .

وبخصوص إعادة انشاء ومراجعة الحساب رقم 300 المصرح بهحسب خبرة السيد الخبير السيد عبد اللطيف (ع.) - خبرة المرحلة الابتدائية

بیان رصيد الحساب الجاري بتاريخ 29/02/2016 مدين (B) 17.449.067,88 درهم ، الشرط 1 الفوائد المحتسبة زيادة على السعر الاتفاقي عن الحساب الجاري 580.835,73 درهم ، الشرط 2 الفوائد المحتسبة زيادة عن خصم كمبيالات 217.136,05 درهم ، الشرط 3 : المبالغ المقتطعة أصلا و فائدة 58.515.242,70 درهم ، 5.153.042,76 درهم ليكون المجموع 64.466.257,24 درهم و رصيد الحساب (دائن) رقم 300 بعد التعديل بتاريخ 2015/12/21 ص (15) A-B : 47.017.189.36 درهم .

و اعادة انشاء و مراجعة الحساب رقم 300 المصرح به حسب خبرة السيد الخبير عبد العزيز (ص.) في المرحلة الاستئنافية حصر الدين المترتب عن الرصيد المدين للحساب الجاري 47.051.177,88 درهم و لقد قام الخبير بإعادة إنشاء الكشوفات الحسابية ابتداء من تاريخ 13/12/2001 على الأسس الواجب اعتمادها المستمدة من الضوابط و القوانين البنكية و المقتضيات التعاقدية الواجب التقيد بها و التي يمكن تلخيصها في الشرط 1 إعادة احتساب الفوائد على اساس النسب المتفق عليها و الشرط 2 إلغاء الفوائد المحتسبة من طرف البنك بخصوص خصم الأوراق التجارية المسحوبة عن شركة أرانا مع تعويضها بالفوائد المحتسبة على أساس نسبة 55% موضوع الاتفاق بين الشركة المستأنف عليها و مدير مركز الأعمال يعقوب المنصور بتاريخ 26/10/2010 و الشرط 3 إلغاء جميع العمليات المسجلة تحت بیان Règlement échéance pret لمخالفتها للقوانين والضوابط البنكية و للمقتضيات التعاقدية بين الطرفين. و بناءا على هذه الأسس تمكن الخبير من حصر رصيد دائن للحساب الجاري محصور في مبلغ إجمالي قدره 47051177,88 درهم كما هو ثابت من خلال الكشف المعاد إنشاؤه و المرفق بالتقريره و رصيد الحساب (دائن) رقم 300 بعد التعديل بتاريخ 21/12/2015 (A-B) 47.051.177,88 درهم .

إعادة انشاء و مراجعة الحساب رقم 300 المصرح بهحسب خبرة السيد الخبير جمال (أ.) مرحلة الاستئناف بعد النقض : رصيد الحساب الجاري بتاريخ 2015/05/21 مدين (B) 16.626.665,61 درهم الشرط 1 و الشرط :2: الفوائد المحتسبة زيادة على السعر الاتفاقي دائن (B) : 1.815.973,08 درهم ، 465.222,48 و 52.433,33 درهم ، الشرط 3: المبالغ المقتطعة أصلا و فائدة : 58.321.482,50 درهم 7.603.115,40 درهم ليكون المجموع 68.258.226,79 درهم ، رصيد الحساب (دائن) رقم 300 بعد التعديل بتاريخ 21/12/2015 (A-B) 51.631.561,18 درهم .

وان العارضة ولئن أقرت بالرصيد المدين موضوع الحساب الجاري فإنها أضافتإلى هذا الإقرار ثلاثة تحفظات وهي الشرط 1 خصم نسبة الفائدة التي حددها البنك في 13,5%% عوض 6,25%، الشرط 2 خصم الكمبيالات المخصومة من طرف البنك بنسبة 13,5 عوض 6,25% ، الشرط 3 خصم المبالغ المالية السابقة عن تاريخ العملية وهذه التحفظات هي ثابتة بموجب تقارير الخبراء الثلاثة في الملف السيد عبد اللطيف (ع.) والسيد عبد العزيز (ص.) والسيد جمال (أ.) كما أشير إلىذلك أعلاه وبالتالي فان اعتراف العارضة بمديونيتها بمبلغ 17.449.067,88 درهم لم يكن اعترافا مطلقا وإنما بتحفظ فيما يخص هذه النقط الثلاثة و انه طبقا للمادة 414 من ق ل ع " فانه لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه " و أن الاعتراف يكون إما مركبا أو بسيطا.

و أن اعتراف العارض هو اعتراف مركب وليس بسيط وأن الاجتهاد القضائي استقر على عدم إجازة تجزئة الاعتراف المركب و أن الخبرات الثلاثة أبانت كل ذلك فلا يمكن للبنك أن يتصرف ، ضدا على بنود العقود أو بناءا على بند لا يوجد بهو كادا ضدا على إلتزامه بالضوابط البنكية.

حول إقرار المستأنف عليها شركة س. بكيفية استخلاص البنك للتسبيقات عن الفواتير

ويجب التذكير أن الدعوى الحالية تخص مسطرة تحقيق الدين وان القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير المنتدب فيما يلي: "تحديد المديونية موضوع التصريح بدين اصلا وفائدة و ذلك عن كافة العمليات البنكية إلى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة المستأنف عليها و تحديد ما اذا كانت مطابقة للعقود المبرمة بين الطرفين والضوابط البنكية مع تحديد أصل الدين مبلغ 17.449067,88 درهم المشار اليه بكشف الحساب المرفق بالتصريح بالدين و مبلغ الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة و التسهيلات المتحركة وإعادة تمويل الصفقات و أقساط القرض الفوري و التسبيق عن "الالتزامات

و ان الخبراء الثلاثة توصلوا إلى نفس الخلاصات حيث اشاروا إلى جميع الاختلالات التي قامت بها البنك وهي عدم احترام للعقود فيم يخص سعر الفوائد وكادا المبالغ المقتطعة بدون سند عدم احترام الضوابط البنكية فيما يخص تاريخ حصر الحساب وشكليات كشوفات الحساب وتبرير عمليات الاقتطاعات بدون ترخيص كتابي من الشركة فالبنك لم يحترم لا العقود ولا الضوابط البنكية بل يحاول مند بداية النزاع تمويه المحكمة والمراوغة واقتطع هذا الأخير نسبة فوائد غير تعاقدية كما اقتطع أموال من حساب الشركة دون ادنها الكتابي والعجيب في الأمر أنه يريد فرض تلك الأخطاء عليها كونه يحاول تلفيق اقرارات للشركة لم يسبق لها أن اقرت بها و أن الخبرات الثلاثة أبانت كل ذلك فلا يمكن للبنك أن يتصرف، ضدا على بنود العقود أو بناءا على بند لا يوجد بهو كادا ضدا على إلزامه بالضوابط البنكية.

حول إقرار السنديك المعين في حق المستأنف عليها بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري

ان البنك يتلاعب بالأقوال وكذا بالأرقام لتمويه المحكمة وخلافا لما جاء في مذكرة البنك ، فإنه بالرجوع إلى تقرير السنديك السيد سيبا لم يسبق له أن أقر بأي مديونية تجاه البنك و إنما أشار إلى أن تحقيق الدين بين يدي الخبير عبد اللطيف (ع.) و لم يحدده بما أن مسطرة تحقيق الدين رائجة أمام المحكمة كما ان السنديك راسل البنك بتاريخ 20/04/2016 مطالباً أيه با امداده بالوثائق التي تؤكد مبلغ الدين المصرح به لأنه غير مطابق للمبلغ المسجل بالسجلات التجارية للشركة فبالتالي فإنكلاً من العارضة ومن السنديك لم يقرا بقبول أي مبلغ.

حول إقرار مدققي حسابات س. بوضعيتيها المدينة المصرح بها

وينبغي التذكير بأن العارضة لها حسابين مع بنك مصرف م. كما يلي: الحساب عدد [رقم الحساب] الحساب عدد [رقم الحساب] إضافة إلى حسابات أخرى مع ابناك أخرى وأن القوائم التركيبية للعارضة تحتوي على جميع الحسابات البنكية بما فيهم كل حسابات مصرف م. غير أن هذا الأخير لم يصرح إلا بالحسا بعدد [رقم الحساب] و يجب التذكير أيضاً أن العارضة في مرحلة تحقيق الدين و ما حدده القرار التمهيدي في مهمة الخبير المنتدب المشار اليه بكشف الحساب المرفق بالتصريح بالدين و مبلغ الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة و التسهيلات المتحركة وإعادة تمويل الصفقات و أقساط القرض الفوري و التسبيق عن "الالتزامات

و ان الخبراء الثلاثة توصلوا إلى نفس الخلاصات حيث اشاروا إلى جميع الاختلالات التي قام بها البنك و هي على الخصوص عدم احتراما لعقود فيما يخص سعر الفوائد وكدا المبالغ المقتطعة بدون سند وعدم احترام الضوابط البنكية فيم يخص تاريخ حصر الحساب وشكليات كشوفات الحساب وتبرير عمليات الاقتطاعات بدون ترخيص كتابي من الشركة فالبنك لم يحترم لا العقود ولا الضوابط البنكية بل يحاول منذ بداية النزاع تمويه المحكمة والمراوغة، ملتمسة أساسا القول والحكم بعدم قبول التصريح بالدين للاختلالات الشكلية التي تضمنها واحتياطيا في الموضوع تأييد الأمر المستأنف .

وأدلت بنسخة من رسالة السنديك

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 17/10/2022 عرض من خلالها :

- حول عدم جدية الدفوعات الشكلية المثارة من طرف المقاولة قبل التعقيب على الخبرة :

اعتبرت المقاولة ان التصريح بالدين المقدم من طرف العارض عبر وكيله للسنديك المعين في حقها لم يتقيد بالموجبات الشكلية و القانونية التي تقتضيها الفصول 1 من قانون المسطرة المدنية و 719 من مدونة التجارة و 118 من القانون رقم 4-0 الخاص بمؤسسات الائتمان و دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10 إضافة الى ان الخبرة اشارت الى اختلالات شكلية أخرى نصت عليها المادة 72 من مدونة التجارة والتي شابت التصريح بالدين الشيء الذي يجعله عرضة للبطلان المفضي الى سقوط الدين لكن ان هذه الادعاءات عديمة الأساس ولا توجد الا في مخيلة المستانف عليها وفق ما سيتم بیانه اسفله وقبل مناقشة الدفوع المثارة ، فانه لا بد من الإشارة الى أن المادة 686 من مدونة التجارة قبل

تعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة والمنظمة لمسطرة التصريح بالديون و يتضح جليا من هذا المقتضى القانوني أن المشرع لم ينص على شكلية محددة لمسطرة التصريح بالديون إذ إن التصريح ما هو الا التعبير الصريح للدائن الذي نشأ دينه قبل فتح المسطرة عن نيته في الحصول في نطاق المسطرة الجماعية على اداء ما هو مستحق له في ذمة المدين وان يوجه هذا التصريح الى الجهاز المخول قانونا لتلقي تصريحات الدائنين وهو السنديك.

وأن عدم استلزام شكلية محددة للتصريح بالدين هو ما ذهب اليه الفقه والقضاء ويتضح بجلاء أن أي اخلالات مزعومة في التصريح بالدين المقدم من طرف العارض بين يدي السنديك المثارة من طرف المستانف عليها للادعاء بسقوط ديونها تبقى مردود عليها

حول ثبوت كون التصريح بالدين صادر عن ذي صفة وأهلية

ادعاء المستانف عليها بكون التصريح بالدين تم دون ذكر صفة و أهلية الدائن ذلك ان التصريح بالدين تمت فيه الإشارة الى مصرف م. كدائن الا انه لم يشر الى تقديمه من طرف ممثله مما يكون التصريح قدم من طرف غير ذي صفة و أهلية لكن يبدوا ان المستانف عليها تناست كون التصريح بالدين لم يقدم من طرف الدائن و انما قدم من طرف وكيله في شخص الدفاع الموقع باسفله و بتوقيع هذا الأخير وذلك وفق ما تنص عليه المادة 686 من مدونة التجارة .

