Réf
60923
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2955
Date de décision
04/05/2023
N° de dossier
2023/8202/402
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve en matière commerciale, Paiement du prix, Grand livre, Force probante, Expertise comptable, Écritures comptables, Créance commerciale, Contrat d'entreprise, Contestation de factures, Concordance des écritures
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables entre commerçants. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande après avoir ordonné une expertise qui a révélé la concordance des grands livres des deux parties.
L'appelant contestait la valeur probante des factures, la régularité de l'expertise et invoquait une fraude résultant de la qualité d'associé du dirigeant de la société créancière au sein de la société débitrice. La cour retient que la preuve de la créance ne découle pas des factures contestées mais bien de la concordance des écritures comptables, l'expertise ayant établi que le grand livre de la débitrice faisait état de la même dette que celui de la créancière.
Elle rappelle qu'en application de l'article 21 du code de commerce, des documents comptables concordants avec un double détenu par l'adversaire constituent une preuve parfaite contre leur auteur. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'irrégularité de l'expertise, l'expert ayant justifié de la convocation des parties, ainsi que l'allégation de fraude, jugée non étayée et inopérante au regard de l'autonomie des personnes morales.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6853/8235/2021 الأول تمهيدي عدد 754 بتاريخ 23/03/2022 القاضي بإجراء خبرة والثاني قطعي عدد 11012 الصادر بتاريخ 07/12/2022 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1.650.000 درهم مع تعويض عن التأخير في حدود مبلغ 2.000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ه.ع. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 28/06/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه سبق لها أن قامت بمجموعة من أشغال البناء لفائدة المدعى عليها بمبلغ (2.450.000 درهم). أدت منها مبلغ 800.000 درهم عن طريق تسع شيكات مسحوبين على ت.و.ب. علما أنها توصلت بفاتورات تخص العارضة قصد استخلاص باقي مبلغ الدين والمقدر في 1.650.000 درهم إلا أنها امتنعت عن أداء علما أنها تقر على نفسها بناء على دفترها الكبير (grand livre) بأنها مدينة بالمبلغ المذكور ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها المبلغ أعلاه مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
و أرفقت المقال بصورة من دفتر الاستاذ صور لتسع شيكات مسحوبين عن ت.و.ب.. صور لفاتورات .
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها الأستاذ (ح.) أوضحت فيه من خلاله أن الدعوى غير مقبولة شكلا لكون الوثائق المدلى بها عبارة عن صور شمسية و غير مشهود بمطابقتها للأصل وأن الفواتير المدلى بها هي من صنع المدعية ولا يوجد بها ما يفيد ان العارضة سبق لها أن تسلمتها او قبلت بها. وأنه لا يجوز لشخص أن يصنع حجة لنفسه من أجل مقاضاة خصمه علما أن الصفة من النظام العام يمكن للمحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها، مما ينبغي معه الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لمخالفته لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية.