و من خلال مقتضيات هذه المادة فإن التصريح قد يباشر من الدائن بنفسه، فإذا قام الدائن الشخص الطبيعي بنفسه بممارسة التصريح ، فلا يطرح أي مشاكل ويلزم أن يثبت هويته لاغير وإذا كان الدائن شخصا معنويا، فإن وقوع التصريح يجب أن يباشر من طرف ممثله القانوني بالنظر لسلطاته المستمدة من العقود والأنظمة الأساسية، وقد يقرر الدائن أن يوكل غيره للقيام بالتصريح، وهو ما تم اذ ان التصريح تم من طرف الوكيل باسم الدائن الذي هو مصرف م. مما تبقى معه مزاعمها في هذا الاطار مردودة عليها

حول عدم جدية منازعتها في كشوفات الحساب المدلى بها كوثائق رفقة التصريح بالدين

و اعتبرت المستانف عليها ان الكشوفات الحساب المدلى بها كوثائق لاثبات الدين المصرح به رفقة التصريح بالدين مختلة وخارقة لمقتضيات المادة 118 من القانون البنكي و كذا دورية والي بنك المغرب عدد 10/G3 التي حددت كيفية اعداد كشوف الحساب حسب زعمها

لكن بغض النظر عن عدم جدية مزاعمها في هذا الخصوص كما سيتم توضيحه بعد فان العارض يذكر ان التصريح بالدين ما هو الا تعبير صريح للدائن الذي نشأ دينه قبل فتح المسطرة عن نيته في الحصول في نطاق المسطرة الجماعية على أداء ما هو مستحق له بذمة المدين و ان المشرع لم يستلزم شكلا خاصا لتقديم التصريح بالدين بدليل قبول حتى التصريح الشفوي بل يكفي ان يكون صادرا عن الدائن او وكيله و ان يتم توجیهه للسنديك داخل الاجل القانوني و ان مقتضيات المادة 719 صريحة فيما تنص انه يجب التصريح بالديون حتى و ان لم تكن مثبتة في سند و لا ينقص ذلك صحة التصريح بالدين حتى اذا لم يتم الادلاء بسند الدين و بالتالي ، فان تمسكها بعدم نظامية كشوف الحساب المرفقة بالتصريح بالدين للادعاء ان هذا التصريح باطل و ان دينها قد سقط يبقى عديم الأساس و مردود عليها بغض النظر عن عدم جدية ادعاءاتها.

بخصوص الخروقات الشكلية المزعومة لكشف الحساب الإجمالي

اعتبرت المستانف عليها ان كشف الحساب الإجمالي المدلى به رفقة التصريح بالدين جاء فيه صراحة بكونه موقوف بتاريخ 21/12/2015 بالمبلغ الوارد فيه و انه مطابق للدفاتر التجارية و حجة عند التقاضي طبقا للمادة 118 من القانون البنكي و دورية والي بنك المغرب المتعلق بكيفية اعداد كشوف الحساب الا انها اعتبرت انه شابته خروقات لهذه الدورية لعدم اشارته الى اسم الشركة المدينة بنوعها وعنوانها وصفة المرسل اليه و رقم الحساب كاملا و اسم الوكالة التي يتواجد بها و العملة وتاريخ القيمة و الرصيد الاولي و تفاصيل العمليات المكونة للمبالغ المقيدة به و نوعية تلك العمليات

لكن خلافا لما اعتبرته المستانف عليها ، فان كشف الحساب الإجمالي المدلى به رفقة التصريح بالدين هو كشف حساب المنازعات التي احيلت اليه جميع الأرصدة للحسابات الأساسية و الداخلية للزبون و هو مطابق للدفاتر التجارية للبنك العارض.

ويجدر تذكيرها انها استفادت من تسهيلات بنكية في اطار قروض قصيرة الأمد في اطار حسابها رصيد الجاري و انه تمت مطالبتها بالمديونية الناتجة عن العمليات المدرجة في حسابها الجاري الرئيسي و كذا جميع الحسابات الداخلية المتعلقة به التي تقيد بها التسبيقات التي استفادت منها مع العلم ان القروض التي تمنح في اطار الحساب الجاري من قروض مسددة باستحقاقات و تسبیقات و خصم و غيرها ، فانه تفتح لها حسابات داخلية مقترنة بالحساب الجاري باسم المقترضة وذلك طبقا للقوانين البنكية المعمول بها طبقا لتعليمات بنك المغرب لاسيما المخطط المحاسبي للمؤسسات البنكية plan comptable des établissements de credit و يتم فتحها بقوة القانون لتنظيم تسيير القرض المسدد باستحقاقات الممنوح للمقترض

و عند قفل الحساب الجاري للزبون وترصيده ، فانه يتم قفل جميع الحسابات الداخلية المقرونة بحساب الزبون و تحال ارصدتها المدينة او الدائنة لحساب المنازعات مع العلم ان كل مديونية مقيدة في هذا الحساب هي مدعمة بكشوفات الحساب الخاص بها التي ادلي به لا في اطار التصريح بالدين و لا في اطار مسطرة تحقيقه و كذا امام جميع الخبراء المعينين في الملف

و يتبين ان شركة س. س. تخلط ما بين كشف حساب المنازعات التي اعتمدها البنك العارض مصرف م. في تصريحه للمديونية والتي تسمى الكشف الشمولي للمديونية Relevé de créance global و وكشوفات الحساب الشهرية التي توثق رقم الحساب، تاريخ العمليات... إلخ والتي أدلى بها البنك في جميع التصريحات والخبرات السابقة والتي هي مطابقة لمقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 10/8/3 التي تنظم فقط كيفية اعداد حسابات الودائع وليس كيفية اعداد باقي الكشوفات مع العلم ان حساب الودائع المتعلق بالمستانف عليها يشير الى جميع الشروط المحددة في هذه الدورية

و ان ادعاء شركة س. بأن كشوفات الحسابات الداخلية المحالة لحساب المنازعات المرفقة بالتصريح بالدين لا تعني الشركة يبقى عديم الأساس لاسيما انه سبق وضعها رهن إشارة جميع الخبراء المنتدبين في الملف منذ المرحلة الابتدائية , و هي تتضمن جميع الشروط الشكلية والمنصوص عليها في دورية بنك المغرب و اعتبار انها لا تتضمن قيمة الضريبة عن القيمة المضافة المقتطعة يبقى بدوره مردود عليها مادام ان هذه الضريبة لا يتم اقتطاعها الا عن الفوائد التي تؤدي الى البنك بصفة اثلوثية عن الأرصدة المدينة و لا يمكن ان تسجل بالحسابات الداخلية التي لا تقييد بها أي فوائد و انما تسجل بالحساب الرئيسي للزبون

و اكثر من ذلك ، فان ادعائها بان تلك الكشوفات لا تبين نوع العملية المسجلة بها يبقى بدوره عديم الأساس مادام ان كل كشف حساب داخلي مدلی به فانه يتعلق بعمليات محددة حسب طبيعتها ذلك ان الكشف بمبلغ 2.000.000 درهم تحت رقم [رقم الحساب] يتعلق بالحساب الداخلي الخاص بالتسبيق لتمويل الصفقات العمومية والكشف بمبلغ 9.061.454,69 درهم بتاريخ 31/08/2015 تحت رقم [رقم الحساب] ما هو الا كشف شهري للحساب الجاري للمستانف عليها عن غشت 2015 الذي لم يعرف الا عملية استخلاص كمبيالة مخصومة غير مؤداة و عملية إحالة الحساب الى قسيمة الحسابات المشكوك فيها pre-douteuse كذلك الشأن بالنسبة للكشف المؤرخ في 29/02/2016 برصيد مدين قدره 17.449.067,888 درهم تحت رقم [رقم الحساب] الذي هو مجرد كشف شهري للحساب الجاري سجل عملية وحيدة تتعلق باقتطاع عمولة عن التزام بالتوقيع استفادت منه الزبونة و كذلك الشأن بالنسبة للكشفين المؤرخين على التوالي في 28/11/2014 و 30/01/2015 برصيد نهائي 6.001.186,86 درهم تحت رقم [رقم الحساب] يتعلق بالحساب الداخلي للفواتير المهنية المحالة للبنك و الموكل استخلاص قيمتها للمحيل أي شركة س.

و ان التساؤل المطروح هو اذا ما كانت تعتبر المستانف عليها ان تلك الكشوف لا علاقة لها بها. كيف إعترفت من خلالها بوجود رصيد لصالح البنك العارض بمبلغ 17.449.067,88 درهم في حسابها الجاري ؟ و كيف تم التصديق على هذه الكشوفات من طرف مدققي حساباتها بدون تحفظ في تقريريهم عن سنة 2014 و 2015 ، وكيف تم التصديق عليها أيضا من طرف الجمع العام العادي للشركة من خلال محضر الجمع العام في يونيو 2015 و بدون أي ملاحظة

و في جميع الأحوال ، فان ادعاءات المستانف عليها شركة س. بعدم علاقتها بكشوف الحسابات الداخلية المطالب بارصدتها بغض النظر عن عدم جديته امام مستنتجات الخبرات المنجزة في الملف فانها تواجه بأقرارها ( وإن كان ذلك جزئيا في جميع المراحل السابقة بمديونيتها كما جاء في تصريحاتها السابقة وخاصة في تصريحها بمذكرتها المدلى بها بجلسة 14/06/2016 و كذا في تصريحها للخبير المنتدب الذي قامت به بتاريخ 2022/04/12 .

بخصوص الاختلالات في التصريح بالدين المزعوم معاينتها من طرف الخبير

اعتبرت المستانف عليها ان الخبير أشار الى الاختلالات الشكلية التي نصت عليها المادة 721 من مدونة التجارة التي شابت التصريح بالدين و ان البنك حسب زعمها لم يدل بالوثائق المعززة لاثبات الدين لا رفقة التصريح بالدين و لا في مرحلة الخبرة

لكن خلافا لما اعتبرته المستانف عليها ، فان الخبير في تقريره لم يشر بتاتا الى أي خرق مزعوم لمقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة و لم يشير الى وجود أي اخلالات في التصريح بالدين هذا مع العلم ان اشارته لذلك لئن وجدت تشكل تجاوزا لحدود مهمته باعتباره ثقني يحضر عليه مناقشة أي نقطة قانونية في تقريره مما تبقى معه ادعاءاتها في هذا الاطار مردودة عليها و ما هي الا محاولة يائسة من طرفها لاستبعاد المديونية الثابتة في حقها

و ان ادعاء المستانف عليها بكون الخبير اكد في تقريره عدم اطلاعه على بعض الفصليات من الكشوف و اعتبار تبعا لذلك ان المديونية المطالب بها لم ترفق بالوثائق المثبتة لها يناقضها مستنتجات الخبير المنتدب نفسه الذي اكد مديونية المستانف عليها تجاه البنك العارض عن الأرصدة السلبية لحساباتها التي تم تحديدها من طرفه في مبلغ 31.527.383,989 درهم رغم انه منازع في هذا الرصيد المحدد من طرف البنك العارض وفق الثابت من خلال مذكرته بعد الخبرة

بالنسبة للتسهيلات المتحركة

قبل كل شيء وخلافا لما اعتبره الخبير المنتدب في تقريره و محاولة تاويله من طرف المستانف عليها فان التسهيلات المتحركة هو نوع من التسبيقات الممنوحة في اطار التسهيلات البنكية وتؤطرها اتفاقية فتح قرض في اطار الحساب الجاري و هي الاتفاقية التي تم تجديدها على التوالي و ادلي للخبير بجميع الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين منذ فتح الحساب و يبقى ادعائه انه لم يتم الادلاء بعقد القرض المؤطر لهذه التسبيقات من طرف الخبير الذي ثبت له استفادة المستانف عليها منها و تاكد من الرصيد المدين الناتج عنها المتخلذ بذمتها لا يمكن ان يشكلل أي اخلال في التصريح بالدين و كذلك الشأن بخصوص ما اعتبره بوجود تناقض بين الوضعية التي تبين رصيد سلبي و حساب الكمبيالات الغير المسددة الذي يبين رصيد بمبلغ 8.000.000 درهم بتاريخ 30/06/2015 هو عديم الأساس مادام ان الحساب المتعلق بالتسهيلات المتحركة احيل على قسم الحسابات المشكوك فيها بتاريخ 30/06/2015 و هذه الإحالة بطبيعة الحال ينتج عنها ان يصبح الحساب في الصفر في حين الحساب المشكوك به يسجل رصيد المدين المحال عليه أي بقيمة السندات لامر المتحركة

وجب التذكير أن البنك العارض قد سبق له و قد قدم عقد القرض كاملا كما سلف ذكره أعلاه و لقد ذكر السيد الخبير أن التصريح الذي قدمه البنك للسنديك يشير إلى احتساب فوائد بمبلغ 369.600,00 درهم عن رصيد هذا الحساب ، واعتبر أن دورية بنك المغرب رقم 19/ج / 2002/ الخاصة بالقروض المستعصية تشير حسب زعمه إلى ضرورة الاحتفاظ بالفوائد في خانة حساب الفوائد المحتفظ بها" إلى أن يتم التسديد الفعلي للقرض وبالتالي ختم إلى أن الرصيد الخاص بقرض التسهيلات المتحركة هو 8.000.000,00 درهم فقط وتغافل عن الفوائد على أساس أنها فوائد محتفظ بها و أنه لا يحق للبنك المطالبة بها.