كما أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها الأستاذ الهادي (ع.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه إعمالا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه كما أنه يتعين على الجهة المدعية أن تدل للمحكمة بالوثائق والمستندات المؤسس عليها الطلب سواء كانت أصلية أو مشهود بمطابقتها للأصل وفق أحكام الفصل 440 من ق ل ع. وهو الشيء المنعدم في نازلة الحال مما يتعين معه هاته التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ، واحتياطيا في الموضوع فإن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية لا تعد فواتير وإنما مجرد بيان معلومات يبعثها مقدم الخدمة إلى الراغبة في الاستفادة منها من أجل العرض وأن تذيلها من طرف هذا الأخير بالطابع والتوقيع لا يفيد أنه استفاد منها خاصة أنها لم تدل بفاتورة مستوفية لشروطها الشكلية ومستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام أو بما يثبت إنجاز الأشغال فعلا، مما يبقى معه الطلب غير مبني على أساس ويتعين التصريح برفضه ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا. واحتياطيا التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعته.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أوضحت فيه أن دفع المدعى عليها بكون الفواتير المدلى بها فضلا عن أنها صور شمسية فهي غير مستوفية لشروطها الشكلية لأنها غير مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام أنه دفع غير جدير بالاعتبار ، إذ بالرجوع لوثائق الملف فإن العارضة أدلت بصفحة حساب مستخرجة من دفتر الأستاذ يخص المدعى عليها تثبت بصفة قطعية مديونيتها و من خلاله يتبين أنها تقر بكونها مدينة للعارضة بمبلغ 1.650.000.00 درهم بمقتضى الفاتورات التالية: فاتورة عدد 2018/095 تتضمن مبلغ 20.000.00 درهم و فاتورة عدد 2018/096 تتضمن مبلغ 50.000.00 درهم و فاتورة عدد 2018/097 تتضمن مبلغ 500.000.00 درهم و فاتورة عدد 2018/098 تتضمن مبلغ 500.000.00 درهم و فاتورة عدد 2018/100 تتضمن مبلغ 50.000.00 درهم . فاتورة عدد 2018/101 تتضمن مبلغ 20.000.00 درهم و فاتورة عدد 2018/102 تتضمن مبلغ 20.000.00 درهم علما أن المدعى عليها لا تنكر مستخرج دفتر الأستاذ المنسوب اليها وهو ما شكل إقرارا قضائيا بالمديونية المطالب بها قضائيا، وما يؤكد ذلك تطابق أرقام الفواتير المدلى بها مع الأرقام المضمنة بدفتر الأستاذ المنسوب للعارضة فضلا عن أن كشوف الحساب التي ثبت استخلاص المدعى عليها للشيكات التسعة المسحوبين عن ت.و.ب. والمقدرة في مبلغ 800.000.00 درهم ، مما تكون معه العلاقة التجارية ثابتة و يبقى طلب العارضة مؤسس من الناحية القانونية والواقعية ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أنه بالرجوع الى وثائق الملف فانه و جميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعية هي عبارة عن صور شمسية ومن صنعها. وحيث ان المستقر عليه فقها وقضاء هو انه لا يجوز لشخص أن يصنع حجة لنفسه من اجل مقاضاة خصمه. وحيث ان المدعية لم تدلي بأية وثيقة تفيد إثبات الدين المزعوم وعلاقتها بالعارضة و ان الصفة من النظام العام يمكن للمحكمة ان تثيرها من تلقاء نفسها، مما ينبغي معه الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لمخالفته لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية. والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا. واحتياطيا التصريح برفض الطلب في الموضوع مع إبقاء الصائر على رافعته
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/01/2022 والذي أكدت فيه سابق دفوعها مضيفة خصوص مقالها الإضافي أنها سبق لها أن قامت بعدة أشغال بناء لفائدة المدعى عليها طبقا لما هو متفق عليه و إن امتناع المدعى عليها عن أداء باقي الثمن كما هو مضمن بالفواتير المدلى بها سيفوت عليها فرص الربح، على أساس أن من المفروض أن تكون العارضة قد حققت رقم معاملة جد مهم إلى حدود اليوم ، مما يجعلها محقة في طلبها الرامي الى اجراء خبرة حسابية قصد تحديد قيمة الأضرار المادية الناتجة عن ضياع فرص الكسب الذي تعرضت له العارضة بسبب عدم إتمام أداء باقي الثمن من طرف المدعى عليها والذي ترتب عنه ضياع الالتزامات ملتمسة الحكم بعدم اعتبار دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي وبخصوص المقال الإضافي الحكم بتعويض مسبق قدره 2000 درهم وتعيين خبير مختص من أجل بيان وتقدير قيمة المادية للأضرار الناتجة عن الضرر الذي تعرضت له المدعية.
و بعد تبادل الأطراف المذكرات صدر بتاريخ 23/03/2022 حكم تمهيدي بإجراء خبرة خلصت بموجبها الخبير السعدية (ف.) في تقريرها إلى أن تسجيل الفواتير المدلى بها من طرف المدعية بالدفتر الكبير لم يحترم المادة رقم 1 من القانون المحاسبي رقم 889 وأن مديونية المدعية محددة في الدفتر الكبير للطرفين في مبلغ 1650000 درهم، ولكنها لم تعتمد لا على بيانات الأعمال، ولا على إحصاء الأعمال المنجزة، ولا على شهادة تسليم هذه الأشغال موضوع النزاع وحتى الفواتير المدلى بها لم تحدد نوعية الأشغال المنجزة ولا تحمل طابع وتوقيع المدعى عليها.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها والتي أوضحت فيها أنه بالرجوع لتقرير الخبرة فإن الخبيرة خلصت أن المديونية محددة في 1.650.000 درهم تبعا للدفتر الكبير للطرفين وهي خلاصة كفيلة للقول بمشروعية طلبها ، مع العلم أن المدعى عليها سبق وأن أنكرت دفترها الكبير بسوء نية في جميع مذكراتها السابقة قصد الإضرار والإثراء الغير مشروع على حساب العارضة و ما دام أن دفتر الأستاذ أو الدفتر الكبير المنسوب للمدعى عليها يتضمن تقييدا يثبت مديونية المدعى عليها للعارضة بمبلغ 1.650.000 درهم بمقتضى فواتير سبق الإدلاء بها وهو ما يتطابق مع تقييد المضمن بالدفتر الكبير للعارضة وهذا ما أكدته الخبيرة من خلال تقريرها، الأمر الذي الذي يشكل دليلا تاما و قطعيا يضفي مشروعية قانونية وواقعية على طلب العارضة، وهذا ما أكده المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفصل 433 من قانون الالتزامات والعقود و بالتالي فإن تطابق المحاسبة الممسوكة من قبل الطرفين تشكل وسيلة إثبات ودليل تام يثبت بالملموس وبما لا يدع مجالا للشك المديونية المطالب بها وتجعلها مديونية قائمة ، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لها مبلغ 1.650.000.00 درهم لفائدة العارضة مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق المذكرة بصورة قرار النقض.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي جاء فيها ان الخبيرة لم تحترم في تقريرها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية إذ لم تستدع دفاع العارضة من أجل الحضور الى اجراءات الخبرة وهو الأمر الذي يترتب عليه بطلان الخبرة وعن مضمون الخبرة فإنها اثبتت أن مسير المدعية ومالكها السيد عبد المالك (ع.) هو شريك في (شركة س.) بنسبة 30 في المائة من رأسمالها. وأن الفواتير المدلى بها من طرفها بالدفتر الكبير لم تحترم المادة رقم 1 من القانون المحاسبي رقم 88/9 وأن المديونية لم ترتكز على بيانات الاعمال التي تحدد نوعية الاعمال وثمنها بالتفصيل وتاريخ انجازها تكون موقعة ومصادق عليها بين الطرفين واحصاء الاعمال المنجزة الذي يحدد مبلغ كل فاتورة للأشغال المنجزة من طرف الممون ويصادق عليها، كما أنها لم ترتكز على شهادة تسليم الاشغال وأن الفواتير المدلى بها لا تبين طبيعة اعمال البناء المنجزة ولا تحمل طابع وامضاء المدعى عليها و ان السيد عبد المالك (ع.) بصفته مالك وممثل قانوني للشركة المدعية (شركة ه.) فانه يعتبر شريكا في الشركة المدعى عليها (شركة س.) وانه بهذه الصفة فانه كان يعطي تعليمات لمحاسب هذه الاخيرة من اجل تقييد معاملات مالية غير صحيحة بوثائقها المحاسبية و انه يتبين من خلال الخبرة المنجزة ووثائق الملف غياب مقابل الدين الذي تزعمه شركة ه.، في شخص ممثلها القانوني السيد عبد المالك (ع.)، و أن الفواتير المدلى بها من طرفها هي من صنعها ولا يوجد ما يفيد كون العارضة سبق لها أن اشرت عليها بالقبول وبالتالي فانه لا يمكن اعتمادها كوسيلة لإثبات المديونية علما ان العارضة متخصصة بدورها في البناء وقد سبق لها سلمت شيكات غير حاملة لاسم المستفيد للسيد عبد المالك (ع.) وذلك من اجل اقتناء المواد المتعلقة بالبناء بصفته شريك فيها وأن هذا الاخير عوض أن يقوم بالمهمة المسندة اليه فانه احتفظ بالشيكات المذكورة وقام بدفعها في حساب شركته الخاصة و ان ما يبين ان المدعية لم يسبق لها أن قامت بأية اشغال لفائدة العارضة هو عدم وجود أية عقد يوضح فيه الطرفان تاريخ بداية الاشغال و تاريخ نهاية الاشغال و القيمة الاجمالية للصفقة و قيمة الدفوعات، وأخيرا بونات التسليم بعد انتهاء الاشغال ملتمسة تأكيد التصريح ببطلان الخبرة و في الموضوع الحكم برفض طلب المدعية لغياب سبب وسند الدين المطلوب. وارفق المذكرة بنسخة من القانون الاساسي لشركة (س.).
وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المدلى به بالقضية والذي ضمنته الخبيرة المكلفة بما يثبت توصل وحضور الطرفين ودفاعهما للخبرة.
وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها أكدت من خلالها سابق دفوعاها صدر بتاريخ 07/12/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به إذ جاء في تعليل المحكمة مصدرته أن مديونيتها " أصبحت ثابتة بالملف بمقتضى الفواتير المطابقة لأحكام المادة 19 من مدونة التجارة والقانون المتعلق بالقواعد المحاسبتية الواجب على التجار العمل بها كما انها معززة بصورة من الدفتر التجاري لها والذي جاء مطابقا لدفاتر المدعية كما تم التحقق منه بتقرير الخبرة... "، و هو تعليل اعتمدت فيه على دليلين اثنين من اجل القول بوجود المديونية وهما الفواتير المدلى بها في ملف النازلة من طرف المستأنف عليها وتقرير الخبرة المنجزة في ملف النازلة و انه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها يتبين انها عبارة عن صور شمسية ومن صنع المستانف عليها ولا يوجد بها ما يفيد ان الطاعنة سبق لها ان تسلمتها او قبلت بها، وانه في اية معاملة تجارية لابد من ان يكون قبل تحرير الفاتورة بون للطلب وبون آخر للتسليم وهو الشيء المفتقد في النازلة الحالية، وهو ما استقر عليه فقها وقضاء إذ لا يجوز لشخص ان يصنع حجة لنفسه من اجل مقاضاة خصمه ، فضلا عن أن المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة تفيد اثبات الدين المزعوم وعلاقتها بالطاعنة ، كما أن الفواتير المدلى بها لا تبين كذلك طبيعة أعمال البناء التي تزعم المستأنف عليها بأنها قامت بها لفائدة الطاعنة
كذلك بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية فانه يتبين بأنها خبرة باطلة ذلك أن الخبيرة لم تحترم في تقريرها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لم تستدع دفاع الطاعنة من اجل الحضور إلى إجراءات الخبرة وهو الأمر الذي يترتب عليه بطلان الخبرة .
ومن جهة أخرى، فان تقرير الخبرة الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه إثبات المديونية رغم علته المذكورة فإنه أثبتت ان مسير المدعية ومالكها السيد عبد المالك (ع.) هو شريك في الطاعنة بنسبة 30 في المائة من رأسمالها و أن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها بالدفتر الكبير لم يحترم المادة رقم 1 من القانون المحاسبي رقم 88/9 ، كما ان المديونية لم ترتكز على بيانات الأعمال التي تحدد نوعية الأعمال وثمنها بالتفصيل وتاريخ انجازها تكون موقعة ومصادق عليها بين الطرفين وإحصاء الأعمال المنجزة الذي يحدد مبلغ كل فاتورة للأشغال المنجزة من طرف الممون ويصادق عليها ، كما أنها لم ترتكز على شهادة تسليم الأشغال دفوعها السابقة .
و حيث أن الفواتير المدلى بها لا تبين طبيعة أعمال البناء المنجزة ولا تحمل طابع وإمضاء المدعى عليها.