و قد سبق توضيحه مدى تأويله الخاطئ لدورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/2002 التي تحدد تصنيف الديون واستخلاص الفوائد وعلى أنها لا تعني " البنك في علاقته مع زبونه .". كما سبق توضيح الضوابط التي تنظم استخلاص الفوائد (العقد) ويتشبث العارض بالمطالبة بها من تاريخ استحقاق كل سند لأمر الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015

بالنسبة للتسبيق عن الالتزامات المكفولة

تجدر الإشارة ان التسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة هي متعلقة بتفعيل أداء الكفالات الجمركية التي ضَمَنَها البنك لفائدة هذه الإدارة في غياب وفاء س. بالتزاماتها اتجاه الجمارك و ان البنك بصفته الضامن أدى محل الشركة للجمارك 16 كمبيالة جمركية بمبلغ اجمالي قدره 1.520.638,00 درهم الذي سبق التصريح به للسنديك مرفقا بكشف الحساب الداخلي المتعلق بالكفالات الجمركية كما انه ادلى للخبير بنفس الكشف الحساب و كذا بنسخ الكفالات الجمركية المؤداة للجمارك OBLIGATIONS CAUTIONNEES و عددها 16 و ليس 14 كما اعتبره الخبير المنتدب مجانبا في ذلك الصواب

لكن تقرير الخبرة أقصى مبلغ كفالتين جمركيتين بمبلغ 44.602,00 درهم ومبلغ 242.875,00 درهم بحجة أن البنك لم يدل بصور لهذه الالتزامات حيث حدد المبلغ الإجمالي للالتزامات العالقة في 1.233.161,00 فقط مع العلم أن س. قد اقرت في تصريحها خلال الخبرة المؤرخ في 0412 2022 بمديونيتها بالمبلغ الإجمالي كله المصرح به من طرف البنك مقتطف من التصريح عن هذه الالتزامات المكفولة مع تحفظها على الفوائد هذا مع العلم إن إقرار المقاولة المدينة هذا هو اقرار قضائي كتابي ردا على الخبير المنتدب و كذا المستانف عليها فإن العارض يفند إدعاءهما الخاطئ بدليل أنه في تصريح العارض للخبير أثناء جلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 12/04/2022 أدلى العارض بتفصيل شامل ومعزز بنسخ 16 التزام جمركي بما فيها الالتزامين الجمركيين الذي يدعيان أن البنك لم يدل بها الصفحات 23 و 24 من تصريح البنك المدلى به للخبرة و مؤشر علي استلامها من طرف الخبير بتاريخ 12/04/2022 كما أن الخبير لم يسبق له أن طالب العارض بأي وثائق أخرى رغم تأكيد العارض في كل تصاريحه على أنه رهن اشارته لتسليمه أي وثائق أو تفسيرات تكميلية كما انه تم التوضيح للخبير طريقة أداء البنك لهذه الالتزامات الجمركية حيث تؤدى عن طريق شيك بنك المغرب لفائدة الخزينة العامة بالدار البيضاء وأن الشيك قد يحمل مبلغ أداء التزام واحد او عدة لنفس الزبون كما يمكن أن يكون مدرجا فيه مبالغ آداءات أخرى لزبائن آخرين وهذه هي الطريقة المتداولة في البنوك والمتعارف عليها في إدارة الجمارك و اكثر من ذلك فأن البنك أدلى بنسخة من الشيك مع مرجعه الخاص بأداء كل كمبيالة جمركية على حدا، زيادة على ذلك فإن استرجاع البنك من الجمارك للالتزامات الجمركية الأصلية هو الدليل القاطع على أدائه لها لصالح هذه الإدارة اذ تخلف البنك عن أداء التزامه كضامن لشركة س. سيعرض حسابه في بنك المغرب إلى الحجز من طرف إدارة الجمارك.

و لتاكيد عدم جدية مستنتجات الخبير في هذا الاطار، فان البنك العارض ارفق مذكرته بعد الخبرة السابقة بنسخة من الالتزامين الجمركيين الذي لم يدرجهما الخبير ضمن الدين المتعلق باالالتزامات المكفولة الأولى بمبلغ 44602.00 درهم و الثانية بمبلغ 242875.00 درهم ليكون مجموع الالتزامات بالتوقيع العالقة المدينة بها المستانف عليها هو 1.520.638،00 درهم وفق إقرارها الصريح في تصريحاتها امام الخبير المنتدب يضاف اليه الفوائد الناتجة عنها المطالب بها الى غاية تاريخ فتح المسطرة

بالنسبة لرصيد كفالات الصفقات

اكتفت المستانف عليها لضم قولها لما جاء به السيد الخبير في تقريره وذلك بإلغاء جميع كفالات الصفقات بمجموع 2.625.599,52 درهم والمسجلة في كشف الحساب الخاص بها بحجة أن البنك لم يدل بوثائق ثابتة عنها وأن مجموعها غير صحيح لكن أن مجموع كفالات الصفقات التي زعم الخبير انها خاطئة هي مستخرجة من كشوفات البنك الخاصة بحساب الضمانات والكفالات وأن المجموع صحيح كما تمت مراجعته هو مطابقا للمصرح والمعلن به 2.625.599,52 درهم وليس 2.625.239,52 درهم الذي احتسبه الخبير بناء على خطأ في العملية الحسابية و ان الخبير لم يطلب العارض بالإدلاء بأي وثائق أخرى لإثبات هذا الدين رغم وضعنا رهن إشارته كشف خاص بهذه الضمانات مستخرج من الدفاتر التجارية البنكية ورغم تأكيده على استعداده الدائم لتسليمه أي وثائق أو تفسيرات تكميلية.

و فضلا عن ذلك خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب و لا شركة س. ، فان دفتر الشروط الإدارية العامة (Code de lauses Administratives Générale (CCAG لم يحدد مدة معينة لتقادم كفالات الصفقات. وهو الدفتر الذي يحدد شروط تنفيذ العقود والصفقات لتبقى الوسيلة الوحيدة والقانونية لإلغاء كفالات الصفقات وإسقاطها هو تجاوز تاريخ استحقاقها " إذا كانت الكفالة تحمل تاريخا للاستحقاق" أو منح شهادات رفع اليد من المستفيد وليس كما تدعيه س. أقدميتها أو تاريخ إصدارها

و أخيرا ، فان تمسك شركة س. بعدم تصريح المستفيدين من هذه الكفالات للسنديك بحيث تصبح لاغية و وجب إسقاطها - مقتطف من (التصريح لا يمكن مواجهة العارض بذلك طالما ان السنديك المعين في حقها لم يؤكد ذلك بالادلاء بلائحة الدائنين المصرحين في مواجهة المقاولة مما تبقى جميع مزاعمها في هذا الاطار مردودة عليها

بالنسبة لرصيد الحساب الجاري

تعيب المستأنف عليها خطأ في كشوف حسابها الجاري المدلى به وزعمت أنها لا تحترم التسلسل الواجب احترامه في المحاسبة حيث تقدم العمليات حسب نوعها وليس حسب تسلسلها لكن في هذا الصدد، فان العارض يؤكد أن الكشوفات الحسابية المدلى بها تتوافق مع دورية والي بنك المغرب رقم /3/ج /2010/ وأن الدورية لم تتطرق إلى كيفية اعداد الكشوفات الحسابية على نحو ما بل بالشروط التي يجب ان تتوفر في كشف الحساب، وان الدورية الانفة الذكر لا تفيد بتاتا على ضرورة اتباع تسلسل في العمليات المقيدة في الحساب و ان نظام معلوماتي للبنك العارض ينظم كشوف الحساب الشهرية لزبنائه حسب نوعية العمليات المسجلة بالحساب كل واحدة بتاريخ انجاز العملية و تاريخ القيمة المتعلق فيها وهذا النظام لا يمكن اعتباره خرقا للدورية الانفة الذكر التي لا تنص بتاتا على ضرورة تقييد العمليات حسب تسلسها في كشوف الحساب الشهرية لحسابات الودائع مما تبقى ادعاءاتها في هذا الخصوص مردودة عليها

بالنسبة لعدم الإشارة إلى كيفية احتساب الفوائد

اعتبرت المستانف عليها ان التصريح يالدين يحتوي على عدة مبالغ فوائد مقرونة مع الديون المصرح بها غير ان البنك لم يشر الى كيفية احتساب الفوائد كما تنص على ذلك المادة 721 من مدونة التجارة لكن قبل مناقشة كيفية احتساب الفوائد ، فانه لابد من لفت انتباه المحكمة ان التصريح بالدين موضوع النزاع الحالي تم من طرف العارض سنة 2016 ابان خضوع المستانف عليها لمسطرة المعالجة وذلك في ظل مقتضيات القسم الخامس من مدونة التجارة قبل تعديلها ودخولها حيز التنفيذ سنة 2018 و ان مقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة المتمسك بعدم احترام التصريح بالدين لها لم تكن موجودة في مدونة التجارة القديمة و السارية المفعول آنذاك و لا يمكن تطبيق مقتضيات قانونية باثر رجعي و هو مبدأ دستوري عام لا يمكن مخالفته مما يبقى هذا الاخلال المزعوم بمقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة وفق تعديلها الجديد مردود عليها مادام ان مقتضيات هذه المادة لم تكن واجبة التطبيق آنذاك

و من جهة أخرى ، فان المادة أعلاه حتى اذا اعتبرنا انها واجبة التطبيق على التصريح بالدين المقدم سنة 2016 فان هذه الأخيرة تنص على انه يشمل التصريح أيضا كيفية احتساب الفوائد في حالة استئناف سريانها مع تنفيذ مخطط الاستمرارية أي ان هذا المقتضى يتعلق بتحديد طريقة احتساب الفوائد التي ستبرمج في مخطط الاستمرارية

و اكثر من ذلك فان طريقة احتساب الفوائد سبق للعارض تحديدها في كشف الحساب الشمولي المدلى به رفقة التصريح بالدين و هي الأصل المدين x نسبة الفائدة x عدد الأيام المدينة 36000/ " فضلا عن کون دورية والي بنك المغرب المتعلقة بكيفية اعداد كشوف حساب الودائع عدد 2010/8/3 المتمسك بها من طرف المستانف عليها نفسها تنص في الفصل الثاني منها على ان طريقة احتساب الفوائد تقدم للزبائن بناء على طلباتها مما تبقى معه منازعتها في هذا الخصوص عديمة الأساس ومردودة عليها

هذا مع الإشارة ان الفوائد تحتسب على أساس أقساط ربع سنوية محتسبة عن الرصيد الناتج استخدام الحساب الجاري و كذا عن رصيد الحسابات المتفرعة الداخلية التي تقيد بها التسبيقات التي يستفيد منها الزبون حسب نوعية العمليات التي يستعملها

و فيما يتعلق بالسعر المصرفي الأساسي (TBB) ، فانه لابد من الإشارة انه يتم تحديد السعر الأساسي للبنك بناءً على ممارسات المهنة المصرفية، حيث يقوم كل بنك بتحديد السعر الأساسي الخاص به بحرية ، أي الحد الأدنى للسعر الذي يقوم بتطبيقه اذ كان لكل بنك سعر بنكي اساسي خاص به و بالنسبة إلى البنك العارض و بالنظر الى كون الفترة المطالب بالادلاء بالسعر الأساسي البنكي المطبق خلالها يعود تاريخها إلى أكثر من 10 اذ تعود الى سنوات (1996) فان العارض لم يتمكن من تقديمها للخبير المنتدب خلال الفترة التي امهل العارض بها هذا مع العلم انه تم تقديم له النشرات الاثلوثية الصادرة عن بنك المغرب التي تحتوي على الأسعار الأساسية البنكية المطبقة من طرف المؤسسات البنكية الرئيسية في البلاد خلال فترات التعاقد بين الطرفين

و ان النشرات الاثلوثية لبنك المغرب الذي قدمت للخبير لاسيما النشرة رقم 83 عن شتنبرو دجنبر 1999 و رقم 86 عن دجنبر 2000 ورقم 90 عن دجنبر 2001 و رقم 94 عن دجنبر 2002 ورقم 98 عن دجنبر 2003 و رقم 102 عن دجنبر 2004 و رقم 110 عن دجنبر 2006 فان السعر الأساسي البنكي تغير من %7,25 الى 9,75% و استقر في نسبة 8% هذا مع العلم ان النسبة التعاقدية المتفق عليها العقود هي موازية للسعر الأساسي البنكي مضاف اليها هامش محدد في كل عقد و على سبيل المثال فان هذا الهامش محدد في العقد المبرم سنة 1996 في 13,75 أي ان هذا الهامش يضاف الى السعر الأساسي البنكي .

بالنسبة لعدم الإدلاء بسلاليم الفوائد التعاقدية

و خلافا لما اعتبره الخبير وسايره في ذلك المستانف عليها ، فان العارض ادلى بسلاليم الفوائد ابتداء من 30/06/2005 و يكفي الاطلاع على التصاريح الكتابية الصادرة عن البنك العارض للخبير المرفقة بالوثائق للتاكد من إشارتها صراحة الى ما يلي بدون أي تحفظ من طرف الخبير على الوثائق المسلمة له

هذا مع العلم ان البنك باعتباره مؤسسة تجارية لا يمكن مطالبته الا بارشيف عن 10 السنوات الأخيرة وهو ما قام به مما تبقى مزاعم المستانف عليها مردودة عليها مع التذكير على أن السيد الخبير لم يسبق له أن طلب من العارض أي وثائق أخرى رغم التأكيد في كل التصاريح المقدمة له على أن البنك يبقى رهن اشارته لتسليمه أي تفسيرات تكميلية او وثائق إضافية

بالنسبة لأقساط القرض الفوري

اعتبار المستأنف عليها ان الخبير افاد ان الحساب الذي سمي بكونه يتعلق باقساط القرض الفوري بمبلغ اجمالي قدره 6.001.186,86 درهم يخص عملية تمويل تفويت ديون حرفية و ليس قرض فوري و يفيد حسب زعمها اخلال في التصريح بالدين يبقى عديم الأساس مادام ان العارض لم يطالب بالديون الناتجة عن حوالة الديون المهنية و انما طالب في اطاره بالمبالغ الناتجة عن تحصيل الديون المهنية المفوتة له والتي أوكلت للمستانف عليها باستخلاصها من المدينين المحالة ديونهم لفائدة البنك العارض بتاريخ استحقاق الفواتير المتعلقة به و هو قرض فوري بذمة الوكيل أي شركة س. ولا تشكل تسمية هذا الكشف الحسابي أي اخلالا في التصريح بالدين

و على عكس ما جاء في مذكرة المستانف عليها بخصوص الديون الناتجة عن حوالة الديون المهنية المستخلصة من الحساب الجاري للمستانف عليها بناء على التوكيل الممنوح لها من البنك لاستخلاص قيمتها من المدينين المحال ديونهم لفائدة البنك ، فانه كان على الخبير عدم الخوض في هذا النقطة التي لم تطلب منه لأنه وكما أكد ذلك بنفسه هو غير مؤهل لذلك ولا يدخل في صلاحياته وأن نقاشه قانوني يتعلق بعمليات توالت لمدة تجاوزت السنتين لم تعترض عليها شركة س. مطلقا بل وأكدت صحتها في مذكرتها الجوابية بجلسة 14/06/2016 اذ أقرت بوجود تسبيق على الفاتورات غير مؤدى بمبلغ 40، 154 464 درهم و وأقرت أيضا بأن " مبلغ التسبيق يخصم منه المبالغ المؤداة في إطار الحساب الجاري كان على الخبير المنتدب الاقتصار على تحديد مديونية خطوط الائتمان موضوع تصريح البنك والإجابة على استعمال كل واحد منهم واعادة احتسابه إلى ارتئ له النظر في ذلك.

و يجدر التذكير أنه ومنذ سنة 2016 بعد تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية أصبحت المستانف عليها تحاول إيهام المحكمة أن جميع التسبيقات على الفواتير المفوتة التي استفاد منها و التي اوكل لها من طرف البنك استخلاصها من عند المدينين المحالة ديونهم لفائدته ، كان يجب تسديدها في الوقت المحدد عن طريق الخصم من الحساب رقم [رقم الحساب] المخصص حسب زعمه لهذا الغرض ولهذه الاقتطاعات ولكن البنك خصمها من الحساب الجاري، وعلى هذا الأساس تحاول الادعاء بان العارض ملزم بارجاع لها جميع الاقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري بخصوص الديون المهنية التي اوكل لها استخلاصها من طرف البنك من عند المدينين المحالة ديونهم

و ان ما جاء في تقرير الخبرة الحالية ما هو الا دعم التصريحات السابقة للبنك وتفنيد ادعاءات شركة س. وتفكيك حججها الواهية المطروحة منذ عام 2016 والمتمثلة في جعل هذا الحساب رقم [رقم الحساب] حسابًا مخصصًا لاسترداد مبالغ الديون المفوتة الموكول لها استخلاصها لفائدة البنك ومن تم المطالبة باسترجاع جميع الاقتطاعات المتعلقة بها التي لم تتم من ذلك الحساب بل وتمت من الحساب الجاري للشركة.

و أكد الخبير في الصفحة 24 من تقريره أن الملحق المتعلق باتفاقية حوالة الديون يشير إلى تخصيص الحساب رقم [رقم الحساب] للتوصل بالتسديدات التي يحصل عليها المحيل من المدين ولا يشير هو الآخر إلى موافقة المحيل على اقتطاع مبالغ الديون عند حلولها من هذا الحساب هذا مع العلم ان المستانف عليها لم تدل باي وثيقة من شانها اثبات تحويلها بالحساب رقم [رقم الحساب] للتسديدات التي تحصلت عليها من المدينين المحالة ديونهم التي أوكلت لاستخلاصها لفائدة البنك و هو ما يجعل جميع المبررات والأسس التي دافعت عنها س. لمحاولة إرغام البنك على ارجاع المبالغ المقتطعة في إطار استرداد مبالغ التسبيقات الانفة الذكر قد سقطتو إن سقوط هذه المبررات والأسس يسقط معها الغاية المنشودة منها والهدف المتوخى من طرف س. و هي محاولتها الادعاء بوجود دائنية لها تجاه البنك العارض يتم اجراء بخصوصه مقاصة مع ديونها تجاه البنك العارض و بالتالي اعدامها.

لكن ان الخبير المنتدب اكد ان العقد المتعلق باتفاقية حوالة الديون و ملحقه غير مكتمل مادام انه لا يحتوي على موافقة صاحب الحساب لأي خصم يقع في إطار استخلاص التسبيقات على الفواتير الموكول لشركة س. استخلاصها من المدينين المحالين لفائدة البنك العارض أكان في إطار هذا الحساب أم من غيره الا انه اعطى لهذه الغاية مثالاً لبنود العقود المؤطرة للقروض التقليدية التي تنص على موافقة الزبون لاقتطاعات أقساط القرض من حسابه هذه المقارنة بالقروض التقليدية خاطئة حيث أن عقد حوالة الديون المهنية ليس عقد الحال إن و قرض كلاسيكي فهو لا يخضع لنفس القوانين المنظمة ولا لنفس طرق التنفيذ ولا لنفس الغرض تمويل الفواتير ولا لنفس طرق السداد استردادها في تاريخ استحقاقها ، إن عقد حوالة الديون المهنية يجعل من البنك مالكا لها ولجميع الحقوق والملحقات المتعلقة بها وأن قائمة المستحقات المهنية هي معاملة قانونية ثلاثية تجمع بين الزبون المحول والمدين والبنك المحال إليه عكس القرض التقليدي.

و في عقد حوالة الديون المهنية الموقع مع شركة س. وعلى عكس عقود القروض التقليدية تم تحديد ما يلي:

المادة (2.2) إن تقديم قسيمة لائحة المستحقات التجارية وفقًا للمادة ،3 يؤدي تلقائيًا إلى نقل جميع حقوق الملكية إلى البنك على المستحقات المحالة وجميع الحقوق الإضافية المتعلقة بها.

المادة (5.1) يعطي المحال إليه (البنك ) المحيل (س.) تفويضًا بقبول وتحصيل مبلغ التسبيقات في تاريخ استحقاقها نيابة عن المحال إليه

المادة (5.2) إذا تلقى المحيل دفعة من أي نوع فيما يتعلق بالفواتير المفوتة ، فسيقبل المحيل هذا الدفع نيابة عن المحال إليه.

و بذلك، فإن المدفوعات المستلمة في نطاق استرداد التسبيقات على الفواتير هي ملكية كاملة للبنك ويكون حساب الزبون في هذه الحالة مجرد حساب ترانزيت أو نقل تقني على عكس ما هو عليه الحال في القرض التقليدي.

و انطلاقا من المبدأ أن (البنك) المحال له قد أدى ودفع لزبونه (المحيل) مبلغ الفواتير قبل أجلها وبالتالي، قام بتقديم أموال لزبونه على أساس مستند تجاري بوضع مبلغ التسبيق في دائنية حسابه التجاري فان حوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات لأنها تقوم على نفس المبدأ وهو دفع مقابل الفاتورة للزبون قبل أجلها وبالتالي يجب تخصيص نفس طريقة المعالجة القانونية للحالتين (حوالة الديون المهنية من جهة والخصم التجاري للكمبيالات من جهة أخرى حيث تمثل الكمبيالة تسديد لفاتورة في تاريخ استحقاقها و خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب ، فانه لم يقم البنك بخصم حساب الزبون تلقائيًا دون طرح السؤال ولكن بعد تأكده من تسديد المدينين المحالة ديونهم أي زبائن س. للفواتير موضوع التسبيقات وتوصل الحساب الجاري للشركة بها في اطار وكالة الاستخلاص الممنوحة لهذه الأخيرة وبعد التحقق من التواريخ المحددة للاستخلاص (120 يوم) بعد عدم تلقي البنك لأي معلومات سلبية أو تنبيه من الوكيل (س.) الذي بموجب المادة 903 من قانون الالتزامات والعقود، وجب عليه في أداء المهمة التي كلف بها، أن يبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير وإخطار الموكل حالة عدم السداد أو تأخره ، أو دفع جزء منه ...... حتى لا يضلل البنك ويتمادى هذا الأخير في تقديمه للشركة نفسها تسبيقات جديدة للفواتير مع العلم أن السابقة غير مؤدا كما انه تنص المادة 907 من قانون الالتزامات والعقود على أنه بمجرد إنجاز مهمته، يلتزم الوكيل بإبلاغ الموكل على الفور، مضيفًا جميع التفاصيل اللازمة، حتى يتمكن الموكل من الحصول على حساب دقيق للطريقة التي تم بها تنفيذ المهمة "، وتنص المادة 908 من قانون الالتزامات والعقود أيضا على أنه يجب على كل وكيل إبلاغ الموكل عن إدارته" وإذا كانت هناك تساؤلات من قبيل: هل تم تسديد الدين أم لا؟ وهل تم تسديده جزئيا أو كليا؟ وجب توجيهها وتحميل تبعاتها لشركة س. بصفتها الموكول لها صراحة استخلاص الديون المتعلقة بالفواتير المحالة مباشرة من طرفها من عند المدينين المحالة ديونهم لفائدة البنك العارض

بالنسبة لعدم الإدلاء بجميع الضمانات التي توجد بحوزة البنك

اعتبرت المستانف عليها ان المادة 721 من مدونة التجارة تلزم المصرحين بالادلاء بجميع الضمانات المقرونة به الا ان البنك العارض لم يدل بضمانة شركة س. وفق ما جاءت في المادة 8 من عقد حوالة الديون المهنية التي تفيد انها تبقى متضامنة مع المدينين الأصليين لكن بغض النظر عن عدم إمكانية تطبيق مقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة بأثر رجعي وفق ما سبق توضيحه أعلاه ، فان الضمانات المتحدث اليها هي الضمانات التي تكفل ديون الشركة و ليس الالتزامات التي كفلت بها هي الغير لفائدة البنك مما تبقى مزاعمها في هذا الخصوص مردودة عليها