وان عبد المالك (ع.) بصفته مالك وممثل قانوني للمستأنف عليها شركة (ه.) فانه يعتبر شريك في العارضة (شركة س.) وانه بهذه الصفة فانه كان يعطي تعليمات لمحاسب هذه الأخيرة من اجل تقييد معاملات مالية غير صحيحة بوثائقها المحاسبتية، علما ان السيد عبد المالك (ع.) شريك فيها بنسبة 30 في المائة، وما يؤكد ذلك هو غياب محل الالتزام مقابل الدين الذي تزعمه شركة ه. في شخص ممثلها القانوني أي ما هو سبب الوفاء بهذا الدين وما هي الأعمال او الأشغال التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة العارضة حتى تستحق المبالغ المزعومة.
كما ان شركة (س.) متخصصة بدورها في البناء وقد سبق لها سلمت شيكات غير حاملة لاسم المستفيد للسيد عبد المالك (ع.) وذلك من اجل اقتناء المواد المتعلقة بالبناء بصفته يعتبر شريك فيها وان هذا الأخير عوض ان يقوم بالمهمة المسندة إليه فانه احتفظ بالشيكات المذكورة وقام بدفعها في حساب شركته الخاصة (المدعية) ن مما يثبت أن المستأنف عليها لم يسبق لها أن قامت بأي أشغال لفائدة الطاعنة ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة لبطلان الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية خرقها لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية تعهد إلى خبير مختص وذلك من أجل تبيان جميع ملابسات النازلة وتكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف ووكلائهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 30/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة استأنفت الحكم مستندة إلى دفوع سبق للمحكمة الابتدائية أن أجابت عنها بتفصيل وردتها لكونها دفوع غير مرتكزة أي أساس قانوني أو واقعي سليم، ذلك انها زعمت كون المحكمة مصدرة الحكم المراد إلغاءه قضت بالمديونية اعتمادا على فواتير غير قانونية، وهو قول مردود على اعتبار أن الحكم الابتدائي المطعون فيه اعتمد أساسا على مضمون دفاتر الطرفين معتبرا أنه عندما تكون الوثائق المحاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين يدي الخصم فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه وهو تعليل ينسجم مع إرادة المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفصل 433 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أنه : " إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم الآخر أو اعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا في يد هذا الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه." فضلا عن أن لدفتر الأستاذ أو الدفتر الكبير الذي أدلت به المستأنفة للخبير المعين بحضور وكيلها يتضمن تقييدا يثبت مديونية المستأنفة للعارضة بمبلغ 1.650.000 درهم بمقتضى نفس الفواتير التي تحاول المستأنفة الطعن فيها وهو ما يتطابق مع تقييد المضمن بالدفتر الكبير للعارضة هذا التقييد الذي أكدته الخبرة القضائية المنجزة، مما يجعل الدفع المتعلق بالفواتير غير جدير بالاعتبار لثبوت المديونية، ومادام أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم تبعا للمادة 21 من مدونة التجارة وأن الفواتير المقدمة من طرف العارضة مقيدة بالدفتر الكبير للمستأنفة وهو تقييد ثابت في نازلة الحال من خلال إقرار المستأنفة وخلاصة الخبرة القضائية هذه الأخيرة التي جاءت مستوفية لجميع الإجراءات القانونية الواجبة التطبيق، الأمر الذي يكون معه تعليل الحكم الابتدائي مبني على أساس قانوني سليم، ، مما يستلزم تأييده وعدم اعتبار دفوع المستأنفة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 20/04/2023 أدلت خلالها المستأنفة بواسطة دفاعيها بمذكرتين تعقيبيتين أكدت من خلالهما ما جاء في مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفقه، تسلم نسخة منهما دفاع المستأنف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من أن الفواتير المستدل بها عبارة عن صور شمسية ومن صنع المستأنف عليها ولا يوجد بها ما يفيد انها سبق لها أن تسلمتها أو قبلت بها، وغير مدعمة بأي عقد أو دفتر التحملات ولا تبين طبيعة الاعمال التي تزعم المستأنف عليها بانها قامت بها، فضلا عن أنها مخالفة للمادة 1 من القانون رقم 9-88، فان الثابت من وثائق الملف أن محكمة الدرجة الأولى وامام منازعة الطاعنة، قضت تمهيديا بإجراء خبرة والتي بالرجوع إليها يلفى أن الخبيرة المعينة السعدية (ف.) وبعد اطلاعها على الدفاتر التجارية للطرفين وقفت على أن المديونية المطالب بها حسب جدول الدفتر الكبير لكل من المستأنفة والمستأنف عليها محددة في مبلغ 1.650.000 درهم.