هذا مع الإشارة ان مديونية مصرف م. المصرح بها قد سبق المصادقة عليها من خلال الجموع العام لشركة س. للسنوات المالية 2015/2014/2013 اذ تم المصادقة بالإجماع على صحة حسابات الشركة بدون أدنى تحفظ بما فيها ديونها البنكية الناتجة عن تسهيلات القصيرة الأمد اذ انه مصرح بها في حدود مبلغ 65.460.574,64 سنة 2013 و في مبلغ 57.592421,94 درهم سنة 2014 و مبلغ 37.972.935,33 درهم عن سنة 2015 كما يتجلى ذلك من القوائم التركيبية لشركة س. عن سنة 2014 مع محاضر الجموع العامة العادي للشركة للمصادقة على الحسابات التي سبق الادلاء بها رفقة المذكرة السابقة للعارضة كما أن مراقبي حسابات شركة س. صادقوا على صدق بيانات وحسابات شركة س. بدون تحفظ فكيف يمكن الرجوع الان والضرب بعرض الحائط على الرصيد الإجمالي للمديونية وادعاء أن الرصيد يجب أن يكون دائنا وليس مدينيا لفائدتها يبقى مردود عليها

و يتبين من جواب المستانف عليها عن الخبرة المنجزة كونها لا تنازع في مستنتجات الخبير بخصوص الديون المتخلذة بذمتها تجاه البنك العارض رغم منازعتها فيها بالنظر للمبالغ التي قام الخبير المنتدب باستبعادها بدون موجب حق بناء على تاويلات خاطئة لدوريات والي بنك المغرب و القوانين الجاري بها العمل وفق ما تم اثباته في المذكرة بعد الخبرة للخبير العارض و انما أصبحت المستانف عليها تدعي ان سندات الدين المرفقة بالتصريح بالدين تعتريها اخلالات مزعومة لا توجد الا في مخيلتها - مع العلم ان العارض ادلى رفقة التصريح بدينه بمجرد كشوف حسابات المنازعات المحالة عليها ارصدة الحسابات - محاولتا بعد فشل ادعاءاتها اسقاط الدين المصرح به جبرا.

بالنسبة للدفوع المثارة بخصوص الموضوع

كما سبق وقد تاكيده في المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف العارض فانه ما كان على الخبير تقديم سيناريوهات لموضوع يؤكد هو نفسه أنه مسألة قانونية وليس له الدخول في مناقشته طبقا للمقتضيات الصريحة للمادة 59 من قانون المسطرة المدنية وخاصة الوجهة الثانية التي اعتبر انه في حالة مسايرة المحكمة لادعاءات المستانف عليه بخصوص الاقتطاعات التي اعتبرتها غير مبررة بخصوص استخلاص التسديدات

المتعلقة بالديون المهنية المفوتة المستخلصة من طرف شركة س. في اطار التوكيل الممنوح لها من طرف البنك العارض وذلك بإرجاع البنك مبلغ 65.924.598,30 درهم لشركة س. في إطار الإقتطاعات التي قام بها لاستخلاص قيمة التسبيقات التي تبقى س. متضامنة مع المدينين الأصليين للديون المحولة في تسديدها لفائدته بمبلغ 64.332.669,86 درهم مع الفوائد و كما سبق توضيحه فان هذا التوجه غير واقعي لأنه يعتبر أن التسبيقات على الفواتير التي قدمها البنك للشركة غير مسددة ( لم يتم تسويتها من قبل المدينين و لا من قبل س.) و ان شركة س. تبقى مسؤولة عن سدادها و هذه الفرضية تؤدي إلى الاستنتاجات التالية : من المسلم به أن س. غير مخول لها مقاضاة المدينين المحالة ديونهم التي كلفت باستخلاصها لفائدة البنك إذا لم يتم السداد، ولكن س. هي وكيل للتحصيل المادة 5 من (الاتفاقية ويجب عليها أن تعمل كوكيل تحدد التزاماته المادة 903 من قانون الالتزامات والعقود و في هذا الصدد وجب عليها في أداء المهمة التي كلفت بها، أن تبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير وإخطار البنك و بسرعة قصوى في حالة عدم السداد، أو تأخر المدين، أو دفع جزء منه ... وإذا صحت هذه الوجهة الثانية التي تعتبر أن التسبيقات على الفواتير التي قدمها البنك للشركة غير مسددة وهذا غير وارد فقد قامت الشركة (و) هي الوكيل بتضليل البنك وإخفاء حقائق عنه حتى يتمادى هذا الأخير وخلال مدة هذه العمليات التي تجاوزت السنتين في تقديمه للشركة تسبيقات جديدة على الفواتير مع العلم أن التي سبقتها غير مؤداة وهذه الحالة قد تؤدي إلى تعرض مسيري الشركة للمتابعة الجنائية. . إن عقد حوالة الديون المهنية ليس عقد قرض تقليدي ولا مجال للمقارنة بينهما إن أقرب ما يمكن مقارنة حوالة الديون المهنية به هو الخصم التجاري للكمبيالات.

و انطلاقا من المبدأ أن (البنك ) المحال له قد أدى ودفع لزبونه ( المحيل ) مبلغ الفواتير قبل أجل استحقاقها وهذا الأخير هو المكلف باستخلاصها من عند المدينين المحالة ديونهم لفائدة البنك وبالتالي، قام بتقديم أموال لزبونه على أساس مستند تجاري بوضع مبلغ التسبيق في دائنية حسابه التجازي فحوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات لأنها تقوم على نفس المبدأ وهو دفع مقابل الفاتورة للزبون قبل أجلها وبالتالي يجب تخصيص نفس طريقة المعالجة القانونية للحالتين حوالة الديون المهنية من جهة والخصم التجاري للكمبيالات من جهة أخرى حيث تمثل الكمبيالة تسديد لفاتورة في تاريخ استحقاقها انظر الفصل السادس والسابع خصم المستحقات وإحالتها. المواد من 525 إلى 536 من القانون التجاري و في هذا الإطار، فالقانون التجاري والاجتهادات يتفقان على أن البنك يمكنه في حالة عدم الاسترداد الخصم من نفس حساب الزبون بما يعادل المبلغ المسبق بشرط أن يعيد الأوراق التجارية للزبون المادة 502 من القانون التجاري .

وبما أن البنك قد سبق له أن كلف الزبون (س.) بالتحصيل (المادة 5.1 من الاتفاقية في اطار وكالة التحصيل فقد احتفظت هذه الأخيرة ( س.) لهذه الغاية بجميع المستندات والأوراق التجارية التي بقيت في حوزتها ماديا وإذا لم يتم سداد الفاتورة في تاريخ استحقاقها يكون البنك قادرًا على الخصم تلقائيًا من حساب الشركة بالمبالغ المقدمة على أساس عدم دفع المستند التجاري (الفاتورة) تماشيا وموازاتا مع المعالجة المعتادة والقانونية للبنك في استرداد مبالغه المسبقة في إطار الخصم التجاري للكمبيالات الغير مؤداة وتطبيقا للمادة 532 من مدونة التجارة التي تنص على أن المحيل يضمن بالتضامن أداء الدين المحال.

وهكذا وفي كل الأحوال وكيف ما كان الافتراض الوجهة الأولى أو الوجهة الثانية للخبير تتم عملية استرداد مبالغ التسبيقات على الفواتير عبر خصمها مباشرة من الحساب الجاري مما تبقى الفرضية الثانية التي لم تتمسك بها بتاتا المستانف عليها مردودة على الخبير المنتدب ويتعين استبعادها في جميع الأحوال لاسيما ان هذه الأخيرة أصبحت تتمسك فقط

حول تعقيب المستانف عليها على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف العارض

حول النقطة المتعلقة بخرق الخبير السيد جمال (أ.) لتعليمات بنك المغرب الخاصة بالقروض المستعصية حيث حاولت المستانف عليها رد الدفوعات المثارة من طرف العارض بخصوص هذه النقطة كون الخبير صادف الصواب فيما لم يحتسب الفوائد الناتجة عن الأرصدة المدينة المطالب بها معتبر انه مترتبة عن ديون مستعصية وجب احتسابها في حساب ما يسمى الفوائد المحتفظ بها و انه لا يمكن المطالبة بها و انه لا يمكن استخلاصها من الحساب الجاري للشركة لكن خلافا لما اعتبرته المستانف عليها ، فان الفوائد عن الأرصدة المدينة المصرح به في التصريح بالدين هي فوائد محتسبة في الحساب المتعلق بالفوائد المحتفظ بها و لم يسبق ان اقتطعت او استخلصت من الحساب الجاري للشركة مادام انها تتعلق بالفوائد الناتجة عن الأرصدة المستعصية التي احيلت على حساب المنازعات و تم احتسابها عن الفترة من تاريخ الإحالة الى غاية تاريخ فتح مسطرة المعالجة في حق المستانف عليها وذلك في حساب الفوائد المحتفظ بها الا ان الخبير بتاويله الخاطئ لدورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة اعتبر أنه حين يتم إعادة تصنيف الديون في خانة الديون المستعصية فيتم التوقف عن احتساب الفوائد بالطريقة العادية ويجب تسجيلها فيما يسمى بالفوائد المحتفظ بها وزعم بأن دورية بنك المغرب رقم 19 ج 2002 تلزم البنوك بعدم احتساب الفوائد البنكية ابتداء من تاريخ تصنيف الدين في خانة الديون المستعصية

وجوابا على هذا التحليل الخاطئ ووفق ما سبق تأكيده من طرف العارض ، فانه وجب القول ان تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي الزبناء من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد المحتفظ بها والمصاريف على أساس العقود التي تربطهم وأنه فيما يتعلق بما ذهب إليه السيد الخبير في تقريره ويعتبر فيه بأن الدورية المذكورة تلزم البنوك بعدم احتساب الفوائد ابتداء من تاريخ تصنيف الدين في خانة الديون المستعصية هو تأويل خاطئ لدورية بنك المغرب.

وان الغرض من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم، وهذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون وفي نفس الاطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها . بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، وبمعنى آخر وهذا هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها و اعتبارها فوائد محتفظ بها و من حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا و هو ما قام بها بالتصريح بها ضمن تصريحه بالدين.

و تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونة. فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية وهذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه يتم المطالبة بها المدين حبيا او قضائيا و أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة .

أن السيد الخبير حرف مضمون دورية بنك المغرب وختم بتحديد تاريخ قفل الحساب في 21/05/2015 باعتباره تاريخ توجيه رسالة الاشعار بفسخ الاعتماد والحال ان فسخ الاعتماد ليس هو قفل أو إغلاق الحساب ولهذا كان تصريح بالدين شاملا للفوائد المحتفظ بها لأن المشرع لم يحدد إطارا أو شكلا معينا أو صيغة خاصة للتصريح بالدين وليس التصريح بالفوائد في خانة معينة عوض أخرى هو ما يعفي الزبناء من أدائها أو يسقط حق البنك في المطالبة بها كما أنه وبدراسة المذكرة التعقيبية الأخيرة لشركة س. يتضح اعترافها بوجوب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون المستعصية خلافا لما كانت ترفضه في تصريحاتها السابقة وأنها لا تشكك اليوم إلا في شكل تصريح البنك بها

حول النقطة المتعلقة بالمنازعة في تاريخ حصر الدين من طرف الخبير المنتدب :

اعتبرت المستانف عليها انه خلافا لدفوع المثارة من طرف العارض فان الخبير المنتدب صادف الصواب في حصره الديون المصرح بها بتاريخ 21/05/2015 باعتباره التاريخ الذي اقر فيه البنك ان ديونها أصبحت مستعصية و فسخ الاعتماد الممنوح لها مجانبة في ذلك الصواب

لكن حيث كما سبق توضيحه فان الخبير المنتدب قام بحصر الدين بتاريخ 21/05/2015 باعتباره التاريخ الموازي لرسالة الاشعار بفسخ الاعتماد التي وجهت لشركة س. وهو ما تم المنازعة فيه صراحة من طرف العارض باعتبار ان تاريخ توجيه الاشعار بفسخ الاعتماد لا يمكن ان يكون في أي حالة هو تاريخ قفل الحساب من طرف البنك مادام انه يبدوا ان كلا من الخبير و المستانف عليهما تناسيا ان الاشعار بفسخ الاعتماد وجه لهذه الأخيرة في اطار مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة مع منحها اجل قانوني لذلك محدد في ستين يوم أي ان البنك العارض لا يمكن له مطالبة زبونه بالديون المتخلذة بذمتها بعد حصرها الا بعد انقضاء اجل الستين يوم الممنوح له قبل فسخ الاعتماد حيث اعتبر السيد الخبير أن البنك قام بإرسال اشعار بالتوقف الفوري لخطوط الائتمان بتاريخ 5/21/2015 دون احترام مدة الاخطار القانونية كما زعم وخلص بالتالي إلى أن تاريخ حصر الدين تطبيقا لتعليمات بنك المغرب التي أشار لها أعلاه، هو تاريخ 21/05/2015 حيث يترتب حسب زعمه دائما عن ذلك التوقف عن احتساب الفوائد إبتداءا من هذا التاريخ وجوابا على هذا التحليل الخاطئ نذكر أن البنك أشعر بالفعل شركة س. في تاريخ 21/05/2015 عن قراره بفسخ الاعتمادات الممنوحة لها و كان قراره مبنيا على سلسلة من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في حقه و على سلسلة من الاختلالات التي عرفها سير الحساب و عند استعمال الزبون للاعتمادات تراكم الكمبيالات المخصومة الغير مسددة ، تراكم الالتزامات العالقة لفائدة إدارة الجمارك ، عدم وفاء س. لالتزاماتها التعاقدية لزيادة رأس مالها ، الانخفاض الكبير في مستوى نشاط الشركة س. وقد احترم البنك في ذلك مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة وان الخبير ارتاى عدم احتساب الفوائد الاتفاقية البنكية المستحقة عن الأرصدة المدينة ابتداء من تاريخ 21/05/2015 الذي هو تاريخ الاشعار بفسخ الاعتماد الممنوح وهذا خطأ فادح وأن تاريخ الاشعار بفسخ الاعتماد و توقیف خطوط الائتمان لا علاقة له بتاريخ إقفال أو إغلاق الحساب. إنه تاريخ مطالبة س. لتسديد ما بذمتها و ان الفوائد المستحقة للبنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة تبقى قائمة إلى غاية يوم الاداء الفعلي لكل ديون س. اتجاه البنك او إلى تاريخ فتح المسطرة القضائية وأن الضوابط التي تنظم استخلاص الفوائد مقننة في العقود المبرمة كما هو منصوص عليه في المادة الثالثة وللتذكير فإن العارض طالب بالفوائد الناتجة عن الأرصدة المحالة إلى غاية تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015

حول رصيد الحساب الجارى

جوابا على ما أدلت به شركة س. في تعقيبها الأخير بتاريخ 008/09/2022 الذي جاء فيه أن الخبير كان على حق في مستنتجاته فإنطلق من رصيد الحساب بتاريخ 21/05/2015 تاريخ الإشعار بتوقف خطوط الائتمان و فسخ الاعتماد وأضاف إليه كل المبالغ الدائنة والمدينة التي جاءت من بعد إلى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية مع احتساب الفوائد الثلاثية الأخيرة إلى غاية تاريخ 21/05/2015 فقط بينما يطالب البنك برصيد الحساب الجاري السلبي بمبلغ 17.449.067,88 درهم المسجل إلى غاية 30 201509 مع إضافة فوائد بمبلغ 582.290،93 درهم ناتجة عن الفترة الممتدة بين تاريخ 01/10/2015 إلى تاريخ فتح المسطرة وهذا هو عين الصحيح فخلص الخبير إلى وجود فوائد زائدة محتسبة بما مجموعه 1.815.973,08 درهم استنادا الى العمليات المدينية المسجلة بالحساب الجاري وحده دون اعتبار باقي الحسابات الداخلية الأخرى التي تسجل التسبيقات الممنوحة عن باقي خطوط الائتمان والتي كانت تستفيد منها س. وللتذكير فالفوائد المترتبة عن باقي خطوط الائتمان والتي كانت تستفيد منها الشركة تقتطع هي أيضا من الحساب الجاري وهكذا ختم خطأ ان الفوائد المقتطعة متجاوزة للسعر التعاقدي دون تبيان كيفية استقائه لها ومن أين استقى قيمة السعر التعاقدي المطبق ودون أخذ بالاعتبار ما إذا كانت الفوائد المحتسبة زيادة حسب عزمه تشمل أيضا الفوائد الناتجة عن استعمال خط إعادة تمويل الصفقات أو خط القرض المعتمد على خصم سندات مثلا.

و رغم كل هذه الاختلالات حصر الخبير رصيد الحساب المدين في مبلغ 14.345.470,05 درهم وبهذا يكون السيد الخبير قد أقر مبدأ مديونية الحساب الجاري حيث ذكر في تقريره الأخير وبالحرف " فالدين الخاص برصيد الحساب الجاري محصور بتاريخ 20150521 يبلغ 14345470,05 درهم " و هذا الإقرار يتماشى مع الإقرارات السابقة لشركة س. التي ادلت بها بجلسة 14/06/2016 وأكدت مبدأ مديونيتها و يؤكد العارض أيضا أن رصيد الحساب الجاري المدين المصرح به هو 17.449.067,88 درهم زائد الفوائد المحتسبة من تاريخ اقتطاع اخر فوائد 01/10/2015 الى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية 21/12/2015 ويبقى البنك محقا في المطالبة بها.

حول قيمة الكمبيالات المخصومة الغير مؤداة

ذكرت شركة س. استنادا إلى ما اعتبر السيد الخبير في تقريره على أن البنك رفض ارجاع الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة منذ بداية مسطرة تحقيق الديون للعارضة الكمبيالات الغير مؤداة لكي تستخلصها مباشرة و أن البنك قرر الاحتفاظ بها وحرم س. من المطالبة بحقوق استخلاصها قبل تقادمها و يكون الخبير صادف الصواب فيما لم يحتسب قيمتها في المديونية المتخلذة بذمتها و جوابا على هذه المغالطات وجب التأكيد على أن البنك العارض بصفته حامل شرعي للكمبيالات المخصومة الغير مؤداة التي سبق أن أدى قيمتها لفائدة شركة س. في إطار الخصم فإن له الحق بتوجيه دعواه ضد ساحب الكمبيالات وقابلها والضامنين الاحتياطيين فرادى او جماعة عملا بمقتضيات المادتين 201 و 528 من مدونة التجارة و هو ما قامت به مادام انها طالبت بقيمة الكمبيالات الغير في مواجهة المستفيد من الخصم في اطار التصريح بالدين تجاه وكذا تقدمت بدعاوى فردية في مواجهة المسحوب عليهم تلك الكمبيالات و ان المبالغ التي تم تسديدها من طرف المسحوب عليهم في اطار الإجراءات القضائية المباشرة في مواجهتهم والمستخلصة من طرف العارض تم التصريح بها و انقاصها من الدين المصرح به في جميع الخبرة المنجزة في اطار مسطرة تحقيق الدين حيث وجب التذكير كذلك أنه بالنسبة لإجراءات التحصيل ضد الساحب (شركة س.) فقد بادر بالتصريح بهذا الدين للسنديك في الآجال القانونية ولم يتلقى أي رد أو دفوعات تبرر تسديد هذا الدين وبالتالي إرجاع هاته الكمبيالات لشركة س. يكون غير ممكنا و غير مبرر وفق مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة التي لا تستلزم ارجاع اصل الورقة التجارية للمظهر الا في حالة تقييدها في مدينية حساب الجاري للمظهر و هو الشيء الغير المتحقق في النازلة ما دام ان الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة لم يسبق للعارض تقييد قيمتها عكسيا في مدينية الحساب الجاري لشركة س. لتدمج في رصيده و بالنسبة لإجراءات التحصيل في مواجهة المسحوب عليهم والتي لم تفض إلى حد الآن إلى أي استخلاص لأي مبلغ من الكمبيالات الغير مؤداة باسثتناء المسحوب عليه شركة ن. اذ استصدرت الأوامر التالية :

ضد شركة ب.ن.: الحكم بالأداء رقم 12308 الصادر بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 9530/8203/2018 القاضي بأداء شركة ب.ن. لفائدة البنك العارض مبلغ 240.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة ، شركة وانا الامر بالأداء رقم 124 الصادر بتاريخ 2017/1/10 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي على شركة وانا بأداء قيمة الكمبيالات الحالة الاجل التي سلمت للعارض على سبيل الخصم من طرف شركة س. بمبلغ 612634,69 مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و أن استصدار امر او حكم بالأداء في مواجهة المسحوب عليه الكمبيالة لا يفيد انقضاء الدين في مواجهة المظهر المستفيد من عملية الخصم بخصوصها عملا بالمقتضيات الصريحة للمادتين 201 و 528 من مدونة التجارة أعلاه و تبقى شركة س. مدينة بمبلغ الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة في حدود المبلغ الانف الذكر مع الفوائد القانونية الناتجة عنها من تاريخ حلول كل كمبيالة الى غاية تاريخ فتح المسطرة وتبقى ملزمة بأدائها و ثابتة في حقها طالما انه لم يتم تسديدها من طرف المسحوب عليهم تلك الكمبيالات وكما هو منصوص عليه في المادة 528 من نفس المدونة فكيف والحالة هذه يمكن إرجاع هذه الكمبيالات الغير مسددة بدون التوصل بمقابلها لا من طرف المستفيد من الخصم و لا من طرف المسحوب عليهم و وجود هذه الكمبيالات بحوزة العارض يفيد عدم اداء قيمتها وبخصوص الفوائد والتي زعم السيد الخبير أنها تدخل في نطاق الفوائد المحتفظ بها ولم يأخذها بعين الاعتبار، فقد سبق لنا أن فندنا ادعائه وتحليله لدورية السيد والي بنك المغرب و يبقى البنك محقا في المطالبة بها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة غير مؤداة الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 .

حول التسهيلات المتحركة القرض المعتمد على خصم سندات Découvert Mobilise):

و اكتفت س. في تعقيبها بالانضمام إلى ما جاء به السيد الخبير المنتدب في تقريره حول التسهيلات المتحركة Découvert Mobilisé) اذ اعتبر هذا الأخير أن التصريح الذي قدمه البنك للسنديك يشير إلى احتساب فوائد بمبلغ 369,600,000 درهم عن رصيد هذا الدين إلا أن دورية بنك المغرب رقم 19/ج/2002 الخاصة بالقروض المستعصية، تشير حسب زعمه إلى ضرورة الاحتفاظ بالفوائد في خانة حساب الفوائد المحتفظ بها، وبالتالي ختم إلى أن الرصيد الخاص بقرض التسهيلات المتحركة هو 8.000.000,00درهم متغافلا بذلك عن الفوائد على أساس أنها فوائد محتفظ بها و أنه لا يحق للبنك المطالبة بها و سبق للعارض توضيح مدى تأويله الخاطئ لدورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/2002 التي تحدد تصنيف الديون واستخلاص الفوائد وعلى أنها لا تعني " البنك في علاقته مع زبونه .". كما سبق التوضيح الضوابط التي تنظم استخلاص الفوائد المادة الثالثة من العقود المبرمة ونتشبث بالمطالبة بها من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015

حول الدين الناتج عن إعادة تمويل الصفقات

سبق لشركة س. أن أقرت بدينها الناتج عن مبلغ تمويل الصفقات العمومية في حدود 2.000.000 درهم و ذلك من خلال مذكراتها المدلى بها بتاريخ 14/06/2016 و 19/02/2022 وأيضا من خلال تصريحها للخبير مع تحفظها على الفوائد وأن إقرار المقاولة المدينة هذا هو اقرار قضائي كتابي تواجه به عملا بالمادة 405 و 410 ق ل ع وحيث بخصوص الفوائد المحتفظ بها فقد سبق التوضيح مدى التأويل الخاطئ لدورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/2002/ التي تحدد تصنيف الديون واستخلاص الفوائد وعلى أنها لا تعني " البنك في علاقته مع زبونه" ونتشبث بالمطالبة بها من تاريخ 01/10/2015 الى تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أي إلى غاية 21/12/2015 .