وحيث ما دام الدفتر الكبير المستدل به من طرف الطاعنة يتضمن تقييدا يثبت مديونيتها بمبلغ الفواتير المطالب بها، فان وثائقها المحاسبية تعد حجة ضدها وفق ما تقضي بذلك المادة 21 من مدونة التجارة التي تنص على انه " حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين ايدي الخصم، فانها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه، وبذلك تبقى المنازعة المثارة من طرف الطاعنة بشأن الفواتير لا ترتكز على أساس ما دام المحكمة لم تعتمد عليها في إصدار حكمها.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، بدعوى انها جاءت خارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، لأن الخبيرة المعينة لم تستدع دفاعها فإنه بالرجوع إلى التقرير التكميلي للخبيرة المذكورة فإنها أرفقته بما يثبت قيامها باستدعاء دفاع الطاعنة الأستاذ الهادي (ع.) للحضور لجلسة 29/04/2022 وألفي من طرفه بنفس التاريخ بطلب رام إلى تأجيل انجاز الخبرة، مما يبقى معه الدفع المتمسك به لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده.
وحيث إنه بخصوص ما تدفع به المستأنفة بأن الممثل القانوني للمستأنف عليها عبد المالك (ع.) شريك في شركة (س.) الطاعنة وبهذه الصفة كان يعطي تعليمات لمحاسب هذه الأخيرة من أجل تقييد معاملات مالية غير صحيحة بوثائقها المحاسبية، علما أنها سبق لها أن سلمت شيكات غير حاملة لاسم المستفيد للممثل القانوني المذكور من أجل اقتناء مواد متعلقة بالبناء، غير أنه احتفظ بها وقام بدفعها في حساب شركته الخاصة، فإنه فضلا عن أن الدفوع المذكورة جاءت مجردة من الإثبات، فان مجرد ثبوت صفة عبد المالك (ع.) الممثل القانوني للمستأنف عليها كشريك في الشركة الطاعنة لا يكفي لإثبات ما يدعيه، سيما وان كل شركة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الأخرى وباستقلال مالي، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس، ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65969
Défaut de paiement des frais d’expertise : la partie qui ne consigne pas les frais de l’expertise qu’elle a sollicitée est réputée avoir renoncé à ce moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65959
Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65958
En matière commerciale, la comptabilité régulièrement tenue et confirmée par expertise judiciaire constitue une preuve de la créance entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
82890
Gérance libre : L’acceptation par le bailleur de versements forfaitaires ne vaut pas renonciation à son droit à une comptabilité mensuelle et justifie la résiliation du contrat (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
17/07/2025
65946
Contrat de transport : le défaut de déclaration de valeur des marchandises par l’expéditeur exclut le remboursement de leur valeur mais permet au juge d’augmenter l’indemnité contractuelle jugée dérisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65944
Le paiement continu par l’entrepreneur des commissions dues pour le maintien d’une garantie bancaire constitue un acte interruptif de la prescription de l’action en mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82886
Preuve en matière commerciale : La reconnaissance de la relation contractuelle par le débiteur justifie l’annulation du jugement d’irrecevabilité et l’évocation du fond par la cour d’appel (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
10/06/2025
65936
Le bailleur d’un local commercial est tenu de délivrer au preneur une autorisation écrite d’exploitation, à défaut de quoi le jugement peut en tenir lieu (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65935
Erreur d’appréciation du juge : La confusion entre la quantité de marchandises mentionnée sur les bons de livraison et leur prix justifie la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025