حول الدين الناتج عن تسبيق عن الالتزامات بالتوقيع العالقة

تتلاعب شركة س. بالأقوال لتمويه المحكمة بحيث تنفي تقديم البنك لنسخة من الالتزامين جمركيتين الأولى بمبلغ 44.602,00 درهم و الثانية مبلغ 242.875,00 درهم مع العلم أنه سبق لها أن أقرت في جلسة الخبرة بتاريخ 04-12-2022 بالمبلغ الإجمالي كله المصرح به من طرف البنك وأن إقرار المقاولة المدينة هذا هو اقرار قضائي تواجه به و ردا على الخبير فان البنك يفند ادعاءه الخاطئ بدليل أنه في تصريحنا له أثناء جلسة الخبرة بتاريخ 12/04/2022 تم الإدلاء بتفصيل شامل ومعزز بنسخ 16 التزام جمركي بما فيها الالتزامين الذي يدعي أن البنك لم يدل بهما يكفي الاطلاع على الصفحات 23 و 24 من تصريح البنك المدلى به للخبير ومؤشر علي استلامه من طرف الخبير بتاريخ 12/04/2022 للتاكد من ذلك كما أنه لم يسبق للخبير مطالبة العارض بالادلاء بهما رغم انه منصوص صراحة في التصريح المقدم له من طرف العارض انهما مرفقين به هذا فضلا عن كون العارض ادلى رفقة مذكرته بعد الخبرة بنسخة من الالتزامين الجمركيتين التي لم يعتبرها الخبير المنتدب في مجموع كشف الالتزامات الجمركية العالقة ليصبح مجموع الالتزامات بالتوقيع العالقة هو 1.520.638،00 درهم المصرح به مع الفوائد الناتجة عنهم من تاريخ تسديد الالتزام

حول النقطة المتعلقة بكفالات الصفقات

و خلافا لما جاء في تعقيب س. الذي يعاتب على البنك عدم إدلائه بنسخة من تلك الكفالات أو بأمر بالآداء من مالكيها وأن الديون مؤجلة وكلها قد أصبحت متقادمة، فان العارض يؤكد أن مجموع كفالات الصفقات التي زعم الخبير انها خاطئة هي مستخرجة من كشوفات البنك الخاصة بحساب الضمانات والكفالات وأن المجموع هو المصرح والمعلن به اي 2.625.599,52 درهم وليس 2,625.239,52 درهم الذي احتسبه الخبير بناء على عملية حسابية خاطئة ولم يطلب الخبير من البنك الإدلاء بأي وثائق أخرى لإثبات هذا الدين رغم وضعنا رهن إشارته كشف خاص بهذه الضمانات مستخرج من الدفاتر التجارية البنكية ورغم تأكيد العارض على استعداده الدائم لتسليمه أي وثائق أو تفسيرات تكميلية ولم يحدد دفتر الشروط الإدارية العامة (Code des Clauses Administratives Générale (CCAG مدة معينة لتقادم كفالات الصفقات. وهو الذي يحدد شروط تنفيذ العقود والصفقات لتبقى الوسيلة الوحيدة والقانونية لإلغاء كفالات الصفقات وإسقاطها هو تجاوز تاريخ استحقاقها " إذا كانت الكفالة تحمل تاريخا للاستحقاق" أو منح شهادات رفع اليد من المستفيد وليس كما تدعيه س. أقدميتها أو تاريخ إصدارها.

و في الأخير نشير أيضا أن س. زعمت عدم تصريح المستفيدين من هذه الكفالات للسنديك بحيث تصبح لاغية و وجب إسقاطها لكننا لم نتلق تأكيدا بهذا من طرف السنديك بصفته الساهر على تلقي تصریحات ديون هذه الاخيرة رغم طلبنا بذلك مما يبقى التزام البنك قائما ولا يمكن التشطيب عليه بجرة قلم.

حول تخصيص رقم حساب محدد لإستخلاص مبالغ التسبيقات

كما سبق توضيحه أعلاه و كذا في المذكرة السابقة ، فان كان على الخبير عدم الخوض في هذا البند الذي لم يطلب منه لأنه وكما أكده بنفسه في الصفحة 28 من تقريره غير مؤهل لذلك ولا يدخل في صلاحياته إن نقاش هذا الجانب هو نقاش قانوني يتعلق بعمليات توالت لمدة تجاوزت السنتين لم تعترض عليها س. مطلقا طبقا للفصل 25 من قانون الالتزامات و العقود بل وأكدت صحتها في مذكرتها الجوابية بجلسة 14/06/2016 أقرت منه المبالغ بوجود تسبيق على الفاتورات غير مؤدى بمبلغ 464154.40 درهم و وأقرت أيضا بأن "مبلغ التسبيق يخصم المؤداة في إطار الحساب الجاري" و وجب التذكير على نذكر أنه ومنذ سنة 2016، أصر الطرف الخصم على إيهام المحكمة أن جميع التسبيقات على الفواتير التي استفاد منها كان يجب إستخلاصها في الوقت المحدد عن طريق الخصم من الحساب رقم [رقم الحساب] المخصص حسب زعمه لهذا الغرض ولهذه الاقتطاعات ولكن البنك خصمها من الحساب الجاري . وعلى هذا الأساس طالب باسترجاع جميع الاقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري .

و قبل الخوض في تأكيد التحليل لهذه النقطة التي سبق مناقشته أعلاه ، فانه لابد من التأكيد على أن جميع العقود المبرمة بين البنك وشركة س. و المؤطرة للحساب الجاري المفتوح لدى البنك أي أن الحساب الجاري، وبما أن له طابع شمولي، فهو يشمل على جميع العلاقات الإلتزامية التي تجمع بين الزبون والبنك. وسيكون كذلك حتى وإن كانت العمليات مدرجة في حسابات مختلفة أو كانت الحسابات مفتوحة في مراكز مختلفة. يجب اعتبار جميع الحسابات المفتوحة للزبون من طرف البنك كفصول لحساب جاري واحد ما عدا إذا كانت العمليات المسجلة في بعض هذه الحسابات مستبعدة استثنائيا من الحساب الجاري و يكفي الاطلاع في ذلك على :

المادة 1 من عقد القرض للحساب الجاري لمبلغ 1.450.000,00 درهم بتاريخ 09/12/1996 ، المادة 1 من عقد القرض للحساب الجاري لمبلغ 3.100.000,00 درهم بتاريخ 16/08/2000-08، المادة 1 من عقد القرض للحساب الجاري لمبلغ 1.000.000,00 درهم بتاريخ 02/01/2002 ، المادة 1 من عقد القرض للحساب الجاري لمبلغ 10.000.000,00 درهم بتاريخ 04/07/2007-02 ، المادة 1 من عقد القرض للحساب الجاري المبلغ 10.000.000,00 درهم بتاريخ 21/01/2008 .

و أن هذا البند التعاقدي المنصوص عليه في العقود المبرمة من طرفه كفيل لوحده لتفنيد جميع إدعائات س. والتي تحاول من خلالها فصل العمليات البنكية عن بعضها تحت ذريعة وجوب تسجيل جزء منها في حساب حساب محدد للزبون والجزء الآخر في حساب مختلف لنفس الزبون و ذلك بناء على تاويل خاطئ لالتزام ملقى على عاتقها هي و لم تلتزم به وبما أن س. تغاضت عن الطابع الشمولي للحساب الجاري و تعمدت نفي ما نصت عليه العقود صراحة كما سبق الذكر جاء تقرير الخبرة الأخيرة لدعم الدفوعات السابقة للبنك وتفنيد ادعاءات س. وتفكيك حججها الواهية المطروحة منذ عام 2016 والمتمثلة في جعل الحساب رقم [رقم الحساب] حسابًا مخصصًا لاسترداد مبالغ التسبيقات ومن تم المطالبة باسترجاع جميع الاقتطاعات السابقة التي لم تتم منه بل وتمت من الحساب الجاري للشركة بناء على التاويل الخاطئ للالتزام الملقى على عاتقها في ملحق عقد حوالة الديون المبرم في شتنبر 2013 بان تقوم بتحويل جميع المبالغ المستخلصة من طرفها من عند المدينين المحالة ديونهم المهنية للبنك والتي كلفت باستخلاصها لفائدة هذا الأخير في الحساب رقم [رقم الحساب] و التي هي لم تلتزم بذلك و أكد الخبير في هذا الصدد في الصفحة 24 من تقريره أن الملحق يشير إلى تخصيص الحساب رقم [رقم الحساب] للتوصل بالتحويلات الناتجة عن التسديدات التي يحصل عليها المحيل ( شركة س.) من المدين ولا يشير إلى موافقة س. على اقتطاع مبالغ الديون المستخلصة عند حلولها من هذا الحساب وبذلك سقطت جميع المبررات والأسس التي دافعت عنها س. لمدة سنوات والتي حاولت من خلالها توهيم المحكمة بوجوب استرداد الاقتطاعات المتعلقة باسترداد الديون المهنية المستخلصة من طرف شركة س. التي تمت من الحساب الجاري باعتبار انه وجب ان يتم اقتطاعها من الحساب رقم [رقم الحساب] لا غير وفق ملحق العقد وبالتالي إرغام البنك على إعادة المبالغ المقتطعة من الحساب الجاري في إطار استرداد مبالغ التسبيقات عن الديون المهنية المستخلصة من طرف شركة س. من عند المدينين المحال لفائدة البنك في اطار وكالة الاستخلاص الممنوحة له و إن سقوط هذه المبررات والأسس يسقط معها الغاية المنشودة منها والهدف المتوخى من طرف س. حيث ما بني على باطل فهو باطل

حول ثبوت كون حوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات

انطلاقا من المبدأ أن (البنك) المحال له قد أدى ودفع لزبونه (س.) مبلغ الفواتير المحالة قبل أجل استحقاقها وبالتالي، قام بتقديم أموال لزبونه على أساس مستند تجاري بوضع مبلغ التسبيق في دائنية حسابه التجاري فان حوالة الديون المهنية هي أقرب إلى الخصم التجاري للكمبيالات لأنها تقوم على نفس المبدأ وهو دفع مقابل الفاتورة للزبون قبل أجلها وبالتالي يجب تخصيص نفس طريقة المعالجة القانونية للحالتين حوالة الديون المهنية من جهة والخصم التجاري للكمبيالات من جهة أخرى حيث تمثل الكمبيالة تسديد لفاتورة في تاريخ استحقاقها لاسيما ان المستفيدة شركة س. قبلت توكيل البنك لها لاستخلاص قيمة الديون المحالة مباشرة من عند المدينين المحالة ديونهم لفائدة البنك و في هذا الإطار، فان القانون التجاري والاجتهادات يتفقان على أن البنك يمكنه في حالة الاسترداد عدم الخصم من نفس حساب الزبون بما يعادل المبلغ المسبق بشرط أن يعيد الأوراق التجارية للزبون المادة 502 من القانون التجاري و بما أن البنك قد سبق له أن كلف الزبون (س.) بالتحصيل الفاتورة المهنية المحالة له من عند المدينين المحالة ديونهم مباشرة لفائدة البنك العارض المادة) 5.1 من الاتفاقية فقد احتفظ هذا الأخير (س.) لهذه الغاية بجميع المستندات والأوراق التجارية التي بقيت في حوزته المادية.

و إذا لم يتم سداد الفاتورة في تاريخ استحقاقها يكون البنك قادرًا على الخصم تلقائيًا من حساب الشركة بالمبالغ المقدمة على أساس عدم دفع المستند التجاري الفاتورة تماشيا وموازاتا مع المعالجة المعتادة والقانونية للبنك في استرداد مبالغه المسبقة في إطار الخصم التجاري للكمبيالات الغير مؤداة وتطبيقا للمادة 532 للقانون التجاري التي تنص على أن المحيل يضمن بالتضامن أداء الدين المحال وان هذا ما تؤكده أيضا الدراسات حول الموضوع منها ما هو موثق في الصفحة الخامسة من Revue D'Etudes en Management et Finance D'Organisation N ° 8 March2019) والتي أكدت أن حوالة الديون المهنية ليست إلا خصم مبسط لمستحقات .

حول التزامات س. بصفتها وكيلا للتحصيل :

ان شركة س. و بصفتها وكيلا مكلف بالتحصيل تبقى ملزمة ببنود المادة 903 من ق.ل.ع إذ ان تشكيكها في الاستردادات التي قام بها مصرف م. ليس الا تشكيكا في واجبها ودورها كوكيل مكلف بالتحصيل لفائدة البنك العارض لاسيما أمام سكوت س. و بصفتها وكيلا للتحصيل على الطريقة التي تمت بها استخلاص قيمة التسديدات المحصلة من عند المدينين المحالة ديونهم للبنك من طرف شركة س. في اطار وكالة التحصيل أي إسترداد المبالغ المسبقة و لمدة تجاوزت السنتين ما هو الا إقرار منها بصحتها

و بموجب المادة 903 من قانون الالتزامات والعقود، وجب على الوكيل شركة س. في أداء المهمة التي كلف بها، أن يبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير وإخطار البنك حالة عدم السداد، أو تأخره أو دفع جزء منه حتى لا يضلل البنك ويتمادى هذا الأخير في تقديمه للشركة نفسها تسبيقات جديدة للفواتير مع العلم أن السابقة غير مؤداة ، كما هو منصوص عليه في المادة 907 و 908 من قانون الالتزامات والعقود و ان هذا يفيد ان التساؤلات المطروحة من طرف الخبير المنتدب من قبيل: هل تم تسديد الدين أم لا؟ وهل تم تسديده جزئيا أو كليًا ؟ وجب توجيهها وتحميل تبعاتها لشركة س. بصفتها الوكيل المكلف باستخلاصها لفائدة البنك و تبقى مردودة عليه

حول المدة الفاصلة بين تاريخ عقد حوالة الديون المهنية وتاريخ الملحق رقم 1

ذكرت س. انها أبرمت اتفاقية حوالة الديون المهنية في 01/07/2012 تم فيها الاتفاق على أن الفواتير الصادرة عنها و الخاصة بزبنائها يتم تحويلها إلى البنك مقابل تسبيق قيمتها لها بعد خصم نسبة فوائد الاتفاقية على ان يتم أداء مبالغ تلك الفواتير المفوتة الى الحساب و ان الطرفان ابرما ملحق رقم 1 بتاريخ 09/08/2012 بمقتضاه تم الاتفاق على تكليف العارضة بتحصيل الديون موضوع الفواتير المفوتة للبنك ووضع المبالغ المحصلة للفواتير المفوتة وان البنك قد قام بسحب عدة مبالغ من الحساب الجاري بدون أي مبرر و بدون أي امر صادر عن العارضة او إذنها الكتابي و ان المادة 519 من مدونة التجارة تشترط امر كتابي من صاحب الحساب الى البنك قصد اجراء اية عملية انقاص مبلغ من الحساب

و جوابا على هذا ، تجدر الاشارة قبل كل شي إلى أن الملحق المتمسك به قد أبرم بتاريخ 21 اکتوبر 2013 و ليس بتاريخ 9 غشت 2012 وأن عمليات التفويت والاستخلاص كانت قد انطلقت بتاريخ ابرام اتفاقية حوالة الديون المهنية في 9 غشت 2012 أي منذ شهور عدة قبل إبرام الملحق المتمسك به .

و ان الحساب الذي تزعم س. أنه خصص لإسترداد التسبيقات الناتجة عن الديون المهنية المحولة التي كلفت باستخلاصها في اطار وكالة التحصيل لم يكن له وجود أصلا قبل تاريخ ابرام الملحق أي في 21/10/2013 مما تبقى المستانف عليها مطالبة بتفسير كيف سيتم استرداد التسبيقات من الحساب رقم [رقم الحساب] خلال الفترة الممتدة من تاريخ إبرام اتفاقية حوالة الديون المهنية 2012/07/01 إلى تاريخ إبرام ملحقها الذي هو 21 اکتوبر 2013 أي لمدة تناهز 16 شهرا ؟ وكيف يمكن استرداد مبالغ من حساب لم يكن أصلا موجودا قبل إبرام الملحق بتاريخ 21 اکتوبر 2013

وأن هذا الخلط في التواريخ يدل في حد داته على سخافة ادعاءات س. وعدم موضوعيتها

حول إقرار س. بمبدأ مديونيتها

حيث بمقتضى مذكرتها المدلى بها ابتدائيا ب 14/06/2016 أقرت س. بمبلغ الدين الذي هو موضوع الحساب الجاري وها هي اليوم تقوم بخلق تأويل جديد لتحفظاتها وخاصة المنازعة في شأن "خصم مبالغ مالية سابقة عن تاريخ العملية" وتحاول جاهدة إلصاق هذا التحفظ بعمليات تفويت الفواتير و طريقة استخلاصها حيث ان هذا التحفظ ، و إن وجد، يهم مبالغ إستخلصت قبل تاريخ إستحقاقها فان جوهر النزاع إذا يبقى محصورا في تاريخ عملية الإستخلاص وليس مبدأ الإستخلاص ولا هدفه و لا غايته

وأن هذا التحفظ لا يعني تحفظا على إستخلاص مبالغ التسبيقات من الحساب الجاري حيث سبق لشركة س. أن أقرت بأحقية البنك في إسترداد مبالغ التسبيقات من الحساب الجاري حين ذكرت في مذكرتها المؤرخة بتاريخ 14/06/2016 وأن إقرار المقاولة المدينة بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري الذي كان يتم منه استخلاص الديون المهنية المحالة التي هو مصادقة على كيفية معالجة التسبيقات على الفواتير واستردادها التي مرت بهذا الحساب فالرصيد المدين لهذا الحساب ناتج في معظمه عن معالجة التسبيقات على الفواتير وهي عبارة عن مجموعة من عمليات دائنية التسبيق عن الفاتورة ومجموعة من عمليات مدينية استرداد مبلغ التسبيق عن الفاتورة وهذا الرصيد المدين كما هو معترف به ليس إلا ترجمة لسلسلة هذه العمليات.

و منذ الشروع في تنفيذ مقتضيات الاتفاقية المبرمة على هذا الأساس في شتنبر 2012 وخلال طيلة مدة هذه العمليات التي تجاوزت السنتين لم يسبق لشركة س. أن أبدت أي تحفظ على كيفية استخلاص التسبيقات ولا أدنى تحفظ على الاقتطاعات التي تمت من الحساب الجاري مما يجعل بالتالي قبولها بذلك التقييد وعدم إبداء أي ملاحظة من طرفها بمثابة القبول الصريح على كيفية الاقتطاعات.

و انه في اطار المبادئ القانونية المتعلقة بالالتزامات و العقود فان الفصل 25 من ق ل ع و هو ما يفيد الموافقة الصريحة على كيفية تقديم التسبيق و كذا كيفية تسويته بعد استخلاص شركة س. لقيمته من المدينين المحالين في اطار وكالة الاستخلاص وان المادة 38 ق ل ع بدورها تنص بدورها انه يسوغ استنتاج الرضى او الاقرار من السكوت اذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا او علم بحصوله على وجه سليم و لم يعترض عليه من غير ان يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته وان غياب أي اعتراض أو منازعة من طرف مسير شركة س. يؤكد كون هذا الأخير قد اقر بصفة ضمنية على تلك العمليات التي قام بها العارض لاستخلاص ديونها الناتجة عن وكالة التحصيل الديون المهنية المحالة التي أسندت للشركة وبالفعل فمن الثابت ان كل تجاوز يرتكبه الوكيل يختفي بفعل إقرار الموكل و ان هذا ما يؤكده الفصل 37 من قانون الالتزامات والعقود.

و ان هذه المقتضيات تنطبق تماما على النازلة الحالية بفعل عدم منازعة الوكيل في البيانات والتقييدات الواردة في كشوفات حسابه بخصوص استرداد البنك للمبالغ المستخلصة من طرف الوكيل لفائدته بخصوص الديون المهنية المحالة وعدم تعبيره على أي اعتراض ضد تلك العمليات التي قام بها طيلة عدة سنوات والذي تشكل إقرار ضمني من طرف الوكيل بصحتها وان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض الفرنسية وان الفقيه روني روديير اعتبر أن إقرار الوكيل ليس له أي شكل محدد ويمكن بذلك أن يكون صريحا او ضمنيا فالإقرار الضمني يستنتج من خلال كل تصرف للوكيل يعرب على علمه بحصول تلك العمليات التي قام بها الموكل إضافة الى ذلك فان الإقرار له مفعول رجعي أي انه يفترض كون التصرف الذي قام به الموكل كان يدخل في إطار السلطات المخولة له ويعتبر كما لو انه كان صحيحا ونظاميا منذ البداية و ان كل هذه الاتفاقات الصريحة و المبادئ العرفية الجاري بها العمل تم ضربها عرض الحائط من طرف الخبير المنتدب في اطار فرضياته الثانية مسايرة من طرفه تصریحات و مطالب شركة س. التي لم يسبق ان كانت موضوع مطالبة رسمية مقدمة من طرفها امام قضاء الموضوع مؤدى عنها و رغم تأكيده على ان ذلك لا يدخل في اختصاصه فانه ارتاى تقديم فرضيتين منها واحدة تعتبر ان شركة س. لا زالت مدينة بتسبيقات عن فواتير اوكل له استخلاصها لفائدة العارض و هي ضامنة لتسديدها بمبلغ 6.001186,26 درهم و فرضية ثانية اعتبر وجود عمليات استخلاص دیون متخلذة بذمة المستانف عليها ناتجة عن وكالة استخلاص الديون المهنية المحالة لفائدة البنك التي تستفيد منها هذه الاخيرة و تم اقتطاعها من طرف البنك طيلة مدة التعاقد بخصوصها من حسابها الجاري اي من 01/11/2012 الى غاية 24/09/2014 بدون اذن كتابي صادر عن المستانف عليه و خرقا لمقتضيات الاتفاقية و ملحقها اللذان لا ينصان على اي بنذ في هذا الخصوص هي غير قانونية وغير مبررة و وجب الغاؤها و اعادة انشاء رصيد الحساب الجاري على ضوء هذا الالغاء مجانبا في ذلك الصواب و ارتاى نتيجة ذلك خصم من مديونية البنك العارض مبلغ 58.321.482,90 درهم و انها ستنتج فوائد مع الراسملة بمبلغ 7.603.115,40 درهم أي ما مجموعه 65.924.598,30 درهم و انه يسند المحكمة الموقرة بخصوصها اذا ما اعتبرت عدم قانونية هذه الاقتطاعات التي بارجاعها لحساب المستانف عليها سيكون هذا الحساب في وضعية دائنية و ليس مدينية مع تأكيده على انها تبقى ضامنة لادائها لفائدة البنك

حول إقرار مدققي حسابات شركة س. بوضعيتيها المدينة المصرح بها

تجدر الإشارة أيضا أن مديونية مصرف م. المصرح بها قد سبق المصادقة عليها من خلال الجمع العام لشركة س. للسنوات المالية 2013/2014/2015 تم المصادقة بالإجماع على صحة حسابات الشركة بدون أدنى تحفظ بما فيها ديونها البنكية الناتجة عن تسهيلات القصيرة الأمد اذ انه مصرح بها في حدود مبلغ 65.460.574,64 سنة 2013 و في مبلغ 57.592421,94 درهم سنة 2014 و مبلغ 37.972.93533 درهم عن سنة 2015 كما يتجلى ذلك من القوائم التركيبية لشركة س. عن سنة 2014 مع محضر الجمع العام العادي للشركة للمصادقة على الحسابات

كما أن مراقبي حسابات شركة س. صادقوا على صدق بيانات وحسابات شركة س. بدون تحفظ فكيف يمكن الرجوع الان والضرب بعرض الحائط على الرصيد الإجمالي للمديونية وادعاء أن الرصيد يجب أن يكون دائنا وليس مدينيا.

حول إقرار السنديك المعين بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري

و خلافا لما جاءت به المستانف عليها كإدعاءات حول نفيها لإقرار السنديك بمبدأ مديونيتها في إطار الحساب الجاري فانه بالرجوع الى تقرير السنديك محمد (س.) المعين سنديك في حق شركة س. بخصوص مقترح حصر مخطط استمرارية الشركة يستفاد صراحة إقرار المقاولة بمديونيتها تجاه البنك في حدود 17449067,88 درهم والتي اقترح من خلالها السنديك مخطط أدائها لمدة 10 سنوات بقسط سنوي في حدود 175000000 درهم كما أ

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté